النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ يا عبد الله بن سَلاَم ، أما تعلم أَنِّى رسول الله ؟ تجدونى مكتوبًا عندكم فى التوراة والإنجيل ، أخذ الله ميثاقكم أن تؤمنوا بى وأن يتبعنى من أدركنى منكم ؟ قال : بلى ، قالوا : ما نعلم أنك رسول الله ، وكفروا به وهم يعلمون أنه رسول الله ، وأَن ما قال حقّ. فأنزل الله ﴿ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ﴾ [ سورة الأحقاف: ١٠ ] يَعنى الكتاب والرسول ﴿ وَكَفَرْتُ بِهِ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ يعنى عبد الله بن سَلاَم ﴿ فَامَنَ وَاُسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى اُلْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [ سورة الأحقاف: ١٠ ] فَفِى ذلك نزلت هذه الآية (١). قال : أخبرنا هَوْذَةُ بن خَلِيفة ، قال : حدّثنا عوف ، عن الحسن ، قال : لما أراد عبد الله بن سَلاَم الإسلامَ دخل على رسول الله ، ومَّه، فأسلم قال : أشهد أنك رسول الله بالهدى ودين الحق ، وأنّ اليهودَ يجدونك عندهم فى التوراة منعوتًا ثم قال له : أرسل إلى نفرٍ من اليهود إلى فلان وفلان سماهم له واخْبَأنى فى بيتك، فَسَلْهُم عنّى وعن والدى ، فإنهم سيخبرونك ، وإنّى سأخرج عليهم فأشهد أنك رسول الله أرسلك بالهدى ودين الحق لعلهم يُسْلِمُون فَفَعَل رسولُ الله، وَ، ذلك فَخَبَأَه فى بيته ، وأرسل إلى النفر الذين أَمَرَهُ بهم فدعاهم ، فقال لهم رسول الله، وَّ، مَا عَبْدُ الله بن سَلاَم فيكم وما كان والده ؟ قالوا: سَيِّدُنا وابن سيدنا، وعَالُنا وابنُ عالمنا. قال: فقال رسول الله، وَلِّ،: أرأيتم إِنْ أَسْلَم تُسْلِمون؟ قالوا : إنه لاَ يُسلم . قال أرأيتم إن أسلم أَتُشْلِمون ؟ قالوا: إنه لاَ يُشْلِم . قال: فدعاه رسول الله، وَّة، فخرج عليهم ، فقال: أشهد أنك رسول الله أرسلك بالهدى ودين الحق . وإنهم ليعلمون منك مثل ما أعلم . فقالت اليهود لعبد الله : ما كُنا نخشاك يا عبد الله على هذا ، قال : فخرجوا من عنده وأنزل الله تعالى فى ذلك: ﴿ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْثُم بِهِ، وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ عَلَى مِثْلِهِ، فَامَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى اُلْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢). (١) مختصر ابن منظور ج ١٢ ص ٢٤٩ - ٢٥٠ ومابين حاصرتين منه . (٢) انظره لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٢٠ - ٤٢١ ٣٨٢ قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدّثنا عبد الجبار بن عمارة ، عن عبد الله ابن أَبِى بكر بن محمد بن عَمْرو بن خَزْم قال: لما سمع عبد الله بن سَلام ما نزل على رسول الله، وَلّر، من القرآن، وعرفَ صفة رسول الله، وَّل عنده، وعرف ما نزل عليه من القرآن . بما عنده من التوراة . وكان أعلم بنى إسرائيل بالتوراة وَأَصْدَقَه عندهم فأسلم، فسأل رسولُ الله، وَلِّ، اليهودَ قبل أن يعلموا بإسلامه: كيف هُوَ فيكم ؟ قالوا: يا أبا القاسم ، ذَاك سيدُنا وخَيْرُنا وأَعْلَمُنا بالتوراة التى أنزل الله على موسى، وكَان اسمه الحُصَين فسماهُ رسول الله، وَه ، عبد الله. وكان من عِلْيَةٍ أصحاب رسول الله، وَلّر، من أهل الدين ، وكان صحيح الإسلام حتى مات . قال : أخبرنا عُبيد الله بن موسى ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ، قالا : أخبرنا إسرائيل ، عن أبى يحيى، عن مجاهد ، قوله: ﴿ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِىّ إِسْرَّهِ يلَ عَلَى مِثْلِهِ، ﴾ [ سورة الأحقاف: ١٠]. قال: عبد الله بن سَلاَم. قال : أخبرنا ◌ُبَيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن جابر ، عن مجاهدٍ وعطاءٍ وعِكْرِمَةَ: ﴿ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِيّ إِسْرَّهِيلَ﴾ ، قالوا : عبد الله بن سَلاَم. وقال الحسن بن مسلم : نزلت هذه بمكة ، وعبد الله بن سَلاَم بالمدينة . قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن داود عن الحسن قال : نَزَلَت حَم٣ وعبد الله بن سَلاَم بالمدينة مُسْلِم . قال : أخبرنا عبد الله بن عمرو ، وأَبُو مَعْمَر المِنْقَرىّ قال: حدّثنا عبد الوارث ابن سعيد ، عن حُميد - يعنى الأعرج - قال: كان مجاهد يقرأ: ﴿ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَبِ﴾ [ سورة الرعد : ٤٣ ] قال وكان يقول : هو عبد الله بن سَلام. قال : أخبرنا الفَضْلِ بن دُكَيْنْ ، قال : حدّثنا سفيان ، عن رجلٍ ، عن مجاهد: ﴿ وَمَنْ عِندَهُ عِلَّمُ الْكِنَبِ ﴾، قال : عبد الله بن سَلاَم . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى ، وقَبِيصة بن عقبة قالا : حدّثنا سفيان، عن عَمْرو بن قيس، عن عَطِيَّة العَوْفِى فى قوله: ﴿ أَنْ يَعْلَمَُ عُلَمَوُاْ بَنِىّ إِسْرَيلَ﴾ [ سورة الشعراء: ١٩٧ ]. قال: كانوا خمسةً: عبد الله بن سَلاَم ، وبِنْيامين ، وثعلبةُ ، وأسد ، وأسيد . ٣٨٣ قال : أخبرنا محمد بن عمر ، عن إبراهيم بن محمد ، عن معاذ بن عبد الله التَّيْمِىّ ، عن يوسف بن عبد الله بن سَلاَم ، عن أبيه ، قال : أمرنى رسول الله ، وَه، أن أقرأ القرآن ليلةً والتوراةَ ليلةً . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة ، قال أخبرنا عاصم بن بَهْدَلَة، عن مُصْعَب بن سعد، عن أبيه سعد: أن النبى، وَّ، أَتِى بقصعةٍ فأكل منها فَفَضْلَت فَضْلةٌ، فقال رسول الله، وَّهِ: يجىء رجلٌ من هذا الفَّ من أهل الجنة فيأكل هذه الفضلة . قال : وكنت تركتُ أَخِى عُمَيْرًا يتوضأ ، فقلت : هو عمير . فجاء عبد الله بن سَلاَم فأكلها (١) . قال : أخبرنا حَمّاد بن عَمْرو النَّصِيبِىّ ، قال : حدّثنا زَيْد بن رُفَيع ، عن معبد الجهنى ، عن يَزِيد بن عَمِيرة السَّكْسَكِىّ وكان تلميذًا لمعاذ بن جبل ، فلما حضرت معاذًا الوفاةُ قعد يزيد عند رأسه يبكى فنظر إليه معاذٌ فقال : ما يبكيك ؟! فقال له يزيدُ : أما والله ما أبكى لدنيا كنت أصيبها منك (٢) ، ولكن أبكى لما فاتنى من العلم ، فقال له معاذٌ : إن العلم كما هو لم يذهب ، فاطلب العلم بعدى عند أربعةٍ، سمّاهم فيهم عبد الله بن سَلاَم الذى قال رسول الله، وَةِ: هو عاشر عشرةٍ فى الجنة (٣). قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، قال : حدّثنا عبد الله بن عَوْن ، عن محمد بن سِيرِين ، عن قيْس بن عُبَاد (٤) قال : كنت فى مسجد المدينة قال : فجاء رجلٌ بوجههِ أَثَّر من خشوع ، فقال القومُ : هذا رجلٌ من أهل الجنة ، قال : فدخل المسجد فصلى ركعتين ، فأوجز فيهما . فلمّا خرج اتبعتُه حتى دخل منزلَهُ ، فدخلتُ معه ، فحدثتهُ ، فلما استأنس ، قلت : إن القوم لَمّا دَخَلْتَ قِبَلَ المسجد قالوا : كذا وكذا . قال : سبحان الله ! ما ينبغى لأحدٍ أن يقولَ ما لا يعلم . (١) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ١٢ ص ٢٥٠ (٢) فى مختصر تاريخ دمشق ((مَعَك)). (٣) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ١٢ ص ٢٥١ (٤) بضم العين المهملة وتخفيف الباء الموحدة ، قيده ابن حجر فى التقريب . ٣٨٤ وسأُحَدِّثُكَ لِم: إِنى رأيت رؤيا على عهد رسول الله، وَثّل ، فقصصتها عليه ، رأيتُ كَأَنِّى فى روضة خضراء ، - قال ابن عون : فذكر من خضرتها وسعتها - وسطها عمود حديد ، أسفلهُ فى الأرض وأعلاه فى السماء ، فى أعلاه مُروة ، فقِيل لى : اصعد عليه فقلت : لا أستطيع ، فجاءنى مُنصف فرفع ثيابى من خلفى فقال : اصعدْ عليه قال : فصعدت حتى أخذت بالعروة الوثقى (١) . فقال : استمسك بالعروة ، قال : فاستيقظت وإنّها لفى يدى : قال : فلما أصبحتُ أتيت رسول الله ، وَّ، فقصصتها عليه فقال: أَمَّ الرَّوضةُ فَروضَةُ الإِسلام، وأَمَّ العَمُود فعمُود الإسلام ، وأَمّا العُرْوَةُ فهى العروة الوثقى ، أنت على الإسلام حتى تموت . قال : وهو عبد الله بن سَلاَم . قال إسحاق : وسُئل عبد الله بن عَون عن المنصف ؟ فقال: هو الوصيفُ (٢) . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدّثنا حَمَّاد بن سلمة ، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن المُسَيِّب بن رافع ، عن خَرَشَةَ بن الحُرُّ ، قال : قدمت المدينة فجلست إلى أَشْبِخَة فى مسجد النبى، وَله، فجاء شيخٌ يتوكَّأُ عَلَى عَصَّا له، فقال رجلٌ : هذا رجلٌ من أهل الجنة . فقام خلف ساريةٍ ، فصلى ركعتين ، فقمت إليه : فلمّا قضى صلاته قلت : زعم هؤلاء أنَّك من أهل الجنة ، فقال: الجنّةُ الله يُدْخِلُها مَنْ يشاء، وإنى رأيتُ على عهدِ رسول الله، وَلَه، رؤيا: رأيتُ كَأَنّ رجلاً أتانى، فقال : انطلق فسلك بى فى منهج عظيم . فبينما أنا أمشى إذ عرض لى طريقٌ عن شمالى، فأردتُ أن أَسْلُكَها ، فقال: إنك لستَ من أهلها. ثم عَرضَتْ لى طريق عن يمينى ، فسلكتها ، حتى انتهينا إلى جبلٍ زَلَقٍ ، فأخذ بيدى ، فرحل بى ، فإذا أنا على ذروته ، فلم أَتَقَارَّ ، ولم أَتماسكْ ، وإذا عمودٌ من حديدٍ ، فى أعلاه عُروةٌ من ذهب، فأخذ بيدى ، فَرَجَلَ (٣) بى، حتى أخذتُ العروة ، فقال لى : (١) كلمة الوثقى لم ترد لدى الذهبى الذى ساق هذا الخبر بسنده ونصه كما هنا . (٢) الخبر لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٢١ (٣) فى الأصل ((زحل)) بالحاء المهملة وتحتها علامة الإهمال للتأكيد . والمثبت فى مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ولدى ابن الأثير فى النهاية (زجل) ومنه حديث عبد الله بن سلام ((فأخذ بيدى فَرَجَل بی )» أی رمانی ودفع بی . ٠ ٣٨٥ استمسك بالعروة. فقصصتها على رسول الله، وَ له، فقال: رأيت خيرًا: أمّا المنهج العظيم فالمحشر ، وأما الطريق التى عرضت لك عن شمالك فطريق أهل النار، ولستَ من أهلِها ، وأما الطريق التى عرضت عن يمينك فطريق أهل الجنة ، وأمّا الجبل الزَِّق فمنزل الشهداء ، وأما العروة التى استمسكتَ بها فعروة الإسلام ، فاستمسك بها حتى تموت . وأنا أرجو أن أكون من أهلها . وهو عبد الله بن سَلاَم (١). قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدّثنا مهدى بن ميمون ، قال : وأخبرنا وهب بن جرير، قال : حدّثنا أبِى جميعًا قالا : حدّثنا محمد بن أبى يعقوب عَنْ بشر بن شَّغَافٍ ، عن عبد الله بن سَلام: أنه شهد فتح نَهَاوَنْد (٢) . قال : أخبرنا عارم بن الفضل ، قال : حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن أيوب وهشام عن محمد قال : نُبْتُ أنّ عبد الله بن سَلاَم قال: إن أدركنى، وليس بى رَكُوبٌ فاحملونى ، حتى تضعونى بين الصفين ، يعنى قُبَالَ (٣) الأعماق (٤). قال : حدّثنا محمد بن مُصْعَب القَرْقَسَانِىّ، قال: حدّثنا الأوْزَاعِيّ ، عن يحيى بن أَبِى كَثِير : أَنّ عبد الله بن سَلاَمَ صَكَّ غلامًا صَكّةٌ ، فجعل بيكى ويقول : اقتصّ منى فيقول الغلام : لا أقتص منك يا سيدى . قال عبد الله بن سَلام كل ذنب يغفر الله إلا صَكّةَ الوجه (٥) . قال: أخبرنا محمد بن مُصْعَب ، قال: حدّثنا الأَوْزَاعى ، عن يحيى بن أَبِى كَثِير قال: كان عبد الله بن سَلاَم إذا دخل المسجد، سلّم على النبى، وَل ، وقال: اللهمّ افتح لنا أبواب رَحْمَتِكَ. وإذا خَرَجَ، سلم على النبيّ، وَلَهِ، وَتَعَوَّذَ من الشيطان (٦) . (١) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ١٢ ص ٢٥٠ - ٢٥١ (٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٢٢ (٣) فى الأصل ((قِتَالَ)) وقد اتبعت ماورد بمختصر تاريخ دمشق وسير أعلام النبلاء . ولدى ابن عبد البر فى الاستيعاب ج ٣ ص ٩٢٣ (( .. نُتُ أن عبد الله بن سلام قال: سيكون بينكم وبين قريش قتال ، فإن أدركنى القتال وليس فِيَّ قوة فاحملونى على سرير حتى تضعونى بين الصفين)). (٤) مختصر تاريخ دمشق لابن منظورج ١٢ ص ٢٥٣، وسير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٢٣ (٥) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ١٢ ص ٢٥٣ (٦) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٢٣ [ ٢٥ - الطبقات الكبير جـ ٥ ] ٣٨٦ قال : أخبرنا حفَصْ بن غِيات النَّخَعِىّ ، عن أشعث ، عن أَبِى بُرْدَة بن أبى موسى قال : قدمت المدينة فأتيت عبد الله بن سَلاَم ، فإذا رجلٌ مُتخشعٌ فجلست إليه فقال : يابن أخى إنك جلست إلينا وقد حان قيامُنا فتأْذَن ؟ قال : أخبرنا الفَضْل بن دُكَين ، قال : حدّثنا حَفْص بن غِيَات ، عن أشعث ، عن أَبِى بردة ، قال : أتيت المدينة فإذا عبد الله بن سَلاَم جالس فى حلقة متخشِّعًا عليه سيماء الخير ، قال : يا أَخِى جئتَ ونحن نُريد القيام . قال : فأذنتُ له أو قال: أو قلتُ إِذَا شئتَ فقام فاتَّبعتُهُ حتى انتهيت إلى منزله. قال : مَنْ أنت ؟ قلت أنا ابن أخيك ، أنا أبو بُرْدَة بن أَبِى موسى قال: فرحّب بِى ، وَسَأَلَنى ، وسقانى قدحًا من سويق فشربته . ثم قال : إنكم بأرض الريف، وإنكم تُسالفون الدهاقين، فَيُهدون لكم حُمْلان (١) القَتِّ والدَواخِل (٢)، فلا تقربوها فإنها نارٌ (٣). قال قالوا : وتوفى عبد الله بن سَلاَم بالمدينة سنة ثلاث وأربعين فى خلافة معاوية بن أبى سفيان (٤) . ١٠٠٨ - كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ قال عبد الله بن محمد بن عُمَارة الأَنْصارى : هو من بَلِىٌّ قُضَاعَةً حليفٌ لبنى قَوْقَل من بنى عوف بن الخزرج . وقال هشام بن محمد السائب : هو كعب بن (١) كذا فى مختصر تاريخ دمشق وسير أعلام النبلاء. وفى الأصل ((حملات)). والحملان: ما يحمل عليه من الدواب فى الهبة خاصة . (٢) الدواخل : جمع دوخلة ، زنبيل من خوص يجعل فيه التمر والرطب . (٣) مختصر تاريخ دمشق ج ١٢ ص ٢٥٣، وسير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٢٣ . (٤) مختصر تاريخ دمشق ج ١٢ ص ٢٥٣ ١٠٠٨ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢٤ ص ١٨٠، وسير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٥٢ ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٢١ ص ١٧٦ ٣٨٧ عُجْرَة بن أُمَيّة بن عَدِىّ بن عُبَيد بن الحارث بن عَمْرو بن عَوْف بن غَنْم بن سُوَاد (١) بن مُرَىّ بن أَرَاشَةَ بن عامر بن عَبِيلة بن قِشْميل بن فَرَان بن بَلِىّ (٢) . ثم انتسب كعب فى بَنِى عَمْرو بن عوف . وقال محمد بن عمر : ليس بحليف ، ولكنّه من أَنْفُسهم . قال محمد بن سعد: وطلبنا نَسَبَه فى كتاب نسب الأنصار فلم نجدْهُ (٣) . قال : أخبرنا أنس بن عياض (٤) اللَّيْنِىّ قال: حدّثنى سعد بن إسحاق عن أبان ابن صالح ، قال : أخبرنى الحسن بن أبى الحسن فى حديث رواهُ عن كعب بن عجرة : أنه كان يكنى أبا محمد . قال : وأخبرنا محمد بن عمر عن رجالِهِ من أهل المدينة قالوا : وكان كعب بن عُجرة قد استأخر إسلامُه ، وكان له صَنَمٌّ فى بيته يكرمه ويمسحه من الغُبَار ، ويضعُ عليه ثوبًا، وكان يُكَلَّمُ فى الإسلام فَيَأْباه . وكان عُبَادَة بن الصَّامِت لهُ خليلاً فقعد لهُ يومًا يرصده فلمّا خرج من بيته دخل عُبَادة ومعه قَدُوم ، وزوجته عند أهلها ، فجعل يفلذهُ فِلْذَةً فِلذةً وهو يقول : أَلاَ كُلُّ ما يُدْعَى مع اللهِ باطلٌ . ثم خرج وأغلق الباب ، فرجع كعب إلى بيته ، فنظر إلى الصنم قد كُسِرَ فقال: هذا عمل عُبادة ! فخرج مغضبًا وهو يريد أن يُشاتم عُبادة إلى أن فكّر فى نفسه ، فقال: ما عند هذا الصنم من طائلٍ لو كان عنده طائِلٌ حيث جعله ◌ُذَاذًا الأَمْتَنَع . ومضى حتى دقَّ عَلَى عُبادة ، فأشفقَ عُبادة أن يقع به ، فدخل عليه فقال : قد رأيت أن لو كان عنده طائِلٌ ما تركك تصنع به ما رأيت ، وإِنّى أشهد أن لا إله (١) سواد: تحرف فى الأصل إلى ((سوار)) صوابه من ابن حزم وابن الأثير وابن ماكولا ، وقيده بضم السين وتخفيف الواو . (٢) وكذا نسبه ابن حزم فى الجمهرة ص ٤٤٢، وابن الأثير فى أسد الغابة ج ٤ ص ٤٨١ (٣) ابن الأثير ج ٤ ص ٤٨١ (٤) فى الأصل : أنس بن عياش ، والمثبت بعد مراجعة ترجمة سعد بن إسحاق لدى المزى فى تهذيبه ج ١٠ ص ٢٤٨ ومما ذكره المصنف فى الخبر التالى فى نفس الترجمة عن أنس بن عياض عن سعد بن إسحاق .. ٣٨٨ إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وَاللّر، قال: ثم شهد كعب بعد ذلك المشاهد مع رسول الله ، وَ لّ، وروى عنه أحاديث (١). قال : أخبرنا أنس بن عياض الليثى ، عن سعد بن إسحاق عن لَقِس بن سَلْمَان مولى كعب بن عُجْرَة قال : أشهد لرأيتُ أربعةً أو خمسةً من أصحاب رسول الله، وَِّ، يَلْبَسُون المُعَصْفَرِ المُشْبَع، فيهم كعب بن عُجْرَة قال: وقال محمد بن عمر: مات كعب بالمدينة سنة اثنتين وخمسين وهو ابن خمس وسبعين سنة وقد انقرض عقبه (٢) . . قال : أخبرنا عُبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا مِسْعَر ، عن ثابت بن عُبيد ، قال: بعثنى أَبِى إلى كَثْب بن عُجْرة فأتيت رجلًا أقطع ! فأتيت أبى ، فقلت : بعثتنى إلى رجلٍ أقطع ! فقال : إن يده قد دخلت الجنة ، وسيتبعها ما بقى من جسده إن شاء الله (٣) . ومِنْ بَنِی بیاضة بن عامر بن زُریق بن عَبْد حَارِثة بن مالك بن ◌ُشَم بن الخَزْرَج (٤). ١٠٠٩ - أبو أُمَامة بن سَهْلٍ أَحَدُ بنى بَيَاضة . قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أَوَيس ، قال : حدّثنى أَبِى ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن مَعْبَد بن كعب السَّلَمِىّ (٥) عن أخيه ، أنه قال: سمعت من أَبِى أَمامة صاحب النبى، وَلَه، يقول: مَنْ اقتطع حق امرىءٍ مسلم (١) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٢١ ص ١٧٨ (٢) مختصر تاريخ دمشق ج ٢١ ص ١٧٩ (٣) مختصر تاريخ دمشق ج ٢١ ص ١٧٩ (٤) الجمهرة لابن حزم ص ٣٥٦ ١٠٠٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٧ ص ١٩ (٥) بفتح السين المشددة ، قيده ابن حجر فى التقريب . ٣٨٩ بيمينه فقد أوجَبَ الله له النار وحرّم عليه الجنّة . فقال رجلٌ : وإن شىء يسير يا رسول الله ؟ قال : وإن قَضيبٌ مِنْ أَرَاك . ١٠١٠ - سَلَمَةُ بنُ صَخْر * ابن سَلْمان بن حارثة بن الحارث بن زَيد مَناة بن حَبيب بن عبد حارثة بن مالك بنِ غَضْب بن مُشَمٍ بن الخَزْرَج الأكبر (١) ، ودعوتهم فى بنى بَيَاضَة وهو أحد البَكَّائِين (٢) الذين أَتَوْا رسولَ الله، وَّل، وهو يريد الخروج إلى تَبُّوك يَسْتَحْمِلُونَه فقال: لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُم عليه فَتَوَلَّوْا (٣) وأعينهم تَفِيضُ من الدَّمع حَزَنًّا ، ونزل فيهم القرآن . وتُوفى سلمةُ وليس لهُ عقبٌ . ١٠١١ - أبُو هِنْد مَولى بنى بَيَاضة . أخبرنا عَارِم بن الفَضْل ، قال : حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة ، قال : أخبرنا محمد ابن عَمْرو ، عن أبى سَلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هُريرة : أن رسول الله ، وَّ، قال: يَا بَنِى بَيَاضَة، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْد وأَنْكِحُوا إليه (٤). ١٠١٠ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ١٥٠ (١) وكذا نسبه ابن حزم فى الجمهرة ص ٣٥٦ . (٢) كانوا سألوا رسول الله أن يحملهم فى غزوة تبوك فلم يجد لهم محملا فبكوا . (ابن حبيب المحبر ص ٢٨١) . ١٠١١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٣٢٢ (٣) كذا فى ث وهو من معنى الآية وليس بنصها ، ولم يرده انتزاعا من آية سورة التوبة ، وهذا مستساغ وموجود مثله . (٤) انظره لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٦ ص ٣٢٢ ٣٩٠ ومن بنى زُرَيْق بن عامر بن زُرَیق بن عَبْد حارثة بن مالك ابن غَضْب بن حُشَم بن الخَزْرَج (١) . ١٠١٢ - مسعود بن سَعْد ◌َى اللّه ابن قيس بن زيد بن خَلْدَةَ بن عامر بن زُرَیق . أَسْلَمَ وَصَحِبَ النبيَّ ، وأمّه ◌َحَوْلَة بنت بِشر بن ثَعْلَبة بن عَبد عَمْرو بن عامر بن زُرَيق . ، وسلم قُتل بخَيْبر شَهِيدًا، قتله مَرْحَب اليهودى (٢). ومن الأنصار مِمِن رُوى لنا عنه الحديثُ ولم نجد اسمَه ونسبَه فى كِتَابٍ نَسَبِ الأنصار . ١٠١٣ - عُوَيْمِرُ بنُ أَشْقَرَ الأنصارى أَسْلَم وصحب النبى، وَلّ، وروى عنه حديثًا . قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، عن يحيى بن سعيد ، عن عباد بن تميم الأنصارى، عن عُويمر بن أشقر: أنه ذبح قبل أن يغدوِ رسول الله، وَلِّ ، وأنه ذكر ذلك لرسول الله ، وَلَه، بعدما انصرف فأمره أَنْ يَعُودَ لأضحِيتِهِ (٣). ١٠١٤ - عَبْدُ الرَّحْمِنِ ابن أَبِي قُرَاد (٤) الأنصارى، أسلَم وصحب النبى، وَلّ، وروى عنه حديثًا. (١) ابن حزم : الجمهرة ص ٣٥٧ ١٠١٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٩٩ (٢) انظره لدى الواقدى فى المغازى ص ٧٠٠ ١٠١٣ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٧٤٤ (٣) ولدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٤ ص ٣١٨ (( أنه ذبح قبل أن يغدو يوم الأضحى وأنه ذكر ذلك للنبى فأمره بضحية أخرى)). ١٠١٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٣٥٣ (٤) بضم القاف وتخفيف الراء ، قيده ابن حجر فى الإصابة . ٣٩١ قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ، قال : حدّثنا يحيى بن سعيد القَطّان ، قال: حدّثنا أبو جعفر عُمَيْر بن يزيد ، عن الحارث بن الفُضَيل وعُمَارة بن خُزيمة بن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبى قُراد قال: خرجتُ مع رسول الله، وََّ، حاجًا فتبعتُهُ بالإِدَاوَة (١) والقَدح . ثم ذكر حديث الوضوء إلى آخره . * ** ١٠١٥ - الفَاكِهُ بنُ سَعْدٍ أَسْلَم وصحب النبى، وَّ، وروى عنه حديثًا . قال : أخبرنا عبد الله بن عمر القَوَارِيرِىّ ، قال : حدّثنا يوسف بن خالد ، قال : حدّثنا أبو جعفر الخَطْمِىّ ، عن عبد الله بن عقبة بن الفَاكِه الأنصارى ، عن جدّه الفَاكِه بن سعد - ولهُ صُحبةٌ: أن النبى، وَلّه، كان يغتسل يوم الجمعة، ويوم عَرَفَة، ويوم الفِطر ، ويوم النّحر . وكان الفاكه يأمر أهله بالغسل فى هذه الأيام . ١٠١٦ - سُرَاقَةُ بنُ الحَارِثِ الأنصارى أَسْلم وصحب النبى، وَ، قُتِلَ يوم محُنَين شَهِيدًا. ١٠١٧ - حَزْمُ بنُ أَبِى كعب الأنصارى ، أَسْلَم وصحب النبى، وَّ، وروى عنه حديثًا. قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدّثنا طالب بن حبيب ، قال : سمعتُ عبد الرحمن بن جابر ، يحدث عن حَزْم بن أبِى كَثْب : أنه مَرَّ بمعاذٍ وهو (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (أدا) وفى حديث المغيرة ((فأخذتُ الإداوَةَ وَخرجُتُ معه)) الإدارة بالكسر : إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسَّطيحة ونحوها . ١٠١٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٣٤٩ ١٠١٦ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٣ ص ٣٩ ١٠١٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٢ ص ٦١ ٣٩٢ يصلّى بقوم صلاة المغرب ، فَطوّل ، فصلى ثم انصرف ، فأصبحوا ، فَأَتَوا النبىَّ ، وٍَّ ، فقال : معاذٌ: يا رسول الله لقد ابتدعَ الليلةَ حزمٌ بِدعَةً ما أدرى ما هى؟ وجاء حزمٌ فقال : يا رسول الله إنّى مررتُ بمعاذٍ وهو يصلّى بقوم صلاة المغرب ، فافتتح سورةً طويلةً فصليتُ فأحسنتُ صلاتى ثم انصرفتُ . فقال رسول الله ، وَ لَّ: يا معاذ لا تكن فَتّانًا، فإنه يصلى ورَاءك الكبير والضعيف والمسافر وذو الحاجة (١) . * :١٠١٨ - عبد الله بن عُثمان مِن بَنِى أُسد بن خُزَيمة ، حليف لبنى عَوف بن الخَزْرِج . أسَلم وصَحِبَ النبىّ ، وَلَه، قُتِل يومَ اليمامةَ شهيدًا سنة اثنتى عشرة . ١٠١٩ - أبو سَعْد بن أَبِى فَضَالَةَ قال محمد بن عمر: أراهُ من الأنصار ، كانت له صُحبةٌ ، وَرَوَى عن رسول الله، وَيّ ، أحاديث . قال : أخبرنا يحيى بن مَعِين ، قال : حدّثنا محمد بن بكر البُوْسَانِى (٢)، قال: حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، قال : حدّثنى أبى ، عن زياد بن مِيناء، عن أَبِى سَعد بن أَبِى فَضَالة الأنصارى وكان من الصحابة ، قال : سمعتُ رسول الله ، وَه، يقول: إذا جَمَعَ الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريبَ فيه ، نادى مُنادٍ : مَن كان أشرك (٣). قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه ، (١) انظره لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٢ ص ٤ ١٠١٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٣٠٨ ١٠١٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٧ ص ١٧٢ (٢) بضم الموحدة وسكون الراء ثم مهملة ، قيده ابن حجر فى التقريب . (٣) انظره لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٦ ص ١٣٩ - ١٤٠ ٣٩٣ عن زياد بن مِينَاء الأشجعى ، عن أَبِى سعد بن أَبِى فَضَالَة ، قال : سمعتُ رسول الله، ◌َّ، يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مُنادٍ: من عَمِلَ عَمَلًا لغير الله فليطلب ثوابه مَمَّن عَمِلَهُ له . ١٠٢٠ - جُلَيْبِيْب (١) أخبرنا : عَارِم بن الفَضل ، قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة ، قال : حدّثنا ثابت ، عن كِنَانَة بن نُعيم العَدَوِىّ، عن أبى بَرْزَةَ الأَسْلَمِىّ: أن مُلَشِيبًا كَانَ امرءًا من الأنصار وكان يدخل على النساء ويتحدّث إليهن . قال أبو برزة : فقلت لامرأتى : اتقوا لا يدخل عليكنّ جُلَيْبِيب. قال وكان أصحاب النبى، وَِّ، إذا كان لِأحَدِهِم أَيُّ لم يُزوجها حتى يعلم أَلِرَسُولِ مَلّ فيها حاجةٌ أم لا ؟ فقال رسول الله، وَّ، ذات يوم لرجلٍ من الأنصار: يا فلان، زوّجنى بنتك. قال : نعم. ونُعْمة (٢) عين قال: إنِّى لستِ أريدها لنفسى. قال : فَلِمَنْ؟ قال: لجُلَيِيب . قال: يا رسول الله حتى أستأمِر أُمَّها، فأتاها فقال: إن رسول الله، وَلَّه، يخطب ابنتك. قالت: نعم، ونُعْمَة عين. زَوِّج رسولَ الله، وَله، قال: إنه ليس لنفسه يريدها ، قالت : فَلِمَنْ؟ قال: لجُلِيسيب. قالت: حلقا! أَجِلَئِيب؟ أَبْنَة (٣) ! لا، لَعَمْرُ الله لا أزوج جُلَيْبيًا . فلما قام أبوها ليأتى النبى، وَّه، قالت الفتاة مِنْ خِدْرها لأبويها: مَنْ خِطبنى إليكما؟ قالا: رسول الله، وَّله، قالت: أَقْتَرُدّون على رسول الله، وَّ، أَمْرَهُ؟! ادفعونى إلى رسول الله، ومََّ، فإنه لن يُضَيِّعَنِى، فذهب أبوها إلى النبى، وَالخلال ، فقال: شأنك بها فزوجها جُلَيبيًا . ١٠٢٠ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٤٥٩ (١) جُلَيبيب: بضم الجيم، على وزن قُنَيْدِيل، قيده ابن الأثير فى أسد الغابة ج ١ ص ٣٤٨ (٢) لدى ابن الأثير فى النهاية (نعم) ونُعمة عين: أى قُرَة عين . يعنى أُقِرّ عينك بطاعتك واتّباع أمرِك ، يقال : نُعمة عين ، بالضم ، ونُعم عين ، ونُعمى عين . (٣) الأُثْنَة: العيب، وفى حسبه أُبَن: عيوب . والحالق من الرجال : المشئوم من قومه . ٣٩٤ قال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لثابت : أتدرى ما دَعًا لها بهِ النبى ، وَةٍ؟ قال: وما دَعَا لها به ؟ قال: اللهمّ صُبَّ عليها الخير صَبَّا صَبًّا، ولا تجعل عيشها كَدًّا كَدًّا. قال ثابت: فزوجها إياه، فبينما رسول الله، وَخَل، فى مغزى له فأفاءَ الله عليه ، قال : هل تفقدون مِن أَحَدٍ ؟ قالوا : نفقد فلانًا ونفقد فلانًا ونفقد فلانًا. ثم قال : هل تفقدون [ أَحَدًا ]؟ قالوا نفقد فلانًا ونفقد فلانًا . ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : لا . قال: لكنى أفقد ◌ُجُلَيْبِيبًا، فاطلبوه فى القتلى ، فنظروا فوجدوه إلى جَنْب سبعة قد قَتَلَهم ثم قتلوه فقال له رسول الله ، وَلّ : هذا منّى وأنا منه. أقتلَ سبعة ثم قتلوه؟! هذا منى وأنا منه فوضعه رسول الله، وَّ، على سَاعِدَيه ثم حفروا له، ما لَهُ سريرٌ إلا ساعِدَىْ رسول الله ، وَل، حتى وضعه فى قبره (١). قال ثابت فما رأيت فى الأنصار أَيًّا أنفق منها . قال ابن سعد : وقد سمعت من يذكر أن مجلَئِيبًا كان رجلًا من بنى ثعلبة حليفًا فى الأنصار، والمرأة التى زوّجها رسول الله، وَله، إيّاه من بَنِى الحارث بن الخَزْرَج. وممن أسلم من بنى التَّضِير وقُرَيظة وهم حلفاء الأنصار ١٠٢١ - أَبُو سَعْدِ بنُ وَهْبٍ التَّضْرِى، نزل إلى النبى، وَلَه، يوم بنى قُرَيْظة فأسلم. قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال حدّثنى بكر بن عبد الله النَّضرى ، عن حُسين بن عبد الرحمن ، عن أسامة بن أبى سعد بن وَهْب ، عن أبيه قال : شهدتُ رسول الله، وَلَه، يقضى فى سيل مَهزُور (٢): أن يحبس الأعلى على الأسفل حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل . (١) أورده ابن عبد البر فى الاستيعاب ج ١ ص ٢٧٣ ومابين الحاصرتين منه . ١٠٢١ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٧ ص ١٧٢ (٢) مهزور : وادى بنى قريظة بالحجاز . ٣٩٥ ١٠٢٢ - رِفَاعَةُ بنُ سِمْوال (١) القُرَظى ، وهو الذى ذَكَره الزُّهْرى عن عُروة عن عائشة: أنه طلّق امرأتَهُ فتزوجها عبد الرحمن بن الزَّبِير (٢) بن بَاطًا. ١٠٢٣ - ١٠٢٤ ثعْلَبَةُ وأَسِيْدُ (٣) ابنا سَعْيَةَ القُرَظِيَّان . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدّثنى صالح بن جعفر ، عن محمد بن عقبة ، عن ثعلبة بن أبى مالك قال : قال ثعلبة وأَسِيد ابنا سَعْيَة وأَسَدُ بن عُبَيد بن عَمِّهِم : يا معشر بنى قُرَيْظَةَ ، والله إنكم لَتَعلمون أَنّه رسول الله وأَنَّ (٤) صفته عندنا ، حدثنا بها علماؤنا [ وعلماءُ ] بنو النَّضِير. هذا أوّلهم - يعنى محُتَىّ بن أَخْطَب - مع خَبَر ابن الهيّبان أصدق الناس عندنا ، هو خَبَّرنا بصفته عند موته . قالوا : لانفارق التوراة ، فلما رأى هؤلاء النفر آباءهم نزلوا فى الليلة التى فى صُبْحها نَزَلَتْ بنو قريظة فأسلموا وأمنوا على أنفسهم وأهلهم وأموالهم (٥) . (١) فى الأصل ((سَمَوّل)) بفتح السين والميم وتشديد الواو المفتوحة . ضبط قلم وقد اتبعت ماورد لدى ابن الأثير وقيده بكسر السين وسكون الميم ومثله لدى النووى فى تهذيب الأسماء ج ١ ص ١٩١ وكذا لدى ابن حجر فى الإصابة ج ٢ ص ٤٩١ ١٠٢٢ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٢٢٨ (٢) بفتح الزاى وكسر الباء الموحدة، قيده ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٢ ص ٢٢٨ ١٠٢٣ - من مصادر ترجمة: ثعلبة بن سعية: أسد الغابة ج ١ ص ٢٨٧ ١٠٢٤ - من مصادر ترجمة : أسيد بن سعية: أسد الغابة ج ١ ص ١١٠ (٣) بفتح الهمزة وكسر السين، قيده ابن الأثير فى أسد الغابة ج ١ ص ٢٨٨ (٤) فى الأصل ((وأَنَّهُ)) والمثبت لدى الواقدى الذى ينقل عنه المصنف. (٥) الخبر لدى الواقدى فى المغازى ص ٥٠٣ ومابين حاصرتين منه . ٣٩٦ ١٠٢٥ - أَسَدُ بنُ عُبَيْدِ القُرَظِىّ وهو ابن عم ثعلبة وأَسِيد ابنَى سَغْيَة . وقصته مثل قصتهما فى إسلامه . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدّثنى إبراهيم بن إسماعيل بن أَبِى حَبِيبة، عن داود بن الحُصَين ، عن أَبِى سفيان مَوْلَى ابن أَبِى أحمد : أن ثَعْلَبة وأَسِيد ابنَى سَعْيَةَ وأَسَدَ بن عُبَيد ابن عمّهم ، كانوا فتيانًا شبابًا ، فلما كان فى الليلة التى فى صُبْحِها فُتِحت قُرَيْظةُ نزلوا فأسلموا ، وأَتَى قَوْمُهم أَنْ يُسْلِمُوا . ١٠٢٦ - عَمْرُو بن سُعْدَى من بنى قُرَيْظَة . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدّثنى الضّحّاك بن عثمان ، عن محمد ابن يحيى بن حِبَّان، قال: قال عَمْرو بن سُعْدَى ، وهو رجل من بنى قُرَيْظة ! يا معشر يهود ، إِنكم قد حالَفتم محمدًا على ما حالفتموه عليه ، ألَّا تَنصروا عليه أحدًا من عَدُوّه ، وأن تنصروه ممن دَهَمَهُ ، فنقضتم ذلك العهد الذى كان بينكم وبينهُ ، فلم أَدخل فيه ولم أَشرَكْكم فى غدركم ، فإن أَبيتم أن تدخلوا معه فاثبتوا على اليهودية وأعطوا الجِزْيَة ، فوالله ما أدرى يقبلها أم لا . قالوا : نحن لا نُقرّ للعرب بخّرْج فى رقابنا يأخذونا به ، القتلُ خيرٌ من ذلك ! قال : فإنى بَرِىءٌ منكم . وَخَرَج فى تلك الليلة مع ابنَى سَعْيَّةٍ فَمَرّ بحرس النبى، وَّةٍ، وعليهم محمد بن مَسْلَمة ، فقال محمد [ بن مسلمة: ] مَنْ هذا؟ [ فقال: ] عمرو بن شُعْدى. قال محمد: مُرّ! اللّهمّ لا تحرْمنى إقالَة عَثَرَات الكِرام. فَخَلَّى سبيلهُ فخرج حتى أتى مسجد رسول الله، وََّ، فبات فيه حتى أصبح ، فلما أصبح غدا فلم يُدِرَ أين هو حتى الساعة، فسُئِل رسولُ الله، وَّهِ، عنه فقال: ذاك رجلٌ نجَّه الله بوفائه (١) . ١٠٢٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٨٥ ١٠٢٦ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٦٣٦ (١) الخبر لدى الواقدى فى المغازى ص ٥٠٣ - ٥٠٤ ومابين الحاصرتين منه . ٣٩٧ أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدّثنى إبراهيم بن جعفر، عن أبيه ، قال: مَرَّ عَمْرو بن سُعْدَى على الحرس فناداه محمد بن مَسْلمة ، مَنْ هذا؟ قال : عَمْرو بن شُعْدى . قال : ابن سُعْدى ! قال محمد : فذعر فقام ، ثم قال محمد : اللهمّ لا تحرمنى إقالةَ عَثَراتِ الكِرام (١). * ** (١) آخر الطبقة الثالثة من المهاجرين والأنصار ممن شهد الخندق ومابعدها ... يتلوها الطبقة الرابعة ممن أسلم عند فتح مكة ومابعد ذلك ... )) . . i ٣٩٩ فهرس المترجم لهم حسب ترتيب المؤلف الطبقة الثالثة من المهاجرين والأنصار ممن شهد الخندق وما بعدها الموضوع الصفحة أبو العاص بن الربيع ٥ أبان بن سعيد بن العاص . ٨ عبد الله بن سعيد بن العاص ١٢ سعيد بن سعيد بن العاص ١٢ ١٣ جبير بن مطعم عثمان بن طلحة ١٥ الأسود بن عوف ١٩ عبد الله بن أبى بكر الصديق ٢٠ عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق ٢١ ٢٥ عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله خالد بن الوليد ٢٦ عبد الله بن أبى أمية ٤٥ سعید بن حریٹ ٤٦ ٤٧ عمرو بن العاص عبد الله بن عمرو بن العاص ٨٢ سعید بن عامر ٩٣ عیاض بن غنم ٩٧ ٩٨ ثوبان مولى رسول الله عبيد مولى رسول الله ٩٩ ٩٩ زيد مولى رسول الله ١٠٠ هشام مولى رسول الله سفينة مولى رسول الله مالية أبو موهبة مولى رسول الله وَله ١٠١ يسار مولى رسول الله وَلده ١٠٢ مدعم مولى رسول الله وَسـ ١٠٢ أبو سلام خادم رسول الله ١٠٣ ٩٠ أبو جندل بن سهيل ٩٤ كرز بن جابر . ١٠٠ ٠ ٤٠٠ الموضوع أبو ضميرة مولى رسول الله يسار الحبشى أنيس بن مرثد الحكم بن كيسان عبد الله بن أبي أمية سعد مولى أبي بكر الصديق سعد القرظ سباع بن عرفطة الغفارى أبو سريحة جهجاه بن سعید أبو بصرة الغفارى بصرة بن أبى بصرة حميل بن بصرة وهب بن حذيفة قيس أبو الصلت الغفارى ١٠٩ ١٠٩ ١٠٩ ١١٠ ١١٠ آبى اللحم الغفارى ١١١ ١١١ ١١١ عباد بن خالد الغفارى ١١٢ ١١٢٠ خفاف بن أيما ١١٤ ١١٤ ١١٥ خالد بن سیار نضلة بن عمرو الغفارى الحكم بن عمرو رافع بن عمرو الغفارى ١١٧ ١١٨ عمرو بن يثربى الضمرى ١١٩ أبو الجعد الضمرى ١١٩ جندع بن ضمرة الضمرى أبو واقد الليثى ١٢٠ الصفحة ١٠٣ ١٠٤ ١٠٥ ١٠٥ ١٠٦ ١٠٦ ١٠٦ ١٠٨ ١٠٨ ١٠٨ عمارة بن عقبة أيما بن رحضة ١١٣ کعب بن عمير حازم بن حرملة الغفارى قهيد الغفارى ١١٥ عبد الله بن طهفة ١١٦ ١١٦ ١١٦ عمير مولى آبى اللحم