النص المفهرس
صفحات 281-300
وغَاظَ عَمْراً عليٍّ فِي حُكُوْمَتِهِ كَغَيْظِ عَمْرو عَلِيّاً فِي حُكُوْمَتِهِ وَفَجِّعَ ابْنُ زِيَادٍ كُلَّ مُنْتَحِبٍ (٢) كَفَجْعَةِ ابنِ زِيَادٍ كُلَّ مُنْتَحِبٍ(٢) فَظَلَّ بِالْكَرْبِ مَكْظُوْمَاً وَقَدْ كَرَبَتْ قَضَتْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الحَقِّ طَائِفَةٌ مِنْ كُلِّ أَجْوَرَ حُكْماً مِنْ سدوم قضى حُسَّادُهُ فِي الوَرَىْ عَمَّتْ فَكُلُّهمُ فَمَا النُّهِىْ ذَمَماً فِيْهِم مَعَارِفُهَا فَأَصْبَحَتْ بَعْدَهُ الأَنْفَاسُ كَامنة وَأَصْبَحَتْ بَعْدَهُ الأنفاسُ باكِيَةً وَلَيْسَ يَخْلُو امُرُؤْ مِنْ حَاسِدٍ أضمٍ وَالْغُبْنُ فِي الْعِلْمِ أُشجىْ مِحْنَةٍ عُلِمَتْ انتهى كلام ابن هشام. يَا لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ فِي أَمْرِهِ (١) حَكَمًا يَا لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ فِي أَمْرِهِ حَكْمًا مِنْ أَهْلِهِ إِذْ غَدًا مِنْهُ يَفِيَضُ دَمَا مِنْ أَهْلِهِ إِذْ غَدَا مِنْهُ يَفِيْضُ دمَا بالْكَرْبِ أَنْفَاسُهُ أنْ يَبْلُغَ الْكَظِمَا حَتَّى قَضَى هَدَرَأَ مَا بَيْنَهم هدمًا عَمْرو بن عُثْمَان مما قَدْ قضى سَدِمَا تُلفيه منتقداً للقَوْلِ مُنْتَقِمًا وَلَا المَعَارِفُ فِي أَهْلِ النُّهَى ذَمِمَا في كُلِّ صَدْرٍ كأن قَدْ كَظَّ أَوْ كظمًا (٣) في كُلِّ طِرْسٍ (٤) كَدَمعٍ سَحَّ وانسجما لَوْلاَ التَّنَافُسُ فِي الدُّنْيَا لِمَا أَضِمَا وَأَبْرَعُ النَّاسِ شَجْوَاْ عَالِمُ هُضِمَا وقال شارحه الشَّمُنِّي: ويقال: إن هذه الواقعة كانت سبب عِلَّةِ سِيْبَوَيْه التي مات بها. انتهى. حتَّى إن النَّاس لا تعرف غيره، وربما تشير إليه أبيات حازم المتقدِّمة، والله أعلم. (١) في الأصل، والمطبوع: ((أمرها))، وأثبت ما في (مغني اللبيب)). (٢) في ((مغني اللبيب)): ((منتخب)). (٣) هذا البيت والأبيات الخمسة التي سبقته لم ترد في ((مغني اللبيب)) الذي بين يدي. (٤) الطرس: الصحيفة، ويقال: هي التي محيت ثم كتبت. قاله في ((مختار الصحاح)) ص(٣٩٠). ٢٨١ سنة اثنتين وستين ومائة فيها أمر المَهْدِيُّ أن يُجْرى على المجذُومين وأهل السجون في سائر الآفاق. وفيها احتفلَ لغزو الرُّوم، وسار لحربهم الحَسَن بن قَخْطَبَة في ثمانين ألفاً سوى المطوّعة(١) فأغار، وحرق، وسبى، ولم يلق بأساً. وفيها ظهرت المُحَمِّرَةُ(٢)، ورأسهم عَبْدُ الْقَهَّار، واستولوا على جُرْجَان وقتلوا خلائق، فقصده عُمَرُ بنُ العَلَاَءِ من طَبَرِسْتَان، فَقُتل عَبْدُ القهَّار وخلقٌ من أصحابه. وفيها توفي السيِّد الجَليل، والزَّاهد النَّيْلِ، أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيْم بن أدْهَم البَلْخِيُّ الزَّاهِدُ بالشَّام. روى عن مَنْصُور، ومَالك بن دِيْنَار، وطائفة. قال في ((العبر))(٣): وثّقه النَّسَائِيُّ، وغيره. وكان أحَدَ السَّادات. انتهى. (١) المطوّعة: هم الذين كانوا يتطوّعون بالجهاد. انظر ((مختار الصحاح)) ص (٤٠٠). (٢) قال الزبيدي في ((تاج العروس)) (حمر): والمحمّة، على صيغة اسم الفاعل مشدَّدَةً: فرقة من الخُرِّمية، وهم يخالفون المُبَيِّضَةَ والمُسَوِّدَة، واحدهم مُحَمِّر. وفي ((التهذيب)) ويقال للذين يحمِّرون راياتهم خلافَ زيِّ المُسَوِّدة من بني هاشم: المحمِّرة، كما للحروريَّة المبيِّضة، لأن راياتهم في الحروب كانت بيضاء. (٣) (٢٣٨/١). ٢٨٢ قلت: في كلام ((العبر)) ما يشعر بأن هناك مَن لم يوثّقه، ولهذا تعجب اليافعيُّ (١) من نقل الذّهبي لتوثيقه عن واحد وغيره، مع ظهور فضله، وكراماته، واجتهاده عند الخاص والعام، حتَّى يُقال: إنه بلغ رتبة الاجتهاد، فقيل: له [لِمَ](٢) لَمْ تتكلّم في العلوم وتنفع النَّاس، فقال: كلَّما هممت بشيءٍ من ذلك يمنعني أمورٌ، منها: إذا قال اللَّه تعالى يوم القيامة: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُوْنَ ﴾ [يس: ٥٩ ] مع مَن أكون - في كلام يطول - وكان أول انقطاعه إلى اللَّه تعالى بعد أن كان أحد الملوك، أنه سمع هاتفاً من قَرَبُوْس سَرْجِه(٣). وروي أنه قعد تحت رُمَانَةٍ ومعه مُحمَّد بن المُبَارك الصُّوري، فصليا تحتها، فخاطبته الرُّمَّانة بأن يأكل منها شيئاً، فأخذ رمَّانتين، فأكل واحدة، وناول صاحبه الأخرى، وكانت قصيرة حامضة، فعادت حلوة عالية، تثمر في كل عامٍ مرتين، وسميت رمَّانة العابدين. ومناقبه وكراماته لا تحصى، ومن شعره رحمه اللَّه تعالى: تَرَكْتُ الْخَلْقَ طُرَّاً فِي رِضَاكَا وَأَيْتَمْتُ الْعِيَالَ لِكَي أَرَاكَا فَلَوْ قَطَّعْتَنِي فِي الحُبِّ إِرْبَاً لما حَنَّ الفُؤَادُ إلى سِوَاكَا(٤) والله أعلم(٥). (١) انظر كلامه في ((مرآة الجنان)) (١ /٣٦٤ - ٣٦٥) فهو مفيد. (٢) لفظة ((لِم)) سقطت من الأصل، وأثبتها من المطبوع. (٣) قال ابن منظور: القَرَبُوسُ: حنو السَّرْجِ. وحِنْوُ السَّرْجِ: كل عود معوج من عيدانه. انظر ((لسان العرب)) (قربس) و(حنا). (٤) البيتان في ((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٦٥/١). (٥) للتوسع في دراسة سيرة هذا الإِمام الكبير راجع ترجمته ومصادرها في ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٨٧/٧ - ٣٩٦) تحقيق صديقي الفاضل الأستاذ علي أبوزيد، بإشراف الأستاذ الشيخ شعيب الأرناؤوط، طبع مؤسسة الرسالة. ٢٨٣ وفيها، وقيل: سنة ستين، دَاوُد بن نُصَيْرِ الطَّائِيُّ، الكُوْفِيُّ الزَّاهِدُ، وكان أحد مَن بَرَعَ في الفقه، ثم اعتزل. روى عن عَبْدِ الملك بن عُمَيْر وجماعة، وكان عَدِيْم النظير، زُهداً وصلاحاً. قاله في ((العبر)(١). ومن كلامه - رحمه اللَّه تعالى -: صُمْ عن الدُّنيا واجعل فِطرك الموت، وفِرَّ من النَّاسِ فِرارك من الأسَد. وفيها قاضي العِرَاق أَبُو بَكْر (٢) بن عَبْدِ اللَّه بن مُحمَّد بن أبي سَبْرَة القرشيُّ العامريُّ المدنيُّ، أخذ عن زَيْد بن أَسْلَم وجماعة، وهو متروكُ الحديث. ولي القضاء بعده القاضي أبُو يُوسف. وفيها أبُو المُنْذر زُهَيْر بن مُحمَّد التَميمِيُّ المَرْوَزِيُّ الخُرَاسَانِيُّ، نزل الشَّام ثم الحِجَاز، وحدَّث عن عَمْرو بن شُعَيْب وطائفة. وخرَّج له العُقَيْلِي. قال في ((المغني))(٣): زُهَيْر بن مُحمَّد التميميُّ المَرْوَزيُّ. عن ابنِ المُنْكَدر، ثقةٌ له غرائب، ضعّفه ابنُ مَعِيْن. وقال البُخاريُّ: روى أهل الشَّام عنه مناكير. انتهى. وفيها، أو قبلها، يَزِيْد بن إبْرَاهِيْم التُّسْتَرِيُّ ثم البَصْرِيُّ. روى عن الحَسَنِ، وعَطَاء، والكبار، وكان عَفَّانُ يثني عليه ويرفع أمره. قال في (المغني))(٤): يَزِيْدِ بنُ إِبْرَاهِيْم التُّسْتَرِيّ، عن ابن سِيْرِيْن، ثقة. قال ابنُ مَعِيْن: في قتادة ليس بذاك. انتهى. (١) (٢٣٨/١). (٢) قال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (٢٧/١٢): قيل: اسمه عبد اللَّه. قال أبو أحمد - يعني ابن البريدي -، وأبو حاتم: اسمه محمد، وقيل: إن محمداً أخٌ له، وقد ينسب إلى جده . (٣) (٢٤١/١ - ٢٤٢). (٤) (٧٤٧/٢). ٢٨٤ وفيها شَبِيْب بن شَيْبَةِ المِنْقَري البَصْري، كان فصيحاً، بليغاً، أخباريّاً. روى عن الحَسَن، وابن سِيْرِيْن، وخرَّج له الترمذيُّ. قال في ((المغني))(١): ضعّفوه في الحديث. انتهى. وأبُو سُفْيَان حَرْب بن سُرَيْج (٢) المِنْقَرِيُّ البَصْرِيُّ البَزَّار. روى عن ابن أبي مُلَيْكَة، وجماعة. قال ابنُ عَديّ: أرجو أنه لا بأس به(٣). وأبُو مَوْدُوْد عَبْدُ الْعَزِيْزِ بنُ أبي سُلَيْمَان المدنيُّ القاصُّ، عن سِنِّ عاليةٍ. رأى أبا سَعِيد الخُدْري. وروى عن السائب بن يَزِيد وجماعة. قال ابنُ سَعْد: كان من أهل الفَضْل والنُّسك، يعظ ويذكِّر. قال في ((العبر))(٤): وآخر مَن روى عنه كَامِلُ بن طَلْحَة. وفيها حَرِيز بنُ عُثْمَان بن جَبْر بن أَسْعَد الرَّحبيُّ المَشْرَقِيُّ الحِمْصِيُّ. قال ابنُ نَاصر الدِّين: هو أحد الحفّاظ المشهورين، وهو معدود في صغار التابعين، وهو من الأثبات، لكنه لسبيل النصب سالك. وذكر أبو اليَمَان أنه كان ينال من رجل ثم ترك ذلك: انتهى. وقال الذهبيُّ في ((المغني))(٥): هو تابعيٌّ صغيرٌ ثَّبْتُ، لكنه نَاصِبِيٍّ. انتهى(٦). (١) (٢٩٥/١). (٢) في ((العبر)) للذهبي (٢٣٩/١): ((حرب بن شريح)) وهو تصحيف فيصحّح فيه. (٣) انظر ترجمته ومصادرها في ((تهذيب الكمال)) للمزي (٥٢٢/٥ - ٥٢٤) بتحقيق الأستاذ الدکتور بشّار عوّاد معروف، طبع مؤسسة الرسالة . (٤) (٢٣٩/١). (٥) (١٥٤/١). (٦) انظر ترجمته ومصادرها في ((تهذيب الكمال)) للمزّي (٥٦٨/٥ - ٥٨١)، وفيه قال المزيُّ : = ٢٨٥ سنة ثلاث وستين ومائة فيها قَتل المَهْدِيُّ جماعة من الزَّنَادقة، وصرف هِمّته إلى تتبُّعهم، وأتى بکتب من كتبهم، فقطعت بحضرته بحَلَب. وفيها توفي إبْرَاهِيْم بنُ طَهْمَانِ الخُرَاسَانِيُّ بِنْسَابُور. روى عن عَمْرو بن دِینَار وطبقته. قال إِسْحَاق بن رَاهَوْيْه: كان صحيح الحديث، [حسن الرِّواية، كثير السَّماع](١) ما كان بخُرَاسَان أكثر حديثاً منه. قال في ((المغني))(٢): ثقةٌ، مشهورٌ، ضعّفه مُحمَّد بن عَبْدِ اللّه بن عَمَّار. قال أحمد: كان مرجئاً(٣). انتهى. وأَرْطاة بن المُنْذر الألهانيُّ الحمصيُّ. سمع سَعِيْد بن المُسَيِّب والكبار، وكان ثقةً، حافظاً، زاهداً، معمَّراً. = مات سنة ثلاث وستين ومئة، وكذا أرّخه الذهبيُّ في ((العبر)) (٢٤١/١). (١) ما بين حاصرتين زيادة من ((تهذيب الكمال)) للمزي (١١١/١) طبع مؤسسة الرسالة. (٢) (١٧/١). (٣) الذي في ((المغني في الضعفاء)) للذهبي: ((وقال الجوزجاني: فاضل يرمى بالإِرجاء)). وانظر ((أحوال الرجال)) الجوزجاني ص (٢٠٩) طبع مؤسسة الرسالة. ٢٨٦ قال أبُو اليَمَان: كنت أُشَبّهُ أَحْمَد بن حَنْبَل بِأَرْطَاة بن المُنْذر. وبُكَيْر بن مَعْرُوف الدَّامْغَانِيُّ المُفسّرُ قاضي نَيْسَابور بدمشق. روى عن أبي الزُّبَيْر المكّي وجماعة. قال النّسائيُّ : ليس به بأسٌ. وفيها عِيْسِى بن عَلي، عَمُّ المَنْصُور. روى عن أبيه. وقال ابنُ مَعِيْن: ليس به بأس. وشُعَيْب بن أبي حَمْزَة بن دِيْنَار الحِمْصِيُّ، مولى بني أُميَّة، وصاحب الُّهْرِي. قال أَحْمَد بن حَنْبَل: رأيتُ كتبه، وقد ضبطها وقَيِّدها. قال: وهو عندنا فوق یُونس، وعَقِيْل .. وقال عَليُّ بن عَيَّاش(١): كان عندنا من كبار النَّاس، وكان من صنف آخرَ في العبادة. وفيها مُوسى بن علي بن رَبَاحِ اللَّخميُّ المِصْرِيُّ. [روى](٢) عن أبيه وطائفة، ووليّ إمرة ديار مِصْرَ للمَنْصُور ستة أعوام. وهَمَّام بنُ يحبىَ العَوْذيُّ مولاهم البَصْرِيُّ. روى عن الحَسَن، وعَطَاء، وطائفة، وكان أحد أركان الحدیث ببلده. قال أحمد: هو ثَبْتُ في كُلِّ مشايخه. وفيها يحيى بن أَيُّوب الغَافِقيُّ المِصْرِيُّ. روى عن بُكَيْر بن الأُشَجِ، وجماعة، وکان لا يُحتجّ به. (١) في الأصل: ((علي بن عبّاس)) وهو تصحيف، وأثبت ما في المطبوع، وهو الصواب. (٢) لفظة ((روى)) لم ترد في الأصل، والمطبوع، واستدركتها من ((العبر)) للذهبي (٢٤٢/١). ٢٨٧ وقال النَّسَائيُّ : ليس بالقوي. وقال الدَّارَقُطنيُّ: في بعض حديثه اضطراب، وقد ذكره ابنُ عَديّ في ((كامله))(١) وقال: هو عندي صدوقٌ. ومن غرائبه: حدّثنا ابن جُرَيْج عن أبي الزُّبَيْر، عن جَابٍ. قال: قال رسول الله - وَلَه -: ((لاَ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لتُبَاهُوا به العُلَماءَ، ولَاَ لتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءِ، وَلاَ لِتُخَيِّروا(٢) به المَجَالسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارَ النَّار))(٣). وهو معروفٌ بيحيى بن أَيُّوب. انتهى كلام ((المغني)) (٤). وفيها، أو في حدودها، أَبُو غَسَّان مُحمَّد بن مُطَرِّف المدنيُّ. روى عن مُحمَّد بن المُنْكَدر وطبقته. (١) (٢٦٧٣/٧). (٢) في المطبوع: ((لتجبروا))، وفي ((الكامل)) لابن عدي: ((لتحيروا)) وكلاهما خطأ. (٣) هو في ((الكامل)) (٢٦٧٢/٧) ورواه أيضاً ابن ماجه رقم (٢٥٤) في المقدمة، وابن حبّان في ((صحيحه)) رقم (٩٠) ((موارد)) والحاكم في ((المستدرك)) (٨٦/١) وصححه ووافقه الذهبي عن جابر رضي اللَّه عنه، وهو حديث صحيح بشواهده. (٤) (٧٣١/٢). ٢٨٨ سنة أربع وستين ومائة فيها أقبل مِيْخَائِلُ البِطْرِيْقِ، وطَازَاد(١) الأرمني - لعنهما الله - في تسعين ألفاً، ففشل(٢) عَبْدُ الكَرِيْم، ومنع المسلمين من الملتقى، وردفهم المَهْدِيُّ بضرب عنقه وسجنه. قاله في ((العبر))(٣). وفيها توفي أبو [مُحمِّد] إِسْحَاق (٤) بن يحيى بن طَلْحَة بن عُبَيْدِ اللَّه التَّيميُّ المدنيُّ شيخ آل طَلْحة، عن سنٌّ عَاليةٍ. روى عن عَبْدِ اللَّه بن جَعْفَر بن أبي طَالب، وعن عمّيه: مُوسى، وعِيْسى. وآخر من روى عنه بِشْر بن الوَلِيد الكِنْديُّ، وهو متروك الحديث. قاله في ((العبر))(٥). وأَبُو مُعَاوِيَةٍ شَيْبَان النَّحْوِيُّ [الكُوفِيُّ](٦). نزل بَغْدَاد، وروى عن الحَسَن، وطائفة بعده، وكان كثير الحديث، عارفاً بالنحو، صاحب حروف وقراءات، ثقة، حجَّة. قاله في ((العبر))(٧). (١) في الأصل، والمطبوع: ((وطاراد)) وهو تصحيف، والتصحيح من ((العبر)) للذهبي. (٢) في الأصل: ((ففسل)) وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب. (٣) (٢٤٣/١). (٤) في الأصل، والمطبوع: ((أبو إسحاق)) وهو خطأ، والتصحيح من ((تهذيب الكمال)) للمزّي (٤٨٩/٢) طبع مؤسسة الرسالة. (٥) (٢٤٣/١). (٦) لفظة ((الكوفي)) زيادة من ((العبر)) للذهبي. (٧) (٢٤٣/١). ٢٨٩ وعَبْدُ الْعَزِيْزِ بنِ عَبْدِ اللَّه بن أبي سَلَمَة المَاجِشُون المدنيُّ الفقيهُ. روى عن الزُّهريِّ وطبقته. وكان إماماً، مفتياً، صاحب حلقة. قال ابنُ نَاصر الدِّين: كان من العلماء الربَّانِيِّين والفقهاء المنصفين. انتھی . قال ابنُ خَلُّكَان(١): قال ابنُ الماجشون: عُرج بروح أبي، فوضعناه على سريره للغسل، [وقلنا للنّاس: نروح به](٢) فدخل غاسلٌ، يغسله، فرأى عِرْقَاً يتحرك في أسفل قدمه، فأقبل إلينا وقال: أرى عِرْقاً يتحرك ولا أرى أن أُعجِل عليه، فما غسلناه، واعتللنا على النَّاس بالأمر الذي رأيناه، وفي الغد جاءنا النَّاس وغدا الغاسل عليه، فرأى العِرْقَ على حاله، فاعتذرنا إلى النَّاس، فمكث ثلاثاً على حاله، ثم إنه استوى جالساً، فقال: ائتوني بسويق، فأُتي به فشربه، فقلنا [له](٣): خبِرنا بما رأيت، قال: [نعم](٤) عُرج بروحي، فَصَعِد بي الملَك حتّى أتى سماء الدّنيا، فاستفتح، ففتح له، ثم هكذا في السماوات حتَّى انتهى [بي](٥) إلى السماء السابعة، فقيل له: مَن معك؟ قال: الماجشون، فقيل له: لم يُؤْذَنْ له بعد، بقي من عمره كذا وكذا سنةً، وكذا وكذا شهراً، وكذا وكذا يوماً، وكذا وكذا ساعةً. ثم هبط، فرأيت النَّبِيَّ - ◌ََّ - وأبا بكر عن يمينه، وعُمَرَ عن يساره، وعُمَرَ بن عَبْدِ الْعَزِيْز بين يديه، فقلت للملَك [الذي معي](٦): مَنْ هذا؟ فقال: عُمَرُ بن عَبْدِ العَزِيْزِ، (١) في ((وفيات الأعيان)) (٣٧٦/٦ - ٣٧٧) وقد نقل المؤلف عنه بتصرّف. (٢) ما بين حاصرتين زيادة من ((وفيات الأعيان)). (٣) زيادة من ((وفيات الأعيان)). (٤) زيادة من ((وفيات الأعيان)). (٥) زيادة من ((وفيات الأعيان)). (٦) زيادة من ((وفيات الأعيان)). ٢٩٠ قلت: إنه لقريب(١) المقعد من رسول الله - وَ﴾ - قال: إنه عمل بالحق في زمن الجَوْر، وإنهما - أي أبا بكر، وعُمَرَ - عَمِلا بالحق في زمن الحق. انتهى. وعدَّ الذَّهبيُّ في كتابه ((العلو)) الماجشون عَبْد العَزِيْزِ هذا ممّن قال بالجهة، وأقام الدليل والتعليل على ذلك فراجعه. وفيها مُبَارَك بن فَضَالَة الْبَصْرِيُّ، مولی قریش. قال ابنُ نَاصر الدِّين: المُبَارَك بن فَضَالَة بن أبي أُميَّة، كان كثير التدليس، فَتُكُلِّمَ فيه. وذكر أَبُو زُرْعَة، وغيره أن المُبَارك إذا قال: حدّثنا فهو ثقة مقبول. انتھی . وقال في ((العبر))(٢): روى عن الحَسَن، وبَكر المُزَنِيِّ وطائفة. وكان من كبار المُحدِّثين والنُّسَّاك. وكان يحيى القَطَّان يُحسن الثناءُ عليه. وقال أَبُو دَاوُد: مُدَلِّس. فإذا قال: حدثنا(٣) فهو ثبتٌ. وقال مُبَارَك: جالستُ الحَسَن ثلاث عشرة سنة. وقال أحمد: ما رواه عن الحسن یحتجُّ به. انتهى. وخرَّج له الترمذيُّ، وأبو داود، والعُقَيْلِيُّ. وفيها، أو في التي تليها، عَبْدُ الله بن العَلَاءِ بن زَبْر(٤) الرَّبَعي الدِّمشقي. يروي عن القاسم، ومَكحُول، وكان من أَشْرَاف البلد. عُمِّر تسعين سنة . (١) في الأصل، والمطبوع: ((إنه قريب)) وأثبت ما في ((وفيات الأعيان)). (٢) (١ / ٢٤٤). (٣) في ((العبر)): ((حديثاً)) وهو تحريف فيصحّح فيه. (٤) في الأصل، والمطبوع: ((ابن زيد)) وهو تحريف، والتصحيح في ((العبر)) للذهبي (٢٤٤/١). ٢٩١ سنة خمس وستين ومائة فيها غزا المسلمون غزوة مشهورةً وعليهم هَارُون الرَّشِيْد وهو صَبيّ أَمْرد، وفي خدمته الرَّبيعُ الحاجبُ، فافتتحوا مَاجِدَةٍ (١) من الرُّوم، والتقوا الرُّوم، وهزموهم، ثم ساروا حتَّى وصلوا خليج قُسْطَنْطِيْنِيَّة، وقتلوا وسبّوْا، وصالحتهم ملكة الرُّوم على مالٍ جليلٍ، فقيل: إنه قتل من الرُّوم في هذه الغزوة المُبَاركة خمسون ألفاً، وغنم المسلمون ما لا يحصى، حتى بيع الفَرَسُ بدرهم، والبغل الجيِّدُ بعشرة دراهم. وفيها توفي سُلَيْمَانُ بن المُغِيْرَةِ البَصرِيُّ. عالم أهل البَصْرَةِ في وقته. روى عن ابن سِمْرِیْن، وثابت. قال شُعْبَة: هو سَيِّدُ أهل البَصْرَةِ. وقال الخُرَيْبِيُّ : ما رأيت بصرِيّاً أفضل منه . وقال أحمد: ثَّبْتُ ثَبْتُ. وعَبْدُ الرَّحمن بن ثَوْبَان الدِّمشقيُّ الزَّاهد عن تسعين سنة. روى عن خالد بن مَعْدَان وطبقته. (١) كذا في الأصل، والمطبوع، و((العبر)) للذهبي (٢٤٥/١) مصدر المؤلف، و((تاريخ الطبري)) (١٥٢/٨)، ولم أقف على ذكر لها في كتب البلدان التي بين يدي. ٢٩٢ قال أَحْمَد بن حَنْبَل: كان عابد أهل الشَّام، وذكر من فضله. وقال أبو دَاوُد: كان مُجَابَ الدَّعوة، وكانت فيه سَلَامَةٌ، وما به بأسٌ. وقال أَبُو حاتم: ثقة . ومَعْرُوف بن مُشْكَان، قارىء أَهْلِ مَكَّة، وأحد أصحاب ابن كَثِيْر. وقد سمع من عَطَاء وغيره. وفيها وُهَيْبُ بن خَالد أَبُو بكر البَصْرِيُّ الحافظُ. روى عن مَنْصُور وطائفة كثيرة . قال عَبْدُ الرَّحمن بن مَهْدي: كان من أبصر أصحابه بالحديث والرِّجال. وقال أَبُو حَاتم: يُقال: لم يكن بعد شُعْبَة(١) أعلم بالرِّجال منه. وفيها خَالدُ بن بَرْمَك، وزيرُ السَّفَّحِ، وجدُّ جَعْفَرِ البَرْمكيِّ، عن خمسٍ وسبعين سنة، وكان يُتَّهَمُ بالمجوسيَّة. قاله في ((العبر))(٢). وفي آخر يوم منها أَبُو الأَشْهَب العُطَارِدِيُّ جَعْفَر بن حَيَّانِ بِالْبَصْرَة. روى عن أبي رَجَاء(٣) العُطَارِدي، والكبار، وعاش خمساً وتسعين سنة. (١) في الأصل، والمطبوع: ((شيبة)) والتصحيح من ((العبر)) للذهبي. (٢) (٢٤٦/١). (٣) في الأصل، والمطبوع: ((عن أبي رجب)) وهو خطأ، والتصحيح من ((العبر)) للذهبي (٤٦/١). قال ابن الأثير في ((اللباب)) (٣٤٦/٢) واسم أبي رجاء عمران بن ملحان. ٢٩٣ سنة ست وستين ومائة وفيها قَبَضَ المَهْدِيُّ على وزيره يَعْقُوب بن دَاوُد لكونه أعطاه هاشمياً من ولد فَاطِمَة [- رضي اللَّه عنها -](١) ليقتله، فاصطنعه، وهَرَّبه، فظفر به الأَعْوَانُ، وكان يَعْقُوب شِيْعيًّ يميلُ إلى الزَّيْدِيَّة ويُقَرِّبُهم. وفيها استقضى المَهْديُّ أبا يُوسف، وأخذ البيعة لهَارُون بعد مُوسى، وسمّاه الرَّشِيْد. قاله ابن الجوزي في ((الشذور)). وفيها توفي أَبُو مُعَاوِيَةٍ صَدَقَةُ بن عَبْدِ اللَّه السَّمِيْن من كبار مُحدِّثي دِمَشْق. روى عن القاسم أبي عَبْد الرَّحمن(٢) وطائفة. وخرَّج له الترمذيُّ، والنَّسائيُّ، والعُقَيْلِيُّ . قال في ((المغني))(٣): ضعّفه أحمد، والبخاريُّ وغيرهما. انتهى. وفيها مَعْقِلُ بنُ عُبَيْدِ اللَّه الجَزَرِيُّ، من كبار علماء الجَزِيْرَةِ(٤). روى (١) زيادة من ((العبر)) للذهبي (٢٤٧/١) وقد تحرّفت لفظة ((عنها)) فيه إلى ((عنه)) فتصحّح. (٢) هو القاسم بن عبد الرحمن الشامي، أبو عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة رضي اللّه عنه. (ع). (٣) (٣٠٧/١). (٤) يعني جزيرة أقور التي بين دجلة والفرات. ٢٩٤ عن عَطَّاء بن أبي رَبَاحِ، ومَيْمُون بن مِهْرَان، والكبار. قال في ((المغني))(١): صدوقٌ مشهورٌ ضعّفه ابن مَعِيْن وحده. انتهى. وفيها أبو بكر النَّهْشَليُّ الكوفيُّ، وفي اسمه أقوال(٢). قال في ((المغني)(٣): أَبُو بَكر النَّهْشَليُّ الکوفيُّ، صدوقٌ، تكلم فيه ابن حِبَّان. اسمه عَبْدُ اللَّه على الصحيح، وقد وثّقه أحمد، وابن مَعِيْن، والعِجليُّ. انتھی. قال في ((العبر))(٤): روى عن أبي بكربن أبي موسى الأشعري وجماعة، وآخر أصحابه موتاً جُبَارَة بن المُغَلِّس. انتهى. (١) ((المغني في الضعفاء)) (٦٦٩/٢). (٢) انظرها في ((تهذيب الكمال)) للمزّي (١٥٨٩/٣) مصوّرة دار المأمون للتراث بدمشق. (٣) (٧٧٣/٢). (٤) (١/ ٢٤٧). ٢٩٥ سنة سبع وستين ومائة فيها جَدَّ المَهْدِيُّ في طلب الزَّنادقة في الآفاق، وأكثر الفحص عنهم، وقتل طائفةٌ . وفيها أمر بالزيادة في المسجد الحرام، وغَرَّم عليها(١) أموالاً عظيمة، وأُدخلت فيه دور كثيرة(٢). وفيها كان الوباء العظيم بالعِرَاق. وفيها توفي حَمَّاد بن سَلَمَة بن دِيْنَارِ البَصْريُّ الحافظُ في آخر السَّنَة. سمع قَتَادَة، وأبا جَمرة(٣) الضُّبَعي، وطبقتهما، وكان سَيِّد أهل وقته. قال وُهَيْبُ بن خالد: حَمَّد بنُ سَلَمَة سَيَّدُنا وأعلمنا. وقال ابنُ المَدِيْنِي: كان عند يحيى بن ضُرَيْس(٤) عن حَمَّاد بن سَلَمَة عشرة آلاف حدیث. وقال عَبْدُ الرَّحمن بن مَهْدي: لو قيل لحَمَّاد بن سَلَمَة: إنك تموت غداً ما قدر أن يزيد في العمل شيئاً. (١) في الأصل، والمطبوع: ((وغرم عليه)) وأثبت ما في ((العبر)) للذهبي (٢٤٨/١). (٢) في ((العبر)): ((دور كبيرة)). (٣) في الأصل: ((وأبا حمزة)) وهو تصحيف، وأثبت ما في المطبوع، وهو الصواب. (٤) في الأصل: ((حريش)) وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع، وهو الصواب. ٢٩٦ وقال شِهَابُ الْبَلخيُّ: كان حَمَّد بن سَلَمَة يُعدّ من الأَبْدَال(١). وقال غيره: كان فصيحاً، مفوَّهاً، إماماً في العربية، صاحب سُنّة. له تصانيف في الحديث، وكان بطاينياً، فروى سَوَّار بن عَبْدِ اللَّه، عن أبيه قال: كنت آتِي حَمَّاد بن سَلَمَة في سوقه، فإذا ربح في ثوبٍ(٢) حبَّةً، أو حبَّيْنِ، شَدَّ جَوْنَتَهُ(٣) وقام . وقال مُوسى بن إِسْمَاعِيْل: لو قلتُ: إني ما رأيت حَمَّاد بن سَلَمَة ضاحكاً لصَّدَقْتُ. كان يُحدِّث، أو يُسَبِّحُ، أو يقرأ، أو يصلّي، قد قَسَم النهار على ذلك (٤). قلت: وهو أحد الحَمَّادَيْن وأجلُّهما، صاحبي المذهبين، أحدهما هذا، والثاني حَمَّاد بن زَيْد بن درهم، وتأخر موته عن هذا، وسنتكلم عليه - إن شاء الله تعالى -. قال صاحب ((الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية)) في آخرها(٥): فائدة، الحَمَّادان: حَمَّاد بن زَيْد بن درهم، وحَمَّاد بن سَلَمَة بن دِيْنَار، ولقد ألطف عَبْد اللّه بن مُعَاوِيَة [الجَهْمِيُّ] حيث قال: حدّثنا حَمَّد بن سَلَمَة بن دِيْنَار، وحَمَّاد بن زَيْد بن درهم، وفضلُ ابن سَلَمَة على ابنِ زَيْد كفضل الدِّينار على الدِّرهم. انتهى والله أعلم. (١) قال ابن الأثير: الأبدال: هم الأولياء، والعبّاد، الواحد بِذْل كحمل وأحمال، وبَدَل كجمل، سُمُّوا بذلك لأنهم كلما مات واحد منهم أبدل بآخر. انظر ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (١٠٧/١). (٢) قوله: ((في ثوب)) سقط من ((العبر)) للذهبي (٢٤٨/١) فيستدرك فيه. (٣) في الأصل، والمطبوع: ((شد جيوبه)) وهو خطأ، وفي ((العبر)) للذهبي: ((جونته)). وفي ((سير أعلام النبلاء)) (٤٤٨/٧) أيضاً ((جَونته)) وهو ما أثبته، والجونة: سليلة مستديرة مغشاة بالجلد، يحفظ العطار فيها الطيب. يعني: اكتفى بذلك. وانظر ((لسان العرب)) (جون). (٤) في ((العبر)): ((على ذاك)). (٥) هي للإِمام محيي الدين عبد القادر بن أبي الوفاء محمد القرشي المصري الحنفي المتوفى سنة (٧٧٥) هـ. والمؤلف ينقل عن الجزء الثاني منها ص (٤٢٥) طبع حيدر أباد الدكن. ٢٩٧ وفيها الحَسَن بن صَالح بن حِيَ الهَمْدَانيُّ، فقيه الكوفة وعابدها. روى عن سِمَاك بن حرب وطبقته. وقال أبو نُعَيْم: ما رأيت أفضل منه. وقال أَبُو حاتم: ثقةٌ، حافظُ، متقنٌ. وقال ابنُ مَعِيْن: يُكتبُ رأي الحَسَن بن صَالح. يُكْتَبُ رأيُ الأَوْزَاعي، هؤلاء ثقات. وقال وَكِيْعٍ: الحَسَنُ بن صَالحِ يُشْبَّهُ بِسَعِيْد(١) بن جُبَيْر، كان هو وأخوه عليٌّ وأمهما قد جزَّؤًا(٢) الليل ثلاثة أجزاء. فماتت، فقسّما الليل سهمين(٣) فمات عليٌّ، فقام الحَسَنُ الليل كلَّه. قال في ((العبر)) (٤): قلت: مات عليّ (٥) سنة أربع وخمسين وهما توأم(٦) أخرج لهما مسلم. انتهى. وقال في ((المعارف))(٧): يكنّ الحَسَن أبا عَبْدِ اللَّه، وكان يتشيع، وزَوَّج عِيْسى بن زَيْد بن علي ابنته، واستخفى معه في مكان واحدٍ حتّى مات عِيْسى بن زَيْد، وكان طلبهما المهديُّ فلم يقدر عليهما. ومات الحَسَنُ بعد عِيْسى بستة أشهر. انتهى. (١) في ((العبر)) للذهبي: (يُشْبِهُ سَعِيْد)). (٢) في ((العبر)): ((جزءاً)). (٣) في ((العبر)): ((فقسما الليل بينهما)). (٤) (٢٤٩/١). (٥) لفظة ((علي)) لم ترد في ((العبر)). (٦) كذا في الأصل، والمطبوع، و((العبر)). والصواب أن يُقال: ((توءمان)). وانظر (مختار الصحاح، ص (٧٤). (٧) ص (٥٠٩). ٢٩٨ وفيها الرَّبِيْعِ بن مُسلم الجُمَحِيُّ مولاهم البَصْرِيُّ، وكان من بقايا أصحاب الحسن. ومُفَضَّلُ بن مُهَلْهَل السَعدُّ الكوفيُّ صاحب مَنْصُور. قال أحمد العِجْليُّ: كان ثقةً صاحب سُنَّةٍ وفضلٍ وفقهٍ. لما مات التَّوْرِيُّ، جاء أصحابه إلى مُفَضَّل فقالوا: تجلس لنا مكانه. قال: ما رأيت صاحبکم یُحمَدُ مجلسه. وفيها فقيه الشَّامِ بعد الأوْزَاعِيِّ أبو مُحمَّد سَعِيْد بن عَبْد العَزِيْزِ التّنُوخِيُّ، عن نحو ثمانين سنة. أخذ عن مَكْحُول، ورَبِيْعَةُ القَصِيْر، ونافع مولى ابن عُمَر، وخلق، وكان صالحاً، قانتاً، خاشعاً. قال: ما قمت إلى صلاة إلاّ مثلت لي جهنم. وقال الحَاكِمُ: هو لأهل الشَّام كمالك لأهل المَدِيْنَةِ. وفيها أَبُو رَوْحِ سَلَّم بن مِسْكِيْن البَصْرِيُّ. روى عن الحَسَن والكبار. وقال أبو سَلَمَة التُّبُوذَكيُّ: كان من أعبد أهل زمانه. وأبو شُرَيْح عَبْدُ الرَّحمن بن شُرَيْح المعافريُ بالاسكندرية. روی عن أبي قَبِيل وطبقته، وكان ذا عبادة وفضل وجلالة. قال السيوطيُّ في ((حسن المحاضرة))(١): ذكره ابن حبّان في الثقات. انتھی . وأبو عَقِيْل يحيى بن المُتَوكل المدنيُّ بَبَغْدَاد. روى عن بَهِيَّة(٢) وابن (١) قلت: ذكر السيوطي أبا شريح عبد الرحمن بن شريح في ((حسن المحاضرة)) (٢٨١/١ و٣٠٠) ولم يرد في المطبوع منه قوله: ((ذكره ابن حبّان في ((الثقات)» الذي ذكره المؤلف رحمه الله . (٢) في ((العبر)): ((عن بقية)) وهو خطأ فيصحّح فيه. وانظر ((تهذيب الكمال)) للمزّي (١١٥٦/٣) مصوّرة دار المأمون للتراث. ٢٩٩ المُنْكَدر، وليس بالقوي عندهم. قاله في ((العبر))(١). وَعَبْدُ العَزِيْزِ بن مُسْلم بالبَصْرَة. روى عن مَطَرِ الوَرَّاق، وطائفة، وكان عابداً قدوةً. روى عنه يحيى السِّيْلَحِيْني، وقال: كان من الأبدال. والقاسم بن الفَضْلِ الحُدَّانِيُّ بالبصرة. روى عن ابن سِيْرِيْن والكبار، وکان اکثیر الحدیث. قال ابن مَهْدي: هو من مشايخنا الثقات. وقد خرَّج له مسلم والأربعة . قال في ((المغني))(٢): القاسم بن الفضل الحُدَّاني. عن أبي نَضْرَة وغيره. صدوقٌ. وثّقه ابن مَعِيْن(٣) وأورده العُقَيْلِيُّ في ((الضعفاء)) فما تكلم فيه بما یضعفه قطُّ. انتهى . وأبو هِلَال مُحمَّد بن سليم الرَّاسِيُّ بالبَصْرَة. روى عن الحَسَن والكبار. وثّقه أبو دَاوُد وغيره، وهو حسنُ الحديث. قاله في ((العبر))(٤). ومُحمَّد بن طَلْحَة بن مُصرِّف اليَامِيُّ الْكُوفيُّ أحد المكثرين الثقات. یروی عن أبيه وطبقته. وفيها أبو حَمْزَة مُحمّد بن ميمون المروزيُّ السُّگّريُّ. ارتحل وأخذ عن زِيَاد بن عِلَاقة ونحوه، وكان شيخ بلده في الحديث، والفضل، والعبادة. قال ابنُ نَاصر الدِّين: هو شيخُ خُرَاسَان. كان ثقةً ثَبْتاً، كريماً يَقْرِي الضيف ويبالغ في إكرامه، ولقُّب بالسُّكَّريِّ لحلاوة كلامه. انتهى. وفيها أبو بَكْر الهُذَلِيُّ البَصْرِيُّ الأخباريُّ أحد الضعفاء، واسمه سُلْمی. (١) (٢٥١/١). (٢) (٥٢٠/٢). (٣) في ((المغني)): ((وثّقه ابن مهدي)). (٤) (١/ ٢٥١). ٣٠٠