النص المفهرس
صفحات 121-140
٧٢ فقال: يحجّون إلى بيت الله بمكّة ، قال : تمّ هو ؟ قالوا : من حجارة ، قال : وما كِسوَته ؟ قالوا: ما يأتى من ههنا ، الوصائل، قال: والمسيح لأُبْنِيَنّ لكم خيرًا منْه ! فبنى لهم بيتًا عمله بالرخام الأبيض والأحمر والأصفر والأسود وحلاًه بالذهب والفِضّة ، وحَقَّه بالجوهر، وجعل له أبوابًا عليها صفائح الذّهَب ، ومسامير الذهب ، وفصّل بينها بالجوهر ، وجعل فيها ياقوتة حمراء عظيمة وجعَل له حُجّابًا ، وكان يوقد فيه بالمثَدلىّ (١) ، ويلطّخ جُدُرَهُ بالمسْك فيسودٌ حتى يغيب الجوهر ، وأمر النّاس فحجّوه ، فحجّه كثير من قبائل العرب سنين ، ومكث فيه رجال يتعبّدون ويتألّهون ونسكوا له ، وكان نُفَيْل الخثعميّ يُؤَرّضُ (٢) له ما يكره ، فأمهل، فلمّا كان ليلة من اللَّيَالى لم يرَ أحدًا يتحرك فقام فجاء بِعَذِرَةٍ فلطّخ بها قبلتَه وجمع جِيَفًا فألقاها فيه ، فأخبر أبرهةُ بذلك فغضب غضبًا شديدًا وقال : إنّما فعلَت هذا العرب غضبًا لبيتِهِمْ ، لأنقضتّه حجرًا حجرًا ! وكتب إلى النّجاشىّ يخبره بذلك ويسأله أن يبعث إليه بفيله محمود ، وكان فِيلاً لم يُرَ مثله فى الأرض عظمًا وجِسمًا وقُوّة ، فبعث به إليه ، فلمّا قدم عليه الفيل سار أبرهةُ بالنّاس ومعه مَلِكُ حِمْيَر ونُفَيْل بن حبيب الختعمىّ ، فلمّا دنَا من الحرم أمر أصحابه بالغارة على نَعَم النّاس، فأصابوا إبلاً لعبد المطّلب، وكان نُفَيْل صديقًا لعبد المطّلب فكلّمه فى إبله فكلّم نفيلٌ أبرهة فقال : أيّها الملِكُ قد أتاك سيّد العَرب وأفضلهم وأعظمهم شرفًا يحمل على الجياد ويُعطى الأموال ويُطعم ما هبّت الرّيح ، فأدخله على أبرهة ، فقال له : حاجتك ؟ قال : تردّ علىّ إبلى، قال: ما أرى ما بلغَنى عنك إلّ الغُرور وقد ظننتُ أنّك تُكلمّنى فى بيتكم هذا الذى هو شرفكم! قال عبد المطّلب: ارددْ علىّ إبلى ودونك والبيت فإنّ له ربًّا سيمنعه! فأمر بردّ إبله عليه ، فلمّا قبضها قلّدها التّعال وأشعرها وجعلها هَدْيًا وبّها فى الحرمِ لكى يُصابَ منها شىء فيغضب ربّ الحرم ، وأوفى عبد المطّلب على حِراء ومعه عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ومُطْعِم بن عَدىّ وأبو مسعود الثقفىّ فقال عبد المطّلب : (١) فى الطبرى ج ٢ ص ١٣٧ وهو ينقل عن ابن سعد ((بالمندل)). (٢) أرض الشئ : سواه وزينه . ٧٣ ـنَعُ رَحْلَهُ فَامْنَعْ حِلاَلَكْ لا هُمّ إنّ المرءَ يَمْـ وَمِحالُهُم غَدْوًا مِحالَكْ لا يَغْلِبَنّ صَلِيبُهُمْ ◌َلَتَنَا فأمْرٌ مَا بَدا لَكْ إِن كُنتَ تارِكَهُمْ وَقِدْـ قال : فَأَقْبَلَت الطّيرُ من البحر أبابيل مع كلّ طائرٍ ثلاثة أحجار ، حجران فى رجليه ، وحَجَر فى منقاره ، فقذفت الحجارة عليهم لا تصيب شيئًا إلاّ هشمته وإلاّ نَفِطَ ذلك الموضع ، فكان ذلك أوّل ما كان الجُدَرىّ والحَصْبَة والأشْجار المُرّة فأهمدتهم الحجارة وبعث الله سَيْلاً أَتِيًّا فذهب بهم فألقاهم فى البحر ، قال: وولّى أَبرهة ومَنْ بَقِىَ معه هُرّابًا، فجعل أبرهة يسقط عضوًا عضوًا ، وأمّا محمود الفيل - فيل النجاشىّ - فَرَبَضَ ولم يشجع على الحرم فنجا ، وأمّا الفِيل الآخر فشجع فحُصب ، ويُقال : كانت ثلاثة عشر فيلاً، ونزل عبد المطّلب من حراء فأقبل عليه رجلان من الحبشة فقبّلا رأسه وقالا له : أنت كنتَ أعلم (١) . قال : أخبرنا هشام بن محمّد بن الشّائب الكلبىّ عن أبيه قال : وَلَدَ عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف اثنى عشر رجلاً وستّ نسوة : الحارث ، وهو أكبر ولده وبه كان يكتّى ومات فى حياة أبيه ، وأمّه صفيّة بنتُ جُنيدب بن حُجير بن زبّاب (٢) بن حبيب بن سُواءَة بن عامر بن صعصعة ، وعبدَ الله أبا رسول الله ، وَّه، والزّيَيرَ، وكان شاعِرًا شريفًا، وإليه أوصى عبد المطّلب، وأبا طالب واسمه عبد مَناف ، وعبدَ الكعبة ، مات ولم يُعقِبْ ، وأمّ حكيم ، وهى البيضاء ، وعاتكة ، وبرّة ، وأَميمَةَ ، وأَرْوَى ، وأمّهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يَقَطَّة بن مرة بن كعب بن لؤى ، وحمزة ، وهو أسد الله وأسد رسوله شهد بدرًا واستُشهد يوم أُحُد ، والمقوّم ، وحَجْلاً واسمه المغيرة ، وصفية ، وأمّهم هالة بنت وُهَيْب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب، وأمّها العَيّلة بنت المطّلب بن عبد مناف بن قُصىّ ، والعبّاسَ ، وكان شريفًا عاقلاً مهيبًا ، وضرارًا ، وكان من فتيان قريش جمالاً وسخاءً، ومات أيام أوحى الله إلى النبى، وَّه، ولا عَقِبَ له ، وَقُثَمَ بن عبد المطّلب لا عقب له، وأمّهم نُتَتِلَة بنت جناب بن كُليب بن مالك (١) الخبر بطوله لدى الطبرى ج ٢ ص ١٣٧ - ١٣٩ نقلا عن ابن سعد . (٢) كذا فى ل، ومثله لدى ابن ناصر الدين فى توضيح المشتبه ج ٤ ص ١١٠ وقيده ((بفتح الزاى وموحدة ثقيلة)) وفى م. ونسب قريش ص ١٨ ((رئاب)). ٧٤ ابن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر ، وهو الضّخيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النَّمِر بن قاسط بن هِنب بن أفصى بن دُعْمىّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان ، وأبا لهب بن عبد المطّلب واسمه عبد العزّى ويكنى أبا عُتبة، كنّاة عبد المطّلب أبا لهب لحسنه وجماله، وكان جوادًا، وأمّه لُبْتَى بنت هاجِر بن عبد مناف بن ضاطر بن حُبْشِيّة بن سلول بن كعب بن عمرو من خُزاعَة ، وأمّها هِند بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة ، وأمّها السّوداء بنت زهرة ابن كِلاب ، والغَيْداقَ بن عبد المُطّلب، واسمه مُصعب، وأمّه ممنّعة بنت عمرو بن مالك بن مؤمّل بن سوَيْد بن أسعد بن مشنوء بن عبد بن خَبْتر بن عدىّ بن سلول ابن كعب بن عمرو من خزاعة ، وأخوه لأمّه عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث ابن زُهرة أبو عَبد الرحمن بن عوف (١) . قال الكلبىّ : فلم يكن فى العرب بنو أب مثل بنى عبد المطّلب أشرف منهم ولا أجسم ، شُمّ العرانين ، تشرب أنوفهم قبل شفاههم ، وقال فيهم قُرّة بن حَجْل ابن عبد المطّلب : والليّثَ حمزةَ واعدُدُ العبّاسا اعدُدْ ضِرارًا إن عدَدتَ فتى نَدِى وَالصَّنْمَ حَجْلاً والفتى الرّاسَا واعدُدْ زُبَيْرًا والمُقُوّمَ بعدَه والقرْمَ عبد مناف والجَتَّاسَا وَأَبَا عُتَيْبَةَ فاعُدُدَنْهُ ثامَنًا سادوا على رغم العدوّ النّاسا والقرْمَ غَيْدَافًا تَعُدّ جَحاجِحًا أيام نازعه الهُمامُ الكاسَا والحارثَ الفيّاضَ وَلّى ماجِدًا ما فى الأنام عُمومَةٌ كعمومتى خَيْرًا ولا كأُناسِنا أُنَّاسَا (٢) قال : فالعَقِب من بنى عبد المطّلب للعبّاس ، وأبى طالب ، والحارث، وأبى لَهب ، وقد كان لحمزة، والمقوّم، والزّبير، وحَجْل بنى عبد المطّلب أولاد لأصلابهم فهلكوا والباقون لم يُعْقِبوا ، وكان العدد من بنى هاشم فى بنى الحارث ثم تحوّل إلى بنى أبى طالب ثمّ صار فى بنى العبّاس . (١) ابن الكلبى: جمهرة النسب ج ١ ص ٢٨ - ٢٩، وانظر البلاذرى: أنساب الأشراف ج ١ ص ٨٧ - ٩٠ (٢) الأبيات لدى البلاذرى فى أنساب الأشراف ج ١ ص ٩١ ٧٥ ذكر تزوُّج عبد الله بن عبد المطّلب آمنة بنت وهب أمّ رسول الله، وَله قال : حدّثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمى قال : حدّثنى عبد الله بن جعفر الزهرىّ عن عمّته أمّ بكر بنت المِشْوَر بن مَخْرَمَة عن أبيها قال : وحدّثنى عمر بن محمد بن عمر بن علىّ بن أبى طالب عَن يحيى بن شبل عن أبى جعفر محمد بن علىّ بن الحسين قالا : كانت آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب فى حجر عمّها وهيب بن عبد مناف بن زهرة ، فمشى إليه عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ بابنه عبد الله بن عبد المطّلب أبى رسول الله، وَ لّر، فخطب عليه آمنة بنت وهب فزوّجها عبد الله بن عبد المطّلب، وخطب إليه عبد المطّلب ابن هاشم فى مجلسه ذلك ابنته هالة بنت وُهيب على نفسه فزوّجه إيّاها ، فكان تَزَوّيجُ عبد المطلب بن هاشم وتزوّج عبد الله بن عبد المطّلب فى مجلس واحد ، فولدت هالة بنت وهيب لعبد المطّلب حمزة بن عبد المطلّب، فكان حمزة عمّ رسول الله، وَ لّل، فى النّسب وأخاه من الرضاعة (١). قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ عن أبيه وعن أبى الفيّاض الحَّعَمِيّ قالا: لمّا تزَوّج عبد الله بن عبد المطّلب آمنة بنت وهب أقام عندها ثلاثًا ، وكانت تلك السُنّة عندهم إذا دخل الرّجل على امرأته فى أهلها (٢). ذكر المرأة التى عرضت نفسها على عبد الله بن عبد المطّلب وقد اختلف علينا فيها ، فمنهم من يقول : كانت قُتَيْلة بنت نَوْفَل بن أَسَد بن عَبْد العُزَّى بن قُصىّ أخت وَرَقَة بن تَوْفَل ، ومنهم مَن يقول : كانت فاطمة بنت مُرّ الخشَّعَمِيَّة . قال : أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمىّ قال : حدّثنى محمّد بن عبد (١) النويرى : نهاية الأرب ج ١٦ ص ٥٦ نقلا عن ابن سعد . (٢) أورده النويرى ج ١٦ ص ٥٧ ٧٦ الله ابن أخى الزهرىّ عن الزهرىّ عن عُروة قال : وحدّثنا عُبيد الله بن محمد بن صفوان عن أبيه ، وحدّثنا إسحاق بن عبيد الله عن سعيد بن محمد بن جبير بن مُطعم ، قالوا جميعًا: هى قُتيلة بنت نوفل أخت ورقة بن نوفل ، وكانت تنظُر وتَعْتَاف ، فمرّ بها عبد الله بن عبد المطّلب فدعتْه يستَبْضِع منها ولزمت طَرَف ثوبه . فأبى وقال : حتى آتِيَكِ . وخرج سريعًا حتى دخل على آمنة بنت وهب فوقع عليها. فحملت برسول الله. وَلّه، ثمّ رجع عبد الله بن عبد المطّلب إلى المرأة فوجدها تنظره ، فقال : هل لك فى الذى عرضت علىّ ؟ فقالت: لا . مررتَ وفى وجهك نور ساطع ثمّ رجعت وليس فيه ذلك النور . وقال بعضهم : قالت مررت وبين عينيك غُرّة مثل غُرّة الفرس ورجعت وليس هى فى وجهك (١) . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عباس أنّ المرأة التى عرضت على عبد الله بن عبد المطّلب ما عرضت امرأة من بنى أسد بن عبد العزّى وهى أخت ورقة بن نوفل . قال : وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ عن أبى الفيّاض الختعمى قال : مرّ عبد الله بن عبد المطّلب بامرأة من خَتْعَم يقال لها فاطمة بنت مُرّ ، وكانت من أجمل الناس وأشَتْه وأعَفّه . وكانت قد قرأت الكتب ، وكان شباب قريش يتحدّثون إليها ، فرأت نور النبوّة فى وجه عبد الله ، فقالت : يا فتى مَن أنت ؟ فأخبرها . قالت : هل لك أن تقع علىّ وأعطيك مائة من الإبل ؟ فنظر إليها وقال : أما الحَرَامُ فالممَاتُ دونَهْ فكيفَ بالأمر الذى تنْوِينَهْ (٢) ؟ والحِلّ لاَ حِلّ فَأَسْتَبِينَةْ ثمّ مضى إلى امرأته آمنة بنت وهب ، فكان معها ، ثمّ ذكر الختعمية وجمالها وما عرضت عليه . فأقبل إليها فلم يرَ منها من الإقبال عليه آخِراً كما رآه منْها أولاً ، (١) نقله النويرى ج ١٦ ص ٥٩ (٢) أورده النويرى بسنده ونصه ج ١٦ ص ٥٩ . والرجز هنا ورد لدى الطبرى ج ٢ ص ٢٤٤ ، وابن الأثير: الكامل ج ٢ ص ٨، ولديهما (( فكيف بالأمر الذى تبغينه )) ومثله لدى الصالحى فى سبل الهدى ج ١ ص ٣٩٢ ٧٧ فقال : هل لكِ فيما قلتٍ لى؟ فقالت : قد كان ذاك مرة فاليوم لا ، فذهبت مثلاً: وقالَت : أىّ شىء صنَعْتَ بعدى ؟ قال : وقعتُ على زوجتى آمنة بنت وهب ، قالت : إنّى والله لستُ بصاحبة ريبة ، ولكنى رأيت نور النبوّة فى وجهك فأردتُ أن يكون ذلك فيّ وأبى الله إلاّ أن يجعله حيث جعله ، وبلغ شبابَ قريش ما عرضت على عبد الله بن عبد المطّلب وتأتيه عليها ، فذكروا ذلك لها ، فأنشأت تقول (١) : إنى رَأيْتُ مَخِيلَةً عَرَضَتْ فَلَمَأْتُهَا نُورًا (٢) يضىءُ لَهُ وَرَأيْتُهُ شَرَفاً أَبُوءُ بِهِ لله ما زُهْرِيّةٌ سَلَبَتْ وقالت أيضًا (٣): بنى هاشم قد غادرت من أخيكُمْ كما غادَرَ المصباحَ بَعدَ خُبُوّهِ وما كلّ ما يحوى الفتى من تلادهِ فأجْمِلْ إذا طالَبتَ أمراً فإِنهُ سيكفِيكَهُ إِمّا يَدٌ مُقْفَعِلّةٌ (٦) وَلما قضَتْ منه أُمَيْنَةُ ما قَضَتْ فتلألأَتْ بحناتم القَطْرِ ما حَوْلَهُ كإضَاءةِ الفَجْرِ ما كلّ قادح زَنِدِهِ يُورِى ثَوْبَيْكَ ما استَلبَتْ ومَا تَدْرِى أُمَئِنَةُ إذ للبَاهِ يَعْتَلِجَانِ (٤) فَتَائِلُ قَد ميثَتْ له بدِهانِ بحزم (٥) ولا ما فاته لتَوَانِ سَيَكْفِيكَهُ جَدّانِ يَصْطَرِعَان وَإِمّا يَدٌ مَبْسُوطة ببَنَان نبا بصرى عنه وكّلّ لسانى (١) الأبيات لدى الطبرى ج ٢ ص ٢٤٥، وابن الأثيرج ٢ ص ٩، والنويرى ج ١٦ ص ٦١، والصالحی فی سبل الهدى ج ١ ص ٣٩٣ (٢) فى جميع النسخ ((فَلِمَائِها نُورٌ)) والمثبت من الطبرى ج ٢ ص ٢٤٥، وابن الأثير فى الكامل ج ٢ ص ٩، والنويرى ج ١٦ ص ٦١ واللسان ((لمأ)) ومعنى لمأتها : أى أبصرتها ولمحتها. (٣) الأبيات لدى الطبرى ج ٢ ص ٢٤٥، وابن الأثير ج ٢ ص ٩ ، والنويرى ج ١٦ ص ٦١ والصالحى فى سبل الهدى ج ١ ص ٣٩٣ (٤) رواية الطبرى وابن الأثير ((تعتر كان)). (٥) رواية الطبرى وابن الأثير ((لعزم)). (٦) مقفعلة : منقبضة . ٧٨ قال : وأخبرنا وهب بن جرير بن حازم ، أخبرنا أبى قال : سمعتُ أبا يزيد المدنى قال: نُبْتُ أن عبد الله أبا رسول الله، وَله، أَتَّى على امرأة من خثعم فرأت بين عينيه نوراً ساطعاً إلى السماء فقالت : هل لك فِىّ ؟ قال: نعم حتى أرمى الجمرة ، فانطلق فرمى الجمرة ، ثمّ أتى امرأته آمنة بنت وهب، ثمّ ذكر، يعنى الخثعميّة ، فأتاها ، فقالت : هل أتيت امرأة بعدى ؟ قال : نعم ، امرأتى آمنة بنت وهب ، قالت : فلا حاجة لى فيك ، إنّك مررت وبين عينيك نور ساطع إلى السماء فلماً وقعت عليها ذهب، فأخبرها أنها قد حملت خير أهل الأرض (١). ذكر حمل آمنة برسول الله، وَلة كثيراً قال : أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال : حدّثنى علىّ بن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زَمْعَة عن أبيه عن عمّته قالت : كنّا نسمع أن رسول الله ، وَه، لما حَمَلَت به آمنة بنت وهب كانت تقول: ما شعرتُ أنى حملت به ، ولا وجدت له ثَقَلَةً (٢) كما تجد النساء ، إلاّ أنى قد أنكرت رفع حيضتى وربما كانت ترفعنى وتعود ، وأتانى آت وأنا بين النائم واليقظان فقال : هل شعرت أنّكِ حملتٍ؟ فكأنى أقول ما أدرى ، فقال : إنّك قد حملت بسيّد هذه الأمّة ونبيّها ، وذلك يوم الاثنين ، قالت : فكان ذلك ممّا يَقْنَ عندى الحملَ ، ثمّ أمهلنى حتى إذا دَنَتْ (٣) ولادتى أتانى ذلك الآتى فقال: قولى أعيذه بالواحد الصّمَد من شرّ كلّ حاسد ، قالت : فكنتُ أقولُ ذلك ، فذكرت ذلك لنسائى ، فقلن لى : تعلّقى حديداً فى عضُدَيْكِ وفى عنقكِ ، قالت : ففعلت ، قالت: فلم يكن تُرِكَ علىّ إلّ أيّاما فأجده قد قُطع ، فكنت لا أتعلّقه . (١) الخبر لدى النويرى ج ١٦ ص ٦٢ (٢) الثَّقَلة : الثقل . (٣) فى الأصول وطبعتى إحسان وعطا ((دنا)) والمثبت من سبل الهدى ج ١ ص ٣٩٤ وهو ينقل عن ابن سعد، والزرقانى ج ١ ص ١٠٦، وعيون الأثر ج ١ ص ٢٤، والنويرى ج ١٦ ص ٦٤ ٧٩ قال : وأخبرنا محمدّ بن عمر بن واقد قال : حدّثنى محمّد بن عبد الله عن الزهرىّ قال : قالت آمنة: لقد عَلِقْتُ به فما وجدتُ له مَشَقّةً حتى وضعته (١) . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى ، أخبرنا همّام بن يحيىَ عن إسحاق بن عبد الله قال: قالت أمّ النبيّ، وَّهِ: قد حمدُ الأولاد فما حُمِلَتْ سخلةٌ أثقلَ منه ، قال : قال محمّد بن عمر الأسلمى : وعذ. لا يعرف عندنا ولا عند أهل العلم، لم تلد آمنة بنت وهب ولا عبد الله بن عبد اللهب غير رسول الله، وَثله . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنى قيس مولى عبد الواحد عن سالم عَن أبى جعفر محمّد بن علىّ قال: أمِرَتْ آمِنَةُ وهى حامل برسول الله، وَِّ، أن تسميه أحمد . ذكر وفاة عبد الله بن عبد المطلب قال : أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى ، أخبرنا موسى بن عُبيدة الرّبَذى عن محمّد بن كعب قال : وحدّثنا سعيد بن أبى زيد عن أيّوب بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة قالا : خرج عبد الله بن عبد المطّلب إلى الشأم إلى غزّة فى عِير من عِيرَات قريش يحملون تجارات ، ففرغوا من تجاراتهم ثمّ انصرفوا ، فمرّوا بالمدينة وعبدُ الله بن عبد المطّلب يومئذ مريض، فقال: أنا أتخلّف عند أخوالى بنى عدى بن النجار ، فأقام عندهم مريضاً شهراً ، ومضى أصحابه فقدموا مكة ، فسألهم عبد المطّلب عن عبد الله ، فقالوا : خلّفناه عند أخواله بنى عدىّ بن النجّار وهو مريض ، فبعث إليه عبد المطّلب أكبر ولده الحارث فوجده قد توفى ودفن فى دار النابغة ، وهو رجل من بنى عدى بن النجّار ، فى الدار التى إذا دخلتها فالدّويرة عن يسارك ، وأخبره أخواله بمرضه ، وبقيامهم عليه ، وما ولوا من أمره ، (١) أورده النويرى ج ١٦ ص ٦٤ ٨٠ وأنهم قبروه ، فرجع إلى أبيه فأخبره ، فوَجدَ عليه عبد المطلب وإخوته وأخواته وجداً شديداً: ورسولُ الله، بَ ◌ّه، يومئذ حمل، ولعبد الله يوم تُوفّى خمس وعشرون سنة (١) . قال محمّد بن عمر الواقدىّ : هذا هو أثبت الأقاويل والرواية فى وفاة عبد الله ابن عبد المطّلب وستّه عندنا . قال: وأخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى معمر عن الزهريّ قال : بعث عبد المطلب عبد الله إلى المدينة يمتار له تمراً فمات ، قال محمّد بن عمر: والأول أثبت . قال أبو عبد الله محمد بن سعد : وقد روى لنا فى وفاته وجه آخر ، قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ عن أبيه وعن عوانة بن الحكم قالا : تُؤُفى عبد الله بن عبد المطّلب بعدما أتى على رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم، ثمانية وعشرون شهراً . ويقال سبعة أشهر . قال محمّد بن سعد: والأوّل أثبت أنّه تُوفىّ ورسول الله، وَّةٍ، حَمْلٌ (٢). قال : أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال : ترك عبد الله بن عبد المطلب أم أيمن وخمسة أجمال أوارِكَ ، يعنى تأكل الأراك ، وقطعة غنم ، فورث ذلك رسول الله (٣)، وَلَّ، فكانت أم أيمن تحضنه واسمها بركة: وقالت آمنة بنت وهب ترثى زوجها عبد الله بن عبد المطّلب (٤): وجاور لحداً خارجاً فى الغماغمِ عفَا جانبُ البطحاءِ من ابن هاشم وما تركت فى الناس مثل ابن هاشم دَعَتْهُ المَنَايا دعوةً فأجابَها تعاوَرَهُ أصحابُه فى التّزَاحمِ عشيّةً راحوا يحملونَ سريرَهُ فقد كانَ مِعطاءً كثيرَ التراحمِ فإن يكُ غالتهُ المَنَايا وَرَيْبُها * * * (١) الخبر لدى النويرى ج ١٦ ص ٦٦ نقلا عن ابن سعد ، وكذا أورده الصالحى فى سبل الهدى ج ١ ص ٣٩٨ نقلا عن ابن سعد . (٢) انظره لدى النويرى ج ١٦ ص ٦٦ (٣) الخبر بسنده ونصه لدى النويرى ج ١٦ ص ٦٧ (٤) الأبيات لدى الصالحى فى سبل الهدى ج ١ ص ٣٩٩ نقلا عن ابن سعد . ٨١ ذكر مولد رسول الله، وَلآدم قال : أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال : حدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة عن أبى جعفر محمّد بن علّى قال: وُلد رسول الله، ومَّل، يوم الاثنين لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأوّل ، وكان قدوم أصحاب الفيل قبل ذلك للنصف من المحرم ، فبين الفيل وبين مولد رسول الله، ومَّه، خمس وخمسون ليلة (١). قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: كان أبو مَعْشَر نَجِيح المدنى يقول : ولد رسول الله ، وَّله، يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول. قال : أخبرنا محمّد بن معاوية النيسابورى ، أخبرنا ابن لهيعة عن خالد بن أبى عمران عن حنش الصنعانى عن ابن عباس قال : وُلد نبيّكم يوم الاثنين . قال : أخبرنا محمّد بن عمر عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد الله ابن علقمة بن الفَغْواء قال : وحدّثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عيسى بن طلحة عن ابن عبّاس قال : وحدّثنا موسى بن عبيدة عن محمّد بن كعب ، وحدّثنا محمّد بن صالح عن عمران بن منّاح قال: وحدّثنا قيس بن الربيع عن ابن إسحاق عن سعيد بن جُبير قال : وحدّثنا عبد الله بن عامر الأسلمى عن ابنة أبى تجْراةَ قال : وحدّثنى حكيم بن محمّد عن أبيه عن قيس بن مَخْرَمة ، قالوا جميعا : وُلد رسول الله، وَّ، عام الفيل. قال : أخبرنا يحتى بن معين ، أخبرنا حجاج بن محمّد ، أخبرنا يونس بن أبى إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: وُلد رسول الله، وَلَر ، يوم الفيل، يعنى عام الفيل . قال : أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن مسلم عن الزهرىّ قال: وحدّثنا موسى بن عبيدة عن أخيه ومحمّد بن كعب القرظى قال : وحدّثنا عبد الله بن جعفر الزهرى عن عمّته أمّ بكر بنت المِشْوَر عن أبيها قال : وحدّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم المدنى وزياد بن حشْرَج عن أبى وجْزَة قال : وحدّثنا مَعْمَر عن (١) الخبر لدى النويرى ج ١٦ ص ٦٧ [ ١٠ - الطبقات الكبير جـ ١ ] ٨٢ ابن أبى نجيح عن مجاهد قال : وحدّثنا طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عبّاس ، دخل حديث بعضهم فى حديث بعض ، أنّ آمنة بنت وهب قالت : لقد عَلِقْتُ به، تعنى رسول الله، وَلَه، فما وجدتُ له مَشَقّةٌ حتى وضعتُه، فلمّا فَصَلَ منى خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق إلى المغرب ، ثمّ وقع على الأرض معتمداً على يديه ثمّ أخذ قبضة من تراب فقبضها ورفع رأسه إلى السماء ، وقال بعضهم : وقع جائيا على رُكْبَتَيه رافعًا رأسه إلى السماء وخرج معه نورٌ أضاءت له قصور الشأم وأسواقها ، حتى رأيت أعناق الإبل يبصرى (١). قال : وأخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى ، أخبرنا همّام بن يحتى عن إسحاق بن عبد الله أنّ أمّ النبىّ ، صلّى الله عليه وسلم ، قالت : لما ولدتُه خرج منى نورٌ أضاء له قصور الشام ، فولدته نظيفاً ، ولدته كما يُولد السّخْلُ (٢) ما به قَذَرٌ، ووقع إلى الأرض وهو جالس على الأرض بيده (٣) . قال : أخبرنا مُعاذ بن مُعاذ العنبرى قال : حدّثنا ابن عون عن ابن القبطية فى مولد النبىّ، وَّهِ، قال: قالت أمّه رأيتُ كأنّ شهاباً خرج منى أضاءت له الأرض. قال : وأخبرنا عفان بن مسلم ، أخبرنا حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة : أن رسول الله، وَلّر، لما ولدته أمّه وضعته تحت بُزْمَة فانفلقت (٤) عنه ، قالت: فنظرت إليه فإذا هو قد شقّ بَصَرَهُ ينظر إلى السماء . (١) أورده النويرى بنصه ج ١٦ ص ٦٨ (٢) السَّخْل : المولرد المحتَب إلى أبويه، وهو فى الأصل وَلَدُ الغنم ( النهاية ) . (٣) الخبر لدى الصالحى فى سبل الهدى ج ١ ص ٤٢١ (٤) ل ((فانقلقت)). وقراءة م ((فانفلقت)) وإن كان النقط قد أهمل فوق النون والتاء . ومما يؤكد صحة ما ورد فى (م)، رواية ابن عباس التى أوردها صاحب سبل الهدى ج ١ ص ٤١٨ تحت عنوان الباب السابع فى انغلاق البرمة حين وضع وَ لا تحتها، قال ((روى أبو نعيم عن ابن عباس قال: كان فى عهد الجاهلية إذا ولد لهم مولود من تحت الليل وضعوه تحت الإناء لا ينظرون إليه حتى يصبحوا ، فلما ولد رسول الله وَلَه طرحوه تحت برمة، فلما أصبحوا أتوا البرمة فإذا هى قد انفلقت اثنتين وعيناه وحَّ إلى السماء فعجبوا من ذلك )). هذا وقد تحرفت ((انفلقت)) فى طبعتى إحسان وعطا إلى ((انقلقت)). ٨٣ قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْلى عن ثور بن يزيد عن أبى العجفاء عن النبيّ، وَّه، قال: رأتْ أَمّى حينَ وضَعَتنى سَطَعَ مِنها نُورٌ أَضَاءَتْ لهُ قُصُور بُصْرَى . قال : أخبرنا سعد بن منصور ، أخبرنا فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبى أمامة الباهلى قال: قال رسول الله، وَّهِ: رأْت أمّى كَأَنّهُ خَرَجَ مِنها نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشّأمِ (١). قال : أخبرنا الهيثم بن خارجة ، أخبرنا يحيى بن حمزة عن الأوزاعى عن حسّان بن عطيّة: أنّ النبيّ، وَلَه، لما وُلد وقع على كفّيه ورُكبتَيْه شاخصاً بصره إلى السماء . قال : أخبرنا يونس بن عطاء المكى ، أخبرنا الحكم بن أبان العدنى ، أخبرنا عِكرمة عن ابن عبّاس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: ولد النبيّ، وَلّ ، مختوناً مسروراً ، قال : وأعجب ذلك عبد المطلب وحَظِى عنده ، وقال : ليكوننّ لابنى هذا شأن ، فكان له شأن (٢) . قال : أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال : حدّثنى علىّ بن يزيد بن عبد الله بن وهب بن زَمْعة عن أبيه عن عمّته قالت : ولما ولدت آمنه بنت وهب رسول الله، وَلّر، أرسلت إلى عبد المطلب، فجاءه البشير وهو جالسٌ فى الحِجْر معه ولده ورجال من قومه ، فأخبره أنّ آمنة وَلَدت غلاماً ، فسر ذلك عبد المطلّب وقام هو ومن كان معه فدخل عليها ، فأخبرته بكلّ ما رأت وما قيل لها وماأُمِرَت به ، قال : فأخذه عبد المطلّب فأدخله الكعبة وقام عندها يدعو الله ويشكر ما أعطاه (٣). قال : أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمى قال : وأُخبرتُ أنّ عبد المطلب قال يومئذ : الحَمدُ للهِ الذى أعطانى هذا الغلامَ الطّيّبَ الأردانِ (١) الخبر لدى الصالحى ج ١ ص ٤١١ (٢) الخبر لدى النويرى ج ١٦ ص٧١ (٣) الخبر لدى النويرى ج ١٦ ص ٧١ ٨٤ قد سادَ فى المهدِ على الغلمانِ أعيذُهُ بالبيت (١) ذى الأركَانِ حتى أراهُ بالغ البُنيْانِ أَعيذُهُ مِنْ شرّ ذِى شَنْآنِ مِنْ حَاسِدٍ مضطَرِبِ العِنَانِ (٢) ذكر أسماء الرسول ، وَّ ، وكنيته قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فُديك المدنى عن موسى بن يعقوب الزَّمْعى عن سهل مولى عُثيمة أنّه كان نصرانيًا من أهل مَريس ، وكان يقرأ الإنجيل، فذكر أنّ صفة النبىّ، وَّه، فى الإنجيل، وهو من ذرية إسماعيل اسمه أحمد . قال : أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال : حدّثنى قيس مولى عبد الواحد عن سالم عن أبى جعفر محمّد بن علىّ قال : أَمِرَتْ آمنة وهى حامل برسول الله، وَّلّ، أن تسميه أَحمد . قال : أخبرنا أبو عامر العَقَدى ، واسمه عبد الملك بن عمرو ، أخبرنا زُهير بن محمّد عن عبد الله بن محمّد بن عُقيل عن محمّد بن علىّ ، يعنى ابن الحنفيّة : أنّه سمع علىّ بن أبى طالب، عليه السلام، يقول: قال رسول الله، وَله: سُمّيتُ أَحْمَدَ . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن جعفر بن أبى وَحْشيّة عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : سمعت رسول الله ، يقول: أَنَا مُحَمّدٌ وَأَحْمَدُ وَالحَاشِرُ وَالمَحِى وَالخَتَمُ وَالعَاقِبُ . قال : وأخبرنا عقّان بن مسلم ، أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زِرّبن محُبَيش عن حذيفة قال: سمعت رسول الله، وَلّل ، يقول فى سكّة من سكك المدينة: أنَا مُحمّدٌ وَأَحْمَدُ وَالحَاشِرُ وَالمُقُفّى وَنَبِىّ الرّحْمة. قال : أخبرنا محمّد بن عبيد الطَّنَافِسِيّ، والفضل بن دُكَينْ أبو نُعَيْم ، وكَثِير ابن هشام، وهاشم بن القاسم الكنانى ، قالوا : حدّثنا المسعودى عن عمرو بن مُرّة (١) ل، م ((أعيذه بالله))، والمثبت رواية ابن هشام والنويرى والصالحى. (٢) راجع البلاذرى ج ١، ص ٨١، والنويرى ج ١٦ ص ٧١ ٨٥ عن أبى عبيدة عن أبى موسى الأشعرىّ قال: سمّى لنا رسول الله، وَّ نفسه أسماء ، منها ما حفظنا، فقال: أنَا مُحَمّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْقُفّى وَالحَاشِر وَنَبِىّ الرّحْمَةِ وَالتّوْبةِ وَالمُلْحَمَة . قال : أخبرنا عبد الله بن ثُمَير عن مالك يعنى ابن مِغْوَل عن أبى حصين عن مجاهد عن النبيّ، وَلّ، قال: أَنَا محَمّدٌ وَأَحْمَدُ أَنَا رَسُولُ الرّحْمة أنَا رَسولُ المَلْحَمَةِ أَنَا المُقُفّى وَالحَاشِرُ يُعِثْتُ بِالْجِهَادِ وَلَمْ أَبْعَثْ بالزّاعِ (١). قال : أخبرنا مَغْن بن عيسى الأشجعى . أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن محمّد بن جُبير بن مُطعم عن أبيه أنّ رسول الله. وَِّ، قال: لى خَمْسَةُ أَسْمَاءِ : أَنَا مُحَمّدٌ وَأَحْمَدُ وَأَنَا المَاحِى يَمْحُو الله بى الكُفرِ وَأَنَا الحاشِرُ الذى يُحشَرُ النّاسُ عَلى قَدَمى وَأَنَا العَاقِبُ . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان بن عُيَيْنَة عن الزهرىّ عن محمّد بن جبير ابن مُطعم عن أبيه عن النبيّ، وَلَهـ بمثله وزاد: وَأَنَا العَاقِبُ الَّذِى لَيْسَ بِعَدَهُ نَبىّ. قال : أخبرنا حُجَيْن بن المثنّى أبو عمر صاحب اللؤلؤ أخبرنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد - يعنى ابن أبى هلال - عن عتبة بن مسلم عن نافع ابن جبير أنّه دخل على عبد الملك بن مروان فقال له : أتحصى أسماءَ رسول الله ، إنَّه ) التى كان جُبير - يعنى ابن مُطْعِم - يَعُدّها؟ قال: نعم، هى ستّةٌ: محمّد وأحمد وخاتم وحاشر وعاقب وماح ، فأمّا حاشر فبعث مع الساعة نذيراً لكم بين يدى عذاب شديد، وأمّا العاقب فإنّه عقب الأنبياء ، وأمّا الماحى فإنّ الله محا به سیعات من اتبعه . قال : أخبرنا أنس بن عياض أبو ضَمْرة اللّيثى قال : حدّثنى الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذُباب عن عطاء بن ميناء عن أبى هريرة قال : قال رسول الله ، وَلِّ: يَا عَادَ الله انظُرُوا كَيْفَ يَصرِفُ الله عنّى شَتْمَهُمْ وَلَغْنَهُم : يعنى قريشاً ، قالوا : كيف يا رسول الله ؟ قال : يَشْتِمُونَ مُذَتَّاً وَيَلْعَنُونَ مُذَقَّمًا وَأَنَا مُحَمْدٌ . (١) أخرجه صاحب الكنز برقم ٣٢١٦٧ عن ابن سعد . ٨٦ صَلى الله وستِلم ذکر کنية رسول الله ، قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا داود بن قيس قال : سمعتُ موسى بن يسار ، سمعتُ أبا هريرة يقول: إنّ رسول الله، وََّ، قال: تَسَمّوا باسْمى وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِى فإِنّى أَنَا أَبُو القَاسِمِ . قال : أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيبانى عن محمّد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله، وَّ: لا تَجْمَعُوا اسْمى وَكُنْتِى، أَنَا أَبُو القَاسِمِ اللّه يُعطى وَأَنَا أَقْسِمُ . قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس المدنى عن سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة عن النبيّ، مَّه فى حديث ذكره قال : وَمَخْلُوفِ أبى القَاسِمِ : یعنی نفسه . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْلى ، أخبرنا حُمَيد الطويل عن أنس بن مالك أنّ النبيّ، وَّه، كان بالبقيع فنادى رجل: يا أبا القاسِم، فالتفت إليه النبى، فقال: لم أَعْنِكَ، فقال: بَّهَ: سَمّوا باسْمِى وَلا تَكْتَنُواَ بَكُنْيَتِى. قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدى ، أخبرنا سفيان عن منصور عن سالم عن جابر قال : وُلد لرجل من الأنصار غلام فسمّاه محمّدا ، فغضبت الأنصار وقالوا حتى نستأمر النبيّ، وَله، فذكروا ذلك له، فقال: قد أحسنت الأنصار، ثمّ قال : تسَموْا باسْمى وَلا تَكْتَثُوا بِكُنْيَتِى فَإِمَا أَنَا أَبو القَاسِم أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : سئل سعيد بن أبى عَرُوبة عن الرجل يكتنى بأبى القاسم ، فأخدنا عن قتادة عن سليمان اليشكرى عن جابر بن عبد الله أنّ رجلاً من الأنصار تنى بأبى القاسم ، فقالت الأنصار : ما كنّا لنكتيك بها حتى نسأل رسول الله، وَله، عن ذلك، فذكروا ذلك لرسول الله، وَ لَه ، فقال: تَسَمّوا باسْمى وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِى . قال سعيد : وكان قتادة يكره أن يكتنى الرجل بأبى القاسم وإن لم يكن اسمه محمّداً . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا إسرائيل عن عبد الكريم الجَزَرىّ عن عبد الرحمن بن أبى عمرة الأنصارى قال : قال النبيّ ، صلّى الله عليه وسلم : لا تجمَعُوا بَينَ اسمى وَكُنْتی. -: ٨٧ قال : أخبرنا موسى بن داود الضّى ، أخبرنا ابن لهيعة عن أبى يونس مولى أبى هريرة عن أبى هريرة أنّ النبيّ، وَّهِ، قال: لا تَسَمّوْا باسمى وَتَكْتَنُوا بِكُنْتی نهى أن يُجْمَع بين الاسم والكنية . قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخى ، أخبرنا بكر بن مضر عن ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة أنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلم ، قال: لا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمی وَ كُنْيَتی . قال : أخبرنا عبد الله بن صالح بن مسلم العِجْلى قال : أخبرنا إسرائيل عن ثُوير عن مجاهد قال: قال رسول الله، وَّ: تسَمّوا باسْمى وَلا تَكْتَنُوا بَكُنْتِى. ذكر من أرضع رسول الله، وَخِيه ، وتسمية إخوته وأخواته من الرضاعة قال : أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال : حدّثنى موسى بن شيبة عن عُمَيرة بنت عُبيد الله بن كعب بن مالك عن بَرّة بنت أبى تَّجْرَاةً قالت : أوّل من أرضع رسول الله، وَله، تُوَيْتَة بلبن ابن لها، يقال له مشرُوح، أيّاماً قبل أن تقدم حليمة ، وكانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطّلب ، وأرضعت بعده أبا سلمة ابن عبد الأسد المخزومى (١) . قال: وأخبرنا محمّد بن عمر عن مَعْمَر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله ابن أبى ثور عن ابن عبّاس قال : كانت تُويبة مولاة أبى لهب قد أرضعت رسول الله، وَيَه، أياماً قبل أن تقدم حليمة ، وأرضعت أبا سلمة بن عبد الأسد معه ، فكان أخاه من الرضاعة (٢) . قال : أخبرنا محمد بن عمر عن مَعْمَر عن الزهرى عن عروة بن الزبير أن تُويبة كان أبو لهب أعتقها فأرضعت رسول الله، وَلّره، فلمّا مات أبو لهب رآه بعض (١) أورده النويرى ج ١٦ ص ٨٠ من طريق الواقدى . (٢) أورده النويرى ج ١٦ ص ٨٠، والصالحى ج ١ ص ٤٥٧ ٨٨ أهله فى النوم بشَرّ حِيبَة (١) ، فقال: ماذا لقيتَ ؟ قال أبو لهب: لم نذُق بعدكم رخاء، غير أنى سُقيتُ فى هذه بعتاقتى ثُويبة ، وأشار إلى النّقَيرة التى بين الإبهام والتى تليها من الأصابع (٢). قال : وأخبرنا محمّد بن عمر عن غير واحد من أهل العلم قالوا : وكان رسول الله، وَّ، يَصِلها وهو بمكّة، وكانت خديجة تُكرمها، وهى يومئذ مملوكة، وطلبت إلى أبى لهب أن تبتاعها منه لتعتقها ، فأتى أبو لهب ، فلمّا هاجر رسول الله، وَّه، إلى المدينة أعتقها أبو لهب، وكان رسول الله، وَلَه، يبعث إليها بصِلة وكسوة ، حتى جاءه خبرها أنّها قد توفيت سنة سبع ، مَرْجعَه من خيبر ، فقال: مَا فَعَلَ ابْنُهَا مَشْرُوح؟ فقيل: مات قبلها ولم يَبقَ من قَرابتها أحد (٣). قال : أخبرنا محمّد بن عمر عن إبراهيم بن عبّاس عن القاسم بن عبّاس اللَّهَبىّ قال: كان رسول الله، وَّر، بعد أن هاجر يسأل عن ثُوَيبة فكان يبعث إليها بالصلة والكسوة حتى جاءه خبرها أنّها قد ماتت ، فسأل : من بقى من قرابتها ؟ قالوا : لا أحد . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا مَعْمَر عن يحيى بن أبي كثير عن عِكْرِمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله، وَِّ: حَمْزَةُ بنُ عبد المطَّلِب أخى مِنَ الرضَاعَةِ . قال : أخبرَنا محمّد بن عمر ، حدّثنى عمر بن سعيد بن أبى حسين عن ابن أبى مُلَيِكة قال: كان حمزة بن عبد المطلب رضيع رسول الله، وَّ، أرضعتهما امرأة من العرب ، كان حمزة مسترضعًا له عند قوم من بنى سعد بن بكر، وكانت أمّ حمزة قد أرضعت رسول الله، وَله، يوماً وهو عند أمّه حليمة (٤). قال : أخبرنا خالد بن خِداش ، أخبرنا عبد الله بن وهْب المصرى عن مَخْرَمَة (١) لدى ابن الأثير فى النهاية (حيب) فى حديثه عروة ((لما مات أبو لهب أُرِيَّهُ بعض أهله بِشَرّ حِيبة)) أى بِشَرّ حالٍ . والحيبَة والحَوْبَة : الهم والحزن. (٢) انظره لدى الصالحى ج ١ ص ٤٥٧ (٣) نقله النويرى فى نهاية الأرب ج ١٦ ص ٨٠ - ٨١ (٤) الصالحى ج ١ ص ٤٦٠ ٨٩ ابن بكير عن أبيه قال : سمعت عبد الله بن مسلم يقول : سمعت محمّد بن مسلم، يعنى أخاه الزهرى ، يقول : سمعتُ حميد بن عبد الرحمن بن عوف يقول : سمعتُ أمّ سلمة زوج النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، قالت : قيل له : أين أنت يا سول الله من ابنة حمزة ؟ أو قيل له : ألا تخطب ابنة حمزة ؟ قال : إنّ حَمزةَ أَخِى مِنَ الرّضَاعَةِ (١) . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا همّام بن يحيى ، أخبرنا قتادة عن جابر ابن زيد عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، وَلَّ، أريد على ابنة حمزة فقال: إنّهَا ابْنَةُ أخى مِنَ الرّضَاعَةِ وَإِنهَا لا تَحِلّ لى وَإِنّهُ يخْرُمُ مِنَ الرّضَاعَة مَا يَحْرُمُ مِنَ النّسَب . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدىّ عن علىّ بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيّب أنّ عليّ بن أبى طالب ، عليه السلام ، قال : قلتُ لرسول الله ، وَلخير، فى ابنة حمزة وذكرت له من جمالها، فقال رسول الله، وَله: إنّهَا ابْنَةُ أخى مِنَ الرّضَاعَةِ ، أَمَا عَلِمْتَ أنّ اللَّه حَرّمَ مِنَ الرِضَاعَة مَا حَرّمَ مِنَ النّسَبِ ؟ حدّثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليدَ الطّالسيّ ، أخبرنا شعبة عن محمّد بن عُبيد الله قال : سمعتُ أبا صالح عن علىّ قال : ذكرتُ ابنة حمزة لرسول الله ، وَِّ، فقال: هىَ ابْنَةُ أخى مِنَ الرّضَاعَة. قال : أخبرنا سعيد بن سليمان الواسطى ، أخبرنا ليث بن سعد عن يزيد بن أَبِى حَبِيب عن عِراك بن مالك أنّ زينب بنت أبى سلمة أخبرته أن أمّ حبيبة قالت لرسول الله، ومَله: إنّا قد حُدّثنا أنّك ناكح دُرّة بنت أبى سلمة ، فقال رسول الله، وََّ: أَعَلَى أمّ سَلمَةَ؟ وقال: لَوْ أَنّى لَمْ أَنْكَحْ أمّ سَلمَةً مَا حَلّتْ لى، إنّ أَبَاهَا أَخى مِنَ الرّضَاعةِ (٢). قال : أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى ، أخبرنا زكريّاء بن يحيى بن يزيد السعدى عن أبيه قال : قدم مكّة عشر نسوة من بنى سعد بن بكر يطلبن (١) الصالحى ج ١ ص ٤٦٢ (٢) انظره لدى الصالحى ج ١ ص ٤٦٢ ٩٠ الرضاع ، فأصبن الرضاع كلهنّ إلّ حليمة بنت عبد الله بن الحارث بن سِجْنَة (١) ابن جابر بن رِزَام بن ناصرة بن فُصَيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن ھَوَازن بن منصور بن عِكرمة بن خَصَّفة بن قَيس بن عيلان بن مضر ، وكان معها زوجها الحارث بن عبد العُزّى بن رفاعة بن مِلاّن بن ناصرة بن فُصَيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن ويكنى أبا ذُؤيب وولدُها منه عبد الله بن الحارث ، وكانت تُرضعه ، وأنيسة بنت الحارث وجدامة بنت الحارث وهى الشّيْماء ، وكانت هى التى تحضن رسول الله، وََِّّ، مع أمها وَتَوَرَّكُهُ، فَعُرِضَ عليها رسول الله، وَّةِ، فجعلت تقول : يتيم ولا مال له ، وما عست أمّه أن تفعل ؟ فخرج النّسوة وخلَّفنها، فقالت حليمة لزوجها : ما ترى ؟ قد خرج صواحبى وليس بمكّة غلام يُستَرضع إلاّ هذا الغلام اليتيم ، فلو أنّا أخذناه ، فَإِنّى أكره أن نرجع إلى بلادنا ولم نأخذ شيئًا ، فقال لها زوجها : خُذيه عَسَى الله أن يجعل لنا فيه خيرًا ، فجاءت إلى أُمّه فأخذته منها فوضعته فى حجرها ، فأقبل عليه ثدياها حتى يقطُرا لبنًا ، فشرب رسول الله ، وَّرَ، حتى روى ، وشَّرِب أخوه . ولقد كان أخوه لا ينام من الغَرَث (٢) ، وقالت أمّه: يا ظِئِرُ (٣) سلى عن ابنك فَإِنَّهُ سيكون له شأنٌ ، وأخبرتها ما رأت وما قيل لها فيه حين ولدته ، وقالت : قيل لى ثلاث ليال : استرضعى ابنك فى بنى سعد بن بكر ، ثمّ فى آلٍ أبى ذؤيب ، قالت حليمة : فإنّ أبا هذا الغلام الذى فى حجرى أبو ذؤيب ، وهو زوجى ، فطابَت نَفسُ حليمة وسرّت بكلّ ما سمعت ، ثمّ خرجت به إلى منزلها ، فحدجوا أتانهم، فركبتها حليمة وحملت رسول الله، وَّ، بين يديها ورَكِبَ الحارثُ شَارِفَهم فطلعا على صواحبها به بوادى السِّرَر ، وهنّ مُرتِعات وهما يتواهقان ، فَقُلْنَ : يا حليمة ما صنعتِ ؟ فقالت : أخذتُ والله خبر مولود رأيته قطّ وأعظمهم بَرَكة ، قال النسوة : أهو ابن عبد المطّلب ؟ قالت : نعم ! قالت : فما رحلنا من منزلنا ذلك حتى رأيت الحسد من بعض نسائنا . (١) قيده الصالحى فى سبل الهدى ج ١ ص ٤٦١ بسين مهملة مكسورة فجيم ساكنة فنون مفتوحة وفى ل، م (( شجنة)). (٢) الغرث : الجوع . (٣) الظَئر : المرضِعة غيرَ ولدها ( النهاية ) . ٩١ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : وذكر بعض الناس أنّ حليمة لما خرجت برسول الله، وَّل، إلى بلادها قالت آمنة بنت وهب: من شرّ ما مرّ على الجبالِ أعيذُهُ باللهِ ذى الجلالِ وَيَفْعَلَ العُرْفَ إلى الموَالِى حتى أراهُ حامل الكلاَلِ (١) وغيرِهم من حِشْوَة الرجالِ قال : أخبرنا محمّد بن عمر عن أصحابه قال : مكث عندهم سنتين حتى فُطِم، وكأنّه ابن أربع سنين ، فَقَدِموا به على أُمه زائرين لها ، وأخبرتها حليمةُ خبره وما رأوا من بَرَكته ، فقالت آمنةُ : ارجعى بابنى فإنى أخاف عليه وَبَاء مكّة ، فوالله ليكوننّ له شأن ! فرجعت به ، ولما بلغ أربع سنين كان يغدو مع أخيه وأخته فى البهْم قريبًا من الحى، فأتاه الملَكَان هناك فَشَقّا بطنه واستخرَجا عَلَقَةٌ سَوْداءَ فَطَرَحاها وغَسَلا بطنه بماء الثلج فى طَسْت من ذهب ، ثمّ وُزِنَ بألفٍ من أَمته فوزنهم ، فقال أحدهما للآخر : دَعْه، فلو وُزِن بأمّته كلّها لوزنهم ! وجَاء أخوه يصيح بأمّه : أدركى أخى القرشىّ ! فخرجت أمّه تعدو ومعها أبوه فيجدان رسول الله، وََِّّ، مُنْتَقَعَ اللون ، فنزلت به إلى آمنة بنت وهب وأخبرتها خبره وقالت : إنّا لا نَرِّدّهُ إلّ على جَدْع آنُفِنَا، ثمّ رَجعت به أيضًا فكان عندها سنةً أو نحوها لا تَدعه يذهب مكانًا بعيدًا، ثمّ رأت غَمَامَةً تُظِلّه إذا وقفَ وقفت، وإذا سارَ سارت ، فأفرَعها ذلك أيضًا من أمره ، فَقَدِمَتْ به إلى أمه لتردّه وهو ابن خمس سنين فأضلّها فى الناس فالتمسته فلم تَّجده ، فأتت عبد المطلب فأخبرته ، فالتمسه عبد المطّلب فلم يجده : فقام عند الكعبة فقال : أدّهْ إلىّ وَ(٢) اصْطَنعْ عِنْدى يَدَا لاهمّ أَدّ راكبى مُحمّدًا (١) كذا فى م وبهذا الضبط. وفى ل ((الحِلاَل)) وقد علق الأستاذ محمود شاكر على ذلك بقوله: (( كلال - بالكسر - جمع كَلّ ، وما كان على ( فَعْل ) فى المضاعف فالأغلب فى جمعه ((فُعولٌ وفِعالٌ)) نحو صك وصكوك وصكاك. و(كَلاَل) بالفتح كأنه جمع كَلالة، وهم الإخوة والأعمام وبنو الأعمام (وفى الحديث تحمل الكَلَّ) و ( الحلال ) صواب أيضا)). (٢) لدى النويرى ج ١٦ ص ٨٥ ((اردده ربى)) ولدى الصالحى ج ١ ص ٤٧٦ ((اردده لى)) وكلاهما ينقل عن ابن سعد .