النص المفهرس

صفحات 41-60

محتوى المجلدين الذين وصلا الينا
وهما المجلدان الثاني والثالث ويتناول المجلد الثاني أواخر الحوليات
التي تناولها سائر المجلد الأول المفقود ، ويبدأ من خلال سنة ١٣٦هـ وينتهي
في حوادث سنة ٢٤٢هـ · ثم يبدأ القسم المتعلق بمعرفة الرجال ويتناول
تراجم الصحابة والتابعين ويخص بعضهم بتراجم مسهبة .
اما ( المجلد الثالث ) فقد ترجم فيه لمن بعد التابعين من رواة الحديث
وبيَّن أحوال الكثيرين من الرجال من رواة الحديث من حيث الجرح
والتعديل، كما عقد عنوانا في ((معرفة القضاة))(١) وسرد فيه اسماء قضاة
البصرة ، ثم رجع الى التعريف بالرجال وذكر احوالهم ، ثم ذكر فضائل
مصر وبعض الصحابة ومن بعدهم من اهلها (٢)، ثم ذكر فضائل الشام(٣))
ثم ذكر التابعين من أهل الشام ، وقد استغرق ذكرهم ٧٣ ورقة ، ثم ذكر
( أول اخبار أهل الكوفة )(٤) فذكر فضائلها، ثم ترجم لعبدالله بن مسعود
وسلمان الفارسي ، ثم التابعين ومن بعدهم من أهل الكوفة ، وعقد فصلاً
خاصاً في (( ما جاء في الكوفة وابي حنيفة النعمان بن ثابت وأصحابه والأعمش
وغيره ))(٥) . وذكر روايات في ذم الكوفة .
ثم عقد فصلاً عنوانه (« باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع
أصحابنا يضعفونهم من الكوفيين ومن في عدادهم من سائر الآفاق))(٦)،
(١) كتاب المعرفة والتأريخ ٣/ق ٧١ .
(٢) المصدر السابق ٣/ق ٨٤ أ .
(٣) المصدر السابق ٣/ق ٨٧ أ - ٩٣ أ.
(٤) المصدر السابق ٣/ق ١٦٦ ب .
(٥) المصدر السابق ٣/ق ٢٣٣ ب .
(٦) المصدر السابق ٣/ق ٢٧٦ أ - ق ٢٨٢ ب .
- ٤١ -

وأخيراً عقد فصلاً في ((الكنى والأسامي ومن يعرف بالكنية))(١). وبه
انتهى ( كتاب المعرفة والتأريخ ) .
موارده(٢)
روى يعقوب بن سفيان في هذا القسم من كتابه عن ٢٣٢ شيخاً ،
فيهم عدد من المصنفين في الحديث وعلم الرجال ، كما استفاد من مرويات
مؤلفين من طبقة أعلى من طبقة شيوخه باسانيده اليهم وبينه وبينهم راوٍ
أو ا كثر .
وقد عاش يعقوب في القرن الثالث الهجري ، وألّف كتابه في النصف
الأول من هذا القرن ، وكانت المصنفات من علم الرجال التي سبقت كتابه في
الظهور محدودة - نسبياً - وقد أفاد من عدد منها ، ورغم انه لا يصرح
باسماء المصنفات التي يقتبس منها بل يكتفي بذكر اسماء مؤلفيها في اسانيده
فيمكن الوصول الى معرفة عدد منها . لان يعقوب اسند معظم مروياته ،
وقلما أهمل ذلك، كقوله احيانا (( سمعت الثقة من أصحابنا))، ( وقد حدثني
بعض المدنيين))، ((على ما ذكر لي بعض شيوخ مكة))، ((وقد قال قوم))،
((أخبرني شيخ)).
وهو يوضح اعتماده على النسخ المكتوبة كما يدل قوله ((قرأ")) أو
((حدثني أبو الطاهر من كتاب خالد)).
(١) المصدر السابق ٣/ق ٢٨٢ ب .
(٢) لا تشتمل هذه الدراسة عن الموارد على موارد المجلد الاول المفقود
الذي ذكرت نطاقه من خلال المقتطفات ولا المجلد الثالث الذي اطلعت عليه
بعد كتابة هذه المقدمة . وقد دفعت الكتاب الى المطبعة فلم استدرك الا
ما يتعلق بوصف محتوى المجلد الثالث .
- ٤٢ -

وفيما يلي تعريف وجيز بأهم موارد كتابه ، وقد ر تبت المؤلفين تبعاً
لسني وفياتهم .
عروة بن الزبير (ت ٩١هـ ) :
محدث وفقيه وصاحب اقدم مؤلف في السيرة النبوية ، وقد أورد له
يعقوب حوالي ٤٠ نصاً بعضها في السيرة وبعضها أحاديث ، وقد وردت من
طرق مختلفة مما يدل على أن الفسوي لم يستخدم كتاباً من مؤلفات عروة .
محمد بن مسلم بن شهاب الزهري (ت ١٢٤هـ ) :
علم كبير من اعلام المحدثين تنسب له أقدم محاولة شاملة لجمع
الحديث النبوي الشريف ، وقد روى عنه يعقوب حوالي ٥٠ نصاً - عدا ما
أورد من روايات تتصل بحياته - وقد وردت معظم مرويات الزهري من
ثلاثة طرق هي :
١ - ابو اليمان الحكم بن نافع - شعيب بن أبي حمزة - الزهري
(٣٤ نصاً) .
٢ - الحجاج بن ابي منيع - جده - الزهري (٢٣ نصاً).
٣ - رواة عديدون - يونس بن يزيد الأيلي - الزهري (٣٦ نصاً).
وكثيراً ما يجمع يعقوب بين الاسنادين الأولين وسائر النقول بواسطتهما
تناول أحاديث نبوية ، وتكرر السندين يدل على استعمال يعقوب النسخة
فيها حديث الزهري ، ومن المعروف أن أبا اليمان أخذ الكتب عن شعيب بن
ابي حمزة ، وقد سأله الامام أحمد : كيف سمعت الكتب من شعيب ؟
فأجابه: ((قرأت عليه بعضه، وبعضه قرأ عليّ ، وبعضه أجاز لي، وبعضه
مناولة . فقال: قل في كله أخبرنا شعيب))(١). وقد ذكرت عدة روايات
(١) ابن حجر تهذيب التهذيب ٤٤٢/٢.
- ٤٣ -

أن بين تلك الكتب كتاب فيه حديث الزهري (١)، وشعيب كان كاتباً للزهري
وقد ذكر يحيى بن معين أنه من أثبت الناس في الزهري ، كما ذكر الامام
أحمد بن حنبل أنه رأى كتب شعيب فرآها مضبوطة مقيدة(٢). وقد ذكر
الخليلي ( صاحب الارشاد الى علماء البلاد) أن ((نسخة شعيب رواها الأئمة
عن الحكم ))(٣).
أما حجاج بن ابي منيع فقد ذكر ابن حجر العسقلاني انه « روى عن
جده عن الزهري نسخة)) (٤) وقال عنه الذهلي: ((أخرج اليّ جزءاً من
أحاديث الزهري فنظرت فيها فوجدتها صحاحاً فلم اكتب منها الا يسيراً))(٥).
وأما يونس بن يزيد الأيلي فهو من اشهر الرواة عن الزهري (٦)،
ولكن يبدو أن نسخته لم تقع ليعقوب فأخذ مروياته عن شيوخ عديدين .
وقد لجأ يعقوب الى الجمع : بين هذه الطرق المختلفة في كثير من المواضع .
وأخلص إلى القول بأن يعقوب سمع نسخاً فيها حديث الزهري ،
وانه حسن الانتقاء للنسخ الجيدة .
يحيى بن سعيد الأنصاري (ت ١٤٣هـ) :
احد ائمة المحدثين في المدينة يعدل عندهم الزهري ، ورغم كثرة
حديثه فانه لم يكن له كتاب(٧). وقد أورد له يعقوب حوالي ٣٠ نصاً
من طرق مختلفة .
(١) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤٤٢/٢.
(٢) المصدر السابق ٣٥١/٤ .
(٣) المصدر السابق ٠٤٤٣/٢
(٤) المصدر السابق ٢٠٧/٢ .
(٥) المصدر السابق ٢٠٨/٢ .
(٦) المصدر السابق ٤٥١/١١ .
(٧) المصدر السابق ٢٢٢/١١.
- ٤٤ -

عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج (ت ١٥٠هـ) :
أحد أوائل المصنفين في الحديث بمكة(١)، أورد له يعقوب ٢٤ نصاً
من طرق مختلفة .
محمد بن اسحق (ت ١٥١هـ) :
صاحب السيرة النبوية ، وله مصنفات في الحديث أيضاً(٢). وقد
أورد له يعقوب حوالي ٢٠ نصاً من طرق مختلفة ، بعضها يتعلق بالسيرة
ومنها نص أورده ابن هشام في السيرة (٣).
معمر بن راشد (ت ١٥٣هـ) :
محدث له كتاب في السيرة النبوية وكتاب المسند (٤) - في الحديث - .
وقد أورد له يعقوب حوالي ٣٣ نصاً من طرق مختلفة .
سفيان بن سعيد الثوري (ت ١٦١هـ) :
احد أئمة الفقهاء والمحدثين ، ومن أوائل المصنفين في الحديث ، وقد
ذكره يعقوب بن سفيان في ٦٤ موضعاً بعضها في اخباره وبعضها من مروياته
التي وردت من طرق مختلفة .
الليث بن سعد (ت ١٧٥هـ) :
أحد أئمة الفقهاء والمحدثين ، صنف في الحديث ، وله كتاب التأريخ(٥)
- وهو مفقود - وقد أورد له يعقوب حوالي ٥٠ نصاً معظمها بواسطة ابي
صالح ويحيى بن عبد الله بن بكير ، ولابن بكير كتاب التاريخ أيضاً - وهو
(١) أكرم العمري : بحوث في تاريخ السنة المشرفة ٢٣٥.
(٢) أكرم العمري: بحوث في تأريخ السنة المشرفة ص ٢٣٥ .
(٣) قارن كتاب المعرفة والتأريخ ق ٤٦ أ بسيرة ابن هشام ٠٦٥٢/٢
(٤) يقع مسنده في عشرة أجزاء وصلت الينا منها الخمسة أجزاء
الاخيرة ( مخطوطة ) .
(٥) ابن النديم : الفهرست ١٩٩.
- ٤٥ -

مفقود - لذلك فئمة احتمال أن النصوص المنقولة عن الليث بواسطة ابن بكير
وردت في تاريخ ابن بكير واقتبسها يعقوب بن سفيان منه .
حماد بن زيد (ت ١٧٩هـ) :
أحد أئمة الفقهاء والمحدثين ، ذكره يعقوب في ٤٩ موضعاً ، بعضها
تتناول أخباره وبعضها تناول مروياته ، وينقل عنه يعقوب بواسطة عدد من
الشيوخ أبرزهم سليمان بن حرب .
مالك بن أنس (ت ١٧٩هـ) :
امام أهل المدينة وصاحب الموطأ ، وقد ذكره يعقوب في ١١٦ موضعاً
بعضها تناولت اخباره وبعضها مروياته وقد وردت من طرق مختلفة .
عبدالله بن المبارك (ت ١٨١هـ) :
له كتاب التأريخ(١) وصنف في الحديث ، وقد وصل الينا قسم من
مسنده - وهو مخطوط في الظاهرية - كما طبع من مصنفاته كتاب الزهد
والرقائق وكتاب الجهاد . وقد أورد عنه يعقوب حوالي ٤٠ نصاً ومعظم
النصوص أوردها بواسطة شيخه عبدالله بن عثمان الأزدي ( عبدان) .
الوليد بن مسلم (ت ١٩٥هـ) :
عالم الشام، صنف سبعين كتاباً في الحديث والفقه والملاحم والسيرة(٢)،
وهو أشهر الرواة عن الامام الاوزاعي ، وقد أورد له يعقوب ١٨ نصاً باسناده
اليه، بعضها أحاديث وبعضها يتعلق بالسيرة .
عبدالله بن وهب بن مسلم (ت ١٩٧هـ) :
صاحب الجامع(٣) - في الحديث - وهو من شيوخ يعقوب بن سفيان
(١) ابن النديم : الفهرست ٠٢٢٨
(٢) ابن حجر: تهذيب التهذيب ١٥٣/١١.
(٣) منه نسخة قديمة في مكتبة تشستر بتي بدبلن ذكرها آربري
تحت رقم ٣٤٩٧ ٠
- ٤٦ -

روى عنه ١٢٠ نصاً .
سفيان بن عيينة (ت ١٩٨هـ) :
أحد أئمة المحدثين ، اشتهر بالتصنيف في الحديث ، وقد وصلت الينا
أوراق من حديثه(١)، ذكره يعقوب في ٩٠ موضعاً بعضها يتناول أخباره
وبعضها من مروياته ، وأورد يعقوب معظمها بواسطة ابي بكر الحميدي تلميذ
ابن عيينة وشيخ يعقوب .
ابو الوليد هشام بن عبدالملك الطيالسي (ت ٢٠٤هـ) :
صاحب المسند - وهو مطبوع - ومن شيوخ يعقوب المباشرين روى
عنه ٢٠ نصاً معظمها أحاديث نبوية .
عبدالرزاق بن همام الصنعاني (ت ٢١١هـ) :
صاحب المصنف - في الحديث وهو مطبوع - ومن شيوخ يعقوب
المباشرين وقد روى عنه ٦٦ نصاً .
عبيدالله بن موسى العبسي (ت ٢١٣هـ) :
صنف مسنداً في الحديث(٢)، وهو من شيوخ يعقوب المباشرين
وقد أورد عنه ٤٠ نصاً .
ابو نعيم الفضل بن دكين (ت ٢١٩هـ) :
صنف كتاب التاريخ(٣) أو تاريخ الكوفة (٤) - وهو مفقود - وهو من
شيوخ يعقوب بن سفيان المباشرين اورد عنه ٤٦ نصاً معظمها بلفظ ((قال))
مما يدل على نقله من كتاب . لكنه صرح في بعضها بالسماع بلفظ ( حدثنا
(١) سزكين : تاريخ التراث العربي ٠٢٧٣/١
(٢) أكرم العمري: بحوث في تاريخ السنة ٢٣٧.
(٣) السخاوي : الاعلان بالتوبيخ ٥٠٨ ٠
(٤) الرداني : صلة الخلف بموصول السلف .
- ٤٧ -

ابو نعيم )(١) ليبين سماعه من ابي نعيم .
أبو بكر عبدالله بن الزبير الحميدي (ت ٢١٩ هـ) :
صاحب المسند - مطبوع - من شيوخ يعقوب المباشرين ، روى عنه
في ٦٦ موضعاً .
محمد بن الفضل = عارم السدوسي (ت ٢٢٣هـ) :
من شيوخ يعقوب المباشرين ، روى عنه ١٤ نصاً .
سليمان بن حرب الواشحي (ت ٢٢٤هـ) :
من شيوخ يعقوب المباشرين ، روى عنه ٥٠ نصاً .
سعيد بن منصور (ت ٢٢٩هـ) :
صاحب كتاب السنن - وهو مطبوع - ومن شيوخ يعقوب المباشرين
روى عنه في ١٧ موضعاً بعضها احاديث مرفوعة وبعضها موقوفة على صحابة
أو تابعين .
يحيى بن عبدالله بن بكير (ت ٢٣١هـ) :
محدث مصر أمام حافظ له كتاب التأريخ (٢) - وهو مفقود - وهو من
شيوخ يعقوب المباشرين روى عنه ٩٨ نصاً .
علي بن عبدالله بن المديني (ت ٢٣٣هـ) :
محدث حافظ من أئمة علماء الجرح والتعديل صنف ٢٩ مؤلفاً في
الحديث ورجاله فقد معظمها منذ فترة مبكرة كما يوضح الخطيب
البغدادي (٣)، ووصل الينا منها كتاب العلل - وهو مطبوع - و((تسمية
اولاد العشرة وغيرهم من الصحابة)) (٤) . وهو من شيوخ يعقوب المباشرين
(١) الفسوي: كتاب المعرفة والتأريخ ق ٤٥ ب، ق ٥٠ أ.
(٢) الذهبي : تذكرة الحفاظ ٤٢٠ .
(٣) انظر مقدمة محمد مصطفى الاعظمي لكتاب العلل لأبن المديني
ص ٠٩
(٤) انظر ١ كرم العمري : بحوث في تاريخ المسنة المشرفة ص ٦٤ .
- ٤٨ -

وقد اقتبس منه ٣٥ نصاً احدها - على الأقل - من كتاب العلل (١) ، وعبر
يعقوب في معظم النقول بلفظ ((قال)) مما يدل على نقله من كتب ابن المديني
دون سماع .
أبو بكر عبدالله بن أبي شيبة (ت ٢٣٥هـ) :
صاحب المصنَّف - وهو مطبوع - ومن شيوخ يعقوب المباشرين
روى عنه ١٣ نصاً .
ابراهيم بن المنذر (ت ٢٣٦هـ) :
صاحب كتاب الطبقات(٢) - وهو مفقود ـ ومن شيوخ يعقوب المباشرين
روى عنه ٣٣ نصاً بألفاظ تدل على السماع، واحياناً بلفظ ((قال)) مما يشير
الى استخدامه نسخة مكتوبة أيضاً .
أحمد بن محمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ) :
أحد أئمة المحدثين والفقهاء ، وصاحب المسند - في الحديث وهو
مطبوع - ، وله في علم الرجال ((كتاب العلل ومعرفة الرجال ) - طبع المجلد
الأول منه - وكتاب الاسماء والكنى (٣) ــ وهو مفقود - وقد روى عنه يعقوب
٥٢ نصاً معظمها بواسطة سلمة بن شبيب الحجري النيسابوري والفضل بن
زياد وأحد هذه النصوص من كتاب العلل ومعرفة الرجال(٤) .
أبو سعيد عبدالرحمن بن ابراهيم الدمشقي = دحيم (ت ٢٤٥هـ) :
قال عنه ابن حبان (( كان من المتقنين الذي يحفظون علم بدهم
وشيوخهم وأنسابهم))(٥). وقال الخليلي في الارشاد ((كان أحد حفاظ
(١) قارن كتاب المعرفة والتأريخ = العلل .
(٢) ابن حجر: الاصابة ٥٢٥/٢.
(٣) أكرم العمري : بحوث في تاريخ السنة المشرفة ١٣٠.
(٤) قارن كتاب المعرفة والتاريخ ق ٤ ب = كتاب العلل ومعرفة
الرجال ٣٨٨/١ ٠
(٥) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٠١٣٢/٦
- ٤٩ -

الائمة متفق عليه وبعتمد عليه في تعديل شيوخ الشام وجرحهم)) (١). نه
كتاب الطبقات(٢) - وهو مفقود - وهو من شيوخ يعقوب المباشرين روى
عنه ٤٣ نصاً .
أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو الدمشقي (ت ٢٨٢هـ) :
صاحب كتاب التاريخ وكتاب الطبقات ، وقد وصل الينا تاريخه(٣).
وأما كتاب الطبقات فمفقود . وهو من شيوخ يعقوب المباشرين روى عنه
٢٤ نصاً وتدل المقارنة على أنها من كتاب التأريخ (٤).
ومن هذا العرض السريع لأهم موارد يعقوب بن سفيان يتبين أنه
انتقى مادته من كبار العلماء الذين صنفوا في الحديث وعلم الرجال والسيرة ،
كما يلاحظ أنه استفاد من أهم مراكز الحركة الفكرية في عصره ، حيث
أخذ عن علماء كوفيين وبصريين وبغداديين وحجازيين وشاميين ومصريين
ولا شك ان لرواياته عن الشاميين والمصريين أهمية خاصة لفقدان معظم
مؤلفاتهم وقلة اقتباس المصادر عنها ولا شك تمثل وجهه نظر مغايرة احيانا
(١) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٠١٣٢/٦
(٢) استفاد منه القاضي عبدالجبار الخولاني في ( تاريخ داريا )
- وهو مطبوع - ٠
(٣) مخطوط في مكتبة أحمد الثالث بتركيا تحت رقم ٤٢١٠.
(٤) مثلا قارن :
تاريخ أبي زرعة
كتاب المعرفة والتأريخ
ق ٢٤ ب
ق ٨ ب
ق ٢٤ ب
ق ٩ ب
ق ٢٥ أ
ق ١٠ ب
ق ٢٥ ب
ق ٧ ب
ق ٢٧ أ
ق ١٣ أ
- ٥٠ -

للوجهة العامة للروايات العراقية واحسب انه نجح الى حد كبير في اختيار
مصادر وانتقاء مادته مما يعبر عن مستواه العلمي الرفيع .
أهميته ومنهجه ومقارنته بطبقات ابن سعد :
ان اهمية كتاب المعرفة والتاريخ كبيرة ؛ لانه من اقدم المصادر التي
تناولت تاريخ القرون الثلاثة الأولى الهجرية ، حيث لم يصل الينا من كتب
التأريخ المتقدمة الا عدد محدود جداً، لذلك فاضافة هذا المصدر اليها مهم في
تكثير مصادر تلك الفترة .
وكذلك فأن اهميته تتصل بمكانة مؤلفه العلمية وتضلعه في الحديث
والرجال والتاريخ .
وقد فُقد المجلد الأول من الكتاب وهو يحتوي على مادة تأريخية
مرتبة على السنين . ولا يمكن الحكم على قيمة القسم المفقود بصورة دقيقة ،
لكن المقتطفات المقتبسة منه تدل على اهميته حيث ينفرد احياناً بمعلومات غنية
كرواياته عن موقعة طلخ التي اعتمدتها المصادر العربية الاخرى ونقلتها
عنها . وما بقي من القسم المرتب على الحوليات يتعلق بالعصر العباسي الأول
وينتهي الى سنة ٢٤٢هـ ، ويلاحظ فيه الاقتضاب الشديد ، وهي ظاهرة
بارزة عند اسلافه ومعاصريه من المؤرخين مثل خليفة بن خياط (ت ٢٤٠هـ)
وابن سعد (ت ٢٣٠هـ) حيث أسها عند تناول الفترة المتقدمة واقتضبا عند
تناول الفترة التي عاصرها .
ومع الأقتضاب الذي يطبع هذا القسم من كتاب المعرفة والتاريخ فأن
فيه اضافات على المصادر الأخرى وخاصة فيما يتعلق باحداث مكة مثل
انفراده بذكر النزاع بين أهل مكة والجلودي ، والاضطرابات التي وقعت
بمكة اثر إعلان المأمون البيعة لعلي الرضا ، وتمرد الاعراب على عامل
- ٥١ -

صدقات محمد بن داؤد بن عيسى والي مكة . وقد اهتم كثيرا بذكر امراء
مواسم الحج بانتظام وتتابع ، كذلك يلاحظ انه لم يسند معظم الروايات
في هذا القسم من كتابه سوى ما يتعلق بالعلماء والمحدثين ، ويختفي الاسناد
في السنوات الأخيرة التي تناولها .
ويلاحظ أنه اهتم في السنوات الأخيرة التي عاصرها بتسجيل بعض
مشاهداته الخاصة مثل زيارته قبر ابن شهاب الزهري وتحديده موقعه ،
ومثل ذكر اخبار رحلاته الى الاقطار المختلفة . وقد سجل في نص اورده
ابن عساكر ما قرأه على صفائح في قبلة مسجد دمشق من كتابات فيها تاريخ
بناء المسجد في خلافة الوليد بن عبدالملك وبعض الآيات القرآنية الكريمة (١).
اما التراجم التي أوردها بعد الحوليات فهي تمثل كتاباً مستقلاً عن
الحوليات ولكن المؤلف أراد الجمع بين الحوليات والتراجم وسمى كتابه
( كتاب المعرفة والتاريخ ) أي معرفة الرجال ، والتاريخ على السنين .
وفي قسم التراجم راعى في الترتيب العام لكتابه نظام الطبقات فقدم
تراجم الصحابة ثم التابعين ، وقسَّم التابعين من اهل المدينة إلى طبقات لكنه
قدم فقهاء التابعين من اهل المدينة على سواهم من الحفاظ وصرح بأنه قدمهم
لفقههم . ولكن التزامه بالترتيب على الطبقات لا يستمر بعد طبقات التابعين
من أهل المدينة لأنه بدأ بتقديم تراجم مفصلة لمشاهير العلماء فقط . كذلك
راعى الفسوي ترتيب التراجم على أساس الاسماء ضمن الطبقة فذكر من
يسمى ((عبدالله)) في مكان واحد، ثم من يسمى ((سلمان))، ثم من يسمى
((كعب)) وهكذا، ولم يرتب الاسماء على حروف المعجم.
وعند المقارنة بين ((كتاب المعرفة والتاريخ)) و((طبقات ابن سعد)»
يتبين :
(١) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق مجلد ٢ قسم ٣٧/١ ٠
- ٥٢ -

ان بعض التراجم عند ابن سعد اطول : مثل ترجمة أبي بكر وعمر بن
الخطاب وعمر بن عبدالعزيز . لكن هناك تراجم اخرى عند الفسوي اطول
مثل تراجم قبيصة بن ذؤيب وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود .
ويلاحظ من مقارنة تراجم التابعين من أهل المدينة ان معظم الروايات
التي اوردها الفسوي لم يذكرها ابن سعد بل ذكر روايات اخرى اهملها
الفسوي(١) . وهكذا فأن الكتابين يتكاملان ولا يسد احدهما مكان الآخر.
ويهتم ابن سعد كثيراً بملابس اصحاب التراجم واستعمالهم الخضاب
الى جانب مكانتهم العلمية ، حين لا يهتم الفسوي بذلك بل يركز على مكانتهم
في العلم واخبارهم وأحيانا علاقتهم بالسلطة .
ويختلف الفسوي عن ابن سعد من حيث اهتمامه بأيراد متون الحديث
كاملة ، وذكره أحياناً تعدد طرق الحديث . في حين يركز ابن سعد على
الأخبار . كما أن كثيراً من الاحاديث التي أوردها الفسوي خلال التراجم
ترقى الى درجة الحديث الصحيح والحسن ، وقد خرجت الكتب الستة
أو احدها معظمها، مما يدل على انتقاء الفسوي لهذه الأحاديث ، وأعانه على
ذلك قدم سماعه وسعة مروياته عن شيوخه الكثيرين وتمكنه من الحديث
رواية ودراية ، وقد تعقب اسانيد بعض الأحاديث وحكم لها بالصحة ، ومع
ذلك فلا يخلو كتابه من أحاديث ضعيفة وبعض الأحاديث الموضوعة ، لكن
ذلك قليل اذا قورن بما في ((تاريخ بغداد)) للخطيب أو بما في ((حلية
الاولياء)» لابي نعيم .
(١) قارن مثلاً تراجم القاسم بن محمد وسليمان بن يسار وعطاء بن
يسار وعروة بن الزبير وسالم بن عبدالله بن عمر وقبيصة بن ذؤيب .
- ٥٣ -

ومما يزيد من أهمية كتاب الفسوي ايراده نتراجم بعض التابعين من
أهل المدينة ممن سقطت تراجمهم في النسخة المطبوعة من طبقات ابن سعد
مثل ترجمة ابن شهاب الزهري(١).
اقتباس المؤلفين منه :
أكثر الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) الاقتباس من كتاب ((المعرفة
والتاريخ)» في عدد من مؤلفاته وهي : تاريخ بغداد ، والكفاية ، والفقيه
والمتفقه ، واقتضاء العلم العمل، والرحلة في طلب العلم ، والسابق واللاحق
في تباعد ما بين وفاة الراوبين عن شيخ واحد . لكن اوسع المقتطفات عنه
وردت في تاريخ بغداد ، وسند الخطيب هو ( أخبرنا محمد بن الحسين بن
الفضل القطان أنبأنا عبدالله بن جعفر بن درستويه النحوي حدثنا يعقوب بن
سفيان ) ، ويستخدم الخطيب اسناداً آخر في بعض اقتباساته عن يعقوب بن
سفيان في كتابه الفقيه والمتفقه وهو ( أخبرنا علي بن أحمد بن ابراهيم
البزاز أخبرنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي أخبرنا يعقوب بن
سفيان ) ويرجح عندي ان هذه الاقتباسات من كتب الفسوي الأخرى
وليست من كتابه (( المعرفة والتأريخ)) حيث لم أجد أيا منها في القسم الذي
وصل الينا من كتاب المعرفة والتاريخ .
كذلك اقتبس من كتاب ((المعرفة والتاريخ )» ابن الجوزي في كتابه
( سيرة عمر بن عبدالعزيز ) بهذا الأسناد ( قال ابن مخلد وحدثنا علي بن
داؤد القنطري وحدثنا اسماعيل بن احمد ، قال حدثنا عبدالله بن جعفر بن
درستويه قال حدثنا يعقوب بن سفيان )(٢). ولكن ابن الجوزي عمد الى
(١) وهي وغيرها من التراجم الساقطة موجودة في النسخ الخطية من
طبقات ابن سعد التي وصلت الينا ومن المهم أن يلتفت المحققون الى أهمية
نشرها لتكميل النسخة المطبوعة .
(٢) انظر ابن الجوزي : سيرة عمر بن عبدالعزيز ص٤٣.
- ٥٤ -

حذف بداية السند في كثير من الاقتباسات وبدأه باسم الشيخ الذي يروي
عنه الفسوي إلى منتهاه كما هو في كتاب المعرفة والتاريخ (١).
كذلك اقتبس منه كثيراً ابن عساكر (ت ٥٧١هـ) في تاريخ مدينة دمشق
بهذه الطرق :
١ - (اخبرنا ابو القاسم [ اسماعيل بن احمد ] بن السمر قندي انا الخطيب
ابو بكر احمد بن علي بن ثابت انا ابو الحسن علي بن احمد بن
ابراهيم بن اسماعيل البزاز البصرة نا ابو علي الحسن بن محمد بن
عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان)(٢) .
٢ - (اخبرنا ابو محمد عبدالكريم بن حمزة السلمي نا ابو بكر احمد بن
علي بن ثابت الخطيب أنا ابو الحسن بن الفضل انا عبدالله بن جعفر نا
يعقوب )(٣).
٣ - (اخبرنا) ابو السعادات احمد بن احمد المتوكلي انبانا ابو بكر الخطيب
انبانا ابو الحسين بن الفضل أخبرنا عبدالله بن جعفر حدثنا يعقوب بن
سفيان )(٤) .
٤ - (اخبرنا ابو القاسم اسماعيل بن احمد السمر قندي بقراءتي عليه ببغداد
قال انا ابو بكر محمد بن هبة الله اللالكائي انا محمد بن الحسين
القطان انا عبدالله بن جعفر ابن درستويه انا يعقوب بن سفيان )(٥).
(١) انظر ابن الجوزي: سيرة عمر بن عبدالعزيز ص٣٨، ٤٣، ٥٧ ،
٦٣، ٩٠، ١٥٨، ٠٣٠٧
(٢) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٠١٢٨/١
(٣) المصدر السابق ٠٤٧٨/١
(٤) المصدر السابق ٢١/١٠.
(٥) المصدر السابق ٨/١ ٠
- ٥٥ -

٥ - (اخبرنا) أبو المعالي محمد بن اسماعيل الفارسي انا ابو بكر البيهقي
انا ابو الحسين ابن الفضل نا عبدالله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان)(١).
٦ - ( أخبرنا أبو القاسم الشحامي انا ابو بكر البيهقي انا ابو الحسين بن
الفضل القطان انا عبدالله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان )(٢).
٧ - (اخبرنا ابو القاسم زاهر بن طاهر انبأنا ابو بكر البيهقي انيا أبو الحسين
ابن الفضل انا عبدالله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان)(٣).
ويبدو من ذلك أن ابن عساكر اعتمد على رواية ابن درستويه أيضاً
ويغلب على ظني أن النقول التي أوردها من طريق الحسن بن محمد بن
عثمان هي من كتاب آخر للفسوي غير كتاب المعرفة والتاريخ .
أما المؤلف الآخر الذي أكثر الأقتباس منه فهو الحافظ الذهبي في
كتبه تاريخ الاسلام، وسير أعلام النبلاء، وميزان الاعتدال ، وهو ينقل عن
نسخة من كتاب المعرفة والتاريخ دون سماع ولا أجازة لذلك لا يذكر سنده
الى يعقوب الفسوي .
كذلك اكثر الاقتباس منه الحافظ ابن كثير في كتابه ( البداية والنهاية
في التاريخ ) وهو ينقل من نسخة لا يمتلك اجازة بها ولا سماعاً فلا يذكر
سنده الى يعقوب .
واقتبس ابن سيد الناس أربعة نصوص من كتاب المعرفة والتاريخ
احدها بهذا الاسناد :
١ - ( اخبرنا ابو محمد بن اسماعيل المكي قراءة عليه وأنا اسمع قال أنا
ابو عبدالله بن أبي المعاملي بن محمد بن الحسين نزيل الاسكندرية
-
(١) المصدر السابق ٠٣١٧/١
(٢) المصدر السابق ٤٦٠/١ - ٤٦١ .
(٣) المصدر السابق ٤٦١/١٠ .
- ٥٦ -

سماعاً قال أنا احمد بن محمد الشافعي قراءة عليه وأنا اسمع قال انا
احمد بن علي بن الحسين قال انا الحسن بن احمد قال انا عبدالله بن
جعفر بن درستويه أنا يعقوب بن سفيان )(١) .
٢ - ( قرأت على أحمد بن محمد المقدسي الزاهد أخبرك ابو اسحق
ابراهيم بن عثمان عن محمد بن عبدالباقي عن أحمد بن الحسن .
قال أبو اسحق : وانا احمد بن محمد بن علي بن صالح قال أنا
ابو بكر أحمد بن الحسين قالا انا ابو علي بن شاذان قال انا ابن
درستويه قال انا يعقوب بن سفيان )(٢) .
ونصان بلفظ ( قال الفسوي)(٣).
كذلك اكثر ابن حجر العسقلاني الأقتباس من كتاب المعرفة والتاريخ
في مؤلفيه ( تهذيب التهذيب ) و ( الأصابة ) ولم يسند مروياته مما يدل على
نقله عن نسخة لم يسمعها ولم يحصل على اجازة بروايتها .
ومعظم اقتباسات ابن حجر عنه تتعلق باقوال يعقوب في الجرح والتعديل
مما يدل على أهمية نقده للرجال وأنه أحد أئمة هذا الشأن .
كذلك اقتبس مؤلفون آخرون نصوصاً قليلة من كتاب المعرفة والتأريخ
كالسخاوي الذي اقتبس - على الأقل - في كتابه ( فتح المغيث )(٤) والقاضي
عياض الذي اقتبس نصاً - على الأقل - في كتابه ( ترتيب المدارك وتقريب
المسالك )(٥) ، والحميدي الذي اقتبس ثلاثة نصوص في كتابه ( جذوة
(١) ابن سيد الناس: عيون الأثر ٥٦/١.
(٢) المصدر السابق ٣٨/١.
(٣) المصدر السابق ٧٨/٢، ٠١٠١
(٤) فتح المغيث ١٣١/٣ ٠
(٥) عياض : ترتيب المدارك وتقريب المسالك ٠١٣٢/١
- ٥٧ -

المقتبس )(١) والرامهر مزي الذي اقتبس بضعة نصوص في كتابه (المحدث
الفاصل )(٢).
وذكر العسقلاني اقتباس كل من ابي موسى المديني عنه في ( الذيل )(٣)
وابي عوانة في ( المسند )(٤)، وابن الجوزي في ( الموضوعات )(٥) والتعلبي
في ( التفسير )(٦)، والفاكهي(٧) كما ذكر ابن حجر انه اقتبس منه في كتابه
(تعليق التعليق )(٨).
وصف النسخة الخطية
اعتمدت في التحقيق على نسخة مصورة عن الأصل (٩) المحفوظ في مكتبة
ريفان كشك بتركيا تحت رقم ١٤٤٥ ، ومن المحتمل أن ناسخها اعتمد على
اكثر من نسخة حيث ثبت الاختلاف بين النسختين في موضع واحد فقط (١٠).
اما لأن التطابق تام بين النسختين أو لانه لم يقابلهما مقابلة كاملة أو لأن
الاختلافات يسيرة ليست لها اهمية في نظر الناسخ . وعلى أية حال فإن
(١) الحميدي: جذوة المقتبس ٢٠٥، ٢٩٩، ٠٣٠٣
(٢) الرامهر مزي : المحدث الفاصل .
(٣) ابن حجر: الاصابة ١٤٤/٣، ٤٩٩، ٠٥٤٦
(٤) ابن حجر : تهذيب التهذيب .
(٥) المصدر السابق ١٣٥/٩ .
(٦) المصدر السابق ٠٣٨٨/١١
(٧) المصدر السابق ٤٤٠/٨ .
(٨) المصدر السابق ٤٤٠/٨ ٠
(٩) ذكرتها المصادر التالية :
1. Claude Cahen : Les Chroniques Arabes Concernant La
Syrie, L'Egypte et la mesopotamie.
2. Sezgin : Geschichte , Bandl, P.
3. Topkapi sarayi muzesikutuphanesi arapca yazmalarka
Talogu, C 111/373.
(١٠) الفسوي : كتاب المعرفة والتأريخ ص ٤٠ب .
- ٥٨ -

النسخة التي اعتمدها تتميز بوجود سماعات كثيرة عليها ، وقد نقل الناسخ
هذه السماعات أيضاً إلى نسخته . ويبدو وقوع اضطراب في ترتيب بعض
مادة الكتاب أشرت اليه في منهج التحقيق كما وقع سقط لا يمكن تحديد
مقداره في نهاية قسم الصحابة .
ويختلف عدد أجزاء الرقيقة التي وصلت الينا عن تجزئة الأصل الذي
نقلت منه، وقد أثبت الناسخ اختلاف الاجزاء بين النسختين في بعض
المواضع (١).
اما عن تملك النسخة فقد ورد في ورقة أن ما نصه ((ملكه العبد الفقير الى الله
تعالى سيف الدين بكتاش (٢) .... (٣) قتل في الغزاة في وقعة قارا(٤) في
شهر رمضان رضي الله عنا وعنه، وملكها ولداه من بعده)).
فتكون النسخة ملكاً لاحد الأمراء أو القادة في مصر في العصر
المملوكي ، وعن تاريخ النسخة فانها قديمة ، ويرى فؤاد السيد انها مكتوبة
في القرن السادس الهجري(٥).
(١) كتاب المعرفة والتأريخ ق ١ ب، ق ١٢٣ ب .
(٢) لم أقف على اسمه في مصادر عصر المماليك مثل النجوم الزاهرة
لابن تغري بردي والخطط للمقريزي وصبح الأعش للقلقشندي والضوء
اللامع للسخاوي والدرر الكامنة لابن حجر وغيرها ، ورسم الاسم في الاصل
غير واضح ويمكن أن يقرأ ( باكتاش » و « بکباك )» و « بلبان » ، ولا يوجد
أحد بهذا الاسم وقتل في غزوة قارا .
(٣) الكلمة غير واضحة ورسمها يشبه ان يكون ( الاسادى ) .
(٤) في الاصل ((قازا)) ولا يوجد في المصادر علم بهذا الاسم وأحسبها
((قارا )) وهي قرية في منتصف الطريق بين دمشق وحمص . (ياقوت : معجم
البلدان مادة ((قارا)) والقلقشندي: صبح الأعش ١١٣/٤، وابن تغري
بردي : النجوم الازهرة ٥٨/٩ ) .
(٥) فؤاد السيد : فهرس المخطوطات المصورة ( التاريخ ) الجزء
الثاني - القسم الثاني - ص ١٥١ ٠
- ٥٩ -

وقد حولت بعض السماعات التي على النسخة من نسخة أقدم عليها
أيضاً سماعات محولة وهذا يفيد في تأريخ النسخ المتالية . فقد حولت
سماعات سنة ٥١٧هـ وسنة ٥٢٦هـ وسنة ٥٢٧هـ ثم نقلت سائر السماعات
من قبل أحمد بن اسماعيل بن هبة الله بن يوسف بعد ذلك ، ويبدو ان ذلك
كان في العقد الثاني من القرن السابع فإن السماع المسجل في سنة ٦١٤هـ
غير محول أما السماع المسجل سنة ٦٠٩هـ فهو محول .
ونستدل من تحويل السماعات على أن النسخة التي وصلت الينا
منقولة عن نسخة أخرى كتبت خلال سنتي ٥٢٦ - ٥٢٧هـ ، وهذه بدورها
منقولة عن نسخة اقدم كتبت في سنة ٥١٧هـ ، وهذه أيضاً منقولة عن نسخة
أقدم عليها سماعات سنة ٤٨٤ هـ وسنة ٥٥١هـ وسنة ٥٥٢هـ .
وهكذا فقد وجدت نسخ عديدة منقولة عن أصل واحد في فترات
مختلفة وكانت النسخة متداولة في المشرق وعليها سماعات علماء في همذان
وأصبهان ، ثم انتقلت الى مصر في عصر المماليك وبقيت بمصر حتى وقعت
المحمود الأستادار (ت ٧٩٩هـ) حيث وقفها في خزانة بمدرسة المحمودية في
القاهرة كما يدل على ذلك نص الوقف الذي ورد في الورقة ١ ب وهو :
(( الحمد لله حق حمده، وقف وحبس وسد المقر الأشرف العالي الحماني
محمود الاستادار(١) العالي الملكي الطاهري - أعز الله تعالى مقامه - جميع
هذا المجلد وما قبله وما بعده من المجلدات من كتاب المعرفة والتأريخ
لابي يوسف الفسوي ، وعدة ذلك ثلاث مجلدات وقفاً شرعياً على طلبة
العدد
(١) هو محمود بن علي الاستادار بنى بالقاهرة مدرسة خارج باب
زويلة ووقف عليها كتب ابن جماعة التي اشتراها بعد وفاته وهي كثيرة
جدا ، توفى سنة ٧٩٩هـ ( ابن حجر: الدرر الكامنة ٩٧/٥ ) .
- ٦٠ -