النص المفهرس

صفحات 721-740

مجلس فقال: بايعوني. وذكر الحديث، قال سفيان: فلما حدث بهذا الحديث
الزهري قال لي أبو بكر الهذلي: احفظ لي هذا، فلما قمت أمليته عليه - أو
قال: أخبرته به -.
حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان قال: قال الزهري: ولم أسمع هذا
الحديث حتى أتيت الشام . - يعني أن النبي ◌َّ نهى عن كل ذي ناب من
السباع -.
حدثنا أبو بكر قال: وحدثنا سفيان قال: هذا الذي حفظنا من
الزهري عن أبي إدريس الخولاني أنه أخبره قال: أدركت أبا الدرداء ووعيت
عنه، وعبادة بن الصامت ووعیت منه، وشداد بن أوس ووعيت عنه، وفاتني
معاذ بن جبل. فأخبرني فلان - قال سفيان: وسماه الزهري فنسيته وقال
(٢٢٥ أ) معمر في حديثه: فأخبروني يزيد بن عميرة - (١) أن معاذ بن جبل
كان لا يجلس مجلساً إلا قال: الله حكم قسط، تبارك اسمه، هلك
المرتابون . ..
قال سفيان: فطال الحديث فلم أحفظ إلا هذا.
قال أبو بكر: قال سفيان: سمعته من الزهري يحدثه فلم أحفظه -
يعني حديث وائل بن داود عن أبيه -. قال سفيان: وكان لفظ الزهري إذا
حدثنا عن أنس (سمعت).
قال أبو بكر وحدثنا سفيان(٢) قال: ثنا الزهري لا يحتاج فيه إلى أحد
(١) في الأصل ((عمير)) والتصويب من تهذيب التهذيب ٣٥١/١١ وهو الزبيدي
ويقال الكلبي ويقال الكندي السكسكي الحمصي.
(٢) ابن عيينة.
- ٧١٩ -

قال: أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: دخل أعرابي المسجد
والنبي ◌َّ جالس، فقام، فلما فرغ قال: اللهم ارحمني ومحمداً.
قال أبو بكر قال سفيان : سمعت الزهري وحفظته منه عن شعبة
أخبره عن أبي هريرة قال: قال النبي عَّةٍ : إذا كان يوم الجمعة كان
على كل باب من أبواب المسجد . فقيل لسفيان : إنهم يقولون في.
هذا الحديث الأغر . فقال : ما سمعت الزهري ذكر الأغر قط ما يقوله .
إلا عن سعيد أنه أخبره عن أبي هريرة .
قال سفيان: وسمعت الزهري يستجلس الناس في هذا الحديث. أن
عمر استتاب أبا بكرة (١) قال: فلما خرجنا من عند الزهري قال لنا أصحابنا
عمرو وغيره قاله عن سعيد، ولم أكن حفظته، فلما أخبروني أنه قاله عن سعيد
خيل إليَّ أني ذكرت ذاك وأنا أقول فيه أبداً عن سعيد إن شاء الله.
حدثنا سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد قال:
قال علي: هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة.
سمعت علي بن عبدالله يقول: قلت لسفيان: وجدت هذا الحديث
في كتاب أبي عن الحسن بن صالح عنك عن الزهري عن سعيد عن علي . فقال :
نعم .
قال أبوبكر: قيل لسفيان: فإن مالك بن أنس يقول فيه وللعاهر
(١) في الأصل ((بكر)) وانظر صحيح البخاري بحاشية السندي ٢ / ١٠١ وفيه أن عمر
جلد أبا بكرة وشبل بن معبد ونافعاً بقدف المغيرة - بن شعبة - ثم استتابهم.
- ٧٢٠ -
٠ ٠٠ ٠٠٠٠
----
------- APPSIA

٠٫٠٠
الحجر - يعني في حديث عروة عن عائشة -. (٢٢٥ ب) فقال سفيان: لكنا
لم نحفظ عن الزهري أنه قاله في هذا الحديث.
.
وقيل لسفيان في حديث عروة عن عائشة: فإنها تحد عليه أربعة أشهر
وعشراً. فقال: لم يقل لنا هذا الزهري في حديثه، قال لنا أيوب بن موسى في
حديثه .
قال أبوبكر: كان سفيان ربما قال في هذا الحديث: وعليكم فإذا وقف
قال عليكم - يعني إذا سلم اليهودي على النبي صلى الله عليه وسلم -.
قال سفيان(١): وسمعت ابن جريج(٢) حدث عن الزهري قال: ألم تروا
إلى محرز المدلجي. فقلت: يا أبا الوليد إنما هو مجزز فانكسر ورجع.
قال أبو بكر: كان سفيان زماناً لا يثبت في حديث: سمع النبي
قراءة أبي موسى (٣) لا يثبت منه عن عروة(٤)، ويضطرب فيه يقول أو عمرة(*)
ولا يذكر الخبر، ثم ذكر فيه الخبر وأثبت فيه عروة وترك الشك.
قال أبو بكر: قيل لسفيان: فإن معمراً يقول في حديث النبي عليه
السلام: (ما نفعنا مال أحد ما نفعنا مال أبي بكر) عن سعيد(٦). فقال: ما
سمعناه من الزهري إلا عن عروة عن عائشة .
(١) ابن عيينة .
(٢) عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج .
(٣) الأشعري .
(٤) ابن الزبير.
(٥) عمرة بنت عبدالرحمن الأنصارية.
(٦) ابن المسيب.
- ٧٢١ -
.... .. .

سمعت أبا الوليد هشام بن عبدالملك قال: حدثنا سفيان عن الزهري
قيل له: عن عروة؟ قال: أحسب. قيل له: عن عائشة؟ قال: أظن. ثم
قال: سمعته يقول عن الزهري عن عروة عن عائشة: أن النبي صلى الله.
علیه وسلم قال: ما نفعنا مال ما نفعنا مال أبي بكر.
((حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة
قالت طيبت رسول الله وَ﴾ بيدي هاتين لحرمه حين أحرم ولحله قبل أن يطوف
بالبيت. قيل لسفيان: سمعته من الزهري؟ قال: نعم.)) (١)
وقال: حدثنا الزهري - لا يحتاج فيه إلى أحد - قال أخبرني عروة عن
زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة بنت أم حبيبة عن أمها أو حبيبة عن زينب
ابنة جحش قالت: استيقظ رسول الله وَل ـ وهو محمر وجهه - وهو يقول:
لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب، (٢٢٦ أ) فتح اليوم من ردم
يأجوج ومأجوج مثل هذه . - وعقد سفيان عشرة - فقلت: يا رسول الله
أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث.
قال سفيان: أحفظ في هذا الحديث أربع نسوة من الزهري وقد رأین
النبي عليه السلام ثنتين من أزواجه أم حبيبة وزينب بنت جحش وثنتين
ربيبتيه زينب بنت أم سلمة وحبيبة بنت أم حبيبة أبوهما عبدالله بن جحش
مات بأرض الحبشة .
((حدثنا أبو بكر ثنا سفيان حدثنا الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير
(١) البيهقي: السنن ٣٤/٥ وقال: رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عباد المكي
عن سفيان .
- ٧٢٢ -
.............

عن مسور بن مخرمة ومروان بن الحكم أنهما قالا: خرج رسول الله وشالقر من
المدينة عام الحديبية في بضع عشرة مائة، فلما كان بذي حليفة قلد الهدي
وأشعره وأحرم منها بالعمرة.))(*)
قال سفيان: فهذا الذي حفظت منه وأتقنته وثبتني من ها هنا معمر.
وقيل لسفيان: فإن معمراً يقول عن عروة عن المسور وعبد الرحمن بن
عبد القاري(١) في حديث النحل عن عمر. قال سفيان: ما سمعت الزهري
ذکر فیه المسور.
حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان حدثنا الزهري وهشام بن عروة عن عروة عن
عبدالرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يعلم الناس
التشهد على المنبر. قال سفيان: وذكرا في حديثهما تشهد عمر فلم أحفظه .
قال سفيان : لأني كنت أتشهد تشهد ابن مسعود.
وقال: حدثنا سفيان قال: حفظناه من الزهري، وحدثناه الزهري عن
عروة عن عبدالرحمن بن عبد القاري قال: طاف عمر بن الخطاب بعد
الصبح بالبيت سبعاً، ثم خرج إلى المدينة، فلما كان بذي طوى وطلعت
الشمس، وصلى الركعتين. فقيل لسفيان: فإن مالكاً ومعمراً والأوزاعي
يقولونه عن حميد(٢) ليس عن عروة؟ قال سفيان: أما أنا فأحفظه عن عروة.
حدثنا أبو بكر الحميدي (٢٢٦ ب) قال: ثنا سفيان ثنا الزهري
(*) البيهقي: السنن ٢٣٥/٥ وقال: أخرجه البخاري في الصحيح .
(١) في الأصل ((عمرو)) وانظر ترجمته في (تهذيب التهذيب ٢٢٣/٦).
(٢) الطويل.
- ٧٢٣ -

وهشام بن عروة أحدهما عن مروان بن الحكم: أن النبي عليه السلام قال:
إن من الشعر حكمة.
وقال سفيان مرة: الزهري عن عروة عن مروان، وهشام عن أبيه ليس
فيه مروان. وقيل لسفيان: فإن مالكاً يقول: سئل النبي ◌َّي عن البتع (١).
فقال سفيان: ما سمعت ذكر فيه البتع .
وقال: حدثنا سفيان قال: سمعت محمد بن عبدالرحمن مولى آل
طلحة، وعبد ربه ويحيى(٢) ابنا سعيد ومحمد بن عمروبن علقمة يحدثون أنهم
سمعوه من أبي سلمة أنه سمعه من أبي قتادة عن رسول الله وله بمثل حديث
الزهري إلا أنهم لم يذكروا فيه أول الحديث: (كنت أرى الرؤيا)، إنما
حديثهم من هذا الموضع: (الرؤيا من الله) إلى آخره، قال سفيان: والزهري
أحفظهم وأسدهم اقتصاصاً للحديث سمعناه من الزهري بحسبه .
حدثنا سفيان قال: ثنا الزهري أتقنته لك، قال أخبرني أبو سلمة بن
عبدالرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله وسلم قال: (من صام رمضان إيماناً
واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) قيل لسفيان: فإن مالكاً لا يقول في حديث
أبي سلمة عن أبي هريرة، إنما يقوله في حديث حميد(٣). فقال سفيان: لكن أنا
ء
(١) نبيذ العسل (صحيح البخاري بحاشية السندي ٧٢/٣) وأورده البخاري من
طريق مالك (صحيح البخاري بحاشية السندي ٣٢١/٣).
(٢) يحيى بن سعيد الأنصاري المدني القاضى.
(٣) حميد بن عبدالرحمن بن عوف الزهري (تهذيب التهذيب ٤٥/٣).
- ٧٢٤ -

أقوله قد أتقنته لك عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ما سمعت أنا منه حديث
حمید.
وقال: حدثنا سفيان حدثنا الزهري حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة أنه
قال: لما مات النجاشي قال النبي ◌َليل: استغفر له. قال سفيان: هذا عن أبي
هريرة وقد حفظته من الزهري، فأما حديث سعيد(١) أنه صلى عليه فلم
أسمعه ذكر فيه أبا هريرة.
وقال: حدثنا سفيان حدثنا الزهري هكذا لم يزدنا على هؤلاء الثلاثة
قال: أخبرني حميد بن عبدالرحمن وعبيد الله بن عبدالله(٢) وسليمان بن يسار
أنهم سمعوا أبا هريرة يقول: سألت (٢٢٧ أ) عمر بن الخطاب عن رجل من
أهل البحرين طلق امرأته تطليقة، أو تطليقتين، ثم انقضت عدتها، فتزوجها
رجل غيره، ثم طلقها أو مات عنها، ثم تزوجها الزوج الأول. قال: هي
عنده على ما بقي من طلاقها. وكان سفيان قيل له: منهم سعيد بن المسيب؟
فقال: حدثنا الزهري هكذا لم يزدنا على هؤلاء الثلاثة، فلما فرغ منه قال: لا
أحفظ فيه عن الزهري سعيداً ولكن يحيى بن سعيد(٣) حدثناه عن سعيد عن
أبي هريرة مثل ذلك. وقال: حسبك به.
قيل لسفيان: فإن مالكاً ومعمراً لا يقولان ... (٤). قال: لكني أقوله.
وقد أتقنته من الزهري في الحديثين كليهما .
قيل لسفيان: إن معمراً يقول في حديث اجتناب الأسقية عن عطاء
(١) سعيد بن المسيب.
(٢) ابن عتبة بن مسعود الهذلي المدني (تهذيب التهذيب ٢٣/٧).
(٣) الأنصاري.
(٤) الفراغ كلمة رسمها ((سا)) ولم أتبينها.
- ٧٢٥ -

ابن يزيد الليثي. فقال: لم يحفظ. قال: لم يحفظ قال أخبرني عبيدالله بن
عبدالله، ثم قال: أخطأ معمر.
قال: وحدثني العباس بن الوليد أخبرني أبي عن الأوزاعي عن الزهري
عن عبيد الله بن عبد الله وعطاء بن يزيد(١) عن أبي سعيد(٢). قال سفيان:
حدثنا الزهري وحفظته منه وكان طويلاً فحفظت هذا قال: أخبرني عبيد الله
ابن عبدالله قال: سألت عائشة زوج النبي ﴾ فقلت: يا أم المؤمنين أخبريني
عن مرض رسول الله(8) الذي مات فيه؟ فقالت: علق رسول الله رَّ في
مرضه الذي مات فيه ينفث كما ينفث آكل الزبيب - وربما قال سفيان: فجعلنا
نشبه نفثه - فكان يدور على نسائه، فلما ثقل واشتد وجعه استأذنهن في أن
يكون عندي، فأذنّ له، فدخل عليَّ وهو متوكيء على رجلين أحدهما العباس
ابن عبد المطلب - قال عبيد الله فحدثت به ابن عباس فقال: لم تخبرك بالآخر ؟
قلت: لا. قال: فإن الآخر علي بن أبي طالب -. قال سفيان: الناس يقولون
والنبي ﴾ يصلي بمنى والذي حفظت أنا بعرفة.
(٢٢٧ ب) قال أبو يوسف: وقد أخطأ في حديث الزهري عن
عبيدالله عن ابن عباس.
قال سفيان: كان عمرو بن دينار حدثناه أولاً عن الزهري قبل أن يلقاه
فقال فيه (هم من آبائهم)، فلما حدثنا الزهري تفقدته فلم يقل (هم من
(١) الليثي ثم الجندعي.
(٢) الخدري .
- ٧٢٦ -
WAMV
فـ خـاساًا
--- p-rm

آبائهم)، قال: (هم منهم).
((في حديث الصعب بن جثامة، وكان سفيان يقول في الحديث:
(أهديت لرسول الله ◌َلا لحم حمار وحشي﴾(١)، - وربما قال سفيان يقطر دماً
وربما لم يقل - وكان سفيان فيما خلا ربما قال: حمار ثم صار(٢) إلى لحم حتى
مات .
قال أبوبكر في حديث (أن النبي (وَلي مر بشاة): قال سفيان: ربما قاله
عن ابن عباس ولم يذكر فيه ميمونة ، فإذا وقف عليه قال هو عن ميمونة . وقيل
له : إن معمر الايقول فيه (فدبغوه ) ويقول كان الزهري ينكر الدباغ . فقال
سفيان: ولكني أحفظ فيه (٥). وفي الحديث الآخر حديث عمرو (٣)عن
عطاء(٤) عن ابن عباس ، ونحن لم نرد من هذا الحديث إلا هذه الكلمة: إنما
حرم أكلها .
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يقول:
أخبرني عبيدالله(٥) عن ابن عباس أنه سمع عمر بن الخطاب - رضى الله
عنه - يقول: كنا نقرأ (لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن
آبائكم)(٦).
(١) أنظره من طريق سفيان بن عيينة في (صحيح مسلم ٢ /٥٨١).
(٢) في الأصل ((صالح)).
(*) البيهقي: السنن ١٦/١، ١٩٢/٥.
(٣) ابن دينار.
(٤) ابن يسار.
(٥) عبيد بن عبدالله بن عتبة بن مسعود الهذلي.
(٦) هذه الآية نسخت تلاوتها دون حكمها (أنظر السيوطي: الإتقان في علوم القرآن
٣١/٢ طبعة المطبعة الكستلية مصر ١٢٧٩هـ).
- ٧٢٧ -

قال سفيان: وسمعت الزهري وحدثناه عن عبيدالله عن ابن عباس
قال: قال عمر بن الخطاب: ألا إن الرجم حق على من زنى إن أحصن
وقامت عليه البينة، أو كان الحمل أو الاعتراف.
وسمعت الزهري يقول: أخبرني عبيد الله عن ابن عباس قال: فلما
زالت الشمس خرج عمر بن الخطاب، فجلس على المنبر، وأخذ المؤذن في
أذانه، فلما سكت قام عمر فتكلم فحمد الله وأثنى عليه. فكان سفيان ربما
قال في هذا الحديث: وثبتني معمر، فإذا وقف عليه قال: أما(١) هذا الكلام
فأحفظه من الزهري مما وقع في ألواحي، وربما كان يقول: وثبتني، إذا زاد
على هذا الكلام من حديث (٢٢٨ أ) السقيفة .
قال سفيان: وحدثنا معمر عن الزهري عن عبيدالله عن ابن عباس
قال: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول: إن الله بعث محمداً بالحق
وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فرجم رسول الله ◌َ﴾ ؛
ورجمنا بعده .
قال سفيان(٢): وقد سمعت من الزهري بطوله فحفظت منه أشياء
يومئذٍ .
قال أبو بكر: وحدثنا سفيان قال: أتينا الزهري في دار ابن الخرار
فقال: إن شئتم حدثتكم بعشرين حديثاً، وإن شئتم حدثتكم بحديث
السقيفة (٣) - وكنت أصغر القوم فاشتهيت أن لا يحدث به لطوله - فقال القوم:
(١) في الأصل ((ما)).
(٢) ابن عيينة .
(٣) حديث السقيفة في (صحيح البخاري بشرح السندي ٢٩٠/٢ - ٢٩١) ولكن
من غير طريق الزهري .
- ٧٢٨ -

حدثنا بحديث السقيفة. فحدثنا به الزهري عن عبيدالله(١) عن ابن عباس
سمعت عمر - رضى الله عنه -. فحفظت منه أشياء يومئذ ثم حدثني بقيته
بعد ذلك معمر.
((قال أبو بكر: وسمعت يحيى بن سعيد القطان يسأل سفيان عن هذا
الحديث: تيممنا مع رسول الله ( 18 إلى المناكب، فقال سفيان: حضرت
إسماعيل بن أمية أتى الزهري فقال: يا أبا بكر إن الناس ينكرون عليك
حديثين. قال: وما هما؟ قال: تيممنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى
المناكب . قال إسماعيل: وحديث عبيد الله في مس الإِبط. ))(٢) فكان
الزهري يحدث عنه كالمنكر له وأنكره . فأتيت عمرو بن دينار فأخبرته وقد
كنت سمعته يحدث عن الزهري ، فقال عمرو : حدثني الزهري عن عبيد الله
أن عمر أمر رجلًا أن يتوضأ من مس الإِبط .
قال أبوبكر: ثم سمعت بعد ذلك بعض أصحابنا يقول أنه دخل على
سفيان في شفاعة فسأله عن حديث التيمم فحدثه به عن عمرو. فقلت للذي
حدثني : ما أراه ذهب إلا إلى مس الإِبط، وأخبرته ببعض هذه القصة أو بنحو
منها. ثم لم يزل في نفسي حتى سألت سفيان عنه، فقال: هو عن الزهري
ليس عن عمرو، ولكن الذي حدثنا عمرو حديث الإِبط. وأخبرته عن الرجل
الذي حكى عنه، فقال سفيان: إما لم يحفظ عليَّ وإما أن أكون أنا وهمت.
((حدثنا أبو بكر ثنا (٢٢٨ ب) سفيان قال: سمعت الزهري غير مرة
قال: سمعت سليمان بن يسار يقول: سمعت ابن عباس يقول: إن امرأة من
(١) ابن عبدالله بن عتبة بن مسعود.
(٢) البيهقي: السنن ١٣٨/١.
- ٧٢٩ -
1.4
:

خثعم سألت رسول الله * غداة النحر والفضل(١) ردفه فقالت: إن فريضة
الله في الحج على عباده أدركت أبي وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يستمسك
على الراحلة فهل ترى أن أحج عنه؟ قال: (نعم). قال سفيان : وكان عمرو
حدثناه أولاً عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس. قال سفيان:
هكذا حفظي : هل ترى أن أحج عنه، وغيري يقول في هذا الحديث: فهل
ترى أن أحج عنه؟ فقال: (نعم). فقالت: أو ينفعه ذلك يا رسول الله؟
قال: (نعم كما لو كان على أحدكم دين فقضاه). فلما جاءنا الزهري حدثناه
فتفقدته فلم يقل هذا الكلام الذي رواه عنه عمرو.))(٢).
((حدثنا أبو بكر ثنا سفيان عن عمروبن دينار أولاً قبل أن نلقى
الزهري عن ابن شهاب(٣) عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أتيت بمائة
دينار أبتغي بها صرفاً، فقال لي طلحة بن عبيدالله: عندنا صرف انتظرنا متى
يأتي خازننا من الغابة، وأخذ مني المائة دينار، فسألت عمر فقال لي عمر: لا
تفارقه فإني سمعت رسول الله * يقول: (الذهب بالورق ربا إلا ها وها
والبر بالبر إلا ها وها والشعير بالشعير ربا إلا ها وها، والتمر بالتمر ربا إلا ها
وها) قال سفيان: فلما جاءنا الزهري تفقدته فلم يذكر هذا الكلام، قال
الزهري : سمعت مالك بن أوس ابن الحدثان النصري يقول: سمعت
عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: (الذهب بالورق ربا
إلا ها وها). فذكر مثله سواء. قال سفيان: هذا أصح حدیث روی فيه عن
(١) الفضل بن العباس بن عبدالمطلب (تهذيب التهذيب ٢٨٠/٨).
(٢) البيهقي: السنن ٣٢٨/٤ والزيادة منه.
(٣) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري .
- ٧٣٠ -
NUR
HIRI

النبي ◌ِّل في هذا . - يعني في الصرف-، وفسر سفيان قوله (ها وها) أيضاً:
إلا مثلًا بمثل ، وربما قال سفيان فيه حدثنا الزهري قال: أخبرني مالك. ))(*)
حدثنا أبو بكر ثنا سفيان ثنا الزهري غير مرة أشهد (٢٢٩ أ) لك
عليه، قال: أخبرني سالم بن عبدالله عن أبيه قال: رأيت رسول الله ◌َل}ل وأبا
بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. فقيل لسفيان: فيه عثمان؟ قال: لا أحفظه.
قيل له فإن(١) بعض الناس لا يقولون إلا عن سالم. فقال حينئذٍ: حدثناه
الزهري غير مرة أشهد لك عليه. وقيل له: فإن ابن جريج يقوله كما تقول
ويزيد فيه عثمان. قال سفيان: لم أسمعه ذکر عثمان.
قال سفيان في حديث الشؤم(٢). قلت: ما سمعت الزهري يذكر في
هذا الحديث حمزة قط، إنما ذكر حمزة(٣) في حديث آخر في حديث القيام(٤).
قال أبو بكر: في حديث (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم).
قال: قال سفيان: وقال محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وكان
بصيراً بالعربية ولا أثراً آثره عن غيري أخبر عنه أنه حلف بها.
(*) البيهقي: السنن ٢٨٣/٥ وقال: أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان
مختصرا.
(١) في الأصل ((قال)).
(٢) أحسبه أراد حديث ((إنما الشؤم في ثلاثة في الفرس والمرأة والدار)) (صحيح
البخاري بحاشية السندي ١٤٦/٢).
(٣) حمزة بن عبدالله بن عمر بن الخطاب.
(٤) في الأصل مهملة .
- ٧٣١ -

((حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان قال: أول ما رأيت الزهري
انتهيت إليه وهو يحدث الناس فسمعته يقول: أخبرني سالم بن عبدالله عن
أبيه قال: سئل عمر عن الحية يقتلها المحرم؟ قال: هي عدو فاقتلوها حيث
وجد تموها .))(*)
قال أبو بكر: في حديث قيل لسفيان: فإن الناس يقولون عن عروة .
فقال: أما أنا فحفظي عن سالم، وما أخلقه أن يكون من حديث عروة لأن
في الحديث أن أمة لبني عدي بن كعب، ولو كان عن سالم قال أمة لنا لأنه من
بني عدي .
حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يقول: أخبرني
کثیر بن عباس(١) عن أبيه قال: كنت مع النبي ◌ُالر يوم حُنين ورسول الله
على بغلته التي أهداها له فروة(٢) الجذامي، فلما ولى المسلمون قال لي رسول
الله له: يا عباس ناد يا أصحاب الشجرة (٣) يا أصحاب سورة البقرة، وكنت
رجلاً صيتاً، فقلت: يا أصحاب الشجرة(٤) يا أصحاب سورة البقرة. فرجعوا
عطفة كعطفة البقر على أولادها وارتفعت أصوات الأنصار وهم يقولون : يا
معشر الأنصار (٢٢٩ ب) - مرتين -، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث ابن
الخزرج، قال: وتطاول رسول الله صل# وهو على بغلته فقال: (هذا حين حمي
(*) البيهقي: السنن ٢١١/٥.
(١) ابن عبدالمطلب.
(٢) ابن نفاثة وقيل ابن نعامة .
(٣) هي الشجرة التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان في الحديبية.
(٤) في الأصل ((البقرة)).
- ٧٣٢ -
ـف WITH
---

الوطيس )(١) وهو يقول: قدمًا قدمًا يا عباس وأنا آخذ بلجامه ، ثم أخذ
رسول الله عَ ل حصيات فرماهم(٢) بهن ثم قال: انهز مواورب الكعبة. وربما
قال سفيان : ورب محمد(٣).
قال سفيان : حدثناه الزهري بطوله فهذا الذي حفظت منه.
قال سفيان: وسمعت الزهري يقول: أخبرني علي بن عبدالله(٤) عن
أبيه، وأخبرني جعفربن عمروبن أمية الضمري عن أبيه: أن رسول الله
#. قال أحدهما: أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزاً ولحماً ثم صلى
ولم يتوضأ. وقال الآخر: احتز رسول الله 183 من كتف شاة فأكل منها ثم صلى
ولم يتوضأ.
وقال سفيان: ولا أشك أن الزهري حدثنا عنهما بهذا الإِسناد، إنما
أشك في أيهما قال هذا، - يعني احتز - وأيهما قال هذا - يعني أكل -.
قال أبو بكر في حديث قبيصة بن ذؤيب: (من شرب الخمر) قال: قال
سفيان: قال الزهري حين حدث بهذا الحديث لمنصور بن المعتمر ولمخول(٥) -
كوفي -: أتراكما(٦) وافدي أهل العراق بهذا الحديث. وضرب مناكبهما، وكانا
(١) الوطيس: التنور، شبه شدة الحرب وحرها بحره.
(٢) في الأصل ((فرماها)).
(٣) أخرجه مسلم من طريق الزهري أيضاً بألفاظ مقاربة (الصحيح ١٣٩٨/٣
- ١٣٩٩) وبين رواية ابن عيينة له عن الزهري (الصحيح ١٤٠٠/٣).
(٤) ابن عباس .
(٥) مخول بن راشد النهدي (تهذيب التهذيب ٧٩/١٠).
(٦) في الأصل رسمها ((لنا إنما)) وقد تصرفت بها.
- ٧٣٣ -

إلى جنبه. قال سفيان: ولم يقله الزهري لهما وأنا أسمعه، قاله لهما (١) في مجلس
لم أحضره.
حدثنا أبو بكر ثنا سفيان قال: سمعت الزهري يحدث عن محمد بن
جبيربن مطعم عن أبيه إن شاء الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
لو كان المطعم بن عدي حياً ثم كلمني في هؤلاء السبي أو في هؤلاء الأسرى
لأطلقتهم له - يعني أسارى بدر -. وكان سفيان إذا حدث بهذا الحديث وذكر
فيه الخبر قال فيه عن أبيه إن شاء الله، - وربما لم يقل فيه إن شاء الله - وإذا
لم يذكر فيه الخبر فربما لم يقل فيه إن شاء الله وربما قاله.
قال أبو بكر: قيل (٢٣٠ أ) لسفيان في حديث أبي أيوب (لا تستقبلوا
القبلة بغائط)(٢) فإن نافع الجمحي لا يسنده. فقال: لكني أسنده وأحفظه .
ثم قال سفيان: إنما كان المكيون وجدوا كتاباً كان عند حُميد(٣) الأعرج عن
الزهري بالشام، فوقع إلى ابن كريمة(٤)، فعرضوه على ابن شهاب، فإنما
نحن(٥) كنا نسمع من فیه.
وقال سفيان: حدثنا الزهري قال: سمعت عيسى بن طلحة بن
(١) في الأصل ((قالهما له)).
(٢) أخرجه الترمذي (سنن ١٣/١) والنسائي (سنن ٢٤/١) وأبو داؤد (سنن ٣/١)
والدارمي (سنن ١٧٠/١) كلهم من حديث ابن عيينة ولكن ليس من حديث
أبي أيوب الأنصاري.
(٣) حميد بن قيس المكي القاريء أبو صفوان (تهذيب التهذيب ٤٦/٣).
(٤) كذا في الأصل ولم أجده ويمكن أن تقرأ ((جدعه)) أيضاً.
(٥) يوجد بعدها ((فأنها)) وهي زائدة.
- ٧٣٤ -

عبيد الله يحدث عن عبدالله بن عمرو(١) بن العاص أن رجلا سأل النبي ◌َليه
فقال: يا رسول الله ذبحت قبل أن أرمي؟ فقال: ارم ولا حرج. قال آخر:
حلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولا حرج.
قال أبو بكر: وسمعت سفيان يسأل عن هذا الحديث فقال له
بديل(٢): هذا ما حفظته عن الزهري يا أبا محمد. قال: نعم كأنك لم تسمعه
إلا أنه كان يطيله، فهذا الذي حفظت منه هو. سمعت بديلاً يقول لسفيان:
إن عبدالرحمن بن مهدي قال إنك قلت لم أحفظه. فقال سفيان: صدق ابن
مهدي لم أحفظه بطوله فأما هذا فقد أتقنته))(٣).
قال سفيان: حدثنا الزهري - أو حُدِّثتُ عنه - عن عيسى بن طلحة -
وربما قال سفيان أراه عن عيسى بن طلحة، وربما لم يذكر سفيان عيسى بن
طلحة أصلاً - عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم .
قال أبو بكر في حديث الزهري : قال: أخبرني أبو بكر بن عبيدالله بن
عبدالله بن عمر عن أبيه .
قال: قال سفيان: سمعت معمراً حدثه عن الزهري عن سالم عن
أبيه، فقلت له: يا أبا عروة إنما هو عن أبي بكر بن عبيدالله. فقال معمر:
إن هذا مما عرضنا. ثم صار سفيان بعد ربما قال إذا حدث بهذا الحديث:
فقال لي معمر إنا عرضنا.
قال أبو بكر في حديث (يقطع السارق في ربع دينار فصاعداً): قيل
(١) في الأصل ((عمرو بن عبدالله)) وهو مقلوب.
(٢) بديل بن ميسرة العقيلي البصري (تهذيب التهذيب ٤٢٤/١).
(٣) البيهقي: السنن ١٤١/٥.
- ٧٣٥ -

لسفيان(١): إن الزهري رفعه ولم يرفعه غيره. قال سفيان: حدثناه يحيى(٢) وعبد
ربه أبنا سعيد وعبدالله بن أبي بكر، ورزيق بن حكيم الأيلي (٢٣٠ ب) عن
عمرة(٣) عن عائشة أنها قالت: القطع في ربع دينار فصاعداً. إلا أن يحبى قال
كلمة تدل على الربع ما نسيت ولا طال عليَّ|(القطع في ربع دينار فصاعداً)،
والزهري أحفظهم كلهم.
((قال سفيان: وحدثنا الزهري عن عمرة عن عائشة أن حبيبة بنت
جحش استحيضت. فذكر الحديث.
قال سفيان: الذي حفظت أنا حبيبة بنت جحش والناس يقولون أم
حبيبة))(٤).
قال سفيان: حدثنا الزهري عن عمرة عن عائشة قالت: الأقراء:
الأطهار(٥).
وكان سفيان ربما قال فيه أراه عن عمرة أو عروة، وربما قال أراه عن
عمرة ولا يذكر عروة، ثم أثبت عمرة غير مرة وترك الشك.
قال الزهري: أراه عن عمرة أن عائشة فصلت أختها في عدتها.
وحدثنا الزهري: أن عائشة فصلت أختها حين طعنت في الدم من
الحيضة الثالثة (٦). وربما قال سفيان في هذا أراه عن عمرة وأكثر ذلك لا يقول
(١) ابن عيينة .
(٢) يحيى بن سعيد الأنصاري المدني.
(٣) ابنة عبد الرحمن الأنصارية.
(٤) الخطيب: الكفاية ٢٢٥ .
(٥) و(٦) أخرج مالك في الموطأ ص ٢٠٥ (رواية الشيباني) وفيه: عروة بن الزبير عن
عائشة أم المؤمنين قالت: انتقلت حفصة بنت عبدالرحمن ابن أبي بكر حين
دخلت في الدم من الحيضة الثالثة. فهنا بنت أخيها وليست أختها، ولعلها رواية
أخرى.
- ٧٣٦ -

فيه عمرة .
وقال: حدثنا الزهري عن أربعة؛ عبيدالله بن عبدالله بن عتبة،
وعبدالله بن عبيدالله بن ثعلبة حديث الدجال، وعبدالله بن عبدالله بن
عمر حديث زير النساء، وعبد الله بن عبدالله بن الحارث حديث (دخلنا هذه
الدار) فإن كان [ابن] أبي(١) ذئب قال في حديث الدجال عبيد الله بن
عبدالله فقد أخطأ، إنما هو عبد الله بن عبيدالله بن ثعلبة، لم يحدثنا الزهري
عن أحد اسمه عبيدالله إلا عبيدالله بن عبدالله بن عتبة .
قال سفيان: حدثنا الزهري قال: حدثنا حسن وعبد الله ابنا محمد(٢)
ابن علي - وكان حسن أرضى من عبدالله، وكان عبدالله جمع أحاديث
السبئية - عن أبيهما أن علي بن أبي طالب قال لابن عباس: إنك امرؤ تائه،
إن النبي ◌َّ نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية - لفظ (٣) حسن -..
قال سفيان: قلت للزهري: يا أبا بكر كيف حديثك (شر الطعام
طعام الأغنياء؟) فضحك وقال: إنما هو (شر الطعام طعام الوليمة).
قال سفيان: وكان أبي غنياً فأفزعني هذا (٢٣١ أ) الحديث حين
سمعت به، فسألت الزهري فقال: حدثني الأعرج(٤) قال: سمعت أبا هريرة
(١) في الأصل ((أبو)) وحسبته محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة ابن الحارث بن أبي ذئب
(تهذيب التهذيب ٣٠٣/٩).
(٢) المعروف بابن الحنفية .
(٣) في الأصل ((لفظ)) غير واضحة.
(٤) عبدالرحمن بن هرمز الأعرج المدني أبو داؤد (تهذيب التهذيب ٢٩٠/٦).
- ٧٣٧ -
٠٥٠-٠

يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (شر الطعام طعام الوليمة
يدعى إليها الأغنياء ويمنعها المساكين، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله
ورسوله)، وكان سفيان ربما رفع هذا الحديث وربما لم يرفعه (*) إلا في أخرة.
((قال سفيان: وحدثنا الزهري قال: أخبرني عنبسة بن سعيد بن
العاص عن أبي هريرة قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأصحابه خيبراً بعدما فتحوها، فسألت رسول الله وَل# أن يسهم لي من
الغنيمة. فقال بعض بني سعيد بن العاص: لا تسهم له يا رسول الله هذا
قاتل ابن قوقل. فقال ابن سعد: واعجبا لو بر(١) تدلى علينا من قدوم
ضال(٢)، يُعيِّرني بقتل رجل مسلم أكرمه الله على يدي ولم يهني على يديه(٣).
قال سفيان: فلا أحفظ أنه قال أسهم له أو لم يسهم له .
قال سفيان: سمعت إسماعيل بن أمية سأل الزهري عنه وأنا
حاضر.))( ** )
حدثنا الحجاج بن منهال قال: حدثنا حماد عن علي بن زيد عن عمار
ابن أبي عمار عن أبي هريرة قال: ما شهدت مع رسول الله ◌َل﴾ مغنماً. إلا
قسم لي ، إلا خيبر فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة - وكان أبو موسى وأبو
هريرة جاءا بين الحديبية وبين خيبر ..
(*) أخرجه البيهقي عن الفسوي (السنن ٢٦١/٧).
(١) وبر: دويبة تشبه السنور أعظم شيء فيه أذناه وصدره وباقيه دميم (ابن كثير :.
التفسير ٤ /٥٤٧) وانظر الفيروزآبادي: القاموس المحيط ١٥٧/٢.
(٢) العبارة في الأصل غامضة وقوَّمتها من سنن أبي داؤد ٧٣/٣.
(٣) أخرجه أبو داؤد من طريق ابن عيينة (السنن ٧٣/٣).
( ** ) البيهقي: السنن وفيه ((ضان ينعى عليَّ)) بدل ((ضال يعيرني)).
- ٧٣٨ -