النص المفهرس
صفحات 441-460
اضطجع أبو بكر على فراشه منذ أربعين سنة بالليل. وحدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثني ابن نافع(١) قال: حدثني مكتل ابن أبي سهل عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن زيد بن ثابت قال: إذا رأيت أهل المدينة على شيء فاعلم أنه السُنَّة . حدثنا إسماعيل قال: أخبرنا ابن عون عن إبراهيم قال: ركب علقمة إلى عمر فقالوا: تحفظ لنا منه. فلما رجع قال: كان مما حفظت أنه توضأ مرتين مرتين. وقال علي: أبو فروة(٢) نهدي ينسب إلى الجهني. حدثني محمد بن [أبي](٣) زكير الصدفي(٤) قال: أخبرنا ابن وهب عن مالك قال: سمعته يحدث قال: قال ذلك الرجل: يبعث من المدينة أشراف الناس محمد وحزبه والشهداء أهل بدر وأهل أحد . حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: ثنا مسعر قال: قلت لجندب بن أبي ثابت أيهم أعنى بالسنة أهل الحجاز أم أهل العراق؟ قال: بل أهل الحجاز(٥). ((حدثنا محمد بن أبي السري قال: حدثنا عبدالرزاق قال: أخبرنا (١) عبدالله بن نافع بن أبي نافع الصائغ المخزومي (تهذيب التهذيب ٥١/٦). (٢) هو مسلم بن سالم الجهني النهدي (تهذيب التهذيب ١٠ /١٣٠). (٣) سقطت من الأصل. (٤) محمد بن أبي زكير يحيى بن إسماعيل مولى آل خالد بن يزيد بن أسيد الصدفي أبو عبدالله مصري كان فقيهاً من أصحاب ابن وهب (ابن ماكولا: الاكمال ٩١/٤). (٥) تكرر في الأصل بعد هذه الرواية حديث مالك «يبعث من أهل المدينة أشراف الناس» بنفس الإِسناد المذكور قبل الرواية فحذفت المكرر. -٤٣٨ .. الثوري عن أبي فروة عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود: أن رجلاً من بني شمخ من فزارة تزوج امرأة، ثم رأى أمها فأعجبته فاستفتى ابن مسعود عن ذلك فأمره أن يفارقها ويتزوج أمها. فتزوجها فولدت له أولاداً ثم أتى ابن مسعود المدينة فسأل عن ذلك فأخبر أنها لا تحل فلما رجع إلى الكوفة قال للرجل: إنها عليك حرام إنها لا تنبغي لك. ففارقها))(١). ١٣١ ب حدثنا أبو بشر حدثنا روح قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني أبو فروة عن أبي عمرو الشيباني قال: تزوج رجل من بني فزارة، فماتت قبل أن يدخل بها، فرخص عبدالله أن يتزوج أمها، ورخص في الصرف. فلما أتى المدينة فرجع أخذ بيدي فأتى أهل البيت الذين أمرهم فنهاهم، وأتى الصيارفة فنهاهم. ((حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا حُديج بن معاوية عن أبي إسحق عن سعيد بن اياس عن رجل تزوج امرأة من بني شمخ، فرأى بعدُ أمها فأعجبته، فذهب إلى ابن مسعود فقال: إني تزوجت امرأة لم أدخل بها ثم أعجبتني أمها، فأطلق المرأة وأتزوج أمها؟ قال: نعم. فطلقها وتزوج أمها، فأتى عبد الله المدينة ، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: لا يصلح. ثم قدم، فأتى بني شمخ فقال: أين الرجل الذي تزوج أم المرأة التي كانت تحته؟ قالوا: هاهنا. قال فليفارقها. قالوا: وقد نشرت له بطنها(٢). قال فليفارقها فإنها حرام من الله عز وجل.))(٣) 1 (١) الخطيب: الفقيه والمتفقه ٢٠٢/٢ لكنه يذكر ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا)) الأولى والبيهقي : السنن ١٥٩/٧. (٢) أي كثر أولادها. (٣) البيهقي: السنن ١٥٩/٧. - ٤٣٩ - ((حدثنا حماد قال: أخبرنا الحجاج(١) عن أبي إسحق عن أبي عمرو الشيباني أن رجلاً سأل ابن مسعود عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها أيتزوج أمها؟ قال: نعم. فتزوجها، فولدت له، فقدم على عمر فسأله فقال: فرق بينهما. قال: إنها قد ولدت. قال: وإن ولدت عشرة ففرق بينهما.))(٢) حدثنا عبيدالله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان عبدالله يبيع نفاية بيت المال حتى لقي أصحابه فنهوه عن ذلك فقال: ما أرى به بأساً وما أنا بفاعل. وحدثنا سعيد بن منصور حدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي أن عبدالله بن مسعود باع نفاية (٣) بيت المال زيوفاً(٤) وملساناً(٥) بدراهم دون وزنها، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فنهاه عن ذلك وقال: أوقِدْ عليها حتى ١٣١ ب يذهب ما فيها من النحاس أو حديد تخلّص الفضة، ثم بع الفضة بوزنها. ((حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان حدثنا صالح بن صالح بن حي الهمداني وكان خيراً من ابنيه علي والحسن وكان علي خيرهما - يريد منٍ الآخر - قال: جاء رجل إلى الشعبي وأنا عنده فقال: يا أبا عمرو إن ناساً عندنا يقولون إذا أعتق الرجل أمته ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته. قال الشعبي : حدثني أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: الرجل من أهل الكتاب كان مؤمناً قبل أن يُبعث النبي صلى الله عليه وسلم فله أجران، ورجل كانت له جارية (١) هو ابن أرطأة (تهذيب التهذيب ١٩٦/٢). (٢) البيهقي: السنن ١٥٩/٧. (٣) في البلاذري: فتوح البلدان ص ٤٥٥ ((بقايا)). (٤) الزيوف: النقود المغشوشة كأن تخلط الدراهم الفضية بالنحاس. (٥) الممسوحة . .......... ٤٤٠ فعلمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران، .وعبد أطاع الله وأدى حق سيده فله أجران. خُذها بغير شيء فلقد كان الرجل يرحل في أدنى منها إلى المدينة))(١). ((وحدثنا عبيدالله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحق عن سعد بن اياس عن عبدالله بن مسعود: أن رجلاً من بني شمخ بن فزارة سأله عن رجل تزوج امرأة، فرأى أمها فأعجبته، فطلق امرأته أيتزوج أمها؟ قال: لا بأس. فتزوجها الرجل. وكان عبدالله على بيت المال فكان يبيع نفاية بيت المال، يعطي الكثير ويأخذ القليل حتى قدم المدينة، فسأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فقالوا: لا يحل لهذا الرجل هذه المرأة، ولا تصلح الفضة إلا وزناً بوزن، فلما قدم عبدالله انطلق إلى الرجل فلم يجده ووجد قومه فقال: إن الذي أفتيت به صاحبكم لا يحل. فقالوا: إنها قد نثرت له بطنها. قال: وإن كان. وأتى الصيارفة فقال: يا معشر الصيارفة إن الذي كنت أبايعكم [لا يحل](٢)، لا تحل الفضة بالفضة إلا وزناً بوزن.))(٢) ١٣١ أ ((حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم عن أبي قطن(٣) عن أبي خلدة(٤) عن أبي العالية قال: كنا نسمع بالرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) الخطيب: الرحلة في طلب الحديث ٦١ - ٦٢ ووقع فيه ((حبي الهمذاني)) وهو خطأ وإنما هو ((حي الهمداني)) كما في ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤ /٣٩٣ وتبصير المنتبه بتحرير المشتبه ٤ / ١٤٦٠ فهو منسوب إلى قبيلة همدان وليس إلى مدينة همذان . (٢) البيهقي: السنن ٢٨٢/٥ والزيادة منه. (٣) عمرو بن الهيثم بن قطن الزبيدي الكعبي (تهذيب التهذيب ١١٤/٨). (٤) خالد بن دينار التميمي السعدي البصري (تهذيب التهذيب ٨٨/٣). - ٤٤١ - بالمدينة والبصرة فما نرضى حتى أتيناهم فسمعنا منهم))(١). حدثني محمد بن أبي زكير قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكاً يقول: والله ما استوحش سعيد بن المسيب ولا غيره من أهل المدينة بقول قائل من الناس، ولو أن عمر بن عبدالعزيز أخذ هذا العلم بالمدينة لشككه کثیر من الناس . ((حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح قال: ثنا أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد عن عبدالله بن دينار أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى أبي بکر بن عمرو بن حزم : انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سنة أو حديث عمرة(٢) فاكتبه فإني خشيت دروس العلم وذهاب العلماء(٣). حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار قال: قال أبو أسيد(٤) وقد كان عمي بصره حين قتل عثمان: الحمد لله الذي متعني ببصري حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنظر بهما إليه، حتى إذا قبض الله نبيه وأراد الفتنة بعباده كف عني بصري . ((حدثنا الحجاج قال: حدثنا حماد أخبرنا أيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال: قال علي: اجتمع رأيي ورأي عمر على أن أمهات الأولاد لا يُبعن، قال: ثم رأيت بعد أن تباع في دين سيدها وأن تُعتق من نصيب (١) الخطيب: الرحلة في طلب الحديث ٤٨، لكنه يذكر (أبي خالد) وهو تصحيف . (٢) هي عمرة بنت عبدالرحمن الأنصارية وكانت في حجر عائشة رض فكانت من أعلم الناس بحديث عائشة (تهذيب التهذيب ٤٣٩/١٢). (٣) الخطيب: تقييد العلم ١٠٥ - ١٠٦. (٤) مالك بن ربيعة بن البدن الساعدي (تهذيب التهذيب ١٥/١٠). ب ٤٤٢ - ٤٤٢ - . ولدها. فقلت: رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إليَّ من رأيك في الفرقة))(١). حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا القاسم بن الفضل(٢) قال: حدثت محمد ابن علي قلت: زعم أهل الكوفة أن عبيدة السلماني قال لعلي: رأيك ورأي عمر إذا اجتمعتما أحب إليَّ من رأيك إذا انفردت به، فقال رجل من بني هاشم: أو كان ذاك؟ قال محمد: نعم قد كان ذاك. ١٣٢ أ حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب قال: حدثنا مالك قال: قال عمرو بن دينار ومجاهد وغيرهما من أهل مكة: لم يزل شأننا متشابهاً متناظرين حتى خرج عطاء بن أبي رباح إلى المدينة، فلما رجع إلينا استبان فضله علينا. حدثني عبدالعزيز بن عمران وزيد بن حريش قالا : أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكاً يقول: إن عمر بن عبد العزيز كان يكتب إلى الأمصار يعلّمهم السُنن والفقه، ويكتب إلى أهل المدينة يسألهم عما مضى ويعملون بما عندهم، ويكتب إلى أبي بكر بن حزم أن يجمع له السنن ويكتب إليه بها، فتوفي عمر وقد كتب ابن حزم كتباً قبل أن يبعث بها إليه. وحدثني عبدالعزيز وزيد قالا : أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك: أن عمر بن عبدالعزيز كان يقول: يغشاني علماء [أهل](٣) المدينة ويبلغني علم ابن المسيب. حدثني عبدالعزيز وزيد قالا: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك قال: كان أبو بكر بن حزم على قضاء المدينة وولي المدينة أميراً قال فقال له (١) الخطيب: الفقيه والمتفقه ٦٤/٢، وقال: الحجاج هو ابن منهال، ويذكر ((عن علي)) بدل ((قال قال علي)). (٢) في الأصل ((الهيثم بن المفضل وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في المدخل للبيهقي ٨ أ ولا يوجد في شيوخ أبي نعيم وتلاميذ الباقر من اسمه ((الهيثم بن المفضل)) بل يوجد ((القاسم بن الفضل الحداني)) كما في تهذيب الكمال للمزي . (٣) في الأصل بالحاشية. - ٤٤٣ - قائل: ما أدري كيف أصنع بالإِختلاف. فقال أبو بكر: يا ابن أخي إذا وجدت أهل المدينة على أمر مستجمعين عليه فلا تشك فيه أنه الحق . حدثنا سلمة عن أحمد بن حنبل قال: حدثنا شعيب بن حرب قال: قال مالك بن أنس: لم يأخذ أولُونا عن أوليكم قد كان علقمة والأسود ومسروق فلم يأخذ عنهم أحد منا، فكذلك آخرونا لا يأخذون عن آخريكم. قال: ثم ذكر سفيان وقال: أما إنه قد فارقني على أن لا يشرب النبيذ. حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك أن رجلاً ١٣٢ ب قال لربيعة: فإن النخعي قال كذا. فقال ربيعة: لو كان النخعي هاهنا أمرنا إنساناً يأخذ بيده فيقيمه. حدثنا عبيدالله بن موسى قال: أخبرنا جعفر بن زياد عن منصور عن مسروق قال: انتهى العلم إلى ثلاثة عالم بالمدينة وعالم بالشام وعالم بالعراق: فعالم المدينة علي بن أبي طالب وعالم الكوفة عبد الله بن مسعود وعالم الشام أبو الدرداء، فإذا التقوا سأل عالمُ الشام وعالم العراق عالم المدينة ولم يسألهم. حدثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن إدريس قال: حدثنا أبو إسحق الشيباني عن عامر الشعبي قال: انتهى علم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ستة نفر عمر وعلي وعبدالله وزيد بن ثابت وأبي الدرداء وأبي موسى الأشعري . حدثنا أبو سعيد قال: ثنا زياد البكائي وجرير الضبي عن منصور عن الشعبي عن مسروق قال: تشاممت(١) أصحاب رسول الله صلى الله عليه (١) خالطت. وقارن برواية الذهبي: سير ٤٩٣/١ - ٤٩٤. ٠٠٠ - ٤٤٤ - وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى هؤلاء الستة إلا أنه [ذكر](١) أَبي ولم يذكر أبا موسى. قال: ثم تشامت هؤلاء الستة فوجدت علمهم انتهى إلى عمر وعلي وعبدالله . حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان(٢) قال حدثنا أميّ الصيرفي(٣) قال: قال أبو العبيدين لعبد الله: لا تختلفوا علينا يا أصحاب محمد فنختلف من بعدكم. فقال: يرحمك الله أبا العبيدين إنما أصحاب محمد الذین دفنوا معه في البرد. حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان (٤) عن منصور عن مالك بن الحارث أو بعض أصحابه عن مسروق قال: وصِرفُ علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى ستة: عمر وعلي وزيد بن ثابت وأبيّ وأبي الدرداء وعبدالله بن مسعود، ثم انتهى علم هؤلاء الستة إلى اثنين علي وعبدالله(٥). حدثنا العباس بن محمد الدوري قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثنا شعبة عن ((عمارة بن أبي حفصة عن أبي مجلز عن قيس بن عباد قال: قدمت المدينة ألتمس العلم والشرف، فرأيت رجلاً عليه ثوبان أخضران، ١٣٣ أ وهو واضع يده على منكب رجل، وله غدائر. قال قلت: من هذا؟ قالوا: هذا علي وعمر واضع يده على منكب علي))(٦). ١٠٢٠٠ (١) الزيادة يقتضيها السياق. (٢) ابن عيينة . (٣) أمي بن ربيعة المرادي الصيرفي (تهذيب التهذيب ٣٦٩/١). (٤) الثوري. (٥) أوردها علي بن المديني في العلل ص ٤٤ دون إسناد. (٦) ابن حجر: الإصابة ٢٦٠/٣ ويذكر ((قيس بن عباد القيسي الضبعي)) ويذكر ((قد وضع)) بدل ((واضع)) ويحذف ((رجلاً عليه ثوبان ... هذا)). - ٤٤٥ - فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا عبدالله بن داود قال: قال سلمة بن نُبيط(١) أخبرنا عن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط (٢) عن سالم بن عبيد قال: أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣) في مرضه فقال: أحضرت الصلاة؟ قالوا: نعم. قال: مروا بلالاً فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس أو للناس، ثم أغمي عليه فأفاق فقال: أحضرت الصلاة؟ قالوا: نعم. قال: مروا بلالاً فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس ثم أغمى عليه فأفاق فقال: أحضرت الصلاة؟ قالوا: نعم. قال: مروا بلالاً فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة: إن أبي رجل أسيف(٤) إذا قام ذلك المقام يبكي فلا يستطيع. ثم أغمي عليه فأفاق فقال: مروا بلالاً فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب أو صاحبات يوسف. قال: فأمر بلال فأذن وأمر أبو بكر فصلى بالناس، ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد خفةً فقال: انظروا لي من أتكىءُ عليه فجاءت بريرة(٥) ورجل آخر (١) في الأصل ((برد)) والتصويب من تهذيب التهذيب ١٥٨/٤ ووقع في سنن ابن ماجة ٣٩٠/١ ((بهيط)) وهو تصحيف. (٢) في الأصل ((مدرك بن شريك)) وهو مصحف والتصويب من ابن ماجة: السنن ٣٩٠/١. (٣) يوجد في الأصل بعد ((وسلم)) كلمة رسمها ((غلط)) وأحسبها زائدة فحذفتها . (٤) أسيف: رقيق. (٥) مولاة السيدة عائشة رض (ابن حجر: الاصابة ٢٤٥/٤). - ٤٤٦ - فاتكأ عليهما، فلما رآه أبو بكر ذهب لينكص فأومأ بيده أن يثبت مكانه، ثم جاء حتى جلس إلى جنب أبي بكر حتى قضى أبو بكر الصلاة(١). حدثنا عبيدالله بن معاذ قال: حدثنا المعتمر عن أبيه، حدثنا نعيم بن ١٣٤ ١ أبي هند عن أبي وائل عن عائشة أنها قالت: أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أفاق قال: هل نودى بالصلاة؟ قالت: فقلنا لا، أو فقلت: .لا. قال: مري بلالاً فلينادِ بالصلاة وليصل بالناس أبو بكر. قالت (٢): فقلت: يا نبي الله إن أبا بكر رجل أسيف وإنه لا يستطيع أن يقوم مقامك. قالت: فنظر إليَّ حين فرغت من كلامي، ثم أغمي عليه فلما أفاق قال: هل نودي بالصلاة؟ قالت: فقلت: لا. قال: مري بلالاً فليناد بالصلاة وليصل بالناس أبو بكر، ثم أفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم: قالت: فأومأت إلى حفصة فقالت: يا نبي الله إن أبا بكر رجلٌ رقيق لا يستطيع أن يقرأ يبكي. قالت: فنظر إليها حين فرغت من كلامها، ثم أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أفاق قال: هل نودي بالصلاة؟ فقالت: فقلت لا. قال: مري بلالاً فليناد بالصلاة وليصل بالناس أبو بكر، فإنكن صواحب يوسف، ثم أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: فأقام بلال الصلاة وصلى بالناس أبو بكر، ثم «أفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء نوبَة وبُريرة فاحتملاه))(٣) قالت عائشة: فكأني أنظر إلى أصابع قدمي (١) أخرجه ابن ماجة بهذا الإِسناد (السنن ٣٩٠/١) وقال: هذا حديث غريب لم يحدث به غير نصر بن علي. وفي الزوائد: هذا إسناده صحيح ورجاله ثقات . (٢) في الأصل ((قال)). (٣) ابن حجر: الاصابة ٥٤٦/٣ بنفس الإِسناد، ونوبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. . - ٤٤٧ - رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطان في الأرض أو تمشق في الأرض .. قالت(١): فلما أحس أبو بكر بجيئة النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يستأخر فأومأ إليه أن يثبت قالت: وجيء بالنبي صلى الله عليه وسلم فوضع بحذاء أبي بكر - أو قالت في الصف -. (*) حدثنا نعيم بن حماد ومحمد بن أبي زكير عن ابن وهب قال: أخبرنا حيوة ابن شريح(٢) عن أبي صخر عن ابن قسيط (٣) عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ما مر على عيني ليلة مثل ليلة بات رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا عائشة هل طلع الفجر؟ وأقول لا ١٣٤ ب يا رسول الله، حتى إذا أذن بلال بالصبح ثم جاء بلال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مري أباك فليصل للناس، فكان بلال يسلم على أبي بکر وعمر کما کان یسلم على النبي صلى الله عليه وسلم. حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا سنان قال حدثنا شعبة عن سعد ابن إبراهيم عن (٤) عروة بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف ومتى يقم مقامك تدركه الرقة. قال: مروه فليصل بالناس، فأعادت عليه مثل قولها وأعاد عليها النبي صلى (١) في الأصل ((قال)). (*) أخرجه البيهقي: السنن ٨٢/٣ عن الفسوي مختصراً. (٢) هو أبو زرعة التجيبي (تهذيب التهذيب ٦٩/٣). (٣) يزيد بن عبدالله بن قسيط. (٤) إن إبراهيم بن سعد لا يروي عن عروة مباشرة بل بينهما راو ففي هذا السند انقطاع وأحسب أن اسم الراوي الذي بينهما ساقط من الأصل وأحسبه الزهري أو هشام بن عروة (انظر صحيح البخاري ١/ ١٦٠، ١٦٣). ج - ٤٤٨ - الله عليه وسلم مثل قوله، فلما كان في الرابعة أعادت عليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس. حدثنا عبيدالله بن موسى عن شيبان(١) عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنّة . : حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حفظناه عن الأعمش ولم نجده هاهنا بمكة قال: سمعت إسماعيل بن رجاء يحدث عن أوس بن ضمعج الحضرمي عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله ضلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة . حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش ١٣٥ أ حدثنا إسماعيل بن رجاء قال: حدثنا أوس بن ضمعج عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا سواء فأعلمهم بالسنة . : حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن إسماعيل بن رجاء عن أوس (٢) بن ضمعج عن أبي مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة . (١) هو شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي البصري (تهذيب التهذيب ٤ /٤٧٣). (٢) في الأصل ((أويس)) وهو خطأ . - ٤٤٩ - حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا الحسين بن يزيد القرشي قال: سمعت إسماعيل بن رجاء يحدث عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود(١) عقبة ابن عمرو الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنّة . حدثنا عبيدالله بن موسى قال: حدثنا سُليم مولى الشعبي عن الشعبي قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: استخلف علينا؟ قال: إني لا أستخلف عليكم إلا الله ولكن ليصل بكم أبو بكر. حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا زائدة قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة عن عبيدالله بن عبدالله عن عائشة قالت: ثقُل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا لي ماءاً في المخضب(٢). قالت ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: فذكرت ذلك ثلاثاً قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة. قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس(٣). ((حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر يوماً فكان إذا وجد خفّة ١٣٥ ب صلى وإذا رقد صلى أبو بكر.))(٤) (١) في الأصل ((أبو مسعود بن عقبة)) والصواب ما أثبته (انظر تهذيب التهذيب ٢٤٧/٧ و٢٣٤/١٢). (٢) المخضب: إناء يُغتسل فيه. (٣) أخرجه البخاري بهذا الإِسناد ((الصحيح ١٦٦/١))، وأخرجه يعقوب الفسوي في مشيخته أيضا بهذا الإِسناد (ق ٩ و١-٢). وأخرجه البيهقي عن الفسوي بزيادة (السنن ١٥١/٨). (٤) البيهقي: السنن ١٥٢/٨ وفيه ((ثقل)) بدل ((رقد)) ودلائل ٢٣٥/٧ وابن كثير: البداية والنهاية ٢٥٥/٥ . - ٤٥٠ - ((حدثنا عبدالله بن رجاء (١) قال: أخبرنا زائدة عن عبدالملك بن عمير عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق. فقال: مروا أبا بكر فليصلٍ بالناس. فقالت: عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق. فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف. فأقام أبو بكر في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.))(*) حدثنا عبيدالله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحق عن أرقم بن شرحبيل قال: سافرت مع ابن عباس من المدينة إلى الشام فسألته: رسول الله صلی الله عليه وسلم(٢). فقال: إن رسول الله صلی الله عليه وسلم لما [مرض](٣) مرضه الذي مات فيه كنا في بيت عائشة، فقال: فليصل للناس أبو بكر. فقالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل حَصِرٌ(٤). فقال: ابعثوا إلى عمر. فقال عمر: ما كنت لأتقدم وأبو بكر حي. فقدم أبو بكر فصلى بالناس(٥). (١) في الأصل ((بن أبي رجاء)) والصواب ما أثبته (تهذيب التهذيب ٢٤٧/٧ و ٢٣٤/١٢. (*) البيهقي: السنن ١٥٢/٨ وقال أخرجه البخاري ومسلم. (٢) هكذا في الأصل وينبغي أن يكون قد سأله عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي حاشية الأصل مكتوب ((كذا في الأصل)). (٣) ساقطة في الأصل وانظر ابن ماجة: السنن ٣٩١/١. (٤) خَصِر: أي لا يقدر على القراءة في تلك الحال لفرط حزنه فيغلبه البكاء . (٥) أخرجه ابن ماجة من هذا الوجه وليس فيه قول عمر رض (سنن ٣٩١/١) وفي الزوائد أن إسناده صحيح ورجاله ثقات إلا أن أبا إسحق اختلط بآخر عمره وكان مدلساً وقد رواه بالعنعنة. وقد قال البخاري: لا نذكر له سماعاً من أرقم. - ٤٥١ - ' ------------- .... ... . ..... حدثنا عبدالله(١) بن رجاء قال: أخبرنا قيس(٢) عن ابن أبي السفر(٣) عن ابن شرحبيل عن ابن عباس قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده نساؤه فاستترن مني إلا ميمونة قد وسعها ذلك. فقال: لا يبقى في البيت أحدٌ شهد الله إلا لُد [الا] أن يميني لم تصب العباس، ثم قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة لحفصة(٤): قولي له: إن أبا بكر رجل إذا قام ذلك المقام بكى. قال: قولي لأبي بكر فليصل بالناس. فصلى أبو بكر بالناس(٥). ((حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة عن سليمان الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر(٦)). ١٣٦ أ حدثنا ابن نمير حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه، جاءه بلال يؤذنه بالصلاة. فقال: مُرُوا أبا بكر فليصل بالناس. (١) هو عبدالله بن رجاء أبو عمرو الغداني البصري (تهذيب التهذيب ٢٠٩/٥). (٢) هو قيس بن الربيع الأسدي الكوفي (تهذيب التهذيب ٣٩١/٨). (٣) هو عبدالله بن سعيد بن يحمد الهمداني الثوري الکوفي (تهذيب التهذيب ٢٤٠/٥، ومسند أحمد ٢٠٩/١) .. (٤) في الأصل يحفظه وهو تصحيف. (٥) أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ٢٠٩/١). والزيادة منه (٦) البيهقي: دلائل ١٩٢/٧ وانظر صحيح البخاري ١٦٠/١. - ٤٥٢ - حدثنا محمد بن فضيل حدثنا شبابة (١) قال: ثنا شعبة عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعداً. حدثنا محمد بن فضيل قال حدثنا حسين بن علي(٢) عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن مسروق عن عائشة قالت: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. حدثنا الحجاج بن أبي منيع قال: ثنا جدي عن الزهري قال: حدثني حمزة بن عبدالله أن عبدالله بن عمر قال: لما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم شكاته التي توفي فيها قال: ليصل للناس أبو بكر. حدثني عباس بن الوليد حدثنا عبدالأعلى(٣) حدثنا محمد بن إسحق عن الزهري قال: حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن عبدالله بن زمعة قال: لما استعز(٤) برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده في نفرٍ من المسلمين قال: ودعاه بلال إلى الصلاة فقال: مروا من يصلي بالناس. قال : فخرجت فإذا عمر في الناس، وكان أبو بكر غائباً، فقلت قم یا عمر فصل بالناس. فلما کبر عمر سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عمر رجلاً جهيراً، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون يأبى الله ذلك والمسلمون. ۔۔۔ (١) هو شبابة بن سوار الفزاري (تهذيب التهذيب ٤ /٣٠٠). (٢) هو الجعفي الكوفي المقريء (تهذيب التهذيب ٣٥٧/٢). (٣) هو عبدالأعلى بن عبدالأعلى السامي (تهذيب التهذيب ٩٦/٦). (٤) في الأصل (استعن)) والتصويب من مسند أحمد ٣٢٢/٤ وسيرة ابن هشام ٦٥٢/٢. - ٤٥٣ - ١٣٦ ب قال: فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر(١). حدثنا أبو سعید عبدالرحمن بن إبراهيم حدثنا ابن أبي فديك حدثني . موسى الزمعي عن عبدالرحمن بن إسحق بن الحارث أن ابن شهاب حدثه أن عبيدالله بن عبدالله حدثه أن عبدالله بن زمعة حدثه: أنه عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي هلك فيه. قال عبدالله: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: مر الناس فليصلوا. قال: فخرجت فلقيت ناساً لا أكلمهم. فلما لقيت عمر بن الخطاب لم أبغ مَن وراءه، فقلت له: صل للناس. فخرج ليصلي للناس فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت عمر، قال ابن زمعة: خرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى أطلع رأسه من حجرته ثم قال: لا لا ليصل لهم ابن أبي قحافة، يقول ذلك مغضباً. حدثنا أبو عمر حفص بن عمر قال: حدثنا حماد بن زيد حدثنا هشام عن محمد قال: كان أبوبكر أعبد هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم. حدثني أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن عاصم عن زِرّ عن عبدالله (٢) قال: لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال الأنصار: منا أميرومنكم أمير. فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر أن يُؤم الناس، فأيكم تطيب نفسه يتقدم أبا بكر. قالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر(٣). حدثنا عيسى بن محمد قال: أخبرني يحيى بن آدم قال: حدثني حميد ابن عبد الرحمن الرؤاسي عن سلمة بن نبيط الأشجعي عن نعيم (٤) عن نبيط (١) أخرجه من طريق ابن إسحق أحمد (المسند ٣٢٢/٤)، وانظر: سيرة ابن هشام ٦٥٢/٢. وكلاهما ذكر ((مجهراً)) بدل ((جهيراً)) . (٢) يعني ابن مسعود. (٣) انظر؛ ابن سعد ١٢٦/٣. (٤) هو ابن أبي هند. - ٤٥٤ - -.......... . -. عن سالم بن عبيد، وكان رجلاً من أهل الصفة(١)، قال: أُغمي على النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه فأفاق، فقال: أحضرت الصلاة؟ قالوا: نعم. قال: مروا بلالاً فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس. ثم أغمي عليه فأفاق فقال مثل ذلك فقالت عائشة: إن أبا بكر رجل أسيف. فقال: إنكن ١٣٧أ صواحب يوسف مروا بلالاً فليؤذن ومروا أبا بكر يصلي بالناس. حدثنا أبو النعمان وسليمان بن حرب قالا : حدثنا حماد بن زيد(٢) عن أبي حازم(٣) عن سهل بن سعد الساعدي قال: كان قتال بين بني عمروبن عوف، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر، ثم أتاهم يصلح بينهم فقال: يا بلال إن حضرت الصلاة ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس، فلما حضرت الصلاة صلاة العصر أذن وأقام ثم أمر أبا بكر فتقدم. باب في عمر بن الخطاب رضي الله عنه حدثني عبدالعزيز بن عبدالله الأويسي قال: حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن حمزة بن عبدالله بن عمر: أنه سمع عبدالله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه حتى إني لأرى الرِّي يخرج من أظافري قال: ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب. فقال من حوله: وما أوَّلت ذلك يا رسول (١) الصفة: ظلة كانت في مؤخرة المسجد النبوي بالمدينة يأوي إليها فقراء الصحابة المنقطعون للعبادة والعلم . (٢) في الأصل ((زياد)) والصواب ما أثبته (انظر تهذيب التهذيب ٩/٣). (٣) هو سلمة بن دينار. -...--- -- - ٤٥٥ - الله؟ قال: العلم(١). حدثنا أبو صالح وابن بكير قالا : حدثنا الليث قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني حمزة بن عبدالله أن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينا أنا نائم فذكر نحوه. حدثني سعيد بن عفير قال : حدثنا ابن وهب عن يونس قال : قال ابن شهاب أخبرني حمزة بن عبدالله أن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر نحوه. ١٣٧ ب حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا معن بن عيسى القزاز قال: حدثنا الحارث بن عبدالملك بن إياس عن القاسم بن يزيد بن عبدالله بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس عن أخيه الفضل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: عمر بن الخطاب معي حيث أحب وأنا معه حیث یحب والحق بعدي مع عمر بن الخطاب حيث كان . ((حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : كنا نُحدَّث : أن عمر بن الخطاب ينطق على لسان ملك))(٢). ((حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: إذا بلغك اختلاف عن النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت في ذلك الاختلاف أبا بكر وعمر فشد يدك به فإنه الحق وهو السنة))(٣). : (١) أخرجه البخاري من هذا الوجه بألفاظ مقاربة (الصحيح ١٣/٥). (٢) ابن كثير: البداية والنهاية ٢٠١/٦ . (٣) الخطيب: الفقيه والمتفقه ١ /١٧٤. - ٤٥٦ - حدثنا سليمان قال: ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن العجلان عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة (١) عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله علیه وسلم: قد کان یکون في الأمم رجال محدثون فإن يك في هذه الأمة فهو عمر(٢) . ((حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن صالح - يعني ابن حي - قال: قال الشعبي : من سره أن يأخذ بالوثيقة من القضاء فليأخذ بقضاء عمر فإنه كان يستشير. ))(*) حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان قال: حدثنا مجالد بن سعيد عن الشعبي قال: سمعت قبيصة بن جابر يقول: صحبت عمر بن الخطاب فما رأيت رجلاً أقرأ لكتاب الله ولا أفقه في دين الله ولا أحسن لدارسه منه. ((وصحبت طلحة بن عبيدالله فما رأيت رجلاً أعطى الجزيل مالٍ عن غير مسألة منه(٣). قال سفيان: وكان يسمى الفياض. حدثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني ١٣٨ أ مولى لطلحة بن عبيدالله قال: كانت غِلّة طلحة كل يوم ألف وافٍ»(٤). (١) هو أبو سلمة عبدالرحمن بن عوف (تهذيب التهذيب ١١٥/١٢). (٢) أخرجه البخاري بألفاظ مقاربة من حديث أبي هريرة رض (الصحيح ١٥/٥). (*) البيهقي: السنن ١٠٩/١٠. (٣) ابن حجر: الإصابة ٢٢١/٢ بنفس الإسناد لكنه يحذف ((الشعبي قال سمعت)) ويذكر ((من غير) بدل ((عن غير)) والذهبي: سير ٧٤/٣. (٤) في ابن سعد ١٥٧/٣ ((ألف واف درهم ودانقين)) والدرهم الوافي هو الدرهم الفضي الفارسي ووزنه وزن المثقال (الريس: الخراج والنظم الإسلامية ص ٣٦٣). وقال ابن سعد ((الواف: درهم ودانقان ونصف ٢٠٢/٣). - ٤٥٧ -