النص المفهرس
صفحات 441-460
كانت له جارية فعلمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها ثم اعتقها وتزوجها فله أجران، وعبد أطاع الله وأدى حق سيده فله أجران . خُذها بغير شيء فلقد كان الرجل يرحل فى أدنى منها الى المدينة))(١) . وحدثنا عبيدالله بن موسى عن اسرائيل عن أبي اسحق عن سعد بن اياس عن عبدالله بن مسعود : أن رجلا من بني شمخ بن فزارة سأله عن رجل تزوج امرأة فرأى أمها فأعجبته فطلق امرأته أيتزوج أمها ؟ قال : لا بأس. فتزوجها الرجل . وكان عبد اللّه على بيت المال فكان يبيع نفاية بيت المال ، يعطي الكثير ويأخذ القليل حتى قدم المدينة فسأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . فقالوا: لا يحل لهذا الرجل هذه المرأة، ولا تصلح الفضة الا وزناً بوزن ، فلما قدم عبدالله انطلق الى الرجل فلم يجده ووجد قومه فقال : ان الذي افتيت به صاحبكم لا يحل . فقالوا : انها قد نشرت له بطنها . قال: وان كان. وأتى الصيارفة فقال: يا معشر الصيارفة ان الذى كنت ابايعكم [لا يحل](٢)، لا تحل الفضة بالفضة الا وزنا بوزن . ((حدثنا عبدالرحمن بن ابراهيم عن أبي قطن(٣) عن ابي خلدة(٤) عن أبي العالية قال : كنا نسمع بالرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله (١) الخطيب: الرحلة فى طلب الحديث ٦١-٦٢ ووقع فيه ((حيي الهمذاني)» وهو خطأ وأنما هو (( حي الهمداني)) كما فى ابن حجر : تهذيب التهذيب ٣٩٣/٤ وتبصير المنتبه بتحرير المشتبه ٤ /١٤٦٠ فهو منسوب الى قبيلة همدان وليس إلى مدينة همذان . (٢) الزيادة يقتضيها السياق . (٣) عمرو بن الهيثم بن قطن الزبيدى الكعبي (تهذيب التهذيب ١١٤/٨) . (٤) خالد بن دينار التميمي السعدي البصري ( تهذيب التهذيب ٨٨/٣ ) . - ٤٤١ - عليه وسلم بالمدينة والبصرة فما نرضى حتى أتيناهم فسمعنا منهم))(١). حدثني محمد بن أبي زكير قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكاً يقول : والله ما استوحش سعيد بن المسيب ولا غيره من أهل المدينة بقول قائل من الناس ، ولو أن عمر بن عبدالعزيز أخذ هذا العلم بالمدينة لشككه كثير من الناس . ((حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح قال : ثنا أنس بن عياض عن يحي بن سعيد عن عبدالله بن دينار أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم : انظر ما كان من حديث رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أو سنة أو حديث عمرة(٢) فأكتبه فأني خشيت دروس العلم وذهاب العلماء(٣). حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار قال : قال أبو أسيد(٤) وقد كان عمي بصره حين قتل عثمان : الحمد لله الذى متعني بصري حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظر بهما اليه حتى اذا قبض الله نبيه وأراد الفتنة بعباده كف عني بصرى. ((حدثنا الحجاج قال : حدثنا حماد أخبرنا أيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال : قال علي : اجتمع رأيي ورأي عمر على أن أمهات الأولاد لا يُبعن ، قال : ثم رأيت بعد أن تباع فى دين سيدها وأن تُعتق من نصيب ولدها . فقلت: رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك فى (١) الخطيب: الرحلة في طلب الحديث ٤٨ ، لكنه يذكر ( أبي خالد ) وهو تصحيف . (٢) هي عمرة بنت عبدالرحمن الانصارية وكانت فى حجر عائشة رض فكانت من أعلم الناس بحديث عائشة (تهذيب التهذيب ٤٣٩/١٢). (٣) الخطيب : تقييد العلم ١٠٥-٠١٠٦ (٤) مالك بن ربيعة بن البدن الساعدى (تهذيب التهذيب ١٥/١٠). - ٤٤٢ - الفرقة)) (١) . حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا الهيثم بن المفضل قال : حدثت محمد ابن علي قلت : زعم أهل الكوفة أن عبيدة السلماني قال لعلي : رأيك ورأي عمر اذا اجتمعتما أحب إلي من رأيك اذا انفردت به ، فقال رجل من بني هاشم : أو كان ذاك ؟ قال محمد : نعم قد كان ذاك . حدثني محمد بن ابي زكير أخبرنا ابن وهب قال : حدثنا مالك قال : قال عمرو بن دينار ومجاهد وغيرهما من أهل مكة : لم يزل شأننا متشابها متناظرين حتى خرج عطاء بن أبي رباح الى المدينة ، فلما رجع الينا استبان فضله علينا . حدثني عبدالعزيز بن عمران وزيد بن حريش قالا: أخبرنا ابن وهب قال : سمعت مالكاً يقول : أن عمر بن عبدالعزيز كان يكتب الى الامصار يعلّمهم السُّنن والفقه ، ويكتب الى أهل المدينة يسألهم عما مضى ويعملون بما عندهم ، ويكتب الى ابي بكر بن حزم أن يجمع له السنن ويكتب اليه بها فتوفي عمر وقد كتب ابن حزم كتبا قبل أن يبعث بها اليه . وحدثني عبدالعزيز وزيد قالا : أخبرنا ابن وهب قال : حدثني مالك : أن عمر بن عبدالعزيز كان يقول : يغشاني علماء [أهل](٢) المدينة ويبلغني علم ابن المسيب . حدثني عبدالعزيز وزيد قالا : أخبرنا ابن وهب قال : حدثني مالك قال : كان أبو بكر بن حزم على قضاء المدينة وولي المدينة أميراً قال فقال له قائل: ما أدري كيف اصنع بالاختلاف . فقال (١) الخطيب: الفقيه والمتفقه ٦٤/٢، وقال: الحجاج هو ابن منهال، ويذكر ((نا)) بدل ((حدثنا)) و((عن علي)) بدل ((قال قال علي)). (٢) في الاصل بالحاشية . - ٤٤٣ - أبو بكر :: يا ابن أخي اذا وجدت أهل المدينة على أمر مستجمعين عليه فلا تشك فيه أنه الحق . حدثنا سلمة عن أحمد بن حنبل قال : حدثنا شعيب بن حرب قال : قال مالك بن أنس: لم يأخذ أولُونا عن أوليكم قد كان علقمة والاسود ومسروق فلم يأخذ عنهم أحد منا ، فكذلك آخرونا لا يأخذون عن آخريكم. قال: ثم ذكر سفيان وقال: أما انه قد فارقني على أن لا يشرب النبيذ . حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب قال : حدثني مالك أن رجلاً قال لربيعة : فأن النخعي قال كذا . فقال ربيعة : لو كان النخعي هاهنا أمرنا انساناً يأخذ بيده فيقيمه . حدثنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا جعفر بن زياد عن منصور عن مسروق قال : انتهى العلم الى ثلاثة عالم بالمدينة وعالم بالشام وعالم بالعراق: فعالم المدينة علي بن أبي طالب وعالم الكوفة عبدالله بن مسعود وعالم الشام أبو الدرداء، فاذا التقوا سأل عالمُ الشالم وعالم العراق عالم المدينة ولم يسألهم . حدثنا أبو سعيد يحي بن سليمان قال : حدثني ابن ادريس قال : حدثنا أبو اسحق الشيباني عن عامر الشعبي قال : انتهى علم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ستة نفر عمر وعلي وعبد الله وزيد بن ثابت وأبي الدرداء وأبي موسى الاشعري . حدثنا أبو سعيد قال : ثنا زياد البكائي وجرير الضبي عن منصور عن الشعبي عن مسروق قال: تشاممت(١) أصحاب رسول الله صلى الله عليه (١) خالطت . - ٤٤٤ وسلم فوجدت علمهم انتهى الى هؤلاء الستة الا أنه [ذكر](١) أبي ولم يذكر أبا موسى . قال : ثم تشاممت هؤلاء الستة فوجدت علمهم انتهى الى عمر وعلي وعبدالله . حدثنا أبو بكر الحميدى قال : حدثنا سفيان(٢) قال حدثني أميّ الصيرفي(٣) قال: قال أبو العبيدين عبد الله: لا تختلفوا علينا يا أصحب محمد فنختلف من بعدكم . فقال: يرحمك الله أبا العبيدين انما اصحاب محمد الذين دفنوا معه في البُرْد. حدثنا قبيصة قال : حدثنا سفيان (٤) عن منصور عن مالك بن الحارث أو بعض أصحابه عن مسروق قال : وصرف علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انتهى الى سنة : عمر وعلي وزيد بن ثابت وأبيّ وأبي الدرداء وعبدالله بن مسعود ، ثم انتهى علم هؤلاء الستة الى اثنين علي وعبد الله(٥). حدثنا العباس بن محمد الدوري قال : حدثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثنا شعبة عن «عمارة بن أبي حفصة عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال : قدمت المدينة التمس العلم والشرف فرأيت رجلاً عليه ثوبان اخضران وهو واضع يده على منكب رجل وله غدائر قال قلت : من هذا ؟ قالوا : هذا علي وعمر واضع يده على منكب علي » (٦). (١) الزيادة يقتضيها السياق . (٢) ابن عيينة . أمي بن ربيعة المرادى الصيرفي ( تهذيب التهذيب ٣٦٩/١ ) . (٣) (٤) الثوري . (٥) أوردها علي بن المديني فى العلل ص ٤٤ دون اسناد . (٦) ابن حجر الاصابة ٢٦٠/٣ ويذكر ((قيس بن عباد القيسي الضبعي)) ويذكر ((قد وضع (بدل ((واضع)) ويحذف ((رجلاً عليه ثوبان ٠٠. هذا » . - ٤٤٥ - فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال : حدثنا عبدالله بن داود قال . سلمة بن نبيط (١) أخبرنا عن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط (٢) عن سالم بن عبيد قال : أغمي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم(٣) في مرضه فقال : أحضرت الصلاة ؟ قالوا : نعم . قال: مروا بلالاً فليؤذن ومروا أبا بكر فليصلّ بالناس أو للناس ، ثم أغمي عليه فأفاق فقال: احضرت الصلاة ؟ قالوا: نعم . قال مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس، ثم أغمي عليه فأناق فقال: أحضرت الصلاة؟ قالوا: نعم . قال : مروا بلالاً فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس . فقالت عائشة : أن أبي رجل أسيف(٤) إذا قام ذلك المقام يبكي فلا يستطيع . ثم اغمي عليه فأفاق فقال: مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس فأنكن صواحب أو صاحبات يوسف . قال : فأمر بلال فأذن وأمر أبو بكر فصلى بالناس ، ثم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجد خفة" فقال: انظروا لي من أتكىءُ عليه فجاء بُريرة(٥) ورجل آخر فاتكأ عليهما ، فلما رآه أبو بكر ذهب لينكص فأوماً (١) في الاصل ((برد)) والتصويب من تهذيب التهذيب ١٥٨/٤ ووقع فى سنن ابن ماجة ٣٩٠/١ ((بُهيط)» وهو تصحيف. (٢) في الاصل ((مدرك بن شريك)) وهو مصحف والتصويب من ابن ماجة : السنن ٠٣٩٠/١ (٣) يوجد في الاصل بعد ((وسلم)) كلمة رسمها ((غلط)) واحسبها زائدة وقد حذفتها . (٤) أسيف : رقيق . (٥) مولاة السيدة عائشة رض (ابن حجر: الاصابة ٢٤٥/٤) . - ٤٤٦ - بيده أن يثبت مكانه ، ثم جاء حتى جلس الى جنب أبي بكر حتى قضى أبو بكر الصلاة (١). حدثنا عبيد الله بن معاذ قال : حدثنا المعتمر عن أبيه ، حدثنا نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن عائشة أنها قالت : اغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أفاق قال : هل نودي بالصلاة ؟ قالت : فقلنا لا ، أو فقلت : لا . قال مري بلالاً فليناد بالصلاة وليصل بالناس ابو بكر . قالت(٢): فقلت : يا نبي الله أن أبا بكر رجل اسيف وانه لا يستطيع أن يقوم مقامك. قالت : فنظر اليّ حين فرغت من كلامي ، ثم أغمي عليه فلما أفاق قال : هل نودي بالصلاة؟ قالت : فقلت : لا. قال مري بلالاً فليناد بالصلاة وليصل بالناس أبو بكر ، ثم أفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم: قالت : فأومأت الي حفصة فقالت: يا نبي الله أن أبا بكر رجل" رقيق لا يستطيع أن يقرأ يبكي . قالت: فنظر اليها حين فرغت من كلامها، ثم أغمي على رسول الله صلى اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما أفاق قال: هل نودي بالصلاة؟ فقالت: فقلت لا . قال : مري بلالاً فليناد بالصلاة وليصل بالناس أبو بكر ، فانكن صواحب يوسف ، ثم أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت : فأقام بلال الصلاة وصلى بالناس أبو بكر، ثم ((أفاق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجاء نوبَة وبريرة عاحتملاه))(٣) قالت عائشة: فكأني أنظر الى (١) أخرجه ابن ماجه بهذا الاسناد (السنن ٣٩٠/١) وقال هذا حديث غريب لم يحدث به غير نصر بن على . وفى الزوائد : هذا اسناده صحيح ورجاله ثقات م (٢) في الاصل ((قال)). ((٣) ابن حجر: الاصابة ٥٤٦/٣ بنفس الاسناد، ونوبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. - ٤٤٧ - أصابع قدمي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخطان في الارض أو تمشق في الارض - . قالت(١): فلما أحس أبو بكر بجيئة النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يستأخر فأومأ اليه أن يثبت قالت : وجيء بالنبي صلى الله عليه وسلم موضع بحذاء أبي بكر - أو قالت في الصف - . حدثنا نعيم بن حماد ومحمد بن أبي زكير عن ابن وهب قال : أخبرنا حيوة بن شريح (٢) عن أبي صخر عن ابن قسيط(٣) عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت ما مر على عيني ليلة مثل ليلة بات رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا عائشة هل طلع الفجر؟ وأقول لا يارسول الله، حتى اذا أذن بلال بالصبح ثم جاء بلال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مري أباك فليصل المناس فكان بلال يسلم على أبي بكر وعمر كما كان يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم. حدثنا محمد بن فضيل قال : حدثنا سنان قال حدثنا شعبة عن سعد ابن ابراهيم عن (٤) عروة بن الزبير عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: مروا أبا بكر فليصل بالناس . فقالت عائشة : يا رسول الله أن أبا بكر رجل أسيف ومتى يقم مقامك تدركه الرقة . قال : مروه فليصل بالناس ، فأعادت عليه مثل قولها وأعاد عليها النبي صلى الله عليه وسلم مثل قوله ، فلما كان في الرابعة أعادت عليه. (١) في الاصل ((قال)). ((٢) هو أبو زرعة التجيبى ( تهذيب التهذيب ٦٩/٣). (٣) يزيد بن عبدالله بن قسيط .. (٤) ان ابراهيم بن سعد لا يروى عن عروة مباشرة بل بينهما راو ففى هذا السند انقطاع وأحسب أن اسم الراوي الذى بينهما ساقط من من الاصل وأحسبه الزهرى أو هشام بن عروة (انظر صحيح البخارى ١٦٠/١، ١٦٣ ٠) . - ٤٤٨ - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انكن صواحب يوسف، مروا أبا بَكر فليصل بالناس . حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان(١) عن الأعمش عن اسماعيل بن رجاء الزبيدي عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود الانصارى قال : قال رسول الله صلى الله وسلم: يؤم القومَ اقرؤهم لكتاب الله، فأن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنّة . حدثنا أبو بكر الحميدي قال : حدثنا سفيان قال : حفظناه عن الاعمش ولم نجده هاهنا بمكة قال : سمعت اسماعيل بن رجاء يحدث عن أوس بن ضمعج الحضرمي عن أبي مسعود الانصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤمُ القوم أقرؤهم لكتاب الله فأن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة . حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الأعمش حدثنا اسماعيل بن رجاء قال : حدثنا أوس بن ضمعج عن أبي مسعود الانصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤمُ القوم أقرؤهم لكتاب الله فأن كانوا سواء فأعلمهم بالسنة. حدثنا محمد بن فضيل قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا شعبة عن اسماعيل بن رجاء عن أوس(٢) بن ضمعج عن أبي مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤمُ القوم أقرؤهم لكتاب الله واقدمهم قراءة فأن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة . (١) هو شيبان بن عبدالرحمن التميمي مولاهم النحوى البصري ( تهذيب التهذيب ٤٧٣/٤ ) . (٢) في الاصل ((أويس)) وهو خطأ. - ٤٤٩ - حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا الحسين بن يزيد القرشي قال : سمعت اسماعيل بن رجاء يحدث عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود(١) عقبة بن عمرو الانصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فأن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة. حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا سُليم مولى الشعبي عن الشعبي قال: قيل للنبي صلى اللّه عليه وسلم : استخلف علينا؟ قال : اني لا أستخلف عليكم الا الله ولكن ليصل بكم أبو بكر . حدثنا أحمد بن يونس قال : ثنا زائدة قال : حدثنا موسى بن أبي عائشة عن عبيدالله بن عبد الله عن عائشة قالت: نقُل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أصلى الناس ؟ فقلنا : لاهم ينتظرونك يا رسول الله. قال : ضعوا لي ماءاً فى المخضب(٢). قالت ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال : أصلى الناس ؟ فذكرت ذلك ثلاثاً قالت: والناس عكوف فى المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة . قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بَكَر بأن يصلي بالناس (٣). حدثنا أحمد بن يونس قال : ثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال : اشتكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة عشر يوما فكان اذا وجد خفة صلى واذا رقد صلى أبو بكر . (١) في الاصل ((أبو مسعود بن عقبة)) والصواب ما أثبته (انظر تهذيب التهذيب ٢٤٧/٧ و ٢٣٤/١٢) . (٢) المخضب : اناء يُغتسل فيه. (٣) أخرجه البخارى بهذا الإسناد ((الصحيح ١٦٦/١)»، وأخرجه يعقوب الفسوى في مشيخته ايضا بهذا الاسناد ( ق ٩ و ١- ٢) . - ٤٥٠ - حدثنا عبدالله بن رجاء (١) قال : أخبرنا زائدة عن عبدالملك بن عمير عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال : مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . فقالت عائشة : يا رسول الله ان أبا بكر رجل رقيق . فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس . فقالت عائشة: يا رسول الله ان أبا بكر رجل رقيق . فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فأنكن صواحب يوسف . فأقام أبو بكر فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم . حدثنا عبيد الله بن موسى عن اسرائيل عن أبي اسحق عن أرقم بن شر حبيل قال : سافرت مع ابن عباس من المدينة إلى الشام فسألته : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم(٢). فقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما [مرض](٣) مرضه الذي مات فيه كنا فى بيت عائشة، فقال فليصل" للناس أبو بكر. فقالت عائشة: يا رسول الله ان أبا بكر رجل حصر "(٤). فقال : ابعثوا الى عمر . فقال عمر: ماكنت لأتقدم وأبو بكر حي . فقدم أبو بكر فصلى بالناس(٥) . (١) في الاصل ((بن أبي رجاء)) والصواب ما أثبته (تهذيب التهذيب ٢٤٧/٧ و٢٣٤/١٢. (٢) هكذا فى الاصل وينبغي أن يكون قد سأله عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفى حاشية الاصل مكتوب ((كذا فى الأصل)). (٣) ساقطة فى الاصل وانظر ابن ماجة: السنن ٣٩١/١. (٤) حَصِير: أي لا يقدر على القراءة في تلك الحال لفرط حزنه فيغلبه البكاء . (٥) أخرجه ابن ماجه من هذا الوجه وليس فيه قول عمر رض ( سنن ٣٩١/١) وفى الزوائد أن اسناده صحيح ورجاله ثقات الا أن أبا اسحق اختلط باخر عمره وكان مدلسا وقد رواه بالعنعنة . وقد قال البخارى : لا نذكر له سماعا من أرقم ١٠ - ٤٥١ - حدثنا عبد الله (١) بن رجاء قال: أخبرنا قيس(٢) عن ابن أبي السفر ٣) عن ابن شرحبيل عن ابن عباس قال : دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعنده نساؤه فاستترن مني الا ميمونة قد وسعها ذلك . فقال : لا يبقى في البيت أحدٌ شهد اللد الا لد [ الا] أن يميني لم تصب العباس، ثم قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس . فقالت عائشة لحفصة (٤): قولي له : ان أبا بكر رجل اذا قام ذلك المقام بكى . قال : قولي لأبي بكر فليصل بالناس . فصلى أبو بكر بالناس(٥). حدثنا مسلم بن ابراهيم قال : حدثنا شعبة عن سليمان الأعمش عن ابراهيم عن الأسود عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر (٦) . حدثنا ابن نمير حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة قالت : لما مرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مرضه الذى مات فيه، جاءه بلال يؤذنه بالصلاة. فقال مُرُوا أبا بكر فليصل بالناس . (١) هو عبدالله بن رجاء أبو عمرو الغداني البصري (تهذيب التهذيب ٢٠٩/٥ ) . (٢) هو قيس بن الربيع الاسدى الكوفي ( تهذيب التهذيب ٨٪ ٣٩١ ) . (٣) هو عبدالله بن سعيد بن يحمد الهمدانى الثورى الكوفى ( تهذيب التهذيب ٢٤٠/٥. ومسند أحمد ٢٠٩/١) . (٤) في الاصل ((يحفظه)) وهو تصحيف . أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ٢٠٩/١) ومنه الزيادة . (٥) (٦) انظر صحيح البخارى ٠١٦٠/١ - ٤٥٢ - حدثنا محمد بن فضيل حدثنا شبابة(١) قال : ثنا شعبة عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت : صلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم خلف أبي بكر فى مرضه الذي مات فيه قاعداً . حدثنا محمد بن فضيل قال حدثنا حسين بن علي (٢) عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن مسروق عن عائشة قالت : مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . حدثنا الحجاج بن أبي منيع قال : ثنا جدي عن الزهري قال : حدثني حمزة بن عبد الله أن عبدالله بن عمر قال: لما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم شكاته التى توفي فيها قال : ليصل للناس أبو بكر .. حدثني عباس بن الوليد حدثنا عبد الأعلى (٣) حدثنا محمد بن اسحق عن الزهري قال : حدثني عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث ابن هشام عن أبيه عن عبدالله بن زمعة قال: لما استُعز(٤) برسول الله صلى اللّه عليه وسلم وأنا عنده في نفر من المسلمين قال: ودعاه بلال الى الصلاة فقال : مروا من يصلي بالناس . فقال : فخرجت فاذا عمر فى الناس ، وكان أبو بكر غائباً ، فقلت قم يا عمر فصل بالناس . فلما كبّر عمر سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عمر رجلاً جهيراً، قال فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون يأبى (١) هو شبابة بن سوار الفزاري (تهذيب التهذيب ٤ /٣٠٠). (٢) هو الجعفي الكوفي المقرىء (تهذيب التهذيب ٣٥٧/٢) . (٣) هو عبدالأعلى بن عبد الأعلى السامى ( تهذيب التهذيب ٩٦/٦ ) . (٤) في الاصل ((استعن)) والتصويب من مسند أحمد ٣٢٢/٤ وسيرة ابن هشام ٠٦٥٢/٢ - ٤٥٣ - ١ اللّه ذلك والمسلمون. قال: فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر (١). حدثنا أبو سعيد عبدالرحمن بن ابراهيم حدثنا ابن أبي فديك حدثني موسى الزمعي عن عبدالرحمن بن اسحق بن الحارث أن ابن شهاب حدثه أن عبيد الله بن عبدالله حدثه أن عبدالله بن زمعة حدثه: انه عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذى هلك فيه. قال عبد الله: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: مر الناس فليصلوا. قال: فخرجت فلقيت ناساً لا أكلمهم . فما لقيت عمر بن الخطاب لم أبغ من وراءه ، فقلت له : صل للناس . فخرج ليصلي للناس فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت عمر ، قال ابن زمعة : خرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى أطلع رأسه من حجرته ثم قال : لا لا ليصل لهم ابن أبي قحافة ، يقول ذلك مغضباً. حدثنا أبو عمر حفص بن عمر قال : حدثنا حماد بن زيد حدثنا هشام عن محمد قال : كان أبو بكر أعبد هذه الامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم . حدثني أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني حسين بن علي الجعفى عن زائدة عن عاصم عن زِرّ عن عبدالله(٢) قال: لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال الانصار : منا أمير ومنكم أمير . فأتاهم عمر فقال : يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس ، فأيكم تطيب نفسه يتقدم أبا بكر. قالت الانصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر(٣). حدثني عيسى بن محمد قال : أخبرني يحي بن آدم قال : حدثني حميد بن عبدالرحمن الرؤاسي عن سلمة بن نبيط الأشجعي عن نعيم (٤) (١) أخرجه من طريق ابن اسحق أحمد (المسند ٣٢٢/٤)، وانظر [ سيرة ابن هشام ٦٥٢/٢] وكلاهما ذكر ((مجهراً)) بدل ((جهيراً)). (٢) يعني ابن مسعود . (٣) انظر ابن سعد ٠١٢٦/٣ (٤) هو ابن أبي هند .. - ٤٥٤ - عن نبيط عن سالم بن عبيد، وكان رجلاً من أهل الصُفّة(١)، قال: أغمي على النبي صلى الله عليه وسلم فى مرضه فأفاق ، فقال: أحضرت الصلاة ؟ قالوا نعم . قال: مروا بدلاً فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس . ثم أغمي عليه فأفاق فقال مثل ذلك فقالت عائشة: أن أبا بكر رجل أسيف . فقال : انكن صواحب يوسف مروا بلالاً فليؤذن ومروا أبا بكر يصلي بالناس . حدثنا أبو النعمان وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد بن زيد (٢) عن أبي حازم(٣) عن سهل بن سعد الساعدي قال : كان قتال بين بني عمرو ابن عوف ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر، ثم أتاهم يصلح بينهم فقال : يا بلال ان حضرت الصلاة ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس ، فلما حضرت الصلاة صلاة العصر أذن وأقام ثم أمر أبا بكر فتقدم . باب في عمر بن الخطاب رضي الله عنه حدثني عبدالعزيز بن عبدالله الأويسي قال : حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن حمزة بن عبدالله بن عمر : أنه سمع عبدالله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا أنا نائم أُثبت بقدح لبن فشربت منه حتى اني لأرى الرِّي يخرج من أظافري قال : ثم اعطيت فضلي عمر بن الخطاب . فقال من حوله : (١) الصفة : ظلة كانت فى مؤخر المسجد النبوي بالمدينة يأوي اليها فقراء الصحابة المنقطعون للعبادة والعلم . .(٢) في الاصل ((زياد)) والصواب ما أثبته ( انظر تهذيب التهذيب ٩/٣ ) . (٣) هو سلمة بن دينار . - ٤٥٥ - وما أوَّلت ذلك يا رسول الله؟ قال: العلم(١) .. حدثنا أبو صالح وابن بكير قالا : حدثنا الليث قال : حدثني عقيل عن ابن شهاب قال : أخبرني حمزة بن عبدالله أن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينا أنا نائم فذكر نحوه. حدثني سعيد بن عقبة قال : حدثنا ابن وهب عن يونس قال : قال ابن شهاب أخبرني حمزة بن عبدالله أن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر نحوه . حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا معن بن عيسى القزاز قال : حدثنا الحارث بن عبدالملك بن إياس عن القاسم بن يزيد بن عبدالله بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس عن أخيه الفضل قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : عمر بن الخطاب معي حيث أحب وأنا معه حيث يحب والحق بعدي مع عمر بن الخطاب حيث كان . ((حدثنا مسلم بن ابراهيم قال : حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : كنا نتحدث : أن عمر بن الخطاب ينطق على لسان ملك)»(٢) (( حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: اذا بلغك اختلاف عن النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت في ذلك الاختلاف أبا بكر وعمر فشد يدك به فأنه الحق وهو السنة)) (٣). (١) أخرجه البخارى من هذا الوجه بألفاظ مقاربة (الصحيح ١٣/٥ ٢ ٠ : (٢) ابن كثير: البداية والنهاية ٢٠١/٦. (٣) الخطيب: الفقيه والمتفقه ١٧٤/١ . - ٤٥٦ - 1 حدثنا سليمان قال : ثنا يحي بن سعيد عن محمد بن العجلان عن سعد بن ابراهيم عن أبي سلمة(١) عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : قد كان يكون في الامم رجال محدثون فأن يك فى هذه الامة فهو عمر ٢) . حدثنا قبيصة قال : حدثنا سفيان عن صالح - يعني ابن حي - قال : قال الشعبي : من سره أن يأخذ بالوثيقة من القضاء فليأخذ بقضاء عمر فأنه كان يستشير . حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان قال : حدثنا مجالد بن سعيد عن الشعبي قال : سمعت قبيصة بن جابر يقول : صحبت عمر بن الخطاب فما رأيت رجلاً أقرأ لكتاب الله ولا أفقه فى دين الله ولا أحسن لدارسه منه . ((وصحبت طلحة بن عبيدالله فما رأيت رجلاً اعطى لجزيل مالٍ عن غير مسألة منه(٣). قال سفيان: وكان يسمى الفياض. حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال : أخبرني مولى لطلحة بن عبيد الله قال : كانت غلة طلحة كل يوم ألف وافٍ )، (٤) ٠ (١) هو أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف ( تهذيب التهذيب ١١٥/١٢) . (٢) أخرجه البخارى بألفاظ مقاربة من حديث أبي هريرة رض ( الصحيح ١٥/٥ ) . (٣) ابن حجر: الأصابة ٢٢١/٢ بنفس الاسناد لكنه يحذف ((الشعبي قال سمعت)) ويذكر ((من غير)) بدل ((عن غير)). (٤) في ابن سعد ١٥٧/٣ ((ألف واف درهم ودانقين)) والدرهم الوافي هو الدرهم الفضي الفارسي ووزنه وزن المثقال ( الريس : الخراج والنظم الاسلامية ص ٣٦٣) . وقال ابن سعد ((الواق: درهم ودائقان ونصف ٢٠٢/٣)». - ٤٥٧ - حدثنا أبو بكر (١) قال : حدثنا سفيان(٢) قال: حدثني طلحة بن يحي قال : حدثتني جدتي سُعدى بنت عوف المُرية قالت: دخلت(٣) على طلحة بن عبيد الله يوماً حائراً فقلت له : مالي أراك حائراً أرابك شىء من أهلك(٤) فنُعتِبك ؟ فقال: ماراني منك ريب ولنعم حليلةُ المرء المسلم أنت ، إلا أنه اجتمع في بيت المال مال كثير غمني(٥) . قالت: فقلت: وما يمنعك منه. أرسل إلى قومك واقسمه بينهم. قالت: فأرسل إلى قومه فقسمه بينهم. قالت سعدى: فسألت الخازن: كم كان؟ قال أربع مائة ألف. ثم رجع إلى حديث ((قبيصة بن جابر قال : وصحبت معاوية بن أبي سفيان فما رأيت رجلاً أنقل حلماً ولا أبطأ جهلاً ولا أبعده أناة منه. وصحبت عمرو بن العاص أنفل حلماً ولا أبطأ جهلاً" ولا أبعد أناة منه. وصحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أنصع - أوقال : أبين - طرفاً ولا أحلم جليساً منه ، وصحبت زياداً فما رأيت رجلاً أخصب رفيقاً ولا أكرم جليساً ولا أشبه سريرة بعلانية منه. وصحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها الا بمكر لخرج من أبوابها كلها)، (٦). (١) هو الحميدي . (٢) هو ابن عيينة . (٣) في الاصل ((دخل)). (٤) في الاصل ((ارابك مذ ارتابت)) والتصحيح من ابن سعد ٠١١٥٧/٣ (٥) في الاصل ((عصني)) والتصحيح من ابن سعد ١٥٧/٣. (٦) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٤٥/٨ مع تقديم وتأخير في أسماء من صحبهم ويذكر ((أكثر)) بدل ((أثقل)) ويحذف ((ولا أبطأ جهلاً ولا أبعد أناة)) ويذكر ((أتم)) بدل ((أنصع)) ويحذف ((ولا أحلم جليساً منه)) ويحذف ((اخصب رفيقاً)) ((ولا أشبا سريرة بعلانية منه)). - ٤٥٨ - (( قال أبو بكر وسمعت سفيان يسأل عن حديث عبدالملك هذا : أسمعته عن عبدالملك؟ قال : لم أسمعه كله . ثم سمعت سفيان يحدث عن عبدالملك عن قبيصة بن جابر قال : صحبت طلحة بن عبيد الله فما رأيت رجلاً أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه (١) وذكر أنه سمعه من عبد الملك فظننت أن لم يكن سمعه كله . حدثنا ابراهيم بن المنذر حدثني سفيان عن حمزة (٢) عن كثير (٣) عن المطلب بن عبدالله قال : المغيرة بن شعبة : أنا أول من رشا في الاسلام ؛ كنت آتي فأجلس بالباب فانتظر الدخول على عمر بن الخطاب فقلت ليرفاً حاجبه : خذ هذه العمامة فأن عندى أختاً لها لتلبسها ، فكان يدخلني حتى أجلس وراء الباب فمن رآني قال انه ليدخل على عمر فى ساعة ما يدخل عليه فيها أحد . ے حدثني أبو جعفر أحمد بن يحي الاودي قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا يونس عن أبي اسحق عن المغيرة بن شعبة قال : قال رجل : أصلح الله الأمير ان آذنك يعرف رجالاً فيؤثرهم بالاذن. قال: عذره اللّه والله ان المعرفة لتفع عند الكلب العقور والجمل الصؤول. قال: بله(٤) من الرجل الحر ذي الحسب والله ان كنا لنصانع في أذن عمر بن الخطاب . حدثنا زيد بن نمير الصنعاني - وكان من الخيار - قال : حدثنا ١ (١) ابن حجر:/ الاصابة ٢٢١/٢. (٢) هو حمزة بن المغيرة المخزومي (تهذيب التهذيب ٣٣/٣) . (٣) هو كثير بن زيد ( تهذيب التهذيب ١٧٨/١٠ و٤١٣/٨) . (٤) في الاصل ((بل)). - ٤٥٩ - وكيع قال حدثنا أبو العميس(١) عن القاسم بن عبدالرحمن عن ابن مسعود: أنه لما أتى أرض الحبشة أخذ بشيء فتُعلق به ، فأعطى دينارين حتى خُلي سبيله . وحدثنا وكيع قال حدثنا سفيان (٢) عن عثمان(٣) عن مجاهد قال : اجعل مالك جُنة(٤) دون دينك. حدثنا زيد ثنا عبدالملك بن عبدالرحمن عن محمد بن سعيد عن أبيه عن وهب بن منبه قال : ليست الرشوة التي يأثم فيها صاحبها بأن يرشو فيدفع عن ماله ودمه انما الرشوة التى يأثم فيها ان ترشو لتُعطى ماليس لك . حدثنا الحجاج ثنا حماد قال : أخبرنا زيد بن بن أسلم عن أبيه قال : كان عمر اذا بعثني الى بعض ولده قال لا تعلمه لم ابعث اليه مخافة أن يلقنه الشيطان كذبة . قال : فجاءت امرأة لعبد الله بن عمر ذات يوم فقالت : ان أبا عيسى لا ينفق علي ولا يكسوني . فقال : ويحك من أبو عيسى؟ قالت : ابنك عبدالرحمن . قال : وهل لعيسى من أب! فبعثني اليه وقال : لا تخبره . قل فأتيته وعنده ديك ودجاجة هنديان ، فقلت: أجب أباك أمير المؤمنين قال : وما يريد منى؟ قلت : انه نهاني أن أخبرك، لا أدري قال : فأني اعطيك الديك والدجاجة على أن تخبرني . قال : فاشترطت (١) هو عتبة بن عبدالله المسعودى الهذلي ( تهذيب التهذيب ١٨٨/١٢ ) ٠ ٠١ (٢) هو الثوري . (٣) هو عثمان بن المغيرة الثقفي ( تهذيب التهذيب ١٥٥/٧) . (٤) وقاية . - ٤٦٠ -