النص المفهرس
صفحات 461-480
عليه أن لا يخبر عمر ، فأخبرته ، فأعطاني الديك والدجاجة . فلما جئت عمر قال : أخبرته ؟ فوالله ما استطعت أن أقول لا ، فقلت نعم . قال : أرشاك؟ قلت نعم . قال : وما أرشاك؟ قلت : ديكاً ودجاجة . فقبض على يدي بيساره وجعل يصعني(١) بالدرة وجعلت أنزو (٢). فقال: انك الجليد . ثم قال : أيكنى بأبي عيسى وهل لعيسى من أب(٣) !! حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا زهير قال : حدثنا محمد بن اسحق قال : حدثني مكحول عن غُضيف بن الحارث عن أبي ذر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ان اللّه تعالى وضع الحق على لسان عمر يقول به (٤) . حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس ، كوفي حدثنا مندل عن محمد بن عجلان عن سعد بن ابراهيم عن أبي سلمة عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: إن الله تعالى وضع الحق على لسان عمر يقول به (٥) . حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس ، كوفي ، حدثنا مندل عن محمد ابن عجلان عن سعد بن ابراهيم عن أبي سلمة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يكون فى الامم محدثون فأن يك في أمتي أحد منهم فعمر . حدثنا عبيدالله بن موسى عن اسماعيل بن ابي خالد عن الشعبي أن (١) یحر کتي . (٢) أثب ، يريد عيسى بن مريم عليه السلام . (٣) (٤) أخرجه ابن ماجه من طريق ابن اسحق أيضا (سنن ٤٠/١). - ٤٦١ - علياً قال : ماكنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر . ((حدثنا عبيد الله ثنا أبو اسرائيل، كوفي ، عن الوليد بن العيزار عن عمرو بن ميمون عن علي قال : ماكنا ننكر ونحن متوافرون أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن السكينة تنطق على لسان عمر))(١). حدثنا أبو عبدالرحمن(٢) قال: حدثنا حيوة(٣) عن بكر بن عمرو المعافري عن مشرح بن هاعان(٤) المعافرى عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول اللّه صلى اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: لو كان بعدي نبي لكان عمر ابن الخطاب(٥) . حدثنا أحمد بن عبدالله حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زرّ قال: كان عبد الله(٦) يخطب ويقول اني لاحسب عمر بين عينيه ملك! يسدده ويقومه واني لاحسب الشيطان يفرق من عمر أن يُحدث حدثاً فيرده . حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شقيق قال : قال عبد الله: والله لو أن علم عمر وُضع فى كفة ميزان وجعل علم أحياء أهل (١) ابن كثير: البداية والنهاية ٢٠١/٦ لكنه يذكر ((عمر)) بدل ((عمرو)) وانما هو عمرو بن ميمون الاودي ( تهذيب التهذيب ١٠٩/٨) . (٢) عبدالله بن يزيد العدوي المقرىء القصير (تهذيب التهذيب ٨٣/٦) . (٣) حيوة بن شريح . (٤) في الاصل ((بها عان)) والتصويب من مسند أحمد ١٥٤/٤ وتهذيب التهذيب ١٥٥/١٠ ١٠ (٥) أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ١٥٤/٤) . (٦) هو ابن مسعود الصحابي الجليل . - ٤٦٢ - الارض فى الكفة الأخرى لترجح علم عمر مذ ذهب - يعني يوم ذهب بتسعة أعشار العلم . حدثنا أبو صالح قال : حدثني موسى بن علي عن أبيه : أن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية فقال : من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب ، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت ، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل ، ومن أراد أن يسألَ عن المال فليأتني ، فأن الله جعلني له خازنا وقاسماً واني باديء بأزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فمعطيهم، والمهاجرين الاولين أنا وأصحابي أخرجنا من مكة من ديارنا وأموالنا ، ثم الانصار الذين تبوعوا الدار والايمان من قبلهم ، ثم قال : فمن أسرع إلى الهجرة أسرع به العطاء ، ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ به العطاء فلا يؤُمني رجل الا مناخ راحلته . حدثنا عبدالله بن عثمان حدثنا عبدالله أخبرنا سعيد بن يزيد قال: سمعت الحارث بن يزيد الحضرمي يحدث عن علي بن رباح عن ناشرة ابن سمي اليزني قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية وهو يخطب الناس : أن الله جعلني خازناً لهذا المال وقاسماً له ، ثم قال : بل اللّه يقسمه واني باديء بأهل النبي صلى الله عليه وسلم ثم أشرفهم ففرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف الا جويرية وصفية وميمونة وقالت عائشة: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعدل بيننا فعدل بينهن عمر ، ثم قال : اني بادىء بأصحابي المهاجرين الاولين فأنا أُخرجنا من ديارنا ظلما وعدواناً ثم اشرفهم ففرض لأصحاب بدر منهم خمسة آلاف ولمن شهد بدراً من الانصار أربعد آلاف، وفرض لمن شهد الحديبية ثلاثة آلاف وقال : من أسرع في الهجرة أسرع به العطاء، ومن أبطأ - ٤٦٣ - ٠ في الهجرة أبطأ به العطاء فلا يؤ مني رجل الا مناخ راحلته ، واني أعتذر اليكم من خالد بن الوليد اني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين فأعطى ذا البأس وذا الشرف وذا اللسان فنزعته وأمرتُ أبا عبيدة بن الجراح . فقام أبو عمر بن حفص بن المغيرة فقال : والله ما أعتذرت يا عمر بن الخطاب ، لقد نزعت غلاماً استعمله رسول الله صلى اللّه عليه وسلم، وعمدت سيفاً سله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضعت لواءاً نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطعت الرحم، وحسدت ابن العم . فقال عمر بن الخطاب : انك قريبُ القرابة حديث السن تغضب فى ابن عمك . (( حدثني سعيد بن كثير بن عفير المصري قال : حدثني ابن لهيعة أن يزيد بن أبي حبيب حدثه : أن أباه أبا الخير حدثه : ان عبدالعزيز بن مروان قال لكريب بن أبرهة : أحضرت عمر بن الخطاب بالجابية ؟ قال: لا. قال: فمن (١) يحدثنا عنها؟ قال كريب : ان بعثت الى سفيان بن وهب الخولاني حدثك عنها . فأرسل إليه فقال : حدثني عن خطبة عمر بن الخطاب يوم الجابية ؟ قال سفيان : انه لما اجتمع الفيءُ أرسل أمراء الأجناد الى عمر بن الخطاب أن يقدم بنفسه ، فقدم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعدُ فان هذا المال نقسمه على من أفاء الله عليه بالعدل الا هذين الحيين من لخم وجُذام فلا حق لهم فيه . فقام اليه أبو حديدة(٢) الأجدمي فقال : ننشدك الله ياعمر في العدل . فقال عمر : العدل أريد، أنا أجعل أقواماً أنفقوا فى الظهر وشدوا العرض وساحوا فى البلاد مثل (١) في الاصل ((فما)). (٢)) في الاصل ((أبو حذيرة)) والتصويب من ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٥٥٥/١ - ٥٥٦ وابن حجر: الاصابة ٠٤٨/٤ - ٤٦٤ - قوم مقيمين فى بلادهم؟ ولو أن الهجرة كانت بصنعاء أو بعدن ما جاجير اليها من لخم ولا جذام أحد . فقام أبو حديدة فقال: ان الله حضمنا فسي بلاده حيث شاء وساق الينا الهجرة في بلادنا فقبلناها ونصرناها، أنذلك يقطع حقنا يا عمر ؟ فقال: لكم حقكم مع المسلمين. ثم قسم فكان للرجل نصف دينار فإذا كانت معه أمرأته أعطاء دينارا، ثم دعا ابن قاطورا صاحب الارض فقال : أخبرني ما يكفي الرجل من القوت فى الشهر وفى اليوم ؟ فأتي بالمدي والقسط فقال : يكفيه هذا المديان فى الشهر وقسط زيت وقسط خل . فأمر عمر بمدين من قمح فطحنا ثم عجنا ثم خبزا ثم أدمهما بقسطين زيت ثم أجلس عليهما ثلاثين رجلاً فكان كفافي شبعهم، ثم أخذ عمر المدين بيمينه والقسط بيساره ثم قال : اللهم لا أُحل لأحد أن ينقصها بعدي، اللهم فمن نقصها فانقص من عمره )) (٢) فغضب عبد العزيز وقال انك شيخ قد خرفت . قال سفيان: قد اعتذر اللّه اليّ في العمر، ثم قال عمر ابن الخطاب: هل من شراب ؟ فقال : «عدنا العسل وعندنا شراب نشربه من العنب، فدعا به عمر فأتي به وهو مثل الطلاء - طلاء(٣) الأبل - فأدخل عمر فيه اصبعه ثم قال: ما أرى بهذا بأساً. حدثنا عبدالله بن عثمان حدثنا عبدالله بن المبارك أخبرنا عبد الله بن موهب قال : سمعت أبا هريرة يقول : قدمت على عمر بن الخطاب مين عند أبي موسى الأشعري بثمان مائة ألف درهم فقال لي : بماذا قدمت ؟ (١) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٥٥٥/١ - ٥٥٦ لكنه يذكر ((قاطورا)) بدل ((قاطورا)) ويحذف ((ثم خبزا)) () ويذكر ((ينقصهما)) بدل ((ونقصها)) ((ونقصهما)) بدل ((نقصها)). وابن حجر: «صابة ٤٨/٤ من طريق ابن عساكر ايضا الى قوله ((في العدل)) ولم يتمها . ووقع فيه تصحيفات حيث ذكر ((عقبة)) بدل ((كثير)) و ((نبهان)) بدل ((مروان)). (٢) وهو القطران الذى يطلى به البعير . - ٤٨٥ - قلت : قدمت شنان مائة ألف درهم. قال: ألم أقل أنك تهامي أحمق ، انما قدمت بثمانين ألف درهم فكم ثمان مائة ألف درهم! فعددت مائة ألف حتى عادت ثمان مائة . فقال: أُطيَّب ويلك؟ قال: نعم . قال: فبات عمر ليلته أرقاً، حتى إذا نودي بصلاة الصبح قالت له أمرأته: يا أمير المؤمنين ما تمت الليلة؟ قال : كيف ينام عمر بن الخطاب وقد جاء الناس مالمْ يكن يأتيهم مثله منذ كان الاسلام، فما يؤمن عمر لو هلك وذلك المال عنده فلم يضعه فى حقه ، فلما صلى الصبح اجتمع اليه نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: أنه قد جاء الناس الليلة ١٠ لم يأتهم مثله منذ كان الإسلام، وقد رأيت رأيا فأشيروا عليّ ، رأيت أن أكيل للناس بالمكيال .. فقالوا: لا تفعل يا أمير المؤمنين ان الناس يدخلون في الإسلام ويكثر المال ولكن أعطهم على كتاب ، فكلما كثر الناس وكثر المال اعطيتهم عليه . قال فأشيروا عليّ يمن أبدأ منهم؟ قالوا : بك يا أمير المؤمنين انك وليّ ذلك . ومنهم من قال: أمير المؤمنين أعلم . قال : لاء ولكني ابدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الأقرب فالأقرب اليه فوضع الديوان على ذلك . قال عبيدالله: بدأ بهاشم والمطلب فأعطاهم جميعاً ثم أعطى بني عبد شمس ثم بني نوفل بن عبد مناف ، وانما بدأ ببني عبد شئمس لانه كان أخا هاشم لأمه. قال عبد الله : فأول من فرق بين بني هانمَّ وَالمطلب فى الدعوةُ عبدالملك؛ قدم عليه عبد الله بن قيس بن مخرمة أخو بني المطلب فقال له عبدالملك: أقد رضيت يا أبا عبدالله أن تدعى يغير أبيك فتجيب؟ قال: ومن يدعوني بغير أبي؟ قال : أليس يُدعى بنو هاشم ولا يُدعى بنوِ المطلب فتجيب . فقال: أمر صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف لي بذلك؟ قال: تسألني أن أفرقكم على عريف فأفعل . جـ - ٤٦٦ فلما أذن للناس قام عبدالله بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين انا أصبحنا ليس لنا عريف انما يُدعى بنو هاشم فنجيب، فاجعل لنا عريفاً؟ فكتب له أن يُفرقوا على عريف ويكون ذلك الى عبدالله بن قيس يليها ويوليها من أحبَّ . حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال : حدثني جدي محمد بن علي عن زيد بن علي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: هاشم والمطلب كهاتين ، وضم أصابعه وشبك بين أصابعه ، لعن الله من فرق بينهما ربونا صغاراً وحملناهم كباراً . حدثنا قبيصة بن عقبة قال : سمعت سفيان يقول : من قدَّم علياً على أبي بكر وعمر فقد زرى(١) على المهاجرين والانصار وأخاف أن لا ينفعه مع ذلك عمل. حدثنا عبدالعزيز بن عمران قال: ثنا أسد بن موسى حدثنا يوسف بن عمرو قال : سئل مالك بن أنس عن علي وعثمان؟ قال : ما أدركت أحداً أفندي به الا وهو يقدم أبا بكر وعمر ويُمسك عن علي وعثمان . حدثنا إبراهيم بن المنذر قال : حدثنا معن بن عيسى عن خارجة بن عبدالله بن سليمان عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله جعل الحق على قلب عمر وعلى لسانه ، وما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه بالرأي فقال فيه عمر الا جاء القرآن بما قال فيه عمر . حدثنا أبو صالح قال : حدثني معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن (١) زَرَى : عاب . ٠ ٤٦٧- أبي أويس الخولاني عن يزيد بن عميرة الزبيدي انه لما حضر معاذ بن جبل الموتُ قيل له: يا أبا عبدالرحمن أوصنا؟ قال: أجلسوني ، قال أن العلم والايمان مكانهما فمن ابتغاهما وجدهما ، ان العلم والايمان مكانهما فمن ابتغاهما وجدهما ، فالتمسوا العلم عند أربعة رهط : عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبدالله بن مسعود وعند عبدالله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم ، واني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنه عاشر عشرة فى الجنة (١). [ أخبار سعيد بن المسيب ] (٢) حدثني محمد بن أبي زكير قال : أخبرنا ابن وهب قال : سمعت مالكاً وسئل عن سعيد بن المسيب هل أدرك عمر ؟ قال : لا ولكنه ولد في زمان عمر فلما كبر أكب على المسألة عن شأنه وأمره حتى كأنه رآه . قال مالك : بلغني أن عبدالله بن عمر كان يُرسل الى ابن المسيب يسأله عن بعض شأن عمر وأمره . حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا مسعر عن سعد بن ابراهيم [عن أبيه](٣) عن سعيد بن المسيب فقال : ما بقي أحد أعلم بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر وعمر مني . حدثني عبدالعزيز بن عبدالله الاويسي قال : حدثنا مالك بن أنس أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال : ان كنتُ لأسير في طلب الحديث (١) وقعت هذه الرواية ضمن ترجمة عمرٍ رض ولا صلة لها به . (٢) ليس من الاصل، وقد وردت ترجمة سعيد بن المسيب بعد ترجمة عمر بن الخطاب مباشرة رغم أنه تابعي وبعد ترجمته ترد أخبار صحابة أيضاً ، ولا أعلم أن كان ذلك بسبب وقوع الاضطراب في ترتيب المادة أم لوجود صلة بين ترجمة عمر واترجمة سعيد بن المسيب من حيث أن سعيداً كان أعلم الناس بعمر وهديه . (٣) ساقطة فى الاصل وانظر ابن سعد ٨٩/٥ . - ٤٦٨ - الواحد مسيرة الليالي والأيام (١) . قال مالك : وكان سعيد بن المسيب يختلف الى أبي هريرة بالشجرة» (٢). حدثني محمد بن أبي زكير قال ابن وهب وأخبرني مالك أن القاسم ابن محمد كان يُسأل عن الشىء فيقول الذي يسأله : من سألت ؟ فيقول الرجل : سألت عروة بن الزبير وسألت فلانا وسألت فلاناً فيقول له القاسم: هل سألت سعيد بن المسيب؟ فيقول : نعم . فيقول : ما قال ؟ فيقول: قال كذا وكذا. فيقول له القاسم: فأطعه فذلك سيدنا وأعلمناء ثم ذكر مالك فضل القاسم فقال : : وكان القاسم من فقهاء هذه الأمة . حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبدالعزيز بن محمد قال : أخبرني موسى بن أبي معبد قال : حثت القاسم وسالمً أسالهما عن شىء فقالا لي : اذهب إلى سعيد بن المسيب فسله ثم أئتنا فأخبرنا. فذهبتُ إلى سعيد، ثم أتيت القاسم وسالم فأخبرتهما فقالا : ذاك رأينا . (( حدثنا عبدالعزيز بن عمران قال: حدثنا عبدالله بن وهب قال : أخبرني أسامة بن زيد أن نافعاً حدثه : أن سعيد بن المسيب سُئل عن مسألة فأجاب فيها ، فأخبر ابن عمر بجوابه ، فعجب ابن عمر من فتيا ابن المسيب ، ثم قال ابن عمر : أليس قد أخبرتكم عن هذا الرجل - يريد ابن المسيب - وهو واللّه أحد المفتين))(٣). حدثني عبدالعزيز بن عمران وزيد بن بشر قالا : أنبا ابن وهب قال: حدثني محمد بن سليمان المرادي عن شيخ من أهل المدينة يقال له أبو (١) أنظر في ابن سعد ايضا ٨٩/٥. الخطيب : الرحلة في طلب الحديث ص ٥٨ ولم يذكر («مسيرة)) (٢) وقال الخطيب بعد الشجرة ((هو ذو الحليفة » (٣) الخطيب: الفقيه والمتفقه ١٧٠/١ لكنه يذكر ((نا)) بدل ((حدثنا)) الاولى والثانية ويذكر ((فأعجب )) بدل (( فعجب )) . - ٤٦٩ - اسحق قال : كنت أرى الرجل فى ذلك الزمان وأنه ليدخل المسجد يسأل عن الشيء من فقه ، قال زيد: فيدفعه الناس من(١) مجلس الى مجلس حتى يرفع - قال زيد: حتى يدفع - الى مجلس ابن المسيب . حدثنا محمد بن أبي زكير قال : أخبرنا ابن وهب قال : حدثني مالك: أن سعيداً كان يلزم سعد بن أبي وقاص وأبا هريرة . قال ابن(٢) وهب: سمعت مالكاً يقول : بلغني أنه كان يقال لسعيد راوية ابن عمر (٣). .. حدثني محمد بن أبي زكريا قال : أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك قال : كان سعيد بن المسيب رجلاً يصوم ، فدخل عليه رجل وهو يأكل خبزاً وسلقاً فقال له : تعال فكل. قال : فسأله الرجل عن شيء ، : قال مالك : ظننت أنه من أمر القضاء . فقال له سعيد : أراك أحمق ، اذهب إلى القاضي الذى أجلس لهذا أتراني كنت اشغل نفسي بهذا ، أو قال : بك . حدثني زيد بن بشر وعبدالعزيز قالا : أخبرنا ابن وهب قال : حدثني ابن أبي الزناد قال : كان سعيد بن المسيب وهو مريض يقول : اقعدوني فاني أعظم أن أُحدث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع ، في حديث ذكره . حدثنا زيد بن بشر قال : أخبرني ابن وهب قال : سمعت الليث : يقول : حدثني يحيى بن سعيد . [و] حدثنا أبو صالح قال : حدثني الليث عن يحي بن سعيد أن ابن (١). في الاصل (عن) . ((٢) في الاصل (أبو) . . (٣) في ابن سعد ٨٩/٥ يضيف ((قال ليث: لانه كان احفظ .. الناس لاحكامه وأقضيته)) ولا يذكر سنده إلى مالك. وأنظر ص ٤٧٠ من كتاب المعرفة والتاريخ . ٠٠٠ ٤٧٠ - المسيب يسمى رواية عمر بن الخطاب لانه كان أحفظ الناس لاحكامه وأقضيته(١). حدثني ابن بكير قال: حدثني الليث عن جعفر بن ربيعة قال : قلت لعراك بن مالك: من أفقه أهل المدينة؟ قال: أما أعلمهم بقضايا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقضايا أبي بكر بكر وعمر وعثمان وأفقههم فقهاً وأعلمهم بما مضى من أمر الناس فسعيد بن المسيبّ، وأمَا أَغْزَرْهم حديثاً فعروة بن الزبير ولا ينسى أن يفخر من عبد الله بن عبدالله فخراً لا فخر به . قال : ثم يقول لك عراك: وأعلمهم عندي جميعاً ابن شهاب فاته جمع علمهم إلى علمه . حدثنا علي بن الحسن(٢) العسقلاني قال: "حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك قال: كان فقهاء أهل المدينة الذين كانوا يصدرون عن رأيهم سبعة : سَعيد بن المسيب وسليمان بنَ يسار وَسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عتبة وخارجة بن زيد بن ثابت . قال: وكانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا جميعاً فنظروا فيها، ولا يقحي القاضي حتى ترفع اليهم فينظر ون فيها فيصدرون . .. حدثنا ابن بكير قال: قال الليث قال ابن شهاب: ما صَبر أحدٌ على العلم صبري ولا نشره أحد شري، فأما عروة فكان بئراً لا تكدره الدّلاء، وأما سعيد بن المسيب فنصب نفسه للناس فذهب ذكره كل شانه مذهب . حدثني ابن بكير قال : سمعت الليث قال: كان ابناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجالسون سعيد بن المسيب فلا يسأل(٣) أحد منهم (١) ابن سعد ٠٨٩/٥ (٢) سماه ابن حجر (( حفص)) معتمداً على الإمام البخاري (تهذيب التهذيب ٣٠٩/٧ ) . (٣) في الاصل ((سأله أحد)) .. ٤٧١- عن شيء إلا أن يسألى(١) عن شيء فيحدثهم به. حدثني ابن بكير قال : سمعت مالكاً يقول : سئل سعيد بن المسيب عن مسألة فقيل له : ان الحسن قال فيها كذا وكذا فقال : احتوشه نساجو أهل الفراق فأفسدوه * حدثني ابن بكير قال : سمعت اليت يقول : دخل علي بن الحسين على طارق ٢٣ فقال طارق: لأُ رسلن الى سعيد بن المسيب فأما أن يبابع واما أن أضرب عنقه .. قال فاصرف ومر بأبي بكر بن عبدالرحمن فأخبره ، فذهبا إلى سعيد بن المسيب فقالا له : تبايع ؟ قال : لا ألعب بديني كما (٣) لعبتما بدينكما، فالا له: فأخرج الى البادية لعله ينساك. فقال: لا. فقالا: تجلس في بيتك . فقال: أسمع المنادى يدعو الى الفلاح فما أجيبه! قالوا: فتحول عن موضعك فأنه مقابل له فاذا خرج رآك . قال: أتحول لمكان غير.(٤) هذا موضع نحن نجلس فيه منذ كذا وكذا . فلما خرج طارق تبعه عمرو بن عثمان فقال له : جزاك الله خيراً فيما فعلت وخاصة فى شيخنا سعيد. فقال: والله ما ذكرته وقال: [وما](*) انفلت مني الا لنسيان . حدثنا زيد بن بشر وأبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى قالوا : أخبرنا ابن وهب قال : حدثني مالك عن ابن شهاب أنه كان يجالس عبدالله بن نعلبة بن صير وكان يتعلم منه الأساب وغير ذلك ، فسأله يوماً عن شيء من الفقه فقال : 'أن كنت تريد هذا فعليك بهذا الشيخ سعيد بن المسيب. (١) في الاصل ((سالى». (٢٢ هو طارق بن عمرو مولى عثمان بن عفان (تاريخ خليفة بن خياط ١/ ٢٦٥ ) . (٣) في الأصل , الماء . (٤) في الاصل (غير)، وقد وردت بعد ((هذا)) فقدمتها. (٥) الزيادة يقتضيها السياق . - ٤٧٢ - ٣٠ قال ابن شهاب: فجالسته سبع حجج وأنا لا أظن أن أحداً عنده علم غيره. وقال : أن فتيا ابن شهاب ووجهة ماكان يأخذ به الى قول سالم بن عبد الله وسعيد بن المسيب . حدثنا زيد بن بشر الحضرمي حدثنا ضمام عن بعض أهل المدينة قال: لما كانت بيعة سليمان بن عبدالملك مع بيعة الوليد كره سعيد بن المسيب، أن يبايع بيعتين ، فكتب صاحب المدينة الى عبدالملك بن مروان يخبره أن سعيد بن المسيب كره أن يبايع لهما جميعاً . فكتب عبدالملك الى صاحب المدينة : وما كان حاجتك إلى رفع هذا عن سعيد بن المسيب ، ما كنا نخاف منه. فأما إذا ظهر ذلك وأنتشر فى الناس فادعه الى ما دخل فيه من دخل في هذه البيعة ، فأن أبي فاجلده مائة سوط ، واحلق رأسه ولحيته ، وألبسه ثياباً من شعر ، وأوقفه على الناس في سوق المسلمين لئلا يجترىء علينا غيره فلما علم من (١) كان من قريش سألوا الوالي أن لا يعجل عليه حتى يخوفوه بالقتل فعسى أو يجيب ، فأرسلوا مولى له كان في الحرس فقالوا : اذهب فأخفهُ بالقتل وأخبره أنه مقتول لعل ذلك يخيفه حتى يدخل فيما دخل فيه الناس . فجاءه مولاه - وهو على مسجده يصلي - فبكى المولى ، فقال له سعيد : ما يبكيك ويحك ؟ قال : يبكيني ما يراد بك فد جاء كتاب فيك ان لم تبايع قتلت فجئتك لتتطهر وتلبس ثياباً طاهرة وتفرغ من عهدك . قال : ويحك قد وجدتني أصلي على مسجدي فتراني كنت أصلي ولست بطاهر وثيابي غير طاهرة ، وأما ما ذكرت من العهد فأني أَضلُّ ممن أرسلك ان كنت بتُ ليلةً ولم أفرغ من عهدي ، فإذا شئت فأني لم أكن لأ بايع بيعتين في الاسلام بعد حديث سمعته عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: اذا كانتا بيعتين فأقيلوا الحدثى منهما. (١) في الاصل ((ما)). ٠ - ٤٧٣ - فانطلق معه(١). فلما أتى الوالي دعوه فأبى أن يجيب . فأمره بلبس ثياب من شعر، وأمره بالتجريد فجلد مائة سوط وحلق رأسه ولحيته ووقف فقال: لو كنت أعلم أنه ليس شيء الا هذا ما نزعت ثيابي طائعاً ولا أجبتُ إلى ذلك . فقال ضمام : فبلغني أن هشام بن اسماعيل كان اذا خطب الناس يوم الجمعة يحول إليه سعيد بن المسيب وجهه مادام يذكر الله حتى اذا رفع يمدح عبدالملك ويقول فيه ما يقول أعرض عنه سعيد بوجهه فلما فطن له هشام أمر حرسياً أن يخضب وجهه اذا تحول عنه ، ففعل ذلك به ، فقال سعيد لهشام - وأشار اليه بيده فقال - هي ثلاث . فما تمر به الا ثلاثة أشهر حتى عزل هشام . حدثنا محمد بن أبي زكير قال : أخبرنا ابن وهب قال : حدثني مالك قال : ضُرب سعيد بن المسيب مائة وادخل في ثياب من شعر . قال مالك : وقال عمر بن عبدالعزيز : ما أغبطُ رجلاً لم يصبه فى هذا الامر أذى . قال ابن وهب : وحدثني مالك : بلغني أن ابن المسيب لما جلس بعث إليه أهله بطعام صنعوه له فلما أتي به قال سعيد : لا أذوقه ، انظروا الاقراص الأربعة التي كنت آكلهم بالزيت في البيت فابعثوا بهن اليّ. قال مالك: وكان معه رجل في السجن فبعث إليه أهله بألوان من الطعام ، فقال له سعيد: أرأيت تريد أن تجلس هاهنا كُف هذا عنك. حدثنا الحجاج ثنا حماد عن علي بن زيد قال : قلت لسعيد بن المسيب يزعم قومك أنه انما منعك من الحج أنك جعلت لله عليك اذا رأيت الكعبة أن تدعو على بني مروان؟ قال: ما فعلتُ وما أصلي لله صلاة الا دعوتُ اللّه عليهم، واني قد حججتُ واعتمرتُ بضعاً وعشرين مرة. حدثنا محمد بن أبي زكير قال : أخبرنا ابن وهب قال : سمعت مالكاً يحدث : أن غلاماً من العمال بعث الى سعيد بن المسيب بخمسة آلاف درهم، (١) في الاصل ((معهما)). - ٤٧٤ - فقال له الرسول: بعث بهذا أليك - أصلحك الله - لتُنفقها وتجعلها في حاجتك . قال وسعيد جاد مجد يحاسب غلاماً له في نصف درهم يدعيه قِبَلَهُ والغلام يقول : ليس لك عندي شيء . قال سعيد للرسول : اذهب إلى عملك ، ثم عرضها عليه الرسول أيضاً ، فقال: اغرب عني . وأبي أن يأخذها منه. [و] وكَّلهُ انسان فى تركة أن يأخذها ، فقال له ابن المسيب : هذا النصف درهم أحب إليّ منها . حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله (١) الخزاعي قال : قدم الوليد بن عبد الملك المدينة فأقام ، فأرسل رسولاً الى سعيد بن المسيب أن يأتيه ، فجاءه الرسول فقال : ان أمير المؤمنين يدعوك فأجب. فقال له: قل له ليس لي إليك حاجة وحاجتك عندي غير مقضية . فرجع الرسول ، فقال : اذهب فقل له : إنما اكلمك في حاجة . فجاء الرسول فقال : انما يريدك فى حاجة . فقال : ليس لي ، اليه حاجة ، وحاجته عندي غير مقضية . فقال : يرسل اليك أمير المؤمنين وتقول هذا القول فلو أنه قد تقدم اليّ فيك لحملت اليه رأسك(٢). حدثنا أبو صالح قال : حدثني الليث بن سعد قال : قلت ليحي بن سعيد أن ابن شهاب قال : وجدتُ عروة بن الزبير بحراً لا تكدره الدلاء ، وأما سعيد بن المسيب فكان ينصب نفسه للناس . فقال يحي : أما أعلمهم بالسنن وأقضية عمر فابن المسيب وأما أكثرهم حديثاً فعروة بن الزبير . (( حدثنا أبو صالح قال : حدثني الليث عن يحي بن سعيد قال : كان (١) في الاصل ((عبيد)) والتصحيح من ابن سعد ٩٥/٥ وتهذيب التهذيب ٠١٣٤/٨ (٢) أورد ابن سعد هذه الرواية على أنها وقعت لسعيد مع عبدالملك ابن امروان ( الطبقات الكبرى ٩٥/٥) . جـ:٤٧٥ - عبدالله بن عمر اذا سئل عن الشيء يشكل عليه قال : سلوا سعيد بن المسيب فأنه قد جالس الصالحين))(١) . حدثنا محمد بن أبي زكير قال : أخبرنا ابن وهب قال : حدثني مالك : أن رجلاً جاء الى سعيد بن المسيب وهو مريض فسأله عن حديث وهو مضطجع فجلس فحدثه، فقال له الرجل : وددت أنك لم تتعنّ. فقال : اني كرهت أن أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع . قال : وكان سعيد لا يبالي من خالفه فى الناس لعلمه . حدثنا سعيد بن أسد قال : حدثنا ضمرة عن رجاء بن جميل الأيلي قال : قال عبدالرحمن بن عبد القاري لسعيد بن المسيب حين قدم للبيعة للوليد وسليمان المدينة من بعد أبيهما : اني مشير عليك بخصال ثلاث . قال : وما هن ؟ [قال](٢): يغير لك مقامك فأنك تقوم حيث يراك هشام بن اسماعيل. قال: ما كنت لأترك مقاماً أقومُه منذ أربعين سنة . قال : أو تخرج معتمراً. قال: ماكنت لأنفق مالي وأجهد بدني فى شيء ليس فيه انية. قال: فما الثالثة؟ فقال: تبايع. قال: أرأيت أن كان اللّه أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما عليّ. قال : وكان أعمى . قال رجاء : فدعاه هشام الى البيعة، فأبي ، فكتب فيه الى عبدالملك . فكتب إليه عبدالملك : مالك ولسعيد ، ماكان علينا منه شيء نكرهه ، فأما إذا فعلت فأضربه ثلاثين سوطاً وألبسه ثياباً من شعر وأوقفه للناس لئلا يقتدي به الناس . فدعاه هشام ، فأبى عليه فقال: لا أُبابع الأثنين . فضربه ثلاثين سوطاً وألبسه ثياباً من شعر وأوقفه للناس . قال رجاء : فحدثني بعض الأيليين الذين كانوا (١) الخطيب: الفقيه والمتفقه ١٧٠/١ لكنه يذكر ((نا)) بدل ((حدثنا))، وأورد هذه الرواية ايضا ابن سعد ١٠٤/٥. (٢) الزيادة يقتضيها السياق . - ٤٧٦ - في الشرط بالمدينة قال : علمنا أنه لا يلبس الثياب طائعاً قال فقلنا له : يا أبا محمد انه القتل فاستر به عورتك . قال فلبسه . قال : فلما ضرب ثلاثين علمَ أنا خدعناه . قال فقال: يانصحة أهلا ثلاثاً لولا ظننت أنه القتل لما لبسته . حدثنا أبو زيد عبدالرحمن بن أبي الغمر (١) قال : أخبرنا ابن القاسم(٢) عن مالك قال : دخل نافع بن جبير بن مطعم على سعيد بن المسيب وهو مريض ولم يُطعم منذ ثلاثة أيام . قال: فكلّمه . فقال له سعيد بن المسيب : وكيف يأكل انسان وهو على مثل هذه الحال . قال : أنه لابد لصاحب الدنيا ما كان فيها أن يطعم . قال : فما ذاك حتى حسا حسواً ، ثم قال له : سل العافية ، فأني أظن الشيطان قد كان يغيظه مجلسك من المسجد . فقال ابن المسيب : اللهم سلمني وسلم مني(٣). حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : أخبرني أشهب صاحب مالك قال : قال مالك : كان سعيد بن المسيب عالماً بالبيوع ، فقيل له : فسليمان ابن يسار؟ قال: لم أسمع . وسليمان فيما يعلم، وقد كان علم وسمع . (١) هو الفقيه المصري، ( تهذيب التهذيب ٢٤٩/٦) . (٢) في الاصل ((أبو القاسم)) وانما هو عبدالرحمن بن القاسم بن خالد العتقي المصري الفقيه (تهذيب التهذيب ٢٥٢/٦) . (٣) وقعت بعد هذه الرواية ثلاث روايات تتعلق بترجمة عمر بن عبدالعزيز ولا صلة لها بترجمة سعيد بن المسيب وقد تكررت اثنتان منها في ترجمة عمر بن عبدالعزيز فحذفتها هنا ، وأعدت الرواية الثالثة في موضعها الصحيح ، وهذه الروايات الثلاث هي خبر تذكيره زوجته فاطمة بحلاوة عيشهم بدابق . وعطاؤه الناس عطاء العامة وتفرقهم عنه وتقريبه العلماء وقول عمر ((لقد أصبحت ومالي في الامور هذه .... )) انظر ترجمة عمر بن عبدالعزيز . - ٤٧٧ - قال مالك : ومات ابن المسيب والقاسم ولم يتركوا كتاباً . ومات أبو قلابة فبلغني أنه ترك حمل بغل كتب . حدثني سعيد بن أسد قال : حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن عبدالله(١) عن عبدالرحمن بن القاسم قال: جلست الى سعيد بن المسيب وهو في المسجد وحده، فقال لي ، إنه قد نُهي عن مجالستي . قلت: اني رجل غريب . قال : أنما أخبرتك لئلا تصيبك معرة لان يعراك ذلك. حدثنا الربيع بن روح الحمصي تنا اسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد قال جاءت بيعةُ الوليد وسليمان هشام بن اسماعيل وهو أمير المدينة [فدعا](٢) سعيد بن المسيب وهو مع قومه من بني مخزوم إلى أن يبابع لهما ، فأبى أن يفعل ، فجلده ، وألبسه ثياب شعر . فقال : أين تريدون تذهبون بي؟ قالوا: نقتلك. فقال: أنا اذاً لسعيد" كما سمتني أمي . فلما خدّوا سبيله قال : والله أو علمت انما ألستموني ثياباً لتضربوني(٣) ما لبسته ، ولكن ظننت أنكم تقتلوني فأجبت أن أواري عورتي . قال عمر: ولم يأخذ سعيد لآل مروان عطاءاً حتى مضى لسبيله ، كان يأخذه بعض أهله يجمعه فلما توفي أقتسموه . حدثني أبو سعيد أحمد بن داؤد الحداد حدثنا خالد بن عبدالله (٤) عن داؤد بن أبي هند أن سعيد بن المسيب محا اسمه من الديوان في الفتنة . حدثنا عبدالرحمن بن ابراهيم حدثنا سهل بن هاشم(٥) عن الاوزاعي (١) هو ابن القاسم. (٢) الزيادة يقتضيها السياق وانظر ابن سعد ٥ /٩٣ ٠ في الإصل رسمها «لتعفونى» ولم أجدها فى المصادر . .. (٣) (٤) هو الطحان الواسطي . في الاصل ((هشام)» والتصحيح من تهذيب التهذيب ٠٢٥٩/٤ (٥) ت ٤٧٨ - قال : سئل الزهري ومكحول : من أفقه من أدركنما ؟ فقالا : سعيد بن المسيب . حدثني أبو بكر بن عبدالملك قال : حدثنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري قال : لقيت من قريش أربعة بحور : سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبا سلمة وعبيد الله بن عبدالله. قال معمر: كنا نرى أنا قد أكثرنا عن الزهري حتى قتل الوليد فاخرجت دفاتر الزهري على الدواب . حدثنا عمر بن سعيد بن كثير بن دينار حدثنا بقية قال : حدثنا الحسن بن عمر الفزاري عن ميمون بن مهران عن سعيد بن المسيب : أنه مكث أربعين سنة مالقي الناس خارجين من المسجد وهو داخل . قال : و کان يدخل بغلس . حدثني ابراهيم بن المنذر حدثنا معن عن محمد بن هلال عن سعيد بن المسيب قال : مالقيت المنصرفين منذ أربعين سنة . حدثنا ابراهيم قال : حدثنا عمر بن عثمان التيمي قال : ثنا أفلح بن حميد قال: رأيت سعيد بن المسيب له جُميمة شيئاً(١) قد لسعتها (٢) السياط . [ فضل أبي بكر وعمر ](٣) حدثنا قبيصة قال : حدثنا سفيان (٤) عن خالد(٥) وعاصم عن أبي قلابة عن أنس . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرحم أمتي أبو بكر، وأشدُّهم عمر، وأصدقهم حياءًاً عثمان ، وأقرؤهم أُبيْ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، ولكل ليست بالكثيرة ( انظر ابن سعد ١٠٣/٥) . (١) في الاصل ((سمعتها)) ولم أجدها فى المصادر . (٢) (٣) ليس من الاصل . (٤) هو الثوري . هو خالد بن مهران الحذاء ( تهذيب التهذيب ١٢٠/٣) . (٥) - ٤٧٩ - أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. حدثنا عبيد الله بن موسى وسليمان بن حرب قالا: حدثنا أبو هلال(١) عن رجل أَظنه نجيح عن أنس بن مالك قال : رحم الله أبا بكر وعمر، وأمرهما سُنّة . ((حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد قال : قال أيوب : اذا بلغك اختلاف عن النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت في ذلك الخلاف أبا بكر وعمر فشُدَّ يداك وهو الحق وهو السنة))(٢). حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد وقبيصة عن سفيان عن عبدالملك ابن عمير عن مولى لر بعي عن ر بعي(٣) عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر، وأهتدوا بهدي عمار ، وتمسكوا بعهد ابن مسعود . حدثني عبدالعزيز بن عبدالله قال : حدثنا إبراهيم بن سعد عن سفيان عن عبدالملك بن عمير عن هلال مولى ربعي عن ربعي عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي - يعني أبا بكر وعمر - . ((حدثنا أبو النعمان قال: ثنا حماد عن خالد قال: انّا لنرى أنّ الناسخ من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان عليه أبو بكر وعمر)) (٤) . (١) محمد بن سليم الراسبي البصري ( تهذيب التهذيب ١٩٥/٩ ) . (٢) الخطيب: الفقيه والمتفقه ١٧٤/١ لكنه يذكر ((الاختلاف)) بدل ((الخلاف)» . (٣) ربعي بن حراش العبسي الكوفي ( تهذيب التهذيب ٢٣٦/٣). (٤) الخطيب : الفقيه والمتفقه ٠١٧٤/١ - ٤٨٠ ــ