النص المفهرس
صفحات 401-420
توفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين ، وبعد موتها استلحقّ معاوية زياداً ، وقيل : قبله ، والأول أشبه ، تخرجاً من دخوله عليها ، وكان الذي جَسَرَه على استلحاقه إياه الأبيات التي لأبي سفيان ، يُخاطب بها علياً : يراني يا علُّ من الأعادي أما والله لولا خوفُ واشٍ ولم يَكْنِ المقالةَ عن زيادٍ لأظهر أمرَهُ صخرُ بن حربٍ وتركي فيهمُ ثمرَ الفؤاد فقد طالت مجاملتي ثقيفاً • ثم صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير بن النَّحَّام بن ينحوم من بني إسرائيل من سبط هارون بن عمران عليه الصلاة والسلام، كان أبوها سيد بني النضير، فقُتل مع بني قريظة. وأمُّها برة بنت شموال أخت رفاعة بن شموال القرظي ، وكانت عند سَلاَّم بن مِشكم . ثم خلف عليها كنانةُ بن الربيع بن أبي الحُقَيْق الشاعر النَّصْري ، فقُتل عنها يوم خيبر، ولم تلد لأحد منهما شيئاً، فاصطفاها النُّ عَ لِ لنفسه، فأعتقها وتزوجها، وجعل عتقَها صداقَها . وبعض العلماء يعد ذلك من خصائصه عليه الصلاة والسلام . وكانت جميلة لم تبلغ سبعَ عشرة سنة . روى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس؛ أن النبي عَ ل اشترى صفية بنت حيي بسبعة أرؤس. وخالفه عبد العزيز بن صُهيب وغيرُه: عن أنس، فقالوا: إن رسول الله عَ له لما جمعَ سَ خيبرَ ، جاءه دحيةُ الكليُّ ، فقال أعطني جاريةً من السِّ . فقال : اذهب فخذ جاريةً . فأخذ صفية بنت حييّ. فقيل: يا رسول الله إنها سيدةُ قريظة والنضير ، وإنها لا تصلحُ إلا لك. فقال له النبيُّ عَلِ: خذ جارية من السبيّ غيرَها. وقال ابن شهاب: كانت مما أفاء الله عليه، فحجبَها، وأولم عليها بتمر وسويق، وقسم لها . ويُروى أن رسول الله عَ لِ دخل على صفية وهي تبكي ، فقال لها: ما يُيبكيك؟ قالت: بلغني أن عائشةً وحفصةً تنالان مني ، ويقولان: نحن خير من صفية ، نحن بنات عم رسول الله عَطه. = ثم قال: ((والصحيح في هذا أن أبا سفيان لما رأى صهر رسول الله عَ ليه شرفاً أحبّ أن يزوِّجَه ابنته الأخرى، وهي عزةً ، واستعانه على ذلك بأختها أم حبيبة .. )). - ٤٠١ _ وأزواجه . قال : أفلا قلت هن کیف تکن خيراً مني وأبي هارون وعمي موسى ، وزوجي محمد رسول الله عٍَّ(١). وكانت صفية حليمةً عاقلةً فاضلةً . قال أبو عمر : روينا أن جارية لها. أنت عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه، فقالت: إن صفية تحبُّ السبتَ، وتصلُ اليهودَ . فبعثَ إليها عمر ، فسألها ، فقالت : أما السبتُ فإني لم أحبه منذ أبدلني الله به يوم الجمعة ، وأما اليهود فإن لي فيهم رحماً، فأنا أصلها . ثم قالت للجارية : ما حملك على ما صنعتٍ ؟ قالت : الشيطان . قالت: اذهبي فأنت حرة(٢). وكانت صفية قد رأت قبل ذلك أن قمراً. وقعَ في حجرها ، فذكرت ذلك لأبيها ، فضربَ وجهَهَا ضربةً أثّرت فيه ، وقال : إنك لتمدينَ عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب . فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتى بها. رسول الله عَّله، فسألها عن ذلك ، فأخبرته الخبر. وماتت صفية سنة خمسين في رمضان ، وقيل سنة اثنتين وخمسين . ودُفنت بالبقيع ، وورَّثت مائة ألف درهم بقيمة أرض وعَرَض ، وأوصت لابن أختها بالثلث ، وكان يهودياً . • ثم ميمونة بنت الحارث بن حَزْن بن بُجير بن الهُزَم بن رُويية بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، وكان اسمها برة ، فسماها ميمونة ، زوَّجَه إياها العباس عمُّه ، وكانت خالةً ابن عباس ، وهي أختُ لبابة الكبرى ، أمِّ بني العباس ، ولبابةَ الصغرى أمّ خالد بن الوليد وعصماء وعزة ، وأمّ حُفيد هُزيلة ، لأب وأم ، وأخواتُهن لأمهنَّ : أسماء وسلمى . وسلامة بنات عُمیس . وزاد بعضهم : زينب بنت خزيمة وأمهنَّ هند بنت عوف بن زهير بن .. الحارث بن حُماطة الحميرية. وكانت ميمونة في الجاهلية عند مسعود بن عمرو بن عُمير الثقفي ، ففارقها ، وخلفَ عليها أبو رُهُم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْلَ بنِ عامر بن لؤي، فتوفي عنها، فتزوَّجَها رسولُ الله عَ له في شوال سنة سبع، وفيها اعتمر عمرة القضية في ذي القعدة ، وقد اختلفت الرواية هل تزوَّجها عليه الصلاة والسلام وهو محرم ، أو (١) رواه الترمذي في المناقب ( باب مناقب أزواج النبي) رقم/٣٨٩١/ وفي سنده هاشم بن سعيد الكوفي ، وهو ضعيف ، وله شاهد من حديث أنس رواه الترمذي رقم/٣٨٩٤/ عن أنس، والنسائي في الكبرى ، وأحمد في المسند ٠١٣٦/٣ (٢) الاستيعاب ٣٤٨/٤ . - ٤٠٢ - .. وهو حلال ؟ فلما قدم مكة أقام بها عليه الصلاة والسلام ثلاثاً، فجاءه سُهيل بن عمرو في نفر من أصحابه من أهل مكة ، فقال: يا محمد ! اخرجْ عنا ، اليوم آخرُ شرطك . فقال : دعوني أَبْتَني بامرأتي، وأصنع لكم طعاماً . فقال: لا حاجة لنا بك ، ولا بطعامك ، اخرجْ عنا. فقال سعد: يا عاضَّ بُظرَ أَمِّه أرضُك وأرض أمك دونَه، لا يخرجُ رسولُ الله عَ لِ إلا أن یشاء . فقال له رسول الله ێێ : دعهم ، فإنهم أزارونا ، لا نؤذيهم . فخرجَ ، فبنى بها بِسَرِف حيث تزوَّجَ بها، وهنالكَ ماتت في حياة عائشة سنة إحدى وخمسين ، وقد بلغت ثمانين سنة ، وقد قيل في وفاتها غير ذلك ، وهي آخر من تزوَّجَ عليه الصلاة والسلام . وقال ابن شهاب: هي التي وهبت نفسها للنبي عَّه. وقال السهيلي: لما جاءها الخاطبُ، وكانت على بعير ، رمت بنفسها من على البعير، وقالت: البعيرُ وما عليه لرسول الله عَ لّهِ . فهؤلاء نساؤه المدخولُ بهنَّ اثنتا عشرة امرأة ، منهنَّ ريحانة ، وقد ذكرنا الخلاف فيها ، ومات عليه الصلاة والسلام عن تسعٍ منهنَّ . قال الحافظ أبو محمد الدمياطي : وأما من لم يدخل بها ، ومن وهبت نفسها له ، ومن خطبها ، ولم يتفق تزويجَها ، فثلاثون امرأة على اختلاف في بعضهن، والله أعلم . قال المؤلف : ولنذكر من تيسر لنا ذكره منهن على سبيل الاختصار : فمنهن : · أسماء بنت الصلت السُّلمية . • وأسماء بنت النعمان بن الجَوْن بن شراحيل. وقيل: بنت النعمان بن الأسود بن حارثة بن شُراحيل من كِنْدة . • وأسماء بنت كعب الجَوْنية، ذكرها ابن إسحاق من رواية يُونس بن بكير عنه ، ولا أراها والتي قبلها إلا واحدة . • وجمرة بنت الحارث الغطفاني ، خطيها عليه الصلاة والسلام لأبيها ، فقال : إن بها سوءاً . ولم يكن ، فرجع فوجدها قد بَرِصت . وأميمة بنت شُراحيل ، لها ذكر في صحيح البخاري . • وحبيبة بنت سهل الأنصارية التي تركها ، فتزوَّجها ثابت ، قاله ابن الأثير. - ٤٠٣ - • وخولة بنت الهذيل بن هُبيرة بن قبيصة بن الحارث بن حبيب التغلبية، ذكرها أبو عمر عن الجرجاني . • وخولة أو خويلة بنت حكيم السُّلَمية، كانت امرأة صالحة فاضلة، تُكَنَّى أم شَريك، وقيل: هي التي وهبت نفسها للنبي عد ◌ّل ، وقد تكونان اثنتين ، فالله أعلم .. : • وسناء بنت الصلت، وهي عند أبي عمر بنت أسماء بن الصلت، وقيل: أسماء أخ لها ، وقيل : تزوَّجها، ثم طلَّقها، وقيل: ماتت قبل أن تصلَ إليه، وقيل: لما علمت أنه تزوَّجها عليه الصلاة والسلام ماتت من الفرح. · وسودة القرشية ، كانت مُصبية ، خطبها عليه الصلاة والسلام ، فاعتذرت بينيها ، وكانوا خمسة أو ستة ، فقال لها خيراً . · وشراف بنت خليفة ، أخت دحية الكلبي تزوَّجها، فهلكت قبل دخوله بها . • وصفية بنت بشامة بن نضلة، أخت الأعور بن بشامة ، أصابَها سياءً، فخيَّرها رسولُ اللهِ عَ لِّ ؛ فقال: إن شئتِ أنا وإن شئت زوجُك؟ قالت: زوجي. فأرسلَها إليه ،! فلعنتها بنو تميم . والعالية بنت ظَبيان بن عمر بن عوف بن عبد بن أبي بكر بن كِلاب، تزوَّجها عليه الصلاة والسلام ، وكانت عنده ما شاء الله، ثم طلَّقها، قاله أبو عمر. وقال: قَلَّ مَنْ ذكرها . • وعمرة بنت يزيد بن الجَوْن الكلابية، تزوَّجَها، فبلغه أن بها برصاً، فطلَّقها، ولم. يدخل بها ، وقيل : هي التي تُعوَّذت منه، فقال لها: لقد عذتِ بمعاذ. فطلَّقها، وأمر أسامةً. فمتَّعها بثلاثة أثواب . · وعمرة بنت معاوية الكِنْدية ، ذكرها ابن الأثير . • وأم شَريك العامرية ، قال ابن عبد البر: اسمها غزية بنت دُودان بن عوف بن عمرو بن عامر بن رفاعة بن حِجْر ، ويقال حُجير بن عبد بن مُعيص بن عامر بن لؤي ، يقال: هي التي وهبت نفسها للنبي: عَ ◌ّه، وقد قيل ذلك في جماعة سواها . - ٤٠٤ _ • وأم شَريك بنت جابر الغفارية، ذكرها أحمد بن صالح في أزواج النبي عَ ◌ٍّ. • وفاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب، خطبها عليه الصلاة والسلام لأبيها عمِّه أبي طالب ، وخطبَها هُبيرة بن أبي وهب ، فزوَّجها أبو طالب من هُبيرة . وفاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابي، تزوَّجها، وخيَّرها حين نزلت آيةُ التخيير ، فاختارت الدنيا ، ففارقها ، فكانت بعد ذلك تلقط البعرَ ، وتقول : أنا الشقية اخترتُ الدنيا . حكاه أبو عمر ، وردّه، وقيل : التي كانت تقول : أنا الشقية ، هي المستعيذة منه ، وقيل غيرُ ذلك . • وفاطمة بنت شُريح، قال ابنُ الأمين: ذكرها أبو عبيدة في أزواج النبي عَّةٍ . • وقُتيلة بنت قيس بن معدي كرب أخت الأشعث ، تزوَّجها قبل موته بيسير ، ولم تكن قدمت عليه ولا رآها ، قيل: وأوصى أن تُخَّر فإن شاءت ضُرب عليها الحجاب وحُرِّمت على المؤمنين ؛ وإن شاءت طُلِّقت ونكحت من شاءت، فاختارت النكاح ، فتزوَّجها بعدُ عكرمة بن أبي جهل . • وليلى بنت الخطيم - أختُ قيسٍ - الأنصارية، عرضت نفسَها على النبيِّ عَّ. فتزوَّجَها ، ثم رجعت ، فقالت : أقلني . فقال: قد فعلت . • ومُليكة بنت داود ، ذكرها ابن حبيب . • ومليكة بنت كعب الليثي ، تزوَّجَها ، وقيل: دخل بها ، وقيل لم يدخل . • وهند بنت يزيد بن البرصاء، من بني أبي بكر بن كلاب ، ذكرها أبو عبيدة في أزواج النبي عَّةٍ، وقال أحمد بن صالح : هي عمرة بنت يزيد . قال أبو عمر : فيه نظر، لأن الاضطراب فيه كثير جداً . وأما سراريه ، فكن أربعاً : • مارية بنت شمعون القبطية ، أم ولده إبراهيم ، وكانت من حَفْن ، من كورة أَنْصَنَا ، من صعيد مصر ، أهداها إليه المقوقس ، ومعها أختُها سيرين ، وألف مِثقالٍ ، وعشرون ثوباً من قباطي مصر ، والبغلة الشهباء دلدل ، وحمار أشهب يُقال له يعفور أو عُفير، وخصِّّ - ٤٠٥ - يُسمى مابور، وقيل: إنه ابن عمها، ومن عسل بنها، فأعجب النَّ عَِّ العسلُ، ودعا في عسل بنها بالبركة ، فولدت له عليه الصلاة والسلام ماريةُ إبراهيم ، وقد تقدم ذكره • وريحانة بنت يزيد النَّضْرِية، وقد سبق ذكرها . • • وقال أبو عبيدة: كان له أربع: مارية ، وريحانة ، وأخرى جميلة ، أصابها في السبي. وجارية وهبتها له زينب بنت جحش. وقال قتادة: كان النبيِّ عَ ◌ٍّ وليدتان: مارية وريحانة وبعضُهم يقول: رُبَيْحة القرية . - ٤٠٦ - ذکر خدم رسول الله ٹ ● أنس بن مالك الأنصاري • وهند وأسماء ابنا حارثة الأسلميان . ● وربيعة بن كعب الأسلمي . · وكان عبد الله بن مسعود: صاحبَ نعليه، كان إذا قام ألبسه إياهما ، وإذا جلس جعلهما في ذراعيه حتى يقوم . ● وكان عقبة بن عامر الجهني : صاحبَ بغلته ، يقود به في الأسفار . • وأسلع بن شريك : صاحبَ راحلته . ● وبلال بن رباح المؤذن . • وسعد مولى أبي بكر الصديق . • وأبو الحمراء، قيل: اسمه هلال بن الحارث . وقيل : هلال بن ظَفَر ، حديثه عن النبي عَّلِ؛ أنه كان يمر ببيت علي وفاطمة ، فيقول : السلام عليكم أهل البيت ﴿إنما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكُمُ الرِّجْسَ أَهلَ البيتِ وَيُطَهِّرَ كم تطهيراً ﴾ [ الأحزاب: ٣٣](١) . • وذو مخمر : ابن أخي النجاشي، ويُقال: ابن أخته. ويقال: ذو مخبر . • ويُكير بن شَدَّاخ الليثي، ويقال: بكر . • وأبو ذرّ الغفاري . • ورَزِينة امرأة ، حديثها عن النبي عَّةٍ في فضل يوم عاشوراء عند أهل البصرة(٢) . • وأُرْبَد : كذا وجدته فيهم ، غير منسوب ، وقد ذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة : أربد بن حُمَيِّر ، فلا أدري أهو هو ؟ أم لا .· والأسود بن مالك الأُسْدي اليماني ، وأخوه الحَدْرَجان بن مالك، وجَزْءُ بن الحَدْرجان ، ذكرهم ابن منده. ● وثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاري ، له حديث حسن طويل ، من طريق المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ؛ عن جابر، قال: كان فتى من الأنصار يحفُّ برسول الله عَ لّه ويُحدِّثه أنه مر بباب رجل من الأنصار ، فاطّلَعَ فيه ، فوجد امرأة الأنصاريّ تغتسلُ فكرَّرَ النظرَ ، وذكر باقي الحديث بطوله في سبب توبته. ذكره أبو محمد الرُّشاطي، وقال: أغفله أبو عمر ، ولم ينبّه عليه ابن فتحون ، وقد رأيتُ عن أبي حاتم البستي ، قال في ثعلبة هذا : مات خوفاً من الله في حياة النِّ عَ لِ، وهو إشارةٌ إلى هذا الحديث(٣) . • وسالم خادمه عليه الصلاة والسلام، (١) الاستيعاب ٤٦/٤ . (٢) المصدر السابق ٣١٠/٤ . (٣) ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة ٢٠٠/١ وقال : روى ابن شاهين وأبو نعيم مطولاً ؛ من جهة سليم بن - ٤٠٧ - وبعضهم يقول مولاه. ● ومنهم من يقول أبو سَلمى: راعي رسول الله عَطه . • وقد ذكر بعضهم: سلمى خادم رسول الله عَّةٍ، وقيل: هو سالم المذكور. ● وسابق(١): ذكره أبو عمر ، وقال : روي عنه حديث واحد من حديث الكوفيين ، اختلف فيه على شُعبة ومِسعر ، والصحيح فيه عنهما: ما رواه هُشيم وغيرهُ ، عن أبي(٢) سفيان، عن سابق بن ناجية ، عن أبي سَلاَّم خادم رسول الله عَ له. قال: ولا يصح سابق في الصحابة ، والله أعلم . والحديث الذي أشار إليه عن أبي سلام خادم رسول الله عَ له، عن رسول الله عَ ه، قال: (( ما من عبد يقول حين يُمسي وحين يُصبح ثلاث مرات: رضيت بالله رباً وبالإِسلام ديناً وبمحمد نبياً ، إلا كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة)). قال أبو عمر: ومن قال في أبي سَلاَّم هذا أبو سَلاَّمة فقد أخطأ. هو أبو سلام(٣) الهاشمي ، ذكره في الصحابة وفي خدم النبي عَ ◌ّهِ خليفةُ بن خياط .. • وصفية خدمت البَّ عَ له، روت عنها أمة الله بنت رزينة في الكسوف مرفوعاً(٤)، قاله ابن عبد البر . • ومُهَاجِر مولى أم سلمة، روى أبو عمر من حديثه ، قال: خدمت رسول الله عَِّ خمس سنين، لم يقل لشيءٍ صنعتهُ لم صنعتَه، ولا لشيءٍ تركتُه لم تركته(٥)؟ . • ونُعيم بن ربيعة بن كعب ، ذُكر عن ابن منده وأبي نعيم . • وأبو عبيد منصور بن عمار ، عن أبيه ، عن المنكدر ... قال ابن منده بعد أن رواه مختصراً : تفرد به منصور : قلت : وفيه ضعف وشيخه أضعف أمنه ، وفي السياق ما يدل على وهن الخبر . وانظر الخبر. في المقاصد السنية ؟ لابن بلبان المقدسي ص ٢٤٠ بتحقيقنا . (١) سيتبين من السياق بعد قليل أن ذكر سابق في الصحابة؛ أو في خدم رسول الله عَ﴾، وهم وقع فيه بعض المحدثين . (٢) كذافي الأصول ، والصحيح هو أبو عقيل هاشم بن بلال قاضي واسط. انظر التهذيب والاستيعاب ٩٨/٤ .. (٣) هذه الطريق هي الصحيحة عن مسعر، وأما الطريق الأخرى التي نصَّ ابن عبد البر على خطئها في الاستيعاب ٩٩/٤؛ فهي طريق وكيع عن مسعر ، عن أبي عقيل عن أبي سلامة ، عن سابق خادم رسول الله عَطِّ . (٤) الاستيعاب ٣٥٠/٤: (٥) الاستيعاب ٣٥٠/٤. - ٤٠٨ - قال أبو عمر: قيل خادم رسول الله عَّله وقيل مولاه، لم أقف له على اسم . ومن النساء سوى ما تقدم : ● أمة الله بنت رُزينة ، وقد تقدم ذكر أمها . ● وخولة : جدة حفص بن سعيد ، ذكرها أبو عمر (١)، وقال : لها حديث في تفسير قوله تعالى : ﴿والضُّحَى * والليلِ إذا سَجَى * ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلَى﴾ [الضحى: ١-٣] ليس إسناده مما يُحتج به. ● ومارية جدة المثنى بن صالح ، لها حديث عند الكوفيين . ومارية أم الرباب ، لها حديث عند البصريين ، ذكرهما أبو عمر (٢)، وذكرَ حديثيْمها، وقال في الثانية : لا أدري أهي التي قبلها أم لا . * # (١) الاستيعاب ٤٣٧/٣. (٢) المصدر السابق ٤١٤/٤ . - ٤٠٩ - ذکر موالي رسول الله عنهم. زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي . • وابنه أسامة بن زيد ، وأخوه لأمه : أيمن بن عبيد بن أم أيمن، استشهد أيمن يوم حنين ، وكان على مطهرة النبي عَ له. وأسلم بن عُبيد . ، وأبو رافع ، واسمه أسلم ، وقيل إبراهيم ، وقيل هرمز ، وكان للعباس بن عبد المطلب، وقيل كان لسعيد بن العاص أبي أحيحة . • وأبو رافع أيضاً والد البهي بن أبي رافع ، وقيل كان اسمه رافعاً ، كان لأبي أحيحةُ سعيد بن العاص ، فمات فورته بنوه فعتق بعضُهم ، وبعضُهم وهب نصيبه لرسول الله عَ لّه، فأعتقه رسول الله بِّه، وهو الأول عند ابن أبي خيثمة والبخاري ومصعب الزبيري، ومنهم من يقول: هما اثنان . • وأبو أثيلة : رأيته بخط شيخنا الحافظ أبي محمد الدمياطي، ولم يسمِّه، ولم ألق له ذكراً أكثر من أن أبا عمر قال في: الصحابة : أبو أثلة . قيل: إسمه راشد ، حجازي له صحبة . وكذلك قال أبو أحمد الجاكم، وكناه : أبا أُثيلة مصغراً . • وأبو كبشة: واسمه سُليم، شهد بدراً . • وأنسبة: يُكَنَّى أبا. مُسرّح . • وثوبان: ويُكَنَّى أبا عبد الله . • وشُقران: واسمه صالح · ورَبَاح: أسود ، كان يأذن على النِيِّ عَّهِ • ويَسَارَ: نُوبِّ · وأبو السَّمح: قيل اسمه إياد، ضَلَّ فلا يُدرى أين مات . • وأبو مُويهةٍ • ورافع، وكان لسعيد بن العاص ● وأفلح · ومابور ، ومِدْعَم: أسود، وهبه له رِفاعة بن الجذامي • وكِرْكِرَة: كان على ثَقَل النبي عَّل • وزيد: جد بلال بن يَسَار بن زيد . • وعُبيد • وطَهْمَان • وَكَيْسَان • وذَكْوان • ومروان • وواقد • وأبو واقد ● وسَنْدَر • وهشام • وحُنَيْن • وسعيد • وأیو عَسِيب ، واسمه أحمر . • وأبو لُبابة • وأبو لقيط · وسفينة: واسمه مِهران بن فروخ، مولى. أم سلمة . • وأبو عُبيد • وسعد ● وضُميرة بن أبي ضُميرة، جد الحسين بن عبد الله بن ضُميرة . • وأبو هند • وأبو بكرة: تُفيع، وأخوه نافع. وأبو كِنْدير سعيد • وسلمان. الفارسي · وسالم · وسابق. وقد تقدم في الخدم ذكر شيء من ذلك . - ٤١٠ - · وعبيد الله بن أسلم • ونبيه · وهشام · ووَرْدَان • وأُنْجَشّة : وكان حادياً ، وهو الذي قال له: ((رفقاً بالقوارير))(١). ● وباذام : ذكره النووي عن أبي موسى، ونقل له حديثاً . · وحاتم : ذكره ابن الأثير، عن أبي موسى . • وزيدُ بن بَوْلا ● ودوسٌ • ورويفعٌ • وأبو ريحانةَ شمعون - وتقدم ذكر ريحانة هذه - وعُبيد بن عبد الغفار • وغيلانُ • وقَفِيْرٌ: غلام رسول الله عَّه، ذكره عبد الغني بن سعيد، والدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) من طريق أنس بن مالك . • وكُرَيبٌ • ومحمدٌ بن عبد الرحمن. • ومحمدٌ: غير منسوب · ومكحولٌ، وذُكر أنه عليه الصلاة والسلام وهبه أختَه من الرضاعة الشيماء . • ونبيلٌ · وهرمزُ • وأبو البشير · وأبو صفية، وكان يُسبِّح بالنوى. ومن النساء: ● أم أيمن الحبشية، واسمها بركة ● وسلمى: أم رافع ● ومارية • ورَيحَانة • ورُبَيْحة . - وقد تقدم ذكرهن - ● وخَضِرة ● ورَضْوى ● وميمونة بنت سعد ● وميمونة بنت أبي عَسيب • وأم ضُمَيْرة • وأم عَيّاش · وأميمة: مولاة البي عٌَّ، روى عنها جُبير بن نُفير، قاله أبو عمر . • وقيسرَ: القبطية ، أهداها له المقوقس مع مارية ● وسيرين : قيل إنه عليه الصلاة والسلام وهبَها لأبي جهم بن حذيفة ، وقيل : وهبها لجهم بن قيس العبدي ، وذكر ابن يونس : أن زكرياء بن الجهم بن قيس لقيسرَ أخت مارية هذه، وأما سيرين فوهبها لحسَّان بن ثابت ، فولدُه عبد الرحمن منها . وقد ذكرنا في هذا الفصل ميمونة بنت سعد ، وميمونة بنت أبي عسيب ، ذكرهما أبو عمر، وذكر معهما ميمونة ثالثة، وقال في كل منهنّ: مولاة النبي عَ له، ولم ينسبِ الثالثة، غير أنه فرَّقَ بينهن بروايتهن ، وذكر لكل واحدة حديثاً غير الآخر . (١) رواه البخاري في الأدب (باب المعاريض) رقم /٦٢٠٩ / بلفظ ((ارفق يا أنجشة - ويحك - بالقوارير)). - ٤١١ - ذكر أسمائه عليه الصلاة والسلام قد قدمنا في أول الكتاب حديث الترمذي: ((إن لي أسماء : أنا محمد، وأنا أحمد ، وأنا الماحي ، الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر : الذي يُحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب : الذي ليس بعده تي))(١) .. وقد ذُكر من أسمائه عَِّ: الرسول، المرسل، النبيّ، الأميُّ، الشهيدُ ، المُصدّق، النور، المُعلِّم، البشير، الُبَشِّر، النذير، الُنذر، المبين، الأمين، العبد، الدَّاعي ، السِّراج، المنير، الإمام، الذِّكْر، المُذَكّر، الهادي، الْمُهَاجِر ، العامل ، المُبَارِكِ ، الرحمة، الآمر، النَّاهِي، الطَّيِّبُ، الكريم، المُحَلِّلُ، المُحَرِّم، الواضِعِ، الرَّافع، الُجير، خَاتم النبيين ، ثاني اثنين، منصور، أذُن خير، مصطفى، مأمونٌ، قاسمٌ ، نقيبٌ، الْمُزَمِّل، المدثر،َ العلي، الحكيم ، المؤمن ، الرؤوف ، الرحيم ، الصَّاحِبُ ، الشفيعُ، المُشَفَّعُ ، المُتَوَكِّل، نتّ التوبة، نتّ الرحمة، نتيّ الملحمة. بَ ◌ّهِ. (١) رواه الترمذي في الأدب (باب ماجاء في أسماء النبي) رقم/٢٨٤٢/. - ٤١٢ - ذكرُ كُتَّابِه عليه أفضل الصلاة والسلام • أبو بكر • وعمر ● وعثمان · وعامر بن فهيرة · وخالد ، وأبان : ابنا سعيد بن العاص أبي أُحيحة . وذكر شيخنا الحافظ أبو محمد الدمياطي أيضاً أخاهما سعيداً • وعبد الله بن الأرقم الزهري • وحنظلة بن الربيع الأسيدي • وأبُّ بن كعب ، وهو أول من كتبَ له من الأنصار · وثابت بن قيس بن شماس · وزيد بن ثابت · وشرحبيل بن حسنة ● ومعاوية بن أبي سفيان ● والمغيرة بن شعبة ● وعبد الله بن زيد · وجُهم بن الصلت ● والزبير بن العوام ● وخالد بن الوليد · والعلاء بن الحضرمي · وعمرو بن العاص ● وعبد الله بن رواحة · ومحمد بن مسلمة · وعبد الله بن عبد الله بن أبي • ومعيقيب بن أبي فاطمة · وعبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري ، وهو أول من كتبَ له من قريش، ثم ارتد فنزلت فيه: ﴿فمنْ أظلمُ مِمَّنِ افْتَرَى على اللهِ كَذِباً﴾ [ الأنعام: ١٤٤ ] . وذُكر في كتابه عليه الصلاة والسلام أيضاً : ● طلحة • ويزيد بن أبي سفيان • والأرقم بن أبي الأرقم الزهري • والعلاء بن عتبة ● وأبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد • وبريدة بن الحُصَيب • والحصين بن نمير · وأبو سلمة المخزومي ، عبد الله بن عبد الأسد • وحُويطب بن عبد العزى ● وأبو سفيان بن حرب · وحاطب بن عمرو . وروينا من طريق أبي داود : من حديث أبي الجوزاء ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه ، قال: السِّجِلُّ، كان كاتباً لرسول الله عَ ◌ّهِ(١). وروينا من طريق النزال بن سَبْرة ، عن علي ، قال: كان ابن خَطَل يكتبُ قُدَّام النِّ عَ ◌ّلِ، فكان إذا نزل: ﴿غفورٌ رحيم﴾ كتب: رحيم غفور، وإذا نزل : ﴿سميع عليم﴾ كتب: عليم سميع. وفيه: فقال ابن خَطَل: ما كنتُ أُكتبُ إلا ما أُريد . (١) رواه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء(باب في اتخاذ الكاتب) رقم /٢٩٣٥/ وهو حديث موضوع كما نقل ابن القيم عن ابن تيمية رحمهما الله تعالى . - ٤١٣ - ثم كفرَ ولحق بمكة. فقال رسول الله عَ لَّه: من قتلَ ابنَ خَطَل فهو في الجنة. فقتل يوم الفتح وهو متعلق بأستار الكعبة . ۔۔ هذا وَهَم ، والنزَّل بن سَبْرة له صحبة ، وروايته عن علي مخرجة في الكتب ، وإنما الحمل فيه على من هو دونه ، وهذه الواقعة معروفة عن ابن أبي سرح ، وهو ممن كان النبيُّ عليه الصلاة والسلام أهدرَ دَمه يوم الفتح كابن خَطَل ، فقُتل ابن خَطَل، ودخلَ بابن أبي سرح على رسول الله عَ له عثمان بن عفان ، فراجع الإسلام بين يديه عليه الصلاة والسلام، فقبله بعد تلوُّم ، وقد أوردنا ذلك قبل هذا في يوم الفتح . ولم يُنقم على ابن أبي سرح بعد ذلك شيء في إسلامه ، ومات ساجداً رحمه الله ، ورضي عنه . وذكر ابن دحية فيهم رجلاً من بني النجار غير مسمى ، قال : كان يكتبُ الوحيَ لرسول الله عَ ◌ّله، ثم تنصر، فلما ماتَ لم تقبله الأرضُ. ذِكْرُ حُرَّاسِه ومن كان يضرب الأعناق بين يديه ومُؤْذِّنِيه عليه الصلاة والسلام : حرسه يوم بدر حين نام في العريش سعد بن معاذ ● ويوم أحد محمد بن مسلمة • ويوم الخندق الزبير بن العوام • وحرسه ليلة بنى بصفيّة أبو أيوب الأنصارى نخيبر أو ببعض طريقها، فذكرَ أنَّ رسول الله عَ لَّم قال: اللهم احفظ أبا أيوب كما باتَ يحفظني. · وحرسه بوادي القرى بلال ، وسعدُ بن أبي وقاص ، وذكوان بن عبد قيس . ● وكان على حرسه عباد بن بشر، فلما نزلت ﴿والله يعصمك من الناس ﴾ [المائدة: ٦٧] ترك الحرسَ . وكان الذين يضربون بين يديه الأعناق: علّ، والزبير، والمقداد ، ومحمد بن مسلمة، وعاصم بن ثابت . ومؤذنوه : بلال ، وعبد الله بن عمرو بن أم مكتوم الأعمى ، وسعدُ القِرَظ بن عائذٍ مولى عمار بن ياسر ، وأبو محذورة سمرة بن مِعْيَرَ، وقيل : أوس . - ٤١٤ - ذكر العشرة من أصحابه والحواريِّين وأهلِ الصُّفَّة وليس من العشرة والحواربين إلا من تقدم نسبه ، فُيُنظرُ في موضعه ، وهم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمانَ، وعلي ، وطلحة ، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح، رضي الله عنهم ، وأنشدتُ بيتاً ، جمعهم فيه ناظمُه ، والذي تقدمه توطئة له : لقد بُثِّرتْ بعد النيّ محمّدٍ بجنة عدنٍ زمرةٌ سُعداءٌ وطلحةٌ، والزهريُّ، والخلفاءُ سعيدٌ، وسعد ، والزبيرُ ، وعامرٌ وأما الحواريون : والحواريُّ : الخليل ، وقيل : الناصر ، وقيل : الصاحب المستخلص . فكلُّهم من قريش ، وهم : الخلفاء الأربعة ، وحمزة ، وجعفر ، وأبو عبيدة ، وعثمان بن مظعون ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة ، والزبير . وأما أصحاب الصفة : فقوم فقراء ، لا منزلَ لهم غير المسجد . روينا عن ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني محمد بن نُعيم المجمر ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا هريرة يقولُ: رأيت ثلاثينَ رجلاً من أهل الصفة، يُصلُّون خلفَ رسول الله عَّهِ ، ليس عليهم أردية . عُدَّ منهم : أبو هريرة ، وأبو ذر ، وواثلة بن الأسقع ، وقيس بن طخفة الغفاري . وقد ذکر في عددهم أكثر من ذلك بكثير . ذكر سلاحه عليه الصلاة والسلام ، سيف يقال له مأثور ، ورثه من أبيه ، وقدم به المدينة . •والعَصْب : أرسل إليه به سعد بن عبادة عند توجهه إلى بدر . ● وذو الفقار : كان في وسطه مثل فقرات الظهر ، غنمه یوم بدر ، و کان للعاص بن منبه السَّمھي ، وکان ذو الفقار مع الني ګ بعد في حروبه كلّها ، وكانت قائمته وقبيعته(١) وحَلْقته وعلاقته فضة، وهو بكسر الفاء ، وقيد أيضاً (١) ((قبيعته)): هو ماعلى طرف مقبضه من فضة أوحديد ونحوها. - ٤١٥ - بفتحها . ● والصمصامة : سيف عمرو بن معدي كرب ، وكان مشهوراً . • وأصاب من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف : سيفاً قَلَعياً، بفتح اللام ، نسبة إلى مرج قلعة بالبادية ، والبَّارُ والحتف • وكان له أيضاً الرَّسُوب والمخدم: أصابهما مما كان على الفُلْس؛ صنم طيء ، وهو بضم الفاء وسكون اللام . • والقضيب ، فتلك عشرة . وكان له درعٌ يقال لها : ذاتُ الفُضول ؛ لطولها ، أرسل إليه بها سعد بن عبادة حين سارٍ. إلى بدر . ● وذات الوشاح. ● وذات الحواشي. ● ودرعان: أصابهما من بني قينقاع: السُّغْدية ، وفضة ويُقال : السغدية : كانت درعَ داود ، التي لبسها لقتال جالوت . · والبتراء والخِرْنق . فتلك سبع. وكان له من القستيّ خمس : · الروحاء · والصفراء: منْ نَبَع ● والبيضاء من شوحط، أصابهما من بني قينقاع. ● والزوراء · والكتوم؛ لانخفاض صوتها إذا رمى عنها .. وكانت له جعبة: وهي الكنانة ، يجمع فيها نبلَه، ومنطقة : من أديم مبشور ، ثلاث حِلَقها وأبزيمها وطرفها فضة وثلاثة أتراس : الزَّلُوق ، وفتَق ، وأُهدي له ترس فيه تمثال عُقاب أو كبش، فوضعَ يدَه عليه ، فأذهب الله ذلك التمثال . وخمسة أرماح : ثلاثة من بني قينقاع ، والُقْوِي ، والمُثني . وكانت له حربة: تسمى النَّبْعَة ، ذكرها السهيلي . وحربة كبيرة اسمها البيضاء ، وحربة صغيرة دون الرمح ، شبه العُكّاز ، يقال لها : العَتَزَة. وكان له مِغفران : الموشح ، والسبوغ ، أو ذو السبوغ . وراية سوداء : مربعة، يقال لها : العُقاب ، وراية بيضاء : يُقال لها الزينة ، وربما جعلُ فيها الأسود . وروى أبو داود في سننه : من حدیث سماك بن حرب ، عن رجل من قومه ، عن آخر منهم قال: رأيت رايةَ رسول الله عَ ◌ّه صفراء(١). (١) رواه أبو داود في الجهاد (باب في الرأيات والألوية) رقم /٢٥٩٣٪ وفي إسناده رجل مجهول. - ٤١٦ - . وروى أبو الشيخ بن حيَّان : من حديث ابن عباس ، قال : كان مكتوباً بأعلى راياته : لا إله إلا الله محمد رسول الله . وقال الحافظ أبو محمد الدمياطي : قال يوسف بن الجوزي : روي أن لواءه أبيض ، مكتوب عليه : لا إله إلا الله محمد رسول الله . وكان فسطاطه : يُسمى الكِنَّ . وكان له مِحْجَن: قدر ذراع ، أو أكثر ، يمشي ويركبُ به ، ويُعلّقُه بين يديه على بعيره . وكان له مِخصَرة: تسمى العُرجون . وقضيب: يُسمى الممشوقَ ، من شوحط . وقدح : يسمى الريان ، وآخر مُضَبَّبٌ، يقَدُرُ أكثر من نصف المُدّ فيه ، فيه ثلاث ضبات من فضة ، وحلقة كانت للسفر ، وثالث من زجاج . وكان له تَوْر من حجارة ، يقال له : المِخْضَب ، يتوضأ فيه ، وكان له مِخْضب من شَبَه(١) يكون فيه الحناء. وركوة: تسمى الصادرة، ومَغسل: من صُفْر (٢). وربعة: إسكندرانية : من هدية المقوقس ، بجعل فيها مُشطاً من عاج، ومِكْحلة ، ومِقراضاً، ومِسواكً، ومرآة . وكانت له أربعة أزواج خفاف: أصابها من خيبر، ونعلان سِبْتيتان (٣). وخفّ سَاذَج(٤) ، أسود ، من هدية النجاشي وقصعة وسرير وقطيفة . وقد اختلفت الروايات في صفة الخاتم ، فيُحتمل أن تكون خواتم متعددة ، وقد كان له خاتم من فضة ، وخاتم من ذهب ، لبسه ثم طرحه ، وخاتم حديد ملويّ بفضة ، نقشه ((محمد رسول الله)). وكان يتبخر بالعود ويطرح معه الكافور . (١) ((شبه)): نحاس أصفر. (٢) ((صفر)) : نحاس. (٣) ((سبتيتان)): مدبوغتان قُطع عنهما شعرهما . (٤) ((ساذج)): معرب سادة ، خالص السواد. - ٤١٧ - وقال ابن فارس: ترك رسولُ الله عَ لِ يومَ مات ثوبي حِبَرَة ، وإزاراً عُمانياً ، وثوبين صحاريين، وقميصاً صَحّارياً، وآخرَ سحولياً، وحُبّة يمنية، وكِساء أبيض، وقلانسَ صغاراً لاطئة (١) ثلاثاً أو أربعاً. وإزاراً طوله خمسة أشبار، وخميصة (٢)، وملحفة مُورسة(٣)، وكان يلبس يوم الجمعة بردَه الأحمر، ويعتمُ . وكان له عَ ◌ّ عِمامة يعتم بها يُقال لها السحاب ، وهبها لعلي، وعمامة سوداء ، ويلبس يوم الجمعة ثوباً غير ثيابه المعتادة كل يوم ، ولا يخرج يوم الجمعة إلا معتماً بعمامة يُرسلها بين کتفیه ، ويُديرها ويغرزها . وكان له رداء (٤) مربع، وكان له فراش من أدم حشوه ليف ، وكباء أحمر ، وكساء من شعر ، وكساء أسود ، ومنديل يمسح به وجهه . وسُئلت حفصة ما كان فراش رسول الله عَ لِّه؟ قالت: مِسْحٍ(٥)، تَْنِيه ثَنْيتين فينام عليه ، فلما كان ليلةً ثنيته بأربع ثَنَيات ليكون أوطأ، فلما أصبح قال: ((ما فرشتم لي؟)) قلنا: هو فراشك، ثنيناه أربعاً. قال: ((ردوه لحاله الأول، فإنه منعتني وطأته صلاةً الليل )). ذكره الترمذي(٦) في الشمائل . وکان له قدح من عیدان ، يُوضع تحت سريره يبول فيه من الليل ، رواه أبو داود(٧) والنسائي . (١) ((لاطئة)) : لا صقة بالرأس. (٢) ((خميصة)): كساء مربع ذو خطوط، أو عدة ألوان (وهو أقرب ما يكون إلى ثوب فضفاض ، من غير أكمام مفتوح من جانبيه ) . (٣) ((مورسة)): فيها أثر الورس ، وهو الزعفران . (٤) ((رداء مربع)): هو الخميصة المذكورة قبل قليل، والله أعلم. (٥) ((مِسْح)) : بكسر الميم ، كساء خشن يُعدُّ للفراش من صوف . (٦) رواه الترمذي في الشمائل ( باب ما جاء في فراش رسول الله عَ ل) رقم /٣٢٢/. : (٧) رواه أبو داود في الطهارة ( باب في الرجل يبول بالليل في الإناء) رقم /٢٤/ والنسائي في الطهارة (باب البول في الإناء ) ٣١/١. - ٤١٨ - وكان له سرير ينام عليه، قوائمه من ساج(١)، بعثَ به إليه أسعد بن زرارة ، فكان الناس بعده يستحملون عليه موتاهم تبرُكاً به . ذكر فوائد تتعلق بهذا الفصل سوى ما تقدم البَّار والِخذم : القاطع . · والحتف : الموت . • والرَّسوب : من رسب في الماء إذا غاص فيه، لأن ضربته تغوص في المضروب به . · ومرج القلعة : قريب من حلوان على طريق هَمْدان . · والسغد : موضع تُصنع به الدروع ، عن ابن القَطَّاع. والخِرْنق: ولد الأرنب . · والفسطاط : البيت من الشعر . • والكِنُّ : ما يستر من الحر والبرد . ● والمغفر : ما يلبسه الدارع على رأسه من زّرَد أو نحوه . • ورداء مربع: طوله أربعة أذرع، وإنما اختلف في عرضه ، فقيل ذراع وشبر ، وقيل ذراعان وشبر . • وقدح من عَيْدان: مفتوح العين المهملة ، ساكن الياء، آخر الحروف . والعَيْدانة : النخلة السحوق . قال الشاعر : عَيْدانَ نجد ولم يعبأن بالرََّم(٢) إِنَّ الرياحَ إِذا ما أعصفتْ قصفتْ والشمسُ والبدرُ منها الدهرَ في الرَّقَم (٣) بناتُ نعشٍ ونعشٌ لا كسوف لها (١) ((من ساج)): من خشب. (٢) ((الرَّتَّم)): نبات يشيه نبان السعدان، غير أنه بلا شوك . (٣) المراد أن الشمس والقمر يصايان بالكسوف . - ٤١٩ - ذ کر خيله عليه أفضل الصلاة والسلام ، وما له من الدواب والنَّعم • السَّكْبُ : وكان اسمه قبل أن يشتريه : الضرسَ ، اشتراه بعشر أواق ، أوّلُ ما غزا عليه عَ لِّ أحداً ، ليس للمسلمين غيره . • وفرس أبي بردة بن نيار، ويسمى مُلاَوِحٍ، وكان أغرَّ، مُحُجَّلاً، طلقَ اليمين، كُميتاً ، وقيل : كان أدهم ، روي ذلك عن ابن عباس . ثُبِّه بفيض الماء وانسكابه. والضِّرْس: الصعب السيء الخلق. والمُلاَوِح: الضَّامِر ، الذي لا يُسمن ، والعظيم الألواح: وهو المُلْواح أيضاً(١). • وكان له فرس، يُقال له المرتجز : سمي بذلك لحسن صهيله، كأنه يُنشد رَجَزاً ، وكان أبيضَ ، وهو الذي شهد له فيه خزيمة(٢) بن ثابت ، فجعل شهادته شهادةً رجلين ، وقيل: هو الطُّرُفُ - بكسر الطاء المهملة - نعت المذكر خاصة، وقيل: هو النجيب، والظّرف والنجيب : الكريم من الخيل .. وكان له أيضاً اللّحيف، ولِزاز، والظّرِب: فأما اللُّحيف فأهداه له ربيعة بن أبي البراء، وأما لزاز: فأهداه له المقوقس، وأما الظَّرِب فأهداه له فروة بن عمرو الجذامي . اللَّحيف: فعيل بمعنى فاعل ، كأنه يُلحف الأرض بذنبه، وقيل فيه: بضم اللام وفتح الحاء على التصغير . ولزاز : من قولهم : لاززته ، أي لاصقته ، كأنه يلتصق بالمطلوب ، لسرعته ، وقيل: لاجتماع خَلْقِه، والْمُلَزَّز: المجتمع الخَلْق. والظّرِب: واحد الظُّراب؛ وهي (١) هذا تفسير لما قبله . (٢) رواه أبو داود في الأقضية ( بابُ إذا علم الحاكم صدق الشاهد .. ) رقم /٣٦٠٧/، والنسائي في البيوع ، والحاكم في المستدرك ١٨/٢، وهو في البخاري في التفسير ( باب: فمنهم من قضى نحبه .. ) رقم /٤٧٨٤/ عن زيد بن ثابت رضي الله عنه . : - ٤٢٠ -