النص المفهرس
صفحات 321-340
وجزم ابن بَرْدِس أنه توفي في سنة ستين. ● والجابري عبد الله [بن جعفر] (١) بن إسحاق الموصلي، صاحب الجزء المشهور به، وشيخ أبي نُعَيْم الحافظ. روى عن محمد بن أحمد بن أبي المُثَّى(٢) وغيره. • وأبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن أحمد بن عَلَّك، المروزي الجوهري المُحَدِّثُ، مُحَدِّثُ مرو ومسندها. روى عن الفضل الشّعراني، ومحمد بن أيوب [بن] الضُّرَيْس. قال ابنُ ناصر الدِّين: هو ثّبْت مشهور، وجزم أنه توفي بعد الستين(٣). • وكُشَاجِم، أحد فحول الشعراء، واسمه محمود بن حسين. كان من الشعراء المجيدين والفضلاء المبرزين، حتّى قيل: إن لقبه هذا منحوت من عدّة علوم كان يتقنها، فالكاف للكتابة، والشين من الشعر، والألف من الإِنشاء، والجيم من الجدل، والميم من المنطق، وكان يضرب بمُلحه المثل، فيقال: مُلح كشاجم . ومن شعره قوله في أسود له تعد: لَمْ تَعْد ما أَوْجَبت القسمهْ يا مُشْبِهَاً في لَوْنِهِ فِعْلَهُ والظُّلْمُ مُشْتَقٌ مِنَ الظُّلْمَهْ فِعْلُكَ مِنْ لَوْنك مُسْتَنْبَط وقال بعضهم في ترجمته: هو أبو الحسين، وأبو الفتح، بن السندي الكاتب، المعروف بكُشَاجِم، هو من أهل الرَّملة من نواحي فلسطين، وكان (١) ما بين حاصرتين سقط من الأصل والمطبوع واستدركته من ((العبر)) وانظر ((سير أعلام النبلاء)) (١٣٣/١٦). (٢) صاحب جعفر بن عون. (٣) قلت: وكذلك جزم الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (١٦٨/١٦) نقلاً عن الخليلي في ((الإِرشاد في علماء البلاد)). ٣٢١ رئيساً في الكتابة، ومقدماً في الفصاحة والخطابة، له تحقيق يتميز به عن نظرائه، وتدقيق يربي به على أكفائه، وتحديق في علوم التعليم أضرم في شعلة ذكائه، فهو الشاعر المفلق، والنجم المتألق. لقب نفسه بكُشَاجِم، فسئل عن ذلك، فقال: الكاف من كاتب، والشين من شاعر، والألف من أديب، والجيم من جواد، والميم من منجم، وكان من شعراء أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان، والد سيف الدولة، قيل: إنه كان طباخ سيف الدولة، شعره أنيق، وأرج مدوناته فتيق، منها كتاب ((المصائد والمطارد)). قال في ((تثقيف اللسان))(١): كُشاجم لقب له، جُمعت أحرفه من صناعته، ثم طلب علم الطب، حتَّى مهر فيه وصار أكبر علمه، فزيد في اسمه طاء من طبيب، وقدمت، فقيل: طكشاجم، ولكنه لم يشتهر(٢). • وأبو حفص العَتَكي الأنطاكي، عمر بن علي. روى عن ابن جُوصا(٣)، والحسن بن أحمد بن فيل، وطبقتهما. · وأبو العَبَّاس محمد بن أحمد بن حمدان الزاهد، أخو أبي عمرو(٤) بن حمدان. نزل خوارزم، وحَدَّث بها عن محمد بن أيوب بن الضُّرَيْس، ومحمد بن عمرو قشمرد، وطبقتهما، وأكثر عنه البَرْقاني . • ومحمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب الأصبهاني القَمَّاط. روى عن أبي بكر بن أبي عاصم، وغيره. (١) هو لابن القطّاع، واسمه علي بن جعفر بن علي السعدي أبو القاسم المعروف بابن القطاع، توفي سنة (٥١٥) هـ وانظر ((كشف الظنون)) (٣٤٤/١) (ع). (٢) يقصد لم يشتهر بلقبه ((طكشاجم)) وإنما اشتهر بلقبه ((كشاجم)). (٣) في الأصل والمطبوع: ((ابن حوصا)) وهو تصحيف والتصحيح من ((العبر)). (٤) في ((سير أعلام النبلاء)): ((أخو أبي عمر)). ٣٢٢ • وأبو جعفر الرُّوذْرَاوَرِي، نسبة إلى رُوذَراور، بلد بهمذان(١)، واسمه محمد بن عبد الله بن بَرْزَة. حَدَّث بهمذان، سنة سبع وخمسين، عن تَمْتَام، وإسماعيل القاضي، وطبقتهما، وقال صالح بن أحمد الحافظ: هو شيخ. (١) انظر ((معجم البلدان)) (٧٨/٣). ٣٢٣ سنة إحدى وستين وثلاثمائة قال في ((الشذور)): فيها انقض في صفر كوكب عظيم له دوي كدوي الرعد . • وفيها مات الأسيوطي، أبو علي، الحسن بن الخضر في ربيع الأول. روى عن النَّسائي، والمنجنيقي . والأسيوطي: بضم أوله والتحتية، نسبةً إلى أُسيوط، ويقال: سيوط، بلد بصعيد مصر. قال الجلال السيوطي في ((لباب الأنساب))(١): قلت: فيها خمسة أوجه، ضم الهمزة، وكسرها، وإسقاطها، وتثليث السين المهملة. انتهى. · وفيها الخَيَّام، خلف بن محمد بن إسماعيل، أبو صالح، البخاري، مُحَدِّث ما وراء النهر. روى عن صالح جَزَرَة وطبقته، ولم يرحل، وليَّنَهُ أبو سعد الإِدريسي، وعاش ستاً وثمانين سنة . ● وفيها الدرَّاج، أبو عمرو، عثمان بن عمر بن خفيف البغدادي المقرىء. روى عن ابن المُجَدَّر وطائفة. قال البَرْقاني: كان بَدَلاً من الأبدال. (١) ص (١٥) واسمٍ كتابه الذي نقل عنه المؤلف (لب اللباب في تحرير الأنساب)) طبع في أوربة أول الأمر، ثم أعيد طبعه بطريقة الأوفست في مكتبة المثنى ببغداد، وهي التي رجعت إليها. ٣٢٤ وفيها محمد بن أسد الخُشَني (١) - بالضم والفتح، نسبة إلى خشن قرية بإفريقية - القيرواني، أبو عبد الله، الحافظ، نزيل قرطبة. صنَّف كتاب ((الاختلاف والافتراق في مذهب مالك)) وكتاب ((الفُتّيَا)) وكتاب ((تاريخ الأندلس)) وكتاب ((تاريخ إفريقية)) وكتاب ((النسب). مے (١) في ((العبر)): ((المحاسبي)) وانظر ((مرآة الجنان)) (٣٧٥/٢). ٣٢٥ سنة اثنتين وستين وثلاثمائة فيها كما قال في ((الشذور)) قتل رجل من أصحاب المعونة في الكرخ، فبعث أبو الفضل الشيرازي، صاحب معز الدولة، من طرح النار في النَّاسين إلى السمّاكين، فاحترقت سبعة عشر ألف وثلثمائة وعشرين داراً، أجرة ذلك في الشهر ثلاثة وأربعون ألف دينار، ودخل في الجملة ثلاثة وثلاثون مسجداً، وهلك خلق كثير من الناس في الدُّور والحمامات. انتهى . • وفيها كما قال في ((العبر)) (١) أخذت الرُّوم نَصِيْبِيْن، واستباحوها، وتوصل مَن نجا إلى بغداد، وقام معهم المطوّعة، واستنفروا الناس، ومنعوا من الخطبة، وحاولوا الهجوم على المطيع، وصاحوا عليه بأنه عاجز مُضَيِّع(٢) الأمر الإِسلام، فسار العسكر من جهة الملك عز الدَّولة بختيار، فالتقوا الرُّوم، فنُصروا عليهم، وأسروا جماعة من البطارقة، ففرح المسلمون. • وفي رمضان، قدم المُعزُّ أبو تميم العُبَيْدي(٣) مصر، ومعه توابيت آبائه، ونزل بالقصر بداخل القاهرة المُعزِّية، التي بناها مولاه جوهر، لما افتتح الإِقليم، وقويت شوكة الرَّفض شرقاً وغرباً، وخَفِيت السُّنن، وظهرت البِدَع، نسأل الله تعالى العافية. (١) (٣٣١/٢). (٢) تحرّفت في الأصل إلى ((مطيع)) وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب. (٣) تحرّفت في الأصل والمطبوع إلى ((العبدي)) والتصحيح من ((العبر)). ٣٢٦ · وفيها عالم البصرة، أبو حامد المرْوَرُّوذي - بفتح الميم والواو الأولى، وضم الراء الثانية المشددة، آخره معجمة، نسبة إلى مرو الرُّوذ، أشهر مدن خراسان - أحمد بن عامر بن بشر(١) الشافعي، صاحب التصانيف، وصاحب أبي إسحاق المَرْوَزي، وكان إماماً لا يشق غباره، تفقه به أهل البصرة. قال الإِسنوي (٢): أحمد بن بشربن عامر العامري، المروروذي [أخذ عن أبي إسحاق المَرْوَزي](٣) ونزل البصرة، وأخذ عنه فقهاؤها، وكان إماماً لا يشق غباره، وشرح ((مختصر المزني)» وصنّف ((الجامع)) في المذهب، وهو كتاب جليل، وصنَّف في أصول الفقه، ومات سنة ثنتين وستين وثلثمائة . ذكره الشيخ (٤) في ((طبقاته))(٥) والنووي في ((تهذيبه)) (٦) وكذلك ابن الصلاح، إلا أنه لم يؤرّخ وفاته، ونبّه على أن الشيخ أبا إسحاق جعل عامراً أباه، وبشراً جدّه، قال: والصواب العكس، أي أحمد بن بشر بن عامر. وكان له ولد يقال له: أبو محمد، ذكره الشيخ في ((طبقاته)) (٧) فقال: جمع بين الفقه والأدب، وله كتب كثيرة، وكان واحد (٨) عصره في صناعة القضاء، قال: وأظنه أخذ الفقه عن أبيه. انتهى . ● وفيها أحمد بن محمد بن عُمَارة أبو الحارث اللَّيثي الدمشقي. روى عن زكريا خَيَّاط السُّنَّة، وطائفة، وعمِّر دهراً. (١) في ((سير أعلام النبلاء)) (١٦٦/١٦) و((طبقات الشافعية)) للإِسنوي: ((أحمد بن بشر بن عامر)) وهو الصواب كما سيرد في ترجمته بعد قليل، وفي ((معجم البلدان)) (١١٢/٥): ((أحمد بن عامر بن يسر)) وهو خطأ فيصحح فيه. (٢) في ((طبقات الشافعية)) (٣٧٧/٢ - ٣٧٨). (٣) ما بين حاصرتين سقط من الأصل وأثبته من المطبوع و((طبقات الشافعية)) للإِسنوي. (٤) يعني أبا إسحاق الشيرازي. (٥) انظر ((طبقات الفقهاء)) للشيرازي ص (١١٤) بتحقيق الدكتور إحسان عباس. (٦) انظر ((تهذيب الأسماء واللغات)) (٢١١/٢) مصوّرة دار الكتب العلمية ببيروت. (٧) انظر ((طبقات الفقهاء)) للشيرازي ص (١٢٦). (٨) في ((طبقات الشافعية)) للإِسنوي: ((أوحد)). ٣٢٧ · وفيها أبو إسحاق المُزَكِّي، إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري. قال الحاكم: هو شيخ نيسابور في عصره، وكان من العُبَّد المجتهدين الحَجَّاجين المُنْفِقين على الفقراء والعلماء. سمع ابن خُزيمة، وأبا العبّاس السرَّاج، وخلقاً كثيراً، وأملى عدة سنين. وكان يحضر مجلسه أبو العَبَّاس الأصم، ومن دونه. وكان مُثرياً متموِّلاً، عاش سبعاً وستين سنة، توفي بعد خروجه من بغداد، ونقل إلى نيسابور فدفن بها. ● وفيها إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال(١) الأمير، أبو العَبَّاس، الأديب الممدوح بـ ((مقصورة ابن دريد))، وتلميذ ابن دريد، وكان أبوه إذْ ذاك متولى الأهواز للمقتدر، فأسمعه من عَبْدان الجوالیقي . · وفيها أبو بحر البَرْبَهاري - نسبة إلى بيع البربهار، وهو ما يجلب من الهند - محمد بن الحسن بن كَوْثَر في جمادى الأولى، وله ست وتسعون سنة، وهو ضعيف. روى عن الكُديمي، ومحمد بن الفرج الأزرق، وطبقتهما. قال الدارقطني: اقتَصِروا من حديثه على ما انتخبته فحسب(٢). ● وفيها سعيد بن القاسم بن العلاء أبو عمر البَرْدَعي(٣) - بفتح الباء وسكون الراء وفتح الدال المهملة، نسبة إلى بَرْدَعة، بلد بأذربيجان - وهو نزيل طراز(٤) من بلاد الأتراك، وهو من الحفاظ المعتبرين. · وفيها محمد بن عبد الله بن محمد أبو جعفر البلخيُّ الهنْدُوَانيُّ، الذي (١) في ((العبر)): ((ابن ميكاييل)). وانظر ((شرح مقصورة ابن دريد)) ص (١٣). بتحقيق د.فخر الدِّين قباوة . (٢) في الأصل والمطبوع: ((ما انتخبته حسب)) وأثبت لفظ ((العبر)) مصدر المؤلف. (٣) ويقال له: البرذعي وكلاهما صواب. انظر ((توضيح المشتبه)) لابن ناصر الدِّين (٤٥٢/١) وتعليق الأستاذ محمد نعيم العرقسوسي عليه، وانظر ((معجم البلدان)) (٣٧٩/١). (٤) انظر ((معجم البلدان)) (٢٧/٤). ٣٢٨ كان من براعته في الفقه، يقال له: أبو حنيفة الصغير، توفي ببخارى، وكان شيخ تلك الديار في زمانه، وقد روى الحديث، عن محمد بن عقيل البلخي وغيره . والهنْدُواني: بكسر الهاء وضم الدال المهملة، نسبة إلى باب هندوان، محلة ببلخ. ● وفيها أبو عمر محمد بن موسى بن فضالة، المُحَدِّث الأموي، مولاهم الدمشقي، في ربيع الآخر. روى عن الحسن بن الفرج الغَزِّي، وأبي قُصي العُذري. قال عبد العزيز الكتاني : تكلموا فيه. ● وفيها أبو الحسن، وأبو القاسم، محمد بن هانىء، حامل لواء الشعراء بالأندلس، قيل: إنه ولد يزيد بن حاتم، وكان أبوه هانىء من قرية من قرى المهدية بإفريقية، وكان شاعراً أديباً، وانتقل إلى الأندلس، فولد له محمد المذكور بها، بمدينة إشبيلية ونشأ بها، واشتغل، وحصل له حظ وافر من الأدب، وعمل الشعر فبهر فيه، وكان حافظاً لأشعار العرب وأخبارهم، واتصل بصاحب إشبيلية، وحظي عنده، وكان كثير الانهماك في الملاذ، متهماً بمذهب الفلاسفة، ولما اشتهر عنه ذلك نقم عليه أهل إشبيلية، وساءت المقالة في حق الملك بسببه، واتهم بمذهبه أيضاً، فأشار الملك عليه بالغيبة عن البلد مدة ينسى فيها خبره، فانفصل عنها وعمره يومئذ سبع وعشرون سنة، فخرج إلى عُدْوَة المغرب ولقي جوهر القائد، ثم رحل إلى جعفر ويحيى ابني علي وكانا بالمَسِيْلَة(١) وهي مدينة الزاب، وكانا واليَيْها، فبالغا في إكرامه والإِحسان إليه، ونمى خبره إلى معز أبي تميم مَعَدٍّ بن المنصور العُبيدي فى الإنعام عليه . وطلبه منهما، فلما انتهى إليه بالغ (١) تحرّفت في الأصل إلى ((النسيلة)) وأثبت ما في المطبوع وانظر ((معجم البلدان)) (١٣٠/٥). ٣٢٩ ثم توجه المعزُّ إلى الديار المصرية، فشيعه ابن هانىء، ورجع إلى المغرب لأخذ عياله والالتحاق به، فتجهز وتبعه، فلما وصل إلى برقة أضافه شخص من أهلها، فأقام عنده أياماً في مجلس الأنس، فيقال: إنهم عربدوا عليه، فقتلوه، وقيل: خرج من تلك الدار وهو سكران، فنام على الطريق، فأصبح ميتاً، ولم يعلم سبب موته، وقيل: وجد في سانية(١) من سواني برقة، مخنوقاً بتكة سراويله، وكان ذلك في بكرة نهار الأربعاء ثالث عشري رجب من هذه السنة، وعمره ست وثلاثون سنة، وقيل: اثنتان وأربعون. ولما بلغ المعز وفاته، تأسف عليه كثيراً، وقال: كنّا نرجو أن نفاخر به شعراء المشرق، فلم يُقدَّر لنا ذلك. وقال ابنُ خلكان(٢): وديوانه كبير(٣)، ولولا ما فيه من الغلو [في المدح] والإِفراط المفضي إلى الكفر لكان من أحسن الدواوين، وليس في المغاربة مَن هو في طبقته، لا من متقدميهم، ولا متأخريهم، بل هو أشعرهم على الإِطلاق، وهو عندهم كالمتنبي عند المشارقة، وكانا متعاصرين، وإن كان في المتنبي وأبي تمام من الاختلاف ما فيه. انتهى. وقال ابن الأهدل: وكنية ابن هانىء أبو نواس بكنية الحسن بن هانىء الحكمي العراقي، وكان معاصراً للمتنبي، ويقال: إنهما اجتمعا حين أراد المتنبي دخول المغرب فردّه أبو الحسن بن هانىء بنوع حيلة. انتهى. والحيلة التي ذكرها، قال بعضهم: هي أن المتنبي أراد مدح فاتح قابس، فضجر لذلك، وقال: شاعر لم يرضه عطاء كافور، كيف يرضه عطائي؟ (١) قال ابن منظور: السَّانِيَةُ، وجمعها السَّواني، ما يسقى عليه الزرع والحيوان من بعير وغيره. انظر ((لسان العرب)) (سنا). (٢) انظر ((وفيات الأعيان)) (٤٢١/٤ - ٤٢٤) وما بين حاصرتين في الخبر مستدرك منه. (٣) في الأصل والمطبوع: ((كثير)) وهو تحريف والتصحيح من ((وفيات الأعيان)). ٣٣٠ فتكفل له ابن هانىء بردّه، فيقال: إنه خرج في زيّ أعرابيٍ فقيرٍ على راحلةٍ هزيلة، وأمامه شاة هزيلة، فمرّ بهذا الزيّ على المتنبي، وكان على مرحلة من قابس، فلما رآه المتنبي أراد العبث به، فقال له: من أين أتيت؟ قال: من عند الملك، قال: فيما كنت عنده؟ قال: امتدحته بأبيات فأجازني هذه الشاة، فأضمر في نفسه أن الملك من لطفه كونه أجازه بها يظن شعره على قدرها، فقال له: ما قلت فيه؟ قال: قلت(١): ضَحِكَ الزمانُ وَكَانَ قِدَمَاً عَابساً لمَّا فَتَحْتَ بعزمِ سيفكَ قَابِسَا إلّ قناً وصَوَارِمَاً وفَوَارِسَا أَنْكَحْتَهَا بكراً وَمَا أَمْهِرْتَهَا فُتِحَتْ لَهُ البيضُ الحصونُ عرائِسَا مَنْ كَانَ بالسمر العوالي خاطباً فتحير المتنبيُّ وأمر بتقويض خيامه، وآلى أن لا يمتدحه، إذ جائزته على مثل هذا بمثل هذه. ومن غرر المدائح ونخب الشعر قوله في مدح المُعز العُبيدي المذكور: أَمْ مِنْهُمَا بَقَرُ الحُدوجِ (٣) العينُ هَلْ مِنْ أَعِقَّةِ (٢) عالجٍ يَبْرِينَ مُذْ كُنَّ إلّ ما لهن شجونُ ولمنْ ليالٍ ما ذممنا عَهْدَهَا والناعماتُ كأنهنَّ غصونُ المشرقاتُ كأنهنَّ کَواكب بالمِسكِ من طُرَرِ(٥) الحسان لَجُونٌ بيضٌ وما ضَحِكَ الصباحُ وإنها (٤) وبكى عليه اللؤلؤُ المكنونُ أدمى لها المرجانُ صفحة خدِّهِ فَكَأَنَّهُ فِيمَا سَجَعْنَ رَنِينُ(٦) أعدى الحمامَ تأوُهی من بعدها (١) الأبيات من قصيدة طويلة جداً في ((ديوانه)) ص (٣٥٠ - ٣٥٧) طبع دار صادر ببيروت وأوردها ابن خلكان في ((وفيات الأعيان)» (٤٢٢/٤ - ٤٢٣). (٢) في الأصل والمطبوع: ((من بمعهد)) وأثبت لفظ ((ديوانه)) و«وفيات الأعيان)). (٣) في الأصل: ((نفر الجدوح)) وأثبت لفظ ((ديوانه)) و((وفيات الأعيان)). (٤) في الأصل والمطبوع: ((وإنما)) وأثبت لفظ ((ديوانه)) و((وفيات الأعيان)). (٥) في الأصل والمطبوع: ((من طور)) وأثبت لفظ ((ديوانه)) و(وفيات الأعيان)). (٦) في الأصل والمطبوع: ((فكأنها مما شخصن رنين)) وأثبت لفظ ((ديوانه)) و((وفيات الأعيان)). ٣٣١ بانوا سِراعاً للهِوَادِجِ زَفْرَةٌ (١) فكأنما صبغوا الضُّحى بقِبَابِهِمْ (٢) ماذا على حُلَل الشقيقِ لو أنها ولأعطشنَّ الروض بعدهمُ فلا أأعيرُ لحظَ العينِ بهجةَ منظرٍ لا الجوُّ جَوِّ مُشرَقٌ ولو اكتسى لا يَبْعَدَنَّ إذِ العَبِيرُ لَهُ ثَرى(٣) أيامَ فيه العَبقريُّ مُفَوَّفٌ(٥) والزاغِيَّةُ شُرَّعْ والمَشْرَفِيـ والعَهْدُ مِن لَمْيَاءَ(٨) إذ لا قومُها (٩) حُزنى لذاكَ الجوِّ وهو أسنة هل يُدْنَيَّنِّي منه أجْرَدُ سابحٌ ومُهَنَّدٌ فيه الفِرْنْدُ كأنهُ عضبُ المضارب مُقِفِرٌ من أعينٍ قد كان رَشْحُ حَدیدِهِ أجلا وما وكأنما يلقَى الضريبةَ دونَهُ مما رَأينَ وللمطيِّ حنينُ أو عصْفَرَتْ فيه الخدودَ عيونُ عن لابِسِيها في الخدود تَبَينُ يُرْويه لي دَمع عليه هَتونُ وأخُونُهم؟ إني إذاً لَخؤُونُ زهراً ولا الماءُ المَعِيْنُ مَعِينُ والتاجُ دَوْح(٤) والشموسُ قَطِيْنُ والسَّابِرِيُّ(٦) مُضَاعفٌ مَوْضُونُ ـةُ لُمَّعُ (٧) والمُقرباتُ صُفُونُ خُزْرٌ ولا الحربُ الهؤونُ زبونُ وكذا لذاكَ الخِشْفِ وهو عَرِينُ مَرِحٌ وجائلةُ السريح (١٠) أمُونُ دلَهٌ له خلفَ الغِرار أنينُ لكنَّهُ من أنْفُسٍ مَسْكُونُ صاغت مضاربُه الرقاق قيونُ بابن المُعِزِّ واسمُهُ المخزونُ (١) في الأصل والمطبوع: ((وفرة)) وأثبت لفظ ((ديوانه)) و((وفيات الأعيان)). (٢) في الأصل والمطبوع: ((وكأنما صبغوا الدجى بثيابهم)) وأثبت لفظ ((ديوانه)) و((وفيات الأعيان)). (٣) في الأصل والمطبوع: ((لا يبعدن إذا العشير له يرى)) وأثبت لفظ ((ديوانه)) و((وفيات الأعيان)). (٤) في الأصل والمطبوع: ((والتاج روح)) وأثبت لفظ ((وفيات الأعيان)) وفي ((ديوانه)): و((البانأيكٌ)). (٥) في الأصل والمطبوع: ((مغوف)) وأثبت ما في ((ديوانه)) و((وفيات الأعيان)). (٦) في الأصل والمطبوع: ((والباقري)) وأثبت لفظ ((ديوانه)) و((وفيات الأعيان)). (٧) في الأصل والمطبوع: ((أبلغ)) وأثبت لفظ ((ديوانه)) و((وفيات الأعيان)). (٨) في ((وفيات الأعيان)): ((من ظمياء)). (٩) في الأصل والمطبوع: ((إذ لا فوقها)) وأثبت لفظ ((ديوانه)) و((وفيات الأعيان)). (١٠) في ((ديوانه)) و((وفيات الأعيان)): ((النُّسوع)). ٣٣٢ وهي طويلة . قال في ((العبر))(١): كان منغمساً في اللذات والمحرمات، متهماً بدين الفلاسفة، شرب ليلة عند ناس، فأصبح مخنوقاً، وهو في عشر الخمسين. انتھی . (١) (٣٣٤/٢ - ٣٣٥). ٣٣٣ سنة ثلاث وستين وثلثمائة فيها ظهر ما كان المطيع يستره من الفالج، وثقل لسانه، فدعاه الحاجب سبكتكين - وهو صاحب السلطان عز الدولة - إلى خلع نفسه، وتسليم الخلافة إلى ولده الطائع لله، ففعل ذلك في ذي القعدة، وأثبت خلعه على قاضي القضاة أبي الحسن بن أم شيبان. ● وفيها أُقيمت الدعوة بالحَرَمَيْن للمُعزّ العُبَيْدي، وقطعت خُطبة بني العَبَّاس، ولم يحجَّ ركب العراق، لأنهم وصلوا إلى سميراء، فرأوا هلال ذي الحجة، وعلموا أن لا ماءَ في الطريق، فعَدَلُوا إلى مدينة النَّبِيِّ، وَّل، ثم قدموا الكوفة في أول المحرم. • وفيها مات ثابت بن سنان بن ثابت بن قُرَّة الصابىء الحرَّاني، الطبيب المؤرخ، صاحب التصانيف. كان صابئي النحلة، وكان ببغداد في أيام معز الدولة بن بويه، وكان طبيباً عالماً(١) نبيلا تقرأ عليه كتب بقراط، وجالينوس، وكان فكّاكاً للمعاني، وكان قد سلك مسلك جدّه ثابت في نظره في الطب، والفلسفة، والهندسة، وجميع الصناعات الرياضية للقدماء، وله تصنيف في التاريخ أحسن فيه. (١) في الأصل: ((عاملاً)) وأثبت ما في المطبوع. وانظر ((معجم الأدباء)) لياقوت الحموي (١٤٢/٧ - ١٤٣). ٣٣٤ ● وفيها جُمَح بن القاسم(١)، أبو العَبَّاس، المؤذن بدمشق. روى عن عبد الرحمن بن الرَّواس، وطائفة. ● وفيها أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد الحنبلي، صاحب الخلال، وشيخ الحنابلة وعالمهم المشهور، وصاحب التصانيف. روى عن موسى بن هارون، وأبي خليفة الجُمحي، وجماعة. توفي في شوَّال وله ثمان وسبعون سنة، وكان صاحب زهد وعبادة وقنوع. قاله في ((العبر)) (٢). وقال ابن أبي يعلى في ((طبقاته))(٣): عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف، أبو بكر، المعروف بغلام الخلال. حدَّث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هارون، ومحمد بن الفضل، وأبي خليفة الفضل بن الحُبَاب (٤) البصري، وخلائق. وروى عنه أبو إسحاق بن شاقلا، وأبو عبد الله بن بطة، وأبو الحسن التميمي، وأبو عبد الله بن حامد، وغيرهم، وكان أحد أهل الفهم، موثوقاً به في العلم، متسع الرواية، مشهوراً بالديانة، موصوفاً بالأمانة، مذكوراً بالعبادة، وله المصنفات في العلوم المختلفات: ((الشافي)) ((المقنع)) ((تفسير القرآن)) ((الخلاف مع الشافعي)) ((كتاب القولين)) ((زاد المسافر)) ((التنبيه)) وغير ذلك. حدّثنا جعفر بن محمد بن سليمان الخلال، حدّثنا محمد بن عوف الحمصي قال: سمعت أحمد بن حنبل - وسئل عن التفضيل؟ - فقال: مَن قدّم علياً على أبي بكرٍ، فقد طعن على رسول اللّه، بَّه، ومَن قدّمه على عمر، فقد طعن على رسول اللّه وََّ وعلى أبي بكرٍ، ومَن قدّمه على عثمان، (١) ويعرف بـ ((ابن أبي الحواجب)) انظر ((سير أعلام النبلاء)) (٧٧/١٦). (٢) (٣٣٦/٢). (٣) انظر ((طبقات الحنابلة)) (١١٩/٢ - ١٢٥). (٤) في الأصل والمطبوع: ((ومحمد بن الفضل، وموسى بن هارون بن الحباب)) والتصحيح من ((طبقات ابن أبي يعلى)). ٣٣٥ فقد طعن على أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلى أهل الشورى، والمهاجرين(١) والأنصار. وبه حدّثنا محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا، قال: سألت أبا عبد الله عن الاستثناء في الإِيمان؟ فقال: نعم، الاستثناء على غير معنى الشك(٢)، مخافة واحتياطاً للعمل، وقد استثنى ابن مسعود وغيره، وهو مذهب الثوري . ولما مات أبو بكر عبد العزيز اختلف أهل باب الأزج في دفنه، فقال بعضهم: يدفن في قبر أحمد، وقال بعضهم: يدفن عندنا، وجردوا السيوف والسكاكين، فقال المشايخ: لا تختلفوا(٣)، نحن في حريم السلطان - يعنون المطيع الله - فما يأمر نفعل، قال: فلفوه في نطع مشدود بالشراريف(٤)، خوفاً أن يمزق الناس أكفانه، وكتبوا رقعة إلى الخليفة، فخرج الجواب: مثل هذا الرجل، لا نعدم بركاته، أن يكون في جوارنا، وهناك موضع يعرف بدار الفيلة(٥)، وهو مُلْك لنا، ولم يكن فيه دفن، فدفن فيه رحمه الله تعالى. وحكى أبو العبّاس بن أبي عمرو الشرابي قال: كان لنا ذات ليلة خدمة، أمسيت لأجلها، ثم إني خرجت منها نومة الناس، وتوجهت إلى داري بباب الأزج، فرأيت عمودَ نورٍ من جوف السماء(٦) إلى جوف المقبرة، فجعلت أنظر إليه ولا ألتفت، خوفاً أن يغيب عنّي، إلى أن وصلت إلى قبر (١) حصل بعض التحريف هنا في الأصل وأثبتنا لفظ المطبوع وهو موافق للفظ ((طبقات ابن أبي یعلی)). (٢) في الأصل والمطبوع: ((شك)) وأثبت لفظ ((طبقات ابن أبي يعلى)). (٣) في ((طبقات ابن أبي يعلى)): ((لا تقتتلوا)). (٤) في ((طبقات ابن أبي يعلى)): ((بالشوارف)). (٥) في الأصل والمطبوع: ((بدار الأفيلة)) وأثبت لفظ ((طبقات ابن أبي يعلى))، وانظر ((تاريخ الطبري» (٥٨٩/٣). (٦) في ((طبقات ابن أبي يعلى)): ((من جو السماء)). ٣٣٦ أبي بكر عبد العزيز، فإذا أنا بالعمود من جوف السماء إلى القبر، فبقيت متحيراً، ومضيت وهو على حاله. انتهى ملخصاً. ● وفيها أبو بكر بن النابلسي، محمد بن أحمد بن سهل الرَّملي الشهيد، سَلَخَهُ صاحب مصر، المعزُّ [لدين الله]، وكان قد قال: لو كان معي عشرة أسهم، لرميتُ الرُّومِ سَهماً ورميت بني عُبَيْدٍ تسعةً، فبلغ القائد جوهر، فلما قَرَّرَهُ(١) اعترف، وأغلظ لهم، فقتلوه، وكان عابداً صالحاً زاهداً، قوَّالاً بالحق . ● وفيها أبو الحسن الأبري محمد بن الحسين السجستاني (٢) مؤلف كتاب ((مناقب الشافعي)). وآبُر: بمد الهمزة، وضم الموحدة، ثم راء خفيفة، قرية بسجستان . رحل إلى الشام، وخراسان، والجزيرة، وروى عن ابن خُزيمة وطبقته . قال ابن ناصر الدِّين: الأبُري: محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم السجستاني، أبو الحسن، كان حافظاً مجوداً، ثَبْتاً مصنفاً. انتهى . • وفيها مُحَدِّث الشام، الحافظ أبو العَبَّاس، محمد بن موسى بن الحسين بن السمسار، الدمشقي. روى عن محمد بن خُرَیم، وابن جوصا، وطبقتهما، وعنه تمَّام الرَّازي وغيره، وكان ثقةً نبيلاً حافظاً جليلاً، كتب القناطير، وحَدَّث باليسير. قاله الكتاني . وارتحل إلى مصر وإلى بغداد. · وفيها الغَزَّال الزعفراني، الحافظ الإِمام المقرىء، أبو عبيد الله، محمد بن عبد الرحمن بن سهل الأصبهاني. [روى] عن محمد بن علي (١) أي فلما استجوبه. (٢) انظر ((توضيح المشتبه)) لابن ناصر الدِّين (١١٨/١). ٣٣٧ الفرقدي، وعَبْدان الأهوازي. وعنه المالينيُّ، وأبو نُعيم الحافظ، وقال: هو أحد من يرجع إلى حفظه ومعرفته(١)، وله مصنفات. قاله ابن بَرْدِس(٢). • وفيها المُظَفَّر بن حاجب بن أركين الفرغاني، أبو القاسم، توفي بدمشق في هذا العام أو بعده. رحل به أبوه، وسمع من جعفر الفريابي، والنسائي، وطبقتهما. ● وفيها النُّعمان بن محمد بن منصور القيرواني القاضي، أبو حنيفة، الشِّيعي ظاهراً، الزنديق باطناً، قاضي قضاة الدولة العُبيدية، صنّف كتاب ((ابتداء الدعوة)) وكتاباً في فقه الشيعة، وكُتباً كثيرة، تدل على انسلاخه من الدِّين، يُبَدِّلُ فيها معاني القرآن ويُحَرِّفها، مات بمصر في رجب، وولي بعده ابنه . (١) في الأصل والمطبوع: ((هو أحد مَن رجع إلى حفظ ومعرفة)) وما أثبته من ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٩٦٤/٣). (٢) في الأصل والمطبوع: ((ابن برداس)) وهو خطأ والصواب ما أثبته. ٣٣٨ وستين وثلثمائة سنة اربع قال في ((الشذور)): فيها تزوج الطائع شاهرنان بنت عز الدولة، على صداق مبلغه مائة ألف دينار، وخطب خطبة النكاح أبو بكر بن قُريعة القاضي . انتھی . ● وفيها توفي أبو بكر بن السنّ الحافظ، أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الدِّينوري، صاحب كتاب ((عمل اليوم والليلة))، ورحل وكتب الكثير، وروى عن النسائي، وأبي خليفة(١) وطبقتهما. قال ابنُ ناصر الدِّين: اختصر سنن النسائي وسمّاه ((المجتبى)). قال ابنه أبو علي الحسن: كان أبي، رحمه اللّه، يكتب الأحاديث ٤ فوضع القلم في أنبوبة المحبرة، ورفع يديه يدعو الله عزَّ وجل، فمات. انتھی . ● وفيها ابن الخَشَّاب أحمد بن القاسم بن عَبْد اللّه (٢) بن مهدي، أبو الفرج البغدادي. كان أحد الحفّاظ المتقدمين. قاله ابنُ ناصر الدِّين. (١) في الأصل والمطبوع: ((وابن خليفة)) وهو خطأ والتصحيح من ((العبر)) مصدر المؤلف، وانظر ((سير أعلام النبلاء)) (٤٨/١٦). (٢) كذا في الأصل والمطبوع و((التبيان شرح بديعة البيان)) لابن ناصر الدِّين (١٣٠/آ) ((مخطوط)) و((تاريخ بغداد)) (٣٥٣/٤) وعند ابن عساكر في ترجمته في ((تاريخ دمشق))= ٣٣٩ ● وفيها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء النيسابوري الورَّاق الأبزاري - بالباء الموحدة والزاي والراء، نسبة إلى أبزار قرية بنيسابور - توفي في رجب، وله ست وتسعون سنة. رحل وطوّف الكثير، وعُني بالحديث، وروى عن مُسدَّد بن قَطَن، والحسن بن سفيان، وإنما رحل عن کبر. • وفيها سُبُكْتِكِين حاجب معز الدولة، كان الطائع قد خلع عليه خلعة الملوك، وطوّقه وسوَّره، ولقبه نصر الدولة، فلم تطل أيامه، توفي في المحرم، وخلّف ألف ألف دينار، وعشرة آلاف ألف درهم، وصندوقين فيهما جوهر، وستين صندوقاً فيها أواني ذهب وفضة وبلور، ومائة وثلاثين مركباً ذهباً، منها خمسون، وزن كل واحد ألف مثقال، وستمائة مركب فضة، وأربعة آلاف ثوبٍ ديباجاً، وعشرة آلاف ثوب ديبقي وعتابي، وداره، هي دار السلطان اليوم. قاله في ((الشذور)(١). ● وفيها أبو هاشم، عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل السّلمي الدمشقي المؤدِّب. قرأ القرآن على أبي عبيدة ولدٍ ابن ذكوان، وروى عن محمد بن المُعافى الصيداوي، وأبي شيبة داود بن إبراهيم وطبقتهما، ورحل وتعب وجمع، وكان ثقةً. قال ابنُ ناصر الدِّين: كان من الأعيان، وكتب القناطير. انتهى. ● وفيها علي بن أحمد بن علي المصِّيصي. روى عن أحمد بن خُلَيد (٢) الحلبي وغيره. = (١٤٥/٧ - ١٤٦)، وورد عند ابن عساكر في صدر الترجمة، وعند الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (١٥١/١٦) وعند الصفدي في ((الوافي بالوفيات)) (٢٩٢/٧): ((ابن عبيد الله)). (١) وانظر ((العبر)) (٣٣٩/٢) فقد أورد الذهبي خبره فيه باختصار. (٢) تحرّفت في الأصل والمطبوع إلى ((ابن خليل)) والتصويب من ((العبر)) (٣٤٠/٢) وانظر («سير أعلام النبلاء)) (٢١٩/١٦). ٣٤٠