النص المفهرس
صفحات 461-480
سنة ثمان وخمسين وتسعمائة ● فيها كانت وقعة الجرْب ـ بجيم وموحدة بينهما راء ساكنة -، وقعة مشهورة باليمن حتى صارت تاريخاً عند أهل حضرموت، يقولون سنة وقعة الجرب. • وفيها توفي تقي الدِّين أبو بكر بن عبد الكريم الخُلَيصي (١) الأصل الحلبي الشافعي، المشهور بالزاهد، وهو سبط العالم المفتي أبي بكر الخُلّيصي. كان شيخاً، صالحاً، منوراً، زاهداً، ورعاً، ذا تهجّدٍ وبكاءٍ، لا يراه أهل محلّته إلّ أوقات الصلوات؛ وفي غيرها يتردَّد إلى المقابر والمزارات. وكان كثيراً ما يقصده الزوّار يسمعون ما يقرؤوه عليهم من ((رياض الصالحين)) أو غيره(٢). وتوفي بحلب. • وفيها حسين بن أحمد بن إبراهيم الخوارزمي (٣) العابد الصُّوفي. كان شيخاً مُعَمّراً، مهيباً، ذكر أن له من الأتباع نحو مائة ألف ما بين خليفةٍ ومُریدٍ . وكان من أحواله إذا ذكر في المسجد الذي هو فيه مع مريديه يطول حتى يراه من كان خارج المسجد من غير منفذ من منافذه. (١) ترجمته في ((درّ الحبب)) (٣٧١/١/١ - ٣٧٣) و((الكواكب السائرة)) (٩١/٢). (٢) في ((ط)): ((وغيره)). (٣) ترجمته في ((درّ الحبب) (٥٦٠/٢/١ - ٥٦١) و((الكواكب السائرة)) (١٣٨/٢). ٤٦١ : ودخل بلاد الشام حاجّاً، فحجَّ ورجع إلى دمشق فأعجبته، فَعَمَّرَ بها خانقاة للفقراء من ماله. وكان متمولاً جداً، حتّى عَمْرَ عدة خوانق في بلاد عديدة، ثم عاد إلى حلب، وأراد أن يَعَمِّرَ بها عمارةً فمرض بها. وتوفي في عشري(١) شعبان، ودفن بها في تابوت، ثم نقل بعد أربعة أشهر إلى دمشق ولم يتغير أصلاً ودفن بها. قاله في ((الكواكب)). • وفيها باقشير عبدالله بن محمد الشافعي اليمني الحضرمي(٢) الفقيه ابن الفقيه . قال في ((النور)): أخذ العلم عن جماعة منهم الشيخ أبو بكر العَيْدَروس، والشيخ عبد الرحمن بن علي باعلوي، والشيخ عبدالله بن الحاج، وكان من الأئمة المُحَقُّقين، والعلماء العاملين، والفقهاء البارعين. له تصانيف مفيدة، وحيد زمانه علماً وعملاً وزهداً وورعاً، جمع بين معالم الشريعة وسُلوك الطريقة وعلوم الحقيقة . ومن تصانيفه كتاب ((قلائد الخرائد وفرائد الفوائد)» في الفقه مجلد ضخم نافع جداً، و((القول الموجز المبين)) وكتاب ((السعادة والخير في مناقب السادة بني قُشير) و((رسالة في الفرج)). وله کرامات وأحوال. وتوفي في شعبان ببلده قسم من أرض حضرموت، وقبره بها معروف يُزار. · وفيها تاج الدِّين عبد الوهاب بن شرف الدِّين يونس بن عبد الوهاب العيثاوي الشافعي (٣) الإِمام العَلَّمة، أخو الشيخ شهاب الدِّين لأبيه. ولد ليلة الأربعاء ثالث عشري رمضان سنة إحدى وعشرين وتسعمائة، وقرأ (١) في ((ط)): ((في عشر)). (٢) ترجمته في ((النور السافر)) ص (٢٤٩ - ٢٥٠) و((الأعلام)) (١٢٨/٤) و((معجم المؤلفين)) (١١٧/٦). (٣) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٨٧/٢ - ١٨٨). ٤٦٢ على والده، وحَصَل له بركة أشياخه، منهم الشيخ تقي الدِّين البلاطنسي، وابن أبي اللطف المقدسي، وأجازاه، وأجازه بالمكاتبة مفتي بعلبك البهاء بن الفصي، واجتمع بالجمال الديروطي وأجازه، وقرأ على آخرين، وسافر إلى حلب، فحضر دروس التاج العَرَضي، واجتمع بقاضي قضاة العساكر المولى سنان بن حسام الدِّين فعظّمه وأثنى عليه، ونشأ من صغره في طاعة الله تعالى، متأدباً، متواضعاً، سليم الفطرة، منور الطلعة . أقرأ ودرَّس في الفقه، والنحو، والتفسير، والحديث، وانتفع به الطلبة، وولي تدريساً بالأموي وبمدرسة أبي عمر(١)، وبالظاهرية. وأُمَّ وخطب نيابة عن أبيه بالجامع الجديد خارج باب الفَرَاديس. وكان يودّ أن يموت قبل أبيه، فبلَّغه الله أمنيته. وتوفي نهار الأربعاء خامس عشري رجب عن سبع وثلاثين سنة وشهر وثمانية وعشرين يوماً(٢) وخرجت روحه قائلاً: الله الله الله(٣) لا إله إلا الله. • وفيها المولى محب الدِّين، ويقال محبّ الله التّبريزي (٤) الشافعي الصُّوفي المشهور، نزيل دمشق. رحل من بلاده إلى بلاد الشام، وحجَّ منها، وجاور، ثم عاد إليها، ومكث بالتكية السّليمية بسفح قاسيون لمزيد شغفه بالشيخ محيي الدِّين بن عربي، واعتقاده، وكثرة تعلقه بكلامه، وحلّه، وتشديد النكير على من ينكر عليه، وصار يقرأ عليه بها جماعة في التفسير وغيره. وكان يجمع إلى تفسير الآية تأويلها على طريقة القوم، ويُورد على تأويلها ما يحضره من كلام المسنوي . وتوفي بدمشق. قاله في ((الكواكب)). (١) يعني في صالحية دمشق. (٢) في ((ط)): ((وثمانية عشر يوماً)). (٣) لفظ الجلالة المكرر لم يرد في «الكواكب السائرة)). (٤) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٢٤٦/٢). ٤٦٣ وفيها أبو الفتح محمد بن صَالح الكيلاني الشافعي (١) الإِمام العَلامة، خطيب المدينة المنورة وإمامها . قدم دمشق وحلب، واجتمع بعلمائها، وشهدوا له بالفضل والتقدم. وتوفي بالمدينة المنورة. ● وفيها قطب الدِّين محمد بن عبد الرحمن الصّفُّوري ثم الصّالحي(٢) الشافعي، الإِمام الفاضل. قال الشيخ يونس العيثاوي: أخذ عن والده، والجلال السُّيوطي، وغيرهما. وكان له وعظ حسن، وخطبة بليغة، وهو من بيت علم وصلاح ودين. توفي تاسع عشر ربيع الآخر ودفن بسفح قاسيون. وفيها السيد جمال الدِّين يوسف بن عبدالله الحَسَني الأرميوني الشافعي(٣) الإِمام العَلامة، تلميذ الجلال السيوطي وغيره، وأخذ عنه العَلامة منلا علي الشهرزوري نزيل دمشق وغيره. (١) ترجمته في ((درّ الحبب)) (٣٣٦/١/٢) و((الكواكب السائرة)) (٣٧/٢). (٢) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٤١/٢ - ٤٢). (٣) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٢٦١/٢ - ٢٦٢). ٤٦٤ سنة تسع وخمسين وتسعمائة • فيها كان ترميم عمارة البيت الشريف - زاده الله تعظيماً - وأرَّخ ذلك الشيخ عبد العزيز الزَّمزمي فقال: وَقَد أتى تاريخُ ترميمه (رَمَّم بيتَ الله سُلطانُنَا)(١) • وفيها توفي بُرهان الدِّين إبراهيم بن قاضي القُضاة أبي المحاسن يوسف بن قاضي القضاة زين الدِّين عبد الرحمن الحلبي الحنفي، الشهير بابن الحنبلي(٢) وهو والد الشيخ شمس الدِّين بن الحنبلي المؤرِّخ المشهور، وسبط قاضي القضاة أثير الدِّين بن الشِّحنة. قال ولده في ((درّ الحبب)): ولد بحلب سنة سبع وسبعين وثمانمائة، واشتغل بها في الصرف، والنحو، والعَرُوض، والمنطق، على العلاء بن الدمشقي المجاور بجامع المهمندار، وعلى الفخر عثمان الكردي، والزّين بن فخر النساء، وغيرهم، وجوّد الخطّ على الشيخ أحمد [بن] أخي الفخر المذكور، وألمّ بوضع الأوفاق العددية، وتعلق بأذيال القواعد الرّملية والفوائد الجفرية، وأجازه البرهان الرّهاوي روايةً الحديث المسلسل بالأولية؛ بعد أن سمعه منه بشرطه، وجميع ما تجوز له وعنه روايته، ثم ذكر أنه استجيز له باستدعاء والده جماعة كثيرون من المصريين، كالمحب بن الشّحنة، والقاضي زكريا، وغيرهما، وأنه سمع على البُرهان بن أبي شريف ما اختصره من رسالة القشيري، وأنه لبس الخرقة القادرية من الشيخ (١) مجموعة في حساب الجُمَّل (٩٥٩). (٢) ترجمته في ((درّ الحبب)) (٥٠/١/١ - ٦١) و((الكواكب السائرة)) (٨١/٢) و((معجم المؤلفين)) (١٣٠/١). ٤٦٥ عبد الرزاق الكيلاني الحَمَوي. قال: ثم لبستها أنا من يده، وذكر عنه أنه رأى في المنام شخصاً بادياً نصفه الأعلى من ضريحٍ وهو يقول له: إذا وقعت في شِدّةٍ فقل: يا خضير يا خضير. وأنه كان إذا حَزَبَه أمر قال ذلك فَفُرِّج عنه . وذكر من تأليفه كتابه المسمى ((ثمرات البستان وزهرات الأغصان)) و((السلسل الرائق المنتخب من الفائق)) وكتاباً انتخبه من ((آداب الرئاسة)) سمّاه ((مصابيح أرباب الرئاسة ومفاتيح أبواب الكياسة)) وغير ذلك، وأنه توفي ليلة الأحد حادي عشر ذي القعدة. • وفيها زين الدِّين زكريا المصري(١) العَلَّامة الشافعي، حفيد شيخ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري . أخذ العلم عن جَدِّه المذكور، والبرهان بن أبي شريف، والشيخ عبد الحقّ، والكمال الطويل، ولبس خرقة التصوف من جَدِّه، ومن سيدي علي المرصفي، وغيرهما . وكان جدّه يحبه محبّةٌ عظيمةٌ. وكان ذكياً، فطناً، خاشعاً، أفتى، ودرَّس. قال الشعراوي: سافرت معه إلى مكَّة سنة سبع وأربعين وهو قاضي المحمل، فكان يقضي بالنهار ولا يَمَلّ من الطواف بالليل، كثير الصَّدقة والافتقاد لفقراء الركب. وتوفي في شوال بالقاهرة، ودفن خارج باب النصر تجاه مقام السيدة زينب. • وفيها عثمان بن عمر الشيخ المُعَمّر الحَلَبي الشافعي، المعروف بابن شيء لله(٢) . (١) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٤٥/٢). (٢) ترجمته في ((درّ الحبب)) (٨٨٧/٢/١ - ٨٨٨) و((الكواكب السائرة)) (١٩٠/٢). ٤٦٦ حفظ القرآن العظيم، وتفقّه على الفخري عثمان الكردي، والبرهاني فقيه اليشبكية، وحجَّ، وانتفع به الطلبة . • وفيها شمس الدِّين محمد بن محمد بن حسن الدمشقي (١) المعروف بابن الشيخ حسن. كان من أهل الفضل والعلم والصلاح، وكان خطيباً بجامع الأفرم، وأخذ عن جماعة، منهم البدر الغَزِّي، حضر دروسه بالشامية وغيرها كثيراً. • وفيها نجم الدِّين محمد بن محمد بن عَبيد (٢) الشيخ الفاضل الصَّالح الواعظ، ابن الشيخ الصّالح المقرىء المجيد الضرير، إمام مسجد الباشورة. توفي يوم الجمعة بعد العصر سادس عشري القعدة. • وفيها قاضي القُضاة نظام الدِّين أبو المكارم يحيى بن يوسف بن عبد الرحمن الحلبي التّادفي الحنبلي القادري (٣) سبط الأثير بن الشّحنة، وهو عمّ ابن الحنبلي شقيق والده. ولد سنة إحدى وسبعين وثمانمائة، وتفقه على أبيه (٤وبعض المصريين، وأجاز له باستدعاء من أبيه ٤) وأخيه جماعة من المصريين، منهم المحبّ بن الشّحْنَة، والقاضي زكريا، والبرهان القلقشندي، والدّيمي، والخيضري، وغيرهم، وقرأ بمصر على المحبّ بن الشّحنة، والجمال بن شاهين سبط بن حجر جميع مجلس البطاقة سنة سبع وثمانين، ثم لما عاد والده إلى حلب متولياً قضاء الحنابلة ناب عنه فيه وسِنْه دون العشرين، فلما توفي والده أوائل سنة تسعمائة استقلّ بالقضاء بعده، وبقي إلى أن انصرمت دولة الجراكسة، وكان آخر قاض حنبلي بها بحلب، ثم ذهب بعد ذلك إلى دمشق، وبقي بها مدة، ثم استوطن مصر. وولي (١) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٠/٢). (٢) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٢٠/٢). (٣) ترجمته في ((درّ الحبب)) (٥٤٨/٢/٢ - ٥٥٤) و((الكواكب السائرة)) (٢٦٠/٢) و((الأعلام)» (١٨٧/٨). (٤ - ٤) ما بين الرقمين سقط من ((آ)). ٤٦٧ بها نيابة قضاء الحنابلة بالصالحية النجمية وغيرها، وحجَّ منها وجاور، ثم عاد إلى حکمه . وكان لطيف المعاشرة، حسن الملتقى، حلو العبارة، جميل المذاكرة، يتلو القرآن العظيم بصوت حسن ونغمة طيبة، وتوفي بالقاهرة، رحمه الله تعالى. ٤٦٨ سنة ستين وتسعمائة فيها وقع عمارة مِيزَاب الرّحمة من البيت الشريف، وقال في ذلك أبو بكر اليتيم المَكِّي مؤرخاً: يا أيُّها المولى الجليلُ ومَنْ لَهُ الـ ـمَجْدُ الأَثيلُ الفَائِقُ المَرِّيخا مِيزَابُ بيتِ اللَّهِ جُدّد فاقْتَبَسْ ـنا (رَحمَةً مِنْ رَبِّك)(١) التَّاريخا • وفيها توفي الأمير بُرهان الدِّين إبراهيم بن والي بن نصر خُجا بن حسين الذكرى المقدسي الفقيه الحنفي (٢). قال ابن الحنبلي : قدم حلب سنة ست وأربعين وارداً من بغداد لتيمار كان له بها، وكان لطيف المذاكرة، حسن المحاضرة، اشتغل بالعربية وغيرها، وتعاطى الأدب، وله منظومة في النحو سَمَّاها ((البرهانية)) وقرض عليها سيدي محمد بن الشيخ علوان وغيره، ووضع رسالة في الصَّيد وما يتعلق بالخيل برسم وزير السلطنة السليمانية وقدمها إليه بالرُّوم. ومن شعره : قال الفؤادُ مقالاتٍ يُوَبِّخُني لما رآني على طولٍ من الأمل أنْ ليس تنفَعُ أقوالٌ تقرِّرُها ما لم تكن عاملاً بالفعل يا ابنَ ولي عاد إلى وطنه من غير الطريق المعتاد ففُقد في الطريق في هذه السنة. (١) حسابها بالجُمَّل (٩٦٠). (٢) ترجمته في ((درّ الحبب)) (٣٣/١/١ - ٣٩) و((الكواكب السائرة)) (٨١/٢) و((الأعلام)) (٧٨/١) و «معجم المؤلفين)» (١٢٤/١). ٤٦٩ • وفيها إبراهيم بن يوسف بن سوار الكردي البياني الخاتوني ثم الحلبي الشافعي(١) . قال ابن الحنبلي: فقيه، صوفيٍّ، سليم الصدر، معمرٌ، اجتمع بالسيد علي بن ميمون بعد أن رآه في المنام، فألبسه ثوباً أبيض. قال: وكان مُغرماً بالکیمیا . توفي بحلب ودفن خارج باب قنسرين. · وفيها تقي الدِّين أبو بكر بن شيخ الإِسلام شمس الدِّين محمد بن أبي اللطف المقدسي (٢) الشافعي الإِمام العَلامة. أخذ عن والده وغيره، وحضر هو وأخوه الشيخ عمر إلى دمشق، فقرأ على البدر الغَزِّي جميع ((شرحٍ جمع الجوامع)) للمَحَلِّي، ثم بَرَعَ صاحب الترجمة في فنون من العلم، خصوصاً الأصول، حتى كان يُعرف بالشيخ أبي بكر الأصولي. وسكن دمشق آخراً، وتزوج بها، وتوفي بها في هذه السنة تقريباً. • وفيها زين الدِّين رجب بن علي بن الحاج أحمد بن محمود اليعفوري الحَمَوي الشافعي، الشهير بالعزازي (٣) الإِمام العَلَّامة. قال في ((الكواكب)): وهو جدّ صاحبنا العلامة تاج الدِّين القَطّان النحوي الشافعي لأبيه. أخذ عن البازلي الكردي الحَمَوي، وبمصر عن العَلامة عبد الحقّ السنباطي، وتفقه به وبالشمس النّشيلي، والشِّهَاب الرَّملي، وغيرهم، ثم دخل دمشق، فقرأ على شيخ الإِسلام الوالد، واعتنى بجمع المهم من فتاواه، فجمع منها ثلاث مجلدات، ثم عاد إلى بلده حماة مستقراً، مفتياً، مدرِّساً. وكان مخلصاً في محبة الوالد ومصافاته، ووصفه شيخ الإِسلام الوالد بالفضل والصَّلاح. (١) ترجمته في ((درّ الحبب)) (٤٤/١/١ - ٤٥) و((الكواكب السائرة)) (٨٢/٢). (٢) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٩٣/٢). (٣) ترجمته في ((درّ الحبب)) (٦٢٥/٢/١ - ٦٢٦) و((الكواكب السائرة)) (١٤٣/٢ - ١٤٤). ٤٧٠ وفي ((تاريخ ابن الحنبلي)) أنه مرَّ بحلب سنة إحدى وخمسين متوجهاً إلى إسلام بول(١) لعزله عن عصرونية حماة، وأنه أنشده للبهاء الفصي البعلي الشافعي : لجلال قدرٍكَ ما تعدّى الواجِبا إن صار(٢) عبدك حيث شئتَ تواضعاً ولئن تقدّم كان دُونك حَاجِبا فلئن تأخّر كان خَلْفَكَ خادماً ثم توجه إليها (٣) مرة أخرى، فتوفي بالقسطنطينية في المحرم، ودفن بالقرب من ضريح أبي أيوب الأنصاري، رضي الله عنه. ● وفيها عبد القادر السُّبكي المصري المجذوب (٤). قال في ((الكواكب)): كان مجذوباً، ثم أفاق في آخر عمره، وصار يصلّي ويقرأ كل يوم ختمة، مع بقاء أحواله من الكشف. ورؤي وهو راكب حمارته يسوقها على الماء أيام وفاء النيل. وكان يخدم الأرامل ويشتري لهم الحوائج، ويضع كل ما يشتريه في إناء واحد من زيت، وشیرج، وعسل، وربٍّ، وغير ذلك، ثم يعطي كل واحدة حاجتها من غير اختلاط. وكان تارة يلبس زي الجند، وتارةً زي الريافة، وتارةً زي الفقراء، وكان يعطب من ينكر عليه . مات في جمادى الآخرة انتهى. ● وفيها الشريف الفاضل جمال الدِّين محمد بن علي بن علوي خرد باعلوي(٥) صاحب كتاب ((غرر البهاء)). قاله في ((النور)). (١) يعني إستانبول. (٢) في ((آ)): ((إن سار)). (٣) في ((ط)): ((إليه)). (٤) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٧٦/٢) و((الطبقات الكبرى)) للشعراني (١٨٤/٢ - ١٨٥). (٥) ترجمته في (النور السافر)) ص (٢٥٢) و((الأعلام)) (٩٢/٦) و((معجم المؤلفين)) (٢٩/١١). ٤٧١ ، وفيها الأمير نجم الدِّين محمد بن محمد القرشي الدمشقي(١). كان فاضلاً، يقرأ القرآن، ويبكي عند التِّلاوة، وكان بينه وبين الشيخ علاء الدِّين بن عماد الدِّين الشافعي مودّة ومحبّة. مات في هذه السنة أو التي بعدها. • ومات بعده ولده الأمير شمس الدِّين محمد(٢) بتسعة أشهر، وهو والد محمد جلبي القرمشي، رحمهم الله تعالى. ● وفيها - تقريباً - نجم الدِّين محمد الماتاني الحنبلي الإِمام العالم الفقيه المُحَدِّثِ الصَّالحي(٣). أخذ الحديث عن الشيخ أبي الفتح المِزِّي وغيره، وتفقه بفقهاء الشاميين، وكان ينسخ بخطّه كثيراً، وكتب نسخاً كثيرة من ((الإِقناع)). • وفيها شرف الدِّين أبو النُّجَا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجّاوي المقدسي ثم الصَّالحي الحنبلي (٤) الإِمام العَلّمة، مفتي الحنابلة بدمشق، وشيخ الإسلام بها. كان إماماً، بارعاً، أصولياً، فقيهاً، مُحدِّثً، ورعاً، من تأليفه كتاب ((الإقناع) جرُّد فيه الصحيح من مذهب الإمام أحمد، لم يؤلِّف أحدٌ مؤلّفاً مثله في تحرير النقول وكثرة المسائل، ومنها ((شرح المفردات)) و((شرح منظومة الآداب)) لابن مُفْلح، وزاد ((المستقنع في اختصار المقنع)) و((حاشية على الفروع)) وغير ذلك. وتوفي يوم الخميس الثاني والعشرين من ربيع الأول ودفن بأسفل الروضة تجاه قبر المنقح من جهة الغرب يفصل بينهما الطريق. (١) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٢٠/٢). (٢) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٢٠/٢). (٣) ترجمته في ((السحب الوابلة)) ص (٤٦١ - ٤٦٢). (٤) ترجمته في ((ذخائر القصر)) الورقة (١٥٠/ب - ١٠٦/أ) و((السحب الوابلة)) ص (٤٧٢ - ٤٧٣) و((النعت الأكمل)) ص (١٢٤ - ١٢٦) ومختصر طبقات الحنابلة)) للشطي ص (٩٣ - ٩٤) و «الأعلام)» (٣٢٠/٧) و((معجم المؤلفين)) (٣٤/١٣ - ٣٥). ٤٧٢ • وفيها محيي الدِّين يحيى الذاكر الشيخ الصالح(١). قال في ((الكواكب)): هو أحد أصحاب الشيخ تاج الدِّين الذاكر الذين أذن لهم في افتتاح الذكر. كان معتزلاً عن الناس، ذاكراً، خاشعاً، عابداً، صائماً أقبل عليه أمراء الدولة إقبالاً عظيماً، ثم تظاهر بمحبّة الدنيا والتجارة فيها طلباً للسُّتر، حتى اعتقد فيه غالب أهل الدنيا أنه يحب الدّنيا مثلهم. قال الشعراوي: قال لي مرات: ما بقي الآن لظهور الفقر فائدة بأحوال القوم. قال: وقد عوضني الله تعالى بدل ذلك مجالسته سبحانه في حال تلاوتي كلامه، ومجالسة نبيه ### في حال قراءتي لحديثه، فلا تكاد تراه إلّ وهو يقرأ القرآن والحديث. قال: وأخبرني أن النبيَّ ◌َ ﴿ أذن له - يعني في المنام(٢) - أن يربِّي المريدين، ويلِّقن الذكر. انتهى (١) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٢٦٠/٢ - ٢٦١). (٢) قلت: لا تؤخذ الأحكام من المنامات إن صحّت الرؤيا فكيف إن لم تصح، وما هذه إلا شطحة من شطحات الصوفية وما أكثرها في الزمن الغابر والزمن الحاضر. ٤٧٣ سنة إحدى وستين وتسعمائة • قال في ((النور)) (١) في ليلة ثلاثة عشر من ربيعها الأول قُتِلَ السلطان محمود شاه بن لطيف شاه صاحب كجرات شهيداً، وسببه أن بعض خدمه سوّلت له نفسه قتله، فدبَّر الحيلة، وواطأ بعض الوزراء والحرس، فقيل: دسِّ له سُمَّاً في شرابه أو في (٢) حلواه، فشكا السلطان عقب تناوله حرارة عظيمة اشتعلت بباطنه، فاستغاث، فقيل: بل له سكراً نباتاً، ودَسَّ له سَمَّا ليعجِّل موته قبل أن يشعر به، وقيل: بل طلب السلطان الطبيب، فبادر ذلك الشقيُّ وذبح السلطان والطبيب، ولم يشعر أحد، ثم أرسل رسل السلطان المعتادين إلى وزرائه وطلبوهم على لسان السلطان، فقدم كُلُّ على انفراده من غير شعور له بشيء، فكل من دخل من الوزراء قتلوه، فلما كثر القتل وقع الإِحساس ببعض ما جرى. انتهى • وفيها توفي شِهَابُ الدِّين أبو العَبَّاس أحمد بن إبراهيم بن أحمد الشَّمَّاع الحلبي الشافعي، الشهير بابن الطّويل(٣) العالم الزاهد. قرأ في سنة سبع عشرة وتسعمائة على الحافظ عبد العزيز بن فهد المكّي شيئاً من كتب الحديث، وسمع عليه غالب ((البخاري)) وأجاز له، وألبسه خرقة التصوف. وكان شيخاً، صالحاً، حسن السمت، يميل إلى كلام القوم، وكتب الوعظ، وكان يأكل الخبز اليابس منقوعاً بالماء، وإذا حصل له مأكل نفيس آثر به الفقراء، (١) انظر ((النور السافر)) ص (٢٥٢). (٢) في ((ط)): ((وفي)). (٣) ترجمته في ((درّ الحبب)) (١٧٩/١/١ - ١٨٠) و((الكواكب السائرة)) (١٠١/٢). ٤٧٤ وترك أكل قوت حلب قدر ست عشر سنة لما بلغه من بيع ثمرها قبل بدو صلاحه. • وفيها السيد أحمد بن أبي نمي (١) صاحب مكة. قال في ((النور)): وهو الذي داس بساط سلطان الرُّوم سليمان ولم يدس غيره من سلاطين مكة، وشوكته استقوت في حياة أبيه، وحكاياته مشهورة. انتهى ● وفيها السلطان بَايزيد بن سليمان العثماني (٢). قتله شاه طهمان بأمر أبيه السلطان سليمان. • وفيها بُرهان نظام شاه(٣) سلطان الدّكن. • وفيها سلیم شاه بن شير شاه(٤). قال في ((النور)): فهؤلاء خمسة سلاطين، أي محمود شاه، وابن أبي نمي، وهؤلاء الثلاثة اتفق موتهم في هذه السنة، فقال بعضهم مؤرِّخاً لذلك زوال خسروان(٥) . انتهى • وفيها بِشْر المصري الحنفي (٦) الإِمام العَلامة الصَّالح. أخذ العلم عن البرهان، والنُّور الطرابلسيين، وعن شيخ الإِسلام عبد البرِّبن الشِّحنة، وأجازه بالإِفتاء والتدريس، فدرَّس وأفتى، وانتفع به خلائق، وغلب عليه، في آخره محبّة الخفاء والخمول، وعدم التردّد إلى الناس، وناب في القضاء مدة، ثم ترك ذلك، وأقبل على العبادة، وكان يديم الصِّيام والقيام، رحمه الله تعالى . ● وفيها حسن الدنجاوي (٧). (١) ترجمته في ((النور السافر)) ص (٢٥٣). (٢) ترجمته في ((النور السافر)) ص (٢٥٣) و((تاريخ الدولة العلية العثمانية)) ص (٢٤٧). (٣) ترجمته في ((النور السافر)) ص (٢٥٣). (٤) ترجمته في ((النور السافر)) ص (٢٥٣). (٥) أي سنة (٩٦١) في حساب الجُمِّل. (٦) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٢٨/٢). (٧) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٣٨/٢). ٤٧٥ ذكره الشعراوي وأشار إلى أنه كان من أصحاب النوبة والتصرف بمصر. وتوفي في جمادى الأولى. • وفيها - تقريباً - سليمان الخُضَيريّ المِصْري الشافعي(١) الشيخ الصالح الفاضل العارف بالله تعالى. أخذ العلم عن الجلال السيوطي، والقطب الأوجاقي، وأخذ الطريق عن الشِّهاب المرحومي، وأذن له أن يربِّي المريدين ويلقُّنهم الذُّكر، فتلمذ له خلائق لا يحصون . وكان زاهداً، ديّناً، لا ينتقص أحداً من أقرانه، ويقول: لا يتعرض لنقائص الناس إلّ کل ناقص. قال الشعراوي: أدركت الأشياخ وهم يضربون به وبجماعته المثل في الاجتهاد في العبادات. وصحب بعد موت شيخه مشايخ لا يحصون، كسيدي محمد بن عنان، وسيدي علي المرصفي، وسيدي محمد المنزلاوي، وغيرهم، وكانوا يحبّونه، وغلب عليه في آخر عمره الخفاء لعلو مقامه. وكان له مكاشفات وکرامات. قال الشعراوي: أخبرني في سنة تسع وخمسين وتسعمائة، أن عمره مائة سنة وثمان سنين. انتهى ● وفيها زين الدِّين عبد الرحمن الأجهوري(٢) المالكي الشيخ الإمام العَلامة، الزاهد الخاشع، مفتي المسلمين. تلا على الشِّهَاب القَسطلاني للأربعة عشر، وحضر عليه قراءة كتابه ((المواهب اللدنية)) وأخذ الفقه وغيره عن شمس الدِّين اللقاني، وعن أخيه ناصر (١) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٤٩/٢). (٢) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٦٠/٢). ٤٧٦ الدِّين، وغيرهما، وأجازوه بالإِفتاء والتدريس فأفتى ودرَّس، وصنَّف كتباً نافعة، منها ((شرح مختصر الشيخ خليل)) وسارت الرّكبان. بمصنّفاته، حتّى إلى المغرب والتّكرور، وكان الشيخ ناصر الدِّين اللقاني إذا جاءته الفتيا يرسلها إليه من شدة إتقانه وحفظه للنقول. وكان كريم النّفس، قليل الكلام واللغو، حافظاً لجوارحه، كثير التِّلاوة والتهجد . قال الشعراوي: لما مرض دخلت إليه فوجدته لا يقدر يبلع الماء من غصة الموت، فدخل عليه شخص بسؤال، فقال: أجلسوني. قال: فأجلسناه وأسندناه، فكتب على السؤال ولم يغب له ذهن مع شدة المرض، وقال: لعل ذلك آخر سؤال نكتب عليه، فمات تلك الليلة ودفن بالقَرَافَة . وكان كلما مرَّ على موضع قبره يقول: أأنا أحب هذه البقعة، فدفن بها، وقبره ظاهر یزار. · وفيها علي البرلسي المجذوب المصري(١). قال في ((الكواكب)): کان نحیف البدن، یکاد یحمله الطفل. وکان يتردّد بين مدينة قليوب ومصر، لا بد له كل يوم من الدخول إلى قليوب ورجوعه إلى مصر. وكان من أصحاب الخطوة، وكثيراً ما يمر عليه صاحب البغلة الناهضة وهو نائم تحت الجيزة (٢) بقليوب فيدخل مصر فيجده ماشياً أمامه وكان كثيراً ما يغلقون عليه الباب فيجدونه خارج الدار. قالوا (٣): وما رؤي قط في معدية، إنما يرونه في ذلك البرّ وهذا البرّ، وربما رأوه في البرلس، وفي دسوق، وفي طندتا، وفي مصر في ساعة واحدة، وهذه صفة الأبدال. وأما رؤيته بعرفة كل سنة فكثير. توفي في ربيع الأول، ودفن في زاويته المرتفعة داخل باب الشعرية. (١) ترجمته في (الكواكب السائرة)) (٢٢٣/٢) و((الطبقات الكبرى)) للشعراني (١٨٧/٢). (٢) كذا في ((آ)) و((الكواكب السائرة)): ((تحت الجيزة)) وفي (ط)): ((الجميزة)). (٣) في ((ط(: ((قال)). ٤٧٧ • وفيها شمس الدِّين محمد بن سيف(١) الحلبي ثم القسطنطيني الشافعي (٢) الإِمام العَلامة إمام عمارة محمود باشا. أخذ عن البدر السيوفي وغيره من علماء حلب، ثم توطن القسطنطينية حتّى مات . وكان حسن السَّمت والملبس. وكان يعظ المواعظ الحسنة، وله حظوة تامة عند أكابر الدولة. وذكر ابن الحنبلي أن أباه كان جَمَّالاً. (١) في ((آ)) و((ط)) و((إعلام النبلاء)): ((ابن يوسف)) والتصحيح من ((درّ الحبب)) و((الكواكب السائرة)). (٢) ترجمته في ((درّ الحبب)) (٩٠/١/٢ - ٩١) و((الكواكب السائرة)) (٣٥/٢) و((إعلام النبلاء)) (٢١/٦ - ٢٢). ٤٧٨ سنة اثنتين وستين وتسعمائة ● فيها توفي قاضي قضاة الشافعية بمكّة المُشَرَّفة بُرهان الدِّين إبراهيم بن ظَهيرة(١) . ميلاده سنة خمس عشرة وتسعمائة، وتوفي في هذه السنة كذا بخطّ ابن صاحب ((العنوان)). ● وفيها توفي(٢) أبو الفتح السّبستري ثم التّبريزي الشافعي(٣) نزیل دمشق، الإِمامِ العَلامة المُحَقِّق المُدَقِّقِ الفَهّامة. انتفع به الطلبة، وهرعوا إليه، ورغبوا فيما عنده. وكان ذا علم جزل، وأخلاق حسنة، وآداب جميلة . أخذ عنه النجم البهنسي، والشيخ إسماعيل النابلسي، والشيخ عماد الدِّين، والشمس المنقاري، والمنلا أسد، والقاضي عبد الرحمن بن الفرفور، وغيرهم. وكان له خلوة في السميساطية، يدرِّس العلوم فيها. وتوفي بالصالحية شهيداً بالطّاعون في هذه السنة، ودفن بسفح قاسيون. • وفيها حامد بن محمود(٤) نزيل مكَّة المُشَرَّفة، الإِمام الهُمَام العَلَّمة. (١) ترجمته في ((عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران)) للبقاعي وهو مخطوط لا يعرف مكان وجوده، وقد مرَّت ترجمة مؤلّفه في المجلد التاسع ص (٥٠٩ - ٥١٠). (٢) لفظة ((توفي)) لم ترد في ((ط)). (٣) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٩٤/٢). (٤) ترجمته في ((النور السافر)) ص (٢٥٣). ٤٧٩ قال في ((النور)): كان إليه النهاية في العلم والعبادة، ورثاء الشيخ عبد العزيز الزمزمي بقصيدة طنّانة مطلعها: أيُّها الغَافِلُ الغبي تنبّه إن بالنَّومِ يقظة النَّاس أشبهْ ومنها : بعده في الحياة والعيش رَغْبَهْ قد مضى حَامدٌ حميداً فما لي مَا تراءيت في محياه غَضْبَهْ صاحبي من قريب خمسين عاماً ومنها : من جميعَ العلوم حَاز فنوناً فتسامى بها لأَرْفَعِ رُتْبَهْ وهي طويلة جيدة. انتهى • وفيها عبد الله بن عبد الرحمن بن أصفهان الكردي الشافعي (١) المنسوب إلى بزين - بالموحدة والتصغير قبيلة من الأكراد -. قرأ في الصَّرف وغيره على أبيه الفقيه المُحَرِّر عبد الرحمن، والنحو على مولانا حسين العمادي المقيم بسمرقند، والمنطق على منلا نَصير الأستراباذي، والكلام على منلا على الكردي الخَوْزي - بحاء مهملة وواو ساكنة وزاي -. ومن سنة تسع وأربعين لزم ابن الحنبلي في علم البلاغة. قال ابن الحنبلي: وكان فاضلاً، ذكياً، كتب بخطّه ((تفسير منلا عبد الرحمن الجامي)» وطالعه . وتوفي ببلد القصير مطعوناً في هذه السنة. · وفيها عبد الرؤوف الْيَعْمُري المصري الأزهري (٢) أحد شعراء مصر. (١) ترجمته في ((درّ الحبب)) (٧٢٦/٢/١ - ٧٢٧) و((الكواكب السائرة)) (١٥٥/٢). (٢) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٥٧/٢). ٤٨٠