النص المفهرس
صفحات 481-500
قدم القاهرة بعد أن حكم بقرم ثلاثين سنة ، فناب في الحكم ، وولي إفتاء دار العدل ، ودرَّس بالجامع الأزهر وغيره، وجمع شرحاً على ((البخاري)) استمدّ فيه من شرح ابن المُلَقّن . قال العزّ بن جَمَاعة : ولما ولي رُكن الدِّين التدريس قال: لأَذْكُرَنَّ لكم ما لم تسمعوه ، فعمل درساً حافلاً ، فاتفق أنه وقع منه شيءٌ ، فبادر جماعة وتعصبوا عليه وكَفّروه ، فبادر إلى الشيخ سِرَاج الدِّين الهِنْدَي ، وكان قد استنابه في الحكم ، فادعى عليه عنده ، وحكم بإسلامه ، فَاتفق أنّه حضر دَرْسَ السِّرَاج الهنْدي بعد ذلك، ووقع من السِّرَاج شيء ، فبادر الرّكن وقال : هذا كفر، فضحك السِّراج حتى استلقى على قفاه ، وقال : يا شيخ ركن الدِّين تُكَفّر من حكم بإسلامك ، فأخجله . توفي الرّكن في رجب . · وفيها جمال الدِّين إسماعيل بن أبي البركات بن أبي العزّ بن صالح الحَنَفي ، المعروف بابن الكشك(١) ، قاضي دمشق ، وليها بعد القاضي جمال الدِّين بن السّراج ، فباشر دون السنة ، وتركه لولده نجم الدِّين ، ودرَّس بعدة مدارس بدمشق ، وكان جامعاً بين العلم والعمل ، وكان مُصمماً في الأمور ، حسن السيرة . توفي في شوال أو بعده بدمشق وقد جاوز التسعين . • وفيها أنس(٢) بن عبد الله الشَّرْكَسي(٣)، والد بَرْقُوق الملك. كان كثير البرّ والشفقة ، لا يمرّ به مُقيَّدٌ إلَّ ويطلقه ، ولا سيما إذا رأى الذين يعمرون في المدرسة التي ابتدأ بعمارتها . توفي في شوال ودفن بتربة يونس ، ثم نقل إلى المدرسة ، وأعطى ولده جلال الدِّين التباني ألف مثقال وستمائة مثقال ذهباً ليحج عنه ، ويقال : إنه جاوز التسعين ، وكان مستقراً في خدمة قُطْلُوبُغَا . (١) انظر ((إنباء الغمر)) (٦٥/٢ - ٦٦). (٢) كذا في ((آ)) و((ط)) و((إنباء الغمر)) مصدر المؤلف: ((أنس)) وفي ((النجوم الزاهرة)): ((آنص)). (٣) انظر ((إنباء الغمر)) (٦٦/٢) و((النجوم الزاهرة)) (٢١٨/١١). ٤٨١ ٠ · وفيها عِمَادُ الدِّين أبو بكر بن يوسف بن عبد القادر الخَلِيلي ثم الصالحي الحنبلي(١)، الشيخ الإِمام . أحد أعيان شهود الحكم العزيز بدمشق . ولد بعد السبعمائة ، وسمع من الحَجَّار، وجماعة ، وحَدَّث عن ابن الشِّحْنَة وغيره ، وكان من فُضَلَاء المقادسة ، مليح الكتابة ، حسن الفَهْم ، له إلمام بالحديث . سمع من جماعة، وقرأ بنفسه قليلاً، وتوفي بدمشق يوم الثلاثاء ثامن جمادى الأولى، ودفن بسفح قاسيون. ● وفيها أم الهنا جويرية(٢) بنت أحمد بن أحمد بن الحسن بن موسك الهَكَّاري(٣). سمعت من ابن الصَّوَّاف مسموعه من النسائي، و((مسند الحُمَيدي)) ومن علي ابن القيِّم ما عنده من ((صحيح الإِسماعيلي)). وكانت خَيِّرة، دينة، أكثر الطلبة عنها . توفيت في صفر . • وفيها جَمَال الدِّين عبد الله بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن حَسَن الأنصاري بن حَديدة (٤) . ولد سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ، وسمع من ابن شاهد الجيش ، وإسماعيل التفليسي ، وابن الإِخوة ، وغيرهم ، وعني بالحديث ، وكَتَبَ الأجزاء والطِّاق. وسمع كتاباً سَمَّاه ((المصباح المضيء)) . وكان خازن الكتب بالخانقاه الصَّلاحية بالقاهرة ، وربما سُمِّي محمداً . وكان يذكر أنه سمع من الحَجَّار ، ولم يَظْفَروا له بذلك ، مع أنه حَدَّث عنه بالثلاثيات. توفي في شعبان. (١) انظر ((إنباء الغمر)) (٦٨/٢) و((القلائد الجوهرية)) (٥٧٢/٢). (٢) مختلف في اسمها وكنيتها، ففي ((الدُّرر الكامنة)) اسمها ((جويرية)) وكنيتها ((أمّ أبيها)) وفي ((النجوم الزاهرة)): اسمها ((جويرية)) ولم يذكر كنية لها . (٣) انظر ((إنباء الغمر)) (٦٨/٢) و((الدّرر الكامنة)) (٥٤٤/١) و((النجوم الزاهرة)) (٢٢١/١١). (٤) انظر ((إنباء الغمر)) (٧١/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (٢٧٣/٢) و((الأعلام)) (٢٨٦/٦). ٤٨٢ • وفيها فاطمة بنت الشُّهَاب أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الحِرَازي المكية (١)، المدنية . سمعت على جَدِّها لأبيها الرّضي الطّبري الكثير، وسمعت على أخيه الصّفي حضوراً، وأجاز لها الفَخْر التّوزري ، والعفيف الدلاصي ، وأبو بكر الدّشتي ، والمطعم وآخرون ، وكانت خَيِّرةً . ماتت في شوال عن ثلاث وسبعين سنة . • وفيها أبو سعيد فرج بن قاسم بن أحمد بن لُبّ ، وقيل: ليث، الثعلبي الغَرْنَاطي(٢). قال في ((تاريخ غرناطة)) : كان عارفاً بالعربية واللغة ، مبرزاً في التفسير قائماً على القراءات ، مشاركاً في الأصلين ، والفرائض ، والأدب ، جيد الحفظ والنظم ، والنثر، قعد للتدريس ببلده على وفور الشيوخ، وولي الخطابة بالجامع ، وكان مُعَظّماً عند الخاصة والعامة . قرأ على أبي الحسن القَيجاطي ، والعربية على أبي عبد الله بن الفَخَّار . وروى عن محمد بن جابر الوادياشي . قال ابن حجر : وصنَّف كتاباً في الباء الموحدة ، وأخذ عنه شيخنا بالإِجازة قاسم بن علي المالقي . · وفيها أمين الدِّين محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الدمشقي ابن الشّماع الشَّافعي (٣). ولد سنة ثمان وتسعين وستمائة، وسمع من وزيره (( مسند الشافعي )) بفوتٍ يسير، و((صحيح البخاري)). وسمع على التّقي محمد بن عمر الحريري ((تفسير الكواشي )) بروايته عنه. ودرَّس بالفقه ، وأذن له الشرف البَارزي في الإِفتاء ، وناب عن عزّ الدِّين بن جَمَّاعة . وولي قضاء القدس عن السُّبكي الكبير ، (١) انظر ((إنباء الغمر)) (٧٧/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (٢٢١/٣). (٢) انظر ((إنباء الغمر)) (٧٧/٢) و((الإحاطة)) (٢٥٣/٤ - ٢٥٥) و((بغية الوعاة)) (٢٤٣/٢). (٣) انظر ((إنباء الغمر)) (٧٨/٢) و((الدُّرر الكامنة (((٢٨٥/٣). ٤٨٣ ثم ترك ذلك ، وجاور بمكّة ، فمات بها في نصف صفر . • وفيها فخر الدِّين محمد بن عبد الله بن العماد إبراهيم بن النّجم أحمد بن محمد بن خَلَف الحنبلي الحاسب(١). سمع من التّقي سُليمان ، والحَجّار ، وطبقتهما ، واشتغل بالفقه والفرائض والعربية ، وأفتى ودرَّس، وكان حسن الخُلُقِ تَامَّ الخَلْقِ ، فيه دين ، ومروءة ولطف ، وسلامة باطنٍ . مهر في الفرائض والعربية ، وكان عارفاً بالحساب ، وذكر لقضاء الحنابلة فلم يتم له(٢) ذلك. مات راجعاً من القدس بدمشق . • وفيها محمد بن عُثمان بن حسن بن علي الرَّقِّي ثم الصالحي المؤذن (٣). ولد سنة اثنتي أو ثلاث عشرة وسبعمائة ، وسمع (( صحيح البخاري )) على عيسى المطعم ، وأبي بكر بن عبد الدائم، وغيرهما ، وحضر على التّقي سليمان، وسمع وهو كبير من المِزِّي، والجَزَري ، والسَّلَاوي ، وغيرهم . وأجاز له الدشتي وطبقته من دمشق ، وابن مخلوق ، وحسن الكُردي ، وعلي بن عبد العظيم ، وابن المهتار، والوداعي ، وابن مكتوم ، وغيرهم من مصر والإِسكندرية. وخَرَّجَ له ابن حَجي ((مشيخة)). وكان على طريقة السَّلف من السّكون ، والتواضع ، والعِفّة، وكفِّ الِّسان، وكان عارفاً بعلم الميقات ، ويقرىء الناس متبرعاً (٤). مات في شعبان. • وفيها شمس الدِّين محمد بن علي بن محمد بن نَبْهَان بن عمر بن نَّبْهَان (٥) ، شيخ زاوية قرية جبرين(٦). سمع من عَمِّ أبيه صافي بن نَّبْهَان ، (١) انظر ((إنباء الغمر)) (٧٩/٢). (٢) لفظة ((له)) سقطت من ((آ). (٣) انظر ((إنباء الغمر)) (٧٩/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (٤١/٤). (٤) في ((ط)): ((تبرعاً)). (٥) انظر ((إنباء الغمر)) (٨٠/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (٨٦/٤). (٦) قال ياقوت : جبرين قُوْرَسْطايَا: بضم القاف ، وسكون الواو، وفتح الراء ، وسكون السين = ٤٨٤ وحَدَّثَ ، فسمع منه البُرْهَان سبط ابن العَجَمي ، وأثنى عليه القاضي علاء الدين في ((تاريخ حلب)». وتوفي في صفر . • وفيها محمد بن علي بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن عبد الله الزَّريدي (١) ، الحنفي ، قاضي المدينة بعد أبيه . كان فاضلاً، متواضعاً ، يكنى أبا الفتح ، وهو بها أشهر . ● وفيها محمد بن عمر بن مشرف الأنصاري الشُّيرازي ، الملقب طقطق (٢) . ولد سنة سبع عشرة وسبعمائة ، وسمع من المِزِّي وغيره ، وحَدَّث ، وكان شيخاً ظريفاً يحفظ أشعاراً ويذاكر بأشياء ، ويتردد إلى مدارس الشافعية . مات في جمادى الآخرة . قاله ابن حجر . • وفيها أبو حامد، وأبو المجد ، وأبو الفَيَّاض، محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن رَشيد الجمال السّرائي الأصل الدمشقي (٣). ولد بسراي في الثاني والعشرين من جمادى الأولى ، سنة سبع وسبعمائة ، وقدم الشام كبيراً ، وعني بالحديث على كبر، وطلبه ، فسمع من الميدومي وغيره ، (٤وكتب بخطّه الحسن ، ونظم الشعر المقبول ، وكتب عنه ابن سند ، وسبط ابن العَجَمي ، وغيرهما٤)، وكان دَيِّناً، خيِّراً، يُكنى أبا حامد، وأبا المجد ، وأبا الفَيَّض ، وكان له ورع زائد، ولم يكن يملك شيئاً إلّ ما هو = المهملة ، وطاء مهملة ، وألف وياء وألف : من قرى حلب من ناحية عَزَاز، ويعرف أيضاً بجبرين الشمالي. وينسبون إليها جبراني على غير قياس. انظر ((معجم البلدان)) (١٠١/٢ - ١٠٢). (١) انظر ((إنباء الغمر)) (٨١/٢) وفيه ((الزرندي)). (٢) انظر ((إنباء الغمر)) (٨١/٢). (٣) انظر ((إنباء الغمر)) (٨١/٢) و((الدَّرر الكامنة)) (٢٣٠/٤). (٤ - ٤) ما بين الرقمين سقط من ((آ)). ٤٨٥ لابسه ، وكان تارة يمشي بطاقية ولا يتكلّف هيئة ، مع التواضع ، والبشاشة ، وحسن الخَلْقِ والخُلُقِ ، وكان العلماء يترددون إليه ولا يقوم لأحدٍ . • وفيها يَعْقُوب بن عبد الله المغربي المالكي(١). قال ابن حجر : كان عارفاً بالفقه ، والأصول ، والعربية ، وانتفع الناس به ، ومات في صفر . • وفيها ولي الدِّين يوسف بن ماجد بن أبي المجد بن عبد الخالق المرداوي الحنبلي (٢). كان فاضلاً، فقيهاً، وامتحن مراراً بسبب فتياه بمسألة ابن تَيْمِيَّة في الطَّلاق ، وكذا في عدة مسائل، وحَدَّث عن الحَجَّار، وابن الرّضي، والشّرَف بن الحافظ ، وغيرهم ، وكان شديد التعصب لمسائل ابن تيمية ، وسُجن بسبب ذلك ، ولا يرجع حتّى إنه بلغه أن الشيخ شِهَاب الدِّين بن المِصْري يحطّ في درسه على ابن تَيْمِيَّة في الجامع ، فجاء إليه وضربه بيده وأهانه . مات في تاسع عشر صفر . قاله ابن حجر . (١) انظر ((إنباء الغمر)) (٨٣/٢). (٢) انظر ((المقصد الأرشد)) (١٤٧/٣ - ١٤٨) و((الجوهر المنضد)) ص (١٧٩) و((السحب الوابلة)) ص (٤٩٣). ٤٨٦ سنة أربع وثمانين وسبعمائة ● فيها كان ابتداء دولة الجَرَاكسة ، فإنه خلع الصالح القَلَاووني ، وتسلطن بَرْقُوق، ولُقِّبَ الظَّاهر ، وهو أول من تسلطن من الجَرَاكسة ، وسيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى . : وفيها وقع الطَّاعُون بدمشق وتزايد في صفر ثم تناقص . وفيها وقع الغلاء الشديد بمصر ثم فرَّج الله تعالى . · وفيها توفي شهاب الدِّين أبو العَبَّاس أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الصَّالحي الحنبلي، المعروف بابن النَّاصح(١)، الإِمام العَلامة . ولد سنة اثنتين وسبعمائة ، وسمع من القاضي تقي الدِّين سليمان ، وأبي بكر بن عبد الدائم ، وست الوزراء بنت مُنَجِّى . قال الشيخ شِهَاب الدِّين بن حجي: حَدَّث وسمعنا منه ، وكان يُباشر في أوقاف الحنابلة ، وهو رجل جيد ، وبه صمم كأبيه . توفي يوم الأربعاء ثالث المحرم ودفن بسفح قاسيون . · وفيها هُمَام الدِّين أمير غالب بن قوام الدِّين أمير كاتب بن أمير عمر بن العميد بن أمير غالب القلاني الإِتقاني (٢). (١) انظر ((إنباء الغمر)) (١٠٥/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (١٧٩/١). (٢) انظر ((إنباء الغمر)) (١٠٨/٢) و((النجوم الزاهرة)) (٢٩٤/١١) و((الدُّرر الكامنة)) (٤١٦/١). ٤٨٧ كان بِزيِّ الجند ، وله أقطاع، ثم ولي الحُسْبَة فبدت منه عجائب ، ثم ولي قضاء الحنفية سنة ثمانين ، وانتزع التدريس(١) من علماء الحنفية ، وكان مع فرط جهله وقِلّة دينه ، سليم الصَّدر ، جواداً ، ويحكى عنه في أحكامه أشياء ما تحكى عن قَرَاقُوش وأطمّ ، حتّى أنه حَلّف امرأة ادعت وحكم على المدعي عليه أن يدفع لها ما حَلَفَت عليه ، وحكى ابن جَمَاعة أنه قدمت إليه قصة فيها فلان له دعوى شرعية على شخص يُسمَّى أسد ، فكتب إن كان وحشياً فلا يحضر . مات في جمادى الأولى عن خمسين سنة . قاله ابن حجر . • وفيها تقي الدِّينِ صَالح بن إبراهيم بن صالح بن عبد الوهاب بن أحمد بن أبي الفتح بن سَحْنُون التنوخي الحنفي بن خطيب النّرب(٢). ولد سنة عشرين أو قبلها، وحضر على زينب بنت عبد السلام ((مسند أنس )) ثم سمعه عليها، وعلى أبي بكر بن عسر من لفظ البرزالي وغيرهم ، وَحَدَّث ، وكان يشهد عنه جامع تنكز ، وفيه انجماع وسكون . مات مطعوناً في جمادى الأولى . • وفيها عَبَّاس بن عبد المؤمن بن عَبَّاس الكَفْرَمَاوي الحَازِمي الشافعي (٣)، قاضي جبة عسال . ولد قبل العشرين ، وحضر عند الشيخ بُرْهَان الدِّين بن الفركاح ، واشتغل قديماً ، وولاه السُّبكي الكبير قضاء الخليل ، وسمع من الجَزَري ، وابن النّقيب ، وحَدَّث ، وتولّى عدة بلاد ، ثم ناب بدمشق عن ولي الدِّين بن أبي البقاء ، ثم ولي قضاء صفد سنة ثمانين ، ومات في رجب . • وفيها زين الدِّين عبد الرحمن بن حَمْدَان العينتاوي(٤). (١) في ((آ)) و((إنباء الغمر)) مصدر المؤلّف: ((التداريس)) وفي ((ط)): التدريس)). (٢) انظر ((إنباء الغمر)) (١١١/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (٢٠٢/٢) وفيه ((صالح بن عبد الوهاب)) منسوباً إلى جدّه . (٣) انظر ((إنباء الغمر)) (١١١/٢) وفيه ((الحارميّ)) بالراء. (٤) في (آ)) و((ط)): ((العيفناوي)) والتصحيح من ((إنباء الغمر)) (١١٢/٢) مصدر المؤلف. ٤٨٨ ولد بعينتا(١) من نابلس ، وكان حنبلياً ، فقدم الشام لطلب العلم ، وتفقه بابن مُفْلح وغيره، وسمع من جَمَاعة، وتمَّيَّز في الفقه، واختصر ((الأحكام)) للمرداوي ، مع الدِّين والتعفف . قاله ابن حجر . • وفيها عزّ الدِّين عبد العزيز بن عبد المحيي بن عبد الخالق الأسيوطي المصري الشافعي (٢) . سمع على الدّبُوسي وغيره ، وعني بالفقه ، ودرَّس في حياة ابن غيلان ، ويقال : إن الشيخ سِرَاج الدِّين قرأ عليه في بداية أمره ، وتفقه به جماعة ، ومات في ذي الحجّة وقد جاوز الثمانين . • وفيها بدر الدِّين عبد الوهاب بن كمال الدِّين أحمد بن عَلَم الدِّين محمد بن أبي بكر الأخنائي الشافعي ثم المالكي (٣). ولي القضاء ، وحَدَّث عن صالح الأُشْنَهي (٤)، وعبد الغفار السَّعْدي وغيرهما ، وعزل سنة تسع وسبعين بالبساطي ، فأقام معزولاً ، ثم حَجَّ وجاور في الرَّحبية سنة ثلاث وثمانين ، ثم رجع فتوعك إلى أن مات في سادس عشر رجب . • وفيها زين الدِّين عمر بن علي بن أبي بكر بن الفوي(٥) ، خطيب طرابلس . ولد سنة نيف وعشرين، وكان يقرأ ((الصحيح)) قراءة حسنة ، ويفهم الحديث ، وله عناية بضبط رجاله . مات في المحرم بحماة . (١) في ((آ)) و((ط)): ((بعيفنا)) والتصحيح من ((إنباء الغمر)). (٢) انظر ((إنباء الغمر)) (١١٣/٢) و((الدَّرر الكامنة)) (٣٧٧/٢). (٣) انظر (( إنباء الغمر)) (١١٣/٢) و((النجوم الزاهرة)) (٢٩٤/١١) واسم جدِّه فيه: ((علم الدِّين محمود )) . (٤) في ((ط)): ((الأشمني)) وفي ((إنباء الغمر)): ((الأشهي)). (٥) انظر ((إنباء الغمر)) (١١٥/٢). ٤٨٩ • وفيها قيس بن يمن بن قيس الصَّالحي(١). سمع من أبي بكربن أحمد بن عبد الدائم. ويحيى بن سعيد وجماعة، وحدث، ومات في ذي الحجة. • وفيها شمس الدِّين محمد بن إبراهيم بن راضي الصَّلْتي(٢). ولد سنة عشر، واشتغل، وقرأ كتباً، وقدم دمشق فاشتغل بالشامیة، ثم دخل مصر بعد السبعين، وولى القضاء بقوص وغيرها، ثم رجع فمات بمصر في المحرم . ● وفيها محمد بن إبراهيم الجَرْمَاني ثم الدمشقي الحنبلي(٣). ولد قبل الأربعين ، وسمع الحديث من جماعة ، وتفقه بابن مُفْلح وغيره ، حتّى بَرَع وأفتى، وكان إماماً في العربية ، مع العِفَّة والصِّيانة والذكاء وحُسن الإِقراء، ومات بدمشق. قاله ابن حجر في ((إنباء الغمر)). • وفيها شَرَف الدِّين محمد بن عبد الله الأرزكياني (٤) - بالفتح ، فالسكون ، ففتح الزاي ، وكسر الكاف ، فتحتية ، فنون ، نسبة إلى أَرْزَكِيان؛ رجل من بخارى ، أسلم على يد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - . قال ابن حجر: كان أحد فضلاء العَجَم. شرح ((المشارق)) و(( الكشّاف)) وانتفع به أهل تلك البلاد ، وكان قدم الشام قبل الثمانين أيام أبي البقاء، وقرىء عليه ((الكشّاف)) وغيره ، وقد نقل عنه الشيخ شمس الدِّين بن الصّايغ في شرحه للمشارق شيئاً كثيراً . انتهى . • وفيها موفق الدِّين محمد بن محمد بن عبد الله بن الحَاسب الحنبلي (٥)، الإِمام العالم تفقه في المذهب وحفظ ((المُقنع)) حفظاً جيداً، وكان يستحضره، وله (١) انظر ((إنباء الغمر)) (١١٥/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (٢٥٩/٣). (٢) انظر ((إنباء الغمر)) (١١٥/٢). (٣) انظر ((إنباء الغمر)) (١١٦/٢). (٤) انظر ((إنباء الغمر)) (١١٧/٢). (٥) انظر ((إنباء الغمر)) (١١٨/٢) و((المقصد الأرشد)) (٥١٦/٢). ٤٩٠ فضيلة ، وكان من النَّجَبَاء الأخيار عنده حياء وتواضع، وهو سبطُ الشّيخ صَلاح الدِّين بن أبي عمر ، وكان يَؤُمُّ بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمر . توفي يوم الأحد ثاني عشري صفر ولعله بلغ الثلاثين(١) سنة. ● وفيها جمال الدِّين محمد بن محمد بن علي بن يوسف النيسابوري (٢) الخطيب الشافعي القاضي الإِسنوي . قدم مصر سنة إحدى وعشرين ، وسمع على الحَجَّار ، وتفقه على القُطب السّنْبَاطِي، وابن القَمَّاح ، وابن عِدْلان ، وغيرهم. وأخذ العربية عن والد سِرَاج الدِّين ابن المُلَقن، ودرّس، وأفتى، وشرح ((التعجيز)) في الفقه ، وناب في الحكم ، وكان عالماً، خيِّراً، ذا مهابة وصيانة وعفاف ، قائماً بالحقِّ ، حتّى إنه كتب على قصة سئل فيها أن يحضر يَلْبُغَا - وهو إذ ذاك صَاحب المملكة - يحضر هو (٣) أو وكيله ، فلما وقف عليها يَلْبُغَا عظم قدره عنده ، ويقال : إن ذلك كان بطريق الامتحان من يَلْبُغَا ، وإنه لما جاءه الرسول قال له : قل له: إني أصالح غريمي ، فقال له الرسول : والله ما أقدر أن أروح إلّ ومعي وكيل أو الغريم، يقول : قد رضيت فأعجبه ذلك ودفع للرسول ألف درهم ، وأرسل للقاضي ذهباً وبغلةً ، فردَّ ذلك ، فاشتد اغتباطه به واعتقاده فيه ، وكان في سمعه ثِقَلْ في كبره ، ولذلك يقال له : الأطروش . مات في ثامن ربيع الأول . • وفيها محمد بن محمد بن ناصر بن أبي الفضل الفَرّاء الحِمْصي ثم الحَلَبِي ، المعروف بابن رِيَاح، ويعرف أيضاً بالقيِّم وبالفقيه (٤) . (١) في ((المنهج الأحمد)): ((ولعله بلغ الثمانين)). (٢) انظر ((إنباء الغمر)) (١١٨/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (٩٨/٤) و((النجوم الزاهرة)) (٢٩٥/١١) وفيه («الأسواني)). (٣) لفظة ((هو)) سقطت من ((آ). (٤) انظر ((إنباء الغمر)) (١١٩/٢) و((الدّرر الكامنة)) (٢٤١/٤). ٤٩١ ولد بحمص سنة ست وسبعمائة ، وكان يحفظ القرآن ويتعانى التجارة في الفِرَاء، وكان مشكوراً في صناعته، وحَدَّث بـ ((صحيح البخاري)) عن ابن الشّحْنَة ، وكان سماعه منه سنة سبع عشرة بحمص ، ومات في جمادى الآخرة . • وفيها شَرَفُ الدِّين محمد بن محمد بن يوسف المَرْدَاوي الحنبلي(١) ، سبط القاضي جمال الدِّين . ولد قبل الأربعين ، وأخد عن جَدِّه ، وتخرَّج بابن مُفْلح ، وسمع الحديث من جماعة ولم يكن بالصَّين. مات في ربيع الآخر. قاله ابن حجر . ● وفيها جَلَالُ الدِّين محمد بن النّظَام محمود الشّافعي (٢)، إمام منكلي بغا . كان عارفاً بالفقه والأصول والعربية والنظم ، أخذ عن بهاء الدِّين الإِخميمي ، وأبي البقاء ، وتصدَّر بالجامع ، وكان بزي الجند ، وكان يُعرف قديماً بابن صاحب شيراز، وحفظ (( الحاوي الصغير)) وغير ذلك ، وتوفي في رمضان . • وفيها مفتاح الزَّيني السُّبْكي ، مولى زين الدِّين عبد الكافي ، والد تقي الدِّين السُّبكي (٣) . وكان تقي الدِّين يركن إليه وكلمته نافذة عنده، وسمع من أولاده ، ومن زينب بنت الكمال ، وغيرها ، وحَدَّث . توفي في جمادى الآخرة . (١) انظر ((إنباء الغمر)) (١٢٠/٢). (٢) انظر ((إنباء الغمر)) (١٢٠/٢). (٣) انظر ((إنباء الغمر)) (١٢١/٢). ٤٩٢ سنة خمس وثمانين وسبعمائة · فيها أَحْدَث المُؤَذِنُون عقب الأذان الصَّلاة والتَّسليم على النِّّ وَ، وذلك بأمر نجم الدِّين الطَّبْذي المُحْتَسِب(١). • وفيها قَبَضَ بَرْقُوق على الخليفة المتوكل وخلعه وحبسه بقلعة الجبلِ ، وبويع بالخلافة محمد بن إبراهيم بن المستمسك باللّه بن الحاكم العَبَّاسي ولُقُّب الواثق بالله . • وفي جمادى الآخرة منها أُعيد الصَّالح حاجي إلى السلطنة وغيِّرَ لقبه بالمنصور ، وحبس بَرْقُوق بالكَرَك ثم خرج من الحبس وعاد إلى ملكه . • وفيها توفي شِهَابُ الدِّين أحمد بن عبد الله التَّهَامي (٢) قاضي الشرع بزَبيد. قضى بها نيفاً وخمسين سنة ، وتوفي في جمادى الآخرة . (١) قلت: إن كانت الصَّلاة على النَّبِيِّ ◌َ﴿ من القربات إلى الله تعالى، ومما حضَّ عليه التنزيل العزيز في قوله تعالى : ﴿إن الله وملائكته يصلون على النّبيِّ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلّموا تسليماً﴾ ( الأحزاب: ٥٦). وحضت عليه السُّنَّة المطهّرة في أحاديث كثيرة كحديث (( البخيل من ذكرت عنده فلم يُصلِّ عليَّ)) وهو حديث صحيح انظر تخريجه في ((جلاء الأفهام)) ص (٩٠)، إلّ أن ذلك لا يعني التساهل في الجهر بالصلاة على النَّبِّ :﴿ في الأذان الذي علَّمه المَلَكُ الصحابي الجليل عبد الله بن زيد الأنصاري ونقله إلى رسول الله وَل﴿ كما علّمه إيَّه فبدأ بـ ((الله أكبر))، وانتهى بـ ((لا إله إلا الله)) وما زاد على ذلك رسول الله : ﴿ل شيئاً، وما زاد عليه الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم ، ولا التابعون ولا أتباع التابعين ومن بعدهم ، حتى كانت هذه السنة (٧٨٥) هـ التي أحدثت فيها هذه الصلاة بأمر نجم الدِّين الطَّذي هذا، ثم أخذ بها المقلدون من المشايخ والعوام وزادوا فيها الكثير الكثير إلى أن بلغت الصلاة على النّبيّ في بعض المساجد عندنا في الشام أطول ألفاظاً من الأذان أو هي قريبة منه ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ونسأله تعالى أن يوفقنا إلى النهج السليم والعمل الصالح واتباع النصوص، وإن خالفت هوى المخالفين وأسخطتهم. (٢) انظر ((إنباء الغمر)) (١٤١/٢). ٤٩٣ • وفيها أبو بكر أحمد بن أبي القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الكَلْبي ابن جُزَيّ (١) . أجاز له أبو عبد الله بن رشيد ، وابن الرّبيع ، وابن برطال ، ومن مصر الحجّار وابن جَمّاعة ، وسمع من الوادياشي وخلق ، وكان عالماً بالفقه ، والفرائض، والعربية، والنظم، وشرح ((الألفية)) وغيرها، وولي الخطابة بغرناطة والقضاء(٢) بها ، ونظمه سائر كأبيه . · وفيها شِهَابُ الدِّين أحمد بن محمد بن عمر بن الخضر بن مسلم الدمشقي الحنفي المعروف بابن خضر(٣). 1 ولد سنة ست وسبعمائة ، وكان يدري الفقه والأصول ، ودرَّس بأماكن ، وسمع من عيسى المطعم والحَجَّار، وغيرهما ، وكان فاضلاً. حَدَّث بدمشق وولي إفتاء دار العدل بها، وكان جلداً قوياً، وشرح ((الدُّرر)) للقُونوي في مجلدات ، وتوفي بدمشق في رابع عشر رجب . · وفيها شِهَابُ الدِّين أحمد بن يحيى بن مَخْلُوف بن سَري بن فضل الله بن سعد بن سَاعِد الأعرجِ السَّعْدي (٤) . اشتغل بالعلم ، وتعانى بالأدب ، ونظم الشعر وهو صغير، وأَدَّب الأطفال . ومن شعره : ومِنْ دُونِه الأتراكُ بالسَّيْفِ والتّرْسِ وكيف يَرُومُ الرّزقَ في مِصْرَ عَاقِلٌ لأنفسهم بالرُّبع والثُّمن والخُمْسِ وقد جَمَعَتْهُ القِبِطُ مِنْ كُلِّ وجههٍ وللقِبِطِ نِصْفٌ والخلائقُ في السُّدْسِ فللُّرك والسُّلطانِ ثُلْثُ خَرَاجِهَا (١) انظر ((إنباء الغمر)) (١٤١/٢) و((الدَّرر الكامنة)) (٢٩٣/١). (٢) تحرفت في ((ط)) إلى و((والقضاة)). (٣) انظر ((إنباء الغمر)) (١٤٢/٢). (٤) انظر ((إنباء الغمر)) (١٤٣/٢) وفيه: ((ابن مري)) مكان ((ابن سري)) وانظر التعليق عليه. ٤٩٤ · وفيها عِمَادُ الدِّين أبو الفداء إسماعيل بن محمد بن قيس بن نصر بن بَرْدِس بن رِسْلَان البَعْلي(١) الحَنْبَلي الحافظ الإِمام . ولد سنة عشرين وسبعمائة ، وسمع من والده قُطب الدِّين اليُّونيني وطائفة ، وعُني بالحديث ، ورحل في طلبه إلى دمشق ، فأخذ عن مشايخها ، وقرأ بنفسه ، وكتب الكثير، ونظم (( النهاية)) لابن الأثير في غريب الحديث، ونظم (( طبقات الحفّاظ)) للذهبي. وخَرَّج وألقى المواعيد ، وحَدَّث ، وتخرَّج به جماعة ، وسمع منه ابنه الشيخ تاج الدِّين ، ومحمد بن نعمة الخطيب وغيرهما ، وكان أحد الحفّاظ . المكثرين المُصنَّفين المفيدين ، حسن الخلق ، كثير الدّيانة ، لطيف البشرة . توفي في العشر الآخر من شوال. · وفيها أَمَةُ العزيز بنت الحافظ شمس الدِّين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي(٢) . حضرت على عيسى المطعم وغيره ، وسمعت من الحَجَّار وغيره ، وحَدَّثت . • وفيها بدر الدِّين حسن بن منصور بن ناصر الزّرعي الشافعي(٣). ناب في الحكم عن تاج الدِّين السُّبكي ، ومن بعده ، وكان أبوه قاضي نابلس ، فأرسله إلى القدس ليشتغل ، فأخذ عن تقي الدِّين القَلْقَشَندي وغيره ، ثم تنبّه ، وولي القضاء في بعض البلاد ، ثم استوطن دمشق ، وناب في الحكم ، وكان عنده تصميم (٤) وقوة نفس ، بحيث كان يعزل نفسه أحياناً . وباشر الأوقاف مباشرة حسنة ، وعُيِّنَ مَرَّة لقضاء حلب ، وتوفي في صفر . (١) انظر ((إنباء الغمر)) (١٤٤/٢) وفيه (ابن بردس)) مكان ((قيس)) و((الدُّرر الكامنة)) (٣٧٨/١) و((المقصد الأرشد)) (٢٧٣/١ - ٢٧٤) و((الأعلام)) (٣٢٤/١) ووفاته فيهما سنة (٧٨٦ هـ). (٢) انظر ((إنباء الغمر)) (١٤٥/٢). (٣) انظر ((إنباء الغمر)) (١٤٦/٢). (٤) تحرفت في ((ط)) إلى ((تصمم)). ٤٩٥ • وفيها قطب الدِّين حَيدر بن علي بن أبي بكر بن عمر الدّهقلي الشّيرازي (١) ، نزيل دمشق . قال ابن حجر : سمع الكثير ، وأسمع أولاده ، وكتب الطِّبَاق بخطّه ، وأخذ عن أصحاب الفخر وغيرهم ، وسكن الهند ، ثم مات غريقاً ، وهو والد شيخنا عبد الرحمن . انتهى . • وفيها عَلَمُ الدِّين سُليمان بن أحمد بن سليمان بن عبد الرحمن القاضي الحنبلي الكناني (٢) العَسْقَلاني المِصْري(٣). قدم من بلده نابلس صغيراً ، واشتغل بالقاهرة في المذهب وبرع فيه ، وصار من أعيان الجماعة ، وأفتى ، وتزوج بابنة قاضي القضاة موفق الدِّين ٤ وولي إعادات لدروس الحنابلة ، وولي نيابة الحكم بمصر، وارتقى إلى أن صار أكبر النُّواب ، وتوفي يوم الاثنين ثالث عشري جمادى الآخرة بالقاهرة ، ودفن بتربة القاضي موفق الدِّين٤) خارج باب النّصر . • وفيها ولي الدِّين أبو ذرّ عبد الله ابن أبي البقاء بهاء الدِّين محمد بن عبد البرّ السُّبكي الشافعي (٥) . ولد سنة خمس وعشرين بالقاهرة ، وأحضر على يحيى بن فضل الله ، ومحمد بن علي ، وأبي نُعَيم الإِسْعَردي ، وغيرهم، ثم سمع بدمشق من الجَزّري ، والمِزِّي ، وبنت الكمال، وغيرهم، واشتغل بالعِلم ، ومَهَرَ في الآداب، وناب في الحُكم عن أبيه بالقاهرة ودمشق ، وعن تاج الدِّين السُّبكي ، ثم استقلَّ بالقضاء بعد أبيه، وكان ينظم جيداً، ويحفظ ((الحاوي)) ويذاكر به ، ويدرِّس منه ، كان يدرِّس في ((الكشاف)) وله مشاركة جيدة في العربية ، وكان (١) انظر ((إنباء الغمر)) (١٤٦/٢). (٢) لفظة ((الكناني)) سقطت من ((آ). (٣) انظر ((إنباء الغمر)) (١٤٧/٢) و((النجوم الزاهرة)) (٢٩٨/١١). (٤ - ٤) ما بين الرقمين سقط من ((آ). (٥) انظر ((إنباء الغمر)) (١٤٧/٢) و((النجوم الزاهرة)) (٢٩٨/١١) و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٢٠٩/٣) و((الدارس في تاريخ المدارس)) (٣٩/١). ٤٩٦ قد باشر توقيع الدَّست ، وحج سنة ثلاث وخمسين ، وسنة ثلاث وستين (١) ، وكان جيد الفهم ، فطناً، عارفاً بالأمور ، كثير المداراة ، لين العريكة ، بعيداً من الشّرِّ، صبوراً على الأذى ، كثير الإِحسان للفقراء سرّاً ، وتوفي في شوال بدمشق ، ودفن عند أبيه بتربة السُّبْكيين . · وفيها فخر الدِّين عُثمان بن محمد بن محمد بن الحسن بن الحافظ عبد الغني (٢). سمع من الحَجَّار ، واشتغل في الفقه ، وقرأ على التاج المرّاكشي ، وسمع من ابن الرّضي، وبنت الكمال، وحفظ ((التّسهيل)) وحَدَّث وأفاد. وتوفي في رجب. • وفيها شمس الدِّين محمد بن أحمد بن صقر الغسَّاني(٣) الشافعي (٤)، قاضي الأقضية بزبيد ، وليها في زمن المجاهد ، واستمر بضعاً وثلاثين سنة . • وفيها شمس الدِّين محمد بن أحمد بن عثمان الشّشتري(٥) ثم المدني(٦). سمع (الشفاء)) على محمد بن محمد بن حريث، وتفرّد عنه به. وتوفي في شعبان وله خمس وسبعون سنة . • وفيها محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الحسن المِزِّي الصَّحْرَاوي المعروف بابن قَطليشا(٧). (١) يعني وسبعمائة . (٢) انظر ((السحب الوابلة)) ص (٢٨٥). (٣) تحرفت في ((آ)) و((ط)) إلى ((العنتابي)) والتصحيح من مصدري الترجمة، وتصحفت لفظة ((صقر)) في ((آ)) و((ط)) و((إنباء الغمر)) إلى ((صفر)) والتصحيح من ((العقود اللؤلؤية)). (٤) انظر ((إنباء الغمر)) (١٤٩/٢) و((العقود اللؤلؤية)) (١٧٧/٢). (٥) في ((إنباء الغمر)): ((التشتري)) وفي ((الدُّرر الكامنة)): ((التستري)) وفي ((التحفة اللطيفة)): (( الشستري )). (٦) انظر ((إنباء الغمر)) (١٥٠/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (٣٣٨/٣) و(التحفة اللطيفة)) (٤٧٧/٣ - ٤٧٨) . (٧) انظر ((إنباء الغمر)) (١٥١/٢). ٤٩٧ ولد سنة أربع عشرة ، وسمع من ابن الشِّيرَازي وغيره ، وكان يشهد قسم الغلّت بالمِزّة ، وحَدَّث فروى عنه الياسوفي ، وابن حجي ، وابن الشرائحي ، وآخرون ، وتوفي في شعبان عن ثلاث وسبعين سنة . • وفيها محمد بن صَالح بن إسماعيل الكِنَاني المدني(١). سمع من أبي عبد الله القَصْري(٢)، وتلا عليه بالسبع ، وناب في الخطابة بالمدينة ، وكان خَيِّراً ، وتوفي في تاسع المحرم عن اثنتين وثمانين سنة . • وفيها شمس الدِّين محمد بن عبد الله بن داود بن أحمد(٣) بن يوسف المَرْدَاوي الحنبلي (٤). كان ذا عناية بالفرائض ، وقرأ الفقه ، ولازم ابن مُفْلِح ، حتّى فضل ، ودرَّس ، وتفقه أيضاً بقاضي القُضَاة جمال الدِّين المرداوي . قال ابن حجي : كان يحفظ فروعاً كثيرة وغرائب ، وله ميل إلى الشافعية ، وكان بشع الشّكل جداً . توفي في ذي القعدة . • وفيها محمد بن محمد بن محمد بن محمود الصَّالحي المَنْبجي(٥). قال ابن حجر : كان من فضلاء الحنابلة ، سمع الحديث ، وحفظ (١) انظر ((إنباء الغمر)) (١٥١/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (٤٥٧/٣). (٢) في ((آ) و((ط)): ((الصَّصري)) وهو خطأ والتصحيح من ((إنباء الغمر)) وانظر ((غاية النهاية)) (٤٧/٢) . (٣) تنبيه: كذا في ((آ)) و((ط)) و((المنهج الأحمد)) الورقة (٤٦٨) من القسم المخطوط وهو مصدر المؤلف: ((محمد بن عبد الله بن داود بن أحمد)) وفي ((إنباء الغمر)): ((محمد بن عبيد بن داود بن أحمد ... )). وفي ((المقصد الأرشد)) و((الجوهر المنضد)): ((محمد بن عبيد بن أحمد)). (٤) انظر ((إنباء الغمر)) (١٥٢/٢) و((المقصد الأرشد)) (٤٣٤/٢) و((الجوهر المنضد)) ص (١٢٩) . (٥) تحرفت نسبته في ((آ)) و((ط)) إلى ((المنيحي)) والتصحيح من ((إنباء الغمر)) (١٥٢/٢) مصدر المؤلف، و((السحب الوابلة)) ص (٤٤٨) . ٤٩٨ ((المقنع )) وأفتى ودرَّس، وكان يكتسب من حانوت له على طريق السَّلف ، مع الدِّين ، والتقشف ، والتَّعَبُّد . مات في رمضان، وهو صاحب ((الجزء)) المشهور في الطاعون ، ذكر فيه فوائد كثيرة ، عمله في سنة أربع وستين . انتهى . • وفيها محمود بن الصَّفَدي الغَرَّابي (١) - نسبة إلى غَرَّابة بفتح المعجمة ، وتشديد الراء ، ثم موحدة من قرى صَفَد - الشّافعي . اشتغل بدمشق على الشيخين تاج الدِّين المرّاكشي ، وفخر المصري ، وفَضُل وتنزل بالمدارس بدمشق ، ثم رجع إلى صَفَد ، فأقام بها يدرِّس إلى أن مات بها في صفر . • وفيها شَرَف الدِّين أبو البركات موسى بن محمد (٢ بن محمد٢) بن الشِّهَاب محمود (٣) . أحد الفضلا في الأدب والكتابة . كتب في الإِنشاء ، وفاق في حسن الخطِّ والنّثْرِ والنَّظْمِ ، وناب في الحكم ، وهو القائل وكتبها على مجموع : ومجموعٍ كعِقْدِ الدُّر نَظْماً على تفضيلِهِ الإِجماعُ يُعْقَدْ يُطَابِقِ كِّلُّ معنى فيه حُسْناً فمجموعاً تَرَاهُ وهو مُفْرَدْ توفي بالرَّملة عن ثلاث وأربعين سنة . • وفيها جَمالُ الدِّين يوسف بن محمد بن عبد الرحمن بن سِنْدي بن المِصْرِي العَطَّار الرِّسام(٤). سمع من ابن الجَزَري ، والمِزِّي ، وحَدّث ، وتوفي في المحرم . (١) انظر ((إنباء الغمر)) (١٥٣/٢). (٢ -٢) ما بين الرقمين سقط من ((آ)). (٣) انظر ((إنباء الغمر)) (١٥٣/٢). (٤) انظر ((إنباء الغمر)) (١٥٤/٢). ٤٩٩ سنة ست وثمانين وسبعمائة • فيها توفي إبراهيم بن سَرَايا الكَفْرَمَاوي الدمشقي الشافعي المعروف بالحَازِمي (١)، عُرفَ بذلك لكونه ولي قضاءها . اشتغل كثيراً ، وناب في الحكم ےے عن ابن أبي البقاء . قال ابن حجي: كانت عنده فضيلة ، ويستحضر (( الحاوي الصغير)) وناب في عدة بلاد . مات في ذي القعدة . • وفيها إبراهيم بن عيسى الحَلَبي (٢) . أحد فقهاء الشافعية. كان معيداً بالبادرائية ، وبذلك اشتهر . قال ابن حجي : كان على سمت السَّلف ، سليم الفطرة ، وخطه ضعيف ، لكنه ألّف كثيراً، ووقف كتبه ، ومات في رمضان بطرابلس . · وفيها عَلَمُ الدِّين أبو الرَّبيعِ سُلَيمان بن خالد بن نُعَيم بن مُقَدَّم بن محمد بن حَسَن بن تَمَّام بن محمد الطّائي البساطي المالكي (٣). أصله من شَبْرابَسْيُون(٤) من الغربية، فنزل عمه عثمان ببساط(٥)، وأخوه خالد (١) انظر ((إنباء الغمر)) (١٦٥/٢). (٢) انظر ((إنباء الغمر)) (١٦٦/٢). (٣) انظر ((إنباء الغمر)) (١٦٨/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (١٤٨/٢) و((النجوم الزاهرة)) (٣٠٠/١١). (٤) تحرفت في (()) و((ط)) إلى ((سيرابسيون)) والتصحيح من ((إنباء الغمر)) و((النجوم الزاهرة)) و(( التحفة السَّنية بأسماء البلاد المصرية)) لابن الجيعان ص (٨٢). (٥) في ((أ)): ((بساط)). ٥٠٠