النص المفهرس
صفحات 681-700
يحي بن اليمان حدثنا الأعمش عن أبي صالح قال : ماكنت أتمنى من الدنيا الا ثوبين أبيضين أجالس فيهما أبا هريرة . [ سعد بن ابراهيم ](١) حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الزهري قال : سمعت أبا الاحوص قال سفيان : فقال سعد بن ابراهيم : من أبو الاحوص ؟ فقال الزهري : اما رأيت الشيخ الذى ، فجعل الزهري ينعته وسعد لا يعرفه . وقال سفيان مرة أخرى : فقال سعد : من أبو الأحوص ؟ - كالمغضب حين حدث الزهري عن رجل مجهول لا نعرفه - فقال الزهري : أما رأيت الشيخ الذى كان يصلي في الروضة مولى بني غفار ، وجعل الزهري ينعته له . قال: فما رأيت سعداً أثبته. حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان(٢) حدثنا مسعر قال : قال سعد بن ابراهيم : لا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الا الثقات . ثم قال سفيان : كان سعد شديد الاخذ ومن يأخذ عنه ، وكنت عند الزهري يوماً وأتاه ابن جريج فقال له : يا أبا بكر اني أريد ان أعرض عليك كتاباً . فقال: الزهري : ان سعدا قد كلمني في ابنيه وهو سعد - وربما قال سفيان: وسعد بن سعد(٣) - ، فلما خرجت من عند الزهري ، قال ابن جريج : أما رأيته يفرق من سعد . قال سفيان : وكان مع سعد يومئذ ابناه . قال سفيان : فلما لقيت (١) هو سعد بن ابراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري قاضي المدينة ( تاريخ الاسلام ٧٧/٥ ) . (٢) هو ابن عيينة . (٣) أوردها ابن حجر ( تهذيب التهذيب ٤٦٥/٣) . - ٦٨١ - ابراهيم بن سعد قلت له : رأيتك وأُخا لك عند الزهري وأخبرته بكلام. الزهري لابن جريج . فقال : مات أخي ذاك الذى كان معي .. قال سفيان : وأتيت الزهري يوما وعنده سعد ، فسألته فكأنه . فقال له سعد : أجب الغلام وفرق سعد أن يكون الزهري حقر ني حين لم يجبني . فقل الزهري اني لاعطيه حقه. فقال: اجل. فاشتهى ذلك الزهري . أخبار مالك حدثني محمد بن عبدالرحيم حدثنا علي عن الاصمعي عن شعبة قال : قدمت المدينة بعد موت نافع بسنة والحلقة لمالك . قال الأصمعي : فسألت أهل المدينة ، فقالوا: كانت لنافع ثم بعده لعبيد الله ثم بعده لمالك . فقال علي : كان عبدالرحمن حدثنا عن الاصمعي عن شعبة، فلما سألت الأصمعي عنه قلت : سمعت من شعبة؟ قال : لا أدري . حدثني يحي بن عبدالله بن بكير حدثني إبراهيم بن صالح - وكان ثقة - عن ابن لهيعة قال : قدم علينا أبو الأسود محمدٍ بن عبدالرحمن بن نوفل سنة - كان ابن بكير اظنه - أربع وثلاثين ومائة أو نحو ذلك ، فقلنا له : هذا يحي بن سعيد بالعراق فمن يعدونه للفتيا بعد ربيعة ؟ قالوا : شاب من ذي أصبح يقال له مالك بن أنس (١) . حدثني عباس بن عبدالعظيم قال : قيل ليحي بن سعيد القطان : أمالك كان احفظ أم سفيان(٢)؟ قال: مالك، ما سألت مالكاً عن حديث فقال أنظرُ. قال: وقد كنت اسأل سفيان فيقول حتى انظر". (١) قارن بابن حجر: تهذيب التهذيب ٧/١٠ وذكر ((سنة ست وثلاثين)) بدل ((سنة أربع وثلاثين)). (٢) يعني الثوري . - ٦٨٢ - حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب حدثني مالك قال : فال لي يحي بن سعيد : اكتب لي مائة حديث من حديث ابن شهاب انتقاها له، وأعطاني رقا قديما فد اصفر . قال: أراه كان عنده وهو شاب. قال: فكتبت له تلك الاحاديث حتى ملأته وبينته له . قال مالك(١): رجل كنت أتعلم منه ما مات حتى كان يجيشي فيستفتيني . حدثني ابن بكير قال : قال مالك : كان طلبة هذا الشأن ببلدنا أربعة ؛ كثير بن فرقد عاجلته المنايا ، وعبدالرحمن بن عطاء غرر بنفسه وآخر وقع في الاغاليط - قال ابن بكير يريد الماجشون - وسكت عن نفسه(٢) . سمعت شيخاً من شيوخنا من أهل القناعة والرضا والفضل والمعرفة والغاية في الثقة يذكر عن ابن الماجشون عبدالعزيز بن أبي سلمة قال : كنا نجالس ربيعة، فلما اعتزل مالك ولزم بيته بلغني أنه يضع شيئاً من الكتب ، فكتب اذا لقيته امزح معه فأقول: قد خلال لك الجو . قال : فوالله مازال يوماً بيوم يعلو ويعلو أمره وذكر حتى ساد ورأس . ثم يقول: ومن ساده ومن رأسه ! - يريد انه ساد أهل المدينة ابناء المهاجرين من قريش وغيرهم والانصار - . حدثني ابن بكير قال : سألت الدراوردي عن فقه مالك بن أنس : فقال: أخبرني أبو سهيل بن مالك: قال : انا قوم من ذي أصبح(٣)، قدم جدنا المدينة وحاله خفيف فتزوج مولاة للتيميين ، فكان يحفظه ويكون معهم ، فنسبنا اليهم وليس لهم علينا نعم ولا غيرها . (١) في الاصل بعد مالك ((وقال)) وهي زائدة فحذفتها . (٢) قارن بترتيب المدارك ٠١٢٨/١ (٣) ذو أصبح من حمير من اليمن . (٤) انظر تفصيل نسب الامام مالك وتحقيقه في ترتيب المدارك للقاضي عياض ١٠٢/١-٠١٠٧ - ٦٨٣ - ((حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني معن بن عيسى : كان مالك بن أنس يقول : لا تأخذ العلم من أربعة ، وخذ ممن سوى ذلك ، لا تأخذ من سفيه معلن بالسفه وان كان أروى الناس ، ولا تأخذ من كذاب يكذب في أحاديث الناس اذا جرب ذلك عليه وان كان لا يُتهم أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من صاحب هوى يدعو الناس الى هواه ، ولا من شيخ له فضل وعبادة اذا كان لا يعرف ما يحدث . قال ابراهيم بن المنذر : فذكرت هذا الحديث لمطرف بن عبدالله اليساري)) (١) مولى زيد بن أسلم فقال : ما أدري ما هذا ، ولكني أشهد لسمعت مالك بن أنس يقول : لقد أدركت بهذا البلد - يعني المدينة - مشيخة لهم فضل وصلاح وعبادة يحدثون ما سمعت من واحد منهم حديثا قط . قيل: ولمَ يا ابا عبد الله؟ قال: لم يكونوا يعرفون ما يحدثون(٢). قال اسماعيل بن عبدالله: مالك بن أنس بن أبي عامر الاصبحي . حدثني إبراهيم بن المنذر قال : قال محمد بن فليح : انتقل مالك عن حلقة ربيعة ، فأمرني أبي فانتقلت معه(٣). حدثني ابراهيم حدثني يحي بن الزبير بن عباد بن عبدالله بن الزبير قال : قال لي مالك: اعتزلت انت (٤) وعبدالله بن عبدالعزيز. قال : قلت : نعم قال : عجلتم ليس هذا أوانه . قال : ثم لقيت مالكا بعد عشرين سنة فقال: يا أبا محمد اعتزلتم ؟ قلت: نعم . قال: هذا أوانه . قال : (١) الخطيب : الكفاية ١١٦ . قارن بترتيب المدارك ١٢٣/١ ٠ (٢) أوردها باطول عياض في ترتيب المدارك ٠١٢٥/١ (٣) (٤) في الاصل ((أنا)) والتصويب من ترتيب المدارك ١٨٠/١. - ٦٨٤ - فلزم مالك بيته واعتزل(١) . حدثنا ابراهيم حدثنا مطرف قال كان ابن أبي حازم من جلساء ابن أبي سلمة وكان منقطعا اليه . قال: فلما أرسل إلى ابن أبي سلمة فرفع الى العراق . قال عبدالعزيز بن أبي حازم قلت لعبدالعزيز بن أبي سلمة : قد علمتَ ودي لك وانقطاعي الى ناحيتك ، وأنا أحب أن تأمرني برجل اتعلم منه وألزمه وأنت شاخص خارج من المدينة . قال لي : ما أعلم أحداً أمرك به تعلم منه الا هذا الاصبحي مالك ابن أنس . قلت : كيف تأمرني به وبيننا وبينه ما قد علمت من التباعد وانما ذلك قبل ؟ قال ابن أبي سلمة : ان كنت انما تلزمه لنفسه فلا ولا كرامة ، وان كنت انما تلزمه لنفسك لتنتفع به في دينك وتعلم منه فألزمه. قال ابن أبي حازم : فلما خرج ابن أبي سلمة ودعته [و] شهدت الصبح وصليت الى جنب مالك ، فلما أن اسفر - وأنا عن يمينه - نظر في وجهي فرآني فقال: خرج صاحبك ؟ فقلت : نعم يا ابا عبد الله. قال: فسكت ما زادني . ((حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني معن عن مالك قال : لما لقيت أبا جعفر قال لي : يا مالك من بقي بالمدينة من المشيخة؟ قلت: يا أمير المؤمنين ابن أبي ذئب وابن أبي سلمة وابن أبي سبرة (٢))) (٣). حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني مطرف عن مالك قال : كنا نأتي عبدالله بن يزيد بن هرمز فيلقي بعضنا على بعض ونتكلم ، ومعنا ربيعة وابن أبي سلمة ، فجئنا يوما فكثر كلامنا ـ وداود بن قيس الفراء صامت لا يتكلم - فقلت لابن هرمز: يا أبا بكر ما تقول؟ قال : ما أدري ما يقولون (١) الرواية في ترتيب المدارك ١٨٠/١. (٢) هو أبو بكر بن عبدالله بن محمد بن أبي سبرة القرشي (تهذيب التهذيب ٢٧/١٢ ) . (٣) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٦٩/١٤ . - ٦٨٥ - أما أنا فأحب أن أكون مثل هذا - وأشار الى داؤد بن قيس كأنه أعجبه صمته - ٠ (( قال : قال ابن المديني : سمعت يحي بن سعيد يقول : مرسل مالك أحب إليّ من مرسل سفيان))(١). ((وسمعت جعفر بن عبدالواحد الهاشمي يقول لاحمد بن صالح : قال - يحي بن سعيد : مرسل الزهري يشبه لا شيء . فغضب احمد وقال : ماليحي ومعرفة علم الزهري ، ليس كما قال يحي)) (٢). حدثني الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل قال : بلغ ابن أبي ذئب أن مالكاً لم يأخذ بحديث ((البيعين بالخيار)) فقال: يستتاب والا "ضربت عنقه - ومالك لم يرُدَ الحديث ولكن تأوله على غير ذلك - فقال . له ...... (٣) « من أعلم مالك او ابن أبي ذئب؟ قال : ابن أبي ذئب في هذا اكثر من مالك ، وابن أبي ذئب اصلح في بدنه وأورع ورعاً وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين . وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر فلم يهوله أن قال له الحق . قال : الظلم فاش ببابك وأبو جعفر أبو جعفر !! ))(٤). وقال حماد بن خالد : كان يشبه ابن أبي ذئب سعيد بن المسيب في زمانه ، وما كان ابن أبي ذئب ومالك في موضع عند سلطان الا تكلّم ابن أبي ذئب بالحق والامر والنهي ومالك ساكت ، وانما كان يقال ابن (١) الخطيب: الكفاية ٣٨٦ . (٢) الخطيب : الكفاية ٣٨٦: وابن عساكر ؛ تاريخ مدينة دمشق ٠١٧٩/١١ (٣) الفراغ كلمة رسمها ((سعامى)) ولم أتبينها . (٤) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٠٦/٩ لكنه يحذف ((ابن أبي ذئب في هذا أكثر من مالك)) ويحذف ((ورعا)) الاولى - ٦٨٦ - أبي ذئب وسعد بن ابراهيم اصحاب أمر ونهي (( فقيل له : ما تقول في حديثه؟ قال: كان ثقة في حديثه صدوقاً رجلاً صالحاً ورعاً))(١). قال أبو يوسف : ابن أبي ذئب قرشي ، ومالك عماني . رسالة الليث بن سعد الى مالك بن أنس (٢) رحمهما الله (٣) حدثنا أبو يوسف حدثني يحي بن عبدالله بن بكير المخزومي قال: هذه رسالة الليث بن سعد الى مالك بن أنس (٤). ((سلام عليك، فأني أحمد اليك الله الذى لا اله الا هو، أما بعد - عافانا الله واياك ، وأحسن لنا العاقبة في الدنيا والاخرة - فقد بلغني كتابك تذكر فيه من صلاح حالكم الذى يسرني ، فأدام الله ذلك لكم وأتمه · بالعون على شكره والزيادة من احسانه ، وذكرت نظرك في الكتب التي . بعثت بها اليك واقامتك اياها وختمك عليها بخاتمك، وقد أنتنا فجزاك اللّه عما قدمت منها خيراً ، فأنها كتب انتهت الينا عنك فأحببت أن أبلغ حقيقتها بنظرك فيها ، وذكرت أنه قد انشطك ما كتبتُ اليك فيه من تقويم ما أتاني عنك الى ابتدائي بالنصيحة ، ورجوت أن يكون لها موضع، (١) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٠٦/٩ وينسب سائر . الكلام لاحمد بن حنبل مما يوضح أن السؤال ((فقيل له ما تقول في حديثه؟ )) موجه لاحمد وليس لحماد بن خالد الذى يروي عنه الامام أحمد . (٢) وردت هذه الرسالة في الاصل بعد نهاية تراجم الصحابة وقد أخرتها إلى موضعها المناسب هنا . (٣) في الاصل العنوان فى الحاشية ، ولاشك أن ذكر رسالة الليث الى مالك ثم رسالة مالك الى الليث بعد ذكر تراجم الصحابة - التي من المحتمل أنها لم تكمل - يدل على وجود سقط في نهاية قسم الصحابة من الكتاب ، كما قد يدل على وقوع اضطراب فى ترتيب مادة الكتاب أو أن المؤلف لم ينظم المادة بصورة جيدة . (٤) أورد هذه الرسالة ابن القيم فى كتابه ((اعلام الموقعين)) ٩٤/٣ - ١٠٠ حيث نقلها ابن القيم من هذا الكتاب نفسه . - ٦٨٧ - . وأنه لم يمنعك من ذلك فيما خلا الا أن (١) يكون رأيك فينا جميلاً، الا لأني لم أذاكرك مثل هذا، وأنه بلغك أني أفتي بأشياء مخالفة (٢) لما عليه جماعة الناس عندكم ، واني يحق عليّ الخوف على نفسي لاعتماد من قِبلي على ما أفتيتهم به ، وأن الناس تَبَعْ لأهل المدينة [التي](٣) اليها كانت الهجرة وبها نزل القرآن، وقد أصبتَ بالذي كتبت به من ذلك ان شاء اللّه، ووقع مني بالموقع الذى تحب ، وما أعد(٤) أحداً (٥) قد(٦) ينسب إليه العلم أكره الشواذ الفتيا ولا أشد تفضيلاً (٧) لعلماء أهل المدينة الذين مضوا ولا آخذ لفتياهم فيما اتفقوا عليه مني والحمد لله رب العالمين ولا شريك له . وأما ما ذكرت من مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ونزول القرآن [بها] (٨) عليه بين ظهري أصحابه وما علمهم الله منه وأن الناس صاروا به تبعاً لهم فيه فكما ذكرت وأما ما ذكرت من قول الله عزوجل (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بأحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من (١) في الاصل ((الا)) والتصويب من اعلام الموقعين ٩٥/٣. (٢) فى الاصل ((مختلفة)) وفي إعلام الموقعين لابن القيم ٩٥/٣ ((مخالفة )). الزيادة من اعلام الموقعين ٠٩٥/٣ (٣) في اعلام الموقعين ((أجد)) . (٤) في الاصل ((أبدا)» والتصويب من اعلام الموقعين . (٥) لا توجد في اعلام الموقعين. (٦) في الاصل بالصاد المهملة والتصويب من أعلام الموقعين . (٧) الزيادة من اعلام الموقعين . (٨) - ٦٨٨ - تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم )(١). فأن كثيراً من اولئك السابقين الأولين خرجوا الى الجهاد في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله فجندوا الأجناد واجتمع اليهم الناس فأظهروا بين ظهرانيهم كتاب الله وسنة نبيهم ولم يكتموهم شيئاً علموه ، وكان في كل جند منهم طائفة يعلمون - لله(٢) - كتاب الله وسنة نبيه ويجتهدون برأيهم فيما لم يفسره لهم القرآن والسنة ، ويقوموهم(٣) عليه أبو بكر وعمر وعثمان الذين أختارهم المسلمون لأنفسهم ، ولم يكن اولئك الثلاثة مضيعين لأجناد المسلمين ولا غافلين عنهم ، بل كانوا يكتبون في الأمر اليسير لأقامة الدين والحذر من الاختلاف بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فلم يتركوا أمراً فسره القرآن أو عمل به النبي صلى الله عليه وسلم أو اتمروا فيه بعده الا أعلموهموه ، فإذا جاء أمر عملوا (٤) به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمصر والشام والعراق على عهد أبي بكر وعمر وعثمسان [ و] لم يزالوا عليه حتى قبضوا لم يأمروهم بغيره ، فلا نراه يجوز للأجناد المسلمين أن يحدثوا اليوم أمراً لم يعمل به سلفهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم حين ذهب العلماء وبقي منهم من لا يشبه من مضى(٥) ، مع أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا بعده في الفتيا في أشياء كثيرة ، ولولا أني قد عرفتُ أن قد علمتَها لكتبتُ بها اليك ، ثم اختلف التابعون في اشياء بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه (١) سورة التوبة آية ١٠٢. (٢) لا توجد فى أعلام الموقعين . (٣) في أعلام الموقعين ((وتقدمهم)) بدل ((ويقوموهم)) وقد جاءت في الاصل على لغة أكلوني البراغيث . (٤) على لغة أكلوني البراغيث . (٥) لا يوجد في أعلام الموقعين ((حين ذهب٠٠٠ مضى)). - ٦٨٩ - وسلم سعيد بن المسيب ونظراؤه أشد الاختلاف، ثم اختلف الذين كانوا بعدهم فحضرتهم بالمدينة وغيرها ورايتهم (١) يومئذ في الفتيا ابن شهاب وربيعة بن أبي عبد الرحمن(٢)، فكان من خلاف(٣) ربيعة لبعض ما مضى ما عرفت وحضرتَ)،وسمعتُ قولك فيه وقول ذوي الرأي من أهل المدينة يحي بن سعيد وعبيدالله بن عمر وكثير بن فرقد وغير كثير ممن هو أسنُ منه حتى اضطرك ما كرهت من ذلك الى فراق مجلسه . وذاكرتُكَ أنت وعبد العزيز بن عبداللّه بعض ما نعيب على ربيعة من ذلك فكنتما لي موافقين(٤) فيما أنكرت ، تكرهان منه ما أكره ، ومع ذلك بحمد الله عند ربيعة خير كثير ، وعقل أصيل ، ولسان بليغ ، وفضل مستبين ، وطريقة حسنة في الاسلام ، ومودة صادقة لأخوانه عامة ولنا خاصة ، رحمة الله عليه وغفر له وجزاه بأحسن من عمله . وكان يكون من ابن شهاب اختلاف كثير اذا لقيناه ، واذا كاتبهُ بعضنا فربما كتب اليه في الشيء الواحد على فضل رأيه وعلمه - بثلاثة أنواع ينقض بعضها بعضاً ، ولا يشعر بالذى مضى من رأيه في ذلك ، فهذا الذى يدعوني الى ترك ما أنكرت تركي(٥) إياه . وقد عرفت مما عبت(٦) انكاري إياه أن يجمع أحد من (٧) أجناد المسلمين بين الصلاتين ليلة المطر، ومطر الشام أكثر من مطر المدينة بما لا يعلمه الا الله (١) في اعلام الموقعين ٩٦/٣ ((رأسهم)). (٢). في الاصل يوجد هنا ((عليهما)) وهى زائدة. (٣) فى الاصل ((اختلاف)) وما أثبته من أعلام الموقعين ٩٦/٣. (٤) في اعلام الموقعين ٩٦/٣ ((من الموافقين)). (٥) في الاصل ((بتركي)) والتصويب من اعلام الموقعين ٩٦/٣. (٦) في اعلام الموقعين ٩٦/٣ ((أيضا عيب)) بدل ((مما عبت)). (٧) في الاصل ((الارض)) بدل ((أحد من)) والتصويب من اعلام الموقعين ٠٩٦/٣ - ٦٩٠ - لم يجمع(١) منهم امام قط في ليلة مطر، وفيهم أبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ومعاذ بن جبل ، وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((أَعلمهم (٢) بالحلال والحرام معاذ بن جبل)). وقال (٣) ((يأتي معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء برتْوَة)) (٤). وشرحبيل بن حسنة وأبو الدرداء وبلال بن رباح، وكان أبو ذر بمصر والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص ، وبحمص سبعون من أهل بدر وبأجناد المسلمين كلها والعراق ابن مسعود وحذيفة بن اليمان وعمران بن الحصين ، ونزلها علي بن أبي طالب(6) سنين بمن كان معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجمعوا بين المغرب والعشاء قط . ومن ذلك القضاء بشهادة الشاهد ويمين صاحب الحق ، وقد عرفت أنه لم يزل يقضى بالمدينة [ به ](٦) ، ولم يقض به أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بالشام وبحمص ولا مصر ولا العراق ، ولم يكتب به اليهم الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، ثم ] ولي ](٧) عمر بن عبد العزيز فكان كما علمت فى أحياء السنن، وقطع اليد (٨)، والجدّ (١) في الاصل ((يخرج)) والتصويب من اعلام الموقعين ٠٩٦/٣ (٢) في أعلام الموقعين ((أعلمكم)). (٣) في الاصل ((ويقال )× والتصويب من اعلام الموقعين ٦٩/٣. (٤) الرتوَة : الخطوة . (٥) في اعلام الموقعين ٩٧/٣ زيادة ((أمير المؤمنين)) قبل علي و ((كرم الله وجهه في الجنة)) بعد ((طالب)). (٦) الزيادة من اعلام الموقعين ٩٧/٣. (٧) الزيادة من اعلام الموقعين ٩٧/٣ ٠ (٨) لا يوجد في اعلام الموقعين ((وقطع اليد)). - ٦٩١ - في اقامة الدين ، والاصابة في الرأى ، والعلم بما مضى من أمر الناس ، فكتب إليه زريق بن الحكم : انك كنت تقضي بالمدينة بشهادة الشاهد الواحد ويمين صاحب الحق ، وكتب اليه عمر بن عبدالعزيز : انا كنا نقضي بذلك بالمدينة ، فوجدنا أهل الشام على غير ذلك ، فلا نقض الا بشهادة رجلين عدلين أو رجل وأمرأتين ، ولم يجمع بين المغرب والعشاء قط ليلة لمطر ، والسماء تسكب عليه في منزله الذى كان فيه بخُناصرة(١) ساكناً. ومن ذلك أن أهل المدينة يقضون في صدقات النساء أنها متى شاءت أن تتكلم في مؤخر صداقها تكلمت فدفع اليها ، وقد وافق أهل العراق أهل المدينة على ذلك وأهل الشام وأهل مصر ، ولم يقضٍ أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من بعدهم لامرأة بصداقها الا أن يفرق بينهما موت أو طلاق فتقوم على حقها . ومن ذلك قولهم في الايلاء أنه لا يكون عليه طلاق حتى يوقف وان مرت الأربعة أشهر ، وقد حدثني نافع عن عبدالله بن عمر - وعبدالله بن عمر الذي كان يُروى عنه ذلك التوقيف بعد الأشهر - أنه كان يقول في الايلاء الذى ذكر الله في كتابه : لا يحل للمولي اذا بلغ الاجل الا أن يفيء كما أمره الله أو يعزم الطلاق . وأنتم تقولون: ان لبث بعد الأربعة أشهر التي سمى في كتابه ولم يوقف لم يكن عليه طلاق ، وقد بلغنا عن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وقبيصة بن ذؤيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف أنهم قالوا في الإيلاء : إذا مضت الأربعة أشهر فهي تطليقة ثانية(٢)، وقال سعيد بن (١) في الاصل ((تحفاصرة)) وما أثبته من اعلام الموقعين، وخناصرة: بليدة من أعمال حلب تحاذي قنسرين نحو البادية ( ياقوت : معجم البلدان ) . (٢) في اعلام الموقعين ٩٨/٣ ((بائنة)). - ٦٩٢ - المسيب وأبو بكر بن عبدالرحمن بن هشام وابن شهاب : إذا مضت الأربعة أشهر فهي تطليقة وله الرجعة في العدة . ومن ذلك ان زيد بن ثابت كان كان يقول : اذا ملّك الرجل امرأته أمره فاختارت زوجها فهي تطليقة ، وان طلقت نفسها ثلاثا فهي تطليقة ، وقضى بذلك عبدالملك بن مروان ، وكان ربيعة بن ابي عبدالرحمن يقوله ، وقد كاد الناس يجتمعون على أنها اختارت زوجها لم يكن فيه طلاق ، وان اختارت نفسها واحدة أو اثنتين كانت له عليها رجعة ، وان طلقت نفسها ثلاثا بانت فيه ، ولم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره فيدخل بها ثم يموت أو يطلقها، إلا أن يردّ عليها في مجلسه فيقول: انما ملكتَك واحدة ، فيستحلف ويَخلَى بينه وبين امراته . ومن ذلك أن عبدالله بن مسعود كان يقول : أيما رجل تزوج آمة ثم اشتراها زوجها فاشتراؤه اياها ثلاث تطليقات ، وكان ربيعة يقول ذلك وان تزوجت المراة الحرة عبداً فأشترته فمثل ذلك. وقد بلغنا عنكم أشياء من الفتيا مستكرهاً(١) ، وقد كنت كتبت اليك في بعضها فلم تجبني في كتابي ، فتخوفتُ أن تكون استثقلت ذلك ، فتركت الكتاب اليك في شيء مما أنكرت(٢) وفيما أوردت(٣) فيه على رأيك، وذلك أنه بلغني أنك أمرت زور بن عاصم الهلالي - حين أراد أن يستسقي - أن يقدم الصلاة قبل الخطبة، فاعظمتُ ذلك، لان الخطيه والاستسقاء كهيئة يوم الجمعة الا أن الامام اذا دنا فراغه من الخطبة حوّل وجهه الى القبلة فدعا ، وحول رداءه ثم نزل فصلى ، [ و] قد استسقى 3 (١) في الاصل ((نستكرها)) والتصويب من اعلام الموقعين ٩٨/٣. (٢) في اعلام الموقعين ٩٨/٣ ((أنكره)). (٣) في الاصل ((أردت)) والتصويب من اعلام الموقعين ٩٨/٣. - ٦٩٣ - عمر بن عبدالعزيز وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهما ، فكلهم يقدم الخطبة و(١) الدعاء قبل الصلاة، فأشهر (٢) الناس فعل زخر بن عاصم من ذلك واستنكروه . ومن ذلك أنه بلغني انك نقول في الخليطين في المال : أنه لا تجب عليهما الصدقة حتى يكون لكل واحد منهما ما تجب فيه الصدقة ، وفي كتاب عمر بن الخطاب أنه يجب عليهما الصدقة ويتردان بالسوية ، وقد كان ذلك يعمل به في ولاية عمر بن عبدالعزيز قبلكم وغيره ، والذي حدثنا به يحيى بن سعيد ولم يكن بدون افاضل العلماء في زمانه فرحمه الله وغفر له وجعل الجنة مصيره . ومن ذلك أنه بلغني أنك تقول : اذا أفلس الرجل وقد باعه رجل" سلعة فتقاضى طائفة من نمنها أو أنفق المشتري طائفة منها أنه يأخذ ما وجد من متاعه ، وكان الناس على أن البائع إذا تقاضى من ثمنها شيئاً أو أنفق المشتري منها شيئاً فليست بعينها . ومن ذلك انك تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُعطِ الزبير ابن العوام الا الفرس واحد ، والناس كلهم يحدثون أنه أعطاه أربعة أسهم بفرسين(٣) ومنعه الفرس الثالث، والأمة كلهم ((على هذا الحديث أهل الشام وأهل مصر وأهل العراق وأهل افريقية ، لا يختلف فيه اثنان ؛ فلم يكن ينبغي لك - وان كنت سمعته من رجل مرضي - أن تخالف الامة أجمعين . وقد تركت أشياء كثيرة من أشباه هذا، وأنا أحب توفيق الله اياك وطول بقائك؛ لما أرجو للناس في ذلك من المنفعة، وما (١) في الاصل ((في)). (٢) في اعلام الموقعين ((فاستهتر)). (٣) في اعلام الموقعين ٩٩/٣ ((لفرسين)). - ٦٩٤ - أخاف من الضيعة اذا ذهب منلك مع استئناس بمكانك ، وان نأت الدار ؟ فهذه منزلتك عندي ورأيي فيه فاستيقنه، ولا تترك الكتاب إليَّ بخبرك وحالك وحال ولدك وأهلك وحاجة ان كانت له أو لاحد يوصل بك ، فأني أُسرُ بذلك ، كتبت اليك ونحن صالحون معافون والحمد لله ، نسآل الله أن يرزقنا وإياكم شكر ما أولانا وتمام ما أنعم به علينا، والسلام عليك ورحمة الله . رسالة مالك(١) بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا أبو يوسف حدثنا يحي بن عبدالله بن بكير قال : هذه رسالة مالك بن أنس إلى الليث بن سعد : سلام عليك ، فأني أحمد اللّه اليك الذى لا اله الا هو، أما بعد، عصمنا اللّه وأياك بطاعنه في السر والعلانية، وعافنا وإياك(٢) من كل مكروه : كتبتُ اليك وأنا من قِبلي من الولدان والأهل على ما تحبٌ واللّه محمود. جاءفي كتابُك تذكر من حالك ونعم الله عليك الذي أنا به مسرور ، وأسأل الله أن يستمر علينا وعليك صالح ما أنعم به علينا وعليك وأن يجعلنا له شاكرين . وفهمتُ ما ذكرتَ في كتب بعثت بها لأعرضها لك وأبعث بها إليك ، فقد فعلت ذلك وغيّرتُ منها حتى صح أمرُها على ما تحب، وختمتُ على كل فُنداقٍ منها بخاتمي ونقشُهُ: حسبي الله ونعم الوكيل. وكان حبيب" اليّ حفظك وقضاء حاجتك وأنت لذلك أُهل، وصبرتُ لك نفسي في ساعات لم أكن أعرض فيها لان الحج فيها فتاتيك مع الذى جاءني (١) نقل القاضي عياض بعض هذه الرسالة في المدارك ص ٣٤ وحذف منها من قوله ((كتبت اليك)) إلى قوله ((ولا تكتب فيه اليّ)» . (٢) في المدارك ((واياكم)). - ٦٩٥ - بها حيث(١) دفعتُها اليه وبلغت من ذلك الذي رأيت أنه يلزمني في حقك وحرمتك وقد نشطني ما استطلعت مما قبلي من ذلك في ابتدائك بالنصيحة لك ، ورجوت لك أن يكون لها عندك موضع، ولم يكن يمنعني من ذلك قبل اليوم أن لا يكون رأبي لم يزل فيك جميلاً الا انك لم تكن تذاكر ني شيئاً من هذا الأمر ولا تكتب فيه اليَ . واعلم - رحمك الله - أنه بلغني أنك تفتي بأشاء مخالفة لما عليه جماعة الناس عندنا ، وببلدنا الذى نحن فيه ، وأنت في أمانتك وفضلك ، ومنزلتك من أهل بلدك، وحاجة من قبلك اليك ، واعتمادهم على ما جاءهم منك حقيق بأن تخاف على نفسك ، وتتبع ما ترجو (٢) النجاة باتباعه ، فأن الله عزوجل يقول في كتابه (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بأحسان رضي الله عنه وأعدّ لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم )(٣). وقال الله عزوجل ( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين هداهم الله واولئك هم أُولوا الألباب)(٤). وانما الناس تبعٌ لأهل المدينة: اليها كانت الهجرة، وبها تنزل القرآن ، وأحل الحلال وحرم الحرام ، اذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم ، يحضرون الوحي والتنزيل ، ويأمرهم فيطيعونه ، ويُبين(٥) لهم فيتبعونه ، حتى توفاه الله، واختار له ما عنده ، صلوات الله وسلامه (١) في الاصل ((حتى)) والتصويب من المدارك ص ٣٤. (٢) في المدارك ص ٣٤ ((نرجو)). (٣) التوبة آية ٠١٠١ الزمر آية ٠١٨ (٤) - ٦٩٦ - عليه ورحمته وبركاته ، ثم قام من بعده أتبع الناس له من أمته ، فما (١) نزل بهم مما علموا أنفذوه وما(١) لم يكن عندهم فيه علم سألوا عنه ، ثم أخذوا بأقوى ما وجدوا في ذلك ، في (٣) اجتهادهم، وحداثة عهدهم، فأن خالفهم مخالف ، أو قال امرؤ غيره ما [ هو ](٤) أقوى منه وأولى ، ترك قوله ، وعمل بغيره . ثم كان التابعون من بعدهم يسلكون ذلك السبيل ويتبعون تلك (٥) السُّن، فإذا كان الأمر بالمدينة ظاهراً معمولاً به، لم أرَ لأحد خلافه ؛ للذى في ايديهم من تلك(٦) الوراثة التى لا يجوز انتحالها ولا ادعاؤها، ولو ذهب كل أهل الامصار يقولون : هذا العمل ببلدنا ، وهو الذى مضى [عليه] (٧) من مضى منا لم يكونوا فيه من ذلك على نقة ، ولم يجز لهم من ذلك مثل الذى جاز لهم . فأنظر - رحمك الله - فيما كتبتُ اليك فيه لنفسك، وأعلم أني أرجو أن لا يكون دعاني الى ما كتبت به اليك الا النصيحة لله وحده والنظر لك والضن بك ، فأنزل كتابي منك منزله ، فأنك ان تفعل تعلم (٨) أني لم آلك نصحاً ، وفقنا الله وإياك لطاعته وطاعة رسوله في كل أمر، وعلى كل حال ، والسلام عليك ورحمة الله . وكتب يوم الاحد لسبع مضين من صفر . (١) في المدارك ص ٣٤ بعد ((أمته)) قوله ((ممن ولي الامر من بعده بما نزل بهم فما علموا أنفذوه )) . (٢) في الاصل ((ومما)) والتصويب من المدارك . (٣) في الاصل ((و)) والتصويب من المدارك . (٤) الزيادة من المدارك . (٥) و (٦) في الاصل ((ذلك)) وما أثبته من المدارك . الزيادة من المدارك . (٧) في الاصل ((بعلمه)» وفي المدارك («فأنك ان تعلمت تعلم أنى». (٨) - ٦٩٧ - [ عبيدالله بن عمر ] حدثنا يحي بن عبدالله بن بَنير قال : قال الميث بن سعد : لما أخرج يحي بن سعيد من المدينة إلى أبي العباس ، كتبت الى عبدالله بن عمر اسأله. قال : فكتب إليّ عبيد اللّه: انك كتبت اليّ تسألني فيما لايبلغه رأيي ولا يسعه عقلي . قال: فكففت عنه . حدثنا أبو بكر الحميدي قال : قال سفيان: رأيت عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس أنيا الزهري بمكة وكلماه . فقال: اني أريد المدينة وطريقي عليكما ، فأتياني بالمدينة ان شاء الله. قال سفيان : فكان عبيد الله هو المتكلم ومالك معه لم يسمعا بمكة منه شيئاً . حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا سفيان بن عيينة قال : قال لنا عبيدالله ابن عمر وجئناه نطلب الحديث منه - : قد اشننتم الحديث وأذهبتم نوره ، لو رآني عمر واياكم لأوجعنا بالدرة(١). حدثنا محمد بن يحي حدثنا سفيان قال : كان محمد بن عجلان ثقة مأموناً عالماً بالحديث . حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة حدثنا سليمان بن عبدالعزيز ابن أخي رزيق بن حكيم الأيلي قال : مر بنا ربيعة وأبو الزناد وصفوان بن سليم وزيد بن أسلم ومحمد بن المنكدر في أشياخ من أهل المدينة ، وأرسل اليهم الوليد بن يزيد يسألهم عن يمين حلف بها . حدثني سعيد حدثنا ضمرة حدثنا ثابت بن كثير الأيلي قال : اول ما عرفت أبا حازم ، رأيت رجاء بن بن حيوة قام اليه ، فقلت من هذا الذى قام (١) وقعت هذه الرواية وغيرها في أخبار مالك ولا صلة لها به ، ولم أتصرف بترتيب مادة الكتاب الا بقدر محدود مع الاشارة الى ذلك في الحواشي . - ٦٩٨ - اليه رجاء بن حيوة حتى جلس اليه ؟ قالوا : هذا أبو حازم . حدثنا سعيد نا ضمرة حدثنا عمر بن سعيد الأيلي قال : سمعت حسين ابن رستم قال : ان هذه الامة حيس(١) أولها على آخرها ونودي فيها بالرحيل . خبر ابن سمعان ويزيد بن عياض وغيرهم من الكذابين (( حدثنا عبدالعزيز بن عمران حدثنا أبو زيد عبدالحميد بن الوليد ابن المغيرة حدثني ابن(٢) القاسم: قال سألت مالكاً عن ابن سمعان(٣). قال: كذاب (٤). قلت: فيزيد بن عياض؟ قال أكذب وأكذب(٥). ((حدثنا ابن بكير حدثني ابن وهب حدثني مالك قال: دخلت على عائشة بنت سعد بن أبي وقاص فسألتها عن بعض الحديث فلم أرض أن آخذ عنها شيئاً لضعفها . قال مالك : وقد أدركت رجالاً كثيراً منهم من قد ادرك الصحابة فلم أسألهم عن شيء . - كأنه يضعِّف أمرهم -)»(٦). حدثنا عبدالرحمن بن ابراهيم قال : سمعت المؤمل بن اسماعيل قال: سمعت يحي بن سعيد القطان يقول : أشهد على ابراهيم بن ابي يحي أنه (١) دنا . (٢) فى الاصل ((أبو)) والصواب ما أثبته، وهو عبدالرحمن بن القاسم ( انظر ابن أبي حاتم : تقدمة الجرح والتعديل ص ٢١ وتهذيب التهذيب ٢٥٢/٦) . (٣) عبدالله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي (تهذيب التهذيب ٢١٩/٥ ) . (٤) أوردها ابن أبي حاتم: تقدمة الجرح والتعديل ص ٢١. (٥) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٢٩/١٤ لكنه يكفر ((سمعان)) بدل ((ابن سمعان)). (٦) الخطيب : الكفاية ١٣٣ . - ٦٩٩ - يكذب . قال : وسمعت حماد بن حفص قال : شهدت يحيى بن سعيد وجاء اليه شيخ من أهل البصرة فتذاكرا الحديث فقال الشيخ ليحيى : حدثنا ابن أبي روّاد بكذا وكذا . فقال يحي: عُرف (١) عليه كذاب. فقال: فلما كان بعد ساعة قال : الاب حدثك أو الابن ؟ فقال : لابل الاب . فقال : الاب لا بأس به ، انما ظننت أنك تعني الابن . حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم حدثنا خالد بن يزيد الازرق سمع محمد بن سعيد يقول اني لأسمع الكلمة الحسنة فلا أرى بأساً أن اجعل لها اسناداً . حدثنا محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي حدثنا القاسم(٢) عن اسرائيل عن عمرو بن خالد دولى عقيل بن أبي طالب . قال محمد بن عمار فسأات عنه وكيعاً فقال : كان كذاباً فلما عرفناه بالكذب تحول الى مكان آخر ، حدث يعني عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي أنه صلى بهم وهو على غير طهارة ، فأعاد وأمرهم بالأعادة . حدثنا محمد تنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري قال : سمعته يقول ان حبيب بن أبي ثابت لم يرو عن عاصم بن ضمرة شيئاً قط . ((حدثنا العباس بن الوليد بن صبح حدثنا يحي بن صالح حدثنا عفير بن معدان الكلاعي قال : قدم علينا عمر بن موسى حمص ، فاجتمعنا اليه في المسجد فجعل يقول : حدثنا شيخكم الصالح حدثنا شيخكم الصالح. فلما أكثر قلت: من شيخنا هذا الصالح؟ سمّه لنا حتى نعرفه. قال : فقال : خالد بن معدان . قلت له : في أى سنة لقيته؟ قال : لقيته سنة ثمان ومائة. قال: قلت: واين لقيته؟ قال: لقيته في غزاة ارمينية . قال: قلت له : أم ضُرِّبْ ؟ (١) هو القاسم بن مالك المزني ( تهذيب التهذيب ٣٣٢/٧ ) . (٢) - ٧٠٠ -