النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨٠ فأقول: يا رب، من وقع في النار من أمتي))، وذكر بقية الحديث(١). (١) رواه مطولاً: الإمام ابن أبي الدنيا في ((الأهوال)) ص١٦٩ حديث (١٥٥)، والإمام إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) ١: ٨٤ حديث (١٠)، والإمام أبو يعلى في (مسنده)) - لعله الكبير، حيث إنَّ المطبوع هو الصغير - ونقله بسند أبي يعلى الإمام ابن كثير في ((النهاية في الفتن والملاحم)) ١: ١٣٦، والإمام الطبراني في ((المعجم الكبير)) ٢٥: ٢٦٦ حديث (٣٦)، ورواه من طريقه الإمام ابن كثير في ((تفسيره)) ٣: ٢٨٢. ورواه أيضاً: الإمام أبو الشيخ بسنده في ((العظمة)) ص١٣٦ حديث (٣٨٨/٢)، وكذا الإمام البيهقي بسنده في ((البعث والنشور)) ص٣٣٦ حديث (٦٠٩). ورواه مختصراً: الإمام ابن أبي الدنيا في ((الأهوال)» ص ١٠٥ حديث (٧١)، ص٢١٥ حديث (٢٠٢)، والإمام الطبري في ((جامع البيان)) ٩: ١٠٥ حديث (٢٤٩٠٢)/ ١٠: ٥٥٧ حديث (٢٩٧٧٦). وعزاه الإمام السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥: ٦٣٤ إلى الأئمة: عَبْد بن حُميد، وعلي بن سعيد - ولعل صوابه: علي بن معبد - في ((الطاعة والعصيان))، وأبي يعلى، وأبي الحسن القطان في ((المطولات))، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبي موسى المديني - كلاهما في ((المطولات)) -، وأبي الشيخ في ((العظمة))، والبيهقي في ((البعث والنشور)) عن أبي هريرة رضي الله عنه)». انتھی منه. فَعُلِمَ؛ أنَّ قول مُخَرِّج كتاب ((المعجم الكبير)) للإمام الطبراني ٢٥: ٢٦٨ (حاشية): ((ثم إني لم أجده في ((مسند أبي يعلى))، ولا ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد»، ولا الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية))، مما يدل على أنه لم يروه في (مسنديه)) الصغير، والكبير، وكذلك لم يورده الحافظ من رواية إسحاق بن راهويه في (المطالب العالية))، مما يدل على أنّ إسحاق بن راهويه لم يروه في مسنده)). انتهى. ليس بصحيح، يردّه ما أثبت في تخريج هذا الحديث من ذكر رواية الإمام أبي يعلى عند الإمام ابن كثير في ((النهاية في الفتن والملاحم»، ووجوده في ((مسند)) ابن راهويه. والمكتبة التخصصية للرد على الوهابية ٤٨١ ٠٠ .... = وقال الإمام ابن كثير في ((النهاية)) ١ : ١٤١: ((وقد بينت طُرقَهُ في جزء منفرد))، ونقل عن شيخه الحافظ المِزّي أنَّ للوليد بن مسلم مُصَنَّفاً على هذا الحديث. ونقل أيضاً قول الإمام الحافظ أبي موسى المديني: ((وهذا الحديث وإن كان في إسناده من تُكُلُّمَ فیه؛ فعامة ما فیه یُروی من أسانید ثابتة ... ))، انتهى منه. وقال الإمام ابن كثير في تفسيره)) ٣: ٢٨٨ عقب ذكره الحديث مطولاً: ((ونصَّ على نكارة حديثه - يعني به إسماعيل بن رافع -، غير واحد من الأئمة، كأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرازي، وعمرو بن علي الفلاّس ... قلت: وقد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث على وجوه كثيرة، قد أفردتها في جزء على حِدَة، وأما سياقه فغريبٌ جداً، ويقال: إنه جمعه من أحاديث كثيرة، وجعله سياقاً واحداً، فَأُنكِرَ عليه بسبب ذلك، وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المِزّي يقول: إنه رأى للوليد بن مسلم مُصنّفاً قد جمع فيه كُلّ الشواهد لبعض مفردات هذا الحديث، فالله أعلم»، انتھی منه. ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية﴾ ٤٨٢ فَصلٌ وأما قوله ◌َّر في المرة الرابعة: ((ائذن لي فيمن قال: لا إله إلاَّ الله))، فيه أقوال : أحدها : أنهم الذين معهم مجرد الإيمان، قاله القاضي عياض. قال: ((وهم الذين لم يُؤْذَن في الشفاعة فيهم، وإنما دلت الآثار على أنه أُذنَ لمن عنده شيء زائدٌ من العمل على مجرد الإيمان، وجَعل للشافعين من الملائكة والنبيين صلوات الله عليهم وسلامه دليلاً عليه، وَتَفرد الله عزّ وجل بعلم ما تُكِنّه القلوب، والرحمة لمن ليس عنده إلاَّ مجرد الإيمان، وَضربَ بمثقال ذرة المثل؛ لأقلّ الخير، فإنها أَقَلّ المقادير))(١). قال: ((والصحيح أنَّ معنى الخير؛ شيءٌ زائد على مجرد الإيمان، لأنَّ مجردَ الإيمان الذي هو التصديق لا يتجزأ، وإنما يكون هذا التَّجزُئ بشيء زائد عليه من عَملٍ صَالِحٍ، أو ذِكْرٍ خفي، أو عَملٍ من أعمال القلب من شَققةٍ على مسكين، أو خَوفٍ من الله تعالى، وَنيةٍ صادقة، ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى: ((يُخرج من النار من قال: لا إله إلاَّ الله، وكان في قلبه من الخير ما (١) ((إكمال المُعْلِم بفوائد مسلم)) ١: ٥٦٧. ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية﴾ ٤٨٣ يَزِنُ كذا))(١). وهذا الذي قاله القاضي يُشكَلُ عليه أمور: أحدهما : رواية ((البخاري)) المتقدِّمة(٢)، وقوله: ((إيمان))، مكان ((خير))، والروايات يُفَسّرُ بعضها بعضاً، و(الخير)) أعمُّ من ((الإيمان))، فَيَصدقُ على من ليس عنده إلاَّ مجرد الإيمان؛ أنَّ عنده خيراً. فلو لم يرد إلاَّ هذه الرواية؛ كانت دالةً على إخراج جميع المؤمنين، فكيف وقد ورد وَصحَّ التصريح بالإيمان، وحمل الإيمان على الزائد عليه مجازاً من غير دليل يسوغ. الثاني: ما يلزمه من تخصيص شفاعة النبي وَل ببعض المؤمنين والأحاديث التي وردت في ذلك عامّة، وكثرتها تُبعدُ تخصيصها، ولا ضرورة إلى التخصیص لما سنبينه. الثالث : أنَّ الذي تُكِنّهُ القلوب من أعمال القلوب والإيمان، سواءً في الخفاء، فإذا جَعل الله لبعض خلقه أمارةً على أعمال القلوب الخفية الزائدة على الإيمان، فَلا بُدّ أن يُجعَل له دليلاً على الإيمان، وإنما ألجأ القاضي إلى هذا: أنَّ من يُخْرِجهُ الله بغير شفاعة، لابد أن يكون الإيمان في قلبه، وهذا صحيح، لكنه لا يتعيَّنُ أن يكون من هذه الأمّة، وأما ما تمسّكَ به من أنَّ الإيمان لا يتجزأ، فجمهور السلف على أنه يَزِيدُ وَيَنقُص، وحقيقته غير متجزئة، وليس هذا محلّ تحقيق ذلك. نعم؛ لابَدُّ في الرَّدِ على القاضي من تحقيق أنَّ الإيمان القائم بالقلب (١) المصدر السابق ٥٦٦:١. (٢) ص ٣٦٨. والمكتبة التخصصية للرد على الوهابية ٤٨٤ يَقبلُ القوة والضعف، وإلاَّ فَيَصِحُ ما قاله. القول الثاني: أنّ المراد من قال: لا إله إلاَّ الله، من غير هذه الأمة، قاله أبو طالب عقيل بن عطية، وهو الصحيح عندي - والعلم عند الله تعالى - تمسُّكاً بدلالة الألفاظ، فإنه لم يقل: من أُمتي، وقد سبق أنه قال: ((ما بقي في النار إلاَّ من حَبسهُ القرآن)) (١). والظاهر أنّ المراد: من أمته، أي: لم يبق منهم أحدٌ، فيكون النبي وَله طلب بعد ذلك أن يُؤذنَ له في غير أُمته ممن قال: لا إله إلاَّ الله، فقيل: ليس ذلك إليك، وَالدّاعي له إلى طَلبِ ذلك: كمال شَفقتِه على الخلق، مع إطلاق قوله تعالى: ((اشفع تُشفّع))، مع كونه أُقيمَ مقام البسط والإدلال. ومع ذلك: لم يقلِ النبيِ وَ له: إلّ ائذن لي، أي: ائذن لي في أن أشفع، لأنه لا يُشفعُ عنده إلاَّ بإذنه، فَتنبّه لهذه الدّقيقة، فإنَّ فيها مُحافظةً على إطلاق قوله تعالى: ((اشفع تُشفّع))، وإنَّ شفاعته بَِّ لا تُرد. (١) ويؤيد ذلك، ما رواه الأئمة: أحمد في ((المسند)) ٢: ٤٤٤ حديث (٧٠٢٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١١: ٣٤٩ حديث (٤٤٨٩) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أنَّ رسول الله ◌ِوَ ظله قال: ((لقد أعطيت الليلة خمساً ما أعطيهنّ أحدٌ كان قبلي ... )) إلى أنْ قال: ((والخامسة هي ما هي، قيل لي: سَلْ، فإنَّ من قبلك سأل، فأَخرتُ مسألتي إلى يوم القيامة، فهي لكم، ولمن شهد أن لا إله إلاَّ الله)). قال الإمام الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠: ١٦٧: ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)). وقال الإمام المنذري في ((الترغيب والترهيب)) عقب إيراده للحدیث ٤: ٣٣٢ حدیث (٥٣١٩): (رواه أحمد بإسناد صحيح))، انتهى. ففي هذا الحديث دلالة عظيمة على فضل رسول الله وَّر على غير أمته، فهو بحقٍّ سيد الشفعاء ورحمة للعالمين، لا حرمنا الله فضله ولا شفاعة نبيه وَله. والمكتبة التخصصية للرد على الوهابية ٤٨٥ ثم اعلم: أنَّ قوله: ((لا إله إلاَّ الله))، من جُملةِ العمل، وقد سبق في الأحاديث أنه تعالى يخرج برحمته قوماً لم يَعملُوا خيراً قط، فإما أن يكون المراد : لم يعملوا خيراً زائداً على الإيمان، أو يكون المراد : قول لا إله إلاَّ الله بالقلب؛ وإن لم ينطق بها بلسانه. فإن كان ذلك كافياً في المِلَلِ المُتُقدِّمةِ في الإيمان؛ صحَّ الحَمَلُ عليه، وإن كان النُّطق شرطاً كما هو عندنا؛ فَيُحمل على من تَعذّر منه النُّطق. ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية﴾ ٤٨٦ فَصِلٌ قال القاضي عياض رحمه الله تعالى(١): قد عُرِفَ بالنقل المُستفيض، سُؤال السلف الصالح رضي الله عنهم شفاعة نبينا وَّ ورغبتهم فيها، وعلى هذا لا يُلتفت إلى قول من قال: إنه يُكره أن يَسأل الله تعالى أن يَرزقهُ شفاعة النبي ◌َّ؛ لكونها لا تكون إلاّ للمذنبين، فإنها قد تكون لما قدّمنا لتخفيف الحساب، وزيادة الدرجات. ثم كُلّ عَاقلٍ يعترف بالتقصير، مُحتاجٌ إلى العفو، غير مُعَتَّدٍّ بعمله، مُشفقٌ أن یکون من الهالكين. ويلزم هذا القائل: أن لا يدعو بالمغفرة والرحمة، لأنها لأصحاب الذنوب، وهذا كُلّه خِلافُ ما عُرفَ من دعاء السلف والخلف. (١) ((إكمال المُعْلِم، ٥٦٦:١. ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية؟ ٤٨٧ فَصلٌ في المقام المحمود قال القاضي عياض رحمه الله تعالى(١): ((ذكر مسلم)) من حديث جابر رضي الله عنه المقام المحمود؛ أنه الذي يُخْرِجُ الله به من يُخرج من النار، ومثله عن أبي هريرة، وابن عباس، وابن مسعود رضي الله عنهم، وغيرهم. وقد رُوِيَ في ((الصحيح)) عن ابن عمر رضي الله عنه ما ظَاهِرِهُ: أنها شفاعةُ المحشر، قال: فذلك يوم يُبعثُه الله المقام المحمود. عن حذيفة رضي الله عنه - وذكر المحشر، وكون الناس فيه سُكوتاً لا تَكلَّم نفسٌ إلاَّ بإذنه، وينادي محمداً وَّى، فيقول: ((لبيك وسعديك، والخير في يديك))، - إلى آخر كلامه -. قال: فذلك المقام المحمود. وعن كعب بن مالك رضي الله عنه: ((يُحْشَرُ الناس علىْ تَلِّ، فيكسوني ربي حُلَّةً خضراء، ثم يُؤذنُ فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود)) . قال: والذي يُستخرجُ من جُملةِ الأحاديث: أنَّ مقامه المحمود هو (١) «إكمال المُعْلِم)» ٥٧١/٥٧٠:١، بتصرف في سياق العبارة. ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية ٤٨٨ كون آدم عليه السلام ومن دونه تحت لوائه يوم القيامة، من أَوّل عرصاتها إلى دخولهم الجنة، وإخراج من يخرج من النار. فَأَوّلُ مقاماته : إجابة المُنادي، وتحميده ربه وثناؤه عليه بما ذَكَرَ وبما أُلهمَ من محامده، ثم الشفاعة من إراحة العرض وكَربِ المحشر، وهذا مقامه الذي حَمِدهُ فيه الأولون والآخرون، ثم شفاعتهُ لمن لا حِساب عليه من أمته، ثم لمن يُخْرج من النار حتى لا يبقى فيها من في قلبه مثقال ذرة من إيمان، ثم يَتَفضَّلُ الله تعالى بإخراج من قال: لا إله إلاّ الله، ومن لم يُشْرك بالله شيئاً، ولا يبقى في النار إلاَّ المخلدون، وهذا آخر عَرصاتٍ القيامة وَمَناقِل الحشر، فهو في جميعها له المقام المحمود، بيده فيها لواء الحمد)». ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية﴾ ٤٨٩: فَصِلٌ قوله وَّه: ((أُعطِيتُ خَمساً لم يُعَطَهُنَّ أَحدٌ من الأنبياء قبلي))، وذَكَرَ من جُملتها: ((أعطيت الشفاعة))، مع قوله بَّ: ((لِكُلَّ نَبيِّ دعوة مُستجابة، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة)). يستفاد منه: أنَّ الشفاعة التي أُعطِيها وَخُصّ بها عن الأنبياء؛ غير الشفاعة التي ادّخَرها لأمته، لأنها دَعوةٌ شاركوه في جنسها، والأولى: هي العظمى، وهي إما الشفاعة في فَصْلِ القضاء، أو العموم بالتقرير الذي سبق، وأنه صاحب الشفاعة، وكُلّ الشفعاء داخلون في شفاعته. والثانية: هي الشفاعة في إخراج المذنبين من النار، كما يشير إليه قوله: ((أترونها للمؤمنين المُتّقين؟، لا، ولكنها للمذنبين المُتلوّثين الخَطَّائین)). ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية﴾ ٤٩٠ خَائِمٌ نَخْتِم الكتاب بالصلاة على النبي ◌َّ بالألفاظ التي وردت مأثورةً في الأحاديث، كُلّ لَفظِ على حِدتهِ، ولا نَذكُر منها إلاَّ ما رُوي، فَكُلٌ لفظٍ من ألفاظ الصلاة وَجدتَه؛ فانقل أنه مَرويٌّ عن النبي ◌ِّ. وقد جَمع ذلك كله أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن النُّميري في كتاب ((الإعلام بفضل الصلاة على النبي وَّل والسلام))(١). ١ - اللهم صَلُّ على محمد وعلى آل محمد، كما صَلّيت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد. اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل مُحمد، كما بارکت علی إبراهیم إنك حميد مجيد. ٢- اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلّيت على إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميدٌ مجیدَ. ٣- اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلّتَ على إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد. اللهم بارك على مُحمدٍ وعلى آل محمد، كما بَاركتَ على آل إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد. ٤- اللهم صَلُّ علىُ مُحمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيتَ على (١) سيصدر قريباً بمشيئة الله تعالى وعونه عن نسخة وحيدة. والمكتبة التخصصية للرد على الوهابية: ٤٩١ ٠ إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد، وبارك علىْ مُحمدٍ وعلى آل مُحمد، كما بَاركتَ على آل إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد. ٥- اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد، وبارك علىُ مُحمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. ٦ - اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حَميدٌ مَجيد، والسلام عليك ورحمة الله وبر كاته. ٧- اللهم صَلُّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد. ٨- اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حَميدٌ مَجيد. اللهم بارك على محمد، وعلى آل مُحمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد. ٩- اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد. اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل مُحمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد. ١٠ - اللهم اجعل صَلواتِكَ وَبَركَاتِكَ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما جَعلتها على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد. ١١ - اللهم صَلُّ على محمدٍ وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجید. والمكتبة التخصصية للرد على الوهابية ٠ ٤٩٢ ١٢ - اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك، كما صلَّيت على آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم. ١٣ - اللهم صَلُّ على مُحمدٍ عَبدِكَ ورسُولِك، كما صَلّيت على "إبراهيم، وبارك على مُحمدٍ، كما باركت على إبراهيم. ١٤ - اللهم صَلُّ علىُ مُحمدٍ عَبدِكَ وَرَسُولكَ، كما صَلَّيت على إبراهیم، وبارك على محمدٍ، کما بارکت على إبراهیم. ١٥ - اللهم صَلُّ على مُحمدٍ عَبدِكَ وَرَسُولكَ، كما صَلّيت على إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آل مُحمد، كما باركت على آل إبراهیم. ١٦ - اللهم صَلِّ علىُ مُحمدٍ عَبدِكَ ورسُولك، كما صَلّيت على إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. ١٧ - اللهم صَلُّ على مُحمد عبدك ورسولك، كما صَلّيت على إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم. ١٨ - اللهم صَلُّ على مُحمد عبدك ورسولك، كما صَلّيت على إبراهيم، وبارك على محمدٍ وآل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم. ١٩ - اللهم صَلّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلّت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد، وبارك علىُ مُحمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد. ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية: ٤٩٣ ٢٠ - اللهم صَلِّ علىُ مُحمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مَجید. ٢١ - اللهم صَلُّ على محمدٍ وعلى آل مُحمد، كما صَلَّيت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل مُحمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. ٢٢ - اللهم صَلُّ على مُحمدِ النبي الأمي، وعلى آل محمد، كما صَلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك علىُ مُحمدٍ النبي الأمي، وعلىُ آل مُحمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجید. ٢٣ - اللهم صَلُّ على مُحمدِ النبي الأمي، وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي، كما باركت على إبراهیم، إنك حميدُ مَجید. ٢٤ - اللهم صَلُّ على مُحمدِ النبي الأمي، وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، وبارك علىُ مُحمدِ النبي الأمي، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد، وفي رواية: ((وآل إبراهيم)) في الموضعين. ٢٥ - اللهم صَلِّ علىُ مُحمدٍ كما صليت على آل إبراهيم، اللهم بارك علیُ مُحمدٍ، كما باركت على آل إبراهيم. ٢٦ - اللهم صَلِّ على مُحمدٍ كما صَلَّيت على إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجید. ٢٧ - اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية) ٤٩٤ إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حَميدٌ مَجيد، وبارك على مُحمدٍ وعلى آل مُحمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد. ٢٨- اللهم صلِّ علىْ مُحمدٍ، كما صَلَّت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد. ٢٩ - اللهم صَلِّ على محمدٍ، كما صلَّيت على إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد، وبارك علىُ مُحمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، إنك حميدٌ مَجید. ٣٠ - اللهم صَلِّ على مُحمدٍ، وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آل مُحمدٍ، كما باركت على إبراهيم إنك حميدٌ مَجید. ٣١ - اللهم صَلُّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ إنك حميدٌ مَجيد. ٣٢ - اللهم صَلِّ علىُ مُحمدِ النَّبي وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وأهل بيته، كما صَلَّيت على آل إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد. ٣٣- اللهم صَلِّ علىُ مُحمدٍ وعلى آل مُحمد، وبارك علىُ مُحمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين، إنك حميدٌ مَجید. ٣٤ - اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك علىُ مُحمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حَميدٌ مَجيد. ٣٥ - اللهم اجعل صَلواتِك وَرَحمتَك وَبَركاتِك على محمدٍ وعلى آل ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية﴾ ٤٩٥ مُحمد، كما جعلتها على آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد. ٣٦- اللهم صَلٌّ على محمدٍ وعلى آل مُحمد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت وباركت على آل إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد. ٣٧ - اللهم صَلِّ علىُ مُحمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد. وارحم مُحمداً وآل مُحمدٍ، كما رَحِمتَ آل إبراهيم إنك حميدُ مَجيد، وبارك علىْ مُحمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميدٌ مَجید. ٣٨- اللهم صَلُّ على محمدٍ وعلى آل بيته، كما صَلَّيت على آل إبراهيم، إنك حَميدٌ مَجيد، اللهم صَلُّ علينا معهم. اللهم بارك على محمدٍ وعلى أهل بيته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حَميدٌ مَجيد. اللهم بارك علينا معهم، صلاةُ الله، وصلواتُ المؤمنين على مُحمدِ النّبي الأُمي، السلام عليكم ورحمة الله وبر كاته. ذكرَ ذلك في آخر التشهد من جهة الدارقطني بسندٍ فيه ضعيفٌ تفرد به. ٣٩- اللهم صَلُّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد. اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد. اللهم وتَحنّن على محمدٍ وعلى آل محمد، كما تَحنّنت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد. ٤٠- اللهم اجعل صَلواتِك وبَركاتِك على مُحمدِ النَّبي، وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وأهل بيته، كما صَلّيت على آل إبراهيم، إنك حَمیدٌ مَجید. ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية﴾ ٤٩٦ ٤١- اللهم اجعل صَلواتِك ورَحمتَك علىُ مُحمدٍ وأزواجه وذريته، وأمهات المؤمنين، كما صلَّت على آل إبراهيم، إنك حميدٌ مَجيد. ٤٢- اللهم صَلُّ على محمدٍ وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وأهل بيته، كما صَلَّيت على إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد. ٤٣- اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل مُحمد، وبارك على مُحمد وعلى آل محمد، كما صَلَّيت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مَجید. ٤٤- اللهم صَلُّ علىُ مُحمدٍ وعلى آل محمد، كما صَلَّيت على إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل مُحمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم. وفي رواية : كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجيد . هذا كُلّهُ مَرٍويٌّ عن النبي ◌َلير بأسانيد منها صحيح، ومنها غير ذلك. * بَعضُ ما حُفِظَ عن الصحابة رضي الله عنهم، ومن بعدهم: ١- عن عليٍّ رضي الله عنه: ((اللهم دَاخِي المَدحُوات، وبارئء المَسمُوكات، وباني المبنيات، ومُرسيَ المرسيات، وجَّبّار القلوب على فطرتها، شَقيِّها وسَعيدها، وباسط الرحمة للمتقين، اجعل شَرائِف صَلواتِكَ، ونَوامي زكواتِكَ، ورأفة تحيتك(١) على مُحمدٍ عبدك (١) وردت في بعض المصادر بلفظ: ((تحننك))، قال المُنلا علي القاري في ((شرح الشفا)) ٣: ٧٧٨ عقب ذكره أنَّ في نسخةٍ من ((الشفا)) وردت كذا قال: ((أي: تحیتك»، انتھی. ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية) ٤٩٧ ورسولك، الخاتم لما سبق، والفاتح لما أغلق، والمعلن الحق بالحق، والدّامغ جَيشات الأباطيل، كما حُمّل فاضطلع بأمرك لطاعتك، مستوفزاً في مرضاتك، بغير نكلٍ في قَدم، ولا وهيٍ في عزم، واعياً لوحيك، حافظاً لعهدك، ماضياً على نفاذ أمرك حتى أورئ قبساً لقابس، وآلاء الله تَصِلُ بأهله أسبابه، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم، موضحات الأعلام، ومنيرات الإسلام، ودائرات الأحكام، فهو أمينك المأمون، وخزَّان علمك المخزون، وشَهِيدُك يوم الدّين، وبعِينُك نعمةً، ورسولك بالحق رحمة، اللهم افسح له مفسَحاً في عدلك(١)، وأجزه مضاعفات الخير من فضلك له مُهَنّآت غير مُكَدّرات، من فوز ثوابك المضنون، وجزيل عطائك المحلُول. اللهم أعْلٍ على بناء البانين بنائه، وأكرم مثواه لديك ونُزله، وأتمم له نوره، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة، مرضي المقالة، ذا مَنطقٍ عدل، وخُطةٍ فصل، وحُجّةٍ وبرهان عظيم، اللهم اجعلنا سامعين مطيعين، وأولياء مُخلصين، وَرُفقاء مصاحبين. اللهم أبلغه مِنّ السلام، واردد علينا منه السلام)»(٢). (١) قال الإمام شهاب الدين الخفاجي في ((نسيم الرياض» ٣: ٤٧٨ عقب ذكره أنه رُويَ في هذه الصّيغة بهذا اللفظ بدلاً من لفظة ((عدنك)) قال: ((أي: معدلتك وجزائك بما یلیق به»، انتھی. (٢) روى هذه الصيغة موقوفة على سيدنا علي «# وكرّم الله وجهه بسنده، كُلِّ من: الإمام أبي بكر بن أبي شيبة في ((المُصنَّف)) ٦٧:٦ (٢٩٥١١)، والإمام أبي بكر بن أبي عاصم في ((الصلاة على النبي (وَلاير)) ص ٢٦ (٢٣)، والإمام الطبراني في ((المعجم الأوسط)» ٣٥:١٠ (٩٠٨٥)، والإمام التُّميري في ((الإعلام بفضل الصلاة على النبي ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية) ٤٩٨ = * والسلام)) الورقة [١/٣٠]، والإمام ابن بشكوال في ((القربة لرب العالمين بالصلاة على محمد # سيد المرسلين)) ص ٨٧ (٨٧)، والإمام ابن كثير في ((تفسيره)) ٤٦١:٦. وذكر الإمام السخاوي في ((القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع (وَار)) أنه رواها: ابن أبي عاصم، وسعيد بن منصور، والطبري في ((مسند طلحة)) من ((تهذيب الآثار))، وأبو جعفر أحمد بن سنان القطان في ((مسنده))، وعنه يعقوب بن شيبة في «أخبار علي))، وابن فارس، وابن بشکوال. وزاد الإمام المتقي الهندي في («كنز العمال)) ٢٧١:٢: الإمام الطبراني في ((الأوسط))، والإمام أبا نعيم في ((عوالي سعيد بن منصور)). وذكرها بدون ذكر سندها كلّ من: الإمام ابن قتيبة في ((غريب الحديث)) ٣٧٣:١ (٣٧)، والشريف أبي الحسن محمد الرضي بن الحسن الموسوي في ((نهج البلاغة)) ص١٠٠، والإمام القاضي عياض في ((الشفا بتعريف حقوق المصطفى (وَليز)) ٧١/٧٠:٢، والإمام السخاوي في ((القول البديع)» ص١١٨، والإمام القسطلاني في ((مسالك الحنفا إلى مشارع الصلاة على المصطفى (َ)) ص ٤١٧، وفي ((المواهب اللَّدُنية بالمنح المحمدية)) ٣٤٢:٣. قال الحافظ ابن كثير في «تفسيره)) ٤٦٢:٦: ((إنَّ في إسناده نظراً))، وعقبه بقوله: ((قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المِزِّي: سلامة الكندي هذا ليس بمعروف، ولم يدرك علیاً، کذا قال ... ))، انتهى منه. وقال الإمام الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٤:١٠ عقب عزوه للإمام الطبراني في ((المعجم الأوسط)): ((وسلامة الكندي روايته عن عليَّ مرسلة، وبقية رجاله رجال الصحیح))، انتھی منه. وذكر الحافظ السخاوي في ((القول البديع)) ص ١٢٠ أنَّ هذا الأثر أخرجه الإمام النخشبي في ((العاشر من الحنائيات))، وقال عنه: ((لا يعرف سَماعُ سلامة من عليٍّ، والحدیث مرسل»، انتهى منه. = والمكتبة التخصصية للرد على الوهابية ٤٩٩ = قال العلامة الإمام الشيخ محمد عوامة حفظه الله وبارك له في عمره وعمله تعليقاً على قول الإمام المِزِّي الذي نقله تلميذه الحافظ ابن كثير: ((وكأنَّ المِزِّي أخذ واعتمد ما في ((الحنائيات)). وقد يُعترض على قوله: ((ليس بمعروف))، بذكر ابن حِبّان له في (الثقات)) ٣٤٣:٤، وأما أنه لم يدرك علياً: فكأنّه أخذه من كلام ابن أبي حاتم في ((الجرح)٩ ٣٠٠:٤ (١٣٠٨). وقد قال الحافظ ابن حجر عن إسناد هذا الأثر: ((لا بأس به))، انتهى منه. وقول الحافظ ابن حجر العسقلاني، هو ضمن فتوى أثبتها صاحب كتاب ((صفة صلاة النبي ◌َّ)) ص١٧٤، ونصُّه: ((وحديث عليٍّ المشار إليه أولاً، أخرجه الطبراني بإسناد ليس به بأس»، انتھی منه. وقد عقب الحافظ ابن كثير في تفسيره)» ٤٦٢:٦ بعد ذكره لقول شيخه الإمام المزّي في عدم معرفة سلامة الكندي، وأنه لم يدرك سيدنا علياً رضي الله عنه بقوله: (كذا قال)»، وعلّقَ عليه العلامة الشيخ محمد عوامة بارك الله فيه في حاشية («القول البديع)) ص ١٢٠ بقوله: ((لا أدري لم استعمل هذه العبارة التي تفيد التبرؤ من عهدة القول!))، انتهى منه. فتلخص مما سبق: أنَّ عّة هذا الأثر الإرسال كما قال ذلك الإمام: ابن أبي حاتم، وتبعه الأئمة: المِزّي، وابن كثير، والهيثمي، والسخاوي. أما القول بعدم المعرفة - وهي تحتمل معرفة العين، أو الوصف -، فَيُردُّ بذكر الإمام البخاري له في «التاریخ الکبیر)) ١٩٥:٤ (٢٤٦٨) وأنه روئ عنه نوح بن قيس، وكذا ذكره الإمام ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٠:٤ (١٣٠٨) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، والإمام ابن حبان في ((الثقات)) ٣٤٣:٤، وقال عنه: ((شيخ يروي عن علي بن أبي طالب)). أما علّة الإرسال: فليست بمتيقنة عند البعض، كما يُفْهَمُ من قول الحافظ ابن كثير تعقيباً على قول شيخه الإمام المِزّي، وقوله: ((إلاّ أنّ في إسناده نظراً»، وفي ترجمة الإمام البخاري لسلامة الكندي وقوله: ((سلامة الكندي، عن عليٍّ)، تحتمل ﴿المكتبة التخصصية للرد على الوهابية)