النص المفهرس

صفحات 241-260

تعالى عنْه إِلى مكَّةَ فقالَ النبىُّ وَّ بيدهِ اليمنَى: ((هَذه يدُ عثمانَ، فضَربَ بها عَلَى يدهِ ،
فقالَ: ((هَذه لِعُثْمانَ))، فقالَ لهُ ابنُ عمرَ: اذْهَبْ بِهَا الآنَ مَعَكَ)) (١).
وَدَوَى أَبُويَعْلَى، عَنِ الْحَسَنِ بنِ عَلىٍّ (٢) رَضىَ الله تعالى عنْهُمَا أَنَّ الحسَنَ قَامَ
خَطِيبًا، فَقَالَ: أَيُّهَاَ النَّاسُ إِنِّى رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فى مَنَامِى عَجَبًا! رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ جَلَّ جَلَالُهُ
فَوْقَ عَرْشِهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِوََّ ((حتى قام)) (٣) عِنْدِ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، ثُمَّ جَاءَ
أَبُوبَكْرِ وَعُمَرُ ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَارَبِّ سَلْ عِبَادَكَ، فِيمَ قَتَلُونِى؟ فَانْشَعَب (٤) مِنَ
السَّمَاءِ مِيزَابَانِ مِنْ دَمٍ فِى الَأَرْضِ قَالَ فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: أَلَا تَرَى إِلىَ مَايُحدّثُ بِهِ الحَسَنُ ؟ فَقَالَ:
يُحدِّثُ بِمَا رَأَى (٥) ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضىَ الله تعالى عنْها: قُتِلَ عُثْمَانُ مَظْلُومًا بالطعْنِ، لَعَنَّ
الله قَتَلَتَهُ ، وَحَتَّ بِالنَّاسِ عَشْرَ سِنِينَ مِتَوَالَيَةً، فَتَحَ مِن العَامِ الَّذِىِ بُوبِعَ فِيهِ سَنَةَ، أَرْبَعِ
وعشْرِينَ بِلادَ الرِّىَّ بِكَمَالِهَا(٦) ، وَفِى سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فُتِحَتْ بِلَدُ أَرْمِينِيَّةَ (٧) ، وَفِىَ
سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِيَن فتِحَتْ إسْكَنْدَرِيَّةُ (٨) ثَانِى مَرَّةٍ، وَالْقَيْرَوَانُ (٩) وَغَيْرُهَا. وَفِى سَنَةَ
سَبْعٍ وعشْرِيَنَ فُتِحَتْ إِفْرِيقِيَّةُ (١٠) وبِلَدُ المَغْرِبِ، وفى سَنَةٍ ثَمَنٍ وعشْرِيَن فُتِحَتْ
أصْطَخْرُ (١١) وَمَاوَالَهَا، وَفِى سَنَةٍ تِسْعٍ وَعِشْرِيَنْ فُتِحَتْ بِلَادُ فَارِسَ (١٢) ثَانِى مَرَّةٍ ، وَفى
(١) أذهب بها، أى: بهذه الأجوبة معك الآن، لعله يزول عنك ما تسمعه فى عثمان، فإنه الخليفة الثالث، وزوج بنتى النبى معَ#1 ، وله
منزلة سامية رضى الله تعالى عنه : راجع : صحيح البخارى (١٨/٤، ١٩) باب مناقب عثمان بن عفان ، والترمذى (٣٧٠٦) ومسند
الإمام أحمد (١٢٠/٢) وفتح البارى (٥٤/٧، ٣٦٣) والدر المنثور (٨٦/٢) والبداية والنهاية (٢٠٧/٧،٢٨/٤) وتفسير ابن كثير
(١١٧/٢) والتاج الجامع للأصول للشيخ منصور ناصف (٣٢٧،٣٢٦/٣) كتاب الفضائل: وقال أبوعيسى: هذا حديث حسن
صحيح .
(٢) الحسن بن على بن أبى طالب، السيد الإمام، ريحانة رسول الله ملا وسبطه، أبو محمد القرشى الهاشمى. ولد فى شعبان سنة ثلاث من
الهجرة وقيل: نصف رمضانها، فأذن النبى ## فى أذنه بالصلاة ، وقد عق عنه بكبش وطلى رأسه بخلوق عوضا عن الدم ، الذى
كانوا يسيلونه ف الجاهلية على رأس المولود وختنه وذلك فى اليوم السابع وكان يقول: ((اللهم إنى أحبه فأحبه)) ومات بالمدينة سنة
تسع وأربعين أو خمسين أو إحدى وخمسين وهو ابن تسع وأربعين سنة: تسع فى حياة النبى صللا، وثلاثون مع أبية ، وعشر بعده.
انظر: تهذيب الأسماء واللغات (١٥٨/١ - ١٦٠) وسير أعلام النبلاء (٢٤٥/٣ -٢٧٩) وأسد الغابة (١٠/٢ -١٦) ومصنف
ابن أبى شيبة (٩١/١٢ -١٠٣)
(٣) ما بين القوسين زيادة من المصدر .
(٤) فى النسخ ((فانبعث)) والمثبت من المصدر
(٥) مسند أبى يعلى (١٣٧/١٢، ١٣٨) برقم (٦٧٦٧) إسناده تالف فيه أكثر من مجهول، وذكره الهيشمى فى مجمع الزوائد (٩٦/٩)
باب : فيما كان من أمر عثمان ووفاته رضى الله عنه .
وأورده الحافظ فى المطالب العالية (٢٩١/٤) برقم (٤٤٥٠) وعزاه إلى أبي يعلى .
(٦) تاريخ الخلفاء السيوطى (١٤٤ ).
(٧) أرمينية صقع واسع كان بين بحر الخزر شرقا ووادى الفرات غربا أصبح اليوم منه قسم فى تركيا الشرقية ، وهو الأكبر ، وقسم فى
إيران (شمال أذربيجان ، وقسم فى الاتحاد السوفيات . فتوح البلدان (١٦٠ ) وغيرها.
(٨) الاسكندرية مدينة شهيرة من مدن مصر على ساحل بحر الشام ، افتتحها العرب سنة عشرين من الهجرة . فتوح البلدان ( ٢٥٠) وما
بعدها وقاموس الأمكنة: (١٠ ) ومعجم العمران (٢٥٦)
(٩) القيروان: مدينة كانت عظيمة بافريقية (تونس) فتوح البلدان (٢٦٨) وما بعدها .
(١٠) افريقية: كانت تطلق عند العرب على تونس وماجاورها غربا من الجزائر والمغرب إلى قبالة جزيرة الأندلس عند طنجة ، وتطلق
اليوم على القارة كلها. ((فتوح البلدان (٢٥٠) ومابعدها .
(١١) إصطخر: بلدة من أجلّ مدن إيران فى الشمال، شرقى شيراز (( فتوح البلدان (٣٧، ٤٦١، ٤٧٩، ٤٨٠) ياقوت، معجم
(٣١٦،٣١١) منجم العمران (٣٠٢)
(١٢) فارس: إقليم كبير فى جنوب إيران كانت شيراز قصبته. ((فتوح البلدان (١٠٠) وما بعدها.
٢٤١

سَنَةٍ ثَلَاثِينَ كانتْ غَزْوَةُ الْبَحْرِ وفُتِحَتْ بلادٌ كثيرةٌ بالغَرْب ، وفى سَنَةِ إحْدَى وَثَلاثِينَ فُتْحِتَْ
صِقَلِّيَّة وغيرُهَا ، وفى سَنَةِ اثْنَيْنْ وَثَلَاثِينَ فُتِحَتْ قُبْرُص (١) ، وفى سَنَةٍ ثِلاثٍ وثَلاثينَ فتحت
بعضُ بلادِ الَأَنْدَلُسِ، وَفِى سَنَّةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ كَانَتْ غَزْوَةُ ذِى حَسَبٍ وَفُتِحَتْ أطراف
خُراَسَانَ وهَاوَالَاهَا ، وفى سَنَّةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فُتِحَتْ بِلَدٌ كثيرةٌ ، مِنْ بِلاَدِ الهِنْدِ وَغيرِهِاَ مِنْ
بلادِ الغَرْبِ والأَنْدَلُسِ، وكانَ يَعْتِقُ فى كُلِّ جُمُعَةٍ عَتِيقًا ، فَإِنْ تَعَذَّرَ عَليْهَ أَعْتَقَ فى الجُمُعَةِ
الأخْرِىَ عَتِيقَيْنِ .
وقالَ مولاَهُ حمدانُ: كانَّ يَغْتَسِلُ كلَّ يَوْمٍ مُنْذُ أَسْلَمَ ، ولَمْ يَمُسَّ فَرَجَه بيمينه مِنْذُ بايَعَ
بها رَسُولُ الله ◌ِ﴾ (٢)
وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ: ((أمَنْتُ بِلَّذِى خَلَقَ فَسَوَّى)) (٣) وفى روايةٍ أُخْرى: ((أمَنَ
عُثْمَانُ بِاللهِ العَظِيمِ)) .
وَرَوَى ابْنَ سَعْدٍ : أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَدْخُلُ على عُثْمَانَ رَضىَ الله تعالى عنْهِ، وَهُوَ
مَحْصُورٌ ، فَوَلَدَتْ، فَفَقَدَهَا يَوْمًا، فَقِيلَ: إِنَّهَاَ قَدْ وَلَدَتْ غُلَامًا، فأرْسَلَ إِليْهَا بِخَمْسِينَ درهَماً
وَشُقَّةً / سُنْبُلَانِيَّةً، وقالَ: هَذْاَ غِطَاءُ ابْنِكِ وكَسْوَتُهُ، فإذا مَرَّتْ بِهِ سَنَةٌ رَفَعْنَاهُ [و٣١٥]
إِلى مائةٍ ، وكانَ يُصَلِّى بالقُرآنِ العَظِيمِ فى زُلْفَةٍ (٤) عِنْدَ الحجرِ الأسْوَدِ أيَّامَ الحجّ، وَكَانَ
هَذَاَ دَأْبُهُ .
وقالَ ابْنُ عُمَرِ فى قوْلِهِ تعالى: ﴿أَمِّنْ هُوَ قَانِتْ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾(٥) هُوَ
عُثْمَانُ (٦). وقَالَ ابْن ◌َعَبَّاسِ فى قولهِ تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَنْ يَأْمِّر بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَىَ
صِراًٍ مُسْتَقِيمٍ﴾(٧) هُوَ عُثَّمَاَنُ.
وَقَالَ حَسَّانٌ رَحِمَهُ الله تعالى :
يَقْطَعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرآنًا (٨)
ضَحَّوْا بِأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُود بِهِ
وقالَ الحَسَنُ : قَالَ عُثْمانُ رَضىَ الله تعالى عنْه: «لَوْ أَنَّ قُلُوبَنَا طَهُرَتْ مَاشبعْنَا مِنْ
كَلَامِ رَبِّنَا سُبحانَهُ وتعالَى، وَإِنَّى لَأَكْرَهُ أَنْ يَأْتِى يَوْمٌ لَا أَنْظُرُ فى المِصْحَفِ، وَكَانَ إِذَا قَأَمَ مِن
(١) قبرص: جزيرة فى البحر الابيض مشهورة. فتوح البلدان (١٤٠) ومابعدها ..
(٢) الحلية لأبي نعيم (٦١/١) عن عقبة بن صهبان.
(٣) تاريخ الخلفاء ( ١٥٣ )
(٤) فى ب ،ز (( ركعة)).
(٥) سورة الزمر : الآية ٩
(٦) الحلية (٥٦/١) .
(٧) سورة النحل : الآية ٧٦ .
(٨) وبعد البيت :
لتسمعن وشيكا فى ديارهم * الله أکبر باثارات عثمانا
انظر : العقد الفريد لابن عبدربه الأندلسى (٧٨/٣) الطبعة الثانية ١٣٤٦هـ /١٩٢٨م
٢٤٢

اللَّيْلِ لَا يُوقِظُ أَحَدًا مِنْ أَهلِهِ ، لِيعِينَهُ عَلىَ وُضُوئِهِ، وكانَ يَصُومُ الدَّهْرَ، وَكَانَ لَا يَرْفَعُ المئزر
عِنْه، وَهَوَ فِى بَيْتٍ مُغْلَقٍ عَلَيْهِ، وَلَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مُسْتَوِيَاً مِنْ شِدَّةِ حَيَائِهِ(١) .
ومن مناقبه الكبار : جمعُ المصحفِ ، وحرقُ مَاسِوَاهُ .
رَوَى أَبُو بَكْرِ بن أَبِى داوُدَ فى كتابٍ - المصَاحِفِ - بسندِهِ ، عِنْ سُوَيْدِ بْنَ غَفْلَةَ(٢)
قَالَ: قَالَ عَلِىُّ رَضىَ الله تعالى عَنْهِ حِينَ حَرَقِ عُثْمَنُ المِصَاحِفَ، ((لَوْ لَمْ يَصْنَعْهُ
لَصَنَعْتُهُ))(٣) وهَكَذَا رَوَاَه أَبُو دَاوُدَ الطََّالِسِيُّ، وَعَمْرُو بنُ مَسْروُقٍ، عَنْ شُعْبَةَ .
وسَبَبَ ذَلِكَ خَشْيَةُ الاخْتِلَفِ فى القُرآنِ العَظِيمِ، فإنَّ حُذَيْفَةَ [ بنَ اليَمَانِ ](٤) كَانَ
فِى بَعْضِ الغَزَوَاتِ ، وَقَدِ اجْتَمَعَ فِيهَا خَلْقٌ عَظِيمٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فكانَ بعضُهُمْ يقرأُ عَلَى
قَرِاَءَةِ المِقْدَادِ بنِ الأسْوَدِ ، وَأَبِى الدَّرْدَاءِ وجَمَاعَة مِنْ أهْلِ العِراقِ يقرَأُونَ عَلى قراءةِ ابنِ
مسعودٍ ، وأُبَىّ ، فجعلَ منْ لَمْ يعلَمْ أنّ القِراءةَ عَلَى سبعةِ أحْرفٍ يَفْضُلُ قراءتَهُ على قراءَةٍ
غيرهِ ، وَرُبَّمَا يُجَاوِز ذَلِكَ إِلىَ تَخْطِئَتِهِ وَكُفرِهِ ، فأدَّى ذَلِكِ إِلى اخْتِلافٍ شَديدٍ ، فَرَكِبَ حذيفةُ
إلى عُثْمَنُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المؤمنينَ: أَدْرَكْ هَذْهِ الأمةَ قَبْلَ أَنْ تختلفَ كاختلافِ اليهودِ
والنّصارى فى كتُبُهِمْ ، فعندَ ذَلِكَ جَمَعَ عُثْمَانُ الصَّحابةَ رَضىَ الله تعالى عنْهم، وشَاوَرَهُمْ فى
ذَلِك، واتَّفِقُوا عَلَى كتابةِ المصحفِ ، وأنْ يجَتْمَعَ الناسُ فى سائِرِ الأقاليمِ على القِراءةِ بِهِ دونَ
ماسِوَاهُ ، فاسْتَدْعَى بالمصاحف التى كَانَ الصَّدْيِقِ رَضىَ الله تعالى عنْه قَدْ أَمَرَ زَيْدَ بْنَ
ثَابِتٍ (٥) بِكتَابَتِهِ وَجَمْعِهِ، فَكَانَ عِنْدَ الصِّدِّيقِ أيَّامَ حَيَاتِهِ ، ثُمَّ كَانَ عِنْد عُمَرَ بْنَ الخَطَّاب
رَضِىَ الله تعالى عنْه فَلَمَأْ تُوُّ صَارَ إِلىَ حَفْصَةِ فَاسْتَدْعَى بِهِ عُثْمَنُ ، وَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتَ
الأَنْصَارِىّ أنْ يَكْتَبَ، وَأَنْ يُمْلِىَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بنُ العَاصِ الأمَوِىّ بِحَضْرِةَ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرَ ،
وَعَبْدِ الله (٦) بنِ الحارِثِ بِنِ هِشَامٍ المخَزْوُمِىّ، وَأَمَرَهُمْ إِذَا اخْتَلَّقُوا فى شَىْءٍ أَنْ يَكْتُبُوهُ بِلُغَةِ
قُرَيْشٍ، فكتبوا لأهل الشَّامِ مُصْحَفًا ، وَلِهْلِ مِصْر آخَرَ ، وَبَعَثَ إِلَى البَصْرَةِ مُصْحَفًا ،
وَإِلى الَّكُوفَةِ آَخَرَ ، وَ إِلى مِكَّةَ أَخَرَ ، وَإِلى اليمن مِثْلُهُ، وأقَرَّ بالمدِينَةِ مُصْحِفَاً، وليْسَتْ كُّهَا
(١) الحلية لأبى - نعيم (٥٦/١) وتاريخ الخلفاء السيوطى (١٤٣، ١٥٣).
(٢) سويد بن غفلة الجعفى أبو أمية، كان يذكر أن مصدق النبى * أتاهم وليست له صحبة ، مات سنة اثنتين وثمانين وهو ابن سبع
وعشرين ومائه سنة .
له ترجمة فى: الثقات (٣٢١/٤) والجرح والتعديل / القسم الأول من الجزء الثانى (٢٣٤) وطبقات الحفاظ (١٧).
(٣) فى الإتقان فى علوم القرآن السيوطى (١٧٢/١) قال على: (لوؤُلَّيتُ لعملت بالمصاحف غَمل عثمان بها)).
(٤) مابين الحاصرتين ساقط من (ب، ز).
(٥) زيد بن ثابت بن الضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة من بني سلمة أحد بنى الحارث بن الخزرج ، من فقهاء الصحابة وجلة الأنصار ،
وله كنيتان : أبو سعيد وأبو خارجة ، مات فى ولاية معاوية بن أبى سفيان سنة خمس وأربعين وقد قيل : سنة إحدى وخمسين .
له ترجمة فى: التجريد (١٩٧/١) والثقات (١٣٥/٣) والإصابة (٥٦١/١) والاستيعاب (١٨٨/١) وأسد الغابة (٢٢١/٢)
والسير (٤٢٦/٢ -٤٤١) والمشاهير (٢٩) ت (٢٢).
(٦) فى الإتقان (١٦٩/١) عبدالرحمن بن الحارث بن هشام)) ..
٢٤٣

بخَطَّ عُثْمَانَ / بَلْ وَلا وَاحِدَ مِنْهَا، وإنَّما هى بِخَطّ زيْدِ بنِ ثَابتٍ ، وإنّما [ظ٣١٥]
يُقَالُ لَهَا المِصَاحِفُ العُثْمَنِيَّة نسبةً إِلى أَمْرِهِ وزَمَانِهِ وخِلَافَتِهِ (١) .
وَرَوَى الْبَيْهَقِىُّ وغيرُهُ بِسَنَدِهِ عَنْ سُوَيْدِ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ : قَالَ عَلىّ : أيُّها النَّاسُ يَقُولُونَ :
عُثْمَنُ حَرَقَ المِصَاحِفَ، وَالله مَاحَرَقَهاَ إِلَّ عَنْ مَلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَهُ وَلَوْ وُلّيتُ مِثْلَ مَا
وُلَّىَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِى فَعَلَ، وكَانَ ذَلِكَ بِإِجْمَعِ الصَّحَاَبَةِ رِضْوَانُ الله تعالى عَلَيْهِمْ
أجْمَعِينَ (٢) .
(١) الإتقان فى علوم القرآن (١٦٩/١).
(٢) المرجع السابق (١٧٢/١).
٢٤٤

الباب العاشر
فى بَعْضِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِىِ الحَسَن عَلىِّ بنِ أَبِىِ طالب
رَضيّ الله تعالَىَ عنْه
وفيهِ أنْواعُ :
[ النوع] (١) الأول [ فى نسبه] (٢) [ وكنيته] (٣)
فَهُوَ عَلِىُّ بِنُ أبىٍ طالبٍ بنِ عَبْدِ المطَّلبِ بنِ هاشمِ بنِ عِبْدِ منافٍ القُرَشِّ الهَاشِمِىّ،
يَلْتَقىِ مَعَ رَسُولِ اللهِوَلَ فى عَبْدِ المطّلبِ الجدَّ الأدْنَى فَهَوُ أقْربُ العَشَرةِ نَسَبًا، وَيُنْسَبُ إِلَى
هَاشِمٍ، فَيَقالُ: القُرَشِىُّ الهَاشِمِىُّ ◌َبْنُ عَمِّ رَسُول اللهِوَهِ لِأَبَوَيْهِ (٤) ،
كنيته: أبُوالحَسَنِ، وكنَّاهُ رَسُولُ اللهِ وَ أَبَا تُرَابٍ، وَكَانَ أَحَبَّ ما يُنَادَى بِهِ
إِلَيْهِ (٥)، وأُمّهُ: فَاطِمَةُ بنتُ أَسَدِ بنِ هاشِمِ بنِ عَبْدِ منافٍ (١)، قَالَ أَبُوعُمَرَ: [وهِىَ
أَوَّل ] (٧) هَاشِمِيَّةٍ وَلَدَتْ هَاشِمِيَّاً، أَسْلَمَتْ، وتُوفُيَت بِالمدينةِ، وشَهِدَهَا رَسُولُ اللهِّه،
وتَوَلَى دَفْنَها، واشْعَرهَا قميصَهُ، وَاضْطَجَعَ فى قَبْرِهًا. (٨)
رَوَى الطَّبرانىّ فى - الكبير، والأوسطِ - برجالَ الصَّحِيحِ، غير رُوْحِ بنِ صَلَاحِ (٩)
وَتَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ ، وَفَيْهِ ضَعْفَ، عَنْ أَنَسِ بِنِ مَالِكِ، والطَّبرانىَّ فى - الأوْسطِ - برجال
ثقاتٍ - غِيرِ سَعِيدٍ بِنِ الوَليدِ ، فَيُحَرَّرُ حَالُهُ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهما قالَا لمأَّ
ماتتْ فَاطِمةُ بنتُ أَسَدِ بنِ هاشمٍ أُمِّ عَلِيٍّ بن أبى طالبٍ رَضَىَ الله تعالَى عِنْهما دخَلَ رَسُولُ الله
فجلسَ عنْد رَأْسهَا، وقالَ: رَحمَكِ (١٠) الله يَأَ أُمِّى، كُنْتِ أُمِّ بعدَ أُمِّى تَجوُّعين
(١) زيادة من (ب) .
(٢) ساقط من (ب).
(٣) زيادة من (ب، ز).
(٤) تاريخ الخلفاء السيوطى (١٥٥، ١٥٧) والرياض النضرة للطبرى (١٣٣/٣)
(٥) تاريخ الخلفاء (١٥٥) والرياض النضرة (١٣٤/٣، ١٣٥).
(٦) الرياض النضرة (١٣٣/٣) وتاريخ الخلفاء (١٥٥) وشرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد (١٣/١).
(٧) ساقط من (ب) .
(٨) تاريخ الخلفاء (١٥٥) والرياض النضرة (١٣٣/٣) ذكره الخجندى والسلفى والطائى فى الأربعين والعقد الفريد لابن عبدربه
(٩٣/٣، ٩٤) وشرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد (١٤/١).
(٩) روح بن صلاح المصرى أبوالحارث ، يقال له ابن سيابة ، محدث وثقه ابن حبان وضعفه ابن عدى، وقال الحاكم: ثقة
مأمون .
انظر: ميزان الاعتدال (٥٨/٢) ولسان الميزان (٤٦٥/٢) ودر السحابة (٧٦٩) .
(١٠) فى النسخ ((يرحمك، والمثبت من المعجم الكبير للطبرانى (٣٥١/٢٤).
٢٤٥

وتُشْبِعِينىِ ، وتعرين وتَكْسِينىٍ وتَمْنَعِينَ نَفْسَك طَيِّبًا وتُطْعِمِينىِ، تُرِيدِينَ بذلك وجهَ الله
تعالَى ، والدَّارَ الآخرةَ، ثمّ أمَر أنْ تُغَسَّلَ ثَلاثًا ثلاثًا، فَلَمَّا بلغَ الماءُ الَّذِىِ فيهِ الكَافُورُ سَكَبَةَ
رَسُولُ اللهَِّ بِيدِهِ، ثم خَلَعِ رَسُولُ اللهِ﴿ قميصَهُ فَأَلْبَسَهَا إِيَّاهُ ، وكَفَّنَها بِبُرْدٍ فَوْقَهُ، ثم
دَا رَسُولُ اللهِوَ﴿ أُسَامَةَ بنِ زيدٍ، وأبَا أُيُّوب الأنْصَارِىَّ، وعُمرَ بِنَ الخَطَّابِ رَضىَ الله تعالَى
عِنْهم، وغُلَامًا أَسْودَ يَحْفِرُونَ، فَحفروا قَبْرَهَا، فلمَّا بلغُوا اللَّحْدِ حَفَرَهُ رَسُولُ الله ◌َ،
وَأَخْرِجَ تُرابَهُ، فَلَمَّا فَرِغَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ قَبْرَهَا، فَاضْطِجَعَ فِيهِ، ثمّ قَالَ: ((الله الَّذِى
يُحْيِىٍ وَيُمِيتُ ، وَهُوَ حَىٌّ لَا يَمُوتُ، اغْفِرْ لأمِّى فاطمةَ /بنتِ أَسَدٍ، ولَقِّنْهاَ حُجَّتهاَ، [ و ٣١٦]
وَوَسِّعْ عَلَيْهَا مُدْخَلَهَا، بِحَقِّ نَبِيِّكَ، وَأْلَأَنْبياءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِى، فَإِنَّكَ أَرْحَمُ الراحِمِينَ، وَكَبَّرَ
عَلَيْهَا أَرْبَعًا، وَأَدْخَلُوهَا اللَّحْدَ هُوَ والعبَّاسُ وأبُوبكرِ الصِّدِيقِ رَضىَ الله تعالَى عِنْهم (١) ،
قالَ : ابْنُ عبَّاسٍ رَضَ الله تعالَى عِنْه، فلمَّا سُوِّىَ عَلَيَّهَا التُّرَابُ، قَالَ بعضُهُمْ يَا رَسُولَ الله:
رَأَيْنَكَ صنَعْتَ شيئًا لمْ تصنعْهُ بأحَدٍ ، قَالَ: «إِنَّى الْبَسْتُهَا قميصى لتلبِسَ مِنْ ثيابِ الجنَّةِ ،
واضْطجعْتُ فى قَبرهَا لأخَفِّفَ عِنْهاَ من ضَغْطِ القَبْرِ ، إِنَّهاَ كَانَتْ أَحسنَ خَلْقِ الله تعالَى إِلَّى
صَنِيعًا، بَعْدَ أَبِىِ طالِب (٢) / وُلِدَ وَأَبُوهُ غَائِبٌ فسَمَّتْهُ أُمُّهُ حِيْدرَةَ، [ وهوَ ] (٣)، الأسَدُ
الشُّجَاعُ ، فلمَّا قدِمَ أَبَّوهُ كَرِهَ هَذا الاسْمَ ، وسَماهُ عليًّا، وكانَ ضَخْمِ البَطْنِ، شَاسِعَ
المَنَكَبَيْنِ (٤) [ِضَخْمَ الذِّرَاعَيْنِ،، مُسْتَدَقَّهُمَا، ضَخْمَ عَضُدِ السَّاقِ، فَوْقَ الرَّبْعَةِ، ضَخْمَ
المنكِبَين ] (٥) طويلَ اللِّحْيةِ عَظَيمَها، قَدْ مَلَاتْ صَدْرَهُ، أَبْيَضَ الرَّاسِ واللُّحيةِ إن عينته
مِنْ قريب قلت: أَسْمَرَ، أَصْلع، شديدَ الصَّلَعِ (٦) ،
(١) فى النسخ ((عنه)) والتصويب من المرجع. راجع المعجم الكبير للطبرانى (٣٥١/٢٤، ٣٥٢) برقم ٨٧١) ورواه المصنف فى
الأوسط (٣٥٦ - ٣٥٧ مجمع البحرين) وقال: لم يروه عن عاصم إلا سفيان، تفرد به روح بن صلاح وقال فى المجمع
(٢٥٧/٩) وفيه روح بن صلاح، وثقه ابن حبان، والحاكم وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه أبونعيم من
طريق المصنف فى الحلية (١٢١/٣)، واعترض فى سلسلة الضعيفة (رقم ٢٣) على قول الحافظ الهيثمى فى المجمع وبقية رجاله
رجال الصحيح بأن أحمد بن حماد ، وإن كان ثقة فى نفسه ، فإنه لم يرو له أصحاب الصحيح وإنما روى له النسائى فقط ،
وأما روح بن صلاح فهو وإن وثقه ابن حبان والحاكم فهما معروفان بالتساهل ، وقد ضعفه ابن عدى ، وقال ابن يونس :
رويت عنه مناكير وقال الدار قطنى: ضعيف فى الحديث. وقال ابن ماكولا : ضعفوه . وقال ابن عدى بعد أن خرج له
حديثين : له أحاديث كثيرة فى بعضها نكرة . فهذا جرح مفسر من هؤلاء النقاد وهو روايته المناكير ، فمثله إذا انفرد بالحديث
يكون منكرا لايحتج به ، فالحديث ضعيف .
(٢) مجمع الزوائد للهيثمى (٢٥٧/٩) رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه: سعدان بن الوليد ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات وشرح
نهج البلاغة (١٤/١) .
(٣) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) .
(٤) فى ب ((المنكب).
(٥) مابين الحاصرتين زيادة من (ب ،ز).
(٦) مجمع الزوائد للهيثمى (١٠٠/٩، ١٠١).
٢٤٦

بُويع لهُ بالخلافةِ فى مَسْجِدٍ رَسُولِ اللهِوَ بِعْدَ قتلِ عثمانَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهما (١)
بِخَمْسَةِ أيَّامٍ ، ولمْ يقبلْهَاَ حتَّى تكرَّرَ قولُهُمْ لَهُ مِرارًا يومَ السَّبْتِ التَّاسِعَ عشَر، وقيلَ : يومَ
الخميسِ الرَّابعِ والعشرينَ ، مِنْ ذِى الحِجّةِ ، سنةَ خمسٍ وثلاثينَ ، قيلَ : أوَّلُ مَنْ بايعهُ
طلحةُ بيدهِ اليُعْنىَ، وكانتْ شلَّءَ مِنْ يومٍ أُحُدٍ حَيْثُ رَمَى بِها رَسُول اللهَِّ، ومِكَثَ فِيهَا
خَمْسَ سِنِينَ ، وقيلَ: إِلَّ شَهْرًا. (٢)
الثَّانى: فى وَلَدِهِ رَضىَ الله تعالَى عنْه .
لَهُ مِنَ الوَلَدِ: الحَسَنُ والحِسَينُ، ومُحْسنٌ (٣) ،وزينبُ الكُبْرى من فاطمةَ رَضىَ الله تعالَى
عنْها (٤). وَلَهُ أوْلادٌ من غيرِهَا كثيرُونَ: محمَّدُ وعمرُ الأكبَرُ، والعبَّاسُ الأكبُر، كلُّهمْ
أَعْقَبُوا ، وكذَاَ : الحسنُ والحسينُ، ومحمَّدُ الأصغرُ، قُتِلَ بِالطَّائف، والعبَّاسُ الأصْغَرِ،
وعمَرُ الأصغَرُ ، وقُتِلَ بِالطائف ، وعثمانُ طفلٌ وجعفرُ قِلَ بالطائف وجعفرُ مات طفلاً ،
وعبْدُ الله الأكبر، قُتِلَ بِالطَائِف، وعبْدُ الله ماتَ طفلاً، وأبُوعَلىّ يقالُ: قُتِل بالطائف،
وعبْدُالرحمَن وحمزة وأبوبكرِ عتيقٌ يُقالُ: قُتلَ بالطائف ، وعونٌ دَرَجَ ، ويحيَى مَاتَ
طفلاً (٥) .
وبناتُهُ : زينبُ الصُّغَرى ، وأمّ كلثُومِ الكبرى ، وأُمّ كلثومِ الصُّغْرِى ، وَرُقَيَّهُ الكُبْرِى ،
ورقيّةُ ، وفاطمةُ، وفاطمةُ الصُّغْرى، وفاخته ، وأمةُ الله وجمانة وَرَمْلَةُ، وأُمُّ سلمَةَ، وَأُمُّ
الحُسَين، وأمّ الكِرَآَم، ونفيسَةُ، وميمونةُ، وخدِيجَةُ، وَأُمَامَةُ، فالجميعُ سبعَةٌ
وثلاثونَ (٦) .
٠٠٠
الثالث: فى فَضَائِلِهِ [رَضىَ الله تعالَى عِنْه] (٧) وغزارةِ عِلْمِهِ، ودعَائِهِ لَهُ: هُوَ أَخُو
رَسُولِ اللهِ﴿ بالمؤَاخَاةِ، وصِهْرُه، أبُوالسِّبْطَيْنِ، وأَوَّلُ هَاشِمِىٍ وُلِد بيْنَ هاشميينِ، وأَوَّلُ
خَلِيفَةٍ مِنْ بَنىِ هَاشِمٍ، وَأَحَدُ العَشَرةِ الَبَشْرَةِ بِالجنَّةِ ، وأحَدُ السِّتَّةِ أصْحابِ الشّورَى ،
(١) فى أ ((عنه)، وماأثبت من (ب، ز).
(٢) الإصابة فى تمييز الصحابة لابن حجر (٢٧١/٤) والعقد الفريد لابن عبدربه (٩٣/٣)
(٣) مات صغيرا. ((الرياض النضرة (٣٠٤).
(٤) فى (ب) . عنهم)).
(٥) الرياض النضرة للطبرى (٣٠٤/٣، ٣٠٥) ذكره الدار قطنى وغيره وأخرجه ابن السمان والعشرة المبشرون بالجنة المسمى :
جزيل المنة فى سيرة المبشرين بالجنة للشيخ قرنى بدوى (٩٣، ٢٩٤) والخلفاء الراشدون للشيخ عبدالوهاب النجار
(٤٦٠، ٤٦١) .
(٦) الرياض النضرة (٣٠٥/٣، ٣٠٦) ذكرها ابن قتيبة وصاحب الصفوة وانظر: العشرة المبشرون بالجنة للشيخ قرنى بدوى
(٢٩٣، ٢٩٤) والخلفاء الراشدون للشيخ عبد الوهاب النجار (٤٦٠، ٤٦١) وفى أحسن القصص (١٩٢/٣) اختلف فى عدد
أولاده فمنهم من أكثر ومنهم من أقل، ففى كتاب الأنوار لأبى القاسم اسماعيل أن أولاده (٣٢) ستة عشر ذكرا وست عشرة
أنثى وفى بغية الطالب: أولاده رضى الله عنه (٣٣) خمسة عشر ذكرا وثمانى عشرة أنثى بالاتفاق. وانظر: نور الأبصار
للشبانجى (١٠٢ - ١٠٣) .
(٧) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) .
٢٤٧

الذىِ تُوَُّ رَسُولُ اللهِهِ، وَهُوَ عَنْهُمْ راض، وأحَدُ الخُلفاءِ الرَّاشدينَ، وأحدُ العُلماءِ
الربَّانِيِّينَ / والشُّجعَانِ المَشْهُورِينَ، والزُّهَّادِ المذكورِينَ، وأحَدُ السَّابِقِين إِلى [ظ ٣١٦ ]
الإسْلامِ، ولم يَسْجُدْ لصنمٍ قَطْ، وباتَ ليلةَ الهجرةِ عَلَى فراشهِ وَلَ يَقِيهِ بِنَفْسِهِ ، وخَلِفَهُ
بمكةً ليردّ الودائعِ التى كانتْ عندَهُ، وكانَ يحملُ رَايةَ رَسُولِ اللهِِّ العُظْمَى فى القِتَالِ ،
فيقدم بِهَا فى بحر العدو، وشَهِدَ معهُ المشاهدَ (١) كلَّهاَ، وأبلَى فيها بلاءً حسنًا ، وشهد
[ معهُ]َ (٢) " أُحُدَ وبايعهُ علَى المَوتِ، وكانَ من أشجعِ النَّاسِ، لم يبارز أحَدًا قطُّ إلَّا قَتَلَهُ،
وسارَ لمأَ وُلَّىَّ الخلافةَ بسيرةِ أبى بكر وعمَر رَضىَ الله تعالَى عِنْهم فى القَسَمِ والتَّسْوِيةِ بِيْنَ
النَّاسِ، وكانَ إِذَا وردَ عليْهِ مَالٌ لمْ يَتَّرْ مِنْهُ شيئًا حَتَّى يُقَسِّمَهُ، وَكَانَ يَكْنِسُ بِيتَ المالِ ،
ويُصَلىِّ فيهِ (٣)، ويقولُ: ((يَا دُنْيَا غُرِّى غَيْرِى)) (٤) ، ولم يخُصّ بالولاياتِ إِلَّ أهْلَ
الدِّياَنَاتِ
رُوِىَ (٥) لَهُ عَنْ رَسُول اللهِنََّ خَمْسِمَائَةِ حدِيثٍ، وستةٌ وثمانونَ حديثًا ، اتّفَقَ
البُخَارِىُّ مِنْها عَلَى عشرينَ ، وانفردَ البُخَارِىُّ بتسعةٍ ، ومسلمٌ بخمسةَ عَشَرَ (٦) . قالَ ابْنُ
المسيِّب : ما كانَ أحَدٌ يقولُ: سلُونىٍ إِلَّ عَلِىّ (٧) ،
قالَ ابنُ عباسٍ: ((أُعْطِىَ عَلىَّ تِسْعَةَ أعْشَارِ الْعِلْمِ، وَوَالله لَقَدْ شَارَكَهُمْ فى العُشْرِ
البَاقىِ، وإِذَا ثَبَتَ لناَ الشىءُ عنْ عَلىَّ لم يَعْدِلْ عنْهِ إِلى غيْرِهِ )) ، وَلى الخلافةَ خمسَ سِنِينَ ،
وقيلَ: إِلَّ شَهْراً، بُوبِعَ لهُ عَلَى الخِلَّفَةِ فِى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهَِّ فِى ذَىِ الحَجَةِ سنةَ خمْسٍ
وثلاثِين . أهـ
ورَوَى ابْنُ المِنْذِرِ، وابنُ أبىِ حَاتِمٍ ، عن بَعْجَةَ بنِ عِبْدِ الله الجُهَنِىّ (٨) رَضىَ الله
تعالَى عِنْه قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلُ امْرَأَةً مِنِ جُهَيْنَةً، فولدتْ لهُ تمَّامًا لستّةِ أشْهُر ، فانْطلقَ زوجُهَا
إِلَى عُثمانَ، فأمَرِ بِرِجْمِهَا، فبلغَ ذَلِكَ عَلِيّاً، فأتاهُ فقالَ: ما تَصْنَعُ؟ قَالَ: وَلَدَتْ غُلامًا لِستةٍ
أَشْهُر، وهلْ يكونُ ذلك؟ قالَ عَلىَّ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْل الله تعالَى يقولُ: ﴿وحَمِلُهُ وَفِصَالُهُ
(١) فى ب ((مشاهده)) انظر تاريخ الخلفاء السيوطى (١٥٥، ١٥٦)
(٢) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) .
(٣) الحلية (٨١/١) وفى شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم (١٩٩/٢) روى مجمع التيمى،
قال: كان على عليه السلام يكنس بيت المال كل جمعة، ويصلى فيه ركعتين، ويقول ليشهدْ لى يوم القيامة)). والرياض
النضرة (٢٣٦/٣) ومابعدها.
(٤) الرياض النضرة (٢٦٨/٣) أخرجه أحمد فى المناقب والملا وصاحب الصفوة، وأخرجه القلعى والحلية (٨١/١) وشرح نهج
البلاغة لابن أبى الحديد (٢٢/١)
(٥) فى ب «وروى)).
(٦) تاريخ الخلفاء السيوطى (١٥٧) .
(٧) المرجع السابق (١٦٠) والصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمى (١٢٧)
(٨) بعجة بن عبدالله بن بدر الجهنى ، كان يقيم مدة بالبادية، ومدة بالمدينة ، ومات بالمدينة سنة مائة
ترجمته فى: الثقات (٨٤/٤) والجمع (٦٢/١) والتهذيب (٤٧٣/١) والتقريب (١٠٥/١) والكاشف (١٠٦/١).
٢٤٨
ء

ثَلَاثُوَنَّ شَهْراً﴾ (١) وقالَ ﴿حَوْلَيْنْ كَامِلَيْنْ﴾ (٢) فكمْ تجدهُ بَقِى إِلّ ستةَ أَشْهُر؟ فقالَ
عثمانُ : والله ما فَطِنْتُ لهِذَا، عَلَىَّ بِالمرأةِ فَوَجَدوهَا قد فَرغ مِنْها ، وكانَ مِن قولهَا لُأَخْتِهَا :
((ياأُخَيَّه لا تحزَنىِ فَوَالله مَا كَشَفَ فَرِجْىٍ أَحَدٌ قطُّ غِيرَهُ »، قَالَ: فِشَبَّ الغلامُ بَعْدُ فاعتْرَفَ
بِهِ الرَّجُلُ، وكانَ أَشْبَة النَّاسِ بِهِ ، قالَ: فرأيتُ الرَّجُلَ بَعْدُ يَتَسَاقَطُ عُضْوًا عُضْوًا عَلَى
فِراشِهِ (٣)
وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وعَبْدُ [ بنُ حميد ] (٤)، وَابنُ المِنْذِرِ، عنْ قتادةَ، عنْ أبىٍ حَرب
ابن أبىِ الأسْوَدِ الدُّوَّلِىّ ، قالَ: رُفِعَ إِلَى عُمَرَ امْرَاةٌ وَلِدَتْ لستةٍ أَشْهر، فسأَلَ عنْها أصحابَ
رَسُولِ اللهِوَّ﴿ فَقَالَ عَلىَّ: لَرَجْمَ عَلَيْهَا، أَلَا تَرَىَ أنَّهُ تعالَى يقولُ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ
شَهْراً﴾ (٥) وقالَ: ﴿وَفِصَالُهُ فِى عَامَين﴾ (٦) وكانَ الحملُ هَهَنَا سِتَّةَ أَشْهُرِ، فتركهَا
عُمَرُ، قَالَ: ثمَّ بلغنَا أنَّهاَ وَلَدَتَْ آخَرِ لَستَةٍ أَشْهُرِ (٧).
وَرَوَى سَعِيدُ بنُ مِنْصُورِ بنِ جَرِيرٍ ، وابنُ المنذِرِ ، وابنُ أبىٍ حاتِمٍ ، وابنُ مَرْدَوَيْهِ
/وابُونُعَيْمٍ فى - الحِلْية - عنْ عَلِيٍّ، عنْ مَكْحُولٍ (٨)، وَسَعِيدُ بنُ مَنْصُور (٩). [ و٣١٧]
وابنُ مَرْدَوَيْهِ وأَبُونُعَيْمٍ فى - الحِلية - عِنْه، عَنْ عَلِّ ، وابنُ جرِيرٍ ، وابنُ أبىِ حاتِمٍ ، وابنُ
مَرْدَوَيْهِ ، وابنُ عَسَاكِر، وابنُ النَّجَّارِ، عنْ بُريدةَ ، وأبُونُعَيْمٍ، مِنْ طريقٍ آخَرَ عنْ عَلِيٍّ فى
قولهِ تعالَى: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَةٌ﴾ (١٠) قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ّهَ، زَادَ بريدةُ ((يَاعَلِىّ إِنَّ اللهَ
تعالَى أَمَرَنىِ أنْ أُدْنِيَ وَلَا أُقْصِيكَ، وَأَنْ أُعَلِّمَكَ ، وَأنْ تَعِىِ، وَحَقٌّ لَ أنْ تَعىٍ ، سألتُ
رَبِىِّ أنْ يجعلَها أذنك)) (١١)، قالَ مكحولٌ: فكانَ عَلىَّ يقولُ: ((مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُول اللهِصلّ
شَيئًا فَنَسِيتَهُ))" زَادَ بريدةُ فنزلتْ هذه الآيةُ ﴿وَتَعِيهَا أُذُنَّ وَاعِيَةٌ﴾ (١٢)
(١) سورة الأحقاف من الآية (١٥).
(٢) سورة البقرة (٢٣٣) .
(٣) الدرالمنثور فى التفسير المأثور السيوطى (٩/٦)
(٤) زيادة من المصدر .
(٥) سورة الأحقاف من الآية (١٥).
(٦) سورة لقمان من الآية (١٤).
(٧) الدر المنثور (٩/٦).
(٨) مكحول أبوعبدالله، كان من سبى كابل لسعيد بن العاص، فوهبه امرأة من هذيل فاعتقته بمصر، ثم تحول إلى دمشق
فسكنها إلى أن مات بها سنة اثنتى عشرة ومائة ، وكان من فقهاء أهل الشام وصالحيهم وجماعيهم للعلم .
له ترجمة فى: الثقات (٤٤٦/٥) والجمع (٥٢٦/٢) والتهذيب (٢٨٩/١٠ - ٢٩٢) والتقريب (٢٧٣/٢):
(٩) أبوعثمان سعيد بن منصور بن شعبة المرزوى ويقال: الطالقانى ثم البلخى ثم الخراسانى المتوفى بمكة وبها صنف السنن
سنة سبع وعشرين ومائتين وهى من مظان المعضل والمنقطع والمرسل كمؤلفات ابن أبى الدنيا
« الرسالة المستطرفة للكتانى (٣٤).
(١٠) سورة الحاقة (١٢).
(١١) الدر المنثور السيوطى (٤٠٧/٦) ..
(١٢) الدرالمنثور (٤٠٧/٦) ونور الأبصار للشبانجى (٧٨).
٢٤٩

وَرَوَى ابْنُّ مَرْدَوَيْهِ ، وابنُ عَسَاكِر ، عنْ أبىٍ سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ رَضىَ الله تعالَى عِنْه ، فى
قَولِهِ تعالَى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ (١) قالَ بِبُغْضِهِمْ: عَلىَّ بِنَ أبىٍ طالِب (٢).
وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، عَنَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ، قالَ: ((ما كنَّا نَعرِفُ المنَافِقِينَ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ﴿ إِلَّ بِبُغْضِهِمْ عَلِىّ بِنَ أبىٍ طَالِبٍ)). (٣)
ورَوَى الطَّبَرَانِىٍُّ، عِنْ عَلِىُّ بنِ الأقْمَرِ، عنْ أبِيهِ قالَ: رُأيتُ عَلِيًّا رَضىَ الله تعالَى عِنْه
يعرضُ سيفَالَهُ فى رَحَبَةِ الكُوفَةِ، ويقولُ: (( مَنْ يَشْتَرِى مِنِّى سَيْفىِ هذا، فَوَالله لَقَدْ جَلَوْتُ
· بِهِ غَيْرَ كُرْبَةٍ عَنَّ وَجْهِ رَسُول اللهِ﴿َ، وَلَوْ أَنْ عِنْدِى ثَمَنَ إِزَارِ مَا بِعْتُهُ)) (٤).
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فى ضْعفاءَ قَدْ وُثُّقُوا، عَنْ أَبِىِ هُريرةَ رَضىَ اْلله تعالَى عِنْهِ، قالَ:
قالَ رَسُولُ اللهِ ﴿: ((َعَلِىُّ بِنُ أَبِىِ طَالِبٍ صَاحِبُ حَوْضىِ يَوْمَ الِقَيَامَةِ)) (٥)
وَرَوَى أَبُوَيَعْلَى - برجالِ الصَّحِيحِ - عَنْ أَبِىِ سَعِيدٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، قالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يقولُ: ((إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرآنِ كَماَ قَاتَلْتُ علَى تَنْزِيلِهِ))
فقالَ أَبُوبِكْر: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: ((لَا))، قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ الله ؟ قالَ:
(((لَا))، ولَكُنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ))، وكانَ أَعْطَى عليًّا نَعْلُهُ يَخْصِفُهاَ (٦).
ورَوَى أبُويَعْلَى - برجالٍ ثقاتٍ - غيرِ الرّبيع بنِ سَهْلٍ، فَيُحرِرُ حَالَهُ، عنْ علىَّ بنِ
ربيعةَ (٧) ، قالَ: سمعتُ عليًّا رَضىَ الله تعَالَى عِنْه يقولُ عَلى مِنْبرِكمْ هَذا يقولُ: (عَهِدَ إِلىَّ
رَسُولُ الله ﴿ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاكِثِينَ، والقَاسِطِينَ والَارِقِينَ» (٨).
وَرَوَى أَبُويَعْلَى - بسندٍ ضعيفٍ - عنِ الحسين بنِ علىٍّ رَضىّ الله تعالَى عِنْه، أنَّ رَسُولَ
الله رَ﴿ قالَ: ((إِنَّ الله تعالَى يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثلاثةٌ، فَأَحِبُّهُمْ: علىُّ بِنُ أَبِىِ طالِب ،
وأبُوذَرُّ، وَالِقْدَادُ بنُ اْلَأَسْوَدِ )) (٩)
(١) سورة محمد من الآية (٣٠)
(٢) الدر المنثور (٥٤/٦).
(٣) الدر المنثور (٥٤/٦) والكامل فى الضعفاء لابن عدى (١٧٥/٥) والحاكم فى المستدرك (١٢٩/٣) ونور الأبصار للشبانجى
(٧٨ ،٧٩) .
(٤) الحلية (٨١/١).
(٥) مجمع الزوائد للهيثمى (٣٦٧/١٠) رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه ضعفاء وثقوا .
(٦) مسند أبى يعلى (٣٤١/٢، برقم ١٠٨٦) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد (٣٣/٣، ٨٢) من طريق وكيع، ومجمع الزوائد
(١٣٣/٩) وخصف النعل: خرزها وابن أبى شيبة (٤٩٧/٧، ٤٩٨ برقم ١٩) ..
(٧) على بن ربيعة الوالبى الأسدى أبوالمغيرة، من جلة الكوفيين وقدماء مشايخهم
ترجمته فى: طبقات خليفة ت (١١١٨) والتقريب (٣٧/٢) وتاريخ الاسلام (٣٩/٤) وابن سعد (٢٢٦/٢).
(٨) مسند أبى يعلى (٣٩٧/١ برقم ٥١٩) إسناده ضعيف وذكره الحافظ ابن حجر فى المطالب العالية (٤٤٦٢) ومجمع الزوائد
للهيثمى (١٨٦/٥)، (٢٣٨/٧) والنكث: نقض ماتعقده وتصلحه من بيعة وغيرها، وأراد بالناكثين هنا: أهل وقعة الجمل
لأنهم كانوا بايعوه ثم نقضوا بيعته . والقاسطون هنا أراد بهم أهل صفين لأنهم جاروا بالحكم وبغوا عليه ، والمارقون : أراد
بهم الخوارج وهم الذين يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وهو من المروق أى .: خروج الشىء من غير مدخله .
(٩) تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر(٢٠١/٦) ومسند أبى على (١٤٢/١٢، ١٤٣ برقم ٦٧٧٢) إسناده ضعيف جدا ومجمع
الزوائد (١١٧/٩) والمطالب العالية (٨٣/٤ - ٨٤ برقم ٤٠٢٥).
٢٥٠

:
وَرَوَى البَزَّارُ - بسندٍ ضعيفٍ - والتَّرمِذِىُّ وقالَ: حَسنٌ غريبٌ ، وأبُويَعْلَى ، والحَاكِمُ
والطَّبَرَانِىُّ عِنْ أَنَسِ رَفَعَهُ رَضِيَ الله تعالَى عِنْه قالَ: «الجنَّةُ تَشْتَاقُ إِلَى ثلاثةٍ: علىَّ وعمارٌ
وأحِسبُه قالَ : وأبُوَذَرُّ )) (١).
وروَاهُ الطَّبَرَانُّ - بسندٍ حسنٍ - أيضًا بلفظِ: ثَلَاثَةٌ / تَشْتَاقُ لَهُمُ الجنَّةُ، [ ظ ٣١٧ ]
والحورُ العِينُ: عَلِيُّ وعمَّارٌ، وأبُوذَرُّ)) (٢).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرِ، عِنْ حذيفةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، والطَّبَرَانىُّ عِنْ أنسٍ، والطَّبَرَانىُّ
فى - الكبير - عَنْ عَلِيٍّ: ((أنَّ الجنَّةَ تَشْتَاقُ))
وفى لَفِظٍ (( قَدِ اشْتَاقَتْ إِلىَ أَرْبَعَةٍ: عَلِىّ، وسلمانَ، وأبىٍ ذَرٍّ، وعمارِ بنِ ياسرٍ)) (٣)
انتهى .
وَرَوَى الدَّيْلَميُّ، عنْ أنسِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: «أَعْلَمُ
النَّاسِ بَعْدِى عَلِىّ بنُ أبىٍ طَالِبٌ)) (٤) .
ورَوَى الإِمَامُّ أحْمِدُ ، والطَّبَرَأْنِىُّ، عَنْ مَعْقِلِ بنِ يَسَارِ (٥) رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، أنَّ
رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ لِفاطمةَ: ((أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّىَ زَوَّجْتُكِ أَقْدَمْ أُمَّتِى سِلْمًا، وأكثُرهُمْ عِلْماً،
وأعظمُهُمْ حِلْماً، (٦).
ورَوَى الطَّبَرَانِىُّ، عنْ فاطمةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْها أنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ قالَ لهاَ: (( أَمَا
تَرْضَيْنَ أَنَّ زَوْجَك أوَّلُ المسْلمِينَ إِسْلَامًا، وأعْلَمُهُمْ علمًا، فَإِنَّكِ سيدة نساءٍ أُمتىٍ ، كَماَ
سَادتْ مريَمُ نِساءِ قَومِهَا)»(٧) .
(١) مسند أبي يعلى (١٦٤/٥ برقم ٢٧٧٩، ٢٨٧٠) والترمذى فى المناقب (٣٧٩٧، ٣٧٩٨) باب مناقب سلمان الفارسى رضى الله
عنه وقال: هذا حديث حسن غريب وصححه الحاكم (١٣٧/٣) ووافقه الذهبي. ومجمع الزوائد (١١٧/٩ - ١١٨) وقال
روى الترمذى منه طرفا - رواه البزار. وذكره الهيثمى فى المجمع (٣٤٤/٩) رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح وأخرجه
أبونعيم في الحلية (١٩٠/١) والهيثمى (٣٠٧/٩) وتفسير القرطبى (١٨١/١٠) وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٠١/٦)
والبداية (٣١٢/٧) وجمع الجوامع السيوطى (٥٤٣٠) .
(٢) مجمع الزوائد (٣٤٤/٩) وتاريخ اصفهان (٤٩/١) ومسند أبى يعلى (١٤٣/١٢ برقم ٦٧٧) إسناده ضعيف .
(٣) المعجم الكبير للطبرانى (٢٦٤/٦) ومجمع الزوائد (١١٧/٩، ٣٠٧) والحلية (١٤٢/١) ومشكاة المصابيح (٦٢٢٥) وتهذيب
تاريخ ابن عساكر (٢٠٠/٦ / ٢٠١) والكنز (٣٣١١٢) والعلل المتناهية (١٩٥/١).
(٤) كنز العمال (٢٩٧٧) .
(٥) معقل بن يسار الزنى من أصحاب الشجرة، كنيته أبوعلى ، ممن له الخطة المعروفة بالبصرة ، وإليه ينسب نهر معقل إلى
اليوم، مات فى ولاية عبيد الله بن زياد فى ولاية معاوية.
له ترجمة فى: الإصابة (٤٤٧/٣) وأسد الغابة (٣٩٩/٤) والمشاهير (٦٦).
(٦) إتحاف السادة المتقين (٢٢٧/٨) ومجمع الزوائد (١١٤/٩) والمغنى عن حمل الأسفار للعراقى (٢٦٦/٣) وتذكرة الموضوعات
للفتنى (١٧٨) وكنز العمال (٣٢٩٢٤، ٣٢٩٢٥) وجمع الجوامع السيوطى (٤٢٧٤،٤٢٧٣).
٠
(٧) المعجم الكبير للطبرانى (٤١٥/٢٢، ٤١٦) برقم (١٠٢٨) ورواه أحمد (١٩٧/٣) والبخارى (٤٤٦٢) وعبدالرزاق (٦٦٧٢)
والنسائى (١٢/٤ - ١٣) وابن ماجة (١٦٣٠) والدارمى (٨٨) والبيهقى (٧١/٣).
٢٥١

وَرَوَى ابْنُ ماجَةَ، والحاكمُ، وأبُونُعَيْمٍ فى - الحِليةِ - والتِّرْمِذِىُّ وقالَ: حسنٌّ غريبٌ
وابْنُ مَاجَةَ والرَّويانِىُّ، والحاكمُ فى - المستدركِ - والضِّياءُ عَنْ عِبْدِ الله بنِ بريدةَ، عَنْ
أَبِيهِ، أنَّ رَسُولَ اللهِ﴿َ قالَ: (( إنَّ الله عزَّ وجَّل أَمَرَنىِ بحبِّ أرْبَعَةٍ)).
وفى لفظٍ: ((إِنَّ الله عزَّ وجلّ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِىِ أَرْبَعَةٌ، وأخْبَرنىِ أنَّهُ يحبهُمْ عَلِّ
مِنْهُمْ، وَأَبُوذَرِّ، والمقداد وَسَلْمَانُ)) (١).
وَرَوَى أبُو داودَ الطَّيَالِسِىُّ، والحسَنُ بنُّ سُفْيَانَ، وأبُونُعَيْمٍ فى - فَضَائِلِ الصّحابةِ -
عِنْ عمرانَ بنِ حُصَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((إِنَّ عَلِيًّا مِنىٍّ، وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِىُّ كُلُّ
مُؤْمِنٍ )) (٢) .
ورَوَى الطَّبَرَانِيُّ عِنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ (٣) رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ قَالَ
للِعِبَّاسِ: ((إِنَّ عَلِيًّا سَبَقَكْ بِالِهْجَرِة)) (٤).
وَرَوَى الطَّبَرَانيُّ فى - الكبير - عنْ أبى سعيدٍ، عنْ سلمانَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: ((إِنَّ وَصِيِّىَ وَمَوْضِعَ سِرِّى، وَخَيْرَ مَنْ أَتْرُ بَعْدِى، وُيُنْجِزُ عدّتى،
ويَقْضِى دَيْنىِ علىّ بن أبى طالب)) (٥).
ورَوَى الخطيبُ ، عن البَرَاءِ، وأبُوبكر: [ محمد بن جعفرَ] (٦) المطيرى (٧) فى
((جُزئه)) عن أبىِ سعيدٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِهِ، قالَ: «عَلى مِنِّى بمنزلةَ
هارونَ مِنْ مُوسَ ))
وفى لفظٍ: ((إِنَّمَا عَلِىُّ بمنزلة هارونَ من موسَىَ إِلّ أَّه لانبىّ بَعْدِى)) (٨).
[وَرَوَى العُقَيْلِىُّ، عن ابنِ عبَّاسٍ رَضىَ الله تعالَى عنْهما أنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ قَالَ: ((يَا
. (١) الحاكم فى المستدرك (١٣٠/٣) وجمع الجوامع السيوطى (٤٧٠٦) وكنز العمال (٣٣١٠٢، ٣٣١٢٧) ومشكاة المصابيح
(٦٢٤٩) والحلية (١٧٢/١) وميزان الاعتدال (٣٤٩٦) ولسان الميزان (٣٣٣/٣) وابن عدى (١١٣٧/٣) والترمذى (٣٧١٨)
وابن ماجة (١٤٩) والتاريخ الكبير للبخارى (٣١/٩).
.(٢) الترمذى (٢٧١٢) والمسند لأحمد (٤٣٨/٤) وموارد الظمان للهيثمى (٢٢٠٣) والمعجم الكبير للطبرانى (١٢٩/١٨) وكنز
العمال (٣٢٩٣٨) والحلية (٢٩٤/٦) وتهذيب خصائص على للنسائى (٣٥، ٤٥، ٤٦).
(٣) أسامة بن زيد بن حارثة، مولى رسول الله # وابن حبّه، كنيته أبويزيد، وقد قيل: أبومحمد ويقال: أبوزيد، توفى بعد أن
قتل عثمان بن عفان بالمدينة ، وكان نقش خاتمه: حب رسول الله .
ترجمته فى: مسند أحمد (١٩٩/٥) وطبقات ابن سعد (٦١/٤ - ٧٢) والإصابة (٣١/١) .
(٤) كنز العمال (٣٣٠٠١، ٣٦٨٠٣) والدر المنثور (٢٠١/٥) وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٣٩٦/٢)
(٥) كنز العمال (٣٢٩٥٢) والمعجم الكبير للطبرانى (٢٧١/٦)
(٦) مابين الحاصرتين ساقط من (ب، ز).
(٧) المطيرى - بفتح الميم وكسر الطاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف - نسبة إلى المطيرة قرية بناحية سُرّ من وَأَى ينسب إليها
جمع من المحدثين منهم أبوبكر هذا واسمه محمد بن جعفر بن أحمد الصوفى المطيرى ، حدث عنه الحسين بن عرفة وعنه
الدار قطنى وغيره كان ثقة مأمونا . . فيض القدير (٣٥٨/٤).
(٨) فيض القدير للمناوى (٣٥٨/٤ برقم ٥٥٩٧) أبوبكر المطيرى فى جزئه عن أبى سعيد وخرجه أحمد والبزار قال الهيثمى رجال
أحمد رجال الصحيح . ورواه الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد (١٢/٧) برواية: ((على منى بمنزلة رأسى من بدنى)).
٢٥٢

أُمَّ سلمةَ إِنَّ عليًّا لحمهُ من لحْمى، ودَمُّهُ مِن دَمى ، وهُوَ مِنِّى بمنزلةِ هارونَ من موسىَ غيرَ انَّه
لانبىّ بعدِى))(١)].
ورَوَى الحاكمُ أَنَّ عُمَر رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، قالَ: ((كُفُّوا عَنْ عَلىٍّ فإنىّ سمعتُ رَسُولَ
الله ﴿ يقولُ: فى عَلىَّ ثلاثُ خِصَالٍ لَا تكونُ لى واحدةٌ منهنَّ: أَحَبُّ إِلىَّ مما طلعتْ عليهِ
الشَّمِسُ، كنتُ أنَّاً وأبوبكرِ وأبو عبيدةَ نَفْدُ، وَالنَّبِىِّ وَِّ مُتْكِىْءٍ عَلَى علىٍّ حتّى ضربَ بيدهِ عَلَى
مَنكِبِهِ ، ثم قالَ: يَا عَلىَّ، أنتَ أوَّلُ المؤمنينَ إيمانًا، وأوَّلُهمْ إسْلامًا، ثم قالَ: ((أنْتَ مِنِّى
بمنزلة هارونَ مِنْ مُوَسَى))(٢).
ورَوَى الشَّيخانِ عَنِ سعيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ ، عِنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ ، عِنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله
قالَ لعلىٍّ: ((أنْتَ مِنَّى بمنزلة هارون من موسىَ إلا أنَّهُ لَاَ نبيَّ بَعْدِى))(٣)
تنبيه : هُوَ حديثٌ متواترٌ عنْ نَيِّفٍ وعشرينَ صَحَابِيًّا ، واستوعبها الحافظ ابنُ عساكر
عنْ نحو عشرينَ ورقةً ](٤)
وَرَوَى التِّرمْذِىُّ وقالَ: غريبٌ، وأبُونُعَيْمٍ فى ((الحليةِ)) وفى ((المعرفةِ)) عِنْ عَلىّ ،
والحاكمُ وتُعُقِّبَ، والخطيبُ، والطََّرَانيُّ فى ((الكبيرَ )) عنْ ابْنِ عباسٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِمَا
أنَّ رَسُولَ اللهِوَ ◌ّ قالَ: ((أَنَا دَارُ الحكمَةِ)) وفى لفظٍ: ((مَدِينُ العِلْمِ، وعَلىَّ بابُهاَ، فمنْ
أرادَ العِلْمَ فَلْيَأْتِ البابَ)) وفى لفظٍ: ((فَلِيأْتِهِ منَ بابِهِ)) وفى لفظٍ: ((فَلْيأْتِ الَبَابَ)) (٥).
ورَوَى الخطيبُ، عَنْ أَنَسِ رَضَ الله تعالَى عِنْهِ أنَّ رَّسُولَ اللهِوَ رَأىَ عَليا فقالَ:
«أناَ وهَذاً حجةٌ عَلَى أُمْتىٍ / يومَ القِيامَةِ)) (٦). [ و ٣١٨]
ورَوَى أبُونُعَيْمٍ فى ((فضائِلِ الصِحابةِ )) عنْ زيدِ بنِ أَرقَم ، والبَرَاءِ بنِ عازب أنَّ رَسُولَ
اللهَ﴿ قَالَ: ((أَلَا إِنَّ الله وَلِيِّى، وأَنَا وَلِىُّ كُلِّ مؤمنٍ، مَنْ كنتُ مولاهُ فَعَلَىٌّ مولاهُ)).
ورَوَى الإِمَامُ أحمدُ، وأبوداودَ الطَّيَالِسَىُّ، والضِّيَاءِ، والحاكمُ، عنْ أَنَسِ رَضَىَ الله
تعالَى عِنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((أيُّهاَ النَّاسُ لَا تَشْكُوا عَلِيًّا، فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَخْشَنُ فِى ذَاتِ
الله عزَّ وجلَّ، وَفِى سَبِيلِ الله)) (٧)
(١) العلل المتناهية (٢٠٦/١) والكامل فى الضعفاء لابن عدى (١٥٤٤/٤) .
(٢) المستدرك للحاكم (١٢٥/٣).
(٣) صحيح مسلم / فضائل الصحابة (٣٠) والترمذى (٣٧٣٠، ٣٧٣١) وابن ماجة (١٢١)
(٤) مابين الحاصرتين زيادة من (ب ، ز) .
(٥). الترمذى (٣٧٢٧) ومشكاة المصابيح (٦٠٨٧) وإتحاف السادة المتقين (٢٤٤/٦) والحاوى فى الفتاوى (٢٠٩/٢) والحلية
(٦٤/١) والبداية (٣٥٩/٧) واللآلىء المصنوعة (١٧٠/١) وميزان الاعتدال (٣٨٦٠، ٨٠٠٢) والخطيب (٢٠٤/١١، ٢٠٥)
عن ابن عباس و (٣٤٨/٤، ١٧٣/٧، ٤٨/١١) وكذا (٣٧٧/٢) عن جابر بن عبدالله.
(٦) تاريخ بغداد للخطيب (٨٨/٢) عن أنس.
(٧) الحاكم فى المستدرك (١٣٤/٣) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وانظر: الحلية (٦٨/١) وفيه (لَا خَبْشَ).
٢٥٣

وَرَوَى الطَّبَرَانيُّ فى - الكبير - عنْ مُحمَّدٍ بِنِ عِبْدِ اللهِ بنِ أَبِىِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
جِدِّه أنَّ رَسُولَ اللهِوَ بَعَثَ عَلِيًّا مَبْعَثًا، فَلِمَّا قَدِمَ قالَ: ((الله ورسُولُهُ وَجِبْرَيلُ عَنْكَ
رَاضُونَ)) (١) أهـ
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرٍ، عِنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْها أنَّ رَسُولَ اللهِ قالَ: ((النَّظَرُ
إِلى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ )) (٢) .
وَرَوَى الطَّبَرَانُّ فى - الكبير - والرَّافِعِىُّ، عنِ عِمْرانَ بنِ خالدِ بنِ طَلِيقِ بنِ محمَِّ بنِ
عِمْرانَ بنِ حصينٍ ، عِنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِمْرانَ بنِ حُصَيْنِ ، والحَاكِمُ وتُعُقِّبَ ، عَنْ قَتَادةَ ، عَنْ
حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أبىٍ سعيدِ الخُدْرِىِّ، عَنْ عمرانَ بنِ حُصَيْنِ والشِّيَرَازِىُّ فِى -
الألْقاب - والطَّبَرَانُّ فى - الكبير - والحاكمُ وتُعُقِّبَ أنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((النَّظَرُ إِلَى وَجَّهِ
عَلىٍّ عِبَادَةٌ)) (٣).
وَرَوَى الخَطِيبُ والدَّيْلَمِى عنْ عائشةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْها قالتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ:
(ذِكْرُ عَلىَّ عِبَادَةُ)) (٤).
ورَوَى الدَّيْلَمِىُّ، عَنْ أَبِىِ ذَرِّ رَضىَ الله تعالَى عِنْه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((عَلىَّ بَأَبُ
عِلْمِى وَمُبَيِّنٌ لِمَّتِى مَا أُرْسِلْتُ بِهِ مِنْ بَعْدِى، حُبّهُ إِيَمَانٌ، وَبُغْضُهُ نِفَاقٌ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ رَأْفَهُ ،
وَمَوَدَّتُهُ عِبَادَةٌ)) (٥).
وَرَوَى الطَّبَرَانُّ فى - الكبير - عَنْ سَلْمَانَ (٦) رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِوَل
قَالَ لِعَلِىٌّ: ((يَا عَلِىٌّ مُحِبُّكَ مُحِبِىٍ، وَمُبْغِضُكَ مُبْغِضِى)) (٧) .
وَرَوَى أَبُونُعَيْمٍ فى - الحليةِ - عنْ عَلىَّ رَضىَ الله تعالَى عِنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ لَهُ:
((مَرْحَبًّا بِسَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَامِ المتَّقِينَ)) (٨).
(١) مجمع الزوائد (١٣١/٩) وأمالى الشجرى (١٤٠/١) وجمع الجوامع السيوطى (٩٦٦٨) والمعجم الكبير للطبرانى (٢٩٨/١)
وكنز العمال (٣٣٠١٩، ٣٦٣٤٩).
(٢) كنز العمال (٣٣٠٣٩) والحلية (٥٨/٥) والخطيب (٥١/٢) واللآلىء المصنوعة (١٧٨/١).
(٣) الحاكم (١٤١/٣) والمعجم الكبير للطبرانى (٩٣/١٠، ١١٠/١٨) ومجمع الزوائد (١١٩/٩) والحلية (١٨٣/٢، ٥٨/٥)
والبداية (٣٥٨/٧) والموضوعات (٣٥٨/١، ٣٥٩، ٣٦٠، ٣٦١)، وابن عدى (٢٦٥٤/٧).
واللآلىء (١٧٧/١) وكنز العمال (٣٣٠٣٩).
(٤) كنز العمال (٣٢٨٩٤) وفيض القدير للمناوى (٥٦٥/٣ برقم ٤٣٣٢) الديلمى فى مسند الفردوس عن عائشة ضعيف وفيه
الحسن بن صابر قال الذهبى : قال ابن حبان : منكر الحديث .
(٥) كنز العمال (٣٢٩٨١) وكشف الخفا (٢٣٧/١) .
(٦) سلمان الفارسى أبو عبدالله، أصله من جتىّ موضع بأصبهان، وهو الذى يقال له سلمان الخير مات سنة ست وثلاثين.
له ترجمة فى: طبقات ابن سعد (٥٤/٤) وحلية الأولياء (١٨٥/١ - ٢٠٨) وأسد الغابة (٤١٧/٢).
(٧) المعجم الكبير للطبرانى (٢٩٣/٦) ومجمع الزوائد (١٣٢/٩) وكنز العمال (٣٣٠٢٣) وتنزيه الشريعة (٣٩٧/١) وكشف
الخفا (٥٣٧/٢) .
(٨) كنز العمال (٣٣٠٠٩، ٣٦٢٥٧) والحلية (٦٦/١ وكشف الخفا للعجلونى (٤١٠/٢).
٢٥٤

وَرَوَى الصَّدَقُّ، وأبُويَعْلَى، وَالضِّيَاءُ، عَنْ سَعْدِ بنِ أَبىٍ وَقَّاصٍ ، والإِمَام أحمدُ .
والبُخَارِىُّ فى - تاريخهِ - وابن سعْدٍ، والطَّبَرَانىُّ، والحاكمُ عنْ عَمرِو بنِ شاسٍ أَنَّ رَسُولَ
الله ﴿ قَالَّ: ((مَنْ أَذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذانِى)) (١).
ورَوَى الطَّبَرَانِىُّ فى - الكبير - عنْ محمَّدٍ بنِ عُبَيْدِ الله بنِ أَبِى رَافِعٍ ، عنْ أَبِيهِ ، عن
جَدِّه، والطَّبَرَانِىُّ فِى - الكَبير - عَنَّ أُمِّ سَلَمَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ
أَحَبَّنَى، وَمَنْ أَحَبَّنَى فَقَدْ أَخَّبَّ الله، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنى، وَمَنْ أَبْغَضَنِى فَقَدْ
أَبْفَضَ الله)) (٢) .
وَرَوَى الطَّبَرَانُّ فى - الكبير - عنْ محمَّدٍ بنِ عُبَيْدِ الله بنِ أبىٍ رافِعٍ ، عِنْ أَبِيهِ ، عَنْ
جَدِّهِ ، والطَّبَرَانِىُّ فى - الكبير/ عن أُمّ سَلَمةَ، والحاكمُ عَنْ سَلْمَانَ رَضىَ الله [ظ ٣١٨ ]
تعالَى عِنْه أنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ْقَالَ: ((مَنْ أحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أحَبَّنَى)) وفى لفظٍ: (( وَمَنْ أَحَبَثَِّ،
فَقَدْ أَحَبَّ الله، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنى)) وفى لفظٍ: (( وَمَنَّ أَبْغَضَنىِ فَقَدْ أَبْغَضَ
الله)) (٣) .
وَرَوَى الدَّيْلَمِىُّ، عَنِ ابنِ عبَّسِ رَضىَ الله تعالَى عِنْهما قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ لِعَلِىٌّ
«مَنْ أَحَبَّكَ فَبِحُبِّى أَحَبَّكَ، فَإِنَّ العَبْدَ لَا يَنَالُ ولَايَتِى (٤) إِلَّ بُحِبِّكَ)). (٥)
وَرَوَى الطَّبَرَانُّ فى - الكبير - عَنْ سَلْمَانَ رَضىَ الله تعالَى عِنْه أنَّ رَسُولَ اللهِوَّ قَالَ
لِعَلِيٍّ: ((مُحِبُّكُ مُحِبِّى،َ وَمُبْغِضُكَ مُبْغِضِى)» (٦) .
ورَوَى الطَّبَرَانُّ فى - الكبير - عَنِ ابْنِ عُمَر رَضى الله تعالَى عِنْهِمَا - أنَّ رَسُولَ اللهِوَه
قالَ: ((مَنْ فَارَقَ عَلِيًّا فَارَقَنى،َ وَمَنْ فَارَقَنِى فَارَقَ الله)) (٧).
وَرَوَى الحَاكِمُ وتُعُقِّبَ عَنْ أَبِىِ ذَرَّ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ لِعَلىَّ:
((مَنْ فَارَقَكَ فَقَدْ فَارَقَ الله، ومَنْ فَارَقَكَ فَقَدْ فَأَرَقَنَىٍ)) (٨) .
(١). الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان (٣٦٥/١٥ برقم ٦٩٢٣) إسناده ضعيف، وأخرجه البزار (٢٥٦١) وتاريخ البخارى
(٣٠٦/٦ - ٣٠٧) والمسند لأحمد (٤٨٣/٣) وابن أبى خيثمة كما فى الاستيعاب (٥٢٢/٢ - ٥٢٣) والفسوى فى المعرفة
والتاريخ (٣٢٩/١ - ٣٣٠) والهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٩/٩) .
(٢) الحاكم فى المستدرك (١٣٠/٣) ومجمع الزوائد (١٣٢/٩) وكنز العمال (٣٢٩٠٢، ٣٣٠٢٤) والسلسلة الصحيحة (١٢٩٩)
وأمالى الشجرى (١٣٤١) .
(٣) الحاكم (١٣٠/٣) وفيض القدير (٣٢/٦) برقم ٨٣١٩ للحاكم فى فضائل الصحابة قال الحاكم على شرطهما، وأقره الذهبي
ورواه أحمد باللفظ المزبور عن أم سلمة ، وسنده حسن .
(٤) فى ١ (( لايبقى، والمثبت من ب.
(٥) كنز العمال (٣٣٠٢٥) ومجمع الزوائد (١٣٣/٩) وتاريخ بغداد الخطيب للبغدادى (٤١/٤) والعلل المتناهية (١ (٢١٨).
(٦) المعجم الكبير للطبرانى (٢٩٣/٦) ومجمع الزوائد (١٣٢/٩) وكنز العمال (٣٣٠٢٣) وتنزيه الشريعة (٣٩٧/١).
(٧) المعجم الكبير للطبرانى (٤٢٣/١٢) وكنز العمال (٤٢٩٧٤) ومجمع الزوائد (١٢٨/٩، ١٣٥) والمستدرك (١٤٦/٣) ..
(٨) مجمع الزوائد (١٣٥/٩) وكنز العمال (٣٢٩٧٥، ٣٢٩٧٦).
٢٥٥

ورَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، والطَّيَالِسِىُّ، وابْنُ عَسَاكِرِ عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْها أنَّ
رَسُولَ اللهِ﴿ قالَ: ((مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنىٍ، وَمَن سَبَّنْىِ فَقَدْ سَبَّ الله)) (١).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، والحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ وابْنُ أَبِى شَيْبَةَ، والْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسِ عَنْ بُرَيْدَةَ (٢) والإِمَامُ أَحْمِدُ، وابْنُ مَاجَةَ، عَنِ البَرَاءِ، والطّبَرَانُّ فى - الكبير -
• عن جَرِيرِ (٣)، وأَبُونُعَيْمٍ عَنْ جُنْدُعٍ والبُخَارِىُّ، وَابْنُ قَانِعٍ عِنْ حُبْشِّ بِنِ جُنَادَةَ (٤) ،
والتِّرِمِذِىُّ وقالَ: حَسَنَّ غَرِيبٌ ، والنَّسَائِىُّ، والطَّبَرَانىُّ فى - الكبير - والضَّيَاءُ عنْ أبىِ
الطُّفَيْلِ ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَّ والطَّبَرَانِىُّ عنْ حُذيفةَ بنِ أَسِيدِ الغِفَارِىِّ ، والطَّبَرَانِىُّ فى -
الكبير - وابنُ أبى شيبةَ، والضِّيَاءُ عَنْ أبىِ أَيُّوبٍ وَجَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وابنُ أبىٍ شيبةً ،
وابنُ أبىِ عاصمٍ ، والضياءُ عنْ سعدِ بنِ أبىٍ وَقَّاصٍ، والشِّيرازِىُّ فِى - الألقاب - عَنْ
عُمَرَ ، والطَّبَرَانُّ فِى - الكبير - عنْ مَالِكِ بنِ الحُوَيْرِثِ (٥) وأبُونُعَيْمٍ فى - فضَائِلِ الصَّحابةِ -
عَنْ يَحْيَى بِنِ جَعْدَةً (٦)، عَنْ زَيدِ بنِ أَرْقَمْ ، وَابْنُ عُتبةً فى - كِتابِ الموالاةِ - عَنْ حِبِيبِ بنِ
بَدِيلِ بنِ ورقاءَ ، وقيسٍ بنِ ثابتٍ، وزيدِ بنِ شَراحِيلَ الأنْصَارِىِّ، والإِمَامُ أحمدُ ، عَنْ عَلِيٍّ ،
وثلاثةَ عَشَرِ رجلاً ، وابنُ أَبىِ شيبةَ عنْ جابرِ ، والحاكمُ ، وابنُ عَسَاكر عنْ عَلِيٍّ ، وطلحةَ
(١) المسند لأحمد (٣٢٣/٦) ومجمع الزوائد (١٣٠/٩) والمستدرك للحاكم (١٢١/٣) وكنز العمال (٣٢٩٠٣) ومشكاة المصابيح
(٩٦٢) وأمالى الشجرى (١٣٦/١) وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٣١٧/٤) والسلسلة الصحيحة (٢٨٨/٣) وتهذيب
خصائص على للنسائى (٤٧) والبداية (٣٥٥/٧).
(٢) بريدة بن الحُصَيب بن عبدالله بن الحارث الأسلمى، أبوعبدالله، أسلم قبل بدر، ولم يشهدها، استعمله النبى 18 على
صدقات قومه ، وسكن المدينة ، ثم الكوفة وخراسان روى عن النبى # وعنه ابناه والشعبى وغيرهم . توفى سنة ٦٣هـ فى
خلافة يزيد . وقبره بمرو معروف مشهور .
انظر: طبقات ابن سعد (٣٦٥/٧،٢٤١/٤) وطبقات خليفة (٨٢٩/٢،٢٤٠/١) والبخارى الكبير (١٤١/٢) والجرح و.
التعديل (٤٢٤/٢) والطبرانى الكبير (٨٢٣/٢) وأسد الغابة (٢٠٩/١) والعبر (٦٦/١) وسير أعلام النبلاء (٤٦٩/٢)
والاستيعاب (١٨٥/١) والحلية (٧٨/١).
(٣) جرير بن عبدالله البجلى أبو عمر، وفد إلى رسول الله 18 سنة عشر فى شهر رمضان فلما دنا من المدينة اناخ راحلته وحل عبيته
ولبس حلته فأقبل والنبى * يخطب وقد قال لهم النبى : «يطلع عليكم رجل من اليمن به مسحة ملك يقال: إن النبى
القى إليه رداءه وقال: ((إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه)) وقد قيل، كنيته: أبو عبدالله ماحجبه رسول الله ) مذ أسلم ولا رآه
إلا تبسم فى وجهه . سكن الكوفة فلما وقعت الفتن خرج من الكوفة هو وعدى بن حاتم وحنظلة الكاتب وقالوا : لانقيم ببلدة
يشتم فيها عثمان فخرجوا إلى قرقيسيا وسكنوها .
ومات جرير سنة إحدى وخمسين ، وكان موته بالسراة فى ولاية الضحاك بن قيس بالكوفة
انظر ترجمته فى: الثقات (٥٤/٣) والطبقات (٢٢/٦) والإصابة (٢٣٢/١) وتاريخ الصحابة (٥٩) .
(٤) حُبْشى بن جنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل بن سلول بن صعصعة السلولى ، له صحبة ،
سكن الكوفة ، روى عنه أبو إسحاق السبيعى .
له ترجمة فى: الثقات (٩٦/٣) والطبقات (٣٧/٦) والإصابة (٣٠٤/١) وتاريخ الصحابة (٨١).
(٥) مالك بن الحويرث الليثى، كنيته: أبوسليمان، وفد إلى النبى ◌َ فى شبة من قومه متقاربين، فلما أقام عنده أياما قال لهم
النبى : ((ارجعوا إلى أهاليكم فمروهم وعلموهم وصلوا كما رأيتمونى أصلى)).
ترجمته فى: التجريد (٤٣/٢) والثقات (٣٧٤/٣) والإصابة (٣٤٢/٣) وأسد الغابة (٢٧٧/٤).
(٦) يحيى بن جعدة بن هبيرة بن ابى وهب المخزومى ، من حِلة مشايخ قريش وخيار التابعين.
ترجمته فى الثقات (٥٢٠٠/٥) والتهذيب (١٩٢/١١) والجرح والتعديل (١٤٧/٢/٤) والمعرفة والتاريخ للفسوى
(٣٢/٢، ٢١٠، ٧٤٥)
٢٥٦
.

والإِمَامُ أحمدُ ، والطِّبَرَانىُّ فى - الكبير - والضِّياءُ عنْ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بنِ أرقمَ وثلاثينَ رجلاً من
الصحابةِ، وأبُونُعَيْمٍ فى - فضائلِ الصَحابةِ - عن سَعْدٍ ، والخطيبُ عنْ أَنَسٍ، والطَّبَرَانىُّ
فى - الكبير - عنْ عمْرِو بَنِ مُرَّةَ (١) ، وَزَيْدِ بنِ أرْقَمَ ، وحبشِ بنِ جُنَادَةَ ، وابْن أَبىٍ شيبةَ،
والإِمامُ أحَمدُ ، والنَّسائىُّ، وابنُ حِبَّنَ، والحاكمُ، والضِّيَاءُ عنْ بُريدةَ ، والنَّسَائىُّ عنْ
سعيدِ بنِ وَهْبٍ، عِنْ عَمْرِ بنِ مُرَّةَ ، وَعَبْدِ الله ابْنِ الإِمَامِ أحمدَ عَنِ القَوَارِيرِىّ ، عَنْ يُونُسَ
ابْنِ أَرْقَمَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ ، عَنْ أَبِىِ الطُّفَيْلِ عَنْ زيدِ بنِ أرقمَ عَنِ ابنِ عِبَّاسٍ ، وعَائِشَةَ
بنتِ سْدٍ، وعَنِ البَرَاءِ ، وأبىٍ أُسَيْدِ والبجَلىِّ، وسعدٍ، والطَّبَرَانِىُّ فى |[ و ٣١٩] -
الكبير - عنْ أَبىِ الطَّفَيْلِ، عن زَيْدِ بنِ أرْقم ، والطَّبَرَانِىُّ فى - الكبير - عنْ ابنِ عمرَ ، وابنُ
أبىِ شَيبةَ، عن أبى هريرةَ، واثْنَى عشَر رجلاً مِنَ الصَّحابةَ أنَّ رَسُولَ اللهِوََّ، دَغْاْ لِعَلِىٌّ
فَقَالَ: ((مَنْ كُنْتُ مَوْلَهُ (٢)، وفى لفظٍ ((اللّهَّم منْ كنتُ مَوْلَهُ)) وفى لفظٍ: ((وَلِيُّهُ فَعَلَّى )).
وفى لفظٍ: ((فَهَذاَ، وفى لفظٍ: ((فإنّ هَذا مولاهُ)) وفى لفظٍ: ((فَهذاَ وَلِيُّهُ)) وفى لفظٍ :
((إِنَّ اللهَ وَلِىُّ المُؤْمِنِينَ ، وَمَنْ كنتُ وَلِيَّهُ فهذاَ وَلِيُّهُ )) .
[ وفى لفظٍ: ((إِنَّ الله مَوْلَىَ، وأَنَا وَلى كلّ مؤمنٍ، ومن كنتُ وليّهُ فهذا وَلِيَهُ])»(٣)
وفى لفظٍ: (( إِنَّى وَلِيَكُمْ وَهذا وَلِّى والمؤَدِّىَ عَنِّى، وَإِنّ الله مُؤَالٍ مَنْ وَالَهُ، ومُعَادٍ مَنْ
عَادَاهُ )) .
وفى لفظٍ: «اللَّهِمَّ وَالِ مَنْ وَالَهُ، وعَادٍ مَنْ عَادَاهُ، وأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ ، وَأَبْغِضْ مَنْ
أَبْغَضَهُ ))َ (٤) وفى لفظٍ: ((واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وأَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ ))
(١) عمرو بن مرة الجهنى ، الأزدى : أبومريم .
ترجمته فى: الثقات (٢٧٤/٣) والإصابة (١٥/٣) واسد الغابة (١٣٠/٤) والتهذيب (١٠٣/٨).
(٢) الترمذى (٣٧١٣) والمسند (٨٤/١، ١١٨، ١١٩، ١٥٢) وموارد الظمان للهيثمى (٢٢٠٢) والمعجم الكبير للطبرانى
(١٩٩/٣، ٠٢٠٧/٤ ٢٠٨، ١٨٦/٥، ١٩١، ١٩٢، ٢١٧، ٢٢١، ٩٩/١٢،٢٣١، ٢٩١/١٩ وطبقات ابن سعد
(٢٣٥/٥) والسنة لابن أبى عاصم (٦٠٤/٢، ٦٠٥، ٦٠٦، ٦٠٧) وابن ماجة (١٢١) والكامل فى الضعفاء لابن عدى
(٩٤٨/٣، ١١٠٧، ١٣٢٧/٤، ١٦٩١/٥، ٢١٠٢/٦، ٢٣٧٨) ومجمع الزوائد (١٧/٧، ١٠٤/٩، ١٠٥، ١٠٦، ١٠٧،
١٠٨، ١٢٠) ومصنف ابن أبى شيبة (٥٩/١٢، ٦٠، ٦١، ٦٨) وإتحاف السادة المتقين (٢٢٧/٢) والحاوى للفتاوى
(١٢٢/١) وفتح البارى لابن حجر (٧٤/٧) ومشكل الآثار (٣٠٧/٢) والشفا (٤٦٨/١) ومشكاة المصابيح (٦٠٨٢) والدر
المنثور (٢٥٩/٢: ١٨٢/٥،٢٩٣) وكنز العمال (٣٢٩٠٤، ٣٢٩٥٠، ٣٢٩٥١، ٣٦٣٤٣، ٣٦٤١٧، ٣٦٤٢٢، ٣٦٤٣٠،
٣٦٤٣٣، ٣٦٤٨٠، ٣٦٤٨٥، ٣٦٤٨٦، ٣٦٦٨٧، ٣٦٤٩٥، ٣٦٥١٤، ٣٦٥١٥) وأمالى الشجرى
(٤٢/١، ١٤٥، ١٤٦، ٢٥٩، ٧٣/٢) .
ومناهل الصفا (٣٦) وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (١٦٩/٤، ٨٧/٧) والحلية (٢٣/٤، ٢٧/٥، ٣٦٤ وتاريخ أصفهان
(١٠٧/١، ١٢٦، ١٢٩، ١٢٩/٢،٢٣٥، ٢٢٨) وتهذيب خصائص على للنسائى (٩، ٤٢، ٤٣، ٤٤) والعلل المتناهية
(٢٢٣/١) وكشف الخفا (٣٧٩/٢) والسلسلة الصحيحة (١٧٥٠).
(٣) مابين الحاصرتين زيادة من (ب).
(٤) البداية (٣٤٧/٧) والمسند (٣٧٠/٤) والمجمع (١٠٤/٩، ١٠٥، ١٠٧، ١٠٨).
٢٥٧

وَرَوَى الطَّبَرَانُّ فى - الكبير - عَنْ عَمْرِو بنٍ شَراَحِيلَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ («اللَّهُمَّ
انْصُرْ مَنْ نَصَرَ عَلِيًّا، اَللَّهُمْ أَكْرِمْ مَنْ أَكْرَمَ عَلِيًّا، اللَّهُمَّ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَ عَلِيًّا) (١) .
وفى لفظٍ: (( اللَّهُمَّ أَعِنْهُ، وَأَعِنْ بِهِ، وَارْحَمْهُ وَارْحَمْ بِهِ وَانْصُرْهُ وَانْصُرْ بِهِ)).
وَرَوَّى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وابْنُ حِبَّنَ، وسَمُّويَهِ ، وَالحاكمُ، والضِّياء ، عنِ ابنِ عباسٍ
عَنْ بَرْيَدَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهَ: ((يَا بُرَيْدَةُ، أَسْتَ أَوْلَى بِالمؤْمِنِينَّ
مِنْ أَنْفُسِهِمْ، مَنْ كُنْتُ مَوْلَهُ فَعَلِيَّ مَوْلَهُ)) (٢) انتهى
وَرَوَى الطََّرَانُّ فى - الكبير - وأبُوذُعَيْمٍ فى - الحليةِ - عن كَعْبٍ بِنِ عُجْرة رَضىَ الله
تعالى عنْه قالَ: قَالَ رَسُولَ اللهَِّ: ((لَا تَسُبُّوا عَلِيًّا فَإِنَّهُ كَانَ مَمْسُوسًا فى ذَاتِ اللهِ)) (٣) :.
وَرَوَى مُسْلِمُ، عَنْ عَلىِّ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُ، أنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: «لَا يُحِبِكَ إِلَّ
مُؤْمِنٌ ، وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّ مُنَافِقٌ ، (٤).
وَرَوَى التَّرْمِذِىُّ، وقالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ ، والطبرانىُّ فى - الكبير - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضىَ الله
تعالىَ عِنْها قالتْ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّ: ((لايُحِبّ عَلِيًّا مُنَافِقٌ، وَلَّا يُبْغِضُهُ مُؤْمِنَ)) (٥).
وَرَوَى الطَّبَرانىُّ فى - الكبير - عنْها، رَضِىَ الله تعالى عنْها، قالتْ: ((لَايُحِبُّ عَلِيًّا إلَّ
مُؤْمِنٌ ، وَلَا يُبْغِضُهُ إِلَّ مُنَافِقٌ)) (٦) .
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فى - الحليةِ - عنْ أبى سعيدٍ رَضىَ الله تعالىَ عنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِ وَةِ.
قَالَ: يَأَيُّهَا النَّسُ لََّتَشْكو عَلِيًّا، فَإِنَّهُ لأخَبْشِنُ فى دينِ الله)) (٧).
وَرَوَى الدَّيْلَمِىُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ رَضىَ الله تعالىَ عنْهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ لَهُ: يَابُرَيْدَةُ إِنَّ
عَلِيًّا وَلِيَّكُمْ بَعْدِى، فَأَحِبَّ عَلِيًّا، فَإِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يُؤْمَرُ)) (٨).
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ عَلىِّ رَضىَ الله تَعَالِىَ عِنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِّوَ قَالَ لَهُ: «يا عَلىُّ
إِنْ وُلِّيتَ الَأَمْرَ بَعْدِى، فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرانَ مِنْ جَزِيرةِ العَرَبِ)) (٩).
وَرَوَى ابْنُ أَبِى شَيْئَةَ، والإِمَامُ أَحْمِدُ، [ والحكيمُ ] (١٠) وَالحاكم، وأَبُو نُعَيْمٍ فى -
(١) المعجم الكبير للطبرانى (٣٩/١٧) والمسند (٣٨٥/٣) والسنن الكبرى للبيهقى (١٣١/٩) وابن سعد (٤٩/١/٢).
(٢) المسند (٣٤٧/٥) والمستدرك (١١٠/٣) وكنز العمال (٣٢٩٤٩، ٣٦٤٢٢) والدر المنثور (١٨٢/٥).
(٣): المعجم الكبير للطبرانى (١٤٨/١٩) والسلسلة الضعيفة (٨٩٥) والحلية (٦٨/١).
(٤) الترمذى (٣٧٣٦) والفتح (٦٣/١).
(٥) كنز العمال (٣٢٨٨٤) والترمذى (٣٧١٧) ومشكاة المصابيح (٦٠٩١).
(٦) كنز العمال (٣٢٠٢٩).
(٧) مجمع الزوائد (٣٣٠/٥) والحلية لأبى نعيم (٦٨/١) وفيه: ((فوالله إنه لأخيشن فى ذات الله عز وجل)) وراجع: النهاية فى
غريب الحديث (٣٥/٢ مادة خشن). وفى (ب) ((فى ذات الله عز وجل)).
(٨) كنز العمال (٣٢٩٦٣).
(٩) مجمع الزوائد (١٨٥/٥) وكنز العمال (٣٥١٤٩) والمسند (٨٧/١).
(١٠) مابين الحاصرتين ساقط من (ب).
٢٥٨

المعرفةِ - عَنْ عَلِىٌّ رَضىَ الله تعالىَ عنْه أنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ لَهُ: ((يَا عَلىُّ إِنَّ لَكَ كَنْزاً فى
الجنّة / وإنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلاَ تتبعَنُّ النَّظرةِ النَّظَرَةَ، فإِنَّ لَكَ الأَولى، وَلَيْسَتْ لَكَ [ ظ ٣١٩]
الْأخرَة)) وفى لفظٍ: ((الثَّانِيةِ)) (١) .
وَرَوَى الدَّيْلَمِىُّ، عنْ أَنَسِ رَضىَ الله تعالىَ عِنْهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ لِعَلىٍّ: ((أَنْتَ
تُبَيِّنٌ لِلنَّاسِ مَا أَخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ بَعْدِى)) (٢) .
وَرَوَى الدَّيْلَمِىُّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ رَضىَ الله تعالى عنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: ((يَا عَلَىُّ
أَنْتَ تَغْسِلُ جُثَّتِى، وَتُؤَدِى دَيْنِى، [ وَتُوَارِينىِ فى حُفْرتى] (٣)، وتَفِى بِذِمَّتِى، وَأَنْتَّ
صَاحِبُ لِوَائىٍ فى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)) (٤).
وَدَوَى أبُو نُغَيْمٍ فى - الحليةِ - عَنْ مُعَاذٍ [ وأبُو سَعِيدٍ ](٥) رَضىَ الله تعالى عنْهما أنَّ
رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ لِعَلِىَّ: ((يَا عَلِىُّ أَخْصِمُكَ بالنُّبوّةِ ، وَلَ نُبُوةً بَعْدِى، وتخصمُ النَّاسَ
بِسَبْعٍ، وَلَا يَحَاجُّكَ فِيها أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشِ)) (٦).
وفى لفْظٍ: «لَكَ سَبْعُ خِصَالٍ ، وَلَيَحَاجُّكَ فِيهِنَّ أَحَدٌ ، أَنْتَ أَوَّلُهُمْ إِيماناً بِالله ))
وفى لفظٍ: ((أَوَّلُ المؤْمِنِين إيماناً بالله، وأوْفَاهُمْ بِعَهْدِ الله، وَأَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ الله،
وَأَرَْفُهُمْ )) وفى لفظٍ: (( وَأَعْدَلُهُمْ بالرعيةِ، وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَأَنْصَرُهُمْ)).
وفى لفظٍ: ((وَأَعْلَمُهُمْ بالقَضِيَّةِ، وأعظمُهمْ مَزِيَّةً يَوْمَ القِيَامَةِ)) وفى لفظٍ: ((عنْدَ الله
مَزِيَّةً )) (٧) .
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فى ((الحلية)) عِنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرِ رَضىَ الله تعالىَ عنْهِ، قَالَ: رَسُولُ الله
◌َ: ((يَا عَلِىُّ إِنَّ الله تعالى قَدْ زَيَّنَ بِزِيَنةٍ لَمْ تُزَيَّن العِبَادُ بَزَينَةٍ أَحَبٌ إِلى الله تعالى منْها هِىَ
زينةُ الأَبْرَارِ عِنْدَ الله تعالىَ ، الزُّهْدُ فى الدُّنْيَا، فَجَعَلَكَ لَاتَرْزَأْ مِنَ الدُّنْيَا شيئاً، وَلاَ تَرْزَأُ الدُّنْيَا
مِنْكَ شيئًا ، وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ الْمَسَاكِينَ فَجَعَلَكَ تَرْضَى بِهِمْ أَتْبَاعًا، وَيَرْضَوْنَ بِكَ إِمَاماً)) (٨)).
(١) مجمع الزوائد (٢٧٧/٤) والمسند (١٥٩/١) والمستدرك (١٢٣/٣) وابن أبى شيبة (٢/٤٩٨/٧) والترغيب والترهيب
(٣٥/٣) ومشكل الآثار (٣٥٠/٢) وكنز العمال (٣٣٠٥٥) وشرح معانى الآثار (١٥/٣).
(٢) ميزان الاعتدال (٣٩٥١) والمجروحين لابن حبان (٣٨٠/١) والمستدرك (١٢٢/٣).
(٣) مابين الحاصرتين ساقط من (ب ، ز).
(٤) كنز العمال (٣٢٩٦٥).
(٥) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) .
(٦) كنز العمال (٣٢٩٩٤) والحلية لأبي نعيم (٦٥/١، ٦٦) واللآلىء المصنوعة (١٦٧/١) وتنزيه الشريعة (٣٥٢/١)
والموضوعات (٣٤٣/١).
(٧) الحلية (٦٦/١).
(٨) الحلية (٧١/١) .
٢٥٩

وَرَوَى الحَاِكِمُ، عن جَابرِ رَضىَ الله تعالى عنْه قَالَ: رَسُولُ اللهِوَ لَ((يَا عَلِىُّ ، النَّاسُ مِنْ
شَجَرِ شَتَّى، وَأَنَا وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ )) (١).
ء
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِر، عَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرِ رَضِىَ الله تعالى عنْهِ أنَّ رَسُولَ اللهِ لَ قَالَ: « يَا
عَلىَّ سَتَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ ، وَأَنْتَ عَلى الحَقِّ ، فَمَنْ لَمْ يَنْصُرَْ يَوْمَئِذٍ فَلَيْسَ مِنىٍّ)) (٢).
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ فى - الكبير - عَنِ البَرَاءِ، وَزَيْدِ بنِ أرْقَمَ مَعاً، وَالطَّيَالِسِىُّ، والإِمَامُ
أَحْمَدُ ، والشَّيْخَانِ ، والتِّزْمِذِىُّ، وَابنُ مَاجَةَ، عَنْ سَعْدِ بنِ أَبىٍ وَقَّاصٍ ، وَالطَّبَرَانِىُّ فى -
الكبير - عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ ، وَالطَّبَرانِىُّ فى - الكبير - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمْيْسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْها
أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((يَا عَلِىُّ أَنْتَ مِنِّى)) (٣)
وفى لفظٍ: « أَمَا تَرْضَى أَنْ تكُونَ مِنِِّ بَمْنزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّ أَنَّهُ لَنَبِىَّ
بَعْدِى )) (٤) .
وَرَوَى أبُونُعَيْمٍ فى - فضائل الصحابةِ - عن زَيْدِ بنِ أَرْقَم ، والبَرَاءِ بنِ عازبٍ رَضىَ الله
تعالَى عِنْهما، أنَّ رَسُولَ اللهِوََّ قَالَ: ((أَ إِنَّ الله وَلِّى، وَأَنَا وَلِىُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ ، وَمَنْ كُنْتُ
مَوْلَهُ فَعَلىَّ مَوْلَاهُ )).
وَرَوَى الخَّطِيبُ، وَالرَّافِعِىُّ، عَنْ عَلىِّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه أنَّ رَسُولَ الله ◌َوَ|[ و ٣٢٠]
قالَ لَهُ: ((سَأَلْت الله فِيَ خَمْسًا، فَأَعْطَانى أَرْبَعًا، وَمَنَعَنِى وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِىِ
فِيكَ ، أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الأرْضُ عَنْه يومَ القِيَامَةِ، وأنْتَ مَعى، مَعَ لِوَاءُ الحمدِ ، وأنْتَ
تَحْمِلُهِ، وَأَعْطَانىِ أَنَّكَ وَلِىُّ المُؤْمِنِينَ مِنْ بَعْدِى)) (٥).
وَدَوَى ابْنُ أَبِىِ شَيبةً وَهُوَ صَحِيحٌ عَنْ عُمَّرَ رَضىَ الله تعالَى عِنْه، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله
﴿: ((عَلَىُّ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ، وَعَلِىُّ وَلِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِى)) (٦).
(١) المستدرك للحاكم (٢٤١/٢) عن جابر بن عبدالله/ التفسير/ القراءات.
(٢). كنز العمال (٣٢٩٧٠) والجامع الكبير المخطوط/الجزء الثانى (٥٧٤/٢).
(٣) المسند (٤٣٨/٦) وكنز العمال (٣٢٩٣٧) وتهذيب خصائص على للنسائى (٣٣) والأسرار المرفوعة لعلى القارى
(٣٩٣، ٤٠٥).
(٤) البخارى (٤٢/٥) ومسلم/فضائل الصحابة (٣٢) والترمذى (٣٧٢٤) والمسند
(١٧٣/١، ١٧٥، ١٨٢، ١٨٤، ٣٣١، ٣٣٨) والسنن الكبرى للبيهقى (٤٠/٩) والمستدرك (٣١٧/٢) والقرطبى
(٢٦٨/٧، ٢٨٠/٨) والدر المنثور (٢٩٢/٣) وكنز العمال (٣٢٩٣١، ٣٢٩٣٣، ٣٦٥١٣) والحلية (١٩٢/٧، ١٩٦) وفتح
البارى (٧١/٧) والعلل المتناهية (٢٢٥/١) والمعجم الكبير للطبرانى (٧٦/١١، ٩٩/١٢، ٩١/١٩) وابن أبى شيبة
(٦٠/١٢، ٥٤٥/١٤) وابن سعد (١٥/١/٣).
. (٥) تاريخ بغداد للخطيب البغدادى (٣٣٩/٤) ترجمة أحمد بن غالب بن الأجلح رقم ٢١٦٧ .
(٦) ابن أبى شيبة (٥٩/١٢) ومشكاة المصابيح (٦٠٨٣) والسنة لابن أبى عاصم (٥٦٤/٢، ٥٩٨) والكنز
(٣٢٩١٣، ٣٢٩٤١، ٣٦٤٤٤) والبداية (٢١٣/٥، ٣٥٧/٧) .
۔
٢٦٠