النص المفهرس
صفحات 381-400
سنة ثمان وأربعين وثمانمائة · فيها كان بالقاهرة الطَّاعون العظيم بحيث كان يخرج في اليوم الواحد ما يزيد على الألف(١). • وفيها توجه الشيخ شمس الدِّين محمد بن أحمد الفُرِّياني - بضم الفاء، وكسر الراء المشددة، نسبة إلى قُرِيانة قرية قرب سَفَّاقس - المغربي إلى جبال حميدة بالأرض المقدسة، وهي جبال شاهقة صعبة المرتقى ليس لها مسلك يسع أكثر من واحد وبأعلى جبل منها سهلة بها مزدرع وعيون ماء وكروم، وأقوام في غاية المنعة والقوة، من التجأ إليهم أمِنَ ولو حاربه السلطان فمن دونه، فنزل الفُرِّياني عندهم، وادعى أنه المهدي، وقيل: ادعى أنه القَحْطَاني، وراج أمره هناك، وكان قدم القاهرة وأكثر التَّردد إلى المقريزي وواظب الجَوَلَان في قرى الرِّيف الأدنى بعمل المواعيد ويذكَّر الناس، وكان يستحضر كثيراً من التواريخ والأخبار الماضية، ويدّعى معرفة الحديث النَّبَوي ورجاله، وتَحوَّل عن مذهب مالك، وادعى أنه يُقَلَّد الشافعي، وولي قضاء نابلس إلى أن ظهر منه ما ظهر(٢). • وفيها شِهَابُ الدِّين أحمد بن محمد بن إبراهيم الفيشي(٣) - بالفاء والشين المعجمة بينهما تحتية مثناة - الحّنائي - بكسر المهملة وتشديد النون مع المد(٤) - النحوي المالكي . (١) انظر ((إنباء الغمر)) (٢١٩/٩ - ٢٢٠) و((حوادث الدهور)) (١٠٣/١ - ١٠٤). (٢) انظر خبره في ((إنباء الغمر)) (٢٢٦/٩ - ٢٢٨). (٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٢٨/٩) و((الضوء اللامع)) (٦٩/٢) و((بغية الوعاة)) (٣٥٦/١) و((معجم الشیوخ)» لابن فهد ص (٨٠ - ٨١). (٤) تنبيه: كذا قيدها المؤلف رحمه الله، والذي في ((إنباء الغمر)) و((الضوء اللامع)): ((الحنَّاوي)). ٣٨١ ولد في شعبان سنة ثلاث وستين وسبعمائة. قال ابن حجر: سمع من جماعة قبلنا، وسمع معنا من شيوخنا، وقرأ بنفسه، وطلب، ووليٍ نيابة الحكم، ودرَّس في أماكن. وكان من الصُّوفية البيبرسية. وكان وقوراً، ساكناً، قليل الكلام، كثير الفضل، انتفع به جماعة في العربية وغيرها. وقال السيوطي: ألّف في النحو، وسمع منه صاحبنا ابن فهد. وتوفي ليلة ثامن عشر جمادى الأولى. • وفيها زين الدِّين عبد الرحيم بن علي الحموي الواعظ، المعروف بابن الآدمي(١). قال ابن حجر: تعانى عمل المواعيد فبرع فيها، واشتهر، وأثرى، وقدم القاهرة بعد اللّنكية فاستوطنها إلى أن مات. وولي في غضون ذلك خطابة المسجد الأقصى ثم صُرِف، واستمرَّ في عمل المواعيد والكلام في المجالس المعدة لذلك، واشتهر اسمه، وطار صيته، وكان غالباً لا يقرأ إلّ من كتاب، مع نغمة طيبة وأداء صحيح. وكان يقرأ ((صحيح البخاري)) في شهر رمضان في عدة أماكن إلى أن مات فجأة في الثاني من ذي القعدة بعد أن عمل يوم موته الميعاد في موضعين وقد جاوز الثمانين، وترك أولاداً أحدهم شيخ يقرب من الستين. • وفيها زين الدِّين عبد الخلاق بن أحمد بن الفِرْزَان(٢) الحنبلي الشيخ الإِمام توفي بنابلس في هذه السنة. • وفيها شمس الدِّين محمد بن أحمد بن عمر بن كميل المنصوري الشافعي، الشهير بابن كميل(٣). قال ابن حجر: اشتغل كثيراً، وحفظ ((الحاوي)) ونظم الشعر ففاق الأقران. عرفته سنة أربع وعشرين، حججنا جميعاً، وكنا نجتمع في السّير ونتذاكر في (١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٢٩/٩) و((الضوء اللامع)) (١٧٠/٣). (٢) ترجمته في ((المنهج الأحمد)) الورقة (٤٩٢) و((السحب الوابلة)) ص (١٩٤). (٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٣٠/٩) و((الضوء اللامع)) (٢٨/٧). ٣٨٢ الفنون. وكان يتناوب نيابة الحكم بالمنصورة هو وابن عَمِّه شمس الدِّين محمد بن خَلَف بن كميل، ويتعاهد السفر للقاهرة في كل سنة مرَّة أو مرتين، وله مدائح نبوية مغلقة، وقصائد في جماعة من الأعيان ثم استقلَّ بقضاء المنصورة، وضم إليه سلمون، ثم زدته مينة بني سلسيل فباشر ذلك كله، وكان مشكور السيرة، ونشأ له ولد اسمه أحمد فنبغ واغتبط به. مات ( أي في ذي القعدة١) شمس الدِّين فجأة وذلك أنه توجه إلى سلمون فنزل في المسجد وله فيه خلوة فوقها طبقة وللطبقة سطح مجاور المئذنة فاتفق هبوب ريح عاصف في تلك الليلة واشتد في آخرها، وفي أول النهار، فصلّى الصبح، ودخل خلوته فقصف الرِّيح نصف المئذنة فوقع على سطح الطبقة، فنزل به إلى سطح الخلوة فنزل الجميع على الخلوة وشمس الدِّين لم يشعر بذلك حتّى نزل الجميع عليه. وجاء الخبر إلى ولده، فتوجه من المنصورة مسرعاً فنبش عنه، فوجد الخشب مصلباً عليه، ولم يخدش شيء من جسمه، بل تبين أنه مات غَمّاً لعجزه عن التخلص. ● وفيها الخَوَاجًا الكبير الشَّمس محمد بن علي بن أبي بكر بن محمد الحلبي، ثم الدمشقي، ويعرف بابن المزلق(٢). كان ذا ثروةٍ كبيرةٍ ومآثر حسنة بالشام وغيرها. (١ - ١) ما بين الرقمين سقط من ((آ)). (٢) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١٧٣/٨). ٣٨٣ سنة تسع وأربعين وثمانمائة فيها في ليلة الجمعة ثامن المحرم سقطت بالقاهرة المنارة التي بالمدرسة الفخرية في سويقة الصاحب التي أنشئت بعد الستمائة بقليل وهلك في الروم جماعة كثيرة(١). • وفيها توفي شِهَاب الدِّين أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الذّهبي، المعروف بابن ناظر الصحابية الحنبلي (٢)، المُسْندِ المعدل الضابط. ولد سنة ست وستين(٣) وسبعمائة. قال ابن حجر: وسمع على محمد بن الرّشيد، وعبد الرحمن المقدسي ((جزء أبي الجهم)) أنا الحجَّار. وسمع على والده شيخنا، وعلى ابن المهندس الحنفي جميع رسالة الحسن البَصْري إلى عبد الرحمن الرفادي يرغبه في المقام بمكة، وعلى العماد الخليل قالا: أنا الحجّار، وسمع على الشّهاب أحمد بن العزّ. وذكر لي شيخنا الإِمام المُحَدِّث الحافظ أبو عبدالله محمد بن أبي بكر بن عبدالله بن ناصر الدِّين - رحمه الله - غير مرَّة أنه قال: ذكر لي والده(٤) - يعني (١) انظر ((إنباء الغمر)) (٢٣٢/٩). (٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٣٨/٩) و((الضوء اللامع)) (٣٢٤/١) و((السحب الوابلة)) ص (٦٤). (٣) قال السخاوي في ((الضوء اللامع)): ((ولد في سنة اثنتين وستين وسبعمائة وأرخه بعضهم بسنة ست وستین لغرض». (٤) لفظة ((والده)) لم ترد في ((ط)). ٣٨٤ زين الدِّين بن ناظر الصاحبة - أنه قال: ما فرحت بشيءٍ أعظم من أني أحضرت ولدي هذا يعني أحمد المذكور جميع ((مسند الإمام أحمد)) على البدر أحمد بن محمد بن محمود بن الزقاق بن الجوخي، أنا زينب بنت مكّي، أنا حنبل. قال شيخنا ابن ناصر الدِّين: وكان شيخنا زين الدِّين بن ناظر الصَّاحبة من الثقات. قدم القاهرة فَحدَّث بها بالمُسْند وغيره، ثم رجع إلى بلده فمات في هذه السنة. انتهى كلام ابن حجر. • وفيها شمس الدِّين محمد بن أحمد بن عمر بن محمد بن عمر النّحريري، المعروف بالسعودي الشافعي(١). ولد سنة ست وخمسين وسبعمائة، وحفظ القرآن، و((التنبيه)) وغير ذلك، وطلب العلم، وجلس مؤدِّباً للأولاد مدة، ثم قدم القاهرة في حدود التسعين فأجلس مع الشهود، ولازم البُلقيني الكبير وخدمه، وصار يجمع له أجرة أملاكه، وهو مع ذلك يؤدِّب الأولاد، وخرج من تحت يده جماعة فضلاء، وكان كثير المذاكرة، وحجّ فأخذ عن جماعة هناك، ودخل بيت المقدس فسمع من شِهَاب الدِّين بن الحافظ صلاحِ الدِّين العَلَائي. ومن ابن خاله شمس الدِّين القَلْقَشَندي، وغيرهما. ومرض مرضاً شدياً في حدود سنة ثلاثين، فلما عوفي منه عمي وتنوعت عليه في آخر عمره الأمراض، حتى ثقل سمعه جداً، وأقعد، ولسانه لا يفتر عن التِّلاوة إلى أن توفي فجأة في العشر الأخير من شهر رمضان. · وفيها شمس الدِّين محمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد الونائي - بفتح الواو والنون نسبة إلى ونا قرية بصعيد مصر - القَرَافي (٢) الشافعي. ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، واشتغل بالعلم، وأخذ عن الشيخ شمس الدِّين البرماوي وطبقته، واشتهر بالفضل، وتزوّج إلى الشيخ نور الدِّين (١) ترجمته في (إنباء الغمر)) (٢٤١/٩) و((الضوء اللامع)) (٣٠/٧). (٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٤٢/٩) و((النجوم الزاهرة)) (٥٠٩/١٥) و((الضوء اللامع)) (١٤٠/٧) و «حسن المحاضرة)» (٤٤٠/١). ٣٨٥ التلواني، وصحب جماعة من الأعيان، ونزل في المدارس طالباً ثم تدريساً، وولي تدريس الشيخونية، ثم ولي قضاء الشام مرتين، ثم رجع بعد أن استعفي من القضاء فاعفي، وذلك سنة سبع وأربعين فسعى في تدريس الصَّلاحية بجوار الشافعي فباشرها سنة ونَيِّفاً، ثم ضَعُفَ نحو الشهرين إلى أن توفي في يوم الثلاثاء سابع عشر صفر. • وفيها شمس الدِّين محمد بن خليل بن أبي بكر الحَلَبِي الأصل الغَزِّي القدسي(١) . كان مقرئاً، بارعاً، صاحب فضائل، وله ((بديعية)) عارض بها الصَّفي الحِلِّي. وتوفي في رجب وقد جاوز السبعين. · وفيها القاضي شمس الدِّين محمد بن قاضي القُضاة زين الدِّين عبد الرحمن بن علي التّفْهَني الحنفي (٢). ولد قُبيل القرن، واشتغل كثيراً، ومهر، وكان صحيح الذُّهن، حسن المحفوظ، كثير الأدب والتواضع، عارفاً بأمور دنياه، مالكاً لزمام أمره، ولي في حياة والده قضاء العسكر وإفتاء دار العدل، وتدريس الحديث بالشيخونية. وولي بعد وفاة والده تدريس الفقه بها، ومشيخة البهائية الرّسلانية، وتدريس الفانبيهية بالرَّميلة، وحصلت له مِحَنّ من جهة تغري بردي الدّویدار مع اعترافه بإحسان والده له، ومرض مرضاً طويلاً إلى أن مات في ثامن شهر رمضان. · وفيها شمس الدِّين أبو عبدالله محمد بن عمر بن أحمد الواسطي الأصل ثم الغُمري ثم المَحَلِّي الشافعي، المعروف بالغُمْري(٣). (١) ترجمته في ((التبر المسبوك)) ص (١٣٥) و((الضوء اللامع)) (٢٦٦/١١) و((الأعلام)) (١١٧/٦). (٢) ترجمته في ((التبر المسبوك)) ص (١٣٦) و((إنباء الغمر)) (٢٤٣/٩) و((الضوء اللامع)) (٢٩٣/٧). (٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٤٤/٩) و((الضوء اللامع)) (٢٣٨/٨) و((التبر المسبوك)) ص (١٣٦). ٣٨٦ ولد سنة ست وثمانين وسبعمائة بمينة غمر، ونشأ بها فحفظ القرآن، و ((التنبيه)) ثم قدم القاهرة فأقام بالجامع الأزهر للاشتغال مدة، وأخذ الفقه عن شيوخ الجامع، وعن المارديني في الميقات، وتدرَّب بغيره في الشهادة، وتكسِّب بها قليلاً. وكان في غاية التقلل، حتّى كان يقع له أنه يطوي أسبوعاً كاملاً، ويتقوت بقشر الفُول، وقشر البطيخ، ونحو ذلك. وتكسب ببلده وببلبيس بالعطر حرفة أبيه. وكان يطلب منه الشيء فيبذله لطالبه مجاناً، فيجيء والده فيسأله ما بعت فيقول: كذا وكذا بلاش، فيحمده ويدعو له. ثم أعرض عن جميع ذلك ولازم التجرد والتعبد، واعتزل دهراً طويلا بعد ما تفقه، وصحب غير واحد من سادات الصُّوفية، حتى فُتح له، وأذن له في التربية والإِرشاد، وتصدى لذلك بكثير من النواحي، وقطن المَحَلَّة الكُبرى، ووسع المدرسة الشمسية، وأحكم بناءها. ثم عَمر بالقاهرة بخط سوق أمير الجيوش جامعاً كانت الخطة مفتقرة إليه جداً. واشتهر صيته، وكثر أتباعه، وذكرت له أحوال وخوارق، وجدّد عدة مواضع بكثير من الأماكن يعجز عنها السلطان وقُصِدَ للزيارة والتبرك من جميع الأقطار، كل جميع ذلك مع الزّهد والتحذير من البدع والحوادث والإِعراض عن أبناء الدنيا وأرباب المناصب. وحَجِّ مراراً، وجاور، وزار بيت المقدس. ومن تصانيفه كتاب ((النَّصرة في أحكام الفطرة)) و(«محاسن الخِصَال في بيان وجوه الحلال)) و((العنوان في تحريم معاشرة الشباب والنسوان)) و((المحكم المضبوط في تحريم عمل قوم لوط)) و((الانتصار لطريق الأخيار)) و((الرياض المُزْهِرة في أسباب المغفرة)) و((قواعد الصوفية)) و((الحكم المشروط في بيان الشروط)) جمع فيه شروط أبواب الفقه ومنح المنة في التلبس بالسنة في أربع مجلدات والوصية الجامعة والمناسك. ومن كراماته أنه دخل عليه أحمد النخَّال فوجد له سبع أعين فغشي عليه فلما أفاق قال له الشيخ إذا كمل الرجل صار له سبع أعين على عدد أقاليم الدنيا(١). ومنها أنه كان يقعد في الهواء متربعاً أخبر القاضي زكريا أنه رآه كذلك. (١) أقول: هذا ليس من الكرامات، وإنما هو من الشطحات. (ع). ٣٨٧ وتوفي يوم الثلاثاء آخر يوم من شعبان بالمَحَلَّة الكُبرى، ودفن في جامعه. • وفيها شمس الدِّين محمد بن أمين الدِّين محمد بن أحمد المنهاجي(١) الشافعي وأبوه سبط الشيخ شمس الدِّين بن اللبَّان. ولد سنة سبعين وسبعمائة، وحفظ القرآن، و((التنبيه)) وولي حسبة مصر، وكان مُثرياً، وناب في الحكم مراراً، ولا زال ينخفض ويرتفع إلى أن مات. * (١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٤٥/٩) و((الضوء اللامع)) (٥٠/٩) و((التبر المسبوك)) ص (١٤٩). ٣٨٨ سنة خمسين وثمانمائة فيها تم تاريخ ابن حجر ((إنباء الغمر)). • وفيها توفي بُرهان الدِّين إبراهيم بن رِضْوَان الحلبي الشافعي. قال ابن حجر: كان ممن اشتغل بالفقه ومَهَرَ وتَمَّيَّزَ ونَزّلَ في المدارس بحلب، وولي بعض التداريس، وناب في الحكم، ثم صحب ولد السلطان الظاهر جقمق لما أقام مع والده بحلب فاختص به، ثم قدم عليه القاهرة فلازمه حتَّی صار إماماً له. وكان ممن مَرَّضه في ضعفه الذي مات فيه، وقُرِّرَت له بجاهه وظائف، وندبه السلطان في الرسيلة إلى حلب في بعض المهمات، فلما مات ولد السلطان رقّت حاله واستعيد منه التدريس الذي كان استقرَّ فيه بحلب، ثم توجه إلى الحجّ في العام الماضي فسقط عن الجمل فانكسر منه شيء، ثم تداوى، فلما رجع سقط مَرَّة أخرى فدخل القاهرة مع الركب، وهو سالم إلى أن مات، وكان ينسب إلى شيء يُستقبح ذكره، والله أعلم بسريرته. انتهى. • وفيها تقريباً بُرهان الدِّين إبراهيم بن عبد الخالق السِّيْلَيّ (١) الحنبلي(٢). شيخ الحنابلة بنابلس. قال العُلَيمي: كان من أهل العلم، ويقصده الناس للكتابة على الفتوى وعبارته حسنة جداً لكن خطّه في غاية الضعف. وتوفي بمكة المشرَّفة ودفن باب المَعْلَاة. (١) قال السخاوي في ((الضوء اللامع)) (٢٠٨/١١): ((نسبة إلى سيلة قرية بالقرب من القدس)). (٢) ترجمته في ((المنهج الأحمد) الورقة (٤٩٢) و((السحب الوابلة)) ص (٢٦) وجاء في متنه توفي بمكة المشرّفة سنة خمس وثمانمائة والصواب ما جاء في حاشية فلتصحح. ٣٨٩ ، وفيها شِهَاب الدِّين أبو العَبَّاس أحمد بن يوسف المَرْدَاوي(١) الحنبلي الإِمام الحاظ المُفَنَّن العَلامة، أحد مشايخ المذهب. أخذ الفقه عن الشيخ علاء الدِّين بن اللحام [وكان من أهل العلم والدِّين] باشر القضاء بمردا مدة طويلة، وكان يقصد بالفتاوى من كل إقليم. ومن تلامذته الأعيان شمس الدِّين العُلَيمي وغيره، وعرض عليه قضاء حلب فامتنع، واختار قضاء مردا، وكان يكتب على الفتاوى بخط حسن وعبارة(٢) جيدة تدل على تبحره وسَعَة علمه. وكان إماماً في النحو يحفظ ((محرَّر)) الحنابلة و («محرّر)) الشافعية. وإذا سئل عن(٣) مسألة أجاب عنها على مذهبه ومذهب غيره. وتوفي بمردا في صفر وقد جاوز السبعين. • وفيها شِهَاب الدِّين أحمد بن رجب بن طيبغا، الشهير بابن المجدي الشافعي (٤) الفَرَضي العَلّمة. ولد بالقاهرة سنة سبع وستين وسبعمائة، ونشأ بها، ولازم علماء عصره، وجدّ في الطلب إلى أن بَرَعَ في الفقه، والفرائض، والحساب، والعربية، وشارك في علوم كثيرة غيرها، كالهندسة، والميقات، وفاق فيها أهل عصره، وانفرد بها، وما زال مستمراً على الاشتغال والإِشغال، وصنف تصانيف كثيرة مشهورة، منها ((شرح الجعبرية)) في الفرائض، إلى أن توفي ليلة السبت حادي عشر ذي القعدة. • وفيها الشمس الدِّين محمد بن علي بن محمد بن يعقوب القَايَاتي - بالقاف وبعد الألف الأولى ياء تحتية، وبعد الثانية مثناة فوقية، نسبة إلى قَايَات بلد (١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢٥٢/٢) و((المنهج الأحمد)) الورقة (٤٩٣) وما بين الحاصرتين زيادة منه و ((السحب الوابلة)) ص (١١٨). (٢) في ((ط)): ((وعبارته)) وهو خطأ. (٣) لفظة ((عن)) سقطت من (آ)). (٤) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٣٠٠/١) و((حسن المحاضرة)) (٤٤٠/١) و((البدر الطالع)) (٥٦/١) و((النجوم الزاهرة)) (٥١٥/١٥). ٣٩٠ قرب الفُّوم - ثم القاهري الشافعي(١) قاضي القُضاة ومَحَقِّق الوقت، وعَلّمة الآفاق. ولد سنة خمس وثمانين وسبعمائة تقريباً(٢)، وحضر دروس السِّراج البُلقيني، وأخذ عن البدر الطّنبذي، والعزّ بن جَمَاعة، والعلاء البخاري، وغيرهم. وبَرَعَ في الفقه والعربية والأصلين والمعاني، وسمع الحديث، وحَدَّث باليسير. وولي تدريس البَرْقُوقية، والأشرفية، والشافعي، والشيخونية، وقضاء الشافعية بمصر فباشره بنزاهة وعِفَّة. وأقرأ زماناً، وانتفع به خلق، وشرح ((المنهاج)). توفي ليلة الاثنين ثامن عشري المحرم بالقاهرة، رحمه الله تعالى. (١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢١٢/٨) و((النجوم الزاهرة)) (٥١٣/١٥) و((حسن المحاضرة)) (١ /٤٤٠). (٢) لفظة ((تقريباً)) سقطت من ((آ). ٣٩١ سنة إحدى وخمسين وثمانمائة · في أثناء شوَّالها وقعت صاعقة هائلة ببيت المقدس. · وفيها توفي بُرهان الدِّين إبراهيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الخُجَنْديّ(١) المدني العالم، وقد جاوز السبعين. · وفيها الشيخ تقي الدِّين أبو بكر بن شِهَاب الدِّين أحمد بن محمد بن قاضي شُهْبَة الشافعي (٢) صاحب ((طبقات الشافعية)). كان إماماً، علامة، تفقه بوالده وغيره، وسمع من أكابر أهل عصره، وأفتى ودرَّس وجَمَعَ وصنَّف. من مصنّفاته ((شرح المنهاج)) و((لباب التهذيب)) و((الذيل على تاريخ ابن كثير))(٣) و((المنتقى من تاريخ الإِسكندرية)) للنّويري، و((المنتقى من الأنساب)) (١) تحرفت ترجمته في ((آ)) إلى ((الجحدري)) والصواب ما جاء في ((ط)) وترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢٤/١) و((التبر المسبوك)) ص (١٨٨) و((التحفة اللطيفة)) (١٠٥/١) و((نظم العقيان)) ص (١٥) و((البدر الطالع)) (٢٤/١) و((الأعلام)) (٢٩/١). (٢) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢١/١ - ٢٤) و((النجوم الزاهرة)) (٥٢٣/١٥) و((البدر الطالع)) (١٦٤/١). (٣) وقد قام بتحقيقه الأستاذ الدكتور عدنان درويش وحصل على درجة الدكتوراه بإخراجه المجلد الثالث منه بإتقان يُقتدى به فيه لجودته، ونشره المعهد الفرنسي للدراسات العربية بدمشق عام ١٣٩٩ هـ. وقد فرغ من تحقيق المجلدين الأول والثاني منه منذ فترة قريبة وشرع بطبعهما المعهد المذكور وسوف يصدران قريباً كما أكد لي الدكتور درويش نفع الله تعالى به. ٣٩٢ لابن السمعاني، و((المنتقى من نخبة الدَّهر في عجائب البرّ والبحر)) و((المنتقى من تاريخ ابن عساكر))(١) وغير ذلك. وتوفي بدمشق فجأة يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة. ● وفيها القآن معين الدِّين شاه رخ بن تيمورلنك صاحب سمرقند وبخارى وغيرهما(٢) . • وفيها القاضي عزّ الدِّين عبد الرحيم بن القاضي ناصر الدِّين [محمد بن عبد الرحيم] علي بن الحسين (٣) الحَنَفي(٤) الإِمامِ المُسْنِدُ المُعَمّر، المُحَدِّث الرّحلة المؤرّخ، المعروف بابن الفُرَات. ولد سنة تسع وخمسين وسبعمائة بالقاهرة، وسمع بها من والده، والحسين بن عبد الرحمن بن سباع التّكْرِيتي(٥)، وغيرهما وأجاز له العزّبن جَمَاعة، والصّلاح الصّفَدي، وابن قاضي الجبل، وغيرهم. تجمعهم ((مشيخة)) تخريج الإِمام المُحَدِّث سِرَاجِ الدِّين عمر بن فهد. وحَدَّث سنين، وتفرَّد بأشياء عوالٍ، وسمع منه الأعيان والفضلاء، وصار رحلة زمانه. قال ابن تَغْري بَرْدي: وأجاز لي بجميع مسموعاته ومروياته، وكانت له معرفة تامة بالفقه والأحكام، وناب في الحكم بالقاهرة سنين إلى أن توفي بها في أواخر ذي الحجّة. ، وفيها رُكن الدِّين عمر بن قَدِيْد الحَتَفي النَّحوي(٦). (١) وهو جدير بالنشر. (٢) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٢٩٢/٣) و((الدليل الشافي)) (٣٤٠/١). (٣) في بعض المصادر: ((ابن الحسن)). (٤) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١٨٦/٤) و((النجوم الزاهرة)) (٥٢٤/١٥) و((الدليل الشافي)) (٤١٠/١) و((التبر المسبوك)) ص (١٩٢ - ١٩٣) و((نظم العقيان)) ص (١٢٧) و((معجم الشيوخ)) لابن فهد ص (١٣٩ - ١٤٠). وما بين الحاصرتين مستدرك منها. (٥) تحرفت نسبته في ((آ)) إلى ((الشربتي). (٦) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (١١٣/٦) و(«بغية الوعاة)) (٢٢٢/٢). ٣٩٣ قال السيوطي: كان عَلامة بارعاً فاضلاً عالماً بالأصول، والنحو، والتصريف(١) وغيرها. لازم الشيخ عزّ الدِّين ابن جَمَاعة، وأخذ عنه عدة فنون، وتصدّر للإِقراء، وتخرَّج به جماعة، وله ((حواش)) و((تعاليق)) و ((فوائد)). وكان منقطعاً عن أبناء الدّنيا، طارحاً للتكلّف، متقشفاً في ملبسه. انتهى. T 1 (١) في ((ط)): ((والصرف)). ٣٩٤ سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة • فيها توفي شيخ الإِسلام عَلَم الأعلام أمير المؤمنين في الحديث حافظ العصر شِهَابُ الدِّين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد، الشهير بابن حجر(١)، نسبة إلى آل (٢) حجر - قوم تسكن الجنوب الآخر على بلاد الجريد وأرضهم قابس - الكِنَاني العسقلاني الأصل المِصْري المولد، والمنشأ، والدار، والوفاة، الشافعي. ولد في ثاني عشري شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، ومات والده وهو حَدَث السنِّ فكفله بعض أوصياء والده(٣) إلى أن كبر، وحفظ القرآن العظيم، وتعانى المتجر، وتولع بالنظم، وقال الشعر الكثير المليح إلى الغاية، ثم حَبَّبَ الله إليه طلب الحديث، فأقبل عليه، وسمع الكثير بمصر وغيرها، ورحل، وانتقى، وحَصَّل. (١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٣٦/٢ - ٤٠) و((طبقات الحفاظ)) ص (٥٤٧) و((التبر المسبوك)) ص (٢٣٠ - ٢٣٦) و((الذيل على رفع الإِصر)) ص (٧٥ - ٨٩) و((حسن المحاضرة)) (٣٦٣/١) و((الدليل الشافي)) (٦٤/٢) و((معجم الشيوخ)) لابن فهد ص (٧٠) و((نظم العقيان)) ص (٤٥ - ٥٣) و((بدائع الزهور)) (٣٣٩/٢ - ٣٤٠) و((درة الحجال)) (٦٤/١ - ٧٢) و((النجوم الزاهرة)) (٥٣٢/١٥) و((الذيل التام على دول الإسلام)) الورقة (٨٧) من المخطوط، وهو قيد التحقيق الآن. يقوم بتحقيقه صاحبي الأستاذ حسن إسماعيل مروة، وقد فرغ من المجلد الأول منه، وقمت بمراجعته والتقديم له وسوف يصدر قريباً إن شاء الله تعالى. (٢) لفظة ((آل)) سقطت من ((آ)). (٣) في ((الضوء اللامع)): ((ونشأ يتيماً في كنف أحد أوصيائه الزكي الخروبي)). ٣٩٥ وسمع بالقاهرة: من السِّرَاجِ البُلْقيني، والحافظين ابن المُلَقِّن والعِرَاقي، وأخذ عنهم الفقه أيضاً. ومن البُرهان الأبناسي، ونور الدِّين الهَيثمي، وآخرين. وبِسَرْيَاقَوس(١): من صدر الدِّين الإِبشيطي. وبغَزَّة: من أحمد بن محمد الخليلي . وبالرَّملة: من أحمد بن محمد الأيكي . وبالخليل: من صالح بن خليل بن سالم. وببيت المقدس: من شمس الدِّين القَلْقَشندي، وبدر الدِّين بن مَكِّي، ومحمد المنبجي، ومحمد بن عمر بن موسى. وبدمشق: من بدر الدِّين بن قوام البَالِسي، وفاطمة بنت المنجّى التّنُوخية، وفاطمة بنت عبد الهادي، وعائشة بنت عبد الهادي، وغيرهم. وبمنى: من زين الدِّين أبي بكر بن الحسين. ورحل إلى اليمن بعد أن جاور بمكة، وأقبل على الاشتغال والإِشغال والتصنيف، وبَرَعَ في الفقه والعربية، وصار حافظ الإِسلام. قال بعضهم: كان شاعراً، طبعاً، مُحَدِّثاً صناعةً، فقيهاً تَكَلُّفاً، انتهى إليه معرفة الرجال واستحضارهم ومعرفة العالي والنَّزل، وعلل الأحاديث، وغير ذلك. وصار هو المعوّل عليه في هذا الشأن في سائر الأقطار، وقُدوة الأُمّة، وعَلَّمة العلماء، وحجة الأعلام، ومحيي السُّنَّة. وانتفع به الطلبة، وحضر دروسه وقرأ عليه غالب علماء مصر، ورحل الناس إليه من الأقطار، وأملى بخانقاه بيبرس نحواً من عشرين سنةً ثم انتقل لما عُزِلَ عن منصب القضاء بالشّمس القاياتي إلى دار الحديث الكاملية بين القصرين، واستمرَّ على ذلك. وناب في الحكم عن جماعة، ثم ولاه الملك الأشرف برسباي قضاء القضاة الشافعية بالدِّيار المصرية عن (١) سَرْيَاقَوْس: من أعمال القليبوية بنواحي القاهرة. انظر («معجم البلدان)) (٢١٨/٣) و((التحفة السَّنية)) ص (١٠). ٣٩٦ علم الدِّين البُلقيني بحكم عزله، وذلك في سابع عشري محرم سنة سبع وعشرين، ثم لا زال يُباشر القضاء ويُصرف مراراً كثيرة إلى أن عَزَلَ نفسه سنة مات في خامس عشري جمادى الآخرة، وانقطع في بيته ملازماً للاشغال والتصنيف. ومن مصنَّفاته: ((تغليق التعليق))(١) وصل فيه تعليقات البخاري، وهو أول تصانيفه، وهو كتاب نفيس وشرح ((البخاري)) في نيف وعشرين مجدداً سَمَّاه ((فتح الباري)) وصنّف له مقدمة في مجلد ضخم(٢). (٣ وكتاب ((فوائد الاحتفال في بيان أحوال الرجال المذكورين في البخاري زيادة على ((تهذيب الكمال)) في مجلد ضخم٣). وكتاب ((تجريد التفسير من صحيح البخاري على ترتيب السور))(٤) وكتاب ((تقريب الغريب وإتحاف المَهَرَة بأطراف العشرة)) في ثمان مجلدات، ثم أفرد منه ((أطراف مسند الإمام أحمد)) وسمَّاه ((أطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي)) في مجلدين(٥) و((أطراف الصحيحين)) و((أطراف المختارة)) للضياء مجلد ضخم، و((تهذيب تهذيب الكمال)) للحافظ المِزِّي في ست مجلدات، ومختصرة ((تقريب التهذيب)) مجلد ضخم(٦) وكتاب ((تعجيل المنفعة برواية رجال الأئمة الأربعة)) أصحاب المذاهب(٧) و((الإصابة في تمييز الصحابة)) خمس مجلدات. و((لسان الميزان وتحرير الميزان)) و((تبصير المنتبه بتحرير المشتبه)) مجلد ضخم، و((طبقات الحفّاظ)) في مجلدين. و((الدرر الكامنة في المائة الثامنة)) و((إنباء الغمر بأبناء العمر)) و((قضاة مصر)) مجلد ضخم، و((الكافي الشاف في تحرير أحاديث الكَشَّاف)) مجلد، و((الاستدراك عليه)) مجلد آخر. (١) نشره المكتب الإسلامي في بيروت محققاً تحقيقاً جيداً قبل سنوات قليلة. (٢) لفظة ((ضخم)) لم ترد في ((ط)). (٣ - ٣) ما بين الرقمين سقط من ((آ)) وهذا الكتاب جدير بالنشر إذا وجد. (٤) وهذا أيضاً لم ينشر بعد من مصنفاته وهو جدير بالنشر إذا وجد. (٥) في ((ط)): ((في مجلدات)). (٦) نشر قديماً في مصر بتحقيق فضيلة الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف، ونشر منذ سنوات قليلة في بيروت نشرة جيدة متقنة بتحقيق الأستاذ الفاضل محمد عوامة . (٧) أراد بذلك الأئمة المجتهدين المتبوعين أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، رحمهم الله وجزاهم كل خير عنّا وعن المسلمين جميعاً. ٣٩٧ و((التمييز في تخريج أحاديث الوجيز)) مجلدين، و((الدراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية)) و((الإِعجاب ببيان الأسباب)) مجلد ضخم، و((الأحكام لبيان ما في القرآن من الإِبهام)) و((الزّهر المطوّل في بيان الحديث المعدل)) و((شفاء الغلل في بيان العلل)) و((تقريب النهج بترتيب الدرج)) و((الأفنان في رواية القرآن)) و((المقترب في بيان المضطرب)) و((التعريج على التدريج)) و((نزهة القلوب في معرفة المبدل من المقلوب)) و((مزيد النفع بما رجح فيه الوقف على الرفع)) و ((بيان الفصل بما رُجِّحَ فيه الإِرسال على الوصل)) و((تقويم السناد بمدرج الإِسناد)) و((الإِيناس بمناقب العباس) و((توالي التأسيس بمعاني ابن إدريس)) و((المرجة الغيئية عن الترجمة اللّيثية)) و((الاستدراك على الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإِحياء)) مجلد(١) و((تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب الأصلي)) مجلدين، و((تحفة الظَّراف بأوهام الأطراف))(٢) مجلد، و((المطالب العالية من رواية المسانيد الثمانية))(٣) و((التعريف الأوحد بأوهام من جمع رجال المسند)) (٤) و((تعريف أولي التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس)) وكتاب ((الإِعلام بمن ولي مصر في الإِسلام)) و((تعريف الفئة بمن عاش مائة من هذه الأمة)) و((القصد الأحمد فيمن كنيته أبو الفضل واسمه أحمد)) و((إقامة الدلائل على معرفة الأوائل)) والخِصَال المُكَفِّرة للذنوب المقدّمة والمؤخرة)) و((الشمس المُنيرة في معرفة الكبيرة)) و((الإِتقان في فضائل القرآن)) مجلد، و((الأنوار بخصائص المختار)) و((الآيات النّيّرات للخوارق المعجزات)) و((النبأ الأنبه في بناء الكعبة)) و((القول المُسدّد في (١) وهو جدير بالنشر إذا وجد نظراً لما فيه من الفوائد النافعة والتعقيبات الماتعة، يسَّر الله تعالى إخراجه ونشره. (٢) قلت: لعله أراد (النَّكت الظراف على الأطراف)) المنشور بهامش ((تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)) الذي حققه فضيلة الأستاذ الشيخ عبد الصمد شرف الدِّين ونشرته الدار القيمة في بمباي بالهند ثم أعاد نشره مصوراً كما هو المكتب الإسلامي ببيروت عام (١٤٠٣ هـ). (٣) قام بتحقيقه فضيلة الأستاذ الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي رحمه الله ونشر في الكويت منذ سنوات، ثم أعادت نشره دار المعرفة ببيروت مصوراً عام (١٤٠٧ هـ) وأَلْحَقَت به مجدداً للفهارس العامة أعده الأخ الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي نفع الله تعالى به. (٤) وهو جدير بالنشر إن وجدت أصوله الخطية. ٣٩٨ الذَّب عن المسند)) و((بلوغ المرام بأدلة الأحكام)) و((بذل الماعون في فضل(١) الطّاعون)) و((المنحة فيما علّق به الشافعي القول على الصحة)) و((الأجوبة المشرقة على الأسئلة المفرقة)) و((منسك الحج)) و((شرح مناسك المنهاج)) و((تصحيح الرّوضة)) كتب منه ثلاث مجلدات، و «نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر)» وشرحها ((نزهة النظر بتوضيح نخبة الفكر)) و((الانتفاع بترتيب الدارقطني على الأنواع)) و((مختصر البداية والنهاية)) لابن كثير (٢)، و«تخريج الأربعين النووية بالأسانيد العلية)) و((الأربعين المتباينة)) و((شرح الأربعين النووية)) و((ترجمة النووي))، وغير ذلك. وله ديوان شعر. ومن شعره: أَنْزَلْتُهُ بِرِضَا الغَرَامِ فُؤادي أَحْبَيْتُ وَقَّادَاً كَنَجْمٍ طَالِعٍ إِنْ مِلْتَ نَحْوِ الْكَوْكَبِ الوَقَّادِ وَأَنَا الشِّهابُ فَلَا تُعَانِدْ عَاذِلي وكان - رحمه الله تعالى - صَبيح الوجه، للقِصَر أقربُ، ذا لحية بيضاء، وفي الهامة نحيف الجسم، فصيح اللّسان، شجي الصوت، جيد الذكاء، عظيم الحذق، راوية للشعر وأيام من تقدمه ومن عاصره، هذا مع كثرة الصَّوم، ولزوم العبادة، واقتفاء السَّلف الصالح، وأوقاته مقسمة للطلبة، مع كثرة المطالعة والتأليف والتصدي للإِفتاء والتصنيف. وتوفي ليلة السبت ثامن عشري ذي الحجّة ودُفن بالرُّمَيلة. وكانت جنازته حافلةً(٣) مشهودة (٤). • وفيها الأمير سيف الدِّين أبو محمد تغري برمش بن عبدالله الجلالي (١) في ((ط)): ((بفضل)) وما جاء في ((آ)) موافق لما في ((كشف الظنون)) (٢٣٧/١). (٢) وهذا الكتاب هام جداً وجدير بالنشر إن توفرت أصوله الخطية. (٣) لفظة ((حافلة)) سقطت من ((آ)). (٤) في (ط)): ((مشهورة)). ٣٩٩ المؤيدي(١) الفقيه الحنفي، نائب القلعة بالديار المصرية. قال هو: قدم بي الخواجا جلال الدِّين من بلادي إلى حلب، فاشتراني جقمق بحلب ولي سبع أو ثمان سنين، وأتى بي إلى الدِّيار المصرية، وقدّمني إلى أخيه الأمير (٢) جاركس القاسمي المصارع، فأقمت عنده إلى أن خرج عن طاعة الملك الناصر فرج، واستولى الناصر على مماليكه، فأخذني فيمن أخذ، وجعلني من جملة المماليك السُّلطانية الكتابية بالطبقة بقلعة الجبل، إلى أن قتل الناصر، واستولى المؤيد شيخ على الدِّيار المصرية (٣اشتراني فيمن٣) اشتراه من المماليك الناصرية، وأعتقني، وجعلني جمداراً مدة طويلة. قال صاحب ((المنهل)): استمر تغري برمش إلى أول رجب سنة أربع وأربعين وثمانمائة فأنعم عليه بإمرة عشرة، ونيابة القلعة، فباشر ذلك بحرمة وافرة، وصار معدوداً من أعيان الدولة، وقصدته الناس لقضاء حوائجهم، ثم أخذ أمره في انتقاص لسوء تدبيره، وصار يتكلّم في كل وظيفة، ويداخل السلطان فيما لا يعنيه، فتكلّم فيه من له رأس عند السلطان وهو لا يعلم، إلى أن أمر بنفيه إلى القدس في السنة التي قبل هذه، فذهب إلى القدس، وأقام به إلى أن توفي به. وكان له فضل ومعرفة بالحديث، لا سيما أسماء الرجال، فإنه كان بارعاً في ذلك، وكانت له مشاركة جيدة في الفقه، والتاريخ، والأدب، محسناً لفنون الفروسية، فصيحاً باللغة العربية والتركية، مقداماً، محباً لطلبة العلم وأهل الخير، متواضعاً، كثير الأدب، جَهْوَري الصَّوت، أشقر، ضخماً، للقصر أقرب. كثّ اللّحية، بادره الشِّيب. قرأ ((صحيح البخاري)) على القاضي محب الدِّين بن نصر الله الحنبلي، و((صحيح مسلم)) على الزَّين الزركشي، و((السنن الصُّغرى)) للنسائي على الشّهاب الكلوتاتي، و((سنن ابن ماجه)) على شمس الدِّين محمد (١) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٣٣/٣) و((النجوم الزاهرة)) (٥٣٠/١٥) و((الدليل الشافي)) (٢١٩/١) و((المنهل الصافي)) (٦٨/٤ - ٧٤). (٢) لفظة ((الأمير)) سقطت من ((آ)). (٣-٣) ما بين الرقمين سقط من ((آ)). ٤٠٠