النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
وأُحدًا وكان فيمن خرج فى غزوة الرجيع فأخذه المشركون من بنى لحيان فَشَدُّوه
رباطًا ليُدخلوه مكّة مع خُبيب بن عديّ ، فلمّا كان بمرّ الظهران قال : والله
لا أصاحبكم ، إنّ لى بهؤلاء أسوة ، يعنى أصحابه الذين قتلوا يومئذٍ ، ونزع يده من
رباطه ثمّ أخذ سيفه فانحازوا عنه ، فجعل يشدّ فيهم ويُفرجون عنه فرموه بالحجارة
حتى قتلوه ، فقبره بمرّ الظّهْران . وكان يوم الرجيع فى صفر على رأس ستّةٍ وثلاثين
شهرًا من الهجرة .
١٣١- وأخوه لأمه : مُعتِّب بن عُبَيد
ابن إياس بن تيم بن شعبة بن سعد الله بن فَرَان بن بَلِىّ بن عمرو بن الحاف بن
قُضاعة ، هكذا قال محمّد بن عمر ، وقال محمّد بن إسحاق : هو معّب بن
عبدة، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ : هو معتّب بن عبيد بن سواد
ابن الهيثم بن ظَفَر ، وأمّه من بنى عُذرة من بنى كاهل وأخوه لأمّه عبد الله بن
طارق بن عمرو البلوىّ حليف بنى ظفر ، فمن لم يعرف نسبه فى بنى ظفر من بلىّ
لمكان أخيه عبد الله بن طارق . وليس لمعتّب بن عبيد عقب ، وورثه ابن عمّه أسیر
ابن عروة بن سواد بن الهيثم بن ظفر. وشهد معتّب بن عبيد بدرًا وأحدًا وقتل يوم
الرّجيع شهيدًا بمرّ الظّهْران .
خمسة نفر .
*
١٣١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٢٢٤

٤٢٢
ومن بنی عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ثمّ من
بنى أميّة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف
١٣٢ - مُبَشِّر بن عبد المُنْذِر
ابن رفاعة بن زَنْبَر (١) بن أُميّة بن زيد . وأمّه نُسيبه بنت زيد بن ضبيعة بن زيد
ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ، وليس له عقب . وآخى رسول الله ،
وَّل، بين مبشّر بن عبد المنذر وعاقل بن أبى البكير، ويقال بل بين عاقل بن أبى
البكير ومُحذّر بن زياد . وشهد مبشّر بدرًا وقتل يومئذٍ شهيدًا، قتله أبو ثور .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن
المسور بن رفاعة عن عبد الله بن مِكْتَف عن السائب بن أبي لبابة أنّ رسول الله ،
وَّه، أسهم لمبشّر بن عبد المنذر وقدم بسهمه علينا معن بن عدىّ.
١٣٣ - وأخوه : رفاعة بن عبد المنذر
ابن رفاعة بن زَنْبَر بن أَميّة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف .
وأمّه نسيبة بنت زيد بن ضُبيعة بن زيد ، وكانت له ابنة تُدعى مليكة تزوّجها عمر
ابن أبى سلمة بن عبد الأسد المخزومى وأمّها ظَئِية بنت النعمان بن عامر بن مجمّع
ابن العطّاف بن ضُبيعة بن زيد . وشهد رفاعة بن عبد المنذر العقبة مع السبعين من
الأنصار فى رواية موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبى معشر ومحمّد بن عمر،
وشهد بدرًا وأُحُدًا وقتل يوم أُحُدٍ شهيدًا فى شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من
الهجرة ، وليس له عقب .
١٣٢ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٥٨
(١) راجع المشتبه ص ٣٣٤، وتوضيح المشتبه ج ٤ ص ٢٧٦
١٣٣ - من مصادر ترجمته: ابن هشام ج ٢ ص ٤٥٦، ٤٧٧ ، والواقدى ج ١ ص ١٥٩

٤٢٣
١٣٤ - وأخوهما : أبو لُبابة بن عبد المنذر
ابن رفاعة بن زَتْبَر بن أَميّة ، واسمه بشير . وأمّه أيضًا نسيبة بنت زيد بن
ضُبيعة . وكان لأبى لُبابة من الولد السائب وأمّه زينب بنت خِذام بن خالد بن ثعلبة
ابن زيد بن عبيد بن أميّة بن زيد ، ولبابة وبها كان يكنى ، تزوّجها زيد بن الخطّاب
فولدت له ، وأمّها نسيبة بنت فضالة بن النعمان بن قيس بن عمرو بن أَميّة بن زيد .
وردّ رسول الله، وَليل، أبا لبابة من الرّوْحاء حين خرج إلى بدر واستعمله على
المدينة ، وضرب له بسهمه وأجره ، فكان كمن شهدها .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبرة عن
المسور بن رفاعة الأنصارى عن عبد الله بن مِكْنَف من حارثة الأنصار أنّ رسول
الله، وَّله، خلّف أبا لُبابة على المدينة وضرب له بسهمه وأجره فكان كمن
شهدها وشهد أبو لبابة أَحدًا، واستخلفه رسول الله، وَّر، أيضًا على المدينة حين
خرج إلى غزوة السّويق ، وكانت معه راية بنى عمرو بن عوف فى غزوة الفتح،
وشهد مع رسول الله عليه السلام، سائر المشاهد، وروى عن رسول الله، وَله ،
أحاديث ، وتُوقّى أبو لبابة بعد قتل عثمان بن عقّان وقبل قتل علىّ بن أبى طالب
وله عقب اليوم . وارتبط أبو لبابة إلى موضع الأسطوانة المخلّقة فى مسجد النبيّ ،
عليه السلام ، حين أصاب الذنب يوم بنى قريظة حتّى تاب الله عليه .
١٣٥ - سَعْد بن عبيد
ابن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أُميّة بن زيد ، وهو الذى يقال له
سعد القَارِئ (١) ، ويكنى أبا زيد، ويروى الكوفيون أنّه فيمن جمع القرآن على
١٣٤ - من مصادر ترجمته: الطبقات لخليفة ص ٨٤ وقد تحرف لديه ((زَنْبر)) إلى ((زُبَير))،
وتهذيب الكمال ج ٣٤ ص ٢٣٢
١٣٥ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٣٥٩، والإصابة ج ٣ ص ٦٨
(١) كذا فى متن ل، وبهامشها (( الصحيح: القارىّ، لأنه ينتمى إلى بنى قارة . انظر أسد الغابة
ج ٢ ص ٢٨٦، ولكن ابن سعد يريد أن يشتق النسبة مِن قَرأ)).
=

٤٢٤
عهد رسول الله، وَلّ، وكذلك كان محمّد بن إسحاق وأبو معشر ينسبانه :
سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس . وشهد بدرًا وأَحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع
رسول الله، وَّل، وابنه عُمير بن سعد والى عمر بن الخطّاب على بعض الشأم،
وقتل سعد بن عبيد شهيدًا يوم القادسيّة سنة ستّ عشرة وهو ابن أربع وستين سنة
وليس له عقب .
أخبرنا حجّاج بن محمّد عن شعبة عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبى
ليلى قال : قال عمر بن الخطّاب لسعد بن عبيد، قال كان رجلاً من أصحاب
رسول الله، وَله، وكان انهزم يوم أُصيب أبو عبيدة، وكان يسمّى القارئ ولم
يكن أحد من أصحاب رسول الله، وَالّر، يسمّى القارئ غيره، قال: فقال له
عمر بن الخطّاب : هل لك فى الشأم ؟ فإنّ المسلمين قد نُزفوا به وإنّ العدوّ قد ذَئِرُوا
عليهم ولعّك تغسل عنك الهُنيهة ، قال : لا إِلّ الأرض التى فررت منها والعدوّ
الذين صنعوا بى ما صنعوا . قال فجاء إلى القادسيّة فقتل .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ قال : أخبرنا سفيان عن قيس بن مُسلم عن
عبد الرحمن بن أبى ليلى عن سعد بن عبيد أنّه خطبهم فقال : إنّا لاقو العدوّ وإنّا
مستشهدون غدًا فلا تغسلوا عنّا دمًا ولا نكفَن إلاّ فى ثوب كان علينا .
١٣٦ - عُوَيم بن ساعدة
ابن عَائِش (١) بن قيس بن النعمان بن زيد بن أَميّة ، ويكنى أبا عبد الرحمن .
= قلت : ولدى ابن الأثير أيضا ج ٢ ص ٣٥٩ ( طبعة دار الشعب ) ويعرف بالقارئّ . قال ابن منده :
القارى من بنى قارة . ثم أضاف : وقول ابن منده: إنه من قارة أنصارى ، وهْم منه ، كيف يكون من
القارة وهم ولد الدَّيْش بن مُحَلِّم بن غالب بن عائذة بن يثيع بن مُليح بن الهون بن خزيمة ، والهون أخو
أسد بن خزيمة ، وهذا أنصارى ، فكيف يجتمعان! وإنما هو القارئ ، مهموزا ، من القراءة . ولدى
ابن حجر في الإصابة ((وكان يسمى القارئ، ولم يكن أحد يسمى القارئ غيره )) .
١٣٦ - من مصادر ترجمته: تهذيب الكمال ج ٢٢ ص ٤٦٦، وسير أعلام النبلاءج ١ ص ٥٠٣
(١) كذا فى الأصول ومثله لدى ابن حزم فى الجمهرة ص ٣٣٤، والذهبى فى سير أعلام النبلاء
ج ١ ص ٥٠٣، وابن الأثير فى أسد الغابة ج ٤ ص ٣١٥. ولدى المزى فى التهذيب ((عابس)) =

٤٢٥
و
وأمّه عميرة بنت سالم بن سلمة بن أَميّة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن
عوف. وكان لعُويم من الولد عتبة وسُويد . قتل يوم الحَرّة ، وقَرَظة وأمّهم أَمامة
بنت بكير بن ثعلبة بن حدبة بن عامر بن كعب بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن
الخزرج . وكان محمّد بن إسحاق وحده يقول : عُويم بن ساعدة بن صلعجة ، ولم
نجد صلعجة فى النسب ، وإنّه من بلىّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة حليف لبنى
أُميّة بن زيد ، ولم يذكر ذلك غيره . ولعُويم عقب بالمدينة وبدرب الحَدَث ، وعُويم
فى الثمانية النفر الذين يروى أنّهم أوّل من لقى رسول الله من الأنصار بمكّة
فأسلموا . وشهد عُويم العَقَبَتين جميعًا فى رواية محمّد بن عُمر ، وفى رواية موسى
ابن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبى معشر أنّه شهد العَقَبة الآخرة مع السبعين من
الأنصار .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن
قتادة ، قال محمّد بن عمر وحدّثنى عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم قالا :
آخى رسول الله، وَّل، بين عُويم بن ساعدة وبين عمر بن الخطّاب، وفى رواية
محمّد بن إسحاق أنّ رسول الله، وَّ، آخى بين عُويم بن ساعدة وحاطب بن
أبى بَلْتَعة .
أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبى فُديك عن موسى بن يعقوب عن السرىّ بن
عبد الرحمن عن عبّاد بن حمزة أنّه سمع جابر بن عبد الله يخبر أباه حمزة بن عبد
الله بن الزبير أنّه سمع رسول الله، وَلَّرَ، يقول: نِعم العبدُ من عِباد الله والرجل
من أهل الجنّة عُويم بن ساعدة . قال موسى: وبلغنى أنّه لمّ نزلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ
يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ المطَّهِرِينَ ﴾ [ سورة التوبة: ١٠٨] ، قال رسول الله ،
وَثر : منهم حُويم بن ساعدة. قال موسى: وكان عُويم أوّل من غسل مَقْعَدَتَه بالماء
فيما بلغنا ، والله أعلم .
= ومثله فى التقريب ، وقال : بموحدة ومهملتين . هذا ويؤكد ماورد فى الأصول ما أورده ابن الأثير فى
أسد الغابة ج ٤ ص ٣١٦: (( قال ابن منده: عويم بن ساعدة بن حابس - بالحاء ، وآخره سين مهملة ،
وهو تصحيف وإنما هو عائش)) .

٤٢٦
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن
ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أنّ الرجلَين الصالحين
اللذين لقيا أبا بكر وعمر وهما يريدان سقيفة بنى ساعدة فذكرا ما تمالاً عليه القوم
وقالا : أين تريدان يا معشر المهاجرين ؟ فقالا: نريد إخوتنا من الأنصار ، فقالا :
لا عليكم أن لا تقربوهم ، اقضوا أمركم ، قال ابن شهاب : فأخبرنى عروة بن الزبير
أنّ الرجلين اللذين لقوهما عُويم بن ساعدة ومعن بن عدىّ ، فأمّا عُويم بن ساعدة
فهو الذى بلغنا أنّه قيل لرسول الله : مَن الذين قال الله تبارك وتعالى لهم ﴿ فِيهِ
رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ المَطَّهِرِينَ﴾؟ فقال رسول الله، وَله : نِعمَ
المرء منهم عُويم بن ساعدة . قال ولم يبلغنا أنّه ذكر منهم رجلاً غير ◌ُويم بن
ساعدة. قال وتوفّى عُويم بن ساعدة فى خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن خمسٍ
أو ستِّ وستين سنة .
*
١٣٧ - ثعلبة بن حاطب
ابن عمرو بن عُبيد بن أُميّة بن زيد . وأمّه أمامة بنت صامت بن خالد بن عَطيّة
ابن حَوْط (١) بن حبيب بن عمرو بن عوف . وكان لثعلبة من الولد ◌ُبيد الله
وعبد الله وتُمير وأمّهم من بنى واقف ، ورفاعة وعبد الرحمن وعِياض وعميرة
وأمّهم لُبابة بنت عقبة بن بشير من غطفان . ولثعلبة بن حاطب اليوم عقب بالمدينة
وبغداد، وآخى رسول الله، وَّ، بين ثعلبة بن حاطب ومُعَتِّب بن الحمراء من
خُزاعة حليف بنى مخزوم . وشهد ثعلبة بن حاطب بدرًا وأُحُدًا .
١٣٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٢٨٣
(١) ث (( خوط)).

٤٢٧
١٣٨ - وأخوه : الحارث بن حاطب
ابن عمرو بن عبيد بن أميّة بن زيد . وأمّه أمامة بنت صامت بن خالد بن
عطيّة، وكان للحارث من الولد عبد الله وأمّه أم عبد الله بنت أوس بن حارثة من
بنى جَحْجَبًا ، وله اليوم عقب ، ويكنى أبا عبد الله .
أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن
المشور بن رفاعة عن عبد الله بن مِكْنَف قال : ردّ رسول الله الحارث بن حاطب
من الرّوْحاء حين توجّه إلى بدر إلى بنى عمرو بن عوف فى شىء أمره به ، وضرب
له بسهمه وأجره ، فكان كمن شهدها (١) . وكذلك قال محمد بن إسحاق (٢)،
قال محمد بن عمر: وشهد الحارث أحدًا والخندق والحُديبية وخيبر وقُتل يوم خيبر
شهيدًا ، رماه رجل من فوق الحصن فدمغه .
*
*
١٣٩ - رافع بن عَنْجَدَة
وهى أمّه ، وأبوه عبد الحارث ، وهو حليف لهم من بليّ ، وبلىّ من قُضاعة
يَدّعى أنّه منهم ، وكذلك كان محمد بن إسحاق يقول ، وكان أبو معشر وحده
يقول : عامر بن عنجدة .
قالوا: وآخى رسول الله، وَله، بين رافع بن عنجدة والحصين بن الحارث بن
المطّلب بن عبد مناف بن قُصىّ، وشهد رافع بدرًا وأحدًا والخندق ، ولا عقب له .
١٣٨ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ٥٦٨
(١) الواقدى ج ١ ص ١٥٩
(٢) ابن هشام ج ٢ ص ٦٨٨
١٣٩ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ١٩٦ وفيه ((رافع بن عنجرة - ويقال :
عنجدة )) .

٤٢٨
١٤٠ - عُبيد بن أبى عُبيد
قال محمد بن سعد : سمعتُ من يقول إنّ بليًّا من قضاعة يدّعى أنّه منهم ،
وكذلك قال محمد بن إسحاق . ومن الناس من ينسبه وينسب رافع بن عَنْجَدة
إلى بنى عمرو بن عوف ، وقد طلبتُ ولادتهما ونسبهما فى أنساب بنى عمرو بن
عوف فلم أجده ، وليس لهما عقب . وشهد عبيد بدرًا وأحدًا والخندق .
تسعة نفر .
ومن بنى ضُبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو
ابن عوف
١٤١ - عاصم بن ثابت
ابن قيس ، وقيس هو أبو الأقَلْحَ بن عِصْمَة بن مالك بن أمَة بن ضُبَيْعة ، وأمّه
الشَّموس بنت أبى عامر بن صَيْفىّ بن النعمان بن مالك بن أمَة بن ضُبيعة . وكان
لعاصم من الولد محمد وأمّه هند بنت مالك بن عامر بن حذيفة من بنى جَحْجَبًا
ابن كُلْفة ، من ولده الأحوص الشاعر ، ابن عبد الله بن محمد بن عاصم ، ويكنى
عاصم أبا سليمان. وآخى رسول الله، وَّل، بين عاصم بن ثابت وعبد الله بن
جحش . ((وشهد عاصم بدرًا وأحدًا يوم أحدٍ))؟ مع رسول الله، وَله، حين
ولّى الناس وبايعه على الموت ، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول
الله، وَلَّه، وقتل يوم أحد من أصحاب اللواء من المشركين الحارث ومسافعًا ابنى
طلحة ابن أبى طلحة ، وأمّهما سُلافة بنت سعد بن الشُّهَيْد (١) من بنى عمرو بن
عوف فنذرت أن تشرب فى قِخْف رأسٍ عاصم الخمر ، وجعلتْ لمن جاء برأسه
مائة ناقة ، فقدم ناس من بنى لحيان من هُذيل على رسول الله، وَلّه، فسألوه أن
يوجّه معهم نفرًا يقرئونهم القرآن ويعلّمونهم شرائع الإسلام، فوجّه معهم عاصم بن
ثابت فى عدّة من أصحابه ، فلمّا قدموا بلادهم قال لهم المشركون : استأسروا فإنّا
١٤٠ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ٥٤٤
١٤١ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٣ ص ١١١
(١) الشكل عن المشتبه ص ٤٠٢ تعليق ٢

٤٢٩
لا نريد قتلكم وإنما نريد أن نُدخلكم مكّة فنصيب بكم ثمنًا ، فقال عاصم : إنى
نذرتُ أن لا أقبل جوار مشركِ أبدًا، وجعل يقاتلهم ويرتجز ورمى حتى فَنِيَتْ نبله
ثمّ طَاعَنهم حتى انكسر رُمحه وبقى السيف فقال : اللهمّ إنى حميتُ دينك أوّلَ
النهار فاخم لى لحَمى آخره . وكانوا يجرّدون كلّ مَن قُتل من أصحابه ، ثمّ قاتل
فجرح منهم رجلين وقتل واحدًا وجعل يقول :
أنا أبو سُليمانَ وَمِثلى راما وَرِثْتُ مَجدى مَعْشرًا كراما
أصيبَ مَرْثدٌ وخالدٌ قِياما
ثمّ شرعوا فيه الأسِّة حتى قتلوه . فأرادوا أن يحتزّوا رأسه فبعث الله إليه
الدَّبْرِ (١) فحمَتْه، ثمّ بعث الله ، تبارك وتعالى، فى الليل سَيلا أتِيًّا فحمله فذهب
به فلم يصلوا إليه . وكان عاصم قد جعل على نفسه ألا يمسّ مُشركًا ولا يمسّه .
وكان قتله وقتل أصحابه يوم الرّجيع فى صفر على رأس ستّةٍ وثلاثين شهرًا من
الهجرة .
١٤٢ - مُعَتِّب بن قُشَيْر
ابن مُليل بن زيد بن العَطَّاف بن ضُبيعة ، وليس له عقب ، وشهد بدرًا وأحدًا
وكذلك قال محمد بن إسحاق .
**
١٤٣ - أبو مُلَيْل بن الأَزْعَر
ابن زيد بن العطّاف بن ضُبيعة وأمّه أمّ عمرو بنت الأشرف بن العطّاف
(١) الدبر : النحل والزنابير .
١٤٢ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٢٢٥
١٤٣ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٦ ص ٣٠١

٤٣٠
ابن ضُبيعة، وليس له عقب. وشهد بدرًا وأحدًا (١) . وكذلك قال محمد بن
إسحاق (٢).
١٤٤ - عُمَيْر بن مَعْبَد
ابن الأَزْعَر بن زيد بن العطّاف بن ضُبيعة وليس له عقب . وكان محمد بن
إسحاق وحده يقول : عمرو بن معبد (٣) . شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد
كلّها مع رسول الله، وَلّر، وهو أحد المائة الصابرة يوم حنين الذين تكفّل الله
تعالى بأرزاقهم .
أربعة نفر .
*
ومن بنى عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف
١٤٥ - أنَّيْس بن قتادة
ابن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عُبيد ، هكذا كان محمد بن إسحاق
ومحمد بن عمر يقولان : أنيس . وكان موسى بن عقبة يقول : إلياس . وكان
أبو معشر يقول: أنس . وهو زوج خنساء بنت خِذَام الأسديّة. شهد بدرًا وأحدًا
وقتل يوم أحد شهيدًا فى شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة ، قتله
أبو الحكم بن الأخنس بن شَريق الثّقَفىّ ، وليس لأنيس عقب .
واحد .
(١) ابن هشام ج ٢ ص ٥٢٢
(٢) ابن هشام ج ٢ ص ٦٨٨
١٤٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٤ ص ٢٩٨
(٣) ابن هشام ج ٢ ص ٦٨٨
١٤٥ - من مصادر ترجمته : الإصابة ج ١ ص ١٣٧

٤٣١
ومن بنى العَجْلان بن حارثة من بلىّ قضاعة وهم
حلفاء بنى زيد بن مالك بن عوف كلّهم
١٤٦ - مَعن بن عدىّ بن الجدّ
ابن العَجْلان بن حارثة بن ضُبيعة بن حَرَامِ بن ◌ُعَل بن عمرو بن جُشَم بن وَدْم
ابن ذُييان بن هُميم بن ذهل بن هنىّ بن بلىّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة (١).
شهد العقبة مع السبعين من الأنصار فى رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق
ومحمّد بن عمر . وكان يكتب بالعربيّة قبل الإسلام وكانت الكتابة فى العرب
قليلة. وآخى رسول الله، وَلّره، بين معن بن عدىّ وزيد بن الخطّاب بن نُفيل،
وقُتلا جميعًا يوم اليمامة شهيدين فى خلافة أبى بكر سنة اثنتى عشرة . ولمعن عقب
اليوم، وشهد معن بدرًا وأَحدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، اَّ .
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن كيسان عن
ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عبّاس أنّ معن بن عدىّ أحد الرجلين
اللذيْن لقيا أبا بكر وعمر وهما يريدان سقيفة بنى ساعدة فقالا : لا عليكم أن
لا تقربوهم واقضوا أمركم (٢).
قال ابن شهاب : فأخبرنى عروة بن الزبير قال : بلغنا أنّ النّاس بكوا على
رسول الله، وَلّه، حين توفّاه الله وقالوا: والله لوددنا أنّا مِتنا قبله، نخشى أن
نُفتَن بعده . فقال معن : إنى والله ما أحبّ أنى متّ قبله حتى أصدقه ميتًا كما
صدّقته حيًّا. وقُتل معن باليمامة يومَ مُسيلمة الكذّاب (٣).
١٤٦ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٥ ص ٢٣٨، وسير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٢٠
(١) وكذا أورد نسبه ابن الأثير .
(٢) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٢١
(٣) سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٣٢١

٤٣٢
١٤٧ - وأخوه : عاصم بن عدىّ
ابن الجدّ بن العجلان ، قال محمّد بن عمر : كان يكنى أبا بكر ، وقال
عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى : كان يكنى أبا عبد الله . وله عقب .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبرة عن
المِشْور بن رفاعة عن عبد الله بن مِكْنَف قال : وأخبرنا أَفْلَح بن سعيد عن سعيد بن
عبد الرحمن بن رُقَيْش (١) عن أبى البَدّاح عن عاصم بن عدىّ أنّ رسول الله ،
وَه ، لمّ أراد الخروج إلى بدر خلّف عاصم بن عدىّ على قُباء وأهل العالية لشىء
بلغه عنهم وضرب له بسهمه وأجره فكان كمن شهدها . وكذلك قال محمّد بن
إسحاق. وقال محمّد بن عمر: وشهد عاصم بن عدىّ أَحُدًا والخندق والمشاهد
كلّها مع رسول الله، وَّه، وبعثه رسول الله، وَّل ، من تَبوك ومعه مالك بن
الدُّخْشُم فأحرقا مسجد الضِّرار بينى عمرو بن عوف بقُباء بالنار . وكان عاصم إلى
القِصَر ماهو ، وكان يخضب بالحّاء ، ومات سنة خمس وأربعين بالمدينة فى خلافة
معاوية بن أبى سفيان ، رضى الله عنه ، وهو ابن خمس عشرة ومائة سنة .
١٤٨ - ثابت بن أقْرَم
ابن ثعلبة بن عدىّ بن الجدّ بن العَجْلان ، ليس له عقب. وشهد بدرًا وأُحدًا
والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، وَّر، وخرج مع خالد بن الوليد إلى أهل
الردّة فى خلافة أبى بكر ، وكذلك قال محمّد بن إسحاق .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى سعيد بن أبى زيد عن عيسى بن عُميلة
الفزارى عن أبيه قال : خرج خالد بن الوليد يستعرض الناس فكلّما سمع أذانًا
١٤٧ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٣ ص ١١٤.
(١) رُقَيْش : الضبط من ث . ومثله فى التقريب .
١٤٨ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ١ ص ٢٦٥ ، ومختصر تاريخ دمشق ج ٥
ص ٣٣١

٤٣٣
للوقت كفّ وإذا لم يسمع أذانًا أغار ، فلمّا دنا من القوم بِبُزاخة بعث عُكّاشة بن
مِخْصن وثابت بن أَقْرَم طَليعةً أمامه يأتيانه بالخبر ، وكانا فارسينْ ، عُكّاشة على
فرسٍ له يقال الرِّزَام (١) وثابت على فرس يقال له المحُثَّر، فلقيا طُليحة وأخاه سلمة
ابنَىْ خُويلد طَليعةً لمن وراءهما من الناس فانفرد طُليحة بعُكّاشة وسلمة بثابت بن
أَقْرم فلم يلبث سلمةُ أَن قَتَل ثابت بن أقْرم ، وصرخ طُليحة بسلمة : أعنّى على
الرجل فإنّه قاتلى . فكَرّ سلمة على ◌ُكّاشة فقتلاه جميعًا ، وأقبل خالد بن الوليد
معه المسلمون فلم يَرْعْهُمْ إلّ ثابت بن أَقْرَم قتيلًا تَطَؤه المطىّ فعظم ذلك على
المسلمين ، ثمّ لم يسيروا إلاّ يسيرًا حتى وطئوا عُكّاشة قتيلًا (٢).
أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنى عبد الملك بن سليمان عن ضمرة بن
سعيد عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى واقد الليثى قال : كنّا نحن المقدّمة
مائتى فارس وعلينا زيد بن الخطّاب ، وكان ثابت بن أقرم وعُكّاشة بن مِحْصَن
أمامنا ، فلمّا مررنا بهما سىء بنا ، وخالد والمسلمون وراءنا بعد ، فوقفنا عليهما
حتى طلع خالد بن الوليد يسير فأمرنا فحفرنا لهما ودفنّاهما بدمائهما وثيابهما ولقد
وجدنا بعكّاشة جراحات منكرة . قال محمّد بن عمر : هذا أثبت ما سمعنا فى
قتلهما ، وكان قتلهما طُليحة الأسدىّ يبزاخة سنة اثنتى عشرة .
١٤٩ - زَيْد بن أُسْلَم
ابن ثَعْلَبة بن عَدِىّ بن الجَدّ بن العَجْلان، وليس له عقب . وشهد بدرًا
وأُحدًا. وكذلك قال محمّد بن إسحاق .
(١) كذا فى : ث ، وفوق الراء علامة الإهمال للتأكيد . ومثله لدى ابن عساكر فى مختصر
تاريخ دمشق ج ٥ ص ٢٣٢ . وفى ل ((الزرام)).
(٢) مختصر تاريخ دمشق ج ٥ ص ٢٣٢
١٤٩ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٢٧٧
[٢٨ - الطبقات الكبير جـ ٣ ]

٤٣٤
١٥٠ - عبد الله بن سَلِمة
ابن مالك بن الحارث بن عدىّ بن الجدّ بن العَجْلان ويكنى أبا الحارث ، وله .
عقب ، وكذلك قال محمّد بن إسحاق . من ولده أبو عبد الرحمن محمّد بن عبد
الرحمن العجلانى المدنى ، وكانت عنده أحاديث يرويها من أمور الناس ، وقد لقيه
هشام بن محمّد بن السائب الكلبى وغيره وروى عنه . وشهد عبد الله بن سلمة
بدرًا وأُحُدًا واستُشهِدَ يوم أُحُد فى شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا ، وكان
الذى قتله عبد الله بن الزِّبَعْرَى.
١٥١ - رِبْعِىُّ بن رَافِع
ابن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجدّ بن العَجْلان وليس له عقب . ذكره
موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر فيمن شهد بدرًا .
وشهد ربعىّ أيضًا أُحُدًا . ستّة نفر.
ومن بنى معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف
١٥٢ - جَبْر بن عَتِیك
ابن قيس بن هَيْشة بن الحارث بن أُميّة بن معاوية، وأمّه جمیلة بنت زيد بن صَيْفیّ
ابن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الأوس . وكان جَبر یکنی أبا عبد
الله ، وكان لجبر من الولد عتيك وعبد الله وأمّ ثابت وأمّهم هَضْبة بنت عمرو بن مالك
١٥٠ - من مصادر ترجمته: الإصابة ج ٤ ص ١٢٠ وسلمة : بكسر اللام قيده ابن حجر فى
الإصابة .
١٥١ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٢ ص ٢٠٤
١٥٢ - من مصادر ترجمته : تهذيب الكمال ج ٤ ص ٤٩٤، وسير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٦

٤٣٥
ابن سبيع من بنى ثعلبة من قيس عيلان . قال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارىّ :
وليس لبنى معاوية بن مالك اليوم بقيّة إلا ولد جبر بن عتيك .
وَآخى رسول الله، وَّله، بين جبر بن عتيك وخَّاب بن الأُرَتّ ، وشهد جبر
ابن عتيك بدرًا وأَحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَلَه. وكانت معه
راية بنى معاوية بن مالك فى غزوة الفتح .
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبى العُميس عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن
عتيك عن أبيه عن جدّه أنّ النبيّ ، عليه السلام ، أتاه يعوده .
قال محمّد بن عمر : ومات جبر بن عتيك فى سنة إحدى وستّين فى خلافة
يزيد بن معاوية وهو ابن إحدى وسبعين سنة .
١٥٣ - وعمّه : الحارث بن قيس
ابن هَيْشة بن الحارث بن أَميّة بن معاوية وأمّه زينب بنت الصّيْفيّ بن عمرو بن
زيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث من الأوس ، هكذا ذكره محمّد بن عمر
الواقدى وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى عن رجاله المسمّين فى أوّل
الكتاب أنّ جَبْر بن عتيك وعمّه الحارث بن قيس شهدا بدرًا ، وأمّا موسى بن عقبة
ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر فلم يذكروا الحارث بن قيس فيمن شهد بدرًا .
وقال محمّد بن إسحاق وأبو معشر : هو جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن
هَيْشة ، وقال محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصارى : غلط
محمّد بن إسحاق وأبو معشر أو من روى عنهما فى نَسَب جبر بن عتيك فنسباه
إلى عمّه الحارث . وقد شهد معه عمّه بدرًا ونسبُه كما وصفنا .
*
١٥٣ - من مصادر ترجمته : الواقدى ص ١٦١

٤٣٦
ومن حلفاء بنى معاوية بن مالك
١٥٤ - مالك بن ثُخَيْلَة
وهى أُمّه ، وهو مالك بن ثابت من مُزينة . وشهد بدرًا وأُحُدًا وقتل يوم أُحد
شهيدًا فى شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة .
١٥٥- نعمان بن عِصْر
ابن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضُبيعة بن حرام بن ◌ُعَل بن عمرو بن جُشَم
ابن وَدْم بن ذبيان بن هُميم بن ذُهْل بن هنىّ بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن
قضاعة ، وليس له عقب . هكذا قال محمّد بن إسحاق وأبو معشر وموسى بن
عقبة ومحمّد بن عمر : نعمان بن عِصر بالكسر ، وقال هشام بن محمّد بن
السائب الكلبىّ : هو نعمان بن عَصر بالفتح ، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة
الأنصارىّ: هو لقيط بن عِصر بالكسر (١) . وشهد نعمان بدرًا وأُحُدًا والخندق
والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّلّ. وقُتل يوم اليمامة شهيدًا فى خلافة أبى بكر
الصّديق سنة اثنتى عشرة .
ومن بنى حَنَش بن عوف بن عمرو بن عوف وهم من
أهل المسجد يعنى مسجد قُباء
١٥٦ - سَهْل بن حُنَيْف
ابن واهب بن العُكَيم (٢) بن ثعلبة بن الحارث بن مَجْدَعَة بن عَمرو بن حَنَش
١٥٤ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٥٢
١٥٥ - من مصادر ترجمته : أسد الغابة ج ٥ ص ٣٣٧
(١) أورد هذه الأقوال ابن الأثير فى أسد الغابة ج ٥ ص ٣٣٦ ولديه ((وقال عبد الله بن محمد
ابن عمارة : هو لقيط بن عَصْر - بفتح العين وسكون الصاد)).
١٥٦ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٢ ص ٤٧٠، والإصابة ج ٣ ص ١٩٨ كما ترجم
له ابن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة .
(٢) الشكل من ث والتاج، وانظر ابن هشام ج ٢ ص ٦٨٨

٤٣٧
ابن عوف بن عمرو بن عوف ، ويكنى سَهل أبا سعد ، ويقال أبو عبد الله ، وجدّه
عمرو بن الحارث يقال له بَحزَج . وأمّ سهل اسمها هند بنت رافع بن عُميس بن
معاوية بن أميّة بن زيد بن قيس بن عامرة بن مُرّة بن مالك بن الأوس من الجعادرة ،
وأخواه لأمّه عبد الله والنعمان ابنا أبى حبيبة بن الأزعر بن زيد بن العطّف بن
ضُبيعة . وكان لسهل بن حُنيف من الولد أبو أمامة ، واسمه أسعد باسم جدّه أبى
أمّه ، وعثمان وأمّهما حبيبة بنت أبى أمامة أسعد بن زرارة بن عُدَس بن عبيد بن
ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النّار ، وسعد وأمّه أمّ كلثوم بنت عُتبة بن أبى وقّاص
ابن وُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، ولسهل بن حنيف اليوم عقب
بالمدينة وبغداد .
قالوا: وآخى رسول الله، وَلّ ، بين سهل بن حُنيف وعلىّ بن أبى طالب.
وشهد سَهل بدرًا وأَحَدًا وثبت مع رسول الله، وََّ، يوم أحد حين انكشف
الناس وبايعه على الموت وجعل ينضح يومئذٍ بالنبل عن رسول الله، وَّ، فقال
رسول الله، وََّ: نَبْلُوا سَهلًا فإنّه سهُلَ. وشهد سهل أيضًا الخندق والمشاهد
كلّها مع رسول الله، وَلِيَةٍ .
أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا ابن عُيينة قال : سمعتُ الزهرىّ يقول :
لم يُعْطِ رسول الله من أموال بنى النضير أحدًا من الأنصار إلا سهل بن حنيف
وأبا دُجانَة سِماك بن خَرَشَة وكانا فقيرين .
أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسدىّ قالا : أخبرنا يونس بن
أبى إسحاق عن أبى إسحاق قال : كان عمر بن الخطّاب ، رضى الله عنه، يقول :
ادعوا لى سَهْلًا غيرَ حَزْن ، يعنى سَهل بن حُنيْف . وقد شهد سهل بن حُنيف
صِفّين مع علىّ بن أبى طالب، رحمه الله (١).
أخبرنا وكيع بن الجراح عن الأعمش قال : قال أبو وائل : قال سَهل بن حُنيف
يوم صفّين : أيّها النّاس اّهِموا رأيكم فإنّا والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا مع
رسول الله. وَّله، الأمْرٍ يفظعنا إلاّ أسهل إلى أمر نعرفه إلا أمْرَنا هذا.
أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز عن محمّد بن
(١) أورده ابن حجر فى الإصابة ج ٣ ص ١٩٨

٤٣٨
أبى أمامة بن سَهل عن أبيه قال : مات سهل بن حُنيف بالكوفة سنة ثمان وثلاثين
وصلّى عليه علىّ بن أبى طالب، رضى الله عنه (١).
أخبرنا يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد قالا : أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد عن
عامر الشعبيّ عن عبد الله بن مَعْقِل قال : صلّيتُ مع علىّ على سهل بن محُنيف
فكبر عليه سنًّا (٢) .
أخبرنا عبد الله بن ثُمير قال: أخبرنا العلاء بن صالح عن الحكم عن حَنَش بن
المعتمر قال: لمّ تُوفى سَهل بن حنيف أتى به علىّ فى الرّحبة فكبر عليه ستّ
تكبيرات فكان بعض القوم أنكر ذلك فقيل إنّه بدرىّ ، فلمّا انتهى إلى الجبّانَة لحقنا
قَرَظَة بن كعب فى نفر من أصحابه فقال : ياأمير المؤمنين لم نشهد الصّلاة عليه ،
صلّوا عليه ، فصلّوا عليه وكان إمامهم قَرَظَة .
أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا أبو إسرائيل عن الحكم عن حَنَش الكنانى
أنّ عليًّا كبّر على سهل بن حنيف سنًّا فى الرّحبة .
أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : أخبرنا الأعمش عن يزيد بن زياد المدنى عن
عبد الله بن مَعْقل قال: كبر علىّ فى سلطانه كلّه أربعًا أربعًا على الجنازة إلا على
سهل بن حنيف فإنّه كبّر عليه خمسًا ، ثمّ التفت إليهم فقال : إنّه بدرىّ .
أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا أبو جناب الكلبىّ قال : سمعتُ عمير بن
سعيد يقول : صلّى علىّ على سهل بن حنيف فكتّر عليه خمسًا فقالوا : ما هذا
التكبير ؟ فقال: هذا سهل بن حُنيف من أهل بدر ، ولأهل بدر فضلٌ على غيرهم
فأردتُ أن أعلّمكم فضلهم . واحد .
ومن بنی جَخْجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف
١٥٧ - المنذر بن محمد
ابن عقبة بن أَحيحة بن الجُلاح بن حَريش (٣) بن جَحْجَبًا، ويكنى أبا عَبْدَة
(١) الإصابة ج ٣ ص ١٩٨
(٢) سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٢٧
١٥٧ - من مصادر ترجمته : ابن هشام ج ٢ ص ٦٩٠، وأسد الغابة ج ٥ ص ٢٧١
(٣) كذا فى ل، ومثله فى سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٦٩٠ ثم أضاف (( قال ابن هشام: ويقال =

٤٣٩
وأمّه من آل أبى قردة من هذيل. قال وآخى رسول الله، وَّل ، بينه وبين الطفيل
ابن الحارث بن المطّلب . وقتل المنذر يوم بئر مَعونَة شهيدًا وليس له عقب ،
ولأحيحة عقب من غيره . وقد كان المنذر شهد بدرًا وأُحُدًا .
* **
ومن بنى أُنيف بن جُشَم بن عائذ الله من بليّ حلفاء
بنى جَحْجَبا بن كُلفة
١٥٨ - أبو عَقيل
واسمه عبد الرحمن الإراشى الأنيفى بن عبد الله بن ثعلبة بن يَيْحان بن عامر
ابن الحارث بن مالك بن عامر بن أنيف بن بحُشَم بن عائذ الله بن تميم بن عوذ مناة
ابن ناج بن تيم بن يراش ، وهو إراشة بن عامر بن عبيلة بن قِسْمِيل بن فران بن بلىّ
ابن عمرو بن الحاف بن قُضاعة . وكان اسم أبى عَقيل عبد الغُرّى فسمّاه رسول
الله، وَلّ، عبد الرحمن عدوّ الأوثان، هكذا نسبه هشام بن محمّد بن السائب
الكلبىّ ومحمّد بن عمر ، وكان محمّد بن إسحاق وأبو معشر ينسبانه إلى جُشَم
مثل هذه النسبة ، ثمّ يختلفان فى سائر آبائه إلى بلىّ . وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق
والمشاهد كلّها مع رسول الله، وَّله، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا فى خلافة أبى بكر
الصّديق سنة اثنتى عشرة ، وله عقب .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا جعفر بن عبد الله بن أسلم الهَمْدانى قال :
لما كان يوم اليمامة واصطفّ الناس للقتال كان أوّل الناس بجرح أبو عَقيل الأنيفى ،
رُمى بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده فشَطَبَ فى غير مَقْتَلٍ ، فأخْرِجَ السهم ووهن له
شقّه الأيسر لما كان فيه، وهذا أوّل النّهار ، وجُرّ إلى الرّحل ، فلمّا حَمِىَ القتال
وانهزم المسلمون وجازوا رحالهم وأبو عقيل واهنٌ من جرحه سمع مَعن بن عدىّ
يصيح بالأنصار : اللَّه اللَّه والكَرّةَ على عدوّكم، وأعنق مَعن يقدم القوم وذلك حين
صاحت الأنصار : أخْلِصُونَا أَخْلِصُونَا، فأخْلَصُوا رجلًا رجلًاً مُمَّرُون .
= الحريس)) والحريش أيضا لدى ابن الأثير ج ٥ ص ٢٧١. وفى: ث ((حريس)) وفوق السين علامة
الإهمال للتأكيد .
١٥٨ - من مصادر ترجمته: أسد الغابة ج ٦ ص ٢١٩، والإصابة ج ٧ ص ٣٠٨

٤٤٠
قال عبد الله بن عمر : فنهض أبو عَقيل يريد قومه فقلت : ما تريد ياأبا عقيل ؟
مافيك قتال ، قال : قد نوّه المنادى باسمى ، قال ابن عمر : فقلتُ إنّما يقول
ياللأنصار لا يعنى الجرحى ، قال أبو عَقيل : أنا رجل من الأنصار وأنا أجيبه
ولو حَبْوًا . قال ابن عمر : فتحزّم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى مجرّدًا ثمّ
جعل ينادى : يا للأنصار كَرّةً كيوم حنين . فاجتمعوا رحمهم الله جميعًا يقدمون
المسلمين دُرْبَةً (١) دون عدوّهم حتى أقحموا عدوّهم الحديقةَ فاختلطوا واختلفت
السيوف بيننا وبينهم . قال ابن عمر : فنظرتُ إلى أبى عَقِيل وقد قُطعت يده
المجروحة من المنكب فوقعت على الأرض وبه من الجراح أربعة عشر جرحًا كلّها قد
خلصت إلى مقتل وقُتل عدوّ الله مُسيلمة . قال ابن عمر : فوقعتُ على أبى عقيل
وهو صريع بآخر رمق فقلت : أبا عقيل ، فقال: لتيك، بلسان مُلْتَاث ، لمن
الدّبْرة؟ قال : قلتُ أَبْشر ، ورفعتُ صوتى ، قد قُتل عدوّ الله ، فرفع إصبعه إلى
السماء يحمد الله ، ومات يرحمه الله . قال ابن عمر : فأخبرتُ عمر بعد أن
قدمتُ خبرَه كلّه فقال : رحمه الله ما زال يسأل الشهادة ويطلبها وإن كان
ما علمتُ من خيار أصحاب نبيّنا، وَّ، وقديمَ إسلامٍ . اثنان .
ومن بنی ثعلبة بن عمرو بن عوف .
١٥٩ - عبد الله بن جبير
ابن النعمان بن أَميّة بن البُرَك وهو امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف (٢)،
وأمّه من بنى عبد الله غَطَفَان . وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار فى رواية
موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبى معشر ومحمّد بن عمر . وشهد عبد الله
بدرًا وأَحدًا، واستعمله رسول الله، وَلّه، يوم أحدٍ على الرماة وهم خمسون
رجلاً وأمرهم فوقفوا على عَيْنَين ، وهو جبل بقناة ، وأوعز إليهم فقال: قوموا على
(١) ث: ((دَرِيَّةً)) والدُّرْبَة: ما يعتاده المرء ويولع به. والدَّرِيَّةٌ: ما يُتَعَلَّمُ عليه الطعنُ.
١٥٩ - من مصادر ترجمته : سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٣١
(٢) انظر ابن حزم فى الجمهرة ص ٣٣٦