النص المفهرس
صفحات 601-620
حدثني حرملة قال أخبرنا ابن وهب فان حدثني الليث عن بعض أخوانه عن حري بن عبدالعزيز ان ريان بن عبدالعزيز قال لعمر بن عبدالعزيز: يا أمير المؤمنين لو ركبت فتروحت . قال عمر: فمن يجزي عمل ذلك اليوم ؟ قال : تجزيه من الغد . قال : لقد فدحني عمل يوم واحد فكيف اذا اجتمع عليّ عمل يومين فى يوم واحد ؟ قال زياد : فان سليمان بن عبدالملك كان يركب ويعيش ويجزي عمله . قال عمر : ولا يوما واحداً من الدنيا ما أجزاء سليمان(١). ((حدثني إبراهيم بن هشام بن يحي قال : حدثني أبي عن جدي قال : كانت لفاطمة بنت عبدالملك جارية تُعجب عمر ، فلما صار على ما صار اليه ، زينتها وطييتها وبعثت بها الى عمر وقالت : اني قد كنت أعلم أنها نعجبك وقد وهبتها لك ، فتنال منها حاجتك . فلما دخلت عليه قال لها عمر : اجلسي يا جارية فوالله ما شيء من الدنيا كان أعجب اليّ منك أن أناله حدثيني بقصتك وما سبيك؟ قالت : كنت جارية من البربر فجنى أبي جناية ، فهرب من موسى بن نصير عامل عبدالملك على أفريقية ، فأخذني موسى بن نصير فبعث بي الى عبدالملك ، فوهبني عبدالملك لفاطمة فبعثت بي فاطمة اليك . فقال : كدنا نفتضخ فجهزها وبعث بها الى أهلها )»(٢) حدثني إبراهيم حدثني أبي عن جدي قال : كان عمر بن عبدالعزيز ينهى سليمان عن قتل الحرورية، ويقول : ضمنهم الحبوس حتى (١) ابن عبدالحكم: سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٥٧ - ٥٨ . وابن الجوزي : سيرة عمر ص ١٩١ . (٢) ابن الجوزى : سيرة عمر ص ١٥٦ - ١٥٧ . قارن ابن عبد الحكم : سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٦٠ ويذكر أنها من البصرة وليست من البربر بأفريقية . وذكرها ابن كثير نقلا عن ابن عساكر بألفاظ مقاربة « البداية والنهاية ٢٠١/٩ ) . - ٦٠١ - يحدثوا توبة ، فأتي سليمان بجسروري مستقيل ،فقال نسليمان(١): ايه نزع لحيتك يا فاسق ابن الفاسق؟ قال سليمان بن علي بعمر بن عبدالعزيز . فلما أتاه عمر عاودٍ سليمان الحروري فقال له : ما تقول؟ قال: وماذا أقول يا فاسق ابن الفاسق ... قال سليمان العمر: يا أبا حفص ماذا نرى عليه؟ فسكتِ عمرٍ، فقال: عزمت عليك لمتخبوني ماذا ترى عليه قال : أرى أن تشتمه كما شتمك . قال سليمان فليس الا!(٢) فأمر به فضربت عنقه، وقام سليمان وخرج عمر (٣).، فتبعه بخالد بن الريان صاحب حرس سليمان فقال : يا أبا حفص تقول، لأمير المؤمنين ما أرى الا أن تشتمه كما شتمك، والله لقد كنت متوقعاً أن: يَفوني بضرب عنقك . قال لو أمرك لفعلت؟ قال نأي، والتّلو أمرني لمفعلت، فلما ((أفضت الخلافة الى عمر جاء خالد بن - الرياض- وقلم بمقام- الحرس - وكان قبل ذلك على حرس الوليد وعبد الملك - فنظر إليه فقال : : ياخالد ضع هذا السيف عنك اللهم اني قد وضعت لك خالد عبن الريان اللهم لا ترفعه أبداً. ثم نظر عمر في وجوه الحرس فدعا عمرو بن المهاجر الانصارى فقال: والله إنك لتعلم يا عمرو أنه ما ينبي مويفكٍ قرابة الا الاسلام ولكنِي قَد سمعتك تكثر تلاوة القرآن، ورأيتك تطلي في موضع نظن أن لا يراك أحد فرأيتك تحسن الصلاة، خذ هذا السيف قد وطيتك ... (١) في الأصل ((يحدث)) والتصحيح من سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزى ص ٣٩ :٠ يجد (٢) في الاصل ((له سليمان)) ولكنّ السياق- يقتضي أو يكون الخارجي سب سليمانعبد نيحد قيب: منعالمبه ن؟! (١) (٣) أضاف محقق سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزِّي ظ ٣٩ بعضك" ( لا)) عبارة [قال:" ليشيا؟". فلم يرجع، شتكيمائ إلى قوله] وذكر المحقق أنْ الزيادة من رواية أبن أبي الحديد في شرح مع السلامة عميق فى ٤ميا القمامة فال السودان: (٤) سقط ((عمر)) من سيرة عمر لابن الجوزي وارع في اعباء) - ٢- ٦٠٢ - (١). .. حرسي)) (١) .. ٤٠ بن حدثنىء حرملة قال: أخبرنا ابن وهب حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب : أن عمر بن عبد العزيز أخبره أن الوليد بن عبد الملك أرسل اليه بالظهيرة في ساعة لم يكن يرسل إليه في مثلها، فوجده في فيطون(٢) صَغَيرُّ له بابان؛؛ باب يدخل عليه منه، وبأن خلفه ينحرف(٣) منه الى أهله . قال: فدخلت عليه فإذا هو قاطب بين عينيه، فأشار اليّ أن أجلس، فجلست بين يديه مجلس الخصم وليس عنده الا ابن الريان قائماً بسيفه. فقال : ر مر تقول فيمن يسب الخلفاء أترى أن يقتل؟ قال: فسكتُ. قال م فانتهرفي وقال: مالك لا تكلم؟ فسكتُ. فعاد لمثلها. فقلت أَقَتل . يا أمير المؤمنين ؟ قال: لا، ولكنه سُبَّ الخلفاء ، قال: فقلت فأني أرى أن ينكّلّ ◌َبه](٤) فيما انتهك من جهة الخلفاءِ قَالَ: فَرُفع رأسه الى ابن الريان قال : وما اظن الا أنه يقول اضربوا رقبته . فقال : انه فيَهم لتائه، ٦٤ثم يقول "ورسكه فدخل إلى أهله. فقال لي ابن الربيان بيده انقلب. قال : وكان ابن الريان لعمر بن عبدالعزيز حافظاً. قال: فانقلِت وما ملتهب يبلغ من اورائي الإدوأنا أظنه وسيولاً يردني إليه (٥). ياالتنفيذ ما دارة (٠١) / ابن الجوزي مسيرة غير ص ٣٩ -٥/٤٠ ٠ /٠ ح = (٢) في الاصل: ((قيطور)) والتصحيح من سيرة عمر لابن الجوزى (٤٥) .. (٣ )كارف الأصل (((ال))) قبل (منه)» وهى زائدة فحذفتها. (٤) الزيادة من ابن كثير: البداية والنهاية ١٩٥/٩ ..... (٥) ابن الجوزى سيرة عمر ص ٤٠ - ٤١ : وأورده ابن عبد الحكم : سيرة عمر بن عبد العزيز ص ٢٩ - : ٣ ٤انظر ص ١٣٥ - ٠١٣٦ وابن كثير : البداية والنهاية ١٩٥/٩ باختصار من طريق ابن وهب ايضا ولم يسم مصدره ٠ ٠ madac eu p٥: 2 4 بجانب) (7) - ٢ ١٠ ٦٠٣ - حدثني حرملة قال : أخبرنا ابن وهب حدثني الليث : أن خالد ابن الريان حين استخلف عمر بن عبدالعزيز عزله عن موضعه الذى كان عليه - وكان سيافاً يقوم على رؤوس الخلفاء - وقال عمر : اني أذكر بأوه(١) وهيئته، اللهم اني أضعه لك فلا ترفعه أبداً . قال : فحدثني نوفل بن الفرات قال : ما رأيت شريفاً خمد ذكره حتى لا يذكر مثله ، حتى أن كان الناس يقولون: ما فعل خالد أحيّ هو أو قد مات))(٢). حدثني إبراهيم بن هشام بن يحي الغساني حدثني أبى عن جدي : أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى عامل له يشترى له عسلاً وقال : لا تخسر فيه شيئاً ، وأن العامل حمله على مركبه من البريد ، فلما أتى عمر قال : علام حمله ؟ قال : على البريد . فأمر بذلك العسل فبيع ، وجعل ثمنه في بيت مال المسلمين ، وقال : أفسدت علينا عسلك))(٣). وعن جدي قال : كتب عمر بن عبدالعزيز اليّ أن قد وقع البرد فارفع السوط . وعن جدي قال : كنت عند هشام بن عبدالملك جالساً فأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ان عبدالملك أقطع جدي قطيعة فأقرها الوليد وسليمان حتى اذا استخلف عمر - رحم الله عمر - نزعها . قال له هشام : أعد مقالتك . قال: يا أمير المؤمنين ان عبدالملك أقطع جدي قطيعة فأقرها الوليد وسليمان حتى اذا استخلف عمر - رحم الله عمر - نزعها . قال: والله ان فيك لعجباً انك تذكر من أقطع جدك ومن أقرها (١) فخره . (٢) ابن الجوزى : سيرة عمر ص ٤٠. (٣) ابن الجوزي: سيرة عمر ص ١٥٩. - ٦٠٤ - في يده فلا ترحّم عليه ، وتذكر من نزعها فتترحم عليه فأنا قد أمضينا ما صنع عمر - رحم الله عمر - قم . ((حدثني إبراهيم حدثني أبي عن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز قال : دعاني أبو جعفر فقال: كم كانت غلة عمر حين أفضت اليه الخلافة ؟ قلت: مازال يردها حتى كانت غلته مائة دينار))(١) ولو بقي لردها . ((حدثني إبراهيم قال : حدثني أبي عن جدي قال : بينما عمر بن عبدالعزيز بعرفات مع سليمان أبرقت وأرعدت رعداً شديداً افرع سليمان ، فنظر إلى عمر وهو يضحك فقال : يا عمر أتضحك وأنت تسمع ما تسمع؟ قال : يا أمير المؤمنين هذه رحمة الله قد أفزعتك فكيف لو جاء عذابه !))(٢) حدثني أبو عمر قال : حدثنا ضمرة عن ابن أبي حملة عن عمرو بن مهاجر قال : لقيني يهودي فقال لي : ان صاحبك سيلي هذا الامر ويعدل فيه ، فلما ولي لقيته فقال : أليس أعلمتك مرة فليتدارك نفسه فأنه قد سقي . فقلت له: يا أمير المؤمنين ان اليهودي الذى أُخبر ني أنك ستلي وتعدل أخبرني أنك قد سقيت فيها . فقال قاتله الله ما أعلمه! لقد علمت الساعة التى سقيت فيها لو (٣) أن شفائي فى أن أمد" يدي الى شحمة اذني ما فعلتُ، أو أوتى بطيب(٤) فأرفعه إلى أنفي ما فعلت(٥) . (١) الذهبي: تاريخ الاسلام ١٧٢/٤ لكنه يذكر ((مائتي)) بدل ((مائة)) وقارن بأبن الجوزي : سيرة عمر ص ٢٧٢ . (٢) ابن عبدالحكم: سيرة عمر بن عبدالعزيز ٣٠. وابن الجوزى سيرة عمر ص ٤١ - ٤٢ ووقع فيه ((سفيان)) بدل ((سليمان)) وهو تصحيف. وأوردها ابن كثير من طريق آخر ( البداية والنهاية ١٧٩/٩ ، ١٩٦ ) . (٣) في الاصل ((لولا)). (٤) في الاصل ((بطبيب)) والتصويب من ابن كثير البداية والنهاية ٠٢١٠/٩ (٥) أوردها ابن كثير: البداية والنهاية ٢١٠/٩ وقارن ابن الجوزي : سيرة عمر ص ٢٧٦ - ٢٧٧. - ٦٠٥ - حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال : كتب صالح بن عبدالرحمن وصاحبه إلى عمر بن عبدالعزيز يعرّضان له بدماء المسلمين ، وكانا عامليه على شيء من العراق ، فكنبا : ان الناس لا يصلحهم الا السيف : فكتب إليهما عمر : خبيثين من الخبث وبذتين من الربد يعرضان لي بدماء المسلمين ! ما أحد من المسلمين الا ودمكما أهون عليّ من دمه (١) . قال : وأراد الوليد بن عبدالملك عمر بن عبدالعزيز على أن يخلع سليمان فقال : يا أمير المؤمنين انما بايعنا لكما في عقدة واحدة فكيف نخلعه ونتركك! وقال: ((عرض على عمر بن عبد العزيز جوارٍ ، وعنده العباس بن الوليد بن عبدالملك، قال : فجعل كلّما مرت به جارية تعجبه قال: يا أمير المؤمنين اتخذ هذه . قال : فلما أكثر قال له عمر بن عبدالعزيز : أتأمر ني بالزنا ! قال : فخرج العباس فمر بأناس من أهل بيته، فقال: ما يجلسكم بباب رجل يزعم أن آباءكم كانوا زناة)»(٢). حدثني أبو سعيد عبدالله بن ابراهيم حدثنا الوليد حدثنا عبدالله(٣) ابن يزيد بن أبي مسلم النقفي : أن أباه خرج في بعث الصائفة على ٦ ديوانه، قال: وخرجت معه. قال: فلما كان بمرج اللاج (٤) لقيه كتاب عمر بن عبدالعزيز انصرف من حيث يلقاك كتاب أمير المؤمنين ، فأن (١) أوردها ابن الجوزى فى سيرة عمر ص ٩١ من طريق ضمرة ولم يسم مصدره وقال: ((رديئين من الرديء)) بدل ((ربذتين من الربذ)). (٢) ابن الجوزى سيرة عمر ص ١١٩ بالاسناد نفسه . (٣) في سيرة عمر لابن الجوزى ص ٨٨ ((عبيدالله)). (٤) لم أجده ، وفي ياقوت : مرج الديباج على عشرة أميال من الصيصة ولعله مصحف عنه . - ٦٠٦ - ١ الله لا ينصر جيشاً أنت فيهم . قال الوليد : فذكرته لابن المبارك فحدثني عن معمر أو غيره : أن عمر كتب الى صاحب الصائفة : انه بلغني أن ابن أبي مسلم اكتب في بعض الصائفة، فاردُ دهُ خاسئاً فأني أكره أن أدعو للقوم (١) في أمر (٢) وفيهم ابن أبي مسلم، قال: فرده من الدرب(٣). حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان(٤) عن عمرو بن ميمون(٥) قال: كانت العلماء مع عمر بن عبدالعزيز تلامذة(٦). حدثنا محمد بن عبدالعزيز الرملي حدثنا ضمرة عن كريز بن سليم قال : كتب عمر بن عبدالعزيز الى عبدالله بن عوف القاري : أن اركب الى البيت الذى برفح الذى يقال له بيت المكس(٧) فاهدمه ، ثم احمله إلى البحر ثم انسفه نسفاً(٨). حدثنا محمد بن عبدالعزيز حدثنا النعمان بن بشير الرملي قال : حدثني زكري بن شداد قال : كتب عمر بن عبدالعزيز الى عبدالله بن (١) في الاصل ((القوم)). (٢) في الاصل ممسوحة . (٣) وردت في سيرة عمر بن عبدالعزيز لابن الجوزى ص ٨٨. (٤) سفيان الثورى . (٥) عمرو بن ميمون بن مهران الجزرى ( تهذيب التهذيب ٨/ ١٠٨ ) . (٦) أوردها ابن الجوزى سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٢٧ لكنه يرفع القول الى ميمون بن مهران . (٧) انظر عن وضعه المكس عن المسلمين ابن سعد ٢٥٤/٥ ، وابن عبدالحكم : سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٩٩ . (٨) أوردها ابن الجوزى من حديث ضمرة (سيرة عمر ص ٩٣) لكنه قال ((كدير بن سليمان)) بدل («كریز بن سليمان». - ٦٠٧ - عوف القاريء : اذا أناك كتابي هذا فاركب أنت ومن معك الى البيت النجس الذي برفح فأقلعه من أساسه ، ثم اذره في البحر . ((حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال : قيل لعمر ابن عبدالعزيز: يا أمير المؤمنين لو أتيت المدينة فأن قضى الله موتاً دفنت موضع القبر الرابع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر . قال : والله لئن يعدبني الله بكل عذاب الا النار- فأنه لا صبر عليها - أحب إليّ من أن يعلم الله من قلبي أني أرى أني لذلك الموضع أهلاً)) (١). حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا جرير(٢) حدثنا زياد بن مخراق تان: سمعت عمر بن عبدالعزيز وهو يخطب الناس يقول : أولا سنة احييها أو بدعة أُمتها لما باليت أن أعيش فواقاً. حدثنا مسلم ثنا علي بن سعد حدثنا رباح بن عبيدة قال : أخرج مسك من الخزائن فوضع بين يدي عمر بن عبدالعزيز فأمسك بأنفه مخافة أن يجد ريحه . قال : فقال له رجل من أصحابه : يا أمير المؤمنين ما ضرك ان وجدت ريحه؟ قال : وهل يُنتفع من هذا إلا بريحه(٣). حدثني سعيد بن أسد قال : حدثنا ضمرة عن رجاء قال : استعمل عمر بن عبدالعزيز رجلاً ، فبلغه أنه كان عاملاً للحجاج فعزله ، فجاءه يعتذر اليه ويعلل ما عمل ، فقال له عمر: حسبك من صحبة هذا شر (٤) (١) ابن كثير البداية والنهاية ٢١٠/٩ لكنه يذكر ((في)) بدل ((موضع)) وأورد ابن سعد هذه الرواية (٢٩٨/٥)، وابن الجوزى : سيرة عمر ص ١٧٤ . (٢) هو جرير بن حازم . (٣) قارن ابن عبدلحكم : سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٤٦ - ٤٧ وابن الجوزى : سيرة غمر ١٦٢ - ١٦٣ ٠ (٤) في الاصل ((لعداس)) ولم اتبينها وقارن ابن الجوزي : سيرة عمر ص ٨٩ . - ٦٠٨ - وشؤم يوم أو بعض يوم . حدثني سعيد قال حدثنا ضمرة عن رجاء قال : سأل(١) عمر بن عبدالعزيز عن يزيد بن أبي مسلم خليفة الحجاج ما فعل ؟ قيل : يا أمير المؤمنين غزا الصائفة. فكتب برده ، وقال : لا أنتصر بجيش هو فيهم . قال : فرده من الدرب . وعن رجاء قال : اختصم رجلان عند عمر بن عبدالعزيز وعنده رجل جالس فقال لاحد الخصمين : أصدق أمير المؤمنين . فغضب عمر ابن عبدالعزيز وقال : عندي يُزوَرَ قم لقد انكرتُ هذا وما اتصلتْ هذه - وأشار الى لحيته - . وبه(٢) عن رجاء قال: قدم عبدالله بن الحسن - وهو ان ذاك فتى شاب - على سليمان بن بن عبدالملك ، فكان يختلف الى عمر يستعين به على سليمان في حوائجه ، فقال له عمر : ان رأيت ان لا تقف بابي الا في الساعة انتى ترى أنه يؤذن لك فيها عليّ ، فأني أكره أن تقف بابي فلا يؤذن لك علي . قال فجاءه ذات يوم فقال : أن أمير المؤمنين قد بلغه أن في العسكر مطعوناً فالحق بأهلك فأني أضن بك(٣). ((حدثنا سعيد(٤) حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال : قال عمر بن عمر بن عبدالعزيز : الوليد بن عبد الملك بالشام والحجاج بالعراق ومحمد ابن يوسف باليمن وعثمان بن حيان بالحجاز وقرة بن شريك بمصر ، في الاصل «سألت» . (١) أى بالاسناد المتقدم . (٢) أوردها ابن الجوزى : سيرة عمر ص ٦٣ - ٦٤ من هذا (٣) الوجه . (٤) سعيد بن أسد . - ٦٠٩ - امتلأت الأرض واللّه جوراً)) (١). .. حدثنا الربيع بن روح حدثنا حنظلة بن عبدالعزيز بن ربيع بن سبرة بن معبد الجهني قال : حدثني أبي عن أبيه قال : قلت لعمر بن عبد العزيز - وقد هلك ابنه وأخوه ومولاه مزاحم في أيام - [ يا ] أمير المؤمنين مارأيت رجلاً أصيب في أيام متوالية بأعظم من مصيبتك، مارأيت مثل: ابنك ابناً ، ولا مثل أخيك أخاً ، ولا مثل مولاك [مولى]. قال: فنكس ساعة ثم قال لي : كيف قلت يا ربيع؟ فأعدتها عليه . فقال: لا والذى قضى عليهم الموت ما أحب أن شيئاً من ذلك كان لم يكن من الذى أرجو من الله فيهم . حدثنا الربيع بن روح حدثنا حنظلة بن عبدالعزيز بن ربيع بن سبرة عن أبيه عن ابن لعمر بن عبدالعزيز : أن عمر بن عبدالعزيز قال حين اشتكى شكواه الذى هلك فيه : اشتروا من الراهب موضع قبري ، فأشتريَ منه موضع قبره بستة دنانير (٢). فقال(٣) الشاعر - وهو يذكر عمر - : قد غادر القوم في اللحد الذى لحدوا بدير سمعان جريان الموازين (١) ابن الجوزى سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٣٧ ولم يذكر أنه من تاريخ يعقوب. وأوردها ابن عبدالحكم فى سيرة عمر ص ١٦٥ - ١٦٦ وأضاف بعد ((بمصر)) ((ويزيد بنُ أبي مسلم بالمغرب)). (٢) قارن ابن سعد ٢٩٩/٥ وابن عبدالحكم : سيرة عمر بن عبد العزيز ٠١١٢ ٠ (٣) في الاصل ((فقام)). - ٦١٠ - أقول لما نعى لي ناعياً عمراً :" لا يبعدن قضاء العدل والدين (١). حدثنا الربيع بن روح حدثنا عثمان بن عبدالرحمن عن يعقوب بن جعدة عن حماد العدوي قال : سمعت صوتاً عند وفاة سليمان بن عبدالملك يقول : اليوم حلّت واستقر قرارها على عُمر المهديِّ قام عمودها حدثنا المسيب بن واضح قال : حدثنا بقية عن سعيد بن علي قال : مات ابن لعمر بن عبدالعزيز صغير فغشي عليه ، فلما أفاق قلنا له : على مثل هذا ! قال : ليس ذاك بي ، ولكنه بضعة مني فأوشك أن أتبعه . حدثنا أبو النضر اسحق بن ابراهيم بن يزيد الدمشقي حدثنا معاوية ابن يحي قال : حدثنا ارطأة قال : قلت لعمر بن عبدالعزيز : لو جعلت على طعامك أميناً لا تغتال، وحرساً إذا صليت لا تغتال ، وتنحَّ عن الطاعون . قال : اللهم ان كنت تعلم أني أخاف يوماً دون يوم القيامة فلا تؤمّن خوفي . حدثني سعيد بن أسد (( ننا ضمرة عن عبدالحميد بن عبدالله أبي الأخثم عن سعيد بن عبدالملك قال : بتُ عند أختي فاطمة امرأة عمر بن عبدالعزيز، فلما أمسينا دخل البيت وان فيَ البيت تابوتاً، قال: ففتحه فأخرج ثوبي شعر ووضع ثيابه، ثم ليسهما ثم قام يصلي))(٢). حدثني أبو زيد عبدالرحمن بن أبي الغمر حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه قال : خطب عمر بن عبدالعزيز هذه الخطبة - وكانت (١) انظر البيتين فى سيرة عمر لابن الجوزى ص ٢٩٤ وفيه ترد ((جربان )) أحيانا . (٢) ابن الجوزي : سيرة عمر ص ٠١٧٨ - ٦١١ - آخر خطبة خطبها - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : انكم لم تخلقوا عبئاً ، ولن تتركوا سُدى، وان لكم معاداً ينزل الله ليحكم فيكم ، ويفصل بينكم ، وخاب وخسر من خرج من رحمة الله وحُرمَ جنة عرضها السموات والأرض ، ألم تعلموا أن لا يؤمن غداً الا من حذر الله اليوم وخافه ، وباع نافداً بباقٍ ، وقليلاً بكثير ، وخوفاً بأمان، ألا ترون انكم في أسلاب(١) الهالكين وستصير من بعدكم للمباقين ، وكذلك حتى تردّون الى خير الوارثين ، ثم انكم تشيعون كل يوم الى الله غادياً ورائحاً(٢) قد أنقضى(٣) نحبه وانقضى أجله حتى تغيوه في صدع من الارض في شق صدع ، ثم تركوه غير مُمَهد ولا موسَّد ، قد فارق الأحباب ، وباشر التراب ووجه للحساب ، مرتهناً بما عمل [ غنياً ](٤) عما ترك، فقيراً إلى ما قدم، فاتقوا اللّه قبل موافاته وحلول الموت بكم ، وأيم(٥) اللّه اني لأفول هذا وما أعلم أن عند أحد من الذنوب أكثر مما عندي ، فأستغفر اللّه. وما منكم أحد يبلغنا حاجة لا يسع له ما عندنا الا حرصنا أن نسُدَّ من حاجته ما استطعنا ، وما منكم من أحد يُعنّى حاجة لا يسع له ما عندنا الا تمنيت أن يبدأ بي وبخاصتي(٦) حتى يكون عيشنا وعيشه عيشاً واحداً وأيم(٧) اللّه لو أردت غير هذا من غضارة عيش لكان اللسان به ذاولا (١) في الاصل ((أسباب)) وما أثبته من ابن عبدالحكم: سيرة ابن عبدالعزيز ص ٤٤ وص ١٣٢ . وابن كثير: البداية والنهاية ٠١٩٩/٩ (٢) في الاصل ((تشيعون كل يوم الى غاد ورائح الى الله)) وما أثبته من ابن عبدالحكم : سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٤٤، وانظر ابن كثير : البداية والنهاية ١٩٩/٩. (٣) في الاصل ((يقضي)). (٤) الزيادة من ابن كثير: البداية والنهاية ١٩٩/٩. (٥) و (٧) في الاصل ((أم واللّه)) وما أثبته من ابن عبدالحكم: سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٤٤، ٤٥ ٠ (٦) في ابن عبدالحكم ص ٤٤ ((وبلحمتي)). - ٦١٢ - وكنت بأسبابه عالماً ، ولكن سبق من الله كتاب ناطق وسنة عادلة ، دل فيها على طاعته ، ونهى فيها عن معصيته . ثم رفع طرف ردائه فبكى، وأبكى من حوله(١) . حدثنا سليمان بن حرب حدثنا عمر بن علي بن مقدم عن عبد ربه عن ميمون بن مهران قال : كنت بالليل في سمر عمر بن عبدالعزيز فوعظ ، ففطن لرجل قد أحسر بدمعته . قال فسكت . فقلت : يا أمير المؤمنين عد لمنطقك لعل الله ينفع به من سمعه ومن بلغه . فقال : يا ميمون ان الكلام فتنة وان الفعال أولى بالمرء من القول . حدثني سلمة حدثنا أحمد حدثنا عبدالرزاق أخبرني أبي قال : قال رهب : إن كان في هذه الامة مهدي فهو عمر بن عبدالعزيز (٢). حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال : قال عنبسة بن سعيد بن العاص لعمر بن عبد العزيز - حين قطع الرزق عن أصحابه -: يا أمير المؤمنين اني أرى أمراً لا يصلحه الا النظر في الضيعة . قال : على الرشاد يا أبا خالد ، ولكن أكثر من ذكر الموت فأنك لن تجعله في كثير الا قلَّ ، ولا في قليل الا كثر ، على الرشاد يا أبا خالد . ((حدثني أبو بشر حدثنا سعيد بن عامر قال : سمعت جدي أسماء (١) أوردها ابن عبدالحكم بألفاظ مقاربة ((سيرة عمر بن عبد العزيز ص ٤٤ - ٤٥)). وابن كثير بألفاظ مقاربة ايضا ( البداية والنهاية ١٩٩/٩). وابن الجوزي: سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٢٢٣ - ٢٢٤. (٢) أورده ابن كثير: البداية والنهاية ٢٠٠/٩ من هذا الوجه أيضا . وابن الجوزي : سيرة عمر ص ٥٩ من طريق عبدالرزاق بن همام بمثل الاسناد أعلاه . - ٦١٣ - ابن عبيد قال : دخل عنبسه بن سعيد على عمر بن عبدالعزيز فقال : يا أمير المؤمنين ان من كان قبلك من الخلفاء كانوا يعطونا عطايا وانك قد منعتناها ، وان لي عيالاً وضيعة وقد أحببت أن أتعاهد ضيعتي وما يصلح عيالي . فقال عمر : احبكم الينا من فعل ذاك . قال : فلما ولي قال عمر : أبا خالد أبا خالد، فأقبل ، فقال: أكثر ذكر الموت فانك لا تذكره وأنت في ضيق من العيش الا وسعه عليك، ولا تذكرهُ في سعة من العيش الأ ضيقة عليك)»(١) . حدثنا أبو بشر قال : حدثني سعيد بن عامر قال : حدثني جويرية ابن أسماء : أن عمر بن عبدالعزيز بلغه أن يزيد بن مسلم في جيش من من جيوش المسلمين فكتب الى عامل الجيش أن يرده وقال : لأكره أن استنصر بجيش هو فيهم . .. وعن جويرية بن أسماء عن اسماعيل بن أبي حكيم قال : كان عمر ابن عبد العزيز قلما يدع يقرأ في المصحف بالغداة ولا يطيل (٢) .. : قال جويرية : ولا أدري من حدث اسماعيل أو غيره قال : قال لمزاحم: أبغني رجلاً لمصحفي . قال: فأتاه برجل فأعجبه . قال : من أين أصبت؟ قال : يا أمير المؤمنين دخلت بعض الخزائن فأصبت هذه ١ الخشبة فأتخذت منها رجلاً . قال : ويحك انطلق فآقمه في السوق . قال : وجاء به قوَّمَه في السوق فقوَّمه نصف دينار فرجع فقال: يا أمير المؤمنين قوّموه نصف دينار . قال : ترى أن تضع في بيت المال من ديناراً أتسلم منه، قال مزاحم: انما قوموا نصف دينار. قال: ضع في (١) ابن الجوزى : سيرة عمر ص ١١٧ - ١١٨ بألفاظ مقاربة. قارن ابن الجوزى : سيرة عمر ص ٠١٨٠ (٢) -٦١٤٤- بيت المال دينارين . (( وعن جويرية بن أسماء عن اسماعيل بن أبي حكيم - فيما أعلم - قال : قال عمر بن عبدالعزيز لآذنه: لا يدخلن عليّ اليوم الا مرواني . فال: فلما اجتمعوا عنده تكلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فانكم يا بني مروان قد أً عطيتم في الدنيا حظاً وشرفاً وأموالاً اني لأحسب شطر مال هذه الامة أو ثلثيه في أيديكم ، فردوا ما في أيديكم من هذا المال . قال: فسكتوا. قال: ألا تجيبوني؟ فسكتوا. قال : ألا تجيبوني؟ فتكلم رجل من القوم قال: لا والله لا يكونن ذلك أبداً حتى يحال بين رؤوسنا وأجسادنا، والله لا نكفر آباءنا ونفقِّر ابناءنا. قال عمر : أما لولا أن تستعينوا عليّ بمن أطلب هذا الحق له لأضرعت خدودكم قوموا عني)) (١). حدثني أبو بشر حدثنا سعيد(٢) عن جويرية بن اسماء عن اسماعيل بن أبي حكيم قال : كنا عند عمر بن عبدالعزيز حتى تفرق الناس ودخل أهله للقائلة . قال: فاذا مناد ينادي الصلاة جامعة. قال: ففزعنا فزعاً تَديداً مخافة أن يكون قد جاء فتق من وجه من الوجوه أو حدث حدث . قال جويرية : وانما كان دعا مزاحماً فقال : يا مزاحم ان هؤلاء القوم قد أعطونا عظايا والله ما كان لنا أن نقبلها، وان ذاك قد صار اليّ فليس عليّ فيه دون اللّه محاسب . فقال له مزاحم: يا أمير المؤمنين هل تدري كم ولدك؟ هم كذا وكذا . فذرفت عيناه فجعل يستدمع ويقول: أكلهم الى الله. ثم انطلق مزاحم من وجهه ذلك حتى استأذن على عبدالملك. فأذن له وقد اضطجع للقائلة ، فقال له عبد الملك ما جاء بك يا مزاحم (١) ابن الجوزى: سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٠.١١٥٪ (٢) سعيد بن عامر الضبعي (تهذيب التهذيب ١٢٥/٢). من ٦١٥- هذه الساعة هل حدث من حدث؟ قال : نعم أشد الحدث عليك وعلى أبيك . قال: وما ذاك؟ قال: دعاني أمير المؤمنين فذكر له ما قال عمر . فقال عبدالملك : فما قلت له ؟ قال : قلت له يا أمير المؤمنين تدري كم ولدك؟ هم كذا وكذا . قال : فما قال لك : ثان : جعل يسندمع ويقول : أكيلهم الى الله أكلهم إلى الله. قال عبد الملك: بئس وزير الدين انت يا مزاحم . ثم وتب فانطلق إلى باب عمر ، فاستأذن عليه ، فقال الأذن : ان أمير المؤمنين قد وضع رأسه القائلة. قال: استأذن لي . قال الآذن : أما ترحمونه ليس له من الليل والنهار الا هذه الوقعة . قال عبدالملك: استأذن لي لا أم لك . فسمع عمر الكلام فقال : من هذا؟ قال: هذا عبدالملك . قال : ائذن له . فدخل عليه وفد اضطجع عمر للقائلة. فقال : ما حاجتك تأتي هذه الساعة ؟ قال : حديث حدثنيه مزاحم . قال : فأين وقع رأيك من ذلك؟ قال : وقع رأيي على أنفاذه . قال : فرفع عمر يده وقال : الحمد لله الذى جعل لي من ذريتي من يعينني على أمر ديني . نعم يا بني أصلي الظهر ثم أصعد المنبر فأردّها علانية على رؤوس الناس . فقال عبدالملك: يا أمير المؤمنين من تك بالظهر يا أمير المؤمنين ومن لك أن بقيت الى الظهر أن تسلم لك نيتك الى الظهر ؟ قال : فقال عمر : قد تفرق الناس ورجعوا للقائله . فقال عبدالملك: تأمر مناديك فينادي الصلاة جامعة فتجمع الناس . قال اسماعيل : فخرجت فأتيت المسجد ، وجاء عمر فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فأن هؤلاء القوم قد كانوا أعطونا عطايا ، واللّه ١٠ كان لهم أن يعطوناها، وما كان لنا أن نقبلها، وأدى الذى قد صار اليّ ليس عليّ فيه دون اللّه محاسب، ألا وأني قد رددتها وبدأت بنفسي وأهل بيتى، - ٦١٦ - اقرأ يا مزاحم . قال: وقَد جيء بسغط قبل ذلك - أو قال جونةَ - فيها تلك الكتب قال : وفرا مزاحم كتاباً منها فلما فرغ من فراءنه ناوله عمر وهو قاعد على المنبر وفي يده جام، قال: فجعل يفصه بالجام(١) واستأنف مزاحم كتابا أخر فجعل يقرأه ، فلما فرغ منه دفعه الى عمر فقصه ، ثم استاذى كتاباً آخر فما زال كذلك حتى نودي بصلاة الظهر (٢). حدثني أبو بشر حدثنا سعيد أخبرنا جويرية بن اسماء قال : قال عبدالملك بن عمر : يا أمير المؤمنين ما يمنعك آن تنفذ رأيك في هذا الأمر ، فوالله ماكنت ابالي أن تغلي بي وبك القدور في نفاذ هذا الأمر. قال : فقال له عمر : يا بنيّ اني اروض الناس رياضة الصعب ، فأن الله أبقاني مضيت لنيتي ورأيي ، وان عجلت على منيتي نقد علم اللّه نيتى ، إني أخاف أن بادهت الناس بالتي تقول أن يلجؤوني الى السيف ، ولا خير في خير لا يجيء الا بالسيف ، ولا خير في خير لا يجيء الا بالسيف . وجعل يرددها مراراً(٣). حدثنا أبو بشر حدثنا سعيد أخبرنا جويرية عن اسماعيل بن أبي حكيم قال: لما مات سليمان بن عبدالملك صفق أهل الشام . قال : فانطلقت انا ومزاحم الى نفقة كانت لعمر في رحلة فحملتها (٤)، ثم أقبلت أريد المسجد . قال : فلقيني رجل فقال : هذا صاحبك يخطب الناس . فقلت: خليفة ؟ قال : خليفة. فانتهيت اليه وهو على المنبر، فكان أول ما سمعته يقول : أيها الناس اني والله ما سألتها اللّه في سر ولا علانية قط، فمن (١) فى سيرة عمر لابن الجوزى ٢٦٢ ((جلم)). (٢) قارن بابن الجوزي: سيرة عمر ٢٦٢. (٣) فرن بابن الجوزى : سيرة غمر ص ٧٠ - ٧١ . (٤) في الأصل ((فعسلها)). - ٦١٧ - كره منكم فأمره اليه . قال: فقال رجل من الأنصار : يا أمير المؤمنين ذاك والله اسرع مما نكره ابسط يديك فلنبايعك. قال : فكان أول من بايعه الانصاري هذا. ولا أدري عن اسماعيل هو أو عن غيره . قال: واظنه عن اسماعيل قال: ومشى عمر في جنازة سليمان. فال: ودخل قبره فلما أن فرغ من دفنه قال : وقد جيء بمراكب الخلفاء فلم يركب شيئاً منها ، وقال : بغلتي . فركض انسان الى العسكر وقعد حتى جيء ببغله . قال : وقد ضربت ابنية الخلفاء قال : فأحسبه إنه لم يستظل فى شيء منها حتى جيء بغلته فركبها ثم رجع . قال: وقد كان سليمان أمر أهل مملكته أن يقودوا الخيل سبق سهم فما من قدمة من المسلمين الا كان قد أخذهم ليعودوا اليه بالخيل ، همات من قبل أن تجري الحلبة . قال : فلما ولي عمر أبى أن يجريها (١). فقيل له: يا أمير المؤمنين: تكلف الناس مؤونات عظاماً ، وقادوها من بلاد بعيدة وفي ذلك غيظ للعدو . قال : فلم يزالوا يكلمونه حتى أجرى الحلبة ، وأعطى الذين سبقوا، ولم يخيب الذين لم يسبقوا أعطاهم دون ذلك . قال : وقد كان الناس لقو جهداً شديداً من القسطنطينية من الجوع وأقفل الناس وبعث اليهم بالطعام .. حدثنا سعيد بن أسد قال : حدثنا ضمرة عن الريان بن مسلم قال : بعث عمر بن عبدالعزيز بال أبي عقيل - أهل بيت الحجاج - إلى صاحب اليمن وكتب إليه: أما بعد فأني قد بعثت بال أبي عقيل وهم شر بيت في العرب (١) انظر رأيه أيضا في سيرة عمر بن عبدالعزيز لابن عبدالحكم ص ٥٦ . ** غبة: ٦١٨ - فترقهم في عملك على قدر هوائهم على الله. وعلينا وعليكم السلام - وإنما نفاهم -» (١). حدثنا سليمان بن حرب حدثنا عمر بن علي عن عبد ربه عن ميمون ابن مهران قال : كنت في سمر عمر بن عبدالعزيز ذات ليلة فقلت : يا أمير المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى ؟ أنت بالنهار مشغول فى حوائج الناس ، وبالليل أنت معنا هاهنا ثم اللّه أعلم بما تخلو به . قال : فعدل عن جوابي ، ثم قال : اليك عني يا ميمون فأني وجدت لقاء الرجال تلقيحاً لألبابهم(٢). حدثنا عبدالرحمن بن ابراهيم حدثنا أيوب - يعني ابن سويد - عن عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز : ماكان أبي يعدل بعراك بن مالك. حدثني أبو هاشم زياد بن أيوب حدثنا سعيد بن عامر عن أحمد بن الأشعث عن سعيد بن أبي عروبة قال : قال له رجل : رأيت فلاناً لم يُقبّل الحجر . فقال: قد رأيت من هو خير منه يقبله . قيل له : من يا أبا النضر؟ قتادة؟ قال: خير منه . قيل: الحسن؟ قال: خير منه . قال: رأيت عمر بن عبدالعزيز يقبّل الحجر (٣). حدثنا محمد بن أبي عمر (( حدثنا سفيان قال: سألتُ عبد العزيز ابن عمر بن عبدالعزيز : ما آخر شيء تكلم به أبوك عند موته ؟ قال : كان له من الولد عبدالعزيز وعبدالله وعاصم وابراهيم ، قال عبد العزيز: (١) ابن كثير: البداية والنهاية ١٣٦/٩ لكنه يذكر ((العمل)) بدل ((العرب)) وهو تصحيف. وأوردها ابن عبدالحكم: سيرة عمر بن عبد العزيز ١٢٤ ، وابن الجوزى : سيرة عمر ص : ٠٩ (٢) ابن الجوزى : سيرة عمر ص ٦٤ من هذا الوجه وص ٢٤٠ ، وقارن ابن عبدالحكم : سيرة عمر ص ١٢٤ ٠ (٣) أوردها ابن الجوزى بألفاظ مقاربة من هذا الطريق ولم يذكر مصدره ( سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٢٩) . جـ ٦١٩ - وكنا أَغيلمهَ فُجتنا له كالمسلمين عليه والمودعين له، وكان الذى ولي ذلك منه مولى له . فقيل له : تركت ولدك هؤلاء ليس لهم مال ، ولم تولتهم الى احد . فقال : ما كنت لاعطيهم شيئاً ليس لهم ، وما كنت لأخذ منهم حقا لهم ، او لي فيهم الذى يتولى الصالحين، انما هؤلاء أحد رجلين؛ (طاع الله عز وجل، ورجل ترك أمر الله وضيعه"،(١). آخر أخبار عمر بن عبدالعزيز أول أخبار الزهري ابن شهاب واسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري . حدثنا محمد بن أبي عمر قال : قال سفيان : رأيت الزهري أحمر الرأس واللحية وفى حمرتها انكفاء(٢) قليل كأنه يجعل فيه كتماً(٣). قال سفيان : كان الزهري آعيمش وعليه جميمة . قال سفيان : رأيت ابن جدعان جلس عند الزهري ، وكان ابن جدعان يعجبه الطيب، فقال: يا أبا بكر ألا أمرت بثوبيك هذين فأجمرا. وكان الزهري قد غسلهما فوجد ابن جدعان ريح الغسالة - وربما قال ريح الحوض - ٠ قال سفيان : وسمعت الزهري اذا حدث عن الرجل قال : حدثني فلان وكان واعياً ، وحدتي فلان وكان من أوعية العلم - ولا يقول كان عالماً _(٤). (١) ابن الجوزى: سيرة عمر بن عبدالعزيز ص ٢٧٩ ولم يذكر ((عبدالله)). (٢) انكفاء اللون : تغيره . (٣) أوردها الذهبي : تاريخ الإسلام ١٣٦/٥ ٠ أورد بعضها ابن كثير : البداية والنهاية ٠٣٤٥/٩ (٤) - ٦٢٠ -