النص المفهرس

صفحات 161-180

عَو ◌ٍّ إذا صلى إلى سترة جعلها على حاجبه الأيمن أو حاجبه الأيسر لم يتوسطها.
حدثنا عبدالله بن یوسف حدثنا محمد بن حميد أخبرني الوليد بن كامل
عن المهلب بن حجر عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود البهراني عن أبيها
سمعته يقول: ما رأيت رسول الله وَل# وذكر نحوه.
حدثني محمد بن المصفى ثنا بقية ثنا الوليد بن كامل عن المهلب بن
حجر عن ضباعة بنت المقداد عن أبيها نحوه))(*).
((وأبو نعيم الداري وابو هند الداري يقال هما أخوان. وتميم(١)يكنى أبا
رقية .
اخبرني ابو عمير(٢) الرملي قال: لم يكن لتميم ذكر انما كانت له ابنة
تسمی رقیة یکنی بها))(٣).
حدثني خلاد بن أسلم أخبرنا النضر (٤) حدثنا شعبة حدثنا سلمة(٥)
قال: سمعت أبا جحيفة يحدث عن النبي 18 أن رجلاً ذبح قبل الصلاة فأمره
رسول الله پر أن يبدلها.
(*) البيهقي: السنن ٢٧٢/٢ وقال: تفرد به الوليد وقال البخاري: عنده عجائب
(١) تميم بن أوس أبو رقية الداري (تهذيب التهذيب ١ /٥١١).
(٢) في الأصل ((أبو عمرو)) وإنما هو أبو عمير عيسى بن محمد النحاس الرملي.
(٣) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٤٦١/١٠، ووقع فيه ((أبو محمد)) بدل ((أبو
عمير)) وهو تصحيف. وابن حجر: تهذيب التهذيب ٥١١/١ ويحذف السند.
(٤) النضر بن شميل.
(٥) سلمة بن كهيل بن حصين الحضرمي التنعي الكوفي (تهذيب التهذيب
١٥٥/٤).
- ١٦٢ -

((حدثني الفضل قال: سئل أحمد بن حنبل: شعبة أحب إليك حديثاً
أو سفيان؟ فقال: شعبة أنبل رجالاً وأنسق حديثاً)(١).
((وسئل عن: المسعودي(٢) أحب إليك أو أبو عميس(٣) فقال: ما فيهما
إلا ثقة. فقال له الهيثم بن خارجة: أيهما أكثر عندك؟ فقال: كان المسعودي
أكثرهما حديثاً))(٤).
((وقيل له: ابن عجلان أحب إليك أو ابن أبي ذئب؟ فقال: كلا
الرجلين ثقة، ما فيهما إلا ثقة))(٥).
وسأله(٦) الهيثم بن خارجة فقال: أبو داؤد أحب إليك أم أبو عبيدة
الحداد؟ قال: ابو داؤد احفظهما، وكان أبو عبيدة قليل الغلط كثير
الكتاب))(٧) .
((وقيل له: سفيان الثوري كان أحفظ أو ابن عيينة؟ فقال: كان الثوري
أحفظ وأقل الناس غلطاً، وأما ابن عيينة فكان حافظاً إلا أنه كان إذا صار في
حديث (٧٤ أ) الكوفيين كان له غلط كثير، وقد غلط في حديث الحجازيين
في أشياء. قيل له: فأن فلاناً يزعم أن سفيان بن عيينة كان أحفظهما.
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٦٤/٩.
(٢) عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة المسعودي (تهذيب التهذيب ٢١٠/٦).
(٣) أبو العميس عتبة بن عبدالله بن عتبة بن عبدالله بن مسعود (أحمد: العلل
ومعرفة الرجال ٥/١) وهو أخو المسعودي .
(٤) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٢٢/١٠ ..
(٥) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٠٤/٢.
(٦) في الأصل ((وسألني) وهو خطأ.
(٧) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٨/٩ وأبو داؤد هو سليمان الطيالسي.
- ١٦٣ -

فضحك ثم قال: فلان حسن الرأي في ابن عيينة فمن ثمَّ!(١).
وسئل عن جابر الجعفي وليث بن أبي سليم(٢) فقال: جابر أقواهما
حديثاً وليث أحسنهما رأياً، وإنما ترك الناس حديث جابر لسوء رأيه كان له رأي
سوء، وأما ليث فحديثه مضطرب وهو حسن الرأي.
قيل: الحجاج؟ قال: حجاج أقواهم حديثا وهو عندي صالح
الحديث. قيل له: فهل روى عنه يحي بن سعيد(٣)؟ فقال: ما روى عن واحد
منهم، وقد رأى الحجاج بن أرطأة. قيل له: رأى الليث؟ قال: لا، ولكن لم
یرو عن سفيان(٤) وغيره عنه .
وسئل عن جابر وحجاج أيهما أحب إليك؟ فأطرق ثم قال: لا أدري
[ ما ](٥) أخبرك .. فقال له أبو جعفر: فليث بن أبي سليم؟ قال: هو دونهم إلا
أنه مضطرب. ثم قال: قد روى شعبة عن جابر نحو سبعين حديثا وحديث
جابر ليس فيها المرفوعة الكثيرة وكان له رأي سوء. فقيل: عبدالرحمن بن
مهدي أليس قد ترك حديث جابر من كتابه. قال: بل أخيراً حدثنا عنه، أولا
وقع إلینا نحواً من خمسين ثم تركه.
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ١٧٠/٩.
(٢) ليث بن أبي سليم بن زنيم الكوفي (تهذيب التهذيب ٤٦٥/٨). (٣) القطان .
(٤) هو الثوري.
(٥) الزيادة يقتضيها السياق.
- ١٦٤ -

وقيل له: إذا إجتمع رأي الزهري وقتادة أيهما أحب إليك؟ قال: رأي
الزهري أعجب إليّ.
وذكر المثنى بن الصباح فقال: سمع من عطاء (١) وطاووس إلا أنه ليس
مثل ابن جريج .
وسئل عن ابن أبي فديك(٢)؟ فقال: لا بأس به، فقيل له: فهو أحب
إليك أو أبو ضمرة(٣)؟ قال لا أدري.
وقال: أشعث بن عبدالملك أثبت من أشعث بن سوار(٤)، وكان
صاحب سنة - يعني أشعث بن عبد الملك -.
وقال: ما أحد في أصحاب الحسن أثبت من يونس(٥) ولا أحد أسند
عن الحسن(٦) من قتادة. [٤٧ ب] قال: وكان عوف(٧) أقدم مجالسة للحسن
من یونس .
((وقال: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من اسماعيل بن عياش
والوليد بن مسلم))(٨).
فقيل له: من يقدم من أصحاب الشعبي؟ فقال: ليس في القوم مثل
اسماعيل بن أبي خالد ثم مطرف إلا ما كان من مجالد فإنه كان يكثر
(١) ابن أبي رباح.
(٢) محمد بن اسماعيل.
(٣) أنس بن عياض الليثي .
(٤) قارن بكتاب العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل ١٧٢/١ .
(٥) ابن عبيد.
(٦) البصري.
(٧) عوف ابن أبي جميلة الأعرابي.
(٨) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٢٢/٦ - ٢٢٣.
- ١٦٥ -

ويضطرب .
وسئل: من أروى عن أبي عثمان النهدي التيمي(١) أو عاصم(٢)؟ فقال:
كان عند معتمر(٣) عن ابيه عن أبي عثمان مائة، وكتبت أنا عن يحي بن سعيد
منها خمسين.
وسئل: أيهما أصح حديثا حماد أو أبو معشر(٤)؟ قال: حماد أصح حديثاً
من أبي معشر.
وسمعت أبا عبدالله يقول: حكى فلان عن يجي (٥) أن محمد بن
عمرو(٦) أحب اليه من سهيل(٧). قال أبو عبدالله: وليس هو عندي هكذا.
وسئل عما روى معمر(٨) عن ثابت(1)؟ فقال: ما أحسن حديثه. ثم
قال: حماد بن سلمة أحب إلي ليس أحد في ثابت مثل(١٠) حماد بن سلمة.
قال: كنت آتيه فأقول هذا قاص فاقلب عليه الحديث فأقول كيف هذا؟
(١) سليمان بن طرخان التيمي.
(٢) عاصم بن سليمان الأحول البصري.
(٣) معتمر بن سليمان.
(٤) السندي .
(٥) القطان .
(٦) هو الأنصاري الواقفي البصري أبو سهل (تهذيب التهذيب ٣٧٨/٩).
(٧) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان المدني أبو يزيد (تهذيب التهذيب ٢٦٣/٤)
وأخرج ابن حجر هذه الرواية .
(٨) ابن راشد.
(٩) البناني.
(١٠) في الأصل ((من)).
- ١٦٦ -

فيقول: لا هو عن فلان .
وسئل عن همام وحماد فقال: كلاهما ثقة. قيل له: فأيهما أحب إليك؟
قال: جميعا. ثم قال عبدالرحمن بن مهدي: همام في الصدق مثل سعيد بن
أبي عروبة .
وسئل عن جرير بن حازم وأبي هلال(١). فقال: لا جرير صاحب سنة
وأكثر حديثا وأما أبو هلال فإنه لا يحفظها. وقال: إن جرير وهم في أحاديث
قتادة .
((وسئل عن جرير الرازي وأبي عوانة(٢) أيهما أحب إليك؟ قال: أبو
عوانة من كتابه))(٣).
وسئل عن عبدة (٤) وحفص(٥)؟ فقال: عبدة أثبت، وأما حفص فكان
يخلط في حديثه. قال: وكان عبدة رجلاً صالحاً ثقة كان يُقريء القرآن
ويحدث، فجئنا إليه وبين يديه غلام يملي عليه ثم يقول له: إقرأ. فلا يحسن
الغلام يقرأ ، فيقول : امحه . فيمحوه ، ويملي عليه فليس هذا إلا لمن أراده لله.
وكان فقيرً ا صبورًا و كان عليه فروة خلقة لا تسوى كبير شيء .
وسئل عن زهير(٦) وعن زائدة(٧)؟ فقال: [٤٨ أ] هؤلاء ثقات شعبة
(١) محمد بن سليم الراسبي البصري (تهذيب التهذيب ١٩٥/٩).
(٢) الوضاح بن عبدالله الواسطي البزاز.
(٣) الخطيب: تاريخ بغداد ١٣ /٤٦٣
(٤) عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي أبو محمد (تهذيب التهذيب ٤٥٨/٦).
(٥) حفص بن غياث أبو عمر الكوفي القاضى (تهذيب التهذيب ٤١٥/٢).
(٦) زهيربن معاوية الجعفي الكوفي (تهذيب التهذيب ٣٥١/٣).
(٧) زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي أبو الصلت (تهذيب التهذيب ٣٠٦/٣).
- ١٦٧ -

وزائدة وسفيان(١) وزهير. قال: وسمعت صدقة بن الفضل يقول: كان
يحي بن سعيد(٢) يُسيء الرأي في زهير وكان يقول: ذاك المرائي.
قال الفضل: وسئل أبو عبدالله عن بشربن المفضل؟ فقال: نعم.
قيل له: خالد بن الحارث؟ قال: خالد فوق.
قال: وسمعت أبا عبدالله يقول: يحي قبل اسماعيل(٣) درجات في كل
شيء.
((وسئل عن شريك واسرائيل(٤) عن أبي اسحق أيهما أحب إليك؟
فقال: شريك أحب إلي [ لأن شريكاً أقدم سماعا من أبي اسحق ]، وأما
المشايخ فاسرائيل))(٥). وسئل أبو عوانة(٦) أثبت أو شريك؟ فقال: إذا حدث
أبو عوانة من كتابه فهو أثبت، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم. قال
عفان: كان أبو عوانة صحيح الكتاب كثير العجم والنقط كان ثبتاً))(٧). ((قيل
فشريك أو(٨) إسرائيل؟ قال: إسرائيل كان يؤدي على ما سمع كان أثبت من
شريك، ليس على شريك قياس كان يحدث الحديث بالتوهم))(٩). ((قال:
وشريك أكبر من سفيان (١٠)) (١١).
(١) الثوري.
(٢) القطان .
(٣) اسماعيل بن إبراهيم = ابن عُلية .
(٤) اسرائيل بن يونس السبيعي الهمداني، وشريك بن عبدالله النخعي الكوفي
القاضى .
(٥) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٨٣/٩ والزيادة منه.
(٦) الوضاح بن عبدالله الواسطي.
(٧) الخطيب: تاريخ بغداد ١٣ /٤٦٣.
(٨) في الأصل ((و)) بدل ((او) وما أثبته من تاريخ بغداد ٢٣/٧ .
(٩) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٣/٧ .
(١٠) الثوري ولد سنة ٩٧هـ وشريك ولد سنة ٩٠هـ.
(١١) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٨٣/٩.
- ١٦٨ -

قال: وأبو عوانة أكثر رواية عن أبي بشر من شعبة وهشيم في جميع الحديث.
أبو عوانة كتابه صحيح، وأخبار يجيء بها، وطول الحديث بطوله، وهشيم
أحفظ وإنما يختصر الحديث، وأبو عوانة يطوله ففي جميع حاله أصح حديثا
عندنا من هشيم إلا أنه بأخرة كان يقرأ من كتب الناس فيقرأ الخطأ، فأما إذا
کان من کتابه فهو ثبت))(١).
وسمعت أبا عبدالله وسأله أبو جعفر: أيما أحب إليك موسى بن عبيدة
أو محمد بن اسحق؟ قال: لا محمد بن اسحق. قلت له: روى شعبة عن
موسى بن عبيدة(٢)؟ قال: نعم. فقال أبو جعفر: يقول شعبة عن أبي
عبدالعزيز الربذي. قال: نعم لم يرو عنه(٣) شعبة حديثا منكرا(٤). فقال أبو
جعفر: روى عنه الثوري أيضا؟ قال: نعم. فقال له أبو جعفر: الفاريابي(٥)
كثير الخطأ وما أصح حديث محمد بن كثير(٦) وكان الفاريابي رجلا صالحا. قال
ومحمد بن کثیر سمع منه بمكة . (٤٨ ب)
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٤٩٣/١٣ ووقع فيه (أبو مبشر)) بدل ((ابو بشر)) وهو
خطأ، و (هشام)) بدل «هشیم)» في سائر المواضع وهو خطأ.
(٢) الربذي المدني أبو عبدالعزيز (تهذيب التهذيب ٣٥٧/١٠).
(٣) في الأصل ((عن)).
(٤) في تهذيب التهذيب ٣٥٧/١٠ ((فقال - يعني أحمد بن حنبل - لو بان لشعبة ما بان
لغیره ما روى عنه)).
(٥) محمد بن يوسف الفريابي [أو الفاريابي] أحد شيوخ الإِمام البخاري في الصحيح
(تهذيب التهذيب ٥٣٥/٩).
(٦) أحسبه العبدي البصري أبو عبدالله (تهذيب التهذيب ٤١٧/٦).
- ١٦٩ -

((قال: وسألت أبا عبدالله عن أبي شهاب(١) واسماعيل بن زكريا(٢)؟
فقال: كلاهما ثقة. وكان اسماعيل أقدم رواية من مغيرة(٣) وأبي فروة إلا أن أبا
شهاب كأنه))(٤).
وسألت أبا عبدالله قلت: إذا اختلف وكيع(٥) وعبد الرحمن(٦) بقول من
تأخذ؟ قال: عبدالرحمن يوافق أكثر وبخاصة في سفيان، كان معنياً بحديث
سفيان))(٧) .
قال: وسمعت أبا عبدالله وذکر حديث منصور(٨) عن مجاهد أن عمر
قال لحاديه: لا تعرضن بذكر النساء. فقال اختلفوا فيه، فقال عبدالرحمن
وغيره عن ابن عمر، وقال وكيع إن عمر قال لحاديه. وبلغني عن عبدالله بن
داود(٩) أنه وافق عبدالرحمن.
((حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان(١٠) عن منصور عن مجاهد قال: كان
(١) عبد ربه بن نافع الكناني أبو شهاب الحناط الكوفي الأصغر (تهذيب التهذيب
١٢٨/٦) .
(٢) الخولقاني .
(٣) مغيرة بن مقسم الضبي .
(٤) الخطيب: تاريخ بغداد ٢١٧/٦ ووقع فيه ((دانه)) بدل ((كأنه)) وهو تصحيف.
(٥) ابن الجراح الرؤاسي.
(٦) ابن مهدي .
(٧) هو الثوري. وأوردها الذهبي: سير ١٥٣/٩ بأطول عن الفسوي.
(٨) ابن المعتمر السلمي الكوفي.
(٩) الخريبي .
(١٠) هو الثوري.
- ١٧٠ -

عمر بن الخطاب إذا سمع الحادي. قال: كان عمر بن الخطاب ينهى أن
يعرض الحادي بذكر النساء وهو محرم.))(٤).
حدثنا ابن بشار(١) ثنا عبدالرحمن حدثنا سفيان(٢) عن منصور عن مجاهد
قال: كان ابن عمر ينهى أن يعرض الحادي بذكر النساء وهو محرم)) ( ** ).
حدثنا بُندار ثنا يحي بن سعيد(٣) عن سفيان(٤) عن منصور عن مجاهد
عن ابن عمر مثله .
((حدثني الفضل قال: سألت أبا عبدالله: كيف كان عبيدة(٥)؟ قال:
ما أحسن حديثه هو أحب إلي من زياد بن عبدالله البكائي))(٦).
((وبلغني عن ابن معين قال: زياد البكائي ليس بشيء، وقد كتبت عنه
المغازي(٧))(٨).
حدثني الفضل قال: سألت أبا عبدالله قلت: هل كان باليمامة أحد
يقدَّم على عكرمة بن عمار مثل أيوب بن عتبة وملازم بن عمرو وهؤلاء؟ فقال:
(*) البيهقي: السنن ٦٧/٥، ٧٥.
(١) محمد بن بشار = بندار.
(٢) الثوري.
(٣) القطان .
(٤) الثوري .
(٥) عبيدة بن حميد بن صهيب الحذاء (تهذيب التهذيب ٨١/٧).
(٦) الخطيب: تاريخ بغداد ١٢١/١١ ووقع فيه ((المفضل)) بدل ((الفضل)) وهو
تصحيف. وقارن بالعلل ومعرفة الرجال للإِمام أحمد ٥٧/١.
(٧) يعني كتاب المغازي لمحمد بن اسحق الذي رواه البكائي.
(٨) الخطيب: تاريخ بغداد ٨ /٤٧٧ - ٤٧٨.
- ١٧١ -

عكرمة فوق هؤلاء - أو نحو هذا - ثم قال: روى عنه شعبة أحاديث))(١).
حدثني الحسين بن الحسن(٢) عن عبدالرحمن بن مهدي قال: ذهبت
مع سفيان الثوري إلى عكرمة بن عمار فإذا هو ثقيل الكتاب رديء، فقلت :
أكتبه لك يا أبا عبدالله. فقال: لا، أحب أن يكون بخطي.
((حدثني الفضل [٤٩ أ] قال: سألت أبا عبدالله قلت : الأسود بن
عامر عن أبي بكر بن عياش عن هشام (٣) عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن
النبي وَله: لم تحبس - أو ترد - الشمس على أحد إلا يوشع بن نون. قال:
نعم هكذا أو نحو هذا. قلت: رواه غير الأسود عن أبي بكر(٤)؟ قال: لم
أسمعه إلا من الأسود(٥).
((ثم قال أبو عبدالله: أبو بكر يضطرب في حديث هؤلاء الصغار، فأما
حديثه عن أولئك الكبار وما أقربه عن أبي حصين(٦) وعاصم (٧) وأنه ليضطرب
عن أبي اسحق أو نحوذا. ثم قال: ليس هو مثل زائدة(٨) وزهير(٩) وسفيان،
وكان سفيان فوق هؤلاء وأحفظ)) (١٠).
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٥٩/١٢ .
(٢) المروزي السلمي (تهذيب التهذيب ٣٣٤/٢).
(٣) ابن حسان القراديسي.
(٤) أبو بكر بن عياش من رجال التهذيب.
(٥) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٥/٧ وذكر ((لیوشع)) بدل ((يوشع)).
(٦) عثمان بن عاصم من رجال التهذيب.
(٧) عاصم بن بهدلة من رجال التهذيب.
(٨) زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي من رجال التهذيب.
(٩) زهيربن معاوية الجعفي من رجال التهذيب.
(١٠) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٧٩/١٤.
- ١٧٢ -

قال: وسألت أبا عبدالله قلت: يجري عندك ابن فضيل(١) مجرى
عبيدالله بن موسى؟ قال: لا، كان ابن فضيل أستر، وكان عبيدالله صاحب
تخليط وروى أحاديث سوء. قلت: فأبو نعيم(٢) يجري مجراهما؟ قال: لا،
كان أبو نعيم يقظان في الحديث، وقام في الأمر- يعني الامتحان))(٣). وداؤد بن
قيس مثل ابن عجلان(٤) في الثقة، وأبو الخير هو أكثر من هشام بن سعد(٥).
قال: وسألته عن أيوب بن موسى؟ قال: أيوب مكي قرشي ابن عم
اسماعيل بن أمية ، ومالك روى عن أيوب ولم يرو عن اسماعيل شيئاً.
واسماعيل أكبر منه وأحب إلي.
وقال: يونس بن أبي اسحق حديثه فيه زيادة على الناس. قلت له:
يقولون إنما سمعوا من أبي اسحق حفظاً ويونس ابنه سمع في الكتب فهي
أتم. قال: من أين قد سمع اسرائيل(٦) ابنه من أبي اسحق وكتب وهو وحده
(١) محمد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم الكوفي (تهذيب التهذيب ٤٠٥/٩).
(٢) الفضل بن دكين.
(٣) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٥٣/١٢.
(٤) محمد بن عجلان المدني القرشي (تهذيب التهذيب ٣٤١/٩).
(٥) في تهذيب التهذيب (٨٩/١٢) أن أبا الخير كنية زهيربن حرب النسائي، وفي
ترجمة زهير (٣٤٢/٣) كنيته أبو خيثمة، وإذا قبلنا أنه يكنى أيضاً بأبي الخير فأنه
ولد سنة ١٦٠ هـ وهي سنة وفاة هشام بن سعد المدني (تهذيب التهذيب
٤٠/١١) فلم يلحقه زهيربن حرب، وينبغي أن يكون هشام بن سعيد
الطالقاني وليس هشام بن سعد المدني (تهذيب التهذيب ٤١/١١) والله أعلم.
(٦) اسرائيل بن يونس بن أبي اسحق السبيعي روى عن جده، مات في سنة ١٦٠ هـ
- ١٧٣ -

فلم تكن فيه زيادة مثل يونس. ((قلت: من أحب إليك يونس أو اسرائيل في
أبي اسحق؟ قال: اسرائيل. قلت: اسرائيل أحب إليك من يونس؟ قال:
نعم اسرائيل صاحب كتاب))(١).
قال: سمعت أبا عبدالله يقول: الأعمش ويحي بن وثاب موالي، وأبو
خصين(٢) رجل من العرب (٤٩ ب) لولا ذلك لم يصنع بالأعمش ما صنع،
وكان قليل الحديث وكان صحيح الحديث. قيل له: أيهما أصح حديثا هو أو
أبو اسحق؟ قال: أبو حصين أصح حديثا لقلة حديثه، وكذا منصور أصح
حديثا من الأعمش لقلة حديثه. وقال: نافع (٣) ابن عمر أعجب إلي من ابن
خثيم(٤) وابن خثيم يحتمل. وقال عن ابن القطان وأبي هلال(٥) ما أقربهما.
قلت: من أحب إليك جويبر(٦) أو كثير(٧)؟ قال جويبر أكثر قد روى عن
الضحاك في التفسير أحاديث حسانا، مالم يسند إلى النبي (18 فلا بأس
بحديثه. وسألت أبا عبدالله: من أحب إليك بشر بن حرب أو أبو هارون
العبدي(٨)؟ قال: بشر بن حرب.
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٣/٧.
(٢) عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي.
(٣) يريد ((نافع مولى ابن عمر)) وابن خثيم يروي عنه.
(٤) عبدالله بن عثمان بن خثيم.
(٥) محمد بن سليم الراسبي البصري.
(٦) جويبربن سعيد الأزدي البلخي أبو القاسم (تهذيب التهذيب ١٢٣/٢).
(٧) كثير بن سليم الضبي المدائني أبو سلمة (تهذيب التهذيب ٤١٦/٨).
(٨) عمارة بن جوين.
- ١٧٤ -

حدثني الفضل حدثنا محمد بن حميد الرازي قال: سمعت أحمد ابن
حنبل يقول: عنبسة بن سعيد(١) أصح حديثا من أبي جعفر الرازي(٢).
قال أبو طالب: قيل لأبي عبدالله: حديث خصيف(٣). قال: عند
أصحاب الحديث عبدالكريم(٤) أحمد منه عندهم، وهو أثبت من خصيف في
الحديث، وسالم الأفطس أقوى في الحديث من خصيف، وعبدالكريم
صاحب سنة، وليس هو فوق سالم. قال: خصيف أضعفهم - وشنج (٥) بين
عينيه - يضعفه(٦). وسئل عن فطر(٧) ومحل(٨)؟ قال: فطر كان يغلي في
التشيع، ومحل قليل الحديث، فطر أكثر حديثا، ومحل كان مكفوفا ثقة .
وقال: سليمان بن بريدة أوثق من عبدالله بن بريدة.
(١) عنبسة بن سعيد بن الضريس الأسدي الكوفي قاضى الري.
(٢) عيسى بن عبدالله بن ماهان التميمي. وقد أوردها الإِمام أحمد في كتاب العلل
ومعرفة الرجال ٢٠٣/١ .
(٣) خصيف بن عبدالرحمن أبو عون الجزري الحضرمي (تهذيب التهذيب
١٤٣/٣).
(٤) عبدالكريم بن مالك الجزري الحراني أبو سعيد (تهذيب التهذيب ٣٧٣/٦).
(٥) تقبض.
(٦) قارن بابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج ١ قسم ٤٠٣/٢.
(٧) فطربن خليفة القرشي المخزومي مولاهم أبو بكر الحناط (تهذيب التهذيب
٣٠٠/٨). وورد في كتاب العلل ومعرفة الرجال للإِمام أحمد ١٤٧/١ («سألت
أبي عن فطر بن خلیفة، فقال: ثقة صالح الحدیث، حديثه حديث رجل کیس،
إلا أنه یتشیع)).
(٨) محل بن محرز الضبي الضرير.
- ١٧٥ -

قال: وقال وكيع: كان سليمان عندهم أصح حديثاً(١).
قال: وكتبت إلى أبي عبدالله أسأله عن الزهري والشعبي أيهما أعجب
إليك إذا اختلفا وأيهما أعلم؟ فأتاني الجواب: كلاهما عالم فيكون الزهري قد
سمع عن النبي ◌َّ الحديث فيذهب إليه فهو أعجب إلينا، ويكون الشعبي
قد سمع الحديث ولم يسمعه الزهري فهو أعجب إلينا.
قال أبو طالب: قال أبو عبدالله: الحكم(٢) عن إبراهيم(٣) أحب إلي
من الأعمش(٤) عن إبراهيم.
((وقال: شريك [٥٠ أ] أقدم من اسرائيل(٥) وزهير وذلك أنه
أُسنهم))(٦).
((وسمعت أبا عبدالله قال: قد كان عفان(٧) يسمع بالغداة ويعرض
بالعشي))(٨).
وسألت أبا عبدالله عن مطرف(٩) فقال: كانوا يقدمونه على أصحاب
مالك .
(١) أنظر أحمد بن حنبل: العلل ومعرفة الرجال ١٣٤/١.
(٢) ابن عتيبة .
(٣) إبراهيم بن يزيد النخعي .
(٤) سليمان بن مهران الأعمش.
(٥) اسرائيل بن يونس بن أبي اسحق السبيعي.
(٦) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٨٣/٩، وهو شريك بن عبدالله النخعي القاضى.
(٧) ابن مسلم.
(٨) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٧٣/١٢ - ٢٧٤.
(٩) مطرف بن عبدالله اليساري الهلالي (تهذيب التهذيب ١٠ /١٧٥).
- ١٧٦ -
1

قال أبو يوسف: وقد كان قدم مطرف مكة معتمراً، وكان منزله قريباً
من منزل الحميدي فمضيت إليه واستقبلني الحميدي فقال لي: إلى أين؟
قلت: إلى مطرف أقرأ كتاب الموطأ. فقال: ولم تسمع الموطأ من عبدالله ابن
مسلمة بن قعنب؟ قلت: بلى قد سمعته. فقال: انصرف إلى الطواف ولا
تشتغل به، فمشيت معه منصرفاً إلى المسجد، فقال: ابن قعنب كان يختار
السماع على القراءة فلما لم يمكنه ولم يتهيأ له فأقل أحواله أنه تثبت في العرض
على مالك. وقلت أو قال لي: وهو الذي قرأ على مالك، وأهل المدينة يرون
العرض مثل السماع ويتهاونون بالعرض أيضاً. قلت له: قد سمعت من وقف
ابن أبي أويس(١). فقال له(٢): أرأيت ما تقول فيه ((حدثني مالك)) سمعته منه؟
قال: لا ولكن كان يقرأ عليه، لقد كنت أحياناً أكون داخل الحجرة ويقرأ على
مالك خارجاً من الحجرة فكان ذلك يجزيء. فقال الحميدي: هذا يذُّلك على
ما قلت لك، فمنعني سماع الموطأ من مطرف لهذا الذي ذكرتُ.
حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبدالله فقيل له: من بالمدينة اليوم؟
قال: ابن أبي أويس(٣) هو عالم كثير العلم أو نحو هذا.
قال: وسمعت سلمة(٤) قال: حضرت ابن أبي أويس تعرض عليه
مسائل مالك فقريء عليه شك ابن وهب أو كلام نحوه فذكرت ذلك
لأحمد بن حنبل فقال: لا يُحتاج إلى هذا، ابن أبي أويس ثقة وقد قام في أمر
٠٠٠١٠٠
(١) إسماعيل بن عبدالله بن أويس الأصبحي ابن أخت الإمام مالك ونسيبه (تهذيب
التهذيب ٣١٠/١).
(٢) في الأصل ((لي)). (٣) في الأصل ((أدريس)) وهو تصحيف.
(٤) سلمة بن شبيب الحجري المسمعي (تهذيب التهذيب ١٤٦/٤).
- ١٧٧ -

المحنة مقاماً محموداً منه.
((قال سلمة: وقلت لأحمد: طلبت عفان في منزلك فقالوا خرج،
فخرجت أسأل عنه الجيران فقالوا توجه في هذا الوجه. فقلت أمضي وأسأل
عنه فأدل عليه، حتى انتهيت إلى مقبرة وإذا هو جالس يقرأ على قبر (٥٠ ب)
ابنة أخي ذي الرئاستين. فنزلت عليه وقلت: سوءةً لك. فقال: يا هذا الخبز
الخبز. فقلت: لا أشبع الله بطنك. قال: فقال لي أحمد: لا يحتاج إلى هذا
لا تذكرن هذا فأنه قد قام في المحنة(١) مقاماً محموداً عليه، أو نحو هذا من
الكلام))(*).
((قال سلمة: وسألت أحمد بن حنبل عن محمد بن معاوية
النيسابوري. فقال لي: نعم الرجل يحي بن يحي النيسابوري))(٢).
قال: وذكرت له سعيد بن منصور فأحسن الثناء عليه وفخم أمره، وقد
كنت أسمع سليمان بن حرب - وهو بمكة - ينكر عليه الشيء بعد الشيء،
وكذلك كان الحميدي [ لم ](٣) يكن الذي بينه وبين الحميدي حسناً فكان
الحميدي يخطئه في الشيء بعد الشيء من رواية ما يروي عن سفيان.
((فسمعت سعيداً يقول: لا تسألوني عن حديث حماد بن زيد فأن أبا أيوب(٤)
يجعلنا على طبق، ولا تسألوني عن حديث سفيان(٥) فإن هذا الحميدي يجعلنا
(١) امتحان العلماء في القول بخلق القرآن زمن الخليفة العباسي المأمون .
(*) الذهبي: سير ٢٥١/١٠.
(٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٧٣/٣ وحذف ((النيسابوري)) الأخيرة.
(٣) الزيادة يقتضيها السياق.
(٤) كنية سليمان بن حرب الأزدي الواشحي البصري.
(٥) ابن عيينة .
-١٧٨ -

على طبق))(١).
قال: وسمعت سعيداً يقول: كان سفيان بن عيينة يقول: عليكم
بسماع المتقدم الذي سمعتم مني .
((قال: وسمعت الحميدي يقول: كنت بمصر وكان لسعيد بن منصور
حلقة في مسجد مصر، ويجتمع إليه أهل خراسان وأهل العراق، فجلست
إليهم، فذكروا شيخاً لسفيان فقالوا: كم يكون حديثه؟ فقلت: كذا وكذا.
قال: فشنج(٢) سعيد بن منصور وأنكر ذلك، وانكرابن ديسم أشد علي.
فأقبلت على سعيد فقلت: كم تحفظ عن سفيان عنه؟ فذكر النصف مما قلت،
وأقبلت على ابن ديسم فقلت: كم تحفظ عن سفيان عنه؟ فذكر زيادة على ما
قال سعيد نحو الثلثين مما قلت أنا. فقلت لسعيد: تحفظ ما كتبت عن سفيان
عنه؟ قال: نعم. فقلت: قد قال فعُدَّه. ثم قلت لابن ديسم: عُدَّ ما كتبت
عن سفيان عنه. فإذا سعيد يُغرب على ابن ديسم بأحاديث وابن ديسم يغرب
على سعيد بأحاديث كثيرة. فإذا قد ذهب عليهما أحاديث نسياها (٣). قال:
فذكرت ما قد ذهب عليهم. قال فرأيت الحياء والخجل في وجهيهما))(٤).
حدثني الفضل قال: سمعت أبا عبدالله (٥١ أ) فقيل له: من بمكة؟.
قال سعید بن منصور.
قال: وسمعت أبا عبدالله وقيل له: من بالكوفة ممن يكتب عنه؟
(١) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤ /٩٠.
(٢) تقبض وانكمش. وفي السير ((فسَبَّح)).
(٣) في الأصل ((نسيه)). وفي السير ((يسيرة)).
(٤) الذهبي : سير ٦١٨/١٠.
- ١٧٩ -

فقال: شيخهم اليوم ابن يونس - يعني أحمد بن يونس(١) -.
((قال: وسمعت أحمد وقال له رجل: عس نرى نكتب الحديث؟ فقال
له : أخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإِسلام))(٢)، فقال له رجل: أبو
الوليد(٣) ومسدد(٤) يقرئانك السلام. فقال أبو عبدالله: عافى الله مسدداً فقال
الرجل: اقرئهما منك السلام؟ فقال أبو عبد الله: أَقر مسدداً السلام. فقال
له الرجل: يا أبا عبدالله أبو الوليد أبو الوليد! فقال أبو عبدالله: أي لعمري
انه لشيخ الإِسلام ولكن أحب أن يبلغه، وكان بلغه أنه حدث ابن رياح
وكتب فيه علي بن المديني .
قال: سلمة بن نبيط ثقة، وابن شوذب(٥) من أهل بلخ نزل البصرة
يسمع بها ويكتب، ثم انتقل إلى الشام، وكان من الثقات.
((قال: وقال أبو عبد الله: لم يكن [ ببغداد ] من أصحاب الحديث -
ولا يحملون عن كل إنسان، ولهم بصر بالحديث والرجال، ولم يكونوا يكتبون
إلا عن الثقات، ولا يكتبون عمن لا يرضونه - إلا أبو سلمة الخزاعي(٦)
والهيثم بن جميل وأبو كامل(٧). وكان أبو كامل بصيراً بالحديث متقياً لشبه
(١) أحمد بن عبدالله بن يونس التميمي الكوفي وقد ينسب إلى جده (تهذيب التهذيب
٥٠/١).
(٢) الخطيب: الرحلة في طلب الحديث ٤٨، وانظر (تهذيب التهذيب ٥٠/١).
(٣) هشام بن عبدالملك الطيالسي صاحب المسند - مطبوع -.
(٤) مسدد بن مسرهد البصري الأسدي أبو الحسن الحافظ (تهذيب التهذيب
١٠ / ١٠٧).
(٥) عبد الله بن شوذب (تهذيب التهذيب ٢٥٥/٥).
(٦) منصور بن سلمة الخزاعي .
(٧) مظفر بن مدرك البغدادي .
- ١٨٠ -

الناس لا يتكلم إلا أن يُسأل فيجيب ويسكت، له عقل سديد. والهيثم كان
أحفظهم، وأبو سلمة كان من أبصر الناس بأيام الناس لا تسأله عن أحد إلا
جاءك بمعرفته وكان يتفقه))(١) .
ء
((سمعت علي بن المديني يقول: قال محمد بن خازم(٢): كنت أقرأ
حديث الأعمش عن أبي صالح(٣) على أمير المؤمنين هارون فكلما قلت قال
رسول الله { ل﴾، قال: صلى الله على سيدي ومولاي. حتى ذكرت («التقى
آدم وموسى)) قال: وقال عمه - سماه علي فذهب علي - فقال: يا محمد أين
التقيا؟ قال: فغضب هارون وقال: من طرح إليك هذا، وأمر به. قال:
فحبس، ووكل بي من حشمه من أدخلني عليه في محبسه. فقال: يا محمد
والله ما هو إلا شيء خطر ببالي، وحلف لي بالعتق وصدقة المال وغير ذلك
(٥١ ب) من مغلظات الإِيمان، ما سمعتُ من أحد ولا جری بیني وبین أحد
في هذا كلام، وما هو إلا شيء خطر على بالي. قال: فلما رجعت إلى أمير
المؤمنين كلمته، قال: ليدلني على من طرح إليه هذا الكلام. فقلت: يا أمير
المؤمنين قد حلف بالعتق وبمغلظات الإِيمان أنه إنما شيء خطر على بالي لم يجر
بيني وبين أحد فيه كلام. قال: فأمر به فأطلق من الحبس. وقال لي: يا محمد
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٧٠/١٣ والزيادة منه، ووقع فيه ((متقناً يشبه)) بدل ((متقياً
لشبه)) وانظر بعضها في كتاب العلل ومعرفة الرجال للإِمام أحمد ١٧٢/١.
(٢) أبو معاوية الضرير.
(٣) باذام ويقال باذان مولى أم هانيء بنت أبي طالب (تهذيب التهذيب ٤١٦/١).
- ١٨١ -