النص المفهرس

صفحات 381-400

وروى يعقوب بن سفيان عن الأويسي عن إبراهيم بن سعد قصة
اليرموك(١).
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل أبنا عبدالله بن جعفر ثنا يعقوب بن
سفيان ثنا ابن عثمان أبنا عبدالله أبنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني أن
عكرمة بن أبي جهل ترجل يوم كذا فقال له خالد بن الوليد: لا تفعل فإن
قتلك على المسلمين شديد. فقال: خل عني ياخالد فإنه قد كانت لك مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم سابقة وإني وأبي كنا من أشد الناس على رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فمشى حتى قتل(٢).
سنة ست عشرة
(الهرمزان يقص على عمر سبب هزيمة الفرس أمام الروم):
· أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن جعفر بن
درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا حميد ثنا أنس :
أن الهرمزان نزل على حكم عمر رضى الله عنه، فقال عمر رضى الله عنه :
يا أنس استحيي قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور؟ فأسلم وفرض له(٣).
وأخبرنا أبو القاسم السمرقندي، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله
الطبري، قال: أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل
القطان، أنا عبدالله بن جعفربن درستويه، أنا يعقوب بن سفيان قال:
فحدثنا أبو اليمان أخبرني شعيب.
(١) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤١٢/٤.
(٢) البيهقي: السنن ٤٤/٩ وكنز العمال ٥٤٩/١٣.
(٣) البيهقي: السنن ٩٨/٩ وكنز العمال ٤٨٧/٤.
٠٢٨٠٠

قال: (١) ونا الحجاج بن أبي منيع، نا جدي، جميعا عن الزهري أخبرني
عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود أن عبدالله بن عباس أخبره أنه سمع
عمر بن الخطاب يسأل الهرمزان عظيم الأهواز، وكان نزل على حكم عمر،
فأسلم فعفا عنه، فسأله عمر عن جيوش فارس التي بعث كسرى مع شهر
براز، - قال حجاج: مع شهيار - وعن حرب الروم، وما الذي سبب من
كشف فارس عنهم؟ فقال الهرمزان: كان كسرى بعث شهربراز، وبعث معه
جنود فارس، فملك الشام ومصر وخرب عامة حصون الروم، وأطال زمانه
بالشام ومصر وتلك الأرض، فطفق كسرى يستبطئه .
قال يعقوب: وقال غير الزهري: كان عامل كسرى إذا انتهى إلى
حصن من حصونهم ابتنى حصنا بجنب حصنهم، فنزل هو وجنده، ثم
حاصرهم بجنده وعسكره وقاتلهم، فكانوا يخلون له الحصن إذا طال
حصارهم، وانضموا إلى من وراءَهم من الحصون . - عاد الحديث إلى حديث
الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس -: فطفق کسری یستبطئه،
ويكتب إليه أنك لو أردت فتح مدينة الروم فتحتها ، ولكنك رضيت بمكانك
فأردت طول السلطان، فأكثر إليه كسرى من الكتب في ذلك. وأكثر شهربراز
مراجعته والاعتذار إليه، فلما طال ذلك على كسرى كتب إلى عظيم من عظماء
فارس مع شهربراز يأمره بقتل شهربراز ويلي أمر الجنود. فكتب إليه ذلك
العظيم أن شهربراز جاهد ناصح، وهل أمثل بالحرب منه !! فكتب إليه
كسرى يعزم عليه ليقتلنّه. فكتب إليه يراجِعُه ويقول: إنه ليس لك عبدٌ مثل
شهر براز، وإنك لو تعلم ما يوازي من مكايدة - وقال حجاج: مكيدة - الروم
عذرتَهُ. فكتب إليه كسرى يعزم عليه ليقتلنَّه وليليَنَّ أمر الجيوش، فكتب إليه
يراجعه أيضا. فغضب كسرى فكتب إلى شهربراز يعزم عليه ليقتلن ذلك
العظيم. فأرسل شهربراز إلى ذلك العظيم من فارس فأقرأه كتاب كسرى.
(١) القائل هو يعقوب بن سفيان .
- ٣٨١ -

فقال له: راجع في. فقال: لقد علمتَ أن كسرى لا يُراجَع، وقد علمت
محبتي إياك ، ولكنه قد جاءني ما لا أستطيع تركه . فقال له ذلك الرجل : أفلا
تدعني أرجع إلى اهلي فآمرهم بأمري ، وأعهد إليهم عهدي . فقال : بلى
وذلك الذي أملِكُ لك. فانطلق إلى أهله، فأخذ صحائف كسرى الثلاث
التى كتب إليه فجعلها في كمّه ، ثم جاء حتى دخل على شهر براز فدفع إليه
الصحيفة الأولى فأقرأها شهربراز، ثم دفع إليه الصحيفة الثانية فاقترأها،
فنزل عن سريره، وقال: اجلس عليه. فأبى أن يفعل، فقال: أنت خير
مني. ودفع إليه الصحيفة الثالثة فاقترأها، فلما فرغ منها قال: أقسم بالله
لأسوأَنَّ كسرى. فأجمع شهربراز المكر بكسری، وكاتب هرقل، وذكر له أن
كسرى قد أفسد فارس وجهز بعوثها وابتليت بملكه، وسأله أن يلقاه بمكان
يحكمان فيه الأمر. ويتعاهدان فيه، ثم يكشف عنه شهربراز جنود فارس،
ويخلي بينه وبين السير إلى كسرى، فلما جاء كتاب شهر براز دعا [هرقل] رهطا من
عظماء الروم فقال لهم حين جلسوا: أنا اليوم أحزم الناس أو أعجز الناس،
وقد أتاني أمر لا تحسبونه وسأعرضه عليكم، فأشيروا علي فيه، ثم قرأ عليهم
كتاب شهربراز. فاختلفوا عليه في الرأي، فقال بعضهم: هذا مكر من
كسرى، وقال بعضهم: أراد هذا العبد أن يلقاك، خاف كسرى فيستيمت
بك ، ثم لا يبالي ما لقي . فقال هرقل : إن الرأي ليس حيث ذهبتم إليه . إنه
لعمري ما طابت نفس كسرى بأن يشتُم هذا الشتم الذي أجد في كتاب
شهربراز. وما كان شهربراز ليكتب بهذا الكتاب وهو ظاهر على عامة ملكي
إلا لأمر حدث بينه وبين كسرى وإني والله لألقينَّه. فكتب إليه هرقل : أنه
بلغنى كتابك وفهمت ما ذكرت فيه، وإني لاقيك موعدك مكان كذا وكذا،
فاخرج بأربعة آلاف من أصحابك فإني خارج في مثلهم . فإذا بلغت مكان
كذا وكذا فضع ممن معك خمسمائة فإني سأضع بمكان كذا وكذا مثلهم، حتى
نلتقي أنا وأنت في خمسمائة. وبعث هرقل الرسل من عنده إلى شهر براز
فأمرهم أن يقوموا على ذلك، فإن فعل شهر بزاز لم يرسلوا إليه وإن أبى عجلوا
إليه بكتاب فرأى رأيه. ففعل ذلك شهربراز، وسار هرقل في أربعة آلاف التي
- ٣٨٢ -
آ

خرج بها، لم يَضع منهم أحدا حتى التقيا للموعد، ومع هرقل أربعة آلاف
ومع شهر براز خمسمائة. فلما رآهم شهر براز أرسل إلى هرقل: أغدرت؟ فأرسل
إليه هرقل: لم أغدر، ولكني خفت الغدر من قبلك. وأمر هرقل بقبة ديباج
فضربت لهما بين الصفين. فنزل هرقل فدخلها وأدخل ترجمانه. وأقبل
شهربراز حتى دخل عليه، فانتجيا بينهما ومعهما ترجمان حتى أحكما أمرهما،
واستوثق كل واحد منهما بالعهد والمواثيق، حتى إذا فرغا من أمرهما خرج هرقل
فأشار إلى شهربراز أن يقتل الترجمان لكي يخفى أمرهما وسرهما فقتله شهربراز،
ثم انكشف شهر براز فجيش الجنود، وسار جيش هرقل إلى كسرى حتى أغار
على كسرى ومن بقي معه، فكان ذلك أول هلكة كسرى. ووفى هرقل
لشهربراز فأعطاه من ترك أرض فارس وسبيها. فانكشف حين ولي - وقال
حجاج: وفسدت فارس علی کسری - فقتلت فارس كسرى، ولحق شهربراز
بفارس والجنود التي معه(١).
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، نا أبو بكر أحمد بن علي
الخطيب ح. وأخبرنا أبو القاسم السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا :
أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبدالله بن جعفر، نا يعقوب، حدثني
أبو تقي هشام بن عبدالملك بن عمران الحمصي اليزني، نا الوليد بن
مسلم، حدثني محمد بن مهاجر الأنصاري - وذكر له مسير هرقل إلى بيت
المقدس - فقال: إن كسرى وفارس ظهرت على الروم بالشام وما دون خليج
القسطنطينية، وسار بجنوده حتى نزل بخليجها، وأخذ في كبسه بالحجارة
والكلس ليتخذوا طريقا يَبسَا. فبينما هو على ذلك إذ بلغه أن ملك الهند وملك
الخزر قد خلفاه في بلاده من العراق. فانصرف عن القسطنطينية وخلف على
ما ظهر عليه من مدائن الشام عاملا في جماعة من أساورته وخيولهم. فنزل
ذلك العامل حمص، وضبط له ما خلفه عليه ، ومضى كسرى إلى عراقه، فإذا
(١) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣٥٨/١ - ٣٦١.
٠ ٣٨٣-

الحرب قد نشبت بين ملك الهند وملك خزر، فكتبا إليه كلاهما يسألانه
النصرة على كل واحد منهما، على أن يرد من والاه على صاحبه جميع ما استباح
وسبى من بلاده، ويزيده كذا وكذا. فرأى كسرى وأساورته أن يظاهر ملك
خزر على ملك الهند، لجواره ملك الخزر ومقارعته إياه في كل يوم. ولحزَّة ملك
الهند عليه وتناوله الفرصة منه إذا أمكنته من بعد. فوالی کسری ملك خزر
على ملك اهند، فقهراه واستنقذا ما كان أصاب من بلاده واستباحا عسكره،
فخرج مغلوبا مدحورا. وردًّ ملك خزر إلى كسرى ما كان أصاب من بلاده
من سبي أو غير ذلك وزاده هدية ثلاثين ألف مملوك - الذين خلفهم ملك خزر
عنده - رجلا، وسيرهم إلى ما خلف القسطنطينية وأسكنهم تلك البلاد، وهي
يومئذ خراب .
قال أبو تقي: حدثنا الوليد، قال قال محمد بن مهاجر الأنصاري :
فهم اليوم برجّان(١).
فتح الجابية وبيت المقدس :
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكربن الطبري، أنا أبو
الحسين بن الفضل، أنبأنا عبدالله بن جعفر، أخبرنا يعقوب قال: تم فتح
الجابية وإيلياء سنة ست عشرة (٢).
(١) المصدر السابق ٣٦١/١-٣٦٢
(٢) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٥٥٣/١ - ٥٥٤ وابن كثير: البداية والنهاية
٥٧/٧ ويحذف الإِسناد .
٢٨٤٠ -

وفاة ماریة ۔ رض۔:
قال يعقوب بن سفيان: ماتت - يعني مارية - سنة ست عشرة رحمها
الله().
سنة سبع عشرة
قال: ومات عتبة بن غزوان بالبصرة سنة سبع عشرة(٢).
سنة ثمان عشرة
الرمادة وطاعون عمواس:
أخبرنا أبو محمد عبدالكريم بن حمزة السلمي، نا أبو بكر الخطيب ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، نا أبو بكر بن الطبري. قالا : أنا أبو
الحسين بن الفضل، أنا عبدالله بن جعفر نا يعقوب. نا ابن بكير، حدثني
الليث بن سعد قال: ثم كانت الرمادة وطاعون عمواس سنة ثمان عشرة.
قال يعقوب: حدثني سلمة، عن أحمد بن حنبل، عن إسحق بن
عيسى، عن أبي معشر قال: ثم كانت عمواس والجابية في سنة ست عشرة،
ثم كانت سرغ سنة سبع عشرة، ثم كانت الرمادة سنة ثمان عشرة، وكان في
ذلك العام طاعون عمواس(٣).
فتح السويس
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أخبرنا عبدالله بن جعفر
النحوي حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن عزير الأيلي عن سلامة بن
(١) ابن كثير: البداية والنهاية ٣٠٥/٥.
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ١ /١٥٦.
(٣) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٥٥٥/١.
- ٣٨٥ -

روح عن روح عن عُقيل قال حدثنا ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم من ضعيف متضعَّف ذي طِمرين
لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك.
وإن البراء لقي زحفا من المشركين فقالوا: يا براء! إن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: لو أقسمت على الله لأبرك فأقسم على ربك. قال: أقسم
عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم ، فمنحوا أكتافهم ، ثم التقوا على قنطرة
السوس ، فأوجعوا في المسلمين ، فقالوا : أقسم يا براء على ربك قال: أقسم
عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وقتل البراء شهيدا(١).
وفاة أبي عبيدة :
نا يعقوب بن سفيان نا العباس بن الوليد بن صبح نا أبو مسهر حدثني
يحيى بن حمزة حدثني عروة بن رويم أن أبا عبيدة بن الجراح هلك بعجل
فقال: ادفنوني خلف النهر، ثم قال: ادفنوني حيث قبضت(٣).
نا يعقوب قال: وفي سنة ثمان عشرة مات أبو عبيدة بن الجراح واسمه
عامر بن عبدالله بن الجراح(٣).
(١) البيهقي: دلائل ٣٦٨/٦ وقال: قتل البراء يوم تستر في عهد عمر.
(٣) البيهقي: السنن ٥٧/٤ وابن عساكر: تاريخ دمشق مجلدة ٥/ق ٢١٥
(مخطوطة)
(٣) المصدر السابق ٥/ق ٢١٥ ب (مخطوطة).
- ٣٨٦ -
:

سنة عشرين
يعقوب بن سفيان قال حدثني عمار قال حدثني سلمة عن ابن إسحق
قال: ويقال مات بلال مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم بدمشق سنة عشرين
وفيها مات عياض بن غنم (١).
سنة إحدى وعشرين
وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق ابن إسحق قال: صالَحَ أبو
هاشم بن عتبة أهل أنطاكية في مقبرة مصرين وغيرهما سنة إحدى وعشرين(٢).
سنة ثلاث وعشرين
(غزوة عمورية) :
وقال يعقوب بن سفيان في ((تأريخه)): حدثنا ابن بكير حدثني الليث بن
سعد قال: ثم كانت غزوة عمورية سنة ثلاث وعشرين، وأمير جيش مصر:
وهب بن عمير الجمحي، وأمير جيش الشام أبو الأعور السلمي (٣).
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ١٨٤/١ وابن عساكر: تاريخ دمشق ٣٥٢/١٠ وذکر
إسناده إلى يعقوب وهو ((أخبرنا أبو محمد السلمي نا أبو بكر الخطيب ح، وأخبرنا
أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أبنا محمد بن هبة الله قالا: أبنا أبو الحسين بن الفضل
أنا عبدالله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال .. )) وكذلك ساق ابن عساكر هذه
الرواية عن يعقوب من طريق آخر عن الخطيب (تاريخ مدينة دمشق ١٠ /٣٥٠.
(٢) ابن حجر: الإصابة ٤ /١٩٩ - ٢٠٠.
(٣) المصدر السابق ٥٣٣/٢.
- ٣٨٧ -

أخبرنا أبو محمد السلمي حدثنا أبو بكر الخطيب ح، وأخبرنا أبو
القاسم بن السمرقندي أبنا أبو بكر اللالكائي، قالا: أنا أبو الحسين بن
الفضل أخبرنا عبدالله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا ابن بكير
حدثني الليث بن سعد قال:
وفي سنة ثلاث وعشرين غزوة بسر بن أرطأة لوبية (١).
صفة عمر :
وذكر يعقوب بن سفيان في ((تأريخه)) بسند جيد إلى زرّ بن حُبيش قال:
رأيت عمر أعسر أصلع آدم قد فرع الناس كأنه على دابة. قال: فذكرت هذه
القصة لبعض ولد عمر فقال: سمعنا أشياخنا يذكرون أن عمر كان أبيض
فلما كان عام الرمادة وهي سنة المجاعة ترك أكل اللحم والسمن وأدمن أكل
الزيت حتى تغير لونه، وكان قد احمر فشحب لونه(٢).
قضاء أبي موسى الأشعري:
حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفسوي من أصل كتابه لفظا ثنا
يعقوب بن سفيان الفسوي ثنا يحيى بن يعلى بن الحارث عن غيلان بن جامع
المحاربي عن إسماعيلٍ بن أبي خالد عن عامر الشعبي عن أبي موسى
الأشعري رضي الله عنه : أنه شهده عنده رجلان نصرانيان على وصية رجل
مسلم مات عندهم. قال: فارتاب أهل الوصية فأتوا بهما أبا موسى الأشعري
فاستحلفهما بعد صلاة العصر بالله ما اشتريا به ثمنا ولا کتما شهادة الله إنا
إذَّا لمن الآثمين . قال عامر ثم قال أبو موسى الأشعري : والله إن هذه
(١) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٦/١٠.
(٢) ابن حجر: الإصابة ٥١١/٢.
- ٣٨٨ -

قضاته(١) .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أبنا عبدالله بن جعفر ثنا
يعقوب بن سفيان ثنا أبو نعيم ثنا زكريا عن عامر: أن عمر بن الخطاب رضى
الله عنه بعث ابن سور على قضاء البصرة وبعث شريحا على قضاء الكوفة (٢).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن جعفر ثنا
يعقوب بن سفيان ثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان ثنا عامر بن شقيق أنه سمع
أبا وائل يقول: أن عمر رضى الله عنه استعمل عبدالله بن مسعود رضى الله
عنه على القضاء وبيت المال(٣).
فقه عمر:
أخبرنا القطان أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو
بكر - يعني عبدالله بن الزبير - الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو أخبرني
مسلم بن يسار قال: قلت لابن عمر: أكان عمر يعشر المسلمين؟ قال: لا .
قال سفيان : الذي يقال له مسلم سكرة - يعنى مسلم بن يسار(٤).
نا يعقوب بن سفيان قال: ويروى عن الشيباني عن أبي العجفاء قال:
قيل لعمر: لو عهدت؟ قال: لو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته(٥).
عن سفيان بن سلمة قال: لما مات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بني
المغيرة في دار خالد يبكين عليه، فقيل لعمر: إنهن قد اجتمعن في دار خالد،
وهن خلقاء أن يُسمعنك بعض ما تكره، فأرسِل إليهن فانههن. فقال عمر:
(١) الحاكم: المستدرك ٢ /٣١٤ وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(٢) و (٣) البيهقي: السنن ٨٧/١٠.
(٤) الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق ١٧٦/١.
(٥) ابن عساكر: تاريخ دمشق ٥/ق ٢١١ أ (مخطوطة) وقال ابن عساكر: ((وهذا هو
الباطل، د وأبو العجفاء مجهول لا يدري من هو)). ومن المحتمل أن هذا التعقيب
ليعقوب وليس لابن عساكر.
- ٣٨٩ -

وما عليهن أن يُرقن من دموعهن على أبي سليمان مالم يكن نقعا أو لقلقة (١)
عن الحارث بن معاوية أنه قدم على عمر بن الخطاب فقال له: كيف
تركت أهل الشام؟ فأخبره عن حالهم، فحمد الله ثم قال: لعلكم تجالسون
أهل الشرك ؟ فقال : لا يا أمير المؤمنين . فقال : إنكم إن جالستموهم
أكلتم معهم وشربتم معهم ، ولن تزالوا بخير ما لم تفعلوا ذلك(٢).
عن طارق بن شهاب قال: كنا نتحدث أن عمر بن الخطاب ينطق على
لسان ملك. (٣)
.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، أخبرنا عبدالله بن جعفر، حدثنا
يعقوب بن سفيان، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا شعبة، عن قيس بن
مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: كنا نُحدَّث أن عمر بن الخطاب ينطق
على لسان ملّك((٤).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أبنا عبدالله بن جعفر بن
درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا الحسن بن الربيع ح وأخبرنا - أبو نصر بن
(١) كنز العمال ٧٣٠/١٢.
(٢) كنز العمال ٤ /٤٩١ - ٤٩٢.
(٣) كنز العمال ٥٩٤/١٢.
(٤) البيهقي: دلائل ٣٦٩/٦ - ٣٧٠.
- ٣٩٠ -

، قتادة أبنا أبو الفضل بن خميرويه أبنا أحمد بن نجدة ثنا الحسن بن الربيع ثنا
عبدالله بن المبارك عن كهمس عن هارون بن الأصم قال: بعث عمر بن
الخطاب رضى الله عنه خالد بن الوليد في جيش فبعث خالد ضرار بن الأزور
في سرية في خيل فأغاروا على حي من بني أسد فأصابوا امرأة عروسا جميلة،
فأعجبت ضرارا فسألها أصحابه فأعطوها إياه ، فوقع عليها. فلما قفل ندم
وسقط به في يده ، فلما رفع إلى خالد أخبره بالذي فعل ، فقال خالد فإني قد
أجزتهالك وطيبتها لك . قال : لا حتى تكتب بذلك إلى عمر . فكتب عمر :
أن ارضخه بالحجارة. فجاء كتاب عمر رضى الله عنه وقد توفي. فقال: ما
كان الله ليخزي ضرار بن الأزور(١).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنا عبدالله بن جعفر نا
يعقوب بن سفيان نا الحميدي ناسفيان ناالزهري فذكره بإسناده ومعناه إلا أنه
قال ثم انقضت عدتها فتزوجها رجل غيره، قال الحميدي وكان سفيان قيل
له فيهم سعيد بن يحيى بن سعيد حدثناه عن سعيد عن أبي هريرة نحو ذلك
وکان حسبك به(٢).
(١) البيهقي: السنن ١٠٤/٩.
(٢) البيهقي: السنن ٣٦٥/٧ وهو يريد حديث أبي هريرة (رضى) قال: سألت عمر
(رضى) عن رجل من أهل البحرين طلق امرأته تطليقة أو اثنتين، فنكحت زوجاً
ثم مات عنها أو طلقها، فرجعت إلى الزوج الأول على كم هى عنده؟ قال : هي
عنده على ما بقي .
- ٣٩١ -

أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستويه الفارسي ثنا يعقوب بن سفيان
الفارسي ثنا يحيى بن يعلى بن الحارث ثنا أبي ثنا غيلان بن جامع عن إبراهيم
ابن حرب عن عبدالله بن بريدة عن أبيه رضى الله عنه قال: كنت جالسا عند
عمر بن الخطاب رضى الله عنه إذ سمع صائحة فقال: يا يرفأ انظر ما هذا
الصوت؟ فانطلق فنظر ثم جاء فقال: جارية من قريش تباع أمها. قال فقال
عمر: ادع لي - أو قال عليَّ - بالمهاجرين والأنصار. قال: فلم يمكث إلا
ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة. قال: فحمد الله عمر وأثنى عليه ثم
قال: أما بعد فهل تعلمونه کان مما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم
القطيعة؟ قالوا: لا. قال: فإنها قد أصبحت فيكم فاشية ثم قرأ: ﴿فهل
عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ﴾قال : وأي قطيعة
أقطع من أن تباع أم امرء فيكم وقد أوسع الله لكم؟ قالوا: فاصنع ما بدا
لك . قال : فكتب في الآفاق أن لا تباع أم حرفإنها قطيعة وإنه لا يحل. هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(١).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ثنا عبدالله بن جعفر ثنا
يعقوب بن سفيان حدثني أبو طاهر أنا ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن أبي
الزناد قال: أخذ أبو الزناد هذه الرسالة من خارجة بن زيد بن ثابت ومن كبراء
آل زيد بن ثابت (بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله بن معاوية أمير المؤمنين
من زيد بن ثابت فذكر الرسالة بطولها وفيها: إني رأيت من نحو قسم أمير
المؤمنين يعني عمر رضى الله عنه بين الجد والأخوة من الأب إذا كان أخا
واحداً ذكراً مع الجد قسم ما ورثا بينهما شطرين، فإن كان مع الجد أخت
واحدة قسم لها الثلث، فإن كانتا أختين مع الجد قسم لهما الشطر وللجد
الشطر ، فإن كان مع الجد أخوان فإنه يقسم للجد الثلث ، فإن كانوا أكثر من
ذلك فإني لم أره حسبت ينقص الجد من الثلث شيئا . ثم ما خلص للإِخوة
(١) الحاكم: المستدرك ٤٥٨/٢. والبيهقي: السنن ٣٤٤/١٠.
- ٣٩٢ -

من ميراث أخيهم بعد الجد فإن بني الأب والأم هم أولى بعضهم من بعض
بما فرض الله لهم دون بني العلة فلذلك حسبت نحوا من الذي كان عمر أمير
المؤمنين يقسم بين الجد والإخوة من الأب ولم يكن يورث الإخوة من الأم
الذين ليسوا من الأب مع الجد شيئا. قال: ثم حسبت أمير المؤمنين عثمان بن
عفان رضى الله عنه كان يقسم بين الجد والإخوة لا نحو الذي كتبت به إليك
في هذه الصحيفة(١).
أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا
عبدالعزيز بن عبدالله الأويسي أبنا يزيد بن عبدالملك عن يزيد بن خصيفة
عن السائب بن يزيد عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: من نبت لحمه
من السحت فإلى النار(٢).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أبنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب
ابن سفيان ثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم أبنا مغيرة عن إبراهيم قال : كان فيما
جاء به عروة البارقي إلى شريح من عند عمر رضى الله عنه : أن الأصابع سواء
الخنصر والإِبهام ، وإن جرح الرجال والنساء سواء في السن والموضحة ، وما
خلا ذلك فعلى النصف ، وإن في عين الدابة ربع ثمنها ، وإن أحق أحوال
الرجل أن يصدق عليها عند موته في ولده إذا أقرَّبه. قال مغيرة: ونسيت
الخامسة حتى ذكرني عبيدة أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا ورثته ما دامت في
(١) البيهقي: السنن ٢٤٨/٦.
(٢) الحاكم: المستدرك ٤ /١٢٧.
- ٣٩٣ -

I
العدة. وفي هذا انقطاع والله أعلم (١) .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن جعفر ثنا
يعقوب بن سفيان ثنا محمد بن منصور ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد أبنا أبي
عن أبي إسحق حدثني عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمروبن حزم عن
عبدالله بن وديعة بن خدام بن خالد أخي بني عمرو بن عوف قال: كان سالم
مولى أبي حذيفة مولى لامرأة منا يقال لها سلمى بنت يعار أعتقته سائبة في
الجاهلية فلما أصيب باليمامة أتى عمر بن الخطاب رضى الله عنه بميراثه،
فدعا وديعة بن خدام فقال: هذا ميراث مولاكم وأنتم أحق به. فقال: يا أمير
المؤمنين قد أغنانا الله عنه قد أعتقته صاحبتنا سائبة فلا نريد أن نندا من أمره
شيئا - أو قال: نرزا -. فجعله عمر رضى الله عنه في بيت المال(٢).
من صلى عليه :
أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان أبنا
عبدالله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا سليمان بن حرب ثنا وهيب عن
عبيد الله - يعني ابن عمر - عن نافع عن ابن عمر أن عمر رضى الله عنه صلى
عليه في المسجد وصلى عليه صهيب (٣).
(١)
البيهقي : السنن ٩٧/٨.
(٢)
المصدر السابق ٣٠٠/١٠.
المصدر السابق ٤ / ٥٢.
(٣)
- ٣٩٤ -

خلافة عثمان بن عفان
سنة ست وعشرين
أخبرنا أبو محمد السلمي حدثنا أبو بكر الخطيب ح، وأخبرنا أبو
القاسم بن السمرقندي أبنا أبو بكر اللالكائي، قالا: أنا أبو الحسين بن
الفضل أخبرنا عبدالله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا ابن بكير
حدثني الليث بن سعد قال: ثم كانت سابور وغزوة بُسر ودَّان لسنة ست
وعشرين (١).
سنة تسع وعشرين
(غزوة حور) :
ذكر يعقوب بن سفيان في ((تأريخه)) من طريق محمد بن إسحق قال:
ثم كانت غزوة حور وأميرها عبدالله بن عامر، فسار يومئذ إلى اصطخر، وعلى
مقدمته عبيدالله بن معمر فقتلوه، وقتل عبيدالله ورجع الباقون (٢).
(١) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٦/١٠-٧.
(٢) ابن حجر: الإصابة ٠٧٧/٣،٤٣٣/٢
- ٣٩٥ -

٢
(عزل الوليد بن عقبة):
يعقوب بن سفيان قال في ((تأريخه)): ثنا عمار عن (١) سلمة عن ابن
إسحق حدثني عمر بن عبدالله عن عروة قال: لما ركب أهل العراق - يعني
في الوليد بن عقبة - كانوا خمسة منهم الصعب بن جثامة (٢).
وقال يعقوب بن سفيان: أخطأ من قال أن الصعب بن جثامة مات في
خلافة أبي بكر خطأ بينا(٣) .
سنة إحدى وثلاثين
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أبنا عبدالله بن جعفر ثنا يعقوب بن
سفيان حدثني عمار بن الحسن ثنا سلمة عن محمد بن إسحق قال : ثم خرج
عبدالله بن عامر من نيسابور معتمرا قد أحرم منها، وخلف على خراسان
الأحنف بن قيس، فلما قضى عمرته أتی عثمان بن عفان رضى الله عنه،
وذلك في السنة التي قتل فيها عثمان رضى الله عنه فقال له عثمان رضى الله
عنه: لقد غررت بعمرتك حين أحرمت من نيسابور(٤).
سنة اثنتين وثلاثين
فيها مات عبدالله بن مسعود بالمدينة، وهو ابن بضع وستين سنة، قبل
(١) في الاصل ((بن)) وهو تصحيف.
(٢) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤ /٤٢٢ والإصابة ١٧٨/٢.
(٣) ابن حجر: الإصابة ١٧٨/٢.
(٤) البيهقي: السنن ٣١/٥.
- ٣٩٦ -

قتل عثمان رضى الله عنهما(١).
عن قُنبر حاجب معاوية قال: كان أبو ذر يُغلظ لمعاوية، فأرسل إلى
عبادة بن الصامت وأبي الدرداء وعمرو بن العاص وقال: كلّموه، فكلموه.
فقال لعبادة: أما أنت يا أبا الوليد فلك علي الفضل والسابقة، وقد كنت
أرغب بك عن هذا الموطن، وأما أنت يا أبا الدرداء فلقد كادت وفاة رسول
الله صلى الله عليه وسلم أن تسبق إسلامك، ثم أسلمت فكنت من صالحي
المؤمنين، وأما أنت يا عمروبن العاص فلقد أسلمنا وجاهدنا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأنت أضل من جمل أهلك(*).
سنة ثلاث وثلاثين
قال الفسوي: ولد - يعني علي بن الحسين بن علي - سنة ثلاث
وثلاثين(٢).
سنة أربع وثلاثين
نا يعقوب قال: وفيها - يعني سنة أربع وثلاثين - مات عبادة بن
الصامت أبو الوليد بفلسطين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة(٣).
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ١ /١٥٠.
(*) كنز العمال ٣١٦/١٣.
(٢) الذهبي: تاريخ الإِسلام ٤ /٣٥ وابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٠٧/٧.
(٣) ابن عساكر: تاريخ دمشق ٥/ق ٢٥١ ب (مخطوطة).
- ٣٩٧ -

سنة خمس وثلاثین
(الفتنة) :
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان
حدثنا محمد بن عمر بن عبدالله الرومي قال حدثنا الحسن بن عبدالله الكوفي
حدثنا أبو عمرو المديني(*) عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: أشرف
عثمان بن عفان ذات يوم على الناس فقال: أفيكم أبو محمد؟ يقول ذلك ثلاث
مرات - يعني طلحة بن عبيدالله -. فقال طلحة: أنا ذا فما تريد؟ فقال
عثمان: يا طلحة أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : إن لكل نبي رفيقا في الجنة، وإن رفيقي فيها عثمان ؟ قال: اللهم نعم .
قال: فقام طلحة من ذاك المجلس فلم يُرَ فیه(١).
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن
جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا ابن قعنب وابن بكير عن مالك عن ابن شهاب
عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: شهدت العيد مع عمر رضى الله عنه
وشهدت العيد مع علي وعثمان محصور(٢).
وقال يعقوب بن سفيان حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني ابن وهب
أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: سنة قتل عثمان حج بالناس عبدالله بن
عباس بأمر عثمان .
وعن يحيى بن بكير عن الليث: سنة خمس ثلاثين (٣).
يعقوب بن سفيان قال أبنا عبيدالله بن موسى قال أبنا سعد بن أوس
(*) هو السدوسي. وقيل أنه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام (تهذيب التهذيب
١٨١/١٢)
(١) الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق ٢٧١/٢.
(٢) البيهقي: السنن ١٢٣/٣.
(٣) ابن حجر: الإصابة ٣٢٥/٢.
-٣٩٨ -

عن بلال بن يحيى قال: عاش حذيفة بعد قتل عثمان أربعين ليلة (١).
عن أبي الدرداء قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت:
يا رسول الله بلغني أنك قلت: ليكفرنّ أقوامٌ بعد إيمانهم قال: نعم، ولست
منهم، فتوفى أبو الدرداء قبل أن يقتل عثمان(٢).
(صفة عثمان) :
نا يعقوب بن سفيان نا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار نا ابن لهيعة عن
أبي الأسود عن أبي عبدالله مولى شداد بن الهاد قال: رأيت عثمان بن عفان
يوم الجمعة على المنبر عليه إزار عدني غليظ ثمنه أربعة دراهم أو خمسة وريطة
كوفية ممشقة، ضرب اللحم، طويل اللحية، حسن الوجه(٣).
خلافة علي بن أبي طالب
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن جعفر ثنا
يعقوب بن سفیان ثنا یحیی بن عبدالله بن بکیر حدثني الليث بن سعد حدثني
أبو الأسود عن عروة قال: أسلم علي رضى الله عنه وهو ابن ثمان سنين(٤).
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثني عمار بن الحسن قال حدثني
سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحق قال: حدثني عبدالله بن أبي نجيح
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ١٦٣/١.
(٢) كنز العمال ١٣ / ٩٤.
(٣) ابن عساكر: تاريخ دمشق مجلد ٧ قسم ٢ /ق ٣٥٥ أ (مخطوطة).
(٤) البيهقي: السنن ٢٠٦/٦.
- ٣٩٩ -