النص المفهرس

صفحات 81-100

وبه عن مطرف قال: لو أتاني آت من ربي فخيرني بين أن يخبرني أفي
الجنة أنا أم في النار وبين أن أصير تراباً لاخترت أن أصير تراباً(١).
حدثنا الحجاج ثنا مهدي ثنا غيلان عن مطرف قال: سمعته يقول:
لئن أعافى فأشكر أحب إلى من أن أبتلى فأصبر (٢) . قال: فنظرت في العافية
فوجدت فيها خير الدنيا والآخرة .
حدثنا عمروبن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا حميد بن هلال
قال: قال مطرف: ما خير (٢٢ ب) لا شر فيه ولا آفة، ولكل شيء آفة، فإذا
هو أن يُعافی عبد فیشکر.
حدثنا سليمان بن حرب قال: قال مطرف: أتى على الناس زمان
وأفضلهم المسارع وإن أفضل أهل زمانكم هذا المتئدين(٣).
وحدثني سليمان حدثني صاحب لي قال: قال مطرف: الناس كلهم
أحمق فيما بينهم وبين الله ولكن بعض الحمق أهون من بعض.
قال: قال سليمان: وحدثنا صاحب لنا قال: قال مطرف: لو أن لي
نفسین فأعتبر باحديهما ولكنها (٤) نفس واحدة (٥).
حدثنا سعيد بن منصور حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن مطرف بن
(١) رواها أبو نعيم من طريق مهدي بن ميمون أيضاً (الحلية ٢ / ١٩٩).
(٢) رواها ابن سعد من طريق آخر (١٤٤/٧).
(٣) في الأصل رسمها ((المتدئين)).
(٤) في الأصل يوجد ((هي)) قبل ((نفس)) وقد حذفتها.
(٥) قارن بأبي نعيم (الحلية ١٩٩/٢).
- ٨٢ -

عبدالله بن الشخير قال: فضل العلم أحب إليَّ من فضل العبادة، وخير
دينكم الورع(١).
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا أبو هلال حدثنا أبو صالح العقيلي قال :
كان أبو العلاء (٢) يقرأ في المصحف حتى يغشى عليه.
حدثنا سليمان حدثنا حماد(٣) عن سعيد الجريري قال: كان أبو العلاء
يقرأ في المصحف، قال: فكان مطرف يقول أحيانا: أغن (٤) غناء مصحفك
هذا سائر اليوم .
قال: وسمعت أبا النعمان يقول: كان مطرف يقول لئن أعافى فأشكر
أحب إلَّي من أن أبتلى فأصبر (٥).
قال: وكان أبو العلاء يقول: اللهم إن كان شيء فعجل.
قال أبو النعمان: وحدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب عن أبي العلاء قال:
خرجت معتمرًا حتى إذا كنت بالدثنية(٤) ، وقعت عن راحلتي فكسرت
(١) رواها ابن سعد من طريق قتادة (١٤٢/٧).
(٢) هو يزيد بن عبدالله بن الشخير أخو مطرف (تهذيب التهذيب ٣٤١/١١).
(٣) ابن زيد.
(٤) هكذا في الأصل ولم أتبينها.
(٥) رواها ابن سعد (١٤٤/٧) وأبو نعيم من طريق آخر (الحلية ٢٠٠/٢).
(٦) هكذا في الأصل ولم أجدها وأحسبها ((الدثينة)) وهي منزل لبني سُليم بعد فلجة
من البصرة إلى مكة، وترد أيضاً باسم ((الدفينة)) (ابن خرداذبة: كتاب المسالك
والممالك ١٤٦ - ط ليدن - والبكري. المسالك والممالك ٥٤٣/٢ - تحقيق
مصطفى السقا، القاهرة ١٩٤٧ وياقوت: معجم البلدان: مادة ((الدثينة))).
وفي سنن البيهقي ٢١٩/٥ ((الدثينة)).
- ٨٣ -

فبعثت إلى ابن عمر وابن عباس فسئلا فقالا: ليس له وقت كوقت الحج،
يكون على إحرامه حتى يصل إلى البيت. قال: فتنقلت تلك المياه (١) ستة
أشهر أو سبعة أشهر حتى وصلت إلى البيت.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن سعيد الجريري عن
أبي العلاء قال: لما كسرت بعثت مطرفاً إلى ابن عمر فسأله فقال: ما تقول في
أخي؟ قال: ما أقول انه ان مات من وجهه هذا دخل الجنة .
[ صفوان بن محرز ](٢)
حدثنا المكي بن إبراهيم حدثنا هشام(٣) عن الحسن(٤) قال: قال
(٢٣ أ). صفوان بن محرز: إذا رجعت إلى أهلي فأتيتُ برغيف فأكلته فقارب
شبعي ثم شربت عليه من الماء حتى أروى فجزى الله الدنيا عن أهلها
شراً().
حدثنا المعلى بن أسد ثنا جعفر(٦) ثنا هشام بن حسان عن الحسن عن
صفوان قال: إذا أكلت رغيفاً أشد به صلبي وشربت كوز ماء فعلى الدنيا
(١) في الأصل رسمها ((فتعلت تلك المياه)) وما أثبته من سنن البيهقي ٢١٩/٥ عن
الفسوي، وكنت قد أثبت في الطبعة السابقة ((فبقيت بتلك الهيئة)).
(٢) المازني في الطبقة الثانية من تابعي أهل البصرة عند ابن سعد (١٤٧/٧).
(٣) هشام بن حسان .
(٤) البصري.
(٥) رواها أبو نعيم من طريق هشام أيضاً (الحلية ٢١٤/٢) بألفاظ مقاربة.
(٦) جعفر بن سليمان الضبعي (تهذيب التهذيب ٢٧٧/٩).
- ٨٤ -

وأهلها العفاء(١).
حدثنا المعلى ومحمد بن عبدالله الرقاشي قالا : حدثنا جعفر حدثنا المعلى
بن زياد القردوسي قال: كان لصفوان سرب يبكي فيه، وكان صفوان يقول:
قد أرى مكان الشهادة لو تشايعني نفسي(٢).
[ مسلم بن يسار ]
حدثنا عيسى بن محمد أخبرنا أزهر عن ابن عون قال: كان مسلم ابن
يسار لا يفضل عليه أحد في ذلك الزمان(٣) حتى فعل تلك الفعلة، فلقيه أبو
قلابة فقال: والله لا أعود أبداً. فقال أبو قلابة: إن شاء الله. فتلا أبو قلابة
ان هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء﴾(٤). فأرسل مسلم عينيه.
حدثنا عيسى بن محمد أخبرنا أزهر(٥) عن ابن عون عن عبدالله بن
مسلم بن يسار أن أباه كان إذا صلى كأنه وَدُّ لا يقول هكذا أو هكذا(٦).
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال
قال: كان مسلم بن يسار إذا قام يصلي كأنه ثوب مُلقى(٧).
(١) رواها ابن سعد من طريق جعفر بن سليمان أيضاً (١٤٧/٧).
(٢) رواها ابن سعد من طريق جعفر بن سليمان أيضاً (١٤٧/٧) وأبو نعيم (الحلية
٢١٤/٢) من طريق جعفر أيضاً.
(٣) رواها إلى هنا ابن سعد من طريق أزهر السمان أيضاً (١٨٦/٧).
(٤) الأعراف: ١٥٥.
(٥) أزهر بن سعد السمان الباهلي البصري.
(٦) قارن بحلية الأولياء ٢٩١/٢ والذهبي: سير ٤ /٥١١ والوَدُّ: الوَتَدُ، ويقول:
یمیل .
(٧) رواها أبو نعيم من طريق سليمان بن المغيرة أيضاً (الحلية ٢٩١/٢) وأوردها
الذهبي : سير ٥١١/٤.
- ٨٥ -

حدثنا سعيد بن أسد وأبو عمير(١) ومحمد بن عبدالعزيز الرملي قالوا:
حدثنا ضمرة(٢) عن علي بن أبي حملة قال: سمعت مسلم بن يسار وسمع
رجلاً يدعو على رجل ظلمه، فقال له مسلم: خل الظالم إلى ظلمه فإنه أسرع
إليه من دعائك عليه، إلا أن يتداركه بعمل وقمين ألا يفعل.
حدثني أبو بشر حدثنا سعيد بن عامر قال حُميد أبو الأسود حدثنا عن
ابن عون قال: أدركت هذا المسجد وما فيه حلقة يُذكر فيها الفقه إلا حلقة
مسلم بن يسار(*). قال: إن في الحلقة من هو أسن منه غير أنها كانت تنسب
إليه .
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد(٣) عن أيوب قال: قيل لابن
الأشعث(٤): ان سرك أن يُقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة (٢٣ ب)
فأخرج مسلم بن يسار معك. قال: فأخرجه مكرها . (4)
قال: حدث حماد بن زيد قال: ذكر أيوب القراء الذين خرجوا مع ابن
الأشعث فقال: لا أعلم أحدا منهم قتل إلا قد رُغب له عن مصرعه، ولا
أحد منهم نجا إلا قد ندم على ما كان منه. قال: فصحب(٥) أبو قلابة
مسلم بن يسار قال: فقال: يا أبا قلابة اني أحمد الله إليك أني لم أطعن فيها
(١) عيسى بن محمد الرملي = ابن النحاس (تهذيب التهذيب ٢٢٨/٨).
(٢) ابن ربيعة الفلسطيني.
(×) اوردهما الذهبي: سير ٥١١/٤، ٥١٣.
(٣) ابن زید.
(٤) عبدالرحمن بن محمد بن الاشعث قاد ثورة ضد الحجاج خلال سنتي ٨١ - ٨٢هـ
(انظر تاريخ خليفة بن خياط ٢٧٩ - ٢٨٨).
(٥) في ابن سعد «صحبه الى مكة)).
- ٨٦ -

برمح، ولم أضرب فيها بسيف ولم أرم فيها بسهم. فقال له: يا أبا عبد الله
كيف بمن رآك واقفاً(١) فقال هذا أبو عبدالله والله ما وقف هذا الموقف إلا وهو
على الحق ، فتقدم فقاتل حتى قتل ؟ قال : فبكى حتى تمنيت أني لم أقل
شيئًا(٢).
حدثنا أبو عمير حدثنا ضمرة عن علي بن أبي حَمَلة قال: لما قدم علينا
مسلم بن يسار قلنا له: يا أبا عبدالله لو علم الله أن بالعراق من هو خير منك
جاءنا به. قال: فكيف لو رأيتم عبدالله بن زيد أبا قلابة الجرمي؟ قال: فما
ذهبت الأيام والليالي حتى قدم علينا أبو قلابة(*).
قال علي(٣) قال ابن [أبي](٤) ادريس لأبيه: يا أبة ما يعجبك طول
صمت أبي(٥) عبدالله مسلم بن يسار؟ قال: أي بني تكلم بالحق خير من
سكوت عنه. قال: فذهب إلى مسلم فأخبره فقال: أي بني سكوت عن
الباطل خير من التكلم به (٦).
(١) في ابن سعد ((واقفا في الصف)).
(٢) رواها ابن سعد بألفاظ مقاربة (١٨٨/٧). وأوردها الذهبي: سير ٥١٣/٤.
(*) أوردها الذهبي: سير ٤ /٥١١.
(٣) ابن أبي حملة المذكور في السند السابق.
(٤) سقطت من الأصل وأضفتها من حلية الأولياء ٢٩٣/٢ وهو عائذ الله أبو ادريس
الخولاني .
(٥) في الأصل ((عبيد)) والصواب ما أثبته، أنظر ابن سعد: الطبقات ١٨٦/٧.
(٦) رواها أبو نعيم من طريق ضمرة عن علي بن أبي حملة، وقد وردت في الأصلين
الخطيين المعتمدين في طبع الحلية هكذا كما ذكر الناشر، لكنه حسب أن الصواب
((علي بن جبلة)) فأثبته، وهو خطأ والصواب ((على بن أبي حملة)) (أنظر ابن حجر:
تهذيب التهذيب ٣١٤/٧).
- ٨٧ -

حدثنا أبو بشر حدثنا معاذ بن هشام حدثنى أبي(١) عن قتادة قال: كان
مسلم بن يسار أبو عبدالله يُعدُ خامس خمسة من فقهاء أهل البصرة(*).
حدثنا سلمة عن أحمد حدثنا اسماعيل(٢) أخبرنا خالد الحذاء قال: ذكر
أبو قلابة(٣) عبد الله بن شقيق قال : أي رجل هو لولا أنه تعرب.
((حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد(٤)
قال: قلت لعبيدة(٥): أكتب منك ما أسمع؟ قال: لا. قلت: وجدت كتابا
أنظر فيه؟ قال: لا))(٦).
قال: وحدثنا حماد عن أيوب قال: وجدت في كتاب أبي قلابة عن أنس
قال: إذا نعس أحدكم وهو في الصلاة فلينم حتى يعقل ما يقول.
قال سليمان: وفي موضع عن أيوب عن أبي قلابة قال: قال حماد (٧):
قرأ جرير بن حازم على أيوب كتاباً لأبي قلابة. فقال: قد سمعت هذا كله من
أبي قلابة وفيه ما أحفظه وفيه مالا أحفظه. قال فكان حماد ربما حدثنا بالشيء
فيقول : هذا مما كان في الكتاب .
((حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد قال: مات أبو قلابة بالشام
فأوصى بكتبه لأيوب، فأرسل أيوب فجيء به عدل راحلة. قال أيوب: فلما
(١) هشام بن أبي عبدالله الدستوائي.
(*) أوردها الذهبي: سير ٥١١/٤. من طريق هشام أيضاً.
(٢) اسماعيل بن إبراهيم بن عُلية.
(٣) عبدالله بن زيد الجرمي .
(٤) ابن سيرين.
(٥) عبيدة بن عمرو ويقال ابن قيس بن عمرو السلماني المرادي الكوفي أبو عمرو
(تهذيب التهذيب ٨٤/٧).
(٦) الخطيب: تقييد العلم ٤٥ .
(٧) ابن زيد.
- ٨٨ -

جاءني قلت لمحمد(١) : جاءتني كتب أبي قلابة فأحدث منها ؟ قال : نعم . ثم
قال : لا آمرك ولا أنهاك))(٢).
حدثنا سلمة عن أحمد حدثنا اسماعيل (٣) ثنا أيوب قال: أوصى أبو
قلابة اليَّ بكتبه فأتيت بها من الشام فأعطيت كراها بضعة عشر درهماً(٤).
((حدثنا أبو النعمان حماد بن زيد قال: أوصى أبو قلابة قال: إدفعوا
كتبي إلى أيوب إن كان حيا وإلا فاحرقوها ))(٥).
حدثنا محمد بن منصور حدثنا يحي بن أبي بكير حدثنا حماد بن سلمة
عن حميد(٦) أنه أخذ كتب الحسن فنسخها ثم ردها عليه .
قال علي بن المديني: حدثنا وهب بن جريرعن أبيه قال: كتب الي يعلى
بن حكيم أن سل قتادة عن حديث ثم اكتب الي، فأتيته، فقال: ائت سعيد
ابن أبي عروبة فقد أخذ حديثي يملي عليك، ثم ائتني بها، فأتيت سعيداً
فأملاها عليَّ، ثم جئت به قتادة فما غير منها إلا حرفين.
قال علي : كان يجيء كل رجل منهم له زميل عند قتادة ، فكان زميل سعيد
مطرًا(٧) وزميل هشام الدستوائي أبا عمرو بن عامر .
(١) ابن سيرين.
(٢) الخطيب: الكفاية ٣٥٢.
(٣) ابن علية.
(٤) أوردها الإِمام أحمد (كتاب العلل ومعرفة الرجال ٣٩٤/١).
(٥) الخطيب: تقييد العلم ٦٢، وأوردها ابن سعد: الطبقات ١٨٥/٧.
(٦) الطويل.
(٧) الوراق.
- ٨٩ -

قال علي: قال يحي(١): أول من أتاني في هذا الشأن أبو عبيدة الحداد(٢)
وقبله حسن الجفري(٣) في حياة ابن أبي جريج .
قال: وسمعت بكر بن خلف يذكر عن بعض شيوخ أهل البصرة
وأظنه بهذا قال: قال حماد بن سلمة: كنت أسمع أن القصاص لا يحفظون
حديثهم، فأتيت ثابت (٢٤ ب) البناني فقلبت عليه حديثه، فكنت أقول
له: كيف حديث أنس في كذا وكذا لحديث عبدالرحمن بن أبي ليلى؟ فيقول
لا هذا حديث عبدالرحمن. فأقول لحديث أنس كيف حديث ابن أبي ليلى في
كذا وكذا؟ فيقول هذا حديث أنس .
قال: وسمعت أبا موسى (٤) قال: يقال حميد بن تيرويه(٥) وهم يغضبون
منه .
[ مذعور ومطرف ]
حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا غيلان بن
جرير(٦) قال: قال مطرف(٧): ما كان اثنان في الله إلا كان أشدهما حباً لصاحبه
أفضلهما، قال: فذكرت ذلك للحسن فقال: صدق مطرف.
(١) يحي بن سعيد القطان.
(٢) في الأصل ((الحرار)) واحسبه أبا عبيدة عبدالواحد بن واصل السدوسي الحداد
البصري (تهذيب التهذيب ٤٤٠/٦).
(٣) الحسن بن أبي جعفر الجُفري (المشتبه للذهبي: ١٦٦ وابن حجر: تهذيب
التهذيب ٢ /٢٦٠).
(٤) محمد بن المثنى العنزي ..
(٥) هو الطويل (تهذيب التهذيب ٣٨/٣).
(٦) في الأصل ((حديه)) والتصويب من (تهذيب التهذيب ٢٥٣/٨).
(٧) مطرف بن عبدالله بن الشخير.
- ٩٠ -

قال: وقال غيلان(١): قال مطرف: أنا لمذعور أشد حباً وهو أفضل مني
فكيف هذا؟ فلما أمر بالرهط أن يخرجوا إلى الشام أمر بمذعور فيهم. قال:
فلقيني فأخذ بلجام دابتي. قال: فجعلت كلما أردت أن أنصرف حبسني.
قال: قلت: إن المكان بعيد. قال فجعل يحبسني. قال فقلت: أنشدك الله
ألا تركتني فلم تحبسني. قال: فلما ناشدته قال كلمة يخفيها جهده مني: اللهم
فيك. قال: فلما أصبحت قيل له هل شعرت كأنه خرج بأخيك؟ قال:
فعرفت أنه أشد حبا لي مني له.
حدثنا عمروبن عاصم حدثنا سليمان عن أبيه قال: كان مذعور يأتينا
فيقول: هلم إلى ذكر الله. قال: فقال رجل من الحي : أكل يوم لنا من مذعور
جمعة. قال: فذكرت ذلك لثابت(٢). قال: فأعجبه.
حدثنا عمرو ثنا سليمان عن أبيه قال: كانت اختان للمذعور أم صفية
وهنيدة، فأما أم صفية فكانت تقيم الأيتام والمساكين وأما هنيدة فكانت امرأة
. (٣) حين يخرج به أوصنا؟ قال: فقال اعملا
عابدة. قال: فقالت له .
٠٠ .(٤) .
فكانكما قد
حدثنا عمرو(٥) حدثنا سليمان (٦) حدثنا قتادة قال: قال مطرف بن
عبدالله بن الشخير: ان كان مذعور ليزورنا فيفرح به أهلنا.
(١) غيلان بن جرير المعولي الأزدي البصري (تهذيب التهذيب ٢٥٣/٨).
(٢) البناني.
(٣) الكلمة مطموسة .
(٤) الكلمة رسمها ((تعسما)) ولعلها (بُعثتم)).
(٥) ابن عاصم.
(٦) ابن المغيرة.
- ٩١ -
.

حدثنا عمرو ثنا سليمان (٢٥ أ) حدثنا ثابت قال: قال مطرف بن
عبدالله: ان كان من هذه الأمة أحد ممتحن القلب فأن مذعوراً ممتحن
القلب .
حدثنا عمرو ثنا سليمان حدثنا أيوب السختياني قال: لما سير أولئك
الرهط إلى الشام كان فيهم مذعور وعامر بن عبد قيس وصعصعة بن
صوحان . قال فلما عرفوا براءتهم أمروا بالإِنصراف فانصرف بعضهم
[ و] كان فيمن أقام مذعور وعامر، وكان فيمن انحدر(١) صعصعة بن
صوحان(٢) .
حدثنا عمرو ثنا سليمان قال: قال لي ثابت: إني لأحبك لحب مذعور
أُو لقد أتیك من مذعور.
حدثنا عمرو ثنا سليمان حدثنا ثابت قال: قال مطرف: بينما أنا مع
مذعور يوما إذا رجل يقول: هذان من أهل الجنة. قال: فنظر إليه مذعور
فعرفت الكراهية في وجهه، ثم رفع بصره إلى السماء فقال: اللهم تعلمُنا ولا
یعلمُنا اللھم تعلمنا ولا يعلمنا ۔ ثلاثا ..
حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن
مطرف بن الشخير قال: لما دُخل على البصرة يوم الجمل جلست إلى عمار بن
ياسر فجعل يقطع في عثمان فقلت له: إنكم أصحاب محمد سبقتمونا
صحبة(٣) ثم أدركناكم فاعلمتونا ألا ذنب في الإِسلام أعظم من الذم، ثم أنتم
اليوم تحلونه. قال: فجاءه رسول علي فقال: أجب يا أبا اليقظان أمير المؤمنين
فھو یقول إنه بدل ۔ یعني عثمان -.
(١) في ابن سعد ((انحاز)).
(٢) أوردها ابن سعد (الطبقات ١١٠/٧).
(٣) في الأصل كلمة رسمها ((سحسه)).
- ٩٢ -

[ العلاء بن زياد وبشير بن كعب ]
حدثنا سعيد ثنا ضمرة عن [ ابن ] أبي حملة قال: ما رأيت عراقيا
أفضل من العلاء بن زياد بن مطر العدوي .
((حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان ثنا عمرو (١) قال: قال لي
طاوس: إذهب [ بنا ] نجالس الناس. قال: فجلسنا إلى رجل من أهل
البصرة يُقال له بُشير بن كعب العدوي، فقال طاوس: رأيت هذا أتى ابن
عباس فجعل يحدثه. فقال ابن عباس: كأني أسمع بحديث أبي هريرة))(٢).
حدثنا أبو بشر بكر بن خلف حدثنا وهب حدثنا أبي قال: سمعت حميد
ابن هلال [يحدث] عن العلاء بن زياد (٢٥ ب) قال: رأيت الناس في النوم
يتبعون شيئاً فتبعته فإذا عجوز عوراء هتماء عليها من كل زينة وحلية فقلت:
من أنت؟ قالت: أنا الدنيا. فقلت: أسأل الله أن يبغضك اليّ. قالت: نعم
إن أبغضت الدراهم(٣).
[ إياس بن معاوية ](٤)
حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: كان يقال:
يولد في كل مائة سنة رجل تام العقل، وكانوا يرون(*) أن اياس بن معاوية
(١) ابن دينار.
(٢) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٨٩/١٠.
(٣) أوردها أبو نعيم من طريق وهب بن جرير بن حازم أيضاً (الحلية ٢٤٣/٢
- ٢٤٤) وسير ٤ /٢٠٥ من طريق حميد بن هلال أيضاً.
(٤) ابن قرة المزني في الطبقة الثالثة من تابعي أهل البصرة عند ابن سعد (الطبقات
٢٣٤/٧).
(*) في الأصل ((يريدون)) وما أثبته من ابن كثير: البداية والنهاية ٣٢٥/٩.
- ٩٣ -

منهم))(١).
حدثنا أبو بكر الحميدي ومحمد بن يحي قالا: حدثنا سفيان قال:
سمعت ابن شبرمة قال: قالوا لأياس بن معاوية: إنك معجب برأيك. قال:
لو لم أعجب برأيي لم أقض به.
حدثني سعيد بن أسد ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: قال ابن
الأهتم لأياس بن معاوية: لولا خصال فيك كنت أنت الرجل. قال وما هن؟
قال: تقضي قبل أن تفهم، ولا تبالي من جالست، ولا تبالي ما لبست. قال:
أما قولك أقضى قبل أن أفهم، فأيهم أكثر ثلاثة أو اثنين؟ قال: لا بل ثلاثة.
قال: ما أسرع ما فهمت! قال: ومن لا يفهم هذا. قال: كذلك أنا لا أقضي
حتى أفهم، وأما قولك أني لا أبالي مع من جلست فإني أجلس مع من يرى
لي أحب من أن أجلس مع من أرى له، وأما قولك إني لا أبالي ما لبست فإني
ألبس ثوباً يقي نفسي أحب إليّ من أن ألبس ثوباً أقيه بنفسي.
حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد قال: كان اياس بن معاوية
والصلت بن دينار في مجلس أيوب فكلما حدث بشيء لم يدعه حتى قطع
عليه، فاذا فرغ منه ذهب الصلت يحدث فيقول له اياس: اسكت.
وحدث. قال: فقال الصلت: ما تدعني أبلع ريقي أتنفس. قال فقال
اياس: إن هذا له امرأة تسيئه الخلق. قال: فقال: صدقت. فقال اياس:
إنما سوء خلقك من ذاك لأنك خرجت ضجراً مغتماً فسوء خلقك من ذلك.
(١) ابن كثير: البداية والنهاية ٣٢٥/٩.
- ٩٤ _

حدثنا سليمان مرة أخرى (٢٦ أ) بالبصرة حدثنا حماد بن زيد قال: كنا
في مكان أيوب وثم اياس بن معاوية والصلت بن دينار. قال: فجعل اياس
يحدث وجعل الصلت يتعذر له إذا فرغ يحدث. قال: فضرب اياس فخذه
بيده وقال: اسكت. قال: فقال له الصلت: إبلع(١) ريقك دعني أتنفس.
قال: فقال اياس: أترون هذا فإن امرأة هذا سيئة الخلق. قال: فقال
الصلت: صدقت والله انها سيئة الخلق فمن أين علمت؟ قال: إنك خرجت
من عندها وقد ساء خلقها عليك فسوء خلقك هذا من ذلك .
حدثنا سليمان أخبرنا عمر بن علي بن مقدم عن سفيان بن حسين قال :
كنت عند اياس بن معاوية وعنده رجل تخوفت ان قمت من عنده أن يقع فيّ:
قال: فجلست حتى قام، فلما قام ذكرته لا ياس. قال: فجعل ينظر في وجهي
فلا يقول لي شيئاً حتى فرغت. فقال لي: أغزوت الديلم؟ قلت: لا. قال
غزوت السند؟ قلت: لا. قال: غزوت الروم؟ قلت: لا. قال: فسلم منك
الديلم والسند والهند والروم وليس يسلم عليك أخوك هذا! فلم يعد سفيان
إلى ذلك.
حدثنا سليمان حدثنا عمر بن علي بن مقدم عن سفيان بن حسين قال:
قيل لأياس بن معاوية: العالم أفضل أم العابد؟ قالوا فقل لنا حتى نعرفه.
قال: فقال: أما ترون كذا، وذكر سليمان شيئاً لم أفهم يجيء هذا يتعلم
الجص وهذا ينقل الآجر وهذا مهين فإذا كان نصف النهار أتي بشربة سويق
فشرب ، فإذا كان الليل أعطى كل رجل منهم درهمًا فأعطى هذا أربعة دارهم
خمسة دراهم .
(١) في الأصل ((أبلعي)).
- ٩٥ -

حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: سمعت
أياس بن معاوية يقول: الناس لا يعرفون عيوب أنفسهم وأنا أعرف عيب
نفسي أنا رجل مكثار(١)، وكان كذلك لا يجلس مجلساً إلا غلب عليه.
قال ضمرة: وسمعت من يقول: كان أبو اياس يقول: إن الناس ولدوا
إينا وولدتُ أباً.
(٢٩ أ) حدثنا(٢) سليمان بن حرب حدثنا حماد(٣) عن ابن عون قال:
ذكر محمد(٤) اياس بن معاوية فقال: إنه لفهم إنه لفهم(٥).
[ عقبة بن عبدالغافر ](٦)
(٢٦ ب) حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت
قال: ما كان أحد من الناس أحب إلي من أن ألقى الله في مسلاخه(٧) إلا
عقبة بن عبدالغافر. فلما وقعت الفتنة أتيناه فقال: ما أعرفكم(٨).
[ مالك بن دينار ]
حدثنا فهد بن حيان (٩) حدثنا محمد بن يزيد قال: سمعت التيمي(١٠)
(١) قارن بحلية الأولياء ١٢٤/٣.
(٢) بداية الجزء التاسع عشر من الأصل.
(٣) ابن زید.
(٤) ابن سيرين.
(٥) أوردها ابن سعد (٢٣٤/٧) وهذه الرواية وردت أول ق ٢٩ أفقدمتها إلى هنا.
(٦) في الطبقة الثانية من تابعي أهل البصرة عند ابن سعد (٢٢٥/٧).
(٧) في الأصل ((المسلاحة)) والتصويب من ابن سعد ٢٢٥/٧.
(٨) أوردها ابن سعد (٢٢٥/٧).
(٩) في الأصل ((حال)) والتصويب من مشيخة يعقوب ٢/ق ٢١ أ. والخطيب:
موضح أوهام الجمع والتفريق ٨/٢.
(١٠) سليمان بن طرخان التيمي.
- ٩٦ -

يقول: ما أدركت أحداً کان أزهد في الدنيا من مالك بن دينار.
: حدثنا محمد بن عبدالله الرقاشي حدثنا جعفر(١) عن مالك (٢)قال:
مرضت حتى برسمت (٣)، قال: وكنت في ذلك عاقلاً. قال فدخل عليّ
الحسن يعودني وفلان وفلان، قال: فقلت يا أبا سعيد لولا أخشى أن يكون
بدعة لأمرت أهلي إذا أنا مت أن يغلّوني بشريط كما يصنع بالعبد الآبق . قال :
فقال الحسن : صاحبكم يهجر . قال قال مالك : فعافى الله . قال: فكنت مع
الحسن في أهله جالسًا قال فقال لي : يا صاحب الشريط في ظلمة من ظلمة
الأرض . قال : أقبل علّ يعظني وكان معلما(٤).
[ شهر بن حوشب ](٥)
حدثنا أبو صالح مروان بن هبة (٦) قال سمعت النضر بن شميل يقول:
كان ابن عون لا يذكر أحداً إلا شهر بن حوشب فأنه كان يقول: ان شهراً قد
(١) جعفر بن سليمان الضبعي.
(٢) مالك بن دينار.
(٣) البرسام: علة يهذى فيها (الفيروزآبادي: القاموس المحيط ٤ /٨٠).
(٤) وهو نهاية الجزء الثامن عشر وآخره ((يتلوه ان شاء الله سليمان بن حرب ثنا حماد
عن ابن عون)) ونجد ذلك مطابقاً لما في بداية الجزء التاسع عشر مما يدل على عدم
وجود نقص بين الجزئين ولكن هناك صفحتين مع السماعات في آخر الجزء الثامن
عشر من أصل الكتاب، وفيهما روايات تتعلق بترجمة عامر بن عبد قيس وترجمة
صلة بن أشيم وقد نقلتهما إلى ترجمتيهما.
(٥) في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام عند خليفة (الطبقات ٣١٠) وابن سعد
(الطبقات ٤٤٩).
(٦) هكذا في الأصل ولم أجده.
- ٩٧ -

نزكوه نزكوه(١) .
حدثني العباس بن محمد(٢) حدثنا يحيى بن أبي بكير(٣) عن أبيه قال:
كان شهر على بيت المال فأخذت خريطة فيها دراهم. قال فقال القائل:
لقد باع شهر دينه بخريطة فمن يأمن القراء بعدك يا شهرُ(٤)
حدثني محمد قال: سمعت علیاً: حدث ابن عون حديث هلال بن
أبي زينب عن شهر عن أبي هريرة: ذكر الشهداء عند النبي ◌َّه . فساره شعبة
فلم یذكره ابن عون(٥).
حدثني أحمد بن الخليل حدثنا أبو النضر (٦) حدثنا عبدالحميد بن
بهرام(٧) قال: سمعت من شهر بن حوشب بخولان في سنة مائة .
[ ثابت البناني ](٨)
حدثنا عمروبن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة: قال: استعان ناس
بثابت على سعيد بن راشد. قال: فخرج معهم إلى الأبلة. قال: فلما جاء
(١) في تهذيب التهذيب ٤ /٣٧١ ((وقال يعقوب بن سفيان: وشهر، وان قال ابن عون
نزكوه، فهو ثقة)). ونزكوه: طعنوا عليه وعابوه.
(٢) الدوري البغدادي أبو الفضل (تهذيب التهذيب ١٢٩/٥).
(٣) الكرماني .
(٤) وردت في تهذيب التهذيب من طريق يحي بن أبي بكير الكرماني أيضاً
(٤ /٣٧٠).
(٥) كان شعبة يضعف شهراً وقارن بتهذيب التهذيب ٣٧٠/٤.
(٦) هاشم بن القاسم الليثي البغدادي يلقب ب ((قيصر)) (تهذيب التهذيب
١٨/١١).
(٧) الفزاري المدائني (تهذيب التهذيب ١٠٩/٦).
(٨) ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري مات سنة ١٢٣ هـ أو ١٢٧ هـ (تهذيب
التهذيب ٢/٢ - ٤).
- ٩٨ -

قالوا له: ما رأيت من البساتين؟ قال: ما رأيت شيئاً يعجبني إلا أني قد رأيت
امرأة تصلي .
حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: سمعت ثابتاً
البناني يقول: اللهم ان كنت أعطيت أحداً من خلقك يصلي لك في قبره
فأعطنيه .
حدثنا محمد بن منصور حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة قال: كنت
أقلب على ثابت الاسناد، فيقول: لا هذا عن فلان هذا عن فلان(١).
حدثنا سلمة ثنا أحمد عن بعض من ذكره عن حماد بن زيد قال:
سمعت علي بن زيد ذكر يوسف بن مهران فقال: كان يشبه بحفظ عمرو ابن
دینار.
(٢٩ ب) حدثنا الفضل بن زياد حدثنا أحمد ثنا حسن بن موسى
حدثنا أبو هلال ثنا قتادة قال: ما كانوا يفضلون أحداً على حميد بن هلال(٢)
في العلم من أهل البصرة(٣).
حدثني أحمد بن الخليل حدثنا يحي بن أيوب حدثني عباد بن عباد
المهلبي قال بلغنا أن شعبة تكلم في أيوب وخالد(٤). قال: فأتيته أنا وحماد بن
زید، فقلنا له ما شيء بلغنا عنك؟ إياك أن تتكلم فيهما بشيء فتهلك نفسك.
(١) وردت هذه الرواية بعد التي تليها فقدمتها عليها لأنها تتعلق بثابت البناني.
(٢) العدوي وهو في الطبقة الثالثة من تابعي أهل البصرة عند ابن سعد (٢٣١/٧).
(٣) أوردها بالمعنى ابن سعد من طريق ابن هلال أيضاً (٢٣١/٧).
(٤) خالد بن مهران الحذاء البصري (تهذيب التهذيب ١٢٠/٣) وهو في الطبقة
الرابعة من تابعي أهل البصرة عند ابن سعد (٢٥٩/٧).
- ٩٩ -

قال : فكف.
قال يحي بن أيوب: وسمع هذا الكلام من عباد انسان من كبار
أصحاب الحديث أكره أن أسميه وذاكرني هكذا، ثم أنه بلغني عنه بأخرة أنه
زاد فيه. قال: ثم إن شعبة عاد في الكلام فيهما، فقمنا إليه فكلمناه في ذلك.
فقال: إنه لا يحل لي إلا ذلك. قال يحي بن أيوب: ولم يكن هذا الكلام فيه،
وإنما كان هذا في قصة أبان بن أبي عياش(١)، فنسي فجعله في قصة هذين وهو
رجل مقبول القول فكرهت أن أرد عليه، ورأيت يحي بن أيوب كأنه يعرض
بأبن معين .
[ ابراهيم النخعي ](٢)
حدثنا عقبة بن مكرم ثنا محمد بن أبي عدي أخبرنا شعبة عن هشيم
عن المغيرة(٣) عن إبراهيم أنه كان لا يرى بأساً بأكل ما جعل له الحظار من
السمك فمات فيه .
وبه عن شعبة عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم فيما أعلم في الرجل
قال لامرأته: لست لي بأمرأة. قال: ليس بشيء. قال: وقال الشعبي: إن
أهون من هذا يُعد طلاقاً .
حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا محمد بن أبي عدي أخبرنا شعبة عن هشيم
عن مغيرة عن إبراهيم قال: إذا قال الرجل لامرأته إذهبي فتزوجي. قال:
ليس بشيء. وقال الشعبي : إن أهون من هذا ليعد طلاقاً.
١
(١) أوردها الذهبي في ميزان الاعتدال (١٠/١) باختصار من طريق ((أحمد بن حنبل
قال عباد بن عباد)) ومن طريق آخر عن حماد بن زيد (الميزان ١١/١، ١٢)
وكلتاهما في أبان بن أبي عياش .
(٢) إبراهيم بن يزيد النخعي (تهذيب التهذيب ١٧٧/١) وهو في الطبقة الثانية من
تابعي أهل الكوفة عند ابن سعد (الطبقات ٢٧٠/٦).
(٣) المغيرة بن مقسم الضبي .
- ١٠٠ -

وبه عن ابراهيم قال: كانوا يقولون إذا اشتد الحر فاسجد على (٣٠ أ)
ظهر رجل - يعني الجمعة -.
((حدثنا يحي(١) عن حماد(٢) حدثنا شعبة عن عقبة - وهو ابن أبي ثبيت
الراسبي وهو ثقة - عن أبي الجوزاء(٣): أن عمر بن الخطاب نهى النساء أن
يبتن عن العشاء مخافة أن يحضن - يريد صلاة العشاء - ))(*).
حدثنا بندار قال قال أبو داؤد(٤): الحسن بن عمران وهو أبو عبدالله
العسقلاني.
حدثنا بندار حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي الفيض قال:
لقيت أبا قرصافة(٥) - رجلا من أصحاب النبي ◌ّ - فسألته يعني عن الصوم
في السفر، وكان مسلمة بن عبدالملك قال: من صام رمضان في السفر
فليقض في الحضر . فقال أبو قرصافة : لو صمت في السفر ثم صمت فما
قضيتُ .
حدثنا بندار ثنا أبو داؤد عن شعبة عن يزيد بن حميد قال: سمعت
(١) يحي بن أيوب المقابري البغدادي (تهذيب التهذيب ١٨٨/١١).
(٢) ابن زيد.
(٣) أوس بن عبدالله في الطبقة الثانية من تابعي أهل البصرة (طبقات خليفة ٢٠٥
وابن سعد ٢٢٣/٧).
(*) البيهقي: السنن ٣٨٨/١ وفيه ((يحي بن حماد)) بدل ((يجي عن حماد)) فان صحَّ
فهو الشيباني البصري ختن أبي عوانة (تهذيب التهذيب ١٩٩/١١).
(٤) سليمان بن داؤد بن الجارود الطيالسي البصري (تهذيب التهذيب ٤ /١٨٢) وكلما
أورد أبا داؤد قبل شعبة فأنه يريد به الطيالسي هذا.
(٥) جندرة بن خيشة الكناني (الاصابة ٢٦٣/١) ط. مطبعة السعادة، مصر
١٣٣ هـ.
- ١٠١ -