النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
ومن بنى الحَرِيش (١) بن كعب بن رَبِيعة بن عامر بن صَعْصَعَةَ :
١١٩٦ - عَبد الله بن الشّخِّير
ابن عوف بن وقدان بن الحَرِيش وقد صحب النبى، وَلّ، وهو أبو مطرّف
ابن عبد الله بن الشِّخِّير .
ومن بنى جَعْدة بن كَعْب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَةً:
١١٩٧ - نَابِغَة بن جَعْدَة
الشاعر واسمه قَيْس بن عبد الله بن عُدَس بن ربيعة بن جَعْدة .
قال : أخبرنا عَمْرو بن الهَيْثَم قال : حدّثنا قُرَّة بن خالد عن عبد الله بن عُتَّىّ
قال : قال عمر للنابغة - نابغة بنى جعدة - : أنشدنا مما عَفَا الله عنه ، فأسمعه
كلمة ، قال : وإنك لقائلها ؟ قال : نعم . قال : والعرب تسمى القصيدة كلمة .
ومن بنى قُشَيْر بن كَعْب بن رَبِيعة بن عامر بن صَعْصَعَةً :
١١٩٨ - قُرَّة بن هُبَيْرة
ابن عامر بن سَلَمة الخَيْرِ بن قُشَيْر، وهو الذى قَتَل عِمْران بن مُرّة الشَّيْبَانى وله
يقول الجَعْدِىّ : -
جَزَى الله عَنّا رَهْطَ قُرّةَ نَصْرَهُ وَقُرَّةَ إِذْ بَعْضُ الفِعَالِ مَُلَّجُ
(١) كذا فى الأصل وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد ، ومثله لدى المصنف حين تناول
ترجمته مرة أخرى فيمن نزل البصرة من الصحابة ، وابن الأثير فى أسد الغابة ج ٣ ص ٢٢ . وقرأه
محقق ط (( الجريش)) بالجيم المعجمة وهو خطأ .
١١٩٦ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٤ ص ١٢٧، كما ترجم له المصنف فيمن نزل
البصرة من الصحابة .
١١٩٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٣٩١
١١٩٨ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٤ ص ٤٠٢

٢٠٢
تَدَارَكَ عِمْرَانَ بن مُرَّةِ رَكْضُهُم
بِقَارَةَ (١) أَهْوَى وَالحَوَّالِجُ (٢) تَحْلِجُ
وقرة الذى وفد على النبى، وَلّل، فأكرمه وكساه واستعمله على صدقات
قومه وانصرف وهو يقول :
حَبَاها رسولُ اللهِ إِذْ نَزَلَتْ به. وأَمْكَنهَا مِنْ نَائِلِ غير مُنْفَد
فَأَضْحَتْ بِرَوْضِ الخُضْرِ (٣) وهى حَثِيَة
وقد أُنْجِحَتْ حَاجَاتُها مِنْ مُحَمَّدٍ
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى الضَّحَّاك بن عثمان عن مَخْرَمة بن
سليمان الوَالِى عن إبراهيم بن محمد بن طَلْحة قال : كان عمرو بن العاص عاملًا
لرسول الله، وَلّ، على عُمان، فلما بلغه وفاة رسول الله، وَلَيهِ، أقبل فنزل
أرض بنى عامر عَلَى قُرَّةَ بن مُبَيْرَة القُشَيْرِىّ فأحسن مَنْزِلَه وضَيَّفه ، ثم إن قُرة قال له
حين أراد أن يركب : إن لك عندى نصيحة وأنا أحب أن تسمعها . قال : ما هى؟
قال قُرة : إن صاحبكم قد توفى قال عمرو: وصاحبنا هو - لا أمّ لك - دونك ؟
قال : وإنكم يا معشر قريش كنتم فى خَرَمِكم تأمنون فيه ، ويأتيكم الناس ثم
خرج منكم رجل يقول ما سمعت ، فلما بلغنا ذلك لم نكرهه ، وقلنا : رجل من
مُضَر يسوق الناس . وقد توفى والناس إليكم سراع فإنهم غير مُطِيعِينَگم شيئًا
(١) كذا فى الأصل ومثله لدى الكلبى فى جمهرة النسب ص ٣٤٥، وقرأها محقق ط ((بقادة))
بالدال بدل الراء . وهو خطأ .
ولدى ياقوت : أَهْوَى : بالقصر : موضع بأرض هجر . ثم أورد هذين البيتين .
(٢) كذا فى الأصل وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد . ولدى ابن الأثير فى النهاية
(حلج ) الحلج : الحركة والاضطراب . ويروى بالخاء المعجمة وهو بمعناه . وقرأها محقق ط بالخاء
المعجمة فى الموضعين دون أن يشير إلى ذلك .
(٣) كذا أورده المصنف فى وفد قشير فى القسم الخاص بالسيرة ومثله لدى الصالحى فى سبل
الهدى ج ٦ ص ٦١٢ وهو ينقل عن ابن سعد. ولدى ياقوت ( روضة الخُضْر جمع أخضر من الألوان.
قال قرة بن هبيرة .. بروض الخُضْر .. )) ومثله لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٥ ص ٤٣٩ ، وياقوت فى
المقتضب ص ١٤٨، وفى الأصل هنا ((الحضر)) بالحاء المهملة وتحتها علامة الإهمال للتأكيد . ومثله
فى المطبوعة . وهو خطأ .

٢٠٣
فالحقوا بحرمكم تأمنوا ، فإن كنت غير فاعل فَعِدْنى حيث شئت آتِك ، فوقع به
عمرو وقال : إنى أُرد عليك نصيحتك ، فأىّ العرب توعدنا به ؟ فأُقْسِم بالله
لأوطئن عليك الخيل وموعدك حِفْشُ (١) أمك. قال قُرة : إنى لم أُرِدْ هذا، وندم
على مقالته وخرج فى مائة من قومه خفراء له .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى هاشم بن عاصم عن المنذر بن
جهم قال : لما قدم عَمْرُو بن العاص المدينة أَخْبَرَ أبا بكر بما كان فى وجهه ،
وبمَقَالَةٍ قُرَّة بن هُبَيْرة ، وَأَتَّى عمرو خالد بن الوليد حين بعثه أبو بكر إلى أهل الرِّدَّة
فجعل يقول له : يا أبا سليمان لاَ يَفْلِتَنَّ منك قُرَّةُ بن هُبَيْرَة .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى محمد بن عبد الله عن الزُّهْرِىّ عن
عُبيد الله بن عَبد اللهِ بن عُثْبة عن ابن عباس قال : لما اجْتَمَعَتْ بنو عامر عند خالد
جعل يعقد عليهم الأيْمَان : عليكم عهد الله وميثاقه لتؤمنن بالله وبرسوله ولتقيمن
الصلاة ولتُؤْتُنَّ الزكاة ، تبايعون على ذلك أبناءكم ونساء كم آناء الليل والنهار ،
قالوا: نعم . حتى إذا فرغ من بيعتهم أوثق قُرّةَ بن هُبَيْرَة وبعث به إلى المدينة إلى
أبى بكر .
فقال : يا خليفة رسول الله ، والله ما كفرت ، فاسأل عمرو بن العاص فإن لى
عنده شهادة ، ليالى أقبل من عُمان خرجت فى مائة من قومى خفراء له ، وقبل
ذلك ما أكرمت (٢) منزله ونحرت له ، فسأل أبو بكر عَمْرًا فقال: نزلت به فلم أر
لضيف خيرًا منه ، لم يترك وخرج معى فى قومه خفراء ، ثم ذكر عَمْرو ما قال قرة
فقال قرة : انزع ياعمرو . فقال عمرو : لو نزعت نزعت . فلم يعاقبه أبو بكر وعفا
عنه وكتب له أمانًا (٣).
(١) أمامها فى حاشية الأصل (( الحِفْش: دُرْج المرأة تجعل فيها متاعها ، ومثله لدى ابن الأثير فى
النهاية ( حفش ) .
(٢) كذا فى الأصل هنا ومثله ما أورده المصنف فى ترجمة خالد بن الوليد ولا ضرورة لهمزة
الاستفهام التى أضافها محقق ط حيث ورد لديه ((وقبل ذلك أما أكرمت ... )) .
(٣) الخبر بسنده ونصه أورده المصنف فى ترجمة خالد بن الوليد .

٢٠٤
١١٩٩ - مُعَاوِية بن حَيْدَة
ابن معاوية بن قُشَيْر (١) بن كعب، وَفَدَ على النبى، وَهِ، فَأَسْلَم، وصَحِيَه
وسأله عن أشياء ، وروى عنه أحاديث ، وهو جَد بَهْز بن حَكِيم بن معاوية بن
حَيْدَة. قال هشام بن محمد الكَلْبِىّ: أخبرنى أبى أنه أدركه بخُراسان (٢).
ومن بنى هِلاَل بن عامر بن صَعْصَعَة
١٢٠٠ - قَبِيصَة بن المُخَارِق
ابن عبد الله بن شَدَّاد بن معاوية بن أبى ربيعة بن نهیك بن هلال بن عامر وفد
على النبى، وَاليه، فأسلَم وروى عنه، ومن ولده قَطَن بن قَبِيصَة كان شريفًا وَوَلِىّ
سِجِسْتَان . وله يقول الشاعر :
وآخَر حَظّى من إِمَارَتِهِ حَزَنْ
كَمْ مِنْ أَمِيرٍ قَدْ أَصَبْتُ حِبَاءَهُ (٣)
فَصَبْرًا عَلَى ما جاء يومًا به قَطَنْ (٤)
فَهَلْ قَطَنِ إِلا كَمَنْ كان قبله
ولِقَطَن يقول زِيَاد الأَعْجَم :
أَلَمْ تَعْلَمِى مَاذَا تُجِنُّ الصَّفَائِحُ
أَمِنْ قَطَنِ جَالَتْ فقلتُ لَهَا قِرِي
إِذَا ضَنَّ بالمال النُّفوسُ الشَّجَائِحُ
تُجِنّ أبا بِشْرِ جَوَادًا بِمَالِهِ
١١٩٩ - من مصادر ترجمته : المزی ج ٢٨ ص ١٧٢، كما ترجم له المصنف فيمن نزل
البصرة من الصحابة .
(١) كذا فى ترجمته لدى المصنف فيمن نزل البصرة من الصحابة ومثله لدى الكلبى فى جمهرة
النسب ص ٣٤٩، والمزى ج ٢٨ ص ١٧٢ وفى الأصل هنا ((قيس)) وهو خطأ .
(٢) الكلبى : جمهرة النسب ص ٣٤٩
١٢٠٠ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٢٨٣ ، كما ترجم له المصنف فيمن نزل
البصرة من الصحابة .
(٣) كذا فى الأصل وتحت حاء الكلمة علامة الإهمال للتأكيد، ومثله لدى الكلبى ص ٣٧٢،
والبلاذرى فى الفتوح ص ٤٨٣، وقرأها محقق ط ((خباءه)) بالخاء المعجمة. والحِبَاءُ: العَطِيَّة.
(٤) الكلبى : جمهرة النسب ص ٣٧٢

٢٠٥
من ولده محمد بن حرب بن قَطَن بن قبيصة ، ولى شُرطَ جعفر بن سليمان بن
عَلِى عَلَى مدينة الرسول، وَله، وولى شُرَطَ عبد الصمد بن عَلِى عَلَى البصرة(١).
ومن بنى نُمَيْرِ بنِ عَامِرٍ بن صَعْصَعَةً :
١٢٠١ - قَيس بن عَاصِم
ابن أَسِيد بن جَعْوَنة بن الحارث بن نُمَيْر (٢)، وفد على رسول الله، اَل ،
فأسْلَم وَمَسَحَ رسول الله، وَ لّره، على رأسه ووجهه وقال: اللهم بارك عليه وعلى
أصحابه . وله يقول الشاعر :
إِلَيْكَ ابنَ (٣) خَيْرِ النَّاسِ قَيْسَ بن عَاصِمِ
جَشِمْتُ مِن الأَمرِ العَظِيمِ المَجَاشِمَا (٤)
هذا فى رواية هشام بن محمد بن السايب الكلبى عن أبيه (٥) .
#
#
ومن بنى سُوَاءَة بن عَامِرٍ بن صَعْصَعَةً :
١٢٠٢ - سَمُرَةُ بن جُنَادَة
ابن جندب بن محجّير بن زِبّاب (٦) بن حَيِيب بن سُوَاءَة بن عامر ، صَحِب
النبى، بَ لَّ، ورآه النبى، وَّ، فى الشمس فقال: تحَوَّلْ إلى الظُّلِّ فإنه مبارك.
وحَالَفَ سَمُّرَة بن بجنادة بنى زُهرة بن كِلاَب ، ونزل الكوفة وله بها عَقِبٌ .
(١) أورده المصنف فى ترجمة قبيصة فيمن نزل البصرة من الصحابة .
١٢٠١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٤٢٢
(٢) و کذا نسبه ابن حزم فى الجمهرة ص ٢٧٩
(٣) كذا فى الأصل ومثله لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٤ ص ٤٣٢، وفى جمهرة النسب
للكلبى ص ٣٧٦ ((إنَّ))، ومثله لدى ياقوت فى المقتضب ص ١٦٠.
(٥) جمهرة النسب للكلبى ص ٣٧٦
(٤) جَشِم الأمر : تكلفه على مشقة .
١٢٠٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ١٧٨، كما ترجم له المصنف فيمن نزل
الكوفة من الصحابة .
(٦) فى الأصل ((رِئاب)) وقد اتبعت ماورد بتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين ج ٤ ص ١١٠
وقيده بضم الزاى وموحدة ثقيلة .

٢٠٦
١٢٠٣ - وابنه جابر بن سَمُرَة
ابن ◌ُنادة ويكنى أبا عبيد الله وكان له من الوَلَدِ: خَالِد وَطَلْحة وسَلْم (١)
ونزل جابر أيضًا الكوفة وابتَنَى بها دارًا فى بنى سُوَاءَة بن عامر وتوفى بالكوفة فى
خلافة عبد الملك بن مروان فى ولاية بِشْر بن مَزوان (٢) ، وقد روى عن رسول
الله، وَلِّ، أحاديث.
ومن بنى سَلول وهم بنو مُرّة بن صَعْصَعَة بن معاوية
ابن بكر بن هَوَازِن ، وأمهم سَلول بنت ذُهْل
ابن شَيْئَان بن ثعلبة بھا یُعْرَفُون
١٢٠٤ - حُبْشِى بن جُنَادَة
ابن نَصْر بن أَسامة بن الحَارِث بن مُعَيط بن عَمْرو بن جَنْدَل بن مُرَّة بن
صَعْصَعَة، صحب النبى، وَ لّره، وشهد مع علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه
مشاهده .
#
١٢٠٥ - قَرَدَةُ بن نُفَاثَة
ابن عَمْرو بن ثَوَابَةً بن عَبد الله بن تَمِيمَةً بن عَمْرو بن مُرّة بن صَعْصَعَةً ، ◌ُمِّر
وَطَالَ عُمْرُه، ووفد على النبى، وَلّر، فأسلم، وهو الذى يقول:
بَانَ الشبابُ فلم أَحْفِلْ به بالاً وأَقْبَلَ الشَّيْبُ والإسلامُ إقبالاً
١٢٠٣ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ١ ص ٤٣١، كما ترجم له المصنف فيمن نزل
الكوفة من الصحابة .
(١) لدى الكلبى ٣٧٨، وابن حزم ص ٢٧٣ (مسلمة)).
(٢) أورده المصنف فى ترجمة جابر فيمن نزل الكوفة من الصحابة .
١٢٠٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٢ ص ١٣، كما ترجم له المصنف فيمن نزل الكوفة
من الصحابة .
١٢٠٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٣٩٨

٢٠٧
وقد أقلِّب أَوْرَاكًا (١) وأكْفَالاَ
وقد أُروِّى نَدِيمِی من مُشَغْشَعَة
حَتّى لَبِسْتُ من الإسْلامِ سِرْبَالاً (٢)
فالحمدُ للهِ إذْ لم يَأْتِى أَجْلِى
*
١٢٠٦ - نهیك بن قُصَیِّ
ابن عوف بن جابر بن عَبْد نُهْم بن عَبْد العُزَّى بن تَمِيمَة بن عمرو بن مُرّة بن
صَعْصَعَةَ، وفد على النبى، وَلِّ، وأسلم . هذا فى رواية هشام بن محمد بن
السائب الكلبى (٣) .
ومن بنى نَصْر بن معاوية بن بَكّر بن هَوَازِن :
١٢٠٧ - مالك بن عوف
ابن سعد بن رَبِيعةً بن يَرْبُوع بن وَائِلة بن دُهْمَان بن نَصْر بن معاوية بن بكر بن
هَوَازِن .
وهو الذى قاد هَوَازِن يوم محُنَيْن ، فلما انهزموا هرب مالك فلحق بالطائف ،
فأمر رسول الله، وَلّ، بحبس أهله بمكة عند عَمَّتِهم أم عبد الله بنت أَبِى أُمَيّة،
فلما قَدِم وَقْدُ هَوَازِن على رسول الله، وَلَّ، سألهم عن مالك بن عوف، وقال:
أَخْبِروه أنه إن أتانى مُسلمًا رَدَدْتُ إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل ، فلما بلغ
مالكًا هذا الخبر خرج من الطائف سرًّا مِنْ ثَقِيف فلحق برَسُولِ الله، وَله،
فیدر که وقد ركب من الجعرانة فأسلم ، فَحَسُن إسلامه ، فرد عليه رسول الله ،
وَله، أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل من غنائم حُنَيْن، ويقال لَحِقَه بمكة.
(١) كذا فى الأصل ومثله لدى المرزبانى فى معجم الشعراء ص ٢٢٣، والكلبى فى جمهرة
النسب ص ٣٨٠، وقرأها محقق ط ((أوداكا)) بالدال بدل الراء ، وهو خطأ .
(٢) أورد ذلك الكلبى فى جمهرة النسب ص ٣٧٩ - ٣٨٠، والمرزبانى فى معجم الشعراء
ص ٢٢٣، وابن حجر فى الإصابة ج ٥ ص ٤٣٠ ولديه: (( حتى اكتسيت من الإسلام)).
١٢٠٦ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٤٧٧
(٣) جمهرة النسب ٣٨٠
١٢٠٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٥ ص ٧٤٢

٢٠٨
واستعمله رسول الله، وَ لَه، على مَنْ أسلَم من قومه ومن تلك القبائل من
هَوَازِن وغيرهم ، فكان قد ضَوَى إليه قوم مسلمون ، واعتقد لواءً فكان يقاتل بمن
معه كُلَّ مَنْ كان على الشّرك ويُغِير بهم على ثَقِيف فيقاتلهم، وَلاَ يَخْرُج ◌ِثَقِيفَ
سَرْحٌ إلا أغار عليه، ويبعث الخُمُسَ إلى رسول الله، وَلَه، ولقد أغار عَلَى سَرْح
لأهل الطائف فاستاق لهم أَلْفَ شاة فى غداة واحدة فبعث بها إلى رسول الله ،
وَ لَه، فقال فى ذلك أبو مِحْجَن بن حَبِيب بن عَمْرو بن عُمير النَّقَفِىّ:
ثم تَغْزُونَا بَنُو سَلِمَهْ
هَابَت الأعداءُ جَانِبنا
ناقِضًا للعَهْدِ والحُرُمَةْ
وأتانا مَالِكٌ بِهِمُ
ولقد كُنّا أُولِى نَقِمَهْ
وأَتَّؤْنا فى مَنَازِلِنا
وقال مالك بن عوف :
فى الناس كلِّهم بمثل محمدٍ
ما إن رأيتُ ولا سمعتُ به
وَمَتَّى تشأْ يُخِْرُكِ مايَكُ (٢) فى غَدِ
أَوْفِىَ وَأَعْطَى للجزيل إذا اجْتُدِى(١)
بالمَشْرَفِىّ وَضَرْبِ كُلِّ مُهَنَّدٍ
وإذا الكَتِيبَةُ عَرَّدَتْ أنيابُها
وَسْطَ المَبَاءَةِ (٣) خادِرٌّ فى مَرْصَدِ
فكأَنه لَيْتٌّ على أَشْبَالِهِ .
هذا كله فى رواية محمد بن عمر (٤) .
١٢٠٨ - زُفَر بن حُزْقَان
ابن الحارث بن حُزْثَان بن ذَكْوَان بن كُلْفَة بن عَوْف بن نَصْر بن معاویة ، وفد
على النبى، وَّله، فى رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبى عن أبيه (٥).
(١) إذا اجْتُدِى : أى طلبت منه العطية.
(٢) كذا فى الأصل، وقرأها محقق ط ((ما بِكَ)) وهو خطأ .
(٣) المباءة : منزل القوم فى كل موضع .
(٤) الأخبار مع الأبيات لدى الواقدى فى المغازى ص ٩٥٤ - ٩٥٦ ، وانظرها كذلك لدى
الصالحی ج ٥ ص ٥٨٨ - ٥٩٠
١٢٠٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٢ ص ٥٦٥، كما ترجم له المصنف فيمن نزل
(٥) جمهرة النسب ص ٣٨٢
الطائف من الصحابة .

٢٠٩
ومن بنی ◌ُشَم بن معاوية بن بگر بن هَوَازِن
١٢٠٩ - مالك بن عَوْف
ابن نَضْلَة بن خَدِيج بن حَبِيب بن حَدِید بن غَنْم بن كعب بن عُصَيْمَة بن مُشَم بن
معاوية بن بَكْر بن هَوَازِن أسلم وسمع من رسول الله، وَّر، وروى عنه وهو
أبو الأحوص الجشمى صاحب عبد الله بن مسعود واسم أبى الأحوص عوف (١) .
*
ومن بنی الحارث بن معاوية بن بگّر بن ھَوَازِن
١٢١٠ - زُهَيْر بن غَزِيَّة
ابن عَمْرو بن عَنْز بن معاذ بن عَمْرو بن الحارث بن معاوية بن بَكّر بن ھَوَازِن
صحب النبى ، وَله، وبنو عَنْز بطن عدادهم مع بنی رُواس بن كِلاَب ومسجدهم
واحد ، وليست لهم بادية ، كلهم بالكوفة وهم قليل (٢) .
ومن بنى محارب بن خَصَفة بن قَيْس بن عَيْلان بن مُضَر
١٢١١ - عَائِذ بن سعید
ابن جُنْدَب بن جابر بن زيد بن عَبْد بن الحارث بن بَغِيض بن شَكْم بن عَبْد
ابن عوف بن زيد بن بكر بن عَمِيرَة بن على بن جَسْر بن مُحَارِب بن خَصَفَة ، وفد
على النبيّ، وَله، من ولده لَقِيط بن بكير بن النَّضر بن سعيد بن عَائِذ بن سعيد،
وكان عالمًا بأيام الناس صدوقًا (٣).
١٢٠٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٥٠ ، كما ذكره المصنف ضمن طبقة
الكوفيين .
(١) ابن الأثير : أسد الغابة ج ٥ ص ٥٠
١٢١٠ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٢٦٦
(٢) ابن حزم : الجمهرة ص ٢٧٠ - ٢٧١
: ١٢١١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ١٤٦
(٣) الكلبى : جمهرة النسب ص ٤٠٩
[ ١٤ - الطبقات الكبير جـ ٦ ]

٢١٠
١٢١٢ - رَزِينُ بنُ مَالِك
ابن سلمة بن ربيعة بن الحارث بن سَعْد بن عَوْف بن زيد بن بكر بن عَمِيرَة
ابن على بن جَسْر بن مُحَارِب بن خَصَفَة، وفد على النبى، وَلّ، وأسلم (١).
ومن بنى مُرَّة بن نشبة بن غَيظ بن مُرّة بن عَوْف
ابن سَعْد بن ذُبيان بن بَغِيض بن ريث بن غَطَفان
ابن سعد بن قَيْس بن عَيْلان بن مُضَر
١٢١٣ - الحارث بن عوف
ابن أبى حارثة بن مُرّة بن نُشْبَة بن غَيْظ بن مُرّة بن عوف ، وهو صاحب
الحمالة فى حرب دَاحِس ، وكان أحد الؤُءُوس فى يوم الأحزاب ، ثم أسلم بعد
ذلك فَحَسُنَ إسلامُه .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الرحمن بن إبراهيم المُرىِّ عن
أشياخهم قالوا : قدم وفد بنى مُرّة ثلاثةَ عشرَ رجلًا رأسهم الحارث بن عوف
وذلك مُنصرف رسول الله، وَليه، من تَبوك سنة تسع، فقال الحارث بن عوف:
يا رسول الله ، إنّا قومك وعَشِيرتك، نحن قوم من بنى لُؤَىّ بن غالب . فتبسّم
رسول الله، وَلقول، ثم جعل يسائله عن قومه وبلاده، ثم أجازَ الوفد بعشرة أواقى،
عشرة أواقى ، وفضل الحارث بن عوف أعطاه اثنتى عشرة أوقية ، ورجعوا إلى
بلادهم (٢) .
١٢١٢ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٢٢١
(١) الكلبى: جمهرة النسب ص ٤١٠، وأسد الغابة ج ٢ ص ٢٢١
١٢١٣ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٤٠٩
(٢) أورده المصنف من رواية الواقدى فى وفد مُرّة .

٢١١
ومِنْ باهلة : وهم ولد مَعْنِ وَسَعْد مَنَاة ابنَى مالك بن أَعْضُر
وهو مُنَّه بن سَعْد بن قَيْس بن عَيْلانَ بنِ مُضَر ، وأمهم بَاهِلة
بنت صَعْب بن سَعْد العَشِيرَةِ مِنْ مَذْحِج بها يُغْرَفُون
١٢١٤ - أبو أمامة التَاهِلِى
واسمه صُدَىّ بن عَجْلان من بنى سهم بن عَمْرو بن ثَعْلَبة بن غَنْم بن قُتَتِبة بن
مَغْن بن مالك بن أعْصُر ، صَحِب النبى ، ێ ، وسمع منه وروى عنه ، وتحوّل
إلى الشام فنزلها (١) .
ومن غَنِىّ بن أَعْصُر بن سَعْد بن قَيْس بن عَيْلان بن مُضَر
١٢١٥ - مِرْدَاس بن مُوَيْلِك
ابن وَاقِد بنِ رِيَاح بن يَرْبُوع بن ثَغْلَبة بن سَعْد بن عَوْف بن کعب بن جِلاّن بن
غَتْم بن غَنِى بن أَعْصُر، وفد على النبىّ، وَ لَّ، وأهدَى له فَرَسًا، وأسلَم وَصَحِب
النبى، ◌َال .
من ولده حمزة بن طارق بن عبد العزيز كان أعلم الناس بِغَنِىّ وبَاهِلَة ، وقد
لقيه هشام بن محمد بن السائب الكَلْبِىّ (٢).
#
١٢١٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٧ ص ١١٩، كما ترجم له المصنف فيمن نزل
الشام من الصحابة .
(١) ابن الأثير: أسد الغابة ج ٣ ص ١٦
١٢١٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ١٤٢
(٢) الكلبى : جمهرة النسب ص ٤٦٧

٢١٢
ومن سائر قبائل الیمن ثم من طنِئ بن أُدد بن زید بن
يَشْجُب بن عَرِیب بن زید بن گھْلَان بن یَشْجُب بن یغرب
ابن فَحْطَان ، وإلى قحطان جماع اليمن ، وأم طَبِئِ دَلَّة بنت
ذى مَنْجَشَان (١) بن كِلة بن رَدْمَان من حِمْيَر (٢) ، ولدتها
أُمُّها على أكمة يقال لها مَذْحِج فسميت دَلَّةٌ مَذْحِج بتلك
الأكمة ، فولدها كلهم يقال لهم بنو مَذْحِج ، واسم طَيِّىء
جُلْهُمة ، وإنما سمى طَيِّئ لأنه أول مَن طَوَى المناهل ويقال
أول من طَوَى بِثْرًا :
١٢١٦ - زَيْد الخیل بن مُھلھل
ابن يزيد بن مُنْهِب بن عَبد رضا بن المُخْتَلس بن ثَوْب بن كِنَانة بن مالك بن
نَابِل (٣) بن أسودان وهو نبهان بن عَمْرو بن الغَوْث بن طَيِّئ .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة
عن أَبِى ◌ُمير الطّائى وكان يتيمًا للزُّهرى قال: قدم وفد طَبِّئ على النبى، بَلِّ ،
خمسةَ عشرَ رجلاً، رأسهم وسيدهم زيْد الخيل ، فعرَض عليهم الإسلام فأسلموا ،
ثم قال رسول الله، وَلَّ: مَا ذُكِر لى رَجُلٌ من العرب إلا رأيتُهُ دُونَ ما ذُكِر لى إلا
ما كان من زيد فإنه لَمْ يَتْلُغْ كُلَّ ما فيه، ثم سماه رسول الله، مَثِّر، زيد الخير،
وَقَطَع له فَيْد (٤) وأرضين وكتب له بذلك كتابًا (٥).
(١) فى الأصل ((نَجْشَان)) وقد اتبعت ماورد بالنسب لأبى عبيد ص ٣٠٤، وأمالى المرتضى ج ١
ص ٢٣٢
(٢) فى الأصل ((حميزة)) وقد اتبعت ماورد لدى الكلبى فى نسب معد ج ١ ص ١٣٤ وأبى
عبيد فى النسب ص ٣٠٤
١٢١٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٣٠١
(٣) كذا فى الأصل ومثله لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٢ ص ٣٠١، وقرأه محقق ط ((نائل))
وهو خطأ .
(٤) فَيْد : قريب من أجأ وسلمى ، جبلى طيئ ( ياقوت ) .
(٥) أورده المصنف فى وفد طيئ فى القسم الخاص بالسيرة .

٢١٣
وكان من قول زيد يوم قدم على النبى، وَلّ : الحمدُ لله الذى أيدنا بك ،
وعصم لنا ديننا بك ، فما رأيتُ أخلاقًا أحسن من أخلاق تدعو إليها ، وقد كنتَ
أعجب لعقولنا واتباعنا حجرًا نعبده يسقط منا فنظل نطلبه . فقال رسول الله ،
وَ له : وزيادة أيضًا. يعنى بذلك الإيمان أيضًا أكثر .
فلما خرَج زيد من عند النبى، وَجَه، والمدينةُ وَبِيَّة قال النبيّ، وَله: إنْ
ينجُ زيد من أمّ مِلْدَم (١) . قال: فلما انتهى إلى بلده موضع يقال له الفَرْدَة مات
هناك رحمه الله، فَعَمَدَت امرأته إلى كل ما كان النبى، وَّ، كتبه له
فَخَّقته(٢) .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى ربيعة بن عثمان أن رسول الله ،
وَ ثّر ، أجاز وفد طىء بخمس أواقى فِضة، وأعطى زيد الخير اثنتى عشرة أوقية
وَنشًّا، وهى كانت أرفع ما يجيز به (٣) .
قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبى عن أبيه قال : كان يقال
لبطن زيد الخيل الذى هو منه بنو المُخْتَلِس ، و کان لزید من الولد ، مِکْنَف بن زَيْد
الخيل وبه كان يُكَنَّى، وقد أَسلَم وصَحِب النبيّ، وَلَّ، وشهد قتال أهل الردة
مع خالد بن الوليد و کان له بلاء ، وحریث بن زيد الخيل وكان فارسًا وقد صحب
النبى، وَله، وشهد الرّدةَ مع خالد بن الوليد وكان شاعرًا، وتُروة بن زيد شَهِد
القَادِسِيّة ، وقُشَ النّاطِف (٤) ويوم مِهْرَان فأبلَى وقال فى ذلك شعرًا . وكان زيد
الخيل شاعرًا (٥) .
(١) أم مِلْدَم: اسم من أسماء الحُتَّى (شرح أبى ذرج ٣ ص ١٦٠ ).
(٢) ابن هشام السيرة ج ٤ ص ٥٧٧ - ٥٧٨
(٣) أورده المصنف فى وفد طىء فى القسم الخاص بالسيرة .
(٤) الناطف : بالنون والطاء المهملة بعدها فاء: لدى البكرى وياقوت والبلاذرى فى فتوح البلدان
ص ٤٠٨، والكلبى فى نسب معد ج ١ ص ٢٥٨، وفى الأصل ((الناطق)) بالقاف. وقس الناطف:
موضع بالعراق .
(٥) أورده الکلبی فی نسب معد ج ١ ص ٢٥٨

٢١٤
١٢١٧ - عدى بن حاتم الجواد
ابن عبد الله بن سعد بن الحَشْرَج بن امرىء القيس بن عَدیّ بن أَحْزَم بن أَیِی
أَخْزَم بن رَبِيعةَ بن جَزْوَل بن ثُعَل بن عَمْرو بن الغَوْث بن طَبِّئ (١) ، وأمه النّوار بنتَ
ثُرِمُلَة بن ثُوعُل بن جُشَم بن أبى حارثة بن مجدَىّ بن تَدُول بن بُخْتُر (٢) بن عَتُود بن
عُنَيْن بن سلامان بن ثُعَل ، وكان حاتم طَيِّئ من أجود العرب ويكنى أبا سَقَّانَة
بابنته، وكان عَدِى يكنى أبا طريف ، وكان لعدى بن حاتم إخوة مِنْ أَمَّه أَشْرَاف
لهم: لاَمُ وُلَيْس ومِلْحان . وفَسَقْسُ هَلَك فى الجاهلية ، بنو رَبَّار بنِ غُطَيِف بن
حارثة بن سَعد بن الحَشْرَج بن امرىء القيس بن عَدِىّ بن أَخْزَم بن أَبِى أَخْزَم ،
وشهد مِلْحَان صِفِين مع معاوية ، واسْتَخْلَفَ عَلِىُّ بن أبى طالب لاَمَ بن رَبّار على
المَدَائِن حين سار إلى صِفِّين .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرَة
عن أَبِى عُمَيرِ الطَّائِىّ قال: كان من خبر عَدِىّ بن حاتم وإسلامه أنه كان يقول :
ما كان رجل من العرب أشد كراهة منى لرسول الله، وَلَ، وكنتُ أميرًا شريفًا
قد سُدتُ قومى ، فقلت إن اتبعتُه كنت ذَنَبًا ، وكنت نصرانيًا أرى أنّی علی دِينٍ ،
وكنت أسير على قومى بالمِرْبَاعِ (٣) فكنتُ مَلِكًا ، لما يَصْنَعُ بى قومى وما يصنع
فى أهلُ دِيني ، فلما سمعتُ بمحمد كرهته ، وقلتُ لغلام لی و کان عربيًا راعيًا
لإبلى : أَعِدّ لى من إبلى أجمالًا ذُلُلًا سِمَانًا احبسها قريبًا منى لاَ تَغْزُب (٤) بها
١٢١٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٤٦٩ كما ترجم له المصنف فيمن نزل الكوفة
من الصحابة .
(١) وكذا ورد نسبه لدى ابن حزم فى الجمهرة ص ٤٠١ - ٤٠٢ ، وابن الأثير فى أسد الغابة
ج ٤ ص ٨
(٢) كذا فى الأصل بالحاء المهملة وتحتها علامة الإهمال للتأكيد ، ومثله لدى ابن حزم فى
الجمهرة ص ٤٠١، وقرأها محقق ط ((بجنز)) بجيم معجمة ونون معجمة وزاى معجمة ، وهو خطأ .
(٣) كانوا فى الجاهلية إذا غزا بعضهم بعضا وغنموا أخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصا دون
أصحابه ، وذلك الربع يسمى المرباع .
(٤) كذا فى الأصل، وقرأها محقق ط ((لا تغرب)).

٢١٥
عنی ، فإذا سمعت بجیش محمد قد وطیء هذه البلاد فآذنی ، فإنی اری خَيْله قد
وطئت بلاد العرب كلها . ويقال : كان له عين بالمدينة فلما سمع بحركة على بن
أبى طالب حذره ، قال : فلبثت ما شاء الله .
فلما كان ذات غداة جاءنى فقال : يا عَدِى ، ما كنتَ صانعًا إذا غشیتك خيل
محمد فاصنعه الآن ، فإنى رأيتُ راياتٍ فسألت عنها فقالوا : هذه جيوش محمد .
قلت : قرّب لى أجمالى . فقرَّبها فاحتملت بأهلى وولدى ثم قلت : ألحق بأهل
دينى من النصارى بالشام ، فسلكتُ الجَوْشِية (١) من صحراء إِهَالَة (٢) وخلفت
ابنة حاتم (٣) فى الحاضر (٤).
فلما قدمنا الشام أقمتُ بها ، وتُخالفنى خيلُ رسول الله، وَر ، الذين كانوا
مع على بن أبى طالب حين بعثه رسول الله وَثّل إلى الفُلْس يهدمه ويشن الغارات ،
فخرج فى مائتى رجل فشنوا الغارة على محلة آل حاتم فى الفجر فأصابوا نساءً
وأطفالاً وشاءً ، ولم يصيبوا من الرجال أحدًا ، وأصابوا ابنة حاتم فيمن أصابوا ،
فقدم بها على رسول الله، بَ له، فى سَبَايا من طَيِّئ، وقد بلغ النبى، وَل ،
هربى إلى الشام ، فجعلت ابنة حاتم فى حَضِيرة بباب المسجد كُنّ النساء يُحْبَسْنَ
فيها ، فمرّ بها رسول الله، وَله، فقامت إليه وكانت امرأةً جَمِيلة جَزْلةً فقالت:
يا رسول الله ، هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علىّ مَنَّ الله عليك! قال: مَنْ
وَافِدُك ؟ قالت : عَدِىّ بن حاتم . قال : الفَارُ من الله ومن رسوله ؟ قالت : ومضى
رسول الله، وَله، وتركنى، حتى إذا كان من الغد مَرَّ بى فقلت مثل ذلك،
وقال لى مثل ذلك ، حتى إذا كان بعد الغد مرّ بى وقد يَتَسْتُ فَلم أقل شيئًا ، فأشار
إِلَىَّ رجلٌ خَلْفَه أَنْ قُومِى فَکَلِّمِيه ، قالت: فقمتُ فقلت : يا رسول الله هَلَك الوالد
وغاب الوافد فامنن علىّ مَنَّ الله عليك. قال رسول الله، وَ لّر: فإنى قد فعلت،
ولا تَعجلی بخروج حتى تجدی من قومك مَن يكون لك ثقة حتى يبلغك إلى
(١) جبل للضباب قرب ضرية من أرض نجد .
(٢) إِهالة : موضع بين جبلى طيئ وفيد .
(٣) بنت حاتم هذه: هى سفانة. والحاضر : الحى.
(٤) ابن هشام: السيرة ج ٤ ص ٥٧٨ - ٥٧٩

٢١٦
بلادك ثم آذنينى ، قالت : وسألتُ عن الرجل الذى أشار إِلَىَّ أن كلّميه ، فقيل لى
هو عَلِىّ بن أبى طالب أما تعرفينه ؟ هو الذى سَبّاك. قالت: والله ما هو إلا أن
سبيت ألقيت البرقع على وجهى فما رأيت أحدًا حتى دخلت المدينة ، قالت :
وأقمتُ حتى قدم ركب من قضاعة ، قالت : وإنما أريد أن آتى أخى بالشام ،
فجئت رسول الله، وَ له، فقلت: قد جاءنى من قومى مَنْ لى ثقَة وَبلاغ قالت :
فَكَسَانى رسول الله، وَهَ، وحَمَلنى وأعطانى نَفَقَة، وخرجتُ معهم حتى قدمت
الشام (١) .
قال عدى: فوالله إنى لقاعد فى أهلى إذا نظرت إلى طَعِينة (٢) تُصَوَّبُ إِلَىّ (٣)
تَؤُمُّنا فقلتُ : ابنة حاتم ! قال : فإذا هِى ، قال: فلما قَدمت عَلَىَّ انْسَحَلَت (٤)
تقول : القاطع الظالم ، احتملتَ بأهلك وولدك وتركت بقية والدك . قال : قلت :
يَا أَخَيَّة ، لا تقولى إلا خيرًا، فوالله مالى من عُذر ، قد صنعتُ ما ذكرتٍ ، قال:
ثم نزلَتْ فأقامت عندى ، فقلت لها : ما تَرَين فى أمر هذا الرجل ؟ وكانت امرأة
حازمة . قالت : أرى والله أن تَلْحقَ به سريعًا ، فإن يكن الرجل نبيًّا فالسبق إليه
أفضل ، وإن يكن ملكًا فلن تَذِلّ فى عزّ اليمن ، وأنت أنت وأبوك أبوك ، مع أنى
نبئت أن عِلْيَةً أصحابه قومك الأوس والخزرج (٥) .
قال : فخرجتُ حتى أقدم على رسول الله، وَ ل# المدينة فدخلتُ عليه وهو فى
مسجده ، فسلّمت ، فقال : مَن الرجل ؟ فقلت : عدى بن حاتم . قال : فانطلق
بى إلى بيته ، إذ لَقِيَتْه امرأةٌ ضعيفة كبيرة فاستوقَّقَتْه ، فوقفَ لها طويلًا تكلمه فى
حاجتها ، فقلتُ فى نفسى : والله ما هذا بمَلِكِ، إن للملك لحالًا غير هذا . ثم
مضى حتى إذا دخل بيته تناول وِسَادَة من أدَمِ مَحْشُوَّة ليفًا فقدمها إلىّ فقال :
اجلس على هذه . فقلت : لا ، بل أنت فاجلس عليها . فوقعَ فى قلبى أنه برىء
من أن يكون ملكًا. فجلس عليها رسول الله، وَلّ، فرأى فى عُنقى وثنًا من
(١) الواقدى: المغازى ص ٩٨٨ - ٩٨٩، وابن هشام ج ٤ ص ٥٧٩
(٢) الظعينة : المرأة فى هودجها ، وقد تُسمى ظعينة وإن لم تكن فيه .
(٣) تصوب إلىّ : تقصد وتؤم .
(٤) انسحلت : أخذت فى اللوم ومضت فيه مجدة .
(٥) ابن هشام : السيرة ج ٤ ص ٥٨٠

٢١٧
ذهب فَتَلا هذه الآية ﴿أَتَّخَذُوَأْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَنَهُمْ أَرْبَابًا مِن دُونِ اللَّهِ﴾
[سورة التوبة: ٣١] فقلت: والله ما كانوا يعبدونهم. فقال رسول الله، وَالر: أليس
كانوا إذا أحلّوا لهم شيئًا استحلوه وإذا حرّموا عليهم شيئًا حرموه ؟! قال: قلت :
بَلَى، قال: فتلك عبادتهم. ثم قال: إِيهِ يَاعَدِىّ! ألم تكن رَكُوسِيًّا (١) ؟ قال:
قلت : بَلَى . قال: أو لم تكن تسير فى قومك بالمزْبَاع ! قال : قلت بَلَى ، قال :
فإن ذلك لم يكن يَحلّ لك فى دينك قال : قلت : أجل والله ، قال : فعرفتُ أنه
نبى مُرسَل يَعْرِف ما نَجْهَل (٢) .
ثم قال : لَعلك يا عدى بن حاتم إنما يمنعك من الدخول فى هذا الدين
ما ترى من حاجتهم ، فوالله لَيُوشِكَنَّ المالُ يفيض فيهم حتى لا يوجد مَنْ يأخذه ،
ولعله إنما يمنعك ما ترى من كثرة عدوّهم وقلة عَدَدِهم ، فوالله لیوشکن يُسمع
بالمرأة تخرج من القادسية على بعير حتى تزور هذا البيت لا تخاف ، ولعلك إنما
يمنعك من الدخول فيه أن المُلْك والسلطان فى غيرهم ، وأيم الله ليوشكن أن
يُسْمَع بالقصور البيض من أرض بَابِل قد فُتِحَتْ عليهم . فقال عدى : فأسلمت
فكان عدى يقول : قد مضت اثنتان وبقيت واحدة : لَيَفِيضَنَّ المالُ حتى لا يُوجد
من يأخذه (٣) .
قال : أخبرنا هَوْذَة بن خَلِيفة قال : حدّثنا عوف بن محمد بن سيرين قال :
قال عدى بن حاتم .
قال : وأخبرنا أبو عُمَر الحَوْضىّ قال: حدّثنا يزيد بن إبراهيم قال : حدّثنا
محمد بن سيرين عن عدى بن حاتم .
قال : وأخبرنا عَارِم بن الفَضْل قال : حدّثنا حَمّاد بن زيد قال : حدّثنا أيوب
وهشام عن محمد بن سيرين عن أبى عبيدة بن حُذيفة عن رجل ، وقال هشام عن
أبى عبيدة : هو الذى قال : كنت أسأل الناس عن حديث عدى بن حاتم وهو إلى
جنبى لا أسأله فأتيته فسألته .
(١) الركوسى من الركوسية ، وهم قوم لهم دين بين دين النصارى والصابئين .
(٢) الخبر لدى ابن هشام فى السيرة ج ٤ ص ٥٨٠ - ٥٨١
(٣) ابن هشام ج ٤ ص ٥٨١

٢١٨
قال : وأخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا هِشام بن حَسّان عن محمد بن
سِيرين عن أبى ◌ُبيدة عن رجل قال : قلت لعدى بن حاتم : حديثٌ بلغنى عنك
أحب أن أسمعه منك ، ثم اجتمعوا جميعًا علی حدیث عدی بن حاتم ، ودخل
حديث بعضهم فى حديث بعض .
قال عدى بن حاتم: لما يُعِث رسول الله، وَلّر، كرهته كأشد ما كرهت
شيئًا قط، فانطلقت فخرجت هاربًا من رسول الله، وَاجله، وأصحابه ، حتى إذا
كنت بأقصى أرض العرب مما يلى الروم ، قال يزيد فى حديثه : فقدمت على
قيصر فكرهت مكانى الآخر كما كرهت مكانى الأول ، قال : فقلت فى نفسى :
رجلٌ من العرب يقول إنى رسول الله ، فوالله لو أتيته فطالعته فنظرت ، فإن كان
ما يقول حقًّا اتبعته ، وإن كان غير ذلك لم يضرنى شيئًا .
قال : فرجعت عَوْدِى على بَدْئِى وردت المدينة ، فلما دخلتها استشرفنى
الناس وقالوا: جاء عدى بن حاتم، قال: حتى انتهيت إلى رسول الله، وَ خلقه ،
وأصحابه - إما قال : فى المسجد وإما قال : عند المسجد - قال : فقال لى
رسول الله يا عَدِىّ بن حاتم، أَسْلِمْ تَسْلَمَ، قال: قلت: إنى مِنْ دين . وقال
بعضهم : إنى عَلَى دين . قال : فقال : يا عدى بن حاتم ، أسلم تسلم ، قال :
قلت: إنى من دين، قال: فقال رسول الله، وَ لير: يا عدى بن حاتم ، أسلم
تسلم ، قال: قلت: إنى من دين، قال: فقال رسول الله، وَليل: أنا أعلم بدينك
منك قال : قلت : أنت أعلم بدينى منى - مرتين أو ثلاثًا ؟ قال : أنا أعلم بدينك
منك .
ثم قال : ألست برأس قَوْمِك ؟ قال: قلت: بلى ، قال: أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا؟ -
قال : لصنف من النصرانية - قال : قلت : بَلَى ، قال : ألست تأخذ المِرْبَاع ؟
قال: قلت : بلى ، قال : فإن ذلك لا يحل لك فى دينك . قال : وصدق والله .
فَتَضَعْضَعْتُ لذلك ووضعت منى . قال: ثم قال : يا عدى بن حاتم أَسْلِمْ تَسْلَمْ ،
فإنى قد أظن - أو قد أَرى أو كما قال رسول الله، وَّهِ، إنما يمنعك أن تُسْلِمَ
خَصاصة تراها بِمَنْ حَوْلى، وإنك ترى الناس علينا إِلْبًا (١) واحدًا. وقال يزيد فى
(١) أى مجتمعين .

٢١٩
حديثه : وقد رَمتهم العرب ، وتقول إنما تبعه ضَعَفَةُ الناس ومن لا قوة له ، هل
رأيت الحيرة ؟ قال : قلت : لم أرها ، وقد علمت مكانها ، قال : لَتُوشكن الطَّعِينة
من ظعائن المسلمين أن تَرتَحل منها بغير جوار ، حتى تطوف بالبيت ، ولتُفْتَحنَّ
علينا كنوزُ كِسْری بن هُرُمُز ! قال : قلت : كسرى بن هرمز ؟ قال : كسرى بن
هرمز ، قال : قلت : كسرى بن هرمز؟ قال : كسرى بن هرمز ، قال : قلت :
كسرى بن هرمز؟ ثلاثًا. ولَيَفِيضَنَّ المالُ حتى يُهِمّ الرجل أن يجد من يقبل منه
ماله صدقة فلا يجده . قال عدى بن حاتم : قد رأيت اثنتين ، أنا سرت بالظعينة
من الحيرة إلى البيت العتيق فى غير جوار ، يعنى أنه حج بأهله ، قال : وكنت فى
أول خيل أغارت على المدائن ، قال : وأحلف بالله لتجيئن الثالثة كما كانت
هاتان، إنه لحديث رسول الله ، وَالر، إياى حدثنيه (١).
قال : حدّثنا سليمان أبو داود الطَّالسيّ قال : أخبرنا شُعبة عن سِمَاك بن
حرب قال : سمعتُ مُرَىَّ (٢) بن قَطَرِىّ يحدث أنه سمع عدى بن حاتم قال :
قلتُ : يا رسول الله ، إن أبى كان يصل الرحم ، وذكر مكارم الأخلاق ، فقال
رسول الله، وَله: إن أباك أراد أمرًا فأدرَكه.
قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا عیسی بن يونس عن مجالد عن
عامر عن عدى بن حاتم قال: علّمنى رسول الله، وَ لَيه، الصيام، فقال: إذا
صُمتَ فصم ثلاثين يومًا إلا أن ترى الهلال قبل ذلك .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى منصور بن أبى الأسود عن سعيد بن
◌ُبَيد الطَّائِيّ قال: كان عدى بن حاتم قد هرب من النبىّ، وَله، إلى الشام ثم
قَدِم على النبيّ، وَله ، وهو نصرانى فأسلم .
قال : أخبرنى محمد بن عمر قال : حدّثنى أبو مروان عن أبان بن صالح عن
عامر بن سعد عن عدىّ بن حاتم أنه جاء وفى عنقه وَثَن من ذهب ، فقال رسول
(١) أورده ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٤ ص ٨ - ٩
(٢) مُرَىَّ - بالتصغير - كذا فى الأصل ، ومثله فى تقريب التهذيب ، وتهذيب المزى ، وقرأها
محقق ط (( مرىء)) وهو خطأ.

٢٢٠
الله، وَلَّ: ﴿ أَتَّخَذُوَأْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَنَهُمْ أَرْبَابًا﴾ [ سورة التوبة: ٣١].
فقال عَدِى: والله ما كانوا يعبدونهم، فقال رسول الله، وَل: أليس إذا أحلوا
لهم شيئًا استحلوه ، وإذا حرموا عليهم شيئًا حرموه ؟ فقال عدى : بَلَى . فقال
رسول الله، وَلّ: فتلك عبادتهم.
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز عن
الزُّهْرِىّ قال: دخل يومئذ على النبى، وَّهِ، عدىُّ بن حاتم وتحت النبىّ ،
وَالر، وسادة من أدم خشوها ليف فطرحها النبى، وَ ل، وقال: اجلس (١).
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عُثْبَة بن جبيرة عن الحصين بن عبد
الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: لما صَدَر رسول الله، وَّيهِ، من الحج
سنة عشر قدم المدينة ، فأقام حتى رأى هلال المحرم سنة إحدى عشرة ، فبعث
المصدقين فى العرب ، فبعث على أسد وطَِّىء عدى بن حاتم (٢).
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى منصور بن أبى الأسود عن إسماعيل
ابن أبى خالد عن الشّعبى قال : لما كانت الرّدة قال القوم لعدى بن حاتم : أمسك
ما فى يديك من الصدقة فإنك إن تفعل تسود الحليفين ، فقال : ما كنتُ لأفعل
حتى أدفعه إلى أبى بكر بن أبى قُحافة فجاء به إلى أبى بكر حتى دفعه إليه .
قال محمد بن عمر ثم رجع الحدیث إلی الأول قال : و کان عدی بن حاتم
أحزم رأيًا وأفضل رغبة فى الإسلام رغبة ممن كان فرق الصدقة فى قومه ،
لا تعجلوا فإنه إن يقم بهذا الأمر قائم ألفاكم ولم تفرقوا الصدقة ، وإن كان الذى
تظنون فَلَعمرى إن أموالكم بأيديكم لا يغلبكم عليها أحد ، فسكتهم بذلك ، وأمر
ابنه أن يسرح نعم الصدقة فإذا كان المساء روحها ، وإنه جاء بها ليلة عشاء فضربه
وقال : ألا عجلتَ بها ، ثم أراحها الليلة الثانية فوق ذلك قليلاً فجعل يضربه
ويكلمونه فيه. فلما كان اليوم الثالث قال : يا بنى ، إِذَا سَرَّحْتَها فَصِخْ فى أدبارها
وأَمَّ بها المدينة فإِنْ لَقِيَّك لاَقٍ من قومك أو من غيرهم فقل : أريد الكلا تعذر
(١) ابن هشام : السيرة ج ٤ ص ٥٨٠
(٢) ابن هشام : السيرة ج ٤ ص ٦٠٠