النص المفهرس
صفحات 441-460
وقال سَجَّادة(١): كان يُقال: خُتم القَضَاءُ بحَفْص بن غِيّات. وقال ابنُ مَعِين: جميع ما حَدَّث به حَفْص بالكُوْفَة، ويَغْداد فمن حفظه . وقال حَفْص: والله ما وَليت القضاء حتَّى حُملت لي الميتة. وقال ابنُ نَاصر الدِّين: كان حَفْص ثقة متقناً، تُكُلِّم في بعض حفظه. وفيها سُوَيْد بن عَبْد العَزِيْزِ الدِّمشقيُّ قاضي بَعْلَبَك، قرأ القرآن على يحيى الذِّماري. روى عن أبي الزُّبَيْرِ المكّي، وعاش بضعاً وثمانين سنة وضعفوه . وعبد الوهّاب بن عَبْد المجيد الثقفيُّ مُحدِّث البَصْرَة. روى عن أَيُوب السَّخْتياني، ومَالك بن دِينَار، وطبقتهما. وقال الفلَّس: كانت غلّته في السنة أربعين ألفاً يُنْفِقُها كُلُّها على أصحاب الحديث. وقال أبو إسحاق النَظَّامِ المُتكلُّم: وذِكرُ عبد الوهّاب، هو واللَّه أحلى من أَمْنٍ بعد خوف، وبُرْءٍ بعد سقم، وخِصْبٍ بعد جَذْب، وغنىِّ بعد فَقْر، ومن طاعة المَحبوب وفَرَجِ المكروب. وقال ابنُ نَاصر الدِّين: هو ثّبْتُ متقنٌ. ومحمد بن [أبي](٢) عَدي البَصرِيُّ المُحدِّثُ. روى عن حُميد وطبقته، وكان أحَدَ الثقات الكبار، ويقال له: محمد بن إبراهيم بن أبي عَدي (٣). (١) هو الحسن بن حمّاد بن كُسيب الحضرمي، أبو علي، البغدادي، يُلقب سجادة. انظر ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٦٥/١). (٢) لفظة ((أبي)) التي بين حاصرتين سقطت من الأصل، والمطبوع، واستدركتها من ((العبر)) للذهبي (٣١٥/١). (٣) انظر ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٢/٩). ٤٤١ قال ابنُ ناصر الدِّين: مشهور بالحفظ والثقة. ومحمد بن حَرْب الخَوْلانِيُّ الأبرشُ الحمصيُّ، قاضي دمشق. روى عن الزَّبيدي فأكثر، وعن محمد بن زياد الألهاني، وكان حافظاً مكثراً. ويحيى بن سعيد بن أبان الأمويُّ الكوفيُّ الحافظُ، ولقبه جمل(١) روى عن الأَعْمَش وخلق، وحمل المغازي عن ابن إِسْحَاق، واعتنى بها وزاد فيها أشياء . وقال ابنُ ناصر الدِّين: يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن الَحَيْحَة أبُو أَيُوب القرشيُّ الأمويُّ الكوفيُّ، كان ثّبْتاً، حافظاً، نبيلاً، كان يلقب جملاً(٢) عنده عن الأعمش غرائب، ووهم مَن جعله أحد الأخوة، عُمر الأَشْدَق، وعبد اللَّه، وعَنْبسة، إنما ذلك أخو أبان جدّ يحيى المذكور، وكان من التابعين. انتهى. وفيها استُشْهِد في غزوة أَبُو علي شَقيقٌ البلخيُّ الزَّاهد، شيخ خُراسان. سافر مَرَّةً وفي صحبته ثلثمائة مُريد. وهو شيخ حَاتِمِ الْأُصَم (٣). وفيها قَاسم بن يزيد الجرمي الموصلي عالم الموصل وزاهدها ومحدّثها المشهور وعابدها . وفيها سَلْم بن سَالم(٣) البلخيُّ الزَّاهدُ. روى عن ابن جُرَيْج وجماعة، وكان صوَّاماً، قوَّاماً، عجباً في الأمر بالمعروف. وقال أبو مقاتل السَّمَرْقَنْدِيُّ: سَلْم(٤) في زماننا كعُمر بن الخطّاب في زمانه. (١) في الأصل: ((جميل)) وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع. (٢) في الأصل: ((جميلاً)) وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع. (٣) تأخر ورود هذه الفقرة في المطبوع إلى عقب الخبر عن قاسم بن يزيد الجرمي. (٤) في الأصل، والمطبوع: ((سالم بن سالم)) وهو خطأ، والتصحيح من ((العبر)) للذهبي. وانظر ((المغني في الضعفاء)) للذهبي أيضاً (٢٧٣/١). ٤٤٢ قال في ((العبر))(١): قلت: هو وشقيق ضعيفان في الحديث. انتهى. وفيها عُمَرُ بن هَارون البَلخيُّ. روى عن جَعْفَرِ الصَّادق وطبقته، وكان كثير الحديث، بصيراً بالقراءات، تركوه. قاله في ((العبر))(٢). (١) (٣١٦/١). (٢) (٣١٦/١). ٤٤٣ سنة خمس وتسعين ومائة لما تيقّن المأمونُ أن الأمینَ خَلَعَهُ تسمّی بإمام المؤمنین، وگوتب بذلك، وجهَّز الأمينُ عليّ بن عِيْسى بن مَاهَان في جيش عظيمٍ أَنفق عليهم أموالاً لا تُحصى، وأخذ عليُّ معه (١) قَيْدَ فضّة لِيُقَيِّدَ به المأمونَ بزعمه. فبلغ إلى الرِّيِّ، وأقبل طَاهر بن الحُسَيْن الخُزاعيُّ في نحو أربعة آلاف، فأشرف على جيش ابنِ مَاهَان وهم يلبسون السلاح، وقد امتلأت الصحراء بهم(٢) بياضاً وصُفرةً في العُدد المذهبة. فقال طاهر: هذا ما لا قِبَل لنا به، ولكن اجعلوها خارجيةً، واقصدوا القلب(٣)، ثم قبل ذلك ذَكَّروا ابنَ مَاهَان الأيمان التي في عنقه للمأمون، فلم يلتفت، وبرز فارسٌ من جند ابن مَاهَان فحمل عليه طاهرُ بن الحُسين فقتله، وشَدَّ داودُ سياه(٤) على علي بن عِيْسى بن مَاهَان فطعنه وصرعه، وهو لا يعرفه، ثم ذبحه بالسيف، فانهزم جيشه، فحمل (١) في الأصل: ((معه عليّ))، وأثبت ما في المطبوع. (٢) في ((العبر)): ((بهم الصحراء)). (٣) في الأصل: ((اقصدوا الكلب)) وأثبت ما في المطبوع وهو موافق لما في ((العبر)) للذهبي (٣١٦/١). (٤) في الأصل: ((داود شياه))، وفي المطبوع، و((العبر)) للذهبي ((داود شباه)). والتصحيح من ((تاريخ الطبري)) (٣٩٣/٨)، و((الكامل في التاريخ)) لابن الأثير (٢٤٤/٦ و٤٥٧). ٤٤٤ رأسه (١) على رمح، وأعتق طاهر مماليكه شكراً للَّه، وشرع أمرُ الأمين في سفال، وملکهُ في زوال. قيل: إنه لما بلغه قتلُ ابن مَاهَان وهزيمةُ جيشه كان يتصيَّد سمكاً، فقال لليزيدي (٢): ويلك دعني كوثر [قد](٣) صاد سمكتين وأنا ما صِدْتُ شيئاً بعدُ، وندم في الباطن على خلع أخيه، وطمع فيه أمراؤه، ولقد فرَّق عليهم أموالاً لا تُحصى حتَّى فرَّغ الخزائن وما نفعوه، وجهَّز جيشاً فالتقاهم طاهر أيضاً بهمذان (٤) فقتل في المصافِّ خلقٌ كثيرٌ من الفريقين، وانتصر طاهرٌ بعد وقعتين أو ثلاث. وقتل مُقدَّمَ جيش الأمين عبد الرَّحمن الأساوي أحدُ الفرسان المذكورين بعد أن قتل جماعة، وزحف طَاهر حتَّى نزل بحُلوان (٥). وفيها ظهر بدمشق أبو العَمَيْطر السفيانيُّ، فبايعوه بالخلافة، واسمه علي بن عَبْدِ اللّه بن خالد بن الخليفة يزيد بنِ مُعَاوِيَة بن أبي سُفيان، فَطَرَدَ عَامِلَها الأمير سُلَيْمَان بن المَنْصور، فَسَيَّر إليه الأمين عَسكراً لحربه، فنزلوا الرََّّة ولم يقدموا عليه. قاله في ((العبر))(٦). وفيها توفي إِسْحَاق بن يُوسف الأَزْرَق مُحدِّثُ وَاسط. روى عن (١) في ((العبر)) للذهبي ((وحُمل رأسه)). (٢) في ((العبر)): ((البريدي)). (٣) لفظة ((قد)) سقطت من الأصل، وأثبتها من المطبوع، و((العبر)) للذهبي. (٤) في ((العبر)): ((بهمدان)) وهو خطأ، فهمدان قبيلة من قبائل العرب، وهمذان بلد من بلدان فارس. انظر ((اللباب في تهذيب الأنساب)) لابن الأثير (٣٩١/٣)، و((معجم البلدان)» (٤١٠/٥). (٥) قال ياقوت: حلوان: بليدة بقوهستان نيسابور، وهي آخر حدود خراسان مما يلي أصبهان. انظر ((معجم البلدان)) (٢٩٤/٢). (٦) (٣١٧/١ - ٣١٨). ٤٤٥ الأعمش وطبقته، وكان حافظاً، عابداً، يقال: إنه بقي عشرين سنةٌ لم يرفع رأسه إلى السماء. قال ابنُ ناصر الدِّين: إِسْحَاق بن يُوسف بن مِرْدَاس القُرشيُّ الواسطيُّ أبو مُحمَّد، حدَّث عنه خلقٌ، منهم: أحمد، وابن مَعِين. كان من الحفّاظ النَّقَّاد، والصلحاء العُبّاد. انتهى. وفيها بِشْرُ بن السِّرِيِّ البَصْرِيُّ الأُفوه نزيلُ مكّة. كان فصيحاً بالمواعظ مفوَّهاً ذا صلاح. وقال أحمد: كان متقناً للحديث عجباً. روى عن مِسْعَر، والثّوري، وطبقتهما. قال في ((المغني))(١): بِشرُ بن السَّرِيِّ أبو عمرو الأفوه، وثّقه ابنُ مَعِيْن وغيره، وأما الحُميديُّ أبو بكر فقال: كان جهمياً لا يحلّ أن يُكتب عنه. وقال ابنُ عَديّ: يقع في حديثه مُنكر، وهو في نفسه لا بأس به. قلت(٢): رجع عن التجهم. انتهى. وفيها أبُو مُعَاوِيَة الضَّرِيْرِ محمد بن مُعَاوِيَة الكوفيُّ الحافظُ، ولد سنة ثلاث عشرة ومائة، ولزم الأعمش عشر سنين. قال أبُو نُعَيْم: سمعتُ الأعمش يقول لأبي مُعَاوِيَة: أمَّا أنت فقد ربطتَ رأس کيْسك. وكان شُعْبَةُ إذا توقّف في حديث الأعمش راجع أبا مُعَاوِيَة وسأله عنه. وقال ابنُ نَاصر الدِّين: أبُو مُعَاوِيَة محمد بن خَازم الضَّرير التِّيميُّ السعديُّ، كان حافظاً، ثَبْتاً، محدّث الكُوفة، وكان من الثقات وربما دلَّس، (١) يعني ((المغني في الضعفاء)) للذهبي (١٠٥/١). (٢) القائل الحافظ الذهبي في ((المغني)). ٤٤٦ وکان یری الإِرجاء، فيقال: إن وکیعاً لم يحضر جنازته لذلك. انتهى. وفيها عَبْدُ الرَّحمن بن مُحمَّد المُحاربيُّ الحافظُ. روى عن عَبْدٍ الملك بن عُمَيْر وخلق. قال وكيع: ما كان أحفظه للطّوال. توفي بالكُوفة. وفيها، أو في التي مضت، عَثَّم بن علي الكوفيُّ. روى عن هِشَام بن عُرْوَةٍ(١)، والأَعْمش. وفيها، أو في الماضية، محمد بن فُضَيْل بن غَزْوَان الضَّبيُّ، مولاهم، الكوفيُّ، الحافظُ. روى عن حُصَيْن بن عَبْد الرَّحمن، وطبقته. قال في ((المغني))(٢): ثقة، مشهور، لكنه شيعي. قال ابنُ سعد: بعضهم لا يحتجّ به. انتھی. وفيها مُحدِّث الشَّام أبُو العبّاس الوَلِيْد بن مُسْلم الدِّمشقيُّ، وله ثلاثٌ وسبعونَ سنة. توفي بذي المَرْوَة راجعاً من الحج في المحرم. روى عن يحيى الذِّماري، ويزيد ابن أبي مَرْيم، وخلائق. وصنَّف التصانيف. قال ابنُ جَوْصاء: لم نزل نسمع أنه مَنْ كتب مصنفات الوليد صَلَح أن يلي القضاء، وهي سبعون كتاباً. وقال أبو مُسْهَرْ: كان مُدَلِّساً ربما دَلَّس عن الكذّابِين. وقال ابنُ ناصر الدِّين: الوَلِيْدِ بن مُسلم الدِّمشقيُّ أبو العَبَّاس الأمويُّ، مولاهم، كان إماماً، حافظاً، عالم الدِّمشقيين، لكنه فيما ذكره أبو مُسْهر وغيره (١) في الأصل، والمطبوع: ((عروة بن هشام)) وهو خطأ، والتصحيح من ((العبر)) للذهبي (٣١٩/١) وانظر ((تهذيب الكمال)) للمزي (٩٠٥/٢) مصوّرة دار المأمون للتراث بدمشق. (٢) (٦٢٥/٢). ٤٤٧ كان مُدِّساً وربما دَلَّس عن الكذَّابِين، وهو واسع العلم، صدوقٌ من الأثبات. انتهى. وفيها يحيى بن سُلَيْم الطائفيُّ الحَذَّاء بمكّة، وكان ثقةً صاحب حديث. روى عن عَبْدِ اللَّه بن عُثْمَان بن خُثَيْم(١) وطبقته. قال الخليل (٢) في ((الإِرشاد)): أخطأ يحيى في أحاديث، ثم ذكر حديث ابن عِمْران، أن النّبيَّ - وََّ ـ قال: ((مَن مَرَّ بحائط فليأكل منه ولا يتخذ ◌ُبنةً(٣))(٤). قال الخليل: لم يسنده عن النّبِيِّ - ﴿ - والباقون عن ابن عُمر، عن عُمر. (١) في الأصل، والمطبوع: ((عبد اللَّه بن عثمان بن خيثم)) وهو خطأ، والتصحيح من ((العبر)) للذهبي (٣٢٠/١)، وانظر ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٤٣٢/١). (٢) هو خليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني، أبو يعلى الخليلي، المتوفى سنة (٤٤٦) واسم كتابه الذي أشار إليه المؤلف ((الإِرشاد في معرفة المحدّثين)) أو (الإِرشاد في علماء البلاد)» وهو مخطوط لم يطبع بعد. وسوف ترد ترجمته في المجلد الخامس من كتابنا هذا إن شاء اللّه تعالى. (٣) قال ابن الأثير: الخُبنة معطف الإزار وطرف الثوب، أي لا يأخذ منه في ثوبه. ((النهاية)) (٩/٢). (٤) رواه الترمذي رقم (١٢٨٧) في البيوع: باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمارّ بها. أقول: وفي سنده يحيى بن سليم الطائفي، وهو صدوق سيء الحفظ، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من هذا الوجه إلا من حديث يحيى بن سليم، قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر، وعبَّاد بن شرحبيل، ورافع بن عمرو، وعمير مولى آبي اللحم، وأبي هريرة. أقول: وله شاهد عند الترمذي رقم (١٢٨٩) من حديث عمروبن شعيب عن أبيه، عن جدّه، وإسناده حسن. قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)): قال البيهقي: لم يصحّ، يعني حديث ابن عمر، وجاء من أوجه آخر غير قوية. قال الحافظ ابن حجر: والحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة الصحيح، وقد احتجّوا في كثير من الأحكام بما هو دونها. قال الترمذي: وقد رخص فيه بعض أهل العلم لابن السبيل في أكل الثمار، وكرهه بعضهم إلا بالثمن، وانظر ((تحفة الأحوذي)) (٥١٠/٤)، ولفظه عند الترمذي: ((من دخل حائطاً ... الحدیث». ٤٤٨ وقال في ((المغني)(١): يحيى بن سُلَيم الطائفي، مشهورٌ، وثّقه ابنُ مَعِيْن، وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ. وقال أحمد: رأيته يخلط في الأحاديث فتركته. انتهى. وقال ابنُ نَاصر الدِّين: روى عنه الشَّافعيِّ، وكان يعدّه(٢) من الأبدال، وفي بعض أحاديثه مقال. انتهى. (١) (٧٣٧/٢). (٢) في الأصل: ((وكان يعدوه)) وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع. ٤٤٩ سنة ست وتسعين ومائة فيها توثَّب الحُسَين بن علي بن عيسى بن ماهان ببغداد، فخلع الأمين في رجب وحبسه، ودعا إلى بيعة المأمون، فلم يلبث(١) [أن وثب](٢) الجند عليه، فقتلوه وأخرجوا الأمين، وجرت أمور طويلة، وفتنة كبيرة. وفيها توفي قاضي البصرة أبو المثنى معاذ بن معاذ العنبريُّ في ربيع الآخر، روى عن حُميد الطويل وطبقته، وكان أحد الحُفَّظ. قال يحيى القطّان: ما بالبصرة ولا بالكوفة ولا بالحجاز، أثبت من معاذ ابن معاذ. وقال أحمد: كان ثَبتاً، وما رأيت أعقلَ منه. وفيها قاضي شيراز ومُحَدِّثُها، سَعْدُ بنُ الصَّلْتِ الكوفيُّ. روى عن الأعمش وطبقته، وكان حافظاً. قال سفيان: ما فعل سعد بن الصلت؟ قالوا: وليَ القضاء قال: ذَرْه(٣) واقعد(٤) في الحُشِّ. (١) في (العبر)): ((فلم ينشب)). (٢) زيادة من ((العبر)) (٣٢٠/١). (٣) أي دعه واتركه. (٤) في الأصل والمطبوع: ((وقع)) وما أثبته من ((العبر)) وهو الصواب. ٤٥٠ قال في ((العبر)): قلت: آخر مَن روى عنه سبطه إسحاق بن إبراهيم شَاذَان(١). انتهى. وفيها أبو نُوَاس الحَسَنُ بن هَانىء الحَكْمِيُّ الأديبُ، شاعر العِرَاقِ. قال ابنُ عُيَيْنَة: هو أشعر النَّاس. وقال الجاحظُ: ما رأيتُ أعلم باللغة منه. قال ابنُ الأَهْدَل: كان أبوه من جُند مَرْوَان الصغير الأموي، فتزوج امرأة بالأَهْوَاز، فولدت أبا نُوَاس، فلما ترعرع أصحبته أبا أسامة الشاعر، فنشأ على يديه، وقَدِمَ به بَغْدَاد فَبَرَع في الشعر، وعداده في الطبقة الأولى من المؤَلَّدين، وشعره عشرة أنواع، وقد اعتنى بشعره جماعة فجمعوه، ولهذا يوجد («ديوانه)) مختلفاً، وكان المأمون يقول: لو وَصَفَتِ الدُّنيا نفسها ما بلغت قول أبي نُوَاس: وَذُو نَسَبٍ فِي الهَالِكِيْنَ عَرِيْقِ ألا كُلُّ حَيّ (٢) هَالِكٌ وابنُ هَالِكٍ إِذَا امْتَحَنَ الدُّنيا لَبِيْبُ تَكشَّفَتْ لَهُ عَنْ عَدُوٍ فِي ثِيابٍ صَدِيقٍ(٣) وكُني بأبي نُواس، لذؤابتين كانتا على عاتقه تنوسان، وأثنى عليه ابنُ عُيينة وعلماء عصره بالفصاحة والبلاغة. وقال أبو حاتم: لو كتبت بيتيه هذين بالذَّهب لما كثر وهما: وَلَوْ أَنِي اسْتَزَدْتُكَ فَوْقَ مَا بِي مِنَ الْبَلْوِىُ لَأَعْوَزَكَ المَزِيْدُ (١) في ((العبر)) للذهبي (٣٢٠/١): ((ابن شاذان)) وهو خطأ، فـ ((شاذان)) لقب له كما ذكر الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) (٣٤٧/١). (٢) في ((مرآة الجنان)): ((ألا كل شيء)). (٣) لم أجد البيتين في ((ديوانه)) طبع دار صادر، وهما في ((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٥٤/١) طبع مؤسسة الرسالة. ٤٥١ وَلَوْعُرِضَتْ عَلى المَوْتِى حَيّاتِي بِعَيْشٍ مِثْلَ عَيْشي لم يُرِيْدُوا(١) وله نوادر حِسَان رائقة، واقترح عليه الرَّشيد مرَّات أن ينظم له [على](٢) قضايا خفيّةٍ يعرفها في داره ونسائه فيأتي على البديهة بما لو حضرها وعاينها لم يزد على ذلك. انتهى كلام ابن الأهدل. ومن لطيف شعره قوله بديهاً، وهو من ألطف بديهة وأبدعها: بِهَا أَثَرٌ مِنْهم جَدِيْدٌ وَدَارِسُ وَدَار ندامى عَطَّوهَا وَأَدْلجوا وَأَضْغَاثُ رَيْحَانٍ جَنِيٍّ وَيَابِسُ بشرقيِّ ساباط الدِّيارُ البَسَابِسُ وإني على أَمْثَالِ تلكَ لَحابِسُ ويَوماً له يومُ الترخُّلِ خَامِسُ حَبّتْها بأنواع (٤) النَّصاوِيْرُ فَارْسُ مهاً تَدَّريها بالقسيِّ الفَوارسُ مَسَاحِبُ مِنْ جَرِّ الزِّقَاقِ عَلى الثَرى وَلَمْ أَدْرِ(٣) مَنْ هم؟ غَيْرَ مَا شَهِدتْ بِهِ حَبَسْتُ بها صَحبِي فَجِدَّدتُ عَهْدَهُم أَقَمْنَا بِهَا يَوْمَاً وَيَوْماً وثالثاً تُدَارُ عَلينا الرَّاحِ في عسْجَديَّةٍ قَرارتها كِسرَى وفي جَنَّبَاتِهَا وللرَّاح (٦) ما دارت عليه القلانس (٧) فلِلْخَمْرِ ما زُرَّت (٥) علیه جيوبُها وقد اختلف في معنى قوله ((أَقمنا بها يوماً ويوماً إلخ)) فقال ابنُ هشام: ثمانية أيام. وقال الدَّمامينيُّ في ((شرح المغني)): سبعة، لأن يوم الترحل ليس من (١) لم أجد البيتين في (ديوانه)) طبع دار صادر، وهما في ((مرآة الجنان)) لليافعي (٤٥٤/١). (٢) لفظة ((على)) لم ترد في الأصل، وأثبتها من المطبوع. (٣) في الأصل، والمطبوع: ((ولم أدْرِ منهم غير مَن شهدت به)) وأثبت ما في ((ديوانه)). (٤) في ((ديوانه)): ((بألوان)). (٥) في الأصل، والمطبوع: ((وللماء ما ذرت)) وأثبت ما في ((ديوانه)). (٦) في ((ديوانه)): ((وللماء)). (٧) الأبيات في ((ديوانه)) ص (٣٦١) طبع دار صادر في بيروت. ٤٥٢ أیام الإقامة، فليتأمل. وقال ابنُ الفُرات: أبو نُواس الحَسَن بن هانىء البَصريُّ مولى الحكم بن سَعْد العشيرة - سمي سعد العشيرة لأنه لم يمت حتّى ركب معه من ولده وولد ولده مائة رجل - وتوفي وعمره اثنتان وخمسون سنة، والحسن أحد المطبوعین، وکان کثیر المجون. قيل: عاتب أبو العتاهية الحَسَن على مجونه، فقال الحسن: والنَّفْس لا تُقْلِعُ عن غَيِّها ما لم يَكُنْ مِنْها لَهَا زَاجِرُ(١) فقال أبو العتاهية: وَدِدْتُ أنَّ هذا البيت بِشِعْري كُلِّه، ورأى رَجُلٌ الحسنَ في النوم فقال له: ما فعل اللَّه بك؟ قال: رحمني بأبيات قلتُها، وهي : فَلَقَدْ عَلِمْتُ بأنَّ عَفْوَكَ أَعْظَمُ يا ربِّ إِنْ عَظُمَتْ ذُنُوبِي كَثْرَةً فَبِمَنْ يَلُوذُ وَيَسْتَجِيرُ الْمُجْرِمُ إِن كانَ لا يَرْجُوكَ إلَّ مُحْسِنٌ وَلَئِنْ رَدَدْتَ يَدِي فَمَنْ ذَا يَرْحَمُ أَدْعُوكَ رَبِّ كَمَا أَمَرْتَ تَضَرُّعاً وجَمِيلُ ظَنِّي(٢) ثُمَّ إنِي مُسْلِمُ(٣) ما لي إليكَ وَسِيَلَةٌ إلّ الرَّجَا انتهى . وقال الحصري في كتابه ((قطب السرور)): قال ابنُ نُوبَخْت: توفي أبُو نُوَاس في منزلي، فسمعتُه يوم مات يترنَّم بشيءٍ، فسألته عنه، فأنشدني: باحَ لِسَانِي بِمُضْمَرِ السِّرِّ وَذَاكَ أَنِي أَقُولُ بِالدَّهْرِ (١) لم أجد البيت في ((ديوانه)) طبع دار صادر ولا في المراجع الأخرى التي بين يدي. (٢) في ((ديوانه)): ((وجميل عفوك)). (٣) الأبيات في ((ديوانه)) ص (٥٨٧) طبع دار صادر. ٤٥٣ وإنَّما المَوْتُ بَيْضَةُ العُمْرِ(١) وليس بعدَ المماتِ مُنْقَلَبُ والتفت إلى مَن حَوْلَه فقال: لا تشربوا الخمر صِرْفاً، فإني شربتُها صِرْفاً فَأَحْرَقَتْ كَبدي ثم طُفىء. انتهى، فإِنّا لله وإنّا إليه راجعون. (١) لم أجد البيتين في ((ديوانه)) الذي بين يدي. ٤٥٤ سنة سبع وتسعين ومائة فيها حوصِر الأمين ببغداد، وأحاط به أمراء المأمون، وهم طَاهِر بن الحُسَيْن(١)، وهَرْثَمَةُ بن أَعيّن، وزُهَيْر بن المُسيِّب في جيوشهم. وقاتَلتْ مع الأمين الرعيَّةُ وقاموا معه قياماً لا مزيد عليه. ودام الحصار سنة، واشتد البلاءُ وعظم الخَطْبُ. وفيها توفي الإِمام الحَبْر أبُو مُحمَّد عَبْدُ اللَّه بن وَهب الفهريُّ، مولاهم، المُقرىءُ أحد الأعلام في شعبان، ومولده سنة خمس وعشرين ومائة، وطلب العلم بعد الأربعين ومائة بعام أو عامين. وروى عن ابنٍ جُرَيْج، وعَمْرو بن الحَارث، وخلق، وتفقّه بمالك، واللَّيْث. قال أبو سعيد بن يونس: جمع ابن وَهَب بين الفقه، والرِّواية، والعبادة، وله تصانيف كثيرة. وقال أحمد بن صَالح المصريُّ: حدَّث ابن وَهَب بمائة ألف حديث، ما رأيت أحداً أكثر حديثاً منه. وقال ابنُ خِدَاش: قُرىء على ابن وهب كتابه في أهوال القيامة، فخرَّ مغشياً عليه، فلم يتكلم بكلمة حتّى مات بعد أيام. (١) في الأصل: ((طاهر بن الحسن)) وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب. ٤٥٥ وقال يونس بن عبد الأعلى: كانوا أرادوه على القضاء فتغيَّب. قاله في ((العبر))(١). وقال ابنُ الأَهدل: صحب مالكاً عشرين سنة، وصنّف ((الموطأ) الكبير والصغير. وحدَّث بمائة ألف حديث. وكان مالك يكتب إليه في المسائل، ولم يكن يفعل هذا لغيره، وقال: ابن وهب عالِم، وابن القاسم فقيه . وكتب إليه الخليفة في قضاء مِصْرَ، فاختبا ولزم بيته، فاطّلع عليه بعضهم يوماً فقال له: يا ابنَ وَهب ألا تخرج فتقضي بين النَّاس بكتاب اللَّه وسُنّة رسوله؟ فقال: أما علمت أن العلماء يحشرون مع الأنبياء والقضاة مع السلاطين. وقرىء عليه كتاب الأهوال من جامعه فَغُشي عليه، فحمل إلى داره فمات لحینه رحمه الله تعالى. انتهى. وفيها مُحدِّث الشَّامِ الإِمام أبو يُحْمِد(٢) بَقِيَّة بن الوَلِيْد الكلاعيُّ الحمصيُّ الحافظُ، ومولده سنة عشر ومائة. روى عن محمد بن زِيّاد الألهاني، وبَحِيْر بن سَعْد(٣) والكبار، وأخذ عَمِّن دَبَّ ودرج. وتفقّه بالأوزاعيِّ. وكان مشهوراً بالتدليس، كالوليد بن مُسْلم. وقال ابنُ مَعِيْن: إذا روى عن ثقة فهو حُجَّة. وقال بقيةُ: قال لي شُعْبَة: إني لأسمع منك أحاديث لو لم أسمعها لطرت. قاله في ((العبر))(٤). (١) (٣٢٢/١ - ٣٢٣). (٢) في الأصل: ((أبو محمد)) وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب. (٣) في ((العبر)) للذهبي: (بُجير بن سعد)) وهو خطأ فيصحّح فيه. (٤) (٣٢٣/١). ٤٥٦ ٠ وقال ابنُ ناصر الدِّين: بَقيةُ بن الوليد بن صائد الحِميريُّ الكَلامِيُّ الحمصيُّ أبو يُحْمِد(١) محدِّث الشَّام، كان إماماً، مكثراً، ويدلِّس عن المتروكين، لكن إذا قال: حدّثنا، أو أخبرنا، فهو مقبولٌ. انتهى. وفيها شُعَيْب بن حَرْبِ المَدائنيُّ الزَّاهدُ، أحد علماء الحديث. روى عن مَالك بن مِغْوَل وطبقته. قال الطَّيْبُ بن إسماعيل: دخلنا عليه وقد بنى له كوخاً، وعنده خبزٌ يابسٌ [يبلُّهُ] يَأْكلُهُ(٢)، وهو جِلدٌ وعظم. قال أحمد بن حنبل: حمل على نفسه في الورع. وفيها شيخ الإِقراء بالدِّيار المصرية أبو سَعِيْد عُثْمَان بن سَعِيد القيروانيُّ ثم المصريُّ. وَرْش، صاحب نَافع، ولَه سبع وثمانون سنة. قال السُّيوطيُّ في ((حسن المحاضرة)(٣): وَرْش، وهو (٤) عُثْمَان بن سَعِيْد أبو سَعيد المَصريُّ، وقيل: أبو عَمْرو، وقيل: أبو القاسم، أصله قِبْطيٌّ، مولى آل الزُّبَيْر بن العَوَّام. ولد سنة [خمس] عشرة(٥) ومائة، وأخذ القراءة عن نافع، وهو الذي لقَّبه بِوَرْش لشدَّة بياضه، وقيل: لقبه بالوَرْشان، ثم خُفَّفَ. انتهت إليه رياسة الإِقراء بالدِّيار المصرية في زمانه، وكان ماهراً في العربية. انتهى. وفيها مُحمَّد بن فُلَيْح بن سُليمان المدنيُّ. روى عن هِشَام بن عُرْوَة وطبقته . (١) في الأصل، والمطبوع: ((أبو محمد)) وهو خطأ، والصواب ما أثبته، وانظر ((تهذيب الكمال)) للمزّي (١٩٢/٤) طبع مؤسسة الرسالة. (٢) ما بين حاصرتين زيادة من ((العبر)) للذهبي (٣٢٣/١). (٣) (٤٨٥/١). (٤) لفظة ((وهو)) لم ترد في ((حسن المحاضرة)) وإنما هي زيادة من المؤلف رحمه اللّه. (٥) في الأصل، والمطبوع: ((عشر ومائة)) والتصحيح من ((حسن المحاضرة)). ٤٥٧ قال في ((المغني)) (١): ثقة. قال: أبو حاتم: ليس بذاك القويُّ. انتهى. وفيها قاضي صَنْعَاء وعالِمها هِشَام بن يُوسف الصنعانيُّ، أخذ عن مَعْمَر، وابن جُرَيْج، وجماعة. قال ابنُ مَعِيْن: هو أثبتُ من عَبْد الرِّزَّاق في ابنِ جُرَيْج. وقال ابنُ ناصر الدِّين: كان ثقةً، برز وفاق على أقرانه. وفيها الإِمام العلم أبو سُفْيَان وَكِيْع بن الجَرَّاحِ الرُّؤاسي في المحرم، راجعاً من الحجِّ بفَّيْد(٢) وله سبع وستون سنة. روى عن الأعْمَش وأقرانه. قال ابنُ مَعِيْن: كان وكيعُ في زمانه كالأوزاعيِّ في زمانه . وقال أحمد: ما رأيتُ أوعى للعلم ولا أحفظ من وَكِيْع. وقال القعنبيُّ: كنّا عند حَمَّاد بن زَيْد، فخرج وكيع، فقالوا: هذا راوية سُفيان. قال: إن شئتم أرجحَ من سُفيان. وقال يحيى بن أكْثَم: صحبتُ وكيعاً، فكان يصوم الدَّهر ويختم القرآن كل ليلة. وقال أحمد: ما رأت عينيٍّ مثل وكيع قطُّ. وقال ابنُ مَعِيْن: ما رأيت أحفظ(٣) من وكيع. كان يحفظُ حديثه، ويقوم الليل، ويسرد الصوم، ويفتي بقول أبي حَنْفة. قال: وكان يحيى القطّان يُفتي بقوله أيضاً. (١) يعني ((المغني في الضعفاء)) (٦٢٥/٢). (٢) في الأصل: ((بغند)) وهو خطأ، وأثبت ما في ((المطبوع)) وهو موافق لما في ((العبر)) للذهبي. وانظر ((معجم البلدان)) (٢٨٢/٤). (٣) في ((العبر)): ((أفضل)). ٤٥٨ وقال ابنُ ناصر الدِّين: وکیع بن الجرّاح بن مَلیح بن عدي بن فرس الرُّؤاسيُّ الكوفيُّ أبو سفيان مُحدِّثُ العِرَاق، ثقة، متقن، ورعٌ. قال أحمد بن حنبل: ما رأيت رجلاً قطُّ مثل وكيع في العلم، والحفظ، والإِسناد، والأموات، مع خشوعٍ وورعٍ. انتهى. ٤٥٩ سنة ثمانٍ وتسعين ومائة في المحرم ظَفِرٍ طَاهر بن الحُسَيْن - بعد أمورٍ يطولُ شرحُها - بالأَمين، فقتله. ونصب رأسه على رُمحٍ، وكان مليحاً، أبيضَ، جميلَ الوجه، طويل القامةِ، عاش سبعاً وعشرين سنة. واستُخلف ثلاث سنين وأياماً. وخُلع في رجب سنة ست وتسعين، وحارب سنة ونصفاً، وهو ابن زُبَيْدة بنت جَعْفَر بن المَنْصور، وكان مبذِّراً للأموال، قليل الرَّأي، كثير اللَّعب، لا يصلُح للخلافة سامحه الله ورحمه. قاله في ((العبر))(١). وكتبت زُبَيْدَةُ إلى المأمون تحرّضه على قتل طاهر بن الحُسين قاتل ابنها الأمين، فلم يلتفت إليها، فكتبت إليه ثانية بقول أبي العتاهية: وَيُؤْنِسُ بالأَلَّفِ طَوْراً وَيُفْقِدُ أَلَ إِنَّ رَيْبَ الدَّهْرِ يُدْنِي وَيَبْعِدُ فَسَلَّمتُ لِلأَقدَارِ واللَّهَ أَحْمَدُ أَصَابَتْ لريْب الدَهرِ مني يدي یدي فَقَدْ بَقِيَتْ وَالْحَمْدُ للَّه لي يَدُ فَقُلْتُ لِرَيْبِ الدَّهْرِ إِن ذَهَبَتْ يَدْ وَلِي جَعْفرٌ لم يُفْقَدَا وَمُحَمَّدُ(٢) إِذَا بَقِي الَمَأْمُونُ لَي فالرَّشِيْد لي تعني بجعفر أباها، وبمحمد ابنها الأمين. (١) (٣٢٥/١). (٢) الأبيات في تكملة ((ديوانه)) ص (٥١٨ - ٥١٩) من كتاب ((أبو العتاهية أشعاره وأخباره)) للدكتور شکری فیصل رحمه الله. ٤٦٠