النص المفهرس
صفحات 301-320
سفيان في مشيخة من قريش فجعلوا اذا مال المسلمون يقولون : أيده ببني الأصفر ، واذا مالت الروم قالوا: يا ويح بني الأصفر (١). وروى يعقوب بن سفيان عن الأويسي عن ابراهيم بن سعد قصة اليرموك (٢). سنة ست عشرة ( الهرمزان يقص على عمر سبب هزيمة الفرس أمام الروم ) : وأخبرنا أبو القاسم السمرقندي ، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري، قال : أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، أنا عبدالله بن جعفر بن درستويه، أنا يعقوب بن سفيان قال: فحدثنا أبو اليمان أخبرفي شعيب . قال(٣): ونا الحجاج بن أبي منيع ، نا جدي ، جميعا عن الزهري أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود أن عبدالله بن عباس أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب يسأل الهرمزان عظيم الأهواز ، وكان نزل على حكم عمر ، فأسلم فعنا عنه ، فسأله عمر عن جيوش فارس التي بعث كسرى مع شهر براز، - قال حجاج : مع شهيار - وعن حرب الروم ، وما الذي سبب من كشف فارس عنهم؟ فقال الهرمزان : كان كسرى بعث شهر براز ، وبعث معه جنود فارس ، فملك الشام ومصر وخرب عامة حصون الروم ، وأطال زمانه بالشام ومصر وتلك الأرض ، فطفق كسرى يستبطئه . قال يعقوب : وقال غير الزهري : كان عامل كسرى اذا انتهى الى حصن من حصونهم ابتنى حصنا بجنب حصنهم ، فنزل هو وجنده ، ثم (١) ابن حجر: الاصابة ١٧٣/٢ وقال ابن حجر: ((وهذا يبعده ما قبله والذي قبله أصح . (٢) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤١٢/٤ . (٣) القائل هو يعقوب بن سفيان . - ٣٠١ - حاصرهم بجنده وعسكره وقاتلهم ، فكانوا يخلون له الحصن اذا طال حصارهم، وانضموا الى من وراءَهم من الحصون . - عاد الحديث الى حديث الزهري عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس - : فطفق كسرى يستبطئه ، ويكتب اليه إنك لو أردت فتح مدينة الروم فتحتها ، ولكنك رضيت بمكانك فأردت طول السلطان ، فأكثر اليه كسرى من الكتب في ذلك . وأكثر شهربراز مراجعته والاعتذار اليه، فلما طال ذلك على كسرى كتب الى عظيم من عظماء فارس مع شهر براز يأمره بقتل شهر براز ويلي أمر الجنود . فكتب إليه ذلك العظيم أن شهربراز جاهد ناصح ، وهل أمثل بالحرب منه . فكتب إليه كسرى يعزم عليه ليقتلنه . فكتب اليه يُراجعه ويقول : إنه ليس لك عبد مثل شهر براز ، وانك لو تعلم ما يوازي من مكايدة - وقال حجاج : مكيدة - الروم عذرتَهُ، فكتب اليه كسرى يعزم عليه ليقتلنَّهُ وليليَنَّ أمر الجيوش، فكتب إليه يراجعه أيضا. فغضب كسرى فكتب الى شهر براز يعزم عليه ليقتلنَّ ذلك العظيم . فأرسل شهر براز الى ذلك العظيم من فارس فأقرأه كتاب كسرى . فقال له : راجع فيَّ، فقال: لقد علمتَ أن كسرى لا يُراجع ، وقد علمتَ محبتي اياك ، ولكنه قد جاءَ ني ما لا أستطيع تركه . فقال له ذلك الرجل : أفلا تدعني أرجع إلى أهلي فآمرهم بأمري ، وأعهد اليهم عهدي . فقال : بلى وذلك الذي أملك لك . فانطلق إلى أهله، فأخذ صحائف كسرى الثلاث التي كتب اليه فجعلها في كمه ، ثم جاء حتى دخل على شهر براز فدفع اليه الصحيفة الأولى فأقرأها شهربراز ، ثم دفع إليه الصحيفة الثانية فاقترأها ، فنزل عن سريره ، وقال: أجلس عليه . فأبى أن يفعل ، فقال : أنت خير مني . ودفع اليه الصحيفة الثالثة فاقترأها ، فلما فرغ منها قال : أقسم باللّه لأسوأنَّ كسرى ، فأجمع شهر براز المكر بكسرى ، وكاتب هرقل ، - ٣٠٢٠ - وذكر له أن كسرى قد أفسد فارس وجهز بعونها وابتليت بملكه ، وسأنه أن يلقاه بمكان يحكمان فيه الأمر. ويتعاهدان فيه، ثم يكشف عنه شهر براز جنود فارس ، ويخلي بينه وبين السير الى كسرى ، فلما جاء كتاب شهر براز دعا رهطاً من عظماء الروم فقال لهم حين جلسوا : أنا اليوم أحزم الناس أو أعجز الناس ، وقد أتاني أمر لا تحسبونه وسأعرضه عليكم ، فأشيروا علي فيه ، ثم قرأ عليهم كتاب شهر براز . فاختلفوا عليه في الرأي ، فقال بعضهم : هذا مكر من كسرى ، وقال بعضهم : أراد هذا العبد أن يلقاك خاف كسرى فيستميت بك، ثم لا يبالي ما لقي . فقال هرقل: إن الرأي ليس حيث ذهبتم اليه . إنه لعمري ما طابت نفس كسرى بأن يشتم هذا الشتم الذي أجد في كتاب شهربراز . وما كان شهربراز ليكتب بهذا الكتاب وهو ظاهر على عامة ملكي الا لأمر حدث بينه وبين كسرى واني واللّه لألقينّه. فكتب إليه هرقل: إنه بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه ، وإني لاقيك موعدك مكان كذا وكذا، فأخرج بأربعة آلاف من أصحابك فاني خارج في مثلهم . فاذا بلغت مكان كذا وكذا فضع ممن معك خمسمائة فاني سأضع بمكان كذا وكذا مثلهم، حتى نلتقي أنا وأنت في خمسمائة . وبعث هرقل الرسل من عنده الى شهربراز فأمرهم أن يقوموا على ذلك ، فان فعل شهربراز لم يرسلوا اليه وإِن أبى عجلوا اليه بكتاب فرأى رأيه . ففعل ذلك شهربراز، وسار هرقل في أربعة آلاف التي خرج بها ، لم يضع منهم أحداً حتى التقيا للموعد ، ومع هرقل أربعة آلاف ومع شهر براز خمسمائة. فلما رآهم شهر براز أرسل إلى هرقل : أُغْدَرتَ ؟ فأرسل إليه هرقل : لم أغدر ، ولكني خفت الغدر من قبلك . وأمر هرقل بقبة ديباج فضربت لهما بين الصفين . فنزل هرقل فدخلها وأدخل ترجمانه . وأقبل شهر براز حتى دخل عليه، فانتجيا بينهما ومعهما - ٣٠٣ - ترجمان حتى أحكما أمرهما، واستوثق كل واحد منهما بالعهد والمواثيق ، حتى اذا فرغا من أمرهما خرج هرقل فأشار الى شهر براز أن يقتل الترجمان لكي يخفى أمرهما وسرّهما فقتله شهربراز، ثم أنكشف شهر براز فجيش الجنود ، وسار جيش هرقل الى كسرى حتى أغار على كسرى ومن بقي معه، فكان ذلك أول ملكة كسرى . ووفى هرقل لشهر براز فأعطاه من ترك أرض فارس وسبيها . فانكشف حين ولّى - وقال حجاج : وفسدت فارس على كسرى - فقتلت فارس كسرى ، ولحق شهر براز بفارس والجنود التي معه (١) . أخبرنا أبو محمد عبدالكريم بن حمزة السلمي ، نا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ح . وأخبرنا أبو القاسم السمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبدالله بن جعفر ، نا يعقوب ، حدثني أبو تقي هشام بن عبدالملك بن عمران اليحصبي اليزني ، نا الوليد بن مسلم ، حدثني محمد بن مهاجر الأنصاري - وذكر له مسير هرقل الى بيت المقدس - فقال : إِن كسرى وفارس ظهرت على الروم بالشام وما دون خليج القسطنطينية ، وسار بجنوده حتى نزل بخليجها ، وأخذ في كبسه بالحجارة والكلس ليتخذوا طريقاً يَبَساً . فبينما هو على ذلك إذ بلغه أن ملك الهند وملك الخزر قد خلفاه في بلاده من العراق . فانصرف عن القسطنطينية وخلف على ما ظهر عليه من مدائن الشام عاملاً في جماعة من أساورته وخيولهم . فنزل ذلك العامل حمص ، وضبط له ما خلفه عليه ، ومضى كسرى الى عراقه، فاذا الحرب قد نشبت بين ملك الهند وملك خزر ، فكتبا اليه كلاهما يسألانه النصرة على كل واحد منهما ، على أن يرد من والاه على صاحبه جميع ما أستباح وسبى من بلاده ، ويزيده (١) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣٥٨/١ - ٠٣٦١ - ٣٠٤ - كذا وكذا . فرأى كسرى وأساورته أن يظاهر ملك خزر على ملك الهند، لجواره ملك الخزر ومقارعته إياه في كل يوم . ولحزّة ملك الهند عليه وتناوله الفرصة منه إذا أمكنته من بعد . فوالى كسرى ملك خزر على ملك الهند ، فقهراه واستنفدا ما كان أصاب من بلاده واستباحا عسكره ، فخرج مغلوبا مدحورا . ورد" ملك خزر الى كسرى ما كان أصاب من بلاده من سبي أو غير ذلك وزاده هدية ثلاثين ألف مملوك - الذين خلفهم ملك خزر عنده - رجلاً ، وسيرهم الى ما خلف القسطنطينية وأسكنهم تلك البلاد ، وهي يومئذ خراب . قال أبو تقي : حدثنا الوليد ، قال قال محمد بن مهاجر الأنصاري : فهم اليوم برجّان(١). ( فتح الجابية وبيت المقدس ) : أخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبدالله بن جعفر، أخبرنا يعقوب قال : تم فتح الجابية وايلياء سنة ست عشرة (٢). ( وفاة مارية - رض - ) : قال يعقوب بن سفيان : ماتت - يعني مارية - سنة ست عشرة رحمها اللّه(٣). سنة سبع عشرة قال : ومات عتبة بن غزوان بالبصرة سنة سبع عشرة (٤). (١) المصدر السابق ٣٦١/١ - ٠٣٦٢ (٢) ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٥٥٣/١ - ٥٥٤ وابن كثير : البداية والنهاية ٥٧/٧ ويحذف الاسناد . (٣) ابن كثير: البداية والنهاية ٠٣٠٥/٥ (٤) الخطيب: تاريخ بغداد ١٥٦/١ . - ٣٠٥ - سنة ثمان عشرة ( الرمادة وطاعون عمواس ) : أخبرنا أبو محمد عبدالكريم بن حمزة السلمي ، نا أبو بكر الخطيب ح ، وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، نا أبو بكر بن الطبري . فالا . أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبدالله بن جعفر ، نا يعقوب . نا ابن بكير ، حدثني الليث بن سعد قال : ثم كانت الرمادة وطاعون عمواس سنة ثمان عشرة . قال يعقوب : حدثني سلمة ، عن أحمد بن حنبل ، عن اسحق بن عيسى ، عن أبي معشر قال : ثم كانت عمواس والجابية في سنة ست عشرة ، ثم كانت سرغ سنة سبع عشرة ، ثم كانت الرمادة سنة ثمان عشرة ، وكان في ذلك العام طاعون عمواس(١). ( وفاة أبي عبيدة ) : ... نا يعقوب بن سفيان نا العباس بن الوليد بن صبح نا أبو مسهر حدثني يحيى بن حمزة حدثني عروة بن رويم أن أبا عبيدة بن الجراح هلك بعجل فقال : ادفنوني خلف النهر ، ثم قال: ادفنوني حيث قبضت(٢). ... نا يعقوب قال : وفي سنة ثمان عشرة مات أبو عبيدة بن الجراح واسمه عامر بن عبدالله بن الجراح(٣). سنة عشرين ... يعقوب بن سفيان قال حدثني عمار قال حدثني سلمة عن ابن اسحق قال : ويقال مات بلال موذن النبي صلى الله عليه وسلم بدمشق سنة عشرين . ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٥٥٥/١ ٠ (١) ابن عساكر: تاريخ دمشق مجلدة ٥/ق ٢١٥ (مخطوطة) . (٢) المصدر السابق ٥/ق ٢١٥ ب ( مخطوطة ) . (٣) - ٣٠٦ - وفيها مات عياض بن غنم (١). ستة احدى وعشرين وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق ابن اسحق قال : صالَحَ أبو هاشم بن عتبة أهل أنطاكية في مقبرة مصرين وغيرهما سنة احدى وعشرين(٢). سنة ثلاث وعشرين ( غزوة عمورية ) : وقال يعقوب بن سفيان في ((تأريخه)): حدثنا ابن بكير حدثني الليث ابن سعد قال : ثم كانت غزوة عمورية سنة ثلاث وعشرين ، وأمير جيش مصر : وهب بن عمير الجمحي ، وأمير جيش الشام أبو الاعور السلمي(٣). أخبرنا أبو محمد السلمي حدثنا أبو بكر الخطيب ح ، وأخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي أنبأ أبو بكر اللالكائي ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبدالله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا ابن بكير حدثني الليث بن سعد قال : وفي سنة ثلاث وعشرين غزوة بسر بن أرطأة لوبية(٤). (١) الخطيب : تاريخ بغداد ١٨٤/١ وابن عساكر : تاريخ دمشق ٣٥٢/١٠ وذكر اسناده الى يعقوب وهو ((أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب ح ، وأخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن أحمد أنبأ محمد بن هبة اللّه قالا أنبأ أبو الحسين بن الفضل أنا عبدالله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال ... )) وكذلك ساق ابن عساكر هذه الرواية عن يعقوب من طريق آخر عن الخطيب ( تاريخ مدينة دمشق ١٠ /٣٥٠ ) . ابن حجر : الاصابة ١٩٩/٤ - ٠٢٠٠ (٢) المصدر السابق ٥٣٣/٢ ٠ (٣) ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٦/١٠ ٠ (٤) - ٣٠٧ - صفة عمر : وذكر يعقوب بن سفيان في ((تأريخه)) بسند جيد الى زرّ بن حبيش قال : رأيت عمر أعشر أصلع آدم قد فرع الناس كأنّه على دابة . قال : فذكرت هذه القصة لبعض ولد عمر فقال : سمعنا أشياخنا يذكرون أن عمر كان أبيض فلما كان عام الرمادة وهي سنة المجاعة ترك أكل اللحم والسمن وأدمن أكل الزيت حتى تغير لونه ، وكان قد احمر فشحب لونه(١). متفرقات : أخبرنا القطان أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو بكر - يعني عبدالله بن الزبير - الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو أخبرني مسلم بن يسار قال : قلت لابن عمر : أكان عمر يعشر المسلمين ؟ قال : لا . قال سفيان : الذي يقال له مسلم بن سكرة - يعني مسلم بن يسار _(٢). ... نا يعقوب بن سفيان قال : ويروى عن الشيباني عن أبي العجفاء قال: قيل لعمر : لو عهدت؟ قال : لو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته (٣). خلافة عثمان بن عفان سنة ست وعشرين أخبرنا أبو محمد السلمي حدثنا أبو بكر الخطيب ح ، وأخبرنا أبو ابن حجر: الاصابة ٥١١/٢ . (١) الخطيب : موضح أوهام الجمع والتفريق ١٧٦/١. (٢) ابن عساكر: تاريخ دمشق ٥/ق ٢١١ أ ( مخطوطة ) وقال (٣) ابن عساكر: (( وهذا هو الباطل ، وأبو العجفاء مجهول لا يدرى من هو)) . ومن المحتمل أن هذا التعقيب ليعقوب وليس لابن عساكر . - ٣٠٨ - القاسم بن السمر قندي أنبأ أبو بكر اللالكائي، فالا أنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبدالله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا ابن بكير حدثني الليث بن سعد قال: ثم كانت سابور وغزوة بُسْرٍ وَدَّانَ لسنة ست وعشرين (١). سنة تسع وعشرين ( غزوة حور ) : ذكر يعقوب بن سفيان في ((تأريخه)) من طريق محمد بن اسحق قال : ثم كانت غزوة حور وأميرها عبدالله بن عامر، فسار يومئذ الى اصطخر، وعلى مقدمته عبدالله بن معمر فقتلوه ، وقتل عبيدالله ورجع الباقون (٢). ( عزل الوليد بن عقبة ) : يعقوب بن سفيان قال في ((تأريخه)): ثنا عمار عن (٣) سلمة عن ابن اسحق حدثني عمر بن عبدالله عن عروة قال : لما ركب أهل العراق - يعني في الوليد بن عقبة - كانوا خمسة منهم الصعب بن جثامة (٤). وقال يعقوب بن سفيان : أخطأ من قال أن الصعب بن جثامة مات في خلافة أبي بكر خطأً بيناً(٥). سنة اثنتين وثلاثين فيها مات عبدالله بن مسعود بالمدينة ، وهو ابن بضع وستين سنة ، ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٦/١٠ - ٧ ٠ (١) (٢) ابن حجر: الاصابة ٤٣٣/٢، ٧٧/٣ ٠ (٣) في الاصل ((بن )» وهو تصحيف . ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤٢٢/٤ والاصابة ٠١٧٨/٢ (٤) ابن حجر : الاصابة ١٧٨/٢ . (٥) - ٣٠٩ - قبل قتل عثمان رضي الله عنهما (١). سنة ثلاث وثلاثين قال الفسوي : ولد - يعني علي بن الحسين بن علي - سنة ثلاث وثلاثين(٢) . سنة أربع و ثلاثین نا يعقوب قال: وفيها - يعني سنة أربع وثلاثين - دات عبادة بن الصامت أبو الوليد بفلسطين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة(٣). سنة خمس و ثلاثین ( الفتنة ) : أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا محمد بن عمر بن عبدالله الرومي قال حدثنا الحسن بن عبدالله الكوفي حدثنا أبو عمرو المديني(*) عن الزهري عن سعيد بن المسيب فال : أشرف عثمان بن عفان ذات يوم على الناس فقال : أفيكم أبو محمد ؟ يقول ذلك ثلاث مرات - يعني طلحة بن عبيدالله - . فقال طلحة : أنا ذا فما تريد ؟ فقال عثمان : يا طلحة أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول: إِن لكل نبي رفيقا في الجنة ، وان رفيقي فيها عثمان؟ قال: اللهم نعم . قال: فقام طلحة من ذاك المجلس فلم يُرَ فيه (٤). الخطيب : تاريخ بغداد ١٥٠/١. (١): الذهبي : تاريخ الاسلام ٣٥/٤ وابن حجر : تهذيب التهذيب (٢) ٠٣٠٧/٧ ابن عساكر : تاريخ دمشق ٥/ق ٢٥١ ب ( مخطوطة). (٢) (*) هو السدوسي . وقيل أنه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ( تهذيب التهذيب ١٢ /١٨١ ) . (٤) الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق ٢٧١/٢. - ٣١٠ - وقال يعقوب بن سفيان حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال : سنة قتل عثمان حج بالناس عبدالله بن عباس بأمر عثمان . وعن يحيى بن بكير عن الليث : سنة خمس وثلاثين(١). يعقوب بن سفيان قال أنبأ عبيدالله بن موسى قال أنبأ سعيد بن أوس عن بلال بن يحيى قال : عاش حذيفة بعد قتل عثمان أربعين ليلة(٢). ( صفة عثمان ) : ٠٠٠ نا يعقوب بن سفيان نا أبو الأسود النضر بن عبدالجبار نا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن أبي عبدالله مولى شداد بن الهاد قال : رأيت عثمان بن عفان يوم الجمعة على المنبر عليه إزار عدني غليظ ثمنة أربعة دراهم أو خمسة وريطة كوفية ممشقة ، ضرب اللحم ، طويل اللحية ، حسن الوجه(٣). خلافة علي بن أبي طالب سنة ست وثلاثين (وقعة الجمل ) : روى يعقوب بن سفيان أن الزبير كان له ألف مملوك يؤدون اليه الخراج ، فكان لا يدخل بيته منها شيئاً يتصدق به كله(٤). وروى يعقوب بن سفيان في ((تأريخه)) من طريق حصين(*) عن (١) ابن حجر: الاصابة ٠٣٢٥/٢ الخطيب : تاريخ بغداد ١٦٣/١ ٠ (٢) (٣) ابن عساكر : تاريخ دمشق مجلد ٧ قسم ٢/ق ٣٥٥ ١ ( مخطوطة ) . (٤) ابن حجر : الاصابة ٥٢٧/١ ٠ (*) ابن عبدالرحمن . - ٣١١ - عمرو بن جاوان قال : لما التقوا قام كعب بن سور ومعه المصحف ينشدهم اللّه والاسلام، فلم ينشب أن قتل، فلما التقى الفريقان كان طلحة أول قتيل ، فانطلق الزبير على فرس له ، فبلغ الأحنف فقال : حمل مع المسلمين حتى اذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف أراد أن يلحق بينيه ، فسمعها عمرو بن جرموز ، فأنطلق فأتاه من خلفه فطعنه ، وأعانه فضالة بن حابس ونفيع فقتلوه(١). وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة في الخيل فقال : هذا أعان على عثمان فرماه بسهم في ركبته ، فما زال الدم يسيح حتى مات(٢). ... يعقوب بن سفيان حدثنا أبو نعيم وقبيصة فالا حدثنا سفيان عن مخول عن العيزار بن حريث قال قال زيد بن صوحان : لا تغسلوا عني دماً ولا تنزعوا عني ثوبا الا الخفين، وارمسوني في الأرض رمساً فاني رجل محاج . - زاد أبو نعيم: أحاج يوم القيامة - . قال يعقوب : قتل زيد بن صوحان يوم الجمل فكانت وقعة الجمل في جمادي الأولى سنة ست وثلاثين(٣). وقال يعقوب بن سفيان : كان زيد بن صوحان من الأمراء يوم الجمل ، كان على عبد قيس (٤). المصدر السابق ٠٥٢٨/١ (١) المصدر السابق ٠٢٢٢/٢ (٢) الخطيب : تأريخ بغداد ٨/ ٤٤٠ وانظر بعضها في الاصابة لابن (٣) حجر ٥٦٦/١ وصرح بأنه من ((تأريخ)) يعقوب . (٤) ابن حجر: الاصابة ٥٦٦/١. - ٣١٢ - وقال يعقوب بن سفيان : وكان - يعني المنذر بن الجارود - شهد الجمل مع علي (١). وقال يعقوب بن سفيان : شهد - يعني قبيصة بن جابر بن وهب - مع علي الجمل (٢). ( أمراء علي يوم الجمل ) : معقل بن قيس الرياحي(٣)، وحجر بن يزيد الكندي(٤)، وعدي بن حاتم الطائي(٥). سنة سبع وثلاثين ( وقعة صفين ) : وقال يعقوب بن سفيان : كانت وقعة صفين في شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين (٦) . روى البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان عن أبي اليمان عن صفوان ابن عمرو : كان أهل الشام ستين ألفاً فقتل منهم عشرون ألفاً ، وكان أهل العراق مائة وعشرين ألفاً فقتل منهم أربعون ألفاً(٧). وقال يعقوب بن سفيان ... (٨) ، ولكن كان علي وأصحابه أدنى (١) المصدر السابق ٠٤٥٨/٣ ابن حجر : تهذيب التهذيب ٣٤٥/٨ ٠ (٢) ابن حجر : الاصابة ٤٧٥/٣ ٠ (٣) (٤) المصدر السابق ٣١٤/١ ٠ ابن حجر : تهذيب التهذيب ١٦٧/٧ ٠ (٥) المصدر السابق ١٢٧/٢ ٠ (٦) ابن كثير : البداية والنهاية ٢٧٤/٧. (٧) (٨) الفراغ اعادة لما رواه البيهقي عن يعقوب نصاً وقد ذكرت بعده الاضافة فقط وهي بنفس الاسناد الذي أورده البيهقي . - ٣١٣ - الطائفتين إلى الحق من أصحاب معاوية ، وأصحاب معاوية كانوا باغين عليهم (١) . وقال البيهقي : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبدالله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثني سعيد بن أبي مريم أنبأنا محمد بن مسلم حدثني عمرو بن دينار أخبر بي ابن شهاب عن عياض بن خليفة عن علي بن أبي طالب أنه سمعه يقول وهو بصفين : إن العقل في القلب ، وإِن الرحمة في الكبد ، وان الرأفة في الطحال ، وأن النفس في الرئة (٢). أخرج يعقوب بن سفيان من طريق الزهري قال : قتل عمار بن ياسر وهاشم بن عتبة يوم صفين(٣) . يعقوب بن سفيان قال نبأنا يونس بن عبدالرحيم قال نبأنا ضمرة عن يحيى بن زيد قال : شهد عمار صفين وهو ابن تسعين سنة ، وعلى رَمَكَة حمائل سيفه نسعة (٤) . روى يعقوب بن سفيان باسناد صحيح عن أبي وائل قال : رأى عمرو بن شرحبيل أنه أدخل الجنة ، فإذا قباب مضروبة فقلت : لمن هذه ؟ قالوا : لذي الكلاع وحوشب . قلت : فاين عمار؟ قال : أمامك . قلت : وكيف وقد قتل بعضهم بعضا ؟ قال : انهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة(٥) . وروى يعقوب بن سفيان من طريق مضارب العجلي قال : تفاخر (١) ابن كثير: البداية والنهاية ٢١٤/٦. (٢) السيوطي : اللآليء المصنوعة ٠٩٧/١ ابن حجر : الاصابة ٠٥٦٢/٣ (٣) الخطيب : تاريخ بغداد ٠١٥٢/١ (٤) ابن حجر : الاصابة ٠٣٨٢/١ (٥) - ٣,١٤ - ے رجلان من بكر بن وائل فتحاكما إلى رجل من همدان فقال : أيكما خالد ابن المعمر الذي بايعته ربيعة يوم صفين على الموت؟ فذكر القصة(١). ( تسمية الأمراء من أصحاب علي في صفين ) : نا يعقوب في ((تسمية الأمراء من أصحاب علي يوم صفين)) قال أبو عبيدة : وعلى قريش وأسد وكنانة عبدالله بن جعفر(٢) . حضين بن المنذر (٣)، عدي بن حاتم الطائي (٤). سنة ثمان وثلاثين ( وقعة النهروان ) : ٠٠. يعقوب بن سفيان قال حدثني عبيدالله - يعني ابن معاذ العنبري - قال حدثني أبي عن عمران بن حدير عن لاحق - يعني أبا مجلز - قال : كان الذين خرجوا على علي بالنهروان أربعة آلاف في الحديد ، فركبهم المسلمون فقتلوهم ولم يقتل من المسلمين الا تسعة رهط ، فإن شئت فاذهب إلى أبي برزة فاسأله فانه قد شهد ذلك(٥). فال يعقوب بن سفيان حدثنا الحميدي ثنا سفيان - هو ابن عيينة - حدثني العلاء بن أبي عياش أنه سمع أبا الطفيل يحدث عن بكر بن قرواش عن سعد بن أبي وقاص قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا التدية فقال : (( شيطان الردهة كراعي الخيل يحتذره رجل من بجيلة يقال له (١) المصدر السابق ٤٥٤/١ ٠ (٢) ابن عساكر: تاريخ دمشق ٥ق ٣٤٥ ١ (مخطوطة ) وابن حجر : الإصابة ٢٨٢/٢. وابن حجر: تهذيب التهذيب ١٧١/٥. (٣) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٩٥/٢. (٤) المصدر السابق ١٦٧/٧ ٠ (٥) الخطيب : تاريخ بغداد ١٨٢/١ وابن كثير : البداية والنهاية ٢١٨/٦ وقع فيه ((جرير)) بدل ((حدير)) وهو تصحيف ويذكر ((يشهد)) بدل ((شهد » . - ٣١٥ - الأشهب أو ابن الأشهب عِلابَةٌ في قوم ظلمة)). قال سفيان : فأخبرني عمار الدهني(١) أنه جاء رجل يقال له الاشهب . وروى يعقوب بن سفيان عن عبدالله بن معاذ عن أبيه عن شعبة عن أبي اسحق عن حامد الهمداني قال : سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : قتل علي شيطان الردهة (٢). سنة تسع و ثلاثین ... نا يعقوب قال : وأقام الحج للناس سنة تسع وثلاثين شيبة بن عثمان بن طلحة الحجبي (٣). سنة أربعين ( استشهاد علي ) : وقال يعقوب بن سفيان حدثنا محمد بن يحيى ثنا سفيان عن جعفر ابن محمد عن أبيه قال : قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، ومات لها حسن ، وقتل لها الحسين ، رضي الله عنهم(4) العصر الأموي خلافة معاوية بن أبي سفيان ( حج المغيرة بالناس ) : يعقوب بن سفيان نبأنا ابن بكير عن الليث بن سعد قال : حج سنة أربعين بالناس المغيرة بن شعبة، وذلك أن المغيرة كان معتزلاً بالطائف فافتعل كتابا عام الجماعة بامارة الموسم ، فقدم الحج يوماً خشية أن يجيء (١) في الاصل ((الذهبي)) وهو خطأ. ابن كثير : البداية والنهاية ٢٩٧/٧ . (٢) ابن عساكر: تاريخ دمشق ٥/ق ٧ أ وابن حجر : الاصابة (٣) ٠١٥٧/٢ (٤) ابن كثير : البداية والنهاية ٤٤/٨ . - ٣,١٦ - أمير ، فتخلف عنه إِبن عمر ، وصار عظم الناس مع ابن عمر . قال نافع : فلقد رأيتنا ونحن غادون من منى واستقبلونا مفيضين من جمع وأقمنا بعدهم ليلة بمنى(١). ( بيعة الحسن لمعاوية ) : حدثنا العباس بن عبدالعظيم حدثنا أسود بن عامر حدثنا زهير بن معاوية حدثنا أبو روق الهزاني حدثنا أبو الغريف(٢) قال: كنا في مقدمة الحسن بن علي إثني عشر ألفاً بمسكن مستميتين تقطر أسيافنا من الجد على قتال أهل الشام وعلينا أبو العَمرَّطة(*) ، فلما جاءنا صلح الحسن بن علي كأنما كسرت ظهورنا من الغيظ ، فلما قدم الحسن بن علي على الكوفة قال له رجل منا يقال له أبو عامر سفيان بن ليلى - وقال ابن الفضل : سفيان بن الليل - : السلام عليك يا مذل المؤمنين . قال : فقال : لا نقل ذاك يا أبا عامر لستُ بمدل المؤمنين، ولكني كرهت أن أقتلهم على الملك . واللفظ لحديث الحكيمي (٣). وقال يعقوب بن سفيان حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عون بن موسى سمعت هلال بن خباب(٤) : جمع الحسن رؤوس أهل العراق في هذا القصر - قصر المدائن - فقال : انكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالت ، وتحاربوا من حاربت ، واني قد بايعت معاوية فاسمعوا له الخطيب : تاريخ بغداد ١٩٢/١. (١) عبيد الله بن خليفة. (٢) (*) في الأصل ((أبو العمرطى)) وهو عمير بن يزيد الكندي (تاريخ الطبري ٥ /٣٠، ٢٥٨ ) . الخطيب : تاريخ بغداد ٣٠٥/١٠ - ٠٣٠٦ (٣) (٤) في الأصل ((حبان)) وهو تصحيف انظر تهذيب التهذيب ٧٧/١١ ٠ - ٣١٧ - وأطيعوا(١). وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن منصور قالا : ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن سويد قال : صلى بنا معاوية بالنخيلة - يعني خارج الكوفة - الجمعة في الضحى ، ثم خطبنا فقال : ما قاتلتكم لتصوموا ولا لتصلوا ولا لتحجوا ولا لتزكوا ، قد عرفت أنكم تفعلون ذلك، ولكن انما قاتلتكم لا تأمر عليكم ، فقد أعطاني اللّه ذلك وأنتم كارهون(٢). يعقوب بن سفيان قال نبأنا أبو نعيم قال نبأنا محمد بن سليمان الأصبهاني قال نبأنا يونس بن أبي النعمان عن أم حكيم بنت عمرو الجدلية قالت : لما قدم معاوية - يعني الكوفة - فنزل النخيلة دخل من باب الفيل وخالد بن عرفطة يحمل راية معاوية حتى ركزها في المسجد(٣). يعقوب بن سفيان قال نا ابن بكير عن الليث بن سعد قال : بويع معاوية بايلياء في رمضان بيعة الجماعة ، ودخل الكوفة سنة أربعين (٤). سنة أربع وأربعين ( وفاة أم حبيبة ) : قال الفسوي : توفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين(٥). سنة ست وأربعين أخبرنا أبو محمد السلمي حدثنا أبو بكر الخطيب ح . وأخبرنا أبو القاسم بن السمر قندي أنبأنا أبو بكر اللالكائي قالا أنا أبو الحسين بن ابن حجر : الاصابة ٠٣٣٠/١ (١) ابن كثير : البداية والنهاية ٠١٣١/٨ (٢) (٣) الخطيب : تاريخ بغداد ٠٢٠٠/١ الخطيب : تاريخ بغداد ٠٢١٠/١ (٤) الذهبي : تاريخ الاسلام ٠٢٥٣/٢ (٥) - ٣١٨ - الفضل أخبرنا عبدالله بن جعفر(١) حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا ابن بكير حدثني الليث بن سعد قال : وفي سنة ست وأربعين غزوة بسر وشريك لأذنة(٢). وقال يعقوب : مات - يعني عبدالرحمن بن خالد بن الوليد - سنة ست وأربعين . سنة تسع وأربعين يعقوب بن سفيان قال نا صفوان بن صالح قال حدثنا الوليد قال نا ابن جابر أن أبا أيوب لم يقعد عن الغزو في زمان عمر وعثمان ومعاوية ، وأنه توفي في غزاة يزيد بن معاوية بالقسطنطينية(٣). قال الوليد : فحدثني شيخ من أهل فلسطين أنه رأى بنية بيضاء دون حائط القسطنطينية فقالوا : هذا قبر أبي أيوب الأنصاري صاحب النبي صلى اللّه عليه وسلم، فأتيت تلك البنية فرأيتُ قبره في تلك البنية وعليه قنديل معلّق بسلسلة (٤). وقال يعقوب بن سفيان : توفيت - يعني ميمونة بنت الحارث الهلالية - سنة تسع وأربعين(٥) . سنة إحدى وخمسين قال ثابت عن أنس : مات أبو طلحة غازياً في البحر ، فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها الا بعد سبعة أيام ولم يتغير . (١) في الاصل ((حفص)) وهو تصحيف . ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ٦/١٠ - ٧ ٠ (٢) الخطيب : تاريخ بغداد ٠١٥٤/١ (٣) (٤) المصدر السابق ٠١٥٤/١ ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤٥٣/١٢ والاصابة ٣٩٩/٤. (٥) - ٣١٩ - أُخرجه الفسوي في ((تأريخه)) واسناده صحيح(١). ( مقتل حجر بن عدي وأصحابه ) : وروى يعقوب بن سفيان في ((تأريخه)) عن أبي الأسود قال : دحل معاوية على عائشة ، فماتبته في قتل حجر وأصحابه وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يقتل بعدي أناس يغضب الله لهم وأهل السماء(٢). قال يعقوب بن سفيان ثنا ابن بكير ، ثنا ابن لهيعة ، حدثني الحارث بن يزيد عن عبدالله بن [ أبي ](*) رزين الغافقي قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود ، فقتل حجر بن عدي وأصحابه . وقال يعقوب بن سفيان قال أبو نعيم : ذكر زياد بن سمية علي بن أبي طالب على المنبر ، فقبض حجر على الحصباء ثم أرسلها وحصب من حوله زياداً ، فكتب إلى معاوية يقول : إِن حجراً حصبني وأنا على المنبر ، فكتب إليه معاوية أن يحمل حجراً ، فلما قرب من دمشق بعث من يتلقاهم ، فالتقى معهم بعذراء فقتلهم (٣). وقال يعقوب بن سفيان حدثنا حرملة ثنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود قال : دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل أهل عذراء حجراً وأصحابه ؟ فقال: يا أم المؤمنين اني رأيت قتلهم (١) ابن حجر: الاصابة ٥٤٩/١ - ٥٥٠ وتهذيب التهذيب ٤١٤/٣ وانظر تحقيق تأريخ ذلك فيه ٤١٥/٣ وهو زيد بن سهل الأنصاري الصحابي . ابن حجر: الاصابة ٣١٤/١ وقال: ((في سنده انقطاع)). (٢) الزيادة من ترجمته في ميزان الاعتدال ٠٤٢٢/٢ (*) ابن كثير: البداية والنهاية ٢٢٥/٦ - ٠٢٢٦ (٣) - ٣٢٠ -