النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ القُرَظى عن عبد الله بن مسعود قال : لما نفى عثمان أبا ذرّ إلى الرّبَذَةِ وأصابه بها قدرهُ ولم يكن معه أحد إلاّ امرأته وغلامه فأوصاهما أن اغسلانى وكفّنانى وضعانى على قارعة الطريق فأوّل رَكْبِ يمِرّ بكم فقولوا هذا أبو ذرّ صاحب رسول الله ، وَّةِ ، فأعينونا على دَفْنِه . فلمّا مات فعلا ذلك، ثمّ وضعاه على قارعة الطريق ، وأقبل عبد الله بن مسعود فى رَهْطٍ من أهل العراق عُمّارًا فلم يَرُعْهم إلا بالجنازة على ظهر الطريق قد كادت الإبل أن تطأها ، فقال إليه الغلام فقال : هذا أبو ذرّ صاحب رسول الله، وَيه، فأعينونا على دفنه . فاستهلّ عبد الله يبكى ويقول : صدق رسول الله ، تمشى وحدك وتموت وحدك وتُبْعَثُ وحدك . ثمّ نزل هو وأصحابه فواروه ، ثمّ حدّثهم عبد الله بن مسعود حديثَه وما قال له رسول الله ، وَّةَ، فى مَسيره إلى تَبوك . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا سعيد بن عطاء بن أبى مروان عن أبيه عن أبى ذرّ أَنّه رآه فى نَمِرَة مُؤتَزِرًا بها قائمًا يصلّى فقلتُ : يا أبا ذرّ أما لك ثوب غير هذه النمرة ؟ قال : لو كان لى لرأيته علىّ ، قلتُ : فإنّى رأيتُ عليك منذ أيّام ثوبين ، فقال : يابن أخى أعطيتُهما مَن هو أحوج إليهما منى ، قلتُ : والله إنّك المحتاجٍ إليهما ، قال : اللهمّ غفرًا، إنّك لمعظّم للدنيا ، أليس ترى علىّ هذه البُوْدة ولى أخرى للمسجد ولى أعْتُرّ نحلبها ولى أحمِرَةٌ نحتمل عليها ميرتَنا وعندنا مَن يخدمنا ويكفينا مهْنَةَ طعامِنا فأىّ نعمةٍ أفضل مما نحن فيه ؟. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا سفيان الثورى عن عمّار الدّهْنى عن أبى شُعبة قال : جاء رجل من قومنا أبا ذرّ يعرض عليه فأتى أبو ذرّ أن يأخذ وقال : لنا أحمرة نحتمل عليها وأعْثُرٌ نحلبها ومُحرَّرة تخدمنا وفضل عباءة عن كِسْوَتنا وإنى لأخاف أن أحاسَبَ بالفضلِ . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا يزيد بن علىّ الأسلميّ قال: حدّثنى عيسى بن عُميلة الفَزاريّ قال : أخبرنى من رأى أبا ذرّ يحلب غُنيمة له فيبدأ بجيرانه وأضيافه قبل نفسه (١) ، ولقد رأيتُه ليلةً حلب حتى ما بقى فى ضُروع غنمه (١) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٧٨ ٢٢٢ شىء إلاّ مَصَرَه (١)، وقرّب إليهم تمرًا وهو يسير، ثمّ تعذّر إليهم وقال : لو كان عندنا ما هو أفضل من هذا لجئنا به . قال وما رأيتُه ذاق تلك الليلةَ شيئًا . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا خالد بن حيان قال : كان أبو ذرّ وأبو الدَّرداء فى مِظَلَّتَيْ من شَعْر بدمشق . قال : أخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن عبيدة قال : حدّثنى عبد الله بن خِراش الكعبىّ قال : وجدتُ أبا ذرّ فى مظَلّةٍ شَعْرِ بالرّبَذَةِ تحته امرأة سحماء فقلتُ : يا أبا ذرّ تَزَوّج سحماء! قال: أتزوّج من تضعنى أحبّ إلىّ ممّن ترفعنى ، ما زال بى (٢) الأمر بالمعروف والنهى عن المتُّكَر حتى ما ترك لى الحقّ صديقًا (٣). قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا همّام بن يحيى قال : حدّثنا قتادة عن أبى قِلابة عن أبى أسماء الرّحبىّ أنّه دخل على أبى ذرّ وهو بالرّبذة وعنده امرأة له سوداء مشتّفة (٤) ليس عليها أثر المجَاسِد (٥) ولا الخلوقِ ، قال فقال: ألا تنظرون ما تأمرنى به هذه السّويداء ؟ تأمرنى أن آتى العراق فإذا أتيتُ العراق مالوا علىّ بدنياهم ، ألا وإنّ خليلى عهد إلىّ أنّ دون جِشر جهنّم طريقًا ذا دَخْضٍ (٦) ومَزَّة ، وإنّا أن نأتى عليه وفى أحمالنا اقتدار أحرى أن ننجو من أن نأتى عليه ونحن مواقير . (١) كذا قراءة دى خويه بالصاد المفتوحة المخففة ومثلها لدى ابن عساكر فى تاريخه . وفى ل ((مصّره)) بصاد مفتوحة مشددة. أما رواية ث ((مُصَرّةٍ)) ولدى ابن الأثير فى النهاية (مصر ) وفى حديث على ((ولا يَحْصُرُ لبَنَها، فَيَضُرُّ ذلك بولدها)) المَصْر : الحلب بثلاث أصابع ، يريد لا يُكثر من أُخذٍ ◌َبَنِها . (٢) فى متن ل (لى)) وبهامشها: قراءة دى خويه ((بى)) وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث. (٣) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج ٢٨ ص ٣٠٥ (٤) كذا فى (ل) وفى ث ((مُشَنَّقَة)) وبهامش ل: قراءة دى خويه ((مُشَفَّعَة)) وفى القاموس ( ش ن ف ) الشَّنْفُ: القُرْطُ الأعلى. وأشنف الجارية وشَنَّفَها تشنيفا: جعل لها شَنْفًا. وأخرجه الإمام أحمد فى مسنده وفيه ((سوداء مُشْغَبَة)) وهو لدى الذهبى فى سير أعلام النبلاء وفيه ((سوداء مشعثة)). (٥) لدى ابن الأثير فى النهاية (جسد) فى حديث أبى ذر ((أن امرأته ليس عليها أثر المجاسيد)) هى جمع مُجْسَد بضم الميم : وهو المصبوغ المُشبع بالجَسَد ، وهو الزعفران أو العُصْفر . (٦) فى متن ل ((دَحَضٍ)) وبها مشها قراءة دى خويه ((دَخْصٍ)) وفى ((ث)) دَخْضٍ وقد آثرت رواية ث اعتمادا على ماورد لدى ابن الأثير فى النهاية (دحض) وفى حديث أبى ذر ((إن النبى وَل قال: إن دون جسر جهنم طريقا ذا دَخْضٍ)). ٢٢٣ قال : أخبرنا عقّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سَلَمة قال : أخبرنا عاصم الأحول عن أبى عثمان النّهْدىّ قال : رأيتُ أبا ذرّ يميد على راحلته وهو مستقبل مَطْلِعَ الشمس فظننتُه نائمًا فدنوتُ منه فقلتُ : أنائم أنت يا أبا ذرّ ؟ فقال : لا بل كنتُ أَصلّى . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو عَقيل قال : حدّثنا يزيد بن عبد الله أنّ أبا ذرّ تَبِعَتْه جويرية سوداء فقيل له : يا أبا ذرّ هذه ابنتُك ؟ قال : تزعم أمّها ذاك. قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا قرّة بن خالد قال : حدّثنا عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال : كُسِىَ (١) أبو ذرّ بُوْدَينٍ فَأَتَزَرَ بأحدهما وارتدى بِشِمْلَةٍ وكسا أحدهما غلامَه ، ثمّ خرج على القوم فقالوا له : لو كنتَ لبستَهما جميعًا كان أجمل، قال: أجل ولكنى سمعتُ رسول الله، وَّةَ ، يقول : أطْعِموهم مما تأكلون وألبسوهم ممّا تكسون . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا قرّة بن خالد قال: حدّثنا بُدَيل بن مَيْسَرَةً عن مطرّف عن رجلٍ من أهل البادية قال : صحبتُ أبا ذرّ فأعجبَتْنى أخلاقُه كلّها إلّ خُلقٌ واحد . قلتُ : وما ذاك الخلق ؟ قال : كان رجلًا فَطِنًا فكان إذا خرج من الخلاء انتضح . ٤٥٤ - الطُّفَيْلُ بن عَمْرو ابن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سُليم بن فهم بن غَنْم بن دَوْس بن عُدْثان ابن عبد الله بن زَهْران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نَصر بن الأزْدِ . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد ابن أبى عون الدّؤْسىّ وكان له حِلْفٌ فى قريش قال : كان الطّفيل بن عمرو الدّؤْسىّ رجلًا شريفًا شاعرًا مَليئًا كثير الضيافة فقدم مكّة ورسول الله، وَّر ، بها (١) فى متن ل ((كَسِىَ)) وقراءة دى خويه ((كُسِىَ)) وآثرت قراءته اعتمادا على رواية ث. ٤٥٤ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٤٤ ٢٢٤ فمشى إليه رجال من قريش فقالوا : يا طُفيل إنّك قدمتَ بلادنا وهذا الرجل الذى بين أظهرنا قد أعضلَ بنا وفرّق جماعتنا وشَّتَ أمرَنا وإنّما قوله كالسّخْر يفرق بين الرجل وبين أبيه وبين الرجل وبين أخيه وبين الرجل وبين زوجته ، إنّا نخشى عليك وعلى قومك مثل ما دخل علينا منه فلا تكلّمه ولا تَسْمَعْ منه (١) . قال الطّفيل : فوالله مازالوا بى حتى أجمعتُ أن لا أسمع منه شيئًا ولا أكلّمه، فغدوتُ إلى المسجد وقد حشوتُ أذُنى كُوسُفًا، يعنى قُطنًا، فَرقًا من أن يبلغنى شىء من قوله حتى كان يقال لى ذو القُطْنَتَينِ (٢). قال فغدوتُ يومًا إلى المسجد فإذا رسول الله، وَلّل، قائم يصلّى عند الكعبة فقمتُ قريبًا منه فأتى الله إلاّ أن يُسْمِعَنى بعضَ قوله فسمعتُ كلامًا حسنًا فقلتُ فى نفسى : واثُكْلَ أَمّى ، والله إنّى لَرجل لبيب شاعر ما يَخْفى علىّ الحَسَنُ من القبيح فما يمنعنى من أن أسمع من هذا الرجل ما يقول ؟ فإن كان الذى يأتى به حسنًا قَبِلْتُه وإن كان قبيحًا تركتُه (٣). فمكثتُ حتى انصرف إلى بيته ثمّ اتّبعتُه حتى إذا دخل بيته دخلتُ معه فقلتُ : يا محمد إنّ قومك قالوا لى كذا وكذا للذى قالوا لى ، فوالله ما تركونى يخوّفونى أمرك حتى سددتُ أَذُنى بكُوسُفٍ لِقَلَّا أسمع قولك ، ثمّ إنّ الله أتى إلّ أن يُسْمِعَنِيه فسمعتُ قولًا حسنًا فاعرِضْ علىّ أمرك (٤). فعرض عليه رسول الله ، وَير، الإسلام وتلا عليه القرآن فقال: لا والله ما سمعتُ قولًا قطّ أحسن من هذا ولا أمرًا أعدل منه. فأسلمتُ وشهدتُ شهادة الحقّ فقلتُ : يا نبيّ الله إنى امرؤ مطائعٌ فى قومى وأنا راجع إليهم فداعيهم إلى الإسلام فادْعُ الله أن يكون لى عونًا عليهم فيما أدعوهم إليه . فقال: اللهمّ اجْعَلْ له آيَةً (٥). قال فخرجتُ إلى قومى حتى إذا كنتُ بثنيّةٍ تُطْلِعُنى على الحاضر (٦) وقع نور بين عينىّ مثل المصباح فقلتُ: اللهمّ فى غير وجهى فإنّى أخشى أن يظنّوا أنّها مُثْلة وَقَعَتْ فى وجهى لفراق دينهم . فتحوّل النور فوقع فى رأس سوطى فجعل الحاضر · (١) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٤٥ (٣) نفس المصدر . (٥) نفس المصدر . (٢) المصدر السابق . (٤) نفس المصدر . (٦) الحاضر : القوم النزول إلى الماء . ٢٢٥ يتراءونَ ذلك النور فى سوطى كالقنديل المعلّق . فدخل بيته قال : فأتانى أبى فقلتُ له : إليك عنى يا أبتاه فلستَ منى ولستُ منك، قال : ولِمَ يا بُنىّ ؟ قلتُ : إنى أسلمتُ واّبعتُ دين محمد ، قال : يا بنىّ دينى دينك . قال فقلتُ : فاذهب فاغتسل وطهّر ثيابك . ثمّ جاء فعرضتُ عليه الإِسلام فأسلم ، ثمّ أَتْنى صاحبتى فقلتُ لها : إليك عنى فلستُ منك ولست منى ، قالت : ولِمَ بأبى أنتَ ؟ قلتُ : فرّق بينى وبينك الإِسلامُ، إنى أسلمتُ وتابعتُ دينَ محمد . قالت : فدينى دينك ، قلتُ : فاذهبى إلى حِسْى ذى الشّرى فتطهّرى منه . وكان ذو الشّرى صَنَمَ دَوْسٍٍ ، والحِشْىُ حِمَّى له يحمونه، وبه وَشَلٌ (١) من ماءٍ يهبط من الجبل . فقالت : بأبى أنت أتخاف على الصبيّة من ذى الشّرى شيئًا ؟ قلتُ : لا ، أنا ضامن لما أصابك . قال فذهبَتْ فاغتسلتْ ثمّ جاءتْ فعرضتُ عليها الإسلام فأسلمت ، ثمّ دعوتُ دَوْسًا إلى الإسلام فأبطأوا علىّ، ثمّ جئتُ رسول الله، وَّةِ، بمكّة فقلتُ: يا رسول الله قد غلبَتْنى دَوْسٌ فادعُ الله عليهم، فقال: اللهمّ اهْدِ دَوْسًا (٢). قال : أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى معمر عن الزهريّ عن أبى سلمة قال : قال أبو هريرة قيل يا رسول الله ادْعُ الله على دَوْسٍ فقال: اللهمّ اهْدِ دوسًا وأتِ بها . رجع الحديث إلى حديث الطّفيل قال: فقال لى رسول الله، وَّل: اخرج إلى قومك فادْعُهم وارفق بهم . فخرجتُ إليهم فلم أزل بأرض دوسٍ أدعوها حتى هاجر رسول الله ، وَله، إلى المدينة، ومضى بدر وأحد والخندق، ثمّ قدمتُ على رسول الله، وَله، بَمَن أسلم من قومى، ورسول الله، وَلَه، بخيبر حتى نزلتُ المدينة بسبعين أو ثمانين بيتًا من دوس، ثمّ لحقْنا رسول الله، وَلَّر، بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين وقلنا : يا رسول الله اجْعَلْنا مَيْمَنَتَك واجْعَلْ شِعارَنا مبرورًا، ففعل ، فشعار الأزد كلّها إلى اليوم مبرور. قال الطفيل: ثمّ لم أزل مع رسول الله، وَل، حتى فتح الله عليه مكّةً فقلتُ : يا رسول الله ابعثنى إلى ذى الكفّينِ صَنَمٍ عمرو ابن حُمَمَةً حتى أحَرَقَه . فبعثه إليه فأحرقه . وجعل الطّفيل يقول وهو يوقد النار عليه وكان من خَشَبٍ : (١) الوشل : الماء القليل يتحلب من جبل أو صخرة يقطر منه قليلا قليلا . (٢) نفس المصدر . [ ١٥ - الطبقات الكبير جـ ٤ ] ٢٢٦ ياذا الكَفَيْنِ (١) لَسْتُ من عُّاد كا ميلادُنا أقْدَمُ من ميلادكا أنا حَشَشْتُ النّارَ فى فؤادكا (٢) قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن محمد بن إسحاق أنّ الطّفيل بن عمرو كان له صَنَم يقال له ذو الكفّين فكسّره وحرّقه بالنار وقال : يا ذا الكَفَيْ لَسْتُ من عُبّادِكا ميلادنا أَقْدَمُ من ميلادِكا أنا حَشَوْتُ النّارَ فى فؤادِكا (٣) رَجَعَ الحديثُ إلى حديثِ الطّفيل الأوّل، قال فلمّا أحرقتُ ذا الكفّين بان لمن بقى ممّن تمسّك به أنّه ليس على شىء فأسلموا جميعًا. ورجع الطّفيل بن عمرو إلى رسول الله، وَّ، فكان معه بالمدينة حتى قُبضَ (٤). فلمّا ارتدّت العرب خرج مع المسلمين فجاهد حتى فرغوا من طُليحة وأرض نجدٍ كلّها ، ثمّ سار مع المسلمين إلى اليمامة ومعه ابنه عمرو بن الطّفيل، فقُتل الطّفيل بن عمرو باليمامة شهيدًا وجرِعَ ابنه عمرو بن الطّفيل وقُطِعَتْ يده ، ثمّ استبلّ (٥) وصحّت يده ، فبينا هو عند عمر بن الخطّاب إذ أتى بطعام فتنخّى عنه فقال عمر: ما لك لعلّك تَنَحّيتَ لمكان يدك ؟ قال: أجل ، قال: والله لا أذوقه حتى تَسوطه (٦) بيدك ، فوالله ما فى القوم أحد بَعْضُه فى الجنّة غيرك . ثمّ خرج عام اليرموك فى خلافة عمر بن الخطّاب فقُتل شهيدًا (٧). (١) ل، ث ((الكفّين: بالتشديد وبهامش ل ((الوزن يقتضى كما يرى دى خويه قراءة ((الكفَينْ)) بتخفيف الفاء ، وورد ذلك لدى ياقوت ج ٤ ص ٢٦٢ س ٢٢)) وآثرت قراء دى خويه اعتمادا على رواية ياقوت ج ٤ ص ٤٧٢، وابن منظور فى المختصرج ١١ ص ١٨١ ولدى السهيلى: قوله: ((ياذا الكفين لست من عبادكا)) أراد : الكفين (بالتشديد ) فخفف للضرورة . (٢) فى متن ل ((عبادك - ميلادك - فؤادك .. وبالهامش يجب قراءة ((كا)) فى نهاية الشطر وليس ((ك)). ونهاية الشطر بـ ((كا)) هو رواية ث وكذلك لدى ابن عساكر فى تاريخه كما فى مختصر ابن منظور ج ١١ ، ص ١٨١ (٣) مختصر ابن منظور ج ١١ ص ١٨١ (٥) برأَ وَصّح . (٤) المصدر السابق . (٦) ساط الشئ : خاضه وخلطه . (٧) مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور ج ١١ ص ١٨١ ٢٢٧ ٤٥٥ - ضِماد الأزدىّ من أزد شَنُوءة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى خارجة بن عبد الله وإبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : قدم رجل من أزد شنوءة يقال له ضماد مكّة معتمرًا ، فسُمع كُفّارَ قريش يقولون : محمد مجنون ، فقال : لو أتيتُ هذا الرجلَ فداويتُه . فجاءه فقال له : يا محمد إنى أداوى الريح فإن شئتَ داويتُك لعلّ الله ينفعك. فَتَشَهَّدَ رسول الله، وَر، وحَمِدَ اللَّه وتكلّم بكلماتٍ فأعجب ذلك ضمادًا فقال : أَعِدْها علىّ ، فأعادها عليه فقال : لم أسمع مثل هذا الكلام قطّ ، لقد سمعتُ كلام الكَهَنَةِ والسّحَرَةِ والشعراء فما سمعتُ مثل هذا قطّ ، لقد بلغ قاموسَ البحر ، يعنى فَعْرَه ، فأسلم وشهد شهادة الحقّ وبايعه على نفسه وعلى قومه . فخرج علىّ بن أبى طالب بعد ذلك فى سريّةٍ إلى اليمن فأصابوا إداوةً فقال : رُدّوها فإنّها إداوة قوم ضِماد . ويقال بل أصابوا عشرين بعيرًا بموضع فاستَوفوها فبلغ عليًّا أنّها لقوم ضِماد فقال : رُدّوها إليهم ، فُرُدّتْ إليهم . ٤٥٦ - بريدة بن الحُصيب ابن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رِزاح بن عَدىّ بن سَهْم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى ، وأَسْلَمُ فيمن انخزع من بطون خزاعة هو وأخواه مالك ومَلْكان ابنا أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر وهو ماء السماء. وكان بريدة يُكنى أبا عبد الله. وأسلم حين مرّ به رسول الله، وَخِيهِ ، للهجرة . ٤٥٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٥٦ ٤٥٦ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٤٦٩ ، كما ترجم له المؤلف فيمن نزل البصرة من الصحابة وكذلك فيمن نزل خراسان من الصحابة . ٢٢٨ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : فحدّثنى (١) هاشم بن عاصم الأسلمىّ عن أبيه قال: لما هاجر رسول الله، وَّه، من مكة إلى المدينة فانتهى إلى الغَميم أتاه بريدة بن الحُصيب فدعاه رسول الله، وَجليل، إلى الإسلام فأسلم هو ومن معه ، وكانوا زُهاء ثمانين بيتًا. فصلّى رسول الله، وَّر، العشاء فصلّوا خلفه. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : فحدّثنى هاشم بن عاصم الأسلمىّ قال : حدّثنى المنذر بن جَهْم قال: كان رسول الله، وَله، قد علّم بريدة بن الحصيب لَيْلَتَئِذٍ صدرًا من سورة مَرْيَمَ . وقدم بريدة بن الحُصيب بعد أن مضت بدر وأحد على رسول الله، وَّه، المدينةَ فتعلّم بقيْتَها، وأقام مع رسول الله، وَلَه، فكان من ساكنى المدينة . وغزا معه مَغازِيَه بعد ذلك . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبرة عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى جَهْم قال: أمر رسول الله بأسارى المُرَيْسيع فكُتفوا وجُعلوا ناحيةً ، واستعمل بريدةَ بن الحُصيب عليهم . قال محمد بن عمر: وعقد رسول الله، وَلّر، فى غَزْوَة فتح مكّة لواءين فحمل أحدَهما بريدة بن الحُصيب وحمل الآخر ناجية بن الأعجم ، وبعث رسول الله، وَّ، بريدة بن الحُصيب على أسلم وغفار يصدّقهم ، وبعثه رسول الله ، وَه، حين أراد غَزْوَةً تَبُوكَ إلى أسلم يستنفرهم إلى عدوّهم. ولم يزل بعد وفاة رسول الله، وَلَه، مقيمًا بالمدينة حتى فُتحت البصرة ومُصّرَت فتحوّل إليها واختطّ بها ثمّ خرج منها غازيًا إلى خراسان فمات تَمَرْو فى خلافة يزيد بن معاوية ، وبقى ولده بها ، وقدم منهم قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها . قال : أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النّضْر الكنانيّ قال : حدّثنا شُعْبة قال : حدّثنا محمد بن أبى يعقوب الضّبّى قال : حدّثنى من سمع بريدة الأسلمى من وراء نهر بَلْخ وهو يقول: لا عيشَ إلّ ◌ِراد الخثْلِ الخَثَلَ. قال : أخبرنا فَهْدُ بن حيّان أبو بكر القيسىّ قال : حدّثنا قُرّة بن خالد السّدوسيّ عن أبى العلاء بن الشخِّير عن رجلٍ من بكر بن وائل لم يُسَمّه لنا قال : (١) ث ((حدثنى)). ٢٢٩ كنتُ مع بريدة الأسلميّ بِسِجِسْتَان ، قال فجعلتُ أَعَرّضُ بعلىّ وعثمان وطلحة والزبير لأستخرج رأيه ، قال فاستقبل القبلة فرفع يديه فقال : اللهمّ اغفر لعثمان واغفر لعلىّ بن أبى طالب واغفر لطلحة بن عبيد الله واغفر للزّبير بن العوّام . قال ثمّ أقبل علىّ فقال لى : لا أبا لك أتراك قاتلى ؟ قال فقلتُ : والله ما أردتُ قتلك ولكنّ هذا أردتُ منك ، قال: قوم سبقَتْ لهم من الله سوابق فإن يَشَأْ يَغْفِر لهم بما سبق لهم فَعَلَ وإن يَشَأْ يُعَذّبهم بما أَحْدَثُوا فَعَلَ ، حِسابُهم على الله . ٤٥٧، ٤٥٨ - مالك ونعمان ابنا خلَف ابن عوف بن دارم بن عَنْز بن وائلة بن سَهْم بن مازن بن الحارث بن سلامان ابن أسلم بن أفصى بن حارثة . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ بأسمائهما ونَسَبِهما هكذا ، وقال: كانا طَلِيعَتَيْنِ للنبيّ، وَلَّ، يومَ أَحُد فقُتلا يومئذٍ شَهيدينٍ فدُفنا فى قبرٍ واحدٍ . * ** ٤٥٩ - أبو رُهم الغِفارى واسمه كُلْثوم بن الحُصين بن خَلَف بن عُبيد بن معشر بن زيد بن أَحَيمس بن غفار بن مُليك بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . أسلم بعد قدوم رسول الله، ◌َّ، المدينة وشهد معه أحدًا ورُمىَ يومئذٍ بسهم فوقع فى نحره فجاء إلى رسول الله، وَ لّ، فبسق عليه فبرأ، فكان أبو رُهْم يسمّى المنحور . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الرحمن بن الحارث عن عُبيد بن أبى عُبيد عن أبى رُهْم الغِفارىّ قال: كنتُ مَّن أسوق الهَدْىَ وأركب على البُدُن فى عُمْرة القضيّة . ٤٥٧ - من مصادر ترجمة مالك بن خلف : أسد الغابة ج ٥ ص ٢٢ ٤٥٨ - من مصادر ترجمة النعمان بن خلف : أسد الغابة ج ٥ ص ٣٣١ ٤٥٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ١١٧ ٢٣٠ قال محمد بن عمر: وبينا رسول الله، وَل، يسير من الطائف إلى الجعرانة وأبو رُهْم الغِفارىّ إلى جنب رسول الله، وَه، على ناقة له وفى رجليه نَعْلان له غليظتان، إذ زحمت ناقتُه ناقةَ رسول الله، وَلِّ، قال أبو رُهْم: فوقع حرف نعلى على ساقه فأوجعه فقال رسول الله، وَلِّ: أَوْ جَعْتَنى أخّر رجلك. وقرع رجلى بالسوط . قال فأخذنى ما تقدّم من أمرى وما تأخّر وخَشيتُ أن ينزَّل فى قرآن لعظيم ما صنعتُ . فلمّا أصبحنا بالجعرانة خرجتُ أرعى الظُّهْرَ وما هو يومى فَرَقًا أن يأتى للنبىّ ، عليه السلام، رسول يطلبنى، فلمّا رَوّحتُ الرّكابَ سألتُ فقالوا : طلبك النبيّ، وَّه، فقلتُ: إحداهنّ والله، فجئتُه وأنا أَتَرَقّبُ فقال : إنّك أَوْجَعتنى برجلك فقرعتُك بالسوط وأوجعتُك فخُذْ هذه الغَنَم ◌ِوَضًا من ضربتى . قال أبو رُهْم: فرضاه عنى كان أحبّ إلىّ من الدنيا وما فيها . قال وبعث رسول الله، وَلّه، أبا رُهْم حين أراد الخروج إلى تبوك إلى قومه يستنفرهم إلى عدوّهم وأمره أن يطلبهم ببلادهم ، فأتاهم إلى مجالهم فشهد تبوك منهم جماعة كثيرة، ولم يزل أبو رهم مع النبىّ، بَّر، بالمدينة يغزو معه إذا غزا، وكان له منزل ببنى غِفار، وكان أكثر ذلك ينزل الصّفراء وغَيْقةً وما والاها ، وهى أرض كنانة . ٤٦٠، ٤٦١ - عبد الله وعبد الرحمن ابنا الهُبيب من بنى سَعْد بن لَيْث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وأمّهما أمّ نوفل بنت نوفل ابن خُويلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصَىّ . أسلما قديمًا وشهدا مع رسول الله ، وَهِ، أَحْدًا، وقُتلا يومئذٍ شَهيدين فى شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة . ٤٦٠ - من مصادر ترجمة عبد الله بن الهبيب : أسد الغابة ج ٣ ص ٤٠٩ ٤٦١ - من مصادر ترجمة عبد الرحمن بن الهبيب : الإصابه ج ٤ ص ٣٦٤ ٢٣١ ٤٦٢ - جِعال (١) بن سُراقة الضّمْرىّ ويقال تَعْلَبِىّ ، ويقال إنّه عَديد لبنى سواد من بنى سَلمة من الأنصار . وكان من فقراء المهاجرين ، وكان رجلاً صالحاً دَميمًا قبيحًا وأسلم قديمًا وشهد مع رسول الله، وَهِ ، أَحْدًا . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا أسامة بن زيد عن أبيه قال : قال جِعال بن سراقة وهو يتوجّه إلى أحد : يا رسول الله إنّه قيل لى إنّك تُقْتَلُ غدًا ، وهو يتنفّس مكروبًا، فضرب النبيّ، وَله، بيده فى صدره وقال: أليس الدهرُ كلّه غدًّا ؟ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى يحيى بن عبد العزيز عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : كان جعيل بن سراقة رجلًا صالحًا، وكان دَميمًا قبيحًا ، وكان يعمل مع المسلمين فى الخندق فكان رسول الله، وَله، قد غيّر اسمه يومئذٍ فسمّاه عَمْرًا ، فجعل المسلمون يرتجزون ويقولون : سَمّاهُ مِن بعدِ بُعَيْلٍ عُمَرْ وكان للبائسِ يَوْمًا ظُهَرْ فجعل رسول الله، ومَله، لا يقول من ذلك شيئًا إلاّ أن يقول عمر. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : فحدّثنى يزيد بن فِراس اللّيْنِىّ عن شريك ابن عبد الله بن أبى نَمير قال : وجعل جُعيل يقول مع المسلمين : سمّاه من بعد لجُعيل عمر ، وهو يضحك مع المسلمين فعرفوا أنّه لا يبالى . قال محمد بن عمر : هو جِعال بن شراقة فصُغّرَ فقيل جُعيل ، وسمّاه رسول الله، وََّ، عَمْرًا ولكن هكذا جاء الشعر عُمَرْ. وشهد أيضا جعال المُرَيْسيع والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلّه، وأعطى رسول الله، وَلَه، المؤلّفة قلوبهم بالجعرانة من غنائم خَيْبَر فقال سعد بن أبى وقاص : يا رسول الله أعطيتَ عيينة بن ٤٦٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٤٨١ (١) ضبط فى طبعة ليدن والاستيعاب ص ٢٧٤ - ضبط قلم - بضم الجيم . أما فى الإكمال فضبط بكسر الجيم ، وكذلك فى الاشتقاق ، وفى القاموس : بنو جِعال - بكسر الجيم : حى . وهى رواية ث . ٢٣٢ حِصن والأقرع بن حابس وأشباههم مائةً مائةً من الإبل وتركتَ جُعيل بن شراقة الضّمْرىّ. فقال رسول الله، وَّ: أما والذى نفسى بيده لجُعيل بن شراقة خير من طلاع الأرض كلّها مِثْلَ عيينة والأقرع ولكنى تَأْلَفْتُهُما ليُسْلِما ووكلتُ جُعيل ابن سراقة إلى إسلامه . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن عن عمارة بن غَزيّة قال: بعث رسول الله، وَلَه، جعال بن سراقة بشيرًا إلى المدينة بسلامة رسول الله، وَّ، والمسلمين فى غزوة ذات الرّقاع. * ** * ٤٦٣ - وهب بن قابوس المُزَنِىّ أقبل ومعه ابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس بغنم لهما من جبل مُزينة فوجدا المدينة خُلوفًا فسألا: أين الناس؟ فقالوا: بأحدٍ، خرج رسول الله، وَلِّل ، يقاتل المشركين من قريش فقالا: لا نسأل أثرًا بعد عين ، فأسلما ثمّ خرجا حتى أتيا النبىّ ، وَلّه ، بأحد فيجدان القوم يقتتلون والدولة لرسول الله وأصحابه ، فأغاروا مع المسلمين فى النّهْبِ ، وجاءت الخيل من ورائهم خالد بن الوليد وعكرمة بن أبى جَهْل فاختلطوا فقاتلا أشدّ القتال ، فانفرقت فوقَةٌ من المشركين فقال رسول الله ، وَله : مَن لهذه الفرقة؟ فقال وهب بن قابوس: أنا يا رسول الله. فقام فرماهم بالنبل حتى انصرفوا ثمّ رجع ، فانفرقت فرقة أخرى فقال رسول الله، وَالَ: مَن لهذه الكتبية ؟ فقال المزَنىّ : أنا يا رسول الله . فقام فذتها بالسيف حتى ولّوا ثمّ رجع المُزْنِىّ ، ثمّ طلعت كتيبةٌ أُخرى فقال: مَن يقوم لهؤلاء ؟ فقال المُزْنِىّ : أنا يا رسول الله ، فقال: قُمْ وأَبْشِرْ بالجنّة، فقام المُنِىّ مسرورًا يقول : والله لا أُقيل ولا أسْتَقيل . فقام فجعل يدخل فيهم فيضرب بالسيف حتى يخرج من أقصاهم ورسول الله، وَلّر، والمسلمون ينظرون إليه، ورسول الله يقول : اللهمّ ارْحَمْه (١) . ٤٦٣ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٦٢٨ (١) أورده الواقدى فى المغازى ج ١ ص ٢٧٤ ٢٣٣ فما زال كذلك وهم مُحدقون به حتى اشتملت عليه أسيافُهم ورماحهم فقتلوه فؤُجِدَ به يومئذٍ عشرون طَعْنَةٌ بِرُمْح كلّها قد خلصت إلى مقتل ، ومُثّلَ به يومئذٍ أقبح المُل . ثمَ قام ابن أخيه الحارث بن عُقْبَة فقاتل كنحوٍ من قتاله حتى قُتْلَ ، فوقف عليهما رسول الله وهما مقتولان فقال : رضى الله عنك فإنى عنك راضٍ ، يعنى وَهْبًّا، ثمّ قام على قدميه وقد ناله، وَّه، من الجراح ما ناله وإنّ القيام لَيشقّ عليه فلم يزل قائمًا حتى وُضعَ المُزَنىّ فى لحده عليه بُوْدة لها أعلام حُمْرٌ ، فمدّ رسول الله ، وَلّر، البردة على رأسه فخمّره وأدرجه فيها طولًا وبلغت نصف ساقيه ، وأَمَرَنا فجمعنا الحَوَمَلَ فجعلناه على رجليه وهو فى اللحد ، ثمّ انصرف رسول الله، وَ لّر. فكان عمر بن الخطّاب وسعد بن أبى وقّاص يقولان: فما حالٌ نموت عليها أحبّ إلينا من أن نلقى الله على حال المُزْنِىّ (١). ٤٦٤ - عمرو بن أُميّة ابن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدَىّ بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . وكانت عنده سُخيلة بنت عُبيدة بن الحارث ابن المطّلب بن عبد مناف بن قُصيّ فولدت له نفرًا. وشهد عمرو بن أميّة بدرًا وأحدًا مع المشركين ثمّ أسلم حين انصرف المشركون عن أحد ، وكان رجلًا شجاعًا له إقدام ويُكنى أبا أميّة ، وهو الذى يروى عنه أبو قلابة الجَزَّمى عن أبى أميّة . قال : أخبرنا عبد الله بن ثُمير قال: حدّثنا الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى قِلابة فى حديث رواه عن النبيّ، وَّ، أَنّه قال لعمرو بن أَميَّة الضمرىّ يا أبا أميّة . قال محمد بن عمر : فكان أوّل مشهد شهده عمرو بن أميّة مسلمًا بئر معونة فى صَفَر على رأس ستّةٍ وثلاثين شهرًا من الهجرة فأسرته بنو عامر يومئذٍ فقال له (١) مغازى الواقدی ج ١ ص ٢٧٥ ٤٦٤ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٦٠٢ ٢٣٤ عامر بن الطفّيل: إنّه قد كان على أمّى نَسَمَةٌ فأنت حُرّ عنها . وجزّ ناصيتَه وقدم المدينة فأخبر رسول الله بقتل من قُتل من أصحابه ببئر معونة ، فقال رسول الله ، وَّ: أنت من بينهم، يعنى أفلت ولم تُقْتَلْ كما قُتلوا . ولما دنا عمرو من المدينة منصرفًا من بئر معونة لقى رجلين من بنى كلاب فقاتلهما ثمّ قتلهما ، وقد كان لهما من رسول الله، وَل، أمان فوداهم رسول الله، وَّل، وهما القتيلان اللذان خرج رسول الله، وَّ، بسَبَبهما إلى بنى النّضير يستعينهم فى دِيَتهما . قال: وبعث رسول الله، وَّل، عمرو بن أميّة ومعه سَلَمة بن أسلم بن حَريش الأنصارى سَرِيّةً إلى مكّة إلى أبى سفيان بن حَرْب فعلم بمكانهما فطُلبا فتواريا ، وظفر عمرو بن أميّة فى تواريه ذلك فى الغار بناحية مكّة بعبيد الله بن مالك بن ◌ُبيد الله التيمىّ فقتله ، وعمد إلى خُبيب بن عدىّ وهو مصلوب فأنزله عن خَشَبته ، وقتل رجلًا من المشركين من بنى الدّيل، أعور طويلاً ، ثمّ قدم المدينة فسُرّ رسول الله، وَّله، بقدومه ودعا له بخير. وبعثه رسول الله، وَ له، إلى النجاشىّ بكتابين كتب بهما إليه فى أحدهما أن يزوّجه أمّ حبيبة بنت أبى سفيان بن حَرْب ، وفى الآخر يسأله أن يحمل إليه مَن بقى عنده من أصحابه . فزوّجه النجاشىّ أمّ حبيبة وحمل إليه أصحابه فى سفينتين . وكانت لعمرو بن أميّة دار بالمدينة عند الحكّاكين (١) ، يعنى الخراطين ، ومات بالمدينة فى خلافة معاوية بن أبى سفيان . ٤٦٥ - دِخْيَة بن خليفة ابن فَرْوة بن فَضالة بن زيد بن امرىء القيس بن الخزرج ، وهو زيد مناة بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللّت ابن رُفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حُلْوان بن عمران بن الحاف بن قُضاعة. وأسلم دحية بن خليفة قديمًا ولم يشهد بدرًا وكان يُشَبَّهُ بجبرائيل . (١) الحكاكين: تحرفت فى طبعتى إحسان وعطا إلى ((الحدّاكين)). ٤٦٥ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٥٥٠ : ٢٣٥ قال : أخبرنا يعلى بن عبيد وعبيد الله بن موسى والفضل بن دُكين قالوا : حدّثنا زكريّاء بن أبى زائدة عن عامر الشعبيّ قال: شبّه رسول الله، وَلَه ، ثلاثة نَفَرٍ من أمّتِهِ (١) فقال: دِحية الكلبىّ يُشبهُ جبرائيل، وعُروة بن مسعود الثّقَفىّ يُشْبِهُ عيسى بن مريم ، وعبد العُزّى يُشْبهُ الدجّال . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا أبو عوانة عن مغيرة عن يزيد أبن الوليد عن أبى وائل قال : كان دِخْية الكلبىّ يشبه بجبرائيل ، وكان عُرْوة ابن مسعود مَثَلُه كَمَثَلِ صاحب يس ، وكان عبد العُزّى بن قَطَن يُشَبّه بالدجّال . قال : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن ابن شهاب قال : قال رسول الله، وَلّ: أشبه من رأيتُ بجبرائيل دِحية الكلبىّ. قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سَلَمة عن إسحاق بن سُويد عن يحيى بن يَعْمُر عن ابن عمر عن النبى قال : كان جبرائيل يأتى النبىّ فى صورة دحية الكلبىّ . قال : أخبرنا خالد بن مَخْلَد قال : حدّثنا عبد الله بن عمر عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت : وتب رسول الله وَثْبَةً شديدةً فنظرتُ فإذا معه رجلٌ واقف على بِرْذَوْن وعليه عمامةٌ بيضاء قد سدل طَرَفَها بين كتفيه ، ورسول الله، وَلَه، واضع يده على مَعْرَفةِ برذونه فقلتُ: يا رسول الله لقد راعتنى وثبتُك ، من هذا؟ قال: ورأيته ؟ قلتُ : نعم ، قال: ومَن رأيتِ ؟ قلتُ : رأيتُ دِخْية الكلبىّ ، قال : ذاك جبرائيل ، عليه السلام . قال : أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح عَن مجاهد، قال: بعث رسول الله ، وَّل﴾، دحية الكلبى سريّةً وَحْدَه. قال : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه ، عن صالح بن كيسان قال : قال ابن شهاب : أخبرنى عبيد بن عبد الله بن عُثْبَة بن مسعود أن عبد الله بن عبّاس أخبره أنّ رسول الله، وَالر، كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام (١) ل ((أمية)). ٢٣٦ وبعث بكتابه مع دحية الكلبيّ وأمره رسول الله، وَّر، أن يدفعه إلى عظيم بُصْرى ليدفعه إلى قَيْصَر ، فدفعه عظيم بُصْرى إلى فَيْصَر . قال محمد بن عمر: لقيه بحمص فدفع إليه كتاب رسول الله، وَلّر، وذلك فى المحرّم سنة سبع من الهجرة، وشهد دحية مع رسول الله، وَلَه ، المشاهد بعد بدرٍ ، وبقى إلى خلافة معاوية بن أبى سفيان (١) . (١) هنا ينتهى القسم الأول من الجزء الرابع من طبعة ليدن بالكلمات الآتية : آخر المجددة العاشرة من كتاب الطبقات والحمد لله رب العالمين ، وصلاته على خيرته من خلقه محمد وآله وصحبه . ويتلوه ومن الطبقة الثانية أيضا من الأنصار ممن لم يشهد بدرًا وشهد أحدًا ومابعدها من المشاهد . فصلى الله على محمد وآله . ٢٣٧ (١) ومن الطبقة الثانية أيضًا من الأنصار ممن لم يشهد بدرًا وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد من الأوس ثم من بنى عبد الأشهل . ٤٦٦ - شَرِيك بن أبى الحَيْسَر واسم أبى الحيسر أنس بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، وأمه أم شَرِيك بنت خالد بن خُنَيس بن لَوْذان بن عبدودٌ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة ، وهو أخو الحارث بن أنس الفهرى الذى شهد بدرًا . فولد شَرِيك: عبدَ الله شهد معه أحدًا، وأمَّ صخر وحبيبةَ. وأُمُّهم أمَامَة بنت سماك بن عَتيك بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل . فولد عبدُ الله بن شريك : شيبةً قتل يوم الحرّة ، وأمه غلَيظَة بنت بشر من بنى فهر من قريش ، وقد انقرض وَلَدُ أبى الحَيَسر جميعا . ٤٦٧ - يزيد بن السكن ابن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، وأمه نَسيبَةُ بنتُ زيد بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، وقُتِل يوم أحد شهيدًا . فولدَ يزيدُ بنُ السَّكن: عامرًا، قُتل يوم أحد مع أبيه شهيدًا. وعَمْرًا قتل يوم الحرّة ، وعُميرة مُبَايِعَة ، وفُكَيهَة وهى أسماء بنت يزيد بن السكن التى يُرْوَى عنها الحديثُ وهى أم عامر وهى من المبايعات أيضا ، وأمهم أم سعد بنت خُزَيم بن مسعود بن قِلْع بن جَرِيش بن عبد الأشهل ، فولد عامر بنُ تَزِيدَ : محمدًا ، قُتل يوم الحَّة ، وموسى لا عَقِب له ، وأمهما نائلة بنت الربيع بن سَهل بن الحارث بن عُروة ابن عبد رِزاح الظفرى، وحُسَينًا وعبدَ الله وأمَّ صالح وأمَّ سعد ، وأمهم أم ولد، (١) من هنا حتى نهاية هذا الجزء ساقط من طبعة ليدن وكذا الطبعات اللاحقة. وقد أشار الأستاذ المستشرق د. يوليوس ليبرت فى مقدمة القسم الثانى من الجزء الرابع إلى أن ثمة نقصا كبيرا فى المخطوطة ، التى اعتمد عليها فى تحقيقه . ٤٦٦ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٥٢٢ ٤٦٧ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٦ ص ٦٦٠ ٢٣٨ وقد انقرضوا جميعا ، وانقرض ولدُ زيد بن عبد الأشهل ، فلم يبق منهم أحد إلا ولدَ سعد بن معاذ . ٤٦٨ - عمارةُ بنُ زياد بن السكن ابن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، قُتل يوم أحد شهيدًا وبه أربعة عشر جرحًا، وهو الذى وَسَّدَه رسول الله، وَلَ، قدمَه، وقال: ادنُ منى فدنَا مِنه فما زال متوسدًا لقَدم رسول الله، وَّه، حتى مات. ولا عقِبَ له، وقد انقرض ولدُ السَّكَن بن رافع بن امرئ القيس ، فلم يبقَ منهم أحدٌ إلا امرأتان لمنظور ابن سعد بن محُسين بن عامر بن يزيد بن السكن ، تزوجتا فى الأنصار فولدتًا فيهم . * * ٤٦٩ - ثابت بن زید ابن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشْهل ، وأمه عَمرةُ بنت مسعود بن قيس بن عَمْرو بن زيد مناةَ بن عدى بن عَمْرو بن مالك بن النجار ، وهو أخو سعد ابن زيد الذى شهد بدرًا، فَولَد ثابتُ بنُ زيد: أمَّ نِيار وهى من المبايعات ، وأمّ عبد الله . ٤٧٠ - أبو جَبِيرَة ابن الحصين بن النعمان بن سنان بن عبد كعب بن عبد الأشهل ، واسمه أسلم، وأمه لُبنى بنتُ بشر بن عدى بن أَتَّ بن غنم بن عَوف بن عَمْرو بن عَوف ، من القواقلة ، وهم فى بنى عبد الأشهل ، فَولَدَ أبو جبيرة : جبيرةَ ، قُتلَ يوم الحرّة، ٤٦٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٥٨١ ٤٦٩ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٣٨٩ ٤٧٠ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٧ ص ٦٤ ٢٣٩ وأمه أم ولد ، وعبد الرحمن ويزيدَ ، ومحمودًا ، قتل يوم الحرّة ، وأمه أمّ عبد الرحمن بنتُ النعمان بن مُقَرِّن المُزنى . ٤٧١ - الضَّخَّاك بنُ خَلِيفَةَ ابن ثَعلبةَ بن عَدِىّ بن كعب (١) بن عَبْد الأَشْهل ، وأمه سَرَّاء بنتُ قيس بن زَعُورَاء بن حرام بن جُنْدَب ، من بنى عدى بن النجار ، وكان للضحاك أخوان يقال لهما محمود ويزيد ابنا خليفة ، قتلا يومَ بُعَاث ولا عقب لهما ، فولدَ الضحاكُ بنُ خليفة: ثابتًا، وأبا بكر ، وعُمَرَ ، وهو أبو حفص ، وأبا جَبِيرَةً ، وثُبَيْتَةَ، تزوجها محمدُ بنُ مسلمة، وبَكْرَةَ بنتَ الضحاك ، وحمادة ، وصفيّة وأمهم أسماء بنت مرشدة بن جَبْر بن مالك بن جويرية بن حارثة من الأوس ، وعبدَ الله قُتل يوم الحَّة ، وكان صاحب الخيل يومئذ وأمه من بنى جعفر بن كلاب ابن ربيعةً ، مِنْ قيس عَيْلاَن ، وأمَّ حفص وأمها أم وَلد ، وقد انقرض ولَد ثعلبة بن عَدِى بن كعب بن عبد الأشْهل ، فلم يبق منهم إلاّ ولد ثابت وولد أبى جَبِيرَة ابنى الضحاك بن خليفة ، وكان الضحاك قد أسلم وشهد أَحدًا، وكان مَغْمُوصًا (٢) عليه ، وتوفى فى خلافة عمر بن الخطاب . ٤٧٢ - عبد الرحمن بن ثابت ابن الصامت بن عَدِى بن كعب بن عبد الأشْهل ، وأمه قِلاَبَةُ بنت صيفى بن عَمْرو بن زيد بن مُشَم بن حارثةَ بن الحارث ، شهد أحدًا ، وقُطِعت رجلُه يومئذ . فولدَ عبدُ الرحمن بن ثابت : عَمْرًا، وعبدَ الرحمن ، وأمُّهما أسماءُ بنتُ عَمْرو ، ٤٧١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٤٦ (١) بن عدى بن كعب: تحرف فى الأصل إلى (( بن عبد كعب)) وصوابه من الجمهرة وأسد الغابة والإصابة . (٢) مغموص عليه : أى مطعون فى دينه . ٤٧٢ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٢٩١ ٢٤٠ من أشجع من قيس عَيْلان . وقد انقرض ولَدُ الصامت بن عدى ، فلم يبقَ منهم أحدٌ . أخبرنا إسماعيلُ بن عبد الله بن أبى أُويس ، قال: حدثنى إبراهيم بن إسماعيل ابن أبى حَبِيبَةً عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت ، عن أبيه ، عن جَده أن رسول الله، وَلّه، قام يصلى فى مسجد بنى عبد الأشهل وعليه كساء مُلْتَقًّا به يضع يديه عليه يَقيه بَردَ الحصا . قال محمد بن سعد : وفى هذا الحديث وَهَلٌ، إما أن يكون عن أبيه عن رسول الله، وَلخير ، وإما أن يكون عن ابنٍ لعبد الرحمن بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده ، لأن الذی صحب النبيّ وروى عنه عبدُ الرحمن بن ثابت بن الصامت ليس أبوه . ٤٧٣ ، ٤٧٤ - ثابت ورفاعة ابنا وَقْشِ ابن زُغبة بن زَعُورَاء بن عبد الأشهل، وأمهما مَاوِيَّةُ بنتُ عَمْرو، من بنى مُرّة ابن عوف بن سعد بن ذبيان ، من قيس عيلان ، قُتلا يوم أحد شهيدين ، وكان الذى قَتَل رِفاعةً ، خالدُ بنُ الوليد . ٤٧٥ - عَمْرو بن ثابت ابن وَقش بن زُغْبة بن زَعُوراء بن عبد الأشهل ، وأمه ليلى بنتُ اليَمان ، وهو حُسَيل بنُ جابر العَبسى حَليف بنى عبد الأشهل، وهى أخت حُذَيفَةً بن اليمان . وقُتل عَمْرٌو يومَ أَحُد شهيدًا، وهو الذى دخل الجنة ولم يُصَلِّ سجدة قط ، وليس له عقب ، وكان شاكًّا فى الإِسلام حتى إذا كان يوم أحدٍ بَدَا له الإسلامُ ورسولُ الله، وَّ، بأحد، فأسلَم وأَخَذَ سَيْفَهُ ثم خرج حتى دخل فى القوم فقاتل حتى ٤٧٣ - من مصادر ترجمة ثابت بن وقش : الإصابة ج ١ ص ٤٢٥ ٤٧٤ - من مصادر ترجمة رفاعة بن وقش : الإصابة ج ٢ ص ٤٩٥ ٤٧٥ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ٤ ص ٦٠٨