النص المفهرس

صفحات 1-20

كثات
الصَلَاء عَلَى النَّبِىّ
تَأْكِت
بمزيد بدأيت عاصم الخـ
أزرآثار
الشَريَّ الِحَبْ الكلية
والشمراد فومـ
ـ من مشرى
DK.

كتاب
الضَّلَاءِ عَلَى الَِّ
تأليف
اِكُم المحافظِ أبى بكر أُ حِمَ بْن عَرُو بْنُ أَبَيْ عَاصِمُ الضَّالَ النّيْل الشّيبانِيُ
ولدسنة ٢٠٦ هـ- وتو في سنة ٢٨٧ هـ
رحمه اللّه تعَالى
ويليه
أنوار الآثَارُ
المختصّة بِفَضْلِ الصَّة عَلَى النّبِى ◌ُحَثَار
للإمَام المحافظ أبي العباس أحمد بن معدبن عيسى الأقليشي
المتوفى ٥٥٠ جنة
مرحمه الله تعالى
وَيَليْه
القريبة والى رَبّ العَالمِين
بالصَّلاةُ على محمد سَيّ الرَسَلِينَ
لِكَّامُ المحافظ أُحُ القَاسِ أَبُ بَشْكُوإلى الأنْصَارِيُّ
المتوفى ٥٧٨ هنة
رحمه الله تعات
اعتنى بهَا
حسين محمد علي شكري
دار الكتب العلمية®
Dar Al-Kolob Al-ilmiyan
DKİ
أسّسها محمّد عَلِتُ بَضرتْ سَنة 1971 بيروت - لبنان
Est. by Mohammad Ali Baydoun 1971 Beirut - Lebanon
Établie par Mohamad Ali Baydoun 1971 Beyrouth - Liban

كتاب الصلاة على النبي
الكتاب :
ويليه : أنوار الآثار المختصة بفضل الصلاة على النبي المختار
ويليه : القربة إلى ربّ العالمين بالصلاة على محمد سيد المرسلين®
: مدائح نبوية
Author
: Imam Ibn Abi Asim al-Nabil
and: Imam Ahmad ben Matadd al-‘Uqlīši
and: Imām Abu al-Qasim Ibn Baškuwāl
Editor
: Husayn Muhammmad Ali Šukri
Publisher
: Dar Al-Kotob Al-limiyah
Pages
: 160
Size
: 17*24
Year
: 2010
Printed in
: Lebanon
Edition
: 1st
Title : Kitab al-salat Ala al-Nabiyy
Followed by: Anwar al-Patar al-muhtassah
bifadi al-salat 'ala al-Nabiyy al-Muhtar
followed by: Al-qurbah ila Rabb al-alamin
bil-salat ula Muhammad Sayyid al-Mursalin
Classification: Prophetic Praises
التصنيف
: الإمام ابن أبي عاصم النبيل
المؤلف
والإمام أحمد بن معدّ الأقليشي
والإمام أبو القاسم ابن بشكوال
: حسين محمد علي شكري
المحقق
: دار الكتب العلمية - بيروت
عدد الصفحات : 160
قياس الصفحات: 24*17
سنة الطباعة : 2010
بلد الطباعة : لبنان
: الأولى
الطبعة
00006
9 782745 167187
ISBN 2-7451-6718-9
ISBN 978-2-7451-6718-7
جميع الحقوق محفوظَة
2010
الناشر

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدّمة
الحمد لله رَبِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على المبعوث رحمةً للعالمين
سيِّدنا وشفيعنا محمد بن عبد الله الصادق الوعد الأمين.
أما بعد: فهذا مُصَنّفٌ آخر في الصلاة والسلام على سيدنا محمد ◌َ﴾
أَتشرّفُ بخدمته وإخراجه لِعظَم الفائدة العائدة من نشره وقراءته، ففيه بيانٌ في
كيفية الصلاة على النبي ◌ََّ، وَصِيغٌ مَأْثُورةٍ من الصلاة عليه مَله، وما للمُصلّي من
الأجر والثواب، وما عليه من الوِزْرِ والخسران، ليس لتركه الصلاة والسلام على
النبي المختار *؛ بل لمن ترك الإكثار من الصلاة والسلام عليه وقليل على
الدَّوام.
ففي حديث أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه، وغيره، قوله للنبي وَّر: (كم
أجعل لك من صلاتي؟)) ويعني به: دعائي واشتغالي بالذّكر، وقوله آخراً: ((إذاً
أجعل لك صلاتي كلها)). يعني أجعل ذكر الصلاة والسلام عليك أكثر ذِكْري.
فقال له وَ﴾: ((إذاً تكفى همّك، ويُغفر ذنبك))، فهل يشكو الإنسان منّا إلاَّ
مما يُصِيبُه من الهَمِّ، وما يَطلبهُ من غُفرانِ الذَّنوبِ الواقع فيها لا مَحَالة.
فهاتان المُصيبتان من أعظم ما يُصاب بهما الإنسان في حياته، بل هما لا
غير أهم شيىءٍ في حياته. فجعل الله سبحانه وتعالى هذا النبي (وَل* رحمةً لنا
خاصّة، وللعالمين كافّة من جوانب عديدة؛ منها هذا الباب؛ وهو: أنّ الإكثار
٣

٤
مقدّمة
من الصلاة والسلام عليه وَ نُكفى بسببها همومنا، وتُغفر لنا بسببها ذنوبنا؛ بما
لا جَهد فيه ولا تَعب، فيا لها من مِنَّةٍ وَنِعمةٍ عظيمة تفضَّل الله بها علينا؛ فله
الحمد والشكر، وَحِفظُ هذه النِّعمة العظيمة وشكرها يكون بِمُلَازمةِ كثرة الصلاة
والسلام عليه وقتلير.
اللهم عَظّم قدر سيدنا محمدٍ وآله بما أنت له أهل، بما هو مَّ له أهل،
وأدم علينا جميعاً شُكْرَ ما أنعمت وتفضلت به علينا، وأعظم لنا الأجر، وزد
وبارك وأنعم وتفضّل على من له علينا فَضلٌ ممن عَلّمنا وأرشدنا لمعرفة حقّ
نبيّك وحبيبك سيدنا محمد ول#، واجزهم يا الله جزيل الثواب، وعظيم رحمتك
ومغفرتك، واحشرنا وإياهم في زُمرَةٍ حبيبك ◌َّ، واجعل الهدي والرشاد
حليف ذريّاتنا وذريّاتهم، والمسلمين أجمعين، وتقبل مِنَّا ومنهم أعمالنا،
وأصلح شأننا، ووفقنا لهداك برحمتك يا أرحم الراحمين.
وصَلّى الله وسلم وبارك وأنعم على سيد خلقه أجمعين، حبيبك ونجيّك
المصطفى محمد بن عبد الله، وجميع الآل والصَّحب. آمين.
كتبه المعترف بالذَّنب والتَّقصير
حسين محمد علي شكري
حامداً لله، ومصلياً ومسلِّماً على سيدنا محمد
وعلى جميع الآل والصَّحب

ترجمة المؤلّف(*)
هو: الإمام الحافظ الكبير أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني
البصري، ولد سنة ٢٠٦ هـ. سمع من والده، ومن جَدّه من قِبَل أُمّهِ الحافظ
موسى بن إسماعيل التبوذكي، وَهُدبةَ بن خالد، وهشام بن عمار، وخَلقٌ كثير.
وكانت له رحلة واسعة للسماع وأخذ العلم، وَكَتبَ الحديث وكان عُمره
سبع عشرة سنة، وحين ذهبت كتبه في فتنة الزّنج بالبصرة؛ أعاد من حفظه
خمسين ألف حديث.
وَلي القضاء بأصبهان ستَّ عشرة سنة، وكان مجوّداً للقراءة، ويميل في
مذهبه إلى الظاهرية. وكان موصوفاً بالزهد والورع، والأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر.
صنّف تآليف نافعة ذكر منها الدكتور باسم فيصل الجوابرة في مقدمة
تحقيقه لكتابه ((الآحاد والمثاني)) (٤٩) مصنفاً.
بعد عزله من القضاء سنة ٢٨٢ هـ، بقي يُسمع الحديث حتى وفاته سنة
٢٨٧ هـ رحمه الله تعالى.
وقد ذكر الإمام الذهبي في («تذكرة الحفاظ)) أنَّ الإمام أبو موسى المديني
أفرد له ترجمة طويلة .
(*) مصادر الترجمة: ((سير أعلام النبلاء))، ((تذكرة الحفاظ)) للإمام الذهبي، ((طبقات
المحدثين بأصبهان)) للإمام أبى الشيخ، وينظر مقدمة تحقيق كتابه ((الآحاد والمثاني))
للدكتور باسم الجوابرة .

((وصف النسخة الخطية
المعتمدة»
للكتاب نسخة وحيدة مذكورة في الفهارس، حصلت بحمد الله على
مصورة منها، وهي من محفوظات مكتبة مدينة بورصة ضمن مجموعة حسين
جلبي تحت الرقم (١١٨١)، وهذا وصفها :
تقع المخطوطة في (٢١) ورقة، مسطرتها (١٧) سطراً، وخطها معتاد
مشكول أحياناً. وقد وقع فيها بعض التصحيف والسقط البسيط .
وبآخرها بلاغ مقابلة على الأصل المنقولة منه هذه النسخة، وهي نسخة
- يعني الأصل - عليها سماعات من الإمام الحافظ عبد المؤمن بن خلف
الدمياطي رحمه الله تعالى المتوفّى سنة ٧٠٥ هـ، وعليه.
وكذا عليها سماع على الإمام إبراهيم أبن جماعة، على الإمام عبد
المؤمن الدمياطي، وغيره، وقد أثبت هذه السماعات بآخر هذه الطبعة. وكتب
على هذه النسخة أنها :
رواية أبي بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك القباب، عنه.
رواية أبي بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن شاذان، وأبي القاسم عبد
الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني، كلاهما عن القباب.
رواية أبي منصور محمد بن إسماعيل بن محمد الصيرفي، عن ابن
شاذان، وأبي عدنان محمد بن أحمد بن المطهر بن أبي نزار، عن الذكواني.
٦

٧
((وصف النسخة الخطية المعتمدة))
رواية أبي جعفر محمد بن إسماعيل بن محمد الطرسوسي، وأبي عبد الله
محمد بن أبي زيد بن حمد الكراني، كلاهما عن الصيرفي.
ورواية أبي جعفر الصيدلاني، عن الصيرفي، وابن أبي نزار بن عدنان.
الحمد لله رب العالمين .
وطالع فيه العبد الفقير علي بن محمد بن علي العمري غفر الله له ولوالديه
ولجميع المسلمين، آمين.

V

بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الإمام الحافظ مُسندِ الوقت أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد
الله الدمشقي سماعاً عليه بحلب، قال: أخبرني الأشياخ: أبو جعفر محمد بن
إسماعيل بن محمد الطرسوسي، ومحمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني، وأبو
عبد الله محمد بن أبي زيد بن حمد الكَرّاني.
(ح) وَقرأتُ على أبي الفتح عمر بن يعقوب بن عثمان الإربلي، عن أبي
جعفر الصيدلاني، قالوا: أخبرنا أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد
الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان.
(ح) قال الصيدلاني: وأخبرنا أبو عدنان محمد بن أحمد بن المطهر بن
أبي نزار قراءةً عليه، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن علي
الذكواني .
قال ابن شاذان، والذّكواني: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن
محمد بن فُورَك القباب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل
قال :
ذِكْرُ قولهم للنبي
كَيفَ الصَّلاةُ عليك؟، وتعليمهِ لهم الصلاة عليه
كُلّمَا ذُكِرَ
[١] - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، عن مُجمّع بن يحيى،
9

١٠
كتاب الصلاة على النبي رَليل
عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه رضي الله عنه،
قال :
قلنا: يا رسول الله! قد عَلِمنا السلام عليك، فكيف الصّلاةُ عليك؟
قال: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ على
إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وبَارِْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا
بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)).
[٢] - حدَّثنا الحسن بن علي الحُلواني، قال: حدثنا سليمان بن أيوب بن
سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عُبيد الله، قال: حدثنا أبي،
عن جَدّي سليمان، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة رضي الله عنه
قال :
قُلتُ للنبي ◌ِّ: هذا التَّشهدُ قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟
فقال لي: ((قُل: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبِرَاهِيمَ
وَآلِ إِبِرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ
عَلَى إِبِرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)).
[٣] - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا داود بن عبد الله بن أبي الكرام،
حدثنا مالك، عن نُعيم بن عبد الله المُجْمِر: أنَّ محمد بن عبد الله بن
زيد الأنصاري أخبره عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أنه قال:
أتانا رسول الله وَ لل ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير رضي
الله عنه: أَمرنا الله عزَّ وجَلَّ أن نُصلِّي عليك يا رسول الله، فكيف نُصلِّي عليك؟
قال: فسكتَ رسول الله ﴿﴿ حتى تمنينا أنه لم يَسَلُهُ، ثم قال:
(قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبِرَاهِيمَ
وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِك علَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلّيت وبَارَكْتَ عَلَى إِبِرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ
إِبِرَاهِيمَ في العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ، وَالسَّلامُ كَمَا قَدْ عَلِمت)).

١١
كتاب الصلاة على النبي تَّخ
[٤] - حدَّثنا يعقوب بن حُميد، حدثنا عبد الله بن نافع، عن مالك، عن نُعيم بن
عبد الله المُجْمِر: أنَّ محمد بن عبد الله بن زيد أخبره عن أبي مسعود
الأنصاري رضي الله عنه أنه قال: أتانا رسول الله صل*؛ فذكره، وقال له
بشير بن سعد رضي الله عنه.
[٥] - حدثنا عبد الله بن یحیی بن خالد البرمکي، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا
مالك؛ مثله .
[٦] - حدثنا محمد بن عبد الله بن بُزیغ، حدثنا زیاد بن عبد الله البگّائي، حدثنا
محمد بن إسحاق التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبي
مسعود عقبة بن عمرو رضي الله عنه: أنَّ رجلاً أتى رسول الله وََّ،
فجلس بين يديه، فقال: يا رسول الله! السَّلامُ عليك قد عرفناه،
فَالصَّلاةُ عليك؛ فأخبرناها .
فَصَمتَ رسول الله ◌َ ﴿ حتى وَدِدنَا أنه لم يكن سأل رسول الله وَل، ثم قال
رسول الله (الچ :
((إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، كَمَا صَلَّيْتَ
عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدِ النَّبِيِّ الأُمْيِّ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ وعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)).
[٧] - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا زهير،
حدثنا محمد بن إسحاق، حَدّثني محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد
الله بن زيد، عن عقبة بن عمرو رضي الله عنه؛ فذكر عن النبي ◌َّ مثله.
وليس يقول: ((النبي الأمي))، غير ابن إسحاق.
[٨] - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا داود بن عبد الله، قال:
أخبرني مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سُليم، قال: أخبرني أبو

١٢
كتاب الصلاة على النبي ◌َّهه
حُميد الساعدي رضي الله عنه، أنهم قالوا: يا رسول الله! كيف الصَّلاةُ
عليك؟
فقال رسول الله وَله: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ النَّبِيِّ وأزْوَاجِهِ
وَذُرِّيَتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدِ النَّبِيِّ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ،
كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)) .
[٩] - حدَّثنا يعقوب بن حُميد، حدثنا عبد الله بن نافع، عن مالك بن أنس، عن
عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرو بن سُليم الزُّرقي، قال:
أخبرنا أبو حُميد رضي الله عنه، عن النبي ◌َ﴾؛ فذكر مثله.
قال أبو بكر: ولا أعلمهُ يقول: ((أزواجه وذريته))، إلَّا في هذا الخبر.
[١٠] - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا هشيم، حدثنا يزيد بن أبي
زياد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرة رضي
الله عنه قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب:
الآية ٥٦]، قلنا: يا رسول الله! قد عَلِمِنَا السلام عليك، فكيف الصَّلاةُ
عليك؟
قال: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَل صَلوَاتِكَ وبَرَكاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلٍ
مُحَمَّدٍ، كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَىْ
مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)) .
قال يزيد: وكان ابن أبي ليلى يقول: وعلينا معهم.
[١١] - حدَّثنا إبراهيم بن حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد،
عن الحكم بن عُتَيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرة
رضي الله عنه: أنَّ أصحاب رسول الله وَّ قالوا: يا رسول الله! عَلِمنا
السلام عليك، فكيف الصَّلاةُ عليك؟
قال: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى

١٣
كتاب الصلاة على النبي 903
إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ وآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ)).
[١٢] - حدَّثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدثنا يزيد بن زُريع، حدثنا شعبة،
عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: لقيني كعب بن عُجْرة
رضي الله عنه فقال: ألا أُهدي لك هَدية؟
إِنَّ رسول الله ﴿ خرج علينا، فقلنا: يا رسول الله! قد عَلِمِنَا السلام
عليك، فكيف نُصَلِّي عليك؟
قال: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وبَارِْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)).
[١٣] - حدَّثنا سليمان بن عبد الجبار، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان،
عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن
عُجْرة رضي الله عنه: أنَّ رجلاً أتى النبي ◌َ﴿ فقال: قد عَلِمنا السلام
عليك، فكيف الصَّلاةُ عليك؟
فقال: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ وآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ)).
[١٤] - حدَّثنا يعقوب بن حُميد، حدثنا سعيد بن سالم، عن مالك بن مِغْول،
عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
قال لي كعب بن عُجْرة رضي الله عنه: ألا أُهدي لك هدية؟؛ ثم ذكر نحو
حديث شعبة .
[١٥] - حدَّثنا أحمد بن الفرات الرازي، حدثنا قبيصة أبو عامر، حدثنا
سليمان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي

١٤
كتاب الصلاة على النبي ◌َلي
ليلى، عن كعب بن عُجْرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َ ﴾ قال: قلنا: قد
عرفنا السلام عليك، فكيف الصّلاةُ عليك؟؛ فذكره.
[١٦] - حدَّثنا محمد بن سَلمة، ومحمد بن أبي عمر قالا: حدثنا محمد بن عبد
العزيز، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي
سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قلنا: يا رسول الله! هذا السَّلامُ
عليك، فكيف نُصلّي عليك؟
قال: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ،
كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ)».
[١٧] - حدَّثنا يعقوب، حدّثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن
الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه
قال: قُلنا: يا رسول الله! هذا السَّلام عليك، فكيف نُصلِّي عليك؟؛
فَذَكَرَهُ.
[١٨] - حدَّثنا يعقوب بن حُميد، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عثمان بن
حكيم الأنصاري، عن خالد بن سَلمة، عن موسى بن طلحة، عن زيد بن
خارجة رضي الله عنه - أخٍ لبني الحارث بن الخزرج - قال:
سألت رسول الله وَلّ فقلت: كيف نُصلّي عليك يا رسول الله؟
قال: ((صَلُّوا عَلَيَّ وَقُولُوا: بَارِكْ الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا
بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)).
[١٩] - حدَّثنا محمد بن علي بن ميمون، حدثنا عبد الله بن جعفر الرَّقي، حدثنا
عيسى بن يونس، حدثنا عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة:
أنَّ عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين أَغْرسَ ابنه،
فقال: يا أبا عيسى! كيف بَلغكَ في الصلاة على النبي ◌َّ؟

١٥
كتاب الصلاة على النبي تَل
فقال موسى: أنا سألت زيد بن خارجة عن الصلاة؟ فقال: أنا سألت
رسول الله وَّهُ بنفسي، فقلت: كيف الصَّلاةُ عليك؟
فقال: ((صَلُّوا عَلَيَّ وَاجْتَهِدُوا، وقُولُوا: اللَّهُمَّ بَارِْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا
بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)).
[٢٠] - حدَّثنا عقبة بن مُكْرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل، عن أبي
داود، عن بريدة رضي الله عنه قال :
قلنا: يا رسول الله! السّلامُ عليك قد عرفناه، فكيف الصَّلاةُ عليك؟
قال: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ)).
[٢١] - حدَّثنا دُحيم، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله
المسعودي، عن عون بن عبد الله - أو غيره(١) -، عن الأسود بن يزيد،
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أنه قال: قلنا: يا رسول الله! قد
عرفنا كيف السَّلامُ عليك، فكيف نُصَلّي عليك؟
قال: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى سَيِّدٍ
الْمُرْسَلِينَ، وَإِمَام المُتَّقِينَ، وَخَاتِمِ النَّبِينَ، مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ
وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ. اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِظَهُ بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ، اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَبْلِغْهُ الدَّرَجَةَ الْوَسِيلَةَ مِنَ الْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي الْمُصْطَفِينَ
مَحَبَّتَهُ، وَفِي الْمُقَرَّبِينَ مَوَدَّتَهُ، وَفِي الأَعْلِين ذِكْرَ دَارِهِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَاتُهُ
وَبَرَكَاتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآَلٍ
إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلٍ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ
عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)).
(١) كذا بالأصل، وفي ((السنن)) لابن ماجه ١: ٢٩٣ حديث (٩٠٦)، و((فضل الصلاة على
النبي ◌َ)) للقاضي إسماعيل ص ٦٥ حديث (٦١)، و((شعب الإيمان)) للبيهقي ٢٠٨:٢
حديث (١٥٥٠)، و((الدعوات الكبير)) له أيضاً ١١٩:١ حديث (١٥٧): ((عن أبي
فاختة)).

١٦
كتاب الصلاة على النبي ◌ِ ه
[٢٢] - حدَّثنا كَهلٌ - من أصحاب الحديث -، حدثنا سعيد بن هاشم الفيومي،
عن ابن لَهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن صفوان بن سُليم، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وسلم: أنه قيل له: إنَّ الله
عزَّ وجل قد أمرنا بالصلاة عليك، فكيف نُصّي عليك؟
قال: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلِ مُحَمَّد، كَمَا رَحِمْتَ إِبْرَاهِيمَ وَآلٍ
إِبْرَاهِيمَ. وَالسَّلامُ قَدْ عَرَفْتُمُوهُ)) .
[٢٣] - حدَّثنا ابن وزير الواسطي، حدثنا نوح بن قيس، عن سلامة الكندي،
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يُعلِّمُ الناس الصّلاة على النبيِ وَلَّ،
قال :
اللهم دَاحِيَ المدخُوّات، وَبَارىءَ المسموكات، وَجَبّار القلوب على
فطرتها شَقِيّها وسَعِيدها، اجعل شرائف صلواتك، ونوامي بركاتك، ورأفة
محبّتك على محمدٍ عبدك ورسولك، الخاتم لما سبق، والفاتح لما أُغلق،
والمُعلن الحَقّ [بالحق]، والدَّامغ جيشات الأباطيل، كما حُمِّلٍ فاضطلع
بأمرك لطاعتك، مُستوفزاً في طاعتك غيرَ ناكلٍ فِي قَدم، ولا وَاهٍِ في عزم،
دَاعياً لحُرمتك، راعياً لوحيك، حافظاً لعهدك، ماضياً على نفاذ أمرك، حتى
أورىُ قَبس القابس، به هُدِيت القلوب بعد خطوات الفتن والإثم، واضحاتٍ
الأعلام، منيرات الإسلام، فهو أمينك المأمون، وخازن عِلمك المخزون،
وشهيدك يوم الدِّين، وبعيثك رحمةً، ورسولك بالحق رَحمة، اللهم افسح له
مفسحات في عدلك، واجزه مضعفات الخير من فضلك، له مهنّئات غير
مُكدرات من ثوابك المعلول، وجزل عطائك المحلول، اللهم [أعلِ] على بناء
البنانين بناءه(١) وأكرم مثواه لديك وَنُزله، وأتمّ له نوره، واجزه من ابتعاث له
(١) في الأصل: هاه، وكتب عليها: كذا، والتصويب من المصادر المشار إليها لاحقاً.

١٧
كتاب الصلاة على النبي ◌َ
مقبول الشهادة، مرضيّ المقالة والمنطق، عدل وحجة وبرهان عظيم (١).
(١) روى هذه الصيغة موقوفة على سيدنا علي رضي الله عنه وكرَّم الله وجهه بسنده، كُلٌّ
من: الإمام أبي بكر بن أبي شيبة في ((المُصنَّف)) ٦٧:٦ (٢٩٥١١)، والإمام الطبراني
في ((المعجم الأوسط)) ١٠: ٣٥ (٩٠٨٥)، والإمام النُّميري في ((الإعلام بفضل الصلاة
على النبي ◌َّ﴿ والسلام)) ص ٥٢ (٩٢)، والإمام ابن بشكوال في («القربة لرب العالمين
بالصلاة على محمد * سيد المرسلين)) حديث (٨٥)، والإمام ابن كثير في «تفسيره))
٦: ٤٦١ والنص هنا فيه مغايرات كثيرة وتحريف ..
وذكر الإمام السخاوي في ((القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع (َل)) أنه
رواها: ابن أبي عاصم، وسعيد بن منصور، والطبري في ((مسند طلحة)) من ((تهذيب
الآثار))، وأبو جعفر أحمد بن سنان القطان في («مسنده»، وعنه يعقوب بن شيبة في ((أخبار
علي))، وابن فارس، وابن بشكوال.
وزاد الإمام المتقي الهندي في ((كنز العمال)) ٢٧١:٢: الإمام الطبراني في «الأوسط»،
والإمام أبا نعيم في ((عوالي سعيد بن منصور)) .
وذكرها بدون ذكر سندها كلّ من: الإمام ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) ٣٧٣:١
(٣٧)، والشريف أبو الحسن محمد الرضي بن الحسن الموسوي في ((نهج البلاغة)) ص
١٠٠، والإمام القاضي عياض في ((الشفا بتعريف حقوق المصطفى ( الله)) ٢: ٧١/٧٠،
والإمام السخاوي في ((القول البديع)) ص ١١٨، والإمام القسطلاني في ((مسالك الحنفا إلى
مشارع الصلاة على المصطفى (()) ص ٤١٧، وفي ((المواهب اللّدُنية بالمنح المحمدية))
٣ :٣٤٢.
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره)) ٤٦٢:٦: عقب ذكره روايتها من طرق «إنَّ في
إسناده نظراً))، وعقبه بقوله: ((قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المِزِّي: سلامة الكندي هذا
ليس بمعروف، ولم يدرك علياً، كذا قال ... )) انتهى.
وقال الإمام الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٦٤:١٠ عقب عزوه للإمام الطبراني في
((المعجم الأوسط)): ((وسلامة الكندي روايته عن عليٍّ مرسلة، وبقية رجاله رجال
الصحیح))، انتهى.
وذكر الحافظ السخاوي في ((القول البديع)) ص ١٢٠ أنَّ هذا الأثر أخرجه الإمام
النخشبي في ((العاشر من الحنائيات)) - لم أجده في المطبوع -، وقال عنه: ((لا يعرف سَماعٌ
سلامة من عليٍّ، والحديث مرسل»، انتهى.
قال العلامة الشيخ محمد عوامة حفظه الله وبارك له في عمره وعمله تعليقاً على قول
الإمام المِزِّي الذي نقله تلميذه الحافظ ابن كثير: «وكأَنَّ المِزِّي أخذ واعتمد ما في
((الحنائيات)). وقد يُعترض على قوله: ((ليس بمعروف))، بذكر ابن حِبّان له في ((الثقات))
٤: ٣٤٣، وأما أنه لم يدرك علياً: فكأنَّه أخذه من كلام ابن أبي حاتم في ((الجرح)) ٤: ٣٠٠
(١٣٠٨).
=

١٨
كتاب الصلاة على النبي رَله
ذِكْرُ قول النبي وَطِّ:
((أَولى الناس بي يوم القيامة
أكثرهم عَلَيَّ صلاة»
[٢٤] - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، عن موسى بن
يعقوب، قال: حدثني عبد الله بن كيسان، عن عبد الله بن شداد بن
الهاد، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أنَّ رسول الله
وَّه قال: ((إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي؛ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً)).
وقد قال الحافظ ابن حجر عن إسناد هذا الأثر: ((لا بأس به)»، انتهى.
=
وقول الحافظ ابن حجر العسقلاني، هو ضمن فتوى أثبتها صاحب كتاب ((صفة صلاة
النبي ◌َ﴾)) ص ١٧٤، ونصُّه: ((وحديث عليٍّ المشار إليه أولاً، أخرجه الطبراني بإسناد ليس
به بأس»، انتھی.
وقد عقب الحافظ ابن كثير في ((تفسيره» ٤٦٢:٦ بعد ذكره لقول شيخه الإمام
المزّي في عدم معرفة سلامة الكندي، وأنه لم يدرك سيدنا علياً رضي الله عنه بقوله:
((كذا قال))، وعلّقَ عليه العلامة الشيخ محمد عوامة بارك الله فيه في حاشية ((القول البديع))
ص ١٢٠ بقوله: ((لا أدري لم استعمل هذه العبارة التي تفيد التبرؤ من عهدة القول!)،
انتھی .
فتلخص مما سبق: أنَّ علة هذا الأثر الإرسال كما قال ذلك الإمام ابن أبي حاتم،
وتبعه الأئمة: المِزّي، وابن كثير، والهيثمي، والسخاوي.
أما القول بعدم المعرفة - وهي تحتمل معرفة العين، أو الوصف - فَيُردُّ بذكر الإمام
البخاري له في ((التاريخ الكبير)) ٤: ١٩٥ (٢٤٦٨) وأنه روى عنه نوح بن قيس، وكذا ذكره
الإمام ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤: ٣٠٠ (١٣٠٨) ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً، والإمام ابن حبان في ((الثقات)) ٣٤٣:٤، وقال عنه: ((شيخ يروي عن علي بن أبي
طالب)» .
أما علّة الإرسال: فليست بمتيقنة عند البعض، كما يُفْهَمُ من قول الحافظ ابن كثير
تعقيباً على قول شيخه الإمام المِزْيّ وقوله: ((إلاّ أنّ في إسناده نظراً))، وفي ترجمة الإمام
البخاري لسلامة الكندي وقوله: ((سلامة الكندي، عن عليٍّ))، احتمال إثبات الرؤية
والتَّحمُل، إذا دُعِمتْ بقول الإمام ابن حبان في ((الثقات)) ٣٤٣:٤: ((سلامة الكندي، شيخ
يروي عن عليٍّ بن أبي طالب ... ))، فتحصَّل مما سبق: أنَّ كلا العِلَّتين مردودتان بما تمَّ
بيانه، والله أعلم بالصواب.

١٩
كتاب الصلاة على النبي ◌َ
[٢٥] - حدَّثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن خالد بن عَثْمة، حدثنا
موسى بن يعقوب الزَّمعي، عن عبد الله بن كيسان مولى طلحة، عن عبد
الله بن شداد، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله :
(إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيامَةِ؛ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً» .
ذكْرُ قول النبي ◌َ﴾
(إِنَّ صَلاتكم وتسليمكم تبلغني)»
[٢٦] - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن
جعفر - من ولد ذي الجناحين -، حدثني علي بن عمر، عن أبيه، عن
علي بن حسين، قال: أخبرني أبي، عن حسن رضي الله عنه قال:
قال رسول الله وَ﴾: ((صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ وَتَسْلِيمَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُمَا
ء مو ٥
گُنْتُمْ)).
[٢٧] - حدَّثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن أبي مريم، عن محمد بن جعفر،
قال: حَدَّثني حُميد بن أبي زينب، عن حسن بن حسن بن علي بن أبي
طالب، عن أبيه رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله وَل﴿ قال:
((حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَصَلُوا عَلَيَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي)).
[٢٨] - حدَّثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن
زاذان، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال:
قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ مَلَائِكَةً في الأَرْضِ سَيَّاحِين يُبَلُّغُوني
مِنْ أُمَّتِي السَّلَامُ)».
قال أبو بكر رحمه الله تعالى: وأحسب الحسن حَدَّثني عن أبي إسحاق،
عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله رضي الله عنه،
عن النبي ◌َ﴾؛ مثله.