النص المفهرس

صفحات 21-40

من سفيان بن عيينة. قيل له: فحماد بن زيد؟ قال: لا وكم روى حماد بن
زيد لعلها أن تبلغ خمسين ومائة .
[أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس وآخرون]
حدثنا أحمد بن منيع ثنا هشيم أبنا إبن أبي ليلى(١) والحجاج(٢) عن
عطاء (٣) قال: كنا إذا خرجنا من عند جابر بن عبدالله تذاكرنا حديثه، فكان
أبو الزبير من أحفظنا للحديث(٤).
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا (٦ أ) سفيان حدثنا سليمان بن أبي
مسلم الأحول خال إبن أبي نجيح وكان ثقة .
حدثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا عمرو أخبرنا مسلم المصبح ، قال عمرو :
وكان مسلم رجلاً صالحًا يصبح في المسجد الحرام ، وذكر عنه خيرًا .
حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الوليد بن كثير عن إبن تدرس
مولی حکیم بن حزام .
قال أبو بكر الحميدي: تدرس(٥) بن موسى، وأبو الزبير محمد بن
مسلم بن تدرس .
(١) عبدالرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي فقد في الجماجم سنة ٨٢هـ (تهذيب
التهذيب ٢١٦/٦).
(٢) الحجاج بن أرطأة القاضى الكوفي.
(٣) ابن أبي رباح.
(٤) أوردها ابن سعد من هذا الطريق بألفاظ مقاربة (الطبقات ٤٨١/٥).
(٥) في الأصل فوقها علامة ((مد)) وهي تدل على الشك في وقوع خطأ في هذا الموضوع
ولم أتبينه .
- ٢٢ -

حدثني محمد بن يحي حدثنا سفيان(١) عن داؤد بن شابور(٢) عن مجاهد
قال: نفخر على الناس بأربعة: بفقيهنا إبن عباس ومؤذننا أبي محذورة وقارئنا
عبد الله بن السائب وقاصنا(٣) عبيد(٤) بن عمير(٥).
حدثني محمد بن يحي حدثنا سفيان قال: سمعت أيوب إذا ذكر أبا
الزبير يقول: أبو الزبير أبو الزبير أبو الزبير وقال يكفه فقيهنا.
قال محمد: أبي يوثقه .
حدثني محمد بن يحي حدثنا سفيان قال؛ سمعت أبا الزبيريقول: كان
عطاء يقدمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث(٦).
حدثني محمد قال: قال سفيان : ما نازع أبو الزبير عمرو بن دينار في
حديث جابر إلا زاد عليه .
حدثنا سلمة عن أحمد حدثنا هشيم ثنا حجاج (٧) وابن أبي ليلى عن
عطاء قال: كنا نكون عند جابر بن عبدالله فيحدثنا، فإذا خرجنا من عنده
تذاكرنا حديثه، قال: وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث(٨).
(١) ابن عيينة .
٠
(٢) في الأصل ((سابور)) وما أثبته من ابن سعد (الطبقات ٤٤٥/٥) و(تهذيب
التهذيب ١٨٧/٣).
(٣) في الأصل ((وقاضينا)) وما أثبته من ابن سعد (الطبقات ٤٤٥/٥).
(٤) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي (ابن سعد: ٤٦٣/٥).
(٥) أوردها ابن سعد من طريق ابن عيينة أيضا (الطبقات ٤٤٥/٥) وأوردها ابو
نعيم : الحلية ٢٦٧/٣ وحذف ما يتعلق بأبي محذورة.
(٦) أوردها ابن سعد من طريق ابن عيينة بألفاظ مقاربة (الطبقات ٤٨١/٥) وقال
((عند)) بدل ((إلى)). وأوردها الإِمام أحمد من طريق ابن عيينة وذكر ((لهم عند)) بدل
((إلى)) (العلل ٧/١).
(٧) حجاج بن أرطأة النخعي الكوفي.
(٨) وردت في كتاب العلل ومعرفة الرجال للإِمام أحمد بن حنبل ٧/١. وأوردها ابن
سعد من طريق هشيم أيضاً (الطبقات ٥ /٤٨١).
- ٢٣ -

[عبيد بن عمير ]
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان أبنا عمرو قال: رأيت عبيد بن
عمير يقص في المسجد .
قال سفيان: وأبنا عمرو قال: حملنا حب عبيد بن عمير والاعجاب به
أن تبعناه حتى فاتتنا ركعة من المغرب .
حدثنا ابن نمير ثنا ابن إدريس وحفص بن غياث عن الأعمش عن
أبي راشد قال: جاء قوم من أهل البصرة إلى عبيد بن عمير، فقال: ما جاء
بكم؟ قالوا: بعثنا إخوانك نسألك عن (٦ ب) علي وعثمان.
قال ابن نمير: أبو(١) راشد إسمه سعد وهو مولى عبيد بن عمير.
[ هشام بن حجير]
حدثني محمد بن يحي ثنا سفيان قال: سمعت ابن شبرمة يقول: ما
بمكة أفضل من هشام بن حجير(٢).
[ طلق بن حبيب ](٣)
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان ثنا مسعر عن سعد بن إبراهيم
قال: كان طلق بن حبيب يلقانا فقلما نفترق حتى نقول اللهم اسم للمسلمين
أمراً رشداً يعز فيه وليك، ويذل فيه عدوك، ويُعمل فيه لطاعتك، ويتناهى
عن سخطك(٤).
(١) في الأصل يوجد (المن)) قبل ((أبو) وأحسبها زائدة فحذفتها.
(٢) أوردها ابن سعد من طريق ابن عيينة أيضاً (الطبقات ٤٨٤/٥).
(٣) العنزي، وهو في الطبقة الثانية من أهل البصرة عند ابن سعد (الطبقات
٢٢٧/٧) وفي الثالثة عند خليفة بن خياط (الطبقات ٢١٠).
(٤) أوردها ابو نعيم (الحلية ٦٥/٣) من طريق سفيان أيضاً لكنه يذكر ((أبرم)) بدل
((اسم)) و(رشيدا)) بدل ((رشدا)).
- ٢٤ -

حدثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا مسعر عن سعد قال: كان طلق بن
حبيب إذا لقينا يقول: إن نعم الله أكثر من أن تحصى، وإن حقوقه أعظم من
أن يقوم بها العباد لكن أمسوا تائبين وأصبحوا تائبين(١).
حدثنا محمد بن أبي عمر حدثنا سفيان(٢) عن إبن أبي نجيح قال: ما
رأينا ببلدنا أشد مداراة على صلاته من طلق بن حبيب.
[ ابن جريج ](٣)
حدثنا محمد بن أبي عمر ثنا سفيان قال: سمعت ابن جريج يقول:
((ما دَوَّنَ العلم تدويني أحد))(٤).
((وقال: جالست عمرو بن دينار بعد ما فرغت من عطاء سبع
سنين))(٥) .
سمعت يوسف بن محمد يقول: كان ابن أبي نجيح(٦) أفقه من ابن
جريج، ولم يكن فقهه على قدر تصنيفه، وكان(٧) مفتي مكة بعد عطاء وابن
أبي نجيح
(١) أوردها أبو نعيم (الحلية ٦٥/٣) من طريق سفيان أيضاً بتقديم وتأخير.
(٢) ابن عيينة .
(٣) عبدالملك بن عبد العزيز بن جريج توفي سنة ١٥٠هـ وهو في الطبقة الرابعة من
المكيين عند خليفة وابن سعد (طبقات خليفة ٢٨٣ وطبقات ابن سعد
٤٩١/٥).
(٤) الخطيب: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ق ١٨٧ ب.
(٥) الخطيب: تاريخ بغداد ١٠ /٤٠٢ - ٤٠٣.
(٦) عبدالله بن أبي نجيح يسار الثقفي المكي (تهذيب التهذيب ٥٤/٦).
(٧) يعني ابن جريج .
- ٢٥ -

((قال: وسمعت يوسف أو غيره من المكيين قال: خرج ابن جريج إلى
باديتهم طرف مكة (١)، فصنف كتبه على ورق العشر ثم حولها في البياض،
فكان إذا قدم محدث حمل إليه كتابه فيقول أفدني ما كان في هذه الأبواب))(٢).
حدثنا سلمة عن أحمد حدثنا عبدالرزاق قال: قال أبي: ألم ... (٣) بابن
اسحق فأني قد رأيته عند ابن أبي نجيح بمكان. قال: فأتيته فإذا هو قد نسي،
وقال ائتني بالبادية، فبلغني أن المبارك (٤) أتاه فأخرج إليه كتابه.
وقال (٧ أ) حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج: إذا قلت لكم (قلت)
فإنما أعني عطاء.
قال سندل: لو كان عطاء ابن جارية ابن جريج ما حمل له. وسندل
عمر بن قيس أخو حميد بن قيس .
قال عبد الرزاق عن ابن جريج : كنت إذا رددت(٥) على عطاء وضع يده
على رأسه ثم قال: نعم - مد بها صوته -.
قال: وسمعت زيد بن المبارك يقول: قدم ابن جريج ضيفاً تعرض
لمعن بن زائدة الشيباني - وكان وعده حين مر به أن يقضي دينه - فلم يصل إلى
شيء حتى جمعوا له من الناس الدينار والدينارين فرحل به .
(١) في الأصل يوجد ((في)) قبل ((مكة)) وهي زائدة.
(٢) الخطيب: الجامع ق ١٨٧ ب - ١٨٨م.
(٣) في الأصل ((نزكه)) ولم أجد الرواية في بقية المصادر ولم أجتهد فيها
لأنها قد تتعلق بالجرح والتعديل فتحرجت من تثبيتها دون بيان .
(٤) المبارك بن فضالة بن أبي أمية البصري (تهذيب التهذيب ٢٨/١٠).
(٥) أي الحديث.
- ٢٦ -

[ عبدالله بن باباه ]
حدثنا عبيدالله بن سعد حدثنا عمر حدثني عبدالله بن أبي نجيح عن
عبدالله بن باباه مولى آل حجير بن أبي إهاب.
[ محمد بن اسحق ](١)
حدثني سلمة قال: قال علي سمعت سفيان(٢) يقول: رأيت أبا بكر
الهذلي(٣) وابن اسحق في ظل الكعبة - قبل أن يقدم علينا ابن شهاب بسنة -
فجلست إليهما، فجلسا يتذاكران، فلما قام ابن اسحق تبعه أبو بكر فقال:
سمعت ابن شهاب يقول: لا يزال بالمدينة علم ما كان بها مولى مخرمة (٤).
قال سفيان: لم يحمل عليه أحد في الحديث انما كان أهل المدينة حملوا
عليه من أجل القدر.
قال: وسمعت بعض ولد جويرية بن أسماء وكان ملازما لعلي(٥) قال:
(١) صاحب السيرة في الطبقة السادسة من أهل المدينة عند خليفة (الطبقات ٢٧١)
وقد سقطت ترجمته في طبقات ابن سعد (ط. ليدن، وط. دار صادر) حيث
سقطت الطبقتان الرابعة والخامسة من أهل المدينة وهما في الجزء التاسع من
طبقات ابن سعد منه نسخة (ميكروفلم) في معهد المخطوطات بجامعة الدول
العربية .
(٢) ابن عيينة .
(٣) سلمى بن عبدالله الهذلي (تاريخ بغداد ٢٢٤/٩).
(٤) أوردها ابن أبي حاتم من طريق علي بن المديني أيضاً بألفاظ مقاربة (كتاب الجرح
والتعديل ج ٢ قسم ١٩١/٣).
(٥) ابن المديني.
- ٢٧ -

سمعت علياً يقول: دفع اليّ من حديث ابن اسحق ستين فما أنكرت منه إلا
أربعة أحاديث ظننت أن بعضه منه وبعضه ليس منه .
((قال: قال علي: لم أجد لابن إسحق إلا حديثين منكرين: نافع عن
ابن عمر عن النبي ◌ُّ: إذا نعس أحدكم يوم الجمعة، والزهري عن عروة
عن زيد بن خالد إذا مس أحدكم فرجه، هذين لم يروهما عن أحد والباقين(١)
یقول: ذكر فلان ولكن هذا فيه حدثنا))(٢).
حدثنا محمد بن أبي عمر حدثنا سفيان(٣) قال: قال الهذلي(٤): لا يزال
بالمدينة علم ما بقي هذا الرجل - يعني ابن اسحق ..
[خلاد بن عبد الرحمن]
حدثنا الفضل بن زياد حدثنا أحمد ثنا عبد الرزاق قال (٧ب) طلب
داود بن علي خلاداً - يعني ابن عبدالرحمن بن جندة. قال أحمد: وكان من
الأبناء - أن يستعمله على اليمن فذهب عقله أياماً.
حدثنا سلمة عن أحمد بن حنبل قال عبدالرزاق: وكان وهب بن منبه
والمغيرة بن حكيم وخلاد بن عبدالرحمن من الأبناء.
قال عبدالرزاق قال معمر: ما رأيت أحداً بصنعاء الا وهو يثبج(٥)
الحديث الا خلاد بن عبدالرحمن(٦)
(١) يعني المناكير في حديثه - كما يقول ابن حجر - (تهذيب التهذيب ٤٣/٩).
(٢) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤٣/٩ لكنه يحذف ((هذين لم يروهما عن أحد)).
(٣) ابن عيينة .
(٤) أبو بكر الهذلي سلمى بن عبدالله البصري (تاريخ بغداد ٢٢٤/٩ وتهذيب
التهذيب ٤٥/١٢).
(٥) لا يبينه، أو لا يأتي به على وجهه (اللسان: مادة: ثبج ٣ / ٤٣).
(٦) قارن بابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ج ١ قسم ٣٦٥/٢.
..... ..
- ٢٨ -

[ المغيرة بن حكيم ](١)
حدثنا أبو بشر(٢) حدثنا وهب بن جرير عن أبيه قال: ما رأيت البيت
بغير طائفين إلا يوم مات المغيرة بن حكيم فإني رأيته بقي بغير طائفين.
[ وهب بن منبه ](*)
حدثنا سلمة عن أحمد حدثنا عبد الرزاق قال: سمعت أبي يقول: حج
عامه عام المائة وحج وهب، فلما صلوا العشاء، أتاهم نفر فيهم عطاء(٣)
والحسن(٤) وهم يريدون أن يذاكروه(٥) القدر، قال: فافتن في باب من الجد
فلم يزل فيه حتى مطلع الفجر فانصرفوا ولم يسألوه عن شيء.
قال: قال أحمد حدثنا يونس بن عبدالصمد بن معقل قال: سمعت
أمي تقول: سمعت النساء يقلنه إن أم وهب قالت رأيت [ في] الحُلم: ولدك
ابن من طيب، والطيب: الذهب بالحميرية .
قال أحمد: قالت: رأيت كأني ولدت ابناً من ذهب.
حدثنا أبو يوسف قال أحمد ثنا غوث بن جابر بن غيلان بن منبه قال :
كانوا أخوة أربعة أكبرهم وهب ومعقل أبو عقيل وهمام وغيلان وكان أصغرهم
وهو جد غوث. وهو وهب بن منبه بن كامل بن سيج وهو الأسوار.
(١) في الطبقة الثانية من أهل اليمن عند ابن سعد (الطبقات ٥٤٤/٥).
(٢) بكر بن خلف.
(*) من الأبناء يكنى أبا عبدالله، صنف كتاب المبتدأ، وهو في الطبقة الثانية من أهل
اليمن عند ابن سعد (الطبقات ٥٤٣/٥) وخليفة (طبقات ٢٨٧).
(٣) ابن أبي رباح.
(٤) البصري.
(٥) في الأصل ((يذاكراه)).
- ٢٩ -

قال غوث: ومات وهب سنة أربع عشرة ومائة(١).
قال غوث: ومات همام آخرهم قبل موت أبي جعفر(٢) بقليل(٣).
مات وهب ثم معقل ثم غيلان ثم همام.
[ عروة بن محمد السعدي ]
قال علي: ولي عروة بن محمد(٤) اليمن عشرين سنة وخرج حين خرج
ومعه سیف ومصحف .
[ البصرة ]
حدثني أبو عثمان سعيد بن يحي الأموي حدثنا عمي محمد بن سعيد
حدثنا المجالد(٥) عن الشعبي قال: كنت أجالس الأحنف(٦) فأفاخر جلساءه
من أهل البصرة بأهل الكوفة (٨ أ) فقال لنا: أنتم خول لنا استنقذناكم من
عبیدکم فذكرته كلمة قالها أعشی همدان :
(١) أوردها الإِمام أحمد: كتاب العلل ومعرفة الرجال ٤٠٠/١.
(٢) في ابن سعد (الطبقات ٥ /٥٤٤) أنه مات قبل وهب سنة احدى أو اثنتين ومائة.
وفي طبقات خليفة ٢٨٧ ((مات سنة احدى أو اثنتين وثلاثين ومائة)).
(٣) كانت وفاة أبي جعفر المنصور سنة ١٥٨هـ.
(٤) ابن عطية السعدي الجشمي وقد ذكر يعقوب الفسوي أنه عزل عن اليمن سنة
ثلاث ومائة (تهذيب التهذيب ١٨٨/٧) وكان عمر بن عبد العزيز قد ولاه اليمن
(طبقات ابن سعد ٣٤١/٥).
(٥) مجالد بن سعید.
(٦) الأحنف بن قيس واسم الأحنف صخر وهو في الطبقة الأولى من التابعين من
أهل البصرة. وقال ابن سعد اسمه الضحاك (طبقات خليفة ١٩١ وطبقات ابن
سعد ٩٣/٧).
- ٣٠ -

أفخرتم أن قتلتم أعبداً
ثم قدناكم اليهم عنوة
فإذا فاخرتمونا فاذكروا
بين شيخ خاضب عشنونه
جاءنا يهدر في سابغة
وعفونا فنسيتم عفونا
وهزمتم مرة آل رغل
وجمعنا أمركم بعد الفشل
ما فعلنا بكم يوم الجمل
أو فتى وضاح رفل
فذبحناه كما ذبح الحمل
وكفرتم نعمة الله الأجل
وقال الأحنف: يا جارية هات تلك الصحيفة الصفراء.
حدثني أبو عثمان حدثنا أبي حدثنا مجالد عن عامر(١) قال: كنت أجالس
الأحنف بن قيس فأفاخر أهل البصرة بأهل الكوفة، فبلغ منه كلامي ذات
يوم وأنا لا أدري، فقال: يا جارية هات ذلك الكتاب.
فجاءت به، فقال: اقرأوا - وما يدري أحد من القوم ما فيه -، قال: فقرأته
فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من المختار بن أبي عبيد إلى الأحنف بن
قيس ومن قبله من ربيعة ومضر أسلم أنتم؟ فأني أحمد اليكم الله الذي لا اله
إلا هو، أما بعد: فويل لأم ربيعة ومضر، وإن الأحنف مورد قومه سقر حيث
لا يستطيع بهم الصدر، وإني لا أملك لكم ما خُطّ في القدر، وأنه بلغني أنكم
تكذبوني وتؤذون رسلي، وقد كُذبت الأنبياء وأوذوا من قبلي ولست بخير من
كثير منهم والسلام .
فلما قرأته، قال: أخبرني عن هذا من أهل البصرة أو من أهل الكوفة؟
قلت: يغفر الله لك أبا بحر إنما كنا نمزح ونضحك. قال: لتخبرني ممن هو
قلت: يغفر الله لك. قال: لتخبرني. قلت: من أهل (٨ ب) الكوفة .
قال: فكيف تفاخر أهل البصرة وهذا منكم !!
(١) الشعبي
- ٣١ -

((حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان عن مجالد عن الشعبي قال:
فاخرت أهل البصرة فغلبتهم بأهل الكوفة والأحنف ساكت لا يتكلم، فلما
رآني غلبتهم أرسل غلاما له فجاء بكتاب، فقال: هاك اقرأ. فقرأته فإذا فيه
من المختار اليه يذكر أنه نبي. قال فيقول الأحنف: أنّى فينا مثل هذا(١).
حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا شعبة بن الحجاج قال: قيل
للحسن: أيهما خير أهل الكوفة أم أهل البصرة؟ فقال الحسن: كان يبدأ بأهل
الكوفة.
حدثني المكي بن إبراهيم عن عبد ربه بن راشد قال: كنت بمكة في
المسجد فإذا حلقة، فدنوت منهم فإذا ابن عمر فيهم فقال لي: من أين أنت؟
قلت: من أهل البصرة. قال: أهل البصرة خير من أهل الكوفة.
حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب حدثنا سعيد بن عامر قال: قال يونس
ابن عبيد: إني لأعدها من نعم الله عليّ أني لم أنشأ بالكوفة. قيل لسعيد:
سمعت من یونس؟ قال: لا ولکن أخبرني عنه رجل .
[ الحسن البصري ](*)
حدثنا الحجاج بن المنهال حدثنا حماد أخبرنا علي بن زيد قال: أدركت
عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب ويحي بن جعدة والقاسم بن محمد وسالم(٢)
في آخرين فلم أر مثل الحسن. ولو أن الحسن أدرك أصحاب النبي ◌َّ وهو
(١) البيهقي: دلائل ٤٨٣/٦ والذهبي: تاريخ الإِسلام ١٣٤/٤ ويضيف ((قد) قبل
((غلبتهم)).
(*) في سير أعلام النبلاء ٤ /٥٧٧ رواية زائدة هي: ((يعقوب بن سفيان سمعت أبا
سلمة التبوذكي يقول: حُفِظَت عن الحسن ثمانية آلاف مسألة)).
(٢) سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب (تهذيب التهذيب ٤٣٦/٣).
- ٣٢ -

رجل لاحتاجوا إلى رأيه(١).
حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت
قال: قال مطرف: ما أحب(٢) أن أؤمن على دعاء أحد حتى أسمع ما يقول
غير الحسن بن أبي الحسن(٣).
حدثنا عمرو ثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت قال: قال ابن الحسن بن
أبي الحسن لأبيه الحسن: يا أبه بيتنا يكف فلو طيناه. قال: إطرح ثم شيئاً من
رماد، ثم أعرض عنه.
حدثنا عمرو بن عون حدثنا هشيم(٤) عن منصور(٥) قال: كان ابن
سيرين يضحك (٩ أ) حتى تدمع عيناه، وكان الحسن يحدثنا ويبكي.
حدثنا عمروبن الربيع بن طارق أخبرنا السري أن العلاء بن أبي هلال
الباهلي قال للحسن يوما: يا أبا سعيد إنك حدثتني بحديث فنسيته فأعد عليّ
فقال الحسن: لولا(١) النسيان لكان الفقهاء كثيراً.
حدثنا محمد بن عبدالعزيز الرملي وسعيد(٧) قالا : حدثنا ضمرة عن ابن
شوذب قال: قال ابن سيرين لأصحابه مرحباً بالمدرفشين(٨).
(١) أوردها ابن سعد من طريق حماد بن زيد أيضاً (الطبقات ١٦١/٧).
(٢) في الأصل ((ما نمت)) و ((نمت)) زائدة فحذفتها.
(٣) أوردها ابن سعد: الطبقات ١٦٦/٧.
.(٤) هشيم بن بشير الواسطي.
(٥) منصور بن زاذان .
(٦) في الأصل ((لولا أن)) و((أن)) زائدة فحذفتها.
(٧) سعيد بن أسد.
(٨) في الأصل ((المررقشين)) وقد أوردها أبو نعيم في الحلية ٢٧٤/٢ من طريق ضمرة
عن ابن شوذب قال: كان ابن سيرين يمازح أصحابه ويقول: مرحباً بالمدرفشين
- يعني أنكم تشهدون الجنائز وتحملون الموتى - ولولا سياق أبي نعيم لرجحت أنها
(بالمرقشين)) والترقيش: الكتابة والتنقيط في الصحف (اللسان: مادة ((رقش))
١٩٥/٨).
- ٣٣ -

حدثنا محمد بن عبدالعزيز وسعيد بن أسد قالا : حدثنا ضمرة (١) عن
جابر بن أبي سلمة قال: وصف يونس بن عبيد الحسن وابن سيرين قال: أما
الحسن فلم أر رجلا أقرب قولا من فعل منه، وأما ابن سيرين فانه لم يعرض
له أمران في دینه إلا أخذ بأوثقهما.
((حدثنا أبو النعمان(٢) حدثنا حماد بن زيد عن أيوب(٣) قال: كذب على
الحسن ضربان من الناس؛ قوم القدر رأيهم فينحلونه الحسن لينفقوه في
الناس، وقوم في صدورهم شنآن من بغض الحسن فيقولون أليس يقول كذا
أليس يقول كذا(*)).
حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: قيل لابن
· الأشعث: إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة فأخرج
الحسن. فأرسل إليه فأكرهه(٤).
حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: أنا نازلت الحسن
في القدر غير مرة حتى خوفته بالسلطان. فقال: لا أعود فيه بعد اليوم(٥).
قال أيوب: ولا أعلم أحداً يستطيع أن يعيب الحسن إلا به، وأدركت
(١) ابن ربيعة الفلسطيني.
(٢) محمد بن الفضل السدوسي = عارم.
(٣) في الأصل ((جابر بن زيد وأيوب)) والصواب ما أثبته كما هو في الروايات التالية.
وأيوب هو السختياني.
(*) البيهقي: القضاء والقدر ٨٧ب. وأوردها الذهبي: سير ٤ /٥٨٠ من طريق حماد
أيضاً.
(٤) رواها ابن سعد: الطبقات (١٦٢/٧).
(٥) رواها ابن سعد: الطبقات (١٦٧/٧).
- ٣٤ -

الحسن والله ما يقوله(١).
حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن الحسن قال: إن
الله لو شاء وكل هذا الأمر إلى العباد أو إلى الناس فقال من إجتهد لي جزیته،
ولكن أمر بأمر ونهى عن أمر ثم قال إجتهدوا لي فيما أمرتكم به.
حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: سمعت الحسن
يقول: ألا تعجب من سعيد بن جبير أنه دخل عليّ (٩ ب) البيضاء في
الطاعون [ وهو يشاورني في قتال هؤلاء ](٢).
ثم(٣) قال قتادة حدثنا الحسن أنه [ما](٤) لقي أحداً من البدريين(٥)
شافهه بالحديث(*) ولا سعيد بن المسيب ولا(٦) سعد بن أبي وقاص.
((حدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا ابن إدريس(٧) عن(٨) شعبة عن
عبدالله بن صبيح عن محمد بن سيرين قال: ثلاثة كانوا يصدقون من حدثهم
أنس وأبو العالية(٤) والحسن البصري(١٠)).
(١) رواها ابن سعد: الطبقات (١٦٧/٧) وأوردها الذهبي: سير ٥٨٠/٤.
(٢) ساقط من الأصل وأكملته من صفحة ٤٨.
3.
(٣) سقط أول الرواية .
(٤) سقطت من الأصل وانظر تهذيب التهذيب ٢٦٦/٢.
(٥) في الأصل المدنيين وهو تصحيف (أنظر قول قتادة في تهذيب التهذيب ٢٦٦/٢
دون اسناد).
(*) أوردها الذهبي : سير ٤ / ٥٦٧.
(٦) في الأصل ((الا)).
(٧) عبدالله بن ادريس الأودي الكوفي (تهذيب التهذيب ١٤٤/٥).
(٨) في الأصل ((وشعبة)) وهو خطأ (انظر الخطيب: الكفاية ٣٧٣).
(٩) رفيع بن مهران الرياحي مولاهم البصري (تهذيب التهذيب ٢٨٤/٣).
(١٠) الخطيب: الكفاية ٣٧٣ وعلق الخطيب على ذلك بقوله ((أراد ابن سيرين أنهم
کانوا یأخذون الحديث عن کل أحد ولا يبحثون عن حاله حسن ظنهم به،
وهذا الكلام قال ابن سيرين على سبيل التعجب منهم في فعلهم وكراهته لهم
ذلك، والله أعلم)).
- ٣٥ -

-1 ----
((حدثنا عثمان حدثنا جرير عن رجل عن عاصم الأحول عن ابن
سيرين قال: لا تحدثني عن الحسن ولا عن أبي العالية بشيء فإنهما لا يباليان
عمن أخذا الحديث(١)).
حدثنا مسلم بن إبراهيم(٢) حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد قال
حدثت الحسن بحديث وهو عندي متوار في منزلي فاستعاده ست مرات فلما
أن ظهر جعل يحدث بذاك الحديث. فقلت: يا أبا سعيد من حدثك بهذا؟
قال: دعنا منك. فلما أكثرت عليه قال: أنت حدثتنيه.
((حدثنا سليمان بن حرب حدثنا أبو هلال(٣) قال: دخلت أنا ونصر أبو
خزيمة على الحسن وذلك يوم جمعة ولم يكن جمع. فقلت يا أبا سعيد أما
جمعت؟ فقال: أردت ذلك ولكن منعني قضاء الله))(*).
حدثني سليمان بن حرب حدثني حماد بن زيد عن ابن عون عن
((الحسن: أن عمر لقي علقمة بن علاثة في جوف الليل وكان عمر يشبه خالد
بن الوليد. قال فقال له علقمة: يا خالد أعزلك هذا الرجل أبى هؤلاء القوم
إلا شحاً، قد جئت وأنا أريد أن أسأله حاجتين هاهنا لنا(٤) هلكت فأردت أن
(١) الخطيب: الكفاية ٣٩٢.
(٢) الأزدي الفراهيدي مولاهم أبو عمرو البصري الحافظ (تهذيب التهذيب
١٠/ ١٢١) .
(٣) محمد بن سليم الرأسبي .
(*) البيهقي: القضاء والقدر ق ٨٧ أ وأوردها الذهبي: سير ٤ /٥٨١.
(٤) هكذا في الأصل ولم أتبينها.
- ٣٦ -

أسأله، وابن عم لي أردت أن أسأله أن يفرض له، فأما إذا فعل بك هذا فلن
أسأله شيئاً. فقال له عمر: قليلاً قليلاً هيه فما عندك؟ قال: نعم قوم لهم علينا
حق فنؤدي حقهم وأجرنا على الله. قال: فلما أصبحوا دخل الناس على عمر
ودخل عليه علقمة وخالد بن الوليد. قال: فأقبل عمر على خالد فقال: هيه
ما يقول لك علقمة منذ الليلة؟ قال ما قال لي شيئاً. قال: (١٠ أ) هيه ما
يقول لك علقمة منذ الليلة؟ قال: والله ما قال لي شيئاً. قال: وتحلف
أيضا!))(١) قال: قيل للحسن: فما كان يقول علقمة؟ قال: كان والله يفرق.
حدثنا سليمان ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أبي نضرة(٢) بمثله في هذا
الحديث. قال: جعل علقمة يقول لخالد: خل يا خالد خل يا خالد. قال
قال عمر: أما إِنه قد قال كلمة لئن تكون في كل مسلم أحب إلي من حمر
النعم .
قال: قال: هم قوم لهم علينا حق فنؤدي حقهم وأجرنا على الله .
حدثنا سليمان حدثنا حماد بن سلمة عن حميد قال: ذهبت مع الحسن
إلى أبي نضرة فحدثنا هذا الحديث، قال: وما سمعت الحسن قبل ذلك.
قال: ثم سمعت الحسن بعد ذلك يحدثه. قال: فكان الحسن أحسن سياقا
له من أبي نضرة.
(١) ابن حجر: الإصابة ٤٩٨/٢ ويذكر ((شيئاً)) بدل ((حاجتين)) ويحذف «هؤلاء
القوم)) و((دخل الناس على عمر)) ولا يكرر سؤال عمر لخالد وإجابة خالد بل
يقتصر على التي فيها الحلف، وقال ابن حجر أول الرواية ((وروى يعقوب بن
سفيان باسناد صحيح إلى الحسن)).
(٢) المنذر بن مالك بن قطعة .
- ٣٧ -

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ابن عون(١) قال: ذكرت رجالا
لابن سيرين فقال لي ذات يوم: يا أبا عون أشعرت أن فلانا أتانا؟ قال: قلت
يا أبا بكر كيف رأيته؟ قال: رأيت رجلا يرى أنه يعلم مالا نعلم.
قال سليمان: قال الخليل بن أحمد: الناس ثلاثة؛ فأثنان یعلمان وواحد
لا يعلم، رجل عالم يعلم أنه عالم هذا يعلم، ورجل عالم لا يعلم أنه عالم فهذا
يعلم، ورجل لا يعلم وهو يرى أنه يعلم فهذا لا يعلم.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ابن عون قال: لو علمنا أنهم
ينتحلوا بها الحسن لقلنا فيهم قولا قلدهم بقلادة ولا يفكونها.
((حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن خالد الحذاء: أن
رجلا من أهل الكوفة كان يقدم البصرة، فكان لا يأتي الحسن من أجل
القدر، فلقيه يوما في الطريق فسأله فقال: يا أبا سعيد ﴿ولا يزالون مختلفين.
إلا من رحم ربك﴾(٢). قال: نعم أهل رحمته لا يختلفون. قال فقوله: ﴿ولذلك
خلقهم﴾(٢)؟ قال: خلق هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار. قال: فقال الرجل: لا
أسأل عن الحسن بعد اليوم(*))). (١٠ ب)
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن خالد الحذاء قال: غبت غيبة
لي فقدمت فأخبروني أن الحسن تكلم في القدر. فأتيته فقلت: يا أبا سعيد
آدم خلق للجنة أم للأرض؟ قال: فقال يا أبا منازل ما كان هذا من
مسائلك. قال قلت: إني أحببت أن أعلم. قال: لا بل للأرض. قلت:
أرأيت لو إعتصم فلم يأكل من الشجرة؟ قال: لم يكن ليعتصم فلا يأكل من
(١) عبدالله بن عون بن أرطبان المزني البصري (تهذيب التهذيب ٣٤٦/٥).
(٢) و (٣) سورة هود الآيتان ١١٨ و١١٩.
(*) البيهقي : القضاء والقدر ٧٦ب.
- ٣٨ -

الشجرة إنما خلق للأرض . قلت : أرأيت قول الله عز وجل ﴿ ما أنتم عليه
بفاتنين. إلا من هو صال الجحيم﴾(١). قال : الشياطين لم يكونوا يفتنون
بضلالتهم إلا من أوجب الله له [ أن ](٢) يصلى الجحيم(٥).
حدثنا سليمان بن حرب والحجاج بن المنهال قالا: [ ثنا ](٣) أبو
الأشهب عن الحسن في قوله عز وجل ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾(٤).
قال: الإِيمان(٥).
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن حبيب بن الشهید ومنصور بن
زاذان قال: سألنا الحسن عما بين ﴿الحمد لله رب العالمين﴾(٢) إلى ﴿قل أعوذ
برب الناس﴾(٧) ففسره على الإثبات(٨).
(٢٠ ب)(١) ... (١٠) .. الفسطاط ومعه فلان يذاكر أمر القتال ومعه
فلان .
(١) سورة الصافات الآيتان ١٦٢ و١٦٣.
(٢) الزيادة يقتضيها السياق.
(#) أوردها الذهبي من طريق حماد بن زيد أيضاً (سير ٤ /٥٨١
(٣) سقطت من الأصل.
(٤) سورة سبأ آية ٥٤ .
(٥) كرر الرواية ص ٤٠ والزيادة منها وأوردها لاذهبي: سير ٥٨٠/٤.
(٦) سورة الفاتحة آية ١ .
(٧) سورة الناس آية ١ .
(٨) يعني سألوه عن تفسير القرآن كله (أنظر ص ٤٠) ومعنى ((ففسره على الإِثبات))
يعني على اثبات القدر كما ورد في تهذيب التهذيب ٢٧٠/٢ في رواية أخرى بهذا.
المعنى أيضاً. وأوردها الذهبي بالمعنى (سير ٤ /٥٨١).
(٩) قدمت الورقة ٢٠ب إلى هذا الموضع لأنها حوت روايات تتعلق بترجمة الحسن
البصري .
(١٠) سقط أول الرواية من الأصل ويبدو أنها تتعلق بالحسن البصري كما في الرواية
التي تليها.
- ٣٩ -
------- " -*
-------
---

قال أبو النعمان: هذا حين أرسل إليه ابن الأشعث فأكرهه.
حدثنا الحجاج ثنا حماد(١)عن حميد(٢)قال: قدم الحسن مكة فكلمني
فقهاء أهل مكة أن أكلمه، فجلس لهم يوما فكلمته. فقال: نعم. فاجتمعوا
وهو على سرير فخطب يومئذ. فوالله ما رأيته قبل ذلك اليوم ولا بعد ذلك اليوم
ما بلغ منه يومئذ، فسألوه عن صحيفة طويلة من هنا الى ثم. قال: فما أخطأ
يومئذ إلا في شيء واحد أربعين شاة(٣) بين رجلين فقال: فيها شاة(٤). قال له
رجل: يا أبا سعيد من خلق الشيطان؟ قال: سبحان الله وهل من خالق غير
الله خلق الشيطان وخلق الخير وخلق الشر. قال الرجل: مالهم قاتلهم الله
كيف يكذبون على هذا الشيخ .
حدثنا الحجاج بن المنهال وسليمان بن حرب قالا: ثنا أبو الأشهب عن-
الحسن في هذه الآية﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾(٥) قال: حيل بينهم وبين
الإِيمان .
حدثنا الحجاج ثنا حماد عن حميد قال: قرأت القرآن كله على الحسن
في بيت أبي خليفة، ففسره لي أجمع على الإِثبات. فسألته عن قوله ((كذلك
سلكناه في قلوب المجرمين))(٦). قال: الشرك سلكه الله في قلوبهم(*). وسألته
(١) ابن سلمة.
.(٢) الطويل.
(٣) كذا في الأصل ولم أتبينها.
(٤) البيهقي : السنن ٤ /١٠٦.
(٥) سورة سبأ آية ٥٤.
(٦) سورة الشعراء آية ٢٠٠.
(*) أوردها الذهبي من طريق حماد (سير ٤ /٥٨١).
- ٤٠ -

عن قوله ﴿ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون﴾(١). قال: أعمال
سيعملوها لم يعملوها. قال: فسألته عن قول الله ﴿ما أنتم عليه بفاتنين. إلا
من هو صال الجحيم﴾(٢) ... (٣).
((حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن خالد الحذاء قال: سأل
رجل الحسن فقال ﴿ولا يزالون مختلفين. إلا من رحم ربك﴾(٤). قال: أهل
رحمته [لا] يختلفون. ﴿ولذلك خلقهم﴾(٥). قال: خلق هؤلاء لجنته وخلق
هؤلاء لناره)) ( ** ).
حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد عن خالد قال: قلت للحسن: يا أبا
سعيد أخبرني عن آدم خلق للسماء أم للأرض؟ قال: للأرض خلق. (٢١ أ)
قال قلت: أرأيت لو إعتصم فلم يأكل من الشجرة. قال: لم يكن بد من أن
يأكل منها لأنه للأرض خلق. قال: وسألت الحسن قلت: يا أبا سعيد ﴿ما
أنتم عليه بفاتنين. إلا من هو صال الجحيم﴾(١). قال: نعم الشياطين لا
يضلون بضلالهم إلا من أوجب الله له أن يصلى الجحيم.
حدثنا الحجاج حدثنا حماد عن خالد الحذاء قال: قلت للحسن: يا أبا
سعيد آدم خلق للأرض أم للسماء؟ قال: للأرض. قال قلت له: أكان له أن
يستعصم؟ قال: لا .
حدثنا الحجاج قال: حدثنا حماد بن زيد عن خالد قال: قلت للحسن
(١) سورة المؤمنون آية ٦٣ .
(٢) سورة الصافات الآيتان ١٦٢ و ١٦٣.
(٣) أنظر التتمة ص ٣٩.
(٤) و(٥) سورة هود الآيتان ١١٨ و١١٩.
( ** ) البيهقي: القضاء والقدر ٥٧٦. وأوردها الذهبي: سير ٤ /٥٨١.
(٦) سورة الصافات الآيتان ١٦٢ و١٦٣.
- ٤١ -