النص المفهرس

صفحات 141-160

الثَّانِيَةُ: عَمْرَةُ بِنْتُ يَزِيدَ بنِ الجَوْنِ الكِلَابِيَّةِ ، وقِيلَ : عَمْرةُ بنتُ يَزِيدَ بنِ عُبَيْدِ بنِ
رواسٍ (١) بنِ كِلَبِ الكِلَبِيَّةِ. قالَ أبُوعُمر: وَهَذَا (٢) أَصَحُّ ..
تَزَوَّجَهاَ رَسُولُ الله، وََّ، فَتَعَوَّذَتْ مِنْهُ (٣) حِينَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهاَ رَسُولُ الله،
وَّ: ((لَقَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ)) (٤) فَطَلَّقْهَا، ثُم أَمَرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فمتعها بثلاثة أَتْوَاب . قالَ
أبُوعُمَرَ (٥) : هَكَذَا رُوِىَ عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهَا (٦). قال قتادة : كانَ.
ذَلِكَ (٧) مِن امْرَأَةٍ مِنْ بَنِى سُلَيْمٍ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: كانّ ذَلِكَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بنِ
الجَوْنِ ، وهَكَذَا ذَكَرَهُ ابنُ قُتَيْبَةُ. وَقَالَ فى عَمْرَةَ هَذِهِ: إِنَّ أَبَهَا وَصَفَهاَ لِلِنَّبِىِّ، وَهِرَ (٨)، ثَمّ
قالَ: وَأَزِيدُكَ أَنَّهَا لَمْ تَمْرَضْ قَطُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، وََّ،: ((مَالِهَذِهِ عِنْدَ الله مِنْ
خَيْرِ)) (٩) .
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - غير شيخهِ القاسِمِ بنِ عِبْدِ الله الإِخْمِيمِىّ وَهُوَ
ضَعِيفٌ وَقَدْ وُثُّقَ عَنْ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ (١٠) رَضَىَ الله تعالَى عنْه - قَالَ: فَارَقَ رَسُولُ اللهِ،
وَِّ، أُخْتَ بَنِى عَمْرِو بنِ كِلَبِ، وأُخْتَ بَنِى جَوْنِ الكِنْدِيَّةَ مِنْ أَجْلِ بَيَاضٍ كَانَ بِهَا))(١١).
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - عَنْ عُثْمَانَ بِنِ أَبِى سُلَيْمَانَ (١٢)، رَحِمَه الله تعالَى ،
إِنّ رَسُولَ اللهِ، وَ﴾، نَكَحَ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ وَلَم يُجَامِعْهَا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ رَسُولِ الله ،
﴿﴿ِ، فَفَرَّقَ عُمَرُ بَيْنَهُمَا، وضَربَ زَوْجَهَا، فَقَالَتْ: اتَّقِ الله يَاعُمر إِنْ كُنْتُ مِنْ أُمَّهَاتِ
(١) فى أ(( أوس)) والمثبت من الطبقات (١٤١/٨) وفى شرح الزرقانى كذلك.
(٢) الثانى أصح فى نسبها وانظر: عيون الأثر (٣٩٣/٢).
(٣) أى قالت : أعوذ بالله منك.
(٤) أى بالذى يستعاذ به وهو اللّه، قاله المصنف فى شرح البخارى. وفى الإصابة : بلغه أن بها برصا فطلقها ولم يدخل بها،
فيحتمل أن سبب الطلاق كلا الأمرين ، ونفى الدخول المرادبة الوقاع .
(٥) النمرى .
(٦) أنها المستعيذة. انظر: عيون الأثر لابن سيد الناس (٣٩٣/٢).
(٧) المذكور من الاستعاذة .
(٨) بالجمال
(٩) لأن العبد لا يخلو من ذنب، والمرض مكفر له، أورافع لدرجاته، وكاسر لشماخة نفسه. فطلقها لذلك ، لا لأنها استعاذت
منه. شرح الزرقانى (٢٦٢/٣) ومجمع الزوائد (٢٥٧/٩) السمط ٢١٦ وابن سيد الناس (٣٩٢/٢).
(١٠) سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن أوس ، بدرى سكن الكوفة ، مات بعد صفر سنة
ثمان وثلاثين بالكوفة وصلى عليه على بن أبى طالب ، وكبر عليه أربعا ، وكان كنية سهل : أبو سعيد وله عقب بالمدينة .
ترجمته فى: الثقات (١٦٩/٣) والطبقات ٤٧١/٣ - ١٥/٦) والإصابة (٨٧/٢) وتاريخ الصحابة ١٢١ ت ٥٦٦.
(١١) المعجم الكبير للطبرانى (٨٥/٦) برقم (٥٥٨٨) ساقه الحافظ ابن كثير فى السيرة النبوية (٥٩٢/٤ - ٥٩٣) عن الحافظ
ابن عساكر بسنده موقوفا على الزهرى ، ثم قال : سقناه بالسند لغرابة مافيه من ذكره تزويج سودة بالمدينة ، والصحيح
أنه كان بمكة قبل الهجرة ، وفى إسناده شيخ الطبرانى القاسم بن عبدالله بن مهدى ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وبقية رجاله
ثقات . وانظر ايضا الطبرانى ( ١٨٧/٢٢ ) ..
(١٢) عثمان بن أبى سليمان بن جبير بن مطعم القرشى ، من جلة أهل مكة ، وكان متقنا .
ترجمته فى: الجمع (٣٥٢/١) والتهذيب (٢٠/٧). والتقريب (٩/٢) والكاشف (٢١٩/٢) وتاريخ الثقات ص (٣٢٧)
وتاريخ أسماء الثقات ص ( ١٣٩) ومعرفة الثقات (١٢٨/٢)
١٤١

المُؤْمِنِينَ ، فَاضْرِبْ علىَّ الحِجَابَ، وَأَعْطِنِى مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُنَّ، قَالَ: أَمَّا هُنَالِكَ فَلاَ ، قَالَتْ :
فُدَعْنِى أَنْكِحْ؛ قَالَ: لَ وَلَ نِعْمَةَ، وَلَا أُطْمِعُ فِى ذَلِكَ أَحَدًا)) (١) .
وَرَوَى ابْنُ أَبِى شَيْئَةَ، والإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِىِ أُسَيْدٍ (٢)، رَضِىَ الله تَعَالَى عِنْه،
قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ، وَ﴿َ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائٍِ يُقَال لَهُ: الشَّوْطُ، فَجِثْنَا حَتَّى
انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنْ جَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، وََّ،: ((اجْلِسُوا هَنْهُنَا)) وَدَخَلَ هُوَ
فَأَتَى بِالجَوِيِنِيَّةِ فَأُنْزِلَتْ فِى بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ ، وَمَعَهَا دَايَتُهَا حَاضِنَةٍ لَهاَ، فَلَمَّا دَخَلَ
عليها رَسُولُ اللهِ، وَلَ، قَّالَ: ((هَيِّئْ نَفْسَكِ لى)) قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ المَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلِسُّوقَةِ؟
فَأَهْوَى بِيَدِهِ لِيضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ. قَالَ: ((عُذْتٍ بِمَعَاذٍ ))، ثُمَّ
خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: ((يَاأَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَارِقَيْنَ، وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا)) (٢) رواه البخارى
تعليقا .
ورُوِى عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِىَ الله تعالَى عَنْهَا ، قَالَتْ: إِن عَمْرَةَ بِنتَ الجَوْنِ
تَعَوَّذَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ، وََّ، حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ، قالتْ: أَعُوذُ بِالله مِنْكَ، فَقَالَ: ((لَقَدْ عُذْتِ
بِمَعَاذٍ فَطَلَّقَهَا، وَأَمَرَ أُسَامَةَ أَوِ النِّسَاءَ بِثَلَاثَةِ أَنْوَابٍ وَأُوقِيَّةٍ ، وقِيلَ: إِنَّهُ يَلَغَهُ أَنَّ بِهَا بَيَاضًا ،
فَطَلَّقَهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا )) (٤).
وَرَوَى البُخَارِىُّ، وَأَبُودَاوُدَ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ / لمَأَّ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ الله [ و ٢٨٩]
وَّ، وَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِالله مِنْكَ، فَقَالَ: ((لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِى بِأَهْلِكِ)) (٥) .
الثالثة : أَسْمَاءُ بنتُ الصَّلْتِ (٦) ، جَزَمَ بِهَا الحَافِظُ مُغْلِطَاَىْ (٧) فى(( الإشَارَةِ)) وقال
فى ((الزَّهْرِ)) ذَكَرَ الحاكم فى الإِكْلِيلِ: أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا .
(١) مجمع الزوائد للهيثمى (٢٥٧/٩).
(٢) أبو أسيد الساعدى: اسمه مالك بن ربيعة بن البدن، من بنى ساعدة ، ممن شهد بدرا ، توفى بالمدينة سنة ثلاثين .
له ترجمة فى: التاريخ لابن معين (٦٩٢) وطبقات ابن سعد (٥٥٧/٣ - ٥٥٨) وأسد الغابة (٢٣/٥) والإصابة
(٣٤٤/٣) والتهذيب (١٥/١٠ - ١٦ ) ..
(٣) رواه البخارى (٥٢٥٥) ومسند الإمام أحمد (٤٩٨/٣).
(٤) مسند الإمام أحمد (٤٩٨/٣) وابن ماجة (٢٠٣٧) والمعجم الكبير للطبرانى (٢٦٢/١٩) وابن سعد (١٠٤/٨) ومجمع
الزوائد (٣٣٩/٤) ومشكل الآثار (٢٦٣/١ - ٢٦٥) والبداية: (٢٩٧/٥) .
(٥) الطبقات الكبرى لابن سعد (١٤١/٨) وصحيح البخارى (٥٣/٧) والنسائى (١٥٠/٦) والسنن الكبرى للبيهقى
(٣٩/٧) والمستدرك (٣٥/٤) ودلائل النبوة للبيهقى (٨٧/٧) وكنز العمال (٣٧٣٩١، ٣٧٨٢٢) وفتح البارى
(٣٥٦/٩) والبداية (٢٩٦/٥ - ٢٩٧) .
(٦) عيون الأثر (٣٩٢/٢).
(٧) مغلطاى بن قليج بن عبدالله الحنفى الإمام الحافظ علاء الدين ولد سنة تسع وثمانين وستمائة وسمع من الدبوسى والختنى
وخلائق ولى تدريس الحديث بالظاهرية . وتصانيفه أكثر من مائة ومات فى رابع عشرى شعبان سنة اثنتين وستين
وسبعمائة
له ترجمة فى: البدر الطالع (٢١٢/٢) وتاج التراجم (٧٧) وحسن المحاضرة (٣٥٩/١) والدرر الكامنة (١٢٢/٥)
الرسالة المستطرفة ( ١١٧) وذيل تذكرة الحفاظ (٣٦٥) وشذرات الذهب (١٩٧/٦) والنجوم الزاهرة (٩/١١) وطبقات
الحفاظ ( ٥٣٤ ) ت ( ١١٦٩ ).
١٤٢

وقَالَ الْحَافِظُ: قُطْبُ الدِّينِ الحَلَبِىّ (١) فى ((المَوْردِ العَذْبِ)) ذَكَرَهَا أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ
مِنْ أَزْوَاجِهِ ، وَ﴿َ، قَالَ الْقُطْب: وَذَكَرَهَا الحَاكِمُ، وَقَالَ: مِنْ بَنِى حَرَامٍ - بحاءٍ مهملةٍ
مفتوحةٍ، فراءٍ - مِنْ بَنِى سُلَيْمٍ - بِضَمِّ السِّينِ المهملةِ ، وفتحِ اللَّمِ وسكونِ التَّحْتِيَّةِ - لم
يَدْخُلْ بِهَا. وقالَ الْحَافِظُ أبُوالفَضْلِ ابنُ حَجْر فى القِسْمِ الرَّابعِ فى «الإصَابَةِ » . فِيَمْن
ذُكرَ فى الصَّحَابَةِ غَلَطاً ، انْفَرَدَ قَتَدَةُ بِتَسْمِيَتِهَا أَسْمَاء. وإنَّمَا اسْمُهَا سَنَا بِنْتُ أَسْمَاءَ .
قلتُ: وفى ذَلِكَ نَظَرِّ .
قالَّ قَتَادَةُ وذَكَرَ أَسْمَاءَ وسَنَا كَمَاَ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ عِنْهُ، وتابَعَ قَتَادةُ الحَافِظَ: أحمْدَ
ابنَ صَّالِحِ المِصْرِىّ (٢) ، ونَاهِيَ بِهِ اتَّفَاقًا عَلَى الأولَى.
الرابعة: أَسْمَاءُ بِنْتُ كَعْبِ الجَوْنِيَّةُ (٢) فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ فى (( الموْرِدِ
والزَّهْر )) ..
وقالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فى ((الإِصَابَةِ)) (٤) أَسْمَاءُ بِنْتُ كَعْبِ تَأْتىٍ فى أَسْمَاءَ بِنْتِ
النُّعْمَانِ، وكَأَنَّهُمَا عِنْدَهُ وَاحِدَّةٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِى تَرْجَمَةِ ابْنَةِ النُّغْمَانِ أَنَّةً يُقَالَ لَهَا: ابْنَةَ كَعْب ،
وَلَ ذَكَرَ ذَلِكَ فِى نَسَبِ أَبِيهَا فى تَرْجَمَتِهِ .
والظَّاهِرُ : أَنَّ ابْنَةَ كَعَبِ غَيْرُ ابْنِةِ النُّعْمَانِ ، وإنْ كانَ كُلِّ مِنْهُمَا مِنْ بَنِى الْجَوْنِ (٥) ،
والجَوْنُ يَأْتىٍ ضَبْطُهُ .
الخامسة: أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ الجَوْنِ، ويقالُ: ابْنُ أَبِىِ الجَوْنِ بِنِ
شَرَاحِيل (٦). قالَ الحافِظُ ابنُ حَجَرِ فى ((الإِصَابَةِ))، وقِيلَ: بِنْتُ النُّعْمَانِ بنِ الأسْوَدِ إِلَى
آخِرِهِ ، وجَرَى عَلَى ذَلِكَ فى «العُيُونِ)) (٧) فَعَلَى مَافِى ((المَوْرِدِ)) فَالْأَسَودُ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِى
أَبُوهَا ، وعَلَى مَافى ((الإِصَابَةِ)) جَدُّهَا.
قالَ الحَافِظُ أَبُوالْفَتْحِ اليَعْمُرِىّ فى ((العُيُونِ)) ولَ أَرَاهَا، وَالتَّىِ قَبْلَهاَ إِلَّ
وَاحِدَةً (٨).
(١) القطب الحلبى الإمام العالم المقرىء، الحافظ المحدث مفتى الديار المصرية، وسيخنا قطب الدين أبو على عبدالكريم بن
عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن على بن عبدالحق بن عبد الصمد بن عبدالنور الحلبى ثم المصرى ولد فى رجب سنة أربع
وستين وستمائة وسمع من العز الحرانىء وله مؤلفات نافعة ، مات فى رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة.
له ترجمة فى: حسن المحاضرة (٣٥٨/١) والدرر الكامنة (١٢/٣).
(٢) أحمد بن صالح المصرى أبو جعفر الحافظ ويعرف بابن الطبرى ، كان أحد الحفاظ المبرزين والأئمة المذكورين ، روى عن
عفان ابن مسلم وعبد الرزاق وعدة ، وعنه البخارى وأبوداود ، ومات فى ذى القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين ، ومولده سنة
سبعين ومائة
له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ (٤٩٥/٢) وتهذيب التهذيب (٣٩/١) وحسن المحاضرة (٣٠٦/١) وطبقات الشافعية
للسبكى (٦/٢) والنجوم الزاهرة (٣٢٨/٢) وطبقات الحفاظ (٢١٦) ت (٤٩٠).
(٣) عيون الأثر (٣٩٢/٢) .
(٤) الإصابة (٩/٨، ١٢، ٢١، ١٦٣) وتاريخ دمشق / السيرة (١٨٨) وابن سعد (١٤٤/٨).
(٥) انظر: عيون الأثر لابن سيد الناس (٣٩٢/٢) .
(٦) فى النسخ ((شرحبيل)) والمثبت من عيون الأثر ..
(٧) المرجع السابق (٣٩٢/٢) .
(٨) المرجع السابق (٣٩٣/٢).
١٤٣

قالَ الحافِظُ أبُوعَمرِو بنِ عَبْدِ البَرِّ: أجْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ، وَ، تَزَوَّجَهَا، واخْتَلَفُوا فى
قِصَّةِ فِرَاقِهَا :
فَرَوَى ابْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، رَحِمَهُ الله تعالَى، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ، وَةٍ ،
مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ، مِنْ بَنِى الْجَوْنِ ، فَلَمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ دَعَاهَا ، فَقَالَتْ :
تَعَالَى أَنْتَ، وَأَبَتْ أَنْ تَجِىَّ (١) . وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ: ((أَعُوذُ باللهِ مِنْكَ)) قالَ: ((لَقَدْ
عُذْتِ بِمَعَاذٍ ، فَقَدْ أَعَاذَكِ الله)) فَطَلَّقَهَا، وهَذَا بَاطِلٌ ، إِنَّمَا قَلَ هَذَاَ لِمْرَأَةٍ مِنْ بَنِى سُلَيْمٍ ،
سَيَأْتِى فِيهَا، وَأَعْرَبَ صاحبُ ((الزَّهْرِ)) فقالَ: إِنَّ أَمِنَةَ بِنْتَ الضَّحَّكِ الغِفَارِيَّةَ وُجِدَ
بِكَشْحِهَا بَيَاضًا ، ويقالُ : هِىَ آمِنَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ الكِلَبِيَّةُ فَزَادَ آمِنَةً ثَانِيَّةً وَلَا ذِكْرَ لَهُمَا فى
كُتُبِ الصَّحَابَةِ .
وقيلَ : كَانَ بِهَا وَضَحِّ ، كَوضَحِ العَامِرِيَّةِ، فَفَعَلَ بِهَا كَمَا فَعَلَ بِالعَامِرِيَّةِ ، أْ كَمَا
سَيَأْتِى. ثُمَّ رُوى مِثْلُهُ عَنْ أَبِىِ عُبَيْدَة: مَعْمَر بنِ الْمُثَنَّى، وزَادَ أَبُوعُبَيْدَةٍ ، فكانتْ تسمّى
نَفْسَها الشَّقِيَّةَ .
وقالَ آَخَروُنَ : إِنَّ هَذِهِ الَّتِى عَاذَتْ بِالله مِنَ النَّبِىِّ /، (وَ﴿، مِن سَبْىٍ بَنِى [ظ ٢٨٩ ]
النَّضِيرِ يَوْمَ ذَاتِ السُّقوُقِ ..
قَالَ أبُوعُبَيْدَة: كلتاهُمَا عاذَتَا بالله (٢).
السادسة: آمِنَةُ، ويقالُ لَهاَ : فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَكِ بنِ سُفْيَانَ، جَزَمَ بِهَا فى
((الإِشَارَةِ)) ونقلَ هُوَ فى ((الزَّهْرِ)) وصاحبُ ((الموْرِدِ)) اللَّفظَ الثّانىِ، عنْ أحمدَ بنِ محمَّدٍ
ابنِ النَّقِيب التّكرِيتِى أنَّهُ قالَ: فى كتاب ((العَيْنْ)) كتَاب فى عِلْمِ الأنْسَابِ، قالَ كِعْب بن يَزِيدَ
الأنْصَارِىَّ:((إِنَّ رَسُولِ اللهِ، وََّ، تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِىَ غِفَارِ، فَلَمَّا أَرَادَ الدُّخُولَ بِهَا وَجَدَ
بِكَشْحِهَا بَيَاضًا)) (٣)
رَوَى الْإِمَامُ أحمدُ ، وابنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، أنَّ امْرأةً مِنْ
غِفَار تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ، وََّ، فَوجَدَ بِكَشْحِهاَ بَيَاضاً، فقالَ: ((الْحَقِى بِأَهْلِكِ)) ولَمْ يَأخذْ
مِمَّا أَتَاهَا شَيْئاً )) .
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ - بسندٍ ضَعِيفٍ - عنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ (٤)، رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، أنَّ
(١) لسوء حظها، وعدم معرفتها بجلالة قدره الرفيع. شرح الزرقانى (٢٦٢/٣).
وتاريخ دمشق لابن عساكر / السيرة ( ١٨٨)
(٢) راجع: شرح الزرقانى على المواهب (٢٦٢/٣) وعيون الأثر (٣٩٤/٢)
(٣) عيون الأثر (٢ / ٣٩٤).
(٤) سهل بن سعد الساعدى ويكنى: أبو العباس رأى النبى ## وسمع منه وكان له خمس عشرة سنة يوم توفى النبى .
وتوفى بالمدينة سنة إحدى وتسعين ، وسنه ست وتسعون سنة. المعجم الكبير للطبرانى (٦ / ١٠٧) .
١٤٤

رَسُولَ اللهِ، وَ﴿، تزوَّجَ امْرأَةً مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ فوجد بِكَشْحِهًا بَيَاضًا، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ
يَدْخُلُ بِهَا ، وكانَ يُقَالُ لَهَا آمِنَةَ بِنْتَ الضَّحَّاكِ الكِلَبِى، وقيلَ: بَلْ هِىَ أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ
مِنْ بَنِى كِلَب (١) .
قلتُ: هُّذَا الكلامُ غَيْرُ مُحَرَّرِ، فإنَّ بَنِى كِلَبِ وَبَنِى غِفَارِ غَيْرَانِ (٢) وَلَمْ أَجِدْ لَآَمِنَةَ
بنتِ الضَّحَّاكِ ذِكراً فيمَا وقفتُ عَلَيْهِ مِنْ كتب الصَّحَابَةِ (٣) والله أعلم .
السَّابِعَةُ : أُمَيْمَةُ بنتُ شَراَحِيلَ (٤):
رَوَى البُخَارِىُّ، عَنْ أَبِى أُسَيْدٍ : سَهْلِ بنِ سَعْدِ السَّاعِدِىّ، رَضىَ الله تعالَى عِنْه ،
قالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ، وَ، أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ، فَلَمَّا دخَلَتْ عَلَيْهِ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا ، فَكَأَنَّها
كَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ أبَا أُسَيْدٍ أنْ يَكْسُوَهَا ثَوْبَيْ رازِقِيَّيْن (٥)، قلتُ: ذكرَ أميمةَ بنتَ شَرَاحِيلَ
فى أَزْوَاجِ النَّبِىّ، وَّرِ، مُغْلِطَاى فى ((الإشارة)) و((الزَّهر)) والقطبُ الحَلَبِىّ فى ((المؤْرِدِ))
وأبو الفتْح بنُ سَيِّدِ النَّاسِ فى ((العُيُّونِ)) (٦) وأَغربَ الحافظُ ابنُ حَجَرٍ فى (( الإصَابَة)) فَزَعَمَ
أنّ أُمَيمَةَ بنتَ شَرَاحِيلَ هِىَ ابْنَةُ النَّعْمَانِ بِنِ شَراحِيل (٧)، ولم يذكرْ لذلك مستندًا بلْ حَدِيثُ
أَبِى أُسَيْدٍ يردُّ عليْهِ ، فإنّ فيهِ : أنّها أُنْزلتْ فى بيتٍ فِى نَخْلِ أُمَيمة بنتِ النّعْمانِ بنِ شَرَاحِيل
إلى آخِره (٨)، فكِيْفَ يكونَانِ وَاحدة ؟ والظَّاهِرِ أنّ ابنةَ شَرَاحِيلَ عمةُ ابْنِ النّعْمانِ ، ولَمْ أَرَ
مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِك . والحقّ أَحَقّ أنْ يُتَّبَعَ .
الثامنة : أُمُّ حَرَامٍ ، كَذَا فى حديثِ سَهْلٍ بِنِ حُنَيْفٍ ، رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ ، ولَمْ
يَزِدْ (٩) .
التاسعة: سَلْمَى بِنْتُ نَجْدَةَ - بالنّونِ والجيمِ - كما فى ((الإشَارَة)) و((الزَّهر)) بخطّ
مُغْلِطَاى. وقالَ فى ((المؤْرِدِ )) بِنْتُ عمرةَ بنِ الحارثِ اللّيثيّة، وَنُقِلَ عنْ أبى سعيدٍ عَبْدِ المَلِكِ
(١) لم أعثر عليه فى المعجم .
(٢) غيران : أى : متغايران .
(٣) شرح الزرقانى (٣ / ٢٦٧) .
(٤) عيون الأثر (٢ / ٣٩٣) .
(٥) شرح الزرقانى (٣/ ٢٦٣) .
(٦) ابن سيد الناس (٣٩٣/٢).
(٧) الإصابة (١٨/٨) برقم (١٠١) ..
(٨) الإصابة (٢٠/٨) برقم (١١٤) وشرح الزرقانى (٣/ ٢٦٤) .
(٩) شرح الزرقانى (٢٦٧/٣) عند الطبرانى.
١٤٥

النَّيْسَابُوريّ فى كِتَابِهِ ((شَرف المصْطفىَ)) أنَّهُ قالَ: إِنَّ رَسُولَ الله، وَّهِ، نَكَحَهَا فَتُوُقٌ عِنْها
فَأَبَتْ أَنْ تَتَزوَّجَ بَعْدَهُ، قلتُ: وَلَمْ أَرَ لَهَا ذِكْرًا فِيمَا وقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ كتب الصَّحَابةِ (١) .
العاشرة : سَبَا(٢) بِنْتُ سُفْيَانَ بِنِ عَوْفِ بنِ كعبِ بنِ أبيٍ سُفْيانَ بنِ أبى بكرِ بنِ
كِلاب / ذكرها ابنُ سَعْدٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، ذكرها فى (المورد)) ولم يَزِدْ [ و ٢٩٠ ]
قلتُ: وَهِىَ بالموحِّدةِ بِعْد السِّين المهملةِ. قَالَ الحافظُ فى ((الإصَابة)) سَبَا بِئْتُ
سُفيانَ، ويقالُ : بنتُ الصَّلْتِ الكِلَبِيَّة تأتِى فى سَنَا بالنّونِ .
الحادية عشرة : سَنَا (٣) - بفتح السِّين المهملةِ ، وتخفيفِ النّونِ - بِنْتُ أسْمَاءَ بن
الصَّلْتِ بنِ حَبِيبِ بنِ جابرِ بنِ حارثةَ بنِ هلالٍ بِنِ حَرَامِ بنِ سَماكِ بِنِ عوفِ بنِ امرىء
القَيْسِ بنِ سُلَيْمِ السُّلَمِيَّةِ .
ذَكرها أبُوعُبَيْدةَ مِعْمَر بنُ المثنّى فيما رَوَاه ابْنُ أبىِ خَيْثمة عنْهِ ، وابنُ حَبِيبٍ فيمنْ
تَزَّوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ، وَّ، وطَّلِقَها قبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِهَا.
وقالَ أَبُوعُبَيْدةَ : وهى عمةُ عبْدِ الله بنِ خَازِمٍ - بمعجمتيْنِ - بِنِ أَسْمَاءَ بنِ الصَّلْتِ ،
أمِير خُرَاسَانَ (٤).
ونَقَل أبُوعُبَيْدَةَ أَنَّ بَعْضَهُمْ سَمَّاهَا وَسَنَا بزيادةٍ واو ، ونَسَبِهَا ابنُ حَبِيبٍ إِلَى جَدِّهَا ،
فَزَعَمَ أنَّهَا بنتُ الصَّلْتِ ، وأنَّ أسْمَاءَ أَخُوهَا لَا أَبُوهَا (٥)، وبألأوَّلِ : جَزَمَ أَبْنُ إِسْحَاقٍ ،
وجَمَاعَةٌ . وَرَجِّحَهُ ابنُ عَبْدِ البَرِّ ، وحَكَى الوَشَاطِىُّ عن بَعْضِهِمْ : أنَّ سَبَبَ مَوْتِهَا أنَّها لَّا بَلَغَّهَا
أَنَّ رَسُولَ اللهِ، وَ﴿َ، تزوَّجَهَا سُرَّتْ بِذَلِكَ حتّى مَاتَتْ مِنَ الْفَرَحِ.
رَوَى ابْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِىِ عُبَيْدَةَ مَعْمَرَ بنِ الثَّنَّى ، قالَ : زَعم حَفْصُ بنُ النَّضْرِ
السُّلَمِىّ وعبْدُ القاهِرِ بنُ السّرِىّ السُّلَمِىّ أنَّ رَسُولَ الله، وََّ، تَزْوَّجَ أَسْمَاءَ بِنتَ سَناءِ بنِ
الصَّلْتِ فماتت قبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِهَا ، قالَ كَذَا قَالَا . وَخَالفهُمَا قَتَادَةُ فقالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ الله ،
﴿، أسمَاءَ - بالميمِ بنتَ الصَّلْتِ، مِنْ بَنِى حَرَامِ بنِ سُلَيْمٍ، فلمْ يَدْخُلْ بِهَا. قلتُ: إنْ
صَحّ مَاقَالَهُ، ومَا قَالَهُ فَالَّتِى - بالنّونِ - بنتُ أخِى الَّتِى بالمِيمِ (٦) .
(١) شرح الزرقانى (٣ / ٢٦٧).
(٢) المرجع السابق .
(٣) فى شرح الزرقانى (٣/ ٢٦٦) («سنى بنت اسماء بن الصامت ونسبها ابن حبيب إلى جدها.
فقال : سنى بنت الصلت بن حبيب بن حازم بن هلال بن حرام بن سماك بن عفيف بن امرىء القيس ابن بهية بن سليم
السلمية » .
(٤) السمط الثمين (٢٢٢ - ٢٢٣) والطبقات الكبرى لابن سعد (٨ / ١٤٩) والحاكم فى المستدرك (٤ / ٣٥) وأزواج النبى وأولاده
لأبى عبيدة (٨١) وعيون الأثر (٢/ ٣٩٣).
(٥) فى شرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٣/ ٢٦٦) قاله كله فى الإصابة ملخصا.
(٦) شرح الزرقانى (٣ / ٢٦٦) .
١٤٦

الثانية عشرة: الشّاةُ (١). رَوَى المفُضَّلُ بْنُ غَسَّانَ العَلَائِىّ فى ((تاريخِهِ)) مِنْ طَرِيقِ
سَيْفٍ بِنِ عُمَرَ ، عِنْ أَبِى عُمَرَ عُثْمَانَ بنِ مِقْسَم، عنْ قَتَادَةَ، قَالَ: تزوَّجَ رَسُولُ اللهِ، وَه ،
خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ، ثُم قالَ : وأمَّا الثلاثَ عَشْرَةَ الَّلِتِى بَنَى بِهِنّ،
فَخَدِيجَةُ إِلَى أَنْ قَالَ : مَيْمَونَةُ بنت الحارثِ إلى آخِرِهِ ، وأمّ شَرِيكِ بنتُ جابِرِ بنِ حكيمٍ إِحْدَى
بَنىِ معيص إِلَى أَنْ قَالَ: والشَّاةُ بنتُ رِفَاعَةَ ، هَؤْلَاءِ مِنْ بِنِى كِلَابٍ بِنِ رَبِيعَةَ بنِ عَامِرِ بنِ
صَعْصَعَةَ مِنْ بَنِى رِفَاعَةً مِنْ بَنِى قُرِيظَةَ، فَأُصِيبُوا مَعَهُمْ يَوْمَ أُصِيبُوا فَانْقَرَضُوا ، ثُم قَالَ :
وأمَّا الشَّاةُ حِينَ خَيَّرَ نِسَاءَهُ بَيْنَ الدُّنْياَ والآخِرَةِ، فاخْتَارَتْ أنْ تَتَزُوَّجَ بَعْدُ فطلَّقَهَا إِلَى آخِرِهِ .
وظاهِرُ كَلَمٍ قَتَادَةَ: أَنَّ هَذِهِ بَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ، وََّ ، ولَمْ أَقِفْ لَهَا عَلَى ذِكْرِ فيمَا
وقفْتُ عليْهِ من كُتُبِ الصَّحَابَةِ حَتَّى ولا فى ((الإصَابَةِ)) لشَيْخِ الإسْلاَمِ ابنِ حَجَرٍ، مَعَ سِعَةٍ
الطِّلَاعِهِ ، وعثمانُ بْنُ مِقْسمٍ مترولٌ.
الثالثة عشر: شَرَاف (٢) - بفتحِ الشِّين المعْجمةِ، وتخفيفِ الرَّاءِ ، وبالفَاءِ بنتُ
خَلِيفَةَ الكَلْبِيَّةَ، أُخْتُ دِحْيَةَ، تزوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ، وََّ، فماتتْ فى الطَّرِيقِ قَبْلَ وُصُولِهَا إِلَيْهِ ،
كما رَوَاهُ الْفَضَّلُ بنُ غَسَّانَ العَلَائِىُّ، عَنْ عَلِىّ بنِ مُجَاهِدٍ ، وابنُّ سَعْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، وابنُ
الكَلْبِىّ، عَنْ سرى / بنِ قَطَامىَ - بفتح القافِ، وتخفيفِ الطاءِ المهملةِ، بعد الألفِ [ظ ٢٩٠ ]
ميم ، فتحتيةٌ مخفّفةٌ - وجزَمَ بَذلك أبُوعُمَر (٣) .
ورَوَى الطَّبَرانِىُّ، وأبُونُعَيْمٍ، وأبُومُوسَى المَدِينِىّ، فى ترجمتهَا، من طريقِ جابر
الجُعْفِىّ، عنْ ابنِ أبىِ مُلَيْكَةَ أَنَّ رَسُولَ الله، وَ، خَطَبَ امرأةً مِنْ بَنِى كلب ، فبعثَ عائشةً
تَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَذَهَبَتْ ثُمّ رجعَتْ، فقالَ: ((مارَأَيْتِ))؟ قالتْ: ((مارَأَيْتُ طَائِلاً)) فقالَ لَهَا
رَسُولُ اللهِ، وَ: ((لَقَدْ رَأَيْتِ خَالَا بِخَدِّهَا، اقْشَعَرَّتْ كلُّ شَعْرَةٍ مِنْكِ)) قَالَتْ: ((مَادُونَكَ
سرّ )) (٤).
الرابعة عشر: الشَّنْبَا (٥) فى نُسْخَتِى مِنَ ((الموْرِدِ)) - بشينِ معجمةٍ ، فنونٍ فموحدةٍ
فألفٍ تأنيثٍ - وفى النُّسخَةِ الَّتىِ وقفتُ عليْهَا مِنْ مقدماتِ ابْنِ رُشْدِ الشَّيْبًا - بفتح الشين
(١) المرجع السابق (٣ / ٢٦٨).
(٢) عيون الأثر (٢ / ٣٩٣).
(٣) شرح الزرقانى (٣/ ٢٦٦).
(٤) المعجم الكبير للطبرانى ٢٤ / ٣١٨ برقم ٨٠٣ قال فى المجمع ٩ / ٢٥٤ وفيه : جابر الجعفى وهو ضعيف قلت : تقدم أنه قال
عبد الرحمن بن الفضل بن موفق لم أعرفه ، وأما والده الفضل بن موفق فقال الحافظ : فيه ضعف . وراجع الطبقات الكبرى
لابن سعد ٨ / ١٦٠ ، ١٦١ .
، (٥) شرح الزرقانى (٣ / ٢٦٨) .
١٤٧
-

المعجمةِ ، فتحتيةٍ فموحدةٍ - وفى نسخةٍ أُخْرى كذَلْك، وفى نُسْخَةٍ ثالثةٍ صحيحةٍ كما فى
نُسْخَتِى من «الموْرِدِ)) ..
رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ ، مِنْ طريقِ سَيْفِ بنِ نصر بن عمر التميمى ، والفَضْلِ بنِ غَسَّانَ
العَلَائِىّ فى ((تاريخهِ )) من طريقٍ عُثمانَ بنِ مَقْسِمَ، عن قَتَادَةَ ، قال: تَزْوَّجَ رَسُولُ الله ،
﴿ل*، خَمْسَ عَشْرَةَ، فدخَلَ بثلاثَ عَشْرَةَ ، وجَمَعَ بيْنَ إحدَى عَشْرَةَ فأمَّا اللَّتَانِ كَمُلَتَا خَمْسَ
عَشْرَةَ فَهُمَا عَمرةُ والشَّنْبَا ثم قالَ: وأمّا الشَّنْبا فإِنَّهَا لَّا أُدْخِلَتْ عليْهِ لَمْ تكنْ بِالْيَسِيرَةِ
فَانْتَظَرَ الْيُسْرِ، ومَاتَ إِبْرَاهِيمُ بنُ رَسُولِ اللهِ، وََّ، عَلَى ذَلِكَ، فقالتْ: لَوْ كَانَ نَبِيًّا ماَ مَاتَ
أحبّ النَّاسِ إِلَيْهِ، وأعَزُّهُ عَلَيْهِ فطلَّقَهَا، وأوْجَبَ لَهَا الَهْرَ وحُرِّمَتْ عَلَى الأزْوَاجِ . ذكَر ذَلْك
بحرُوفِهِ ابْنُ رُشْدٍ فى السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ، فِ آَخِرِ كتابِهِ ((المقدّمَاتِ)) (١).
وقال أبُوجْعفَر مُحَمَّد بنُ جَرِيرِ : قَالَ بَعْضُهُمْ تزوَّجَ الشَّنْبَا بنتَ عَمْرِو الغِفَارِيّة ، وقيلَ
كانتْ كِتَابِيَّةً فعركتْ حِينَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ ، فذكرَ ما تقدَّمَ فأفَادَ ابنُ جَرِيرِ أنّ اسْمَ أبِيهَا عمرو ،
وأنَّها غِفَارِيَّةُ أوْ كتابِيَّةٌ، وهِىَ مِمَّا فَاتَ الحافظُ ابنُ حَجَرِ فى ((الإصَابَةِ)).
الخامسة عشر : العَالِيَةُ (٢) - بعينٍ مهملةٍ ، وكسر اللَّمِ، وبالتحتيّةِ - بِنْتُ ظِبْيَانَ -
بظاءٍ مُعجمةٍ مكسورة ويقال بفتحها ، فموحدةٍ ساكنةٍ فَتحتيةٍ فألفٍ فنونٍ - بن عمرو بنِ
عوفٍ - بالفاءِ - بنِ عمرو بنِ كعبِ بنِ أبىِ بكرِ بنِ كلابِ الكلابيّةِ ، فَكَذَا سمَّاهَا الزُّهْرِىّ ،
ورَوَاهُ عِنْهِ الطَّبَرَانِىّ - برجالِ الصَّحِيحِ - قالِ أَبُوعُبَيْدَةَ : هِنْدُ بِنْتُ يزيدَ بنِ القَرْطَاءِ مِنْ بَنِى
بَكْرِ بنِ كلابٍ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ، وَّهِ، أَبَا أُسَيْدٍ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ فَزوَّجَهَا رَسُولُ الهِ، وَّر،
فَقَدِمَ بِهَا، وَّلِمْ يَكُنْ رَآهَا، فلمّا اهْتَدَاهَا رَأَى بِهَا بَيَاَضًا فطلَّقَهَا، وقالَ قتادةُ: بَعَثَ رَسُولُ
الله، وَ﴿َ، أبا أُسَيْدِ السَّاعِدِىّ إلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِى كلاب يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ رَأَهَا
فأنكحهَا إِيَّاهُ أبُو أُسَيْدٍ قَبْلَ أنْ يَراهَا ثم جهّزَهَا فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ ، فَلَمَّا اهْتَدَاهَا رَأَى بِهَا بَيَاضًا
فطلَّقَهَا (٣) .
رَوَاهُ ابْنُ أَبِى خَيْثَمَةَ فِيمَنْ دَخَلَ بِهَا .
وَرَوَى ابْنُ أَبِى خَيْثَمَةَ : هِىَ العَالِيَةُ بنتُ ظِبْيَانَ بْنِ عَمْرِو بنِ عَوْفِ بنِ كعبِ بنِ عبدِ الله
ابنِ أبىِ بكرِ بنِ كلابٍ فيمَا بَلَغَنىٍ .
(١) شرح الزرقانى (٣ / ٢٦٨).
(٢) عيون الأثر (٢ / ٣٩٣) .
(٣) شرح الزرقانى (٣ / ٢٦٥).
١٤٨

وَرَوَى ابْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ / عَنْ أَبِىِ الوَلِيدِ بِنِ سُجَاعٍ ، عنِ اللّيْثِ ، عنِ عَقِيلٍ [ و ٢٩١ ]
عنِ ابنِ شهاب الزُّهْرِىّ، قالَ: ((تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ، وََّ، العَالِيَةَ امرأةً مِنْ بَنىِ بَكْرِ بنِ
كُلابٍ فَجمعَهَاً ثُمَّ طَّلْقَهَا )) ..
ودُوِىَ - أيضًا - عنْ يُونُسَ بنِ يَزِيدَ الَأَيِّلى عنِ الزّهْرِىِّ، قَالَ: فَارَقَ رَسُولُ اللهِ، وَهُ ،
أُخْتَ بَنىِ عَمْرِوِ بنِ كُلَبٍ، فقالَ ابنُ أبىٍ خَيَّثَمَةَ كَذَا قال: بَنىِ عَمْوِو ، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ
أَنِبأَناَ هِشَامُ بنُ محمّدٍ بنّ السَّائِبِ، حدَّثَنىِ رَجُلٌ مِنْ بَنىِ أبىٍ بَكْرِ بِنَّ كُلَبِ أَنَّ رَسُولَ ،
حَ، تَزْوَّجَ العَالِيَةَ بنتَ ظِبْيَانَ بنَ عمرِو بنِ كِعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوْفِ بنِ کَعْبِ بنِّ أبى بكرِ بنِ
كُلاب فمكثتْ عندهُ دَهْرًا ثُمَّ طَلَّقَهَا ، قَال أبُوعَمْرَو : ومُقَتَّضَى هَذَا أنْ تَكونَ مِمَّنَ دَخَلَ بِهَا .
وَرَوَى الطَّبَرَانِىِّ - برجالٍ ثقاتٍ - إلّ شَيْخَهُ القَاسِمَ بنَ عِبْدِ الله الإِخْصِيمِىّ، وهوَ
ضَعِيفٌ ، وقدْ وُثُّقَ، وبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثقاتٌ عَنْهُ، ورَوَاهُ - برجالٍ ثقاتٍ - عن يَحْيَى بِنِ أبىٍ
بكرٍ، عن سهلِ بنِ حُنَيْفٍ، رَضىَ الله تعالَى عِنْهُ، أنَّ رَسُولَ اللهِ، وََّ، طَلَّقَ العَالِيَةَ بِنتَ
ظِبْيَّانَ .
وَرَوَى أبُوالقَاسِمِ الطَّبَرَانِىّ، عن الزُّهْرِىّ، عنْ أبىٍ أُمَامَةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ ،
فذكَرَ حديثًا طويلاً، وفِيهِ: وطلّقَ رَسُولُ اللهِ، ﴿، العَالِيَةَ بِنتَ ظِبْيَانَ وفارَقَ أُخْتَ بَنىٍ
عَمْرِو بِنِ الجَوْنِ الكِنْدِيّة منْ أَجْلِ بياضٍ كانَ بِهَا .
قالَ الزُّهْرِىُّ: وَبَلِغَنَا أَنَّهَاَ تَزْوَّجَتْ قَبْلَ أنْ يُحرِّمَ رَسُولُ اللهِ، وََّ، نِسَاءَهُ ونَكَحَتِ ابنَ
عمَّ لَهَا مِنْ قَوْمِهَا، وَوَلَدَتْ فِيهِمْ، وَرَوَاه ابْنُ جَعْفَرَ محمّدٍ بنِ عُثْمانَ بنِ أبيِ شَيْبَةً فى
(تَارِيخِهِ)) قالَ: أبْنأْنَا المِنْجَابُ بنُ الحارثِ، أَنْبأنَا أبُو عَامِرِ الأسَدِىّ، حدَّثْنَا زَمْعَةُ بنُ
صالحٍ ، عنِ ابنِ شهابٍ ، عن سعيدِ بنِ المسَيِّب ، وزَادَ : وسَّبَى جُوَيْرِيَةَ بنتَ الحَارِثِ ،
وصَفِيَّةً بِنتَ حُبَىٍّ فَكَانُّتَا مِمَّا أَفَاءَ الله عليْهِ، فَقَسَمَ لَهُمَا، وهُمَا مِنْ زَوْجَاتِهِ ..
ورَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهَ ، قَالَ : أنبأنا الحسنُ بنُ محمَّدٍ بنِ حَكِيمِ المَرْوَزِىّ ، أنبأنا أبوُ المَوَجّه
محمّد بن عمر بن الموجِّهِ الفِزَارِىّ ، أنبأنَا عِبْدُ الله بنِ عثمانَ ، أنبأنَا عِبْدُ الله بنِ المبارَكِ ،
أنبأنا ابن شَريك ، عنِ ابنِ شهاب الزُّهرِى ..
ورَوَاهُ يعقوُبُ بِنُ سُفْيَانَ عِنْه وزَادَ : وَدَخَلَ بِهَا .
ورَوَى البَيْهَقِىُّ عِنْه: أنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بَها ، وهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِىَ الموافِقَةُ لكلامِ غيْرِهِ ..
١٤٩

السادسة عشر : عَمْرَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَّةَ الكِنْدِيّة (١) : رَوَى أَبُونُعَيْمٍ ، عَنْ عَلِّ بِنِ
الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمْ: أنَّ رَسُولَ اللهِ، وََّ، تَزْوَّجَهَا ..
وَرُوِى - أيضًا - عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ، وَ، بَعْدَهَا مَاتَ ..
السابعة عشر : عَمْرَةُ بنتُ يَزِيدَ إِحْدَى بَنَاتِ بَنىِ بكرِ بنِ كلابٍ من بَنىِ الواحد ،
وكانَتْ تَزَوَّجَتِ الفَضْلَ بِنَ العَبَّاسِ بنِ عِبْدِ المطّلب طلَّقَها، ثم طلَّقها رَسُّولُ اللهِ، وََّ، قَبْلَ
أنْ يَدْخُلَ بِهَا . ذكرهُ ابنُ إِسْحَاق فى روايةٍ يُؤُنُسَ بَن بكير وقِيلَ فى نَسَبِهَا : عمرةُ بنتُ يَزِيدَ بِنِ
عُبَيْدِ بنِ رواس، وقال أبُوعُمر بنُ عبْد البرِّ: تزوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ، وَّهَ، فَبَلِغَهُ أنّ بِهَا بياضًا
فطلَّقها ولم يدخُلْ بهاَ .
وقيلَ : إِنَّهاَ التَّىِ تزوَّجَها فتعوّذَتْ مِنْهُ فَطَلَّقَها ، وأَمَرَ أُسَامَةَ أنْ يُمَتِّعَهَا بثلاثةِ أنْواب
وذكرها الرشاطى، وقالَ: إِنَّ أَبَاهَا وَصَفَهَا وقالَ: وَأَزِيدُكَ أَنَّها لَمْ تمرضْ فَقَالَ النَّبِىُُّ،
مَ﴿: ((مَا لِهَذِهِ عِنْدَ الله مِنْ خَيْرِ)) فَطَلَّقِهَا ولَمْ يَبْنِ بِهَا ..
الثامنة عشر : عَمْرَة بنتُ يزيدِ الغِفَارِيّة : رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طريقِ سَيْفٍ بِنِ عُمرَ ،
عَنْ سَعِيدٍ بِنِ أبِى عُرْوةَ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهَا ◌َّمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وجَرَّدَهَا لِلِنِّسَاءِ رَأَى بِهَا وَضَحًا
فَردَّهَا، وأوْجَبَ لَهَا الَهْرَ وحُرِّمَتْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ ..
التاسعة عشر: غُزَيَّةُ (٢) - بضمّ الغَين المعجمةِ، وفَتْح الزَّاىِ ، وتشديدِ التحتيةِ -
وغُزَيْلةُ - بالتَّصغير ، وباللَّمِ ـ هِىَ أُمُّ شُرَيٍَّ ..
العشرون: فَاطِمَةُ بْتُ الضحََّكِ (٣) بِنِ سُفْيَنَ الكِلَبِيّة ..
قالَ ابنُ إسْحَاق تزوَّجها رَسُولُ الله، وَ، بَعْدَ وَفَاةِ ابْنَتِهِ زَينْبَ، وخَيَّرِهَا حِينَ أُنْزِلَتْ
آيَةُ التَّخْيِيرِ فَأَخْتَارَتِ الدُّنْياً ، فَفَارَقَهاَ فكانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تَلْقُطُ البَعْرَ (٤)، وتَقُولُ: أَنَا الشَّقِيَّةُ،
اخْتَرْتُ الذُّنْياَ (٥) )) وَتَعَقَّبَ أَبُوعُمَر بنُ عَبْدِ البِّر كلامَ ابنِ اسْحاق بكلامٍ تَعَقَّبَهُ فِيهِ الحافظُ
ابنُ حَجَرِ فى كتاب ((الإصَابَةِ)) بِما يُرَاجَعُ مِنْهُ، وتقدَّم الكلامُ عَلَّيْها فى أُمَيْمَةَ ..
الحادية والعشرون: قُتَّيْلَةُ (٦) - بضمّ القافِ ، وفتحِ الفَوْقيّةِ ، فياءٍ ساكنةٍ
تحتيّةٍ ، وباللَّمِ - بنتُ قَيْسِ بِنِ مَعْدِى كَرِبَ الِكِنْدِيَّةُ، أُخْتِ الْأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ .
(١) عيون الأثر (٢ / ٣٩٣).
(٢) عيون الأثر (٢ / ٣٩٣) .
(٣) عيون الأثر (٢ / ٣٩٤) .
(٤) تلقط البعر من الأرض، ولعل ذلك لتبيعه من ضيق عيشها. ((شرح الزرقانى (٣/ ٢٦٤) ..
(٥) شرح الزرقانى (٣ / ٢٦٤) .
(٦) عيون الأثر (٢ / ٣٩٤) ولها ترجمة فى: تاريخ اليعقوبى (٢ / ٨٥) والاستيعاب (٤ / ١٩٠٣ - ١٩٠٤) والسمط الثمين (١٠٩)
ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور (٢ / ٢٨٦ - ٢٨٨) ونهاية الأرب (١٨ / ١٩٥) وسير أعلام النبلاء (٢ / ٢٦٠) وتجريد
أسماء الصحابة (٢ / ٢٩٨) .
١٥٠

قالَ الطَّبَرَانِىُّ فى ((المعجّمِ الكبير)) تزوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ، وََّ، ولَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى
فَارَقَها (١)
وَرَوَى ابْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَبِيب قالَ: تَزَوَّجُّ رَسُولُ اللهِ، وََّ، حِينَ قَدِمَ
عَلَيْهِ وَفْدُ كِنْدَةَ ، قُتَيْلَةَ أُخْتَ الأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ فَ سَنة عِشْرِ، ثُمَّ اشْتَكَى فى النِّصْفِ من
صَفَر ، ثم قُبِضَ يومَ الاثْنَيْنِ لَيَوْمَيْنِ مَضَياً مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ اَلَأَوَّل، ولم تَكُنْ قَدِمَتْ عَلَيْهِ ،
وَلَدَخَلَ بِهَا. وَفِى لَفْظٍ : وَلَّ رِآَهَاً ..
ورَوَى أَبُونُعَيْمٍ ، وابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طُرُقٍ قَوِيَّةِ الإِسْنَادِ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ، رَضَى الله
تعالَى ◌ْنه، قَالَ: تزوَّجَ رَسُولُ اللهِ، وَّهَ، قُتَيْلَةَ أُخْتَ الَأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ ، فَماتَ قَبْلَّ أَنْ
يُخَيِّرَهَا فَبَرِأَهَا الله تعالَى مِنْه أْ: مِنَ التَّخْيِيرِ (٢).
وَرُوِىَ - أيضًا - عَنِ الشَّعْبِىِّ: أنَّ عِكْرِمَةَ بَنَ أَبِى جَهْلِ (٢) تزوّج قُتَيْلَةَ بنتَ قيس
فَأَرَادَ أَبُوبَكْرِ الصِّدِّيقِ أنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرِ بَنُ الخَطَّابِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ، وَ ، لَمْ
يَفْرِضْ لَهَا، ولم يَدْخُلْ بِهَا ، وَارتدَّتْ مَعَ أَخِيهَا فَبَرِئَتْ مِنَ الله ورَسُولِهِ ، فَلَمْ يَزَّلْ حَتَّى كَفَّ
عَنْهَ (٤)، وَمِنَ الْغَرِيبِ مارَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ - بسندٍ ضعيفٍ - عَنْ عُرْوَةَ، رَضِىَ الله تعالَى عنْه،
أنَّ رَسُولَ الله/، ﴿، مَا تَزَوَّجَ قُتَيْلَةَ بنتَ قَيْسٍ ولا تَزَوَّجَ كْنِدِيةٌ إلَّا أُخْتَ بَنىِ [ و ٢٩٢]
الجَوْنِ فَمَلَكِهَا ، فلمّا أتى بهَا، وقَدِمَتْ عَلَيْهِ نَظَرَ إِلَيْها فطلَّقَها ولم يَبْنِ بِهَا ..
قلتُ : ويحتَمَلُ أنَّهُ أَرَادَ بِعَدَمِ الزَّوَاجِ الدُّخَولَ وَإِلَّ فَقَدْ وَرَدَ مِنْ طُرُقٍ كثيرةٍ لا يُمْكِنُ
رَدُّهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ، وَ، تزوَّجُ قُتَيْلَةَ والله تعالَى أَعْلم (٥).
ووَقَّتَ بَعضُهُمْ تزويجَهُ إِيَّاهَا ، فَزَعم أنَّه تزوّجها قبْل وفَاتِهِ بشهَرْينِ، وزعَم آخَرونَ أنَّه
تزوَّجها فى مَرَضِهِ ، وزعَمَ آخرونَ أنَّهُ أوْصَى أنْ تُخَيَّرِ قُتَيلَةُ إِنْ شَاءَتْ يُضْرَبُ عَلَيْها الحجابُ ،
وتَحَرُمُ عَلَى المؤمِنِينِ ، وإنْ شَاءَتْ فَلْتَنكِحِ مَنْ شَاءَتْ فاختارتِ النِّكَحَ ، فتزوّجها عِكْرِمَةُ بنُ
أبِى جَهْل بحضْرَ مَوْتَ، فَبَلِغَ أَبَابَكْرِ، رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ، فَقَالَ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُحَرّقَ.
عَلَيْهِمَا)) فقالَ عمرُ: ((مَاهِىَ مِنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، ولا دَخَلَ بِهَا رَسُولُ الله، وَلَ ، ولاضَرَبَ
عَلَيْهَا الحِجَابَ )) (٦) . وزَعَمَ بعضُهُمْ أنَّ النَّبِىِ، وَ﴿َ، لم يُوصِ فِيهَا بِشَىْءٍ ، وأنَّهَا أَرْتَدَّتْ
(١) ازواج النبى (٨٠) والمستدرك (٤ / ٣٨).
(٢) شرح الزرقانى (٣/ ٢٦٥).
(٣) هو عكرمة بن أبى جهل: عمرو بن هشام المخزومى القرشى، من صناديد قريش فى الجاهلية والإسلام أسلم بعد فتح مكة ،
وحسن إسلامة، فشهد الوقائع، وولى الأعمال لأوبى بكر، واستشهد فى اليرموك سنة ١٣ هـ.
انظر: تهذيب الأسماء (١ / ٣٣٨) وتاريخ الإسلام (١/ ٣٨٠).
(٤) شرح الزرقانى (٣/ ٢٦٦) .
(٥) شرح الزرقانى (٣ / ٢٦٦) .
(٦) المرجع السابق .
١٥١

فاحتجٌ عُمَرُ عَلَى أبِى بَكْرِ بأنَّها لَيْسَتْ مِنْ أزوَاجِ رَسُولِ الله، ﴿، باِرْتِدَادِهَا فلمْ تَلِدْ
لِعِكْرِمَةَ إلَّ مخيلاً)) (١) ..
الثانية والعشرون : لَيْلَى بِنْتُ الخَطِيمِ (٢) - بفتحِ الخاءِ المعجمةِ ، وكسْر الطّاءِ
المهملةِ - ابنِ عِدِىٌّ، بنِ عَمْرِو بْنِ سَوَادِ ، بِنِ ظَفَرَ - بفتحِ الظَّاءِ المعجمةِ ، وَالفاء -
الأنصاريةُ ، الأوسيةُ ، الصحابيةُ، أختُ قيسِ بن الخَطِيمِ (٣) .
رَوَى ابْنُ أَبِى خَيْثَمَةَ ، وَابْنُ سَعْدٍ ، من طريقِ هِشَامِ بنِ محمّدِ بنِ السَّائِبِ ، عِنْ
أبِيهِ ، عنْ أبى صالحٍ ، عن ابنِ عبَّاسٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، قالَ: أقبلتْ لَيَّلَى بنتُ
الخَطِيمِ إلَى رَسُولِ الله، وََّ، وهُوَ مُولٍ ظهْرَهُ إِلَى الشَّمْسِ فَضَرَبَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ، فَقَالَ:
(( مَنْ هَذَا أَكَلَهُ الْأَسَدُ؟)) وكان كِثِيرًا مَا يَقُولُهَا، فَقَالتْ: أنَا بِنْتُ مُطْعمِ الطَّيْرِ، وَمُبَارى
الرِّيحِ ، أنَا لَيْلِىَ بِنْتُ الخَطِيمِ، جِئْتُكَ لِأَعْرِضَ عَلَيْكَ نَفْسىٍ فَتَزَّوَّجْنِى، قَالَ: ((قَدْ فَعَلْتُ))
فَرَجَعَتْ إِلَى قَوْمِهَا، فقالتْ: قَدْ تَزَوّجَنىِ رَسُولُ اللهِ، وََّ، فقالوا: بِنْسَ مَاصَنَعْتِ أنْتِ
امْرَأةٌ غَيْرَى، والنَّبِىُّ، وَ، صاحبُ نِسَاءٍ، تَغَارِينَ عَلَيْهِ، فَيَدْعُو الله تعالَى عِلْيْكِ،
فاسْتَقِيلِيهِ نَفْسَكِ، فَرَجِعَتْ، فقالتْ: يَارَسُولَ الله أَقِلْنىٍ، قَالَ: ((قَدْ أَقَلْتُكِ)) فتزوَّجَهَا
مَسْعُودُ بِنُ أَوْسِ بِنِ سَوَادِ بنِ ظَفر، فَوَلَدَتْ لَهُ ، فَبَيْنَا هِىَ فى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ المدِينَةِ
تَغْتَسِلُ إِذْ وَثَبَ عَلَيْهَا الذِّئْبُ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ، وََّ، فَأَكَلَ بَعْضَهَا، فَأُدْرِكَتْ فَمَاتَتْ (٤).
الثالثة والعشرون: ليلى بنتُ حَكِيمِ الأنصَارِيّةُ الَّوسيَّةُ: قَالَ أَبُوَعُمَر ذكرَها أَحْمدُ
ابنُ صَالِحِ المصرِىّ فى أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ، وََّ، ولَمْ يَذكرْهَا غيرُهُ، وَجَوَّزَ ابْنُ اْلَأَثِيرِ أنْ
تَكُونَ الَّتِىِ قَبْلَهَا لَإِنَّ الخَطِيَمِ يُشْبِهُ الحَكِيمَ، وأقرَّهُ فى ((التَّجْرِيدِ)) و((الإصَابَةَ)).
الرابعة والعشرون : مليكةُ بنَتُ داود (٥): ذَكَرَهَا ابْنُ حَبِيب فى أَزْوَاجِ النَّبِىّ، وَإِنَ
[ظ٢٩٢]، اللََّتىِ لَمْ يَبْنِ بِهِنّ، ونَقَلَهُ ابْنُ الْأِثير وَصَاحِبُ المَوْرِدِ وَأَقَّرَّوهُ. قال الحافظُ :
ذكرهَا ابْنُ بُشْكُوَالٍ ولم يَصِحّ ، وسيأْتِى: مُلَنَّكَةُ بنتُ كَعْب فيجوزُ ذَلِكَ ..
(١) شرح الزرقانى (٣ / ٢٦٦) .
(٢) شرح الزرقانى (٣/ ٢٦٧). والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١٥٠).
وعيون الأثر (٢ / ٣٩٤) .
(٣) هو قيس بن الخطيم بن عدى بن عمرو بن سُود بن ظفر، ويكنى: أبا يزيد، وكان أبوه قُتل وهو صغير وقد أعجب رسول الله
# بشعره ، واستجاد النابغة شعره .
وقيل : كان قيس بن الخطيم مقرون الحاجبين ، أدعج العينين ، أحمر الشفتين ، براق الثنايا ، مارأته حليلة رجل قط إلا
ذهب عقلها وكان شاعرا مجيدا وقتلته الخزرج فقتل به قومه أبا صعصعة، وكان مقتله قبل هجرة رسول الله ( إلى المدينة.
الأغانى لأبى الفرح الأصفهانى تهذيب ابن واصل الحموى ١/ ٣٠٧ - ٣٢١ طبع القاهرة .
(٤) شرح الزرقانى (٣/ ٢٦٧) والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١٥٠، ١٥١).
(٥) عيون الأثر (٢ / ٣٩٤).
١٥٢

الخامسة والعشرون : مُلَيْكَةُ بنتُ كَعْبِ الكِنَانِيَّةُ (١) : رَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ
عُمَرَ ، عَنْ أَبِى مَعْشَرِ أَنَّ النَّبِىَّ، وَ، تَزَوَّجَهًّا، وكَانَتْ تُذْكَرُ بِجَمَالٍ بَارِعٍ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهَا
عَائِشَةُ فَقَالَتْ لَهَا: أَمَّا تَسْتَحْيِنَ أنْ تَنْكِحِىِ قَاتِلَ إِبَيكِ؟ وَكَنَ أَبُوهَا قُتِلَ يَوْمَ فَتْحٍ مَكَّةَ، قَتَلَهُ
خَالِدُ بْنُ الوَلِيد [ بالخِنْدَمَةِ ] (٢) فاسْتَعَاذَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ، وََّ، فَطَلَّقَهَا فَجَءَ قَوْمُهَا ،
فَقَالوَا: يَارَسُولَ الله: إِنَّهَا صَغِيَرَةٌ ، وَإِنَّهَا لَا رَأْىَ لَهَا، وَإِنَّهَاَ خُدِعَتْ فَارْتَجِعْهَا، فَأَبَى
رَسُولُ اللهِ، وَّ، فَاسْتَأْذَنُوهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قريب لَهَا مِنْ بَنىِ عُذْرَةَ فَأَذِنَ لَهُمْ [ فَتَزَّوَّجَهَا
الْعُذْرِىُّ ] (٣) .
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ - بسندٍ ضَعيفٍ - عَنْ عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ الجَنْدِعِىّ قالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ
الله، وَ﴿، مُلَيْكَةَ بِنْتَ كَعْبِ اللَّيْتِىّ فى شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَدَخَلَ بِهَا فَمَاتَتْ عِنْدَهُ .
قالَ مُحَمَّدُ بنُ عُمرِ وَ أَصْحَابُنَا يَّنْكِرِوُنَ ذَلِكَ، ويَقُولُونَ: لَمْ يَتَزَوَّجْ رَسُولُ اللهِ، وَهِ ،
كِنَانِيَّةٌ قَطُّ (٤) .
السادسة والعشرون : هنْدُ بنتُ يَزِيِدَ، المعروفةُ بابْنَةِ البَرْصَاء ، سَمَّاهَا أبُوعُبَيْدَةَ
مَعْمَر بن المثَنِىّ فى أَزْوَاجِهِ، وَز ..
وقالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : هِىَ عَمْرَةُ بِنتُ يَزِيدَ المتَقَدِّمَةِ (٥)
تنبيهان
الأول : المرادُ بِعَدَمِ الدُّخُولِ عَدَمُ الوَطْءِ ؛ لَأَنَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ مَاتَتْ قَبْلَ الدُّخُلِ ،
وهِىَ أُخْتُ دِحْيَةَ ، وبَنْتُ الهُذَيْلِ بَاتِّفَاقٍ. واخْتُلِفَ فى مُلَيْكَةً وَسَبَا هَلْ مَاتَتَا أَوْ طَلَّقَهُمُا مَعَ
الأَتفَاقِ عَلَى أَنَّهُ، وََّ، لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا، وَفَارَقَ عليه الصلاة والسلام بعْدَ الدُّخُولِ عَمْرَةَ بنْتَ
الضَّحَّاكِ ، وبنْتَ ظِبْيَانَ وقَبْلَ الدُّخُولِ باتِّفاقِ عمرةَ وأَسْمَاءَ وَالغِفَارِيَّةَ .
واخْتُلِفَ فى أُمّ شَريكِ، هَلْ دَخَلَ بِهَا؟ مَعَ الأتفَاقِ عَلَى الْفُرْقَّةِ ..
والمسْتَقِيلَةُ الَّتِىِ جُهَلَ حَالُهَا، فَالْفَارِقَاتُ باتِّفَاقٍ سَبْع ، واثنتانِ عَلَى خِلَفٍ ، والَُّانَاتُ
باتِّفَاقٍ أَرْبَعُ، ومَاتَ، وَ، عَنْ عَشْرِ، وَاحِدَةُ مِنْهُنَّ لَ يَدْخُلْ بِهَا . رَوَى الطََّّرَانِىُّ مِنْ طَرِيقٍ
عَاصِمِ بنِ عُمَرَ العمرىّ، وقَدْ ضُعَّفَهُ الجُمْهُورُ، وَوَتَّقَهُ ابْنُ حِبَّنَ .
(١) المرجع السابق .
(٢) مابين الحاصرتين زيادة من ابن سعد، وراجع الحديث فى الطبقات (٨/ ١٤٨) وشرح الزرقانى (٣/ ٢٦٤).
(٣) مابين الحاصرتين زيادة من ابن سعد (٨ / ١٤٨).
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨ / ١٤٨، ١٤٩).
(٥) ازواج النبى لأبى عبيدة (٧٧ - ٧٨) وعيون الأثر (٢ / ٣٩٤) .
١٥٣

وقَالَ التِّرْمِذِىّ : مِتْرُولٌ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عَنْهَما كانتِ الَّتِىِ اخْتَارَتْ نَفْسَها
مِنْ بَنىِ هِلَالٍ .
الثّانى : فى بَيَانِ غريبٍ مَاسَبَق
وَاسَوْأَتَاهُ (١) :
الجَوْنُ: بفتحِ الجيمِ ، وسكونِ الواوِ والنُّونِ .
الهُذَيْلَ - بذالٍ معجمٍ ولامٍ مصغرة .
هُبَيْرَةُ: بالتَّصْغِيرِ ..
قَبِيصَةٌ: بفتحِ القافِ ، وكسرْ الموحدةِ وبالصّادِ المهملةِ .
حَبيبُ الأوَّلِ قالَ الدَّارَ قُطْنِىُّ: بفتحِ الحاءِ المهملةِ وقالَ صاحبُ ((المحبر)) بضمّها مصغّر.
حُرقَة - بضِمَ الحاءِ ، وسكونِ الرّاءِ .
ثَعْلَبَةُ - بفتحِ الثَّاءِ المثلثةِ .
حبيب الثانى تَغْلِب - بفتحِ المثناةِ الفوقيّةِ ، وسكونِ الغين المعجمةِ وكسرِ اللَّمِ.
خَوْلَةُ - بفتحِ الخاءِ المعجمةِ وسكونِ الواوِ وباللَّمِ وتاءٍ تَأْنِيثٍ .
أَبُوأُسَيْدِ بضمّ أوّلِهِ وفتحِ السّينِ المهملةِ، وسكونِ التَّحتية وبالدَّالِ
المهملة (٢) .
الدَّايةُ (٣) : الحَاضِنَةُ.
/ رازقين براء فألف فزاى فقاف مكسورتين فتحتية مشددة ففوقية مفتوحتين، وفى [ و٢٩٣ ]
رواية رازقين بحذف الفوقية نسبة إلى الثياب الرَّازِقِيّة ، وهىَ ثيابُ كتّانٍ بِيض
الشَّوْطُ (٤) - بفتحِ الشِّينِ المعجمةِ، وسكونِ الواوِ وبالطاءِ المهملةِ
السُّوقَةُ (٥)
(١) السواة فى الأصل: الفرح ثم نقل إلى كل ما يستحيا منه إذا ظهر من قول أو فعل. النهاية (٢ / ٤١٦) مادة سوا
(٢) اسمه : مالك بن ربيعة :
(٣) الداية: الحاضنة ((شرح الزرقانى (٣/ ٢٦٤).
(٤) الشوط: اسم حائط من بساتين المدينة . النهاية (٢ / ٥٠٩).
(٥) السُّوقةُ: من الناس: الرعية ومَن دون الملك، وكثير من الناس يظنون أن السوقة أهل الأسواق. النهاية (٢/ ٢ / ٤٢٤).
١٥٤

الوَضَحُ (١) :
الحْقَها بِأَهْلِهَا (٢)
الكَشْحُ (٢) :
البَيَاضُ (٤) :
جَرَّدَهَا
:
الشَّاءُ
:
(١) الوَضِحُ: بفتحتين - البرص. شرح الزرقانى (٣/ ٢٦٣).
(٢) الحقا بأهلها: كناية عن الطلاق. شرح الزرقانى (٣/ ٢٦٢).
(٣) الكشح : مابين الخاصرة إلى الضلع الخلفى .
(٤) البياض أى: البرص. شرح الزرقانى (٣/ ٢٦٧) .
١٥٥

الباب الخامس عشر
فى ذِكر من خَطبَها ◌َ﴿ ولم يَعْقِد عليها، أو عَرَضَتْ نفسَها ، أو
عُرِضَتْ عِليْه (١) .
خطبَ رسولُ اللهِ ﴿ُ عِدَّةَ نسوةٍ ولم يَعْقِدْ عليهنَّ لَامْرِ اقتضَى ذَلْك، وهُنّ:
جُمْرةُ - بضَمّ الجيمِ ، وسكونِ الميمِ ، وبالرَّاءِ - بنتُ الحارثِ بنِ عوفٍ بنِ مُرّة بنِ
كعب بنِ ذُبْيَانَ .
رَوَى ابْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بنِ دِعَامَةَ، وأبُو عُبَيْدةَ: مَعْمَر بن المثَنَّى - رحمهمَا
الله تعالى قَالَا: خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِوَّهُ فَقَالَ أَبُوهَا: ((إِنَّ بِهَا سُوءًا))، ولم يكنْ بِهَا شَىْءٍ،
فَرَجَعَ إِلَيْهَا أَبُوهَا وَقَدْ بَرَصَتْ (٧)، فَهِىَ أُمّ شَبِيب بنِ البَرَضْاَءِ الشَّاعِر (٣)، قالَ الحافظُ
ابنُ حَجَرٍ فى ((الإِصَابَةِ)) جُمْرَةُ بنتُ الحارثِ بنِ عَوفٍ هِىَ البَرْصَاءُ. تقدَّمَتْ . وقالَ فى البَاءِ
الموحَّدَةِ : البرصاءُ والدَةِ شَبِيبٍ بِنِ البَرْصَاءِ، وذكر نحو ما تقدَّمَ، ثُمَّ قَالَ: ويقالُ اسْمُهَا :
أمَامَةُ ، وقيلَ : قِرْصَافَةُ .
وقال فى القَافِ قرصافةُ بنتُ الحارثِ بنِ عوفٍ ، يقالُ: هو اسْمُ البَرضاء وجدها فى
ترجَمةٍ وَالِدِهَا .
وقال فى حَرْفِ الحَاءِ مِنَ الرِّجَالِ : الحارث بنِ عوفٍ بنِ أبىٍ حارثَةَ الْمُزَنِىّ (٤)، كانَ
رَسُولُ اللهِ وَ خَطَبَ إِلَيْهِ ابْنَتَهُ فقالَ: لَا أَرْضَاهَا لَك ((إِنَّ بِهَا سُوءًا، ولم يكنْ بها شىءٌ،
(١) فى زاد المعادها مش شرح الزرقانى (١٠٠/١) أن من خطبها ولم يتزوجها ومن وهبت نفسهاله ولم يتزوجها فنحو أربع أو
خمس وقال بعضهم: هن ثلاثون امرأة وأهل العلم بالسيرة وأحوالة * لايعرفون هذا بل ينكرونه)).
(٢) تاريخ الطبرى (١٦٩/٣) وعيون الأثر (٣٩٣/٢) وأزواج النبى وأولاده # لأبى عبيدة معمربن المثنى (٨٧).
(٣) هو شبيب بن يزيد بن حمزة بن عوف بن أبى حارثة المرى، ابن البرصاء ، شاعر إسلامى بدوى ، لم يحضر إلا وافدا أو
منتجعا، عنيف الهجاء ، أدرك إمارة عثمان بن حيان فى المدينة، وكان شريفا فى قومة، وسيداً فيهم.
انظر: خزانة الأدب (١٩٢/١) ومختار الأغانى (٦ / ١٣٨).
(٤) مشهور من فرسان الجاهلية .. ذكر أبو عبيدة فى كتاب الديباج مايدل على أنه أسلم وكذا ذكر غيره الإصابة (١/ ٢٩٩).
١٥٦

فرجعَ فَوجدَهَا قَدْ بَرصَتْ فتزوَّجَها ابن عمِّها : يزيدُ بنُ جمْرَةَ المزَنِىُّ، فَوَلَدَتْ لَهُ شَبيبًا ،
فَعُرِفَ بِابْنِ البَرْصَاءِ واسْمُ البِرْصَاءِ: قِرْصَافَةُ، ذَكَرَ ذَلِكَ الرَّشَاطِىّ (١) . قلتُ: فَهَذَاَ كَما
تَرَىّ، لَاذكْرَ لجُمْرَةَ فى هَذِهِ المَوَاَضِعِ .
جَمْرَةُ بِنْتُ الحَارِثِ بنِ أَبِىِ حَارِثَةَ الْمُزَنِيَّةَ، ذكرهَا عَبْدُ الَلِكِ النَّيْسَابُورِىّ عَنْ قَتَادَةَ
هكَذَا فرَّقَ الحَارِثُ قُطْبَ الدِّينِ الحَلْبِىّ فى ((المورِدِ)) بَيْنَهَا وبيْنَ الَّتِى قَبْلَهَا، وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ ،
فإنَّهُمَا وَاحِدَةٌ بَلَاَ شَدِّ .
حَبِيبَةٌ بِنْتُ سَهْلِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الحارِثِ بنِ زَيْدِ بْنِ ثعلبةَ بنِ غُنْ بِنِ مَالِكِ بنِ النِّجَّارِ
الأنْصَارِيَّة .
رَوَىٍ ابْنُّ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنَتِ عِبْدِ الرحمَنِ أنَّ النَّبِىِّ :﴿ قِدْ كَانَ هَمَّ أَنْ يَتَزَّوَّجَ سِهْلَةً
(٢)
ثُمَّ تَرَكَهَا(٧) .
خَوْلَةُ - بالخاءِ المعجمةِ المفتوحةِ، فواو ساكنةٍ، فلامِ، فتاءٍ تَأْنِيثٍ وقيلَ: خُوَيْلَةُ بنتُ
حَكِيمٍ بِنِ أُمَيَّةَ بنِ حَارِثَةَ بنِ مُرَّةَ بنِ الْأَرْقَصِ بنِ مُرَّةَ بنِ هِلَلِ السُّلَمِيَّة (٣)
رَوَى البُخَارِىُّ فى ((صَحِيحِهِ)) عِنْ عُزْوَةَ (٤)، وَوَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ
رَضِىَ الله تَعَالَى عِنْها، قَالتْ: كانتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنَ اللَّتِىِ وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ / لِلنَّبِّ ﴾ (٥) [ ظ ٢٩٣ ]
(١) وقال غيره: قال أبوها: إن بها بياضا، والعرب تكنى عن البرص بالبياض، فقال: ((لتكن كذلك)) ((فبرصت من وقتها)).
((الاصابة (١ / ٢٩٩)».
(٢) شرح الزرقانى (٣ / ٢٧١) وأزواج النبى وأولاده # لأبى عبيدة (٨٨) وفيه: ((وأن ثابت بن قيس تزوجها)) انظر الخبر: فى
أسد الغابة (٥ / ٤٢٣) .
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨ / ١٥٨) وفى شرح الزرقانى (٣ /٢٦١) نسبة إلى جدها سليم صحابية صالحة فاضلة لها
أحاديث يقال: كنيتها: ((أم شريك قالة أبو عمر)).
(٤) عروة بن الزبير بن العوام. ((شرح الزرقانى (٣ / ٢٦١) .
(٥) المرجع السابق. المعجم الكبير للطبرانى (٢٣ / ٢٣٧) .
١٥٧

وقالَ هِشَامُ بنُ الكَلِبْىَ كانتْ مِمِّنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلِنَّبِّي ◌َّهَ، زَادَ ابْنُ الجَوْزىّ (١) فى
((التلقيح)) فَأَرْجَأَهَا، فَتَزَوَّجَتْ عُثْمَانَ بِنَ مَظْعُونِ (٢) .
سَوْدَةُ الْقُرَشِيَّةُ :
رَوَى ابْنُ مَنْدَةَ (٧) وغيرُهُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه قالَ: أَرَادَ رَسُولُ الله
﴿ أَنْ يتزوَّجَ سَوْدَةَ الْقُرَشِيَّةَ، فقالتْ لهُ: إِنَّكَ أحَبُّ البَرِيَّةِ إِلَىَّ، وَإِنَّ لى صِبْيَةً أكرهُ أنْ
يَتَّضَاغَوْا عِنْدَ رَأْسِكَ بُكرةً وعشِيَّةً، فقالَ رَسُولُ اللهِوَهَ ((خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ
قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فى صِغَرِهِ ، وَأَرْعَاهُ لِبَعْلٍ فِى ذَاتِ يَدِهِ )) (٤) وَأَصْلُهُ فى (( صَحيحِ
مُسْلِمٍ )) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، لَكِنَّ لَمْ يُسَمِّهَا، ورَوَاهُ الإِمَامُ أحْمَدُ ، وأَبُو يَعْلَىَ - بسندٍ لا بأسَ بِهِ .
يتضَاغَوْنَ - بضادٍ وغين معجمتين : يصيحُونَ .
صَفِيَّةُ بنتُ بَشَامَةَ - بفتحِ الموحدةِ وتخفيفِ الشِّين المعجمةِ - ابنُ نَضْلَةَ - بِفَتْحِ
النُّونِ ، وسُكونِ الضَّادِ المعجمةِ - [ العنبرى ] (٥) .
رَوَى ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طريقِ محمَّدٍ بِنِ السَّائِبِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهِمَا أنَّ
رَسُولَ اللهِوَ﴿ خَطَبَهَا وَكَانَ أَصَابَهَا سِبَاء فَخَيَّرِهَا رَسُولُ اللهَِّ بَيْنَ نَفْسِهِ الكَرِيمَةِ ، وبيْنَ
زَوْجِهَا فَأَرْسَلَهَا فَلَعَنَتْها بنُو تَمِيمٍ (٦). ذكرهُ ابنُ حَبيب (٧) فى ((المحبر)) فى هذا الباب.
ضُبَاعَةُ - بضمّ الضّادِ المعجمةِ ، وتخفيفِ الموحدّةِ ، وبالعين المهملةِ - بنتُ عامرِ بنِ
قُرْطِ بنِ سَلَمَةَ بنِ قُشَيرِ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ ، أسْلَمتْ قديماً رَضِىَ الله
تعالَى عِنْها بمَكَّةَ بَعْدَ عَرْضِ رَسُولِ اللهِوَ نَفْسَهُ الكَرِيَمَةَ علىَ بَنِى عَامِر ، وهاجرَتْ ، ذَکرهَا
(١) أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد القرشى البغدادى عالم عصره فى التاريخ والحديث والفقه، والتفسير والأدب من
أكثر العلماء تصنيفا وشهرة . من كتبه: المنتظم فى تاريخ الملوك والأمم والمدهش وصفة الصفوة والموضوعات وكتب أخرى فى
تراجمه الرجال والسير. وبرع فى فنون كثيرة ولد سنة ٥٠٨ / ١١١٤م وتوفى ٥٩٧هـ / ١٢٠١م.
انظر: وفيات الأعيان (٢ / ٣٢١) والكامل لابن الأثير (١ / ٧٨٩) وذيل الروضتين ص (٢١) .
ودائرة المعارف الإسلامية (١ / ١٢٥) ودرالسحابة (٥٧).
(٢) انظر: شرح الزرقانى (١ / ٢٧١) ٣ / ٢٦١ والطبرانى (٢٣ / ٢٣٩)
(٣) أبو زكريا يحى بن منده، ومنده لقب له، العبدى مولاهم، الأصبهانى ، أحد الحفاظ المشهورين ، وأصحاب الحديث
المبرزين، المتوفى بأصبهان يوم النحر سنة إحدى عشرة وخمسمائة. «الرسالة المستطرفة (٩١).
(٤) صحيح البخارى (٧ /٨،٧، ٨٥) وصحيح مسلم /فضائل الصحابة رقم (٢٠٠، ٢٠١، ٢٠٢) والمسند للإمام أحمد (٢ /
٢٠٦٩، ٢١٩، ٣٩٣، ٥٠٢) والسنن الكبرى للبيهقى (٧ / ٢٩٣) والمعجم الكبير للطبرانى (١٩ / ٣٤٣).
(٥) مابين الحاضرتين زيادة من ابن سعد .
(٦) انظر: ابن سعد (٨ / ١٥٤) وشرح الزرقانى (٣ / ٢٧١) والإصابة (٨ / ٢٤٧).
(٧) أبو مروان: عبد الملك بن حبيب السلمى القرطبى البيرى عالم فقيه أديب إمام فى علوم الحديث ، وقد انتهت إليه رئاسة
الأندلس بعد يحيى بن يحيى، ألف فى الفقه والأدب والتاريخ توفى ٢٣٨.
((الجامع فى السنن لأبى محمد عبدالله بين أبى زيد القيروانى ١٣٢)).
١٥٨

ابنُ الجَوْزِىّ، وابنُ عَسَاكِرَ فى هَذَا البَابِ . وكانَتْ مِنْ أَجْمَلِ نِسَاءِ الْعَرَبِ وأعْظَمِهِنَّ خُلُقًا ،
وكانتْ إِذَا جَلَسَتْ أَخَذَتْ مِنَ أْلَارْضِ شيئاً كثيراً، وكانتْ تُغَطِّى جَسَدَهَا مَعَ عِظَمِهِ
بِشَعْرِهَا، وكانتْ تَحْتَ هَوْذَةَ - بفتحِ الهاءِ ، وسكونِ الوَاوِ ، وبالذَّالِ المعجمةِ - ابنِ عَلى
الحَنَفِىّ ، فَمَاتَ عَنْهَا، فتزوَّجَهَا عَبْدُ الله بنُّ جُدْعَانَ، فَلَمْ يَلِقَ بِخَاطِرِهَا، فَسَأَلَتْهُ طَلَاقَهَّاً
فَفَعَلَ فتزوَّجَهَا هِشَامُ بنُ المغيرةِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ سَلَمَةَ، وَكَانَ مِنْ خِيَّارِ عِبَادِ الله، فلمَّا هَاجَرَتْ
خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ إِلى ابنِهَا، فقالَ يَا رَسُولَ الله مَا عَنْكَ مَدْفع فَأَسْتَأْمِرُهَا؟ قالَ: نَعَمْ
فأتَاهَا فَأَخْبَرِهَا، فقالَتْ: إنَّا لله وفى رَسُولِ اللهِوَ يَسْتَأْمِرُ فىّ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: نَعَمْ .
وَقِيلَ لِرَسُولِ اللهِوَ فِى ذَهَابِ أبنِهَا إِلَيْهَا: إِنَّ ضُبَاعَةَ لَيْسَتْ كَمَا تَعْهَدُ، قَدْ كَثُرَتْ
غُضُونُ وَجْهِهَا، وَكُسِرَتْ أسْنَانُهَا مِنْ فِيهَا، فلمَّا رَجَعَ سَلَمَةُ وَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِلِهِ بِهَا
قَالَتْ : فَسَكَتَ عَنْهُ (١).
نَعَامَةُ: عِدَّهَا وَمَا بَعْدَهَا فى الأزْوَاجِ إِنْ أُرِيَد بِهِ الخِطْبَةِ فَوَاضِحٌ، وإلَّ فَالْأَنْسَبُ
ذكرُهَا فى الباب قَبْل هَذَا فَليحرَّرْ. لمْ يُذْكَرِ اسْمُ أَبِيهَا ، وَهِىَ مْنِ سَبْىٍ بَنِى النَّضِير، كانَتِ
امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ، عَرَضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِوَّهِ أَنْ يَتَزَوَّجُهَا فَلَمْ تَلْبَتْ أَنْ جَاءَ [ و ٢٩٤] زَوْجُهَا ،
ذَكَرَهُ الدَّبَّاغُ فى ((ذَيُّلِ الاسْتِيعَابِ)) وأقَروّهُ .
أُمُّ شُرَيْكَ بنْتُ جَابِرِ الغِفَارِيَّة .
قال أبوُّ عُمَرَ (٢): ذَكّرَهَا أَخْمَدُ بنَ صَالِحٍ فى أَزْوَاجِ النَّبِىّ ◌ِ ◌َهُ اللَّتىِ نْ يَدْخُلْ
بهِنَّ (٣). ((وقالَ ابْنُ الَأَثِير: ذكرها ابنُ حبيب فى المُبَايِعَاتِ)) (٤)
أُمّ شُرَيْكِ الأنْصَارِيّة :
قِيلَ : هِىَ بِنْتُ أَنَسِ بنِ رَافِعِ بْنِ امْرِىِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيّةِ، مِنْ بَنىِ عَبْدِ
أْلَشْهَلِ (٥)، وقِيلَ: هِىَ بنْتُ خَالِدِ بنِ ((حبيس بنِ )) (٦) لُوذَانَ بْنِ عَبْدِ وُدّ بْنِ زِيْدِ بْنِ
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨ / ١٥٣، ١٥٤) وشرح الزرقانى (٣ / ٢٧٠).
(٢) فى النسخ ((ابن عمر)) تحريف والمثبت من شرح الزرقانى (٣ / ٢٦٧).
(٣) المرجع السابق .
(٤) مابين القوسين زيادة من الإصابة (٨ / ٢٤٧) .
(٥) الإصابة (٨ / ٢٤٧) ترجمة (١٣٣٥).
(٦) ما بين القوسين زيادة من الإصابة (٨ / ٢٤٧) ترجمة (١٣٣٧) .
١٥٩

ثَعْلَبَةَ بنِ الخزْرَجِ بنِ سَاعِدَةَ الَأَنْصَارِيّة [ الخزرجية] (١) ، وقيلَ غيرُهُماً، وقيلَ: أُمَ
شُرَيْكِ بنتِ أَبِىِ الْعَسْكَرِ بْنِ تَيْمىٍ .
وَفِى صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قُيْسٍ فى قِصَّةِ الجَسَّاسَةِ : :
فىَ حَدِيثٍ تَميم الدَّارِىّ قالَ [ وَفِيه ](٢)"، وَأَمْ شُرَيْكِ: امْرَاةٌ غَنِيَّةٌ [ من
الأنصارَ] (٣)، عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فى سَبِيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الصِّيفَانُ فالله أَعْلِم مَنْ
هِىَ ؟ .
وَرَوَى ابْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ رَضِىَ الله تَعَالَى عِنْهِ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اله - ◌َ﴾
أُمَّ شُرَيْكِ اْلَأَنْصَارِيَّةَ النَّجَّارِيَّةَ، وَقَالَ: إِنىٍّ أُحِبُّ أَنْ أَتَزَوِّجَ مِنَ اْلَأَنْصَارِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ
أَكْرَهَ غَيْرَةَ الَأَنْصَارِ، فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا (٤).
· أُمُّ شُرَيْكِ الدَّوْسِيَّة : (٥)
رَوَى ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ أَبِىِ شَيْئَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِر ،
وَالطَّبَرَانِىُّ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيّ فى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ﴾ (٦)، أَنَّ أَمْ
شُرَيْكِ الَزْدِيّةَ هِىَّ التَّىِ وَهَبَتَّ نَفَسْهَا لَلِنَّبِىِ ◌ِ .
وَرَوَاهُ - أَيْضًا - عَنْ عِكْرِمَةَ. (٧)
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِى الَآيَةٍ قَالَ: هِىَ أُمّ شُرَيْكِ الدَّوْسِيَّة (٨).
وَرُوِىَ - أيضًا - عَنْ مُنِير بنِ عَبْدِ اللهِ الدَّوْسيِّ: أَنَّ أُمّ شُرَيْكِ غَزِيَّةُ بِنْتُ جَابِرِ بْنِ
حَكِيمٍ الدَّوْسِيَّةِ، عَرَضَتْ نَفْسَهَاَ عَلَىَ رَسُولِ اللهِلَهُ وكَانَتْ جَمِيلَةٌ، فَقَبِلَهاَ، فَقَالَتْ عَائِشَّةُ :
مَا مِنَ امْرَأَةٍ حِينَ وَهَبَتْ نَفْسَهَا مِنْ خَيْرِ، قَالَتْ أُمّ شُرَيْكِ: فَأَنَا ثِلْكَ، فَسَمَّاهَا الله تَعَالَى:
مُؤْمِنَةً، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِنَّبِىِّ﴾ فَلِمَّا نَزَّلَتِ الَآَيَاتُ، قَالَتْ
عَائِشَةُ: ((إِنَّ اللهِ لَيُسْرِعُ لك فى هَوَاكِ)) (٩) .
(١) مابين القوسين زيادة من الإصابة .
(٢) مابين القوسين المعقوفين زيادة من (ب) والإصابة (٨ / ٢٤٧) .
(٣) مابين القوسين زيادة من الإصابة .
(٤) الإصابة (٨ / ٢٤٧) ترجمة (١٣٣٨) .
(٥) الإصابة (٨ / ٢٤٧).
(٦) سورة الأحزاب من الآية (٥٠) .
(٧) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨ / ١٥٥) والمعجم الكبير للطبرانى (٢٣ / ٣٥١ برقم ٨٧٠) قال فى المجمع (٧ /٩٢) ورجاله
رجال الصحيح .
(٨) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨ / ١٥٥).
(٩) المرجع السابق (٨ / ١٥٥، ١٥٦) والإصابة (٨ / ٢٤٧) .
١٦٠٠