النص المفهرس

صفحات 141-160

وخمسين ومائة .
وسألت هشام بن عمار عن سن ابن جابر؟ فقال: هو مُسِنّ))(١).
حدثنا هشام قال : حدثنا الوليد بن مسلم عن عبدالرحمن بن يزيد
بن جابر قال : كنت ادخل انا ومكحول المسجد وقد صلى الناس فيؤذن
مكحول ويقيم ويتقدم فيصلي بهم ، وكنت أجيء مع سليمان بن موسى
وقد صلوا فيؤذن ويقيم فأتقدم فأصلي بعقال وكان اسنَّ منه .
((حدثني عبدالرحمن بن ابراهيم قال : حدثنا الوليد بن مسلم عن
ابن جابر قال : كنت ارتدف خلف أبي ايام الوليد بن عبدالملك ، وقدم علينا
سليمان بن يسار فدعا ابي الى الحمام وصنع له طعاماً .
قال ابن جابر : وكنت ألي المقاسم في أيام هشام .
قال ابن جابر: وصليت بسليمان بن موسى وكنت اسنّ منه))(٢).
ويقال : مات جعفر بن برقان سنة أربع وخمسين .
وفيها خرج أبو جعفر الى بيت المقدس .
وانهدمت بيت زياد بعرفة عشية عرفة بناس من الحاج وذلك حين
صلى الامام .
وفي سنة خمس وخمسين ومائة
حج بالناس عبدالصمد بن علي .
حدثني حيوة بن شريح قال : حدثنا ضمرة قال : مات عثمان بن عطاء
سنة خمس وخمسين ومائة .
قال ابو نعيم : مات مسعر بن كدام بن ظهير في سنة خمس وخمسين .
قال : وسألت عبدالرحمن بن ابراهيم عن موت محمد بن عبدالله
(١) الخطيب : تاريخ بغداد ٢١٣/١٠.
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٢١١/١٠، لكنه يذكر ((فدعاه)) ولعله
أنسب لان سليمان هو الضيف .
- ١٤١ -

الشعثي ؟ قال : كان قديماً وبقي وروى عنه الأوزاعي .
حدثني عبدالرحمن بن عمرو قال : سألت أبا سفيان عبيدالله بن سنان
النصري عن موت محمد بن عبدالله الشعني قال : قد رأيته وجالسته
مات بعد سنة أربع وخمسين ومائة بيسير (١).
وفيها خرج يزيد بن حاتم الى افريقية ففتحها .
وفيها وجه ابو جعفر ابنه المهدي لبناء الرافقة .
وغزا الصائفة في هذه السنة يزيد بن أسد السلمي .
وفيها عزل الحسن بن زيد عن المدينة ، واستعمل عبدالصمد بن
علي .
وعلى مكة محمد بن ابراهيم بن محمد بن علي بن عبدالله بن
العباس .
وزلزلت مكة في هذه السنة ليلاً في آخر ذي القعدة .
وفي سنة ست وخمسين ومائة
حج بالناس العباس بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس .
حدثني حيوة بن شريح قال : حدثنا ضمرة قال : مات علي بن ابي
حملة(٢) سنة ست وخمسين ومائة .
قال ابو نعيم : مات عمر بن ذر سنة ست وخمسين ومائة .
قال أحمد حدثنا عبدالصمد قال : مات ابن أبي عروبة(٣) سنة ست
وخمسين ومائة .
قال : وسمعت عبيدالله بن معاذ قال : مات سوار سنة ست وخمسين
ومائة .
(١) اقتبسه الفسوي من تأريخ أبي زرعة ق ٢٥ أ.
(٢) علي بن أبي حملة القرشي أبو نصر الفلسطيني ( تهذيب
التهذيب ٣١٤/٧ ) .
(٣) سعيد بن أبي عروبة (تهذيب التهذيب ٦٣/٤).
- ١٤٢ -

وفيها زوج ابو جعفر عبيد الله بن قثم بن العباس لبابة بنت علي .
وامير مكة عامئذ محمد بن إبراهيم وهو بمدينة السلام ، وابنه
ابراهيم بن محمد خليفته .
وعلى المدينة عبدالصمد بن علي .
وفي سنة سبع وخمسين ومائة
حج بالناس ابراهيم بن محمد .
حدثني العباس بن الوليد بن مزيد العدوي من اهل بيروت قال : مولد
الأوزاعي في سنة فتح الطُوَانة (١)، ومات سنة سبع وخمسين ومائة.
قال : وقال ابن بكير : توفي قباث بن رزين اللخمي سنة سبع أو ثمان
وخمسين ومائة ، ثم بلغني انه عرض كتابي على ابن بكير فقال : سنة ست
أو سبع .
حدثني سعيد بن أسد قال : حدثنا ضمرة قال : سمعت الأوزاعي
يقول : كنت محتلماً أو شبيها بالمحتلم في ولاية عمر بن عبدالعزيز، ومات
الاوزاعي سنة سبع وخمسين ومائة .
وقال : وولد الاوازعي سنة ثمان وثمانين .
حدثني العباس بن الوليد بن مزيد قال : أخبرني أبي قال : كانت
وفاة الاوزاعي يوم الاحد لليلتين بقيتا من صفر سنة سبع وخمسين ومائة .
وسمعت عبدالرحمن بن ابراهيم يقول : مات الأوزاعي سنة سبع
وخمسين ومائة .
حدثني عبدالرحمن بن عمرو قال : حدثنا أبو مسهر قال : حدثنا
(١) من ثغور المَصِّيْصَة على الحدود الشامية البيزنطية (ياقوت :
معجم البلدان ٤٥/٤، ١٤٤/٥ ) .
- ١٤٣ -

هِقْل بن زياد قال : أجاب الاوزاعي في سبعين الف مسألة أو نحوها .
((وفيها نقل أبو جعفر الاسواق من المدينة ومدينة الشرقية الى باب
الكرخ وباب الشعير والمحول وهي السوق التي تعرف بالكرخ وأمر ببنائها
من ماله على يدي الربيع مولاه .
وفيها وسع طرق المدينة وأرباضها ووضعها على مقدار اربعين ذراعاً
وأمر بهدم ما شخص من الدور عن ذلك القدر)) (١).
((وفيها ابتنى ابو جعفر قصره التي تعرف بالخلد .
وفيها عقد الجسر عند باب الشعير))(٢) .
وامير مكة عامئذٍ محمد بن ابراهيم .
وعلى شرطه خلف بن عبد ربه .
وعلى المدينة عبدالصمد بن علي .
وفي سنة ثمان وخمسين ومائة
حج بالناس ابراهيم بن يحي بن محمد
حدثنا سلمة قال احمد عن اسحق بن عيسى عن ابي معشر قال : حج
ابو جعفر في سنة ثمان وخمسين ومائة ، وتوفي قبل التروية بيوم وكانت
خلافته ثنتين وعشرين سنة غير ثلاثة أيام ، وبايع الناس محمد بن عبدالله
بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس .
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٧٩/١، وابن كثير : البداية والنهاية
٩٩/١٠، لكنه يذكر ((وباب المحول)) ويحذف ((وهي السوق التي
تعرف ... مولاه)) ويذكر ((وامر بتوسعة الاسواق اربعين ألفاً)) بدل
((وفيها وسع طرق ... القدر)) و((ألفاً)) هي تصحيف ((ذراعاً)).
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ١١٥/١، وابن كثير : البداية والنهاية
٠٩٩/١٠ لكنه يذكر ((وبعد شهرين من ذلك - أي من توسيع الاسواق -
شرع في بناء قصره المسمى بالخلد)» ولم يذكر عقد الجسر .
- ١٤٤ -

قال ابن بكير: (( توفي حيوة بن شريح الكندي يكنى أبا زرعة سنة
ثمان وخمسين ومائة)) (١).
وسمعت ابا عبدالله التجيبي قال : كان حيوة بن شريح يمر بنا راكباً
على فرس عرى يقود فرساً آخر يذهب لسقيهما .
قال : وكانت له جمة ، وافر الشعر، خفيف اللحية . قال : رأيته
وأثبته ، مات سنة ثمان وخمسين ومائة وأنا ابن عشر سنين.
قال ابن بكير : رأيت حيوة بن شريح على فرس أبيضَ اللحية
أصهباً (٢) ، ولم اسمع منه شيئاً .
(( سمعت سليمان بن حرب يقول : طلبت الحديث سنة ثمان وخمسين
ومائة ، فاختلفت الى شعبة ، فلما مات شعبة جالست حماد بن زيد ولزمته
حتى مات .
قال: جالسته تسع عشرة سنة))(٣)، جالسته سنة ستين، ومات سنة
تسع وسبعين ومائة .
وسمعت ابا ايوب سليمان بن سلمة الخبايري الحمصي قال : صفوان
ابن عمرو ، مات سنة ثمان وخمسين ومائة .
((حدثني إبراهيم بن المنذر قال : حدثني ابن ابي فديك قال : مات
(١) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٧٠/٣، ويذكر بعد ((شريح))
((وهو كندي شريف عدل رضى ثقة.)) ويحذف ((ويكنى أبا زرعة))،
ولعل الاقتباس من غير هذا الموضع .
. (٢) الأصهب: الذي يخالط بياضه حمرة".
(٣) ابن حجر: تهذيب التهذيب ١٧٩/٤، ويحذف ((فاختلفت الى
شعبة فلما مات شعبة جالست حماد بن زيد ولزمته حتى مات قال )) ويقول
((لزمت)) بدل ((جالسته)) .
- ١٤٥ -

ابن أبي ذئب سنة ثمان وخمسين ومائة))(١).
((وقال ابراهيم: ولد ابن أبي ذئب سنة ثمانين سنة الجُحاف)) (٢).
قال ابراهيم قال محمد بن فليح : وولد ابي سنة ثلاث وسبعين ، ومالك
اكبر من ابي بثلاث سنين ، كان مولد مالك سنة تسعين فعلى هذا ابن ابي
ذئب اكبر من مالك بعشر سنين .
وفيها نزل ابو جعفر قعده الذي لم يخلد فيه ، وحج من سنته ، وتوفي
بشر ميمون مع طلوع الفجر يوم السبت لست خلون من ذي الحجة .
ويقال : توفي وهو ابن خمس وستين .
وامير مكة عامئذٍ محمد بن ابراهيم بن محمد بن علي بن عبدالله بن
عباس .
وعلى شرطه عامئذٍ يحي بن ميمون الحذاء .
وعلى المدينة عامئذٍ عبدالصمد(٣).
وفي سنة تسع وخمسين ومائة
حج بالناس يزيد بن منصور خال المهدي .
قال أبو نعيم: مات مالك بن مغول سنة تسع وخمسين ومائة، ((ومات
ابن أبي ذئب سنة تسع وخمسين ومائة)) (٤) .
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٤٠/٢، وذكر الخطيب ان قول
ابن ابي فديك هذا وهم وان الصواب ما ذكره أبو نعيم ـ يعني الفضل بن
دكين - واثبته يعقوب الفسوي في حوادث سنة ١٥٩هـ .
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٩٧/٢ ، والجُحاف: سيل اغرق
بيوت مكة ، وجحف كل شيء مرّ به ، فسمي ذلك العام عامَ الجُحاف .
( انظر تاريخ الطبري ٣٢٥/٦ ) .
(٣) هو عبدالصمد بن علي بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب
( تاريخ خليفة بن خياط ص ٤٦٠ ) .
(٤) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٠٤/٢ ، وابن أبي ذئب هو محمد بن
عبدالرحمن .
- ١٤٦ -
م

((وفيها بنى المهدي المسجد الذي بالرصافة))(١).
وفيها عزل محمد بن عبدالله الكثيري عن المدينة ، واستعمل عليها
عبيد الله بن محمد بن صفوان الجمحي .
وفيها عزم المهدي بالبيعة لابنه موسى وخلع عيسى بن موسى .
وامير مكة عامئذٍ محمد بن ابراهيم بن محمد بن علي .
وصدر الناس عن الحج تلك السنة .
وعزل محمد بن ابراهيم واستعمل عليها الكثيري .
وفي سنة ستين ومائة
حج بالناس المهدي محمد بن بن عبدالله .
حدثنا أبو الوليد هشام بن عبدالملك قال : مات شعبة سنة ستين ومائة
في أول السنة))(٢).
قال ابو الوليد قال : وسمعت شعبة يقول : ان هذا الحديث يصدكم
عن ذكر الله عز وجل وعن الصلاة فهل أنتم منتهون .
(((قال أبو نعيم: مات اسرائيل بن يونس سنة ستين ومائة))(٣).
قال ابن بكير : ولد حرملة بن عمران بن مُرَّان(٤) التجيبي سنة
ثمانين ، وتوفي في صفر سنة ستين ومائة ، يكنى أبا حفص .
قال سليمان بن حرب: مات الحسن بن ابي جعفر سنة ستين ومائة
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ١٠٩/١.
(٢) الخطيب: السابق واللاحق ق ٢١ - ٢٢. وشعبة هو ابن
الحجاج أحد أئمة المحدثين .
(٣) الخطيب: تأريخ بغداد ٢٤/٧ ، والسابق واللاحق في تباعد
ما بين وفاة الراويين عن شيخ واحد ق ٢٧ .
(٤) في تهذيب التهذيب ٢٢٩/٢ ((قراد)).
- ١٤٧ -
...

يوم الروس .
((ومات المسعودي سنة ستين ومائة))(١).
قال أحمد : قال يحي : مات شعبة وهو ابن خمس وسبعين سنة .
قال يحي : وشعبة اكبر من سفيان بعشر سنين ، وسفيان ومالك بن أنس
مقاربين ، وابن عيينة أصغر من الثوري بعشر سنين .
وسمعت ابن بكير يقول : مات حرملة في سنة ستين ومائة في صفر
وقد رأيته وجلست في حجره مالا أحصي . قلت : كان يخضب ؟ قال:
نعم ، قلت(٢): ممن هو؟ فقال(٣): مولى لتجيب يكنى أبا حفص.
قال ابن بكر: ومات ابن شماسة(٤) بعد المائة، وحرملة(٥) ولد
سنة ثمانين .
قلت لابن بكير : سمع من ابن شماسة ؟ قال : لا أشك . قلت
لابن بكير : تثبت خضاب حرملة ؟ قال : نعم .
قال ابو الوليد: مات شعبة سنة ثنتين [ وستين ](٦) ومائة.
حدثنا عبدالرحمن بن عمرو الدمشقي قال : حدثني يزيد بن عبد ربه
وسمعت ولد حرملة يقولون : حرملة بن عمران بن قُرّان ، قالوا :
واستشهد قران في فتح المغرب سنة ستين من الهجرة .
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٢٢/١٠ ، ويذكر أنه قول سليمان
ابن حرب ايضاً .
(٢) في الاصل ((قال)).
(٣) في الاصل ((قلت)).
(٤) هو عبدالرحمن بن شماسة ( تهذيب التهذيب ١٩٥/٢ ) .
۔۔
(٥) حرملة بن عمران التجيبي ( تهذيب التهذيب ١٩٥/٢) .
(٦) في الاصل ساقطة ، أو محذوفة للاختصار .
- ١٤٨ -

وفي سنة احدى وستين ومائة
حج بالناس موسى بن المهدي وهو ولي العهد .
((قال أبو نعيم: مات الثوري سنة إحدى وستين ومائة))(١).
حدثني سعيد بن أسد قال : حدثنا ضمرة قال : مات رجاء بن ابي
سلمة سنة إحدى او اثنين وستين ومائة . وسمع حماد بن سلمة من رجاء
ابن أبي سلمة فقال : رجاء ابو المقدام ، وروى عنه ابن عون .
قال أحمد : مات ابو المهاجر الرقي (٢) سنة إحدى وستين ومائة.
قال أحمد بن الخليل قال : حدثني يحي بن أيوب قال : سمعت وكيعاً
يقول : ولد سفيان سنة سبع وسبعين كأنه عاش أربعاً وستين سنة.
وفيها فرغ المهدي من مقصورة مدينة الرسول .
وفيها خرج المقنع بخراسان .
وفيها امر المهدي بالزيادة في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى
اللّه عليه وسلم ، ومسجد الجماعة بالبصرة فزيد فيها وعليها .
وعلى مكة والمدينة جعفر بن سليمان(٣).
وفي سنة اثنتين وستين ومائة
حج بالناس ابراهيم بن جعفر بن أبي جعفر عبدالله المنصور .
قال ابن بكير : ولد سعيد بن مقلامي - ومقلاص يكنى أبا ايوب -
الخزاعي سنة مائة ، وتوفي سنة احدى أو اثنتين وستين ومائة يكنى أبا يحي.
ومات ابراهيم بن نشيط (٤) سنة احدى أو اثنين وستين ومائة .
(١) الخطيب: تأريخ بغداد ١٢٧/٩، وهو سفيان بن سعيد
الثوري .
(٢) هو سالم بن عبداللّه الجزري (تهذيب التهذيب ٤٤٠/٣) .
(٣) جعفر بن سليمان بن علي بن عبدالله بن عباس ( تأريخ خليفة
ابن خياط ص ٤٧١) .
(٤) في الاصل ((نشطة)) والتصويب من ( ابن حجر : تهذيب
التهذيب ١٧٥/١ ) .
- ١٤٩٠ -

قال علي بن المديني: مات هُمَّام بن يحي العَوْذِي(١) سنة اثنين وستين
ومائة .
وقال يزيد بن ابراهيم التستري حدثنا أبو عمرو الضرير عن ابى
عوانة قال : دخلت على همام وذكر قصة .
قال ابو يوسف : وكان المقريء(٢) يقول: حدثنا سعيد بن أبي أيوب
مولى ابي هريرة ، فسمعت عبدالعزيز بن عمران وهو ابن بنت سعيد بن أبي
ايوب ينكر ذلك ويقول : انما هو مولى خزاعة، وأخرج اليَّ كتباً ووثائق
لاسلافهم قد انتسبوا في جميع ذلك الى خزاعة .
وفيها ولي ثمامة بن الوليد العبسي الصائغة ثم عزل وولي الحسن بن
قحطبة مكانه فساح في بلاد الروم وحرق وخرب وفتح حصناً .
وعلى مكة جعفر بن سليمان ، جعفر بالمدينة وعامله على مكة سعيد بن
عبدالرحمن الجمحي .
حدثني الفضل قال سمعت أبا عبدالله(٣) يقول: ولد شريك سنة
خمس وتسعين ، ((وولد ابو بكر بن عياش سنة ست وتسعين)) (٤)، وسفيان
سنة سبع وتسعين .
وفي سنة ثلاث وستين ومائة
أقام الحج الناس علي بن المهدي .
وأتى المهدي بيت المقدس فصلّى فيه .
(١) في الاصل ((العودي)) والتصويب من ابن حجر: تبصير المنتبه
٠١٠٣٣/٣
(٢) هو عبدالله بن يزيد ابو عبدالرحمن المقريء القصير (تهذيب
التهذيب ٨٣/٦ ) .
(٣) يعني احمد بن حنبل .
(٤) الخطيب : تاريخ بغداد ٣٨٤/١٤ بنفس الاسناد .
بـ ١٥٠ -

قال ابن بكير : ولد موسى بن علي بن رباح بن قصير اللخمي بالمغرب ،
سنة تسع وثمانين ، وتوفي سنة ثلاث وستين ومائة بالاسكندرية ، ويكنى
أبا عبدالرحمن .
قال ابن بكير : ولد عبدالاعلى بن سعيد الجيشاني سنة مائة ، وتوفي
سنة ثلاث وستين ومائة .
قال ابن بكير : رأيت حميد صاحب ابن لهيعة ، وقتل سنة ثلاث وستين
ومائة .
(( حدثني عبدالرحمن بن عمرو الدمشقي قال : حدثني سليمان
البهراني قال : سمعت يحي بن صالح قال: مات شعيب(١) وحريز (٢)
وأبو مهدي(٣) سنة ثلاث وستين ومائة)) (٤). ومات يحي بن أيوب المصري
سنة ثلاث وستين ومائة ، كنيته ابو العباس .
حدثني بعض أن أبي مريم قال : قال يحي بن أيوب : خرجت في
جنازة بمكة مع ابن جريج [ في ] يوم شديد الحر فقال : ابن جريج :
استعبدك الحديث يا أبا العباس .
وعلى مكة والمدينة جعفر بن سليمان .
وعزل معاذ بن مسلم عن خراسان وولي المسيب بن زهير ، فقدم
(١) هو شعيب بن ابي حمزة ( دينار ) الاموي ( تهذيب التهذيب
٣٥١/٤ ) .
(٢) هو حريز بن عثمان الرحبي (تهذيب التهذيب ٢٣٧/٢) ووقع
في طبقات خليفة ( جرير ) وهو تصحيف .
(٣) هو سعيد بن سنان الحنفي ( تهذيب التهذيب ٤٦/٤).
(٤) اقتبس يعقوب هذا النص من تأريخ أبي زرعة ق ١٢٧ ، واقتبسه
من يعقوب .
الخطيب : تاريخ بغداد ٠٢٧٠/٨
- ١٥١ -

المسيب عمله في جمادي الأولى سنة ثلاث وستين ومائة .
وفي سنة أربع وستين ومائة
حج بالناس صالح الفقير بن عبدالله بن محمد المنصور .
حدثني أبو عتبة الحسن بن علي بن مسلم السكوني الحمصي في
سوق البز قال: غزوت جبلة(١) سنة أربع وستين ومائة، ((ومات أرطأة
- يعني ابن المنذر - قبل ذلك بسنة» (٢).
ومات الأحموسي عمر سنة أربع وستين ومائة .
حدثني العباس بن الوليد بن صبح قال : حدثنا (( يحي بن صالح
قال : حدثنا عُفَير بن معدان قال : قَدم علينا عمر بن موسى حمصى ،
فاجتمعنا اليه في المسجد ، فجعل يقول : حدثنا شيخكم الصالح ، حدثنا
شيخكم الصالح ، فلما كثر قلت له : ومن شيخنا الصالح ؟ سمه لنا حتى
نعرفه . فقال: خالد بن معدان . قلت : في أي سنة نقيته؟ قال: لقيته
سنة ثمان ومائة. قال : قلت : واين لقيته؟ قال : لقيته في غزاة أرمينية .
قال : قلت له : اتق الله عز وجل يا شيخ لا تكذب ، مات خالد بن معدان
سنة أربع ومائة فانت تزعم انك لقيته بعد موته باربع سنين ، وأزيدك آخر
انه لم يكن يغزو ارمينية))(٣) كان يغزو الروم !!
وعلى مكة والمدينة جعفر بن سليمان ، وكان عامله على مكة هذه السنة
عثمان بن خالد التيمي .
وعزل جعفر بن سليمان .
(١) قلعة بساحل الشام قرب اللاذقية ( ياقوت : معجم البلدان
١٠٥/٢)، وهي في الأصل ((حبلة)).
(٢) ابن حجر: تهذيب التهذيب ١٩٨/١.
(٣) الذهبي: ميزان الاعتدال ٢٢٥/٣ ، ولم يذكر المصدر الذي
اقتبس منه .
- ١٥٢ -

وفي سنة خمس وستین ومائة
حج بالناس صالح الفقير بن عبدالله بن محمد .
(( حدثني عبدالرحمن بن عمرو قال : حدثني إبراهيم بن عبدالله بن
العلاء قال : ولد ابي عبد الله بن العلاء بن زبر سنة خمس وسبعين ومات
[ سنة ] خمس وستين ومائة)) (١)، وصلى عليه سعيد بن عبدالعزيز.
« سألت عبدالرحمن بن ابراهيم عن عبدالله بن العلاء فقال: كان
ثقة))(٢)، روى عنه أبو مسهر قال: سمعت ابن عامر (٣) يقول: [ابن ](٤)
ثوبان من صنف اشراف . قلت له : لم يرو عنه ابن المبارك . فقال: انما
روى ابن المبارك عن اعلام من شيوخنا وكان عبدالله بن العلاء من اشراف
البلد .
حدثني عبدالرحمن بن عمرو قال : حدثني معاوية بن أبي عبيد الله
قال : حدثنا أبو مسهر قال : كنا مع سعيد بن عبدالعزيز وابن زبر فنعي الينا
ابن ثوبان(٥) فاسترجع سعيد بن بد العزيز(٦).
وكان اميراً على مكة عامئذٍ عبيد الله بن قتم .
[ وفيها ] بنى هارون بأم جعفر زبيدة .
(١) اقتبس يعقوب هذا النص من تاريخ أبي زرعة ق ٢٧ ب،
واقتبسه من يعقوب الخطيب في تاريخ بغداد ١٨/١٠ والزيادة منهما .
(٢) تاريخ بغداد ١٧/١٠ ٠
(٣) لعله عبدالله بن عامر بن زرارة الحضرمي الكوفي ( تهذيب التهذيب
٢٧٠/٥ ) .
(٤) ساقطة في الأصل .
(٥) هو عبدالرحمن بن ثابت بو ثوبان العنسي الدمشقي الزاهد
( تهذيب التهذيب ١٥٠/٦) .
(٦) اقتبس يعقوب هذا النص من تاريخ أبي زرعة ق ٢٧ ب .
- ١٥٣ -

وفيها وجه هارون ابنه غازياً إلى بلاد الروم ، وهارون ولد عهد ،
فوغل في بلاد الروم حتى بلغ الخليج الذي عليه القسطنطينية ، وصاحب
ملك (١) الروم يومئذ امرأة أليون (٢)، وهادنها هارون بعد جهد جهد
المسلمين مع خوف شديد .
وفي سنة ست وستين ومائة
حج بالناس محمد بن ابراهيم بن محمد بن علي .
وسمعت يحي بن عبدالله بن بكير يقول : توفي ابو شريح عبدالرحمن
ابن شريح المعافري سنة ست أو سبع وستين ومائة .
وفيها عقد المهدي البيعة لهارون ولاية العهد بعد موسى .
وفيها خلّى المهدي عن عبدالصمد بن علي .
وفيها تحول المهدي الى عيساباذ فنزلها .
وفيها اعتمر المهدي عمرة شهر رمضان .
وكان أمير مكة أحمد بن اسماعيل .
وفيها ولي الفضل بن سليمان على خراسان ، وقدم على عمله لخمس
بقين من شهر ربيع الاول ، وعزل المسيب بن زهير ، وأقام الفضل الى سنة
سبعين ومائة .
وفي سنة سبع وستين ومائة
حج بالناس ابراهيم بن يحي بن محمد صاحب الموصل ، كان والياً
على المدينة .
وسمعت سليمان بن حرب يقول : مات أبو هلال الراسبي (٣) سنة سبع
(١) في الاصل ((ملكة)).
(٢) في الاصل ((النور)) والتصويب من تاريخ الطبري ١٥٢/٨.
(٣) محمد بن سليم البصري ( تهذيب التهذيب ١٩٥/٩) .
- ١٥٤ -

وستين ومائة، وحضر ابن المبارك موته في قدمته الثانية البصرة .
وحدثني صفوان بن صالح قال : سمعت الوليد وغيره يقولون : مات
سعيد بن عبدالعزيز التنوخي سنة سبع وستين ومائة .
(( قال ابو نعيم: ومات قيس بن الربيع وحسن بن صالح وجعفر
الاحمر سنة سبع وستين ومائة)) (١) .
سمعت أبا أمية الفارض في مجلس سليمان بن حرب - بمكة -
يقول : مات حماد بن سلمة سنة سبع وستين ومائة .
حدثني عبدالرحمن بن عمرو قال : حدثنا أبو مسهر قال : جلست
الى سعيد بن عبدالعزيز التنوخي ثنتي عشرة سنة ، ومات سنة سبع وستين
ومائة .
سمعت أبا النعمان يقول: ابو هلال محمد بن سليم (٢) مولى لبني
سامة ولكنه كان ينزل في بني راسب .
وفيها توفي عيسى بن موسى بالكوفة فأشهد الناس على وفاته روح بن
حاتم وهو واليها ، وصلى عليه روح ، وأن يوم مات ابن خمس وستين
سنة ٠
سمعت أبا علي الشافعي قال لنا محمد بن داود بن عيسى : في هذه
الليلة بلغت سبعين سنة ولم يبلغها أحد من آبائي .
وفيها توفي ابراهيم بن يحي بالمدينة - وهو والٍ عليها - صلى عليه.
ابن" لعبدالصمد بن علي كان قدم المدينة مجتازاً فوافق ذلك ، فصلى عليه ،
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٤٦٢/١٢، ويحذف ((وحسن بن صالح
وجعفر الاحمر» .
(٢) في الاصل ((سليمان)) والتصويب من ( تهذيب التهذيب
١٩٥/٩ ) .
- ١٥٥ -

وكانت وفاته وقت انصرافه من الموسم .
وفيها توجه المهدي الى طبرستان .
في هذه السنة هدم المسجد الحرام مما يلي الوادي وأمر المهدي
بشراء الدور التي من وراء الوادي ، فصير طريقاً للناس ، وادخل الطريق
والوادي الذي كان طريقاً ومسيلاً للسيل في المسجد الحرام ، وولي هدمه
وبناءه يقطين بن موسى وابراهيم بن صالح بأمر المهدي ، فسمعت أرباب
تلك الدور قالوا : عوضنا لكل ذراع ذراعاً من مكان آخر ودفع الينا لكل
ذراع مائة دينار .
وفي هذه السنة أمر المهدي بالزيادة في مسجد الرسول مما يلي
الوادي وولى مكة أحمد بن اسماعيل .
ومات ابراهيم بن يحي بعد انصرافه من مكة .
حدثنا عبدالرحمن بن عمرو قال : حدثنا أبو مسهر قال : قال سعيد
ابن عبدالعزيز: صلى بنا الزهري وهو نازل بالراهب(١) على بساط حيري.
حدثنا عبدالرحمن بن عمرو قال : حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد قال :
دهشنا عن الهرولة فسألنا عطاء بن أبي رباح ، فقال : لا شيء عليكم .
قال لنا ابو مسهر : لم يسمع سعيد بن عبدالعزيز من عطاء غير هذه
المسألة .
وفي سنة ثمان وستين ومائة
حج بالناس علي بن محمد بن المهدي .
سمعت يحي بن عبدالله بن بكير المخزومي يقول : توفي غوث بن
سليمان بن زياد الحضرمي سنة ثمان وستين ومائة .
قال ابن بكير : وتوفي نافع بن يزيد القيسي مولى أم العيناء وهو مولى
(١) موضع بدمشق أو قربها ( تاريخ الطبري ٢٤٢/٧) .
- ١٥٦ -

لقيس سنة ثمان وستين ومائة .
(« وسمعت سليمان بن سلمة الحمصي الخبايري قال : مات حريز سنة
ثمان وستين ومائة)»(١) .
وفيها مات سعيد بن عبدالعزيز .
وسمعت أبا سعيد عبدالرحمن بن ابراهيم قال : مات سعيد بن
عبدالعزيز سنة سبع وستين ومائة .
حدثنا عبدالرحمن بن عمرو قال : حدثنا أبو مسهر قال : جلست
إلى سعيد بن عبدالعزيز بن ابي يحي التنوخي ثنتي عشرة سنة ، ومات سنة
سبع وستين ومائة .
وفيها ارتدت اعراب بادية البصرة فتركت الصلاة ، وقطعت الطرق ،
وانتهكت المحارم .
وفيها انتقضت مصر لتعف موسى بن مصعب اياهم ؛ وَضَع الخراج
على الدواب والمواشي .
وفيها خرج المهدي الى ماسَبَذان(٢).
وامير مكة أحمد بن اسماعيل بن علي .
وعلى شرطه محمد بن جبير بن وهب الجمحي .
وعلى المدينة اسحق بن عيسى .
وفي سنة تسع وستين ومائة
حج بالناس سليمان بن عبداللّه ابي(٣) جعفر بن محمد .
(١) الخطيب : تاريخ بغداد ٢٧٠/٨.
(٢) ماسَبَذان : كورة تقع في القسم الجنوبي الغربي من اقليم
الجبال بايران قرب الحدود العراقية واهم مدنها السيروان ( انظر لسترانج :
بلدان الخلافة الشرقية خارطة رقم ٥ وص ٢٣٧ ) .
(٣) في الاصل ((ابو)) وهو المنصور العباسي ( انظر تاريخ خليفة
٤٧٨/٢ ) .
- ١٥٧ -
٣٩٠٠٠

حدثنا سلمة قال أحمد عن اسحق بن عيسى عن أبي معشر قال : توفي
المهدي محمد بن عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس بماسَبَذان ،
ليلة الخميس لثمان بقين من المحرم ، فكانت خلافته عشر سنين وخمسة
واربعين يوماً وليلة. ومعه ابنه هارون فولي الصلاة عليه، وأخذ البيعة
على من كان حاضراً لموسى اخيه ولنفسه بعده ، وانصرف سنة تسع وستين
ومائة(١)، ثم استخلف موسى بن محمد سنة تسع وستين ومائة .
وفيها قتل حسن(٢) وحسين(٣) بفتح.
سألت هشام بن عمار عن موت سعيد بن بشير قال : سنة تسع وستين
ومائة .
حدثنا هشام : وسمعت من سعيد بن بشير مجلساً مع اصحابنا فلم
اكتبه . قال هشام: ورأيت بكير بن معروف وسمعت منه الكثير ولم اكتب
منه شيئاً ، وكان يخضب بالصفرة . قال: وكتب اليّ ابن لهيعة والى ابن
عبدالأعلى - يعني أبا مسهر - وثالث ذكره مائة حديث وحديثين . قال :
وقدمت بعد ذلك قدمتين .
قال ابو يوسف: أراد هشام ان يدلس عليّ . قلت لهشام: وقد مات
الليث وابن لهيعة؟ قال : نعم .
وأتى - يعني المهدي - اهل مكة يوم السبت لسبع ليال بقين من صفر
سنة تسع وستين ومائة .
(١) وقع في الاصل تقديم وتأخير اضطرب معه المعنى وقد اصطلحت
ذلك وانظر بعض رواية أبي معشر في تاريخ الطبري ١٧١/٨.
(٢) هو الحسن بن محمد بن عبدالله بن الحسن العلوي . (تاريخ
الطبري ١٩٣/٨ ) .
(٣) هو الحسين بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي
ابن ابي ماطلب (تاريخ الطبري ١٩٢/٨) .
- ١٥٨ -

وبايع أهل مكة لموسى وهارون من بيد موسى .
وأمير مكة عامئذٍ اسماعيل بن علي .
ثم عزل أحمد واستعمل عبدالله بن قتم ، فدخل مكة سنة تسع وستين
ومائة ، في جمادي الآخرة سنة تسع .
وتوفي القاضي الأوقص قاضي مكة ، وسمعت شيوخ مكة يقولون :
لم يل مكة مثل الأوقص وسليمان بن حرب .
وكان موت الأوقص في جمادي الاولى فولی بعده محمد بن عبدالرحمن
السفياني من بني مخزوم .
وخرج حسين بن علي بن حسين بن علي بن ابي طالب بالمدينة يوم
السبت صبيحة ست عشرة من ذي القعدة ، فتوجه اليه العباسيون مع سليمان
ابن أبي جعفر حتى لقوه بفخ، وخلفوا عبيد الله بن قثم على مكة ، فقتلوه في
عدة من اهل بيته بفخ ببطن مكة يوم السبت ، وذلك يوم التروية . وكان
بين خروجه وبين قتله أحد وعشرين يوماً ، وقتل معه يومئذٍ جبير بن محمد
ابن عبد الله بن سليمان بن عبدالله بن جبير النوفلي، وقتل فيهم الحسن بن
محمد أمر به موسى بن عيسى فقتل صبراً ، ومعنى يحي زادريس ابنا عبدالله،
فاما ادريس فلحق بالمغرب فلم يزل بها حتى مات ، وخلف ابنا له يقال له
ادريس . واما يحي فقدم فارس ومر بفسا(١) فأقام بها وذلك في عمل عمار
ابن علي على فسا .
فسمعت حماد بن حفص يقول : كان سبب خروج يحي من فسا
ولحوقه بالجبل ان تابعاً لعدوية بن علي جا اليه فقال له : اخو الأمير عدوية
(١) فسا : مدينة كبيرة في كورة درابجرد من اقليم فارس ، ويلفظها
الفرس بسا ( لسترانج : بلدان الخلافة الشرقية ص٣٢٧ ، وانظر الخارطة
رقم ٦ ) .
- ١٥٩ -

يدعوك ، فاستخف بكلامه وقال : وما عدوية . فأذاه الرسول ، فكأنه استعظم
[ ذلك ](١) فكان هذا سبب خروجه من فسا ولحوقه بالجبال ، فلحق بجبال
الديلم - وله حديث طويل - فمنعه العلج وآواه حتى بعث اليه هارون
أبا البختري القاضي فامتنع العلج حتى جعل له الأمان بأوكد ما يكون وقدم
به الى هارون .
حدثني شهاب بن عباد القيسي قال : حدثنا سفيان عن مجالد(٢) عن
الشعبي قال : قال علي : من يصول بهؤلاء القوم - يعني أهل الكوفة - فقال:
صال بالسهم الاخيب . قال شهاب : حدثنا هذا سفيان سنة قتل الحسين بفخ
منذ احدى وخمسين سنة . وحدثني شهاب هذا في سنة احدى وعشرين
ومائتين . وكان قد ولي سليمان بن ابي جعفر مكة وتوجه الى عمله ،
وشخص معه عدد من اهل بيته فيهم العباس بن محمد وعيسى بن موسى
واسماعيل بن عيسى ومحمد وجعفر ابنا سليمان ، وخرج معهم عدة من
الموالي فاجمعوا عندما بلغهم من ابن الحسين الصغير فرأسوا عليهم سليمان
ابن أبي جعفر حتى لقوه ، وكان من امره وامرهم الذي كان .
وفي هذه السنة زحف طاغية الروم فهدم مدينة الحدث(٣).
وكان على مكة عبيد الله بن قُثَم .
وعلى شرطه عبدالرحمن بن سعيد بن حسان المخزومي .
(٢) الزيادة يقتضيها السياق .
(١) مجالد بن سعيد الكوفي (تهذيب التهذيب ٣٩/١٠) .
(٢) من ثغور بلاد الشام ، فتحها المسلمون في خلافة عمر (رض) ثم
تناوب المسلمون والروم الاستيلاء عليها ويبدو للسترانج أنها ربما كانت
تقع على الدرب من مرعش الى عربسوس ( البستان ) وهي على ضفاف آق صو
الحالي قرب انكلي ، وآق صو أحد منابع جيحان ( بلدان الخلافة الشرقية
ص ١٥٤ - ١٥٥ ) .
- ١٦٠ -