النص المفهرس
صفحات 381-400
الباب الخامس والأربعون فى إِزْسَالِهِ ﴿ِ الوَلِيدَ بِنَّ بَحْرِ الجُزْهُمِىُّ رَضىَ الله تعالَى عنْهِ، إِلَى أَقْيَالٍ الْيَمَنِ . ........ (١) ..... الباب السادس والأربعون فى إِرْسَالِهِ ﴿ أَبَا أُمَامَةَ صُدَىَّ بْن عَجْلَانَ (٢) رَضىَ الله تعالَى عنْه، إِلَى قَوْمِهِ بَاهِلَةَ ٠٠(٣) ... (١) بياض بالنسخ. وجاء فى الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٨٣/١) ((وكتب رسول الله # إلى أقيال حضر موت وعظمائهم، كتب إلى زُرعة وفهد والبسى والبُحيرى وعبدكُلال وربيعة وحجر)). (٢) صدى بن عجلان بن الحارث وقيل: عجلان بن وهب، أبو أمامة الباهلى السهمى ، سكن حمص من الشام . روى عنه: سُليم بن عامر الخبائرى ، والقاسم أبو عبدالرحمن ، وأبو غالب حزور وشرحبيل بن مسلم ومحمد بن زياد وغيرهم وروى عن النبى # فأكثر، وتوفى سنة إحدى وثمانين وهو ابن احدى وتسعين سنة، وكان يصفر لحيته ، قال سفيان بن عيينة : هو آخر من مات بالشام من الصحابة، وقيل: كان آخرهم موتا بالشام عبدالله بن بشر، وهو الصحيح . له ترجمة فى: أسد الغابة (١٦/٣) ت (٢٤٩٥) وطبقات ابن سعد (٤١١/٧) والبداية (٧٣/٩). (٣) بياض بالنسخ وجاء فى دلائل النبوة للبيهقى (١٢٧/٦) عن أبى أمامة قال: بعثنى رسول الله # إلى قومى، فانتهيت إليهم وأنا طاوٍ وهم يأكلون الدم، فقالوا: هلم، فقلت: إنما جئتكم لأنها كم عن هذا، قال: فاستهزؤوا بى وكنت بجهد ، فسمعتهم يقول بعضهم لبعض ، أتاكم رجل من سراة قومكم ، فما لكم بُدَّ من أن تطعموه ولو مَذْفَةً، قال: فوضعت راسى فنمت، فاتانى أت فناولنى إنا فأخذته فشربته فاستفقت وقد كظنى بطنى فناولونى إناء قالوا: خذ، قلت: لا حاجة فيه ، قالوا : قد رأيناك بجهد، قال: قلت إن الله عز وجل اطعمنى وسقانى، فاريتهم بطنى فاسلموا عن آخرهم». أخرجه الحاكم فى المستدرك (٦٤١/٣) وقال الذهبى: صدقة: ضعفه ابن معين، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٨٦/٩ - ٣٨٧) وقال رواه الطبرانى بإسنادين، وإسناد الأول حسن فيها : أبوغالب وقد وثق . ٣٨١ جُمَّاعُ أبواب ذِكْرِ كتَّابِهِ وَ﴿ (وأنَّ) (١) منْهم الخلفاءِ الأربعةُ، وطلحةُ بنُّ عُبَيْدِ الله ، وَالزُّبِيرُ بِنَّ العَوَّامِ، وتقدّمتْ تَراجمهم فى تراجم العشرةِ ، وأبوسفيانَ بنْ حربٍ ، وعمرُو بنُّ العَاصِ، ويَزِيُدُ بنُّ أبىِ سُفيانَ ، وخالدُ بنُّ الوَليدِ، وتقدّمت تراجمهم (فى [ ظ ٣٤٧ ] الأمَرَاءِ رَضىَ الله عِنْهم أجمعين ) . (٢) (١) فى ب: ((وان منهم .. )). (٢) مابين القوسين من (ب) . ٣٨٢ الباب الأول فى اسْتِكِتابِهِ وَ﴿ أَبَانَ بِنَ سعيدِ بنِ العَاصِ رضى الله تعالى عنه. هُوُ أَبَانُ بنُ سعِيدِ بنِ العاصِ بنِ أُمَيَّةَ ، القُرشىُّ، الأموىُّ، أَسْلم بعد الحديبيَةِ (١) على الصَّحِيحِ، ماتَ سَنَةَ ( ثلاث عشرة). (٢) (١) أيام خيبر، وشهدها كما ذكره الواقدى، ووافقه عليه علماء الأخبار، وهو المشهور، وخالفهم ابن إسحق: فعده فيمن هاجر إلى الحبشة، ومات # وأبان على البحرين ، ثم قدم على أبى بكر، وسار إلى الشام فقتل يوم أجنادين ، على عهد عمر لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة . راجع: الثقات (١٣/٣) والإصابة (١٣/١) وتاريخ الصحابة (٣٤) ت (٥١) وشرح المواهب (٣٢٦/٣) وتخريج الدلالات السمعية للخزاعى (١٦٢) والاستيعاب (٣٥/١) والطبقات لابن سعد (٢/١، ١٥٤) (٧٧١٢/٤) وأسد الغابة (٣٥/١). من (ب) وانظر: تخريج الدلالات السمعية للخزاعى (١٦٢) وسير أعلام النبلاء (١٩٢/١). (٢) هذا اللفظ. ٣٨٣ الباب الثانى فى اسْتِكتابهِ نَّ أَبَىَّ بِنَ كعْب رَضىَ الله تعالَى عنْهِ. هُوَ أُبَىُّ بِنُ كعب بنِ المنذرِ بنِ قيسِ الخَزرجىُّ، الأنْصَارِىُّ، أَبُوالمنذِرِ، أو . أبُوالطُّفَيلِ سيِّدُ القُرَّاءِ ، شَهِدَ العقبةَ الثَّانيةَ، وبَدْرًا وما بعدها، وهو أحَدُ فقهاءِ الصَّحابةِ ، وأَقْرَؤُهُمْ لكتاب ( الله) عز وجلّ، وقرأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهَِِّ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ﴾ (٣) وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَّهُ: ((إِنَّ الله أَمَرَنِى أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنْ﴾ قَالَ: الله سَمَّانِى؟ قَالَ: ((نَعَمْ))، فبَكىَ. (٤) والحكمةُ فى قراءةِ رَسُولِ اللهِوََّ: ﴿لَمْ يَكُنْ﴾، لأنَّ فِيهَا: ﴿رَسُولٌ مِنَ اللهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً. فِيهَا كُتُبُ قَيِّمَةٌ﴾. (٥) قالَ ابنُ أبىٍ شيبةَ، وابنُ أبىٍ خَيْثَمَةَ ، وهُوَ أوَّلُ مَنْ كتبَ الوَحْىَ بَيْنَ يَدَىْ رسُولِ الله ﴿*، أْ: بالمدينةِ. وَقَالَ فى - الإصَابَةِ - وَأَوَّلُ مَنْ كِتبَ فى آخِرِ الكتابِ : وَكتبَ فلانُ بنُ فُلانٍ . (٦) قال ابنُ سعدٍ (٧): هوَ أوَّلُ مَنْ كِتبَ لِرَسُولِ اللهِوَ مَقدمهُ المدينَة، وكان هوُ وزيدُ ابنُ ثابتٍ رَضىَ الله تعالَى عنْهما يكتبانِ الوحْىَ (٨). وكُتَبَهُ للنَّاس، وما يَقْطَعُ بهِ (٩). كَنَّاهُ (١) مات رضى الله تعالى عنه سنة اثنتين وعشرين، فى خلافة عمر، وفى شرح المواهب (٣١٩/٣) أبى بن كعب بن قيس. له ترجمة فى: الثقات (٥/٣) والطبقات (٤٩٨/٣،٣٤٠/٢) والإصابة (١٦/١) وحلية الأولياء (٢٥٠/١) وتاريخ الصحابة للبستى (٢٩، ٣٠) ت (٢١) وتخريج الدلالات السمعية (١٠٨) والاستيعاب (٢٥/١) وأسد الغابة (٤٩/١) وسير أعلام النبلاء (٢٨٠/١). (٢) هذا اللفظ من (ب) . (٣) سورة البينة من الآية (١). (٤) المسند للإمام أحمد (١٣٠/٣) ومشكاة المصابيح (٢١٩٦) وإتحاف السادة المتقين (٣١٧/٨) وفتح البارى (١٢٧/٧، ٧٢٥/٨، ٢٥٧/١١) والدر المنثور (٣٧٨/٦) والبغوى (٢٨١/٧) وتفسير القرطبى (١٣٩/٢٠) وزاد المسير (١٩٦/٩) وكان عمر يسميه: سيد المسلمين (الاصابة (١٦/١) وشرح المواهب (٣٢٠/٣) رواه الشيخان. (٥) سورة البينة، الآيتان (٣،٢) . (٦) الإصابة (١٦/١) وتخريج الدلالات السمعية (١٠٩، ١٧٠). (٧) فى الطبقات (٤٩٨/٣). (٨) فى شرح المواهب (٣٢٠/٣) كان يكتب الوحى له #، وهو أحد الستة الذى حفظوا القرآن على عهده # من الأنصار. (٩) فى تخريج الدلالات السمعية للخزاعى (١٧٠) والاستيعاب (٢٦/١) والمشارق (١٨٣/٢) الإقطاع: تسويغ الإمام من مال الله لمن يراه أهلا لذلك، يقال منه: أقطع بالألف فاصله من القطع كانه قطع له من جملة المال، وقد جاء فى حديث بلال بن الحارث: قطع له معادن القبليّة. قال أبوعبيد: هى من ناحية الفرع (راجع معجم ما استعجم ١٠٤٦/٣). ٣٨٤ رَسُولُ اللهِ وَ﴾ ◌َبَا المُنْذِرِ (١) ، وكنَّاهُ عمرُ بنُ الخطاب رضى الله تعالَى عِنْه: أبَا الطُّفَيْلِ ، بِوَلَدِهِ الطُّفَيْلِ بِنِ أُبَىّ (٢) ، ماتَ سِنَّةَ تسعَ عشْرةَ، وقيلَ: سنةَ عِشْرينَ ، وقيلَ: اثنتَيْنْ وعشْرينَ ، وقيلَ : سنةَ ثلاثينَ ، فى خلافةِ عُثْمانَ . قال أَبُونُعَيْمِ الأصْبِهَانِىّ: وهذا هوَ الصَّحيح (٣) . · قال ابن سعْدٍ، قالُوا: وَكتبَ رَسُولُ اللهَِّ لخالدِ بنِ ضِمَادٍ (٤) الأزْدِىّ، أَنَّ لَهُ مَا أَسْلَمَ عليْهِ من أرْضِهِ، عَلَى أنْ يُؤْمِنَ بالله وحدهُ ، لَا شريكَ لَهُ ، ويشهدَ أنَّ محمدًا عِبْدُهُ ورسُولُهُ، وعَلَى أنْ يقيمَ الصَّلاةَ ، ويؤْتى الزَّكَاةَ، ويَصُومَ شهر رمضانَ، ويحجّ البيتَ ، ولَا يَأْوِى مُحْدِثاً، ولا يَرْتَابُ، وعَلَى أن ينصَحَ لله ولرسولهِ، وعلى أن يُحبّ أحِبَّاءَ الله ، ويبغض أعداءَ الله، وعلَى محمَّدٍ النَّبِىّ أَنْ يمنعهُ ممّا يمنعُ مِنْهُ نفسَهُ ومالَهُ وأهلَهُ ، وأنَّ لخالدِ الأزْدِىِّ ذِمَّةَ الله، وذمَّةَ محمَّدٍ النَّبِىِّ إِنْ وَقَ بهذَا «وكَتَبَ أُبَىّ)) (٥) وكتَبَ عليه الصلاة والسلام كتابًا الجُنَادَةَ الَأَزْدِىّ وقومِهِ وَمَنْ تَبِعَهُ، مَا أقَامُوا الصَّلَاةَ، وأتُوا الزَّكَاةَ وأطاعُوا الله /[و٣٤٨] ورسولَهُ، وَأَعْطَوا مِنَ الغَنائِمِ خُمْسَ الله، وخُمْس النَّبِىّ ◌ِهِ، وفارقُوا المشركينَ، وأَنَّ لهمْ ذِمَّةَ الله ، وذِمَّةَ محمَّدٍ النَّبِىِّ ابنِ عِبْدِ الله وكَتَبَ أُبَىِّ (٦) ، وكتَبَ عليه الصلاة والسلام إلى المنْذِرِ بنِ سَاوَى كتابًا آخَرَ : أمَّا بَعْدُ : فإِنّى قدْ بعثتُ إليكَ قُدَامَةَ، وأَبَا هُريرةَ فادْفَعْ إِليهمَا ما اجْتمعَ عنْدَكَ من جِزْيةِ أرضك ، والسَّلَامُ ، وكتب أُبَيّ . (٧) وكتَبَ عليه الصلاة والسلام إلى العَلَاءِ بنِ الحَضْرَمِىّ ، أمَّا بَعْدُ: فإِنَّى قَدْ بعثتُ إلَى المنذرِ بنِ سَاوَى مَنْ يقبِضُ مِنْهُ ما اجتمع عندهُ مِنَ الجزيةِ فعجّلْهُ بِهَا ، وابعثْ مَعَهَا ما اجْتَمعَ عِنْدِكَ منَ الصّدقةِ والعُشُورِ والسلامَ . وكتب أُبَىّ . (٨) وكتَبَ عليه الصلاة والسلام لِبَارِقٍ من الأزْدِ : هذا كتابٌ مِنْ محمٍَّ رَسُولِ الله لبارقٍ أَلَّ تُجَذّ ثمارهُمْ، وألّ تُرْعَى بلادُهُمْ فِى مَرْبَعٍ وَلَا مَصْيَفٍ إِلَّ بمسألةِ مِنْ بَارِقٍ ، ومَنْ مَرَّبِهِمْ (١) روى مسلم وأحمد عنه أن النبى# سأله: أى آية فى كتاب الله أعظم؟ قال: ((آية الكرسى)، قال: «ليهنك العلم بالبا المنذر)). شرح المواهب (٣١٩/٣، ٣٢٠)». (٢) وعن أبى موسى قال: جاء ابى بن كعب إلى عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - فقال له: ياابن الخطاب فقال له عمر: بالبا الطفيل ؟ فى حديث ذكره ». راجع : تخريج الدلالات السمعية الخزاعى (١٠٨). (٣) فى تخريج الدلالات السمعية (١٠٩٠) أنه مات فى خلافة عمر بن الخطاب، فقيل: سنة تسع عشرة وقيل: سنة عشرين، وقيل : سنة اثنتين وعشرين وقيل: إنه مات فى خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين، والأكثر أنه مات فى خلافة عمر. (٤) فى أ . هناد، والمثبت من المصدر. (٥) مابين القوسين ساقط من (ب) انظر: طبقات ابن سعد (٢٦٧/١). (٦) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٧٠/١) . (٧) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٧٦/١) . (٨) المرجع السابق (٢٧٦/١). ٣٨٥ منّ المسلمينَ فى عَرَك أوْ جدْب ، فلهُ ضيافَةُ ثلاثة أيامٍ، فإِذَا أَبْنعْ ثمارُهُمْ فَلِاِبْنِ السَّبِيلِ اللَّقَاطُ يوسعُ بطنَهُ مِنْ غير أنْ يَقْتثمَ ، شهِدَ أَبُوعبيدةَ بنُ الجَّراح ، وحذيفةُ بنُ اليَمَانِ (١). وكتب أبى بن كعب . قالَ : الجدْب ألّ يكونَ مرعَّى، والعرك: أن تخلى إبلك فى الحمض خاصة، فتأكل منه حاجتها، ((ويقتثم: يحمل معه)). (٢) الباب الثالث فى اسْتكتابهِ وَ الأَرْقَمَ بنِ أبيِ الأَرْقَمِ رَضىَ الله تعالَى عِنْه. هَوَ الأرقُمُ بنُ أبىِ الأَرْقَمِ، (واسم أبى الأرقم ) (٣) عبد منافٍ ، بن أسدِ بنِ جُنْدُبِ (٤) ( بنِ عِبْد الله بنِ عُمَرَ ) (٥) المخزومىُّ، وكانَ من السَّابِقِينَ إِلَى الإسْلَامِ، هاجَرَ ، وشَهِدَ بدْرًا وما بعدَهَا ، تُوُقّ سنةَ ثلاثٍ وَخَمْسِينَ ، ولَهُ ثلاث وثمانون سنة ( وقيلَ : سنةَ خمسٍ وخَمْسِينَ ، وهوَ ابن بضْعٍ وثَمانِينَ ). (٦) رَوَى ابْنُ سعْدٍ : وكتَبَ عليه الصلاة والسلام لِعَبْدِ يَغُوثِ بنِ وَعْلَةَ الحارثِىّ : أَنَّ لهُ مَا أَسْلَمَ عليْهِ، مِنْ أرْضِها، وأشيائها، يعْنِى: نَخْلَهاَ، مَا أَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكاةَ ، وأَعْطَى خُمْسَ الغَنَائِمِ من الغَزْوِ ، وَلَا تُشْرَ وَلَا حَشْرَ ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ قَوْمِهِ ، وَكَتَبَ الْأرقمُ بنُ أبى الأرقمِ المخزُومى : (٧) وكَتَبَ عليه الصلاة والسلام لعاصِم بنِ الحَارِثِ الحَارثى: أَنَّ لَهُ نجمةٌ مِنْ رَاكِسٍ لا يُحَاقُّهُ فِيهَا أحَدٌ . وَكتبَ الأرْقُمُ (٨)، وكتبَ عليه الصلاة والسلام للأجَبِّ رَجُلٌ مِنْ بَنىِ سُليم: أَنَّهُ أَعْطَاهُ فَالِسًا، وَكَتَبَ الأرقَمُ. (٩) (١) المرجع السابق (٢٨٦/١ - ٢٨٧) (٢) مابين القوسين زيادة من الطبقات (٢٨٧/١) . (٣) مابين القوسين من (ب) . (٤) هذا اللفظ ساقط من (ب) (٥) مابين القوسين من (ب) وأسد الغابة (٧٤/١) ت (٧٠) وانظر: الثقات (١٤/٣) والطبقات (٢٤٤/٣) والإصابة (٢٨/١). (٦) مابين القوسين من (ب) وأسد الغابة (٣٧٧/١). (٧) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٦٨/١) . (٨) المرجع السابق (٢٦٩/١) . (٩) المرجع السابق (٢٧٤/١) . ٣٨٦ الباب الرابع فى اسْتكتابهِ * بريدةَ بِنَ الحُصَيْب رَضى الله تعالَى عنْه. (١) الباب الخامس فى استكْتَابِهِ وَ﴿ ثابتَ بنَ قَيْسِ (٢) رَضىَ الله تعالَى عِنْه . هُوَ ثَابِتُ بنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ. (٣) بنِ مَالِكِ الأنْصَارِىُّ الخزرَجِىُّ، أَبُو عبد الرحْمن . وقيلَ: أبُو محمَّدٍ، خطيبُ النَّبِّ ◌ََّ، وشَهِدَ لَهُ بِالجَنَّةِ، وَشَهِدَ أُحُدًّا، وَمَا بعدَهَا مِنَ المشاهدِ، قُتِلَ / يومَ اليمامةِ شهيدًا، فى أَيَّامِ أبى بكرِ رَضىَ الله تعالَى عِنْه، سَنَةَ [ظ ٣٤٨] إحْدَى عشْرةَ (٤) ، وكان يَخْرُجُ معَ خالدِ بنِ اَلوليدِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الكِذَّاب ، فلمأَ الْتَقُوا انكشَفُوا ، فقالَ ثابتٌ وسالِمَ مَوْلَى أبىِ حُذَيْفَةَ: ما هكَذَا كُنَّا نقائِلُ مَعَ رَسُولَ اللهِصَ، ثُمّ حفَر كلُّ واحدٍ منهمَا لَهُ حفرةً ، وثَبَتَا وقاتَلاَ حتّى قُتِلَ ، وَعَلَى ثابتٍ درعُ لهُ نفِيسُ ، فمرَّ بِهِ رجلٌّ من المسلمينَ فأخذَهَا ، فَبَيْنَما رجلٌ منَ المسلمينَ نائمٌ إِذْ أَتَاهُ ثابتٌ فى منامِهِ ، فقال لَهُ : إِنِّى أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ، فَإِيَّاكَ أنْ تقولَ: هَذاَ حُلْمٌ فَتُضَيُّعَهَا، إِنّى لَّا قُتِلْتُ أَمْسٍ ، مَرَّبیٍ رجُلِّ مِنَ المسلمينَ ، فَأَخَذَ دِرْعِى، وَمَنْزِلُهُ فى أَقْصَ الناسِ، وعِنْدِ خِبَائِهِ فَرَسٌ يَسْتَنُّ فى (١) بياض بالنسخ، وجاء تحت العنوان فى أسد الغابة (٢٠٩/١): بريدة بن الحُصيب بن عبدالله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدىّ بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمى ، يكنى : أبا عبدالله، وقيل: أبا سهل، وقيل: أبا الحصيب وقيل: أبا ساسان، والمشهور: أبو عبدالله. أسلم حين مر به النبى 1 مهاجرا، هو ومن معه، وكانوا نحو ثمانين بيتا، فصلى رسول الله * العشاء الآخرة فصلوا خلفه، وأقام بأرض قومه، ثم قدم على رسول الله 118 بعد أحد، فشهد معه مشاهده، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان تحت الشجرة ، وكان من ساكنى المدينة ، ثم تحول إلى البصرة ، وابتنى بها دارا ثم خرج منها غازيا إلى خراسان فاقام بمرو حتى مات ودفن بها ، وبقى ولده بها، . (٢) له ترجمة فى: الثقات (٤٣/٣) والإصابة (١٩٥/١) وتاريخ الصحابة (٥٣) ت (١٥٧) وأسد الغابة (٢٧٥/١). (٣) شماس - بفتح المعجمة، والميم المشددة فالف فمهملة - ابن زهير بن مالك الأنصارى الخزرجى ، خطيب الأنصار )» شرح المواهب (٣٢١/٣). (٤) شرح الزرقانى (٣٢١/٣). ٣٨٧ طُولِهِ ، وقَدَ كَفَأَ عَلَى الدِّرْعِ بُرْمَةٌ، وفوقها رحْلٌ ، فَأْتِ خَالدًا فَمُرْهُ فليبعَث فليأخذْهَا ، وإِذَا قَدِمْتَ عَلَى أبى بكرِ خليفةِ رَسُولِ الله ◌ِوَّهِ فقلْ لَهُ: إِنّ عَلَىَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا ، وَفُلَانٌ مِنْ رَقِيقِى، (وفلانٌ عتيقٌ، فاستيقظَ الرَّجُل) (١) فأتَى الرَّجُلُ خالدًا، فأخبرهُ، فبعثَ إِلَى الدِّرْعِ فأتَى بِهَا، وحدَّثَ بِهَا أَبَا بَكْرٍ ، فَأَجَازَ وصِيَّتَهُ ، ولا نعلمُ أحدًا أجيزتْ وصيتُهُ بِعْدَ موتهِ غَيرِ ثابتٍ (٢) . قال ابنُ سعدٍ: وكَتَبَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ لوفد ثُمَالَة وَالحُدَّانِ: هذا كتاب مِنْ مُحمَّدٍ رَسُولِ الله لِباديةِ الأسْيَافِ، ونَازِلَةِ الأجْوَافِ. مِمَّا حازَتْ صُحَار، ليْسَ عليهِمْ فى النَّخْلِ خِرَاصُ ، وَلَا مِكْيَالٌ مُطَبَّقُ، حتَّى يُوضَعَ فى الفِدَاءِ ، وعَلَيْهِمْ فى كُلِّ عشَرَةٍ أَوْ سَاقٍ : وَسْقٌ ، وكاتب الصحيفةِ ثابتُ بنُ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ، شَهِدَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ ، ومحمدُ بنُ مَسْلَمَةَ ، رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمَا . (٣). الباب السادس فى استكتابهِ وَّ جُهَيْمَ بِنَ الصَّلْتِ رَضىَ الله تعالَى عنْه . ( هُوَ جُهَيْمُ بنُ الصَّلْتِ بنِ مَخْرَمَةَ بنِ المطلبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ القُرشىُّ المطلبىُّ ، أسْلم عامَ خَيْبَرَ، وأعْطاهُ رسُولُ الله﴿﴿ من خيبرَ ثَلاثينَ وسقًا . قال ابْنُ سعدٍ : وكتبَ عليه الصلاة والسلام ليزيد بنِ الطَّفَيْلِ الحارثِىّ أنّ لهُ المضّة كلَّها ، لا يُحَاقُّهُ فيها أحدٌ ما أقَامَ الصَّلاةَ ، وأتَى الزكاةَ ، وحارَبَ المشركينَ ، وكتبَ جُهَيْمُ بنُ الصَّلْتِ ) (٤) . . (١) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) . (٢) شرح الزرقانى على المواهب (٣٢١/٣). (٣) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٨٦/١) . (٤) مابين الرقمين من (ب) وساقط فى بقية النسخ، وانظر: أسد الغابة (٢٦٩/١) وسيرة ابن هشام (٦١٨/١) والطبقات الكبرى لابن سعد (٢٦٨/١). ٣٨٨ الباب السابع فى استكتابهِ رَ﴿ جَهْمَ بِنَ سعْدٍ (١) رَضىَ الله تعالَى عِنْه. الباب الثامن فى استكتابه * حنظلة بن الربيع (٢) رضى الله تعالى عنه. الباب التاسع فى استكتابه * حويطب بن عبدالعزى (٣) رضى الله تعالى عنه. (١) جهم بن سعد ... ذكره القضاعى، فى كتاب النبى# وآله وسلم، وأنه هو والزبير كانا يكتبان أموال الصدقة، وكذا ذكره القرطبى المفسر فى المولد النبوى من تأليفه . الإصابة (٢٦٦/١) ت (١٢٥٠). (٢) ابن صيفى - بفتح المهملة، وسكون التحتية - ابن الحارث التميمى الأسَيِّد - بضم الهمزة مصغر بشد الياء وسكونها - نسبة إلى جده الأعلى أسيد بن عمرو بن تميم، واقتصر فى النور والتبصير على التثقيل. وقال بعض من الف فى الصحابة جوز بعض أهل اللغة تخفيفه ، مع أن المنسوب إليه المشدد ، وهو اسيد ، الذى غسلته الملائكة حين استشهد ، كذافى النسخ ، وهو غلط فاضح ، فإن غسيل الملائكة هو حنظلة بن أبى عامر واسمه : عمرو بن صيفى بن زيد الأنصارى الأوسى ، عرف أبوه فى الجاهلية بالراهب ، وسماه المصطفى: الفاسق ، ولعله كان فى الأصل غير الذى غسلته فسقط لفظ غير ، وقد فرق بينهما المؤلفون فى الصحابة وهو واضح، فالغسيل أوسى أنصارى ، وهذا تميمى ، قال فى الإصابة: ويقال له : حنظلة الكاتب ، وهو ابن أخى أكثم بن صيفى، روى عن النبى # وكتب له وأرسله إلى أهل الطائف فيما ذكر ابن إسحق ، وشهد القادسية ونزل الكوفة ومات فى خلافة معاوية ويقال : رئته الجن ، وفيه تقول امرأة من ابيات : إن سواد العين أودى به حزنى على حنظلة الكاتب · شرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٣٢١/٣، ٣٢٢) (( وانظر: تخريج الدلالات السمعية للخزاعى (١٥٩، ١٦٦) والاستيعاب (١٠٦/١) وجمهرة ابن حزم (٢١٠). (٣) ابن ابى قيس بن عبد ودّ نصر بن مالك بن حسل - بكسر الحاء وسكون السين المهملتين ولام - ابن عامر بن لؤى القرشى العامرى ، أسلم يوم الفتح ، وشهد حنينا ، وكان من المؤلفة، وجدد أنصاب الحرم ، فى عهد عمر، ثم قدم المدينة فنزلها، إلى أن مات ، وباع داره بمكة من معاوية بأربعين ألف دينار فاستكثرها بعض الناس فقال حويطب: ومأهی لمن عنده العيال ذكره ابن سعد، عاش مائة وعشرين سنة ، قاله البخارى ، ومات سنة أربع وخمسين قاله الواقدى . « شرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٣٢٥/٣)،« وتخريج الدلالات السمعية (١٩٤). ٣٨٩ الباب العاشر فى استكتابه وقر الحصين بن نمير (١) رضى الله تعالى عنه . (١) عيون الأثر لابن سيد الناس (٤٠١/٢) وفى الإصابة علمان بهذا الإسم: الأول: حصين بن غير الأنصارى ، ذكره ابن إسحاق فى المغازى فى غزوة تبوك (٢١/١، ٢٢) والدلائل للبيهقى (٢٥٨/٥) والسنن الكبرى له. الثانى: حصين بن نمير ... آخر ماأدرى هو الذى قبله أو غيره. ذكره ابن عساكر فى تاريخه ، وكان عامل عمر على الأردن . وذكر أبو على بن مسكونة فى كتابه تجارب الأمم: الحصين بن نمير فى جملة من كان يكتب للنبى ، كذا ذكره العباس بن محمد الأندلسى فى التاريخ الذى جمعه للمعتصم بن صمادح فقال : وكان المغيرة بن شعبة والحصين يكتبان فى حوائجه ، وكذا ذكره جماعة من المتاخرين ، منهم القرطبى المفسر فى المولد النبوى له والقطب الحلبى فى شرح السيرة وأشار إلى أن أصل ذلك مأخوذ من كتاب القضاعى الذى صنفه فى كتّاب النبى ، وفيه: أنهما كانا يكتبان المداينات والمعاملات فلا أدرى أراد هذا ، أو أراد الذى قبله وكأنه أراد الذى قبله والذى كان أميرا ليزيد بن معاوية نسبه ابن الكلبى فقال: حصين بن نمير بن فاتك بن لبيد بن جعفر بن الحارث بن سلمة بن سكانه ، وقال: إنه كان شريفا بحمص وكذا ولده يزيد وحفيده معاوية بن يزيد . وليا إمرة حمص . « الإصابة (٢١/٢، ٢٢) ت (١٧٤١)، ت (١٧٤٢) وقال القاض محمد بن سلامة القضاعى فى كتاب الاكتفاء كان المغيرة بن شعبة والحصين بن نمير يكتبان المداينات المعاملات ، وقاله ابن حزم أيضا فى كتاب جوامع السير ( تخريج الدلالات السمعية (٢٨٢) وفى جمهرة ابن حزم (٢٢٨): حصين بن نمير بن أسامة بن زهير بن جشيش بن مالك، كان على شرطة عبيد الله بن زياد أيام قتل الحسين رضى الله عنه وفى ص (٤٢٩): الحصين بن نمير بن ناتل بن السكون صاحب حصار مكة ، ولم أجد فى جوامع السيرة لابن حزم الإ خبرا واحدا عن الحصين بن نمير السكونى وحصاره لعبد الله بن الزبير فى مكة. ٣٩٠ / الباب الحادى عشر [و٣٤٩] فى استكتابه * حاطب بن عمرو رضى (١) الله تعالى عنه. الباب الثانى عشر فى استكتابهِ ﴿﴿ حُذيفةَ بنَ اليَمَانِ (٢) رضى الله تعالَى عنْه . ذَكَرَهُ أبوالحسنِ بِن البَراء ، والثَّعَالِبِىُّ فى - لطائفِهِ (٣) - وكان يكتبُ خَرْصَ النَّخْلِ (٤) (١) حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى أخو سهيل وسليط والسكران بنى عمرو . أسلم قبل دخول رسول الله* دار الأرقم بن أبى الأرقم، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين معا، وهو أول من هاجر إليها فى قول ، وشهد بدرا مع النبى # ، قال موسى بن عقبة ، وابن إسحاق ، والواقدى : فيمن هاجر إلى أرض الحبشة ، وفيمن شهد بدرا حاطب بن عمرو، من بنى عامر بن لؤى، وقيل فيه: أبو حاطب. أخرجه الثلاثة. أسد الغابة (٤٣٤/١) برقم ( ١٠١٤ ). (٢) حذيفة بن اليمان ، وهو حذيفة بن حسل، ويقال : حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن قُطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان، أبو عبدالله العبسى . واليمان لقب حسل بن جابر. وقال ابن الكلبى : هو لقب جروة بن الحارث ، وإنما قيل له ذلك لأنه أصاب دما فى قومه فهرب الى المدينة ، وحالف بنى عبدالأشهل من الأنصار ، فسماه قومه اليمان لأنه حالف الأنصار، وهم من اليمن . روى عنه ابنه أبو عبيدة وعمر بن الخطاب، وعلى بن أبى طالب، وغيرهم وهاجر إلى النبى# فخيره بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة، وشهد مع النبى # أحدا وقتل أبوه بها . وحذيفة صاحب سر رسول الله فى المنافقين، لم يعلمهم أحد إلا حذيفة أعلمه بهم رسول اللهير ، وشهد الحرب بنها وند ، ولما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية وكان فتح همدان والرى والدينور على يده، وشهد فتح الجزيرة ، ونزل نصيبين ، وتزوج فيها . وكان موته بعد قتل عثمان بأربعين ليلة سنة ست وثلاثين . وقال محمد بن سيرين : كان عمر إذا استعمل عاملا كتب عهده، وقد بعثت فلانا وأمرته بكذا ، فلما استعمل حذيفة على المدائن كتب فى عهده : أن اسمعوا له وأطيعوا ، وأعطوه ماسألكم . انظر: أسد الغابة (٤٦٨/١ - ٤٦٩) ت (١١١٣) وميزان الاعتدال (٤٣٠/٣) وطبقات ابن سعد (١٥/٦، ٣١٧/٧) وحلية الأولياء (٢٧٠/١ - ٢٨٣) والاستعياب (٣٣٤/١) والإصابة (٣١٧/١). (٣) لطائف المعارف ٧ . (٤) خرص الثنىّء: حزرة وقدره بالظن، يقال: خرص النخل والكرم حزر ماعليه من الرطب تمرا . تخريج الدلالات السمعية (٥٦٠) والصحاح (٥٠٥/١) و: المعجم الوجيز (١٩١) مادة خرص ٣٩١ الباب الثالث عشر فى اسْتكتابهِ# خالدَ بنِ زَيْدِ (١) رَضىَ الله تعالَى عِنْه، أَبَا أَيُّوب. ذكرهُ ابنُّ دِحْيَةَ فى كتاب - المفاضلةِ - بيْ صفّين . قالَ ابنِ سْعدٍ: وَكِتَبَ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِلَى بَنِى عَمْرِو مِنْ حِمْيَر (٢) يدعُوهِمْ إلى الإسْلَامِ ، وفى الكتاب : وكتبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ (٣) بِنِ العَاصِ (١) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار من بنى الحارث بن الخزرج ، أبو أيوب الأنصارى ، نزل عليه النبى # حيث قدم المدينة، مات فى زمن معاوية بارض الروم سنة ثنتين وخمسين ، وقال لهم: إذا أنامت فقدمونى فى بلاد العدو مااستطعتم ، ثم ادفنونى فمات، وكان المسلمون على حصار القسطنطينية فقدموه حتى دفن الى جانب حائط القسطنطينية ، وأمه بنت سعيد بن قيس بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك بن ثعلبة . له ترجمة فى: الثقات (١٠٢/٣) والطبقات (٤٨٤/٣) والإصابة (٤٠٥/١) وحلية الأولياء (٣٦١/١) وتاريخ الصحابة (٨٦) ت (٣٥٠). (٢) فى النسخ ((بنى عذرة بن حمير، والتصويب من الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٦٥/١). (٣) فى النسخة (ب) ((خالد بن زيد، وفى (( ١)) ((خالدة بن سعيد بن العاص)) وهذا الأخير موافق لما فى المصدر (طبقات ابن سعد) وله ترجمة فى: الثقات (١٠٣/٣) والإصابة (٤٠٦/١) وتاريخ الصحابة (٨٦) ت (٣٥١). ٣٩٢ الباب الرابع عشر فى استكتابهِ ◌َ﴿ خالدَ بنِ سَعِيدٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْه هُوَ خَالِدُ بنُ سعيدِ بنِ العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ ، أَبُوسَعِيدٍ القُرَشِيُّ الأمَوِىُّ، أسْلم قديمًا ، وَقِيلَ : إِنَّهُ أوَّلُ مَنْ كِتَبَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قيلَ: إِنَّهُ أَسْلَمَ بَعْد أبى بكرِ ، فَكَانَ ثُلُثَ الإسْلاَمِ، وقيلَ: غيْرِ ذلكَ ، هَاجِرَ إلى الحبشَةِ الهجرةَ الثَّانِيةَ، وأقَامَ بِهَا بضَّعَ عشْرةَ سنَة، وتقدّم سبب إسْلامهِ فى باب منَآَمَاتٍ رُوِيَتْ، تَدُلّ على بَعْثَةِ رَسُولِ اللهِ اَلْ، وكَانَ يلزمُ رسُولَ الله:﴿ب وَأَهْدَى لَرَسُولِ اللهِوَّ الخاتَ الَّذِى نَقَشَ عَلَيْهِ: محمّدُ رسول اله، [*].(١) ووقع فى بئر أريس. قال ابن سعدٍ : وكتب عليه الصّلاة والسَّلامُ لراشدِ بنِ عِبْدِ السُّلَمِىّ أنَّهُ أَعْطَاهُ غَلْوَتَيْنْ بِسَهْمٍ، وَغَلْوَةٌ بِحَجَرِ بِرُهَاطٍ لَا يُحَاقَّهُ فِيهَا أَحَدٌ ، وَمَنْ حَاقَّهُ فَلَ حَقٌّ لَهُ، وَحَقَّهُ حَقٌّ ، وَكَتَبَ خَالِدُ بنُ سَعِيد (٢). وكتبَ عليه الصلاة والسلام لحِرامٍ بنِ [ عبد ] (٣) عَوْفٍ منْ بَنىِ سُليمٍ أنَّهُ أعطاهُ إِدَامًا، وَمَا كَانَ لَهُ مِن شَوَاقٍ، لَا يَحِلُّ لَإِحَدٍ أنْ يَظْلِمَهُمْ وَلَا يَظْلِمُونَ أحَدًا ، وكتبَ خالدُ بنُ سعيدٍ (٤) . وكتبَ عليهِ الصّلاة والسّلامِ لَّا سَأَلَهُ وَفْدُ ثَقِيفٍ أنْ يُحَرِّمَ لَهُمْ وَجَّا ((فكتب لهم)) (٥): هَذَا كتابٌ مِنْ مُحَّمدٍ رَسُولِ الله [ََّ](٦) إلى المؤْمِنِينَ إِنّ عضَاهَ وَجَّ ، وصيدَهُ لَا يُعْضَدُ، فَمَنْ وُجِدَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، فإنَّهُ يُؤْخَذُ فَيُبَلَّغُ النَّبِىُّ، وهَذَا أَمْرُ [ النبى ](٧) (١) مابين القوسين من ( ب). (٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ٢٧٤) وتخريج الدلالات السمعية للخزاعى ( ١٥٩) (٣) هذه الكلمة ساقطة من (١). (٤) ابن سعد فى الطبقات (٢٧٤/١). (٥) مابين الحاصرتين زيادة من المصدر السابق (٦) مابين القوسين من (ب). (٧) هذا اللفظ ساقط من (١). ٣٩٣ محمَّدٍ بنِ عَبْدِ اللهِ رَسُولِ اللهِ، وَكتبَ خالِدُ بنُ سَعِيدٍ: بأمْرِ النَّبِىّ ◌َ﴿ فَلَا يَتَعَدِّيَّنَّهُ أَحَدٌ ، فَيَظْلِمُ نَفْسَهُ فيماَ أَمَرَ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله (١) . * وَكَتَبَ عليْه الصَّلاة والسَّلامِ لِسَعِيدِ بْنِ سُفْيَانِ الرِّعْلَىّ (٢): هَذَا مَا أَعْطَى رَسُولُ الله . ،/ سَعِيدَ بنَ سُفْيَانِ الرَّعْلِىّ (٣): أَعْطَاهُ نَخْلَ السُّوَارِقِيَّةِ وَقَصْرَهَا (٤) لا [ظ ٣٤٩] يُحَاقُّهُ فِيهَا أَحَدٌ، وَمَنْ حَاقَهُ فَلاَ حَقِّ لَهُ، وَحَقُّهُ حَقٌّ، وَكَتَبَ خالِدُ بنُ سَعِيدٍ (٥) . الباب الخامس عشر (٦) فى استكتابّهِ* خالدَ بن الوَلِيدِ رَضىَ الله تعالَى عِنْه هوَ خالدُ بنُ الوَلِيدِ، أَبُوسُلَيْمَانَ المَخْزُومِىّ، سَيْفُ الله، وسيْفُ رَسُولِ اللهِ وَهُ. ذكرهُ ابنُ عِبْد البرّ (٧) ، وابنُ الأثِير (٨) رحمهما الله تعالَى وغيرهُماً . (١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٨٤/١، ٢٨٥). (٢) فى النسخ ((أبى على، تحريف، والتصويب من المصدر (٣) فى النسخ، أبو على، تحريف والتصويب من المصدر. (٤) فى النسخ ، وقصدها، تحريف والتصويب من المصدر. .(٥) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٨٥/١ ) وتخريج الدلالات السمعية للخزاعى (٥٤٥ - ٥٤٦) (٦) له ترجمة فى: الثقات (١٠١/٣) والطبقات (٢٥٢/٤) والإصابة (٤١٣/١) وتاريخ الصحابة (٨٥ - ٨٦) ت (٣٤٩). : (٧) الدرر فى اختصار المغازى والسير لابن عبدالبر (١١٨) تحقيق الدكتور شوقى ضيف. (٨) أسد الغابة لابن الأثير (١٠٩/٢، ١١٠) ت (١٣٩٩) وشرح الزرقانى (٣٢٤/٣) . ٣٩٤ الباب السادس عشر (١) فى استكتابهِ رَ زيدَ بنَ ثابتٍ، رَضىَ الله تعالَى عنْه هُوَ زيدُ بنُ ثابتٍ الأَنْصَارِىّ النَّجَّارِىُّ، كانَ هُوَ ومعاويةُ الزمهُمْ بِذَلِكَ . رَوَى البُخَارِىُّ، أنّ رسُولَ اللهِوَ﴿ أَمَرَهُ أنْ يَتَعَلَّمَ كتَابَ اليَهُودِ؛ لِيَقْرأَهُ عَلَى النَّبِىِّ ◌َه إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ ، فَتَعَلَّمَهُ فى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا . وَرَوَى ابْنُ أبىِ حَاتِمٍ عِنْهِ قَالَ: كنتُ أَكْتُبُ لرسُولِ اللهِوََّ: فَإِنِّى لَوَاضِعُ القَلَمَ عَلَى أُذُنىٍ، إِذَا أُمِرْنَا بِالقِتَالِ، فَجعلَ رَسُولُ اللهِوَهَ يَنْظُرُ مَا يَنْزِلُ عليْهِ، إِذْ جَاءَهُ أَعْمَى ، فقالَ: كَيْفَ أُتَابِعُكَ يَا رَسُولَ الله، وَأَنَا أَعْمَى؟ فَنَزِلتْ عَلَيْهِ: ﴿لَيْسَ عَلَى الأعمى حرج﴾ (٢) قَدِمَ رَسُولُ اللهِوََّ المدينةَ، وعُمْرُهُ إِحْدَى عَشَرَةَ سنَةٌ (٣). شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا، وَقِيلَ: أَوَّلُ مَشَاهِدِهِ الخَنْدَقُ (٤)، وهُوَ أَحَدُ فُقَهَاءٍ الصَّحَابَةِ ، وأَحَدُ الَّذِينَ جَمَعُوا القُرآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وََّ (٥) ، وَكَانَ مِنْ أَفَكَهِ النَّاسِ، إذا خَلَ فِى مَنْزِلِهِ، وأَزْمَتِهِمْ (٦) إِذَا جَلَسَ مَعَ القْومِ (٧) ، ومَاتَ سنةَ سِتٍّ وخَمْسِينَ (٨). وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُودَاوُدَ، عَنْ زيدِ بنِ ثابتٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قالَ: لَمأَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِوَ﴿ المدينةَ ذُهَبَ بِىِ إِلَيْهِ، فَأُعْجِبَ بِى، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله: هَذَا غلامُ مِنْ بَنىِ النَّجَّارِ ، مَعَهُ مِمَّا أَنْزَلَ الله عليكَ بِضْعُ عَشَرَةَ سُورةً، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِوَ، فَقالَ: ((يا زيدُ تعلّمْ كِتابَ يَهُودٍ، فَإِنَّى والله مَا أَمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابى)) (٩) ، فَما مَّر بی نِصفُ (١) له ترجمة فى: الثفات (١٣٥/٣) والطبقات (٣٥٨/٢) والإصابة (٥٦١/١) وأسد الغابة (٢٧٨/٢) ت (١٨٢٤) وتاريخ الصحابة ١٠٥، ١٠٦) ت (٤٦٩) . (٢) سورة النور من الآية (٦١). (٣) أسد الغابة (٢٧٨/٢) . (٤) المرجع السابق . (٥) المرجع السابق (٦) أى: أرزنهم وأوقرهم. وفى الاستيعاب (٥٣٩) ((وأصمتهم)). (٧) أسد الغابة (٢٧٩/٢). (٨) أسد الغابة (٢٧٩/٢) . . (٩) المسند للإمام أحمد (١٨٦/٥) وكنز العمال (٢٩٢٢٤، ٣٧٠٥٦) والبداية (٣٤٦/٥). ٣٩٥ شَهْر حتَّى تعلّمتُهُ وحَذَقْتُهُ، فكنتُ أكتبُ لَهُ إِلَيْهِمْ، وأقْرَأُ لَهُ كُتُبَهُمْ، وكانَ يكتبُ النَّبِىّ ◌َِهُ الوَخَّىَ، ويكتبُ لهُ أيضًا الْمُرَاسَلَتِ، وَكَانَ يكتبُ لِبَىِ بكرِ، وعُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عنهْمَا ، فى خِلَافَتِهِمَا، وقدْ قَلَ فِيهِ وَهَ ((أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ)) (١). وكَانَّ عُمَرُ يَسْتَخْلِفُهُ إِذَا حَتَّ، وكانَ مَعَهُ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ ، وهُوَ الَّذِى تَوَلَّى قَسْمَ غَنَائِمِ اليرمُوكِ، وكان عثمانُ يَسْتَخْلِفُهُ أيضًا إِذَا حَيَجِ ، وكانَ عَلَى بيتِ المالِ لعثمانَ: تُوقُ بالمدينةِ سنةَ أَرْبَعٍ ، وقيل: سِتّ / وقِيلَ: [و ٣٥٠] إحدَى ، وقيلَ : ثلاثٍ، وقيلَ خمسٍ وخَمسين ، وقيل : سنةَ أرْبعينَ ، وقيل : سنةَ خَمْسٍ ، وقيلَ : إِحْدَى ، وقيلَ : ثلاثٍ وأربعينَ (٢). الباب السابع عشر فى استكتابهِ وَ سَعِيدَ [بِنَّ سَعِيدٍ] (٣) بِنِ العَاصِ (٤) رَضىَ الله تعالَى عنْهَ . ( أخُوخَالِدٍ وأَبَانُ، اسْتُشْهِدَ سعيدُ بن سعيدِ بنِ العَاصِ يَوْمَ الطَّائِفِ ، وكان إسْلامهُ قَبْل فتحِ مكةَ بَيسير، واستعملهُ رسُولُ اللهِوََّ يْومَ الفتحِ عَلَى سُوقٍ مِكَّةَ (٥) . وكانَ لأبيهِ سَعيدِ بنِ العاصِ بنِ أُمَيَّة ثمانيةُ بنينَ ذكورِ ، منهمْ: ثلاثةٌ ماتُوا عَلَى الكَفْرِ : أُحَيْحَةُ، وَبِهِ كانَ يكَنَّى أَبُوهُ سعيدُ بنُ العاصِ ، قَيِّلَ يومَ الفِجَارِ . والعَاصُ وعُبَيْدَةُ، قتلَ جميعًا ببدرِ كَافِرَيْنِ، قَتَّلَ العَاصَ عَلِىٌّ، وَقَتَلَ عُبيدةَ الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ رَضىَ الله عنْه، قالَ : لقيتُ يومَ بدْرِ عبيدةَ بنَ سعيدِ بنِ العَاصِ، وهُوَ مُدَجََّجْ فى الحديدِ لا يُرَى مِنْه إِلّ عِيْنَاهُ ، وكان يُكْنَى: أَبَذَاتِ الكِرْشِ، فَطَعَنْتُهُ بِالعَنَزَةِ فى عَيْنِهِ فماتَ ، فلقَدْ وضَعْتُ رِجْلى عليهِ، ثم تَمَطَّيْتُ ، فكانَ الجهْدُ أنْ نزعْتُها ، ولقد انثَنَى طَرَفَاهَا . تُوَُّ فى خِلَافَةِ معاويةَ سنةَ تِسْعٍ وخمسينَ ، قالَهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ ، وهوَ ابْنُ أخِى سعيدٍ ابنِ العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ، وأحَدُ كُتَّابِهِ وَرٍ (٦) . (١) إتحاف السادة المتقين (٥١/٢) وكنز العمال (٣٦٧٥٣) والسنن لابن منصور (٤). وابن سعد (١١٥/٢/٢) وتلخيص الحبير (٧٩/٣) وفتح البارى (٢٠/١٢) وكشف الخفا (١٦٨/١). (٢) أسد الغابة (٢٧٩/١) وشرح المواهب (٣٢٣/٣). (٣) مابين القوسين ساقط من (ب) . (٤) انظر ترجمته فى: الثقات (١٥٦/٣ وفيه سعيد بن سعيدبن العاص. والإصابة (٤٧/٢) وتاريخ الصحابة (١١٦) ت (٥٣٠). (٥) أسد الغابة (٣٩٠/٢) ت (٢٠٧٧) . (٦) مابين الحاصرتين من (ب ، ز). ٣٩٦ ? الباب الثامن عشر :(١) فى استكتابهِ وَ السِّجِلُ رَضىَ الله تعَالَى عِنْه. رَوَى أَبُودَاودَ ، والنَّسَائِىّ، عنْ أبىِ الجَوْزَاءِ ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهما ، أنَّه كانَ يَقُولُ فى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ يَوْمَ نَطْوِى السَّمَاءَ كَلَىِّ السِّجِلِّ لْلِكُتُبِ﴾ (٢) الآية . قال السِّجِلُّ: كَاتِبٌ لِلنَّبِِّ (٣). وَرَوَى ابْنُ مَرْدَ وَيْهِ ، وابنُ مَنْدَةَ ، مِنْ طريقٍ حَمدانَ بنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عِنْ عُبيد الله عنْ نَافِعٍ ، عنِ ابنِ عُمرَ رَضىَ الله تعالَى عنهما، قالَ: كانَ النَّبِىِّ﴾ كاتِبٌ يقاَلُ لَهُ: السِّجِلّ، فأنْزلَ الله تعالَى: ﴿يَوْمَ نَطْوِى السَّمَاءَ كَلَىِّ السِّجِلِّ لَلِكُتُبِ﴾ والسِّجِلُّ هُوَ الرَّجُلُ بالحَبَشَةِ (٤) .. وروَاه أبُونُعَيْمُ(٥)؛ لكنْ قالَ حَمْدَانُ بنُ عَلِىٌّ ، وَوَهِمَ ابنُ مَنْدَةَ فى قوله : ابنُ سَعِيدٍ، قَالَ ابْنُ مَندةَ، تفرَّدَ بِهِ حَمْدَانُ (٦) . قالَ الحافظُ : فإِنْ كانَ هُو ابْنُ علىَّ فهوَ ثِقَةُ، وهو معروفٌ، واسمُهُ : محمدُ بنُ عَلِىّ بنٍ مِهْران، وكان مِنْ أَصْحَاب أَحْمَدَ ، لكن رَوَاهُ الخطيبُ (٧) فى ترجمةِ حَمْدَانَ بنِ سعيدٍ البَغْدَادِىّ ، فى ترجمة روايةَ ابنِ مَنده . وِنقَل الخطيبُ عنِ الزّرْقَانِىّ (٨) أنَّ الْأَزْدِىَّ قالَ: تفرَّدَ بهِ ابنُ سمير ، وابنْ نميرٍ مِنْ كِبَارِ الثَّقاتِ ، فهذا الحديثُ صحيح بهذه الطّرقِ ، وغَفَلَ عَمّنْ زَعَمَ : أَنَّهُ موضُوعُ ، نَعَمْ : وردَ مَا يخالفُهُ، فَروَى الرَّافِعِىّ والعُوفِىّ عنِ ابنِ عِبَّاسٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهما قالَ فى هذِهِ الآيةِ: ﴿كَطَىِّ﴾ الصَّحِيفَةِ عَلَى الكتَاب، وكذلِكَ قالَ مجاهدٌ وغيرهُ. (١) السجل: كاتب النبى## .. الإصابة (٦٥/٣). . (٢) سورة الأنبياء من الآية (١٠٤). (٣) الإصابة (٦٥/٣) والدر المنثور السيوطى (٦١١/٤) وشرح الزرقانى (٣٢٥/٣). (٤) الإصابة (٦٥/٣) واسد الغابة (٣٢٦/٢) والدر المنثور (٦١١/٤). (٥) أسد الغابة (٣٢٦/٢). (٦) فى أسد الغابة: هذا حديث غريب، تفرد به حمدان بن سعيد . ميزان الاعتدال (٦٠٢/١). (٧) تاريخ بغداد للخطيب البغدادى (١٧٥/٨) ت (٤٢٨٩) ط دار الكتب العلمية - بيروت . (٨) فى النسخ « البرقانى، تحريف، والمثبت من الإصابة. ٣٩٧ قالَ الحافظُ ابنُ كثير: وعَرَضْتُ هَذَا الحديثَ أى : حديثَ ابْنِ عِبَّاسِ السَّابِقَ عَلَى المِزِّىِّ فأنكرَهُ جِدًّا ، وأَخَبَرْتُّهُ أنَّ ابْنَ تَيْعِيَّةَ كانَ يقولُ: إنَّهُ حَدِيثٌ مَوْضوعُ ، وَإِنْ كَانَ فِى سُنَنِ أَبِى دَاوُدَ، وَقَالَ الِزِّىّ: وأنا أَقولُهُ (١) . انتهى . قالَ الحافِظِ رحمه الله (٢)، وهَذِهِ مُكَابَرَةٌ . الباب التاسع عشر فى استكتابهِ ﴿٣ شُرَحْبِيلَ بنَ حَسَنَةٍ (٣) رَضىَ الله تعالَى عِنْه . (٤ وهى أُمُّهُ، وأَبُوهُ عَبْدُ الله بنُ المطاعِ بنِ عُبَيْدِ الله، من كِنْدَةَ ، حَلِيفٌ لبنى زهْرةَ ، يُكْنَى أبَا عِبْدَ الرحمنُ، نُسِبَ إِلَى أُمِّهِ حَسَنَةَ ، وقيلَ: تَبَنَّتْهُ، وليسَتْ أُمّهُ . وهوَ أوَّلُ مَنْ كَتَبَ لِرَسُولِ اللهِلََّ، كَآَنِ مِنْ مُهَاجِرَة الحبَشَةِ، معدودٌ فى وُجُوهِ قُرَيْشٍ، وكانَ أميرًا عَلَىَ رَبْعِ مِنْ أرْبَاعِ الشَّامِ ٤) . الباب العشرون فى استكتابه * عامر بن فُهَيرة (٥) رضى الله تعالى عنه (١) شرح الزرقانى على المواهب (٣٢٥/٣). (٢) فى غير الإصابة. شرح الزرقانى (٣٢٦/٣) . (٣) انظر ترجمته فى: (الثقات (١٨٦/٣) والطبقات (٣٩٣/٧،١٢٧/٤) والإصابة (١٤٣/٢) وتاريخ الصحابة (١٣٢) ت (٦٤٠) وأسد الغابة (٥٢٠٢/٢) ت (٢٤٠٩) . (٤ -٤) مابين الرقمين من (ب) وانظر: الطبقات (٢٨٩/١) وشرح الزرقانى على المواهب (٣٢٤/٣) وفيه: أنه مات بالشام سنة ثمان عشرة . (٥) فهيرة - بضم الفاء مصغر - التيمى مولى أبى بكر رضى الله عنه، أحد السابقين، وكان ممن يعذب فى الله، فاشتراه الصديق فأعتقه ، استشهد يوم بئر معونة باتفاق أصحاب المغازى، وفى البخارى وغير: أن عامر بن الطفيل سال: من رجل منكم لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض قالوا : عامر بن فهيرة ، وأما مارواه ابن عنده عنه قال: تزود أبوبكر مع رسول الله فى جيش العسرة بنحى من سمن ، وعكة من عسل على ماكنا عليه من الجهد فمنكر. فإن جيش العسرة هو غزوة تبوك باتفاق ، وعامر قتل قبلها بست سنين ، وقد عاب أبونعيم على ابن عنده إخراجه هذا الحديث ، ونسبه إلى الغفلة والجهالة فبالغ ، وإنما اللوم عليه فى سكوته عليه، ففى إسناده عمر بن ابراهيم الكردى وهو متهم بالكذب ، فالآفة منه كما فى الإصابة . انظر: شرح الزرقانى على المواهب (٣١٩/٣) وتخريج الدلالات السمعية للخزاعى (١٧٩) والاستيعاب (٤٦٢/٢) وسيرة ابن هشام (١٩٦/٣) . ٣٩٨ الباب الحادى والعشرون فى استكتابه /﴿ عَبْدَالله بن الأزْقَمِ رَضِىَ الله تعالَى عنْه [ظ ٣٥٠] هوَ عِبْدُ الله بن الأرقِمِ [ بن أبى الأرقم ] (١) بنِ عبدِ يَغُوثِ بنِ وَهْبٍ بنِ عِبْدِمنافٍ بِنِ زُهرةَ [بن كلاب ] (٢) القُرشيُّ الزُّهْرِىُّ، أسْلِمَ عامَ الفَتحْ، وَكَتبَ النَّبِىّ ﴾﴿ وَأَبِىِ بكرٍ ، وعُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمَا . قالَ مالكٌ: بلغنىِ أنَّهُ ورَدَ عَلَى النَّبِىِّ ◌َ ﴿ كتابٌ فقالَ: مَنْ يُجِيبُ ؟ فقالَ عِبْدُ الله بنِ الأرقمِ: أَنَا، فَأَجَابَ وَأَتَّى بِهِ النَّبِىِّ ◌َ ﴿ فَأحَبَّهُ، وَكَانَ عُمَرُ حَاضِرًا فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ، حيثُ أصَابَ مَا أَرَادَهُ رَسُولُ اللهِ وَه، وَلَّا أنِ اسْتَكْتَبَهُ رَسُولُ اللهِوَ ﴿ وَثِقَ بِهِ، فكانَ إِذَا كَتَبَ لِبَعْضِ الْمُلُوُكِ يَأمرُهُ أنْ يكتبَ ويَخْتِم وَلَا يَقْرَؤُهِ لأمَانَتِهِ عِنْدَهُ ، واستعملهُ عمرُ وعثمانُ على بَيْتِ المَالِ ، ثم اسْتَعْفى عُثْمَانَ مِنْ ذَلِكَ، فَأَعْفَاهُ. قال مَالِكٌ: وبَلَغَنِى أنَّ عُثمانَ أجازَهُ مِنْ بَيْتِ المَالِ بِثلاثينَ ألفًّا، فَأَبِىِ أَنْ يَقْبَلَهَا، وعِنْ عَمْرِو بِنِ دِينَارٍ: أَنَّ عُثْمَانَ أعْطَى عَبْدَ اللهُ بِنَ الأَرْقَمِ ثَلَاثمائَةِ ألفِ دِرْهَمٍ، فَأَبِىَ أنْ يَقِبَلَهَا، وقالَ: ((عَمِلْتُ الله، وَأَنَا أَجْرِى عَلَى الله)) (٣) . (١) زيادة من شرح المواهب (٣١٩/٣). (٢) زيادة من المصدر السابق (٣) انظر: أسد الغابة (٧٤/١، ٧٥) ت (٧٠) والإصابة (٣٢/٤) ت (٤٥١٦) وشرح الزرقانى (٣١٩/٣). ٣٩٩٠ الباب الثانى والعشرون فى اسْتِكِتابِهِ وَ﴿ عبْدَالله بِنَّ عبْد الله بنِ أَبَىّ بنِ سَلُولٍ، رَضِىَ الله تعالَى عنْه . (١) (هو عبْدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ أبى مالك بن الحر بن مالك بن سالم بن غَنْم بن عوفٍ بن الخزرج الأنصارىّ ، وهو ابن أبىّ بن سلول ، شهد بدرا وأحدًا وغيرها من المشاهد ، واستأذن النبى وَ﴿ فى قتل أبيه، فقال: ((بل أَحْسِنْ صُحْبتهُ، واستشهد عبد الله باليمامة ، فى قتال الردة ، سنة اثنتى عشرة، وذكره ابن عبدالبر فيمن كتب للنبى وال#١) .. الباب الثالث والعشرون فى استكتابهِ * عبْدَالله بن رَوَاحَةَ، رَضىَ الله تعالَى عنْه. هَوَ عِبْدُ الله بن رَوَاحَةَ الخَزْرَجِىُّ الأنْصَارِىُّ، شَهِدَ بَدْرًا واسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَّةَ (٢) (١ - ١) مابين الرقمين زيادة من (ز) راجع: الإصابة (٩٥/٤، ٩٦) ت (٤٧٧٥). (٢) له ترجمة فى: الثقات (٢٢١/٣) والطبقات (٦١٢/٣،٥٢٥/٣) والإصابة (٣٠٦/٢) وحلية الأولياء (١١٨/١) وتاريخ الصحابة (١٥٤) ت (٧٣٨). وراجع: تخريج الدلالات السمعية (٢١٢، ٢٢٠). ٤٠٠