النص المفهرس

صفحات 201-220

قال: وسمعته يقول: كنت أسمع منه الحديث فأكتبه ثم آتيه به
فاعرضه عليه .
قال أبو عبدالله: ولا أظن هذا كان منه إلا من بلادته.
قال: وسألت أبا عبدالله: من تقدم من أصحاب شعبة؟ فقال: أما
في العدد والكثرة فغندر قال صحبته عشرين سنة، ولكن كان يحي بن سعيد
أثبت، وكان غندر صحيح الكتاب ولم يكن في كتبه (٥٩ أ) تلك الأخبار إلا
أن بهزاً(١) ويحي وعفان هؤلاء كانوا يكتبون الألفاظ والأخبار. قال عفان: كنت
أنظر في حديث أبي اسحق في كتاب كان معي. قيل له: شعبة كان يدعهم
يكتبون عنده؟ فقال: كانوا يكتبون الشيء. ثم قال: كان يجي وخالد بن
الحارث ومعاذ(٢) يجتمعون ثلاثتهم عنده، فإذا قام شعبة تنحى خالد في رواية
ومعاذ في رواية يكتبان ما سمعا ويخرج يحي فيذهب. قلت: إن أبا الوليد قال:
قلت ليحي بن سعيد: كم اختلفت إلى شعبة؟ قال: عشرين سنة وما حملت
عن شعبة في مجلس قط أكثر من عشرة أحاديث. فقال أبو عبدالله: نعم كان
يحفظ .
وسمعت أبا عبدالله وذكر له أبو جعفر حديث عمران بن أبي أنس،
فقال أبو عبدالله: الحديث حديث الليث بن سعد، أنس بن أبي أنس من
هذا؟ معروف عمران بن أبي أنس.
قال: وسمعت أبا عبدالله وذكر خطأ شعبة فقال: إنما وهم شعبة في
(١) بهز بن أسد أبو الأسود العمي البصري (تهذيب التهذيب ٤٩٧/١).
(٢) معاذ بن معاذ العنبري التميمي الحافظ البصري قاضيها (تهذيب التهذيب
١٠ / ١٩٤) .
- ٢٠٢ -

الأسماء جعل حديث سليمان بن عبدالرحمن عبيدالله بن يزيد(١)." فقال له أبو
جعفر: حديث الشِّكال؟ فقال: نعم.
وسألت أبا عبدالله: من أثبت الناس عندك في أبي اسحق(٢)؟ قال:
سفيان وشعبة. قلت: فالأعمش أحب إليك أو سفيان عن أبي اسحق؟
فقال: سفيان أكثر، وسفيان وشعبة هما أثبت عندنا من الأعمش عن كل من
روى عنه ممن روى عنهم الأعمش.
حدثنا أبو يوسف حدثني محمد بن عبدالرحيم قال: سمعت علياً قال
لي يحي (٣): قيل لمحمد بن جعفر: فضحت شعبة في هذه الأحاديث الرديئة.
قال علي قال يحي : كلمني أبو أسامة(٤) في صاحب له أن أذهب معه
إلى شعبة حتى يحدثه، فذهبت معه فحدثه بنحو من ستين حديثا أحاديث
سوء .
حدثنا أبو يوسف ثنا أبو نعيم حدثنا هشام بن عائذ الأسدي عن أبيه
أنه سمع ابن عمر وسأله رجل عن أشربة (٥٩ ب) مختلفة فقال: الخمر لا
تشربها ولا تسقها ولا تشترها ولا تبعها. وقد روى شعبة عن أبي هشام عائذ
بن نصيب.
حدثنا أبو يوسف حدثنا بكر بن خلف حدثنا أزهر(٥) حدثني المثنى بن
(١) في تهذيب التهذيب ٤ /٣٤٠ ((عبيدالله بن أبي يزيد)).
(٢) السبيعي.
(٣) القطان.
(٤) حماد بن اسامة بن زيد القرشي الكوفي.
(٥) أزهر بن سعد السمان البصري.
- ٢٠٣ -

سعيد عن قتادة عن عبدالله بن ياس المكي عن عبدالله بن عمرو: أن النبي
ال* كان يقول: إن الله يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة يقول: انظروا
إلى عبادي شعثاً غبراً.
حدثنا أبو يوسف حدثنا قبيصة ثنا سفيان(١) عن حبيب بن أبي ثابت
عن عبدالله بن باباه عن عبدالله بن مسعود قال: خالطوا الناس وزايلوهم
وصافحوهم بما یشتهون ودینکم لا تکلمونه .
وحبيب(٢) أبو يحي هو أحد الثقات، سمع من ابن عباس وابن عمر،
وروى ابن جريج أخبرني حبيب بن أبي ثابت عن عبد الحميد بن عبدالله بن
أبي عمرو والقاسم بن محمد بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام أخبراه أنهما
سمعا أبا بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام يخبر أن أم سلمة زوج النبي
مل* أنها قالت: لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها ابنة أبي أمية (٣) بن المغيرة، فلم
يصدقوها ويقولون ما أكذب الغرائب حتى أتانا ناس منهم بالحج، فقالوا:
تكتبين إلى أهلك. فكتبتُ معهم، ورجعوا وهم يصدقونها فازدادت عليهم
كرامة. وذكر القصة أبو يوسف، حدثني بذلك عتبة بن مكرم عن أبي عاصم
عن ابن جريج. وروى ابن جريج حدثني عطاء (٤) عن حبيب بن أبي ثابت
عن ابن عمر عن النبي ◌َّل في الرقبة. قال ابن جريج: فلقيت حبيباً
فحدثني، وأنكر حبيب أن يكون مرفوعاً.
(١) هو الثوري
(٢) ابن أبي ثابت .
(٣) اسمه حذيفة ويقال سهيل بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم (تهذيب
التهذيب ٤٥٥/١٢).
(٤) ابن أبي رباح.
- ٢٠٤ -

[ حديث عبدالله بن باباه ]
((حدثنا أبو يوسف ثنا [أبو](١) عاصم عن ابن جريج عن سليمان بن
عتيق عن عبدالله بن باباه(٢) عن بعض ولد يعلى عن يعلى قال: طفت مع
عمر، فلما بلغنا الركنين الغربيين قلت: ألا نستلم. وضرب بينه وبين الحائط
(٦٠ أ) فقال: ألم تطف مع رسول الله وَليه؟ قلت: بلى. قال أفرأيت رسول
الله عٍَّ يستلمه؟ قلت: لا. قال: كان رسول الله عَّله أسوة
حسنة )(٥) .
((حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن عبدالرحمن بن أبي
عمار عن عبدالله بن باباه(٣) عن يعلى بن أمية(٤) قال: قلت لعمر بن الخطاب:
قال الله عز وجل: ﴿أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين
كفروا﴾(٥) قد أمن الناس [ فما بال القصر ]؟ قال: عجبت مما عجبت منه
فسألت رسول الله ( # فقال: صدقة الله عليكم فاقبلوها))(٦).
(١) سقطت من الأصل وهو الضحاك بن مخلد البصري الشيباني (تهذيب التهذيب
٤ / ٤٥٠).
(*) البيهقي : السنن ٧٧/٥.
(٢) و (٣) في الأصل ((نائلة)) والتصويب من الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق
٣١٤/١ وابن حجر: تهذيب التهذيب ١٥٢/٥.
(٤) التميمي .
(٥) النساء: آية ١٠١.
(٦) الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق ٣١٤/١ لكنه حذف ((عبدالرحمن)) و
((بن أمية)). وقال ((صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته))، والزيادة منه .
والبيهقي: السنن ١٣٤/٣ وقال: رواه مسلم في الصحيح .
- ٢٠٥ -

(حدثنا أبو يوسف ثنا الحميدي وابن قعنب قالا : حدثنا سفيان ثنا أبو
الزبير أنه سمع عبدالله بن باباه يحدث عن جبير بن مطعم أن رسول الله الخ.
قال: يا بني عبد المطلب أو يا بني عبد مناف ان وليتم من هذا الأمر شيئاً فلا
تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار))(١).
((حدثنا أبو يوسف حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن محمد بن اسحق
عن ابن أبي نجيح عن عبدالله بن باباه عن جبير بن مطعم أن الرسول الهرم
قال: يا بني عبد مناف لا أعرفن(٢) ما منعتم طائفاً يطوف بهذا البيت ساعة
من ليل أو نهار))(٣).
حدثنا أبو يوسف حدثنا الحميدي وسعيد(٤) قالا: ثنا سفيان قال:
سمعت عمروبن دينار يحدث عن عبدالله بن باباه قال: قال رسول الله
*: كأني أراكم بالقوم حاثين دون جهنم.
(١) الخطيب: الفقيه والمتفقه ١٠٩/١ بهذا الإسناد ((أنا علي بن أحمد بن إبراهيم
البصري نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان)) وأضاف إلى
أول السند ((والحماني)) شيخ يعقوب وأحسب أن الخطيب نقل الحديث من كتاب
آخر ليعقوب الفسوي فالى جانب اختلاف سند الخطيب إلى يعقوب هنا عن
سنده إليه عندما ينقل من كتاب المعرفة والتاريخ فهناك زيادة آخر الحديث هي
((قيل للحميدي: إن شاء؟ قال: لا أعرف إن شاء» والحديث أخرجه الدارمي
من طريق ابن عيينة أيضاً (السنن ٢ /٧٠) والترمذي: السنن ٢١١/٣ من طريق
ابن عيينة أيضاً.
(٢) في الأصل ((لأعرفن)) والتصويب من الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق
٠٣١٠/١
(٣) الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق ٣١٠/١.
(٤) سعيد بن منصور.
- ٢٠٦ -

((وابن بابيه وابن باباه وابن بابي واحد، وهو مكي))(١).
قال أبو يوسف: عبدالله بن أبي نجيح وسيف بن سليمان وزكريا بن
اسحق متهمون بالقدر.
[ عمرو بن دينار ]
حدثنا أبو يوسف ثنا الحميدي حدثنا سفيان أخبروني عن ابن جريج
عن عمرو أن ابن الزبير صلى الظهر بمكة يوم التروية، ثم راح. قال سفيان :
ولعله من علة .
حدثنا أبو يوسف حدثنا (٦٠ ب) الحميدي ثنا سفيان حدثني ابن
أخي عمرو(٢) عن عمرو قال: رأيت ابن الزبير ينحر بدنه قياما معلقة وهو على
برذون أُبلق، وکان سفیان يحدث بهذا الحديث فإذا ذكر فيه برذونا أبلق ذكره
عن ابن أخي عمرو، وإن لم يذكر على برذون ذكره عن عمرو، فلعله سمع
ذاك من عمرو ولم يسمع ((برذون أبلق)).
حدثنا أبو يوسف حدثنا الحميدي ثنا سفيان حدثنا عمرو(٣) أخبرنا
الحسن بن محمد(٤) أن عمر بن الخطاب أبصر قوماً من أهل البحرين بعرفة
عليهم القمص والعمائم فأمر أن تعاد عليهم الجزية . قيل لسفيان : فإن ابن
جريج رواه فقال فيه : قيل لعمرو : ممن هم ؟ وأين هم ؟ قال : لا أدري .
فقال سفيان : لكن عمرا أخبرنا أنهم من أهل البحرين وأن عمر رآهم بعرفة ،
ولكن أظن عمر(٥) ...
(١) الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق ٣٠٩/١.
(٢) عمرو بن دينار.
(٣) عمرو بن دينار.
(٤) الحسن بن محمد بن الحنفية.
(٥) الفراغ كلمة رسمها ((وافق جده أو صخرا)) ولم أتبينها.
- ٢٠٧ -

حدثنا أبو يوسف حدثنا الحميدي حدثنا سفيان ثنا عمرو عودا أو بدءاً
قال: أخبرني عبدالله(١) بن محمد بن علي قال: قال علي بن أبي طالب: قد
ظلم من منع بني الام نصيبهم من الدّية . قيل لسفيان: فان محمد بن
مسلم(٢) يقوله عن الحسن بن محمد(٣) . فقال : لم يحفظه .
حدثنا أبو يوسف حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن
دينار عن عبدالله بن عمرو قال: من قتل عصفوراً بغير حقه سأله الله عنه
يوم القيامة. قيل وما حقه؟ قال يذبحه ولا يقطع رأسه .
قال سليمان بن حرب: وحدثني حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن
صهيب الحذاء عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَليه: من قتل
عصفورا بغير حقه سأله الله عنه يوم القيامة. قيل: وما حقه؟ قال: أن يذبحه
ولا يأخذ بعنقه فیقطع رأسه .
حدثنا أبو يوسف حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار
أخبرني صهيب مولى عبدالله بن عامر بن كريز. قيل لسفيان: فإن حمادا
يقول فيه أخبرني صهيب الحذاء. فقال سفيان: ما سمعت عمرا يقول فيه ما
قال إلا صهيب مولی عبدالله بن عامر.
حدثنا أبو يوسف حدثنا سليمان(٤) (٦١ أ) حدثنا حماد بن زيد عن
عمروبن دينار قال: رأيت ابن الزبير ينحر بدنة وهي قائمة وهو على برذون
له أبیض في يده حربة .
وعن عمرو: أن ابن الزبير صلى يوم التروية الظهر بمكة، ثم قال:
أيها الناس أهلوا وكبروا .
(١) أبو هاشم بن محمد بن الحنفية (تهذيب التهذيب ١٦/٦).
(٢) ابن شهاب الزهري .
(٣) الحسن بن محمد بن الحنفية.
(٤) سليمان بن حرب.
- ٢٠٨ -

حدثنا أبو يوسف حدثنا سليمان(١) حدثنا حماد بن زيد عن عمروبن
دينار عن عطاء(٢) أنه قال: في عدة الأمة التي لا تحيض شهرين . فقيل له : ان
ابن جريج يقول عن عطاء: خمس وأربعين، فقال: أشهد على عطاء أنه قال
شهرين .
(حدثنا أبو یوسف حدثنا سلیمان ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار
عن يزيد الفقير(٣) قال: قال ابن عمر: إذا كنت في قرية يؤذن فيهم ويقام
أجزأك ذاك))(*).
((حدثنا أبو يوسف حدثنا الحميدي حدثنا سفيان قال: سمعت عمراً
يحدث عن عكرمة بن خالد أنه سمع يحدث عن عبدالله بن واقد(٤) أن ابن
عمر كان لا يقيم الصلاة بأرض تقام بها الصلاة. وكان لا يصلي ركعتي الفجر
في السفر، وكان لا يدعهما في الحضر.
قيل لسفيان: فإن حماد بن زيد يقول في هذا الحديث أو في بعضه: عن
يزيد الفقير(٥). فقال سفيان: ما سمعت عمرا ذاكرا يزيد الفقير قط، ما قال
لنا إلا أنه سمع عكرمة(٦) يحدث عن عبدالله بن واقد))(٧).
(١) سليمان بن حرب .
(٢) عطاء بن أبي رباح.
(٣) يزيد بن صهيب أبو عثمان الكوفي (تهذيب التهذيب ٣٣٨/١١).
(*) البيهقي : السنن ٤٠٦/١.
(٤) عبدالله بن واقد بن عبدالله بن عمر بن الخطاب (تهذيب التهذيب ٦٥/٦).
(٥) يزيد بن صهيب أبو عثمان الكوفي (تهذيب التهذيب ٣٣٨/١١). (٦) ابن
خالد (سنن البيهقي ٤٠٦/١).
(٧) البيهقي : السنن ٤٠٦/١.
- ٢٠٩ -

حدثنا أبو یوسف ثنا الحميدي حدثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار أخبرني
يحي بن جعدة: أن رجلاً استأذن النبي ◌ّ﴾ في يوم مطير.
وعبيدالله بن موسى روى هذا الحديث عن ابن عيينة باسناد عجب،
والصحيح ما ذكرنا عن الحميدي، وعبيدالله عند أصحابنا قد غلط فيما ذكر.
حدثنا أبو يوسف حدثنا الحميدي حدثنا سفيان(١) حدثنا عمرو مالا
أحصي انه سمع عبدالله بن صفوان بن أمية أخبرني يزيد بن شيبان الأزدي
رجل من أخواله قال: كنا وقوفا بعرفة خلف الموقف، فكان (٦١ ب) يباعده
عمرو من موقف الإِمام، فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال: أمرُ(٢) رسول الله
عدوّية إليكم يقول : كونوا على مشاعر كم هذه على إرث من إرث إبراهيم
قديمًا(٢) .
وربما قال سفيان: ((أثبتوا)) مكان ((كونوا))، وربما قال: إبراهيم عليه
السلام. ((وروى ابن المبارك عن سفيان عن عمروبن دينار عن عمروبن
عبدالله بن صفوان عن عبدالله بن يزيد قال: كنا وقوفا.
قال أبو يوسف: فذكرت ذلك الصدقة بن الفضل فقال: هذا من ابن
المبارك غلط فيه. فقلت له: فإن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعته من
(١) هو ابن عيينة .
(٢) في الأصل رسمها ((لقي)).
(٣) أخرجه ابن ماجه: السنن حديث رقم ٣٠٠١ من طريق سفيان ابن عيينة أيضاً
لكنه يذكر ((عمروبن عبدالله بن صفوان)) بدل ((عبدالله ابن صفوان)) ويذكر
((ارث)) بدل ((أثر)).
+++۔۔۔
- ٢١٠ -
٠ ٠٫٫٠٠٠

سفيان مثله. فقال صدقة: إتكل على سماع غيره))(١).
«حدثنا أبو یوسف حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو قال:
كنت أنا وأبو جعفر، فمررنا بإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، فقال لي :
انظرني حتى أسأله عن حديث يحدثه. قال: قال عمرو: فذهب إليه ثم
جاءني فأخبرني أنه حدثه أن علياً أتى النبي ( وعنده ناس فدخل، فلما دخل
علي خرجوا ، ثم أنهم قالوا والله ما أخرجنا رسول الله عَظ ◌ّم فلم خرجنا ؟
فرجعوا فدخلوا على النبى عَّةٍ، فقال النبي عَّةٍ: إني والله ما أخرجتكم
وأدخلته، ولكن الله هو أدخله وأخرجكم))(٢).
حدثنا أبو یوسف ثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو حدثني شيخ
من بني جمح يكنى أبا الثورين قال: سألت ابن عمر عن صيام يوم عرفة
فنهائي .
((حدثنا أبو يوسف ثنا الحجاج(٣) حدثنا شعبة ثنا عمروبن دينار عن
محمد بن عبدالرحمن القرشي أن ابن عمر قال له: لا تصم يوم عرفة. وهو ابو
الثورين ((فإن لم يكن لقب فقد أخطأ شعبة(٤) إلا أن يكون كان يكنى
(١) ابن حجر: الإصابة ١٤٤/٣ وعقب على ذلك ابن حجر بقوله: ((قلت: الحديث
مخرج في السنن من طريق اتفقت على قوله يزيد بن شيبان))).
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٩٤/٥.
(٣) ابن المنهال.
(٤) أي خطأ في كنية محمد بن عبدالرحمن حيث كناه ب ((أبي السوار)) كما في رواية
ليعقوب اقتبسها الخطيب في الموضح لأوهام الجمع والتفريق ٣٣٩/٢ أما في أصل
تأريخ يعقوب فيلاحظ أن شعبة لم يذكر كنية محمد بن عبدالرحمن القرشي.
- ٢١١ -

بکنیتین))(١).
حدثنا أبو يوسف حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو قال قال
لي أبو الشعثاء(٢) قال: كان زياد أقتل لأهل بلده(٣) ممن يخالفه هواه من
الحجاج، وكان أعم بالقتل هاهنا وهاهنا.
(٦٢ أ) ((أبو يوسف حدثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا عمرو عن أبي
الشعثاء(٤) قال: الرجل أحق أن يغسل المرأة من أخيها.
قال سفيان: كنت قد نسيت هذا حتى وجدته مكتوباً عندي
بخطي))(٥).
حدثنا أبو یوسف حدثنا أبو بكر ثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال:
سمعت جابر بن عبد الله - يشير إلى أذنيه - يقول: أشهد لسمعت رسول الله
صَ اللّه
خة بهاتين يقول: إن أناساً يخرجون من النار فيدخلون الجنة(٦).
حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن عمروبن
(١) الخطيب: موضح أوهام الجمع والتفريق ٣٣٩/٢ وانظر ٣٣٨/٢ حيث أورد
الأثر فقط وذكر ((حماد)) بدل ((شعبة)) مما يدل على سقوطها من هذا الطريق من
أصل تاريخ الفسوي .
(٢) جابربن زيد الأزدي اليحمدي الجوفي البصري أبو الشعثاء (تهذيب التهذيب
٣٨/٢).
(٣) في الأصل رسمها ((بده)).
(٤) سليم بن أسود المحاربي.
(٥) الخطيب: الكفاية ٢٣١ .
(٦) أخرجه مسلم من طريق أبي بكربن أبي شيبة حدثنا ابن عيينة أيضاً (الصحيح
١٧٨/١).
- ٢١٢ -

دينار عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله ويثير: يخرج من النار قوم
بالشفاعة فينبتون كأنهم الشعارير(١). قيل ما الشعارير؟ قال: الصغابيس(٢).
قال: وكان فمه قد سقط. فقلت: نعم. وسمعت جابر بن عبدالله يقول:
سمعت رسول الله وَه يقول: إن الله يخرج قوماً بالشفاعة؟ قال: نعم(٣).
((حدثنا أبو يوسف حدثنا ابن قعنب وأبو صالح(٤) قالا : حدثنا
إبراهيم بن سعد عن أبيه عن حفص بن عاصم عن عبدالله بن مالك بن
بحينة عن أبيه: أن النبي ◌َّه مرّ برجل وقد أقيمت صلاة الصبح فكلمه
بشيء لا يدري ما هو. قال: فلما انصرفنا أحطنا به: ماذا قال لك رسول الله
وَ لّه؟ قال: قال: يوشك أحدكم أن يصلي الصبح أربعا))(٥).
حدثنا أبو يوسف ثنا عمرو بن مرزوق(٦) أبنا شعبة عن سعد بن
إبراهيم عن حفص بن عاصم عن ابن بحينة قال: أبصر رسول الله
قسـ
:
(١) في الأصل ((الشغارير)) وفي الهامش ((صوابه الشعارير وهي صغار القثاء)) وانظر
الفيروز آبادي : القاموس المحيط ٦٢/٢.
(٢) يريد ((الضغابيس)) وهي صغار القثاء (الفيروز آبادي: القاموس المحيط
٢٣٣/٢).
(٣) أنظره في صحيح مسلم من طريق حماد بن زيد من قوله ((وسمعت)) لكنه فيه
((أسمعت)) (الصحيح ١٧٨/١).
(٤) عبدالله بن صالح الجهني المصري كاتب الليث (تهذيب التهذيب ٢٥٦/٥).
(٥) البيهقي: السنن ٤٨١/٢.
(٦) الباهلي ويقال مولاهم أبو عثمان البصري (تهذيب التهذيب ٩٩/٨).
- ٢١٣ -

رجلاً يصلي ركعتين وقد أقيمت الصلاة فقال رسول الله وؤلية: الصبح أربعا!
الصبح أربعا !.
قال أبو يوسف: والصحيح هذا وإبراهيم أخطأ(*)، ورواه حماد بن
سلمة (٦٢ ب) عن سعد كما رواه شعبة، ورواه الأوزاعي وشيبان(١) عن
يحي بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عبدالله بن مالك بن
بحينة: أن النبي ◌َ﴾ مر عليه .
أبو يوسف حدثنا ابن قعنب وابر(٢) نصر عن مالك عن عبدالله بن أبي
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن أبي البداح بن عاصم أخبره عن
أبيه أن رسول الله ﴾ أرخص لرعاة الإبل في البيتوتة يرمون يوم النحر، ثم
يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين ثم يرمون يوم النحر (٣).
حدثنا أبو يوسف حدثنا الحميدي ثنا سفيان عن عبدالله بن أبي بكر
عن أبيه عن البداح عن أبيه: أن رسول الله ** أرخص للرعاة أن يرموا
ويدعوا يوماً(٤).
(*) أخرجه البيهقي عن الفسوي وقال: أخطأ في قوله ((عن أبيه)) (السنن ٤٨١/٢).
(١) شيبان بن عبد الرحمن التميمي النحوي (تهذيب التهذيب ٣٧٣/٤).
(٢) تتمة الإِسم ممسوحة.
(٣) أخرجه النسائي من طريق مالك بن أنس أيضاً بالمعنى (سنن النسائي (المجتبي
٢٢١/٥) والترمذي: السنن ٢٨٠/٣ وابن ماجة: السنن ١٠١٠/٢.
(٤) أخرجه الترمذي (السنن ٢٨٠/٣) والنسائي (السنن ٢٢١/٥) وابن ماجة
(السنن ٢ /١٠١٠) كلهم من طريق ابن عيينة أيضاً.
- ٢١٤ -

((حدثنا أبو يوسف حدثنا اسماعيل بن الخليل(١) أخبرنا ابن
أبي زائدة(٢) أخبرنا ابن جريج ثنا محمد بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح عن
عاصم بن عدي: أن النبي ◌َّ أرخص للرعاة أن يتعاقبوا فيرموا يوم النحر
ثم يدعوا يوما وليلة، ثم يرموا الغد))(*). ولم يذكر عن أحد روى هذا الحديث
أنه قال رخص للرعاة أن يرموا الجمار ليلاً.
حدثنا أبو يوسف حدثني عبدالله بن سعيد(٣) ثنا عمي أبنا ابن أخي
الزهري عن عمه أخبرني عبدالرحمن بن هرمز عن عبدالله بن بحينة - وكان
من أصحاب رسول الله -18 - أن رسول الله وسلم قال: هل قرأ أحد منكم
آنفاً في الصلاة؟ قال: نعم. قال: إني أقول مالي أُنازع (٤) القرآن. فانتهى
الناس عن القراءة حين قال ذلك(٥).
وهذا خطأ لا شك فيه ولا ارتياب رواه مالك ومعمر وابن عيينة
والليث بن سعد ويونس بن يزيد والزبيدي(٦) كلهم عن الزهري عن ابن
(١) الخزاز الكوفي (تهذيب التهذيب ٢٩٤/١).
(*) البيهقي: السنن ١٥١/٥.
(٢) يحي بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني الوادعي الكوفي (تهذيب التهذيب
٢٠٨/١١).
(٣) أبو سعيد الأشج .
(٤) أُجاذَب، في قراءته.
(٥) قوله ((فانتهى الناس ... )) من كلام الزهري أدرج في الحديث (سنن الترمذي
١٢٠/٢ حاشية ٢). والحديث أخرجه الترمذي: السنن ١١٨/٢ - ١١٩،
والنسائي: سنن ١٠٨/٢ وابن ماجة: السنن ٢٧٦/١ كلهم من حديث
الزهري عن ابن أكيمة عن أبي هريرة.
(٦) في الأصل ((زبير) والتصويب من سنن البيهقي ١٥٨/٢.
- ٢١٥ -

[٦٣ أ] اكيمة(١) ثم رجع عنه (*).
((ولا أعلم في جميع الكتب كتاباً أصح من كتاب عمرو بن حزم وقال:
كان أصحاب النبي (َلّ والتابعون يرجعون اليه))(٢) ويدعون آراءهم.
(( حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو صالح (٣) حدثني الليث خالد ابن يزيد (٤) عن
سعيد بن أبي هلال عن أبي أمية الأنصاري عن عبيد بن رفاعة بن رافع عن أبيه
قال: دخلت يومًا على النبي علَّةٍ وعنده قدر تفور بلحم فأعجبتني لحمة
فأخذتها فازدرتها فاشتكيت عليها سنة، ثم أني ذكرت ذلك لرسول الله عَ اله
فقال : انه كان فيها أنفس سبعة أناسي ، ثم مسح بطني فألقيتُها غضراء ،
فوالذي بعثه بالحق ما اشتكيت بطني حتى الساعة))(٥).
حضرت ابن بكير(٦) وقرا هذا الحديث وجعفر بن عبدالواحد(٧) حاضر،
(١) عمارة بن أكيمة وقیل اسمه عمار وقيل عامر تابعي مدني (سنن الترمذي ١٢٠/٢
حاشية - ١ -، وابن حجر: الإِصابة ١ / ٤١١).
(*) أخرجه البيهقي عن الفسوي وأضاف بعد ((ابن أكيمة)) ((عن أبي هريرة)) ولم يذكر
((ثم رجع عنه) .
(٢) الذهبي: تاريخ الإِسلام ٢٥٩/٥ وميزان الاعتدال ٢٠٢/٢ ويحذف ((وقال:
كان أصحاب ... الخ))، وابن حجر: تهذيب التهذيب ١٨٩/٤ ويحذف
((وقال: كان أصحاب .... ).
(٣) عبدالله بن صالح كاتب الليث.
(٤) الجمحي المصري (تهذيب التهذيب ١٢٩/٣).
(٥) البيهقي: دلائل النبوة ١٨٣/٦ وفيه ((شحمة)) بدل (لحمة)) و((خضراء)) بدل
((غضراء)).
(٦) يحي بن عبدالله بن بكير القرشي المخزومي مولاهم أبو زكرياء المصري الحافظ
وقد ينسب إلى جده (تهذيب التهذيب ٢٣٧/١١).
(٧) الهاشمي القاضى مات سنة سبع وخمسين ومائتين وهو مجروح (ميزان الإِعتدال
٤١٢/١).
- ٢١٦ -

ولا أدري كان يقرأ له كتاب الليث عن خالد(١) أو غيره وانتهى إلى هذا
الحديث وإذا عنده: عن عبيد بن رفاعة قال: دخلت على النبي وَّر .
'ے
قال أبو يوسف: ورواه أبو صالح(٢): عن أبيه. وهو باطل. وقد قال
وكذب فأذيته وآذاني، وقال لجعفر: موعدك غدا بالغداة حتى أحضر أصل
الليث فانه ليس في أصل كتاب الليث إلا كما أقول: عن عبيد بن رفاعة.
وعاد فآذاني وآذيته حتى قال له(٣) بعض من حضر: يا أبا زكريا إن هؤلاء قوم
قد كتبوا عن أبي صالح، فإذا عرضت على أبي صالح آذوك. فقال: الموعد
غداً وانصرفت ولقيت حرملة(٤) فاذا هو قد بلغه الذي كان، فقال لي: قد كان
في هذا الكلام أيام أبي صالح لأنه(٥) في كتاب الليث في الرق وليس في
الأصل، إنما الأصل في قراطيس وكان الليث حول كتبه في الرق وجعله حبساً
أو وقفاً وصية ذلك إلى ولده وبقي الأصل سماعه في القراطيس وجعله لابنه
الكبير، وكان الكبير يكون مع أبي صالح فبقي الأصل عند أبي صالح وانما
الرق نسخة فغدوت إلى ابن بكير وأظن حضر جعفر وقد أرسل إلى كتاب
الرق وأحضره وأخرج موضع الحديث فقال: هذا هو أصل الليث وليس فيه
عن أبيه. فقلت له: أرسل إلى أصل كتاب القراطيس الذي في منزل أبي
(١) ابن يزيد الجمحي .
(٢) عبدالله بن صالح كاتب الليث.
(٣) في الأصل ((لي)).
(٤) حرملة بن عمران بن قراد التجيبي المصري أبو حفص (تهذيب التهذيب
٢٢٩/٢).
(٥) في الأصل ((لأن)).
- ٢١٧ -

صالح وما أظنهم يرسلون ولا يقرآنك. فقال: هذا حرملة (١) أخبرك؟ قلت:
نعم هو أخبرني وكتاب الأصل عند أبي صالح في قرطاس: عن أبيه، وعبيد
ليست له صحبة ولا رواية، ولا معنى يغلط فيه انسان، وأظن أن المدائني كان
صيره عن رافع بن خديج وكان كما شاء الله.
حدثنا أبو يوسف حدثني أبو كريب(٢) حدثنا يحي بن عبدالرحمن(٣) عن
عُبيدة بن الأسود عن مجالد عن قيس بن أبي حازم عن المستورد(٤) قال:
سمعت رسول الله 18 يقول: بعثت في نفس الساعة سبقتها كما سبقت هذه
هذه - وأشار بأصبعيه(٥) - وهذا والله أعلم عندي خطأ.
أبو یوسف حدثنا ابن عثمان أخبرنا عبدالله.
وحدثنا ابن نمير حدثنا أبي قال: أبنا اسماعيل بن أبي خالد عن
شبيل بن عوف(٦) أخبرني أبو جبيرة(٧) عن أشياخ [ من ] الأنصار (٨) قالوا: قال
(١) ابن عمران التجيبي.
(٢) محمد بن العلاء بن كريب الكوفي الحافظ من رجال التهذيب.
(٣) الأرحبي الكوفي (تهذيب التهذيب ٢٥٠/١١).
(٤) المستورد بن شداد القرشي (تهذيب التهذيب ١٠٦/١٠).
(٥) أخرجه الترمذي من طريق يحي بن عبد الرحمن أيضاً وقال: هذا حديث غريب
من حديث المستورد بن شداد لا نعرفه إلا من هذا الوجه (السنن ٤ /٤٩٦).
(٦) الأحمسي أبو الطفيل الكوفي (تهذيب التهذيب ٣١١/٤).
(٧) أبو جبيرة بن الضحاك الأنصاري المدني مختلف في صحبته (تهذيب التهذيب
٥٢/١٢-٥٣).
(٨) في الأصل ((الأنصاري)) وانظر الحلية ١٦١/٤.
- ٢١٨ -

رسول الله ◌َله: بعثت أنا والساعة هكذا(١) - وألزق بين أصبعيه السبابة
والوسطى - في نفس الساعة أو نسم الساعة(٢).
قال ابن نمير : عن أبي جبيرة بن الضحاك عن أشياخ الأنصار أن رسول
الله عَ بّه قال (٦٤ أ): بعثت والساعة هكذا - وقال بأصبعيه - سبقتها
كما سبقت هذه هذه أي(٢) في نفس الساعة أو في نفس من الساعة .
حدثنا أبو يوسف حدثنا ابن(٤) عثمان حدثنا عبدالله أخبرنا اسماعيل
ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن الصنابحي(٥) قال: سمعت رسول
الله ◌َ﴾ يقول: أنا فرطكم(٦) على الحوض، واني مكاثر بكم الأمم فلا تُفتننَّ
بعدي .
هكذا روى عن ابن المبارك: الصنابحي .
(١) أورده مسلم من طرق أخرى (الصحيح ٢٢٦٨/٤).
(٢) أورده أبو نعيم من طريق اسماعيل بن أبي خالد أيضاً (الحلية ١٦١/٤).
(٣) في الأصل كلمة رسمها ((لحرا)) ولم أتبينها .
(٤) في الأصل ((أبو)) وإنما هو عبدالله بن عثمان تلميذ عبدالله بن المبارك.
(٥) هو صنابح بن الأعسر الأحمسي البجلي سماه وكيع وابن المبارك ((الصنابحي))
ومعظم أئمة الحديث الآخرين يسمونه ((الصنابح)) (تهذيب التهذيب ٤ /٤٣٨).
(٦) أي سابقكم إليه، وقد أورد مسلم حديث ((أنافرطكم على الحوض)) - دون بقيته
- في الصحيح ٤ /١٧٩٢، ١٧٩٦ من طرق أخرى.
- ٢١٩ -

حدثنا أبو يوسف حدثنا سلمة(١) عن مروان(٢).
وحدثنا أبو يوسف ثنا الحميدي عن سفيان(٣).
وثنا أبو يوسف ثنا ابن نمير عن أبيه، ومحمد بن بشر عن اسماعيل(٤)
عن قيس(٥) عن الصنابحي(٦). قال ابن نمير: وهو ابن أعسر الأحمسي.
وأحمس من بجيلة.
حدثنا أبو يوسف حدثني اسحق بن ابراهيم بن العلاء الزبيدي حدثني
عمروبن الحارث بن العلاء الزبيدي حدثني عبدالله بن سالم(٧) عن الزبيدي
وهو محمد بن الوليد حدثنا أبو عون بن أبي عبدالله(٨) أن قيس بن الحارث
الغامدي(٩) حدثنا ابن الصنابحي(١٠) قال: أن رجلا أتى النبي والر فقال: يا
(١) في الأصل ((ابن سلمة)) وأنما هو سلمة بن شبيب النيسابوري الحجري نزيل مكة
(تهذيب التهذيب ١٤٦/٤).
(٢) مروان بن محمد الطاطري .
(٣) ابن عيينة .
(٤) ابن أبي خالد.
(٥) ابن أبي حازم البجلي الكوفي (تهذيب التهذيب ٣٨٦/٨).
(٦) ذكر ابن حجر أن ابن نمير ممن سموه ((الصنابح)) خلاف ما ورد أعلاه (تهذيب
التهذيب ٤٣٨/٤).
(٧) الأشعري الوحاظي اليحصبي الحمصي (تهذيب التهذيب ٢٢٧/٥).
(٨) هو الأنصاري الشامي الأعور اسمه عبدالله بن أبي عبدالله (تهذيب التهذيب
١٩١/١٢).
(٩) في الأصل ((العامري)) والتصويب من (تهذيب التهذيب ٣٨٦/٨).
(١٠) هكذا في الأصل ((ابن الصنابحي)) وانما هو الصنابحي واسمه عبدالرحمن بن
عسيلة المرادي ويكنى أبا عبدالله (تهذيب التهذيب ٢٢٩/٦ و٣٨٦/٨).
- ٢٢٠ -

رسول الله العن حميراً. فقال: يرحم الله حميراً. فقال: يا رسول الله العن
جميراً. قال: يرحم الله حميراً. فقال: يا رسول الله إنما قلت العن حميراً.
فقال: نعم القوم حمير بأفواههم السلام وبأيديهم الطعام.
حدثنا أبو يوسف حدثنا ابن قعنب وابن بكير عن مالك عن زيد بن
أسلم عن عطاء بن يسارعن عبدالله(١) الصنابحي أن رسول الله وَلي قال:
إن الشمس تطلع رفعها قرن الشيطان فأذا ارتفعت فارقها، ثم إذا استوت
قارنها، ثم إذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها .
ونهى رسول الله ◌َ﴾ عن الصلاة في تلك الساعات(٢).
حدثنا أبو يوسف حدثنا ابن قعنب وابن بكير عن مالك عن أبي عبيد(٣)
مولى سليمان بن عبدالملك أن عبادة بن نسيّ أخبره أنه سمع قيس بن الحارث
(١) هكذا في الأصل وانما هو أبو عبدالله الصنابحي واسمه عبدالرحمن بن عسيلة،
وقد ذكر ابن حجر أن ((من قال: عن عبدالرحمن الصنابحي فقد أصاب اسمه،
ومن قال عن أبي عبدالله فقد أصاب كنيته، ومن قال عن أبي عبدالرحمن فقد
أخطأ قلب اسمه فجعله كنيته، ومن قال عن عبدالله الصنابحي فقد أخطأ قلب
كنيته فجعلها اسمه، هذا قول علي بن المديني ومن تابعه وهو الصواب عندي))
تهذيب التهذيب ٢٢٩/٦ - ٢٣٠) وممن أخطأ في ذلك ابن سعد (الطبقات
٤٢٦/٧).
(٢) أورده ابن سعد من طريق زيد بن أسلم أيضاً بألفاظ مقاربة (٤٢٦/٧).
(٣) في الأصل ((عبيدة)) وهو أبو عبيد المذحجي صاحب سليمان بن عبدالملك
(تهذيب التهذيب ١٥٨/١٢).
.
- ٢٢١ -