النص المفهرس
صفحات 201-220
وَدَوَى ابْنُ الْجَوزِىِّ فى - المنتَظَمِ - عَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَم (١) قَالَ : كَانَ لِبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ
مَعْلُولٌ يُغِلُّ (٢) عَلَيْهِ فَأَتَاهُ لَيْلَةً بِطَعَامٍ فَتَنَاوَلَ مِنْهُ لُقْمَةُ: فَقَالَ لَهُ الْمُلَّولُ: مَّالك كُنْتَ
تَسْأَلُّفِى كُلِ لَيْلَةٍ ، وَلَمْ تَسْأَلْنِى الَِّيْلَةَ؟ فَقَالَ: حَمَلَنِى عَلَى ذَلِكَ الجُوعُ، مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذَا ؟
قَالَ : مَرَرْتُ بِقَوْمٍ فِىِ الجَاهِلِيَّةِ فَرَقَيْتُ لَهُمْ فَوعِدَوَنى فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْيَوْمِ مَرَرْتُ بِهِمْ ، فَإِذَا
عُرْسٌ لَهُمْ فَأَعْطَوْنِى فَقَالَ لَهُ: إِنْ كِدْتَ أنْ تُهْلِكِنِى، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فى حَلْقِهِ وَجَعَلَ يَتَقَيأ ،
وَجَعَلَتْ لَتَخْرُجُ فَقِيل لَهُ: إِنَّ هَذِهِ لَاتَخْرُجُ إِلَّ بِالْمَاءِ، فَدَعَا بِعُسّ (٣) مِنْ مَاءٍ ، فَجَعَل يَشْرَبُ
وَيَتَقَبَّأُ حَتَّى رَمَى بِهَا، فَقِيل لَهُ: يَرْحَمُكَ الله، كُلُّ هَذَا مِنْ أَجْلِ هَذِهِ اللَّقِمَةِ (٤) ؟ قَالَ : لَوْ لَم
تَخْرُجْ إِلَّ مَعَ نَفْسِ لَأَخْرَجْتُهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحتٍ
فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ )) فَخَشِيتُ أَنْ يَنْبُتَ شَىْءٍ مِنْ جَسَدىٍ مِنْ هَذِهِ اللُّقْمَةِ:
وكانَ يُسَمَّى الَأَوَّاهُ، لَرأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَصَعِدٍ أَبُوبَكْرٍ عَلَى الِنْبَرِ ، وقال: أَلَا إِنَّ أَبَابَكْرِ
أَوَّلَهُ مُنِيبُ الْقَلْب .
وقَالَ قَيْسَ: رَأَيْتُ أَبَابَكْرِ آَخِذًا بِطَرَفِ لِسَانِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((هَذَا أَوْرَدَنِى
الموَارِدَ )) (٥) .
وقَالَ أَبُوبَكْرِ الصِّدِّيقِ رَضىَ الله تَعَالَى عَنْهُ: ((يَالَيْتَنِى كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ، ثُمّ
تُؤْكَلُ)) (٦) . .
وَقَالَ أبو عِمْرانِ الجَوْنِى: قَالَ أَبُوبَكْرِ: ((لَوَدِدْتُ أَنّىِ شَعْرَةٌ فِى جَنْبٍ عَبْدٍ
مُؤْمِنٍ ))(٧) . .
(١) زيد بن أرقم بن الحارث بن الخزرج الأنصارى ، كنيته أبو عمرو، ويقال : أبوسعيد وقتل : أبوعامر ، وقال بعضهم أبو
أنيسة ، سكن الكوفة، مات سنة خمس وستين وقد قيل: ثمان وستين وهو زيد بن أرقم بن ثابت بن زيد بن قيس بن النعمان
ابن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج .
له ترجمة فى: الثقات (١٣٩/٣) والطبقات (١٨/٦) والإصابة (٥٦٠/١).
(٢) يغل عليه أى: يأتيه بغلته، وفلان يغل على فلان، وأغل القوم إذا بلغت غلتهم. («الرياض (٢٤٠/١) .
(٣) العس: القدح الكبير العظيم. ((الرياض (٢٤٠/١))
(٤) حلية الأولياء لأبى نعيم (٣١/١) عن زيد بن أرقم، ورواه عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة نحوه، والمنكدر بن
محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن جابر نحوه .
وإتحاف السادة المتقين للزبيدى (٢٢٦/٥، ٨/٦، ١٠) وكنز العمال (٤٥٦٩٥، ٩٢٥٩) والدر المنثور (٢٨٤/٢) والرياض
النضرة (٢٣٩/١) عن عائشة أخرجه البخارى وكذا (٢٤٠/٢٣٩/١) خرجه فى الصفوة والملا فى سيرته وكتاب الورع لأحمد
ابن محمد بن حنبل (٤٩، ٥٠).
(٥) الحلية (٣٣/١) عن زيد بن أسلم عن أبيه وتاريخ الخلفاء (٩٣) والرياض النضرة (٢٣٨/١، ٢٣٩) خرجه فى الصفوة
وصاحب فضائله والملا .
(٦) تاريخ الخلفاء (٩٧) برواية ((والله لوددت أنى كنت هذه الشجرة تؤكل وتعضد)) والرياض النضرة (٢٣٧/١) خرجه فى
الصفوة .
(٧) الحلية لأبى نعيم (٣١/١) وتاريخ الخلفاء السيوطى (٩٧) والرياض النضرة (٢٣٧/١) خرجه فى الصفوة.
٢٠١
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ - وَرِجَالُهُ رِجِالُ الصَّحِيحِ - حَنْ أَبِى سَعِيد الخُدْرِىّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ
كَانَ إِذَا بَعَثَ رجلاً مِنْكُمْ قَرنَهُ بِرَجُلٍ مِنَّا فَتَجْنُّ / نَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الَأَمْرَ رَجُلَانِ، [و ٣٠٤]
رَجُلٌ مِنْكُمْ ، وَرَجُلٌ مِنَّا ، فَقَامَ زَيْدُ بِنْ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾َ كَانَ مِنَّ المِهَاجِرِينَ ،
وكنّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ ﴿ه، فَنَحْنُ أَنْصَارُ مَنْ يَقُومُ مُقَامَهُ، فَقَالَ أَبُوبَكْرِ الصِّدِّيِقِ جَزَاكُمُ
اللهُ خَيْراً مِنْ حَيٍّ، يَامَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، وَثَبْتَ قَائِلِكُمْ والله لوْ قُلْتُم غَيْرَ ذَلِكَ مَا
صَالحْنَاكُمْ)) (١).
وَرَوَى الطَّبْرَانِىُّ عَنْ عِيسَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: قام أَبُوبَكْرِ الصِّدِّيقُ حِينَ بُوبِعَ ، فَخَطَبِ
النَّاسَ، فَقَالَ: يُأَيُّهَاَ النَّاسُ إِنِّى أَقَلْتَكُمْ رَأْيَكُمْ، إِنِّى لَسْتُ بِخِيْرِكُم، فَبَايِعُوا خَيْرِكَمْ ، فَقَامُوا
إِلَيْهِ ، فَقَالُوا: يَاخَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ، أَنْتَ والله خَيْرٌ مِنَّا، فَقَالَ: يَأَيُّهَاَ النَّاسُ، إِنَّ النَّاسَ
دَخَلَوا فى الإِسْلَمِ طَوْعًا وَكِرْهًا، فَهُمْ أَعْوَانُ اللهِ، وَجِيرَانُ الله، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلَّ يَطْلُبَنْكُمْ
الله بَشِئَّء مِنْ ذِمَّتِهِ فَافْعَلُوا إِنَّ لِى شَيْطانًا يَحْضُرُنِى فإذا رَأَيْتُمُونِى فَاجْتَنِبُونِى لَا أُمَثّل
بأَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ، أَيُّهَاَ النَّاسُ تَفَقَّدوا ضَرَائِبَ عُلَمَائِكُمْ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِى لِلَحْمٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ
أَنْ يَدَخُلَ الجنَّةَ إِلَّ وَرَاعُونِى بِأَبْصَارِكُمْ، فَإِنِ اسْتَقْمَتُ فَاتَّبِعُونِى)).(٢)
وَرَوَى الإِمَامَ أَحْمَدُ عن قيس بن أَبِى حَازِمٍ (٣) رَحِمَهُ الله تعالَى قَالَ: إِنِّى لَجَالِسٌ عِنْدَ
أَبِى بَكْرِ رَضِىَ الله عَنْهُ بَعَدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ وَ بَشِهْرِ فَذَكَرَ قصتَه فَنُودِىّ فى النَّاسِ:
(( الصَّلَّةَ جَامِعَةٌ))، فاجتمع النَّاسُ فَصَعِدَ الِنْبَرَ شيئًا صُنِعَ لَهُ، كَانَ يَخْطُبُ عَلَيْهِ ، وَهِىَ
أَوَّلُ خُطْبَةٍ فى الإِسْلَامِ، قَالَ: فَحَمِدَ اللهِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَاَ النَّاسُ لَوَدِدْتُ أَنَّ هَذَا
كَفَانِهِ غَيْرِىَ، بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﴿ لا أطيقَها إِنْ كَانَ لَمَعْصُومًا مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَإِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ
عَلَيْهِ الْوَحْىُ مِنَ السَّمَاءِ)) (٤) .
وَدَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ - بِرِجَالِ الصَّحِيحِ - عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ ، وَابْنُ أَبِى مُلِيْكَةَ لَمْ
يُدْرِكْ أَبَابَكْرِ الصِّدِّيقَ ، فَإِنْ قَبِلَّ لَأَبِى بَكْرِ: يَاخَلِيفَةَ الله، قَالَ: أَنَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهَِ)).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ - بِرِجَالِ الصَّحِيحِ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ رَحمَهُ الله تعالَى،
قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ وَبِيدَهِ عَسِيبٌ وَهُوَ يَقُولُ: اسمَعُوا وَأَطِيعُوا لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللهِوَلَ فَجَاءَ مَوْلَّى
(١) الرياض النضرة (٢٩٢/١، ٢٩٣) خرجه فى فضائل أبى بكر وقال حديث حسن.
(٢) الرياض النضرة (٣١٠/١، ٣١١) خرجه حمزة بن الحارث وابن السمان فى الموافقة.
(٣) قيس بن أبى حازم، واسم أبيه : عوف بن الحارث وقد قيل عبد عوف، يقال: إنه وفد إلى النبى.» ليبايعه فقدم المدينة وقد
قبض النبى بية فبايع أبابكر الصديق، مات سنة أربع وتسعين
له ترجمة فى الجمع (٤١٧/٢) والتهذيب (٣٨٦/٨ - ٣٧) والتقريب (١٢٧/٢) والكاشف (٣٤٧/٢) وتاريخ الثقات (٣٩٢)
والتاريخ الكبير (١٤٥/١/٤) والإصابة (٢٦٧/٣ - ٢٧١) .
(٤) الرياض النضرة للطبرى (٣١٢/١، ٣١٣) خرجه أحمد، وخرج معناه حمزة بن الحارث.
٢٠٢
لَإِبِى بَكْرِ يُقَالُ لَهُ : شَدِيدٌ بِصَحِيفَةٍ ، فَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَقُولُ أَبُوبَكْر : اسْمَعُوا
وَأَطِيعُواْ لِمَنْ فِى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، فَوَ الله مَا أَلَوتِكُمْ ، قَالَ قَيْسٌ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ بَغْدَ ذَلِكَ عَلَى
المِنْبَرِ ).(١)
وَرَوَى التِّرْمِذِىُّ، وَقَالَ - حَسَنٌ غَرِيبٌ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ، قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِوَ﴿َ: ((يَا أَبَابَكْرِ قُلْ، اللَّهُمْ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالَأَرْضِ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادةِ، لَ
إِلَهُ إِلَّ أَنْتَ ، رَبَّ كُلِّ شَىْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسٍ، ومِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ ، وَشَرَكِهِ ،
وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسٍ سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ)). (٢)
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ فى - الكبير - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْه، أنَّ رَسُولَ الهِلَه
/ قَالَ: ((يَا أَبَابَكْر رَأَيْتُنىِ الْبَارِحَةَ عَلَى قَلِيب أنزع، فَجِثْتَ أَنْتَ فَنَزَعْتَ وَأَنْتَ [ظ ٣٠٤]
ضَعِيفٌ وَالله يَغْفِرُ لَكَ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرٍ فَاسْتَحَالَتْ غربًّا، وَضَرَبَ النَّاسُ بَطَعَنِ)).(٣)
وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْه، [وَالْحَاكِمُ] (٤) وَتُعُقَِّ ، عَنْ جَابِرِ رَضىَ
الله تعالَى عِنْهُ، قَالَ: رَسُولُ اللهِوَّهِ ((يَا أَبَابَكْر أَعْطَاكَ الله تعالَى الرَّضْوَانَ الأْبَرَ، قَالَ:
وَمَارِضْوَانُ الله الَأَكْبَرِ؟ قَالَ: ((إِنَّ اللّه يَتَجَلَّ لِلْخَلْقِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً)). (٥).
وَرَوَى أَبُوالشَّيخ، وَأَبُونُعَيْمٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
﴿ *: (يَا أَبَابَكْرِ أَلَا تُحِبُّ قَوْمًا بَلَغَّهُمْ أَنَّكَ تُحِبُّنِى فَأَحَبُّوكَ بَحُبُّكَ إِيَّاهُمْ فَأَحِبَّهُمْ؟)). (٦)
السادس : فى قَدْرِ عُمُرِهِ ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَدَفنِهِ .
.(١) (٧)
(١) المسند للأمام أحمد (٣٧/١).
(٢) الترمذى (٣٥٢٩) والمسند (١٩٦/٢) وكنز العمال (٣٧٢٨).
(٣): المعجم الكبير للطبرانى (١٧٢/١٠) وكنز العمال (٣٢٦٩٣) ومجمع الزوائد (٧١/٩) .
(٤) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) .
(٥) المستدرك للحاكم (٧٨/٣) وكنز العمال (٣٢٦٣٠) والحلية (١٢/٥) واللآلىء المصنوعة للسيوطى (١٤٨/١) والموضوعات
لابن الجوزى (٣٠٥/١) ودر السحابة للشوكانى ص (١٤٦) برقم (٢٩) أخرجه الحاكم فى المستدرك وابن مردويه .
(٦) كنز العمال (٣٢٦٤٣، ٣٤٥٨٦).
(٧) بياض بالنسخ وجاء فى المعجم الكبير للطبرانى (٥٨/١ برقم ٢٩) عن جرير بن عبدالله البجلى
قال: كنت مع معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنهم فسمعته يقول: قبض النبى تخ وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وقبض
أبوبكر رضى الله عنه وهو ابن ثلاث وستين ، وقبض عمر رضى الله عنه وهو ابن ثلاث وستين
قال أبو إسحاق : وقال معاوية رضى اللهعنه: وهذه لى سبع وخمسون ، ثم عاش نحوا من عشرين سنة رواه مسلم برقم
(٢٣٥٢) وأحمد (٩٦/٤، ٩٧، ١٠٠) والترمذى (٣٧٣٣) وأبو يعلى (٣٤٧/٢)
وروى الطبرانى فى الكبير (٥٩/١ برقم ٣٥) عن سعيد بن المسيب قال: توفى أبوبكر رضى الله عنه وهو ابن ثلاث وستين
سنة ، وولى أبوبكر سنتين ودفن ليلا، وصلى عليه عمر رضى الله عنهما)).
قال فى مجمع الزوائد (٦٠/٩) ورجاله ثقات.
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: توفى أبوبكر رضى الله عنه ليلة الثلاثاء ودفن ليلا
المعجم الكبير (٦١/١ برقم ٤٠) وفى رقم (٤٢) توفى أبو بكر رضى الله عنه فى جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وسنه يوم توفى
سن رسول الله ؟:
٢٠٣
السابع : فى مَرَضِهِ ، وَوَفَاتِهِ ، وَذِْرِ بَعْضِ مَارُثی بِهِ .
رَوَى الحَاكِمُ، عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: مَاذَا يُتَوَقَّعُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الدنية وَقَدْ سُمَّ رَسُولُ الله
﴿* [ وسُمْ] (١) أَبُوبَكْر؟ (٣)
وَرَوَى الوَاقِدِىّ، والحَاكِمُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا، قَالَتْ : كَانَ أَوّلَ بَدْءٍ
مَرَضِ أَبِى بَكْرِ أَنَّهُ اغْتَسَلَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مَنْ جُمَادَى الآخِرَةِ ، وَكَانَ يَوْمًا بَارِدًا ،
فَهُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، لَا يَخْرُجُ إِلَى صَلَةٍ ، وَتُوَُّ لَيْلَةَ الثُّلَثَاءِ لِثَمَانِ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى
الآخِرَةِ ، سَنَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَلَهُ ثلاثٌ وستُّون سنةً وكانَ يَأْمُرُ عُمَرَ بِالصَّلاَةِ. (٣)
وَرَوَى ابْنُ سِعْدٍ، وابنُ أَبِى الدُّنْيَا، عَنْ أَبِى السَّفْرِ (٤) قَالَ: لَّا دَخَلُوا عَلَى أبِى بَكْر
فَ مَرَضِهِ فقالُوا: يَاخَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِوَ أَلَا نَدْغُولَكَ طَبِيبًا يَنْظُرُ إِلَيْكَ؟ قالَ: قَدْ نَظَرِ إِلَىَّ ،
فَقَالُوا مَاقَالَ لَكَ؟ قَالَ لِى: إِنِّى فَعَّلٌ لِمَا أُرِيد )). (٥)
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله تَعَالَى عِنْها قَالَتْ: إِنَّ أَبَابَكْرِ لَّا حَضَرَتْهُ
الوَفَاةُ قَالَ: أَّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمِ الاثْنَيْنِ ، قَالَ: فَإِنْ مِتُّ مِنْ ليلتى هَذِهِ فَلَ تَنْتَظَرُوا
بِى لِغَدٍ، فَإِنَّ أَحَبَّ الَأيَّامِ وَالَّلَيَالِى إِلَىَّ أَقْرَبُهَا مِن رَسُولِ / اللهَِّ)) (٦) [و ٣٠٥]
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ جَرِيرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ(٧) مَوْلَى الزُّبَيْرَ بنِ العَوَّامِ قَالَ: لََّ حَضَر
أَبُوبَكْرِ تَمَثََّتْ عَائِشَةُ رَضِىَ الله تَعَلَى عِنْها بِهِذَا الْبَيْتِ :
ء
أَعُوذُكَ مَابَقِى الْعِذَارُ عَنِ الْفَتَّى إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمَاً وَضَاقَ بَها الصَّدْرُ
وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ وغيرهُ عنْها رَضىَ الله تعالَى عِنْهَا، قَالَتْ: لَّا ثَقُلَ أَبُوبَكْرِ [ رضى الله
تعالى عنه ](٨) تَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ.
إذا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بَهَا الصَّدْرِ (٩)
لَعَمْرُكَ مَايُغْنِى الثَّراءُ عَنِ الفَتَّى
(١) مابين الحاصرتين زيادة من المصدر .
(٢) وتكملة الحديث من المستدرك (٦٤/٣) كتاب معرفة الصحابة:« وقتل عمر بن الخطاب حتف أنفه، وكذلك قتل عثمان وعلى
وسم الحسن وقتل الحسين حتف أنفه، وانظر: تاريخ الخلفاء السيوطى (٧٦) .
(٣) المستدرك الحاكم (٦٣/٣) كتاب معرفة الصحابة، وتاريخ الخلفاء السيوطى (٧٦) .
(٤) أبو السفر: اسمه سعيد بن عمرو الثورى ثور همدان، مات فى إمارة خالد على العراق .
ترجمته فى: الثقات (٢٩٣/٤) والجمع (١٦٦/١) وتاريخ الثقات ص (١٨٧) والتاريخ الكبير (٥٠٠/١/٢) والتقريب
(٣٠٢/١) والكاشف (٢٩٣/١) والتهذيب (٦٧/٤) ومشاهير علماء الأمصار (١٧٠ ت ٧٩٥) .
(٥) تاريخ الخلفاء.(٧٦) والطبقات الكبرى لابن سعد (١٩٨/٣) والرياض النضرة (٣١٨) خرجه الواقدى وأبو عمر - وصاحب
الصفوة والرازى .
(٦) تاريخ الخلفاء (٧٨) وابن سعد (٢٠١/٣) بمعناه .
(٧) فى أ (( بن اليمنى)) وفى ب (( اليمن) وكلاهما محرف وانظر
ابن سعد (١٩٦/٣) عبدالله البَهىّ مولى الزبير.
.(٨) مابين الحاصرتين ساقط من (ب).
(٩) الطبقات الكبرى لابن سعد (١٩٦/٣) وتاريخ الخلفاء (٧٨، ٧٩).
٢٠٤
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى - بِرِجَالِ الصَّحِيحِ - عَنْهَاَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِى
بَكْرٍ فرأيت به وَهُوَ فِى الموتِ )) وفى لفظٍ: ((فَرأَيْتُ بِهِ الموتَ))، فقلتُ: هَيْجُ هَيْجُ . (١)
مَنْ لَايَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعاً فَإِنَّهُ فِى مِرةٍ مَدَفُوقُ
فَقَالَ: لَاتَقُولِى هَذَا ولكِنْ قُولى: ﴿وَجَاءَتْ سَكرةُ المَوْتِ بالحقِّ ذَلِكَ مَاكُنْتَ مِنْهُ
تَحِيدٌ﴾ (٢) ثمْ قالَ: فى أَىِّ يَوْمِ تَوُنَّ رَسُولُ اللهِّرَ؟ قَالَتْ: [قلت ] (٣) يَوْمَ الاثْنَيْنِ،
قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِى وَبَيْنَ اللَّيْلِ؛ فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلاَثَاءِ، فَدَفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ)). (٤)
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْها، أنَّهاَ تمثَّلَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ ، وأبُو بَكْرِ يُقْضَى :
وَأَبْيضَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالِ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ
فَقَالَ: ذَاك رَسُولُ الله ◌ِ﴿ٍ)).(٥)
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فى - تاريخهِ - بِسَنَدِهِ عَنِ اْلَأَصْمُعِىِّ (٦) قَالَ : قَالَ خَفَّافُ بْنُ نُدْبَةً
السُّلَمِىُّ يَبْكِى أَبَابَكْرِ رَضَىَ الله تعالَى عِنْهُ :
وَكُلُّ دنيا أَمْرُهَا لِلْفَنَّا
لَيْسَ لِحَىٍّ فَاعْلَمَنْهُ بَقَا
عَارِيَةٌ فَالشَّرطُ فِيهِ ألأداً
وَاْلْكُ فِى أْلَأَقْوَامِ مُسْتَوْدَعُ
تَنْدُ بُهُ العَيْنُ ونَارُ الصَّداً
وَاْمَرْءُ يَسْعَى وَلَهُ رَاصِدٌ
يَشْكُوهُ سَقمٌ لَيْسَ فِيه شِفَا
يَهْرَمُ أَوْ يُقْتَلُ أَوْ يُقْهِرُهُ
(١) هيج هيج: يقال هاج القوم هَيْجا وهَيَاجًا وهيجانا: ثاروا لمشقة أو ضرر.
المعجم (١٠١٣/٢)
(٢) سورة ق: الآية (١٩)
(٣) مابين الحاصرتين زيادة من المصدر .
(٤) مسند أبي يعلى (٤٢٩/٧ - ٤٣١) برقم (٤٤٥١) مع زيادة فيه. إسناده صحيح، وأخرجه البيهقى فى الجنائز"
(٣١/٤) وأخرجه البخارى فى الجنائز (١٣٨٧) وأخرجه أحمد (١٣٢/٦) وابن سعد فى الطبقات (١٤٣/١/٣) وتاريخ الخلفاء
(٧٩) .
(٥) تاريخ الخلفاء (٧٩) .
(٦) الأصمعى: هو أبوسعيد عبد الملك الباهلى من أبناء عدنان، وكان عالما عارفا بأشعار العرب وآثارها كثير التطوف فى البوادى
لاقتباس علومها ، وتلقى أخبارها ولد سنة ١٢٣هـ / ٧٤٢ م وهو صاحب غرائب الأشعار، وعجائب الأخبار ، وقدوة الفضلاء
، وقبلة الأدباء ، قد استولى على الغايات فى حفظ اللغات ، وضبط العلوم الأدبيات ، صاحب دين متين ، وعقل رصين ، وكان
خاصا بالرشيد أخذا لصلاته ، وله من التصانيف : كتاب خلق الإنسان وكتاب الأجناس وكتاب الخيل وكتاب الإنشاء وكتاب
الأمثال وغير ذلك وكان هارون الرشيد قد أستخلصه لمجلسه، وأجازه على أبو يوسف القاضى بجوائز كثيرة وعُمرّ نيّفا وتسعين
سنة ومات سنة ٢١٦هـ / ٨٣٢م.
انظر : تاريخ الأدباء النجاة لابن الأنبارى (٧٦ - ٨٧) ومقدمة فقه اللغة للثعالبى ط الآباء اليسوعيين ببروت (١٨٨٥) ص
(١٩) وكتاب الألفاظ الكتابية للهمذانى ٣٦ هامش والأعلام للزركلى (١٦٢/٤).
٢٠٥
لَمْ تزرع الجوزَاءُ بقلاً بمَا
إِنَّ أَبَابَكْرِ هُوَ الْغَيْثُ إِنْ
ذُو مِثْزرِ نَاشٍ ، وَلَذوُ ردَا
تَالله لَايُدْرُ آَيَّامِهُ
مُجْتَهِدًا شَذَّ بِأَرْضٍ فَضَا (١)
مَنْ يَسْعَ كىْ يُدركَ أيَّامَهُ
وَمِنْ مَنَا قِبِهِ [ رَضِىَ الله عِنْهُ](٢) أنَّه قَالَ لِعَائِشَةَ رَضىَ الله تعالَى عنْها فى مَرضِهِ
(( أَنَا مُنْذٍ وَلِيتُ أَمْرَ المسْلمِينَ لَمْ نَأْكُلْ لَهُمْ دِينَاراً وَلَا دِرْهَمًا، ولكنَّا أَكَلْنَا خُبْزَ الشَّعِيرِ،
طعامهم فى بُطُونِنَا، ولَبِسْنَا مِنْ خَشِنِ ثِيَابِهِمْ، [على ظهورنا ](٣) وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ أَنْء
المسْلِمِينَ قَلِيلٌ ولَكثيرٌ، إلَّ هَذَا العَبْدُ الحَبشيُّ وهَذَا الْبَعِيرُ النَّاضِجُ، وهَذِهِ الَقِطِيفَةُ.
فِإِذَامِتْ فَابْعَثِى بِهَا إِلَى عُمَرَ))قالَتْ عَائِشَةُ: فَفَعَلْتُ (٤)، فَلَمَّا جَاءَ الرسُولُ إِلَى عُمَرَ بَكِىَ ،
وجَعَلَتْ دُمُوعُهُ تَسِيلُ ويَقُولُ: رَحِمِ الله أَبَابَكْر مرّتين، لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ .
ومن مناقبه : مَاكَانَ مِنْ إِنْفَاذِ جَيْشٍ أُسَامَةَ وَمُخَالَفَتِهِ الكَافَّة فى تَرْكِ إِبْعَادِهِ .
وقولُهُ : لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتخطَّنِى الطَّيْرُ ، وتَنْهَشنِى السِّبَاعُ أَحَبِ إِلَى مِنْ أَنْ
أَكُونَ حَالا لِعَقْدِ رَسُولٍ بََّ، وَهُوَ يَقُل: / عِنْد مَوْتِهِ ((أَنْفِدُوا جَيْشَ أُسَامَةَ)) (٥) [ظ٣٠٥]
ومنها : قِتَالهُ أهْلَ الرِّدَّةِ، وخُرُوجُهُ بِنَفْسِهِ. قالَ الحافظُ أبُو الفرجِ بنِ الجُوزِىّ وَقَبلَ
عُمَرُ رَأْيَهُ رَضى الله تعالَى عَنْهِمَا فِى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ (٦)
وَمِنْهَا: عَهْدُهُ إِلَى عُمَرَ لَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ ، وَقَوْلُهُ لَهُ: اتَّقِ الله يَاعُمَرُ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الله
عَمَلاً بالنَّهَارِ، لَيَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ وعَمَلَا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ ، وَأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدَّى
لَهَا فَرِيضَةٌ، إِنَّمَاَ ثَقُلَتَ مَوَازِين مَنْ تَقْلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتَّبَاعِهِمُ الحَقَّ فى دَارِ الدّنْياً ،
وَثْقَلِهِ عَلَيْهِمْ ، وَحُقَّ لِزانٍ يُوضَعُ فِيهِ الحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلاً، وَإِنَّمَاَ خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ
مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ البَاطِلِ، وَحُقَّ لِيزَانٍ يوضع فِيهِ البَاطِلِ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا ، فَإِنَّ
اللهِ تَعَالَى ذَكَرَ أَهْلَ الجنَّةِ فَذَكَرَهُمْ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ ، فِإِذَا ذَكَرْتَهُمْ
[ قلتُ: إنى لا أخافُ أَلّ أُلْحَق بِهِمْ ] (٧) ، وَأَنَّ اللّه تَعَالَى ذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ فَذَكَرَهُمْ بِأَسْوَأ
(١) تاريخ الخلفاء للسيوطى (٨٠، ٨١).
(٢) مابين الحاضرتين ساقط من (ب) ز .
(٣) مابين الحاصرتين زيادة من (ب، ز)
(٤) فى (ب) فقلت .
(٥) تاريخ الخلفاء (٦٩)
(٦) تاريخ الخلفاء (٦٩) .
(٧) مابين الحاصرتين زيادة من الروض (٣١٩) .
٢٠٦
أَعْمَالِهَمْ ، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ أَحْسَنَهَا، فَإِذَا اذَكَرْتُهم قُلُتْ: إِنِّى لَأَرْجُو أَلَّ أَكُونَ مَعَ هَؤْلَاءِ، لِيَكُنِ
الْعَبْدُ رَاغِباً وَرَاهِبًا ، وَلَا يَتَمَّنَّى عَلَى الله، وَلَ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَتِهِ ، فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ وَصِيتَّى فَلاَ
تَكُنِ الدُّنْياَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ)) (١)
(١) الروض النضير (٣١٩) خرجه فى الصفوة والفضائل وخرجه الرازى عن ابن أبى نجيح
٢٠٧
الباب الثامن
فى بَعْضِ فَضَائِلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضىَ الله تعالَى عنْه
وفيهِ أنْوَاعٌ :
الأوّل : فى مَوْلِدِهِ :
وُلِدَ رَضىَ الله تَعالَى عِنْهِ بَعْدَ الفِيلِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةَ (١)، وَأُمُّهُ : حَنْتَمَةُ - بحاءٍ
مُهِمَلةٍ مفتوحةٍ ، فنونٍ ساكنةٍ ، فمثنَّاةٍ فوقيّةِ مفتوحةٍ ، فميم - بنتُ هَاشِمٍ ، وَمَنْ قَالَ: بَنْت
هِشَامٍ فَقَدْ أَخْطَأَ ، وَكَذَا قَالَ الزُّبَيْرُ . وقال ابْنُ مَنْدَةَ ، وأَبُوَّنُعيْمِ: هِىَ بِنْتُ هِشَامٍ أُخْتُ أَبِى
جَهْلٍ، ونقلهُ أبُو نُعيْمٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَمَنْ قَالَ بِنْتُ هَاشِمٍ كَانَتْ بِنْتَ عَمِّهِ (٢).
الثَّانِى: فيمَا وُجِدَ فى الكُتُبِ السَّالِفَةِ مِنْ صِفَتِهِ :
رَوَى ابْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدُ الله ابْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ فى - زَوَائِدِ الزُّهْدِ - عَنْ
أَبِى عُبِيْدَةَ رَضىَ الله تعالَى عَنْهُمَا قالا: رَكِبَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضىَ الله تَعالَى عِنْهِ ، فَرساً عَلَى
عَهْدِ رَسُول اللهِوََّ، فَانْكَشَفَ ثَوْبُهُ عَنْ فَخِذِهِ فَرَأَى أَهْلُ نَجِرْأَنَ فِى فَخِذِهِ شَامَةً سَوْدَاء
فَقَالُوا: هَذَاَ الَّذِى نَجِدُه فى كِتَابِناَ أَنّهُ يُخْرِجُنَاَ مِنْ أَرْضِنَا (٣) .
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقَ شَهْرِ بنِ حَوْشَبَ (٤)، عَنْ كَعْب (٥) ، قالَ : قُلْتُ لِعُمر بنِ
الخطَّب بالشَّامِ إِنَّه مَكْتُوَبٌ فى هَذِهِ الكُتُبِ أَنَّ هَذِهِ الْبِلَدَ مَفْتُوحَةٌ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنَ
(١) تاريخ الخلفاء السيوطى (١٠١) وفى تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (١٩) أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فال:
ولدت قبل الفجار الأعظم الآخر بأربع سنين، والفجار الأعظم: حرب ضارية جرت قبل مبعث النبى 8* بما يقرب من خمس
وعشرين سنة بين قريش وكنانة من جانب وهوازن من جانب آخر ، سميت بالفجار ، لأنهم فجروا فيها فأقاموا الحرب فى
الأشهر الحرم
(٢) ولو كانت كذلك لكانت أخت أبى جهل بن هشام، و الحارث بن هشام وليس كذلك، وإنما هى بنت هاشم، وهاشم وهشام
أخوان ، وهاشم جد عمر أبو أمه ، وهشام أبوالحارث وأبى جهل ابنى هشام بن المغيرة .
راجع: الرياض النضرة (٥/٢) وتاريخ عمر بن الخطاب - لابن الجوزى (١٩).
(٣) المعجم الكبير للطبرانى (٦٦/١) برقم (٥٣) قال فى المجمع (٦١/٩) وإسناده حسن، وأبو عبيدة وإن لم يسمع من أبيه، فابو
الأحوص سمع منه ، وتاريخ عمر بن الخطاب، لابن الجوزى (٢٢) .
(٤) شهر بن حوشب الأشعرى الحمصى ت (١١٢ هـ) مولى أسماء بنت يزيد بن السكن. تابعی صدوق ، كثير الإرسال والأوهام ،
طعن بعضهم فى ثقته، روى عن أم سلمة، وأبى هريرة ، وعنه قتادة وداود بن أبى هند وعبد الحميد بن بهرام وجماعة توفى
سنة (١٠٠) أو (١٠١) وقالوا (١١٢)
انظر: ابن سعد (٤٤٩/٧) وخليفة (٧٩٤/٢) والجرح (٣٨٢/١/٢) وميزان الاعتدال (٢٨٣/٢).
(٥) أى كعب الأحبار وهو كعب بن ماتع الحميرى كنيته أبو إسحاق، كان قد قرأ الكتب وأسلم فى خلافه عمر بن الخطاب، مات
سنة أربع وثلاثين
له ترجمة فى : جمهرة أنساب العرب (٤٣٤) وتاريخ ابن عساكر (١٤ /٢٨٠) والسير (٤٨٩/٣) وطبقات ابن سعد (٤٤٥/٧)
وأسد الغابة (٤٨٧/٤) والإصابة. (٣١٥/٣).
٢٠٨
الصَّالِحِينَ، رَحِيمٍ بالمؤْمِنِينَ، شَدِيدٍ عَلَى الَكَافِرِينَ، سِرُّهُ مِثْلُ عَلَنِيَتِهِ ، وقَوْلُهُ لَا يُخَالِفُ
فِعْلَهُ ، القَرِيبُ وَالبَعِيدُ عِنْدَهُ سَوَاءٌ فى الحقِّ عِنْدَهُ، أَتْبَاعُهُ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ ، وَأُسُودٌ بالنَّهارِ ،
مُتَرَاحِمُونَ ، مُتَوَاصِلُونَ، مُتَبَارِزُونَ ، قَالَ عُمَرُ: أَحَقُّ مَا تَقُولُ؟ فَقُلْتُ إِى (١) وَالله، قَالَ:
الحَمْدُ لله الَّذِى أَعَزَّنَا وَأَكْرَمَنَا وَشَّرِفَنَا وَرَحمَنَا بِنَبِيِّنَاَ مُحَمَّدٍ بَ (٢).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِر، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ آدَمَ، وَأَبِىِ مَرْيَمَ وَأَبِىِ شُعَيبْ أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الخَطَّب رَضىَ الله تعالَى عنْه كَانَ / بالجَابِيَةِ (٣) ، فَقَدِمَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ إِلىَ بَيْتِ [و٣٠٦]
المِقْدِسَ ، فَقَالُوا لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ، قَالُوا: وَمَا اسْمُ صَاحِبِكَ ؟ قَالَ :
عُمَرَ بِنَ الخطّاب، قالُوا: انْعَتْهُ لَنَا قَالَ: فَنَعَتُّهُ، قَالُوا: أَمَّا أَنْتَ فَلَسْتَ تَفْتَحُهاَ وَلَكِنْ عُمَرَ ،
فَإِنَّا نَجِد فى الكُتَبِ كِلَّ مَدِينَةٍ تُفْتَحُ قَبْلَ الأخْرَى، وكلَّ رَجُلٍ يَفْتَحُها نَعْتَهُ وَإِنَّا نَجِدُ فى الكُتُبِ
أَنَّ سَارِيَةَ (٤) تُفَّتَح قبْلَ بَيْتِ المِقْدِسِ، فَاذْهِبُوا فَافْتَحُوهَا، ثُمَّ تَعَلَوْا بِصَاحِبِكُمْ)).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِر، عَنِ ابْنِ سيرينَ قَالَ : قَالَ كَعْبٌ لِعُمرَ رَضىَ الله تعالَى عنْهِ: يَا أَمِيرَ
المؤْمِنِينَ ، هَلْ تَرى فى منَآَمِكَ شَيْئاً؟ فَانْتَهَزَهُ، فَقَالَ: إِنَّا نَجِدُ رَجُلًا يَرَى أَمْرَ الأمَّةِ فى
مَنَامِهِ (٥) )) انتهى .
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ، وَأَبُونُعَيْمٍ، عَنْ مُغَيثِ الأوْزَاعِىّ (٦)، أَنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ رَضىَ الله
تَعالَى عِنْه قَالَ لِكَعْب (٧) : كَيْفَ تَجِدُ نَعْتىِ فى التَّوْرَاةِ؟ قَالَ: خَلِيفَة قَرْنُ ((مِنْ حَدِيدٍ ، أَمِيرٌ
شَدِيدٌ لَا يَخَافُ فِىَ الله لَوْمَةَ لَائِمٍ، ثُمَّ خَلِيفَةٌ مِنْ بَعْدِكَ تَقْتُلُهُ أُمّةٌ ظَالِوُنَ ، ثُمّ يَقَعُ البَلَءُ
بَعْدَهُ )) (٨) اهـ .
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرِ عَنِ الأَقْرَعِ مُؤَذِّنِ عُمَرَ أنَّ عُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ دَعَا
الْأَسْقُفَّ (٩) فَقَالَ: ((هَلْ تَجِدُونَا فى شَيْىء مِنْ كُتُبِكُمْ؟ قَالَ: نَجِدُ صِفَتَكُمْ، وَأَعْمَالَكُمْ ، وَلَا
(١) نعم .
(٢) الرياض النضرة (٦٣/٢، ٦٤).
(٣) الجابية : قرية فى حوران، جنوب دمشق ينسب إليها أحد أبواب مدينة دمشق القديمة. فتوح البلدان (٧٠٣) .
(٤) سارية مدينة بطبرستان ((فتوح البلدان)) (٧٣١) .
(٥) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢٢).
(٦) مُغَيث بن سُمَىّ الأوزاعى أبو أيوب ، يقال: إنه أدرك زهاء ألف من أصحاب رسول اللّه 183، مات بالشام ، وكان شيخا
صالحا .
ترجمته فى: الثقات (٤٤٧/٥) والجرح والتعديل (٣٩١/١/٤) والتاريخ الكبير (٢٤/٢/٤) والمعرفة والتاريخ للفسوى
(٤٣٨/٢، ٤٧٢، ٥٢٣، ٥٢٤) ومشاهير علماء الأمصار (ص ١٨٣ ت ٨٦٩).
(٧) أى: كعب الأحبار .
(٨) مجمع الزوائد (٦٦،٦٥/٩/٥) مع اختلاف يسير رواه الطبرانى ورجاله ثقات والمعجم الكبير للطبرانى (٨٤/١ برقم
١٢٠) .
(٩) الأسقف للنصارى : رئيس منهم ، والجمع أساقفة .
٢٠٩
نَجِدِ أَسْمَاءَكُمْ ، قَلَ كَيْفَ تَجِدنى؟ قَالَ: قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ ، قاَلَ : مَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ ؟ قالَ :
أَمِيرٌ شَدِيدٌ، قَالَ عُمَرُ: الله أَكْبَرُ (١)، قالَ: مَا الَّذِى مَنْ بَعْدَهُ؟ قالَ: رَجُلٌ صَالِحُ يُؤْثر
قُرْبَاهُ، قَالَ: يَرْحَمُ الله ابنَ عَفأَن ما الَّذى مَنْ بَعْدَهُ؟ قالَ: صَدَاء حَدِيد ، قَالَ عُمَرُ والله مَا
نَراهُ ، قَالَ: مَهْلاً يَا أمِيرَ المُؤْمِنينَ، فإِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ ، ولكنْ تكون خلافَتُهُ فى هِرَاقَةٍ مِنَ
الدِّمَاءِ ، والسَّيْفُ مَسْلُولٌ .
[ روى الدّينورىّ فى ((المجالسة)) وابن عساكرَ من طريق زيد بن أسلم ، قال: أخبرنا
عمر بن الخطاب ، قال: ((خرجت مع ناس من قريش فى تجارة إلى الشام فى الجاهلية ، فلما
خرجنا إلى مكة نسيت قضاء حاجة فرجعت ، فقلت لأصحابى : ألحقكم فوالله إنى لفى سوق
من أسواقها، إذا أنا ببطريقٍ قد جاء فأخذ بعنقى، فذهبت أُنازعُهُ ، فأدخلنى كنيسته ، فإذا
تراب متراكب بعضه على بعض، فدفع إلىّ مَجْرفةً، وفأسا، وزِئْبِيلاً، وقال: ((انقل هذا.
التراب ، فجلست أتفكّر فى أَمرى، كيف أصنع؟ فأتانى فى الهاجرة، فقال لى: «لم أرك
أخرجتَ شيئاً ، ثم ضم أصابعهُ فضرب بها وسط رأسى ، فقمت بالمِجْرفة فضربت بها هامته ،
فإذا دماغه قد انتثر ، ثم خرجت على وجهى ما أدرى أين أسلك ؟ فمشيت بقية يومى وليلتى
حتى أصبحت، فانتهيت إلى دير فاستظللت فى ظله، فخرج إلىّ رجل فقال: ((ياعبد الله ، ما
يجلسك ههنا؟)) قلت: أضلّلت عن أصحابى، فجاءنى بطعام وشراب، وصعّد فىّ النظر
وخفضه ، ثم قال : يا هذا قد علم أهل الكتاب أنه لم يبق على وجه الأرض أحد أعلم منى
بالكتاب ، وإنى أجد صفتك ، الذى تخرجنا من هذا الدير ، وتغلب على هذه البلدة ، فقلت
له : أيها الرجل قد ذهبت فى غير مذهب ، قال : ما اسمك ؟ قلت : عمر بن الخطاب ، قال :
(( أنت والله صاحبنا، وهو غير شك، فاكتب لى على ديرى] وما فيه)).
قلت: ((أيها الرجل قد صنعتَ معروفا فلا تكدِّرْهُ)) فقال: ((أكتب لنا كتابا من رقٍّ ،
ليس عليك فيه شىء ، فإن تك صاحبنا فهوما نريد ، وان تكن الأخرى فليس يضرك » قلت :
((هات)» وكتبت له ، ثم ختمتُ عليه ، فلما قدم عمر الشام فى خلافته أتاه ذلك الراهب وهو
صاحب دير القدس - بذلك الكتاب ، فلما رآه عمر تعجّب منه ، وأنشأ يحدثنا حديثَهُ ،
فقال: ((أَوْفٍ لى بشرطى)) فقال عمر: ((ليس لعُمَرَ، وَلَا لابْن عمرَ منه شى)).
الثالث فى قَوْلِهِ وَ﴿: ((يَا أَخى أَشْرِكْنَا فى دُعَائِكَ))، وقوله: «اللَّهُم أعِزَّ الْإِسْلَمَ بِعُمَرَ بنِ
الخَطَّابِ ) [ وغير ذلك ] (٢).
(١) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٢١، ٢٢).
(٢) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) .
٢١٠
وَرَوَى الْإِمَامَ أَحْمَدُ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ مَاجَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضىَ الله تعالى عنْهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ﴾ قَالَ لَهُ: ((يَا أَخِى أَشْرِكْنَا فى دُعَائِكَ)) وفى لفْظٍ: ((فى صَالِحِ دُعَائِكَ ، وَلَا
تَنْسَنَا)) (١) .
ورَوَاهُ أَبُودَاوُدَ ، والتَّرْمِذِىّ وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ ، عَنْ عُمَرَ رَضىَ الله تَعالى عنْهِ قالَ:
اسْتَأْذَنْتُ النَّبِىَّ :﴿ فى العُمْرَةِ فَأَذِنَ لى، وقَالَ: ((لَاتَنْسَنَا يَا أَخِى مِنْ دُعَائِكَ)) فقَالَ لى كَلمةً
مَاسَرَّنىٍ أَنَّ لِى بِهَا الدّنْياَ » (٢) .
وَرَوَى الخَّاكُمُ [ عن ابن عباس ] (٣) والطَّبَرَانِىّ فى - الكبير - عَنْ ثَوْبَانَ (٤)، وابْن
عَسَاكِرِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَالزَّبَيْرُ وَأَبُودَاوُدَ / والطَّيَالِسِيّ، والَنَّسَائِىُّ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ، [ظ٣٠٦]
عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ وَابْنُ مَاجَةَ ، وَابْنُ عَدِىٌّ فى - الكامِلِ - والحَاكِمُ وُالبَيْهَقِىُّ، عَنْ عَائِشَةَ،
وَابْنِ عَسَاكِرِ عَنِ الزَّبْرِ بنِ العَوَّامِ (٥) ، وَالْبَغَوِىّ، عَنْ رَبِيعَةَ السَّعْدِىِّ (٦) ، والحاكُمُ
والطَّبَرَانِىّ فى - الكَبِير - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، والإمَامُ أَحْمَدُ ، وَالترمِذِىُّ، وقَالَ : حَسَنَّ
صَحِيحٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَّدٍ ، وابْنُ سَعْدٍ، وأبْويَعْلَى، وَأَبُونُعَيْمٍ فى الحِلْيَةِ - وَالبَغَوِىّ عَنْ رَبِيعَةَ
السَّعْدَىّ، وَابْنُ عَسَاكِر، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالَبَزَّارُ عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ خَبأَب (٧) . وَابْنُ سَعْدٍ ،
(١) إتحاف السادة المتقين (٤٠٧/٤) وكنز العمال (٤٩٢٠، ٣٢٧٤٣)، والسنة (١٩٩/٥) وابن ماجة (٢٨٩٤) والمسند (٥٩/٢)
ومجمع الزوائد (١١/٣، ٢٧٩) وابن سعد (١٩٥/١/٣).
(٢) المسند (٢٩/١) وإتحاف السادة المتقين (٣٢٥/٤، ٤٠٦) والجامع الكبير المخطوط / الجزء الثانى (٥٠٢/٢) وتاريخ بغداد
(٣٩٧/١١) وأبوداود (١٤٩٨) والسنن الكبرى للبيهقى (٢٥١/٥) وابن سعد (١٩٥/١/٣) وكنز العمال (١٢٩٤٣، ٣٢٧٤٢)
وعمل اليوم والليلة لابن السنى (٣٧٩) والأذكار (١٩٧، ٣٥٧) وفى تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزى (٣٧) « قال عمر:
ماأحب أن لى بها ماطلعت عليه الشمس لقوله: ياأخى)).
(٣) فى (ب) (( وابن عساكر)).
(٤) ثوبان بن يجدد أبو عبدالله، وقيل: أبو عبد الرحمن الهاشمى، مولى رسول الله 18 سكن الشام، مات سنة أربع وخمسين فى
ولاية معاوية ، كان يسكن حمص .
له ترجمة فى: الثقات (٤٨/٣) والإصابة (٢٠٤/١) وحلية الأولياء (١٨٠/١) وتاريخ الصحابة للبستى (٥٦) ت (١٧٤) .
(٥) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب .
كنيته أبو عبدالله، كان حوارى المصطفى {4*، قتله عمرو بن جرموز يوم الجمل فى شهر رجب سنة ست وثلاثين، وذاك أنه
أوصى إلى أبنه عبدالله صبيحة يوم الجمل وقال: يابنى مافى بدنى عضو إلا وقد جُرح مع رسول الله 1 حتى انتهى ذلك إلى
فرجى ، فقتل من آخر يومه، وقبره بوادى السباع على أميال من البصرة مشهور يعرف .
له ترجمة فى: المسند (١٦٤/١ - ١٦٧) والإصابة (٥٤٥/١ - ٥٤٦) وطبقات ابن سعد (٧٠/١/٣ - ٨٠) ونسب قريش
(٢٠، ٢٢، ١٠٣) وأسد الغابة (١٩٧/٢ - ١٩٩) وصفوة الصفوة (١٣٢/١) .
(٦) ربيعة بن شيبان - بمعجمه - السعدى، أبو الحوراء ، بمهملتين - البصرى ، عن الحسن بن على، وعنه يزيد بن أبى مريم ،
وثقه الترمذى ، وفى التهذيب و الكاشف: قال النسائى: ((ثقة ولم يذكر الترمذى)) خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى
(٣٢١/١) ت (٢٠٤٠) .
(٧) خباب بن الأرت من بنى سعد بن زيد مناة حليف لبنى زهرة كنيته أبو يحيى وقد قيل أبو عبدالله مولى ثابت بن الأرت بن أم
أنمار الخزاعية ، مات بالكوفة منصرف على من صفين سنة سبع وثلاثين ، وهو ابن خمسين سنة ، وصلى عليه على بن أبى
طالب ، وقد قيل : إنه مات سنة تسع عشرة بالمدينة وصلى عليه عمر بن الخطاب . والأول أصح وهو أول من قبره على بالكوفة
بعد منصرفه من صفين
له ترجمة فى: الطبقات (١٦٤/٣، ١٤/٦) والإصابة (٤١٦/١) وحلية الأولياء-(١٤٣/١).
٢١١
:
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب (١) مُرْسَلَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَعِزَّ)) (٢).
وفى لفظٍ: ((أَيِّدِ الْإِسْلَمَ بِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ)) (٣) وفى لفظٍ: ((خَاصَّةً)) وفى لفظٍ:
((اللَّهُمَّ وأَعِزَّ عُمَرَ بِنَ الخَطأَبِ)) وفى لفظٍ: بِأَبِىِ جَهْلِ بنِ هِشَامٍ أَوْ بعُمَرَ بنِ الخَّطِبِ)) وفى
لفظٍ: ((بأحَد الرَّجُلَيْنِ)).
وفى لفظٍ: ((هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ بِعُمَر بنِ الخَطَّابِ، أَوْ بِأَبِى جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ (٤))).
وَرَوَى أَبُونُعَيْمٍ فى - الحِلْيَةَ (٥) عَنْ سَالِمِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عُمَر أنَّ عُمَرِ رَضىَ الله تعالَى
عِنْهُ كَانَ يَقُولُ: ( وَالله ما نَعْبَأُ بِلَذَّاتِ الْعَيْشِ أَنْ نَأْمُرَ بِصِغَارِ المعْزَى فَتُسْمَطُ لَناً، وَنَأْمُرَ
بِلْبَابِ الحِنْطَةِ فَيُخْبَزُ لَناَ ، وَتَأْمُرَ بِالزَّبِيبِ فَيُنْتَبَذُّ لَناَ فى الْأَسْعَانِ (٦)، حَتَّى إِذَا صَارَ مِثْلَ
عَيْنِ الْيَعْقُوب (٧) أَكَلْنَا هَذْاَ، وَشَرِبْنَا هَذَاَ، وَلكِنَّا نُرِيِّدِ أَنْ نَسْتَبْقىٍ طَيِّيَتِنَا، لَإِنأَّ سَمِعْنَا
الله تَعَلَى يقول: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدَّنْيَاَ (٨)﴾(٩)
وَرَوَى عَبْدُ وِابْنُ جَرِيرِ (١٠)، عَنْ قَتَادَةً ، قَالَ: ذُكِرَ لَناَ أَنَّ عُمَرَ لَأَ قَدِمَ الشَّامِ صُنِعَ لَهُ
طَعَامٌ [ مَّا](١١) لَمْ يُرَقَبْلَهُ مِثْلُهُ، فقالَ: هَذَا لَناَ: فَمَاَ لِفُقَراءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ مِأَتُوا وَهُمْ
لَيَشْبَعُونَ مِنْ خُبْزِ الشَّعِير؟ فَقَالَ خَالِدِ: ((لَهُم الجنَّةُ، فَاغْرَوْرَرَتْ (١٢) غَيْنَاَ عُمَرَ، فَقَالَ :
(١) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبى وهب المخزومى أبو محمد القرشى، كان مولده لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب ،
وكان من سادات التابعين فقها وورعا وعبادة وفضلا وزهادة وعلما ، وقد قيل: إنه كان فيمن أصلح بين عثمان وعلى ، مات
سنة ثلاث وتسعين .
له ترجمة فى: الثقات (٢٧٣/٤) والتهذيب (٨٤/٤) ومعرفة الثقات (٤٠٥/١) وخلاصة تذهيب الكمال للخزرجى
(٣٩٠/١ - ٣٩١) ت (٢٥٤٢) .
(٢) المعجم الكبير للطبرانى (٢٥٥/١١)
(٣) المسند (٤٥٦/١) والحاكم (٨٣/٣) وكنز العمال (٩٧٣٠، ٣٢٧٦٩، ٣٥٨٦٧) والبداية (٨٠/٣) والطبرانى الكبير
(٢٥٥/١١) وفتح البارى (٤٨/٧) وابن سعد (١٩٤/١/٣) ومنحة المعبود (٢٦٣٩) والدرر (١٨).
(٤) الجامع الكبير المخطوط / الجزء الثانى (٩٧٢٣) والدر المنثور (٤٣/٣) والكنز (٣٢٧٧١، ٣٥٨٥٢) ومشكاة المصابيح
(٦٠٣٦) والترمذى (٣٦٨١، ٣٦٨٣) والمسند (٩٥/٢) والمستدرك (٥٠٢/٢) وفتح الباى (٤٨/٧) والحلية (٣٦١/٥) وابن
سعد (١٩١،١٧٣/١/٣) ودلائل النبوة للبيهقى (٢١٦/٣/٢) وكشف الخفا (١١٠/١) وابن ماجة (١٠٥) ومجمع الزوائد
(٦٢/٧١/٩) والمعجم الكبير للطبرانى (١٩٧/١٠) والمطالب (٤٢٨١) وتهذيب تاريخ ابن عساكر (١٣/٣).
(٥) سالم بن عبد الله بن عمر العدوى المدنى الفقيه أحد السبعة وقيل: السابع أبوسليمان بن عبدالرحمن وقيل: أبوبكر بن
عبد الرحمن بن الحارث قاله أبو الزناد ، عن أبيه وأبى هريرة ، ورافع بن خديج وعائشة، وعنه ابنه أبوبكر وعبيد الله بن
عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب :
وحنظلة بن أبى سفيان، قال ابن اسحاق: أصح الأسانيد كلها الزهرى عن سالم عن أبيه وقال مالك : كان يلبس الثوب
بدرهمين ، وعن نافع : كان ابن عمر يُقَبِّل سالما ويقول: « شيخ يقبل شيخا، وقال البخارى: لم يسمع من عائشة. مات سنة
ست ومائة على الأصح
( خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (٣٦١/١) ت (٢٣٢٢)
(٦) الأسعان : جمع سعن وهى قربة تقطع من نصفها، وينبذ فيها
(٧) اليعقوب: الحجل
(٨) سورة الأحقاف: الآية (٢٠) .
. (٩) الحلية لأبى نعيم (٤٩/١).
(١٠) فى ب (( عبدبن حميد، وفى أ . عبد وابن جرير».
(١١) ساقط من ب .
(١٢) فى ب (( فازرفت ،
٢١٢
لَئِنْ كَانَ حَظُّناً مِنْ هَذَا الطَّعَامِ، وَذَهَبُوا بالجنَّةِ ، فَقَدْ بَانُوا بَوَانًا بَعِيدًا.
وَرَوَى الحَاكِمُ ، وَالتَّرْمِذِىُّ، وَالطَبَرانِىُّ، وَالضِّيَاءُ [عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ] (١) أَنَّ رَسُولَ
الله﴿ قَالَ: ((أَتَانِى جِبْرِيلُ، فَقَالَ: أَقْرِىءُ عُمَر السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: إنَّ رِضَاهُ حُكْمٌ ، وَإِنَّ
غَضَبَهُ عِزّ » (٢) .
ورَوَى الحَكِيمُ، وَأَبُونُعَيْمٍ فى - فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ - عَنْ أَنَسِ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ﴿ قَلَ: ((أَتَانِى جِبْرَيَلُ فَقَالَ: أَقْرِىءُ عُمر السَّلَامَ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ غَضَبُهُ عِزَّ ،
وَرِضَاهُ عَدْلٌ)) .
وَرَوَى الحَاكِمُ فى - تارِيِخِهِ - وأبُونُعَيْمٍ - فى فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ - والخَطِيبُ ،
والدَّيْلَمِىُّ، وَابْنُ النَّجار ،َ عَنْ عَلَىَّ رَضىَ الله تعالَى عِنْه أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: ((اتَّقُوا غَضَبَ
عُمَرَ، فَإِنَّ الله يَغْضَبُ إذَا غَضِبَ)) (٣).
وَرَوَى أَبُودَاوُدَ، والطَّبَرانِىُّ، والحَاكِمُ، عَنْ أَبِى رِمْثَةَ (٤) أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ:
«أَصَابَ الله بِكِ يَا ابْنَ الخَطَّابِ)) (٥) .
وَرَوَى النَّسَائِىُّ، وَابْنُ مَنْدَةَ، وَابْنُ عَسَاكِر، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى ابن عُيَيْنَةَ قَالَ : كَانَتِ
امْرَأَةُ عُمَرَ اسْمُهَا عَاصِيَةٌ، فَأَسْلَمَتْ ، فَقَالَتْ لِعُمَرَ قَدْ كَرِهْتُ اسْمِى فَسَمِّنِى، فَقَالَ: أَنْتِ
جَمِيلَةٌ، فَغَضِبَتْ، وَقَالَتْ: ((مَا وجَدْت اسْمًا، سَمَّيْتَنِى إلا اسْمَ أَمَةٍ ، فَأَتَتْ رَسُولَ الله
، فَقَالَتْ / يَارَسُولَ الله إِنِّى كَرِهْتُ اسْمِى، فَسَمِّنِى فَقَالَ: أَنْتِ جَمِيلَةٌ، [و٣٠٧]
فَقَالَتْ: يارَسُولَ الله قُلْتَ لِعُمَرَ سَمِّنِىَ: فَقَالَ: أَنْتِ جَمِيلَةٌ فَغَضِبْتُ، فَقَالَ رَسُولِ اللهِوَ أَمَا
عَلِمْتِ أَنَّ الله عزَّ وَجَلَّ عِنْدَ لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)) (٦)
وَرَوَاهُ ابن عَسَاكِرِ فى - التَّارِيخِ - وَالنَّسَائِىُّ عَنْ بِلَالٍ، وابْنُ عَسَاكِرِ، عَنْ أَبِى بَكرِ
الصِّدِّيقِ بلفْظِ «إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ فى قَلْبِ عُمَرَ، وَعَلَى لِسَانِهِ (٧))).
ء
(١). زيادة من مجمع الزوائد (٦٩/٩).
(٢) مجمع الزوائد (٦٩/٩) رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه خالد بن زيد العمرى ، وهو ضعيف.
وكنز (٣٢٧٤٧،٣٢٧٤٠) .
(٣) كنز العمال (٣٢٧٨٦) ولسان الميزان لابن حجر (٧٩١/٥) وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى (٤٣٠/٥).
(٤) أبو رفثة البلوى، اسمه حبيب بن جماز بن عامر، كان من جلة أهل المدينة من الغزَّانين برا وبحرا ، وتوفى بالمدينة .
ترجمته فى: التجريد (١١٧/١) والثقات (٨١/٣) والإصابة (٧٠/٤ ٣٩٠/١) وأسد الغابة (٣٦٩/١) وطبقات ابن سعد
(١٦٢/٦) والاستيعاب (٧٠/٤) ومشاهير علماء الأمصار (٤٧).
(٥) السنن الكبرى للبيهقى (١٩٠/٢) وإتحاف السادة المتقين (٢٠٨/٣) وكنز العمال (٣٢٧٥٤) والحاكم (٢٧٠/١). والمعجم
الكبير للطبرانى (٢٨٤/٢٢، ٢٨٥ برقم ٧٢٨) ورواه أبوداود (٩٩٤) قال المنذرى فى إسناده أشعث بن شعبة والمنهال بن
خليفة وفيهما مقال . قلت : المنهال بن خليفة ضعيف . وأشعث قال الحافظ مقبول
(٦) المعجم الكبير للطبرانى (٢١٢/٢٤ برقم ٥٤٤) ورواه أحمد (١٨/٢) ومسلم (٢١٣٩) وأبوداود (٤٩٣١) والترمذى (٢٩٩٤)
وقال : هذا حديث حسن غريب وإنما أسنده يحيى بن سعيد القطان ورواه البخارى فى الأدب المفرد (٨٢٠) والدارمى (٢٧٠٠)
وابن ماجة (٢٧٣٣). والصلوات الهامعة للبكرى (٥٦) الجامع الكبير.
(٢) كنز العمال (٣٢٧٥٢، ٣٢٧١٤، ٣٢٧١٧) والحلية (٤٢/١، ١٩١/٥) وابن سعد (٩٩/٢/٢،١٩٤/١/٣).
٢١٣
ورَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرِ عَنْ أَبِى ذَرِّ بلفْظَ: ((إِنَّ اللهَ جَعَلَ السَّكِينَةَ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ
يَقُولُ بِهَا )) (١) .
وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَيُّوبٍ بِنِ مُوسَ مُرْسَلًا: أَنَّ اللهَ جَعَلَ الحقّ عَلَى لسَانِ عُمَرَ
وقَلْبِهِ ، وَهُوَ الفَارُوقُ، فَرَقَ اللهُ بِهِ بَيْنَ الحقِّ والبَاطِلِ)) (٢)
ورَوَاَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَالتِّرْمِذِىُّ وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، والطَّبَرَانِىّ
عَنِ ابْنِ عَمْرِو، عَنْ بِلَالٍ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُودَاوُدَ ، وَأَبُويَعْلَى، وَالرّويَانِىُّ، وَالحَاكِمُ ،
والضِّيَاءُ ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ، وَتَمَّامٌ، وَابْنُ عَسَاكِر، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ ، والإمامُ أَحْمَد ، وَأَبُويَعْلَى ،
وَتَمَامٌ، وَالحَاكِمُ وَأَبُونُعَيْمٍ فى - الحِلْيَةِ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، والطَّبَرَانِىّ عَنْ مُعَاوِيَةً بلفظِ: ((إنَّ
الله جَعَلَ الحَقَّ عَلَى لِسَانٍ ثُمَرَ وُقَلْبِهِ)) (٣).
وَرَوَى الطَّبَرَانِىّ، عَنْ سديسة مولاة حفصة بنت عمر (٤) أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِّ قالَ:
((إِنَّ الشَّيْطَانَ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ مُنْذُ أَسْلَمَ إِلَّ خَرَّ لِوَجْهِهِ)). (٥).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْها أنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: ((إِنَّ
الشَّيْطَانِ يَفِرّ مِنْ عُمَرَ بِنِ الخَطَّابِ)) (٦).
وَرَوَى ابْنُ عَدِىٌّ، وَابْنُ عَسَاكِرِ، عَنْ عُقَبَةَ بنَ عَامِرٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ ، قالَ إِنَّ
رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: ((إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ بَاهَى الْمَلَائِكَةُ عَشِيَّةَ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعُمَرَ بْنِ
الخِطَّاب)) (٧).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِر، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّرِ:
((مَنْ أَبْغَضَ (٨) عُمَرَ فَقَدْ أَبْغَضَنِى (٩)، وَمَنْ أَحَبَّ عْمَرَ فَقَدْ أَحَبَّنْىٍ، وَإِنَّ الله بَاهَى
بالنَّاسِ عَشِيَّةَ يَوْمٍ عَرَفَةَ بِالنَّاسِ عَامَّةً، وَإِنَّ الله بَاهَى بِعُمَرَ خَاصَّةٌ، وَإِنَّهُ لَمْ يَبْعَثْ نبيا قَطُ
(١) جمع الجوامع المخطوط / الجزء الثانى (٤٧٥٧) وكنز العمال (٣٢٧٥٣).
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (١٩٤/١/٣، ٩٩/٢/٢).
(٣) الترمذى (٣٦٨٢) والمسند (٥٣/٢، ٤٠١) والحاكم (٨٦/٣، ٨٧) ومجمع الزوائد (٦٦/٩). والمعجم الكبير للطبرانى
(٣٣٩/١، ٣١٣/١٩) والكنز (٣٢٧١٤، ٣٢٧١٧) وابن أبى شيبة (٢٥١/١٢) وفتح البارى (٥٠/٧) والسنة لابن أبى
عاصم (٥٨١/٢) ومشكاة المصابيح (٦٠٣٣) والحلية (٤٢/١، ١٩١/٥) وكشف الخفا (٢٥٨/١) وعلل الحديث لابن أبى
حاتم الرازى (٢٦٥٤، ٢٦٦٩) .
(٤) فى النسخ ((سديلة مولاة عمر)) والتصويب من المصدر.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى (٣٠٥/٢٤) برقم ٧٧٤) قال فى المجمع (٧٠/٩) رواه الطبرانى فى الكبير. ورواه فى الأوسط (٣٣٥
مجمع البحرين) وإسناده حسن والصلوات الهامعة للبكرى (٥٥) رواه أحمد والترمذى عن ابن عمر والمسند وأبو داود
والحاكم عن أبى ذرع والحاكم عن أبى هريرة والمعجم الكبير للطبرانى عن بلال وعن معاوية والجامع الصغير .
(٦) الصلوات الهامعة للبكرى (٥٧) رواه ابن عساكر عن عائشة / الجامع الكبير .
(٧) مجمع الزوائد (٦٩/٩) مع اختلاف يسير والصلوات الهامعة (٥٨) رواه ابن عدى وابن عساكر عن عقبة بن عامر / الجامع
الكبير .
.(٨) فى (ز) أغضب .
(٩) فى (ز) أغضبنى.
٢١٤
إِلَّا كَانَ فِى أُمَّتِهِ مُحَدَّثٌ، وَإِنْ يَكُنْ فِى أُمَّتىِ أَحَدٌ فَهُوَ عُمَرُ ، قِيلَ: كَيْفَ يَارَسُولَ الله مُحَذَّثُ ؟
قَالَ: ((تَتَحدَّثُ المِلَئِكَةُ عَلَىَ لِسَأَنِهِ)) (١) .
وَدَوَى الشَّيْخَانِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهَا أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَةُ وَالسَّلَامُ قَالَ :
((لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلِكُمْ مِنَ الْأمَمِ نَاسٌ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِى أُمَّتِى أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ ) (٢) .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : مُحَدَّثُونَ أَْ : مُلْهَمُونَ ،
وقَالَ ابْنُ عُيَّيَّنَةَ مَعْنَاهُ : مُفْهَمُونَ .
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرٍ، عَنْ أَنَسِ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُ، أنَّ رَسُولَ اللهِو ◌َ قَالَ: ((مَوْ عَنْ
عُمَرَ، فَوَالله مَا سَلَكَ عُمَرُ وَادِياً قَطُّ فَسَلَكَهُ الشَّيْطَانُ)) (٣).
وَدَوَى أَبُونُعَيْمٍ فى - فضائِلِ الصّحابة - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عنْهِمَا قَالَ: قَلَ
رَسُولُ اللهِ وَّمَ: ((نَزَّلَ الحقّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)) (٤) .
وَرَوَى الطَّبَرَانِىّ فى - الكبير - عَنْ سَلَمَةَ بِنِ مَالِكِ الخِطْمِىّ، وابْنُ عَدِىِّ فى - الكاملِ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنَّه، وَابْنِ عُمَرَ مَعاً، أنَّ رَسُولَ الله /َِ ﴿ قال: [ظ٣٠٧]
(( وَيْحَكَ إِذَا مَاتَ عُمَرُ فَإِنِ اسْتَطِعْتَ أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ)) (٥).
وَرَوَى الدَّيْلَمِىُّ، عَنْ مُعَاذٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْه قالَ: ((لَايَزَالُ بابُ الفِتْنَةِ مُغْلَقاً عَنْ
أُمَّتِىِ، مَا عَاشَ لَهُمْ عُمَرُ بنُ الخَطَّابٍ، فَإِذَاَ هَلَكَ عُمَرُ تَتَابَعَتْ عَلَيْهِمُ الفِتَنُ))(٦) .
وَرَوَى الطَّبَرَانِىّ فى - الكبير - عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضىَ الله تعالَى عنْهما قَالَ قال: رَسُولُ
الله ◌َ﴿ل: ((يَا أبنَ الخَطَّاب، أَتَدْرِى بِما تَبَسَّمَّتُ إِلَيْكَ؟ [ قَلَ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ
قَالَ ] (٧) إِنَّ الله عَزَّ وجَلَّ بَاهَى مَلَائِكَتَّهُ لَيْلَةَ عَرَفَةَ، بِأَهْلِ عَرَفَةَ عَامَّةً، وَبَاهَى بَِ
خَاصَّةً )) (٨) .
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فى - الحِلِيَةِ - وَابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرِ مُرسلاً أَنَّ رسُولَ الله
﴿ قَالَ: يا عُمَرُ ارْجِعْ فَإِنَّ غَضَبَكَ عِزَّ، وَرِضَّالٌ حُكْمٌ، إِنَّ لله فى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ مَلَائِكَةً
(١) مجمع الزوائد (٦٩/٩) عن أبى سعيد الخدرى والصلوات الهامعة (٥٨) رواه الطبرانى عن ابن عباس الجامع
الكبيروكذا (٥٩) رواه ابن عساكر عن أبى سعيد / الجامع الكبير .
(٢) صحيح البخارى (١٥/٥) وتغليق التعليق لابن حجر (١٠٩٣) وفتح البارى (٤٢/٧) وإتحاف السادة المتقين (٢٥٩/٧)
ومشكاة المصابيح (٦٠٢٦) والمغنى عن حمل الأسفار (٢٣/٣) ومشكل الآثار للطحاوى (٢٥٧/٢) والصلوات الهامعة (٥٩)
رواه مسلم والترمذى والنسائى عن عائشة / الجامع الكبير .
(٣) كنز العمال (٣٢٧٦٧، ٣٥٨٨٥).
(٤) كنز العمال (٣٢٧٥٨) وكشف الخفا (٤٥٣/٢).
(٥) المعجم الكبير للطبرانى (١٨١/١٧) ومجمع الزوائد (١٧٩/٥) وكنز العمال (٣٢٧٤٤، ٣٦١٥٨).
(٦) كنز العمال (٣٢٧٨٤) .
(٧) مابين الحاصرتين زيادة من المصدر .
(٨) المعجم الكبير للطبرانى (١٨٢/١١) برقم (١١٤٣٠) قال فى المجمع (٧٠/٩) وفيه رشدين بن سعد وهو مختلف فى الاحتجاج
به .
٢١٥
يُصَلُّونَ لَهُ غَنِىٌّ عَنْ صَلَةِ فُلَانِ)) قالَ عُمَرُ: فَمَاَ صَلَتُهُمْ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ شَيْئًا، فَأَتَى جِبْرِيلُ
فَقَالَ: يَانَبِىَّ الله، سَأَلَكَ عُمَرُ عَنْ صَلَةٍ أَهْلَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اقْرَأْ عَلَى غُمَرَ
السَّلَمَ، وَأَخْبْرِهُ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَاَ سُجُودٌ إِلىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِى الَّكِ
وَالَلَكُوتِ ، وَأَهِلَّ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ رُكُوعُ يَقُولُونَ : سُبْحَانَ ذِى العِزَّةِ والجبروتِ ، وَأَهْلَ السَّمَاءِ
الثَّالِثَةِ قيامُ ((إِلَى يَوْمِ القِيامَةِ يَقُولُونُّ: سُبْحَانَ الحىِّ الَّذِى لَا يَمُوتُ)) (١).
وَرَوَى أَبُونُعْيمٍ، وَابْنُ عَسَاكِر، عَنْ عَقِيلٍ بِنِ أبِى طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِّ قَلَ: ياً
عُمَرُ إِنَّ غَضَبَكَ عِزّ، وَرِضَاكَ حُكْمٌ )) (٢).
وَدَوَى الدَّيْلَمِىُّ، عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْها، أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: يأَعَائِشَةُ مَا
مِنْ أَصْحَابِى أَحَدٌ إِلَّ وَقَدْ غَلَبَهُ شَيْطَانُهُ، إِلَّ عُمَر، فَإِنَّه غَلَبَ شَيْطَانَهُ))
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِىُّ، وقَالَ: صَحِيحٌ ، وأَبُويَعْلَى، وَابْنُ حبَّانَ ، والطَّرانِىُّ
فى - الأوْسَطِ - والضِّيَاءُ، وابنُ مَنِيعٍ، والحارِثُ، عَنْ أَنَسٍ، وَالطَّيَالِيُّ، والإمَامُ أَحْمَدُ ،
والشَّيْخَانِ، وابْنُ حِبَّنَ، وَأَبُوعُوَانَةَ عَنْ جَابِرِ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيدَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، والإمَامُ أحْمَدُ، وأبُويَعْلَى، والرُّويَانِىّ، وأبُوبَكْر فى - الغَيْلَانِيات - عَنْ مُعَاذٍ ، وَابْنُ
عَسَاكِرِ، عَنْ أَبِىِ هُرَيرةَ رَضىَ الله تعالَى عَنْهُمْ، أنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((دَخَلْتُ الجنَّةَ فَإِذَا
أَنَا بِقَصْرِ مِنْ ذَهَب)) (٣) .
وفى لفظٍ: ((فُرَأَيْتُ فِيهاَ دَارًا وَقَصْراً، فقُلتُ: لِمَنْ هَذَا القصْر؟ فقالُوا : لِعُمَرَ بنِ
الخَطَّاب » .
وفى لفظٍ: «لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنَنْتُ أَنِّى أَنَا هُوَ، فَقُلْتُ: وَمَنْ هُوَ ؟ قَالُوا: عُمَرُ بنُ
الخَطَّابِ ، فَلَوْلَا مَا عَلِمْتُ مِنْ غَيْتَكَ لَدَخَلْتُهُ)).
وفى لفظٍ: ((فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ، فذكرتُ غَيْرَةَ أبىٍ حَفْصٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ
يَارَسُولَ الله؟ هَلْ هَدَانىِ الله إِلَّ بِكَ؟ وَهَلْ رَفَعَنىِ الله إِلَّ بِكَ؟ وَهَلْ مَنَّ عَلَىَّ إِلَّ بِكَ؟)).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، والشَّيْخَانِ، عَنْ جَابِرِ رَضىَ الله تعالَى عِنْه قالَ: إِنَّ رَسُولَ الله
وَ﴿ قَالَ: ((رَأَيْتُنىِ دَخَلْتُ الجنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيَّصَاءِ امْرَأَةٍ أَبىٍ طلحَةَ، وسَمِعْتُ خَشْفَةً
أَمَامِى، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا ياَجِبْرِيلُ؟ قَلَ / هَذَا بِلَالٌ، وَرَأَيْتُ قَصْراً أَبْيَضَ بِفِنَائِهِ [و٣٠٨]
(١) الصلوات الهامعة بمحبة الخلفاء الجامعة لبعض ماورد فى فضائل الخلفاء للبكرى (٧٨) رواه أبونعيم في الحلية عن أبى
سعيد مرسلا / الجامع الكبير وبمعناه رواه الشيخ فى العظمة / الحاكم والبيهقى عن ابن عمر قال الذهبى منكر
غريب / الجامع الكبير
(٢) كنز العمال (٣٢٧٥) .
(٣) صحيح البخارى (٥٠/٩) والترمذى (٣٦٨٨) والمسند (١٠٧/٣) وفتح البارى (٤١٥/٢) والسنة لابن أبى عاصم (٥٨٤/٢)
وكنز العمال (٣٢٧٢٧، ٣٢٨٥٩) والسلسلة الصحيحة (١٤٢٣) والحلية (٢٥٩/٧) وابن أبى شيبة (٢٧/١٢) وتاريخ
أصبهان (٢٥٩/١، ٣٥١) وابن عدى (١٦٢/٢) ومشكل الآثار (٣٩٠/٢، ٣٩١) ومسلم / فضائل الصحابة ب ٢ رقم ٢٠.
٢١٦
جَارِيةٌ ، فَقُلْتُ: لِنْ هَذَا القَصْرُ؟ قَالَ: لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَذَكَرْتُ
غَیْرتكَ » (١) .
وَرَوَى الحَاكِمُ فى - تاريخهِ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُماً، أنَّ رَسُولَ اللهَِّ
قالَ: ((رَضىَ الله عَنْ عُمَرَ، وَرَضِىَ عمن رَضىَ عَنْهُ)).
وَرَوَى أَبُونُعَيْمٍ فى فضائلِ الصّحابةِ - والخَطِيبُ وابْنُ عَسَاكِر عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنُ
عَسَاكِرِ ، وَالحاكمُ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَتَّامَةً، وأبُو نُعَيْمٍ عَنْ أَبِىِ هُرَيْرَةَ رَضىَ الله تعالَى عَنْهُمْ
أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّ قَالَ: ((غُمَرُ بنُ الخطَّابِ سِرَاجٌ أَهْلِ الجَنَّةَ» (٢).
وَرَوَى ابْنُ عَدِىٍّ، والطَّبَرَانِىُّ فى - الكبيرَ - وأبُونُعَيْمٍ فى - فضائلِ الصحابةِ - وابْنُ
عَسَاكِرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَخِيهِ الفَضْلِ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
حَ:(( عُمَرُ مَعىٍ، وَأَنَا مَعَ مُمَرَ)) (٣).
وفى لفظٍ: ((عُمَرُ مِنىٍّ وَأَنَا مِنْ عُمَرَ، والحَقُّ بَعْدِى مَعَ عُمَرَ حَيْثُ كَانَ)) (٤).
وَرَوَّى ابْنُ عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، وابْنُ شَاهِينَ وابن عَسَاكِر عَنْ
سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرِ مُرْسَلا أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قََّلَ: ((قَالَ لَى جِبْرِيلُ: أَقْرِىءُ عُمَرَ السَّلَامَ ،
وَأَعْلِمْهُ أَنَّ رِضِّاهُ حُكْمٌ، وَغَضَبَهُ عَدْلٌ)) (٥) .
وَرَوَى أَبُوبَكْرِ الْأَجرى فى - الشَّرِيعَةِ - والحَاكِمُ وتُعُقِّبَ ، وأبُونُعَيْمٍ فى - فضائلِ
الصخَّابةِ - أنَّ رَسُوَّلَ الله، ﴿ قَالَ: لَأْ أَسْلَمَ عُمَرُ أَتَانِى جِبْرِيلُ، فَقَالَ: قَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ
السِّمَاءِ بِإِسْلاَمِ عُمَرَ ».
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، والترْمِذِىُّ وَقَالَ: ((حَسَنَّ غريب)) [ وابنُ زِنْجَوَيْهِ] (٦) ،
وأبُو يَعْلِىَ والطَّبَرَانِىّ فى - الكبير - والرُّويَانِىُّ والبَيْهَقِىُّ، والحَاكِمُ، وأبُونُعَيْمٍ فى - فضائلِ
الصحابة - عَنْ عُقَبَةَ بنِ عَامِرٍ، (٧) والطبرانىُّ فى - الكبير - عنَ عصْمَةَ بنِ مَالِكِ، قالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ﴿: ((لَوْ كَانَ بُعْدِى نَبِىِّ لَكَان عُمَر بَنَ الخطّابِ)).(٨).
(١) إتحاف السادة المتقين (٤٦٤/٣، ٣٦١/٥) ومشكاة المصابيح (٦٠٢٨) والطبرانى الكبير (٢٨١/٨) وصحيح البخارى
(٣٦٧٩) .
(٢) كنز العمال (٣٢٧٣٤) والحلية (٣٣٣/٦) وكشف الخفا (٩٤/٢) ومجمع الزوائد (٧٤/٩) .
(٣) دلائل النبوة للبيهقى (١٨٠/٧) وكنز العمال (٣٢٧٣٥) والبداية (٢٣١/٥) والمعجم الكبير للطبرانى (٢٨١/١٨) ومجمع
الزوائد (٢٦/٩) .
(٤) الكامل فى الضعفاء لابن عدى (١٤٦٨/٤).
(٥) مجمع الزوائد (٦٩/٩) .
(٦) مابين الحاضرتين ساقط من ب .
(٧) فى ب ((عن ابن عامر)).
(٨) مجمع الزوائد (٦٨/٩) رواه الطبرانى وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف .
٢١٧
وَرَوَى التَّرْمِذِىّ وضَعَّفَهُ، والبَزَّارُ والدَّارَ قُطْنِىّ فى الَأَفْرادِ ، والحاكمُ وتُعُقِّبَ وابْنُ
عَسَاكِر عَنْ أَبِى بَكْرِ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلَ قَالَ: ((مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى
أَحَدٍ )). وفى لفْظٍ: ((عَلَى رَجُلٍ خَيْرِ)) وِى لِحُظِ؟! ((أَفْضَلَ مِنْ عُمَرَ)) (١).
وَرَوَى ابْنُ عَدِىٌّ، وأَبُونُعَيْمِ فى - فضائلِ الصحَّابةِ - والدَّيْلَمِىُّ وابن عَسَاكِرِ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضىَ الله تعالَى عَنْهِمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِنََّ قَالَ: ((مَا فِى السَّمَاءِ مَلَكٌ، إِلَّ وَهُوَ
يُؤَقِّرُ عُمَرَ، وَلَ فِى الَأَرْضِ شَيْطَانٌ إِلَّ وَهُو يَفِرَ من عُمَرَ)) (٢).
ورَوى الدّارِقُطنىُّ فى - الأَفْراد - وابنُ مَنْدَه ، وابنُ عساكر، عن حفصةَ رضى الله
تعالَى عِنْها أنّ رسولَ اللهِوَ لَ قال: «مَا لَقِى الشيطَانُ عُمَر منذُ أسلَمَ إلا خَرَّ لِوَجْهِهِ)) (٣).
ورَوى الحاكمُ، عن عمر رضى الله تعالى عنْه أنّ رسولَ الله وَلَ قال: ((مالَقِىَ الشَّيطانُ
عُمَرَ مِنْ فَجِّ فَسَمِعَ صوتَهُ إِلَّ أَخَذَ غَيْرَ فَجِّهِ)) (٤) .
[ وَرَى ابنُ عساكر، عنْ أبى سعيدٍ رضى الله تعالَى عِنْه، أنَّ رَسولَ اللهِ وَ / [ظ٣٠٨]
قالَ: ((مَنْ أَبْغَضَ عُمَرَ فقدْ أبْغضَنىٍ، ومَنْ أحبَّ عُمَرَ، فقدْ أحبَّنىِ، وإِنّ الله باهَى عشيةَ
عرفةَ بالنّاسِ عامَّةً، وإن الله باهَى بعمرَ خاصَّةً، وأنَّهُ لم يُبْعثْ نبىٌّ قطُّ إلّا كانَ فى أُمّته
مَنْ يُحَدَّثْ، وإنْ يكنْ فى أُمَّتىٍ أَحَدٌ فهو عمرُ، قيلَ يارسولَ الله كيفَ يُحَدَّثُ ؟ قالَ تتكلمُ
الملائكةُ علَى لسانهِ» (٥) .
ورَوَى ابْنُ عَسَاكِر، عن أنسِ رَضىَ الله تعالَى عِنْه قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِوَ الَ: «مَهْ عَن
عُمَرَ، فَوَالله مَاسَلَكَ عُمَرُ وَادِيًّا قَطُّ فَسَلَكَهُ الشَّيْطَانِ)) (٦).
ورَوَى أَبُونُعَيْمٍ فى - فضائل الصحابة - عن ابنِ عُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عنْهِ، قالَ: (( نَزَلَ
الْحَقّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ))](٧).
(١) كنز العمال (٣٢٧٨٢) وميزان الاعتدال (٤٢٩٤) ولسان الميزان (٧٤٢/٣) وابن عدى (١٥٥٧/٤) والعلل المتناهية (١٩٠/١)
والترمذى (٣٦٨٤) والسنة لابن أبى عاصم (٥٨٦/٢) والحاكم (٩٠/٣) ومشكاة المصابيح (٦٠٣٧) والعقيلى (٤/٣) وميزان
الاعتدال (٤٢٩٤) .
(٢) كنزل العمال (٣٢٧٢٣) وكشف الخفا (٤١٨/٢).
(٣) إتحاف السادة المتقين (٢٨٦/٧) وكنز العمال (٣٢٧٢٤) .
(٤) إتحاف السادة المتقين (٢٨٦/٧) وكنز العمال (٣٢٧٦٦) والسنة لابن أبى عاصم (٥٨٢/٢) وفتح البارى (٤٧٩/١٠).
ومسلم / فضائل الصحابة (٢٢) والبخاري (١٥٣/٤، ٢٨/٨).
والمسند (١٧١/١، ١٨٢، ١٨٧) وابن سعد (١٣١/٨).
(٥) الكامل فى الضعفاء لابن عدى (١٩١/١) ومجمع الزوائد (٦٩/٩) وكنز العمال (٣٢٧٨٧، ٣٢٧٨٨ و٣٥٨٥٠) وتهذيب تاريخ
دمشق لابن عساكر (٢٨٧/٤) .
(٦) كنز العمال (٣٢٧٦٧، ٣٥٨٨٥).
(٧) مابين الحاصرتين ساقط من (ب ، ز) .
٢١٨
الرابع : فى مُوَافَقَاتِهِ :
[وَهىِ آيَةُ الحِجَاب و﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْراهِيمَ مُصَلِّ﴾ (١).
وَ ﴿عَسَ رَبُّهُ إِنْ طَّلَّقَكُنَّ﴾ (٢) و﴿ تَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِينَ﴾ (٣) والاستِئْذَانِ،
وأَسَارَى بَدْرِ ، ﴿ وَلَا تُصَلَّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدأْ﴾ (٤) وَوَصِيَّتُهُ، وَكَرَامَاتُهُ ، وَوَفَاتُهُ ،
وَثَنَاءُ الصَّحِّبَةِ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ مَوْتَهُ ثُلْمَةٌ فى الْإِسْلَمِ :
رَوَى أَبُودَاوُدَ الطَّيَالِسُ، وَابْنُ أَبِىِ حَاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ . وابْنُ عَسَاكِرِ، وَهُوَ
صَحِيحٌ ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضىَ الله تعالَى عِنْهَ، قَالَ: ((وافَقْتُ رَبِّى فى أَرْبَعٍ ، قُلْتُ:
يَارَسُولَ الله: ((لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيَمِ مُصَلّى، فَنَزَلَتْ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنَ مَقَامِ إِبْراهِيمَ
مُصَلّى﴾ (٥) وقلتُ يَارَسُولَ الله: لَوْ ضَرَبْتَ عَلَى نِسَائِكَ الحِجَابَ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِنّ البَرّ
وأَلِفَاجِرُ ، فَأَنْزَلِ الله تحَالَى: ﴿وَإِذَا سأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب﴾ (٦).
وَنَزَّلَتْ هَذِهِ الْأُيَّةُ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ثُمْ أَنْشَأْنَاهُ
خَلْقَا آخَرَ﴾ (٧) فَلمَّا نَزَلَتْ، قُلْتُ أَناَ: تبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِينَ، فنزلتْ: ﴿فَتَبَارَكَ الله
أَحْسَنُ الخَالِقِينَ﴾ (٨) ودخلتُ عَلَى أَزْوَاجِ رَسُول اللّهِوَهُ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: لَتَنْتَهُنَّ، أوْ لَيُبْدِلَنَّ
الله خَيْرًا مِنْكُنَّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿عَسَ رَبُّهُ إِنْ طَلّقَكُنَّ﴾ (٩) ..
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصورِ، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ، والصدفى، والدّارِمِىّ، والبُخَارِىُّ
والتِّزْمِذِىُّ ، والنَّسَائِىّ، وابْنُ مَاجَّةً، وابْنُ أَبِىِ دَاوُدَ فى - المِصَاحِفِ - وابنُ الْمُنْذِرِ ، وابْنُ
أبىٍ غَاصِمٍ ، وابْن جَرِيرِ، والطَّحَاوِىُّ، وابن حِبَّانَ، والدَّارَقْنِىُّ، فى الْأَفْرَادِ - وابْنُ
شَاهِينَ فى - السُّنَّة - وابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَأَبُونُعَيْمٍ فى الحِليةِ والبَيْهَقِىّ عَنْهُ رَضِىَ الله تعالَى عنْه ،
قَالَ : وَافَقْتُ رَبّى فى ثلاثٍ ، قُلْتُ: يَارَسُولَ اللَّه لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْراهِيمَ مُصلى، فَنَزَلَتْ
﴿ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى﴾ (١٠) وقلتُ يَارَسُولَ الله: إِنَّ نِساءَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ البَرُّ
وَالفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَهُنَّ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّ
(١) سورة البقرة الآية ١٢٥.
(٢) سورة التحريم الآية (٥).
(٣) سورة المؤمنون الآية (١٤) .
(٤) سورة التوبة الآية (٨٤) .
(٥) سورة البقرة الآية (١٢٥) .
(٦) سورة الأحزاب الآية (٥٣) .
(٧) سورة المؤمنون الآية (١٤) .
(٨) سورة المؤمنون الآية (١٤) .
(٩) سورة التحريم الآية (٥).
(١٠) سورة البقرة الآية (١٢٥).
٢١٩
نِسَاؤُهُ، مِنَ الغَيْرَةِ، فقلتُ: ﴿عَسَ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْراً
مِنْكُنَّ﴾ (١) فَنَزَّلَتْ كَذَلِكَ)). (٢)
وَرَوَى التِّرْمِذِىُّ، وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عَنْهُمَاَ قالَ: (م)
نَزَّلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ، فَقَالُوا فِيهِ، وَقَالَ عُمَرُ إِلَّ نَزَلَ القُرْآنُ / عَلَى نَحو ما قَلَ [و٣٠٩
عُمَرُ )) ..
من كراماته :
قصّةُ سَارِيَةَ المشهورَةِ حِينَ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ ، فى السَّنَةِ التَّىِ مَاتَ فِيهَا فَقالَ
فى اثْنَاءِ كَلَمِهِ : يَاسَارِيَةَ بْنَ الحُصَيْنْ: الجَبَلَ، الجَبَلَ، فَنَظَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ،
فَلَمْ يَفْهَمُوا مَا قَالَ ، فَقَالَ لَهُ عَلى لَأَ نَزَّلَ: مَا هَذَا الْكَلَمَ الَّذِى قُلْتَهُ؟ قَالَ : وَقَدْ سَمِعْتَنِى ،
قَالَ: سَمِعْتَ أَنََّ وَكُلُّ مَنْ فىِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ: رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا بنهاوند وقدْ أحَاطَ بِهِمُ العَدُوُّ ،
وَهُنَاكَ جَبَلٌ (( فَإِنِ اعْتَصَمُوا إِلَيْهِ سَلِمُوا وظَفِرُوا ، وإلَّ فَيَهْلَكُوا، فَجَاءَ الْبَشِيرُ بَعد شَهْر
بِخَبِرِ نَصْرِ المسْلِمِينَ ، وأنَّهُمْ سَمِعُوا فى ذَلِكَ الوقتِ صوتًا يُشبهُ صوتَ عُمَرَ : يَاسَارِيَةُ بْنُ
خُصَّيْنِ : أَلجَبَلَ الجَبَلَ، فَعَدَلُوا إِلَيْهِ ، فَانْتَصَرُوا وَظَفِرُوا فكشَفَ لَهُ عَنْ حَالِ السَّرِيَّةِ حَتّى
عَايَنَهُمْ بَبَصرِهِ ، وارتفعَ بَصَرُهُ وصوْتُهُ إلَى أنْ سَمِعُوهُ فِى ذَلِكَ الوقتِ ، فلما جاءَهُ البَشِير
أَخْبَرَهُ بِذَلِكِ (٢) .
وفُتِح عَلَىَ يُدَيْهِ فُتُوحَاتٍ كثيرةٍ ، مِنْهَا بَيْتُ المقْدِسِ (٤) .
وَمِنْ مَنَاقِبِهِ: قولهُ: ((لَوْ أنَّ حَمَلًا مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ ضَاعَ فى شَطُّ الْفُراتِ لَخِفْتُ أَنْ
يَسَأَلَنِى الله تعالَى عِنْه)).
ومِنْها : تَوَاضُعُهُ مَعَ رِفْعَةِ قَدْرِهِ وَجَلَالَةِ مَنْصِبِهِ
ومنْها : أنّه كانَ فى عَامِ الرَّمَادَةِ (٥) يَصُومُ النَّهَارَ، فَإِذَا أَمْسَى أُتِى بِخِبْزِ وَزَيْتٍ ،
فَجَعَلَ يَكْسِرٍ بِيَدِهِ ، وَيَتْرُدُ الخُبْزَ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَ تَأْمُرُنَاء، ارْفَعْ هَذِهِ الجَفْنَةَ حَتَّى تَأْتِىَ بِهَا
أَهْلِ بَيْتٍ مُعْتَرِّينَ، فَضَعْهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، وَقَدْ حَلَفَ فِى ذَلِكَ العَامَ أَلَّ يَأْكُلَ سَمْنًا، وَلَ سَمِينًا
حَتَّى يَأْكُلَ النَّاسُ .
(١) سورة التحريم الآية (٥).
(٢) الكامل لابن عدى (٧٩٢) والسنن الكبرى للبيهقى (٨٨/٧) وتاريخ الخلفاء (٢٤) .
(٣) تاريخ الخلفاء السيوطى (١١٧) قال ابن حجر فى الإصابة: إسناده حسن. والرياض النضرة (٧٣/٢) وتاريخ عمر بن
الخطاب لابن الجوزى (١٩٦ : ١٩٧) .
ونور الأنصار للشبانجى . (٦٢) .
(٤) انظر : المرجع السابق .
(٥) الرمادة: الهلاك يشير والله أعلم إلى زمن القحط ((الرياض النضرة (١٤٨ - ١٤٩).
٢٢٠