النص المفهرس

صفحات 41-60

محمد بن علي بن محمد بن عبدالله بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن
محمد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر الصَّادق بن محمد بن علي بن الحسين بن
علي بن أبي طالب الحسيني الإِسحاقي الحلبي(١) الشافعي، الرئيس الجليل،
نقيب الأشراف.
ولد سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، وسمع من جدّه لَأُمِّه الجمال إبراهيم بن
الشُّهَاب محمود، والقاضي ناصر الدِّين بن العَديم، وغيرهما. وأجاز له بمصر أبو
حَيَّان، والوادي آشي، والميدومي، وآخرون من دمشق وغيرها، واشتغل كثيراً،
واعتنى بالأدب، ونظم الشعر فأجاد.
قال القاضي علاء الدِّين: كان من حسنات الدَّهر زهداً، وورعاً، ووقاراً،
ومهابة، وسخاءً، لا يشك من رآه أنه من السُّلالة النَّبَوية(٢)، حتى انفرد في زمانه
برئاسة حلب، وتردد إليه القُضاة فمن دونهم، وحَدَّث بالإِجازة من الوادي آشي،
وأجاز لابن حجر وغيره.
ومن شعره:
شَافعاً(٣) في يَوْمِ عَرْضي
يا رَسُولَ اللَّ كُنْ لي
بعضُهُم أَوْلَىْ بِبَعْضِ
فأُوُلُو الأَرْحامِ نَصَّاً
وكان تحوَّل في كائنة تيمور إلى تبريز من أعمال حلب بينهما مرحلتان من
جهة الفُرات، فمات بها في رجب، ونُقل إلى حلب فدفن عند أهله.
● وفيها أحمد بن آق برس (٤) بن يلغان(٥) بن كنجك(٦) الخوارزمي ثم الصَّالحي(٧).
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٤٩/٤) و((الضوء اللامع)) (٢١٩/١).
(٢) في ((آ)): ((من سلالة النبوة)) وما جاء في ((ط)) موافق لما في ((إنباء الغمر)) مصدر المؤلف.
(٣) أقول: كذا كتبها الشاعر لضرورة الوزن، والصواب أن يقال: ((اللهم فشفعه فيَّ.)) (ع).
(٤) في ((الضوء اللامع)): ((أحمد بن آق برس - بالسين المهملة آخره وربما قلبت صاداً -)).
(٥) في ((الضوء اللامع)): ((ابن بلغاق)).
(٦) كذا في ((آ)) و((ط)) و((الضوء اللامع)): ((كنجك)) وفي ((إنباء الغمر)): ((كجك)).
(٧) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٥٤/٤) و((الضوء اللامع)) (١٩٠/١).
٤١

قال ابن حجر: سمع من إسحاق بن يحيى الآمدي، ومحمد بن عبدالله بن
المحبّ، وزينب بنت الكمال. أخذت عنه بالصالحية كثيراً وكان خَيِّراً.
مات في الفتنة. انتهى.
• وفيها شِهَابُ الدِّين أبو العَبَّاس أحمد بن راشد بن طرخان الملكاوي(١)
الدمشقي الشافعي (٢) أقضى القضاة.
كان أحد العلماء الأئمة المعتبرين. اشتغل في الفقه، والحديث، والنحو،
والأصول.
قال الزُّهري: ما في البلد من أخذ العلوم على وجهها غيره، وكان ملازماً
للاشتغال، وتخرَّج به جماعة، وناب في القضاء، ودرَّس في الدماغية، وناب في
الشامية الجوانية، وقُصِدَ بالفتاوى من سائر الأقطار، وكان يكتب عليها كتابة حسنة
وخطّه جيد. كان في ذهنه وقفة وعبارته ليست كقلمه، وكان يميل إلى ابن تيمية
كثيراً. ويعتقد رجحان كثير من مسائله، وفي أخلاقه حدّة، وعنده نفرة من الناس.
انفصل من الوقعة وهو متألم مع ضعف بدنه السابق، وحصل له جوع فمات في
رمضان وهو في عشر السبعين ظناً، ودفن بمقبرة باب الفَرَاديس بطرفها الشمالي من
جهة الغرب. قاله ابن قاضي شهبة.
• وفيها أحمد بن ربيعة المقرىء(٣)، أحد المجوِّدين للقراءة والعارفين
بالعلل.
أخذ عن ابن اللَّان وغيره، وانتهت إليه رئاسة هذا الفنّ بدمشق، ومع ذلك
كان عاملاً لمعاناة ضرب المندل، واستحضار الجنّ.
توفي في شعبان وقد جاوز السبعين.
(١) تحرفت في ((ط)) إلى ((المكاوي)).
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٥٣/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٩٩/١) و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي
شهبة (١٣/٤ - ١٤).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٥٤/٤) و((الضوء اللامع)) (٣٠٠/١) و((غاية النهاية)) (٥٣/١).
٤٢

: وفيها القاضي شِهَاب الدِّين أحمد بن عبدالله النّحريري المالكي(١).
قدم القاهرة وهو فقير جداً، فاشتغل، وأقرأ الناس في العربية، ثم ولي قضاء
طرابلس فسار إليها، ونالته محنة من منطاش، ضربه فيها وسجنه بدمشق، فلما فرَّ
منطاش رجع إلى القاهرة وقد تموَّل، فسعى إلى أن ولي قضاء المالكية في محرم
سنة أربع وتسعين فلم تحمد سيرته، فَصُرِفَ في ذي القعدة، واستمرَّ إلى أن مات
معزولاً في رجب.
• وفيها سعد الدِّين أحمد بن عبد الوهاب بن داود بن علي (٢ بن محمد٢)
المحمدي القُوصي(٣).
ولد بقُوص، وتفقه، ثم دخل القاهرة واشتغل، ثم دخل الشام فأقام بها، ثم
دخل العراق فأقام بتبريز وأصبهان ويزد وشيراز، ثم استمرَّ مقيماً بشيراز بالمدرسة
البهائية إلى أن مات في ربيع الآخر.
• وفيها أحمد بن علي بن يحيى بن تميم الحُسيني الدمشقي (٤)، وكيل
بیت المال بها.
سمع الكثير من الحجَّار، وابن تيمية، والمِزِّي، وغيرهم. وولي نظر
المارستان النَّوري قديماً، ووكالة بيت المال، ونظر الأوصياء، وكان مشكوراً في
مباشراته، ثم ترك ذلك؛ وانقطع في بيته يُسْمِعُ الحديث إلى أن مات.
قال ابن حجر: قرأت عليه كثيراً، وكان(٥) ناصر الدِّين بن عدنان يطعن في
نسبه .
مات في ربيع الآخر وله سبع وثمانون سنة واستراح من رعب الكائنة
العُظمى.
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٥٥/٤) و((الضوء اللامع)) (٣٧٢/١).
(٢ - ٢) ما بين الرقمين سقط من ((ط)).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٥٦/٤) و((الضوء اللامع)) (٣٧٥/١).
(٤) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٥٧/٤) و((الضوء اللامع)) (٤٥/٢).
(٥) في ((ط)): ((فكان)).
٤٣

وفيها شِهَابُ الدِّين أبو العَبَّاس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن
عمر الأيلي الفارسي نزيل بيت المقدس ثم الرَّملة، يلقب زغلش - بزاي أوله
ومعجمتين بينهما لام - الحنبلي، ويعرف بابن العجمي وبابن المهندس(١).
سمع من ابن الميدومي فمن بعده بالقدس والشام، ثم طلب بنفسه، وحصَّل
كثيراً من الأجزاء والكتب، وتمهَّر ثم افتقر.
قال ابن حجر: سمعت منه بالرَّملة فوجدته حسن المذاكرة لكنه عانى الكدية
واستطابها، وصار زري الملبس والهيئة. سمعت منه في ثاني عشر رمضان سنة
اثنتين وثمانمائة وقد سمع أبوه من الفخر علي، وحَدَّث، ومات شِهَاب الدِّين هذا
في وسط السنة وتمزَّقت کتبه مع کثرتها. انتهى.
· وفيها موفق الدِّين أبو العَبَّاس أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن
أبي الفتح بن هاشم بن نصر الله بن أحمد الكِنَاني الحنبلي العَسْقَلاني (٢) قاضي
الحنابلة بالديار المصرية .
استقرّ فيها بعد موت أخيه برهان الدِّين في يوم الاثنين ثامن عشر ربيع الأول
سنة اثنتين وثمانمائة، وتفقه على والده، وعلى الشيخ مجد الدِّين سالم، وقرأ
العربية على البرهان الواحدي، وسمع الحديث من والده، وابن الفصيح، وأجاز له
ابن أميلة وغيره، ولم يُحَدِّث، وكان حسن الذات، جميل الصِّفات، كثير الحياء،
حسن السيرة.
وتوفي بمصر في حادي عشر رمضان عن أربع وثلاثين سنة.
• وفيها جَلَال الدِّين أسعد بن محمد بن محمود الشِّيرَازي الحنفي (٣).
قدم بغداد صغيراً، فاشتغل على الشيخ شمس الدِّين السَّمَرقَندي، والشمس
الكَرْمَاني، وقرأ عليه ((صحيح البخاري)). أكثر من عشرين مرة، وجاور معه بمكّة
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٥٩/٤) و((الضوء اللامع)) (٨٦/٢) و((السحب الوابلة)) ص (٩١).
(٢) ترجمته في (إنباء الغمر)) (٢٦١/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٣٩/٢) و((السحب الوابلة)) ص (١١٦).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٦٣/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٧٩/٢) و((الطبقات السنية)) (١٧١/٢).
٤٤

سنة خمس وسبعين، وكان يقرىء ولديه ويشغلهما، ويشغل في النحو والصَّرف
وغيرهما (١ ودرس١) وأعاد، وحَدَّث وأفاد، وكانت عنده سلامة باطن ودين وتعفف
وتواضع، ويكتب خطأً حسناً. كتب ((البخاري)) في مجلد وأخرى في مجلدين،
وكتب ((الكشاف)) و((البيضاوي)) وغير ذلك. وولي آخر إمامة السميساطية بدمشق
ومات بها في جمادى الآخرة وقد جاوز الثمانين.
• وفيها الملك الأشرف إسماعيل بن الأفضل عَبَّاس بن المجاهد علي بن
المؤيد داود بن المُظَفِّر عمر بن المنصور علي بن رسول اليمني ممهد الدِّين(٢).
قال ابن حجر: التركماني الأصل، ولي السلطنة بعد أبيه فأقام بها خمساً
وعشرين سنة، وكان في ابتداء أمره طائشاً ثم توقّر وأقبل على العلم والعلماء،
وأحبَّ جمع الكتب، وكان يكرم الغُرباء ويبالغ في الإِحسان إليهم. امتدحته لما
قدمت بلده فأثابني، أحسن الله جزاءه.
توفي في ربيع الأول بمدينة تعز ودفن بمدرسته التي أنشأها بها ولم يكمل
الستين انتهى .
• وفيها إسماعيل بن عبدالله المغربي المالكي(٣) نزيل دمشق.
كان بارعاً (٤) في مذهبه، وناب في الحكم، وأفتى وتفقه به الشاميون.
ومات في شعبان عن نحو سبعين سنة، وقد ضعف بصره.
• وفيها عماد الدِّين أبو بكر إبراهيم بن العزّ محمد بن العزّ إبراهيم بن
عبدالله ابن أبي عمر المقدسي ثم الصَّالحي الحنبلي، المعروف بالفرائضي(٥).
(١ -١) ما بين الرقمين سقط من ((آ)).
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٦٤/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٩٩/٢) و((الدليل الشافي)) (١٢٤/١)
و((غاية الأماني في أخبار القطر اليماني)) (٥٠٨/٢).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٦٠/٤) و((الضوء اللامع)) (٣٠١/٢).
(٤) في ((آ)): ((عارفاً)).
(٥) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٦٦/٤) و((الضوء اللامع)) (١٢/١١) و((المقصد الأرشد)) (١٥٣/٣).
٤٥

سمع الكثير على الحجَّار، وابن الزرَّاد، وغيرهما. وأجاز له أبو نصر بن
الشِّيرازي، والقاسم بن عساكر، وآخرون.
قال ابن حجر: أكثرت عليه، وكان قبل ذلك عسراً في التحديث، فسهّل الله
تعالی له خلقه.
مات عام الحصار عن نحو ثمانين سنة. انتهى.
• وفيها شَرَفُ الدِّين أبو بكر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن
سعد الله ابن جَمَّاعة الحَمَوي الأصل ثم المِصْري الشافعي(١).
سمع الكثير من جدّه، والميدومي، ويحيى بن فضل الله، وغيرهم. وأجاز
له مشايخ مصر والشام إذ ذاك بعناية أبيه، واشتغل مدة، وناب عن أبيه في الحكم
والتدريس، ثم ترك وخمل لاشتغاله بما لا يليق بأهل العلم.
قال ابن حجر: وكان يدري أشياء عجيبة، رأيته يجعل الكتاب في كمه ويقرأ
ما فيه من غير أن يكون شَاهَدَهُ.
مات في رابع عشر جمادى الأولى بمصر عن خمس وسبعين سنة.
• وفيها عزّ الدِّين الحسن بن محمد بن علي العراقي المعروف بأبي
أحمد(٢)، الشاعر المشهور، نزيل حلب.
قال ابن خطيب الناصرية: كان من أهل الأدب، وله النظم الجيد، وكان
خاملاً، وينسب إلى التشيع وقلّة الدِّين، وكان يجلس مع العدول للشهادة بمكتب
داخل باب النّیرب.
ومن نظمه:
وفي كُلِّ قلبٍ مِنْ تَفَرُّقنا جَمْرُ
وَلَّمَّا اعْتَنَقْنَا لِلوَدَاعِ عَشِيَّةٌ
ورقُّ لنا من حادث السَّفَرِ السَّفْرُ
بَكَيْتُ فَأَبْكَيْتُ المطيَّ توجُّعاً
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٦٩/٤) و((الضوء اللامع)) (٤٧/١١).
(٢) ترجمته في (إنباء الغمر)) (٢٧٤/٤) و((الضوء اللامع)) (١٢٦/٣).
٤٦

وسالَتْ دموع كالعقيقِ لَنا حُمْرُ
جَری ◌ُرُ دَمْعَ أبیضٍ من جفونھمْ
عَقِيْقُ وفي أعناقِنَا مِنْهُمُ دُرُّ
فَراحُوا وفي أعناقهم من دُمُوعِنَا
وله مؤلَّفْ سَمَّاه ((الدّرُّ النَّفيس من أجناس التجنيس)) يشتمل على سبع
قصائد. وله عدة قصائد في مدح النَّبِيِّ وَّ مرتبةً على حروف المعجم.
وتوفي بحلب في سابع عشر المحرم.
· وفيها خديجة بنت أبي بكر بن عبد الملك الصَّالحية المعروفة بينت
اللّوري(١).
قال ابن حجر: حدّثتنا عن زينب بنت الكمال، وماتت في حصار دمشق.
· وفيها بهاء الدِّين أبو الفتح رسلان بن أبي بكر بن رسلان بن بن نَصِير بن
صالح البُلْقيني الشافعي(٢) ابن أخي سِرَاجِ الدِّين.
اشتغل بالفقه كثيراً، ومَهَرَ، وشارك في غيره، وناب في الحكم، وتصدى
للإِفتاء والتدريس، وانتفع به في جميع ذلك، وكان كثير المنازعة لعمِّه في
اعتراضاته على الرافعي.
قال ابن حجي: كان من أكابر العلماء، وحُمدت سيرته في القضاء.
وتوفي في آخر جمادى الأولى وله سبع وأربعون سنة، وكثر تأسف الناس
عليه .
● وفيها زينب بنت العماد أبي بكربن أحمد بن محمد بن أبي بكربن
عَبَّاس بن جَعْوان(٣).
قال ابن حجر: سمعت من الحجَّار، وعبد القادر بن الملوك، وغيرهما.
وماتت في شوال وسمعت عليها أيضاً.
(١) ترجمتها في ((إنباء الغمر)) (٢٧٦/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٦/١٢) و((أعلام النساء)) (٣٢٤/١).
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٧٧/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٢٥/٣) و((الدليل الشافي)) (٣٠٥/١).
(٣) ترجمتها في ((إنباء الغمر)) (٢٧٩/٤) و((الضوء اللامع)) (٤٠/١٢) و((أعلام النساء)) (١٠٠/٢).
٤٧

• وفيها سِتّ الكُلّ بنت أحمد بن محمد بن الزَّين القَسْطَلَّانية ثم المكية(١).
حَدَّثت بالإِجازة عن يحيى بن فضل الله، ويحيى بن البَصْري، وابن الرّضي،
وغيرهم من الشاميين والمصريين، وسمع منها ابن حجر بمكّة.
• وفيها شرف الدِّين شعبان بن علي بن إبراهيم المصري الحنفي (٢).
سمع من أصحاب الفخر، وكان بصيراً بمذهبه، ودرَّس في العربية، وحصل
له خلل في عقله، ومع ذلك يدرِّسُ ويتكلم في العلم. وتوفي في شوال.
• وفيها شمس الملوك بنت ناصر الدِّين محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن
يعقوب بن الملك العادل الدمشقية(٣).
قال ابن حجر: روت عن زينب بنت الكمال.
وماتت في شعبان ولي منها إجازة. انتهى.
• وفيها تقي الدِّين عبدالله بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن
أحمد بن عبيد الله القدسي ثم الصَّالحي (٤). سمع من الحجار وغيره.
وقال ابن حجر: قرأت عليه الكثير بالصالحية مات بعد الوقعة.
· وفيها تقي الدِّين أبو الفتح عبدالله بن يوسف بن أحمد بن الحسين بن
سَلْمَان بن فَزَارَة بن بدر بن محمد بن يوسف قاضي القضاة الكَفْري الدمشقي
الحنفي(٥) .
ولد بدمشق سنة ست وأربعين وسبعمائة، وسمع على أصحاب ابن
عبد الدائم، وغيرهم، وتفقه بوالده وغيره، وبَرَعَ في الفقه، والأصول، والعربية،
وغير ذلك، وتولى قضاء قضاة الحنفية بدمشق هو وأخوه زين الدِّين عبد الرحمن،
وأبوه، وجدّه، وكان مشكور السيرة، محمود الطريقة.
(١) ترجمتها في ((إنباء الغمر)) (٢٧٩/٤) و((الضوء اللامع)) (١٢ /٥٧).
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٨٠/٤) و((الضوء اللامع)) (٣٠٠/٣).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٨٠/٤) و((الضوء اللامع)) (٦٩/١٢) و((أعلام النساء)) (٣٠٤/٢).
(٤) ترجمته في (إنباء الغمر)) (٢٨٢/٤) و((الضوء اللامع)) (٤٠/٥).
(٥) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٨٤/٤) و((الضوء اللامع)) (٧٣/٥) و((الدليل الشافي)) (٣٩٢/١).
٤٨

وتوفي في عشري ذي القعدة في أسْرِ الطّاغية تيمور.
• وفيها تقي الدِّين عبدالله بن أحمد بن عُبيد الله بن أحمد بن محمد بن
قُدَامة الحنبلي المعروف بابن عبيد الله (١).
كان إماماً، علامة، رحلة. سمع علي الحجَّار، ومن ابن الرّضي، وبنت
الكمال، والجزري، وغيرهم. وسمع من ابن حجر. سمع من لفظه ((المسلسل
بالأولية)) وسمع عليه غير ذلك. وتوفي بالصالحية بعد كائنة تيمور.
• وفيها عبد الرحمن بن عبدالله بن محمد بن الفخر عبد الرحمن البَعْلي
الدمشقي الحنبلي(٢).
قال ابن حجر: حَدَّثنا عن المِزِّي وغيره.
مات في رجب.
· وفيها زين الدِّين عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن لاجين الرشيدي
الشافعي(٣) .
ولد سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، وأسمع على جماعة، وسمع بدمشق من
جماعة، وحَدَّث، وكان عنده علم بالميقات، وولي رئاسة المؤذنين.
قال الحافظ ابن حجي: كان بارعاً في الحساب، والفرائض، والميقات،
شرح ((الجعبرية)) و((الأشنهية)) و((الياسمينية)) وله مجاميع حسنة. انتهى.
وأخذ عنه ابن حجر.
وتوفي في مستهل جمادى الأولى .
· وفيها عزُّ الدِّين عبد العزيز بن محمد بن محمد بن الخضر بن الخضري
الطّيبي (٤) . - بتشديد التحتانية بعدها موحدة -.
(١) ترجمته في (إنباء الغمر)) (٢٨٢/٤) و((الضوء اللامع)) (٤٥/٥) و((السحب الوابلة)) ص (٢٦٣).
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٨٦/٤) و((الضوء اللامع)) (٨٩/٤).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٨٧/٤) و((الضوء اللامع)) (١١٩/٤).
(٤) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٨٩/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٣١/٤).
٤٩

ولد قبل ثلاثين وسبعمائة، وأسمع على يحيى بن فضل الله، وصالح بن
مختار، وآخرين. ووقّع في الحكم عند أبي البقاء فمن بعده، وباشر نظر الأوقاف.
قال ابن حجر: سمعت عليه شيئاً، وخرَّجت له ((جزءاً)) ومات في ثالث عشر
المحرم.
• وفيها عبد القادر بن محمد بن علي بن عمر بن نصر الله الدمشقي الفرَّاء
المعروف بابن القمر، سبط الحافظ الذهبي(١).
سمع بإفادة جدّه منه، ومن زينب بنت الكمال، وأحمد بن علي الجَزَري في
آخرین.
قال ابن حجر: حدَّثنا في حانوته وكان نعم الرجل مات في الكائنة.
• وفيها كَرِيمُ الدِّين أبو الفضائل عبد الكريم بن عبد الرزَّاق بن إبراهيم بن
مَگانس(٢).
ولي الوزارة وغيرها، مراراً. وكان مُهَاباً مِقْدَاماً متهوراً، وقبض عليه بسبب
تهوره وصودر، ثم ضرب بالمقارع، ولم يكن فيه ما في أخيه فخر الدِّين من
الإِنسانية والأدب إلّ أنه كان مِفْضَالاً كثيرَ الجود لأصحابه.
قال في ((المنهل)): كان من أعاجيب الزَّمان في الخفّة، والطيش، وقلّة
العقل، وسرعة الحركة، يقال: إنه لما أعيد إلى الوزارة بعد أن ضُرب بالمقارع قال
لمن معه وهو في موكبه بالحلقة والناس بين يديه: يا فلان ما هذه الرّكبة غالية بعلقة
مقارع.
وتوفي يوم الثلاثاء رابع عشري جمادى الآخرة.
· وفيها فخر الدِّین عثمان بن محمد بن عثمان بن محمد بن موسى بن جعفر
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٩٠/٤) و((الضوء اللامع)) (٩١/٤).
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٩٠/٤) و((الضوء اللامع)) (٣١٢/٤) و((النجوم الزاهرة)) (٢٢/١٣)
و ((الدلیل الشافي)) (٤٢٥/١).
٥٠

الأنصاري السَّعْدي العُبَادي - بالضم والتخفيف - الكَرَكي ثم الدمشقي (١) الشافعي
الكاتب المجوّد.
ولد بالگرَك سنة سبع وعشرين وسبعمایة، وقدم دمشق سنة إحدى وأربعين،
فسمع بها من أحمد بن علي الجَزَري والسّلاوي، ثم عاد إلى بلده، ثم استوطن
دمشق من سنة خمس وأربعين، واشتغل في الفقه، وسمع أيضاً من زينب ومحمد
ابني إسماعيل بن الخبَّاز، وفاطمة بنت العزّ، ثم دخل مصر؛ فأقام بها مدة، وتزوج
بنت العَلامة جمال الدِّين بن هشام، ثم جاور بمكّة، ثم عاد إلى دمشق، وحَدَّث.
سمع منه اليَاسُوفي وغيره، ومات في شعبان.
• وفيها عَلاءِ الدِّين علي بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن محمود
المَرْدَاوي ثم الصَّالحي الحنبلي (٢) سبط أبي العبّاس بن المحبّ.
ولد سنة ثلاثين وسبعمائة، وكان أقدم من بقي من شهود الحكم بدمشق،
فإنه شهد عند قاضي القضاة جمال الدِّين المرداوي، وكان رجلاً خيِّراً. سمع من
ابن الرّضي، وزينب بنت الكمال، وعائشة بنت المسلم، وقرأعليه الشُّهَاب بن
حجر وغيره، وتوفي في رمضان.
• وفيها علي بن أيوب الماحوزي(٣)، النسَّاج الزَّاهد.
كان يسكن بقرية قبر عاتكة، وينسج بيده، ويباع ما ينسجه بأغلى ثمن،
ويتقوت منه هو وعائلته، ولا يزور أحداً، وكانت له مشاركة في العلم.
قال ابن حجي: هو عندي خير من يشار إليه بالصَّلاح في وقتنا، وكان طلق
الوجه، حسن العشرة، له كرامات ومكاشفات.
توفي في عاشر ربيع الآخر.
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٩٣/٤) و((الضوء اللامع)) (١٣٩/٥).
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٩٥/٤) و((الضوء اللامع)) (١٨٧/٥) و((المقصد الأرشد)) (٢١٤/٢)
و ((السحب الوابلة) ص (١٧٩).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٢٩٦/٤).
١
٥

• وفيها علاء الدِّين أبو الحسن علي بن محمد بن عبَّاس بن شَيْبَان البَعْلي.
ثم الدمشقي الحنبلي المعروف بابن اللحام(١)، شيخ الحنابلة في وقته.
اشتغل على الشيخ زيد الدِّين بن رجب.
قال البرهان بن مفلح في ((طبقاته)): وبلغني أنه أذن له في الإِفتاء، وأخذ
الأصول عن الشِّهاب الزُّهري، ودرَّسٍ وناظر، واجتمع عليه الطلبة وانتفعوا به،
وصنّف في الفقه والأصول، فمن مصنّفاته ((القواعد الأصولية)) و((الأخبار العلمية
في اختيارات الشيخ تقي الدِّين بن تَيْمِيَّة)) و((تجريد العناية في تحرير أحكام
النهاية)) وناب في الحكم عن قاضي القُضاة علاء الدِّين بن المنخَّى رفيقاً للشيخ
برهان الدِّين بن مُفلح، ثم ترك النِّيَابة، وتوجه إلى مصر، وعيَّن له وظيفة القضاء بها
فلم ينبرم ذلك، واستقرَّ مدرس المنصورية إلى أن توفي يوم عيد الفطر، وقيل
الأضحى، وقد جاوز الخمسین.
• وفيها علاء الدِّين علي بن محمد بن يحيى الصَّرْخَدي الشافعي(٢) نزل حلب.
تفقّه بالموضعين، وسمع من المِزِّي وغيره، وجالس الأزْرَعي، وكان يبحث
معه ولا يرجع إليه، وكان يُلازِمُ بيته غالباً ولا يكتب على الفتاوى إلّ نادراً، ثم درَّس
بجامع تغري بردي.
قال القاضي علاء الدِّين قاضي حلب في ((تاريخه)): قرأت عليه، وانتفعت به
كثيراً، وناب في الحكم عن ابن أبي الرّضا وغيره، وكان البُلقيني لما قدم حلب
وجالسه يُثني عليه. وتوفي بأيدي اللنكية .
· وفيها نور الدِّين علي بن يوسف بن مَكِّي بن عبدالله الدّمِيري ثم
المصري(٣) ابن الجلال المالكي (٤).
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٠١/٤) و((الضوء اللامع)) (٣٢٠/٥) و((المقصد الأرشد)) (٢٣٧/٢)
و ((الدارس في تاريخ المدارس)) (١٢٤/٢).
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٠٣/٤) و((الضوء اللامع))(٢٦/٦).
(٣) في ((آ): ((العزي)) وفي ((ط)): ((الغزي)) والتصحيح من مصادر الترجمة.
(٤) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٠٥/٤) و((الضوء اللامع)) (٥٥/٦).
٥٢

أصله من حلب، وكان جدّه مكِّي يعرف بابن نصر، ثم قدم مصر، وسكن
دَمِيرَة، فولد له بها يوسف، فاشتغل بفقه المالكية، وسكن القاهرة، وناب عن
البُرهان الإِخنائي، وعُرف بجلال الدّميري، وولد له هذا، فاشتغل حتّى بَرَعَ في
مذهب مالك، ولم يكن يدري من العلوم شيئاً سوى الفقه، وكان كثير النقل لغرائب
مذهبه، شديد المخالفة لأصحابه، إلى أن اشتهر صيته في ذلك، وناب في الحكم
مدة، ثم ولي القضاء استقلالاً في أول هذه السنة، وعيب بذلك لأنه اقترض مالاً
بفائدة حتى بذله للولاية، وكان منحرف المزاج مع المعرفة التَّامة بالأحكام، وسافر
مع العسكر إلى قتال اللنك فمات قبل أن يصل في جمادى الآخرة ودفن باللّجون.
• وفيها زين الدِّين عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد
المقدسي الحنبلي (١)، الشيخ المُسْنِدُ المُعَمَّر.
أحضر على زينب بنت الكمال، وأسمع على أحمد بن علي الجَزّري،
وعبد الرحيم بن أبي اليسر، وهو ابن أخت الشيخة فاطمة بنت محمد بن
عبد الهادي الآتي ذكرها.
توفي في شعبان في فتنة الَّيْمُور.
• وفيها زين الدِّين عمر بن بُراق الدمشقي الحنبلي(٢).
كان سريع الحفظ، قوي الفهم، على طريقة ابن تيمية، وكان له طلبة
وأتباع، وكان ممن أوذي في الفتنة، وأخذ ماله، وأصيب في أهله وولده فصبر
واحتسب، ثم مات في عاشر شوال.
• وفيها زين الدِّين عمر بن جمال الدِّين عبد الله بن داود الكَفْري(٣)، الفقيه
الشافعي .
قال ابن حجر: اشتغل كثيراً حتى قيل: إنه كان يستحضر ((الروضة)» وعرض
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣١١/٤) و((الضوء اللامع)) (١١٥/٦) و((السُّحب الوابلة)) ص (٣٢٢).
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٠٨/٤) و((الضوء اللامع)) (٧٥/٦).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٠٩/٤) و((الضوء اللامع)) (٩٧/٦).
٥٣

عيه الحكم فامتنع، وأفتى بدمشق، ودرَّس، وتصدَّر بالجامع، وكان قوي النَّفس،
يرجع إلى دين ومُروءة.
قتل في الفتنة التمرية.
• وفيها زَين الدِّين عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان البالسي ثم الصالحي
الملقّن(١).
أسمعه أبوه الكثير من المِزِّي، والذهبي، والبرزالي، وزينب بنت الكمال،
وخلق كثير. وكان مكثراً جداً، كثير البرِّ للطلبة، شديد العناية بأمرهم، يقوم
بأحوالهم ويؤدِّبهم، وكان لا يضجر من التسميع.
قال ابن حجر: قرأت عليه الكثير، وسمعت عليه ومعه.
مات في شعبان وقد جاوز السبعين.
• وفيها عائشة بنت أبي بكر بن الشيخ أبي عبدالله محمد بن عمر بن قوام
البَالسية ثم الصَّالحية(٢).
قال ابن حجر: روت لنا عن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر المغار، وماتت
في ثالث عشر شعبان.
• وفيها عِمْرَان بن إدريس بن مُعَمَّر - بالتشديد - الجَلْجُولي ثم الدمشقي
الشافعي(٣).
ولد سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وعني بالقراءات، فقرأ على ابن اللِّبَّان
وغيره، ولازم القاضي تاج الدِّين السُّبكي، وقرأ وحصَّل، وكان في لسانه ثقل،
فكان لا يُفصح بالكلام إلّ إذا قرأ. وكان يحجُّ على قضاء الرَّكب الشامي، وسمع
من بعض أصحاب الفخر.
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣١٠/٤) و((الضوء اللامع)) (١١٦/٦).
(٢) ترجمتها في ((إنباء الغمر)) (٣١٢/٤) و((الضوء اللامع)) (٧٥/١٢) و((أعلام النساء)) (١٣٢/٣).
(٣) ترجمته في (إنباء الغمر)) (٣٠٦/٤) و((الضوء اللامع)) (٦٣/٦).
٥٤

قال ابن حجي: لم يكن مشكوراً في ولايته، ولا شهاداته، وكان يلبس دلقاً
ويرخِي عَذَبَةً عن يساره، وكان فقير النَّفس، لا يزال يُظْهرُ الفاقة، وإذا حصلت له
وظيفة نزل عنها، وكان كثير الأكل جداً، وكان يقرأ حسناً.
مات بعد الكائنة العُظمى.
• وفيها فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي
المقدسية ثم الصَّالحية الحنبلية أم يوسف(١).
كان أبوها محتسب الصالحية، وهو عمّ الحافظ شمس الدِّين. أُسمعت
الكثير على الحجَّار وغيره، وأجاز لها أبو نصر بن الشِّيرَازي وآخرون من الشام،
وحسن(٢) الكردي، وعبد الرحيم المنشاوي، وآخرون من مصر.
قال ابن حجر: قرأت عليها الكثير من الكتب والأجزاء بالصَّالحية، ونِعْمَ
الشيخة كانت.
ماتت في شعبان وقد جاوزت الثمانين.
· وفيها قاضي القضاة صدر الدِّين أبو المعالي محمد بن إبراهيم بن
إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن السُّلَمي المُنَاوي ثم القاهري الشافعي (٣).
ولد في رمضان سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، وأبوه حينئذ ينوب في القضاء
عن عزّ الدِّين بن جَمَاعة، وأُمُّه بنت قاضي القضاة زين الدِّين عمر البسطامي، فنشأ
في حجر السعادة، وحفظ ((التنبيه)) وأسمع من الميدومي، وابن عبد الهادي،
وغيرهما تجمعهم مشيخته التي خرَّجها له أبو زُرْعَة في خمسة أجزاء، وناب في
الحكم وهو شاب، ودرَّس وأفتى، وولي إفتاء دار العدل، وتدريس الشيخونية
والمنصورية، وخرَّج أحاديث المصابيح.
(١) ترجمتها في ((إنباء الغمر)) (٣١٣/٤) و((الضوء اللامع)) (١٠١/١٢) و((أعلام النساء)) (١٣٣/٤).
(٢) في ((ط)): ((حسين)).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣١٥/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٤٩/٦).
٥٥

قال ابن حجر: سمعت منه، وكتب [شيئاً] (١) على ((جامع المختصرات)).
ثم ولي القضاء استقلالاً، وكان كثير التودد إلى الناس، مُعَظّماً عند الخاص
والعام، محبَّاً إليهم. وكان له عناية بتحصيل الكتب النّفيسة، على طريق ابن
جَمَاعة، فحصَّل منها شيئاً كثيراً، وسافر مع العسكر فأسر(٢) مع اللُّنكية، فلم
يحسن المداراة مع عدوه فأهانه وبالغ في إهانته، حتى مات وهو معهم في القيد
غريقاً. غرق في نهر الفرات في شوال بعد أن قاسى أهوالاً عسى الله أن يكون كفّر
بها عنه ما جناه(٣) عليه القضاء. انتهى.
• وفيها شمس الدِّين محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي الجَزَري ثم
الدمشقي بن الظَّهير (٤).
سمع من ابن الخبّاز وغيره، وأكثر عن أصحاب الفخر بطلبه، وكان خيِّراً
يتغالى في مقالات ابن تيمية.
توفي في (٥) تاسع عشر شوال عن ستين سنة.
• وفيها شمس الدِّين محمد بن أحمد بن علي بن سُليمان المَعَرِّي ثم
الحَلَبِي بن الرّكن الشافعي(٦).
كان يُنسب إلى أبي (٧) الهيثم التُّوخِي عمّ أبي العَلَاَءِ المَعَرِّي.
ولد سنة تسع وثلاثين وسبعماية وتفقه(٨)، وأخذ عن الزَّين البَاريني،
والتّاج ابن الدُّريهم، وبدمشق عن التَّاج السّبكي، وكتب كثيراً، وخطب بجامع حلب
(١) سقطت من ((آ) و((ط)) واستدركتها من ((إنباء الغمر)).
(٢) تحرفت في ((ط)) إلى ((فأسرع)).
(٣) تصحفت في ((ط)) إلى ((ما جباه).
(٤) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣١٧/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٧٦/٦).
(٥) لفظة ((في)) سقطت من ((آ)).
(٦) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣١٩/٤) و((الضوء اللامع)) (١٢/٧).
(٧) تحرفت في ((آ)) إلى ((ابن)).
(٨) في ((ط)): ((تفقه)) من غير الواو.
٥٦

مُدّة. وكان حاد الخُلق، مع كثرة البرِّ والصَّدقة، وله ديوان خطب، ونظمٌ وسطٌ.
وأخذ عنه القاضي علاء الدِّين، وابن الرَّسَّام.
وتوفي في الكائنة العُظمى.
• وفيها شمس الدِّین محمد بن إسماعيل بن الحسن بن صُھیب بن خميس
البَابي ثم الحلبي(١).
ولد بالباب(٢) ثم قدم حلب، وكان يُسمَّى سالماً، فتسمى محمداً، وقرأ على
عَمِّه العَلامة علاء الدِّين علي البابي، والزين الباريني، وبرع في الفرائض والنحو،
وشارك في الفنون، وأشغل الطلبة، وأفتى ودرَّس، وكان دَيّناً، عفيفاً، وولّه
القاضي شرف الدِّين الأنصاري قضاء مَلَطْية، فلما حاصرها ابن عثمان عاد إلى
حلب إلى أن عدم في الكائنة التَّيمورية.
· وفيها بدر الدِّين محمد بن الحافظ عماد الدِّين إسماعيل بن عمر بن كثير
الْبُصْرَوي ثم الدمشقي الشافعي(٣).
ولد سنة تسع وخمسين وسبعمائة، واشتغل، وتميَّز، وطلب، وسمع الكثير
من بقية أصحاب الفخر ومن بعدهم.
قال ابن حجر: وسمع معي بدمشق، ثم رحل إلى القاهرة، فسمع من بعض
شيوخنا، وتمهّر في هذا الشأن قليلاً، وتخرَّج بابن النَّجيب، وشارك في الفضائل،
مع خطّ حسنٍ، ودرَّس في مشيخة الحديث بعد أبيه بتربة أُمّ الصّالح.
مات في ربيع الآخر فاراً عن دمشق بالرَّمْلَة، وكان قد علّق ((تاريخاً)
للحوادث التي في زمنه. انتهى.
وقال ابن حجي: لم يكن محمود السِّيرة.
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٢٠/٤) و((الضوء اللامع)) (١٣٦/٧) و((بغية الوعاة)) (٥٤/١).
(٢) الباب: بلدة كبيرة تقع في الشمال الشرقي لمدينة حلب بينها وبين منبج نحو ميلين. انظر خبرها في
«معجم البلدان)) (٣٠٣/١).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٢١/٤) و((الضوء اللامع)) (١٣٨/٧).
٥٧

، وفيها محمد بن حَسَن بن عبد الرّحيم الصَّالحي الدَّقَّاق(١).
قال ابن حجر: حدّثنا عن الحجّار، سمعت منه أجزاء انتهى.
• وفيها شمس الدِّين أبو عبدالله(٢) محمد بن خليل بن محمد بن طوغان
الدمشقي الحَريري الحنبلي، المعروف بابن المُنْصِفي(٣).
ولد سنة ست وأربعين وسبعمائة، واشتغل في الفقه، وشارك في العربية
والأصول، وسمع الكثير من أصحاب ابن البُخاري، وسمع بمصر أيضاً، وحصلت
له محنة بسبب مسألة الطّلاق المنسوبة إلى ابن تَّيْمِيّة، ولم يرجع عن اعتقاده، وكان
خَيِّراً، ديِّناً. قاله ابن حجر. وقال: سمعت منه شيئاً.
ومات في شعبان بعد أن عوقب، واستمرّ متألماً. انتهى.
وقال ابن حجي: كان فقيهاً، مُحَدِّثاً، حافظاً، قرأ الكثير، وضبط وحرَّر،
وأتقن وألّف، وجمع؛ مع المعرفة التّامة.
تخرَّج بابن المحبّ، وابن رجب، وكان يفتي ويتقشف؛ مع الانجماع، ولم
تكن الحنابلة ينصفونه، وأقام بالضّيائية ثم بالجوزية. انتهى.
• وفيها شمس الدِّين محمد بن سليم بن كامل الحوراني ثم الدمشقي
الشافعي (٤) .
تفقه، ومَهَرَ، واعتنى بالأصول والعربية، وكان من عدول دمشق، وقرأ
((الروضة)) على علاء الدِّين حجي، وكتب عليها حواشي مفيدة، وأذن له في
الإِفتاء، ودرَّس وأجاد، وتصدّر وأفاد، وكان أكثرَ أقرانه استحضاراً للفقه، وكان
أسمر شديد السُّمْرَة، وكان يكتب الحِكَمَ(٥)، وكتب من مصنّفات التّاج السُّبكي له كثيراً.
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٢٣/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٢٤/٧).
(٢) في ((ط)): ((أبو عبيد الله)) وهو خطأ.
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٢٣/٤) و((المقصد الأرشد)) (٤٠٩/٢) و((السحب الوابلة))
ص (٣٧٨).
(٤) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٢٥/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٦٢/٧).
(٥) تحرفت في ((آ)) و((ط)) إلى ((المحكم)) والتصحيح من مصدري الترجمة.
٥٨

وتوفي في رجب بعد أن عُوقب بأيدي اللّنكية وقد قارب الستين.
• وفيها شمس الدِّين محمد بن عبدالله بن عُثمان بن شُكْرِ البَعْلي
الحنبلي(١)، الشيخ الإمام.
سمع الحديث من جماعة، وروى، وألّف، وجمع، وكانت كتابته حسنة
وعباراته جيدة في التصنيف حَدَّث بـ ((معجم ابن جُمَيع)) وتوفي بغزَّة.
• وفيها الحافظ ناصر الدِّين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن
سُليمان بن حَمْزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر الحنبلي المعروف بابن زُرَیق(٢)
الشيخ الإِمام .
تفقه، وطلب الحديث، فسمعه من صلاح الدِّين بن أبي عمر، وتخرَّج بابن
المحبّ، وتمهر في فنون الحديث، وسمع العالي والنّازل، وخرَّج، ورتّب
((المعجم الأوسط)» على الأبواب، و((صحيح ابن حبان)).
قال ابن حجر: استفدت منه كثيراً، وسمع معي على الشيوخ بالصَّالحية
وغيرها، ولم أَرَ في دمشق من يستحق اسم الحافظ غيره.
وتوفي في ذي القعدة أسفاً على ولده أحمد ولم يُكْمِل الخمسين، وكان
اللّنكية قد أسروه وله نحو عشر سنين. انتهى.
· وفيها شمس الدِّين محمد بن عبد الرحمن بن الحافظ أبي عبدالله الذهبي
الكَفْرَ بَطْنَاوي(٣).
سمع بإفادة جَدّه منه، ومن زينب بنت الكمال، وغيرهما.
قال ابن حجر: سمعت منه، وكان من شيوخ الرواية. قتل بالعقوبة في حادي
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٢٧/٤) و((الضوء اللامع)) (١٤٦/٨) و((المقصد الأرشد)) (٤٣١/٢)
وسیکرر المؤلف ترجمته بعد قليل.
(٢) ترجمته في (إنباء الغمر)) (٣٢٥/٤) و((الضوء اللامع)) (٣٠٠/٧) و((المقصد الأرشد)) (٤٣٧/٢)
و ((القلائد الجوهرية)) (٣٢٣/٢).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٢٧/٤) و((الضوء اللامع)) (٣٠١/٧).
٥٩

عشري جمادى الأولى، وقيل: بل ضرب عنقه صبراً، وكان ببلده كفر بطنا، فأخذه
العسكر التمري وقتلوه.
• وفيها شمس الدِّين محمد بن عثمان بن عبدالله بن شُكْر - بضم المعجمة
وسكون الكاف - البَعْلي ثم الدمشقي الحنبلي النّبْحَالي - بفتح النون وسكون
الموحدة بعدها مهملة(١) ..
سمع من ابن الخَبَّاز وغيره، وأجاز له الميدومي وغيره، وكان خَيِّراً، صالحاً،
دَيِّناً، متواضعاً. أفاد وحَدَّث، وجمع مجاميع حسنة، منها كتاب في الجهاد، وكان
خطّه حسناً ومباشرته محمودة، وجمع وألّف بعبارة جيدة.
توفي بغزّة في رمضان عن ثمان وسبعين سنة.
● وفيها بدر الدِّين محمد بن محمد بن مُقَلّد المقدسي الحنفي(٢)، قاضي قضاة
دمشق، وليه فحسنت سيرته. وكان فقيهاً بارعاً ذكياً، أفتى، ودرّس، وأقرأ، وتوفي
بغزّة فارّاً من تيمور في ربيع الأول.
• وفيها شمس الدِّين محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل بن مَكين
المَالِكِي (٣) العَلّمة، مدرّس ظاهرية بَرْقُوق.
كان إماماً، فقيهاً، بارعاً، أفتى ودرَّس وأَشْغَل عدة سنين، وانتهت إليه رئاسة
المالكية في زمنه، وتوفي بالقاهرة في عشري ربيع الآخر.
• وفيها شَرَف الدِّين محمد بن معين الدِّين محمد بن أبي بكر بن عبدالله بن
محمد المَخْزُومي الدَّمَاميني ثم الإِسكندراني الشافعي (٤).
تفقه، واشتغل بالعربية والمعقول، وكان ديِّناً، يُعاني الكتابة، وباشر في أعمال
(١) تقدمت ترجمته قبل قليل.
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٤١/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٢/١٠).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٣٠/٤) و((الضوء اللامع)) (٥٤/٩).
(٤) ترجمته في ((إنباء الغمر) (٣٣١/٤) و((الضوء اللامع)) (٦٣/٩).
٦٠