النص المفهرس

صفحات 401-420

حدثني عبدالرحمن بن عمرو قال: سمعت أبا مسهر ينسب ابن أبي
زكريا فقال: عبدالله بن إياس بن يزيد في العرب من خزاعة، وهو يكنى أبا
یحیی .
حدثني علي بن عثمان بن نفيل قال: حدثنا أبو مسهر ثنا سعيد قال:
قلت لأبي أسيد الفزاري: من أين تعيش؟ قال: وکبر الله وحمد الله ثم قال:
الله يرزق الكلب والخنزير ولا يرزق أبا أسيد.
وبه قال: حدثنا سعيد قال: مر أبو أسيد الفزراي بسوق الرؤوس
فذكر هذه الآية ﴿وهم فيها كالحون﴾(١)، فخر مغشياً عليه .
حدثني أبو سعيد عبدالرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم
(١٢٦ ب) عن عبدالرحمن بن حسان الكناني: أن أبا عبيد كان يحجب
سليمان، فلما ولي عمر بن عبدالعزيز قال: أين أبو عبيد؟ فدنا منه، فقال:
هذه الطريق إلى فلسطين وأنت من أهلها فالحق بها. قال: فقالوا بعد: يا أمير
المؤمنين لو رأيت أبا عبيد وتشميره للخير والعبادة. قال: ذاك أحرى أن لا
يفتنه كانت فيه أبهة العامة .
حدثنا عبدالرحمن بن عمرو قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا
سعيد بن عبدالعزيز أن عبدالله بن عامر اليحصبي ضرب خالد بن اللجلاج
والعلاء بن أبي الزبير حين ارتفعت أصواتهما في العلم في المسجد.
قال عبد الرحمن: قال أبو مسهر: قال عبدالله بن عامر اليحصبي : قال
لي إسماعيل بن عبيدالله: على أخيك قرأت القرآن. فقال لي إسماعيل: أخوك
(١) المؤمنون: ١٠٤ .
- ٤٠٢ -

أکبر مني بخمس سنين .
قال قال عبد الرحمن ، حدثنا أبو مسهر أن عبد الله بن عامر ضرب عطية
ابن قيس حين رفع يديه في الصلاة .
حدثنا عبدالرحمن أبو مسهر قال: حدثنا سعيد بن عبدالعزيز قال:
قال عطية بن قيس : قصعني بعصاه .
حدثنا هشام بن عمار قال: ((حدثنا الهيثم عن عمران قال: كان رأس
المسجد بدمشق في زمان الوليد بن عبدالملك وبعده عبدالله بن عامر
الحصبي، و کان یزعم أنه من حمیر، و کان یغمز في نسبه))(١)، فحضر شهر
رمضان، قالوا: من يؤمنا؟ فذكروا رجلاً وذكروا المهاجر بن أبي المهاجر.
فقال: ذاك مولىَّ ولسنا نريد أن يؤمنا مولى. فبلغت سليمان، فلما استخلف
بعث إلى المهاجر فقال: إذا كان أول ليلة في شهر رمضان فقف خلف الإِمام،
فإذا تقدم عبدالله بن عامر قبل أن يكبر فخذ بثيابه من خلفه ثم اجذبه وقل
تأخر فلن يتقدمنا دعي، وصلّ أنت بالناس. ففعل.
حدثني علي بن عثمان بن نفيل وعبدالرحمن بن عمرو قالا : حدثنا أبو
مسهر قال: حدثنا عبدالله بن العلاء بن زبر (١٢٧ أ) قال: حدثنا عمروبن
مهاجر قال: جاءني عبدالله بن عامر يسألني أن أستأذن له على عمر بن
عبد العزيز ، فاستأذنت له عليه ، فقال عمر : الذي جلد أخاه أن رفع يديه !
إن كنا لنؤدب عليها ونحن بالمدينة ، فلم يأذن له .
حدثنا العباس بن الوليد وعلي بن عثمان بن نفيل قالا : ثنا أبو مسهر
(١) إقتبسه إلى هنا ابن حجر في تهذيب التهذيب ٢٧٤/٥ وحذف ((وبعده)). واقتبسه
بتمامه الذهبي في معرفة القراء الكبار ٨٥/١.
- ٤٠٣ -
:

قال: سمعت عبدالحليم بن محمد بن عبيدالله بن أخي إسماعيل بن
عبيدالله (١) يحدث عنٍ عمه إسماعيل بن عبيدالله قال: قالت أم الدرداء: يا
إسماعيل كيف نام رجل تحت رأسه عشرة ألف ؟ قال قلت لها : بل كيف ينام
إن لم يكن تحت رأسه عشرة ألف؟ فقالت: سبحان الله ما أراك إلا ستبلى
بالدنيا .
قال أبو مسهر: فابتلي بالدنيا.
حدثنا العباس بن الوليد وعلي بن عثمان بن نفيل قالا : ثنا أبو مسهر
قال: سمعت كامل بن سلمة قال: قال هشام بن عبدالملك: من سيد أهل
فلسطين؟ قالوا: رجاء بن حيوة. قال: من سيد أهل الأردن؟ قالوا:
عبادة بن نسي. قال: من سيد أهل دمشق؟ قالوا: يحيى بن يحيى الغساني
قال: من سيد أهل حمص؟ قالوا: عمروبن قيس السكوني. قال: من سيد
أهل الجزيرة؟ قالوا: عدي بن عدي. قال: فقال هشام: يا آل كندة.
حدثنا العباس(٢) قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثني سعيد بن
عبدالعزيز قال: كان علماء الأمة في زمان هشام هؤلاء الأربعة. فقال
سليمان بن موسى (٣): إن جاءنا العلم من أهل الحجاز عن الزهري قبلناه،
وإن جاءنا العلم من الشام عن مكحول قبلناه ، وإن جاءنا العلم من الجزيرة عن
ميمون بن مهران قبلناه ، وإن جاءنا العلم من العراق عن الحسن قبلناه .
(١) أبن أبي المهاجر المخزومي مولاهم الدمشقي.
(٢) العباس بن الوليد بن صبح السلمي الدمشقي.
(٣) الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق (تهذيب التهذيب ٢٢٦/٤).
(٤) البصري.
- ٤٠٤ -
١

حدثنا العباس ثنا مروان قال: حدثنا سعيد بن عبدالعزيز قال: كان
عطاء بن أبي رباح إذا جاء سليمان بن موسى يقول: كفوا عن المسألة فقد
جاءكم من يكفيكم المسألة.
وقال(١): حدثنا مروان قال: دخلت المسجد أول ما جالست
سعيد (١٢٧ ب) بن عبدالعزيز. قال: وذكر صدقة بن عبدالله(٢) منتشر في
المسجد. وقد كان مات في حياة سعيد. قال مروان: ولم أدركه كان عنده علم
من علم الشام، ولو كنت أدركته لفتشت عنه.
((سمعت أبا سعيد عبدالرحمن بن إبراهيم يقول: صدقة من شيوخنا
لا بأس به . قلت : عبد الله بن يزيد يروي عنه مناكير ! . قال: أف نحن لم
تحمل عنه وعن أمثاله عن صدقة - وعرّض بغيره - إنما حملنا عن أبي حفص
التنيسي وأصحابنا عنه))(٢).
حدثني عبدالرحمن بن عمرو قال حدثنا أبو مسهر قال حدثنا سعيد بن
عبدالعزيز عن إسماعيل بن عبيدالله قالي: إذا رأيت الرجل يكرمك فأكرمه.
[بلال بن سعد]
سألت عبد الرحمن بن إبراهيم عن بلال بن سعد فقال : هو بلال ابن سعد
ابن تميم كان يؤم الناس في خلافة هشام ، وليس له عقب كانت له إبنة (٤).
حدثنا عبدالله بن عثمان قال أخبرنا عبدالله(٥) قال أبنا الأوزاعي قال
(٢) القائل هو العباس كما في الإِسناد السابق.
(٢) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤١٦/٤ ووقع فيه ((إن يحيى لم يحمل)) بدل ((أف
نحن لم نحمل)) وهو تصحيف، وأضاف ((ضعيف)) بعد ((أبي حفص)) وحذف
((عرض بغيره)) و ((التنيسي وأصحابنا عنه)).
(٣) السمين الدمشقي أبو معاوية (ميزان الاعتدال ٣١٠/٢).
(٤) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣٥٥/١٠.
(٥) ابن المبارك.
- ٤٠٥ -

سمعت بلال بن سعد يقول: لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر من
عصيت(١). قال: وكفى به ذنباً أن الله يُزهد في الدنيا ونحن نرغب فيها(٢).
حدثنا عبدالله بن عثمان قال حدثنا عبدالله قال أخبرنا الأوزاعي قال
سمعت بلال بن سعد يقول: زاهدكم راغبٌ، ومجتهدكم مقصرٌ، وعالمكم
جاهلٌ، وجاهلكم مغترٌ(٣).
سمعت عبدالرحمن بن إبراهيم يقول سمعت حديث بلال بن سعد
عن أبيه: قيل للنبي مثل: (ما للخليفة من بعدك؟) من الوليد في ربعه،
ولكني لا أحدث به .
((قال: وكان سليمان - يعني ابن عبدالرحمن بن [بنت](٤) شرحبيل -
صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول، فإن وقع فيه شيء فمن النقل))(٥).
((حدثنا العباس بن الوليد بن صبح قال: حدثنا عبيد بن أبي السائب
حدثني أبي قال: قال لي رجاء بن حيوة: إذا أتيت بلال بن سعد فقل له إن
(١) أوردها أبو نعيم من طريق عبد الله بن المبارك أيضاً (الحلية ٢٢٣/٥).
(٢) أوردها أبو نعيم من طريق عبد الله بن المبارك أيضاً (الحلية ٢٢٥/٥).
(٣) أوردها أبو نعيم من طريق الأوزاعي (الحلية ٥ /٢٢٥).
(٤) سقطت من الأصل وانظر تهذيب التهذيب ٤ /٢٠٧ .
(٥) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤ /٢٠٨ وأضاف آخره ((وسليمان ثقة)).
٠٠٠
-٤٠٦ -

رجاء بعثني إليك وقد كره أن يقرأ عليك السلام ويقول لك إنه (١٢٨ أ)
بلغني أنك تكلمت بكلام من كلام المكذبين بمقادير الله، فإن كان وقع ذلك
في نفسك فقد وقع في نفسك شر، وإن يك ذلك زيغاً(١) أو خطأً فراجع من
قريب حتى يعلم المكذبون بمقادير الله أن قد فارقتهم وتركت ما هم
عليه))(٢) .
((حدثنا العباس بن الوليد قال: ثنا مروان بن محمد قال: حدثنا
سعيد بن عبد العزيز قال: رمي بلال بن سعد بالقدر فأصبح فتكلم في
قصصه فقال: رب مسرور مغبون، والويل لمن له الويل ولا يشعر، يأكل
ويشرب وقد حق عليه في علم الله أنه من أهل النار - أو نحوه _(٣).
قال أبو يوسف: القاسم بن مخيمرة كوفي سكن الشام وكذلك عبدة بن
أبي لبابة كوفي ثقة نزل الشام. سمعت الحميدي أظنه ذكره عن سفيان قال:
كان لعبدة شريك يجهز عليه، وكان يحاسبه كل سنة ويتصدق بربح ما يزيد.
فحاسبه سنة وقد حج فقال لبعض أهل مكة: أكتب لي أسامي قوم. قال:
فكتب له، وتسامع الناس وكثروا عليه وانقطع بهم. فرموا الدار التي كان
يسكنها ورجموه بالحجارة وقالوا دفع إليه مال ليتصدق به فخان وسرق ــ هذا
أو نحوه ۔۔
(١) في الأصل ((وادمك ذلك رمقًا)) والتصويب من ابن عساكر: تاريخ مدينة
٣٧٥/١٠.
(٢) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣٧٥/١٠ ووقع فيه (فأسر)) بدل ((شر)) وأراه
تصحيف .
(٣) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣٧٥/١٠ وأوردها أبو نعيم من طريق آخر
بأطول (حلية الأولياء ٢٢٣/٥).
- ٤٠٧ -
.
:
:

حدثنا عبدالله بن عثمان حدثنا عبدالله قال: أخبرنا إسماعيل بن
عياش عن أسيد بن عبدالرحمن عن مقبل بن عبدالله عن عطاء بن يزيد
الليثي قال: أكثر الناس عليه ذات يوم يسألونه فقال: إنكم قد أكثرتم عليَّ
في أرأيت أرأيت. لا تعملوا لغير الله ترجوا الثواب من الله، ولا يعجبن
أحدكم عمله وإن كثر، فإنه لا يبلغ عبد من عظمة الله كقائمة من قوائم
ذبابة .
[الأوزاعي]
حدثنا العباس بن الوليد بن صبح قال: حدثنا مروان قال: سمعت
إسماعيل بن عياش يقول: انقلب الناس من غزاة الندوة سنة أربعين ومائة
فسمعتهم وهم يقولون: الأوزاعي اليوم عالم الأمة .
حدثني العباس قال: ثنا أبو مسهر قال: حدثني محمد بن الأوزاعي
قال: حدثني أبي قال: يا بني لو كنا نقبل من الناس (١٢٨ ب) كل ما
يعرضون علينا لأوشك بنا أن نهون عليهم.
حدثني عبيدالله بن أبي السائب قال: حدثنا بقية قال: أنا الممتحن
الناس بالأوزاعي فمن ذكره بخير عرفنا أنه صاحب سُنة، ومن طعن عليه
عرفنا أنه صاحب بدعة .
حدثنا عبدالرحمن بن عمرو قال: حدثنا أبو مسهر حدثنا هقل(١) بن
زياد قال: أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة أو نحوها.
حدثني سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن
(١) في الأصل ((مقبل)) والتصويب من ترجمته في تهذيب التهذيب ٦٤/١١.
- ٤٠٨-
٠٠٠ .٠

أبي رزين قال: أول ما سئل الأوزاعي عن الفقه سنة ثلاث عشرة ومائة .
«حدثني سعيد قال: حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عطاء
الخراساني قال: ما رأيت فقيهاً أفقه - إذا وجدته - من شامي))(١).
حدثنا أبو عمير قال: سمعت ضمرة يقول: ما رأيت أحداً أسد أمراً
منه يعني فلاناً والأوزاعي .
سمعت عباس بن الوليد بن مزيد يذكر عن شيوخهم قالوا: قال
الأوزاعي : مات أبي وأنا صغير فذهبت ألعب مع الصبيان، فمر بنا فلان
- وذكر شيخاً من العرب جليلاً -، قال: ففر الصبيان حين رأوه وثبت أنا،
فقال: ابن من أنت؟ فأخبرته. فقال: ابن أخي يرحم [الله] أباك، فذهب
بي إلى بيته فكنت معه حتى بلغت فألحقني في الديوان، وضرب علينا بعثاً إلى
اليمامة ، فلما قدمت اليمامة ودخلنا مسجد الجامع ، فلما خرجنا قال لي رجل
من أصحابنا : رأيت يحيى بن أبي كثير معجبًا بك يقول : مارأيت في هذا البعث
أهياً من هذا الشاب . قال : فجالسته وكتبت عنه أربعة عشر كتابًا أو ثلاثة
عشر فاحترق كله .
٠٠٠ ،
حدثني الوليد بن عتبة الدمشقي قال: ثنا أبو مسهر قال: سمعت
سعيد بن عبدالعزيز يقول: ما كتبت قط.
حدثني أُبو سعید عبدالرحمن بن إبراهیم قال: حدثنا أبو مسهر حدثنا
سعيد عن إسماعيل بن عبيدالله عن مخرمة بن عبدالرحمن أنه كان يمكث
(١) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣١٨/١.
-٤٠٩ -

أربعة أشهر لا يتكلم فإذا أراد حاجة كتبها.
[مكحول]
حدثني أبو سعيد قال: ثنا (١٢٩ أ) أبو مسهر ثنا سعيد(١) قال: كنا
نجلس بالغدوات مع يزيد بن أبي مالك وسليمان بن موسى، وبعد الظهر مع
إسماعيل بن عبيدالله وربيعة بن يزيد، وبعد العصر مع مكحول فيه.
قال: حدثنا سعيد قال: كان سليمان بن موسى يقول: إذا جاءنا العلم
من الحجاز عن الزهري قبلناه، وإذا جاءنا من العراق عن الحسن قبلناه، وإذا
جاءنا من الجزيرة عن ميمون بن مهران قبلناه، وإذا جاءنا من الشام عن
مکحول قبلناه.
قال سعيد: فكان هؤلاء الأربعة علماء الناس في خلافة هشام .
حدثنا أبو سعيد قال: ثنا أبو مسهر قال: ثنا سعيد قال: سأل
العباس بن الوليد(٢) مكحولاً عن الدية في الشهر الحرام، فقال: دية وثلث.
فقال له العباس: هل يؤخذ بهذا؟ قال: لا. فتناوله بلسانه، فدخل عليه
يزيد بن أبي مالك فقال: هذا لكم علينا إذا سألتمونا عن الشيء فأخبرناكم
به. فأرسل إلی مکحول فأرضاه.
وبه قال: حدثنا سعيد أن معاوية قضى عن عائشة ثمانية عشر ألف
دینار.
((حدثني أبو سعيد(٣) قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا سعيد عن سليمان
(١) ابن عبدالعزيز.
(٢) ابن عبدالملك بن مروان .
(٣) هو عبدالرحمن بن إبراهيم = دحيم.
- ٤١٠ -

· ابن موسى قال: إذا وجدت الرجل علمه علم حجازي، وسخاءه سخاء
عراقي، واستقامته استقامة شامية فهو رجل))(١).
((حدثنا نعيم بن حماد حدثنا رشدين(٢)عن عمروبن الحارث(٣) عن
بكير بن عبدالله بن الأشج قال: سئل عمروبن العاص عن أهل الشام؟
فقال: هم أطوع الناس لمخلوق وأعصاهم الخالق. قالوا فأهل المدينة؟ قال:
أطلب الناس لفتنة وأعجزهم عنها. قالوا: فأهل العراق؟ قال: أخصب
الناس ألسنة وأجدب قلوباً. قالوا: فأهل مصر؟ قال أكيس الناس صغاراً
وأحمقهم كباراً))(٤). فذكرت هذا الحديث لشيخ من ولد عمروبن العاص
فزادني، قال: وسئل عن أهل مكة؟ فقال: أعظم الناس في أنفسهم
وأحقرهم عند الناس.
حدثني أبو سعيد(٥) قال حدثنا الوليد قال حدثني سعيد عن سليمان
قال: طلب الناس الإِسناد بعدما مات أصحابنا، ولو طلبوه منا وهم أحياء
ثم التمسناه منهم لوجدناه عندهم قائماً.
(١٢٩ ب) حدثني أبو سعيد(٦) قال حدثنا عبدالأعلى(٧) قال حدثنا
(١) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣٠٨/١ لكنه يذكر ((شامي)) بدل
(شامية))، وأوردها أبو نعيم بهذا الإسناد (حلية الأولياء ٨٨/٦).
(٢) رشدين بن سعد المصري (تهذيب التهذيب ٢٧٧/٣).
(٣) الأنصاري المصري.
(٤) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣٤٣/١ وقارن بالذهبي: سير ٥٧/٣.
(٥) عبدالرحمن بن إبراهيم.
(٦) عبد الرحمن بن إبراهيم.
(٧) ابن مسهر أبو مسهر الدمشقي .
- ٤١١ -

سعيد عن أبي عبد رب(١) قال: لقيني رجلٌ فقال: يا أبا عبدالرحمن لا تذهب
بشر وتترك أهلك بخير.
قال سعيد: فأراه قد خرج من مائة ألف وعشرين ألف(٢) حتى ربما قال
لنا: إنا لثمانية ما لنا شيء إلا عشرة(٣) - يعني عيلاً -.
((حدثني أبو سعيد(٤) حدثنا الوليد(٥) وسويد(٦) عن سعيد عن سليمان
قال: لا تقرأوا القرآن على المصحفين، ولا تأخذوا العلم عن الصحفيين))(٧).
وقال: حدثنا الوليد قال ثنا سعيد قال: لما توفى الزبير لقي حكيم بن
حزام عبدالله بن الزبير فقال: كم ترك أخي من الدين؟ قال: ألف ألف
درهم. قال: عليَّ خمس مائة ألف درهم .
قرأت في كتاب أخي محمد(٨) عن عبدالله بن عثمان(٩) عن عبدالله بن
(١) الدمشقي الزاهد مات سنة ١١٢ هـ (تهذيب التهذيب ١٢ /١٥٢).
(٢) قارن بتهذيب التهذيب ١٥٣/١٢.
(٣) كذا في الأصل وانظرها ص ٤١٧ من طريق شيخ آخر ليعقوب.
(٤) عبد الرحمن بن إبراهيم المعروف بدحيم.
(٥) الوليد بن مسلم الدمشقي .
(٦) سويد بن عبدالعزيز السلمي الدمشقي .
(٧) الخطيب: الفقيه والمتفقه ٩٧/٢ ووقع فيه ((سعيد بن سليمان)) والصواب ((سعيد
عن سليمان)» وسعيد هو ابن عبدالعزيز التنوخي .
(٨) هل هو أخوه لحاً لم تذكر ذلك المصادر، ولم أجد ترجمة لمحمد بن سفيان الفسوي
وهناك عدد من المحمدین رووا عن عبدالله بن عثمان وهو عبدان.
(٩) في الأصل زيادة بعد عثمان ((بن نفيل)) وإنما هو عبدالله بن عثمان = عبدان الأزدي
- ٤١٢ -

المبارك قال: بلغ حكيم بن خزام أربعين ومائة سنة وهو في ذاك يحج، ولكن
ينعش على سرير وتحمله الرجال .
قال عبدالله: أتى عبدالله بن الزبير حكيم بن حزام يستعينه على
قضاء دين الزبير. قال: فقال حكيم: إن الزبير كان يباري الريح وإنه لا
طاقة لي بذاك. قال: لك مائة ألف. قال: لا تقع مني موقعاً. قال: لك
ثلثمائة ألف. قال: لا تقع مني موقعاً. قال: إني لا أطيق لك أربعمائة ألف.
قال: إني لم أرد منك هذا، ولكن تنطلق معي إلى عبدالله بن جعفر(١)
فتكلمه. قال: نعم. فانطلق معه بعبدالله بن عمر وغير واحد يستشفع به
على عبدالله بن جعفر. قال: فلما دخلوا عليه قال عبدالله بن جعفر: لم جئت
بهؤلاء تستشفع بهم عليَّ هي لك. قال: لا أريد ذاك. قال: فاعطني بها
نعليك هاتين أو نحو هذا. قال: لا أريد ذلك. قال: فهي عليك إلى يوم
القيامة. قال: لا أريد ذلك. قال: فحكمك. قال: أعطيك بها أرضاً.
((قال: نعم. فخرج بعد ذلك فجعل عبدالله بن الزبير .... يقول هذه))(٣)
كذا ويكاسبه(٣). فقال عبدالله بن جعفر: إصنع ما شئت قال: فأعطاه أرضاً
بذلك المال. قال: فرغب معاوية بعد فاشتراها منه بأكثر من ذلك. قال
عبدالله: وكان مال عبدالله بن جعفر أربع مائة ألف.
= روى عن ابن المبارك ولا يذكر في ترجمته أنه ابن نفيل (تهذيب التهذيب ٣١٣/٥)
وابن نفيل هو علي بن عثمان بن نفيل النفيلي (تهذيب التهذيب ٣٦٤/٧).
(١) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي.
(٢) في الأصل بالحاشية والفراغ ممسوح.
(٣) هكذا في الأصل ولم أتبينها .
- ٤١٣ -

حدثنا أبو النعمان وسليمان (١٣٠ أ) بن حرب - وهذا لفظ أبي النعمان -
قالا : حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا يزيد بن حازم قال: حدثني
الضحاك بن مسلم قال: حدثني قتيبة بن مسلم قال: كان دم أو دماء في مصر
فتواعد القوم يجتمعون فيه فأمرهم فيه ، فأمرهم أن يحشروا فيه. قال: فبعثني
أبي إلى ضرار بن القعقاع فقال: قل إن قومك قد اجتمعوا في دم فلان في
مسجد الجامع. فقال: نعم، انتظر حتى نتغدى . قال: فدعا بغدائه،
فجيء بسفرة فبسطها وجيء بأربعة أرغفة وقصعة فيها مريس، ثم دعا بزيت
فصب عليه. فقال: ادنه فقلت: ما ترجو من هذا؟ قال: أكل ذاك حتى أتى
عليه فبقي عنه شيء فرفع القصعة فحساها، فقال: الحمد لله لبابُ البر
وجناء النحل وزيت الشام وماء الفرات. الحمد لله هذا والله من الطيبات.
ثم مسح يده، وجاء فدخل المسجد وذاك في الشتاء والناس في الصفاف،
فنظر إلى الشمس وسط المسجد فجلس، فوالله ما زالوا يقومون إليه حتى
اجتمعوا عليه فما زالوا يتهاترون حتى كان قريباً من الظهر وهو ساكت فقال
رجلٌ: يا أبا القعقاع ألا ترى إلى قومك. قال: وقد احتجتم إلىَّ في ذلك؟
قالوا: نعم. قال: أما أنتم أيها المطلوبون فقد برئتم، وأما أنتم أيها الطالبون
فحقكم عليّ. فحدر إبلا له فأداها ما سأل فيها أحداً.
حدثني أبو سعيد(١) قال: حدثنا الوليد(٢) حدثنا سعيد - يعني ابن
عبدالعزيز - قال: كان للزبير ألف غلام يؤدون إليه الخراج، وكان لا يدخل
بيته منه شيئاً يتصدق به كله .
(١) عبد الرحمن بن إبراهيم = دحيم.
(٢) ابن مسلم الدمشقي .
- ٤١٤ -

حدثني سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة(١) عن ابن شوذب(٢) عن
الحسن(٣) قال: باع طلحة بن عبيدالله أرضاً له بمائة ألف فتصدق بها.
حدثني أبو بشر(٤) قال: حدثنا عشام بن علي الكلابي قال: حدثنا
هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن الزبير قال: قال لي أبي يوم الجمل :
يا بني انظر ديني وهو ألف ألف ومائتا ألف.
حدثني أبو بشر قال: حدثنا سعيد بن عامر عن جويرية قال: أحسبه
عن نافع(٥) قال: قطع برجلٍ من المدينة (١٣٠ ب) فقيل له: عليك
بحكيم بن حزام. قال: فأتاه وهو في المسجد فذكر له حاجته، فقام معه
فانطلق به إلى أهله، فمر بكناسة فيها قطعة كنيف أو قال خرقة فأخذها
فنفضها ثم تعلقها بيده. فقال الرجل في نفسه: ما أرى عند هذا خيراً، فلما
دخل داره إذا غلمان له يعالجون أدوات الإِبل، فرمى بها إليه قال: انتفعوا
بهذه فيما تعالجون. ثم أمر له براحلة مقتبة محضنة (٦) أجنة(٧).
قال: وزاد أبو یوسف حدثنا بكر بن خلف قال: حدثنا سعيد وهو ابن
عامر قال: حدثنا جويرية بن أسماء قال: باع الزبير داراً بستمائة ألف. قال:
فقالوا: غبنت يا أبا عبدالله. قال: فقال: والله كلا، والله تعلمون أني لم
:
(١) ابن ربيعة.
(٢) عبدالله بن شوذب.
(٣) البصري.
(٤) بكر بن خلف .
(٥) مولى ابن عمر.
(٦) أحد خلفيها وثدييها أكبر من الآخر.
(٧) مستورة بالبرذع.
- ٤١٥ -

أغبن هو في سبيل الله.
(( حدثنا أبو بشر بكر بن خلف حدثنا سعيد بن عامر قال : حدثنا
جويرية بن أسماء عن مسلم بن أبي مريم عن رجلٍ قال: كنت مملوكاً لعثمان،
قال: بعثني عثمان في تجارةٍ، فقدمت عليه فأحمد ولايتي. قال: فقمت بين
يديه ذات يوم فقلت: يا أمير المؤمنين أسألك الكتابة. قال: فقطب وقال:
نعم، ولولا أنه في كتاب الله ما فعلت أكاتبك على مائة ألف على أن تعدها
في عدتين والله لا أنقصك منها درهماً. قال: فخرجت من عنده فلقيني
الزبير بن العوام فقال: ما الذي أرى بك؟ قلت: كان أمير المؤمنين بعثني في
تجارةٍ فقدمت فأحمد ولايتي. فقمت إليه فقلت: يا أمير المؤمنين أسألك
الكتابة. قال: فقطب. قال: فقال نعم لولا أنه في كتاب الله ما فعلت
أكاتبك على مائة ألف على أن تعدها لي في عدتين، والله لا نقصتك منها
درهماً. قال: فقال: فانطلق فردني إليه، فقال بين يديه فقال: يا أمير المؤمنين
فلان كاتبته، قال: فقطب فقال: نعم ولولا أنه في كتاب الله ما فعلت،
أكاتبه على مائة ألف على أن يعدها في عدتين، والله لا أعصبه منها درهماً.
قال: فغضب الزبير فقال: والله لا مثلتُ بين يديك، فإنما أطلب إليك حاجة
تحول دونها بيمين. قال: فضرب (١٣١ أ) ما أدري قال كتفي أم قال
عضدي. قال ثم قال: كاتبه. قال: فكاتبته فانطلق بي الزبير إلى أهله
فأعطاني مائة ألف، ثم قال: انطلق فاطلب فيها من فضل الله، فإن غلبك
أمر فأد إلى عثمان ماله منها. قال: فانطلقت فطلبت فيها من فضل الله،
فأديت إلى عثمان ماله وإلى الزبير ماله وفضل في يدي ثمانون ألفاً.))(١)
(١) البيهقي: السنن ٣٢٠/١٠ وفيه ((لا أغضك)) بدل ((لا أنقصك))
((وتعهدها)) بدل (تعدها)).
-٤١٦ -

[أبو عبد رب]
حدثني علي بن عثمان بن نفیل قال حدثنا أبو مسهر قال حدثنا سعيد(١)
عن أبي عبد رب(٢) قال: لقيني رجلٌ فقال: يا أبا عبدالرحمن لا تذهب بشر
وتترك أهلك بخير. قال سعيد: فأراه قد خرج من مائة ألف أو عشرة آلاف.
قال: فربما قال لنا: إنا ثمانية من العيال ما لنا إلا ما يخرج من بيت المال.
حدثنا عمرو بن عثمان بن سعید بن کثیر بن دينار حدثنا الوليد بن .
مسلم قال حدثنا ابن جابر عبدالرحمن بن یزید أن أبا عبد رب کان من أکثر
أهل دمشق مالاً. قال: فخرج إلى أذربيجان في تجارةٍ فأمسى إلى جانب نهر
ومرعی فنزل به .
قال أبو عبد رب: فسمعت صوت تكبير حمد الله في ناحية من المرج
فأتبعته فوافيت رجلاً في نجم من الأرض ملفوفاً في حصير فسلمت عليه
وقلت: ما أنت يا عبد الله؟ قال: رجلٌ من المسلمين. قلت: فما حالك هذه؟
قال: حال نعمة يجب عليَّ حمد الله عليها. قال: قلت: وكيف وإنما أنت في
حصير؟ قال: ومالي لا أحمد الله أن خلقني فأحسن خلقي، وجعل مولدي
ومنشئي في الإِسلام، وألبسني العافية في أركاني، وستر عني ما أكره ذكره أو
نشره. فمن أعظم نعمة ممن أمسى في مثل ما أنا فيه؟ قال: قلت: إن رأيت
- رحمك الله - أن تقوم معي إلى المنزل فإنا نزول على النهر هاهنا. قال: ولم؟
قال: قلت: لتصيب من الطعام ونعطيك ما يغنيك عن لبس الحصير. قال:
مالي فيه حاجة . - قال الوليد. حسبت أنه قال لي: إن لي في العشب كفاية
(١) سعيد بن عبدالعزيز التنوخي.
(٢) الدمشقي الزاهد.
- ٤١٧ -
-1754

وغنيًّ -. قال أبو عبد رب: فأردته أن يتبعني فأبى. قال: فانصرفت
(١٣١ ب) وقد تقاصرت إليَّ نفسي ومقتها أني لم أخلف بدمشق رجلاً في الغناء
يكاثرني، وأنا ألتمس الزيادة في ذلك، اللهم إني أتوب إليك من سوء ما أنا
فيه . قال أبو عبد رب : فتبت ولا يعلم إخواني بالذى قد أجمعت به ، فلما
كان من الفجر رحلوا كنحو رحلتهم فيما مضى، وقدموا دابتي فصرفتها إلى
دمشق وقلت: ما لنا ... (١) التوبة إن أنا مضيت إلى شيء، فسألني القوم
فأخبرتهم، وعاتبوني على المضي فأبيت. قال ابن جابر: فلما قدم تصدق
بصامت ماله(٢) وجهز في سبيل الله.
قال ابن جابر: فحدثني بعض إخواني قال: ماكستُ صاحب عباء .
بدابق في شراء عباءة قال: أعطيته ستة وهو يسأل سبعة، فلما أكثرت، قال
لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل دمشق. قال: ما تشبه شيخاً وقف عليَّ أمس
يقال له أبو عبد رب اشترى مني سبعمائة كساء بسبعة سبعة، ما سألني أن
أضع له درهمًا ، وسألني أن أحملها له فبعثت أعواني فما زال يفرقها بين فقراء
الجيش فما وصل إلى منزله إلا بكساء.
قال ابن جابر: كان أبو عبد رب قد تصدق بصامت ماله وباعٍ عقاره
فتصدق به إلا داراً له بدمشق، وكان يقول: لو أن نهركم هذا سال ذهباً وفضةً
من شاء خرج إليه فأخذ منه ما خرجت إليه، ولو قيل: من مس هذا العمود
مات لسرني أن أقرب إليه وأموت شوقاً إلى الله ورسوله(٤).
(١) الفراغ كلمة رسمها (يوماقد) ولم أتبينها .
(٢) الصامت من المال هو الذهب والفضة (الفيروزآبادي: القاموس
المحيط ١٥٧/١).
(٣) في الأصل يوجد ((يعني به)) قبل ((سال)) وأحسبها زائدة.
(٤) قارن بتهذيب التهذيب ١٥٣/١٢.
- ٤١٨ -

قال ابن جابر: فوافيته ذات يوم علی مطهرة دمشق یتوضأ فسلمت عليه
فقال: يا طويل لا تعجل. فانتظرته، فلما فرغ من وضوئه قال: إني أريد أن
أستشيرك. قلت: اذكر. قال: خرجت من صامت مالي وعقاري فلم يبق إلا
داري هذه وقد أُعطيت بها كذا وكذا ألفاً فما ترى؟ قلت: والله ما أدري ما
بقي من عمرك وأخاف أن تحتاج إلى الناس، وفي غلتها قوام لمعيشتك،
وتسكن ((١٣٢ أ) في طائفة منها فيسترك ويغنيك عن منازل الناس. قال:
وإن هذا لرأيك؟ قلت: نعم. قال: أصابك والله المثل. قلت: وما ذاك؟
قال: لا يخطيك من طويل حمق وقرطه في رحله. أو بالفقر تخوفني ! .
قال ابن جابر: فباعها بمالٍ عظيمٍ وفرقه، فكان ذلك مع موته، فما
وجدنا من ثمنها إلا قدر ثمن الكفن.
قال ابن جابر: ومر به رجل ممن كان يألفه. قال: فلان. قال: نعم
أصلحك الله وما ذاك؟ قال: بلغني أنك تملك أربعة آلاف درهم. قال: نعم
٠٠عقل ولا مالك
وأربعين ألفاً قال
سعيد بن أسد قال حدثنا فسمرة عن عبـ
سيد بن يزيد
الجناء
قال قال ل رجاء بن حيوة: يا أبا عمرو هاهنا قبر أخبك عبادة بن
العلم وال جانب، الحائط الشرقي
حيوة فقال: يا أبا
رجاء بن
جنازة ببيت المقدس من
" كائنا قر أخيك عبادة بن الصامت))(١).
ـيخ مدينة دمشق ٥/ ق ٢٥١ ب ووقع فيه ((حيوية))
وهو خطأ

حدثنا عبدالرحمن بن عمرو(١) قال سعيد بن عبدالعزيز قال: لم يكن
عندنا أحد أزهد من أبي عبدرب بن عباد مولى لبني عذرة.
[صالح بن مسمار]
آل حدثنا عمرو بن عثمان قال حدثني أبي
حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار قا
أن جعفر بن برقات قال صالح بن مسمار: ما بارك الله في رجل في دنيا صار
٠٠ هاالله الار فان مايقت وأقل باي الله أرجل في دنياً صار بعدها
١ المتبقى : صدقت
؟
: عجبت للناس. قلت: وما
قول] نعمة الله علينا فيما زوى من الدنيا
نعمته علينا فيما بسط منها.
أعظم
حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار حليتنا عمرو بن عثمان حدثنا أبو
ـا وار بعة رائق. وقيل له عند موته: أوس
باك (١٣٣ ب) وأختك إلى من شئت. قال: إني لأستحي من الله أن
ء
فضل صلقة بن الفصل المروزي- وكان كخير الرجال -
نصر: أبو ذرعة الدمشقي صاحب التاريخ وهو يروي
(١) عبد المعنيين
عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي بواسطة شيخ غالباً ما يكون أبا
٠٠
أسم شيخ أبي زرقة في هذا السند ولعله أبو مسهر
مسير
استمد من معهد كثيراً، ويمكن أن لا يكون ثمة سقط
حيث فعل بـ
كن قال ولا تقتضى السماع إلا نادرا كما هي عند ابن سعد صاحب
المكتبات جاهـ

قال أبو يوسف وسمعت العباس بن عبد العظيم العنبري قال: كنا نقول:
أحمد بن حنبل بالعراق، وصدقة بن الفضل بخراسان، وزيد بن المبارك
حج الوليد بن مسلم(١) - وأنا بمكة - ، فما
قال
حفظ الحديث الطويل وأحاديث الملاحم منه، وكان أصحابنا
في هذا الوقت يكتبون ويطلبون الآراء، فجعلوا يسألون الوليد عن الرأي ولم
يكن يحفظ .
قال: ثم حج علينا - وأنا بمكة- وإذا هو قد حفظ الأبواب، وإذا
الرجل حافظ متقن قد حفظ. قال: وكان نعيم بن حماد أنكر طلب الآراء
وتركهم الإِسناد والأحاديث العالية. قال: فجعل أصحاب الحديث
يسألونه(٢) عن الإِسناد والأحاديث العالية، فقال: ما أعجب أمركم كلما
سألتمونا عن نوع من العلم ونظرنا فيه نقلتمونا إلى نوع غيره! إن بقينا
وحججنا أتيتكم من هذا بما تبغون - مثل هذا أو نحوه ..
قال: فصدر ومات رحمه الله قبل أن يصير إلى دمشق .
حدثني أبو بشر بكر بن خلف قال قال الحميدي قال لنا الوليد بن
مسلم: إن تركتموني حدثتكم عن ثقات شيوخنا، وإن أبيتم فسلوا نحدثكم
بما تسألون(٣).
((وسمعت الحميدي يقول: جئت في يوم الصدور والوليد في مسجد
(١) الدمشقي عالم الشام مات سنة ١٩٤ هـ (ابن حجر: تهذيب التهذيب
١٥١/١١ - ١٥٥).
(٢) أي يسألون الوليد.
(٣) وردت في تهذيب التهذيب ١٥٣/١١ - ١٥٤ من طريق الحميدي
أيضاً.
- ٤٢١ -