النص المفهرس
صفحات 561-580
الباب الأول فى حالِهِ فى جِسْمةْ وَلِ . .......... (٢) (١) فى اج ز («الباب الثالث عشر، والمثبت من (ب). (٢) بياض بالنسخ، وجاء فى الشفا للقاضى عياض (١٧٨/٢) ومابعدها فيما يخصهم فى الأمور الدنيوية، وما يطرأ عليهم من العوارض البشرية ، قد قدمنا أنه # وسائر الأنبياء والرسل من البشر، وأن جسمه وظاهره خالص للبشر، يجوز عليه من الآفات والتغييرات والآلام والأسقام ، وتجرع كاس الحمام ، ما يجوز على البشر، وهذا كله ليس بنقيصة فيه، لأن الشىء إنما يسمى ناقصا بالإضافة إلى ما هو أتم منه، وأكمل من نوعه ، وقد كتب الله تعالى على أهل هذه الدار ، فيها يحيون وفيها يموتون، ومنها يخرجون، وخلق جميع البشر بمدرجة الغِير فقد مرض # ، واشتكى ، وأصابه الحر والقر، وأدركه الجوع والعطش ، ولحقه الغضب والضجر ، وناله الإعياء والتعب ، ومسه الضعف والكبر ، وسقط فجحش شقه وشجه الكفار، وكسروا رباعيته، وسفى السم وسحر وتداوى، واحتجم وتنشر وتعوذ، ثم قضى نحبه، فتوفى ##، ولحق بالرفيق الأعلى ، وتخلص من دار الامتحان والبلوى ، وهذه سمات البشر التى لامحيص عنها ، وأصاب غيره من الأنبياء ماهو أعظم منه، فقُتلوا قتلا، ورموا فى النار، ونشروا بالمناشير، ومنهم من وقاه الله ذلك فى بعض الأوقات ، ومنهم من عصمه، كما عصم بعدُ نبينا من الناس، فلئن لم يكف نبيَّنا ربُّه يدابن قمئة يوم أحد ، ولا حجبه عن عيون عداه عند دعوته أهل الطائف، فلقد أخذ على عيون قريش عند خروجه إلى ثور ، وأمسك عنه سيف غورث ، وححر أبى جهل ، وفرس سراقة ، ولئن لم يقه من سحر ابن الأعصم ، فلقد وقاه ما هو أعظم من سيم اليهودية ، وهكذا سائر أنبيائه مبتلى ومعافى ، وذلك من تمام حكمته، ليظهر شرفهم فى هذه المقامات ، ويبين أمرهم ويتم كلمته فيهم ، وليحقق بامتحانهم بشريتهم ، ويرتفع الالتباس ، عن أهل الضعف فيهم ، لئلا يضلوا بما يظهر من العجائب على أيديهم ضلال النصارى بعيسى بن مريم ، وليكون فى محنهم تسلية "لأممهم، ووفور" لأجورهم عندربهم، تماما على الذى أحسن إليهم. .. قال بعض المحققين: وهذه الطوارىء والتغييرات المذكورة إنما تختص بأجسامهم البشرية المقصود بها مقاومة البشر، ومعاناة بنى أدم ، لمشاكلة الجنس . وأما بواطنهم فمنزهة غالبا عن ذلك، معصومة منه ، متعلقة بالملأ الأعلى ، والملائكة لأخذها عنهم ، وتلقيها الوحى منهم . قال: وقد قال﴾ «إنَّ عِبْنَىَّ تَنَامَانِ، وَلَينَلَمُ قَلْبِى)). قال: «إنى لِسْتُ كهيئتكم. إِنّ ابيتُ يطعمنى رَبّى ويَسْقِينى)). وقال: «لَسْتُ أَنْسى، ولكنْ أُنَسَّى، لِيُستَنَّ بِى)). فأخبر: أن سره ، وباطنه، وروحه، بخلاف جسمه وظاهره، وأن الآفات التى تحل ظاهره ، من ضعف ، وجوع ، وسهر ونوم ، لايحل منها شىءء باطنه، بخلاف غيره من البشر، فى حكم الباطن، لأن غيره إذا نام استغرق النومُ جسمه وقلبه، وهو # فى نومه حاضرُ القلب، كما هو فى يقظته، حتى قد جاء فى بعض الآثار: أنه كان محروسا من الحدث فى نومه»، لكون قلبه يقظان كما ذكرناه وكذلك غيره إذا جاع ضعف لذلك جسمه ، وخارت قوته، فبطلت بالكلية جملته ، وهو ## قد أخبر أنه لايعتريه ذلك، وأنه بخلافهم، لقوله: ((إنى لست كهيئتكم، إنى أبيت يطعنى ربى، ويسقينى)) وكذلك أقول: إنه فى هذه الأحوال كلها ، من وصب، ومرض وسحر وغضب ، لم يجر على باطنه ما يخل به ، ولا فاض منه على لسانه وجوارحه، مالا يليق به، كما يعترى غيره من البشر، مما نأخذ بعد فى بيانه . فإن قلت: فقد جاءت الأخبار الصحيحة، أنه # سحر كما حدثنا الشيخ أبو محمد العتابى بقراءتى عليه ، قال: حدثنا حاتم بن محمد ، حدثنا أبو الحسن على بن خلف ، حدثنا محمد بن أحمد ، حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا البخارى ، حدثنا عبيد بن إسماعيل ، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: ((سُجِرَ رسولُ الله# حتّى إنّه ليخيل إليه فَعَلَ الشىء ومَا فَعَلَهُ، وفى رواية أخرى: ((حتّى كلن يُخَيَّلُ إليْهِ أنّه كانَ ياتِى النساء ولاياتيهن، الحديث . = ٥٦١ وإذا كان هذا من التباس الأمر على المسحور، فكيف حال النبى $$فى ذلك؟ وكيف جاز عليه وهو معصوم؟ . فاعلم وفقنا الله وإياك: أن هذا الحديث صحيح متفق عليه، وقد طعنت فيه الملحدة، وتدرعت به ، لسخف عقولها ، وتلبيسها على أمثالها، إلى التشكيك فى الشرع، وقد نزه الله الشرع والنبى عما يدخل فى أمره لبسا، وإنما السحر مرض من الأمراض، وعارض من العلل، يجوز عليه كأنواع الأمراض، مما لاينكر، ولا يقدح فى نبوته . وأماما ورد: أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشىء، ولا يفعله «فليس فى هذا ما يدخل عليه داخلة فى شىء من تبليغه، أو شريعته ، أو يقدح فى صدقه ، لقيام الدليل، والاجماع على عصمته من هذا، وإنما هذا فيمايجوز طروه عليه فى أمر دنياه، التى لم يبعث بسببها ، ولا فضّل من أجلها، وهو فيها عرضةً، للآفات ، كسائر البشر ، فغير بعيد أن يخيل إليه من أمورها ما لاحقيقية له ، ثم ينجلى عنه كما كان . وأيضا : فقد فسر هذا الفصل الحديث الآخر من قوله: ((حَتَّى يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أنَّهُ يَأْتِى أهْلَهُ وَلَا يَأْتِيهِنَّ». وقد قال سفيان: «هذا أشد ما يكون من السحر، ولم يات فى خبر منها أنه نقل عنه فى ذلك قول، بخلاف ما كان أخبر أنه فعله ولم يفعله ، وإنما كانت خواطر وتخييلات وقد قيل: إن المراد بالحديث: أنه كان يتخيل الشىء أنه فعله وما فعله، لكنه تخييل ، ولايعتقد صحته ، فتكون اعتقاداته كلها على السداد ، وأقواله على الصحة . هذا ما وقفت عليه لأئمتنا من الأجوبة، عن هذا الحديث ، مع ما أوضحنا من معنى كلامهم ، وزدناه بيانا من تلويحاتهم ، وكل وجه منها مقنع ، لكنه قد ظهر لى فى الحديث تاويل أجلى وأبعد من مطاعن ذوى الأضاليل ، يستفاد من نفس الحديث ، وهو أن عبدالرزاق قدروى هذا الحديث ، عن ابن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وقال فيه عنهما : سحريهود بنى زريق رسول الله #، فجعلوه فى بئر حتى كاد رسول الله 8# أن يذكر بصره، ثم دله الله على ماصنعوا، فاستخرجه من البئر . وروى نحوه عن الواقدى ، وعن عبد الرحمن بن كعب ، وعمر بن الحكم ، وذكر عن عطاء الخراسانى ، عن يحى بن يعمر حبس رسول الله# عن عائشة سنة، فبينا هو نائم أتاه ملكان، فقعد أحدهما عند رأسه ، والآخر عند رجليه) الحديث ، قال عبد الرزاق: ((حُبس رسول الله * عن عائشة خاصة سنة حتى أنكر بصره، وروى محمد بن سعد ، عن ابن عباس: مرض رسول الله # فحبس عن النساء ، والطعام ، والشراب ، فهبط عليه ملكان ، وذكر القصة .فقد استبان لك من مضمون هذه الروايات : أن السحر إنما تسلط على ظاهره، وجوارحه، لاعلى قلبه واعتقاده وعقله ، وأنه إنما أثر فى بصره، وحبسه عن وطعنسائه وطعامه، وأضعف جسمه وأمرضه. ويكون معنى قوله: ((يخيل إليه أنه يأتى أهله ولا يأتيهن، أى: يظهر له من نشاطه ومتقدم عادته القدرة على النساء فإذا دنا منهن أصابته اخْذة السحر ، فلم يقدر على إتيانهن، كما يعترى من أخذ واعترُض. ولعله لمثل هذا أشار سفيان بقوله: وهذا أشد ما يكون من السحر ، ويكون قول عائشة فى الرواية الأخرى إنه ليخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله من باب ما اختل من بصره، كما ذكر فى الحديث ، فيظن أنه رأى شخصا من بعض أزواجه أو شاهد فعلا من غيره ، ولم يكن على ما يخيل إليه لما أصابه فى بصره ، وضعف نظره ، لاشىء طرأ عليه فى ميزه، وإذا كان هذا لم يكن فيما ذكر من إصابة السحر له ، وتأثيره فيه ما يدخل لبسا ، ولايجد به الملحد المعترض أنسأ . .الشفا (١٧٨/٢ - ١٨٣). ٥٦٢ الباب الثانى (١) فى حكْم عقدٍ قلبِهِ وَّ فِى الْأُمُورِ الدُّنيويَّة . ......... (٢) (١) فى أجـ ز ((الباب الرابع عشر)، والمثبت من (ب). (٢) بياض بالنسخ، وجاء تحت العنوان فى الشفا للقاضى عياض (١٨٣/٢ - ١٨٥) قوله: أما العقد منها، فقد يعتقد فى أمور الدنيا الشىء على وجه، ويظهر خلافه، أو يكون منه على شك او ظن ، بخلاف أمور الشرع كما حدثنا أبو بحر : سفيان بن العاص وغير واحد سماعا وقراءة، قالوا : حدثنا أبو العباس: أحمد بن عمر، قال : حدثنا أبو العباس الرازى ، حدثنا أبو أحمد بن عمرويه ، حدثنا ابن سفيان ، حدثنا مسلم ، حدثنا عبدالله بن الرومى ، وعباس العنبرى ، وأحمد المعقرى ، قالوا : حدثنا النضربن محمد، قال: حدثنى عكرمة، حدثنا أبو النجاشى، قال: حدثنا رافع بن خديج، قال: قدم رسول الله ** المدينة وهم يابرُون النخل فقال: ((ما تصنعون؟» قالوا: كنا نصنعه، قال: ((لعلكم لولم تفعلوا كان خيراً، فتركوه، فنفضت ، فذكروا ذلك له فقال: ((إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشىء من دينكم فخذوابه، وإذا أمرتكم بشىء من رأىٍ ، فإنما أنا بشر» . وفى رواية أنس: «أنتم أعلمُ بأمر دنياكم)). وفى حديث آخر: ((إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذونى بالظن)). وفى حديث بن عباس فى قصة الخَرص، فقال رسول الله #1: ((إنما أنا بشر فما حدثتكم عن الله فهو حق، وما قلت فيه من قِبَل نفسى ، فإنما أنا بشر أخطىء وأصيب)). وهذا على ما قررناه: فيما قاله من قبل نفسه فى أمور الدنيا وظنه من أحوالها، لاماقاله من قبل نفسه واجتهاده فى شرع شرعه ، وسنة سنها . وكما حكى ابن إسحق: أنه # لما نزل بأدنى مياه بدر، قال له الحباب بن المنذر. ((أهذا منزل أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدمه أم هو الرأى والحرب والمكيدة؟ قال: ((لا، بل هو الرأى والحرب والمكيدة)). قال: فإنه ليس بمنزل، انهض حتى نأتى أدنى ماء من القوم فننزله، ثم نغوِّرُ ما وراءه من القلب، فنشرب ولايشربون، فقال: ((أشرتَ بالرأى)) وفعل ماقاله، وقد قال الله تعالى له : ﴿وَشَاوِرْهُمْ فى الَأَمْرِ﴾ وأراد مصالحة بعض عدوه على ثلث تمر المدينة ، فاستشار الأنصار ، فلما أخبروه برأيهم رجع عنه . فمثل هذا وأشباهه من أمور الدنيا ، التى لامدخل فيها لعلم ديانة، ولا اعتقادها ولا تعليمها ، يجوز عليه فيها ما ذكرناه ، إذ ليس فى هذا كله نقيصة ولا محطة، وإنما هى أمور اعتيادية ، يعرفها من جربها، وجعلها همه ، وشغل نفسه بها . والنبى # مشحون القلب بمعرفة الربوبية ، ملآن الجوانح بعلوم الشريعة ، مقيد البال بمصالح الأمة الدينية والدنيوية ، ولكن هذا إنما يكون فى بعض الأمور، ويجوز فى النادر، وفيما سبيلة التدقيق فى حراسة الدنيا ، واستثمارها ، لافى الكثير المؤذن بالبَلَه والغفلة، وقد تواتر بالنقل عنه : من المعرفة بأمور الدنيا، ودقائق مصالحها، وسياسة فرق أهلها، ما هو معجز فى البشر، مما قد نبهنا عليه فى باب معجزاته من هذا الكتاب)». ٥٦٣ الباب الثالث (١) فى حكْمِ عقْد قلبِهِ وَّ فِى أُمُورِ البَشَرِ الجاريَةِ علَى يديْهِ ، ومعرفةِ الْمُحِقِّ من المُبْطِلِ، وعِلْم المصْلِحِ مِن الْمُفْسِدِ . ......... (٢) (١) فى أجـ ز ((الباب الخامس عشر، والمثبت من (ب). . (٢) بياض بالنسخ، وجاء تحت العنوان فى كتاب الشفا للقاضى عياض (١٨٥/٢ - ١٨٧) ما نصه: «وأماما يعتقده فى أمور أحكام البشرية الجارية على يديه وقضاياهم، ومعرفة المحق من المبطل ، وعلم المصلح من المفسد، فبهذه السبيل، لقوله * : ((إنَّما أناَ بَشَرٌ، وإنكُمْ تختصِمُونَ إلىّ، ولعلَّ بعضكُمْ أن يكونَ الحنَّ بحجتهِ من بعضٍ، فأقضى لهُ عَلَى نحوٍ ممّا أسمعُ ، فَمِنْ قضيتُ لَهُ مِنْ حقّ أخيه بشىء، فلا يأخذ منه شيئاً، فإنما أقطعُ له قطعة من النار، حدثنا الفقيه : أبو الوليد - رحمه الله - حدثنا الحسين بن محمد الحافظ ، حدثنا أبو عمر ، حدثنا أبو محمد ، حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو داود ، حدثنا ابن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة قالت: قال رسول اله# ((الحديث)). وفى رواية الزهرى ، عن عروة: ((فلعلُ بعضكم أن يكون ابلغ من بعضٍ، فأحسبُ أنه صادق، فأَقضى لهُ)). ويُجرى أحكامه # على الظاهر، وموجب غلبات الظن بشهادة الشاهد، ويمين الحالف ، ومراعاة الأشبه ، ومعرفة العفص والوكاء ، مع مقتضى حكمة الله فى ذلك، فإنه تعالى لوشاء لاطلعه على سرائر عباده، ومخبأت ضمائر أمته، فتولى ، الحكم بينهم بمجرد يقينه وعلمه دون حاجة إلى اعتراف أو بينة ، أو يمين أو شبهة ، ولكن لما أمر الله أمته باتباعه والاقتداء به فى أفعاله وأحواله، وقضاياه وسيره وكان هذا لوكان مما يختص بعلمه، ويؤثره الله به ، لم يكن للأمة سبيل إلى الاقتداء به فى شىء من ذلك ولاقامت حجة بقضية من قضاياه لأحد فى شريعته ، لأنا لانعلم ما أطلع عليه هو فى تلك القضيه بحكمه هو إذاً فى ذلك بالمكنون من إعلام الله له بما أطلعه عليه من سرائرهم، وهذا ما لاتعلمة الأمة، فأجرى الله تعالى أحكامه على ظواهر هم التى يستوى فى ذلك هو وغيره من البشر ، ليتم اقتداء أمته به فى تعيين قضاياه ، وتنزيل أحكامه ، ويأتون ما أتوا من ذلك على علم ويقين من سنته ، إذ البيان بالفعل أوقع منه بالقول ، وأرفع لاحتمال اللفظ ، وتأويل المتاول ، وكان حكمه على الظاهر أجلى فى البيان، وأوضح فى وجوه الأحكام، وأكثر فائدة لموجبات التشاجر والخصام ، وليقتدى بذلك كله حكام امته، ويستوثق بما يؤثر عنه، وينه٠-١ قانون شريعته، وطىّ ذلك عنه، من علم الغيب، الذى استأثر به عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلامن ارتضى من رسول فيعلمه منه بما شاء ، ويستأثر بما شاء ، ولا يقدح هذا فى نبوته ، ولايفصم عروة من عصمته)) . ٥٦٤٠ الباب الرابع (١) فى حكْمِ أقوالِهِ الدُّنْيَويَّةِ منْ أخبارِهِ ، عنْ أحْوَالهِ وأحوال غيرهِ وما يفعلُه أو فعلهُ وَلِفٍ . (٢) ... (١) فى النسخ (أجـ ز) ((الباب السادس عشر)، والمثبت من ب. (٢) بياض بالنسخ، وجاء تحت العنوان من الشفا القاضى عياض (١٨٧/٢ - ١٩١) قوله: وأما اقواله الدنيوية من إخباره عن أحواله، وأحوال غيره، وما يفعله، أوفعله فقد قدمنا أن الخلف فيها ممتنع عليه فى كل حال، وعل أى وجه من عمد، أو سهو أو صحة، أو مرض، أورضى، أو غضب ، وأنه معصوم منه . هذا فيما طريقه الخبر المحض مما يدخله الصدق والكذب ، فأما المعاريض الموهم ظاهرها خلاف باطنها فجائز ، ورودها منه، فى الأمور الدنيوية، لاسيما لقصد المصلحة كتوريته عن وجه مغازيه ، لئلا يأخذ العدوى حذره . وكما روى من ممازحته ودعابته لبسط أمته، وتطييب قلوب المؤمنين من صحابته ، وتأكيد فى تحببهم ، ومسرة نفوسهم ، كقوله: ((لأحملنك على ابن الناقة)) وقوله: للمرأة التى سألته عن زوجها: ((أهو الذى بعينه بياض؟)) وهذا كله صدق ، لأن كل جمل ابن ناقة ، وكل إنسان بعينه بياض . وقد قال #: « إنّى لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إِلََّحَقّاً، هذا كله فيما بابه الخبر، فأما مابابه غير الخبر مما صورته صورة الأمر والنهى فى الأمور الدنيوية، فلا يصح منه أيضا، ولا يجوز عليه أن يأمر أحدا بشىء، أو ينهى أحدا عن شىء، وهو يبطن خلافه، وقد قال : ((مَا كَلَنَّ لِنَبِىّ أنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَهَ الَأَعْيْنِ، فكيف أن تكون له خائنة قلب ؟ فإن قلت: فما معنى قوله تعَالى فى قصة زيد: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِّى أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ الآية؟. فاعلم - أكرمك الله - ولاتسترب فى تنزيه النبى # عن هذا الظاهر، وأن يأمر زيدا بإمساكها، وهو يحب تطليقه إياها ، كما ذكر عن جماعة من المفسرين، وأصح ما فى هذا ما حكاه أهل التفسير عن على بن حسين: أن الله تعالى كان أعلم نبيه أن زينب ستكون من أزواجه، فلما شكاها إليه زيد قال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهِ﴾ وأخفى منه فى نفسه ما أعلمه الله به من أنه سيتزوجها بما الله.مبديه ومظهره بتمام التزويج، وطلاق زيد لها. وروى نحوه عمرو بن فائد، عن الزهرى، قال: نزل جبريل على النبنى # يعلمه أن الله يزوجه زينب بنت جحش ، فذلك الذى أخفى فى نفسه، ويصحح هذا قول المفسرين فى قوله تعالى بعد هذا: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا﴾ أى: لابد لك أن تتزوجها. ويوضح هذا: أن الله لم يبد من أمره معها غير زواجه لها، فدل أنه الذى أخفاه # مما كان أعلمه به تعالى. وقوله تعالى فى القصة: ﴿ما كانٍ على النبى من حرج فيما فرض الله له سنة الله﴾ الآية. فدل أنه لم يكن عليه حرج فى الأمر. قال الطبرى : ما كان الله ليؤثّم نبيه فيما أحل له مثال فعله لمن قبله من الرسل . قال الله تعالى: ﴿سنة الله فى الذين خلوا من قبل﴾ أى. من النبيين فيما أحل لهم، ولو كان على ماروى فى حديث قتادة من وقوعها من قلب النبى # عندما أعجبته ومحبته طلاق زيد لها، لكان فيه أعظم الـ ع، وما لايليق به من مد عينيه لما نهى عنه من زهرة الحياة الدنيا ، ولكان هذا نفس الحسد المذموم ، الذى لايرضاه ولا يتسم به الأتقياء ، فكيف سيد الأنبياء ؟ . قال القشيرى: وهذا إقدام عظيم من قائله، وقلة معرفة بحق النبى # وبفضله وكيف "،: رأها فأعجبته وهى بنت عمته ، ولم يزل يراها منذ ولدت، ولا كان النساء يحتجبن منه # ، وهو زوّجها لزيد؟ وإنما جعل الله طلاق زيد لها ، وتزويج النبى # إياها، لإزالة حرمة التبنى، وإبطال سنته، كما قال: ﴿مَا كَانَّ مُحَمِدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَائِكُمْ﴾ وقال: ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فى أَزْوَاجٍ أَدْعِيَئِهِمْ﴾ . ونحوه لابن فورك. وقال أبو الليث السمر قندى: فإن قيل: فما الفائدة فى أمر النبى # لزيد بإمساكها؟ فهو أن الله أعلم نبيه أنها زوجته فنهاه النبى صلى الله عليه وسلم عن طلاقها إذا لم تكن بينهما الفة، وأخفى فى نفسه ما أعمله الله به، فلما طلقها زيد خشى قولِ الناسِ: يتزوج امرأة ابنه، فامره الله بزواجها، ليباح مثل ذلك لأمته، كما قال تعالى: ﴿لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَى المؤمنين حَرْجُ فى أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ وقد قيل: كان أمره لزيد بإمساكها قمعا للشهوة، وردا للنفس عن هواها، وهذا إذا جوزنا عليه أنه رأها فجأة واستحسنها . ٥٦٥ ومثل هذا لانُكرة فيه ، لما طبع عليه ابن آدم من استحسانه الحسن، ونظرة الفجأة معفو عنها ، ثم قمع نفسه عنها ، وأمر زيدا بإمساكها ، وإنما تنكر تلك الزيادات التى فى القصة ، والتعويل والأولى ماذكرناه عن على بن حسين ، وحكاه السمرقندى وهو قول ابن عطاءو استحسنه القاضى القشيرى ، وعليه عوّل أبو بكر بن فورك وقال: إنه معنى ذلك عند المحققين من أهل التفسير، قال والنبى # منزه عن استعمال النفاق فى ذلك، وإظهار خلاف ما فى نفسه، وقد نزهه الله عن ذلك بقوله تعالى: ﴿مَا كَلنَّ عَلَى النَّبِىِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللّه لَهُ﴾ قال: ومن ظن ذلك بالنبى # فقد أخطأ، قال: وليس معنى الخشية هنا الخوف، وإنما معناه: الاستحياء، أى: يستحيى منهم أن يقولوا: تزوج زوجة ابنه، وأن خشيته # من الناس كانت من إرجاف المنافقين واليهود ، وتشغيبهم على المسلمين بقولهم : تزوج زوجة ابنه بعد نهيه عن نكاح حلائل الأبناء ، كما كان ، فعتبه الله على هذا، ونزهه عن الالتفات إليهم فيما أحله له . كما عنبه على مراعاة رضىٍ أزواجه، فى سورة التحريم بقوله: ﴿لِمَ تُحَرُمُ مَا أَحَلّ اللّه لَكَ﴾ الآية، كذلك قوله: له فهناً. ﴿ وَتَخْشَى النََّسِ وَاللّهَ احَقُّ أَنْ تَخْشَّاهُ ﴾ وقدروى عن الحسن، وعائشة: ((لو كتم رسول الله # شيئا لكتم هذه الآية لما فيها من عَتْبِهِ، وإبداء ما أخفاه)). ٥٦٦ الباب الخامس (١) فى حكْم أفْعاله الدنيويَّة ◌َلـ ......... (٢) (١) فى النسخ (١ جـ ز) ((الباب السابع عشر، والمثبت من (ب) (٢) بياض بالنسخ وجاء تحت العنوان ماقاله القاضى عياض فى الشفا (١٩٩/٢ - ٢٠٤) مانصه: «وأما أفعاله # فحكمه فيها من توقّى المعاصى والمكروهات ماقدمناه، ومن جواز السهو والغلط فى بعضها ماذكرنا». وكله غير قادح فى النبوة، بل إن هذا فيها على الندور ، إذْ عامّة أفعاله على السداد والصواب، بل أكثرها أوكلها جارية مجرى العبادات والقرب على مابينا ، إذ كان # لاياخذ منها لنفسه إلا ضرورته ، ومايقيم رمق جسمه ، وفيه مصلحة ذاته التى بها يعبد ربه ، ويقيم شريعته ، ويسوس أمته ، وما كان فيما بينه وبين الناس من ذلك، فبين معروف يصنعه، أو بر يوسعه ، أو كلام حسن يقوله ، أو يسمعه، أو تالف شارد، أو قهر معاند، أو مداراة حاسد، وكل هذا لاحق لصالح أعماله منتظم فى زاكى وظائف عباداته ، وقد كان يخالف فى أفعاله الدنيوية بحسب اختلاف الأحوال ، ويعد للأمور أشباهها فيركب فى تصرفه لما قرب الحمار ، وفى أسفاره الراحلة، ويركب البغلة فى معارك الحرب دليلا على الثبات، ويركب الخيل، ويُعدّها ليوم الفزع، وإجابة الصارخ . وكذلك فى لباسه، وسائر أحواله ، بحسب اعتبار مصالحه، ومصالح أمته. وكذلك يفعل الفعل من أمور الدنيا ، مساعدةٌ لأمته ، وسياسةُ وكراهيةً لخلافها ، وإن كان قديرى غيرهُ خيرا منه ، كما يترك الفعل لهذا ، وقديرى فعله خيرا منه ، وقد يفعل هذا فى الأمور الدينية مما له الخيرَةُ فى أحد وجهيه كخروجه من المدينة لُأَحُدٍ. وكان مذهبه التحصن بها، وتركه قتل المنافقين ، وهو على يقين من أمرهم مؤالفة لغيرهم ، ورعاية للمؤمنين من قرابتهم وكراهةً لأن يقول الناس : إن محمدا يقتل أصحابه ، كما جاء فى الحديث وتركه بناء الكعبة على قواعد إبراهيم ، مراعاةٌ لقلوب قريش، وتعظيمهم لتغيرها، وحذرا من نفار قلوبهم لذلك ، وتحريك متقدم عداوتهم للدين وأهله ، فقال لعائشة فى الحديث الصحيح: ((لَوْ لَ جِدْثانُ قَوْمِكِ بالكُفْر لأتممتُ البيتَ عَلَى قواعِدِ إبْرَاهِيم)) ويفعل الفعل ثم يتركه ، لكون غيره خيرا منه، كانتقاله من أدنى مياه بدر إلى أقربها للعدو من قريش . وكقوله : « لَو اِسْتَقْبَلتُ مِنْ أَمْرِى ما استدبرتُ، ماسُقْتُ الْهَدْىَ)). ويبسط وجهه للكافر والعدو، رجاء استئلافه ، ويصبر للجاهل ويقول: «إنَّ من شَرِّ النَّاسِ مَن اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ، ويبذل له الرغائب ، ليحبب إليه شريعته ودين ربه . ويتولى فى منزله مايتولى الخادم من مهنته ، ويتسمتُ فى ملاءته حتى لايبدو منه شىء من أطرافه، وحتى كان على رؤوس جلسائه الطير . ويتحدث مع جلسائه بحديث أولهم، ويتعجب مما يتعجبون منه ، ويضحك مما يضحكون منه، وقد - وسع الناس - بِشْرُه وعدله، لا يستفزه الغضب، ولا يقصّر عن الحق، ولايبطن على جلسائه يقول: ((ما كان لنبى أن تكون له خائنة الأعين)). فإن قلت: فما معنى قوله لعائشة رضى الله عنها فى الداخل عليه: ((بئس ابن العشيرة، فلما دخل الآن له القول، وضحك معه، فلما خرج سألته عن ذلك قال: ((إن من شر الناس من اتقاه الناس لشره)). وكيف جاز أن يظهر له خلاف مايبطن ويقول فى ظهره ماقال ؟ . فالجواب : أن فعله* كان استئلافا لمثله، وتطبيبا لنفسه، ليتمكن إيمانه، ويدخل فى الإسلام بسببه اتباعه، ويراه مثله فينجذب بذلك إلى الإسلام . ومثل هذا على هذا الوجه قد خرج من حد مداراة الدنيا إلى السياسة الدينية ، وقد كان يستالفهم بأموال الله العريضة ، فكيف بالكلمة اللينة ؟ . قال صفوان: لقد أعطانى وهو أبغض الخلق إلىّ، فمازال يعطينى حتى صار أحب الخلق إلىّ . قوله فيه: ((بئس ابن العشيرة، هو غير غيبة، بل هو تعريف ماعلمه منه، لمن لم يعلم ، ليحذر حاله ، ويحترز منه ، ولايوثق بجانبه كل الثقة ، لاسيما وكان مطاعا متبوعا، ومثل هذا إذا كان لضرورة ، ودفع مضرة لم يكن بغيبة ، بل كان جائزا، بل واجبا فى بعض الأحيان ، كعادة المحدثين فى تجريح الرواة، والمزكين فى الشهود . ٥٦٧ فإن قيل: فما معنى المعضل الوارد فى حديث بَرِيرة من قوله ## لعائشة وقد أخبرته أن موالى بريرة ابَّوْا بيعها إلا أن يكون لهم الولاء، فقال لها : «اشتريها واشترطى لهم الولاء، ففعلت، ثم قام خطيبا فقال: ((مابال أقوام يشترطون شروطا ليست فى كتاب الله؟، كل شرط ليس فى كتاب الله فهو باطل)). والنبى 1 قد أمرها بالشرط لهم، وعليه باعوا، ولولاه - والله أعلم - لما باعوها من عائشة، كما لم يبيعوها قبل حتى شرطوا ذلك عليها، ثم أبطله 18، وهو قد حرم الغش والخديعة ؟ فاعلم - أكرمك الله - أن النبى # منزه عما يقع فى بال الجاهل من هذا، ولتنزيه النبى # عن ذلك ماقد أنكر قوم هذه الزيادة قوله: ((اشترطى لهم الولاء، إذ ليس فى أكثر طرق الحديث، ومع ثباتها فلا اعتراض بها إذ يقع لهم بمعنى عليهم. قال الله تعالى: ﴿أولئك لهم اللعنة﴾ وقال: ﴿وإن أسأتم فلها﴾ فعلى هذا اشترطى عليهم الولاء لكِ، ويكون قيام النبى * ووعظه ، لما سلف لهم من شرط الولاء لأنفسهم قبل ذلك . ووجه ثان: أن قوله : ((اشترطى لهم الولاء، ليس على معنى الأمر، لكن على معنى التسوية والإعلام بأن شرطه لهم لاينفعهم بعد بيان النبى ## لهم قبل أن الولاء لمن اعتق، فكأنه قال: ((اشترطى أو لا تشترطى فإنه شرط غير نافع)). وإلى هذا ذهب الداودى وغيره، وتوبيخ النبى # لهم وتقريعهم على ذلك يدل على علمهم به قبل هذا . الوجه الثالث: أن معنى قوله: ((اشترطى لهم الولاء)) أى: أظهرى لهم حكمه، وبيّنى عندهم سنته أن الولاء إنما هو لمن اعتق ، ثم بعد هذا قام هو ## مبينا ذلك، وموبخا على مخالفة ماتقدم منه فيه . فإن قيل: فما معنى فعل يوسف عليه السلام بأخيه ، إذ جعل السقاية فى رحله، وأخذه باسم سرقتها ، وماجرى على إخوته فى ذلك، وقوله: ﴿إنكم السارقون﴾ ولم يسرقوا؟ فاعلم - أكرمك الله - أن الآية تدل على أن فعل يوسف كان من أمر الله لقوله تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف ماكان ليأخذ أخاه فى دين الملك إلا أن يشاء الله﴾ الآية فإذا كان كذلك، فلا اعتراض به، كان فيه مافيه. وأيضا: فإن يوسف كان أعلم أخاه بانى النا أخوك فلا تبتئس، فكان ماجرى عليه بعد هذا من وفقه ورغبته، وعلى يقين من عقبى الخير له به ، وإزاحة السوء والمضرة عنه بذلك . وأما قوله: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾ فليس من قول يوسف، فيلزم عليه جواب يحل شبهه،، ولعل قائله أن حسِّن له التأويلُ كائنا من كان ظن على صورة الحال ذلك، وقد قيل: قال ذلك لفعلهم قبل بيوسف وبيعهم له ، وقيل غير هذا ، ولايلزم أن نقوّل الأنبياء مالم يأت أنهم قالوه، حتى يُطلب الخلاصُ منه، ولايلزم الاعتذارُ عن زلات غيرهم». ٥٦٨ ٠ الباب السادس (١) فى الحكمةِ فى إجْرَاء الأمراضِ وشِدَّتِها عليْهِ، وكذَا سائِر الأنبياءِ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . ......... (٢) (١) فى النسخ (أجـ ز) ((الباب الثامن عشر)) والمثبت من (ب). (٢) بياض بالنسخ، وجاء تحت العنوان ماقاله القاضى عياض فى الشفا (٢٠٤/٢ - ٢١٠) مانصه: ((فإن قيل: فما الحكمة فى إجراء الأمراض، وشدتها عليه وعلى غيره من الأنبياء على جميعهم السلام؟ وماالوجه فيما ابتلاهم الله به من البلاء ، وامتحانهم بما امتحنوا به كأيوب ويعقوب، ودانيال ، ويحيى، وزكريا، وعيسى، وإبراهيم ، ويوسف وغيرهم صلوات الله عليهم ، وهم خيرته من خلقه ، وأحباؤه وأصفياؤه ؟ فاعلم - وفقنا الله وإياك - أن أفعال الله تعالى كلها عدل، وكلماته جميعها صدق، لامبدل لكلماته، يبتلى عباده كما قال لهم لننظر كيف تعملون، ﴿وَلَيَبْلَوَكُمْ أَيَّكُمْ أَحْسَنُ عملًا﴾. ﴿وَلِيعْلَمَ اللهِ الّذِينَ أَمَنُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾، ﴿وَلَنَبْلَوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمْ المُجَاهِدِينَ مِنكُمْ والصَّابِرِينَ ونَبْلُوَا اخْبَارَكُمْ ﴾ . فامتحانه إياهم بضروب المحن زيادة فى مكانتهم ، ورفعة فى درجاتهم ، وأسباب لاستخراج حالات الصبر والرضى والشكر والتسليم ، والتوكل والتفويض والدعاء والتضرع منهم ، وتأكيد لبصائرهم فى رحمة الممتحنين والشفقة على المسلمين ، وتذكرة لغيرهم ، وموعظة لسواهم، ليتأسوا فى البلاء بهم، ويتسلّوْا فى المحن بما جرى عليهم، ويقتدوا بهم فى الصبر، ومحوَّ لهنات فرطت منهم، أو غفلات سلفت لهم، ليلقوا الله طيبين مهذبين، وليكون أجرهم أكمل، وثوابهم أوفر وأجزل . حدثنا القاضى أبو على الحافظ ، حدثنا أبو الحسين الصيرفى ، وأبو الفضل بن خيرون ، قالا : حدثنا أبو يعلى البغدادى ، حدثنا أبو على السَّنجيّ، حدثنا محمد بن محبوب، حدثنا أبو عيسى الترمذى ، حدثنا قتيبة ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: قلتُ يارسُولَ الله: أىّ الناسِ أشدّ بلاء؟ قال: ((الأنبياء، ثم الأمثلُ فالأمثلُ، يُبتلى الرّجلُ علّ. حسب دينهٍ ، فما يبرحُ البلاء بالعبدِ حتىّ يتركهُ يمشى علَى الأرضِ وماعليْهِ خطيئةً)). وكماَ قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِىِّ قَاتَلَ معهُ رِبِّيَّونَ كَثِيرٌ﴾ الآيات الثلاث . وعن أبى هريرة: ((مايزال البلاء بالمؤمن فى نفسه وولده وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة)). وعن أنس عنه 8: «إذا أراد الله بعبدهِ الخير عجّل له العقوبةَ فى الدنيا، وإذا أرادَ الله بعبدهِ الشَّرَّ امْسَكَ عنْه بذنبهِ حتى يوافى به يوم القيامة)) . وفى حديث آخر: ((إذا أحب الله عبدا ابتلاه ليسمع تضرعه)). وحكى السمرقندى: أن كل من كان أكرم - على الله تعالى كان بلاؤه أشد، كى يتبين فضله، ويستوجب الثواب. كما روى عن لقمان أنه قال: «يابنى الذهب والفضة يختبران بالنار، والمؤمن يختبر بالبلاء» . وقد حُكى : أن ابتلاء يعقوب بيوسف كان سببه التفاته فى صلاته إليه ، ويوسف نائم محبة له . وقيل : بل اجتمع يوما هو وابنه يوسف على أكل حمل مشوى ، وهما يضحكان ، وكان لهم جار يتيم فشم ريحه واشتهاه ، وبكى وبكت له جدة له عجوز ، لبكائه ، وبينهما جدار، ولاعلم عند يعقوب وابنه ، فعوقب يعقوب بالبكاء أسفا على يوسف ، إلى أن سالت حدقتاه ، وابيضت عيناه من الحزن ، فلما علم بذلك كان بقية حياته يأمر مناديا ينادى على سطحه الا من كان مفطرا فليتغد عند آل يعقوب ، وعوقب يوسف بالمحنة التى نص الله عليها . وروى عن الليث؛ أن سبب بلاء أيوب أنه دخل مع أهل قريته على ملكهم ، فكلموه فى ظلمه وأغلظوا له إلا أيوب ، فإنه رفق به مخافةً على زرعه ، فعاقبه الله ببلائه ، ومحنة سليمان لما ذكرناه من نيته فى كون الحق فى جنبة أصهاره ، أو للعمل بالمعصية فى داره ، ولاعلم ٥٦٩ ، عنده، وهذه فائدة شدة المرض والوجع بالنبى #، قالت عائشة: ((مارأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله (#)) وعن عبدالله: رأيت النبى # فى مرضه يوعك وعكا شديدا فقلت: إنك لتوعَك وعكا شديدا، قال: «أجل إنى أوعك كما يوعك رجلان منكم ، قلت: ذلك أن لك الأجر مرتين، قال: ((أجل ذلك كذلك)). وفى حديث أبى سعيد: أن رجلا وضع يده على النبى # فقال: ((والله ما أطيق أضع يدى عليك من شدة حُمَّاك)) فقال النبى *: « إنا معشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء ، إن كان النبى ليُبتلى بالقمل حتى يقتله ، وإن كان النبى ليبتلى بالفقر، وإن كانوا ليفرحون بالبلاء كما يفرحون بالرخاء » . وعن أنس عنه #: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضى فله الرضى ، ومن سخط فله السخط)، وقد قال المفسرون فى قوله تعالى ﴿ من يعمل سوءا يجزبه﴾ أن المسلم يجزى بمصائب الدنيا، فتكون له كفارة. وروى هذا عن عائشة، وأبى، ومجاهد، وقال أبو هريرة عنه #: ((من يرد الله به خيرا يصب منه» وقال فى رواية عائشة: «ما من مصيبةٍ تصيبُ المسلمَ إلّ يُكَفَّرَ الله بها عنْه، حتى الشوكة يُشَاكِهَا)) وقال فى رواية أبى سعيد: «ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب، ولاهم ولا حُزْنِ ولا أذّى ولا غمِّ حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)، وفى حديث ابن مسعود ((ما من مسلم يصيبه أذى إلا حاتُ الله عنه خطاياه، كما يُحتْ ورق الشجر)). وحكمة أخرى أودعها الله فى الأمراض لاجسامهم ، وتعاقُب الأوجاع وشدتها عند مماتهم، لتضعُفَ قوى نفوسهم، فيسهل خروجها عند قبضهم ، وتخفُّ عليهم موتّة النزع ، وشدة السكرات بتقدم المرض ، وضعف الجسم والنفس لذلك خلاف موت الفُجأة، وأخذه كما يشاهد من اختلاف أحوال الموتى فى الشدة واللين والصعوبة، وقد قال #: ((مثل المؤمن مثل خامة الزرع تفيئها الريح هكذا وهكذا . . وفى رواية أبى هريرة: «من حيث أتتها الريح تكفؤُها، فإذا سكنت اعتدلت، وكذلك المؤمن يكفأ بالبلاء ، ومثل الكافر كمثل الأرزة صمّاء معتدلة حتى يقصمه الله )) . معناه : أن المؤمن مُزَّزٍَّ مصابً بالبلاء والأمراض ، راض بتصريفه بين أقدار الله تعالى، منطاع لذلك ، لين الجانب برصاه ، وقلة سخطه ، كطاعة خامة الزرع وانقيادها للرياح ، وتمايلها لهبوبها ، وترنحها من حيث ما أتتها ، فإذا أزاح الله عن المؤمن رياح البلايا ، واعتدل صحيحا كما اعتدلت خامة الزرع عند سكون رياح الجو رجع إلى شكر ربه ، ومعرفة نعمته عليه . برفع بلائه منتظرا رحمته وثوابه عليه ، فإذا كان بهذه السبيل لم يصعب عليه مرض الموت ، ولا نزوله ، ولا اشتدت عليه سكراته ونزعة لعادته بما تقدمه من الآلام ومعرفة ماله فيها من الأجر ، وتوطينه نفسه على المصائب ، ورقتها وضعفها بتوالى المرض أو شدته، والكافر بخلاف هذا معافى فى غالب حاله ، مُمَتَّع بصحة جسمه كالأرزة الصماء، حتى إذا أراد الله هلاكه قصمة لحينه على غرة ، وأخذه بغتة من غير لطف ولا رفق ، فكان موته أشد عليه حسرة ، ومقاساة نزعه من قوة نفسه ، وصحة جسمه أشد ألما وعذابا ، ولعذاب الآخرة أشد كانجعاف الارزة، وكما قال تعالى: ﴿فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون﴾ وكذلك عادة الله تعالى فى أعدائه، كما قال الله تعالى: ﴿فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ﴾ الآية، ففجأ جميعهم بالموت على حال عتو وغفلة ، وصبحهم به على غير استعداد بغتة ، ولهذا ذكر عن السلف أنهم كانوا يكرهون موت الفُجّأة ، ومنه فى حديث إبراهيم كانوا يكرهون أخذةً كأخذة الأسف أى : الغضب يريد موت الفجأة . وحكمة ثالثة : أن الأمراض نذير الممات ، وبقدر شدتها شدة الخوف من نزول الموت ، فيستعد من أصابته وعلم تعاهدها له للقاء ربه ، ويُعرض عن دار الدنيا الكثيرة الأنكاد، ويكون قلبه معلقًا بالمعاد ، فيتنصل من كل ما يخشى تباعته من قَبَلِ الله، وقِبَل العباد ، ويؤدى الحقوق إلى أهلها ، وينظر فيما يحتاج إليه من وصية فيمن يُخلَّفُه ، أو أمَرْ يعهده . وهذا نبينا ## المغفور له ما تقدم وما تأخر، قد طلب التنصُّل فى مرضه ممن كان له عليه مال، أو حق فى بدن ، وأقاد من نفسه وماله ، وأمكن من القصاص منه على ماورد فى حديث الفضل ، وحديث الوفاة ، وأوصى بالثقلين بعده: كتاب الله وعترته ، وبالأنصار عيبته . ودعا إلى كتب كتاب ، لئلا تضل أمته بعده إما فى النص على الخلافة ، أو الله أعلم بمراده، ثم رأى الإمساك عنه أفضل وخيراً ، وهكذا سيرة عباد الله المؤمنين ، وأوليائه المتقين، وهذا كله يُحْترمُهُ غالبا الكفار لإملاء الله لهم ، ليزدادوا إثما ، وليستدرجهم من حيث لايعلمون ، قال الله تعالى: ﴿ماينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يَخِصّمون. فلا يستطيعون توصية ولا إلى إهلهم یرجعون ولذلك قال# فى رجل مات فُجأةً: ((سبحان الله كأنه على غضب، المحرومُ من حُرِم وصيتَهُ)). وقال: ((موت الفُجْأة راحةٌ للمؤمِن، وأخذةُ أسفٍ للكافرِ أو الفاجِرِ ». وذلك لأن الموت يأتى المؤمن غالبا مستعدٌ له، منتظرً لحلوله ، فهان أمره عليه كيفما جاء، وأفضى إلى راحته من نصب الدنيا وأذاها، كما قال : ((مستريح ومستراح منه)) وتأتى الكافر والفاجر منيته على غير استعداد ولاأهبة، ولا مقدمات مُنذرةٍ مزعجة: ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُّهُمْ فَلَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظِرُونَ ﴾ فكان الموت أشد شىء عليه ، وفراق الدنيا أفظع أمر صدمه، وأكره شىء له. وإلى هذا المعنى أشار ﴿ بقوله: «مَنْ أَحَبُّ لِقَاءَ الله أحَبَّ الله لقاءهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ الله لِقَاءهُ » . ٥٧٠ تم بحمد الله سبحانه وتعالى الجزء الثانى عشر من السيرة الشامية ، حسب التجزئة الموضوعة لنشر الكتاب ٥٧١ : الفهارس • المراجع ● الموضوعات ۔۔ .٠ من مراجع البحث والتحقيق (١) - إتحاف السادة المتقين للزبيدى تصوير بيروت (٢) - الإتحاف بحب الأشراف للشيخ عبدالله الشبراوى مطبعة مصطفى البابى الحلبى - مصر. (٣) - الإتقان فى علوم القرآن الحافظ جلال الدين السيوطى تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم / المكتبة العصرية سنة ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م . (٤) - الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان للأمير علاء الدين على بن بلبان الفارسى - تحقيق شعيب الأرنؤوط مؤسسة الرسالة / الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ / ١٩٩١م . (٥) - أحسن القصص لعلى فكرى - الطبعة الرابعة ١٣٧٦ هـ / ١٩٥٦م عيسى البابى الحلبى بمصر. بيروت ( بلا تاريخ ). (٦) - أخبار القضاة لابن وكيع (٧) - أخلاق النبى * وآدابه للحافظ أبى محمد عبدالله المعروف بأبى الشيخ / تحقيق أحمد مرسى / النهضة ١٩٧٢م . (٨) - الأدب المفرد للإمام البخارى / مكتبة الآداب / القاهرة ١٤٠٠ هـ/ ١٩٧٩م. (٩) - الأذكار للإمام النووى طبعة عيسى البابى الحلبى. (١٠) - أزواج النبى وأولاده # لأبى عبيدة معمر بن المثنى / تحقيق / يوسف بديوى - دار مكتبة التربية / بيروت . (١١) - الاستبصار فى نسب الصحابة من الأنصار لعبدالله بن قدامة المقدسى / تحقيق على نويهض / بيروت ١٣٩١ هـ / ١٩٧١م. (١٢) - الاستيعاب فى معرفة الأصحاب لابن عبد البر الأندلسى / تحقيق على البجاوى / القاهرة / ط حيدر آباد. طبعة دار الشعب ١٩٧٠م . (١٣) - أسد الغابة فى معرفة الصحابة لابن الأثير (١٤) - إسعاف الراغبين فى سيرة المصطفى وفضائل أهل بيته الطاهرين للشيخ محمد الصبان طبعة محمد بن شقرون ١٣٨٤ هـ / ١٩٦٣م. (١٥) - الأسماء والصفات للبيهقى الطبعة الأولى. (١٦) - الإصابة فى تمييز الصحابة لابن حجر العسقلانى / طبعة التجارية ١٣٥٨ هـ/ دار السعادة ١٣٢٨ هـ/ دار إحياء التراث العربى / بيروت . (١٧) - الاصطفا فى سيرة المصطفى * لمحمد نبهان الخبار / دار إحياء التراث الإسلامى / قطر - الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦م. (١٨) - الأعلام لخير الدين الزركلى / دار العلم للملايين - بيروت السادسة ١٩٨٤ / القاهرة ١٣٧٤ هـ. (١٩) - الأفصاح عن معانى الصحاح للوزير العالم ابن هبيرة - تحقيق د فؤاد عبدالمنعم أحمد الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦م . : (٢٠) - الألفاظ الكتابية لعبد الرحمن بن عيسى بن حماد الهمذانى تقديم د / أميل بديع يعقوب / الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية - بيروت ١٤١١ هـ / ١٩٩١م . (٢١) - أمالى الشجرى طبعة بيروت (٢٢) - إنباء الرواة على أنباء النحاة لجمال الدين الفقعلى تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم القاهرة ١٩٢٩ - ١٩٥٦ م. (٢٣) - إنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر العسقلانى تحقيق الدكتور حسن حبشى - المجلس الاعلى للشئون الاسلامية ١٣٨٩ هـ / ١٩٦٩م . (٢٤) - الانتقاء فى فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء: مالك والشافعى وأبى حنيفة، لابن عبد البر القاهرة ١٣٥٠ هـ. (٢٥) - انساب الأشراف البلاذرى تحقيق د / محمد حميد الله طبعة دار المعارف / بيروت ( بلا تاريخ) . (٢٦) - الأنساب للسمعانى - أمين دمج - بيروت - وليدن / لندن ١٩١٢م .. ٥٧٤ (٢٧) - الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية للشيخ يوسف النبهانى ( بلا تاريخ). (٢٨) - أيام العرب فى الإسلام تأليف محمد أبوالفضل إبراهيم وعلى محمد البجاوى الطبعة الأولى ١٣٦٩ هـ / ١٩٥٠م عيسى البابى الحلبى بمصر . (ب) (٢٩) - بدائع المنن للساعاتى دار الأنوار . (٣٠) - البدء والتاريخ لمطهر بن طاهر المقدسى - نشر كلمان هواز - بغداد ١٨٩٩م. (٣١) - البداية والنهاية للحافظ ابن كثير تحقيق د / أحمد أبوملجم وآخرين - دار الكتب العلمية بيروت ١٣٠٧ هـ / ١٩٨٧م - القاهرة ١٣٥١ - ١٣٥٨ هـ . (٣٢) - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكانى - مطبعة السعادة بالقاهرة ١٣٤٧ هـ. (٣٣) - بغية الوعاة فى طبقات اللغويين والنحاة للسيوطى تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم دار إحياء الكتب العربية - القاهرة ١٩٦٤ م . (٣٤) - البيان والتبيين للجاحظ تحقيق عبد السلام هارون - القاهرة ١٩٦٣ م / الاستقامة ١٩٤٧ م. (ت) (٣٥) - تاج التراجم ، لابن قطلوبغا بغداد ١٩٦٢ م . (٣٦) - التاج الجامع للأصول فى أحاديث الرسول للشيخ منصور على ناصف - دار الفكر ١٩٨١ م. (٣٧) - تاريخ الأدب العربى لفؤاد سيزكين نقله للعربية د. محمود فهمى حجازى ود.فهمى أبوالفضل - الهيئة المصرية ١٩٧٨ م . (٣٨) - تاريخ الأدباء النحاة المسمى: نزهة الألباء فى طبقات الأدباء لأبى البركات الأنبارى تقديم على يوسف - جمعية إحياء مآثر علماء العرب . (٣٩) - تاريخ الإسحاقى الطبعة الأولى بالمطبعة العثمانية ١٣٠٤ هـ. (٤٠) - تاريخ الإسلام للذهبى تحقيق د. بشار عواد عوف - القاهرة ١٣٦٨ هـ / ١٩٧٧ م. (٤١) - تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين تحقيق د.عبدالمعطى قلعجى - بيروت ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٦ م . (٤٢) - تاريخ أصبهان لأبى نعيم أوروبا . (٤٣) - تاريخ بغداد للخطيب البغدادى دار الكتب العربية - بيروت - القاهرة ١٩٣١ م. (٤٤) - تاريخ الثقات للعجلى تحقيق د.عبدالمعطى قلعجى بيروت ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٤ م. (٤٥) - تاريخ جرجان للسهمى تصحيح عبدالرحمن بن يحيى المعلمى / حيدر آباد / الهند ١٩٥٠ م . (٤٦) - تاريخ الخلفاء السيوطى تحقيق محمد محيى الدين عبدالحميد - القاهرة ١٩٥٩ م دار مروان - بيروت ١٣٨٩ هـ . (٤٧) - تاريخ الخميس فى أصوال أنفس نفيس للديار بكرى - القاهرة ١٣١٣ هـ . (٤٨) - تاريخ الرسل والملوك للطبرى القاهرة ١٩٣٦ م (٤٩) - تاريخ الصحابة الذين روى عنهم الأخبار للبستى تحقيق بوران الضناوى / دار الكتب العلمية / بيروت . (٥٠) - التاريخ الصغير للبخارى تحقيق محمود زايد - حلب ١٩٧٧ م. - التاريخ الكبير للبخارى تحقيق عبد الرحمن المعلمى اليمانى - دائرة المعارف العثمانية - الهند ١٣٨٠ هـ . ٥٧٥ (٥٢) - التاريخ لابن الفرات بيروت ١٩٣٦ - ١٩٤٢ م. (٥٣) - التاريخ لابن معين تحقيق أحمد محمد نور سيف مكة المكرمة ١٩٧٩ م . (٥٤) - تاريخ الأمم الإسلامية للشيخ محمد الخضرى بك - طبعة ١٩٦٩ . (٥٥) - التاريخ لخليفة خياط تحقيق أكرم ضياء العمرى - الرياض ١٩٨٢ م. (٥٦) - تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى تعليق أسامة الرفاعى - مكتبة السلام العالمية بالفلكى - مصر . (٥٧) - تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر تحقيق سكينة الشهابى وآخرين - مطبوعات مجمع اللغة العربية دمشق . المعارف / بغداد . (٥٨) - تاريخ واسط (٥٩) - تاريخ اليعقوبى . (٦٠) - تبيين كذب المفترى فيما نسب إلى الإمام أبى الحسن الأشعرى لابن عساكر - طبعة دار الفكر - دمشق ١٣٩٩ هـ . (٦١) - تجريد أسماء الصحابة للذهبى - الهند ١٣٨٩ هـ / ١٩٦٩ م. (٦٢) - تحرير التنبيه للإمام النووى . (٦٣) - التحفة اللطيفة فى تاريخ المدينة الشريفة للسخاوى - القاهرة ١٩٥٧ - ١٩٥٨ م. (٦٤) - تخريج الدلالات السمعية للخزاعى التلمسانى، تحقيق الشيخ أحمد أبو سلامة، طبعة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ١٤٠١ هـ. (٦٥) - تذكرة الحفاظ للذهبى تحقيق عبد الرحمن المعلمى اليمانى حيدر آباد الدكن / الهند ١٣٧٧ هـ . (٦٦) - تذكرة الموضوعات لابن القيسرانى . السلفية. (٦٧) - تعجيل المنفعة بزوائد رجال المسانيد الأربعة لابن حجر - الهند ١٢٨٠ هـ. (٦٨) - تفسير ابن كثير ط الشعب. (٦٩) - تقريب التهذيب لابن حجر العسقلانى تحقيق د.عبد الوهاب عبد اللطيف - القاهرة ١٣٨٠ هـ . (٧٠) - تلخيص الحبير لابن حجر . الفنية المتحدة . المغرب . (٧١) - التمهيد لابن عبد البر (٧٢) - تهذيب الأسماء واللغات للنووى المنيرية / القاهرة ( بلا تاريخ). (٧٣) - تنزيه الشريعة لابن عراق . القاهرة . (٧٤) - تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلانى، دائرة المعارف بالهند ١٣٢٥ هـ (٧٥) - تهذيب خصائص على للنسائى. (ث) (٧٦) - الثقات لابن حبان البستى تحقيق محمد عبدالمعيد خان - حيدر آباد الدكن - الهند ١٩٧٣ ومؤسسة الكتب الثقافية / بيروت . ٥٧٦ (جـ) (٧٧) - جامع التحصيل للعلائى . (٧٨) - الجامع لشعب الإيمان للبيهقى تحقيق د.عبدالعلى حامد / الدار السلفية / بومباى - الهند . (٧٩) - الجامع الصغير للسيوطى . (٨٠) - الجامع فى السنن والآداب والمغازى والتاريخ لأبى محمد عبدالله القيروانى تحقيق محمد أبوالأجفان وعثمان بطيخ - مؤسسة الرسالة / المكتبة القيمة - تونس . (٨١) - الجامع الكبير المخطوط - الجزء الثانى . (٨٢) - جامع مسانيد أبى حنيفة . (٨٣) - جذوة المقتبس لأبى عبدالله الحميدى تحقيق الأستاذ ابن تاويت الطنجى - القاهرة ١٩٥٢ م. الهند ١٣٧١ هـ . (٨٤) - الجمع والتعديل للرازى (٨٥) - الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسرانى حيدر آباد ١٣٢٣ هـ . (٨٦) - جمع الجوامع السيوطى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر . (٨٧) - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد للإمام محمد بن محمد بن سليمان - بنك فيصل الإسلامى - قبرص الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م . (٨٨) - جمهرة أنساب العرب لابن حزم الأندلسى تحقيق عبد السلام هارون - دار المعارف بالقاهرة ١٩٦٢ م. (٨٩) - جوامع السيرة النبوية لابن حزم الأندلسى - مكتبة التراث الإسلامى - مصر. (٩٠) - الجواهر المضية فى تراجم الحنفية لعبدالقاهر بن محمد القرشى - حيدر آباد ١٣٣٢ هـ. (حـ) (٩١) - الحاوى للفتاوى للسيوطى - طبعة دار السعارة - دار الكتاب العربى - بيروت . (٩٢) - الحبائك فى أخبار الملائك للسيوطى تحقيق أبو هاجر محمد السعيد زغلول - دار الكتب العلمية - بيروت. (٩٣) - حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة للسيوطى تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - القاهرة ١٣٨٧ هـ / ١٩٦٨ م . (٩٤) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبى نعيم الأصفهانى - المكتبة السلفية القاهرة ١٩٣٨ م ودار الكتب العلمية بيروت . (خـ) (٩٥) - خاتم النبيين للإمام الفقيه محمد أبو زهرة - الطبعة الأولى ١٩٧٣ م الفكر العربى بمصر. (٩٦) - خزانة الأدب لعبد القادر البغدادى القاهرة ١٢٩٩ هـ. (٩٧) - خصائص أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم الله وجهه للنسائى تقديم عبد الرحمن محمود - مكتبة الآداب بمصر . (٩٨) - الخصائص الكبرى للسيوطى دار الكتب العلمية - بيروت . (٩٩) - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجى تحقيق الشيخ محمود فايد - مكتبة القاهرة - بولاق ١٣٠١ هـ والمطبعة الخيرية بمصر ١٣٢٢ هـ . (١٠٠) - الخلفاء الراشدون للشيخ عبد الوهاب النجار . (د) (١٠١) - دائرة المعارف الإسلامية. (١٠٢) - در السحابة فى مناقب القرابة والصحابة لمحمد بن على الشوكانى تحقيق د. حسين بن عبدالله العمرى. (١٠٣) - الدر المنثور فى التفسير المأثور السيوطى - دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى ١٤١١ هـ / ١٩٩٠ م ٥٧٧ (١٠٤) - الدرر فى اختصار المغازى والسير لأبن عبد البر تحقيق الدكتور شوقى ضيف - المجلس الأعلى للشئون الإسلامية . (١٠٥) - الدرر المنتثرة فى الأحاديث المشتهرة للسيوطى - مكتبة مصطفى البابى الحلبى - مصر. (١٠٦) - دلائل النبوة لأبى نعيم تحقيق الدكتور محمد قلعجى وعبد البر عباس - دار النفائس. (١٠٧) - دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للبيهقى تحقيق د / عبد المعطى قلعجى - دار الريان للتراث/ مصر . (١٠٨) - دول الاسلام للذهبى تحقيق الأستاذ فهيم شلتوت ومحمد مصطفى إبراهيم - القاهرة ١٩٧٤م. (١٠٩) - الديباج المذهب فى معرفة أعيان علماء المذهب لابن فرحون - مصر ١٣٥١ هـ (١١٠) - ديوان حسان بن ثابت الأنصارى الخزرجى - شرح محمد العنانى - مطبعة السعادة - مصر (١١١) - ديوان المتنبى المركز العربى للبحث والنشر - القاهرة ١٩٨٠م. (د) (١١٢) - ذيل تذكرة الحفاظ السيوطى - نشرة القدسى - مطبعة التوفيق/ دمشق ١٣٤٧ هـ القاهرة ١٣٦٦ هـ . (١١٣) - ذيل الروضتين لأبى شامة ر) (١١٤) الرسالة للامام الشافعى طبعة الحلبى (١١٥) - الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة للكتانى تحقيق محمد المنتصر الكتانى. دمشق - دار الفكر - الطبعة الثالثة ١٣٨٣ هـ / ١٩٦٤م . (١١٦) - روضة الطالبين . (١١٧) - روضة المحبين ونزهة المشتاقين لأبن قيم الجوزية مكتبة دار التراث - القاهرة. (١١٨) - الروض الأنف للسهيلى. (١١٩) - الرياض النضرة فى مناقب العشرة للمحب الطبرى تحقيق الشيخ محمد أبوالعلا - مكتبة الجندى (ز) (١٢٠) - الزهد للإمام أحمد بن حنبل بيروت ( بلا تاريخ) (١٢١) - زاد المعاد فى هدى خير العباد لابن قيم الجوزية - المطبعة المصرية ومكتبتها - مصر/ وهامش المواهب. (١٢٢) - زعماء الإسلام للدكتور / حسن ابراهيم حسن - النهضة المصرية الطبعة الثالثة ١٩٨٠م. (س) (١٢٣) - سبل الهدى والرشاد فى سيرة خير العباد للصالحى الدمشقى طبعة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمصر . (١٢٤) - السلسلة الصحيحة للألبانى المكتب الإسلامى. (١٢٥) - السمط الثمين للإمام محب الدين أحمد بن عبد الله الطبرى - تحقيق وتعليق / محمد على قطب - دار الحديث بمصر . (١٢٦) - السنة لابن أبى عاصم المكتب الإسلامى. (١٢٧) - سنن أبى داود تعليق الشيخ/ محمد محى الدين عبد الحميد - القاهرة. (١٢٨) - سنن ابن ماجة تحقيق الأستاذ / محمد فؤاد عبد الباقى دار أحياء الكتب العربية بمصر ١٣٧٢ هـ / ١٩٥٢ م . ٥٧٨ (١٢٩) - سنن الترمذى تحقيق وتعليق / إبراهيم عطوة عوض - مصطفى البابى الحلبى - الطبعة الثانية ١٩٧٥ م . (١٣٠) - سنن الدار قطنى الطباعة الفنية المتحدة. (١٣١) - سنن الدارمى بيروت. (١٣٢) - سنن سعيد بن منصور دار الكتب العلمية. • (١٣٣) - سنن النسائى المطبعة المصرية بالأزهر ١٣٤٨ هـ/ ١٩٣٠م. (١٣٤) - سير أعلام النبلاء للذهبى تحقيق جماعة من المحققين بإشراف شعيب الأرنؤوط بيروت ١٤٠١ هـ. (١٣٥) - السيرة لابن كثير دار الوحى المحمدى - مصر. (١٣٦) - السيرة النبوية لابن هشام تحقيق مصطفى السقا وآخرين. القاهرة ١٩٩٥. (١٣٧) - السيرة الحلبية لعلى برهان الحلبى - نشر المكتبة الإسلامية بيروت ودار الفكر بيروت . (١٣٨) - السير والمغازى لابن إسحاق . (ش) (١٣٩) - شذرات الذهب فى أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلى - القاهرة ١٣٥٠ هـ/ بيروت بلا تاريخ. (١٤٠) - شرح العلامة الزرقانى على المواهب اللدنية للقسطلانى وبهامشه زاد المعاد لابن القيم دار المعرفة للطباعة والنشر/ بيروت لبنان . (١٤١) - شرح السنة للبغوى تحقيق زهير الشاويش وشعيب الأرنؤوط - المكتب الاسلامى الطبعة الثانية بيروت ١٤٠٣ هـ . (١٤٢) - شرح الشفا للفاضل على القارى دار السعادة ١٣١٦ هـ. (١٤٣) - شرح البلاغة لابن أبى الحديد تحقيق محمد أبوالفضل إبراهيم الطبعة الثانية عيسى الحلبى ١٣٨٧ هـ. (١٤٤) - الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضى أبى الفضل عياض اليحصبى دار الفكر ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٨م. (١٤٥) - الشمائل الترمذى . (ص) (١٤٦) - الصحاح لأبى نصر إسماعيل بن حماد الجوهرى - تحقيق أحمد عبدالغفار عطا - القاهرة . (١٤٧) - صحيح ابن حبان تحقيق أحمد شاكر - القاهرة ١٣٧١ هـ/ ١٩٥٢م (١٤٨) - صحيح ابن خزيمة تحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمى - المكتب الاسلامى بيروت الطبعة الأولى ١٣٩٥ هـ . (١٤٩) - صحيح البخارى طبعة دار الشعب بمصر - دار الفكر . (١٥٠) - صفة الصفوة لابن الجوزى تحقيق فاخور وقلعجى بيروت ١٩٧٩م. (١٥١) - صحيح مسلم تحقيق وتعليق محمد فؤاد عبدالباقى دار إحياء الكتب العربية - مصر ١٣٤٧ هـ/ ١٩٥٤ . (١٥٢) - الصلوات الهامعة بمحبة الخلفاء الجامعة لبعض ماورد فى فضائل الخلفاء للشيخ السيد مصطفى البكرى الصديقى - الطبعة الأولى ١٣٨٧ هـ مصطفى البابى الحلبى مصر. (١٥٣) - الصواعق المحرقة فى الرد على أهل البدع والزندقة للمحدث أحمد بن حجر الهيتمى المكى تخريج وتعليق د / عبدالوهاب عبداللطيف - مكتبة القاهرة ١٣٨٥ هـ/ ١٩٦٥م . (ض) (١٥٤) - الضعفاء للعقيلى تحقيق الدكتور/ عبدالمعطى قلعجى بيروت ١٩٨٤م. ٥٧٩ ١ (ط) (١٥٥) - الطالع السعيد للأدفوى تحقيق سعد محمد حسن - الدار المصرية للتأليف والترجمة ١٩٩٦م. (١٥٦) - طبقات الحفاظ السيوطى تحقيق على محمد عمر - مكتبة وهبة بالقاهرة طبعة أولى ١٣٩٣ هـ / ١٨٧٣م. (١٥٧) - الطبقات لخليفة خياط تحقيق سهيل زكار / أكرم ضياء العمرى دمشق ١٩٩٦ م / الرياض ١٩٨٢. (١٥٨) - طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة . (١٥٩) - طبقات الشافعية للاسنوى تحقيق عبدالله الجبورى بغداد ١٣٩١ هـ. (١٦٠) - طبقات الشافعية لابن هداية الله تحقيق عادل نويهض بيروت ١٩٧٩ - بغداد ١٣٥٦ هـ. (١٦١) - طبقات الشافعية الكبرى للسبكى تحقيق عبد الفتاح الحلو ومحمود الطناحى - القاهرة ١٩٦٤ وطبعة الحسينية . (١٦٢) - طبقات الصوفية لأبى عبد الرحمن السلمى تحقيق نور الدين شريبه طبعة الخانجى ١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩ م. (١٦٣) - طبقات الفقهاء للشيرازى تحقيق د / احسان عباس - دار الرائد العربى - بيروت ١٩٨١م. (١٦٤) - طبقات القراء = غاية النهاية فى طبقات القراء لابن الجزرى ١٩٣٥م. (١٦٥) - الطبقات الكبرى لابن سعد دار صادر - دار التحرير بمصر ١٩٦٨م. (١٦٦) - الطبقات الكبرى للشعرانى ط القاهرة ١٣٥٥ هـ - ومصطفى الحلبى ط الاول ١٩٧٣ م. (١٦٧) - طبقات المفسرين للداودى تحقيق على محمد عمر - طبعة وهبة بالقاهرة ١٣٩٢ هـ/ ١٩٧٢م. (١٦٨) - طبقات النحاة واللغويين لابن قاضى شهبه تحقيق الدكتور محسن غياض - بغداد ١٩٧٣ - ١٩٧٤م. (ع) (١٦٩) - العبر فى خبر من غبر للذهبى تحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد والاستاذ فؤاد السيد - دائرة المطبوعات والنشر - الكويت ١٩٦٠ - ١٩٦٩م. (١٧٠) - العشرة المبشرون بالجنة المسمى: جزيل المنة فى سيرة المبشرين بالجنة ، للشيخ قرنى بدوى مكتبة محمد على صبيح بمصر ١٣٩٤ هـ / ١٩٧٤م . (١٧١) - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين للفاسى تحقيق السيد الطناحى بالقاهرة وتحقيق الأستاذ فؤاد سيد السنة المحمدية ١٩٦٢م . (١٧٢) - العقد الفريد لابن عبدربه الأندلسى - المطبعة الأزهرية بمصر - الطبعة الثانية ١٣٤٦ هـ. (١٧٣) - علل الحديث لابن أبى حاتم . الهند . (١٧٤) - العلل المتناهية لابن الجوزى (١٧٥) - على بن ابى طالب للاستاذ عبد السلام محمد العشرى مكتبة الصباح بالفجالة بمصر. (١٧٦) - عيون الأثر فى فنون المغازى والسير لابن سيد الناس - مكتبة القدسى بالقاهرة ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦م. (غ) (١٧٧) - غاية النهاية فى طبقات القراءه لابن الجزرى تحقيق المستشرق برجشتراسر القاهرة ١٩٣٢. (ف) (١٧٨) - فتح البارى: شرح صحيح البخارى لابن حجر العسقلانى - القاهرة (بولاق) ١٣٠١ هـ والسلفية ١٣٩٠ هـ. (١٧٩) - الفتح الكبير فى ضم الزيادة إلى الجامع الصغير للشيخ يوسف النبهانى / مصطفى الحلبى - مصر. (١٨٠) - فتوح البلدان للبلاذرى / ليدن ١٨٦٦م وتحقيق د / صلاح الدين المنجد - طبعة النهضة المصرية. (١٨١) - فتوح مصر لابن عبدالحكم. (١٨٢) - فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرج على كتاب الشهاب للديلمى / دار الريان للتراث بمصر . ٥٨٠