النص المفهرس

صفحات 201-220

إلى مصر، وقطع بنا مرة بالسُّوَيْداء (١) ، وذلك في اول سنة سبع عشرة
ومائتين .
ونعي الينا محمد بن كثير المصيصي قبل ان يقدم مصر ، على مرحلة
من مصر .
سنة سبع عشرة ومائتين
سمعت من أبي صالح وسعيد بن أبي مريم وأبي الاسود النضر بن
عبدالجبار وغيرهم .
وخرجت في آخر السنة الى الشام .
وسمعت في هذه السنة أبا مسهر بدمشق يقول : كتب الينا ابن لَهيعة
عن بكير بن عبدالله عن أم علقمة عن عائشة في الحامل ترى الدم؟ قالت :
لا تصلي .
وكان المأمون قدم مصر في المحرم ، فأقام بها شهراً أو بعض شهر وقتل
البيضاء(٢) وسباهم وخرج منها متوجهاً الى طرسوس ، وغزا أرض الروم ،
وأقام على لؤلؤة(٣) ولم يفتحها ، ثم فتحها عجيف بعده .
وكتبت عن أبي توبة (٤) وغيره، ووافيت الحج في هذه السنة ، وحج
(١) السويداء : موضع على ليلتين من المدينة على طريق الشام
( ياقوت : معجم البلدان ) .
(٢) في الأصل ((البيصا)) والبيضاء اسم لاربع قرى بمصر (ياقوت :
معجم البلدان ) ويذكر الطبري ( تاريخ ٦٢٧/٨) في حوادث سنة ٢١٧ هـ
(( ظفر الأفشين فيها بالبِيَمَا وهي من ارض مصر ، ونزل أهلها بالأمان
على حكم المأمون )) ( انظر عن البِيَمَا معجم البلدان لياقوت ) ومن المحتمل
أن ((البيصا)) هي تصحيف ((الِيَمَا)).
(٣) لؤلؤة : هي لولون مدينة بيزنطية تقع في النهاية الشمالية لدرب
الأبواب القليقية جنوب طوانة ( لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية ص ١٧١).
(٤) هو الربيع بن نافع الحلبي ( تهذيب التهذيب ٢٥١/٣) .
- ٢٠١ -

بنا سليمان بن عبدالله وهو وال على المدينة ومكة .
سنة ثمان عشرة ومائتين
وغزا المأمون الروم حتى اذا كان بالبَذَ ندون(١) توفي عبد الله بن
هارون في رجب ، سنة ثمان عشرة ومائتين ، فكانت خلافته احدى وعشرين
سنة الا أياماً .
ونعاه محمد بن سليمان بمكة يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من
رمضان، وبايع لأبي اسحق بن هارون . فحمل الى أذَنة(٢) ، ودفن بها
يوم الأربعاء لثلاث وعشرين في شهر رمضان .
وحج بنا صالح بن العباس ، قدم عاملاً على مكة والمدينة .
((ومات أبو نعيم الفضل بن دكين سنة ثمان عشرة ومائتين ، ومولده
سنة ثلاثين ومائة))(٣).
وفيها مات ابو مسهر ، ومولده سنة اربعين ومائة .
(( وشهدت محمد بن عبدالرحمن القاضي المخزومي جاء الى سليمان
ابن حرب - وكان قد كتب إلى سليمان بن حرب ان يقف من (٤) القضاء(٥) -
يسلم عليه ويودعه ويخرج الى بغداد . فقال له سليمان : ما يخرجك ؟
(١) في الأصل ((بالبيدون)) والبذندون: هي بدندنس (Podandos)
وهو حصن بيزنطي قرب طرسوس ( لسترنج : بلدان الخلافة الشرقية
١٦٦ ) .
(٢) أذنة : مدينة رومية قديمة فتحها المسلمون في العصر الأموي تقع
قرب طرسوس ( لسترنج : بلدان الخلافة الشرقية ١٦٣ ) .
(٣) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٥٥/١٢ - ٣٥٦ ، وابن حجر : تهذيب
التهذيب ٢٧٥/٨ .
(٤) في تاريخ بغداد ((على)).
(٥) قال الخطيب - يعني مكة - ·
- ٢٠٢ -

قال : أذهب فأُعزي امير المؤمنين على القاضي (١)، وأهنيه فيما يستقبل.
فقال سليمان وضحك : انما تُخرج لعل ابن أبي دؤاد(٢) يعمل لك في قضاء
مكة وهو لا يفعل ، فأنه قد خرج ابن الحر فسيقضيه فيتخذه في صنيعه (٣)
يذكر به ، فأنت لا تكون صنيعة له انت أجل من ذلك . وخرج فكان كما
قال سليمان ، (٤).
سنة تسع عشرة ومائتين
حج صالح بن العباس ووافى طاهر بن عبدالله بن طاهر - وأنا معه -
بقفل الكعبة .
وهدمت زمزم في هذه السنة ، وعملت بالذهب والفسيفساء وعملت
القبة . وفيها مات ابو بكر الحميدي(٥).
((وفيها مات علي بن عياش الحمصي))(٦)، ومولده سنة ثلاث واربعين
ومائة .
وقدم محمد بن إبراهيم مع طاهر وإِبن فرج الرخّجي ومعهم القفل
من ذهب مصمت ، وكان بينهما وبين الحجبة منازعة حتى اصطلحوا على ان
يقفل على البيت بقفلين ؛ القديم ، والذي قدموا به ، وخرجت الحجبة الى
الخليفة، فطلبوا اليه وقالوا : هذا قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فأمر برفع القفل الذي كان بعث به وان يرد عليها القفل الأول ، ووهب لهم
القفل وأجازهم .
(١) أي ما انقضى من وفاة المأمون .
(٢) في الأصل ((داؤد)) وهو تصحيف .
(٣) في تاريخ بغداد ((ليتخذه صنيعة)) .
(٤) الخطيب: تاريخ بغداد ٠٣١٠/٢
(٥) هو عبدالله بن الزبير الحميدي صاحب المسند.
(٦) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٦٩/٧.
- ٢٠٣ -

وهدمت زمزم ، وعملت بالذهب والفسيفساء ، وعملت القبة ، وفرغ
منها لخمس بقين من ذي القعدة سنة عشرين ومائتين .
قال ابو يوسف : خرجت في هذه السنة سنة تسع عشرة فسمعت من
آدم(١) ومن ابي اليمان(٢) والوحاظي(٣) ومشايخ بفلسطين ودمشق
وحمص .
وحضرت سليمان (٤) جاءه طاهر بن عبدالله ومعه كتّابه منهم : ابن
شعيب مولى ابيه فقال لسليمان(٥): تحمل كتبك وتجيئا فتحدثنا . فأغتم
سليمان لذلك ، وكان ابن خاقان مجاوراً بمكة فقال سليمان : تعرف منزل
ابن خاقان؟ قال : قلت : نعم . قال : اذهب فقل له ان سليمان ينتظرك في
المسجد. فدعوا به . فلما التقى مع سليمان، قال : اراك معتماً ؟ قال : نعم
قال لي هذا احمل كتبك وتجيئنا تحدثنا ، ولا افعل . فقال له ابن خاقان :
لا تغتم فأن هذا اجر سهل ، ومكانك حتى ارجع اليك . فدخل على طاهر ،
وخرج ، فقال: قد كفاك الله ، قال : غير رأيه؟ قال : قلت له : ارى ان
تأتي القاضي في مجلسه فأن الأمير يسر بذلك وترتفع عنده بأتيانك الى
العلماء . فراح اليه مع كاتبه ومعه ثلاث (٦) مكتوب فجعل الكاتب يسأنه
ويحدثه .
سنة عشرين ومائتين
حج بالناس صالح بن العباس ووافى عجيف .
(١) يعني ابن أبي أياس .
(٢) هو الحكم بن نافع الحمصي .
(٣) هو يحي بن صالح الشامي (تهذيب التهذيب ٢٢٩/١١) .
(٤) يعني ابن حرب .
(٥) في الأصل ((سليمان)).
(٦) هكذا في الأصل .
- ٢٠٤ -

((وفيها مات آدم بن أبي اياس))(١).
وفيها مات عبدالله بن مسلمة بن قعنب في آخر السنة قبل هلال المحرم ،
أو بعد انسلاخ المحرم في صفر من سنة احدى وعشرين ومائتين . وولي
على القضاء محمد بن الحسين(٢) بن الحر ، وقدم مكة، واذا في عهده :
رأى امير المؤمنين ان تولي محمد بن الحسين(٣) القضاء. فقال له صالح:
انما قال تولي فأن رضيت أن أوليك وتكون قاضياً، والا فأورد علي كتاباً
بيان ذلك . فقال له : - وكان منه وفيه - بل ارضى ان اكون قاضيك .
فاستمر له القضاء على هذا السبيل .
سنة احدى وعشرين ومائتين
حج بالناس محمد بن داود بن عيسى .
وفيها مات ابو اليمان الحكم بن نافع ، ومولده سنة ثمان وثلاثين ومائة.
وعزل صالح ، وولي محمد بن داود بن عيسى .
وقدم عبدالله بن محمد العمري على شرط مكة من قبل محمد بن
داؤد ، ليومين خلتا من ذي الحجة سنة احدى وعشرين ومائتين ، وقبض
العمل من صالح ، وقدم محمد بن داود بن عيسى لسبع مضين من ذي الحجة
سنة احدى وعشرين ومائتين ، وقد أعهده على الناس وحضر العرب قراءة
عهده ، وفي عهده ان يأخذ من الذهب الذهب ومن الفضة الفضة ومن الحب الحب
ومن الغنم الحافر ومن الأبل الخف ، فلما انقضى الموسم فرق عماله في
عمله، وولى رجلاً من بني جمح سُقْماً(٤) في عمله من سكسك وعامر
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٠٣٠/٧
(٢) (٥) في الأصل ((الحسن)) والتصويب من تأريخ بغداد ٢٢٣/٢،
وتهذيب التهذيب : ١٢١/٩ ٠
(٤) السُقع : ناحية من الارض .
- ٢٠٥ -

فأحصى ماشيتهم وقال(١) : هاتوا لكل فريضة دينارا، فامتنعوا عليه وقالوا :
أنت عاص خارجي تريد أن تغصبنا اموالنا ، انما في عهد صاحبك ان تأخذ
من كل فريضة شاة غاية ثمنها وقيمتها سبعة دراهم الى ثمانية دراهم ،
فشادّهم وشادُّوه، وحاربهم وحاربوه حتى كان بينهم قتلى ، وقتل
الجُمَحي ، ودعا ابن داؤد أخا الجمحي فولاه الناحية ، فأذن له ان يسخر
ويستعين بالأعراب وغيرهم ، فخرج واستباح الحيين وكثر فساد جيشه .
قال أبو يوسف : سمعت بعض السفهاء الذين خرجوا معه قال : افتضضنا
اكثر من عشرة آلاف عذراء.
سنة اثنتين وعشرين ومائتين
حج بنا محمد بن عيسى .
(( وفيها مات ابو صالح يحي بن صالح الوحاظي ، ومولده سنة سبع
واربعين ومائة)» (٢) .
سنة ثلاث وعشرين ومائتين
حج بنا محمد بن داود ، وخرج في الثمان(٣) من مكة ودخلها
بعمرة ، وقصر الصلاة في اقباله وبمكة يخرج من داره - دار الأمارة -
ويصلي بالناس ركعتين ، ووقع الناس من ذلك في جهد ومكروه ، كل رجل
من اهل العلم ينكرون ذلك من فعله ، وأنشأ الحج ، وحج بنا على هذا
السبيل .
سنة أربع وعشرين ومائتين
حج بنا محمد بن داؤد بن عيسى .
((وفيها مات محمد بن عثمان ابو الجماهر ، ومولده سنة احدى
(١) في الاصل ((وقالوا)).
.(٢) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٢٣٠/١١.
(٣) الثمان : هو يوم التروية .
- ٢٠٦ -

وأربعين ومائة))(١) .
وفيها مات سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم ، وكان مولده سنة
أربع وأربعين ومائة .
((وفيها مات حيوة بن شريح))(٢)، ويزيد بن عبد ربه .
سنة خمس وعشرين ومائتين
حج بنا محمد بن داؤد بن عيسى .
وفيها مات أصبغ بن نوح بن سعيد .
سنة ست وعشرين ومائتين
لا أدري من حج بالناس لأني كنت بمصر (٣)
سنة سبع وعشرين ومائتين
حج بالناس امير المؤمنين جعفر بن أبي اسحق .
وفيها مات اسماعيل بن أبي أويس .
وفيها توفي ابو اسحق(٤) في شهر ربيع الأول .
وفيها خرج المُبَرْقَّع بفلسطين.
وقاتل رجاء الحضاري اهل كَفْرَ بَطْنَا(٥).
وكانت خلافة أبي اسحق تسع سنين وشهرين وثمانية أيام .
واستخلف هارون بن أبي اسحق .
سنة ثمان وعشرين ومائتين
حج بالناس محمد بن داؤد بن عيسى .
(١) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٠٣٤٠/٩
(٢) ابن حجر : تهذيب التهذيب ٧١/٣ ، وهو العباس الحمصي.
(٣) أقام الحج محمد بن داؤد بن عيسى ( تاريخ خليفة بن خياط
ص٥١٨) ..
(٤) هو المعتصم الخليفة العباسي.
(٥) كَفْرَ بَطْنا: من قرى غوطة دمشق ( ياقوت: معجم البلدان) .
- ٢٠٧ -

((حدثني عبدالرحمن بن عمرو قال : حدثني أبو النضر الفراديسي قال :
ولدت سنة احدى واربعين ومائة)) (١) . ومات بعد أخذ المبرقع، وأخذ
المبرقع بعد موت ابي اسحق أمير المؤمنين .
سنة تسع وعشرين ومائتين
حج بالناس محمد بن داؤد بن عيسى .
سنة ثلاثين ومائتين
حج بنا محمد بن داؤد بن عيسى .
قال ابو يوسف : ووافيت الموسم من مصر ، وخرج ابن داؤد فتلقى
اسحق بن ابراهيم ، وأحرم بعمرة ، ورجع إلى مكة - الى داره ووطنه -
يقصد الصلاة يخرج من الدار إلى المسجد ، ويصلي ركعتين .
سنة إحدى وثلاثين ومائتين
حج بنا محمد بن داؤد بن عيسى .
وفيها مات يحي بن عبدالله بن بكير للنصف من صفر، وخرج ابن
داؤد فأحرم من خارج(٢)، وأنصرف الى داره يقصد الصلاة في المسجد
الحرام .
سنة اثنتين وثلاثين ومائتين
حج بنا محمد بن داؤد بن عيسى .
وتوفي هارون لست بقين من ذي الحجة ، وكانت خلافته خمس سنين
(١) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٢٢٠/١، لكنه يذكر ((قال
الفسوي وابو زرعة الدمشقي عنه)) والصواب ما في الأصل ، ويذكر ((زاد
الفسوي توفي سنة ٢٢٧هـ في ربيع الأول)» وهو وهم ، لان الفسوي أرخ
بذلك وفاة (( ابى اسحق )) وهو المعتصم الخليفة العباسي وليس اسحق
أبي النضر الفراديسي . ووفاة الفراديسي وقعت في نفس العام بعد وفاة
المعتصم كما يذكر الفسوي أعلاه .
(٢) اي من خارج مكة .
- ٢٠٨ -

وتسعة اشهر الا ستة أيام . واستخلف جعفر بن أبي اسحق نست ليال
بقين من ذي الحجة سنة اثنتين ولازثين ومائتين ، وكان جاء خبر مرض
هارون قبل الموسم ، ووجه اليه بماء زمزم وخلوق من خلوق الكعبة ، ثم
جا نَعْيُهُ يوم الخميس لست عشرة مضت من المحرم سنة ثلاث وثلاثين
ومائتين .
وفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين
حج بنا محمد بن داؤد بن عيسى ، ونعى لنا هارون لست عشرة مضت
من المحرم سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، نعاه على المنبر عن كتاب وكيله اليه ،
وبايع لجعفر ، ثم جاءه الخريطة بموت هارون .
((وفيها توفي اسحق بن ابراهيم البغدادي))(١).
((وفيها مات سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي ، وصلى عليه مالك بن
طوق، ومولده سنة ثلاث وخمسين ومائة))(٢).
سنة أربع وثلاثين ومائتين
حج بنا محمد بن داود بن عيسى .
وفيها مات محمد بن عبدالله بن نمير غرّة شعبان وابو خيثمة(٣)
والمقدميني(٤) وابن أبي عبدة العنبري في أوَّل السنة صدر فمات قبل ان
يقدم البصرة بليلة، وابن عبدة الهمداني، وابن نفيل(٥)، ((وعلي بن بحر
البري ويحي بن ايوب البغدادي)) (٦) ، وابو زيد عبدالرحمن بن أبي
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٠٣٣٨/٦
(٢) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٢٠٨/٤، ولم يذكر من صلى عليه .
(٣) زهير بن حرب بن شداد النسائي (تهذيب التهذيب ٣٤٢/٣) .
(٤) هكذا في الأصل ولم أجده في كتب ضبط الاسماء .
(٥) عبدالله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني ( تهذيب التهذيب
١٦/٦ ) .
(٦) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٥٣/١١، ١٨٩/١٤، وابن حجر :
تهذيب التهذيب ٢٨٥/٧، ولم يذكر ((يحي بن أيوب البغدادي)).
- ٢٠٩ -

الغمر المصري .
وحج في هذه السنة ايتاخ ، وصدر وذهب أثره الى اليوم(١).
سنة خمس وثلاثين ومائتين
حج بنا محمد بن داؤد بن عيسى .
((وفيها مات علي بن المديني، وابو بكر بن أبي شيبة))(٢).
وفيها شهر اصحاب جعفر الخيَّط السيوف على الحاج في المسجد
الحرام حتى وطيء الناس وقتل بعضهم بعضاً وذلك يوم خامس من
الثمان(٣) يوم الجمعة .
وفيها عزل ابن حنظلة ، قدم بكتاب عزله ابو العباس محمد بن داؤد ،
ورد على القضاء سنة ست وثلاثين ومائتين .
سنة ست وثلاثين ومائتين
(( وفيها مات ابراهيم بن المنذر في المحرم صَدَرَ من الحج فمات
بالمدينة، (٤).
ودعا محمد بن داؤد لمحمد وابراهيم وأبي عبدالله ولاة العهد في صفر
يوم الجمعة لعشر من صفر . وقدم الشيعي من طريق البصرة فبويع لهم .
وتوفي ابو جعفر العلاف في جمادي الآخرة يوم الخميس غُرّة
الهلال .
وتوفي محمد بن فضيل ليلة الجمعة لست مضين من شعبان .
ونُعي لنا محمد بن حاتم بن ميمون ، نعاه لنا العُمُّار الذين قدموا من
(١) انظر تفصيل الخبر في الطبري: تاريخ ١٦٦/٩ - ١٧٠ .
(٢) الخطيب : تاريخ بغداد ٤٧٣/١١ ، وابن حجر : تهذيب التهذيب
٣٥٦/٧، ولم يذكر ((ابا بكر بن أبي شيبة)).
(٣) الثمان يعني يوم التروية .
(٤) الخطيب : تاريخ بغداد ١٨١/٦ ، وابن حجر : تهذيب التهذيب
١٦٧/١ ٠
- ٢١٠ -

البصرة في جمادي الأولى .
وفيها توفي شيبان الأيلي نعاه الحاج .
قال ابوي وسف: وحججت في هذه السنة، حج بنا المنتصر، وصدرت
الى البصرة ، وعزل ابن داؤد عن مكة ، ووليَ عليها عيسى بن علي خرج
من البصرة في شهر رمضان وذلك سنة سبع وثلاثين ومائتين وأنا بفارس ،
وحج هو بالناس ، وحج معه ابن داؤد ، ثم صدر ، ومات في الطريق .
ومات عبدالأعلى(١) وأنا بالبصرة.
ومات عبيد الله بن معاذ ، وابن حسان ، وعباس النرسي واسحق بن
ابراهيم .
سنة ثمان وثلاثين ومائتين
حج بالناس عيسى بن علي ، وصدر ، ومات وأنا بفارس .
((ومات صفوان بن صالح الثقفي الدمشقي سنة سبع وثلاثين))(٢))
مولده سنة ثمان أو تسع وستين ومائة .
سنة تسع وثلاثين ومائتين
وسنة اربعين
حج بالناس محمد بن داود بن عيسى ، قال ابو يوسف : وأنا
بالسير جان(٣).
وحج بالناس سنة اربعين وأنا ببلخ(٤) ابن محمد بن داؤد بن عيسى .
وفيها توفي ابو بشر بكر بن خلف .
(١) هو عبدالأعلى بن حماد بن نصر الباهلي النرسي ( تهذيب التهذيب
٩٣/٦ ) .
(٢) ابن حجر : تهذيب التهذيب ٤٢٧/٤ .
(٣) السيرجان : مدينة كبيرة كانت قصبة مقاطعة كرمان في ايران
( لسترنج : بلدان الخلافة الشرقية ٣٣٨ ) .
(٤) ابلخ : احدى المدن الأربع الكبرى في اقليم خراسان .
- ٢١١ -

((وتوفي الوليد بن عتبة سنة اربعين ومائتين، ومولده سنة ست وسبعين
ومائة))(١).
((وفيها توفي ابو رجاء قتيبة(٢) بن سعيد في شعبان أو رمضان))(٣).
وفيها توفي علي بن أبي علي .
سنة احدى واربعين ومائتين
قال ابو يوسف : حج بنا سنة احدى واربعين ومائتين محمد بن داؤد
ابن عيسى .
((ومات ابو توبة)) (٤).
ومات ابو قدامة(٥) في شهر ربيع الأول .
((ومات ابو عبدالله أحمد بن حنبل في شهر ربيع الآخر يوم
الجمعة)» (٦) .
وسار رسول من الكرخ الى نيسابور (٧) ثمانية أيام نعاه.
وصدرت من سنة احدى واربعين الى فلسطين ، وقدمت عسقلان في
عشرين ليلة .
(١) ابن حجر: تهذيب التهذيب ١٤٢/١١.
(٢) في الأصل ((قبيصة)) والتصويب من تأريخ بغداد ٤٧٠/١٢،
وابن حجر : تهذيب التهذيب ٣٥٨/٨ ٠
(٣) الخطيب: تاريخ بغداد ٤٧٠/١٢.
(٤) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٢٥٢/٣، وهو الربيع بن نافع.
(٥) عبيدالله بن سعيد بن يحي اليشكري مولاهم ابو قدامة السرخسي
الحافظ ( تهذيب التهذيب ١٦/٦ ) .
(٦) في تاريخ بغداد ٤٢٢/٤ ، باسناد الخطيب الى يعقوب قال حدثني
الفضل بن زياد قال : وتوفي أبو عبدالله يوم الجمعة ضحوة لاثنتي عشرة
ليلة خلت من ربيع الآخر سنة إحدى واربعين ومائتين ، وقد أتى له سبع
وسبعون سنة .
(٧) نيسابور : احدى المدن الأربع الكبرى في أقليم خراسان .
- ٢١٢ -

وسمعت هشام بن عمار في سنة اثنتين واربعين ومائتين يقول : سمعت
من سعيد بن بشير مجلساً مع أصحابنا فلم أكتبه . قال هشام : ورأيت بكير
ابن معروف ، وسمعت منه الكثير ولم اكتب منه شيئاً ، وكان يخضب
بحمرة . قال: وكتب اليَ ابن لهيعة والى ابن عبد الأعلى - يعني أبا مسهر -
وثالثاً ذكره مائة حديث وحديثين. وقدمت مصر بعد ذاك قدمتين . قلت :
وقد مات الليث بن سعد وابن لهيعة؟ قال : نعم . قال : واكلت عند الشافعي
وكلمته وكلمني بمصر ، ومولد هشام بن عمار سنة ثلاث وخمسين
ومائة(*) .
حدثنا أبو صالح عبدالله بن صالح قال : حدثني إبراهيم بن سعد عن
أبيه عن جده قال : سمعت سعد بن أبي وقاص لما مات عبدالرحمن بن عوف
يقول : واجبلاه .
حديثا المكي بن ابراهيم حدثني الجعد (١) بن عبدالرحمن عن عائشة
بنت سعد ان سعد بن مالك أذن بسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - وهلك
بالعقيق - فخرج اليه سعد فغسله .
حدثنا عبدالله بن عثمان قال: أخبرنا عبدالله قال: أخبرنا سيف بن
أبي سليمان قال : سمعت مجاهداً يقول : توفي عبدالرحمن بن أبي بكر
الصديق ، فاصعد معه ابن عمر حتى اذا جاء الردم أعلى مكة قال : ردّوا
النساء .
حدثني الربيع بن يحي المَر تي (٢) قال: حدثنا شعبة قال : حدثنا
(*) الى هنا ينتهي القسم المرتب على الحوليات من هذا الكتاب ، ويبدأ
القسم المتعلق بمعرفة الرجال .
(١) في الأصل ((الجعبر)) والتصويب من ابن حجر: تهذيب التهذيب
٨٠/٢ ٠
(٢) المَرَئي: نسبة الى امريء القيس (تهذيب التهذيب ٢٥٢/٣
حاشية (١) نقلاً عن لب اللباب ) .
- ٢١٣ -

عيينة عن أبي بكرة انه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص .
حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا اسماعيل بن ابراهيم قال : اخبرنا
عيينة عن أبيه قال : شهدت جنازة عبدالرحمن بن سمرة ، وخرج زياد
يمشي بين يدي سريره ، فلما كان ببعض الطريق لقينا ابو بكرة (١).
حدثني أبو بشر بكر بن خلف قال : حدثنا المعتمر عن قرة بن خالد
عن أبي الضحاك قال : رأيت مصعب بن الزبير يمشي في جنازة الأحنف
ابن قيس بغير رداء .
قال ابو يوسف: زعموامن الحَرّ فعل.
حدثني عبدالعزيز بن عمران قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبر في
مخرمة(٢) عن أبيه عن نافع : أنه صلى مع أبي هريرة على عائشة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم حين صلّوا الصبح.
حدثني عبدالعزيز بن عمران قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني
أسامة(٣) : ان نافعاً مولى ابن عمر اخبره قال: وضعت جنازة ام كلثوم امرأة
عمر وابن لها يقال له زيد ، والامام يومئذٍ سعيد بن العاص ، وفي الناس ابن
عباس وابو هريرة وابو سعيد الخدري وأبو قتادة .
حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا اسماعيل بن ابراهيم قال : اخبرنا
يونس بن عبيد عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم قال : كنت فيمن
يختلف بين أم كلثوم وابنها زيد فصلى عليهما أمير المدينة وثم الحسن
والحسين .
حدثنا يحي بن عبدالله بن بكير قال : حدثني عبدالله بن لهيعة قال :
(١) نفيح بن الحارث بن كلدة الثقفي (تهذيب التهذيب ٤٦/١٢).
(٢) هو مخرمة بن بكير الاشج ( تهذيب التهذيب ٧٠/١٠ ) .
(٣) هو اسامة بن زيد بن اسلم العدوي ( تهذيب التهذيب ٢٠٧/١).
- ٢١٤ -

حدثني يزيد بن أبي حبيب ان عطاء بن الزيات(١) حدثه ان الوليد بن عتبة
صلى على أبي هريرة .
حدثني عبدالعزيز بن عمران قال : قال ابن وهب : أخبرني عمرو بن
الحارث عن [ ابن ](٢) أبي حبيب عن عطاء بن الزيات .
حدثني عبدالعزيز قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرنا ابن جريج
قال : قلت لنافع : أكان ابن عمر يكره ان يصلي وسط القبور ؟ قال :
لقد صلينا على عائشة وأم سلمة وسط البقيع، والأمام يوم صلينا على عائشة
ابو هريرة ، وحضر ذلك عبدالله بن عمر .
حدثنا عبدالله عن مسلمة عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبدالله
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها امرت ان يُمَرَّ عليها
سعد بن أبي وقاص في المسجد - حين مات - لتدعو له .
حدثنا ابو بكر الحميدي حدثنا عبدالعزيز بن محمد عن عبدالواحد
ابن حمزة عن عباد بن عبدالله بن الزبير عن عائشة أنها أمرت بسعد بن أبي
وقاص ان يُمَرَّ به في المسجد لتصلي عليه .
حدثنا عبيدالله بن موسى [ عن اسماعيل بن أبي خالد عن موسى](٣)
بن عبدالله بن يزيد : : أن علياً صلى على أبي قتادة [ فكبر عليه سبعاً وكان
بدرياً ] (٤).
(١) في الأصل ((الريان)) ولعله عطاء الزيات الذي يروي عن ابي
هريرة ، والذي يراه النسائي - ويتابعه ابن حجر عليه - ان الذي يروى
عن أبى صالح عطاء بن أبي رباح ( تهذيب التهذيب ٢٢١/٧ ) فلو أخذنا
بذلك ينبغي ان يصبح السند المذكور أعلاه ((عطاء عن الزيات)».
(٢) في الأصل ساقطة وهو يزيد بن أبي حبيب المصري ( تهذيب
التهذيب ٣١٨/١١ ) .
(٣) و(٤) في الأصل ((عبيدالله بن موسى بن عبدالله بن يزيد))
والتصويب والزيادات من تاريخ بغداد للخطيب ١/ ١٦١.
- ٢١٥ -

حدثنا الحجاج قال : ثنا أبو عوانة (١) عن اسماعيل بن أبي خالد عن
الشعبي عن عبدالله بن مغفل: أن علياً صلى على سهل بن حنيف فكبر عليه
ستاً .
حدثنا أبو بكر الحميدي قال : حدثنا سفيان(٢) قال: سمعت الأعمش
يقول : سمعت أبا وائل شقيق بن سلمة قال : لما كان يوم صفين وحكم
الحكمان سمعت سهل بن حنيف يقول :
حدثنا قبيصة قال : حدثنا سفيان عن سالم بن أبي حفصة عن أبي
حازم قال : أنا رأيت الحسين بن علي حين مات الحسن وهو يقول بأصبعه
هكذا أقدم فلولا أنها سُنّة ما قدمت .
حدثنا سعيد بن سفيان عن سالم بن أبي حفصة عن أبي حزم
الأشجعي : أن حسين بن علي قال لسعيد بن العاص : أقدم - يعني علي بن
الحسين - فلولا(٣) أنها سنة ما قدمت .
حدثنا عبدالله بن عثمان بن أبي حمزة السكري (٤) عن عطاء بن
السائب عن محارب بن دثار قال : ماتت أم المؤمنين - اظنها ميمونة - فأوصت
ان يصلي عليها سعيد بن زيد .
حدثنا أبو عامر قبيصة وأبو نعيم قالا : حدثنا سفيان عن أبي اسحق
قال : خرجنا مع جنازة الحارث الأعور(٥) فقال : فلان - لم أودع من أبي
نعيم - . وقال قبيصة: [فقال] عبد الله بن يزيد الخطمي(٦): اكْشُطوا
(١) هو الوضاح بن عبدالله الشكري (تهذيب التهذيب ١١٦/١١).
(٢) هو ابن عيينة .
(٣) في الأصل ((فلو)) وما أثبته من الرواية السابقة.
(٤) هو محمد بن ميمون المروزي ( تهذيب التهذيب ٤٨٦/٩) .
(٥) الحارث بن عبدالله الأعور الهمداني (تهذيب التهذيب ١٤٥/٢) .
(٦) كان أمير الكوفة زمن عبدالله بن الزبير، وقد اختلف في صحبته
( تهذيب التهذيب ٧٨/٦ - ٧٩ ) .
- ٢١٦ -

الثوب - قال أبو نعيم : اكشفوا - فأنما هو رجل .
حدثنا اسماعيل بن ابراهيم (١) قال أخبرنا شعبة عن أبي اسحق قال :
اوصى الحارث ان يصلي عليه عبدالله بن يزيد الأنصاري . فقال : اكشطوا
الثوب عن القبر (٢).
حدثنا عبيد الله بن موسى : أخبرنا سفيان عن أبي اسحق قال : اوصى
ابو ميسرة(٣) ان يصلي عليه شريح .
حدثنا عبد الله بن عثمان قال: حدثنا عبد الله (٤) قال: شعبة: كنا في
جنازة أبي معشر وعليها زحام فقلت لمنصور(٥) .
حدثنا سليمان بن حرب وعبدالله بن عثمان قالا : حدثنا حماد بن زيد
عن أيوب قال : خرجنا في جنازة زرارة بن أوفى في يوم شديد الحر ،
فما زال محمد قائماً ((حتى وضع في اللحد)) (٦) . - هذا لفظ ابن عثمان -
ونفظ سليمان قال : خرجنا في جنازة زرارة بن أوفى فانتهينا إلى القبر ولم
يلحد . قال : فقام محمد حتى وضع في اللحد . قال أيوب : بلغ محمداً
حديث عن ابن عمر اظنه على غير وجهه .
حدثنا عبدالله بن عثمان قال : أخبرنا عبدالله قال : أخبرنا معمر عن
علي بن يزيد : أن ابن عباس ، لما دفن زيد بن ثابت ، حثا عليه التراب .
(١) هو اسماعيل بن ابراهيم بن مقسم الأسدي = ابن علية
( تهذيب التهذيب ٢٧٥/١ ) .
(٢) أنظر الرواية من طريق آخر في ابن سعد : الطبقات الكبير
٠١١٧/٦
(٣) هو عمرو بن شرحبيل الهمداني الكوفي ( تهذيب التهذيب ٤٧/٨).
(٤) أحسبه عبدالله بن المبارك (انظر تهذيب التهذيب ٣١٣/٥) .
(٥) هو منصور بن المعتمر الكوفي (تهذيب التهذيب ٣١٢/١٠).
(٦) في الأصل بالحاشية ولا تكاد تبين .
- ٢١٧ -

حدثني أبو بشر قال : حدث عبدالرحمن بن مهدي عن حماد بن
سلمة عن ثابت(١) قال: اوصى عبدالله بن مغفل ان يصلي عليه أبو برزة(٢).
حدثنا عبدالله بن عثمان قال: أخبرنا عبدالله قال : قال سفيان: أوصى
تميم بن سلمة أن يصلي عليه منصور ، فحضر الأمير ، فصلى عليه الأمير .
حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا خالد بن الحارث قال : حدثنا
عوف عن خزاعي من ولد عبدالله بن مغفل قال: أوصى عبدالله بن مغفل
قال : ليلني أصحابي ولا يصلي علي إِبن زياد .
قال : فوليه ابو برزة وعائذ بن عمرو وناس من اصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
حدثني ابن بكير وأبو زيد(٣) قالا: حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن عن
أبيه قال : رأيت علياً بن حسين يحمل جنازة عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن
مسعود .
حدثنا ابن بكير قال : حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن عن حمزة بن
عبدالله بن عتبة بن مسعود قال : كان عمر بن عبدالعزيز يقول: لو كان
عبيد اللّه حياً ما صدرت الا عن رأيه.
حدثنا ابن نمير حدثنا ابن أدريس عن أبيه وأشعث (٤) عن أبي اسحق
قال : شهدت زر بن عبد السلولي فأجاز شريح شهادتي وحدي .
حدثني أبو بشر قال : حدثني ابو قتيبة(٥) عن شعبة عن نعيم بن أبي
(١) هو ابن اسلم البناني (تهذيب التهذيب ٢/٢).
(٢) هو نضلة بن عبيد الاسلمي (تهذيب التهذيب ٤٦٦/١٠).
(٣) هو سعيد بن الربيع الحرشي العامري الهروي البصري ( تهذيب
التهذيب ٢٧/٤ ) .
(٤) هو بن سوار الكندي الكوفي ( تهذيب التهذيب ٣٥٢/١) .
(٥) هو مسلم بن قتيبة الشعيري ( تهذيب التهذيب ١٣٣/٤) .
- ٢١٨ -

هند قال: رأيت أبا وائل في جنازة خيثمة (١) على حمار واضعاً(٢) يده على
رأسه وهو يقول: واعيناه(٣).
حدثنا بندار قال : حدثنا عبدالرحمن وابن أبي عدي (٤) قال : حدثنا
شعبة عن ابن حصين قال : أوصى عبيدة السلماني أن يصلي عليه الاسود بن
يزيد . قال : وكان عند غروب الشمس ، فخشي ان يصلي عليه المختار،
فبادر فصلى عليه .
حدثنا أبو موسى قال : حدثنا محمد بن جعفر(٥) عن شعبة عن يزيد
ابن أبي زيا قال : رأيت أبا جحيفة (٦) ومرّوا عليه بجنازة أبي عبدالرحمن
السلمي قال : مستريح ومستراح منه .
حدثني محمد بن عبدالله بن عمار قال حدثنا (( ابن ادريس عن شعبة
عن نعيم بن أبي هند قال : رأيت أبا وائل على حمار في جنازة خيثمة وهو
يقول: واحسرتاه أو كلمة نحوها))(٧).
حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا خالد بن الحارث قال : حدثنا
عوف عن خزاعي من ولد عبد بن مغفل قال: أوصى عبدالله بن مغفل فقال :
(١) هو خيثمة بن عبدالرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي ( ابن
سعد: الطبقات ٢٠/٦ ، وابن حجر: تهذيب التهذيب ١٧٨/٣ ).
(٢) في الأصل ((واضع» .
(٣) في ابن سعد ٢٠٠/٦)) واحزناه أو كلمة نحوها)).
(٤) هو محمد بن ابراهيم بن أبي عدي البصري ( تهذيب التهذيب
١٢/٩) .
(٥) هو ابو عبدالله البصري المعروف بغندر ( تهذيب التهذيب
٩٦/٩ ) .
(٦) هو وهب بن عبدالله السوائي (تهذيب التهذيب ٥٣/١٢) .
(٧) ابن سعد: الطبقات ٢٠٠/٦، لكنه يذكر ((واحزناه)) بدل
((واحسرتاه )).
- ٢١٩ -

ليلني أصحابي ولا يصلي عليَّ إِبن زياد(١). قال: فوليه أبو برزة وعائد
ابن عمرو وناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة
عن يزيد بن أبي زياد قال : مات ابو عبدالرحمن السلمي ، فمروا به على
أبي جحيفة فقال : مستريح ومستراح منه .
حدثنا عبيد الله بن موسى قال : اخبرنا العلاء بن صالح عن الحكم عن
حنش (٢) قال: مات سهل بن حُنيف، فأُتي به الرُّحبة(٣) ، فصلّى عليه
عليٌّ فَكَبَّر ستَّ تكبيرات، فكأن بعض القوم انكر ذلك ، فقلنا له فقال :
أنه بدريّ. فلما أتينا الجَبّانه (٤) لحقنا قَرَظة بن كعب في ناس من قومه
أو في ناس من الأنصار فقالوا : يا أمير المؤمنين لم نشهد الصلاة عليه .
فقال : صلوا عليه . فصلوا عليه(٥) فكان امامهم قَرَظة بن كعب.
حدثنا عبدالله بن عثمان قال: حدثنا عبدالله قال حدثنا سفيان(٦) عن
أسلم المنقري عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه قال : لما وقع
الناس بأمر عثمان لقيتُ أُبَيّ بن كعب.
حدثنا ابن عثمان حدثنا عبدالله حدثنا أبو عوانة عن سليمان الشيباني
قال : حدثنا أسير بن عمرو قال : لما كان في الناس من القتل ما كان سمعت
بأبي مسعود قد سار فلحقته بالسيلحين(٧) فقلت له : قد كان لك صاحبان
(١) عبيد الله بن زياد بن أبيه .
(٢) في الأصل (( حنشق)) والتصويب من ابن سعد ٤٠/٣ ، وتهذيب
التهذيب ٥٨/٣ ٠ وهو حنش بن المعتمر الكتاني .
(٣) الرحبة: قرية قرب الكوفة ( ياقوت : معجم البلدان ) .
(٤) مقبرة بالكوفة .
(٥) في الأصل ((فصلى بهم)) والتصويب من ابن سعد ٠٤/٣
(٦) هو الثوري .
(٧) قرب الحيرة (ياقوت : معجم البلدان ) .
- ٢٢٠ -