النص المفهرس
صفحات 481-500
الوليد، تولى(١) یزید بن أبي مسلم على العراق أربعة أشهر، فلما هلك الولید، وولي سليمان، عزله وولى يزيد بن المهلب العراق، فأشخصه إلى سليمان فقدم عليه وهو بالبلقاء، فأوقفه للناس فما أتى أحد يتكلم فيه بشيء إلا أن رجلًا من أهل المدينة أدلى بأن يزيداً قد نال منه بالعراق لطمة، فسأله القود منه، فأقاده، فلطمه لطمة اخضرت [منها] عينه، فلما رأى سليمان أن أحداً لا يتبعه بمظلمة أدخله عليه وجعل يسائله عن أمور الناس وعن سيرة الحجاج وأعماله، فكلما أخبره ببعض ما يكره يقول: ويحك يا يزيد ما ترى الله صانعاً بالحجاج يوم القيامة. قال: فسکت یزید، فلما أکثر علیه قال: أقول يا أمير المؤمنين إن الله سيجعله ثالثاً لأبيك وأخيك وبينهما فإن دخلا الجنة فعاملهما والمنفذ لأمرهما، وإن دخلا النار فما سؤالك عنه. قال: قال سلیمان: ويحك يا (١٤٩ ب) فلان اكتب إلى اليمامة أن يكفوا عن لعن الحجاج فلا يذكروه بلعنة ولا بصلاة. قال: وقد كان كتب إلى اليمامة ألا يذكروه إلا بلعنة، فكانوا يفعلون. قال: وأذن له بالانصراف إلى أهله فقدم دمشق، فتهيأ للرواح إلى المسجد [فتكلم] الذين يلونه بعضهم إلى بعض فقالوا: هذا ابن أبي مسلم قد صلى وهو الآن يأتيكم للمجالسة والألفة التي كانت بينكم وبينه فقوموا إليه فازجروه عنكم قبل أن يأتيكم فإنه إن أتاكم فزجرتموه كانت به عليكم شهرة وأحدوثة . قال : فقاموا إليه فلما رآهم ظن أنهم أتوه ليسلموا .ورحب بهم، فقالوا: يا هذا إليك عنا كنت تجالسنا وقد فعلت بالعراق وفعلت فلا تجالسنا ولا تقربنا . قال : فقال بيده فحركها وقال : فعلت وفعلت ، أم (١) في الأصل ((بن)) بدل ((تولى)) وهو خطأ. - ٤٨٢ - والله ما أجدني آسى على شيء إلا على نفوس كثيرة تركتها في سجون العراق أن لا أكون أتيت عليها . حدثني أبو سعيد عبدالرحمن بن إبراهيم حدثنا أبو حفص (١) عن سعيد(٢) عن إسماعيل(٣) قال: مرضت فعادني أبو صالح الأشعري(٤) فحدثني عن كعب(٥) قال: الحمى كير من النار يبعثه الله على عبده المؤمن في الدنيا فیکون حطة من نار جهنم. [مصر] (٦) حدثنا أبو يوسف ثنا أبو صالح عبدالله بن صالح حدثنا ابن شريح(٧) أنه سمع عميرة بن عبدالله المعافري يقول: حدثني أبي(٨) أنه سمع ابن الحمق(٩) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تكون فتنة أسلم الناس فيها - أو قال خير الناس فيها - الجند الغربي)). (١) عمر بن عبد الواحد بن قيس السلمي الدمشقي (تهذيب التهذيب ٤٧٩/٧). (٢) سعيد بن عبدالعزيز. (٣) إسماعيل بن عبيدالله بن أبي المهاجر المخزومي الدمشقي. (٤) عرف بكنيته ولا يعرف اسمه (تهذيب التهذيب ١٢ /١٣٠). (٥) کعب الأحبار. .(٦) هذه الروايات المتعلقة بفضائل مصر وردت في الأصل قبل (الشام) منفصلة عن تراجم المصريين وذلك بسبب الاضطراب في ترتيب مادة الكتاب وقد آثرت وضعها في مكانها المناسب هنا قبل تراجم التابعين من أهل مصر. (٧) حيوة بن شريح. (٨) عبدالله بن عامر المعافري. (٩) عمرو بن الحمق الخزاعي (تهذيب التهذيب ٢٣/٧). - ٤٨٣ - قال ابن الحمق: فلذلك قدمت عليكم مصر. حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو صالح حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد(١) أنه قال: ما أعلم الورع اليوم إلا في أهل المدينة وأهل مصر. حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا: حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن عبدالرحمن بن وعلة قال: قلت لابن عباس: إنا لنغزو المشرق فنؤتى بالأسقية لا ندري ما هي. قال: إني لا أدري ما أقول لك إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: أيما أهاب دبغ فقد طھر. حدثنا أبو يوسف حدثنا يحيى بن عبدالحميد حدثنا أبو معاوية(٢) عن يحيى بن سعيد(٣) عن الحارث بن يزيد الصنعاني عن أبي ذر قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم الإِمارة. فقال: يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها. حدثنا أبو يوسف حدثنا عبدالله بن مسلمة عن مالك بن أنس عن عمروبن الحارث (٤) عن عبيد بن فيروز عن البراء بن عازب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [سئل]: ماذا يتقى من الضحايا؟ فأشار بيده فقال: أربعا؛ - وكان البراء يشير بيده فيقول: ویدي أقصر من ید رسول الله صلى (١) و(٣) الأنصاري. (٢) الضرير. (٤) الأنصاري المصري. - ٤٨٤ - الله عليه وسلم - العرجاء البين ظلعها(١) والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي(٢). أبو يوسف (٨٤ ب) حدثنا زيد بن بشر قال: كان ربيعة يقول: لا يزال بذاك المغرب فقه ما دام فيه ذاك القصير - يريد عمروبن الحارث. ((سمعت ابن بكير(٣): يقول: قال عبد العزيز بن محمد(٤): رأيت الليث بن سعد عند ربيعة يناظرهم في المسائل وقد فاق(٥) أهل الحلقة))(٦). قال ابن بكير: قال الليث: كان أبو ذر بمصر والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص، ((وأن عبدالله بن عمر قدم مصر واختطّ دار(٧) البركة(٨)، فسأله إياها عبد العزيزبن مروان، فوهبها له، فلم يثبه (٩) منها شيئاً))(١٠). (١) الظَّلَع: العرج. (٢) التي ما بقي لها مخ من شدة العجف، والحديث أورده ابن ماجة من طريق عبيد بن فيروز أيضاً، لكنه يذكر ((الكسيرة)) بدل ((العجفاء)) (السنن ١٠٥٠/١). (٣) یحیی بن بکیر. (٤) الدراوردي . (٥) في الأصل ((فرفر)) والتصويب من ابن حجر: الرحمة الغيثية في الترجمة الليثية ص ٤. (٦) ابن حجر: الرحمة الغيثية ص ٤. (٧) في الأصل ((دئير)) والتصويب من ابن عبدالحكم: فتوح مصر وأخبارها ص ٩٢ (ط ليدن). (٨) جعلت دار البركة سوقاً يباع فيها الرقيق وتقع عند المسجد الجامع بالفسطاط (ابن عبدالحكم: فتوح مصر ص ٩٢). (٩) في الأصل رسمها (یبه)). (١٠) ابن عبدالحكم: فتوح مصر وأخبارها ص ٩٢ من غير طريق يعقوب، وذكر رواية أخرى تقول أنه وهبها لمعاوية بن أبي سفيان . - ٤٨٥ - --------- ........ قال: وحدثني یحیی بن سليمان(١) الجعفي حدثني ابن وهب حدثني حرملة بن عمران عن عمير بن أبي مدرك عن سفيان بن وهب الخولاني قال: سمعته يقول: بينما نحن نسير مع عمروبن العاص في سفح هذا الجبل(٢) قال: ومعنا المقوقس فقال له: يا مقوقس ما بال جبلكم هذا أقرع ليس عليه نبات ولا شجر على نحو من جبال الشام؟ قال: ما أدري ولكن الله أغنى أهله بهذا النيل عن ذلك، ولكنا نجد تحته ما هو خير من ذاك؟ قال: وما هو؟ قال: ليدفننَّ تحته - أو ليقبرن - قوم يبعثهم الله يوم القيامة لا حساب عليهم. فقال عمرو: اللهم اجعلني منهم. قال حرملة: فرأيت أنا قبر عمروبن العاص فيه وفيه قبر أبي بصرة الغفاري وعقبة بن عامر. وسمعت ابن بكير قال: ولي الليث بن سعد لهم ثلاث ولايات لصالح بن علي. قال: قال صالح لعمرو(٣): لا أدعه حتى يتولى لي. فقال عمرو: لا تفعل. قال: لأضربن عنقه. قال: فجاء عمرو فحذره فولی دیوان العطاء وولي الجزيرة أيام أبي جعفر وولي أيام المهدي الديوان(٤). : قال : وولي لهم ابن لهيعة بيت المال ، وولى القلزم، وولي القضاء عشر سنين ، القضاء في أيام أبي جعفر ، والقلزم وبيت ( ٨٥ أ) المال في أيام المهدي . (١) في الأصل ((سليم)) والتصويب من تهذيب التهذيب ٢٢٧/١١. (٢) جبل المقطم، وكانت مقبرة أهل مصر في سفحه (ابن سعد ٤٩٤/٧). (٣) عمرو بن الحارث الأنصاري المصري. (٤) لعل الفسوي انفرد بهذه الرواية . - ٤٨٦ - قال: وقال الليث: كنت أرى عمرو بن الحارث(١) عليه ثلاثة أثواب بدينار؛ قميصه ورداؤه وإزاره، ثم لم تمض الليالي والأيام حتى رأيته يجر الوشي والخز، فإنا لله وإنا إليه راجعون(٢). (١٥٣ أ) أخبرنا(٣) أبو يوسف يعقوب الفسوي قال: وهؤلاء ثقات التابعين من أهل مصر منهم : سفيان بن وهب الخولاني سمع من عمر بن الخطاب، وروى أحاديث حساناً. وأبو تميم الجيشاني(٤) وأبو ثور الفهمي حدثنا أبو عبد الرحمن(٥) عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الإِفريقي حدثني مسلم بن يسار عن سفيان بن وهب الخولاني قال: كنت مع عمر بن (١) الأنصاري المصري. (٢) هنا نهاية الجزء العشرين من تجزئة الأصل، حيث وقعت هذه الروايات في (فضائل مصر) قبل (الشام) مباشرة، فنقلتها إلى مكانها المناسب لأنها مقدمة لتراجم المصريين. (٣) هنا يبدأ الجزء الثالث والعشرون وأوله ((أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل البغدادي بها قال: أخبرنا أبو محمد عبدالله بن جعفر بن دستويه النحوي قال: أخبرنا يعقوب بن سفيان ... )). (٤) في تهذيب التهذيب ٥ /٣٨٠ ((ذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات من أهل مصر)) وهو عبدالله بن مالك بن أبي الأسحم الرعيني المصري. (٥) عبدالله بن يزيد العدوي المقريء القصير (تهذيب التهذيب ٨٣/٦). - ٤٨٧ - الخطاب بالشام فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل مسكر حرام. حدثنا عبدالرحمن عن حيوة بن شريح(١) أخبرني بكر بن عمرو(٢) أنه سمع عبدالله بن هبيرة أنه سمع أبا تميم الجيشاني أنه سمع من عمر بن الخطاب يقول: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً. ((حدثنا يحيى بن عبدالله بن بكير عن ابن لهيعة حدثني يزيد بن عمرو(٣) قال: سمعت أبا ثور الفهمي يقول: قدمت على عثمان بن عفان، فبينا(٤) أنا عنده(٥) قال: لقد اختبأت عند(٦) ربي عشراً؛ إني لرابع أربعة في (١) التجيبي المصري. (٢) في الأصل ((عمر)) وإنما هو بكر بن عمرو المعافري المصري (تهذيب التهذيب ٤٨٥/١). (٣) المعافري . (٤) في صحيفة عثمان بن صالح عن ابن لهيعة ((فبينما)). (٥) في الأصل ((أغرره))، وما أثبته من صحيفة عثمان بن صالح عن ابن لهيعة، وفيها زيادة بعد «عنده)) ما يلي [إذ خرجت فإذا أنا بوفد أهل مصر فرجعت إلى عثمان فقلت له: إن وفد مصر قد رجعوا عليهم ابن عديس البلوي في ستمائة فارس. فقال: كيف رأيتهم؟ قلت: رأيت قوماً في وجوههم الشر. قال: فطلع ابن عديس منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب الناس وصلى بأهل المدينة الجمعة وقال في خطبته: ألا إن عبد الله بن مسعود حدثني أنه سمع رسول الله يقول: إن عثمان بن عفان أضل من عيبة بفلاة قال مصاح قفلها (كذا؟) فدخلت على عثمان وهو محصور فحدثته أن ابن عديس صلى بهم، فسألني ماذا قام به فأخبرته فقال: كذب والله ابن عديس ما سمعها من ابن مسعود ولا سمعها ابن مسعود من رسول الله، ولولا ما ذكر ما ذكرت شيئاً]. (٦) في صحيفة عثمان بن صالح عن ابن لهيعة ((لي)) قبل عند)). - ٤٨٨ - الإِسلام(١) ولا تعنيت ولا تمنيت ولا وضعت يميني على فرجي(٢) منذ بايعت بها حبي(٣) ولا مرت بي جمعة منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبة إلا أن [لا] يكون(٤) فأعتقها بعد ذلك، ولا كذبت في جاهلية ولا إسلام قط))(٥). ومنهم أبو قيس(٦) مولى عمرو بن العاص (١٥٣ ب) حدثنا أبو صالح(٧) حدثني الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي قيس(٨) مولى عمروبن العاص عن عثمان بن عفان أنه قال: سمعت (١) في صحيفة عثمان بن صالح زيادة بعد ذلك [ولقد أنتمني رسول الله على ابنته ثم توفيتَ فزوجني الأخرى، ووالله ما سرقت ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام]. (٢) في صحيفة عثمان بن صالح ((ولا مسست فرجي بيميني)). (٣) في صحيفة عثمان بن صالح ((النبي)) وفيها زيادة بعدها [ولقد جمعت القرآن على عهد رسول الله]. (٤) في صحيفة عثمان بن صالح ((فإن لم أجد فيها رقبة اعتقت في التي تليها رقبتين)). (٥) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق مجلدة ٧ قسم ٢/ ق ٣٥٧ أ وفي كنز العمال ٣٤/١٣ عن الفسوي بأطول وفيه («زنیت)) بدل ((كذبت)). (٦) في تهذيب التهذيب ٢٠٨/١٢ ((ذكره يعقوب بن سفيان في ثقات المصريين)). (٧) عبدالله بن صالح المصري كاتب الليث. (٨) السهمي. ذكر ابن حجر أن يزيد بن أبي حبيب روى عنه، ثم نقل عن ابن / يونس صاحب ((تاريخ مصر)) أن يزيد بن أبي حبيب أدرك أبا قيس، وذكر ابن يونس أن أبا قيس توفي سنة أربع وخمسين وهذا عجيب لأن يزيد بن أبي حبيب ولد سنة ثلاث وخمسين - كما ذكر ابن يونس عن ابن لهيعة - فكيف أدرك أبا قيس وروى عنه !! (أنظر تهذيب التهذيب ١٢ /٢٠٧ و٣١٨/١١) ولا شك أن رواية يزيد عن أبي قيس في كتاب المعرفة والتاريخ بالعنعنة وهي لا تقتضي اللقيا والسماع . - ٤٨٩ - ٠٫٠٩٠٠ رسول الله (8* يقول: الخبث سبعون(١) جزءاً فجزء في الإِنس وتسعة وستون جزءاً في البربر. ومنهم : ((علي بن رباح بن قصير(٢) اللخمي ولد بالمغرب))(٣). حدثنا أبو الأسود النضر بن (٤) عبد الجبار ويحيى بن عبدالله بن بكير قالا : أخبرنا ابن لهيعة عن الحارث بن یزید الحضرمي عن علي بن رباح عن عتبة بن الندر(٥) السلمي - وكان من أصحاب النبي ◌َّله - قال: سئل رسول الله له: أي الأجلين أوفى موسى؟ قال: أبرهما وأوفاهما (٦). وقال: قال رسول الله وَله: إن موسى لما أراد فراق شعيب أمر إمرأته أن تسأل أباها من غنمه ما يتعيشون به، فأعطاها [ما] تنتج من قالب لون، (١) في الأصل ((تسعون)) وهو تصحيف كما تدل بقية الرواية. (٢) في الأصل ((نصير) وهو تصحيف انظر ترجمته في تهذيب التهذيب (٣١٩/٧). (٣) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٣١٩/٧، وقول يعقوب أنه ولد بالمغرب غريب لأنه ولد سنة عشر ولم تكن المغرب ولا مصر قد فتحت ولعله أراد أنه مات بالمغرب حيث ذكر ابن يونس أن عبدالعزيز بن مروان أغزاه أفريقية فلم يزل بها إلى أن مات. (٤) في الأصل ((البصري)) بدل ((النضر بن)) وهو تصحيف وانظر عنه تهذيب التهذيب ١١/١٢. (٥) في الأصل ((الغزر)) وهو تصحيف [راجع طبقات خليفة ص ٥٢، ٣٠٢]. (٦) الحديث في ابن عبدالحكم: فتوح مصر وأخبارها ص ٣٠٤. - ٤٩٠ - فلما وردت الحوض وقف موسى بإزاء الحوض فلم تصدر منها شاة إلا ضرب على جنبها بعصاه فتنجب قالب ألوان كلها وتنجب إثنين وثلاثة ليس منهم فشوش(١) ولا ضبوب(٢) ولا كمشة(٣) ولا تعول(٤) فإذا فتحتم الشام وجدتم بقايا منها وهي السامرية(٥) . ومنهم أبو الخير مرثد بن عبدالله اليزني حدثنا أبو عاصم (٦) عن عبدالحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبدالله اليزني عن أبي بصرة(٧) الغفاري قال: قال رسول الله وَير: إذا مررتم باليهود والنصارى فلا تسلموا عليهم، وإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم (٨). (١) ضعيفة. (٢) الضبوب: الشاة الضيقة الأحليل. (٣) الشأة الكميشة: القصيرة الخلف أو الصغيرة الضرع (الفيروزآبادي: القاموس المحيط ٢٩٨/٢). .(٤) التي لها حلمة زائدة. (٥) الحديث في ابن عبدالحكم: فتوح مصر وأخبارها ص ٣٠٤. (٦) الضحاك بن مخلد النبيل. (٧) هو جميل: بن بصرة (طبقات خليفة ص ٣٢ وابن عبد الحكم: فتوح مصر ٩٤ وتهذيب التهذيب ٢٢/١٢ لكنه يذكر ((جميل)) بدل ((حميل)). (٨) أنظر من هذه الطريق في (ابن عبدالحكم: فتوح مصر ١١٤). - ٤٩١ - ومنهم : محمد بن عبيد بن جبر(١) (١٥٤ أ) حدثنا أبو صالح ويحيى بن بكير قالا : حدثنا الليث حدثني يزيد بن أبي حبيب عن كليب بن ذهل الحضرمي عن عبيد بن جبر(٢) أنه سافر مع أبي بصرة الغفاري في رمضان للإسكندرية فلما دفعوا من الفسطاط [دعا بطعام] فقلت له: تأكل ولو نُرد أن ننظر إلى الفسطاط نظرنا !! فقال: أترغب عن سنة رسول الله وسلم وأصحابه. فأفطر(٣). وأبو تميم الجيشاني(٤) حدثنا أبو صالح وابن بكير قالا: حدثنا الليث عن خيربن نعيم الحضرمي عن ابن هبيرة (٥) السبائي عن أبي تميم(١) الجيشاني أن أبا بصرة الغفاري قال: صلى بنا رسول الله وَل صلاة العصر بالمخمص(٧). فقال: إن هذه الصلاة فرضت على من كان قبلكم فضيعوها فتركوها، فمن حافظ (١) و(٢) في الأصل ((حنين)) وهو تصحيف، وعبيد بن جبر هو المصري وعبيد بن حنين آخر مدني (انظر تهذيب التهذيب ٦١/٧، ٦٣) ولم أعثر على ترجمة لمحمد بن عبيد. (٣) انظره من هذه الطريق في ابن عبدالحكم: فتوح مصر ١١٥. (٤) إسمه عبدالله بن مالك. (٥) عبدالله بن هبيرة. (٦) في الأصل ((إبراهيم)) وهو تصحيف (انظر صحيح مسلم ١ /٥٦٨ وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٧٩/٥). (٧) المخمص: أسم موضع . - ٤٩٢ - عليها منكم أتي أجرها مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد(١). حدثنا أبو صالح عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن خيربن نعيم ح. وحدثنا ابن بكير وأبو الأسود(٢) وقتيبة(٣) بن سعيد عن ابن لهيعة عن ابن هبيرة أن أبا تميم أخبره أنه سمع أبا بصرة الغفاري يقول: صلى بنا رسول الله وَّ صلاة العصر بمخمص ـ واد من بعض أوديتهم - فقال: إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فتوانوا عنها وتركوها، ألا فمن صلاها ضوعف له أجرها مرتين ولا صلاة بعدها حتى يزول الشاهد - وهو النجم - (٤). ومنهم : أبو الهيثم سليمان بن عمرو(٥) مدیني الأصل . حدثني سعيد بن عفير قال: حدثني ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي الهيثم أنه سمع أبا بصرة الغفاري عن إسلام غفار - وذكر قصة - فقال: يا أبا بصرة (١٥٤ ب) إن الكافر يأكل في سبعة امعاء والمؤمن يأكل في (١) أخرجه مسلم في صحيحه من طريق الليث بألفاظ مقاربة (١ /٥٦٨) وانظره في ابن عبدالحكم من هذه الطريق (فتوح مصر ١١٥). وأخرجه البيهقي عن الفسوي وقال: الشاهد: النجم (السنن ٤٥٢/٢). (٢) النضر بن عبدالجبار. (٣) في الأصل ((قيس)) وهو تصحيف، انظر ترجمة قتيبة بن سعيد الثقفي في (تهذيب التهذيب ٣٥٨/٨). (٤) أورده مسلم في صحيحه من طريق ابن هبيرة (٥٦٨/١). (٥) في تهذيب التهذيب ٢١٣/٤ ((ذكره الفسوي في الثقات)) وهو العتواري. - ٤٩٣ - داالتهمحصى ------------- معاء واحد(١). ومنهم : أبو عمران أسلم التجيبي حدثنا سليمان بن عبدالرحمن حدثنا ابن وهب عن قرة بن عبدالرحمن عن يزيد بن أبي حبيب أن أسلم أبا عمران التجيبي أخبره قال: بعثني مسلمة بن مخلد إلى صاحب الحبشة، فلما قدمت حضرت بالباب فوجدت هيبب بن مغفل الغفاري صاحب النبي عليه السلام، ومحمد بن علبة(٢) القرشي، فأذن محمد بن علبة(٣) فقام يجر إزاره فنظر إليه هبيب بن مغفل فقال: سمعت رسول الله ) يقول: من وطيء وطأة خيلاء، وطيء وطأة في النار(٤). ومنهم : موسی بن وردان(٥) ((حدثنا محمد بن المصفى حدثنا الوليد حدثنا ابن لهيعة عن موسى ابن وردان قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله مثل: وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.))(٦) (١) أخرجه الدارمي من طريق آخر (السنن ٩٩/٢) وانظره من هذه الطريق في (ابن عبدالحكم: فتوح مصر ١١٥). (٢) و(٣) في الأصل ((عليه)) والتصويب من ابن عبدالحكم: فتوح مصر ٢٨٦، والذهبي : مشتبه النسبة ٤٦٩. (٤) أنظره من هذه الطريق في ابن عبدالحكم: فتوح مصر ٢٨٦. (٥) القرشي العامري مولاهم أبو عمر البصري القاص مدني الأصل (ابن حجر: تهذيب التهذيب ٣٧٧/١٠) وقال ابن حجر: ((ذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر)). (٦) البيهقي: السنن ٣٥٧/٧. - ٤٩٤ - وزياد بن نعيم الحضرمي حدثنا أبو عبدالرحمن (١) حدثنا عبدالرحمن بن زياد بن أنعم ثنا زياد بن نعيم الحضرمي - من أهل مصر - قال: سمعت زياد بن الحارث الصدائي صاحب رسول الله له يحدث قال: أتيت رسول الله صل﴾ فبايعته على الإِسلام، فأتاه إنسان فقال: أعطني من الصدقة؟ فقال رسول الله وَله: إن الله عز وجل لم يرض فيها - يعني الصدقة - بحكم نبي أو غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها فجزأها ثمانية أجزاء فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك - أو أعطيتك حقك - قال: ثم أن رسول الله وسل﴾ اعتشى من أول الليل وذلك في بعض أسفاره، فلزمته وكنت قوياً (١٥٥ أ) وكان أصحابه ينقطعون عنه ويستأخرون، حتى لم يبق معه أحد غيري، فلما كان أوان صلاة الصبح أمرني فأذنت، فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟ فينظر رسول الله وَله إلى ناحية المشرق إلى الفجر فيقول: لا. حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله وَ﴾ فتبرز ثم انصرف إليَّ وقد تلاحق أصحابه، فقال: هل من ماء يا أخا صداء؟ فقلت: لا إلا شيء قليل لا يكفيك. فقال النبي وسلم: اجعله في إناء ثم ائتني به. ففعلت، فوضع كفه في الإِناء. قال الصدائي: فرأيت بين كل أصبعين(٢) من أصابعه عيناً تفور، فقال لي رسول الله وَلي: يا أخا صداء لولا أني أستحي من ربي عز وجل لسقينا واستقينا، وناد بأصحابي من له حاجة بالماء. فناديت فيهم، فأخذ من أراد منهم، ثم قام نبي الله وَلّ إلى الصلاة، فأراد بلال أن (١) عبدالله بن يزيد المقريء. (٢) في الأصل (أصبع)) وما أثبته من فتوح مصر لابن عبدالحكم ص٣١٣. - ٤٩٥ - يقيم، فقال له نبي الله عليه السلام: إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم، قال الصدائي: فأقمت الصلاة (١). ومنهم : سليمان بن زياد الحضرمي(٢) حدثني أبو الوليد هشام بن عبدالملك قال: حدثني غوث بن سليمان بن زياد قال: حدثني سليمان بن زياد قال: دخلنا على عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي في يوم جمعة، فدعا بطست فقال: استرنيٍ بيني وبين القوم، فبال فيها، وتوضأ، ثم قال: إني لم أجد منتحياً إلا منتحياً إلى القبلة وسمعت رسول الله ﴾ يقول: لا يبولن أحدكم وهو مستقبل القبلة (٣). ومنهم : عقبة بن مسلم (٤) حدثنا أبو صالح (٥) وابن بكير(٦) قالا: ثنا الليث بن سعد عن حيوة بن (١) أنظره من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعمٍ أيضاً في ابن عبدالحكم: فتوح مصر ٣١٣ وأخرجه البيهقي عن الفسوي مختصراً (سنن ٣٨٠/١). (٢) في تهذيب التهذيب ٤ /١٩٣ ((وثقه يعقوب بن سفيان)). (٣) أُنظره من طريق عبدالله بن الحارث الزبيدي في ابن عبدالحكم: فتوح مصر ٢٩٩، وأخرجه ابن ماجة من طريق عبدالله بن الحارث أيضاً (السنن ١١٥/١). (٤) التجيبي المصري القاص، قال ابن حجر: ((وثقه يعقوب بن سفيان)) (تهذيب التهذيب ٢٥٠/٧). (٥) عبدالله بن صالح. (٦) يحيى بن عبدالله بن بکیر. - ٤٩٦ - شريح(١) عن عقبة بن مسلم عن عبد الله(٢) بن الحارث بن جزء الزبيدي قال (١٥٥ ب): سمعت رسول الله وسلم يقول: ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار(٣). ومنهم : عبيد الله بن المغيرة (٤) حدثني أبو الأسود وعبدالله بن يوسف قالا: ثنا ابن لهيعة عن عبيدالله بن المغيرة عن ابن جزء قال: ما رأيت أحداً أكثر تبسما من رسول الله وَ لَيء (٥) . ومنهم : أبو زرعة عمرو بن جابر الحضرمي حدثنا أبو صالح(٦) الحراني حدثنا ابن لهيعة عن أبي زرعة عمروبن جابر الحضرمي عن عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: قال رسول الله عليه: يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي سلطانه. ٠٠٠ (١) التجيبي المصري. (٢) في الأصل ((عبد بن الحارث)) والصواب ما أثبته (طبقات خليفة ٧٤). (٣) انظره من هذه الطريق في فتوح مصر لابن عبدالحكم ٢٩٩. (٤) ابن معيقيب السبائي المصري أبو المغيرة عده يعقوب بن سفيان في الثقات (تهذيب التهذيب ٥٠/٧). (٥) انظره من هذه الطريق في فتوح مصر لابن عبدالحكم ٣٠٠. (٦) عبد الغفار بن داؤد البكري الحراني (تهذيب التهذيب ٣٦٥/٦). - ٤٩٧ - ومنهم : عبدالعزيز بن مليل السليحي حدثنا سعيد بن أبي مريم وعمروبن الربيع بن طارق وابن بكير(١) قالوا: حدثنا ابن لهيعة عن عبدالملك بن عبد العزيز بن مليل: أن أباه أخبره أنه سمع عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي يذكر: أن اليهود أتوا رسول اللّه علٍّ بيهودي ويهودية زنيا وقد أحصنا، فأمر بهما رسول الله فرجما(٢) فكنت ممن رجمهما . قال أبو يوسف : هؤلاء عندي أو ثق من أهل الكوفة ، وإن لم يكونوا أوثق فلا يقلون(٢). ومنهم : مسلم بن يزيد الصدفي حدثنا عبدالله بن يوسف أبناابن لهيعة حدثنا عبدالله بن يزيد الحضرمي عن مسلم بن يزيد الصدفي عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي أن رسول الله (١٥٦ أ) ** دخل المسجد وصعد المنبر، فلما صعد أول درجة قال آمين ، ثم لما صعد الثانية قال آمين، ثم لما صعد الدرجة الثالثة قال آمين. فلما نزل قيل له: قد صنعت شيئاً ما كنت تصنعه. قال: إن جبريل عليه السلام تبدا لي في أول درجة، فقال: يا محمد من أدرك أحد والديه فلم يدخلاه الجنة فأبعده الله ثم أبعد. فقلت آمين. ثم قال في الثانية ومن أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله ثم أبعد فقلت آمين، ثم قال في الثالثة من ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله ثم أبعد، فقلت آمين. (١) يحيى بن عبدالله بن بكير. (٢) انظره في فتوح مصر لابن عبدالحكم ٣٠٠. (٣) في الاصل رسمها ((بحاصون)). - ٤٩٨ - ومنهم : عباس بن جليد(١) الحجري(٢) ٠٣٠٠٠ ٠ . حدثنا أبو الأسود ثنا ابن لهيعة عن المقدام بن سلامة الحجري عن عباس(٣) بن جليد الحجري قال: قلت لعبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي: كيف ترى في الطلاء؟ فقال: هل في البيت أحد؟ ((قلت: لا إلا أنا وأنت، فلم يصدقني حتى نادى امرأته وجاريته فقال لهما: هل في البيت أحد)) (٤) قالتا: لا إلا عباس والله. فقال: هو حرام انا لم نستنكر ولم يظهر هذا الشراب حتى كان معاوية بن أبي سفيان فلا يحله ولا يحرمه، فإنك إن أحللته أحللت الحرام وإن حرمته فسمعوك ضربوا عنقك، فإن كنت عند بعض أولئك فناولوك فقل لا أستطيع شربه إني أجد في بطني مغصاً. ومنه : أبو الخير مرثد بن عبدالله اليزني(٥) حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد وعبيدالله بن موسى قالا : أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبدالله اليزني عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله ◌َله: إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم من فروج النساء. : (١) في الأصل ((خليد)) وما أثبته من المشتبه للذهبي ٢١٩ وتهذيب التهذيب لابن حجر ١١٦/٥ وذكر ابن حجر ((وثقه يعقوب بن سفيان)). (٢) نسبة إلى حجر بن ذي رعين (الذهبي: المشتبه ص ٢١٩). (٣) في الأصل ((عبدالله)) وهو خطأ لأن صاحب الترجمة هو ((عباس)). (٤) في الأصل بالحاشية . (٥) تقدم في ص ٤٩١ حيث أخرج له حديثاً آخر. - ٤٩٩ - ومنهم : مشرح بن هاعان المعافري (١٥٦ ب) حدثنا أبو عبدالرحمن عبدالله بن يزيد حدثنا حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو عن مشرح بن هاعان المعافري عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله وسلم قال: لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب(١). ومنهم : أبو عشانة(٢) المعافري حدثنا أبو صالح (٣) حدثنا حرملة بن عمران التجيبي عن أبي عشانة المعافري عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي # أنه قال: من كانت له ثلاث بنات، فصبر عليهن فأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدَّته(٤) كن له حجاباً من النار(٥). ومنهم : عبدالرحمن بن شمامة المهري(٦) حدثنا أبو صالح وابن بكير قالا : ثنا اللیث حدثني یزید بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة أنه سمع عقبة بن عامر يقول: قال رسول الله (١) أنظره في فتوح مصر لابن عبدالحكم ص ٢٨٨ من هذه الطريق. (٢) هو حي بن يؤمن (طبقات خليفة ٢٩٣). (٣) عبدالله بن صالح كاتب الليث. (٤ ) غناه . (٥) أخرجه ابن ماجة من طريق حرملة أيضاً (السنن ١٢١٠/٢) واقتبسه البيهقي: الآداب ٤٦. (٦) في تهذيب التهذيب ١٩٥/٦ ((ذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات)). - ٥٠٠ - وسلم: المؤمن أخو المؤمن، ولا يحل لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه حتى يذر، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر(١). ومنهم : أبو علي الهمداني ثمامة بن شفي الإسكندراني ((حدثني سعيد بن أبي مريم أخبرنا يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن ابن حرملة قال: أخبرني أبو علي الهمداني - سكن الإسكندرية - قال: خرجت في سفر ومعنا عقبة بن عامر فقلنا له: أمنا. فقال: لست بفاعل، سمعت رسول الله ◌َ* يقول: من أمَّ الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم، ومن نقص من ذلك شيئاً فعليه ولا عليهم.)) (*) وخالد بن زيد(٢) ((حدثنا عبد الله بن عثمان وسعيد بن منصور قالا: ثنا عبدالله (١٧٥ أ) ابن المبارك حدثنا عبد الرحمن (٣) بن يزيد بن جابر حدثني أبو سلام حدثني خالد بن زید. وحدثني أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد حدثنا ابن جابر أنه سمع أبا سلام(٤) الأسود بن کرب عن خالد بن زيد قال: كنت رجلا راميًا فكان عقبة بن عامر الجهني يمر بي فيقول: يا خالد اخرج بنا نرمي ، فلما كان ذات يوم أبطأت عليه، قال: يا خالد تعال أحدثك ما حدثني رسول اللّه عليه، (١) أنظره في فتوح مصر لابن عبدالحكم ص ٢٩٢ من طريق الليث أيضا. (*) البيهقي: السنن ١٢٧/٣. (٢) الجهني (تهذيب التهذيب ٩١/٣). (٣) في الأصل ((عبدالله)) والصواب ما أثبته كما في سنن سعيد بن منصورج ٣ قسم ١٨٢/٢. (٤) الحبشي اسمه ممطور (تهذيب التهذيب ٢٩٦/١٠). -٥٠١ -