النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ أبا بكر ولكن أخوّة الإسلام ومودّته لا يثقَيَنّ فى المسجد بابٌ إلاّ سُدّ إلّ باب أبى بكر (١) . أخبرنا قتيبة بن سعيد البَّلْخِىّ ، أخبرنَا لَيْث بن سعد عن يحيى بن سعيد : أنّ النّبِىّ، وَّ، قال: إنّ أعظمَ النّاسِ علىّ منَّا فى صُحبته وذات يده أبو بكر فأغْلِقوا هذه الأبواب الشارعة كلّها فى المسجد إلاّ باب أبى بكر (٢). قال قتيبة بن سعيد قال الليث بن سعد قال معاوية بن صالح : فقال ناس أغلقَ أبوابَنا وتركَ بابَ خليله، فقال رسول الله، وَله: قد بلغنى الّذِى قُلتم فى باب أبى بكر وإنّى أرى على باب أبى بكر نُورًا وأرى على أبوابكم ظُلْمَة (٣). أخبرنا إسحاق بن عيسى ، أخبرنا جرير بن حازم عن يَعلَى بن حَكِيم عن عِكْرِمة عن ابن عباس قال: خرج رسول الله، وَّه. فى مرضه الّذى مات فيه عاصِبًا رأسه فى خِرقة فقَعَد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: إنّه ليسَ أحدٌ أمَنّ علىّ فى نفسه وماله من أبى بكر بن أبى قُحافة ، ولو كنتُ متّخذًا من النّاس خليلًا لاتّخذتُ أبا بكر خليلًا ولكن خُلّة الإسلام أفضل، سُدّوا عن كلّ خَوْخة فى هذا المسجد غير خوخة أبى بكر (٤) . أخبرنا أحمد بن الحجّاج الخراسانيّ قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك عن يونس وَمَعْمَر عن الزهرىّ ، أخبرنى أيّوب بن بشير الأنصارى عن بعض أصحاب رسول الله، وَّ: أنّ رسول الله، وَّل، خرج فاستوى على المنبر فتشهّد فلمّا مضى تشهّده كان أوّل كلام تكلّم به أن استغفَر للشّهداء الّذين قُتِلوا يومَ أُحُد ثمّ قال : إنّ عبدًا من عباد الله خُيّر بين الدنيا وبين ما عند ربّه فاختار ما عند ربّه ، ففطن لها أبو بكر الصّدّيق أوّل النّاس فعرف إنما يريد رسول الله، وَلّر، نفسَه، فبكى أبو بكر فقال له رسول الله، وَلّم: على رسلك يا أبا بكر! سدّوا هذه الأبواب الشوارع فى المسجد إلّ باب أبى بكر فإنّى لا أعلم امرأً أفضل عندى يَدًا فى الصّحابة من أبى بكر . (١) أورده النویری ج ١٨ ص ٣٦٤ (٢) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٦٤ نقلا عن ابن سعد . (٣) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٦٤ نقلا عن ابن سعد . (٤) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٦٥ نقلا عن ابن سعد . ٢٠٢ أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى الزّبير بن موسى عن أبى الحُوَيرث قال: لمّ أمر رسول الله ، وَلَه، بالأبواب لِتُسَدّ إلاّ باب أبى بكر قال عمر: يا رسول الله دَعْنى أَقْتَح كُوّةً أنظر إليك حين تخرج إلى الصلاة! فقال رسول الله، وَلَةٍ: لا! (١) أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى عبد الرحمن بن الحُرَّ الواقِفِى عن صالح بن أبى حبّان عن أبى البَدّاح بن عاصم بن عدىّ قال : قال العباس بن عبد المطّلب يا رسول الله مابالُك فتحتَ أبواب رجال فى المسجد وما بالُك سَددتَ أبواب رجال فى المسجد؟ فقال رسول الله، وَلّل: يا عبّاس ما فتحتُ عن أمرى ولا سددتُ عن أمری (٢) . ذكر تخيير رسول الله ، صَيَذْ اللّهِ وسِه أخبرنا وكيع بن الجرّاح ورَوْح بن عُبادة عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عُروة عن عائشة قالت : كنتُ سمعتُ أنّه لا يموت نَبىّ حتّى يخيّر بين الدّنيا والآخرة ، قالت فأصابت رسولَ الله ، وَّةِ، بُحّة شديدةٌ فى مَرضه فسمعتُه يقول: ﴿ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِنَ وَالصِّدِيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّلِحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا﴾ [ سورة النساء: ٦٩ ] فظننتُ أنّه خُيّر (٣). أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ ، أخبرنا كثير بن زيد عن المطّلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: قالت عائشة: كان رسول الله، وَّر، يقول ما مِن نبيّ إلّ تُقْبَضُ نفسه ثمّ يَرَى الثّوابَ ثمّ تُرَدّ إليه فيخيّر بين أن تُردّ إليه إلى أن يُلْحَق ، قالت: فكنتُ قد حفظتُ ذلك منه فإِنّى لَمُسْندتُه إلى صدرى فنظرتُ إليه حتّى مالَتْ عُثُقُه فقلت قد قضَى ! وعرفتُ الّذى قال فنظرتُ إليه حتّى ارتفع ونظر ، قالت : قلت إذًا والله لا يختارنا ! فقال: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّئِنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّلِحِينَّ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا ﴾ [ سورة النساء: ٦٩ ] (٤) (١) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٦٥ نقلا عن ابن سعد . (٢) أورده النويرى ج ١٨ ص ٣٦٥ نقلا عن ابن سعد . (٣) أورده النویری ج ١٨ ص ٣٨٢ (٤) النویری ج ١٨ ص ٣٨٢ ٢٠٣ أخبرنا محمّد بن عمر عن أسامة بن زيد اللّيئيّ عن الزهرىّ ، أخبرنا سعيد بن المسيّب فى رجال من أهل العِلْم أنّ عائشة زوج النّبيّ، وَّ، قالت: كان رسول الله، وَلَه، يقول وهو صحيح: إنّه لم يُقْبَضْ نبىّ حتّى يَرَى مَقْعَده من الجنّة ثمّ يخيّر. قالت عائشة: فلمّا نَزَل بِرسول الله، وَله، ورأسُه على فَخذَىّ غُشِىَ عليه ساعةً ثمّ أفاق فأشخصَ بصره إلى السّقف سقف البيت ثمّ قال : اللهمّ الرّفيقَ الأعلى !. قالت عائشة : فقلتُ الآنَ لا يختارنا ، وعرفت أنّه الحديث الّذى كان يحدّثنا وهو صحيح فكانت تلك آخِرَ كلمةٍ تكلّم بها رسولُ الله، وَلٍّ (١). أخبرنا محمّد بن عمر ، حدثنى محمّد بن عبد الله عن الزهرىّ عن أبى بكر ابن عبد الرّحمن بن الحارث عن أم سلمة زوج النّبيّ، وَلّ، قالت: قلت رسول الله، وَّ، الآن يخيَّر إذًا لا يختارنا . أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة وعبد الله بن ثُمير عن هشام بن عُروة عن عبّاد ابن عبد الله بن الزُّبير عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله، وَلَه، يقول قبل أن يُتُوفّى وأنا مُسْنِدَتُه إلى صدرى: اللهمّ اغفر لي وارحمنى وأْحِقْنى بالرّفيق . أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا مالك بن أنس ، وأخبرنا المُعُلّى بن أسد ، أخبرنا عبد العزيز بن المختار جميعًا عن هشام بن ◌ُروة عن عبّاد بن عبد الله بن الزّبير أنّ عائشةَ أخبرته أنّها سمعت النّبيّ، وََّ، وأَصْغَتْ إليه قبل أن يموت وهى مُسنَدة إلى ظهره يقول : اللهمّ اغفِر لى وارحمنى وأَلْحِقْنى بالرّفيق الأعلى. أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا مالك بن أنس قال : بلغنى عن عائشة قالت: قال رسول الله ، وَجله، ما مِن نبيّ يموت حتّى يخيّر، قالت: فسمعتُه وهو يقول اللهمّ الرّفيقَ الأَعْلى ! فعرَفْتُ أَنّه ذَاهبٌ . أخبرنا يَعْلَى ومحمّد ابْنا عُبيد قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد عن أبى بُرْدة ابن أبى موسى قال: كان رسول الله، وَلَه، قد أَسْنَدَتْه عائشةُ إلى صَدرها فأفاقَ وهى تَدعو له بالشّفاء فقال : لا بَلْ أسأل الله الرفيقَ الأعلى الأسعدَ مع جبريل وميكائيل وإسرافيل . (٤) النويرى ج ١٨ ص ٣٨٢ ٢٠٤ أخبرنا أنس بن عياض اللّيثىّ وصَفْوان بن عيسى الزهرىّ ومحمّد بن إسماعيل ابن أبى فُديك المَدَنىّ عن أَنيس بن أبى يحبَى عن أبيه عن أبى سعيد الخُذْرىّ قال: بينما نحن جلوسٌ فى المسجد إذا خرج علينا رسول الله، وَّ، فى المرض الذى تُوفّى فيه عاصبًا رأسه بِخِرقة فخرَج يمشى حتّى قامَ على المنبر ، فلمّا استوى عليه قال فى حديث أبى ضمرة أنس بن عياض وصفوان : والّذى نَفْسُ رسول الله بيده، وفى حديث محمّد بن إسماعيل : والذى نَفْسِى بيده إنّى لَقَائٌ على الحَوْض السّاعةَ! إنّ رجلًا مُرضَت عليه الدّنيا وزِينَتُها فاختارَ الآخرةَ، فلم يَعْقِلْها من القومِ أَحَدٌ إلاّ أبو بكرٍ فبكَى ثمّ قال: أْ رسول الله ! بأبي أنت وأَمّى بل نفديك بآبائناً وأبنائنا وأنفسنا وأموالنا ! قال : ثمّ نزل فما قامَ عليه حتّى السّاعة . * * ذكر قسم رسول الله ، وَلِ ، بين نسائه فى مرضه من نفسه أخبرنا أنس بن عياض اللّيثيّ عن ◌َعْفَر بن محمّد عن أبيه : أنّ النّبيّ ، صَلى الله كان يُحْمَلُ فى ثوبٍ يطوف به على نسائه وهو مريض يقسم بينهنّ . ، وسلم أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى عن أيوب عن أبى قِلَابة أنّ النّبِىّ، وَلَه ، كان يقسم بين نسائه فَيُسَوّى بينهنّ ويقول: اللهمّ هذا ما أَمْلِكُ وأَنْت أَوْلِى بما لا أملك ، يعنى الحبّ فى القلب . ذكر استئذان رسول الله ، وَله ، نساءه أن يُمَرَّض فى بيت عائشة أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن کَیْسان عن ابن شهاب قال: لمّ اشتدّ برسول الله، وَ لَه، وجعُه استأذن نساءَه أن يكون فى بيت عائشة، ويقال إنّما قالت ذلك لهنّ فَاطِمةُ ، فقالت : إنّه يشقّ على رسول الله، وَّ، الاختلافُ فَأَذِنّ له فخرج من بيت مَيْمونة إلى بيت عائشة تَخُطّ رِجلاه بين عَباسٍ ورجلٍ آخرَ حتّى دخل بيتَ عائشة ، فزعموا أنّ ابن عبّاس قال : مَن الرّجُلُ الآخر ؟ قالوا : لا نَدرى ! قال: هو علىّ بن أبى طالب. ٢٠٥ أخبرنا أحمد بن الحجّاج قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا مَعْمر ويونس عن الزهرىّ ، أخبرنى ◌ُبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنّ عائشة زوج النّبيّ، وَه، قالت: لمّ ثَقُلَ رسولُ الله، وَلِّ، واشتدٌ به وجعه استأذن أزواجَه فى أن يمِرَّض فى بيتى فأذِنّ له فخرج بين رَجُلين تَخُطّ رِجْلاه فى الأرض بين ابن عبّاس ، تعنى الفضل ، وبين رجل آخر : قال عُبيد الله: فأخبرتُ ابن عبّاس بما قالت قال : فَهَلْ تَدرى مَن الرجل الآخر الّذى لم تُسَمّ عائشة ؟ قال : قلت لا ! قال ابن عبّاس : هو علىّ! إنّ عائشة لا تَطِيب له نفسًا بخير : قالت عائشة : فقال رسول الله، وَّل، بعدما دَخَل بيتى واشتدّ وجعه: أَهْريقوا علىَّ من سَبْع قِرَب لم تُحْلُل أَوْ كِيْتُهُنّ لَعَلّى أَعْهَدُ إلى النّاس، قالت: فأجلساه فى مِخْضَب لِحِقّصَة زوج التّبِىّ ، وَّ، ثمّ طفقنا نصُبّ عليه من تلك القِرَب حتّى جعل يُشير إلينا بيده أن قد فعلتم، ثمّ خرج إلى النّاس فصلّى بهم (١) وخطبهم . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن أبى عِمْرَان الجَوْنِىّ عن يزيد بن بَابَنُوس قال : استأذَنْتُ أنا ورجلٌ من أصحابى على عائشة فأَذِنَتْ لنا ، فلمّا دَخَلنا جذبَت الحِجَابَ وألقَتْ لنا وِسَادً فجلسنا عليها فقالت : كان رسول الله، وََّ، إذا مَرّ ببابى يُلقى إلىّ الكلمة ينفع الله بِها، فمرّ ذاتَ يومٍ فلم يَقُلْ شيئًا ثمّ مَرّ ذاتَ يوم فلم يَقُل شيئًا فقلت : يا جارية أَلْقِى لى وِسَادةً على الباب ! فألقت لى وسادة فجلستُ عليها فى طريقه وعصبتُ رأسى فَمَرّ بى رسول الله ، وَلَه، فقال: ما شأنُك؟ فقلتُ: أشتكى رأسى! فقال رسول الله، وَتِ: أنا وارأساه ! ثمّ مضى فلم يلبث إلاّ يسيرًا حتّى جِىءَ به محمولًا فى كساء فأُدخل بيتى فأرسَل إلى نسائه فاجتمعن عنده فقال : إنّى أشتكى ولا أستطيعُ أن أدور بيوتَكُنّ فإِنْ شِئْتُنَّ أَذْتُنّ لى فكنتُ فى بيت عائشة، فأذِنَّ له ، فكنت وأنا أوصّبه (٢) ولم أُوصّبْ مريضًا قطّ قَبْلَه . أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمّد عن (١) ث ((لهم)). (٢) فى هامشٍ ل: أوصّبه: كذا النص، وكتب فوقها ((أُمَرّضه)) وفى ث ((أُمَرّضُهُ)) وكتب أمامها ((أوصّبه مثل أُمَرِّضه)). ٢٠٦ أبيه قال: لمّ ثَقُل النّبيّ، وَّةِ، قال: أين أنا غدًا؟ قالوا: عند فلانة، قال: فأين أنا بعد غدٍ ؟ قالوا : عند فلانة ، فعرَف أزواجه أنّه يريد عائشة فقُلن : يا رسول الله قد وهبنا أيّامَنا لأختنا عائشة . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى الحكم بن القاسم عن عفيف بن عمرو السهمىّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن عائشة قالت : كان رسول الله، وَخَرِ ، يَدور على نسائه حتى استُعِزّ (١) به وهو فى بيت مَيْمُونة فعرف نساء رسول الله، وَّ ، أنه يحبّ أن يكون فى بيتى فقُلن: يا رسول الله يومُنا الّذى يُصيبنا لأختنا ! يعنين عائشة . ذكر السِّوَاك الذى استنّ به رسول الله ، وَالر ، فى مرضه الذى مات فيه أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى جعفر بن محمّد بن خالد بن الزّبير عن محمّد ابن عبد الرحمن بن نَوْفَل عن الزّهرىّ عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: لمّ رَجَع رسول الله، وَله، فى ذلك اليوم دخل حُجْرتى فاضطجع فى حِجْرى فدَخَل علىّ رجلٌ من آل أبى بكر فى يده سِواكٌ أخضرُ، فنظرَ رسولُ الله، وَّ ، إليه وهو فى يده نظرًا عرفتُ أنّه يُريده فقلت : يا رسول الله تريد أن أعطيك هذا الشّواك؟ فقال : نعم ! فأخذته فمضغتُه حتى لَيْتُه ثمّ أعطيتُه إيّاه فاستنّ به كأشدّ ما رأيته استنّ بسواك قبله ثمّ وضعه (٢) . أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد عن عَلْقمة بن أبى عَلْقمة عن أُمّه عن عائشة قالت: دخل عبد الرّحمن بن أبى بكر على النّبيّ، وَّ، فى شكوه وأنا مُسنِدَتُه إلى صَدرى وفى يد عبد الرّحمن سِواكٌ فأمرها أن تَقْضِمه فَقَضَمَتْه ثمّ أعطته رسول الله، وَلٍِّ (٣). (١) استعزبه : اشتد به المرض وأشرف على الموت . (٢) النویری ج ١٨ ص ٣٨١ (٣) النويرى ج ١٨ ص ٣٨١ ٢٠٧ أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى عبد الرّحمن بن أبى بكر عن ابن أبى مُلَيكة عن القاسم بن محمّد قال : سمعتُه يقول : سمعتُ عائشة تقول : كان من نعمة الله علىّ وحُسْن بلائه عندى أنّ رسول الله، وَليل، مات فى بيتى وفى يومى وبين سَخْرى ونَحْرى ومجمع بين ريقى وريقه عند الموت ! قال القاسم : قد عرفنا كلّ الذى تقولين فكيف مجمِع بين ريقكِ وريقه ؟ قالت : دَخل عبد الرّحمن بن أُمّ رومان أخى على النّبيّ، وَّهِ، يَعُوده وفى يده سِواكٌ رَطْب وكان رسول الله ، وَِّ، مُولَعًا بالسواك فرأيتُ رسول الله، وَلَ، يُشْخِصُ بَصرَه إليه، فقلتُ : يا عبد الرّحمن اقضم السّواك ! فَناولَنيه فمضغتُه ثمّ أُدخلتُه فى فى رسول الله ، مَِّ ، فَتَسَوّك به فجُمِعَ بین ریقی وریقه (١) . ذكر اللَّدُودِ الذى لُدَّ به رسول الله، وَه ، فی مَرضه أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ ، حدّثنى أبو يونس القُشَيرىّ ، يعنى حاتم ابن أبى صَغيرة، حدّثنى عَمرو بن دينار: أنّ رسول الله، بَلَّ، اشتكى فأَغمِىَ عليه فأفاقَ حين أفاقَ والنِّساءُ يَلدُدْنَه فقال: أَمَا إنّكم قد لددتمونى وأنا صائم ، لَعلّ أسماء بنتَ عُميس أمَرَتْكم بهذا ، أكانت تخاف أن يكون فىّ ذاتُ الجَنَّب ؟ ما كان الله ليسلّط علىّ ذات الجنب ، لا يبقى فى البيت أحدٌ إلاّ لُدّ كما لَدَدْتُنِيٌّ (٢) غيرُ عمّى العبّاس! فَوَثب النّساء يلدّ بعضهنّ بعضًا . أخبرنا محمّد بن الصباح ، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبى الزّناد عن هشام ، يعنى ابن ◌ُروة، عن أبيه عن عائشة قالت: كانت تأخذ رسول الله، وَلَه، الخاصرةُ فاشتَدّت به جدًّا وأخذتْه يومًا فأعمىَ على رسول الله، وََّ، حتى ظنّا أنّه قد هَلَك على الفِراش فَلَدَدْنَاه، فلمّا أفاقَ عَرفِ أَنّا قد لددناه فقال: كنتم ترَوْنَ أَنّ اللَّه (١) أورده النويرى بنصه ج ١٨ ص ٣٨١ (٢) ل ((لَدَدْنَنى)) والمثبت من ث ولعَله أولى. واللدود: هو بالفتح من الأدوية ما يسقاه المريض فى أحد شقى الفم . ولديدا الفم : جانباه . النهاية ( لدد ) . ٢٠٨ ٠ كان يسلّط علىّ ذاتَ الجنب؟ ما كان الله ليجعل لها علىّ سُلطانًا، والله لا يبقى فى البيت أحدٌ إلاّ لَددتموه إلاّ عَمّى العبّاس: قالت: فما بقى فى البيت أحدٌ إِلّ لُدّ ، فإذا امرأة من بعض نسائه تقول: أنا صائمة! قالوا: تَرَيْنَ أَنّا نَدَعُكِ وقد قال رسول الله، وَلّر، لا يبقَى أحدٌ فى البيت إلاّ لُدّ؟ فلددناها وهى صائمة. أخبرنا محمّد بن عمرٍ ، حدّثنى سعيد بن عبد الله بن أبى الأبيض عن المقِبُرىّ عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: بُدِئ برسول الله، ومَّ، فى وجعه فى بيت مَيْمونة ، فكان إذا خَفّ عنه ما يجد خرج فصلَّى بالّاس ، فإذا وجد ثقلةً قال: مُروا النّاسَ فليصلّوا! فَتَخَوَّقْنَا عليه ذات الجنب وثَقُل فَلَدَدْنَاه فوجَد النّبيّ، وَلَّ، خشونةَ اللدّ فأفاقَ فقال: ما صنعتم بى؟ قالوا: لَدَدناك! قال : بماذا؟ قلنا : بالعُود الهِنْدىّ وشىء من وَرْسٍ وَقَطَرات زيتٍ ، فقال : مَن أمركم بهذا ؟ قالوا أسماء بنت عُميس ، قال : هذا طِبّ أصابته بأرضِ الحبشة ، لا يبقَى أحدٌ فى البيت إلاّ التدّ إِلاّ ما كان من عَمّ رسول الله ، يعنى العبّاس، ثمّ قال: ما الّذى كُنتم تخافون علىّ؟ قالوا: ذاتَ الجَنَّب، قال: ما كان الله لِيسلّطها علىّ (١). : أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمّد الأخْنَسيّ قال: دخلَتْ أَمّ بِشْر بن البراء على النّبيّ، وَّه، فى مرضه فقالت: يا رسولَ الله ما وجدتُ مثل هذه الحُمّى التى عليك على أحدٍ! فقال النّبيّ، وَّ، لها : يُضَاعَفُ لنا البَلاءُ كما يُضاعَف لنا الأجْرُ! ما يقول النّاس ؟ قالت : قلتُ يقولون به ذاتُ الجَنَّب، فقال رسول الله، وَّ: ما كان الله ليسلّطها عَلَى رسوله ، إنّها هَمزةٌ من الشيطان ولكنّها من الأَكْلة التى أكلتُها أنا وابنُكِ ، هَذَا أَوَانَ قَطَعَتْ أَبْهَرى (٢) . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى عبد الحميد بن عِمْران بن أبى أنس عن أبيه عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عباس قال : لمّ كان وجع رسول الله ، وَّهِ، لَدّوه فقال: مَن أمركم بهذا؟ أخِفْتُم أن تكون بى ذاتُ الجَنَّب ؟ ما كان الله ليسلّطها علىّ، أَمَرَتْكم بهذا أسماءُ بنت عُميس جاءت به من أرض الحَبَشَة ، لا يبقَى فى البيت أحَدٌ إلّ التَّ إلاّ عَمّى العبّاس، قال: فجعل بعضهم يلدّ بعضًا . (١) النويرى ج ١٨ ص ٣٧٢ (٢) النويرى ج ١٨ ص ٣٧٣ ٢٠٩ أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزّهرىّ عن أبى بكر ابن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام قال : كانت أمّ سَلَمة وأَسْماءُ بنت عُميس هما لَدَّتَاه، قال: فالتدّت يومئذٍ ميمونة وهى صائمة لِقَسَم النّبِىّ، وَّ، قال: وكأنّه منه عقوبة لهم (١) . ذكر الدنانير التى قسمها رسول الله ، ، وَسْتَّـ فى مرضه الذى مات فيه أخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم ، أخبرنا إسماعيل بن عبد الملك ، أخبرنا ابن أبى مُلَيكة، حدّثتنى عائشة قالت: أصابَ رسولُ الله، وَّه، دنانير فقسمها إلاّ ستّةً فدفع الستّة إلى بعض نسائه فلم يأخذه النّومُ حتّى قال : ما فَعَلَت الستّةُ ؟ قالوا : دفعتَها إلى فُلانة ! قال : ائتونى بها ، فقسم منها خمسةً فى خمسة أبيات من الأنصار ثمّ قال : استثْفِقُوا هذا الباقىَ، وقال: الآن استرحتُ ! فَرَقَد (٢). أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثىّ ، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد عن عمرو بن أبى عمرو عن المطّلب بن عبد الله بن حَنْطَب: أنّ رسول الله، وَه ، قال لعائشة وهى مُسْنِدَتُه إلى صدرها: يا عائشة ما فعَلَتْ تلك الذَّهَبُ ؟ قالت : هى عندى، قال: فَأَنْفِقِيها ! ثمّ غُشى على رسول الله، مَله، وهو على صدرها، فلمّا أفاقَ قال : آنفقتِ تلك الذّهبَ يا عائشة ؟ قالت : لا والله يا رسول الله ! قالت : فدعا بها فوضعها فى كَفِّه فَعَدَّها فإذا هى ستّة دنانير ، فقال : ما ظنّ محمّد بربّه أَنْ لو لَقِىَ الله وهذه عنده! فأنفقَها كلّها ومات من ذلك اليوم (٣). أخبرنا عبد الله بن مسلمة ، أخبرنا حاتم بن إسماعيل عن أبى بكر بن يحيى، قال عبد الله أحسبه الزُّبَيْرىّ، عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله، وَّل : والذى نَفْسُ محمّدٍ بيده لو أنّ أَحَدًا ذَاكُمْ عِنْدِى ذَهَبًا لأَحْبَيْتُ أن لا تأتى عليه ثلاثة أيّام وعندى منه دينارٌ وأجِدُ مَن يَقْبَلهُ مِنّى صَدَقَةٌ إلاّ شَىْءٌ أَرْصُدُهُ فِى دَيْنٍ عَلَىّ . (٢) أورده النويرى بنصه ج ١٨ ص ٣٨٠ (١) النويرى ج ١٨ ص ٣٧٣ (٣) أورده النويرى بنصه ج ١٨ ص ٣٨٠ [ ١٤ - الطبقات الكبير جـ ٢ ] ٢١٠ أخبرنا الضّحّاك بن مَخْلَد أبو عاصم التّبيل عن عمر بن سعيد بن أبى حسين ، أخبرنى ابن أبى مُلَيكة عن عقبة بن الحارث قال: انصرف رسول الله، وَلِ، من صلاة العَصْرِ فأسرَع ولم يُدْرِكْهُ أحدٌ فعجَب النّاسُ من سُرْعته ، فلمّا رَجَع إليهم عرَف ما فى وجوههم فقال : كان عندى تِبْرٌّ فى البيت فكرِهْتُ أن أبيْتَهُ عندى فأمرتُ بقسمه . أخبرنا هَوْذة بن خليفة ، أخبرنا عوف عن الحسن قال : أصبح رسول الله، وَّر، يومًا فعرف فى وجهه أنّه بات قد أهمّه أمرٌ، قال فقيل له: يا رسول الله إنّا لَنستنكر وجهك فإنّك قد أهمّكَ الليلةَ أمرٌ: فقال رسول الله، وَّ: ذاكَ من أَوْقِيَتَيْ من ذَهَبِ الصَّدَقة باتَتَا عندى لم أَكُن وجّهتُهما . أخبرنا عبد الوهّاب بن عطَاء العِجْلىّ، أخبرنا محمّد بن عمرو عن أبى سَلَمة عن عائشة: أنّ رسولَ الله، وَيِّ، قال فى وجعه الّذِى قُبِضَ فيه: ما فعَلَت الأَذْهُبُ ؟ فقلتُ : هى عندى يا رسول الله ، قال : ائتينى بها ، وهى ما بين السّبعة والخمسة ، فجعلها فى كَفِّه ثمّ قال: ما ظَنّ محمّد بالله لو لَقِىَ اللَّه وهذه عنده ؟ أَنْفِقِيهَا . أخبرنا يحيى بن إسحاق البَجَلىّ قال : أخبرنا يحتَى بن أيوب عن أبى حازم عن أبى سَلَمة عن عائشة أنّ رسول الله، وَّ، قال لها فى مَرضه الذى ماتَ فيه: يا عائشة هَلُمّى تلك الذَّهبَ! قالت: فأتيتُه بها ، وهى أحَدُ العَدَدَيْنِ تِسعة أو سَبعة، فأخذَها بيده فقال : ما ظَنّ محمّدٍ لو لَقِىَ الله وهذه عنده ؟ أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا يعقوب بن عبد الرّحمن ، حدّثنى أُبَىّ عن أبيه، أو عُبيد الله بن عبد الله شكّ يعقوب ، عن عائشة قالت: أَتَت رسولَ الله، وَلّ، ثمانية دراهم بعد أن أَمْسَيْنَا فلم يزلْ قائمًا وقاعدًا لا يأتيه النّومُ حتّى سَمع سائلاً يسأل فخرج من عندى فما عَدَا أن دخَل فسمعت غَطِيطَه، فلمّا أصبحَ قلتُ : يا رسول الله رأيتُك أوّلَ اللّيلِ قائمًا وقاعدًا لا يأتيك النّومُ حتّى خرجتَ من عندى فما عَدَا أن دخلتَ فسمعتُ غطيطَك ! قال : أجَلْ أتتْ رسولَ الله ثمانيةٌ دراهم بعد أن أمسى فما ظنّ رسول الله أن لو لقى الله وهى عنده ؟ أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا يعقوب بن عبد الرّحمن عن أبى حازم عن سهل بن سعد قال: كانت عند رسول الله ، وَلَّه، سبعة دنانير وضعها عند عائشة ، فلمّا كان فى مَرضه قال : يا عائشة ابعثى بالذّهب إلى علىّ، ثمّ أُغمىَ ٢١١ على رسول الله، وَّ، وشغل عائشةَ ما به حتّى قال ذلك ثلاثَ مرّاتٍ، كلَّ ذلك يُغْمَى على رسول الله، وَلَّ، ويشغل عائشة ما به فبعثَت، يعنى به، إلى علىّ فتصدّق به، ثمّ أمسى رسولُ الله، وََّ، ليلةً الاثنين فى جَديد الموت فأرسلَت عائشةُ إلى امرأةٍ من النساء بمصباحها فقالت : اقطرى لنا فى مصباحنا من ◌ُكّتِك السّمنَ ، فإنّ رسولَ الله أمسَى فى جديد الموت . * ذكر الكنيسة التى ذَكَرها أزواج رسول الله، ێے ، فى مرضه وما قال فى ذلك رسول الله، وَاله أخبرنا عبد الله بن ◌ُمير قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : أنّ نساءَ رسول الله، وَلَ، تَذَاكَوْنَ عنده فى مَرضهٍ كنيسةً بأرض الحبشَة يقال لها ماريةُ ، فَذَكَوْنَ من حُسْنها وتَصاويرها، وكانت أَمّ سلمة وأَمّ حَبيبة قد أَتَتا أرضَ الحبشة، فقال رسول الله، وَلّل: أولئك قومٌ إذا كان فيهم الرّجل الصّالحُ بنَوْا على قَبره مَسجدًا ثمّ صَوّروا فيه تلك الصّوَر ، أولئك شِرَارُ الخلق عند الله! (١) . أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزّهرىّ عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن شهاب ، حدّثنى عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة : أنّ عائشة وعبد الله بن عباس قالا : لمّ نَزَلَ برسول الله، وَّه، طَفِقَ يُلقى خَمِيصةً على وجهه، فإذا اغْتُمّ كَشَفَها عن وجهه فقال وهو كذلك : لعنةُ الله على اليهود والنصارى! اتّخذوا قُبُورَ أنبيائهم مَسَاجد، يُحَذِّرُهُم مثل ما صَنعوا. (٢) أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّى عن عُبيد الله بن عمرو عن زَيْد بن أبى أُنيسة عن عمرو بن مُرّة عن عبد الله بن الحارث ، أخبرنا مجندُب : أنّه سمع رسولَ الله ، وَّه ، قبل أن يُتوفّى بخمسٍ يقول: ألا إنّ مَنْ كانَ قبلَكُم كانوا يتّخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، فلا تتخذوا القبور مساجدَ فإنّى أنهاكم عن ذلك . أخبرنا عبد الله بن ثُمير ، أخبرنا محمّد بن إسحاق عن صالح بن كَيْسان عن الزهرىّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة : أنّه كان فى آخر ما عهدَ من رسول الله، وَّ، أن قال: قاتَلَ الله اليهود ! اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. (١) إمتاع الأسماع ج ١ ص ٥٤٦ (٢) نفس المصدر . ٢١٢ أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبى حكيم عن عمر بن عبد العزيز وأخبرنا مَعْن بن عيسى ، أخبرنا مالك بن أنس عن إسماعيل بن أبى حَكيم أنّه سَمِع عُمَر بن عبد العزيز يقول: إنّ رسولَ الله، وَةِ ، قال فى مَرَّضه الذى ماتَ فيه: قاتلَ الله اليهود والنَّصارى! اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ ، لا يبقينّ دينانٍ بأرض العرب . أخبرنا مَعْن بن عيسى ، أخبرنا مالك بن أنس عن زَيْد بن أَسْلَم عن عطاء بن يَسار: أنّ رسول الله، وَّ، قال: اللهمّ لا تَجَعلْ قبرى وَثَنَا يُعْبَدُ ! اشتدّ غضبُ الله على قومِ اتّخذوا قبورَ أنبيائهم مساجد ! أخبرنا مسلم بن إبراهيم وأبو هشام المخزومى قالا : أخبرنا أبو عَوانة عن هلال ابن أبى محُمَيد الوزّان عن عُروة عن عائشة قالت: قال رسول الله، وَّ ، فى مرضه الّذى لم يَقُمْ منه: لَعَنَ الله اليهودَ والنّصارَى ! فإنّهم اتّخذوا قبورَ أنبيائهم مساجد ، فلولا ذلك لم يزوروا قبره ، ولكنّه خشى أن يُتّخذ مَسجدًا. أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا عوف عن الحسن قال : ائتمروا أن يدفنوه، وَّر، فى المسجد فقالت عائشة: إنّ رسول الله، وَّ ، كان واضعًا رأسَه فى حِجْرى إذ قال قَاتَلَ اللّه أقْوَامًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، واجتمع رأيهم أن يدفنوه حيثُ قُبض فى بيت عائشة . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، أخبرنا أبو بكر بن عَيَّاش عن أبى المهلّب عن تُبيد الله بن زَحْر (١) عن علىّ بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة عن كعب بن مالك قال: إنّ أحدث عهدى بنبيّكم، وَلّ، قبل وفاته بخمس فسمعتُه يقول : إنّه مَن كان قَبلَكم اتّخذوا بيوتهم قبورًا، ألا وإنّى أنهاكم عن ذلك! ألا هل بلّغثُ ؟ اللهمّ اشهد ، اللهمّ اشهد ! أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن شَيْبَان عن الأعمش عن جامع بن شَدّاد عن كُلثوم عن أسامة بن زيد قال: دخلنا على رسول الله، وَّة ، نعوده وهو مريض فوجدناه قائمًا قد غَطّى وجهه بِيُودٍ عَدَنِيّ فكشَف عن وجهه فقال : لَعَنَ الله اليهود ! يحرّمون الشّحوم ويأكلون أثمانها . (١) بفتح الزاى وسكون المهملة قيده صاحب التقريب. ٢١٣ أخبرنا علىّ بن عبد الله بن جعفر ، أخبرنا سفيان ، يعنى ابن عُيينة ، أخبرنا حمزة بن المغيرة عن سُهَيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة قال : قال رسول الله، وَّ: اللهمّ لا تَجَعِلْ قَبَرِى وَثَنَا! لَعَنَ اللّه قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ذكر الكتاب الذى أراد رسول الله، وَه ، أن يكتبه لأمّته فى مرضه الذى مات فيه (* أخبرنا يحيى بن حمّاد، أخبرنا أبو عَوانة عن سليمان، يعنى الأُعْمش ، عن عبد الله بن عبد الله عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: اشتكى النّبيّ، وَلَه، يومَ الخميس فجعل ، يعنى ابن عبّاس ، بيكى ويقول يوم الخميس وما يوم الخميس ! اشتدّ بالنّبِىّ، وََّ، وجعه فقال ائتونى بدواة وصحيفة أَكْتُبْ لكم كتابًا لا تَضلّوا بعده أبدًا، قال : فقال بعض مَن كان عنده إنّ نبيّ الله لَيَهْجر ! قال فقيل له : ألا نأتيك بما طلبت ؟ قال : أَوَ بَعْدَ (١) ماذا ؟ قال : فلم يدعُ به *) . أخبرنا سفيان بن عيينة عن سليمان بن أبى مسلم خالٍ ابن أبى نَجيح سمع سعيدَ ابن جُبَير قال : قال ابن عبّاس: يوم الخميس وما يومُ الخميس! قال: اشتدّ برسول الله، وَله، وجعُه فى ذلك اليوم فقال ائتونى بدواة وصحيفة أكتُب لكم كتابًا لا تَضْلّوا بعده أبدًا، فَتنازعوا ولا ينبغى عند نبيّ تنازعٌ، فقالوا: ما شأنه، أهَجَرَ ؟ اسْتَفْهِمُؤُه ! فَذَهبوا يُعيدون عليه فقال: دَعُونى فالّذى أنا فيه خيرٌ مّا تَدْعونَنى إليه وأوصَيٍ بثلاثٍ ، قال: أَخْرِ جُوا المشركين من جزيرة العرب، وأَجِيزوا الوَقْدَ بنَحْوِ مّا كنتُ أجيزهم ، وسكت عن الثالثة فلا أدرى قالها فنسيتُها أو سكتَ عنها عَمْدًا . أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارى ، حدّثنی قُرّة بن خالد ، أخبرنا أبو الزبير، أخبرنا جابر بن عبد الله الأنصارى قال: لمّا كان فى مرض رسول الله، وَّةٍ ، الذى توفّى فيه دعا بصحيفة ليكتب فيها لأمّته كتابًا لا يَضلّون ولا يُضَلّون، قال: فكان فى البيت لغطٌ وكلامٌ وتكلّم عمر بن الخطّاب قال فرفضه النّبيّ، وَه . ( * - *) قارن بالنويرى ج ١٨ ص ٣٧٣ ، وهو ينقل عن ابن سعد . (١) هذا الضبط من ث ضبط قلم . ٢١٤ أخبرنا حَفْص بن عمر الحَوْضيّ ، أخبرنا عمر بن الفضل العبدىّ عن نُعيم بن يزيد، أخبرنا علىّ بن أبى طالب: أنّ رسول الله، وََّ، لَّ ثَقِلَ قال: يا علىّ ائتنى بِطَبَقٍ أكتبُ فيه مالا تَضْلٌ أَمْتِى بعدى ، قال : فخشيتُ أن تَسبقنى نفسه فقلت إنّى أحفظ ذراعًا من الصحيفة ، قال : فكان رأسه بين ذراعى وعَضُدى فجعل يُوصى بالصّلاة والزّكاة وما ملكَتْ أَيْمانُكم ، قال : كذلك حتى فاظت(١) نفسُه وأمر بشهادة أن لا إله إلّ الله وأنّ محمّدًا عبده ورسوله حتى فاظَت نفسه ، مَن شهد بهما حُرّم على النّار . أخبرنا حجّاج بن نُصير ، أخبرنا مالك بن مِغْوَل قال : سمعتُ طلحة بن مصرّف يحدّث عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال : كان يقول يومُ الخميس وما يومُ الخميس ! قال : وكأنّى أنظر إلى دموع ابن عبّاس على خدّه كأنّها نِظام اللّؤلؤ! قال قال رسول الله، وَلّ: ائتونى بالكَتِف والدواة أكتبُ لكم كتابًا لا تَضْلّوا بعده أبدًا، قال فقالوا: إنّما يهجر رسول الله، مَله . (* أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى هشام بن سعد عن زيد بن أسْلَم عن أبيه عن عمر بن الخطّاب قال: كُنّا عند النّبيّ، وَلَه، وبيننا وبين النّساء حِجابٌ ، فقال رسول الله ، وَلّ: اغسلونى بسبع قِرَبٍ وأتونى بصحيفة ودواة أكتبُ لكم كتابًا لَنْ تَضلّوا بعده أبدًا! فقال النسوةُ: ائتوا رسولَ الله، وَيِّ، بحاجته. قال عمر : فقلتُ اسكتْنَ فإنّكنّ صواحبه إذا مرض عصرتُنّ أعْيُنَكُنّ وإذا صَحّ أخذتُنّ بِعُنُقه! فقال رسول الله، وَّ: هُنّ خيرٌ منكم ") ! أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى إبراهيم بن يزيد عن أبى الزّبير عن جابر قال : دعا النّبِىّ، وَّه، عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابًا لأمّته لا يَضِلّوا ولا يُضَلّوا فَلَغَطوا عنده حتى رَفَضها النّبِىّ، وَه . (* أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى أسامة بن زيد اللّيثيّ ومَعمر بن راشد عن (١) كنز العمال ج ٤ رقم ١١١٣، ((فاضت)). ( * - *) قارن بالنويرى ج ١٨ ص ٣٧٥ ، وهو ينقل عن ابن سعد ( * - *) قارن بالنويرى ج ١٨ ص ٣٧٤ - ٣٧٥ ، وهو ينقل عن ابن سعد ٢١٥ الزّهرىّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عبّاس قال: لمّ حضرت رسولَ الله، وَِّّ، الوفاةُ وفى البيت رجالٌ فيهم عمر بن الخطّاب، فقال رسول الله، وَ ثير : هلم أكتبُ لكم كتابًا لن تَضلّوا بعده! فقال عمر: إن رسول الله قد غَلَبه الوجع وعندكم القرآن ، حَشْبُنا كتابُ الله فاختلفَ أهلُ البيت واختَصَموا ، فمنهم مَن يقول قَرّبوا يَكْتُبْ لكم رسولُ الله، وَِّ، ومنهم مَن يقول ما قال عمر، فلمّا كثر اللّغط والاختلاف وغمّوا رسولَ الله، وََّ، فقال: قوموا عنّى! فقال ◌ُبيد الله بن عبد الله فكان ابن عبّاس يقول : الرّزية كلّ الرّزيّة ما حَالَ بين رسول الله ، وَلَه ، وبين أن يكتبَ لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولَغَطِهم. أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حَبيبة عن داود ابن الحُصين عن ◌ِكْرِمة عن ابن عباس: أنّ النّبيّ، وَلَّ، قال فى مرضه الّذى مات فيه : ائتونى بدواة وصَحيفة أكتبُ لكم كتابًا لن تَضلّوا بعده أبدًا ! فقال عمر ابن الخطّاب: مَن لفلانة وفلانة مَدائن الرّوم؟ إنّ رسول الله، وَله، ليس بميتٍ حتّى نَفْتتحها ولو مات لانتظرناه كما انتَظَرتْ بنو إسرائيل موسى ! فقالت زينب زوج النبيّ، وَلّ: ألا تسمعون النّبيّ، وَلّ، يعهد إليكم؟ فلغطوا فقال: قُوموا! فلمّا قاموا قُبض النّبيّ، وَلَّ، مكانه (١). (٥) ذكر ما قال العباس بن عبد المطلب لعليّ بن أبى طالب فى مَرض رسول الله، وَلـ (٢) [ الذى مات فيه ] أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرىّ عن أبيه عن صالح بن کَیْسان عن ابن شهاب ، أخبرنا عبد الله بن كعب بن مالك أنّ عبد الله بن عبّاس أخبره : أنّ علىّ بن أبى طالب خرَج من عند رسول الله، وََّ، فى وجعه الّذِى تُوفّى فيه فقال النّاس: يا أبا حَسن كيف أصبَحَ رسولُ الله، وَّةِ؟ قال : أصبحَ بحمد الله (١) بعدها فى ث (صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه)) ولم ترد هذه العبارة فى ((ت)). (٢) مابين حاصرتين من ت ، ث . ٢١٦ بارِئًا ! قال ابن عبّاس : فأخذ بيده العبّاس بن عبد المطّلب فقال: ألا تَرى ؟ أنت والله بعدَ ثلاثٍ عَبْدُ العَصَا! إنّى والله لأرى أنّ رسول الله، وَه، سيُتَوَفّى فى وجعه هذا ، إنّى أعرفُ وجوه بنى عبد المطّلب عند الموت فاذهب بنا إلى رسول الله، وَّ، فَلنسأله فيمن هذا الأمرُ من بعده، فإنْ كانَ فينا عَلِمْنَا ذلك وإنْ كان فى غيرنا كَلّمْناه فأوصَى بنا ! فقال علىّ: والله لئنْ سألناها رسولَ الله فمَنعَناها لا يُعطيناها النّاسُ أبدًا فوالله لا نسأله أبدًا ! أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، أخبرنا زُهير ، أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد عن عامر الشّعْبىّ قال : قال رجلٌ لعلىّ فى المرض الّذى قُبض فيه ، يعنى النّبيّ، وَّ: إنّى أكاد أعرف فيه الموتَ. فَانْطَلِقْ بنا إليه فتَسأله مَن يَستخلف ، فإن استخلَف منّا فذاك، وإلاّ أَوْصَى بنا فَحَفِظَنَا مَن بَعْدَه ! فقال له علىّ عند ذلك ما قال، فلمّا قُبض النّبيّ، وَله، قال لَعلىّ: ابسط يدك أَبَايِعك تُبايعك النّاسُ! فَقَبَضَ الآخر يده . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عمر بن عقبة اللّيثى عن شُعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال : أرسَل العبّاسُ بن عبد المطّلب إلى بَنى عبد المطّلب فَجَمَعهم عنده ، قال وكان علىّ عنده بمنزلة لم يكن أحدٌ بها ، فقال العباس : يا ابن أخى إنّى قد رأيتُ رأيًا لم أحبّ أن أقطعَ فيه شيئًا حتى أستشيرك ، فقال علىّ: وما هو ؟ قال: ندخلُ على النّبيّ، وَلِّ، فنسأله إلى مَن هذا الأمر من بعده، فإن كان فينا لم نُسْلِمْه والله ما بقى منّا فى الأرض طارفٌ ، وإن كان فى غَيرنا لم نطلبها بعده أبدًا ! فقال علىّ : يا عَمّ وهل هذا الأمر إلاّ إليك ؟ وهل من أحدٍ ينازعكم فى هذا الأمر؟ قال فَتَفرّقوا ولم يدخلوا على النّبِىّ، وَه. أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنی هِشام بن سعد عن زيد بن أسْلَم قال : جاء العبّاسُ على النّبيّ، وَلَه، فى وجعه الّذى تُوفّى فيه فقال علىّ بن أبى طالب: ما تريد ؟ فقال العبّاس: أريد أن أسأل رسول الله، وَله، أن يسَتْخلِفَ منّا خليفةً: فقال علىّ: لا تفعل ! قال: ولِمَ ؟ قال : أخشى أن يقول لا ، فإذا ابتغينا ذلك من النّاس قالوا أليس قد أتى رسول الله، وَّ ؟ ٢١٧ أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى محمّد بن عبد الله ابن أخى الزّهرىّ سمعتُ عبد الله بن حَسن يحدّث عَمّى الزُّهرىّ يقول حدَّثتنى فاطمة بنت حُسين قالت : لَّا تُوفّى رسول الله، وَلَ، قال العبّاس: يا علىّ قُمْ حتّى أبايعك ومَن حضر فإنّ هذا الأمر إذا كان لم يُردّ مثلُه والأمر فى أيدينا: فقال علىّ: وأحَدٌ ؟ يعنى يطمع فيه غيرنا : فقال العبّاس : أظنّ والله سيكون ! فلمّا بويع لأبى بكرٍ ورجعوا إلى المسجد فسمع علىّ التكبير فقال : ما هذا ؟ فقال العباس : هذا ما دعوتُك إليه فَأَبَيْتَ عَلَىَّ! فقال عَلِىٌّ : أيكون هذا ؟ فقال العبّاس: ما رُدّ مِثْلُ هذا قطّ ! فقال عمر: قد خرج أبو بكر من عند النّبيّ، وَله، حين تُوفّى وتخلّف عنده علىّ وعبّاس والزّبير ، فذلك حين قال عبّاس هذه المقالة. ذكر ما قال رسول الله ، وَالچهار ، لفاطمة ابنته فى مَرضه ، صلوات الله عليهما وسلامه أخبرنا سليمان بن داود الهاشمىّ قال : أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ◌ُروة عن عائشة أنّ رسول الله، وَلّهِ، دعا فاطمة ابنته فى وجعه الّذِى تُوفّى فيه فسَارّها بشىءٍ فَبَكَتْ، ثمّ دَعَاها فسَارّها فَضَحِكَت ، قالت : فسألتها عن ذلك فقالت: أخبرَنى رسول الله، وََّ، أَنّه يُقْبض فى وجعه هذا فبكيتُ ، ثمّ أخبرنى أنّى أوّل أهله لحاقًّا به فضحكتُ (١). أخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم ، أخبرنا زكريّاء بن أبى زائدة عن فراس بن يحبّى عن عامر الشّعبى عن مَسروق عن عائشة قالت : كنتُ جالسة عند رسول الله، وَّ، فجاءت فاطمة تَمشى كأنّ مِشْيَتَها مِشيةُ رسول الله، وَ، فقال: مرحبًا بابنتى! فأجلسها عن يمينه أو عن شماله ثمّ أَسَرّ إليها شيئًا فبكت ثمّ أَسَرّ إليها فضَحِكَت . قالت قلت : ما رأيت ضحكًا أقرب من بكاء ، أستخصّكِ رسولُ الله ، وَّ، بحديثه ثمّ تبكين؟ قلتُ: أى شىء أسرّ إليك رسول الله، وَلَه ؟ قالت : ما كنتُ لأفشى سرّه ! فلمّا قُبض سألتُها فقالت : قال إنّ جبرائيل كان (١) إمتاع الأسماع ج ١ ص ٥٤٧ ٢١٨ يأتينى كلّ عام فيعارضنى بالقرآن مرّةً وإنّه أتانى العامَ فعارضنى مرّتَين ، ولا أظنّ إلّ أجْلى قد حضر ونِعْمَ السّلَفُ أَنَا لَكِ ! قالت وقال : أنتِ أوّلُ أهلِ بيتى لحاقًّا بى ، قالت : فبكيتُ لذلك ، ثمّ قال : أَمَا تَرْضَيْنَ أن تكونى سيِّدَةَ نِساءِ هذه الأمّة أو نساء العالمين؟ قالت: فضحكتُ (١) . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى موسى بن يعقوب عن هاشم بن هاشم عن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أمّ سلمة زوج النّبيّ، وَلَه، قالت: لمّ حُضِرَ رسول الله، وََّ، دَعا فاطمة فَنَاجَاها فَبَكَت، ثمّ نَاجَاهَا فضَحِكَت ، فلم أسألها حتّى تُوفّى رسول الله، وََّ، فسألتُ فاطمة عن بكائها وضَحِكها فقالت : أخبرنى، وََّ، أَنّه يَموت، ثمّ أخبرنى أَنّى سيّدة نساء أهل الجنّة بعد مَرْيَم بنت عِمْران فلذلك ضَحكتُ . أخبرنا محمّد بن عمر عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبى جعفر قال: ما رأيتُ فاطمةَ، عليها السّلام، ضاحِكةً بعد رسولِ الله، وَلَ، إلاّ أنّه قد تُودِىَ بِطَرَفٍ فِيها . ذكر ما قال رسول الله، وَلَيهِ ، فی مرضه لأسامة بن زيد ، رحمه الله أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزّهرىّ عن عُروة بن الزّبير قال: كان رسول الله، وَلّهِ، قد بعث أسامةَ وأمَرَهُ أن يوطىء الخيلَ نحو البلْقاء حيثُ قُتل أبوه وجعفر ، فجعل أُسامة وأصحابه يتجهّزون وقد عَشْكَر بالجُرْف، فاشتَكَى رسولُ الله، وََّ، وهو على ذلك ثمّ وجد من نفسه راحةً فخرج عاصِبًّا رأسه فقال: أيّها النّاسُ! أَنْفِذُوا بَعْثَ أَسامةَ! ثلاثَ مرّات ثمّ دخَل النّبِىّ، فَلّه فاستُعِزّ به فتُوفّى رسول الله ، أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى عبد الله بن يزيد بن قُسَيط عن أبيه عن محمّد ابن أسامة بن زيد عن أبيه قال: بلغ النّبيّ، وَ لَه، قولُ النّاس استعمل أسامة بن (١) إمتاع الأسماع ج ١ ص ٥٤٧ ٢١٩ زيد على المهاجرين والأنصار فخرج رسول الله، وَ له، حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أيّها النّاس! أَنْفِذُوا بَعْثَ أسامةَ! فَلَعَمْرِى لَئِنْ قُلْتُمْ فى إمارته لقد قُلتم فى إمارة أبيه من قَبْله، وإنّه لَخَلَيقٌ للإمارة (١) وإن كان أبوه لَخَلِيقًا بها ! قال : فخرج جيش أسامة حتى عَسكروا بالجُرْفِ وتَتَامّ النّاسُ إليه فخرجوا وثَقِلَ رسول الله، بَلَه، فأقامَ أسامة والنّاس ينتظرون ما الله قاضٍ فى رسول الله، ومَّ: قال أسامة: فلمّا ثقل هبطتُ من مُعَشْكَرى وهبطَ النّاسُ معى وقد أُغْمى على رسول الله، وَله، فلا يتكلّم فجعل يرفع يده إلى السّماء ثمّ يَصُبّها علىّ فأعرف أنّه يدعو لى . حدّثنا عبد الوهّاب بن عَطاء العِْلىّ قال : أخبرنا العُمَرىّ عن نافع عن ابن عمر: أنّ النّبيّ، وَِّ، بَعثَ سريّة فيهم أبو بكر وعمر واستعملَ عليهم أسامة بن زَيد، فكان الّاس طعنوا فيه أى فى صِغَره، فبلغ ذلك رسولَ الله، وَّةِ ، فَصَعد المنبر فحمد الله وأثْنَى عليه وقال: إن النّاس قد طعنوا فى إمارة أسامة وقد كانوا طعنوا فى إمارة أبيه من قبله ، وإنّهما لَخَلِيقَان لها وإنّه لَن أَحَبّ النّاس إلىّ آلّ! فأوصيكم بأسامة خيرًا . أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أُويس وخالد بن مَخْلَد قالا : أخبرنا سليمان ابن بلال وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنب الحارثيّ . أخبرنا عبد العزيز بن مسلم وأخبرنا معن بن عيسى ، قال : أخبرنا مالك بن أنس جميعًا عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: بعثَ النّبيّ، وَ لَه، بعثًا وَأَمَّرَ عليهم أسامة بن زيد فطعن بعضُ النّاس فى إمارته فقال رسول الله، وَّةٍ: إنْ تَطعنوا فى إمارته فقد كنتم تَطعنون فى إمارة أبيه من قبله! واتِمُ اللهِ إن كان لَخَلِيقًا للإمارة ، وإن كان ◌َمِنْ أحَبّ النّاس إلىّ، وإن هذا ◌َن أَحَبّ النّاس إلىّ بعدَه ! أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا وُهَيب وأخبرنا المُعَلّى بن أسد ، أخبرنا عبد العزيز بن المختار جميعًا عن موسى بن عقبة ، حدّثنى سالم بن عبد الله عن أبيه أنّه كان يسمعه يحدّث عن رسول الله، وَّل، حين أَمْرَ أَسامةَ بن زيد، فبلغه أنّ (١) ل ((بالإمارة)) والمثبت من ت ، ث . وقد ناقش محقق ل هذه المسألة ثم أتبع مناقشته بأنه يفضل قراءة ((للإمارة)). ٢٢٠ النّاس عابُوا أُسامةَ وطعنوا فى إمارته، فقام رسولُ الله، وَلَّ، فى النّاس فقال كما حدّثنى سالم : ألا إنّكم تَعيبون أسامةَ وتطعنون فى إمارته وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبلُ ! وائمُ اللهِ إن كان تَخَلِيقًا للإمارة وإن كان لأحبّ النّاس كلّهم إلىّ وإنّ ابنه هذا من بعده لأحبّ النّاس إلىّ فاستوصُوا به خيرًا فإنّه من خياركم ! قال سالم : ما سمعتُ عبد الله يحدّث هذا الحديث قطّ إلاّ قال : ما حَاشَا فاطمة . ذكر ما قال رسول الله، وَلَه، فى مرضه الذی مات فيه للأنصار ، رحمهم الله أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا مسلمة بن عبد الله بن عروة عن أبى الأسود عن عُروة عن عائشة قالت: أمرَنا رسولُ الله، وَلَّهِ، أَن نَصُبّ عليه من سَبع قِرَب من سَبع آبار ففعلنا ، فلمّا اغتسل وجدَ الرّاحة فصلَّى بالنّاس ثمّ خَطَبهم واستغفَر للشّهداء من أصحاب أُحُدٍ ودَعا لهم ، ثمّ أوصَى بالأنصار فقال: يا معشرَ المهاجرين ! إنّكم أصْبَحتم تَزيدون وأصبحت الأنصار لا تَزيد على هيئتها التى هى عليها ! اليومَ هُمْ عَيْبَتى التى أَوَيْتُ إليها ، أكرِموا كريمَهم وتجاوَزُوا عن مُسِيئهم ! أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثنى مَعْمَر ومحمّد بن عبد الله عن الزّهرىّ عن عبد الله بن كعب عن بعض أصحاب النّبيّ، وَ لّ: أنّ رسول الله، بَّةٍ، خرَج عاصِبًا رأسه فقال : يا معشرَ المهاجرين ! إنّكم أصبحتم تَزيدون وأصبحتِ الأنصارُ لا تَزِيد على هيئتها التى هى عليها اليومَ، وإنّ الأنصارَ عَيْبَتى التى أويتُ إليها ، فأكرِموا كريمهم وأحسِنوا إلى مُحْسِنهم ! أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عاصم بن عمر ابن قَتادة عن محمود بن لَبيد عن أبى سعيد الخُدْرىّ قال : خرج رسول الله ، وَّهِ، والنّاس مستكفّون يتخبّرون عنه، فخرج مشتملاً قد طرَح طَرَفَىْ ثوبه على عاتقَيْه عاصِبًا رأسه بعصابة بيضاء ، فقام على المنبر وثَابَ النّاسُ إليه حتى امتلأَ المسجد ، قال فتشَهّد رسول الله، وَلَه، حتى إذا فرغ قال: يا أيّها النّاس إنّ