النص المفهرس

صفحات 421-440

٣٧٢
أخبرنا موسى بن داود ، أخبرنا زُهير عن حُميد الطويل قال : قيل لأنس بن
مالك: أكان رسول الله، وَِّ، يَخْضِبُ؟ قال: كان شَمَطُهُ أقلّ من ذلك ، لم
يبلغ ما فى لحيته من الشَّيب عشرين شعرة ، قال زُهير: وأَصْغَى حُميد إلى رجلٍ
عن يمينه قال سبع عشرة ، ووضع يده على عَنفْقَته ..
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت قال قيل لأنس : هل
شَابَ رسول الله، وَلَّهِ؟ فقال: ما شَانَه الله بالشيب ، ما كان فى رأسه ولحيته
إلا سبع عشرة أوثمانى عشرة .
أخبرنا سليمان بن حَرب وعارم بن الفضل عن حَمّاد بن زيد عن ثابت البُنَانى
قال: سُئل أنس عن خِضَاب النبيّ، وَلَه، فقال: إن النبيّ، وَّل، لم يَرَ من
الشَّيْب مَا يُخْضَب ، قال سليمان فى حديثه: إنّما كان شَمطات فى لحيته ولو شِئتُ
عددتهن ، وقال عارم فى حديثه : لو شئتُ لَعَدَدْتُ شَيْبه .
أخبرنا أنس بن عياض ، أخبرنا ربيعة بن أبى عبد الرحمن أنّه سمع أنس بن مالك
يقول: توفى رسول الله، وَل، وليسَ فى رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
أخبرنا الفضل بن دُكَين وعقّان بن مُسلم وعمرو بن عاصم الكلابى قالوا :
أخبرنا همّام بن يحتَى عن قتادة قال : سألتُ أنس بن مالك أُخَضَب رسول الله ،
وَل ؟ فقال : لم يبلغ ذلك إنما كان شىء فى صُدغيه .
أخبرنا الحجّاج بن نصير ، أخبرنا محمّد بن عمرو عن محمّد بن سيرين قال :
سألتُ أنس بن مالك قلت : هل خَضَب رسول الله، مَ لي؟ قال : لم يبلغ ذلك
ولكنّ أبا بكر قد خضب ، قال : فجئتُ يومئذ فاختضبت .
أخبرنا محمّد بن مقاتل قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا المثنى بن
سعيد عن قتادة عن أنس أن النبيّ، وَله، لم يخضب قطّ، إنما كان البياض فى مقدم
لحيته فى العَنْفَقة قليلًا وفى الرأس نَبْذٌ يَسيرُ لا يكاد يُرى، قال المثنى مرة : والصّدغين.
أخبرنا محمّد بن الصباح ، أخبرنا إسماعيل بن زكريّاء عن عاصم عن ابن
سيرين قال: سألتُ أنس بن مالك هل كان رسول الله، وَلَ ، يَخضب؟ قال:
لم يبلغ الخضاب ، كانت فى لحيته شُعَيرات بيض .
أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حمّاد بن سَلمة ، أخبرنا سِماك بن حرب قال:

٣٧٣
سُئل جابر بن سَمُرة: أَشَابَ رسول الله، وَّةِ؟ فقال: ما كان فى رأس رسول الله ،
وَلَه، ولحيته شَيْب إلّ شَعرات فى مفرق رأسه إذا ادهن واراهُنَّ الدُّهنُ (١).
أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسى قال : أخبرنا شُعبة عن سماك عن جابر بن
سمرة أنه سئل عن شيب النبىّ، وَلَّ، فقال: كان إذا دهن رأسه لم يتبين ، وإذا
لم يَدْهُن تبينٌ .
أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دُكين قالا : أخبرنا إسرائيل عن سِماك
ابن حرب أنه سمع جابر بن سمرة قال: كان رسول الله، وَلَه، قد شمط مُقدّم
رأسه ولحيته ، فكان إذا دهنه ومَشَّطه لم يتبين ، وإذا شعِث رأسه تبين .
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن أيوب السختيانى عن يوسف بن طلق
ابن حبيب أن حجّامًا أخذ من شارِب النبيّ، وَلِّ، فرأى شَيبة فى لحيته ، فأهوَى
إليها فأمسك النبى، بَلَه، بيده وقال: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فى الإسْلامِ كانَتْ لهُ نُورًا
يَوْمَ القِيَامَةِ .
أخبرنا عَمرو بن الهيثم ويحيىَ بنَ حُليف بن عقبة قالا : أخبرنا هِشام
الدستوائى عن قتادة قال : سألت سعيدًا - يعنى سعيد بن المسيّب ، هل خضب
رسول الله، وَلّ؟ فقال: ما كان بلغ ذلك.
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا أبو الأخوص عن أشعث - يعنى ابن سُليم ،
قال: سمعتُ شيخًا من بنى كِنانة يقول: رأيت رسول الله، وَّل، يمشى فى
سوق ذى المجاز جعدًا أسود الرأس واللحية .
أخبرنا محمد بن عمر الأسلمى ، حدّثنی بُكير بن مسمار عن زياد مولى سعد
قال: سألتُ سعد بن أبى وقّاص هل خَضَب رسول الله، وَلَ؟ فقال: لا،
ولا هَمّ به ، قال: كان شَيبه فى عنَفقَته وناصيته لو أشاء أعدّها عددتها .
أخبرنا محمد بن عمر عن عمر بن عقبة بن أبى عائشة الأسلمى عن المنذر بن
جَهم عن الهيثم بن دهر الأسلمى قال: رأيتُ شَيْبَ رسول الله، ومَّةٍ ، فى
عَنفقته وناصيته ، حزرتهُ يكون ثلاثين شَيبة عددًا .
(١) النویری ج ١٨ ص ٢٤٣

٣٧٤
أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنى فَروة بن زيد عن بَشير مولى المازنيين قال :
سألتُّ جابر بن عبد الله: هل خَضَب رسول الله، وَرَ؟ فقال: لا ، ما كان
شَيبه يحتاج إلى الخِضَاب ، كان وَضَخْ فى عَنفقته وناصيته ولو أردنا أن نُحصيَها
أحصيناها .
أخبرنا يزيد بن هارون أن خَرِيز بن عثمان قال : قلتُ لعبد الله بن بشر :
أَشَيْخًا كان النبيّ، وَ.؟ قال: كان فى عَنْفَقته شَعرات بِيض .
أخبرنا هاشم بن القاسم الكنانى ، أخبرنا حَرِيز بن عثمان الرحبى قال : سألتُ
عبد الله بن بشر، صاحب رسول الله، وَل﴿ل، أكان النبيّ، وَلَه، شَيْخًا؟ قال:
كان أشبّ من ذلك ، ولكن كان فى لحيته ، وربما قال فى عَنْفقته ، شَعرات بيض .
أخبرنا الفضل بن دُكين والحسن بن موسى الأشيب وموسى بن داود قالوا :
أخبرنا زهير بن معاوية عن أبى إسحاق عن أبى جحيفة قال : رأيتُ رسول الله ،
وَله ، وهذا منه أبيض، وَوَضَع زُهير يده على عَنْفَقته، قيل لأبى ◌ُجُحيفة: مَن
أنت يومئذ ؟ قال : أَبْرى النبلة وأريشها .
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن وهب الشُّوائى ،
وهو أبو بجحَيفة، قال: رأيتُ النبىّ، وَلَه، فرأيتُ بياضًا من تحت شَفَتِهِ السفلى
مثل موضع إِصبعِ العَنْفَقة .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا شريك عن أبى إسحاق عن أبى بجحَيفة قال :
رأيتُ رسول الله، وَله، شَابَت عَنْفَقَتْهُ.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا القاسم بن الفضل قال : شهدتُ محمّد بن علىّ،
ونظرَ إلى الصَّلت بن زبيد وشَمط سائل على عَنْفَقته ، فقال محمد: هكذا كان شَمَط
النبى، وَّه، سائلاً على عَنْفَقته، ففرح الصَّلت بذلك فرحًا شديداً.
أخبرنا يَعلَى بن عُبيد ، أخبرنا حَجّاج بن دينار بن محمد بن واسع قال قيل :
يا رسول الله لقد أَسْرَعَ إليك الشيبُ! قال: شَيْبَتْنى ﴿الَر كِتَبُ أُخْكِمَتْ
ءَتُهُ﴾ [سورة هود: ١] ثُمّ فُصّلَتْ وَأَخَوَاتُهَا .
أخبرنا عثمان بن عمر قال : أخبرنا يونس عن الزهرى عن أبى سلمة قال :
قيل يا رسول الله نَرى فى رأسك شيئًا قال: ما لى لا أشيبُ وَأَنا أَقْرَأُ هُودًا وَإذا
الشّمْسُ كُوَّرَتْ ؟

٣٧٥
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فُديك عن علىّ بن أبى علىّ عن جعفر بن
محمد عن أبيه أن رجلًا قال للنبيّ، وَلِّ: أنا أكبرُ منك مولدًا، وأنت خيرٌ منى
وأفضل، فقال رسول الله، وَلَ: شَيْنِى هُودٌ وَأَخوَاتُهُا وَمَافُعِلَ بِالأُمَمَ قَبْلى.
أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال : أخبرنا شَيبان وإسرائيل عن أبى إسحاق عن
◌ِكرمة عن ابن عباس قال قال أبو بكر : أراك قد شِبْتَ يا رسول الله ! قال :
شَيْنِى هُودٌّ وَالوَاقِعَةُ وَالمُرْسَلاتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذا الشّمْسُ كُوّرتْ.
أخبرنا الفضل بن دُكين وعبد الوهاب بن عطاء قالا : أخبرنا طَلحة بن عمرو
عن عَطاء قال: قال بعضُ أصحاب النبيّ، وَلِّ: يا رسول الله لقد أسرعَ إليك
الشَّيْب! فقال: أجَلْ شَتْنى هُودٌّ وَأَخَوَاتها . قال عطاء : أخواتها اقتربت الساعة ،
والمرسلات ، وإذا الشمس كُورت .
أخبرنا الفضل بن دكين ، أخبرنا مسعود بن سعد عن أبى إسحاق عن عكرمة
قال: قيل للنبىّ، وَله: شِبْتَ وعَجِلَ عليك الشيبُ! فقال: شَبَتْنِى هُودٌ
وَأَخَوَاتُهاَ أو ذَوَاتُهَا
أخبرنا عفان بن مسلم وإسحاق بن عيسى قالا : أخبرنا أبو الأحوص ، أخبرنا
أبو إسحاق عن عِكرمة قال قال أبو بكر: سألتُ رسول الله، وَ لَّرَ ، قلت:
يارسول الله ما شيّبَك؟ قال: هُودٌّ وَالوَاقِعَةُ وَالْمُرْسلاتُ وَعمّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذا الشّمْسُ
كُورَتْ .
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : أخبرنا سعيد عن قتادة قال قالوا : لقد
أسرع إليك الشَّيْب يا رسول الله ! قال: شيَيَتنى هُودٌ وَأخوَاتُهَا .
أخبرنا خالد بن خِدَاش ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، حدّثنى أبو صَخر أن يزيد
الرقاشى حدّثه قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول : بينما أبو بكر وعمر جالسان فى
نحر المنير ، إذ طَلَعَ عليهما رسول الله، وَلّر، من بعض بيوت نسائه يمسح لحيته
ويرفعها فينظر إليها ، قال أنس : وكانت لحيته أكثر شيئًا من رأسه ، فلما وقفَ
عليهما سلَّم ، قال أنس : وكان أبو بكر رجلًا رقيقًا، وكان عمر رجلًا شديدًا،
فقال أبو بكر : بأبى وأمى لقد أسرع فيك الشيب ! فرفع لحيته بيده ونظر إليهما
فترقرقت عينا أبى بكر ، ثمّ قال رسول الله، وَلَّ: أجلْ شَيََّتْنِى هُودٌّ. وَأخوَاتُهاَ

٣٧٦
قال أبو بكر : بأبى وأمى وما أخواتها قال : الواقِعةُ والقَارِعةُ وَسَأَلَ سائِلٌ وإذا
الشّمْسُ كُوّرَتْ . قال أبو صخر : فأخبرت هذا الحديث ابن قُسيط ، فقال :
يا أحمد ما زلت أسمع هذا الحديث من أشياخى ، فلمَ تركت الحاقة وما أدراك
ما الحاقة !
ذكْر من قال خضَب رسول الله ،
وسام
أخبرنا عفّان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم ويونس بن محمد المؤذِّب قالوا :
أخبرنا سَلام بن أبى مُطيع ، أخبرنا عثمان بن عبد الله بن موهَب قال : دخلنا على
أمّ سلمة فأخرجت إلينا صُرّة فيها شعرٌ من شَعر النبيّ، وَجَ، مخْضُوبًا بالحِنّاءِ، قال
عقّان ويونس فى حديثهما والكَتَم (١) .
أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا نُصير بن أبى الأشعث عن ابن موهب أن أم
سلمة أرته شعر رسول الله، وَلِّ، أحمر (٢).
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا معقل بن عبد الله عن عكرمة بن خالد قال :
عندى من شَعر رسول الله، وَله، مخضوب مصبوغ فى سُكّة .
أخبرنا الفضل بن دُكين ويحيى بن عباد قالا : أخبرنا يونس بن أبى إسحاق ،
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سعد ، قال يحيىَ بن عباد عن أبيه ، قال : كان لنا
مُجُلْجُلٌ من ذَهب، فكان الناس يَغْسِلونه وفيه شَعر رسول الله، وَ جَه، قال:
فتخرج منه شَعرات قد غيّرت بالحنّاء . والكتّم .
أخبرنا عبد الله بن نمير ، أخبرنا عثمان بن حكم قال : رأيتُ عند آل أبى عبيدة
ابن عبد الله بن زمعة شَعرات من شَعر رسول الله، وَلّه، مصبوغة بالحناء.
أخبرنا حجين بن المثنىّ ، أخبرنا اللَّيْث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد
ابن أبى هلال عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن قال : رأيتُ شعرًا من شعره ، يعنى
النبيّ، وَّه، فإذا هو أحمر، فسألتُ عنه فقيل لى احمرّ من الطِّيب.
(١) الخبر بنصه لدى النويرى ج ١٨ ص ٢٤٤
(٢) النویری ج. ١٨ ص ٢٤٤
:

٣٧٧
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ ، أخيرنا كَهْمس عن عبد الله بن بريدة
قال قيل له : هل خضب رسول الله، وَلِّ؟ قال: نعم.
أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن زياد عن أبى جعفر قال : شَمِط (١)
عَارِضًا رسول الله، وَّه، فخضبه بحنّاء وكتم (٢) .
أخبرنا عقّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسى وسعيد بن منصور عن عبيد
الله بن إياد عن أبيه عن أبى رِمْثَة أنّه وصف النبيّ، وَلَه، فقال: ذو وَفرة وبها
رَدٌْ من حنّاءِ .
أخبرنا عفان بن مسلم ، أخبرنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا عبيد الله بن عمر
عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن ابن جريج أنَّه قال لابن عمر : أراك تغيّر
لحيتك! قال: رأيت رسول الله، ومَل، يغيّر لحيته.
أخبرنا هاشم بن القاسم الكنانى ، أخبرنا عاصم بن عمر عن عبد الله بن سعيد
المقبرى عن عبيد بن جريج قال : سمعته وهو يحدث أبى قال : جئتُ إلى ابن عمر
فقلتُ: رأيتك لا تغيّر لحيتك إلا بهذه الصفرة، قال: رأيت رسول الله، وَخَل ،
يصنع ذاك .
أخبرنا خالد بن خداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب عن عبد الله بن عمر عن
نافع عن ابن عمر أنّه كان يصفّر لحيته بالخَلُوق ويحدّث أنّ رسول الله، مَّةِ ،
كان يصفّر .
أخبرنا سعيد بن محمد الثقفى عن الأحوص بن حكيم عن أبيه عن عبد
الرحمن الثُّماليّ قال: كان رسول الله، وَّر، يغير لحيته بماء السدر، ويأمر بتغيير
الشعر مخالفة للأعاجم .
* ** *
(١) الشمط : الشيب .
(٢) الخبر بنصه لدى النويرى ج ١٨ ص ٢٤٤

٣٧٨
ذكر ما قال رسول الله وَةِ، وأصحابه
فى تَغيير الشَّيْب وكراهةِ الخِضَاب بالسَّواد
أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الله بن ثُمير ومحمد بن عبد الله الأنصارى عن
محمد بن عمرو عن أبى سَلَمة عن أبى هريرة قال قال رسول الله، وَ له: غَيِّروا
الشّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بالتَّهُودِ وَالنّصَارَى.
أخبرنا محمد بن كُناسة الأسدىّ ، أخبرنا هشام بن عروة عن عثمان بن عروة
عن أبيه عن الزبير قال قال رسول الله، وَله: غَيِّروا الشّيْبَ وَلا تَشَبَّهُوا باليهود.
أخبر عبد الله بن ثُمير عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله، وَّرَ، قال:
غَيِّروا الشّيبَ وَلا تَشَبَّهوا باليهود .
أخبرنا عبد الله بن ثُمير عن الأجلح عن عبد الله بن بُرَيدة عن أبى الأسود
الدولى عن أبى ذرّ قال قال رسول الله، وَله: إنّ أحسَنَ ما غَيرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الحِنَّاءُ
والكَتَمُ .
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : أخبرنا المسعودىّ عن الأجلح عن عبد الله بن
بريدة عن أبيه عن النبىّ، وَلِّ، أنه قال: أحسنُ ما غَيَّرْتُمْ بِهِ الشّيْبَ الحِّاءُ وَالْكَتَمُّ .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاریّ ، حدّثنی کَهْمَس ، حدثّنی عبد الله بن
بُرِئِدة أن رسول الله، وََّ، قال: إنّ أَحْسَنَ ما غيَرْتُم بِهِ الشّيْبَ الحتّاءُ والَكَتَمُ.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن
شهاب قال قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : إن أبا هريرة قال إنّ رسول الله ،
وَ لَّه، قال: إنّ اليهُودَ وَالنّصَارَى لايَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُم .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا ابن عيينة عن الزهرىّ عن سليمان وأبى سلمة
عن أبى هريرة عن النبيّ، وَلّر، قال: إنّ اليهودَ والنّصَارَى لا يَصْبُغُون
فَخَالِفوهمْ .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا يونس بن أبى إسحاق ، حدّثنى إبراهيم بن
محمد بن سعد بن أبى وقّاص قال قال رسول الله، وَلَ: كَيْفَ تَصَنْعَ اليَهُودُ
بِشَئِهَا قالوا: لا يغيّرونه بشئ ، قال: فخالِفُوهُمْ فإنّ أَمْثَلَ ماغيَّرْتُمْ بِهِ الشّيْبَ الحِّاءُ
والكَتَمُ .

٣٧٩
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : أخبرنا سعيد عن حماد عن إبراهيم عن
الأسود بن يزيد أن الأنصار دخلوا على رسول الله، مَليل، ورءوسهم ولحاهم بيضٌ
فأمرهم أن يغيّروا ، قال : فراح النّاس بين أحمر وأصفر .
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : سأل سعيد - يعنى ابن أبى عروبة ، عن
الخضاب، فأخبرنا عن قتادة أن رسول الله، وَ لَ، قال: مَن كَانَ مُغَيِّرًا لا بُدّ
فَاخْضِبُوا بالحِيّاءِ وَالكَتَمِ .
أخبرنا مؤمل بن إسماعيل ، أخبرنا سفيان عن الركين بن الربيع عن القاسم بن
حسّان عن عمّه عبد الرحمن بن حَرملة عن عبد الله قال : كان رسول الله ،
وَه ، يكره تغيير الشَّيْب.
أخبرنا عفّان بن مسلم وهاشم بن القاسم وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا:
أخبرنا محمد بن طلحة عن محميد بن وهب القرشى عن بنى طاوس عن أبيهم
طاوس عن عبد الله بن عباس قال: مرّ على النبىّ، وَلَه، رجلٌ قد خَضَب بالحِّاء
، قال : ما أحسَنَ هذَا! ثمّ مرّ عليه رجلٌ بعده قد خَضَب بالحنّاءِ والكَتم ، فقال :
هذا أَحْسَنُ مِنْ هذا! قال : مرّ عليه رجل قد خضب بالصّفرة ، فقال : هذَا أَحْسَنُ
مِن هذَا كُلّه .
أخبرنا عبد الوهاب بن عَطاء قال : أخبرنا ابن جريج عن ابن شهاب قال قال
النبى، وَلّ: غَيِّروا بالأصْباغ. قال ابن شهاب: وأحبها إلىّ أحلَكُها .
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى ، أخبرنا همّام ، أخبرنا المثنى بن الصبّاح عن
عمر بن شعيب أن عمرو بن العاص حدّث أن رسول الله، وَ لِّ، نهى عن خضاب
السواد .
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقِّى ، أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن
سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس عن النبيّ، وََّ، قال: قَوْمٌ يَخْضِبونَ بالسّوادِ فى
آخِرِ الزّمانِ كَحوَاصِلِ الحَمامِ لا تَرِيحونَ رائِحَةَ الجنَّة .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد المحاربى عن ليث عن عامر رَفعَهُ قال : قال
رسول الله، وَلَّل: إنّ اللّه لا يَنْظُرُ إلى مَنْ يَخْضِبُ بالسوادِ يوَمَ القيامَةِ.
أخبرنا كثير بن هشام ، أخبرنا ناهض بن سالم عن موسى بن دينار ، مولى أبی

٣٨٠
بكر، عن مجاهد قال: رأى النبيّ، وَله، رجلًا أسود الشعر قد رآه بالأمس
أبيض الشعر قال : مَنْ أَنْتَ ؟ قال : أنا فلان ، قال: بَلْ أَنْتَ شَيْطانٌ .
أخبرنا عبد الوهّاب بن عَطاء قال : أخبرنا راشد أبو محمّد الحِمّانى عن رجل
عن الزهرى قال : مكتوبٌ فى التوراة ملعونٌ من غيّرها بالسواد ، يعنى اللحية .
أخبرنا أبو أسامة ومحمّد بن عبيد وإسحاق بن يوسف الأزرق عن عبد الملك
ابن أبى سليمان قال : سُئل عطاء عن خِضاب الوَسْمَة ، فقال : هو ممّا أحدث
الناسُ، قد رأيتُ نفرًا من أصحاب رسول الله، وَ له، فما رأيت أحدًا منهم
خَضَب بالوسمة ، وما كانوا يختضبون إلاّ بالحنّاء ، والكتم ، وهذه الصفرة .
ذكر مَن قال اطّلى رسول الله، وَله بالنّورة
أخبرنا الفضل بن دُكين وموسى بن داود قالا : أخبرنا شريك عن ليث أبى
المَشْرَفىّ (١) ، قال الفضل عن إبراهيم ، وقال موسى عن أبى معشر عن إبراهيم
قال: كان رسول الله، وَ لَّ، إذا اطَلَى بالنورة وَلِىَ عانته وَفَوْجَهُ بيده (٢).
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدیّ ، أخبرنا سفيان ، أخبرنا منصور عن حبيب
أَن النبيّ، وَّله، كان إذا اطَلَىَ وَلِىَ عانته بيده.
أخبرنا قبيصة بن عقبة ، أخبرنا سفيان عن صالح عن أبى معشر وسفيان عن
منصور عن حبيب بن أبى ثابت قالا: كان رسول الله، وَه، إذا اطَلَى بالنورة
وَلِىّ عانته بيده .
أخبرنا عارم بن الفضل وموسى بن داود قالا : أخبرنا حماد بن زيد ، أخبرنا
أبو هاشم عن حبيب بن أبى ثابت أنّ رسول الله، وَّهِ، تَنَوَّرَ .
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى وحفص بن عمر الحوضى قالا : أخبرنا همّام
(١) فى ل وطبعتى إحسان وعطا ((المسرفى)) تحريف صوابه من م والأنساب واللباب وتوضيح
المشتبه . لابن ناصر الدين .
(٢) الصالحى ج ٧ ص ٥٥٧

٣٨١
عن قتادة قال: ما تنوّر رسول الله، وَلَه، ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان، قال
عمرو بن عاصم فى حديثه : ولا الخلفاء ، وقال حفص بن عمر فى حديثه :
ولا الحَسن .
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة أن النبى، بَ لَه، لم يتنوّر،
ولا أبو بكر ، ولا عمر ، ولا عثمان .
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن حنظلة عن نافع عن ابن عمر أنّ النبىّ ،
وََّ، قال : منِ الفِطْرَةِ قَصّ الأْفَارِ وَالشّارِبِ وَحلقُ العانة .
صَلَلَ اله
وَسلم
ذكر حجامة (١) رسول الله،
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدىّ ، أخبرنا سفيان عن حُميد عن أنس قال :
احتَجَمَ رسول الله، وَّهِ، وحَجَمِه أبو طَيْبَة، وأَمَرَ له بصاعين ، وأمرهم أن
يخفّفوا عنه من ضَریبته .
أخبرنا خالد بن خداش ، أخبرنا علىّ بن ثابت عن الوازع عن أبى سلمة عن
جابر قال : أخرَج إلينا أبو طيبة المحاجم لثمانى عشرة رمضان نهارًا ، فقلت: أين
كنتَ؟ قال: كنتُ عند رسول الله، وَِّ، أَحْجُمُهُ.
أخبرنا مالك بن إسماعيل وسريج بن النعمان وخالد بن خِدَاش عن أبى عوانة
عن أبى بِشْر جعفر بن إياس عن سليمان بن قيس عن جابر بن عبد الله أنّ رسول
اللَّه، وَِّ، دعا أبا طيبة فحَجَمَه ثمّ سأله: كَمْ خَرَاجُكَ؟ قال: ثلاثة أَيْصُع ،
فوضع عنه صاعًا .
أخبرنا أبو الجوّاب بن الأحوص بن جوّاب الضبىّ ، أخبرنا عمّار بن رُزيق عن
محمّد بن عبد الرحمن عن أبى الزبير عن جابر قال : حجم أبو طيبة رسول الله ،
وَالَر، فقال: كَمْ خَرَامُكَ ؟ قال : كذا وكذا ، فوضع عنه من خراجه ولم
ينهه .
(١) أورد النويرى كثيرا من أخبار الحجامة بنصها كما هنا ج ١٨ ص ٢٩٤

٣٨٢
أخبرنا حجين بن المثنى ، أخبرنا عبد العزيز بن أبى سلمة عن حميد الطويل
عن أنس بن مالك قال: احتَجَمَ رسول الله، وَلَ، حَجَمَه أبو طيبة ، مولى كان
لبعض الأنصار ، فأعطاه صاعين من طعام وكلَّم أهله أن يخفّفوا عنه من ضَریبته ،
قال وقال : الحِجامَةُ مِنْ أفضَلِ دوَائِكُمْ .
أخبرنا محُجَين بن المثنى ، أخبرنا عبد العزيز بن أبى سلمة عن حُميد الطويل
قال: كان ابن عبّاس يقول: احتَجَمَ رسول الله، وَله، وأعطاه أجره ولو كان
خبيثًا لم يُعْطِه .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا شُعبة عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس أنّ
رسول الله، وَلّ، احتَجَمَ بالقاحةِ وهو صائمٍ.
أخبرنا نصر بن باب عن الحجاج عن الحكم عن مِقْسم عن ابن (١) عباس أن رسول.
الله، وََّ، احتَجَمَ وهو صائم فغشى عليه يومئذ، فلذلك كُرِهَت الحجامة للصائم.
أخبرنا نصر بن باب عن داود عن عامر قال: حجم رسولَ الله، وَلِّ، عَبدٌ
لبنى بياضة ، قال فقال: كَمْ خَرَاجكَ . قال: كذا وكذا ، قال : فوضع عنه من
خراجه ، قال: ولم يُعْطِه رسول الله، وَلِّ، أجره.
أخبرنا مُبيدة بنَ حُميد التيمى ، حدّثنى عبد الملك بن عمير عن حصين بن
عقبة عن سَمُرة بن جندب قال: كنتُ عند رسول الله، وَهِ، فدعا حَجَّامًا
فَحَجَمه بمحاجم من قرون ، وجعل يشرطُه بطَرَف شَفْرَة ، قال : فدخل أعرابيّ فرآه
ولم يكن يدرى ما الحجامة ، قال ففزع فقال : يا رسول الله علامَ تُعطى هذا يقطع
جِلدَك! قال فقال رسول الله، وَ لَ: هَذا الحَجْمُ، قال: يا رسول الله
وما الحجم؟ قال: هُوَ خير ما تداوَى به النّاس .
أخبرنا موسى بن داود ، أخبرنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جَدّه قال: احتَجَمَ رسول الله، وَلَه، فأعطى الحجام أجره.
أخبرنا يحيىَ بن إسحاق البَجَلى قال : أخبرنا وهب عن أبى طاوس عن أبيه
عن ابن عبّاس أن رسول الله، وَلَه، احتَجَمَ وأعطى الحجام أجره واشتَطّ.
(١) ابن: تحرف فى المطبوع إلى ((أبى)) وصوابه من م.

٣٨٣
أخبرنا هاشم بن سعيد البزاز قال : أخبرنا ابن لهيعة عن موسى بن عقبة ، أخبرنا
بشر بن سعيد ، وأخبرنى زيد بن ثابت أن النبىّ، وَ لَه، احتَجَمَ فى المسجد.
أخبرنا محمّد بن معاوية النيسابورى ، أخبرنا ابن لَهيعة عن موسى بن عقبة عن
سعيد بن المسيّب أن النبيّ، وَلِّ، احتَجَمَ فى المسجد.
أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب ، أخبرنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب
عن عكرمة عن ابن عبّاس أن رسول الله، وَله، احتَجَمَ وهو مُخرِم. من أكلةٍ
أكلها ، من شَاة سَمّهَا امرأة من أهل خيبر ، فلم يزل شاكيًا .
أخبرنا نصر بن باب عن الحجّاج عن عطاء. قال: احتّجَمَ رسول الله، وَلَه،
وهو مُخرِم .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا أبو جعفر الرازى ، وأخبرنى أحمد بن عبد
الله بن يونس عن مَنْدل كلاهما عن يزيد بن أبى زياد عن مِقْسَم عن ابن عبّاس
قال: احتَجَمَ رسول الله، بَ لّره، وهو صائم مُخْرِم.
أخبرنا يحيى بن إسحاق التجلى قال : أخبرنا عبد العزيز بن مسلم عن يزيد بن
أبى زياد عن مقسم عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، وَلَّ، احتَجَمَ وهو صائم.
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا عبّاد بن العوام عن أبى السّوّار السلمى ، أخبرنا
أبو حاضر عن ابن عباس أن رسول الله، وَّه، احتَجَمَ بالقاحة وهو مُخرِم.
أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا عباد عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن
عبّاس أن رسول الله، وَّهِ، احتَجَمَ وهو مُخْرِم.
أخبرنا الحكم بن موسى والهيثم (١) بن خارجة ، أخبرنا يحيى بن حمزة عن
النعمان بن المنذر عن عَطاء ومجاهد وطاوس عن ابن عبّاس أن نبيّ الله، وَليهِ ،
احتَجَمَ وهو مُخْرِم من وَجَع، وسئل: أَتَسَوّك النبىّ، وَّ، وهو مُحرم؟ قال: نعم.
أخبرنا الأسود بن عامر وإسحاق بن عيسى قالا : أخبرنا جرير بن حازم عن
قتادة عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله، وَلَّل، يحتَجِم ثلاثًا، على
الأَحْدَعَيْنْ ثِئْتَين وعلى الكَاهِل واحدة .
(١) الهيثم بن خارجة: تحرف فى ل والطبعات اللاحقة إلى ((القاسم)) وصوابه من م، والمزى فى
تهذيب الكمال .

٣٨٤
أخبرنا ابن القاسم قال : أخبرنا لَيْث عن عقيل عن ابن شهاب عن إسماعيل
ابن محمد بن سعد بن أبى وقاص أنّه وضَعَ يده على المكان الناتئ من الرأس فوق
التَافُوخ فقال: هذا مَوضع مِحْجَم رسول الله، وَلَّه، الذى كان يحتجم. قال
عقيل: وحدّثنى غير واحد أن رسول الله، وَلَّ، كان يُسَمّيها المغيثة.
أخبرنا عبد الله بن صالح بن مسلم العِجلى ، أخبرنا عبد الرحمن بن ثابت بن
ثوبان عن أبيه عن أبى هِزَّان عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أنّه كان يحتجم علی
هامته وبين كتفيه، فقالوا: أيّها الأمير ما هذه الحجامة؟ فقال: إن رسول الله، وَال ،
كان يحتَجمها، وقال: مَنْ أَهْراقَ مِنْهُ هذِهِ الدّمَاءَ فَلا يَضُرّهَ ألاّ يُتَدَاوَى بِشَىْءٍ لِشَىْءٍ.
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد ، أخبرنا عبد العزيز بن
صهيب عن الحسن قال: كان رسول الله، وَلَه، يحتجم اثنتين فى الأخْدَعَينْ
وواحدة فى الكاهل ، وكان يأمر بالوِتْر .
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا همّام، أخبرنا قتادة أن النبىّ، وَلَ، كان
يحتَجم فى الأُخْدَعين وواحدة فى الكاهل .
أخبرنا سعيد بن محمّد الثقفى عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن مَعْدَان ،
وراشد بن سعد عن جبير بن نُغير أن رسول الله، وَله، احتَجَمَ وَسَطَ رأسه .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا المسعودى عن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز
قال: احتَجَمَ رسول الله، وَلّ، فى وسط رأسه وكان يسمّيها مُنْقِذًا.
أخبرنا هاشِم بن القاسم ، أخبرنا لَيْث - يعنى ابن سعد ، عن الحجّاج بن عبد
الله الحِمْيَرى عن بُكير بن الأشجّ قال : بلغنى أن الأقرع بن حابس دخل على
النبي، بَّه، وهو يحتجم فى القَمَحْدُوَة (١) فقال: يابن أبى كبشة لِمَ احتَجَمْتَ
وَسَط رأسك؟ فقال رسول الله، وَله: يابنَ حابِسٍ إِنّ فيها شِفاءً مِنْ وَجعِ الرأسِ
والأضْراس وَالنّاسِ وَالَرْضِ وَأَشكُ فى الجنون ، لَيْثُ يَشُكّ .
أخبرنا عمر بن حفص - يعنى أبا حفص العبدى ، عن مالك بن دينار عن الحسن
أن رسول الله، وَلَّ، احتَجَمَ فى رأسه، وأمر أصحابه أن يحتجموا فى رءوسهم.
أخبرنا عمر بن حفص عن أبان عن أنس قال قال رسول الله، وَّةِ: الحجامةُ
(١) القمحدوة : عظمة بارزة فى مؤخر الرأس فوق القفا .

٣٨٥
فى الرأسِ هِىَ المغيثَةُ ، أَمَرَنى بها جبريل حينَ أكَلتُ طعَامَ الْيَهُودِيَّة.
أخبرنا عبد الوهاب بن عَطاء قال : أخبرنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك
عن النبى ، وََّ، أَنّه قال: خير ماتَدَاوَيْتُم به الحِجَامَة والقُسْطُ (١) البَحْرِى.
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا سلام بن سَلْم الطويل عن زيد العَمِّىّ ، عن
يزيد الرقاشى عن أنس بن مالك قال قال رسول الله، وََّ: لَيْلَةَ أَشْرِىَ بى
مامرَرْتُ بِلَأٍ مِنِ الملَائِكَةِ إلاّ قالوا يا مُحَمّدُ مُرْ أمّتَكَ بالحِجَامَةِ .
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن الربيع بن صبيح عن عمرو بن سعيد بن أبى
الحسن ، رفع الحديث إلى النبيّ، وَّ، قال: ما مرَرْتُ بِمَلَكِ، أو قال بالملاًّ
الأعلى ، شَكّ الربيعُ، إلاّ أَمَرُونى بالحِجَامَةِ .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا سلام بن سلم عن زيد العمىّ عن معاوية بن
قرة عن معقل بن يسار قال قال رسول الله، وَله: الحجامةُ يوم الثلاثاء لِسَبْعَ
عشْرَةَ منِ الشّهْرِ دَوَاءٌ لِدَاءِ السّنة .
أخبرنا سعيد بن سُلَيمان ، أخبرنا هَيَّاج بن بسطام ، أَخْبرنا عنبسةً بن عبد
الرحمن عن محمّد بن زاذان عن أمّ سعد قالت: سمعتُ رسول الله، وَلَه، يأمر
بدفن الدم إذا احتَجَمَ .
أخبرنا محمّد بن مقاتل قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا الأوزاعى
عن هارون بن رِئاب (٢) أن رسول الله، وَّ، احتَجَمَ ثمّ قال الرجل: ادْفِتْهُ
لا يبحثُ عنْه كلب .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر قال : إنّا
كُرِهَت الحِجامة للصائم لأنّ النبيّ، وَّ، احتَجَمَ فَغُشِىَ عليه .
قال أبو عبد الله محمد بن سعد ، وفى حديث الليث بن سعد عن جعفر بن
ربيعة عن عكرمة قال : فنافق عند ذلك رجل .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا إسرائيل عن جابر عن أبى جعفر قال : كان
رسول الله ، وَلّه، يشْتَعِطُ بالسّمْسِم ويغسل رأسه بالسّدر .
(١) القسط : عُود يُجاء به من الهند يُجعل فى البخور والدواء .
(٢) بكسر الراء وتحتانية مهموزة ، قيده صاحب التقريب .
[ ٢٩ - الطبقات الكبير جـ ١ ]

٣٨٦
ذكر أَخْذِ رسول الله، وَلَ ، من شاربه
حدّثنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا مُبيد الله بن عمر
عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن ابن جُرَيج أنّه قال لابن عمر : رأيتك تحفى
شاربك! قال: رأيت النبيّ، وَّ، يحفى شاربه (١).
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا مَنْدَل عن عبد الرحمن بن زياد عن أشياخ
لهم قالوا: كان رسول الله ، وَلّه، يأخذ الشارب من أطرافه (٢).
أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا سفيان عن عبد المجيد بن سهيل عن عبيد الله
ابن عبد الله قال: جاء مجوسى إلى رسول الله، وَلّ، قد أعفَى شاربه وأحْفَى
لحيته فقال: مَنْ أمَرَكَ بهذا ؟ قال : ربى ، قال: لَكِنّ رَتِى أَمَرَنِى أَنْ أَحْفِىَ شارِبى
وَأَغْفِىَ لحيتى (٣) .
ذكر لِبَاس رسول الله، وَله ،
وما رُوِی فی البياض
أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حماد بن زيد ، وأخبرنا إسحاق بن عیسی ،
أخبرنا حمّاد بن سَلَمة ، جميعًا عن أيّوب بن أبى السختيانى عن أبى قلابة عن
سَمرة بن جُنْدب أن رسول الله، وَلَه، قال: عَلَيْكُمْ بِالبَيَاضِ مِنَ الثَّابِ فَلْيَلْتَشْهَا
أَحْيَاؤُكُمْ وَكَفّنُوا فيها مَوتاكُمْ . قال حمّاد بن زَيد فى حديثه : فإنّها من خير
ثيابكم (٤) .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا المسعودى عن الحكم وحبيب بن أبى ثابت ،
وحدّثنا سفيان الثورى عن حبيب بن أبى ثابت عن ميمون بن أبى شبيب عن سَمُرَة
(١) أورده الصالحى ج ٧ ص ٥٥٠ نقلا عن ابن سعد .
(٢) الصالحى ج ٧ ص ٥٥٠ نقلا عن ابن سعد .
(٣) الصالحى ج ٧ ص ٥٥٠ نقلا عن ابن سعد .
(٤) الصالحى ج ٧ ص ٤٩٢

٣٨٧
ابن جندب أن رسول الله، وَّجله، قال: البَسوا الثّيَابَ البيضَ فَإِنّها أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ
وَكَفّئُوا فيها مَوْتَاكُمْ .
أخبرنا الفضل بن دُكين ويحتى بن عبّاد قالا: أخبرنا المسعودى عن عبد الله بن
عثمان بن خُثَيم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله، بَلٍ :
البَسوا الثّيابَ البيضَ وَكَفّئُوا فيها مَوْتَاكُمْ .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثنا أبو بكر الهذلى عن أبى قلابة قال قال رسول
الله ، وَيُّ: إنّ مِنْ أَحَبّ ثِيَابِكُمْ إلى اللهِ البَياضَ فَصَلّوا فيها وَكَفّنوا فيها
مَوْتاكُمْ .
الحمرة :
أخبرنا عبد الله بن نُمير ويعلى بن عُبيد عن الأجلح عن أبى إسحاق عن البراء
قال: ما رأيتُ أحدًا كان أحسن فى محلّةٍ حمراء من رسول الله، وَله.
أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسى قال : أخبرنا شُعبة عن أبى
إسحاق قال: سمعتُ البَراء وصَف النبيّ، وََّ، فقال: لقد رأيتُ عليه حُلَّة
حمراء ما رأيت شيئًا قطّ أحسن منها .
أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن أبى إسحاق عن البراء قال : ما رأيتُ
من ذى لِلّةً أحسن فى حُلَّة حمراء من رسول الله، وَله.
أخبرنا وكيع بن الجرّاح وإسحاق بن يوسف الأزرق قالا : أخبرنا سفيان ،
أخبرنا عَون بن أبى جحيفة عن أبيه قال: أتيتُ النبىّ، وَلَه، بالأبطح وهو فى قُبَة
له حمراء، فخرج وعليه حُبّة له حمراء، وحُلّة عليه حمراء ، قال: وكأنى أنظر إلى
بريق ساقَّتْه (١) .
أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا الصَّعِق بن حَزْن عن علىّ بن الحكم عن المنهال
ابن عمرو عن زِرّ بن حُبيش الأسدىّ قال : جاء رجل من مُراد يقال له صفوان بن
عَسَّال إلى رسول الله، وَّة، وهو متكىء على بُود له أحمر.
أخبرنا موسى بن إسماعيل وسعيد بن سليمان قال : حدّثنا حَفْص بن غياث
(١) الصالحى ج ٧ ص ٤٩٣

٣٨٨
ب
وتشملكلّه
عن حجّاج عن أبى جعفر عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله ،
يلبس بُرده الأحمر فى العيدين والجمعة (١) .
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث بن سُليم قال سمعتُ
شيخًا من كنانة يقول: رأيتُ رسول الله، وَلَّ، وعليه بردانٍ أحمران (٢).
أخبرنا سُريج بن النعمان ، أخبرنا هُشيم ، أخبرنا حجّاج عن أبى جعفر محمّد
ابن علىّ أن رسول الله، اَ لَّ، كان يلبس يوم الجمعة بُرده الأحمر ويعتمّ يوم
العيدين .
الصُفرة :
أخبرنا وكيع بن الجرّاح ، أخبرنا ابن أبى ليلى عن محمّد بن عبد الرحمن بن
سعد بن زرارة عن محمّد بن عمرو بن شَرحبيل عن قيس بن سعد بن عبادة قال :
أتانا النبيّ، وَلَ، فوضعنا له غُسْلًا فاغتسل، ثمّ أتيناه بمِلْحَفة وَرْسِيّة فاشتملَ بها ،
فكأنى أنظر إِلى أَثر الوَرْسِ على عُكَّنِه .
أخبرنا يزيد بن هارون ومحمّد بن عبد الله الأنصارى قالا : أخبرنا هشام بن
حسّان عن بكر بن عبد الله المُزنى قال: كانت لرسول الله، وَلِّ، مِلْحَفة
مورّسة، فإذا دَارَ على نسائه رشّها بالماء .
أخبرنا مَعن بن عيسى ، أخبرنا محمّد بن مُسلم الطائفى عن إسماعيل بن أَميّة
قال: رأيتُ ملحَفَةً لرسول الله، وَلَّ، مصبوغةً بوَرْس.
أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبى فديك عن زكريّاء بن إبراهيم بن عبد الله
ابن مُطيع عن رُكيح بن أبى عبيدة بن عبد الله بن زَمْعَة عن أبيه عن أمّه عن أمّ
سلمة قالت: ربّما صُبغَ لرسول الله، وَّر، قميصه ورداؤه وإزاره بزعفران أَوْ وَرْس
ثمّ يخرج فيها (٣).
(١) الصالحى ج ٧ ص ٤٩١
(٢) الصالحى ج ٧ ص ٤٩١
(٣) الصالحى ج ٧ ص ٤٩٤ نقلا عن ابن سعد .

٣٨٩
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا هشام بن سَعد عن يحيى بن عبد الله بن
مالك قال: كان رسول الله، وَله، يصبغ ثيابه بالزعفران، قميصه ورداءَه
وعمامته (١) .
أخبرنا مُصعب بن عبد الله بن مُصْعَب الزُّبيرى قال: سمعتُ أبى يُخْبر عن
إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال: رأيتُ على رسول الله، وَل، رداء
وعمامة مصبوغتين بالعبير ، قال مصعب : والعبير عندنا الزعفران (٢).
أخبرنا خَلاَّد بن يحتى ، أخبرنا عاصم بن محمّد ، حدّثنى أبى عن زيد بن
أسلم قال: كان رسول الله، وَله، يصبغ ثيابه كلّها بالزعفران حتى العمامة (٣).
أخبرنا مؤمَّل بن إسماعيل ، أخبرنا عمر بن محمّد عن أبيه ، لا أدرى عن ابن
عمر أم لا، قال : كان النبيّ، وَلَه، يصفّر ثيابه.
أخبرنا قاسم بن القاسم ، أخبرنا عاصم بن عمر عن عمر بن محمّد عن زَید
ابن أسلم قال: كان رسول الله، وَلّ، يصبغ ثيابه كلّها بالزعفران حتى
العمامة (٤) .
الخضرة :
أخبرنا عقّان بن مسلم وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسى وسعيد بن
منصور قالوا : أخبرنا عُبيد الله بن إياد ، حدّثنى إياد بن لقيط عن أبى رِمْتَةً قال :
رأيتُ رسول الله، وَلّه، وعليه بُردان أخضران (٥).
أخبرنا مؤمّل بن إسماعيل ، أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن عَطاء أو غيره
عن ابن يَعْلَى عن أبيه قال: رأيتُ النبىّ، وَلَّل، يطوف بالبيت مُضْطَبِعًا بِيُودٍ
أخضر (٦) .
(١) الصالحى ج ٧ ص ٤٩٤ نقلا عن ابن سعد .
(٢) أورده النویری ج ١٨ ص ٢٨٤
(٣) الصالحى ج ٧ ص ٤٩٤
(٤) أورده النويرى بنصه ج ١٨ ص ٢٨٤
(٥) الصالحى ج ٧ ص ٤٩٠
(٦) الصالحى ج ٧ ص ٤٩٠

٣٩٠
الصوف :
أخبرنا يزيد بن هارون ومسلم بن إبراهيم وسعيد بن سليمان قالوا : أخبرنا .
سليمان بن المغيرة عن محميد بن هلال عن أبى بُردة قال : دخلتُ على عائشة ،
رضى الله عنها ، فأخرجت إلينا إزارًا غَليظًا ممّا يُصنعُ باليمن وكِساءً من هذه
الملتّدة، فأقسمتْ أن رسول الله، وَ له، قُبِض فيهما (١).
أخبرنا يزيد بن هارون وعقّان بن مسلم والفضل بن دُكين قالوا : أخبرنا همّام
ابن يحبّى عن قتادة عن مُطرّف عن عائشة، رضى الله عنها ، قالت : جُعِل للنبىّ ،
منَله، بُردةٌ سوداءُ من صوف فلبسها، فَذَكَرَتْ بياض النبيّ، وَّةٍ،
وسَوادها، فلمّا عَرِقَ فيها وَجَدَ منها ريح الصوف تعنى فَقَذَفها، وكان تُعجبه الريح
الطيّبة (٢).
أخبرنا محمّد بن حرب المكى عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن عبد
الله بن عبد الرحمن بن فلان بن الصامت أن رسول الله، وَلَه ، صلّى فى مسجد
بنى عبد الأَشْهَل فى كِساءٍ يَلْتَفّ به يَضَع يديه عليه يقيه بَرْدَ الحصى .
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة
عن داود بن الحصين عن مشيخة بنى عبد الأشهل أن رسول الله، وَلِّ، صلّى فى
مسجد بنى عبد الأشهل مُلْتَحِفًا بكساء ، فكان يضع يديه على الكساء يقيه برد
الحصى إذا سَجَدَ .
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وسعيد بن منصور وخالد بن خِداش قالوا:
أخبرنا عبد العزيز بن أبى حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال : جاءت امرأةٌ إلى
رسول الله، وَله، بثردة منسوجة فيها حاشيتاها ، قال سهل: وتدرون ما البُردة؟
قالوا : الشَّملة ، قال : نعم هى الشملة ، فقالت : يا رسول الله نسجتُ هذه البُردة
بيدى فجئتُ بها أكْشُوكَهَا، قال: فأخذَها رسول الله، وَلَه، محتاجًا إليها،
(١) أورده الصالحى ج ٧ ص ٤٨٧ عن ابن سعد، ولديه ((وكساءً من هذه البَّلْدَة )» وهو
تحريف. ولدى ابن الأثير فى النهاية (لبد) فيه (( أن عائشة أخرجت كساءً للنبى عليه الصلاة والسلام.
ملتَداً )) أی مُرَقَّعا ، ومثله لدی النویری ج ١٨ ص ٢٨٥
(٢) الصالحى ج ٧ ص ٤٨٦

٣٩١
فخرَج علينا وإنّها لإزاره ، فجسّها فلان بن فلان ، لرجل من القوم سمَّاه ، فقال :
يا رسول الله ما أحسَن هذه البُردة أكْسِنيها! فقال: نَعَمْ ، فجلس ما شاء الله فى
المجلس ثمّ رجع، فلمّا دخل رسول الله، وَّر، طَوَاها ثمّ أرسل بها إليه ، فقال له
القوم: ما أحسنتَ، كُسِيَها رسول الله، وَه، محتاجًا إليها ثمّ سألته إيّاها وقد
علمتَ أنّه لا يَرْد سائلًا! فقال الرجل : والله ما سألته إيّاها لألبسها ، ولكن سألته
إيّاها لتكون كَفَنى يوم أموتُ ، قال سَهل: فكانت كَفَنه يوم مات (١) .
أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسى وتُبيدة بن محُميد وإسحاق بن يوسف الأزرق
قالوا : أخبرنا عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء بن أبى رباح عن عبد الله مَوْلى
أسماء قال : أَخْرَجَتْ إلينا أسماءُ جُبَّةً من طيالسة لها لِنَةُ شبرٍ من ديباج كسروانى
وفروجها مَكْفُوفة به ، فقالت: هذه محبة رسول الله، ومَّرَ، كان يلبسها ، فلمّا
توفى رسول الله، وَلّ، كانت عند عائشة ، فلمّا توفيت عائشة ، رضى الله
عنها، قبضتها ، فنحن نغسلها للمريض منّا إذا اشتكى .
أخبرنا عمر بن حبيب العدوى ، أخبرنا شعبة عن حبيب بن أبى ثابت عن أنس
ابن مالك أن رسول الله، مَلّه ، كان يلبس الصوف.
أخبرنا إسحاق بن عيسى ، أخبرنا جرير بن حازم عن الحسن قال : قام رسول
الله، وَّه، فى ليلة باردة فصلّى فى مِرْطِ امرأة من نسائه ، مِرْطٍ والله ، تعنى من
صوف ، يعنى لا كثيف ولا لينّ .
السواد والعمائم :
أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعفّان بن مسلم عن حمّاد بن سلمة عن أبي الزبير أنّ
النبىّ، وَلَه، دَخَل مكّة وعليه عمامة سوداء (٢).
أخبرنا وكيع بن الجراح عن مُساور الورّاق عن جعفر بن عمرو بن حُريث عن
أبيه أن النبىّ، وَلّل، خَطَب النّاس وعليه عمامة سَوداء (٣).
(١) أورده النویری بنصه ج ١٨ ص ٢٨٥ - ٢٨٦
(٢) الصالحى ج ٧ ص ٤٩٢
(٣) الصالحى ج ٧ ص ٤٩٢