النص المفهرس
صفحات 321-340
إصلاحاً للأمة ، وأن بقاءهم فساد ، فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء))(١). وقال يعقوب : حدثني (٢) ابن لهيعة حدثني الحارث بن يزيد عن عبد الله بن [ أبي ] رزين الغافقي قال سمعت عليا يقول: يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود . قال : يقتل حجر وأصحابه(٣). وقال يعقوب بن سفيان : ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن مروان بن الحكم قال : دخلت مع معاوية على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت: يا معاوية قتلت حجراً وأصحابه وفعلت الذي فعلت ، أما خشيت أن أخبأ لك رجلاً فيقتلك؟ قال : لا. إني في بيت أمان، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الايمان قيد الفتك لا يفتك، لا يفتك مؤمن يا أم المؤمنين. كيف أنا فيما سوى ذلك من حاجاتك؟ قالت: صالح . قال : فدعيني وحجراً حتى نلتقي عند ربنا عز وجل (٤). (١) ابن كثير: البداية والنهاية ٢٢٦/٦، ٥٥/٨ وقال ابن كثير: وهذا إسناد ضعيف منقطع ، وقد رواه عبدالله بن المبارك عن أبي لهيعة عن أبي الأسود أن عائشة قالت: (( بلغني أنه سيقتل بعذراء أناس يغضب الله لهم وأهل السماء )) . (٢) في السند انقطاع وأقل ما يكون بين يعقوب وابن لهيعة راو واحسبه هنا يحيى بن عبدالله بن بكير كما تقدم في الصفحة السابقة . (٣) ابن كثير: البداية والنهاية ٥٥/٨ وقال ((وابن لهيعة ضعيف )) . (٤) المصدر السابق ٠٢٢٦/٦ - ٣٢١ - سنة اثنتين وخمسين حج سعيد - يعني ابن العاص - بالناس في سنة تسع وأربعين و(١) سنة اثنتين وخمسين ولبث بعدها . ذكر ذلك يعقوب بن سفيان في ((تأريخه)، عن يحيى بن كثير عن الليث. سنة أربع وخمسين يعقوب بن سفيان قال : قال ابن بكير قال الليث(٢): وفيها - يعني سنة أربع وخمسين - مات أبو قتادة الحارث بن ربعي بن النعمان الأنصاري(٣). سنة ست وخمسين وفيها ماتت جويرية زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وصلى عليها مروان وأمير المدينة عامئذ مروان بن الحكم(٤). سنة ثمان وخمسين وذكر يعقوب بن سفيان عن يحيى بن بكير قال : أظن أنه - يعني كريب بن أبرهة الأصبحي - مات سنة ثمان وخمسين(٥). قال الفسوي : مات - يعني عبيد الله بن العباس بن عبدالمطلب - زمن معاوية(٦). (١) في الاصل ((أو)) وقد أقام سعيد بن العاص الحج في السنتين معاً ( تاريخ خليفة بن خياط ص ٩١٤، ٢٠٥ ) . (٢) في الاصل ((قال الليث قال ابن بكير)) وهو مقلوب . (٣) الخطيب: تأريخ بغداد ١٦١/١. ابن عساكر: تاريخ دمشق ١/ق ١٧١ أ (مخطوطة) . (٤) ابن حجر : الاصابة ٢٩٦/٣. (٥) الذهبي : تاريخ الاسلام ٢٨٢/٣ وابن حجر : تهذيب التهذيب (٦) ٠٢٠/٧ - ٣٢٢ - حدثنا يعقوب قال : وفيها ماتت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم (١). سنة تسع وخمسين ( غزوة رودس ) : أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب ح . وأخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد أنبأ محمد بن هبة الله فالا أنبأ محمد بن الحسين أنا عبدالله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا زيد وعبدالعزيز قالا أنا ابن وهب حدثني الليث بن سعد عن رشيد بن كيسان الفهمي قال : كنا بردوس وأميرنا جنادة بن أمية الأزدي ، فكتب الينا معاوية بن أبي سفيان : إنه الشتاء ثم الشتاء فتأهبوا له ، فقال تُبيع بن امرأة كعب الأحبار تقفلون الى كذا وكذا ، فقال الناس : وكيف نقفل وهذا كتاب معاوية : انه الشتاء ثم الشتاء . فأتاه بعض أهل خاصته من الجيش فقال : ما يسميك الناس الا الكذاب لما تذكر لهم من القفل الذي لا يرجونه . فقال تبيع : فانهم يأتيهم إِذنهم في يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا ، وآية ذلك أن تأتي ربح فتقلع هذه التينة التي في مسجدهم هذا. فانتشر قوله فيهم فأصبحوا ذلك اليوم في مسجدهم ينتظرون ذلك ، وكان يوماً لا ريح فيه ، فانتظروا حتى احتاجوا إلى المقيل والغداء ومدّوا فانصرفوا الى مساكنهم أو الى مراكبهم حتى اذا انتصف النهار ، وقد بقي في المسجد بقايا من الناس ، فأقبلت ربح عصار ، فأحاطت بالتينة فاقتلعتها ، وتصابح الناس في منازلهم : خرت التينة، خرَّت التينة . فأقبلوا من كل مكان حتى اجتمعوا على الساحل ، فرأوا شيئا لائحا يتجول في الماء حتى تبين لهم (١) ابن عساكر : تاريخ دمشق ١/ق ١٨٦ أ (مخطوطة ) . - ٣٢٣ - أنه قارب ، فأتاهم بموت معاوية وبيعة يزيد ابنه ، واذنهم بالقفل؛ فشكروا تُبَيْعاً وأثنوا عليه خيراً ، ثم قالوا : وأخرى قد بقيت قد دخل الشتاء ، ونحن نخاف أن تنكسر مراكبنا ، فقال نبيع: لا ينكسر لكم عود يضركم ، ولا ينقطع لكم حبل يضركم حتى تردوا بلادكم ، فساروا فسلمهم الله عز وجل (١). سنة ستين يعقوب بن سفيان قال نبأنا يحيى بن عبدالله بن بكير عن الليث قال : توفي معاوية في رجب لأربع ليال خلت منه سنة ستين ، فكانت خلافته عشرين سنة وخمسة أشهر (٢). خلافة يزيد بن معاوية وأخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي أنا أبو بكر بن الطبري قال أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبدالله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال : ويقال في سنة ستين مات بلال بن الحارث أبو عبدالرحمن المزني (٣) . سنة إحدى وستين يعقوب بن سفيان قال نبأنا سلمة عن أحمد بن حنبل عن اسحق بن عيسى عن أبي معشر : وقتل الحسين بن علي لعشر ليال خلون من المحرم سنة احدى وستين (٤). قال يعقوب قال أبو نعيم: مات علقمة - يعني ابن قيس النخعي - سنة إحدى وستين (*) . ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٤٣١/١٠ - ٠٤٣٢ (١) الخطيب : تاريخ بغداد ٢١٠/١. (٢) (٣) ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٣٠١/١٠ ٠ الخطيب : تاريخ بغداد ٠١٤٣/١ (٤) الخطيب : تاريخ بغداد ٢٩٩/١٢ . (*) - ٣٢٤ - سنة اثنتين وستين وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا أبو بكر الحميدي تنا سفيان ثنا شهاب ابن حراش عن رجل من قومه قال : كنت في الجيش الذين بعثهم ابن زياد إلى الحسين ، وكانوا أربعة يريدون قتال الديلم ، فعينهم ابن زياد وصرفهم الى قتال الحسين ، فلقيت حسيناً فرأيته أسود الرأس واللحية ، فقلت له : السلام عليك يا أبا عبد الله . فقال: وعليك السرم - وكانت فيه غُنّة - فقال : لقد باتت فيكم سللة منذ الليلة - يعني سراقا - . قال شهاب : فحدثت به زيد بن علي فأعجبه - وكانت فيه غنة - • قال سفيان بن عيينة : وهي في الحسينيين(١). يعقوب بن سفيان قال قال أبو نعيم : ومات مسروق بن الاجدع سنة اثنتين وستين(٢). سنة ثلاث وستين ( وقعة الحرة ) : ذكر الزبير أن محمداً - يعني بن أبي الجهم بن حذيفة العدوي - هذا شهد الحرة فقتله مسلم بن عقبة بعد ذلك صبراً ، وكان قبل ذلك وفد على يزيد فأجاره ، فلما خرج أهل المدينة على يزيد شهد محمد عليه أنه يشرب الخمر وغير ذلك، فقال له مسلم بن عقبة : والله لا تشهد شهادة زور بعدها أبداً، وكذا ذكر يعقوب بن سفيان في ((تأريخه)) عن ابراهيم ابن المنذر عن محمد بن الضحاك عن مالك وزاد : وكانت الحرة سنة ثلاث وستين ، وقتل يومئذ من حملة القرآن سبعمائة نفس (٣). (١) سقط مني اسم المصدر . الخطيب : تاريخ بغداد ٢٣٤/١٣ - ٠٢٣٥ (٢) ابن حجر : الاصابة ٠٤٥٢/٣ (٣) - ٣٢٥ - وقال يعقوب بن سفيان : سمعت سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري يقول : قتل يوم الحرة عبدالله بن يزيد المازني ، ومعقل بن سنان(١) الأشجعي ، ومعاذ بن الحارث القاريء ، وقتل عبدالله بن حنظلة بن أبي عامر . قال يعقوب : وحدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث قال : كانت وقعة الحرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين ، ثم انبعث مسرف بن عقبة الى مكة قاصداً عبدالله بن الزبير ليقتله بها ، لانه فر من بيعة يزيد ، فمات يزيد بن معاوية في غضون ذلك ، واستفحل أمر عبدالله بن الزبير في الخلافة بالحجاز ، ثم أخذ العراق ومصر ، وبويع بعد يزيد لابنه معاوية بن يزيد ، وكان رجلا صالحا فلم تطل مدته ، مكث أربعين يوماً ، وقيل عشرين يوماً ، ثم مات رحمه الله . فوثب مروان بن الحكم على الشام فأخذها ، فبقي تسعة أشهر ثم مات ، وقام بعده ابنه عبدالملك ، فنازعه فيها عمرو بن سعيد بن الأشدق وكان نائباً على المدينة من زمن معاوية وأيام يزيد ومروان ، فلما هلك مروان زعم أنه أوصى له بالأمر من بعد ابنه عبدالملك ، فضاق به ذرعا ، ولم يزل به حتى أخذه بعد ما استفحل أمره بدمشق فقتله سنة تسع وستين ، ويقال في سنة سبعين . واستمرت أيام عبدالملك حتى ظفر بابن الزبير سنة ثلاث وسبعين ، قتله الحجاج بن يوسف الثقفي عن أمر بمكة بعد محاصرة طويلة اقتضت أن نصب المنجنيق على الكعبة من أجل أن ابن الزبير لجأ إلى الحرم ، فلم يزل به حتى قتله ، ثم عهد في الأمر الى بنيه الأربعة بعده : الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام بن عبدالملك(٢). (١) في ابن كثير ((سليمان)) والصواب ما أثبته ( انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٣٣/١٠) . (٢) ابن كثير: البداية والنهاية ٢٣٤/٦ . - ٣٢٦ - قال يعقوب بن سفيان : حدثني ابراهيم بن المنذر ، حدثني ابن فليح عن أبيه عن أيوب بن عبدالرحمن عن أيوب بن بشير المعافري أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم خرج في سفر من أسفاره، فلما مر بحرة زهرة وقف فاسترجع ، فساء ذلك من معه ، وظنوا أن ذلك من أمر سفرهم . فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ما الذي رأيت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إن ذلك ليس من أُمر سفركم . فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ما الذي رأيت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إِن ذلك ليس من أمر سفركم هذا . قالوا : فما هو يا رسول الله؟ قال: يقتل بهذه الحرة خيار أمتي بعد أصحابي(١). وقد قال يعقوب بن سفيان : قال وهب بن جرير قال جويرية حدثني ثور بن يزيد(٢) عن عكرمة عن ابن عباس قال : جاء تأويل هذه الآية على رأس ستين سنة ( ولو دُ خلت عليهم من أقطارها ثم سُئلوا الفتنة لأنَوها )(٣). قال: لأعطوها . يعني ادخال بني حارثة أهل الشام على أهل المدينة (٤). أخبرنا أبو محمد عبدالكريم بن حمزة نا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ح . وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله بن الحسن قالا أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان نا العباس بن الوليد بن صبح حدثني مروان بن محمد حدثني ابن لهيعة حدثني واهب بن عبدالله المعافري قال: قدمت المدينة فأتيت منزل زينب (١) المصدر السابق ٢٣٣/٦ وقال ((هذا مرسل)). (٢) في الاصل ((زيد)) والصواب ما أثبته وهو الكلاعي الحمصي ( تهذيب التهذيب ٣٣/٢ ) . (٣) الاحزاب ١٤ . (٤) المصدر السابق ٠٢٣٣/٦ - ٣٢٧ - بنت فاطمة بت علي لأسلم عليها ، فدخلت عليها الدار فإذا عندها جماعة عظيمة واذا هي جالسة مسفرة ، واذا امرأة ليست بالحليلة ولم تطعن بالسن ، فاحتملتني الحمية والعفة لها ، فقلت : سبحانك الله قدرك قدرك وموضعَك موضعك وأنت تجلسين للناس كما أرى مسفرة ؟ فقالت : إن لي قصة . قال قلت : وما تلك القصة؟ فقالت : لما كان أيام الحرة ووفد أهل الشام المدينة وفعلوا فيها ما فعلوا ، وكان لي يومئذ أبن قد ناهز الاحتلام . قالت : فلم أشعر به يوماً وأنا جالسة في منزلي الا وهو يسعى وبُسر بن أبي أرطأة خلفه حتى دخل عليَّ، فألقى نفسه عليّ وهو يبكي يكاد البكاء أن يغلق كبده ، فقال لي بُسر : إِدفعيه الى فأنا خير له . قالت : فقلت له : اذهب مع عمك . قالت: فقال: لا والله لا أذهب معه يا أمه ، هو والله قاتلي. قالت: فقلت: أثرى عمك يقتلك؟ لا . اذهب معه. قالت قال: لا والله يا أمه لا أذهب معه، هو واللّه قاتلي . قالت : وهو يبكي يكاد البكاء أن يغلق كبده . قالت : فلم أزل أترفق به وأسكنه حتى سكن ، قالت : ثم قال لي بسر: ادفعيه لي فأنا خير له . قالت : فقلت : اذهب مع عمك . قالت : فقام فذهب معه . قالت : فلما خرج من باب الدار قال للغلام : امشي بين يدي قالت : فإذا بسر قد اشتمل على السيف فيما بينه وبين ثيابه . قالت : فلما ظهر الى السكة رفع بسر ثيابه عن عاتقه وشهر عليه السيف من خلفه ثم علاه به من خلفه فلم يزل يضربه به حتى برد . قالت : فجاء تني الصيحة أدركي ابنك فقد قطع . قالت : فقمت أتعثر في ثيابي ما معي عقلي . قالت : فاذا جماعة قد أطافوا به فإذا هو قتيل قد قطع . قالت : فألقيت نفسي عليه وأمرت به فحمل . قالت : فجعل على نفسي من يومئذ للّه أن لا أستتر من أحد لان بُسراً هو أول من هتك ستري وأخرجني للناس ، فالله حسيبه(١). (١) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٣/١٠ - ٠١٤ - ٣٢٨ - قال يعقوب بن سفيان في ((تأريخه)) : دخل عليه - أي على محمد بن مسلمة الانصاري - رجل من أهل الشام من أهل الأردن وهو في داره فقتله(١). ( بعض قتلى الحرة ) : عبدالرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة(٢)، والسائب بن يزيد بن أخت النمر (٣). سنة أربع وستين وقال يعقوب الفسوي : أراد أهل الشام الوليد بن عقبة على الخلافة ، فطعن فمات بعد موت معاوية بن يزيد (٤) . سنة ست وستين قال يعقوب بن سفيان حدثني يوسف بن موسى عن (*) جرير عن يزيد بن أبي زياد قال : لما جيء برأس ابن مرجانة وأصحابه طرحت بين يدي المختار، فجاءت حية رقيقة ، ثم تخللت الرؤوس حتى دخلت في فم ابن مرجانة وخرجت من منخره ، ودخلت في منخره وخرجت من فمه ، وجعلت تدخل وتخرج من رأسه من بين الرؤوس(٥). أرخ يعقوب قتله - يعني رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان - في ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤٥٥/٩ والاصابة ٠٣٦٤/٣ (١) ابن حجر: تهذيب التهذيب ١٥٨/٦ والاصابة ٦٧/٣ ٠ (٢) (٣) السخاوي : الاعلان ١٣١/٣ وقال ((ولكنه وهم)). الذهبي : سير أعلام النبلاء ٣٥٠/٣ وتاريخ الاسلام ٠٩٠/٣ (٤) في الأصل (( بن)» والصواب ما أثبته ويوسف بن موسى من (*) رجال التهذيب يروي عن جرير بن عبد الحميد الضبي . (٥) ابن كثير: البداية والنهاية ٢٨٦/٨. - ٣٢٩ - سنة ست وستين وذكر أن المختار بن [ أبي ] عبيد هو الذي قتله(١). سنة سبع وستين قتل - يعني عمر بن سعد بن أبي وقاص - سنة سبع وستين وكذا قال يعقوب بن سفيان(٢). توفي الاحنف - يعني بن قيس - سنة سبع وستين في قول يعقوب الفسوي(٣). سنة ثمان وستين يعقوب بن سفيان قال قال أبو نعيم : مات ابن عباس سنة ثمان وستين (٤). سنة سبعين أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبدالله بن جعفر نا يعقوب نا سعيد بن منصور نا حجر بن الحارث الغساني من أهل الرملة عن عبدالله بن عوف الكناني - وكان عاملاً لعمر بن عبدالعزيز على الرملة - قال : شهدت عبدالملك بن مروان قال لبشير بن عقربة الجهني يوم قتلَ عمرو بن سيد بن العاص : يا أبا اليمان قد احتجت اليوم إلى كلامك فقم فتكلم . فقال : اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من قام بخطبة لا يلتمس بها الا رياء وسمعة وقفَهُ اللّه يوم القيامة موقف رياء وسمعة(٥) . تهذيب التهذيب ٢٨١/٣ - ٢٨٢. (١) تهذيب التهذيب ٤٥١/٧ . (٢) الذهبي : تاريخ الاسلام ٣٨٤/٢،١٣٣/٣ وقال ((والاصح (٣) وفاته سنة اثنتين وسبعين )). الخطيب : تاريخ بغداد ١٧٥/١ ٠ (٤) (٥) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٦٠/١٠. - ٣٣٫٠ - سنة اثنتين وسبعين حدثنا سليمان بن حرب حدثني غسان بن مضر عن سعيد بن زيد قال : وتب عبيد الله بن زياد بن ظبيان(١) على مصعب فقتله عند دير الجائليق على شاطيء نهر يقال له دجيل من أرض مسكن واحتز رأسه ، فذهب التيمي به الى عبدالملك، فسجد عبدالملك لما أتي برأسه(٢). وكان عبيد اللّه فاتكا رديئا فكان يتلهف ويقول: كيف لم أقتل عبدالملك يومئذ حين سجد ، فأكون قد قتلت ملكي العرب(٣). وقال الفسوي : قتل مع مصعب ابنه عيسى وجرح مسلم بن عمرو الباهلي فقال: احملوني الى خالد بن يزيد ، فحمل اليه فاستأمن له (٤). قال يعقوب : سنة اثنتين وسبعين فيها قتل مصعب بن الزبير (٥). سنة ثلاث وسبعين ... نا يعقوب قال : بويع ابن الزبير سنة أربع وستين فأقام تسع سنين ، وقتل في جمادي سنة ثلاث وسبعين(٦). نا يعقوب قال قال ابن بكير قال الليث : وأقام ابن الزبير للناس الحج يعني سنة خمس وستين وسنة سبع وستين وسنة ثمان وستين وسنة تسمع (١) في تاريخ بغداد ((ظبيبان)) وهو خطأ . (٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٠٧/١٣ - ٣٠٨ وابن كثير : البداية والنهاية ٣٢١/٨ والذهبي: تاريخ الإسلام ٠١١٠/٣ (٣) الذهبي: تاريخ الاسلام ١١٠/٣ وابن كثير : البداية والنهاية ٠٣٢١/٨ (٤) الذهبي : تاريخ الاسلام ٠١١٠/٣ (٥) الخطيب: تاريخ بغداد ١٠٨/١٣ وابن كثير : البداية والنهاية ٣٢١/٨ ٠ (٦) ابن عساكر : تاريخ دمشق ٥/ق ٤٢١ ب ( مخطوطة ) . - ٣٣١ - وستين وسنة سبعين وسنة احدى وسبعين(١). نا يعقوب قال : أبو بكر عبدالله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. حدثنا بذلك الحجاج بن أبي منيع عن جده عن الزهري(٢). قال يعقوب : قال أبو نعيم: مات ابن عمر في سنة ثلاث وسبعين(٣). سنة خمس وسبعين ... نا يعقوب قال : حج عامئذ أمير المؤمنين عبدالملك بن مروان - يعني سنة خمس وسبعين - . نا إبراهيم بن المنذر حدثني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال : وأقام عبدالملك بعد الجماعة بضع عشرة سنة الا أشهراً حج حججاً(٤). وقال يعقوب بن سفيان عن محمد بن حميد : مات - يعني نعيم بن ميسرة النحوي - سنة خمس أو ست وسبعين(٥) . سنة تسع وسبعين وقال الفسوي : ولي موسى إِفريقية سنة تسع وسبعين ، فافتتح بلاداً كثيرة ، وكان ذا حزم وتدبير (٦) . ٠٠ سنة اثنتين وثمانين أخبرنا أبو القاسم السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا ابن عساكر : تاريخ دمشق ٥/ق ٤١٣ ب ( مخطوطة ) . (١) (٢) المصدر السابق ٥/ق ٤٠٢ أ ( مخطوطة ) . (٣) المصدر السابق ١٧٢/١ ( مخطوطة ) . المصدر السابق مجلد ٧ قسم ١/ق ١٩٨ ب ( مخطوطة ) . (٤) ابن حجر : تهذيب التهذيب ٠٤٦٧/١٠ (٥) الذهبي : تاريخ بغداد ٤ /٦٢ ٠ (٦) - ٣٣٢ - محمد بن الحسين أنا عبدالله نا يعقوب نا ابن بكير قال قال الليث : وفي سنة اثنتين وثمانين قدم ابن شهاب على عبدالملك(١). وبالاسناد السابق نا يعقوب قال سمعت ابن بكير يقول : مولد ابن شهاب سنة ست وخمسين . قلت له : فانهم يرون أن ابن شهاب قال : وفدت الى مروان وأنا محتلم . قال : باطل انما خرج الى عبدالملك سنة ثنتين وثمانين . قلت له : يروي عن عنبسة (*) قريب يونس؟ قال: انما روى عن عنبسة مجنون أحمق (٢) كان عنبسة ... (٣) ويستخرج الخراج وربما استعملوه ، وكثيراً ما كان يختبيء في أسفل داري ، ولم يكن عرضوا لكتابة الحديث منه وسماع العلم منه (٤). سنة ثلاث و ثمانين يعقوب بن سفيان قال قال أبو نعيم : سعيد أبو البختري وعبدالرحمن ابن أبي ليلى قتلا في الجماجم سنة ثلاث وثمانين ( ** ). سنة ست وثمانين قال يعقوب بن سفيان عن ابن بكير عن الليث بن سعد قال : كانت (١) ابن عساكر : تاريخ دمشق ١١/ ق ٦٦ أ. عنبسة بن خالد بن يزيد بن أبي النجاد قريب يونس بن (*) يزيد . الكلمة رسمها ((محبو داعما)» وما أثبته من تهذيب التهذيب (٢) ٠١٥٤/٨ (٣) الكلمات رسمها ((فلامر يحلق العال)) ولم أتبينها وفي تهذيب التهذيب ١٥٤/٨ بعد ((أحمق)) ما يلي ((كان يجيئني ولم يكن موضعا للكتابة أن يكتب عنه )) . (٤) ابن عساكر : تاريخ دمشق ١١/ق ٦٧ ب ( مخطوطة ) . ( ** ) الخطيب : تاريخ بغداد ٢٠١/١٠ - ٠٢٠٢ - ٣٣٣ - وفاته - يعني عبدالعزيز بن مروان - ليلة الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادي الأولى سنة ست وثمانين(١). ... نا يعقوب بن سفيان قال قال ابن بكير قال الليت : وفيها - يعني سنة ست وثمانين - توفي أمير المؤمنين عبدالملك يوم الخميس ليلة البدر لأربع عشرة ليلة خلت من شوال(٢). أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين(٣) بن الفضل(٤)، أنا عبدالله بن جعفر قال قال أبو يوسف يعقوب بن سفيان : قرأت في صفائح في قبلة مسجد دمشق صفائح مذهبة بلازورد: ( بسم الله الرحمن الرحيم . الله لا إله إلا هو الحي القيوم، لا تأخذَهَ سِنَةٌ ولا نَوم، له ما في السموات وما في الأرض ، من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم )(٥) الى آخر الآية . لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، ولا نعبد الا إياه. ربنا الله وحده . وديننا الاسلام. ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم. أمر بنيان هذا المسجد وهدم الكنيسة التي كانت فيه عبدالله الوليد أمير المؤمنين في ذي القعدة من سنة ست وثمانين . في ثلاث صفائح ، وفي الرابعة : (١) ابن كثير: البداية والنهاية ٥٨/٩ وقال: ((قال ابن عساكر: وهذا وهم من يعقوب بن سفيان والصواب سنة خمس وثمانين ، فانه مات قبل عبدالملك أخيه ، ومات عبدالملك بعده بسنة سنة ست وثمانين)). (٢) ابن عساكر : تاريخ دمشق مجلد ٧ قسم ١/ق ٢٠٥ أ - ب . (٣) في الاصل ((الحسن)) وهو تصحيف . في الأصل ((الفضيل)» وهو تصحيف . (٤) (٥) سورة البقرة آية ٢٥٥ وفي الاصل وقع فيها سقط وأخطاء . - ٣٣٤ - الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم(١). مالك يوم الدين. الى آخر السورة . ثم ((النازعات)) إلى آخرها. ثم ((عبس)) الى آخرها، ثم ((إذا الشمس كورت )) . قال أبو يوسف: وقدمتُ بعد ذلك فرأيت هذا قد مُحي ، وكان هذا قبل المأمون(٢). أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبدالله بن جعفر ، أنا يعقوب بن سفيان قال : سألت هشام بن عمار عن قصة مسجد دمشق وهدم الكنيسة ؟ فقال : كان الوليد قال للنصارى من أهل دمشق : ما شئتم إِن أخذتم كنيسة توما عنوة وكنيسة الداخلة صلحاً ، فانا لنهدم كنيسة توما . - قال هشام : وتلك أكبر من الداخلة - قال : فرضوا أن أهدم كنيسة الداخلة وأُدخلها في المسجد. قال : وكان بابها قبلة المسجد . اليوم المحرابُ الذي يُصلّى فيه. قال: وهَدْمُ الكنيسة في أول خلافة الوليد سنة ست وثمانين . وكانوا في بنائه تسع سنين، حتى مات الوليد ولم يتم ، فأتمه هشام من بعده . كذا قال : هشام ! . والصواب: سليمان(٣). سنة ثلاث وتسعين وقال يعقوب عن ابراهيم بن المنذر عن معن بن عيسى : توفي أنس ابن مالك وعلي بن الحسين وعروة وأبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث سقط من الاصل ((الرحمن الرحيم)) . (١) ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق مجلد ٢ قسم ١/ص ٣٧ ٠ (٢) المصدر السابق ١٩/٢ - ٠٢٠ (٣) - ٣٣٥ - سنة ثلاث وتسعين(١). سنة أربع وتسعين أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي أنبأ أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبدالله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال : قال ابن بكير قال الليث : وفي سنة أربع وتسعين قدم بشر بن أمير المؤمنين بأهل الشام الى مصر ليغزو بهم مع أهل مصر البحر، على أهل مصر عبدالله بن مالك بن الأبجر ، ودخل بشر مصر يوم الاثنين في رجب فسار حتى بلغوا دَرنة، ثم لم تطب لهم الريح فرجعوا الى الاسكندرية، فجاءَهم إذنهم وهم بها فقفلوا(٢). سنة خمس وتسعين أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا محمد أبو الحسين(٣) أنا عبدالله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال قال ابن بكير قال الليث بن سعد : وحج عامئذ - يعني سنة خمس وتسعين - بالناس بشر بن الوليد إبن أمير المؤمنين (٤). .. يعقوب بن سفيان حدثني الفضل - وهو ابن زياد - قال سمعت أبا عبدالله يقول: ولد شريك سنة خمس وتسعين(٥). سنة ثمان وتسعين قال يعقوب بن سفيان : مات - يعني عبدالرحمن بن كعب الأنصاري - (١) ابن حجر : تهذيب التهذيب ٣٠٧/٧ ٠ ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٠١٣٣/١٠ (٢) في الاصل ((محمد بن الحسين)» وهو تصحيف . (٣) ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٠١٣٢/١٠ (٤) (٥) الخطيب : تاريخ بغداد ٢٨٠/٩ ٠ - ٣٣٦ - في خلافة سليمان بن عبدالملك(١). سنة تسع وتسعین وروى الخطيب البغدادي من طريق يعقوب بن سفيان الحافظ عن سعيد بن أبي مريم عن رشدين بن سعد(٢) قال حدثني عقيل عن [ ابن ](٣) شهاب عن عمر بن عبدالعزيز قال : سنَّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه بعده سننا ، الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستعمال لطاعة الله، ليس على أحد تغييرها ولا تبديلها ، ولا النظر في رأي من خالفها، فمن اقتدى بما سبق هدى ، ومن استبصر بها أبصر ، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاّه الله ما تولّى، وأصلاهُ جهنم وساءَت مصيرا. وأمر عمر بن عبدالعزيز مناديه ذات يوم فنادى في الناس : الصلاة جامعة . فاجتمع الناس فخطبهم فقال في خطبته : إني لم أجمعكم الا أن المصدق منكم بما بين يديه من لقاء الله والدار الآخرة ولم يعمل لذلك ويستعد له أحمق ، والمكذب له كافر . ثم تلا قوله تعالى ( ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم)(*) وقوله تعالى (وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشر كون )(٤) . سنة مائة وفي تأريخ يعقوب بن سفيان عن يحيى بن بكير عن الليث قال : وفي (١) ابن حجر: الاصابة ٧٤/٣ . (٢) في الأصل ((رشيد بن سعيد)) والصواب ما أثبته وهو من رجال التهذيب . (٣) سقطت من الأصل وهو الزهري يروي عنه عقيل بن خالد الأيلي من رجال تهذيب التهذيب . (*) الشورى ٥٤ . ابن كثير : البداية والنهاية ٢١٧/٩ والآية من سورة يوسف (٤) ٠١٠٦ - ٣٣٧ - سنة مائة طلع المغيرة بن أبي بردة بالجيش الى أفريقية (١). وذكر يعقوب بن سفيان في ((التأريخ)) فقال : فيها - يعني سنة مائة - قدم عباس بن أُجَيْل - بالسين المهملة والباء - من الاندلس الى أفريقية . - هكذا رأيته مضبوطاً، والله أعلم -(٢). يعقوب بن سفيان قال قال أبو نعيم : مات ربعي بن حراش في زمن عمر بن عبدالعزيز(٣). ( كتاب الحسن البصري إلى عمر بن عبدالعزيز ) : حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس(*) السراج قال ثنا عبيدالله بن حرب بن جبلة قال ثنا حمزة بن رشيد أبو علي قال حدثني عمرو بن عبدالله القرشي عن أبي حميد الشامي قال : كتب الحسن الى عمر بن عبدالعزيز . وحدثني محمد بن بدر قال ثنا حماد بن مدرك قال ثنا يعقوب بن سفيان قال ثنا محمد بن يزيد الليثي قال : ننا معن بن عيسى قال ثنا ابراهيم عن عبدالله بن أبي الأسود عن الحسن انه كتب الى عمر بن عبدالعزيز - والسياق لابي حميد الشامي ـ: اعلم ان التفكر يدعو الى الخير والعمل به، والندم على الشر يدعو الى تركه ، وليس ما يفنى وإن كان كثيراً يعدل ما يبقى وإِن كان طلبه عزيزاً ، واحتمال المؤونة المنقطعة التي تعقب الراحة (١) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٢٥٦/١٠. (٢) الحميدي : جذوة المقتبس ٣٠٣، ٢٩٩ . (٣) الخطيب : تاريخ بغداد ٤٣٤/٨ ٠ (*) محمد بن اسحق صاحب ((التأريخ)) مفقود ينقل عنه أبو نعيم في الحلية كثيراً وكذلك الخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد ) راجع كتاب ( موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ) للمحقق . - ٣٣٨ - الطويلة خير من تعجيل راحة منقطعة تعقب مؤونة باقية ، فاحذر هذه الدار الصارعة الخادعة الخاتلة التي قد تزينت بخدعها ، وغرت بغرورها ، وقتلت اهلها باملها ، وتشوفت لخطابها ، فأصبحت كالعروس المجلوة ، العيون اليها ناظرة، والنفوس لها عاشقة ، والقلوب اليها والهة ، ولألبابها دامغة ، وهي لأزواجها كلهم قاتلة . فلا الباقي بالماضي معتبر، ولا الآخر بما رأى من الاول مزدجر ، ولا اللبيب بكثرة التجارب منتفع ولا العارف [ باللّه] والمصدق له حين أخبر عنها مدكر. فأبت القلوب لها إلا حباً، وابت النفوس بها إِلا ضناً . وما هذا منّالها إِلا عشقاً ، ومن عشق شيئاً لم يعقل غيره، ومات في طلبه أو (١) يظفر به ، فهما عاشقان طالبان لها؟ فعاشق قد ظفر بها واغتر وطغى ونسي بها المبدأ والمعاد ، فشغل بها لبه ، وذهل فيها عقله ، حتى زلت عنها قدمه ، وجاءته أسر ما كانت له منيته(٢) فعظمت ندامته ، وكثرت حسرته ، واشتدت كربته مع ما عالج من سكرته . واجتمعت عليه سكرات الموت بألمه(٣)، وحسرات الموت بغصته ، غير موصوف ما نزل به . وآخر مات قبل أن يظفر منها بحاجته فذهب بكربه وغمه ولم يدرك منها ما طلب ، ولم يرح نفسه من التعب والنصب . خرجا جميعاً بغير زاد ، وقدما على غير مهاد . فاحذرها الحذر كله فأنها مثل الحية لين مسها وسمها يقتل ، فاعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها لما عاينت من فجائعها ، وايقنت به من فراقها ، وشدد ما اشتد منها لرخاء(٤) ما يصيبك (١) في ز: ولم يظفر به . وفيها: ونسي بها المعارف والمبدأ. (٢) في ز : وجاءته اشر ما كانت له حنية أو حنبة والتصحيح من التحصيل . (٣) في ز : بأمله . وفيها : لرجاء وهو تصحيف . (٤) - ٣٣٩ - وكن [ أسر ] ما تكون فيها احذر ما تكون لها ، فأن صاحبها كلما اطمأن فيها الى سرور له اشخصته عنها بمكروه ، وكلما ظفر بشيء منها وثنى رجلاً عليه انقلبت به ، فالسار فيها غار، والنافع فيها غداً ضار(١)، وصل الرخاء فيها بالبلاء ، وجعل البقاء فيها إلى فناء ، سرورها مشوب بالحزن ، وآخر الحياة فيها الضعف والوهن ، فانظر إليها نظر الزاهد المفارق ، ولا تنظر نظر العاشق الوامق واعلم انها تزيل الثاوي الساكن وتفجع المغرور الآمن . لا يرجع ما تولى منها فادبر ، ولا يدرى ما هو آت فيها فينتظر . فأحذرها فأن أمانيها كاذبة ، وأن آمالها باطلة ، عيشها نكد ، وصفوها كدر ، وانت منها على خطر. إما نعمة زائلة، وإما بلية نازلة ، وإما مصيبة موجعة ، وإما منية قاضية ، فلقد كدت عليه المعيشة إِن عقل ، وهو من النعماء على خطر ، ومن البلوى على حذر ، ومن المنايا على يقين ، فلو كان الخالق تعانى لم يخبر عنها بخبر ، ولم يضرب لها مثلا ، ولم يأمر فيها بزهد ؛ لكانت الدار قد ايقظت النائم ، ونبهت الغافل ، فكيف وقد جاء من الله تعالى عنها زاجر ، وفيها واعظ . فما لها عند الله عز وجل قدر، ولا لها عند الله تعالى وزن من الصغر ، ولا تزن عند الله تعالى مقدار حصاة من الحصا ، ولا مقدار ثراة في جميع الثرى(٢)، ولا خلق خلقاً - فيما بلغت - ابغض اليه من الدنيا ولا نظر اليها منذ خلقها مقتاً لها ، ولقد عرضت على نبينا صلى الله عليه وسلم بمفاتيحها وخزائنها ولم ينقصه ذلك عنده جناح بعوضة فأبى أن يقبلها وما منعه من القبول لها ولا ينقصه عند الله تعالى شيء إلا أنه علم ان اللّه تعالى أبغض شيئاً فابغضه ، وصغر شيئاً فصغره ، ووضع شيئاً فوضعه ولو قبلها كان الدليل على حبه اياها قبولها ، ولكنه کره ان يحب (١) في ز : فالسار فيها غار والباقي فيها غذاء صار . (٢) من هنا إلى قوله ((وقد يكفي العاقل)» عن الازهرية فقط ، ولم يثبته في المختصر . - ٣٤٠ -