النص المفهرس

صفحات 1-20

فر ست
كِتَابُ
المعرفةِ وَالتَّارَُّ
تَأليفُ
لَ بُوسُفَ يَعْفُونَ بِسُفَانَ الْبَسَوَيّ
◌ِ وَايَةُ
عَبْدِلُهِ ي حَصْفَرَ بِدَرَسْتَوَقَ الَِّي
حققه وعلق عليه
الدكتور أكرم ضياء العُمريّ
أسعار بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
مَكتبَةُ الدَّارِ بِالمَدِينَةِ المَُوَّرَةِ

٧
المِغْفَةِ وَالثَّارَةُ
تَأْيِفُ
أَ يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِسُفْيَنَ الْبَسَوِيّ
رِوَايَةُ
عَبْدِاللهِ بْنِ جَعْفَرَبَنِ دَرَسْتَوَيْ الفَوْنِيّ
حققه وعلق عليه
الدكتور أكرم ضياء العُمَرَيِّ
أستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الجُزء الثانى
مَكتَبة الدَّار بالمَدِينَّةِ المُنَوَرَةِ

الطبعة الأولى
١٤١٠ هـ
حقوق الطبع محفوظة للمحقق
الناشر
مَكتَبة الدَّار بالمَدِينَةِ الْمُنَوَرَةِ
شارع الستين . أمام مسجد الإجابة
ص . ب ( ٢٥٠٦٩ ) هاتف ( ٨٣٨٣٠٩٥ )

[ عكرمة مولى ابن عباس ]
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد (١) عن الزبير بن الخريت عن
عكرمة قال: كان ابن عباس يضع الكبل في رجلي على تعليم القرآن
والسنة (٢).
حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة (٣) عن رجاء* قال: سمعت ابن
عون يقول: ما تركوا أيوب حتى استخرجوا منه ما لم يكن يريد - يعني الحديث
عن عكرمة -.
حدثنا عبد العزيز بن عبدالله الاويسي حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه
عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول لبرد مولاه: يا برد لا تكذب عليّ كما كذب
عكرمة على ابن عباس(*).
حدثني محمد بن يحي حدثنا سفيان(٤) عن أيوب السختياني قال: قال
لنا عكرمة أول ما جالسناه: أيحسن حسنكم (٥) مثل هذا (٦).
حدثنا أبو بكر(٧) حدثنا سفيان حدثنا عمرو(٨) قال: كنت إذا سمعت ٢٤٤ ب
(١) ابن زيد.
(٢) أورد متنها ابن كثير: البداية والنهاية ٢٤٥/٩، وأوردهاابن سعد من طريق حماد
بن زيد (الطبقات الكبرى ٢٨٧/٥) وأوردها أبو نعيم: حلية الأولياء ٣٢٦/٤
من طريق حماد أيضاً.
(٣) ابن ربيعة الفلسطيني.
(*) هو رجاء بن أبي سلمة الفلسطيني مات سنة ١٦١هـ (تهذيب التهذيب
٢٦٧/٣).
(×) وردت في تهذيب التهذيب ٢٦٨/٧ من طريق إبراهيم بن سعد.
(٤) ابن عيينة .
(٥) يريد الحسن البصري.
(٦) أوردها ابن سعد من طريق ابن عيينة (الطبقات الكبرى ٢٨٩/٥).
(٧) الحميدي عبدالله بن الزبير.
(٨) ابن دينار.
-٥ -

عكرمة يحدث عنهم كأنه مشرف عليهم ينظر اليهم(١).
حدثني سلمة(٢) حدثنا إبراهيم بن خالد عن أمية بن شبل حدثني
((رجل من أهل المدينة(٣) قال: مات عكرمة وكثير عزة في يوم، فأخرجت
جنازتهما في يوم واحد ، فقال الناس : مات أفقه الناس وأشعر الناس (٤).
(ق ٢ أ) ((قال(٥) علي بن المديني: مات عكرمة سنة أربع ومائة فما حمله
أحد اكترواله أربعة - فيما بلغني -، مات بالمدينة))(٦).
(١) أوردها ابن كثير: البداية والنهاية ٢٤٥/٩ وفيها ((عن المغازي)) بدل ((عنهم))
وأضاف آخرها ((كيف يصنعون ويقتتلون)). وقارن بتهذيب التهذيب ٢٦٦/٧.
(٢) سلمة بن شبيب النيسابوري الحجري المسمعي نزيل مكة (تهذيب التهذيب
٤/ ١٤٦).
(٣) أوردها ابن سعد من طريق الواقدي وسمى الواقدي هذا الرجل وهو خالد بن
القاسم البياضى (الطبقات ٢٩٢/٥).
(٤) أنظر بعض هذه الرواية في تهذيب التهذيب ٢٧٠/٧ - ٢٧١ . وأوردها أبو نعيم:
الحلية ٣٢٧/٣ من طريق إبراهيم عن أبيه. وهو نهاية المجلد الثاني وفي آخره
((يتلوه في الجزء الثالث وهو الجزء الثامن عشر من تجزئة الأصل وفي آخره ((الحمد
لله رب العالمين وصلى الله على سيد خلقه محمد وآله وأزواجه عليهم السلام
أجمعين)). وقد ذكر في آخر المجلد الثاني رواية من المجلد الثالث فحذفتها،
ووضعها الناسخ ليبين عدم وقوع سقط بين المجلدين.
(٥) بداية المجلد الثالث من الأصل وأوله ((بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا أبو الحسين
محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان البغدادي بها أخبرنا أبو محمد
عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي حدثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان
الفسوي قال : ... )».
(٦) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٢٧٠/٧ - ٢٧١ ويحذف ((مات بالمدينة)).
٠
-٦ -

((وسمعت ابن بكير يقول: قدم عكرمة مصر وهو يريد المغرب ونزل
هذه الدار - وأومأ إلى دار جانب دار ابن بكير-، وخرج إلى المغرب، فالخوارج
الذين هم بالمغرب عنه أخذوا))(١).
قال علي بن المديني: كان عكرمة يرى رأي نجدة الحروري .
حدثنا المعلى بن أسد حدثنا حاتم بن وردان حدثنا أيوب(*) قال:
إجتمع حفاظ ابن عباس فيهم سعيد بن جبير وطاوس وعطاء على عكرمة
فأقعدوه، فجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس، قال: فکلما حدثهم حدیثا
قال سعيد بن جبير بيده هكذا - فعقد ثلاثين -، حتى سئل عن الحوت(٢)
فقال عكرمة: كان يسايرهما في ضحضاح (٣) من الماء. قال فقال سعيد: أشهد
على ابن عباس أنه قال: كانا يحملانه في مكتل(٤).
فقال أيوب : أراه كان يقول القولين جميعا .
حدثني سلمة حدثنا أحمد بن حنبل ثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني
المؤذن عن أمية بن شبل عن معمر(٥) عن أيوب قال: قدم علينا عكرمة فاجتمع
(١) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٢٦٧/٧.
(*) هو أيوب بن أبي تميمة السختياني.
(٢) وذلك في قوله تعالى في سورة الكهف الآيات ٦١، ٦٢، ٦٣ («فلما بلغا مجمع بينهما
نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا ... )) وانظر تفسير النسفي ١٨/٣.
(٣) ضحضاح الماء: الماء القليل يكون في الغدير (لسان العرب ٣٥٦/٣) والمقصود
هنا سيف البحر.
(٤) أوردها ابن سعد من طريق آخر يرقى إلى أيوب (الطبقات ٥ /٢٩٠).
(٥) ابن راشد الصنعاني.
- ٧ -

الناس عليه حتى أصعد فوق ظهر البيت(١).
حدثنا سلمة ثنا أحمد بن حنبل حدثنا ابراهيم بن خالد عن أمية بن
شبل عن عمرو بن مسلم قال: قدم عكرمة على طاوس، فحمله على نجيب
ثمن ستين دنيارًا وقال : ألا أشتري علم هذا العبد بستين دنيارًا(٢).
حدثنا الوليد بن عتبة حدثنا أبو مسهر(٣) حدثنا سعيد بن عبد العزيز
(٢ ب) قال: قال خالد بن يزيد بن معاوية في عكرمة مولى ابن عباس: نعم
صاحب رجل عالم، وبئس صاحب رجل جاهل، أما العالم فيأخذ ما يعرف،
وأما الجاهل فيأخذ كل ما سمع. قال سعيد: وكان عكرمة يحدث بالحديث،
ثم قال في نفسه: ان كان كذاك.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: قيل لأيوب: أكنتم
أو كانوا يتهمون عكرمة؟ قال: أما أنا فلم أكن أتهمه(٤).
حدثنا أبو عمير(٥) ثنا ضمرة (٦) قال: قيل لداؤد بن أبي هند: تروي عن
عكرمة؟ قال: هذا عمل أيوب قال عكرمة فقلنا عكرمة.
(١) أوردها ابن سعد من طريق إبراهيم بن خالد أيضاً لكنه يذكر ((بيت)) بدل
((البيت)) (الطبقات ٢٨٩/٥) وأوردها أبو نعيم من طريق أحمد بن حنبل (حلية
الأولياء ٣٢٧/٣) وفيه ((بيت)) بدل ((البيت)).
(٢) أوردها ابن سعد من طريق إبراهيم بن خالد أيضاً (الطبقات ٢٨٩/٥) وأوردها
أبو نعيم (حلية الأولياء ٣٢٧/٣) من طريق أحمد بن حنبل أيضاً وذكر أنه قدم
الخيرة .
(٣) عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي .
(٤) وردت من نفس طريق يعقوب الفسوي في ابن سعد: الطبقات ٢٨٩/٥ (ط.
بيروت).
(٥) عيسى بن محمد النحاس الرملي.
(٦) ابن ربيعة الفلسطيني.
٨٠ -

حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان(١) ثنا عمرو(٢) قال: دفع اليّ جابر
بن زيد صحيفة فيها مسائل أسأل عنها عكرمة ، فكأني توقفت ،
فأخذها مني فسأله فقال عمرو و [ قال ] جابر : وهذا عكرمة مولى
ابن عباس هذا أعلم الناس(٥).
حدثني سلمة(٣) عن أحمد(٤) ثنا عبد الرزاق(٥) قال: سمعت معمراً
يقول: سمعت أيوب يقول: كنت أريد أن أرحل الى عكرمة إلى أفق من
الآفاق، قال: فأني لفي السوق في البصرة فإذا رجل على حمار. قال: فقالوا
عكرمة . قال : واجتمع الناس إليه ، قال : فقمت اليه فما قدرت
على شيء أسأله ، ذهبت المسائل مني ، فقمت إلى جنب حماره .
قال : فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ(٦).
حدثنا سلمة ثنا أحمد ثنا حجاج(٧) قال: سمعت شعبة يحدث عن خالد
(١) ابن عيينة .
(٢) عمرو بن دينار.
(*) أوردها ابن سعد بإسناد آخر إلى عمرو بن دينار بألفاظ مقاربة (الطبقات
٢٨٨/٥) ووردت في تهذيب التهذيب ٢٦٥/٧ - ٢٦٦ ولكن فيه ((هذا البحر
فسلوہ)) بدل (هذا أعلم الناس)).
(٣) سلمة بن شبيب النيسابوري الحجري المسمعي من رجال التهذيب.
(٤) الإِمام أحمد بن حنبل صاحب ((المسند)) و((كتاب العلل ومعرفة الرجال)) وغيرهما.
(٥) عبدالرزاق بن همام الصنعاني صاحب ((المصنف)).
(٦) أوردها ابن سعد لكنه قال ((أخبرت عن عبدالرزاق بن همام)) (الطبقات
٢٨٩/٥) وأوردها أبو نعيم من طريق أحمد بن حنبل أيضاً (حلية الأولياء
٣٢٨/٣) ووردت مختصرة في تهذيب التهذيب ٢٦٦/٧.
(٧) حجاج بن محمد المصيصي الأعور أبو محمد (تهذيب التهذيب ٢٠٥/٢).
-٩ -

الحذاء قال قال عكرمة لرجل - وهو يسأله : - مالك أجبلت(١)؟
قال شعبة: ثم حدثني أيوب قال: كان خالد الحذاء يسأل عكرمة،
فسكت خالد. فقال عكرمة: مالك أجبلت أي تعبت (٢).
حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان حدثنا عمرو عن أبي الشعثاء(٣)
أخبرني عين عن ابن عباس قال: اذا ذبح المسلم، ونسي أن يذكر اسم الله
فليأكل فإن المسلم فيه اسم من أسماء الله - يعني بعين عكرمة (٤) -. (٣ أ).
حدثنا أبو بكر ثنا سفيان ثنا عمرو قال: رأيت أبا الشعثاء يسأل عكرمة
وهو يقول: هذا مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس(٥)، قال عمرو: ودفع اليّ
صحيفة فجعلت أسأله، فكأني تلكأت(٦)، فجبذ الصحيفة من يدي وجعل
يسأله .
حدثني سليمان بن حرب حدثنا حماد(٧) عن أيوب قال: قال عكرمة: ما
قلت برأيي إلا في ثنتين: سُئلت عن دجاجة وقعت في قدر فماتت؟ فقلت:
يهرقون المرق ويأكلون اللحم. وقلت في رجل قضى المناسك إلا الطواف
فوقع على أهله، قال فقلت: لم يبق إلا أن يطوف بالبيت يخرج إلى الحرم فيهل
(١) اجبلت: انقطعت (لسان العرب: مادة ((جبل)) ١٠٢/١٣).
(٢) في ابن سعد ( الطبقات ٥/ ٢٩١) ((أكديت)) وذكر أن معناها أي نفد
ما عندك، وأوردها أبو نعيم (الحلية ٣٢٨/٣) وذكر ((قال: إني تعبت)) بدل
(( أي أكديت)).
(٣) جابر بن زيد الأزدي اليحمدي الجوفي البصري (تهذيب التهذيب ٣٨/٢).
(٤) وهذا تدليس طريف نادر وقد دلس اسمه بذكر الحرف الأول منه فقط والحديث
أخرجه البيهقي عن الفسوي (السنن ٢٣٩/٩).
(٥) أوردها إلى هنا أبو نعيم من طريق سفيان بن عيينة أيضاً (حلية الأولياء
٣٢٦/٣).
(٦) في الأصل ((تلعكوت)) ولم أجدها.
(٧) حماد بن زيد.
- ١٠ -

بعمرة فيجيء فيكون طواف مكان طواف وإحرام مكان إحرام.
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن من مشى
بين سعيد بن المسيب وعكرمة في رجل نذر ندراً في معصية الله. فقال سعيد:
يوفي به. وقال عكرمة: لا يوفي به. قال: فجاء الرجل إلى سعيد فأخبره بقول
عكرمة. فقال سعيد: لا ينتهي عبد ابن عباس حتى يُلقى في عنقه حبل
ويطاف به. قال: فجاء الرجل إلى عكرمة فأخبره بقول سعيد، قال فقال
عكرمة : أنت رجل سوء كما أبلغتني عنه فأبلغه عني قل له هذا النذر لله أم
للشيطان؟ والله لئن قال الله ليكذبن، وإن قال للشيطان ليكفرن(١).
حدثنا سلمة عن أحمد حدثنا عبد الرزاق قال: سمعت أبي يذكر قال:
لما قدم عكرمة الجند حمله طاوس على نجيب. فقيل له: أعطيته جملاً وإنما كان
يكفيه الشيء اليسير. فقال: إني ابتعت علم هذا العبد بهذا الجمل(٢).
.
وقال محمد(٣): سمعت علياً(٤) وحكى عن يعقوب الحضرمي(٥) عن
(١) أوردها ابن سعد من هذا الطريق قال ((أخبرنا سليمان)) (الطبقات ٢٩٠/٥)
ويلاحظ أن يعقوب يلتقي مع ابن سعد في کثیر من شيوخه رغم تقدم ابن سعد
حيث أنه توفي سنة ٢٣٠ هـ ويعقوب سنة ٢٧٧ هـ.
(٢) أوردها ابن سعد من طريق عبد الرزاق أيضاً (الطبقات ٢٨٩/٥).
(٣) محمد بن الفضل عارم السدوسي.
(٤) علي بن المديني.
(٥) يعقوب بن إسحق بن زيد بن عبدالله بن أبي إسحق الحضرمي مولاهم أبو محمد
المقرىء النحوي البصري مات سنة ٢٠٥هـ (تهذيب التهذيب ٣٨٢/١١).
- ١١ -

جده قال: وقف عكرمة(١) على باب المسجد فقال: ما فيه إلا كافر. قال:
وكان عكرمة يرى رأي الأباضية(٢).
قال: وقال قتادة: لا تسألوا العبد إلا عن القرآن. (٣ ب).
[ جابر بن زيد ](٣)
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: ذكر جابر
ابن زيد فجعل يتعجب من فقهه(٤) .
حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد قال: قيل لأيوب : رأيت جابر
ابن زيد ؟ قال : نعم والله كان لبيبًا لبيبا(٥).
حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان ثنا عمرو(٦)قال: سمعت ابن عباس
يقول: لو ترك أهل البصرة على قول جابر بن زيد لأوسعهم عما في كتاب الله
علما (٧).
حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان حدثنا عمرو: أن أيوب السختياني أخبره
(١) في الأصل غير واضحة .
(٢) فرقة من الخوارج تنسب إلى عبدالله بن أباض.
(٣) هو جابربن زيد الأزدي يكنى أبا الشعثاء وهو من أهل الطبقة الثانية من.
البصريين (ابن سعد: الطبقات ١٧٩/٧) وهو من الطبقة الثالثة عند خليفة بن
خياط (الطبقات ٢١٠).
(٤) أخرجها ابن سعد من هذا الطريق أيضاً (الطبقات ١٨٠/٧)، والإِمام أحمد:
٠
كتاب العلل ومعرفة الرجال ٣٨٧/١.
(٥) رواها ابن سعد من هذا الطريق أيضاً (الطبقات ١٨٠/٧)، والإِمام أحمد:
كتاب العلل ٣٨٧/١، ٢٤٢ وأوردها الذهبي: سير ٤٨٢/٤.
(٦) ابن دينار، والسند فيه انقطاع وفي ابن سعد (الطبقات ١٧٩/٧) ((عن عمرو عن".
عطاء قال سمعت ابن عباس)) وفي حلية الأولياء ٨٥/٣ ((قال سمعت عطاء)).
(٧) أوردها ابن سعد من طريق سفيان أيضاً (١٧٩/٧) وأبو نعيم: حلية الأولياء
٨٥/٣ من طريق سفيان أيضاً. وأوردها الذهبي: سير ٤ /٤٨٢ من طريق عطاء
عن ابن عباس وفيه ((نزلوا)) بدل («ترك)).
- ١٢ -

قال: ذكر جابر بن زيد عند ابن سيرين، فقال محمد بن سيرين: كان جابر
ابن زيد مسلمًا عند الدرهم(١) .
حدثنا أبوبكر الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو قال: ما علمت من
جابر بن زيد رأي الاباضية قط ولا سمعته منه، لقد قرأت عليه رسالة الحسن
ابن محمد(٢) فقال : ما أحببت شيئًا كرهه، ولا كرهت شيئًا أحبه.
حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان حدثنا عمرو قال: جاء رجل إلى أبي
الشعثاء فسلم عليه وأثنى عليه ودعا له، فلما ولى قلت: أتعرف هذا يا أبا
الشعثاء (٣)؟ قال: لا إلا أني أظنه من صفريتكم هذه.
وبه: حدثنا عمرو قال: ما رأيت أحداً أعلم بالفتيا من جابر بن
زيد(٤).
(١) أوردها أبو نعيم من طريق سفيان بن عيينة أيضاً وأضاف آخره ((يعني كان ورعا
عندهم)) (حلية الأولياء ٨٩/٣).
(٢) الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب أبو محمد الهاشمي المدني، قال ابن حجر:
((وقفت على كتاب الحسن بن محمد أخرجه ابن أبي عمر العدني في ((كتاب
الإِيمان)) له في آخره قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة عن عبدالواحد بن أيمن قال:
كان الحسن بن محمد يأمرني أن أقرأ هذا الكتاب على الناس: أما بعد فإنا.
نوصيكم بتقوى الله فذكر كلاماً كثيرا في الموعظة والوصية لكتاب الله واتباع ما
فیه، وذکر إعتقاده ثم قال في آخره: ونوالي أبا بكر وعمر رضى الله عنهما، ونجاهد
فيهما لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة ولم تشك في أمرهما، ونرجيء من بعدهما ممن دخل
في الفتنة فنكل أمرهم إلى الله إلى آخر الكلام. قال ابن حجر: فمعنى الذي
تكلم فيه الحسن أنه كان يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلتين في
الفتنة بكونه مخطئاً أو مصيباً، وكان يرى أن يرجيء الأمر فيهما، وأما الإِرجاء
الذي يتعلق بالإِيمان فلم يعرج عليه فلا يلحقه بذلك عاب. والله أعلم (تهذيب
التهذيب ٣٢١/٢).
(٣) أبو الشعثاء كنية جابر بن زيد صاحب الترجمة.
(٤) أوردها الذهبي: سير ٤٨٢/٤ ولم يذكر ((بالفتيا)).
- ١٣ -

قال عمرو: وكنت إذا رأيته قلت لا يحسن شيئاً، لم تكن له تلك الهيئة .
وبه: حدثنا عمرو بن دينار قال: قال لي جابر بن زيد: أي عمرو كتب
الحكم بن أيوب نفراً للقضاء وكنت فيهم، أي عمرو فلو كان من ذلك شيء
لركبت راحلتي ثم هربت في الأرض(١).
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن يحي بن عتيق قال :
ذكر جابر عند محمد(٢) فقال: رحم الله جابراً كان مسلماً عند الدرهم(٣).
قال: وحدثنا حماد عن هشام(٤) عن محمد قال: كان يقال المسلم المسلم
عند الدرهم .
حدثنا أبو النعمان(٥) حدثنا حماد عن أيوب فذكره - يعني جابر بن زيد -
قال : كان والله لبيبًّا لبيبًا لبيبا من رجل فيه حد (١) أي لله (٧). (٤ أ)
حدثنا أبو النعمان وسلیمان نحوه قالا : حدثنا حماد عن عمرو بن دينار
قال: قيل لجابر بن زيد: يا أبا الشعثاء إنهم يكتبون عنك؟ قال: إنا لله
یکتبون عني رأيي أرجع عنه غداً(٨).
(١) أوردها أبو نعيم من طريق سفيان بن عيينة أيضاً بألفاظ مقاربة (حلية
الأولياء: ٨٦/٣).
(٢) محمد بن سیرین.
(٣) أوردها ابن سعد من طريق حماد بن زيد (الطبقات ١٨١/٧).
(٤) هشام بن حسان .
(٥) محمد بن الفضل عارم السدوسي.
(٦) حَدِّ: مضاءً وصلابة ومقصد إلى الخير (اللسان: مادة ((حدد)) ١١٧/٤).
(٧) أوردها ابن سعد من هذا الطريق إلى ((حد)) (الطبقات ١٨٠/٧).
(٨) أوردها ابن سعد (الطبقات ١٨١/٧).
- ١٤ -

حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد(١) عن حبيب(٢) عن (٣) ثابت البناني
قال: قلت لجابر بن زيد: ما تشتهي؟ قال: نظرة من الحسن.
قال: فأتيته فجاءه فسلم عليه(٤).
حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان قال: سمعنا عمراً يحدث قال: قال لي أبو
الشعثاء: أي عمرو لي ناقة أقف عليها بعرفة أسمها جزة ما أحب أن لي بها
بعيراً أقف عليه بعرفة أعطيت بها مائتي دينار(٥). قال عمرو: فقلت له: يا أبا
الشعثاء لو كنت عندك لبعتها عليك .
حدثنا أبو عمر حفص بن عمر حدثنا زیاد بن الربيع الیحمدي حدثنا
صالح - يعني الدهان - قال: ما سمعت جابراً - يعني إبن زيد - قط يقول قال
رسول الله وَله، وصبيان هاهنا يقولون قال رسول الله صل# في الساعة عشرين
مرة، وما علمت جابراً روى عن رسول الله وسلم أكثر من خمسة عشر أو ستة
عشر حديثاً أو نحو ذلك(١).
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان أخبرني عمرو بن دينار أخبرني
أبو معبد وكان من أصدق موالي ابن عباس.
(١) حماد بن زيد.
(٢) حبيب بن الشهید.
(٣) في الأصل ((و)) والتصويب من ابن سعد (الطبقات ١٨٢/٧).
(٤) أوردها ابن سعد من طريق حماد بن زيد بتفصيل أكثر، وذكر أن الحسن البصري
كان متوارياً. (الطبقات ١٨٢/٧) وأوردها أبو نعيم من هذه الطريق بأطول
(الحلية ٨٩/٣).
(٥) أوردها أبو نعيم من طريق سفيان بن عيينة أيضاً (الحلية ٨٦/٣).
(٦) وردت هذه الرواية في الأصل بعد الروايات المتعلقة بأبي معبد وأبي يحيى فقدمتها
لتعلقها بترجمة زید بن جابر.
- ١٥ -

((وقال: حدثناسفيان حدثنا عمار الدهني عن مسلم البطين قال: رأيت
أبا يحي الأعرج - وكان عالماً بحديث ابن عباس - إجتمع(١) هو وسعيد بن
جبير في مسجد بالكوفة فتذاكرا حديث ابن عباس))(٢).
وقال سفيان قال: سمعت عطاء بن السائب يذكر أنه شهد مشهداً -
ثم تنفس عطاء يبكي - فيه فلان وفلان ومقسم(٣) [و] وذكر ناساً فقال فيهم(٤)
سعید بن جبير.
قال علي(٥) : أبو معبد اسمه نافذ، وأبو يحي أسمه مصدع مولى معاذ بن عفراء.
حدثنا أحمد بن الخليل حدثنا الخليل بن زكريا حدثنا سعيد بن أبي
عروبة (٤ ب).
حدثني قتادة قال: كان أعلم التابعين أربعة قال: عطاء بن أبي رباح
أعلمهم بالمناسك، وكان عكرمة مولى ابن عباس أعلمهم بسيرة النبي وَلّر،
وكان سعيد بن جبير أعلمهم بتفسير القرآن، وكان الحسن ابن أبي الحسن
أعلمهم بالحلال والحرام .
حدثنا أحمد بن الخليل حدثنا مسعدة بن خلف حدثنا الحجاج(٦) قال:
سألت شعبة عن الحكم وحماد فقال: كان أكثرهما حديثا الحكم، وكان حماد
(١) في الأصل ((انه)) قبل ((اجتمع)) وهي زائدة فحذفتها.
(٢) الخطيب: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ق ١٨٢ أ.
(٣) مِقْسَم مولى عبدالله بن الحارث بن نوفل، يكنى أبا القاسم، مات سنة إحدى
ومائة وهو في الطبقة الثانية من أهل مكة عند خليفة بن خياط (الطبقات ٢٨١).
(٤) في الأصل (لهم)).
(٥) علي بن المديني.
(٦) الحجاج بن محمد المصيصي.
- ١٦ -

أجودهما رأياً.
قال أبو يوسف: وبقولٍ أبي بسطام(١) الحكم(٢) أعلى من حماد(٣) في جميع
أحواله .
قال: وقال حجاج: ورآني شعبة عند الحسن بن دينار(٤)، فجعلت
أتوارى منه، فلما أتيته قال لي: أما إني قد رأيتك. قال: ثم قال لي: أما على
ذلك فقد جالس الأشياخ.
قال: قال حجاج: وحثني شعبة على المبارك بن فضالة وعلى أبي عوانة (٥)
وقال لي: إلزم أبا عوانة.
حدثنا أحمد بن الخليل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة بن ربيعة عن
عثمان بن عطاء قال: كان مكحول لا يستطيع أن يقول قل كان يقول كل.
قال: وما قال مكحول بالشام قُبل منه. وكان عطاء بن أبي رباح أسود
شديد السواد ليس في رأسه شعر إلا شعيرات في مقدم رأسه فيصيح إذا تكلم
(١) هو شعبة بن الحجاج يكنى أبا بسطام .
(٢) الحكم بن عتيبة الكندي مولاهم الكوفي مات سنة ١١٣ هـ (تهذيب التهذيب
٤٣٢/٢).
(٣) حماد بن أبي سليمان الفقيه الكوفي مات سنة ١٢٠هـ (تهذيب التهذيب
١٦/٢ - ١٨).
(٤) الحسن بن دينار أبو سعيد البصري، وهو الحسن بن واصل التميمي ودينار زوج
أمه، وقال ابن حجر: ذكره في الضعفاء كل من صنف فيهم ولا أعرف لأحد فيه
توثيقاً وجاء عن شعبة ما يدل على أن الحسن كان لا يتعمد الكذب (تهذيب
التهذيب ٢٧٥/٢ - ٢٧٦).
(٥) الوضاح بن عبدالله اليشكري مولاهم الواسطي البزاز مات سنة ١٧٦ هـ
(تهذيب ١١٦/١١ - ١٢٠).
-١٧ -

فما قال شيئاً بالحجاز [إلا](١) قبل منه.
قال ضمرة: سمعت إنساناً يقول: أم عطاء بركة (٢) وأبوه أبو رباح
أسودان .
قال ضمرة: يزيد أبي حبيب أسود.
حدثني أحمد بن الخليل حدثنا اسحق(٣) ثنا سعيد بن عامر(٤) أخبرنا همام بن
يحي(٥) قال: جاء شعبة الى قتادة فحدث قتادة بحديث فقال شعبة: ممن
سمعت هذا ؟ قال قتادة : والله إن كنا لنجلهم أن نسألهم ممن سمعت ، فذكر
الحسن وسعيداً، فلم يبرح حتى حدث شعبة بحديث فقال له قتادة: ممن
سمعت هذا؟ فقال شعبة: أسألك فلا تجيبني وتسألني!
(٥ أ) حدثني أحمد حدثنا إسحق حدثنا الفضل بن موسى(٦) قال:
سمعت الأعمش(٧) قال: سئل إبراهيم عن سعيد بن المسيب. قال: ذاك
رجل إرتفع ببيعته. وسئل عن شريح فقال: ذاك رجل يحب الأمراء، أما إني
رأيت منه شيئاً أعجبني قال لابن له: يا غلام قم فأذن، فأذن له.
[ عمرو بن دينار ]
حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان قال سمعت عمرا يقول: لما مات
(١) الزيادة يقتضيها السياق.
(٢) وردت إلى هنا من طريق ضمرة بن ربيعة في (تهذيب التهذيب ٢٠٠/٧).
(٣) اسحق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه المروزي (تهذيب التهذيب ٢١٦/١).
(٤) الضبعي البصري (تهذيب ٤ /٥٠).
(٥) همام بن يحي بن دينار العوذي.
(٦) السيناني.
(٧) سليمان بن مهران.
- ١٨ -

عطاء قال لي ابن هشام(١): لو جلست للناس فأفتيتهم وجعلت لك رزقا؟
فقلت: ليس هذا من حاجتي وأبيت عليه(٢).
حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان قال: سمعت عمراً والزهري
يتمثلان بالشعر في مجالسهما في المسجد الحرام، ورأيت عمرو بن دينار يسمر
الى قريب من ربع الليل، ورأيت أيوب السختياني يسمر معه إلى قريب من
ربع الليل، فإذا ذهبوا دخل أيوب الطواف فربما دخلت معه فيقول: لولا أنا
أكنت تطوف؟ فأقول: لا تجدني. ثم يقول لي: إذهب.
((قال: وكان عمرو بن دينار يحدث بالحديث على المعنى، وكان إبراهيم
بن ميسرة لا يحدثه إلا على ما سمع)) (٣)، ورأيت عمراً يخضب بالحناء.
قال: وسمعت عمراً قال له رجل من أهل مكة: إن سفيان بن عيينة
إذا ذهب البيت يكتب عنك. فاستلقى عمرو على فراشه في المسجد فبكى
فقال: أحرج بالله على كل مسلم يكتب عني شيئاً. وقال لي عمرو: يا غلام
أنا حين كنت مثلك لا أنسى شيئاً أسمعه(٤).
حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان قال: ذكر لي أن عمراً قال(٥) يكتبون عني
خطايا .
حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان حدثنا عمرو قال: جئت إلى محمد بن علي
(١) أحسبه سليمان بن هشام بن عبدالملك وكان كثيراً ما يتولى إمارة موسم الحج في
خلافة أبيه .
(٢) أوردها أبو نعيم من طريق سفيان بن عيينة بألفاظ مقاربة (الحلية ٣٤٨/٣) ووقع
فيه ((هشام)) بدل ((ابن هشام).
(٣) الخطيب: الكفاية ٢٠٦ .
(٤) أوردها بالمعنى ابن سعد (الطبقات ٥ /٤٨٠) من طريق ابن عيينة أيضاً
وأضاف: ((قال سفيان: فما كتبت عنه شيئاً كنا نحفظ)).
(٥) في الأصل يوجد ((أنه قال)) بعد ((قال)) وهي زائدة فحذفتها.
- ١٩ -

أبي جعفر(١) فقال لأخويه زيد وعمر: قوما إلى عمكما فأنزلاه.
قال سفيان: ورأيت عمراً يخضب بالحناء.
قال عمرو: جمعت بين الجعد وبين الهيصم إبني بشر(٥) فتكلما
عندي في شيء .
(٥ ب) حدثني محمد(٢) قال: قال سفيان: قال لي عمرو بن دينار: ما
كنت أجلس عند ابن عباس، ما كنت عنده إلا قائماً.
قال: وقال علي قال عبد الرحمن(٣) قال شعبة: ما رأيت أثبت من عمرو
ابن دينار فظن أني أعني المشيخة فقال: ولا الحكم ولا قتادة .
حدثنا محمد بن أبي عمر قال: قال سفيان: خرج عمرو بن دينار إلى
المدينة فلم يسمع بها شيئاً.
وقال عمرو بن قيس: يا سفيان ما صنع عمرو بالمدينة ألهاه قضم
العجوة .
قال سفيان: قلت لعمروبن دينار: رأيتَ الأسود بن يزيد؟ قال: نعم
قلت: حفظت منه؟ قال: لا .
حدثني إبن أبي عمر قال: قال سفيان: قال ابن أبي نجيح(٤): لم يكن
عندنا أحد أعلم من عمرو بن دينار.
قال: قال علي عن بشر بن السري عن إبراهيم بن نافع قال: مات
حسن بن مسلم قبل طاوس .
(١) الباقر أحد الأئمة الأثنى عشرية عند الشيعة الإمامية.
(*) في الأصل رسمها ((بهيس)) ولم أجده.
(٢) محمد بن أبي عمر.
(٣) ابن مهدي .
(٤) عبدالله بن أبي نجيح .
- ٢٠ -

قال وقال علي: حدثنا يحي بن آدم عن إبن المبارك عن إبن جريج عن
مجاهد سمعه يقرأ ﴿المخلصين﴾(١).
حدثنا سعيد بن منصور والحميدي قالا : ثنا سفيان حدثنا ابن جريج
قال: سمعت مجاهد يقرأ ﴿فطلقوهن لقُبْل عدتهن﴾(٢).
حدثنا أبو يوسف قال: قال سفيان بن عيينة: ما سمعت إبن جريج
في شيء قال سمعت مجاهداً إلا في هذا.
حدثني الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله (٣) وقيل له: من أثبت
الناس في عطاء؟ قال: عمرو وإبن جريج. قيل له: فمن تقدم منهما؟ قال
عمرو بن دينار، قال شعبة: ما رأيت مثل عمرو بن دينار ولا الحكم(٤) ولا
قتادة(٥). وقيل له: من أثبت الناس في عمرو بن دينار؟ قال: ليس أحد أثبت
(١) بفتح اللام كما ورد في كتاب العلل ومعرفة الرجال للإِمام أحمد ٢٥٦/١ حيث
أورد هذه الرواية من طريق يحيى بن آدم أيضاً. و ((المخلصين)) وردت في قوله
تعالى ﴿انه من عبادنا المخلصين﴾ سورة يوسف آية ٢٤ وقد قرأها سائر القراء
بالفتح إلا ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر فقرأوها بكسر اللام (ابن مجاهد: كتاب
السبعة في القراءات ٣٤٨).
(٢) سورة الطلاق آية (١). جاء في كتاب القراءات الشاذة لابن خالويه ص ١٥٨
أن مجاهد قرأها ((فطلقوهن في قُبل عدتهن)) وقد وردت في القرآن الكريم ﴿يا أيها
النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾، وورد في كتاب المحتسب في تبيين
وجود شواذ القراءات والإِيضاح عنها لابن جني ٣٢٣/٢ «فطلقوهن في قُبل
عدتهن)) وهي قراءة النبي (صلى الله عليه وسلم) وعثمان وابن عباس وأبيّ بن
كعب وجابر بن عبدالله ومجاهد وعلي بن الحسين وجعفربن محمد ((رضى الله
عنهم)) وقال ابن جني: هذه القراءة تصديق لمعنى الجماعة: ((فطلقوهن لعدتهن))
أي عند عدتهن .
(٣) هو الإِمام أحمد بن حنبل.
(٤) الحكم بن غُتيبة.
(٥) قتادة بن دعامة السدوسي البصري.
- ٢١ -