النص المفهرس

صفحات 281-300

الله عليه وسلم إلى المدينة، فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه.
فقال: وأجري يا رسول الله. قال: وأجرك. فهؤلاء الثلاثة من المهاجرين.
(وأما من الأنصار فأبو لبابة ) خرج زعموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى بدر فأمّره على المدينة، وضرب له بسهمه مع أصحاب بدر (والحارث بن
حاطب) رجعه النبي صلى الله عليه وسلم زعموا إلى المدينة وضرب له
بسهمه. وخرج (عاصم بن عدي) فرده النبي صلى الله عليه وسلم وضرب
له بسهم مع أهل بدر (وخوات بن جبير بن النعمان) ضرب له رسول الله صلى
الله عليه وسلم بسهمه في أصحاب بدر. (والحارث بن الصمة) كسر
بالروحاء فضرب له النبي بسهم. وذكرهم أيضا محمد بن إسحق بن يسار
وذكرهم أيضا موسى بن عقبة إلا أنه لم يذكر الحارث بن حاطب في الرد إلى
المدنية والله أعلم (قال الشافعي رحمه الله): وإنما أعطاهم من ماله وإنما نزلت
(واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسَهُ وللرسول) بعد غنيمة بدر(٨).
غزوة قریش وبني سليم ببحران : .
أخبرنا يعقوب بن سفيان قال: أخبرنا عمار قال أخبرنا سلمة بن الفضل
عن محمد بن إسحق قال: ((ثم غزا يريد قريشا وبني سليم حتى بلغ بحران
- معدنا بالحجاز من ناحية الفرع - فأقام بها شهر ربيع الأخر وجمادي الأولى:
ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا وكان فيما بين ذلك من غزوات رسول الله
صلى الله عليه وسلم أمر بني قينقاع.
غزوة بني النضير:
أخبرنا يعقوب بن سفيان قال أخبرنا أبو صالح قال: حدثني الليث
قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: ثم كانت وقعة بني النضير، وهم
طائفة من اليهود، على رأس ستة أشهر من وقعة بدر، وكان منزلهم بناحية
المدينة، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه سلم حتى نزلوا على الجلاء وأن
لهم ما أقلَّت الإِبل من الأموال والأمتعة، إلا الحلقة - وهي السلاح - ،
- ٢٨٠ .

وأجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَلَ الشام، وأنزل الله عز وجل
فيهم: ﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض) إلى قوله ﴿وليجزي
الفاسقين﴾.
واللينة: النخلة. واللين: النخل كلها إلا العجوة .
وتخريبهم بيوتهم بأيديهم أنهم كانوا ينزعون ما أعجبهم من سقف
فيحملونه على الإِبل لما كان لهم ما أقلت الإِبل .
والحشر سوقهم في الدنيا قِبَلَ الشام قبل الحشر الآخرة .
والجلاء أنه كان كتب عليهم في آي من التوراة، وكانوا من سبط لم
يصبهم الجلاء قبل ما سُلَّط عليهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم
والعذاب الذي ذكر الله تعالى أنه لولا الجلاء لعذبهم في الدنيا والقتل والسبي.
ثم كانت وقعة أحد على رأس ستة أشهر من وقعة بني النضير، وذلك على رأس
ستة أشهر من وقعة بدر(١).
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا عمار قال: حدثنا سلمة عن محمد
ابن إسحق قال : وخرج في جمادي الأولى على رأس ستة أشهر من صلح بني
قريظة إلى بني لحيان يطلب بأصحاب الرجيع: خبيب وأصحابه، وأظهر أنه
يريد الشام ليصيب من القوم غِرَّة (٢)
غزوة ذات الرقاع :
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا عمار بن الحسن قال: حدثنا سلمة
عن محمد بن إسحق في ذكر مغازي رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:
أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد غزوة بني النضير شهر ربيع
وبعض جمادى، ثم غزا نجدا يريد محاربا، وبني ثعلبة من غطفان، وهي
غزوة ذات الرقاع (٣) .
(١) و(٢) و(٣) البيهقي: دلائل ١٧٦/٣ - ١٧٧، ٣٦٤، ٣٧٠.
- ٢٨١ -

غزوة أحد :
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا الحجاج بن أبي منیع قال حدثنا
جدي عن الزهري عن عروة قال: ثم كانت وقعة أحد في شوال على رأس
سنة من وقعة بدر، ورئيس المشركين يومئذ أبو سفيان بن حرب .
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا أحمد بن الخليل البغدادي بنيسابور
قال حدثنا الحسين بن محمد قال حدثنا شيبان عن قتادة قال: واقع نبي الله
صلى الله عليه وسلم يوم أحد من العام المقبل بعد بدر في شوال يوم السبت
لإحدى عشرة ليلة مضت من شوال، وكان أصحابه يومئذ سبعمائة والمشركون
ألفين أو ما شاء الله من ذلك.
حدثنا يعقوب بن سفيان قال(*) حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا
ابن وهب قال حدثنا مالك قال: کانت أحد على أحد وثلاثین شهرا في شوال،
من مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً. قال: وكان القتال يوم
أُحُد في أول النهار(١)
حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أصبغ بن الفرج قال: أخبرني
ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب في خروج النبي صلى الله عليه
وسلم إلى أحد قال : حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشَّوط
من الجبانة انخزل عبدالله بن أبي بقريب من ثلث الجيش، ومضى النبي
صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم في سبع مائة، وتعبَّأْت قريش وهم ثلاثة
آلاف، ومعهم مائتا فرس. قال: جنبوها وجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن
الوليد، وعلى ميسرتها: عكرمة بن أبي جهل(١).
هكذا وجدت في كتابي، وأعاد يعقوب بن سفيان هذه القصة بهذا
(*) سقط رأويان من السند بين يعقوب ويونس ولعلهما كما في السند الذي يليه .
(١) البيهقي: دلائل ٢٠١/٣، ٢٠٢، ٢٢٠.
- ٢٨٢ -

الإِسناد بعينه تخالف هذه القصة في بعض ألفاظها، ويقول فيها: والمسلمون
يومئذ قريب من أربع مائة رجل، والمشركون يومئذ قريب من ثلاثة آلاف،
وقوله الأول أشبه بما رواه موسى بن عقبة، وأشهر عند أهل المغازي، وإن كان
المشهور عن الزهري أربع مائة (١).
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا حجاج بن أبي منيع، قال: حدثني
جدي عن الزهري .
قال يعقوب: وحدثنا زيد بن المبارك قال: حدثنا ابن ثور عن معمر
عن الزهري قال: ثم كانت وقعة أحد في شوال على رأس ستة أشهر من وقعة
بني النضير، وذلك على رأس سنة من وقعة بدر، ورئيس المشركين يومئذ أبو
سفيان بن حرب، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه معه حتى
إذا التقوا هم والمشركون بأحد فاقتتلوا، فأصيب يومئذ من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم مثل نصف عدة من أصيب ببدر من المشركين من
القتلى والأسرى.
وکان فیمن قتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ
عم رسول الله صلى الله عليه وسلم: حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن
عُمير من بني عبدالدار، وهو أول من جمع الجمعة للمسلمين بالمدينة. قبل
أن يقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورهط من المهاجرين من قريش
معهما. وقتل من الأنصار يومئذ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
قريبا من سبعين رجلا منهم حنظلة بن أبي عامر وهو الذي غسلته الملائكة(٢).
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا ابن
فليح عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال يعقوب: وذكر ذلك أيضا
(١) و(٢) البيهقي: دلائل ٣/ ٢٢٠، ٢٧٨.
- ٢٨٣ -

حسان بن عبدالله وعثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة.
قال يعقوب: وحدثني عمار بن حسن عن سلمة عن ابن إسحق قال :
قتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد من المسلمين فذكر
أسماءهم. (١)
قال موسى: فجميع من استشهد من المسلمين من قريش والأنصار
تسعة وأربعون رجلا. وقال عروة: أربعة وأربعون رجلا. وقال ابن إسحق :
خمسة وستون رجلا .
حدنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا عبدالله بن عثمان قال: حدثنا
عيسى بن عبيد الكندي قال: حدثني ربيع بن أنس قال حدثني أبو العالية
عن أبي بن كعب: أنه أصيب من الأنصار يوم أحد أربعة وستون، وأصيب
من المهاجرين ستة فيهم حمزة، فمثّلوا بقتلاهم. قالت الأنصار: لئن أصبنا
منهم يوماً من الدهر لنُربينّ عليهم. فلما كان يوم فتح مكة نادى رجل لا
يُعرف: لا قريش بعد اليوم، مرتين، فأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله
عليه وسلم: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير
للصابرين﴾. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كفّوا عن القوم (٢)
ولا خلاف أن أحدا في شوال سنة ثلاث إلا على قول من ذهب إلى أن
أول التاريخ من محرم السنة الثانية لسنة الهجرة، ولم يعدُّوا الشهور الباقية من
سنة الهجرة من ربيع الأول إلى آخرها كما حكاه البيهقي، وبه قال يعقوب بن
سفيان، وقد صرح بأن بدرا في الأولى، وأحدا في سنة اثنتين، وبدر الموعد في
شعبان سنة ثلاث، والخندق في شوال سنة أربع (٣)
قال البيهقي : هذا هو المشهور عند أهل المغازي أنهم بقوا في سبعمائة
مقاتل. قال: والمشهور عن الزهري أنهم بقوا في أربعمائة مقاتل. كذلك رواه
يعقوب بن سفيان عن أصبغ عن ابن وهب عن يونس عن الزهري ، وقيل
(١) و(٢) البيهقى: دلائل ٢٧٩/٣، ٢٨٩.
(٣) ابن كثير: البداية والنهاية ٩٤/٤ وقال: ((وهذا مخالف لقول الجمهور)).
- ٢٨٤ -

عنه بهذا الإِسناد سبعمائة. فالله أعلم(١).
غزوة الخندق :
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن جعفر ثنا
يعقوب بن سفيان ثنا عمرو بن مرزوق أبنا شعبة وأخبرنا أبو زكريا بن أبي
إسحق المزكي أبنا أبو سهل بن زياد القطان ثنا إسماعيل بن إسحق القاضي
ثنا مسدد ثنا حماد بن زيد عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما
قال: عرضت يوم الخندق أنا ورافع بن خديج على النبي صلى الله عليه وسلم
أنا وهو ابنا خمس عشرة سنة فقبلنا(٢).
حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو صالح قال حدثنا الليث قال
حدثنا عقيل عن ابن شهاب قال: ثم كانت وقعة أحد على رأس سنة من وقعة
بدر، ثم كانت وقعة الأحزاب وهي بعد أحد بسنتين، وذلك يوم خندق
رسول الله صلى الله عليه وسلم جانب المدينة. ورئيس المشركين يومئذ أبو
سفيان بن حرب، ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قريظة
فحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ.
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا أحمدبن الخليل البغدادي بنيسابور
قال حدثنا الحسين بن محمد قال: حدثنا شيبان عن قتادة في ذكر مغازي
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: واقع يوم بدر في شهر رمضان بعد
هجرته لثمانية عشر شهرا، وواقع يوم أحد من العام المقبل في شوال.
قال: وواقع يوم الأحزاب ، وكان بعد أحد بسنتين لأربع سنين من
هجرته، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ فيما بلغنا ألف،
والمشركون أربعة آلاف أو ما شاء الله من ذلك، وذكر لنا أن نبي الله صلى
(١) ابن كثير: البداية والنهاية ١٣/٤ والرواية تتعلق بغزوة أحد.
(٢) البيهقي: السنن ٢٢/٩.
- ٢٨٥ -

الله عليه وسلم قال: لن يغزوكم المشركون بعد اليوم .
حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قدم رسول الله صلی الله عليه وسلم
المدينة شهر ربيع الأول وأقام بها إلى الموسم، وكانت غزوة بدر يوم الجمعة
صبيحة سبع عشرة ليلة من شهر رمضان على رأس سبعة عشر شهرا من مقدم .
رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وهي أول سنة أَرَّخت، ثم كانت
غزوة أحد يوم السبت لإِحدى عشرة خلت من شوال من السنة الثانية، ثم
كانت غزوة بدر الآخرة في شعبان سنة ثلاث لموعد قريش، ثم كانت غزوة
الخندق في شوال من سنة أربع، ثم كانت غزوة بني لحيان في سنة خمس يريد
بني المصطلق. ثم كانت غزوة الحديبية في ذي القعدة من سنة ست، ثم كانت
عمرة القضاء في ذي القعدة سنة سبع، ثم كانت غزوة الفتح - فتح مكة - في
شهر رمضان سنة ثمان، وأقام الحج للناس سنة ثمان عتّاب بن أَسَيد، وأقام
الحج للناس سنة تسع أبو بكر رضى الله عنه، وأقام الحج للناس سنة عشر
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي حجة الوداع، ثم صدر رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فأقام بها بقية ذي الحجة والمحرم وصفرا،
ثم قبضه الله إليه في شهر ربيع الأول في يوم الاثنين صلوات الله عليه وعلى
آله(١).
غزوة بني المصطلق :
أخبرنا أبو الحسین بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن جعفر ثنا
يعقوب بن سفيان ثنا عثمان بن صالح عن ابن لهيعة ثنا أبو الأسودعن عروة
(١) البيهقي: دلائل ٢/ ٣٩٤، ٣٩٧، ٤٥٧.
- ٢٨٦ -

ح ( قال وثنا) يعقوب ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن فليح عن موسى بن
عقبة عن ابن شهاب في ذکر مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثم
قاتل بني المصطلق وبني لحيان في شعبان سنة خمس، وهذا أصح مما روى عن
ابن إسحق أن ذلك كان سنة ست(١).
الحديبية :
وقال يعقوب بن سفيان حدثنا إسماعيل بن الخليل عن علي بن مسهر
أخبرني هشام بن عروة عن أبيه قال :
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية في رمضان، وكانت
الحديبية في شوال(٢).
حدثنا يعقوب بن سفيان قال أخبرنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا
عبدالله بن نافع قال حدثنا نافع بن أبي نعيم عن نافع مولى عبدالله بن عمر
قال: كانت الحديبية سنة ست بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة
في ذي القعدة.
قال يعقوب: قال حسان بن عبدالله عن ابن لهيعة عن أبي الأسودعن
عروة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تجهز يريد العمرة، وتجهز معه ناس
كثير، وذلك في ذي القعدة من سنة ست.
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثني أبي
قال حدثنا شعبة عن عمرو - يعني ابن مُرَّة - قال سمعت عبدالله بن أبي أوفى
قال: كان أصحاب الشجرة ألفا وثلثمائة وكانت أسلم ثُمن المهاجرين.
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا أبو صالح وابن بكير وابن رمح
ومحمد بن خلاد عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله قال:
كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة.
(١) البيهقي : السنن ٥٤/٩ ودلائل ٤ / ٤٤.
(٢) ابن كثير: البداية والنهاية ٤ /١٦٤ وقال: هذاغريب جداً عن عروة.
- ٢٨٧ -

حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا عبدالله بن مسلمة قال حدثنا
عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال : نحرنا عام
الحديبية سبعين بدنة، البدنة عن سبعة، فقلنا لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال :
ألفا وأربعمائة بخيلنا ورجالنا .
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال
حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: لم نبايع النبي صلى الله
عليه وسلم على الموت. ولكن بايعناه على أن لا نفر.
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا أبو بكر الحميدي قال حدثنا
سفيان قال حدثنا ابن أبي خالد، عن الشعبي قال: لما دعا النبي صلى الله
عليه وسلم الناس إلى البيعة كان أول من انتهى إليه أبو سنان الأسدي .
فقال: ابسط يدك أبايعك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: علام تبايعني؟
فقال أبو سنان: على ما في نفسك.
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا المكي بن إبراهيم قال يزيد بن أبي
عبيد ذكره عن سلمة بن الأكوع قال: بایعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
تحت الشجرة .
قال يزيد: قلت: يا أبا مسلم على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟
قال: على الموت .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن جعفر ثنا
يعقوب بن سفيان ثنا عبد الله بن رجاء أبنا إسرائيل عن أبي إسحق عن البراء
رضى الله عنه قال: تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فينا
فتحا، ونعد نحن الفتح بيعة الرضوان، نزلنا يوم الحديبية وهي بئر فوجدنا
الناس قد نزحوها فلم يدعوا فيها قطرة، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه
وسلم، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بدلو فنزع منها، ثم
- ٢٨٨ -
:

أخذ منه بفیه فمجه فيها ودعا الله فكثر ماؤها حتی صدرنا ورکائبنا ونحن
أربع عشرة مائة (١).
غزوة خيبر:
أخبرنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا عثمان بن صالح عن ابن لهيعة قال
حدثنا أبو الأسود عن عروة ح قال يعقوب وحدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا
محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب :
هذا ذكر مغازي النبي صلى الله عليه وسلم التي قاتل فيها، فذكرهن، وقال
في جملتهن: ثم قتل يوم خيبر من سنة ست . وبإسناده قال حدثنا يعقوب قال
حدثنا الحسن بن الربيع قال حدثنا ابن إدريس عن ابن إسحق . قال :
فحدثني عبدالله بن أبي بكر قال: كان افتتاح خيبر في عقب المحرم، وقدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر صفر.
حدثنا يعقوب قال حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح قال
أخبرنا ابن وهب قال قال لي يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد وصالح بن
كيسان : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسّم لمائتي فرس يوم خيبر سهمين
سهمین .
حدثنا يعقوب قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا سفيان عن يحيى
ابن سعيد عن صالح بن كيسان قال: كان معهم يومئذ مائة فرس، فقسم
لکل فرس سهمین.
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا زيد بن المبارك قال حدثنا محمد بن
ثور عن معمر قال سمعت ثابتا البناني عن أنس قال: لما فتح رسول الله صلى
الله عليه وسلم خيبر. قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله إن لي بمكة
(١) البيهقي: دلائل ٤ /٩١، ٩٢، ٩٥، ٩٨، ١١٠، ١٣٧، ١٣٨ على التوالي.
- ٢٨٩ -

مالا، وإن لي بها أهلا، وأنا أريد اتيانهم، فأنا في حل إن أنا نلت منك وقلت
شيئا ؟ فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء ، فقال لامرأته
حين قدم: أخفٍ عني، واجمعي ما كان عندك لي، فإني أريد أن اشتري من
غنائم محمد وأصحابه، فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم، ففشا ذلك
بمكة، فاشتد على المسلمين، وأبلغ منهم، وأظهر المشركون فرحا وسرورا،
وبلغ الخبر العباس فعقر، وجعل لا يستطيع أن يقوم.
قال معمر: فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال: فأخذ العباس ابنا له يقال
له قثم، واستلقی ووضعه على صدره وهو يقول :
حيَّ قَتَم شبه ذي الأنف الأشم بني ذي النعم برغم من زعم
قال معمر في حديث أنس : فأرسل العباس غلاما له إلى الحجاج أن
ويلك ما جئت به وما تقول، فالذي وعد الله خير مما جئت به؟
قال الحجاج: يا غلام أقريء أبا الفضل السلام وقل له: فليخل لي
في بعض بيوته فآتيه فإن الخبر على ما يسره، فلما بلغ العبد باب الدار قال:
أبشر يا أبا الفضل، فوثب العباس فرحا حتى قبَّل ما بين عينيه، فأخبره بقول
الحجاج، فأعتقه، ثم جاء الحجاج فأخبره بافتتاح رسول الله صلى الله عليه
وسلم خيبر، وغُنم أموالهم، وأن سهام الله قد جرت فيها، وأن رسول الله
صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية بنت حيي لنفسه، وخيَّرها أن يعتقها
وتكون زوجته، أو يلحقها بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته. ولكن
جئت لمال كان ها هنا أن أجمعه فأذهب به، وإني استأذنت رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن أقول ، فأذن لي أن أقول ما شئت ، فأخفِ علي يا أبا
الفضل ثلاثا ثم اذكر ما شئت.
قال: فجمعت له امرأته متاعه، ثم انشمر، فلما كان بعد ثلاث أتى
العباس امرأة الحجاج فقال: ما فعل زوجك؟ قالت: ذهب وقالت: لا
يحزنك الله يا أبا الفضل، لقد شق علينا الذي بلغك. فقال: أجل لا يحزنني
الله، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا ففتح الله على رسوله، وجرت سهام
الله في خيبر، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه، فإن
- ٢٩٠ -

كان لك في زوجك حاجة فالحقي به .
قالت: أظنك والله صادقا .
قال: فإني والله صادق، والأمر على ما أقول لك.
ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم: لا يصيبك
إلا خير يا أبا الفضل . قال : لا يصيبني إلا خير والحمد لله. خبّرني الحجاج
بكذا وكذا، وقد سألني أن أكتم عليه ثلاثا لحاجته، فرد الله ما كان بالمسلمين
من كآبة وجزع على المشركين، وخرج المسلمون من مواضعهم حتى دخلوا
على العباس فأخبرهم الخبر(١).
سریة عبدالله بن عتيك
أخبرنا أبو حازم الحافظ ثنا أبو أحمد الحافظ أبنا أبو العباس محمد بن شادل
ابن علي ثنا أبو مروان - يعني العثماني - ثنا إبراهيم - يعني ابن سعد - عن الزهري
عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب: أن الرهط الذين بعث رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلى ابن أبي الحقيق بخيبر ليقتلوه، فقتلوه وقدموا على رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم على المنبر يوم الجمعة، فقال لهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم: أفلحت الوجوه. فقالوا: أفلح وجهك
يارسول الله. قال: أقتلتموه؟ قالوا: نعم. فدعا بالسيف الذي قتل به وهو قائم
على المنبر فسله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل هذا طعامه في
ذباب السيف. وكان الرهط عبدالله بن عتيك وعبدالله بن أنيس وأسود بن
خزاعي حليف لهم وأبو قتادة فيما يظن الزهري ولا يحفظ الزهري الخامس،
وهذا وإن كان مرسلا فهو مرسل جيد، وهذه قصة مشهورة فيما بين أرباب
المغازي، وقد روي من وجه آخر عن الزهري وروي عن أبي الأسود عن عروة
ابن الزبير فذكرا هذه القصة وذكرا مع هؤلاء مسعود بن سنان .
(١) البيهقي: دلائل ٤ /١٩٥، ١٩٦، ٢٣٨، ٢٦٦ على التوالي.
- ٢٩١ -

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن جعفر ثنا
يعقوب بن سفيان حدثني حسان بن عبدالله عن ابن لهيعة حدثني أبو الأسود
عن عروة فذكر هذه القصة(١).
عمرة القضية
وروى يعقوب بن سفيان في تأريخه بسند حسن عن ابن عمر قال :
كانت عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع (٢).
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا
عبد الله بن نافع قال: حدثنا نافع بن أبي نعيم عن نافع مولى عبدالله بن عمر
قال: كانت القضية في ذي القعدة سنة سبع (٣).
مؤتة :
نا يعقوب بن سفيان قال :
عبدالله بن رواحة بن مالك بن امريء القيس بن الحارث بن
الخزرج. ثم من بني امريء القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن
الحارث بن الخزرج، نقيب بني الحارث بن الخزرج، شهد بدراً، وقتل يوم
مؤتة مع جعفر بن أبي طالب (٤).
(١) البيهقي: السنن ٢٢١/٣-٢٢٢.
(٢) البيهقي : السنن ٥٤/٩.
(٣) البيهقي: دلائل ٤ /٣١٣.
(٤) ابن عساكر: تاريخ دمشق ٥/ ق ٣٩٠ب (مخطوطة).
- ٢٩٢ -

نا يعقوب بن سفیان نا أبو صالح وابن بکیر قالا نا الليث حدثني یونس
عن ابن شهاب أخبرني الهيثم بن أبي سنان أنه سمع أبا هريرة وهو يقول في
قصصه، وهو يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أخا لكم لا يقول
الرفث - يعني بذلك عبدالله بن رواحة - قال:
إذا انشق معروف من الفجر ساطعُ
وفينا رسول الله يتلو كتابه
بنا به موقنات أن ما قال واقعٌ
أرانا الهدى بعد العمى فقلو
إذا استثقلت بالكافرين المضاجعُ(١)
يبيت يجافي جنبه عن فراشه
عن ابن عمر عن عبد الرحمن بن سمرة قال: وجهني يوم مؤتة خالد بن
الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أتيته قال: اسكت يا عبدالرحمن
أخذ اللواء زيد، فقاتل زيد فقتل زيد فرحم الله زيدا، ثم أخذ اللواء جعفر،
فقتل جعفر فرحم الله جعفرا، ثم أخذ اللواء عبدالله بن رواحة فقاتل
عبدالله، فقتل عبدالله فرحم الله عبدالله، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد،
فقاتل خالد، ففتح الله لخالد(٣)
حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا
حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك قال: نعى النبي
صلى الله عليه وسلم جعفرا وزيدا نعاهم قبل أن يجيء خبرهم، نعاهم وعيناه
تذرُفان (٣)
غزوة ذات أباطح
عن الزهري وعروة وموسى بن عقبة قالوا: بعث رسول الله صلى الله
عليه وسلم كعب بن عمير نحو ذات أباطح من البلقاء فأصيب كعب ومن
(١) المصدر السابق ٥ /ق ٣٩٥ب.
(٢) كنز العمال ٥٦٢/١.
(٣) البيهقي: دلائل ٤ /٣٦٥ ..
- ٢٩٣ -

معه(١) .
فتح مكة :
ثم روى البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان عن حامد بن يحيى (٢)
عن صدقة(٣) عن ابن إسحق أنه قال:
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر مضين من رمضان سنة
ثمان (٤)- يعني لفتح مكة -.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أبنا عبدالله بن جعفر ثنا
يعقوب بن سفيان ثنا الحجاج وسليمان بن حرب قالا ثنا حماد بن سلمة (قال
وثنا) يعقوب ثنا أبو معمر ثنا عبدالوارث جميعا عن علي بن زيد عن أبي نضرة
عن عمران بن حصين قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة زمان
(١) المتقي: كنز العمال ١ / ٦٠١ أما ابن اسحق فيذكر ((ذات أطلاح)) (سيرة ابن هشام
٦٢١/٢).
(٢) لعله يحيى بن حمزة الدمشقي من رجال التهذيب.
(٣) لعله صدقة بن خالد الأموي الدمشقي من رحال التهذيب.
(٤) البيهقي: دلائل ٥/ ٢٠ وابن كثير: البداية والنهاية ٢٨٥/٤.
- ٢٩٤ -

الفتح بثمان عشرة ليلة يصلي ركعتين ركعتين (١).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن جعفر بن
درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عبدالله بن عثمان وهو عبدان أبنا عبدالله
ثنا عاصم عن عكرمة عن ابن عباس قال: أقام رسول الله صلى الله عليه
وسلم بمكة سبعة عشر يوما يصلي ركعتين (٢).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أبنا عبدالله بن جعفر ثنا
يعقوب بن سفيان ثنا معلى بن أسد ثنا أبو عوانة عن عاصم الأحول عن
عكرمة عن ابن عباس قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام
سبعة عشر يوماً يقصر الصلاة. ورواه أبو معاوية عن عاصم الأحول فقال في
أكثر الروايات عنه: تسع عشرة (٣).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أبنا عبدالله بن جعفر ثنا يعقوب
ابن سفيان ثنا الحسن بن الربيع ثنا ابن إدريس عن ابن إسحق قال : وحدثني
محمد بن مسلم ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة خمس عشرة
ليلة يقصر الصلاة حتى سار إلى حنين. هذا هو الصحيح مرسل ورواه أيضا
عبدة بن سليمان وأحمد بن خالد الوهبي وسلمة بن الفضل عن ابن إسحق ولم
يذكروا فيه ابن عباس إلا محمد بن سلمة فإنه رواه عن محمد بن إسحق عن
الزهري عن عبيدالله عن ابن عباس قال: أقام رسول الله صلى الله عليه
وسلم عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة(٤).
حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا الحسن الحلواني قال حدثنا أبو
صالح الفراء عن أبي إسحق الفزاري، فذكره بإسناده عن ابن عباس قال:
وكان الفتح في ثلاث عشرة رمضان .
(١) البيهقى : السنن ١٥١/٣.
(٢) المصدر السابق ١٤٩/٣.
(٣) المصدر السابق ٣ / ١٥٠.
(٤) المصدر السابق ١٥١/٣.
- ٢٩٥ -

قال البيهقي: وهذا الإِدراجوهم وانما هو من قول الزهري .
حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أصبغ قال أخبرنا ابن وهب قال:
أخبرنا يونس عن ابن شهاب: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة
الفتح - فتح مكة - فخرج من المدينة في رمضان، ومعه من المسلمين عشرة
آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف سنة من مقدمه المدينة، وافتتح
مكة لثلاث عشرة بقين من رمضان .
حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا الحسن بن الربيع قال حدثنا ابن
إدريس قال: حدثنا محمد بن إسحق عن محمد بن مسلم بن شهاب
ومحمد بن علي بن الحسين وعاصم بن عمر بن قتادة وعمروبن شعيب
وعبدالله بن أبي بكر وغيرهم، قالوا: كان فتح مكة في عشر بقيت من شهر
رمضان سنة ثمان .
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا عبدالله بن عثمان قال أخبرنا
عبدالله(١) قال أنبأنا عاصم عن عكرمة عن ابن عباس قال: أقام النبي صلى
الله عليه وسلم بمكة تسعة عشر يوما يصلي ركعتين.
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا الحسن بن الربيع قال حدثنا ابن
إدريس ، قال حدثنا محمد بن إسحق عن محمد بن مسلم بن شهاب ومحمد
ابن على بن الحسين وعاصم بن عمر بن قتادة وعمرو بن شعيب، وعبدالله بن
أبي بكر قالوا: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم [مكة] أقام بها خمسة
عشر.
قال البيهقي : هذا منقطع والأصح رواية ابن المبارك عن عاصم
الأحول التي اعتمدها البخاري رحمه الله تعالى (٢).
حدثنا الشيخ الخطيب الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي
لفظا قال أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل قراءة عليه قال أنا أبو
محمد عبدالله بن جعفر بن درستويه قراءة عليه سنة ست وأربعين وثلثمائة قال
(١) ابن المبارك.
(٢) البيهقي دلائل ٢٣/٥، ٢٤، ١٠٤، ١٠٦. وابن كثير: البداية والنهاية ٤ /٢٨٦.
- ٢٩٦ -

نا أبو يوسف يعقوب(١) بن سفيان قال حدثني صفوان بن صالح قال نا الوليد
- يعني ابن مسلم - قال حدثني عبدالحميد بن عدي الجهني عن عبدالله بن
حميد الجهني. قال: وقال رجل من جهينة يسمى بشربن عرفطة بن
الخشخاش في شعر له :
ونحن غداة الفتح عند محمد طلعنا أمام الناس ألفاً مقدَّما
من الناس ألفا قبلنا كان أسلما
وزدنا فضولاً من رجال ولم نجد
هدانا لتقواه ومَنَّ فأنعما
بنعمة ذي العرش المجيد وربُّنَا
كتائبَ هم كانوا أعقَّ وأظلما
تضارب بالبطحاء دون محمد
فلسن بمغمودات أو تُرْعفُ الدِّما (٢)
إذا ما سللناهنَّ يوما لوقعةٍ
(١ ذكرت أول السند الى هنا من رواية أسبق أما في هذه الرواية فقال الخطيب : ((وبه
- أي الاسناد السابق - نايعقوب ... )).
(٢) الخطيب: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ق ١٦١ ب - ١٦٢أ (مخطوطة).
- ٢٩٧ -

غزوة حنين :
حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا عثمان بن صالح عن ابن لهيعة
قال: حدثنا أبو الأسود عن عروة (ح).
وحدثنا يعقوب قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا محمد بن فليح
عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال:
وقاتل يوم حنين وحاصر الطائف في شوال سنة ثمان .
قال يعقوب بن سفيان قال حدثنا بندار قال حدثنا محمد بن جعفر
قال: حدثنا شعبة عن هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير وعكرمة في قوله
عز وجل ﴿ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد﴾ قال: هوازن، وبنو حنيفة.
فعلى هذا وجد تصديق أحدهما في زمانه والآخر في زمان أبي بكر رضى الله
عنه(٢).
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أبنا عبدالله بن جعفر ثنا
يعقوب بن سفيان ثنا عبيدالله بن موسى ثنا سفيان (ح وأخبرنا) أبو عبدالله
الحافظ أبنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا
محمد بن كثير وأبو حذيفة قالا ثنا سفيان عن أبي إسحق قال سمعت البراء بن
عازب رضى الله عنه يقول وجاءه رجل فقال يا أبا عمارة أوليتم يوم حنين؟ قال:
أما أنا فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يول ولكن عجل
سرعان القوم فرشقتهم هوازن وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته
البيضاء وهو يقول:
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب (٣)
(١) البيهقي: دلائل ٤ /١٦٧.
(٢) البيهقي: السنن ١٥٤/٩ وقال: رواه البخاري في الصحيح من حديث محمد بن
كثير. وأخرجاه من حديث يحيى القطان عن سفيان .
- ٢٩٨ -

غزوة ذات السلاسل
حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا ابن عثمان أبنا عبدالله - هو ابن المبارك
- حدثنا سعيد بن أبي أيوب [عن يزيد بن أبي حبيب]
قال يعقوب: وحدثنا عمرو بن الربيع أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن
أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط أخبره عن مالك بن هَدْم أظنه عن عوف بن
مالك قال: غزونا وعلينا عمروبن العاص وفينا عمر بن الخطاب وأبو
عبيدة بن الجراح، فأصابتنا مخمصة شديدة، فانطلقت التمس المعيشة،
فالتقيت قوما يريدون ينحرون جزورا لهم، فقلت: إن شئتم كفيتكم نحرها
وعملها وأعطوني منها، ففعلت فأعطوني منها شيئا فصنعته، ثم أتيت عمر بن
الخطاب، فسألني من أين هو؟ فأخبرته. فقال: أسمعك قد تعجلت أجرك،
وأبى أن يأكله، ثم أتيت أبا عبيدة - يعني ابن الجراح - فأخبرته فقال لي
مثلها، وأبى أن يأكله، فلما رأيت ذلك تركتها.
قال: ثم أبردوني في فتح لنا، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال: صاحب الجزور، ولم يزدني على ذلك (١).
بعثة معاذ بن جبل الى اليمن
أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد
أبنا عبدالله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو اليمان ثنا
صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني عن
معاذ بن جبل رضى الله عنه: أنه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن
خرج النبي صلى الله عليه وسلم معه يوصيه بوصية ومعاذ راكب ورسول الله
صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته فلما فرغ قال: يا معاذ أنت عسى أن
(١) البيهقي : دلائل ٤ /٤٠٥.
- ٢٩٩ -