النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٣٢ قالوا: وكتب رسول الله، وَلَه، لقيس بن الحصين ذى الغُصّة أمانة لبنى أبيه بنى الحارث ولبنى نهد أن لهم ذمة الله وذمة رسوله ، لا يحشرون ولا يعشرون ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وفارقوا المشركين ، وأشهدوا على إسلامهم وأن فى أموالهم حقًّا للمسلمين ، قال : وكان بنو نهد حلفاء بنى الحارث . قالوا: وكتب رسول الله ، وَله، لبنى قَنان بن يزيد الحارثيين أن لهم مِذْودًا وسواقتَه ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وفارقوا المشركين ، وأمّنوا السبيل ، وأشهدوا على إسلامهم . قالوا: وكتب رسول الله ، وَّه، لعاصم بن الحارث الحارثى أن له نجمةً من رَاكِسٍ لا يُحَاقُّه فيها أحد، وكتب الأرقم (١) . قالوا: وكتب رسول الله، وَله، لبنى معاوية بن جَزْوَل الطائيين لمن أسلم منهم ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وأطاع الله ورسوله وأعطى من المغانم خُمس الله وسهم النبيّ، وَّل، وفارق المشركين، وأشهد على إسلامه، أنّه آمنٌ بأمان الله ورسوله ، وأن لهم ما أسلموا عليه والغنم مبيتةً ، وكتب الزبير بن العوام . قالوا (٢): وكتب رسول الله، وَّخليل، لعامر بن الأسود بن عامر بن جوين الطائى أن له ولقومه طَيِّىء ما أسلموا عليه من بلادهم ومياههم ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وفارقوا المشركين ، وكتب المغيرة . قالوا: وكتب رسول الله، وَله، لبنى مجوين الطائيين لمن آمن منهم بالله، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وفَارق المشركين ، وأطاع الله ورسوله ، وأعطى من المغانم خُمس الله وسهم النبىّ ، وأشهد على إسلامه ، فإن له أمان الله ومحمّد بن عبد الله ، وأن لهم أرضهم ومياههم ، وما أسلموا عليه ، وغدوة الغنم من ورائها مبيتة ، وكتب المغيرة ، قال : يعنى بغدوة الغنم قال : تغدو الغنم بالغداة فتمشى إلى الليل ، فما خلفت من الأرض وراءها فهو لهم ، وقوله مبيتة يقول : حيث باتت (٣) . (١) الصالحى ج ١٢ ص ٣٨٦ نقلا عن ابن سعد . (٢) الخبر لدى ابن حديدة ج ٢ ص ٢٧٧ نقلا عن ابن سعد. ولدى الصالحى ج ١٢ ص ٤١٠ نقلا عن ابن سعد كذلك . (٣) الصالحى ج ١٢ ص ٤١٠ نقلا عن ابن سعد . ٢٣٣ قالوا: وكتب رسول الله، وَلّر، لبنى معن الطائيين أن لهم ما أسلموا عليه من بلادهم ومياههم ، وغدوة الغنم من ورائها مبيتة ، ما أقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة ، وأطاعوا الله ورسوله ، وفارقوا المشركين ، وأشهدوا على إسلامهم ، وأمّنوا السبيل ، وكتب العلاء وشهد (١) . قالوا: وكتب رسول الله، وَله: بسم الله الرّحْمَنِ الرّحِيم مِنْ مُحَمّد النّبيّ إلى بَنِى أَسَد . سَلامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّى أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّه الّذِى لا إلَهَ إِلَّ هُوَ. أمّا بَعْدُ ، فَلا تَقْرَبُنّ مِيَاهَ طىّءٍ وَأَرْضَهُمْ فَإِنّهُ لا تَحِلّ لَكُمْ مِيَاهُهُمْ وَلا يَلِجَنَّ أَرْضَهُمْ إِلَّ مَنْ أَوْلَجُوا وَذِمّةُ مُحمّدٍ بَرِيئَةٌ مِنْ عَصَاهُ وَلْيَقُمْ قُضَاعِىّ بنُ عَمْرٍو ، وكتب خالد بن سعيد . قال : وقضاعى بن عمرو من بنى عُذرة وكان عاملاً عليهم . قالوا: وكتب رسول الله، وَله، كتابا لجُنادة الأزدى وقومه ومَن تبعه، ما أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأطاعوا الله ورسوله ، وأعطوا من المغانم خُمس الله وسهم النبيّ، وَّه، وفارقوا المشركين، فإن لهم ذمّة الله وذمّة محمّد بن عبد الله، وكتب أُتَىِّ . قالوا: وكتب رسول الله، وَجليل، إلى سعد هُديم من قضاعة وإلى جذام كتابًا واحدًا يعلّمهم فيه فرائض الصدقة ، وأمرهم أن يدفعوا الصدقة والخُمس إلى رسوليه أُبَىّ وعنبسة أو مَن أرسلاه ، قال : ولم ينسبا لنا. قالوا: وكتب رسول الله، وَلّه، لبنى زُرعة وبنى الرّبْعة من مجهينة أنّهم آمنون على أنفسهم وأموالهم، وأن لهم النصر على من ظلمهم أو حاربهم إلّ فى الدين والأهل ، ولأهل باديتهم مَن برّ منهم واتقى ما لحاضرتهم والله المستعان . قالوا: وكتب رسول الله، وَّلَه، لبنى جُعيل من بلىّ أنّهم رهط من قريش، ثمّ من بنى عبد مناف ، لهم مثل الذى لهم وعليهم مثل الذى عليهم ، وأنهم لا يُحشرون ولا يُعشرون ، وأن لهم ما أسلموا عليه من أموالهم ، وأن لهم سعاية نصر وسعد بن بكر وثُمالة وهُذيل، وبايع رسولَ الله، وَّه، على ذلك عاصمُ بن أبى صيفى ، وعمرو بن أبى صيفى ، والأعجم بن سفيان ، وعلىّ بن سعد ، وشهد (١) أورده الصالحى فى سبل الهدى ج ١٢ ص ٤٠٤ نقلا عن ابن سعد . ٢٣٤ على ذلك العبّاس بن عبد المطّلب ، وعلىّ بن أبى طالب ، وعثمان بن عفّان ، وأبو سفيان بن حرب ، قال: وإنّما جعل الشهود من بنى عبد مناف لهذا الحديث لأنهم حلفاء بنى عبد مناف ، ويعنى لا يُحشرون من ماء إلى ماء فى الصدقة ، ولا يُعشرون يقول فى السنة إلاّ مرّة ، وقوله إن لهم سعاية يعنى الصدقة. قالوا: وكتب رسول الله، وَلّر، لأسلم من خزاعة لمن آمن منهم ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وناصح فى دين الله ، أن لهم النصر على مَن دَهِمَهم بظُلم، وعليهم نصر النبىّ، وَ لّ، إذا دعاهم، ولأهل باديتهم ما لأهل حاضرتهم، وأنّهم مهاجرون حيث كانوا، وكتب العلاء بن الحضرمى وشهد . قالوا: وكتب رسول الله، وَلِّ، لَوْسَجَةَ بن حَرْملة الجهنى: بِسْم الله الرّحْمَنِ الرّحِيمِ . هَذا ما أعْطَى الرّسولُ عَوْسَجَةَ بنَ حَرْمَلَةَ الْجُهَنى مِنْ ذى المَرْوَةِ ، أعْطَاهُ ما بَينَ بَلْكَنَةَ (١) إلى المَصْنَعَةِ إلى الجَفَلاتِ إلى الجَدّ جَبَلِ القِبْلَةِ لا يُحَاقّهُ أَحَدٌ ، وَمَنْ حاقّهُ فَلا حَقّ لَهُ وَحَقّهُ حَقٌّ . وكتب عقبة وشهد . قالوا: وكتب رسول الله، وَ لَه، لبنى شَنْخ من جهينة: بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيم ، هَذا ما أعْطى مُحَمّدٌ التّبِىّ بَنِى شَنْخِ مِنْ جُهَيْنَةَ ، أعْطاهُمْ ما خَطُوا مِنْ صُفَيْنَةً ومَا حَرَثُوا، وَمَنْ حاقّهُمْ فَلا حَقّ لَهُ وَحَقّهُمْ حَقّ . كتب العلاء بن عقبة وشهد (٢) . قالوا: وكتب رسول الله، وَلّه، لبنى الجُزْمُز بن ربيعة وهم من جهينة أنّهم آمِنون ببلادهم، ولهم ما أَسْلَموا عليه ، وكتَب المغيرة . قالوا: وكتب رسول الله، وَلّه، لعمرو بن معبد الجهنى وبنى الحُرَقَةَ من جهينة وبنى الجُرمز مَن أسلم منهم ، وأقام الصلاةَ ، وآتى الزكاةَ ، وأطاع الله ورسوله ، وأعطى من الغنائم الخُمس وسهم النبىّ الصّفىّ ، ومَن أشهد على إسلامه، وفارقَ المشركين ، فإنّه آمنٌ بأمان الله وأمان محمّد ، وما كان من الدّيْن مدونة لأحد من المسلمين قُضى عليه برأس المال ويطل الربا فى الرهن ، وأن الصدقة فى الثمار العُشر ، ومَن لحق بهم فإن له مثل ما لهم . (١) بلكثة : أرض بالشام . (٢) أورده الصالحى فى سبل الهدى ج ١٢ ص ٤٠٤ نقلا عن ابن سعد . ٢٣٥ قالوا: وكتب رسول الله، وَلَه، لبلال بن الحارث المزنى أن له النخل وجزّعة شَطْره ذا المزارع والنحل ، وأن له ما أصلح به الزرع من قَدَس ، وأنّ له المَضّة والجزع والغَيلة إن كان صادقًا ، وكتب معاوية . فأمّا قوله جزّعة فإنّه يعنى قرية ، وأما شطره فإنّه يعنى تجاهه ، وهو فى كتاب الله عزّ وجلّ: ﴿ فَوَلِّ وَجْهَذَكَ شَطَرَ اُلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ [ سورة البقرة: ١٤٤]: يعنى تجاه المسجد الحرام، وأمّا قوله من قَدَس، فالقَدَس الخُرْج وما أشبهه من آلة السفر، وأمّا المَضّة فاسم الأرض (١) . قالوا: وكتب رسول الله، وَله، إلى بُديل وبُسر وسَرَوات بنى عمرو: أمّا بَعْدُ فَإِّى لَمْ آثَمْ بِلْكُم (٢) وَلَمْ أَضَعْ فِى جَنْبِكُمْ ، وَإِنّ أَكْرَمَ أَهْلِ تِهَامَةَ عَلَىّ وَأَقْرَبَهُمْ رَحِمًا مِنِى أَنْتُمْ وَمَنْ تَّبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَيِِّينَ ، أمّا بَعْدُ فإنّى قَدْ أَخَذْتُ لِمْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ ما أَخَذْتُ لِنَفْسِى وَلَوْ هَاجَرَ بأَرْضِهِ إلاّ سَاكِنَ مَكّةَ إلاّ مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًا فَإِنّى لَمْ أَضَغْ فِيكُمْ مُنْذُ سَالَمْتُ وَأنّكُمْ غَيْرُ خائِفِينَ مِنْ قِبَلى وَلا مُخْصَرِينَ، أمّا بَعْدُ فَإِنّهُ قَدْ أَسْلَمَ عَلْقَمَةُ بنُ عُلاثَةَ وَابْنَا هَؤْذَةَ وهَاجَرًا وَبَايَعَا عَلى مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عِكْرِمَةَ وَأَنّ بَعْضِنَا مِنْ بَعْضٍ فى الخَلَالِ وَالحَرَامِ وَأَتّى وَاللِهِ مَا كَذَيْتُكُمْ وَلَيْحِبْتَكُمْ رَبِّكُمْ (٣). قال : ولم يكتب فيها السّلام لأنّه كتب بها إليهم قبل أن ينزل عليه السلام، وأمّا علقمة بن علاثة فهو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب ، وابنا هوذة العدّاء وعمرو ابنا خالد بن هوذة من بنى عمرو بن ربيعة بن عامر بن صَعصعة، ومَن تبعهم من عِكرمة فإنّه عكرمة بن خَصَفَة بن قيس بن عيلان ، ومَن تبعكم من المطيبين فهم بنو هاشم ، وبنو زُهرة ، وبنو الحارث بن فِهر ، وتَيم بن مُرّة ، وأَسد بن عبد العُزّى . قالوا: وكتب رسول الله، وَله، للعَدّاء بن خالد بن هوذة ومَن تبعه من عامر (١) الصالحى ج ١٢ ص ٤٠٩ ثقلا عن ابن سعد، وانظر مجموعة الوثائق السياسية ص ١٦٤ (٢) ل ((مالكم)) م ((يإلّكُم)) وفيلهاوزن ((لِإِلّكم)) وقد آثرت قراء فيلهاوزن لاتفاقها مع رواية م، ومثلها لدى الواقدى فى المغازى ج ٢ ص ٧٤٩، الذى ينقل عنه المصنف وقد تحرف فيه (( بُسر)) إلى بِشْر، فليحرر. والكتاب بنصه لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ج ١ ص ٢٠٤ وفيه ((يالكم)) والإل: العهد . والمعنى : لم أخن عهدكم فآئم . (٣) الواقدی ج ٢ ص ٧٥٠ ٢٣٦ ابن عكرمة أنّه أعطاهم ما بين المصباعة (١) إلى الزّجّ ولوابة ، يعنى لوابة الخرّار، وكتب خالد بن سعيد . قالوا: وكتب رسول الله، وَلّل، إلى مُسَيْلمَة الكذّاب، لعنه الله، يدعوه إلى الإسلام ، وبعث به مع عمرو بن أمية الضَّعْرِىّ ، فكتب إليه مُسيلمة جواب كتابه ، ويذكر فيه أنّه نبيّ مثله ، ويسأله أن يقاسمه الأرض ، ويذكر أن قريشًا قوم لا يَعْدِلون، فكتب إليه رسول الله، وَلَّ، وقال: العَنوهُ لَعَنَهُ الله ! وكتب إليه : بَلَغَنِى كِتابُكَ الكِذْبُ وَالافْتِرَاءُ على الله وَإِنّ الأَرْضَ لله يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ والعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ والسّلامُ على مَنِ اتَّعَ الهُدَى . قال: وبعث به مع السائب بن العوام أخى الزبير بن العوّام (٢). قالوا: وكتب رسول الله، وَلّر، لسلمة بن مالك بن أبى عامر السّلمى من بنى حارثة أنّه أعطاه مَدْفوًا (٣) ، لا يحاقّه فيه أحد ، ومن حاقّه فلا حقّ له وحقّه حقّ . قالوا: وكتب رسول الله، وَلّل، للعبّاس بن مرداس السّلمى أنّه أعطاه مَدْفوًا، فمن حاقّه فلا حقّ له ، وكتب العلاء بن عقبة وشهد (٤) . قالوا: وكتب رسول الله ، وَّله، لهوذة بن نُبيشة السلمى ثمّ من بنى عُصيّة أنّه أعطاه ما حوى الجفر كلّه . قالوا: وكتَب رسول الله، وَّه، للأجَبّ ، رجل من بنى سليم، أنّه أعطاه فالسًا ، وكتب الأرقم . قالوا: وكتب رسول الله، وَّه، لراشد بن عبد السّلمى أنّه أعطاه غَلْوَتَيْنْ بسهم ، وغلوةً بِحَجَرِ برُهَاطٍ ، لا يحاقّه فيها أحد ، ومَنْ حاقّه فلا حقّ له وحقّه حقّ ، وكتب خالد بن سعيد (٥) . (١) م ((المصباغة)). (٢) أورده الصالحى فى سبل الهدى ج ١٢ ص ٣٥٧ نقلا عن ابن سعد . (٣) م ((مَدْفُو)) . (٤) أورده الصالحى فى سبل الهدى ج ١٢ ص ٤٠٤ نقلا عن ابن سعد .. (٥) الصالحى : سبل الهدى ج ١٢ ص ٣٩٣ نقلا عن ابن سعد . ٢٣٧ قالوا: وكتب رسول الله، ومَّهِ، لحرام بن عوف من بنى سليم أنّه أعطاه إذاما وما كان له من شَواق ، لا يحلّ لأحد أن يظلمهم ولا يظلمون أحدًا ، وكتب خالد بن سعيد (١) . قالوا: وكتب رسول الله، وَّ: بِسْم الله الرّحمَنِ الرّحِيم. هَذَا ما حَالَفَ عَلَيْهِ نُعَيْمُ بنُ مسعودٍ بن رُخَيْلَةَ الأُشْجَعَىّ، حالَفَهُ على النّصْرِ وَالنّصِيحَةِ ما كَانَ أُحُدّ مَكَانَهُ مَا بَلّ بَخْرٌ صوفَةٌ وكتب علىّ . قالوا : وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلم: بسم الله الرّحْمَنِ الرّحِيمِ. هذا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسولِ اللهِ للزَّيْرِ بنِ العَوّامِ أنّى أَعْطَيْتُهُ شَوَاقَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلَهُ لا يحاقّه فيهِ أحَدٌ وكتب علىّ . قالوا: وكتب رسول الله، وَّر، لجميل بن رِزام (٢) العدوى أنّه أعطاه الرّمداء لا يحاقّه فيها أحد ، وكتب علىّ . قالوا: وكتب رسول الله، ومَّةٍ، لحصين بن نضلة الأسدىّ أن له أرامًا وكتّة، لا يحاقّه فيها أحد ، وكتب المغيرة بن شعبة . قالوا: وكتب رسول الله ، وَلَه، لِبنى غِفار أنهم من المسلمين لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ، وأن النبىّ عَقَدَ لهم ذمة الله وذمة رسوله على أموالهم وأنفسهم ، ولهم النصر على مَن بَدَأهم بالظّلم، وأن النبىّ إذا دَعَاهم لينصروه أجابوه وعليهم نَصره إلا مَن حارب فى الدين ، ما بَلَّ بحرٌ صُوفةٌ ، وأن هذا الكتاب لا يحول دون إثم . قالوا: وكتب رسول الله، وَل، لبنى ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أنهم آمِنون على أموالهم وأنفسهم ، وأن لهم النصر على مَن دَهِمَهم بظلم ، وعليهم نصر النبىّ، وَلّه، ما بَلَّ بحرٌ صُوفَةً، إلا أن يحاربوا فى دين الله ، وأنّ النبىّ إذا دعاهم أجابوه ، عليهم بذلك ذمة الله ورسوله ، ولهم النصر على من بَرّ منهم واتَّقَى . (١) الصالحى: سبل الهدى ج ١٢ ص ٣٩٣ نقلا عن ابن سعد. (٢) لدى ابن الأثير فى أسد الغابة ((ردام)) وكذا لدى ابن حجر فى الإصابة . ٢٣٨ قالوا: وكتب رسول الله، وََّ، إلى الهلال صاحب البحرين: سِلْمُ أَنْتَ فَإِنّى أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّه الّذِى لا إلَهَ إلاّ هُوَ لا شَرِيكَ لَهُ وأَدْعُوكَ إلى اللهِ وَحْدَهُ تُؤمِنُ بالله وتُطِيعُ وَتَدْخُلُ فى الجَماعَةِ فإنّهُ خَيْرٌ لكَ والسّلامُ عَلَى مَنِ اتَّعَ الهُدَى .. قالوا (١): وكتب رسول الله، وَّهِ، إلى أَسَيْخِت (٢) بن عبد الله صاحب هَجَر : إنّهُ قَدْ جَاءَنى الأَقْرَُ بِكِتابِكَ وَشَفَاعَتِكَ لِقَوْمِكَ وإنّى قَدْ شَفّعْتُكَ وَصَدّقْتُ رَسولَكَ الأَقْرِعَ فِى قَوْمِكَ فَأَبْشِرْ فِيمَا سَأَلْتَنِى وَطَبْتَنِى بِالّذِى تُحِبّ وَلَكِنِىّ نَظَرْتُ أنْ أُعَلّمَهُ وَتَلْقَانِى. فَإِنْ تَجِئْنَا أُكْرِمْكَ وإنْ تَفْعُدْ أْرِمْكَ، أمّا بَعْدُ فإنّى لا أَسْتَهْدى أَحَدًا وإن تُهْدِ إلىّ أَقْبَلْ هَدِيَتَكَ وقَدْ حَمِدَ عُمَّالى مَكانَكَ. وَأَوصِيكَ بِأَحْسَنِ الّذِى أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الصّلاةِ والرّكَاةِ وَقَرَابَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وإنى قَدْ سَمّيْتُ قَوْمَكَ بَنى عَبْدِ اللهِ فَمُرْهُمْ بِالصّلاةِ وبِأَحْسَنِ العَمَلِ وَأَبْشِرْ ، والسّلامُ عَلَيْكَ وعَلى قَوْمِكَ المُؤْمِنِين . قالوا: وكتب رسول الله، وَّه، إلى أهل هَجَر: أمّا بَعْدُ فَإِنّى أُوصيكُمْ بالله وبِأَنْفُسِكُمْ أَلّ تَضِلّوا بَعْدَ أَنْ هُدِيتُمْ ولا تَغْوُوا بَعْدَ أَنْ رُشِدْتُمْ، أمّا بَعْدُ فإنّهُ قَدْ جَاءَنى وَقْدُكُمْ فَلَمْ آتِ إلَيْهِمْ إلاّ ما سرّهُمْ ولَوْ أنى اجْتَهَدْتُ فِيكُمْ جُهْدى كُلّهُ أخْرَجْتُكُمْ مِنْ هَجَرَ فَشَفّعْتُ غَائِكُمْ وَأَفْضَلْتُ عَلى شاهِدِكُمْ فَاذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ أَمّا بَعْدُ فإنّهُ قَدْ أَتانِ الّذِى صَنَعْتُمْ وإنّهُ مَنْ يُحْسِنْ مِنْكُمْ لا أَحْمِلْ عَلَيْهِ ذَنْبَ المسىءٍ فإِذا جَاءكُمْ أَمَرَائِى فَأَطِيعُوهُمْ وَانْصِرُوهُمْ عَلى أَمْرِ اللهِ وَفِى سَبِيلِهِ، وَإِنّهُ مَنْ يَعْمَلْ مِنْكُمْ صالِحَةً فَلَنْ تَضِلّ عِنْدَ اللهِ ولا عِنْدى. قالوا: وكتب رسول الله، وَله، إلى المنذر بن ساوى: أمّا بَعْدُ فَإِنّ رُسُلى قَدْ حَمِدُوكَ وإنّكَ مَهْما تُصْلِحْ أَصْلِعْ إِلَيْكَ وَأَتِكَ عَلى عَمَلِكَ وَتَنْصَحْ للِهِ وَلِرَسولِهِ والسّلامُ عَلَيْكَ. وبعثَ بها مع العلاء بن الحضرمى (٣). قالوا: وكتب رسول الله، وَيه، إلى المنذر بن ساوى كتابًا آخر: أمّا بَعْدُ (١) الخبر بنصه لدى ابن حديدة ج ٢ ص ٢٢٣ نقلا عن ابن سعد . (٢) كذا ضبطت فى م ضبط قلم ومثله لدى ابن حجر فى الإصابة ج ١ ص ١٩٩ ورواية ل (أسیبخت )) ومثلها لدی ابن حديدة ج ٢ ص ٢٢٣ (٣) الصالحى: سبل الهدى ج ١٢ ص ٣٦٦ نقلا عن ابن سعد . ٢٣٩ فَإِنّى قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ قُدَامَةَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ فَادْفَعْ إِلَيْهِمَا ما اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ جِزْيَةِ أَرْضِكَ وَالسّلامُ. وكتب أُبيّ (١). قالوا: وكتب رسول الله، وَلَه، إلى العلاء بن الحضرمىّ: أمّا بَعْدُ فَإِنّى قَدْ بعَثْتُ إلى المُنْذِرِ بنِ ساوَى مَنْ يَقْبِضُ مِنْهُ ما اجْتَمَعَ عِنْدَهُ مِنَ الجِزْيَةِ فَعَجِلْهُ بِهَا وابْعَثْ مَعَهَا ما اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنَ الصّدَقَةِ والعُشورِ وَالسَّلامُ. وكتب أَبِىّ (٢). قالوا: وكتب رسول الله، وَلَّ، إلى ضغاطر الأسقف: سَلامٌ على مَنْ آمَنَ . أمّا عَلى أَثَرِ ذلِكَ فَإِنّ عِيسَى بِنَ مَرْيَمَ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلى مَرْيَمَ الزّكِيّةِ وإِنّى أو مِنُ باللهِ ﴿ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىَ إِزَهِعَمَ وَإِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَّا أُوْنِىَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَغَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [ سورة البقرة: ١٣٦]، والسّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى. قال : وبَعَثَ مَعَ دِخْيَة بن خليفة الكلبى . قالوا: وكتب رسول الله، وَله، إلى بنى جَنْبَة (٣) وهم يهود بمَقْنا وإلى أهل مقنا ، ومقنا قريب من أيلة: أمّا بَعْدُ فَقَدْ نَزَلَ عَلَىّ أَيْتُكُمْ (٤) رَاجِعِينَ إلى قَرْيَتِكُمْ فإذا جاءَكُمْ كِتَابِى هَذا فَإِنَّكُمْ آمِنُونَ لَكُمْ ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رسولِهِ وإنّ رَسِولَ اللهِ غافِرٌ لَكُمْ سَيَاتِكُمْ وَكُلّ ذُنُوبِكُمْ وإِنّ لَكَمْ ذمّةَ اللهِ وذِمّةَ رَسُولِهِ لا ظُلْمَ عَلَيْكُمْ وَلا عِدَى وإنّ رَسُولَ اللهِ جَارُكُمْ مِمَا مَنَعَ مِنْهُ نَفْسَهُ فإنّ لِرَسُولِ اللهِ بَرّكُمْ وَكُلّ رَقِيقٍ فِيكُمْ والكُرَاعَ والحلّقَةَ إلّ ما عَفَا عَنْهُ رَسولُ الله أوْ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ وإنّ عَلَيْكُمْ بَعْدَ ذلِكَ رُبْعَ مَا أَخْرَجَتْ نَخْلُكُمْ وَرُبْعَ مَا صَادَتْ عُرُوكُكُمْ (٥) وَرُبْعَ مَا اغْتَزَلَ (١) الصالحى : سبل الهدى ج ١٢ ص ٣٨٥ نقلا عن ابن سعد . (٢) الصالحى ج ١٢ ص ٣٨٥ نقلا عن ابن سعد . (٣) كذا فى ((ل)) ومثله لدى ابن حديدة فى المصباح المضى ج ٢ ص ٣١٧ وهو ينقل عن ابن سعد، وكذلك ورد فى مجموعة الوثائق السياسية ص ١٢٠. ورواية م ((حَيْنَة)) بالحاء المهملة وتحتها علامة الإهمال للتأكيد . (٤) كذا فى ل ، م وضبطت فيها الياء بالتشديد ضبط قلم . ولدى ابن حديدةج ٢ ص ٣١٧ وهو ينقل عن ابن سعد (( آيتكم)) وفسرها برسلهم ، ومثله فى مجموعة الوثائق السياسية ص ١٢٠ (٥) لدى ابن الأثير فى النهاية ( عرك) وفى كتابه لقوم من اليهود (( إن عليكم ربع ما أخرجت نخلكم، وربع ماصارت عروككم)) العروك : جمع عَرَك بالتحريك ، وهم الذين يصيدون السمك. ٢٤٠ نِساؤُكُمْ وإنّكُمْ يُرِثْتُمْ بَعْدُ مِنْ كُلّ جِزْيَةٍ أَوْ سُخْرَةٍ فَإِنْ سَمِعْتُمْ وَأَطَعْتُمْ فَإنّ عَلَى رَسُول الله أنْ يُكْرِمَ كَريمَكُمْ وَيَعْفُو عَنْ مُسِيْئِكُمْ. أمّا بَعْدُ فَإِلى المؤمنينَ والمُسْلِمِينَ مَنْ أَطْلَعِ أَهْلَ مَقْنَا (١) بِخَيرٍ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ومَنْ أَطْلَعَهُمْ بِشَرِّ فَهُو شَرّ لَهُ وَأَنْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ أميرٌ إلاّ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَوْ مِنْ أَهْلِ رَسولِ اللهِ والسّلامُ . أمّا قَوله أيّتكم يعنى رُسُلَهم ، ولرسول الله بَزّكم يعنى بزّهم الّذى يصالحون عليه فى صُلحهم ورقيقهم، والحلْقة ما جمعَتِ الدار من سلاح أو مال ، وأمّا عروككم ، فالعروك خشب تلقى فى البحر يركبون عليها فيلقون شباكهم يصيدون السمك. قالوا: وكتب رسول الله، وَله، إلى يُحتّة بن رُؤبة وسَرَوَات أهل أيلة (٢): سلمٌ أنْتُمْ فِإِنّى أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّه الذى لا إلَهَ إلّ هوَ فَإِنّى لَمْ أَكُنْ لأَقَاتِلَكُمْ حتى أَكْثُبَ إِلَيْكُمْ فَأَسْلِمْ أَوْ أَعْطِ الجِزْيَةَ وَأطِعِ اللَّه وَرَسُولَهُ وَرُسُلَ رَسُولِهِ وَأْرِمْهُمْ وَاكْشُهُمْ كُسْوَةٌ حَسَنَةٌ غَيْرَ كُسْوَةِ الغُرّاءِ (٣) . وَاْسُ زَيْدًا كُسْوَةً حَسَنَةً فَمَهْمَا رَضِيَتْ رُسُلى فإنّى قَدْ رَضِيتُ وقَدْ عُلِمَ الجِزْيَة، فإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ يأمَنَ البَرّ وِالبَحْرُ فَأَطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُمْنَعُ عَنْكُمْ كُلّ حقّ كانَ لِلْعَرَبِ والعَجَمِ إلّ حَقّ اللهِ وحَقِّ رَسُولِهِ وَإِنّكَ إِنْ رَدَدْتَهُمْ وَلَمْ تُرْضِهِمْ لا آخُذُ مِنْكُمْ شَيْئًا حَتّى أَقَاتِلَكُمْ فَأَشْبِى الصّغيرَ وَأَقْتُلُ الكَبِيرَ فإنّى رَسُولُ اللهِ بالحَقّ أَوْمِنُ باللهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالمَسِيحِ بنِ مَرَمَ أَنّهُ كَلِمَةٌ اللهِ وَإِنّى أَوْمِنُ بِهِ أَنّهُ رَسُولُ اللهِ وَأْتِ قَبْلَ أن يَسّكُمُ الشّرّ فإِنّىَ قَدْ أَوْصَيْتُ رُسُلى بِكُمْ وَأَعْطِ حَرْمَلَةَ ثَلاثَةَ أَوْسُقٍ شَعِيرًا وإنّ حَرْمَلَةَ شَفَعَ لَكُمْ وإِنّى لَوْلا اللهُ وَذلِكَ لَمْ أَرَاسِلْكُمْ شيئًا حَتّى تَرَى الْجَيْشَ وإِنّكُمْ إِنْ أَطَعْتُمْ رُسُلى فإنّ اللَّه لَكُمْ جارٌّ ومُحَمّدٌ ومَنْ يَكونُ مِنْهُ وإِنّ رُسُلى شرحبيلَ وَأَتَىّ وحَرْمَلَةَ وحُرَيْثَ بِنَ زَيْدِ الطَّائِىّ فإِنّهُمْ مَهْمَا قَاضَوْكَ عَلَيْهِ فَقَد رَضيتُهُ وإِنّ لَكُمْ ذِمَّ الله وذِمّةَ مُحَمّدٍ رَسُولِ الله ، والسّلامُ عَلَيْكُمْ إِنْ أَطَعْتُمْ، وجَهّزوا أهْلَ مَقْنا إلى أَرْضِهِمْ (٤). : (١) مقنا: تقع قرب أيلة على البحر الأحمر، آخر الحجاز وأول الشام . (٢) أيلة : على ساحل بحر القلزم مما يلى الشام . (٣) م (( العُزَا)) وتحت عين الكلمة (ع) والمثبت رواية ل، ومثلها لدى ابن حديدة ج ٢ ص ٣١٦ وهو ينقل عن ابن سعد . (٤) أورده ابن حديدة ج ٢ ص ٣١٦ نقلا عن ابن سعد. ٢٤١ قالوا: وكتب رسول الله، وَّله، لجُمّاع كانُوا فى جبل تهامة قد غصبوا المارّة من كنانة ومُزينة والحكم والقَارة ومَن اتبعهم من العبيد ، فلمّا ظهر رسول الله ، وَ له، وفد منهم وفد على النبىّ، وََّ، فكتَب لهم رسول الله، وَّ : بِشْم الله الرّحْمَنِ الرّحيم . هذا كِتابٌ منِ محَمّدٍ النبىّ رَسول اللهِ لِعِبادِ اللهِ العُتَقَاءِ إِنّهُمْ إِنْ آمَنُوا وَأَقَامُوا الصّلاةَ وَآتَوا الزّكاةَ فَعَبْدُهُمْ حُرّ وَمَوْلَاهُمْ مُحَمّدٌ ومَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ قَبِيلَةٍ لَمْ يُرَدِّ إِلَيْهَا وَمَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ دَمِ أصابوهُ أَوْ مالٍ أَخَذوهُ فَهُوَ لَهُمْ وَما كانَ لَهُمْ مِن دَيْنٍ فى النّاسِ رُدّ إلَيْهِمْ ولا ظُلْمَ عَلَيْهِمْ وَلا عُدْوانَ وإنّ لهمْ عَلى ذلِكَ ذِمّةَ اللهِ وذِمّةً محمّدٍ والسّلامُ عَلَيْكُم ، وكتب أبيّ بن كعب . قالوا: وكتب رسول الله، وَجليل: بِسْم الله الرّحْمَنِ الرحيم. هذا كِتابٌ من مُحمّد رَسول الله لبنى غادِيّا أنّ لَهُمُ الذّمّةَ وَعَلَيْهِمُ الجِزْيَةَ وَلا عدَاءَ وَلا ◌َلَاءَ ، اللّيْلُ مَدّ والنّهَارُ شَدّ . وكتب خالد بن سعيد ، قالوا : وهم قوم من يهود ، وقوله مد ، يقول : يمدّه الليل ويشدّه النّهار لا ينقضه شىء . قالوا: وكتب رسول الله، وَله: بَسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيم. هذَا كِتابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ الله لِبَنِى عَريضٍ طُعْمَةٌ مِنْ رَسولِ الله عَشَرَةُ أَوْسُقٍ قَمْحًا وعَشَرَةُ أَوْسُقِ شَعِيرًا فى كُلّ حَصَادٍ وخَمْسِينَ وَسَقًّا تَمْرًا يُوفَوْنَ فى كُلّ عامٍ لحينِهِ لا يُظْلَمونَ شَيْئًا . وكتب خالد بن سعيد ، قال : وبنى عريض قوم من يهود . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ بنِ عُليّة عن الجريرى عن أبى العلاء قال : كنت مع مُطَرّف فى سوق الإبل فجاء أعرابيّ بقطعة أديم أو جراب فقال: مَنْ يقرأ؟ أو قال : أفيكم مَنْ يقرأ؟ فقلتُ : نعم أنا أقرأ ، فقال : دونك هذا فإنّ رسول الله، وَلَّ، كتبه لى، فإذا فيه: بِسْم اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيم. مِنْ مُحَمّدِ النّبيّ لِبَنى زُهَيْرِ بنِ أَقَيْشِ حَىٍّ مِنْ عُكْلِ أَنّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أَنْ لا إلَهَ إلاّ اللّه وأنّ مُحَمّدًا رَسُولُ اللهِ وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ وَأَقَرُوا بِالخُمْسِ فِى غَنَائِمِهِمْ وَسَهْمِ التّبِىّ وصَفِيَّهِ فَإِنّهُمْ آمِنُونَ بأمانِ الله وَرَسُولِهِ . فقال له القوم أو بعضهم : أسمعتَ من رسولِ الله شيئًا تُحدّثناه؟ قال: نعم ، قالوا: فحدّثنا رحمك الله، قال : سمعته يقول: مَنْ سَرّهُ أَنْ يَذْهَبَ كثيرٌ مِنْ وَحَرِ الصّدْرِ فَلْيَصُمْ شَهْرَ الصّبْرِ وثلاثَةَ أَّامٍ من كلّ شَهرٍ ، فقال له القوم أو بعضهم : أسمعتَ هذا من رسول الله ؟ قال : أراكم تخافون أن أكذب على رسول الله، ◌َّ، والله لا أحدّثكم حديثًا اليوم. [ ٢٠ - الطبقات الكبير جـ ١ ] ٢٤٢ قال : أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبى ، أخبرنا لُوط بن يحتِى الأزدى قال: كتَب النبيّ، وَلَه، إلى أبى ظبيان الأُزدى من غامد يدعوه ويدعو قومه إلى الإسلام ، فأجابه فى نَفر من قومه بمكّة ، منهم : مِخْنف ، وعبد الله ، وزُهير بنو سُليم ، وعبد شمس بن عفيف بن زهير ، هؤلاء بمكّة ، وقدم عليه بالمدينة الجَحِن بن المُرُقَّع، وجُنْذَب بن زُهير، وجندب بن كعب ، ثمّ قدم بعد مع الأربعين الحكم من مُغفّل، فأتاه بمكّة أربعون رجلاً وكتب النبيّ، وَلّ، لأبى ظبيان كتابًا ، وكانت له صُحبة ، وأدرك عمر بن الخطّاب . أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب قال : حدّثنى جميل بن مرثد قال : وفد رجل من الأجئيّين يُقال له حبيب بن عمرو على النبيّ، وَله ، فكتب له كتابًا: هَذَا كتابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رسُولِ اللهِ لِحِيبٍ بن عَمْرٍو أخى بنى أجاءٍ وِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ وَأَقَامَ الصّلاةَ وَآتَى الزّكاةَ أَنّ لَّهُ مَالَهُ وَمَاءَهُ ، مَا عَلَيْهِ حاضِرُهُ وبَاديهِ ، عَلى ذلكَ عَهْدُ اللهِ وذمّةُ رَسولِهِ . قال : أخبرنا هشام بن محمّد قال : حدّثنى رجل من بنى بُحْتُر من طبىِّء قال: وفد على رسول الله، وَله، الوليد بن جابر بن ظالم بن حارثة بن عتّاب بن أبى حارثة بن مجدىّ بن تَدُول بن بحتر فأسْلَم وكتب له كتابًا هو عند أهله بالجبلين . قال : أخبرنا على بن محمّد القرشى عن أبى معشر عن يزيد بن رومان ومحمّد بن كعب وعن يزيد بن عياض بن جُعدبة الليثى عن الزهرىّ وعن غيرهم قالوا: كتب رسول الله، وَله، إلى سِمْعَان بن عمرو بن قُريط بن عُبيد بن أبى بكر بن كلاب مع عبد الله بن عَوْسَجَة العُرَنى فرقّع بكِتابه دَلْوَه ، فقيل لهم بنو الراقع، ثم أسْلَم سمعان وقَدِم على رسول الله، وَّرَ ، وقال: أقِلنى كما أَمَّنْتَ وَرْدًا ولم أكُنْ بِأَسْوَأْ ذَنْبًا إذ أَتَيِئُكَ مِن وَرْدٍ قال : أخبرنا على بن محمّد عن حمّاد بن سلمة عن الحَّاج بن أَرطاة عن أبى إسحاق الهَمْدانى أن العُرَنى أتاه كتاب رسول الله، وَلّل، فرقع به دلوه ، فقالت له ابنته : ما أراك إلا ستصيبك قارعة ، أتاك كتاب سيّد العرب فرقعت به دلوك ! فمرّ به جيْشٌ لرسول الله، وََّ، فاستباحوا كلّ شيء له ، فأسْلَم وأتى النبيّ ، ٢٤٣ : وَه، فأخبره، فقال له رسول الله، وَله: ما أَصَبْتَ مِنْ مالٍ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَهُ المُسلِمونَ فَأَنْتَ أحقّ بهِ (١) . قال : أخبرنا علىّ بن محمّد عن عمرو بن عبد الرحمن الزهرىّ عن زامل بن عمرو الجُدامى قال: كان فروة بن عمرو الجذامى عاملًا للروم على عَمّانَ من أرض البَلْقاءِ، أو على مُعان، فأسلَم وكتب إلى رسول الله، وَّ، بإسلامه وبعث به مع رجل من قومه يقال له مسعود بن سعد وبعث إليه ببغلة بيضاء وفرس وحمار ، وأثواب لين، وقباء سُندس مُخَوَّص بالذهب، فكتب إليه رسول الله، وَلَه: مِنْ مُحَمّدٍ رَسولِ اللهِ إلى فَزْوَةَ بنِ عَمْرٍو . أمّا بَعْدُ فَقَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا رَسولُكَ وَبَّغَ ما أَرْسَلْتَ بِهِ وخَبْرَ عَمّا قِبَلَكُمْ وَأَتَانَا بِإِسْلامِكَ وأنّ اللَّه هَدَاكَ بِهُدَاهُ إِنْ أَصْلَحْتَ وَأَطَعْتَ اللَّه ورَسُولَهُ وَأَقَمْتَ الصّلاةَ وَآتَيْتَ الزّكَاةَ. وأمر بلالًا فأعطى رسوله مسعود ابن سعد اثنتى عشرة أوقية ونَشَّا . قال : وبلغ ملك الروم إسلام فروة فدعاه فقال له: ارجع عن دينك ◌ُمْلكك ، قال : لا أفارق دين محمّد وإنّك تعلم أنّ عيسى قد بشّر به ولكنك تضنّ بملكك ، فحبسه ثم أخرجه فقتله وصَلَبه (٢) . قال : أخبرنا علىّ بن محمّد عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن رجل من بَنِى سَدوس قال: كتَب رسول الله، وَّه، إلى بكر بن وائل: أمّا بَعْدُ فَأَسْلِمُوا تَسْلَمُوا . قال قتادة: فما وجدوا رجلًا يقرؤه حتى جاءهم رجل من بنى ضُبيعة بن ربيعة فقرأه ، فهم يسمّون بنى الكاتب ، وكان الذى أتاهم بكتاب رسول الله ، وَّر ، ظبيان بن مَرْثَد السدوسى (٣). قال : أخبرنا علىّ بن محمّد عن مُعْتَمر عن رجل من أصحابه يقال له عَطاء عن عبد الله بن يحيى بن سلمان قال : أرانى ابنٌ لسُعَير بن عدّاء كتابًا من رسول الله، وَّ: مِن مُحَمّدٍ رَسُول الله إلى الشُّعَير بنِ عَدّاء: إنّى قَدْ أَخْفَرْتُكَ الرّحيحَ وَجَعَلْتُ لَكَ فَضْلَ بَنِى السّبِيلِ . " قال : أخبرنا علىّ بن محمّد عن يزيد بن عياض عن الزهرىّ قال: كتب (١) أورده ابن حديدة ج ٢ ص ٢٧٥ نقلا عن ابن سعد . (٢) المصدر السابق ج ٢ ص ٢٧٨ (٣) نفس المصدر ج ١ ص ٢٢٠ ( * - *) الخبر بسنده ونصه لدى ابن حديدة ج ٢ ص ٢٦٣ - ٢٦٤ ٢٤٤ رسول الله، وَلَه، إلى الحارث ومسروح ونُعيم بن عبد كُلال من حمير: سِلْمٌ أَنْتُمْ ما آمَنْتُمْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَنّ اللَّه وَحْدَه لا شَرِيكَ لَهُ بَعَثَ موسى بِآيَاتِهِ وخَلَقَ عيسى بِكَلِمَاتِهِ قَالَتِ الْيَّهُودُ عُزَيْرُ ابنُ اللهِ وَقَالَتِ النّصَارَى اللّهِ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ عيسى ابنُ اللهِ . قال : وبعث بالكتاب مع عَيّاش بن أبى ربيعة المخزومى وقال : إِذَا جِئْتَ أَرْضَهُمْ فَلا تَدْخُلَنَّ لَيْلًا حتّى تُصْبِحَ ثمّ تَطَهّرْ فَأَحْسِنْ طُهُورَكَ وَصَلِّ ركعَتَيْنِ وَسَلٍ اللَّه النّجاحَ والقَبُولَ واسْتَعِذْ بالله وخُذْ كتابى بِيَمِينِكَ وَادْفَعْهُ بِيَمِينِكَ فِى أَيْمَانِهِمْ فَإِنّهُمْ قابِلُونَ وَاقْرَأْ عَلَيْهِمْ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ اُلْكِنَبِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ ﴾ [ سورة البينة ]: فإذا فَرَغْتَ مِنْهَا فَقُلْ آمَنَ مُحَمّدٌ وَأَنَا أوّلُ المُؤْمِنِين، فَلَنْ تَأْتِيكَ حُجّةٌ إلّ دَحِضَتْ ولا كِتَابٌ زُخْرِفَ إِلاّ ذَهَبَ نُورُهُ، وهُمْ قَارْتُونَ عَلَيْكَ فَإِذا رَطَنُوا فَقُلْ تَرْجِمُوا وقُلْ حَسْبِيَ الله ﴿ ءَامَنْتُ بِمَآ أَنْزَلَ اَللَّهُ مِن كِتَبٍّ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَلُكُمٌّ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَّا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [ سورة الشورى: ١٥]: فَإِذا أَسْلَمُوا فَسَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثَّلاثَةَ التى إذا حَضَرُوا بِهَا سَجَدُوا ، وَهِيَ مِنَ الأَثْلِ قَضِيبٌ مُلَمّعٌ بياضٍ وَصُفْرَةٍ وَقَضِيبٌ ذو عُجَرٍ كَأَنّهُ خَيْزُرَانٌ والأُسْوَدُ البَهِيمُ كَأَنّهُ مِنْ ساسِمَ ، ثُمّ أُخْرِجْهَا فَحَرَّقْهَا بِسوقِهِمْ . قال عيّاش: فخرجت أفعل ما أمرَنى رسول الله، وَله، حتى إذا دخلت إذا النّاس قد لبسوا زينتهم ، قال : فمررتُ لأنظر إليهم حتى انتهيت إلى سُتُور عظام على أبواب دور ثلاثة ، فكشَفت السّتر ودخلتُ الباب الأوسط ، فانتهيتُ إلى قوم فى قاعة الدار فقلت: أنا رسولُ رسولِ الله، وفعلتُ ما أمرنى، فَقَبِلوا، وكان كما قال، ◌ٌَّ). قالوا بالإسناد الأوّل: وكتب رسول الله، وَلَه، إلى عبد القيس: مِنْ مُحَمّدٍ رَسولِ اللهِ إلى لْكَيْرٍ (١) بِنِ عَبْدِ القَيْسِ أَنّهُمْ آمِنونَ بِأمانِ اللهِ وَأمانِ رَسُولِهِ على (١) رواية ل (الأكبر بن عبد القيس)) وفى م ((الأكثر)) والمثبت قراءة الأستاذ محمود شاكر ومثلها لدى ابن دريد فى الاشتقاق ص ٣٢٥ ، وابن حزم فى جمهرة أنساب العرب ص ٢٩٥ . وذكر صاحب مجموعة الوثائق السياسية ص ١٦٠ فى تعليقه على ذلك ((فى الأصل : الأكبر بن عبد القيس، ولكن أهل الأنساب لا يعرفونه . ولعل الصواب : الأكبر من عبد القيس؟ أو : لكيز بن عبد القيس )). ٢٤٥ مَا أَحْدَثُوا فى الجَاهِلِيَّةِ مِنَ القُحَم وعَلَيْهِمُ الوَفَاءُ بِمَا عَاهَدُوا وَلَهُمْ أَنْ لا يُحْبَسُوا عَنْ طَرِيقِ المِيرَةِ ولا يُمْنَعُوا صَوْبَ القَّطْرِ وَلا يُخْرَمُوا جَريمَ (١) الثّمَارِ عِنْدَ بُلُوغِهِ والعَلاءُ ابنُ الحضْرَمِى أمينُ رسولِ اللهِ عَلى بَرّهَا وَبَحْرِهَا وَحَاضِرِها وَسَرَاياها ومَا خَرَجَ مِنْهَا وَأَهْلُ البخْرَيْنِ خُفَرَاؤُهُ مِنَ الضَّيْمِ وَأَعْوَانُهُ عَلى الظَّالِم وَأَنْصَارُهُ فِى الْمَاحِمِ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ لا يُبَدّلُوا قَوْلًا وَلا يُرِيدُوا فُوَقَةً وَلَهُمْ عَلَى جُنْدِ المُسْلِمِينَ الشّرِكَةُ فى الفَىِ والعَدْلُ فى الحُكْم والقَصْدُ فى السّيرَةِ حُكْمٌ لا تَبْدِيلَ لَهُ فِى الفَرِيقَيْ كِلَيْهِمَا والله ورسولُهُ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ (٢). قالوا (٣): وكتب رسول الله، وَله، إلى أقيال حَضْرمَوت وعظمائهم، كتَب إلى زُرعة وقَهْد والبَتَّى والبُخَيرى وعبد كُلال وربيعة وحجر : وقد مدح الشاعر بعض أقيالهم فقال : وعبد كلال خير سائرهم بعدُ ألا إن خير الناس كلهم قهدُ وقال آخر يمدح زُرعة : لَزُرْعَةُ إن كان البُخَيرىّ أسلما ألا إنّ خير النّاس بعد محمّد قالوا: وكتب رسول الله، وَله، إلى نُفاثة بن فَروة الدئلى ملك السَّمَاوة، قالوا : وكتب إلى عُذرة فى عَسِيب وبعث به مع رجل من بنى عذرة فعدا عليه وَرد ابن مِرْدَاس أحد بنى سعد هذيم فكسَر العَسِيب وأسْلَم واستُشْهِد مع زَيد بن حارثة فى غزوة وادى القرى (٤) أو غزوة القَرَدّة . قالوا: وكتب رسول الله، وَله، لمطرّف بن الكاهن الباهلى: هذا كِتابٌ من محمّدٍ رَسُول الله لمطرّف بنِ الكَاهِنِ وَلَنْ سَكَنَ بِيشَةَ (٥) مِنْ باهِلَة: إِنَّ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا بَيْضَاءَ فيهَا مُنَاخُ الأَنْعَامِ وَمُرَاحٌ فَهِىَ لَّهُ ، وعَلَيْهِمْ فى كُلّ ثَلاثِينَ مِنَ البَقَرِ (١) رواية ل ((حريم)) ومثلها فى م، وتحت حاء الكلمة (( ح)) والمثبت رواية أبى حنيفة الدينورى. ولديه فى كتاب النبات تحت كلمة (جرم) الجريم والصريم والجديد كله التمر إذا صرم . يريد أنهم ينتفعون بثمارهم حين الجذّ ، ولا ينتظرون مجئ المصدَّق إلى بلادهم ، ويؤدون الزكاة بالأمانة . (٢) مجموعة الوثائق السياسية ص ١٥٩ (٣) الخبر لدى ابن حديدة ج ٢ ص ٢٧٠ نقلا عن ابن سعد . (٤) وادى القرى : وادٍ كبير من أعمال المدينة ، كثير القرى ، بين المدينة والشام . (٥) بيشة : واد من أودية تهامة . ٢٤٦ فارِضّ وَفى كُلّ أَرْبَعِينَ مِنَ الغَنَمِ عَتُودٌ وَفِى كُلّ خَمْسينَ مِنَ الإِبلِ ثاغِيَةٌ مُسِنَةٌ وَلَيْسَ لِلمُصَدّقِ أنْ يُصَدّقَها إلا فى مَرَاعِيهَا وَهُمْ آمِنونَ بأمانِ اللهِ (١) . قالوا (٢): وكتب رسول الله، وَّله، لنَهْشَل بن مالك الوائلى من باهلة: باسْمِكَ اللّهُمّ هَذا كِتابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللهِ لِنَهْشَلِ بنِ مَالِكِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِى وائِلٍ لِمَنْ أَسْلَمَ وَأَقَامَ الصّلاةَ وَآتَى الزّكَاةَ وَأَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَعْطَى مِنَ المَغْنَمِ خُمْسَ الله وَسَهْمَ النّبِىّ وأَشْهَدَ عَلى إِسْلامِهِ وَفَارَقَ الْمُشْرِكِينَ فَإِنّهُ آمِنٌ بِأمَانِ اللهِ وَبَرِىءَ إلَيْهِ مُحَمَّدٌ مِنَ الظُّلْم كُلّهِ وَأَنّ لَهُمْ أنْ لا يُحْشَرُوا ولا يُغْشَرُوا وعامِلُهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وكتب عثمان بن عفّان (٣). قالوا: وكتب رسول الله، وَ له، لثقيف كتابًا أنّ لهم ذمة الله وذمة محمد بن عبد الله على ما كتَب لهم ، وكتب خالد بن سعيد وشَهد الحسن والحسين ، ودفَع النّبيّ، وَه، الكتاب إلى تُمير بن خَرَشَة، قالوا: وسأل وفد ثقيف رسول الله، وَلَه، أن يُحرّمَ لهم وَجَّا ، فكتَب لهم: هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحمّد رَسُولِ اللهِ إلى المُؤْمِنِينَ ، إنّ عِضَاهَ وَجٌ وَصَيْدَهُ لا يُعْضَدُ فَمَنْ وُجِدَ يَفْعَلُ ذلِكَ فإِنّهُ يُؤْخَذُ فَيُبَلّغُ النّبيّ وَهذَا أَمْرُ النّبِىّ محمّدٍ بنِ عَبْدِ اللهِ رسولِ الله . وكتبَ خالد بن سعيد: بأمر النّبيّ محمّد بن عبد الله فلا يتعَدّينّه أحد فيظلم نفسه فيما أمر به محمّد رسول الله (٤) . قالوا: وكتب رسول الله، وَلَه، لسعيد بن سفيان الرّعلى: هذا ما أعطى رَسُولُ اللهِ، وَلَ، سَعِيدَ بنَ سُفْيانَ الرّعْلى، أَعْطَاهُ نَخْلَ السُّوَارِقِيَّةِ وَقَصْرَها لا يُحاقّهُ فيها أحَدٌ ومَنْ حَاقّهُ فلا حَقٌّ لَهُ وحَقّهُ حَقّ. وَكَتب خالد بن سعيد (٥) . قالوا: وكتب رسول الله، وَّرَ، لعتبة بن فرقد: هَذا ما أعْطى النّبيّ، وَّهِ، عُثْبَةَ بنَ فَرْقَد، أَعْطاهُ مَوْضِعَ دارٍ بِمَكّةً يَتْنِيهَا مَّا يَلى المَرْوَةَ فَلا يُحاقّهُ فيها أَحَدٌ ومَنْ حاقّهُ فإنّه لا حقّ لَهُ وحَقّه حَقّ ، وكتب معاوية (٦). (١) ابن حديدة ج ٢ ص ٢٨٤ والفارض: المسن من البقر. والثانية: الشاة ، والثغاء صوتها إذا صاحت . (٢) الخبر بنصه لدى ابن حديدة ج ٢ ص ٢٩٣ وهو ينقل عن ابن سعد. (٣) ابن حديدة ج ٢ ص ٢٩٣ نقلا عن ابن سعد . (٤) الصالحى : سبل الهدى ج ١٢ ص ٣٩٣ نقلا عن ابن سعد . (٥) الصالحى : سبل الهدى ج ١٢ ص ٣٩٤ نقلا عن ابن سعد . (٦) الصالحى : سبل الهدى ج ١٢ ص ٤٠٩ نقلا عن ابن سعد . ٢٤٧ قالوا: وكتب رسول الله ، وَلَه، السَلمة بن مالك السّلَمى: هذا مَا أَعْطى رَسُولُ اللهِ، وَّ، سَلَمَّةَ بنَ مالِكِ السّلَمِىّ، أَعْطَاهُ ما بَيْنَ ذاتِ الحَنَاظِى (١) إلى ذاتِ الأساوِدِ لا يُحاقّةُ فيها أحَدٌ . شهد علىّ بن أبى طالب وحاطب بنٍ أبى بَلْتَعة . قالوا: وكتب رسول الله ، وَلّه، لبنى جَناب من كلب: هذا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ النّبيّ رَسولِ الله لِبَنِى جَنَابٍ وَأَخْلافِهِمْ ومَن ظَاهَرَهمْ على إقامِ الصّلاةِ وإيتاءٍ الزّكاة والتّمسّكِ بِالإِيمَان والوَفَاء بالعَهْدِ وَعَلَيْهِمْ فى الهَامَةِ الرّاعِيَّةِ فَى كُلّ خَمْسٍ شاةٌ غَيرُ ذاتٍ عَوارٍ وَالحَمولَةُ المائِرَةُ لَهُمْ لاغِيَةٌ والسُّقْىُ الرّواءُ وَالعِذْىُ مِنَ الأرْض يُقِيمُهُ الأَمِينُ وَظِيفَةً لا يُزَادُ عَلَيْهِمْ . شهد سعد بن عبادة وعبد الله بن أنيس ودِخْية ابن خليفة الكلبى . قالوا: وكتب رسول الله، وَلّل: هذا كتابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسولِ الله ◌ِمَهْرىّ بنِ الأبيضِ عَلى مَنْ آمَنَ مِنْ مَهْرَة أَنّهُمْ لا يُؤْكَلونَ وَلا يُغَارُ عَلَيْهِمْ ولا يُعْرَكونَ وعَلَيْهِمْ إِقَامَةُ شَرَائِعِ الإِسلام فَمَنْ بَدَّلَ فَقَدْ حارَبَ اللَّه ومَنْ آمَنَ بِهِ فَلَهُ ذِمّةُ الله وذِمّةُ رَسولِهِ، اللِّقَطَهُ مُؤدّةٌ والسّارِحَةُ مُنَدّاةٌ والتّفَتُ السَّيْئَةُ وَالرَّفَتُ الفُسُوقُ، وكتب محمّد بن مسلمة الأنصارى . قالوا: وكتب رسول الله، وَلّه، لختْعم: هذا كِتَابٌ مِنْ محمّدٍ رَسولِ الله لَّعَمَ مِنْ حاضِرٍ ببيشةَ وَبَادِيَتِها أنّ كُلّ دَمِ أَصَبْتُمُوهُ فى الجَاهليّةِ فَهُوَ عَنْكُمْ مَوْضُوعٌ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْكُمْ طَوْعًا أو كَرْهًا فى يَدِهِ حَرْثٌ مِنْ خِبارٍ أو عَزَازٌ تَشْقِيهِ السّماءُ أوْ يَرْوِيِهِ اللَّى فَكَا عِمَارَةً فى غَيرِ أَزْمَةٍ ولا حَطْمَةٍ فَلَهُ نَشْرُهُ وَأَكْلُهُ وعَلَيْهِمْ فى كُلّ سَيْحِ العُشْرُ وفى كُلّ غَرْبٍ نِصْفُ العُشْرِ . شهد جرير بن عبد الله ومَن حضر . (١) كذا فى ل، م. ومثله فى مجموعة الوثائق السياسية ص ٣٠٦. ولدى ابن الأثير فى أسد الغابة المطبوع ج ٢ ص ٤٣٣ ترجمة سلمة بن مالك، وردت عبارة ((أقطعه مابين الحباطى إلى ذات الأساود)) وأكد السمهودى فى وفاء الوفاء ص ١١٩٦ أن الموضع هو («ذات الحِمَّاط)) ثم ذكر له شاهدًا فى ص ١٣٠٢ : فذات الحماط خرجها وطلوعها فبطن العقيق قاعه فمرابده كذلك أورد ياقوت هذا الشاهد فى ج ٥ ص ٩١ عند ذكره للمرابد . ٢٤٨ قالوا: وكتب رسول الله، وَ لَه، لوفد ثُمالة والحُدّان: هذا كتابٌ من محمّدٍ رَسُولِ اللهِ لِبِادِيَةِ الأَسْيافِ وَنَازِلَةِ الأجْوَافِ مِمّا حَازَتْ صُحَارَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ فى النّخْلِ خِرَاصٌ وَلا مِكْيَالٌ مُطبَّقٌ حتى يُوضَعَ فى الفَدَاءِ وَعَلَيْهِمْ فى كُلّ عَشَرَةِ أَوْساقٍ وَسْقٌ. وكاتب الصحيفة ثابتُ بن قيس بن شماس، شهد سعد بن عُبادة ومحمّد ابن مَسلمة . قالوا: وكتب رسول الله، وَله، البارِق من الأزد: هَذَا كِتابٌ مِنْ مُحَمّد رَسُولِ اللهِ لِبَارِقٍ أنْ لا تُجَذّ ثِمارُهُمْ وَأَنْ لا تُرْعَى بِلادُهُمْ فِى مَرْبَع ولا مِصْيَفٍ إلا بمسأَلَةٍ مِنْ بَارِق وَمَنْ مَرَّ بِهِمْ مِن الْمُسْلِمِينَ فى عَرَكِ أَوْ جَدْبٍ فَلَهُ ضِيافَةُ ثَلاثَةٍ أيّامٍ فإذا أَيْنَعَتْ ثِمَارُهُمْ فَلابنِ السّبِيلِ اللّقاطُ يوسعُ بِطْنَهُ مِنْ غَيرِ أَنْ يَقْتَئِمَ . شهد أبو عُبيدة بن الجرّاح وحُذيفة بن اليمان ، وكتب أبيّ بن كعب . قال: الجدب أن لا يكون مرعى ، والعرك أن تخلّى إبلك فى الحمض خاصة فتأكل منه حاجتها ، ويقتثم يحمل معه . " قالوا: وكتب رسول الله، وَ لّه، لوائل بن حجر لمّ أراد الشخوص إلى بلاده، قال: يا رسول الله اكتب لى إلى قومى كتابًا، فقال رسول الله، وَخَّ: اكْتُبْ لَهُ يَا مُعاوِيَّةُ إلى الأَقْيَالِ العبَاهِلَة لِيُقِيمُوا الصّلاةَ وَيُؤْتُوا الزّكاةَ ، والصّدَقَةُ عَلى التّيعَةِ السّائمَةِ لِصاحِبِها التّيمَة لا خِلاطَ وَلا وِراطَ ولا شِغارَ ولا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ ولا شِناقَ وَعَلَيْهِمُ العَوْنُ لِسَرَايَا الْمُسْلِمِينَ وَعَلَى كُلّ عَشَرَةٍ ما تَحْمِلُ العِرَابُ مَنْ أَجْبَأ فَقَدْ أرْبَى . وقال وائل : يا رسول الله اكتب لى بأرضى التى كانت فى الجاهليّة ، وشهد له أقيال حِمْير وأقيال حَضْرموت، فكتب لَهُ : هذا كتَابٌ من مُحَمّدٍ النبىّ لِوائلٍ بن حُجْرٍ قَيْلِ حَضْرَمَوْتَ وذلِكَ: إِنَّكَ أَسْلَمْتَ وجَعَلْتُ لكَ ما فى يَدِيْكَ مِنَ الأَرَضِينَ والحُصونِ وأنّه يُؤْخَذُ مِنْكَ مِنْ كُلّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ يَنْظُرُ فى ذلِكَ ذَوَا عَدْلٍ وَجَعَلْتُ لَكَ أَنْ لا تُظْلَمَ فيها ما قامَ الدّينُ والنّبيّ والمؤمنونَ عَلَيْهِ أَنْصَارٌ . قالوا: وكان الأشعث وغيره من كندة نازعوا وائل بن حُجْر فى وادٍ بحضرموت فادّعوه عند رسول الله، وَ لّل، فكتب به رسول الله، مَّل، لوائل بن حُجْر٥). (٥ - *) الخبر بنصه لدى ابن حديدة ج ٢ ص ٣٠٢ وهو ينقل عن ابن سعد . ٢٤٩ قالوا: وكتب رسول الله، وَّله، لأهل نجران: هَذا كِتابٌ مِنْ مُحَمّدٍ النّبِىّ رَسُولِ اللهِ لأَهْلِ تَجْرَانَ أَنّهُ كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ فِى كُلّ ثَمَرَةٍ صَفْرَاءَ أَوْ بَيْضَاءَ أوْ سَوْدَاءَ أَوْ رَقِيقٍ فَأَفْضَلَ عَلَيْهِمْ وَتَرَكَ ذَلِكَ كلّهُ على ألْفَىْ حُلّة حُلَلٍ الأواقى فى كُلّ رَجَبٍ أَلْفُ حُلّة وفى كلّ صَفَرٍ ألفُ حُلّةٍ كلّ ◌ُلّة أُوقية فما زَادَتْ حُلَلُ الخَرَاجِ أَوْ نَقَصَتْ على الأواقى فَبالحِسابِ ومَاقَضَوا (١) مِنْ دُرُوعِ أَوْ خَيْلٍ أَوْ رِكابٍ أوْ عَرْضِ أُخِذَ مِنْهُمْ فَبَالحِسابِ وعَلى نَجْزَانَ مَثْوَاهُ رُسُلى عِشْرِينَ يَوْمًا فَدُونَ ذلكَ وَلَا تُحْبُسُ رُسُلَى فَوْق شَهْرٍ وعَليْهِمْ عَارِيّةُ ثَلاثينَ دِرْعًا وَثَلاثِينَ فَرَسًا وَثَلاثين بَعِيرًا إذا كَانَ باليَمَنِ كَيْدٌ وَمَا هَلَكَ مِمَا أعاروا رُسُلى مِنْ دُرُوعٍ أَوْ خَيْلٍ أوْ رِكَابٍ فَهُوَ ضَمانٌ عَلَى رُسُلى حتى يُؤدّوه إليهِمْ ولنَجْرَانَ وَحَاشِيَّتِهِمْ جِوَارُ الله وذِمّةُ مُحَمّدٍ النّبِىّ رَسول الله عَلى أَنْفُسِهِمْ وَمِلْتَهِمْ وَأَرْضِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَغَائِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ وَبِيَعِهِمْ وَصَلَوَاتِهِمْ لا يُغَيّرُوا أَسْقُفًّا عَنْ أَسْقُفِيْتِهِ ولا راهِبًا عن رَهْبَانِيَّتِهِ ولا وَاقِفًا عَنْ وَقْفَانِتِهِ وكُلّ ما تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِن قَلِيلٍ أَو كَثِيرٍ ولهْسَ ربًّا ولا دَمَ جاهليّةٍ ومَنْ سَألَ مِنْهُمْ حَقًّا فَبَيْنَهُمُ النَّصَفُ غَيْرَ ظَالمِينَ وَلَا مَظْلُومِينَ لِنَجْرَانَ وَمَنْ أَكُلَ رِبًا مِنْ ذِى قَبَلَ فَذِمّتى مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَلا يُؤْاخَذُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِظُلْم آخَرَ وَعَلى ما فى هذِهِ الصّحِيفَةِ جِوَارُ اللهِ وَذِمَّةُ النّبيّ أَبَدًا حتى يأتى اللّه بأمرِهِ إِنْ نَصَحُوا وَأَصْلَحُوا فِيمَا عَلَيهِمْ غَيْرَ مُنْقَلِينَ بِظُلْمٍ . شهد أبو سفيان بن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن عوف النصرى والأقرع بن حابس والمستورد بن عمرو أخو بَلىّ والمغيرة بن شعبة وعامر مولى أبى بكر (٢). قال : أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمى قال : حدّثنى شيخ من أهل دومة أن رسُول الله، وَجِ﴾، كتب لأكيدر هذا الكتاب، وجاءنى بالكتاب فقرأته وأخذتُ منه نسخته : بِسْمِ اللهِ الرّحمَنِ الرّحِيمِ . هَذا كِتَابٌ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللهِ لأَكَيْدِرَ حينَ أَجَابَ إلى الإِسْلامِ وخَلَعَ الأَنْدَادَ وَالأَصْنامَ مَعَ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ سَيْفِ اللهِ فى (١) رواية ل، م ((وما قَبَضُوا)) والمثبت لدى أبى يوسف فى الخراج ص ٧٢، وأبى عبيد فى الأموال ص ٢٠١ ، والبلاذرى فى فتوح البلدان ص ٧٧ وابن القيم فى زاد المعاد ج ٣ ص ٥٥٤ . والمعنى إذا قضوا ماعليهم من خراج من هذه الأشياء المذكورة تؤخذ منهم بحسابها . (٢) أبو يوسف: الخراج ص ٧٢ ، وأبو عبيد: الأموال ص ٢٩١ ، والبلاذرى : فتوح البلدان ص ٧٧ ، وابن القيم : زاد المعاد ج ٣ ص ٥٥٤ ٢٥٠ دُومةِ الجَنَّدَلِ وأَكْنَافِها أنّ لَهُ الضّاحِيَّةَ مِنَ الضّحْلِ والبَوْرَ وَالَعَامِىَ وَأَغْفَالَ الأَرْضِ والحلّقَةَ والسّلاحَ والحافِرَ والحِصْنَ ولَكُمُ الضّامِنَهُ مِنَ النّخْلِ وَالَعِيْنُ مِنَ المَعْمُورِ وَبَعْدَ الخُمُسِ لا تُعدَلُ سارٍحَتُكُمْ وَلا تُعَدّ فارِدَتَكُمْ ولا يُحْظَرْ عَلَيْكُمُ النَّبَاتُ وَلا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ إلا عُشْرُ الثّبَاتِ (١) ، تُقيمُونَ الصّلاةَ لِوقْتِهَا وتُؤْتُونَ الزّكاةَ بحقّهَا، عَلَيْكُمْ بذاكَ العَهْدُ وَالميثاقُ ولَكُمْ بِذَلِكَ الصّدْقُ والوَفَاءُ، شَهِدَ الله ومَنْ حَضَرَ مِنَ المُسلِمِينَ . قال محمّد بن عمر : الضحل الماء القليل ، والمعامى الأعلام من الأرض ما لا حدّ له، والضامنة ما حمل من النخل ، وقوله لا تعدل سارحتكم ، يقول : لا تُنَحّى عن الرعى ، والفاردة ما لا تجب فيه الصدقة ، والأغفال ما لا يقال على حَدّهِ من الأرض ، والمعين الماء الجارى ، والثبات النخل القديم الذى قد ضرب عروقه فى الأرض وثبت . قال : وكانت دومة وأَيْلَهُ وتَيْمَاءُ قد خافوا النّبيّ لما رأوا العرب قد أسلمت، قال: وقدم يحنّةُ بن رُؤْبَة على النّبيّ، وَلّه، وكان ملك أيلة وأشفق أن يبعث إليه رسول الله، وَل، كما بعث إلى أُكيدر، وأقبل ومعه أهل الشأم وأهل اليمن وأهل البحر ومن جربا وأذرح فأتوه فصالحهم وقطع عليهم جزية معلومة وكتب لهم كتابًا: بِسْم اللهِ الرّحمَنِ الرّحيمِ. هَذَا أمَنَةٌ مِنَ اللهِ ومُحَمّدٍ النّبيّ رَسُولِ اللهِ لِيُحَنّةً ابنِ رُؤْبَةً وَأَهْلِ أَيْلَةَ لِسُفْنِهِمْ وَسَيَّارَتِهِمْ فِى الْبَرّ والبَحْرِ لَهُمْ ذِمّةُ اللهِ وذِمّهُ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللهِ وَلَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَأْمِ وَأَهْلِ الْيَمَنِ وَأَهْلِ البَحْرِ وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فإنّهُ لا يَحُولُ مالُهُ دونَ نَفْسِهِ وَأَنّهُ طَيِبَةٌ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنَ النّاسِ وَأَنّهُ لا يَحِلّ أنْ (١) كذا فى ل وهو يوافق مالدى ابن حديدة ج ٢ ص ٢٢٢ وهو ينقل عن ابن سعد . ومثله لدى المقريزى فى إمتاع الأسماع ج ١ ص ٤٦٧. وفى م (( ولا يحظر عليكم الثبات ، ولا يؤخذ منكم إلا عشر النبات)) أما الواقدى ص ١٠٣٠ ((ولا يحظر عليكم النبات ولا يؤخذ منكم عشر البتات )) ثم فسره بقوله: (( النبات من النخل التى قد نبتت عروقها فى الأرض . ولا يحظر عليكم النبات : ولا تمنعوا أن تزرعوه)) ولم يتعرض لتفسير البتات. وفسره ابن الأثير فى النهاية بأنه ((المتاع ليس عليه زكاة مما لا يكون للتجارة )) . وأما ابن حديدة الذى صرح فى كتابه بأنه نقل عن ابن سعد فقد أتبع نصه بتفسير له عن الواقدى ذكر فيه (( الضحل : الماء القليل. والمعامى: الأعلام من الأرض مالا حدّ له . والضامنة : ما حمل من النخل . وقوله : لا تعدل سارحتكم - يقول: لا تُنَخَّى عن الرعى . = ٢٥١ يُمْتَعُوا مَاءً يَرِدونَهُ ولا طَرِيقًا يُرِيدُونَهُ مِنْ بَرّ وبَحْرٍ، هَذَا كِتابُ جُهَيْم بِنِ الصّلْتِ وشُرَخْبِيلَ بنِ حَسَنَةَ بإذْنِ رَسُولِ الله (١) . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى يعقوب بن محمّد الظفرى عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرّحمن بن جابر عن أبيه قال : رأيتُ على يُحّةَ بن رُؤْبَة يوم أتى النّبيّ، وَلَه، صليبًا من ذهب وهو معقود الناصية، فلمّا رأى رسُولَ الله ، وَثه، كفّر وأومأ برأسه، فأومأ إليه رسول الله، وَ لَه، أن ارفع رأسك، وصالحه يومئذ وكساه رسول الله، وَل، بُرد يمنة وأمر بإنزاله عند بلال، قال: ورأيت أكيدر حين قدم به خالد وعليه صليب من ذهب وعليه الديباج ظاهرًا (٢). قال : ثم رجع الحديث إلى الأول ، قال محمّد بن عمر : ونسخت كتاب أهل أذرح فإذا فيه: بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمَ . هذا كتابٌ مِنْ مُحَمّدِ النّبيّ لأَهْلِ أَذْرُعَ أنّهُمْ آمِنُونَ بأمانِ اللهِ ومُحَمّدٍ وَأَنّ عَلَيْهِمْ مَائَةَ دِينَارٍ فى كُلّ رَجَبٍ وَافِيَةً طَيِبَةٌ وَالله كَفِيْلٌ عَلَيْهِمْ بالنّصْحِ والإِحْسَان لِلْمُسْلِمِينَ ومَنْ لَجاً إِلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ المَخَافَةِ والتّعْزِيرِ إذا خَشوا عَلى المُسْلِمِينَ وَهُمْ آمِنُونَ حَتّى يُحَدّثَ إلَيْهِمْ مُحَمّدٌ قَبْلَ ◌ُرُوجِهِ، يعنى إذا أراد الخروج، قال: ووضع رسول الله، وَّه، الجزية على أهل أيلة ثلاثمائة دينار كل سنة ، وكانوا ثلاثمائة رجل (٣). قال: وكتب رسول الله، وَله، الأهل جَرْبَاء (٤) وأذرح: هَذا كِتابٌ منْ مُحَمّدِ النّبيّ لأَهْلِ جَرْبًا وَأَذرُعَ أَنّهُمْ آمِنُونَ بأمانِ اللهِ وأمانِ مُحَمّدٍ وَأَنّ عَلَيْهِمْ مائَةً دينارٍ فى كُلّ رَجَبٍ وَافِيَةً طَيَّةً وَاللَّهُ كَفِيْلٌ عَلَيْهِمْ . قال: وكتب رسولُ الله، وَّ، لأهل مقنا أنّهُمْ آمنونَ بأمان الله وَأَمانٍ مُحَمّدٍ وَأَنّ عَلَيْهِمْ رُبْعَ غُزُولِهِمْ وَرُبْعَ ثِمَارِهِمْ (٥) . = والفاردة : مالا تجب فيه الصدقة . والأغفال مالا يقام على حدّه من الأرض . والمعين: الماء الجارى . والثبات : النخل القديم الذى قد ضرب عروقه فى الأرض وثبت . (١) ابن حديدة: المصباح المضئ فى كتاب النبى ج ٢ ص ٢٢١ ، المقريزى: إمتاع الأسماع ج ١ ص ٤٦٦ (٢) ابن حديدة ج ٢ ص ٣١٩ نقلا عن ابن سعد . (٣) ابن حديدة ج ٢ ص ٣١٩ نقلا عن ابن سعد . (٤) جرباء : قرية بالشام. (٥) ابن حديدة ج ٢ ص ٣٢٠