النص المفهرس
صفحات 121-140
رَوَى الطَّبَرَاِنِىُّ فى ((الَأَوْسَطِ )) برجالِ الصَّحِيحِ ، عَنْ أَنَسٍ رَضىَ الله تعالَى عنْه ، أنَّ رَسُولَ اللهِ، وَ﴿َ، تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِسَرِفٍ، وَبنَى بِهَا بِسَرِفٍ، وماتَتْ بِسَرِفٍ)) (١). ورَوَى الطَّبَرَانِىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - عنْ مُحمَدِ بنِ إِسْحَاقَ رَحِمَهُمَا الله تعالَى ، قالَ : ماتَتْ مَيْعُونَةُ بنتُ الحَارِثِ زَوْجُ رَسُولِ اللهِ، وََّ، عامَ الحَرَةِ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ (٢) . [ شرح غريب ما سبق] (٣) . سَرف - بفتح السين المهملة وكسر الراء وبالفاء (٤) . الحرّةِ : (٥) (١) شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٣). (٢) شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٣) قاله ابن إسحاق فيما أسنده عنه الطبرانى فى الأوسط برجال ثقات قال فى الإصابة: ولا يثبت أى ما صح أنها ماتت فى حياة عائشة. والمعجم (٢٣ / ٤٢٢) برقم (١٠٢١) (٣) مابين الحاصرتين زيادة من ب . (٤) سبق تعريفها . (٥) الحرة : يوم انتهب فيه المدينة، عسكرُ الشام، أيام يزيد بن معاوية سنة (٦٣هـ) والحرة: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار، والحرار كثيرة فى بلاد العرب، أكثرها حوالى المدينة إلى الشام ، والحرة التى وقعت فيها هذه الوقعة تقع شرقى المدينة واسمها حرة واقم . انظر: تاريخ الطبرى (٧/ ١) ومعجم البلدان (٣/ ٢٦٢) والفخرى (١٠٦) والأغانى (١/ ٢٣) ومروج الذهب (٣/ ٩٥) وأبو الفدا (٢ / ١٩٢) والعقد الفريد (٣/ ١٤١) وأيام العرب فى الإسلام (٤٣٦) للأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم والأستاذ على البجاوى . ١٢١ الباب الحادى عشر فى بَعْضِ مناقب أُمِّ المُؤْمِنِينَ: جُوَيْرِيةَ / [ظ٢٨٤]، رَضيّ الله تعالَى عنْها، بنتِ الحارثِ الخزاعيّة، ثم المصطَلَقِيّة (١). وفيه أنواع : الأول : فى اسْمِها ونَسَبها : رَوَى ابْنُ أَبِى خَيْثَمَةَ ، وَأَبُو عُمَر، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهما، قالَ : كانَ اسْمُ جُوَيْرَيَة: بَرَّةَ، فَغَيَّرَهُ رَسُولُ اللهِّهِ وَسَّماهَا: جُوَيْرِيَةَ، كَرِهِ أنْ يُقَالَ خَرَجَ مِنْ عِنْد بَرَّةَ (٢)، وَهِىَ جُوَيْرِيَةُ - بضمُّ الجيمِ مُصَغّر - بنتُ الحارثِ بنِ أبىٍ ضِرَار - بكسر الضَّاد المعجمة ، وتخفيف الراء - [ بنِ حَبِيبٍ بِنِ عائذِبنِ مَالِكِ بن جُذَيَمْةَ - بجيمَ ومعجمةٍ مصغر وهُو] (٣) المصطَلق [ بَطَّنٌ من خُزَاعَةَ الخُزَاعِيّة، ثم المصْطَلقِيّة ] (٤) وأُمُّها ... (٥) الثانى: فى زَوَاجِ النَّبِىِّ نَّهِ بِهَا: قالَ ابْنُ أَبِى خَيْثَمَةَ: كانتْ قَبْلَ النَّبِّيلََّ عِنْدَ مُسافِعِ - بميمٍ مضْمومةٍ ، فسينٍ (١) ترجمتها - رضى الله عنها فى : السير والمغازى لابن إسحاق (٢٦٣) والمغازى للواقدى (٤١١/١) وسيرة ابن هاشم (٢٥٥/٤) والمحبر (٨٩ - ٩٠) وتاريخ خليفة (٤٧/١) والمنتخب من أزواج النبى للزبير بن بكار (٤٥ - ٤٦) وتاريخ اليعقوبى (٨٤/٢) والاستيعاب (١٨٠٤/٤ - ١٨٠٥) وابن عساكر - السيرة (ق ١٣٧/١) وتهذيب الأسماء واللغات (٣٣٦/٢) والسمط الثمين (٩٩ - ١٠١) ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور (٢٦١/٥ - ٢٦٥) وتجريد أسماء الصحابة (٢٥٦/٢) والعبر (٦١،٧/١) والإصابة (٢٦٥/٤ - ٢٦٦) وتاريخ الخميس (٢٦٧/١) والسيرة الحلبية (٣٨١/٣) وشذرات الذهب (٢٥٧/١) . (٢) انظر: المستدرك (٢٧/٤) والمسند (٤٢٩/٦) والطبقات الكبرى لابن سعد (١١٩/٨) وسبل الهدى والرشاد (٤٨٦/٤) وصحيح مسلم (٢٣١/٢). (٣) مابين الحاصرتين زيادة من شرح الزرقانى على المواهب (٢٥٣/٣). (٤) مابين الحاصرتين زيادة من المرجع السابق . (٥) بياض بالنسخ . ١٢٢ مهملةٍ، وبعد الالفِ فاءٌ مكسورةٌ - قُتِلَ كَفِرًا - بنُ صَفْوَانَ المصْطَلِقِىّ (١)، سُبِيَتْ (٢) يَوْمَ الُريْسِيع (٣)، فى غزوة بِنىِ المصْطَلَقِ، ووقعتْ فَى سَهْمِ ثابتِ بنِ قَيْسِ بنِ شَمَّاسِ (٤) ، فكاتبهَا علَى تسعِ أَوَاقٍ (٥) فَأَدَّى رَسُولُ اللهَِّ عَنْهَا كِتَابَتَهاَ، وكانَ اسْمُهَا بَرَةَ ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ وَ جُوَيْرِيَةَ، وَقِيلَ: كانَ يَطَوُّهَا بملكِ اليمين، والأوَّلُ هُوَ الرَّاجِحَ. وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وابُو دَاوُدَ، عِنْ عَائِشَةَ، رَضَ اللهَ تعالىَ عنْها، قالتْ: لَّا قَسَّمَ رَسُولُ اللهِوَ سَبَايَا بَنِى المصْطَلِقِ (٦) وقعَتْ جُوَيْرِيَةُ فى سَهْمِ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ أوْ لَابْنِ عَمِّ لَهُ فكاتبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا، وكانتِ امرأةً حُلوةً مُلَّحَةً (٧)، لا يَراهَا أحدٌ إلّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ ، فأتَتْ رَسُولَ اللهِوَلَ تَسْتَعِينُهُ فى كِتَابَتِهَا، قالتْ عَائِشَةُ: فَوَ الله مَا هُوَ إِلَّ أَنْ رَأَيْتُهَا [عَلَى بَابٍ حُجْرِتىٍ](٨) فَكَرِهْتُهَا ، وقلتُ: سَيَرِىَ (٩) مِنْهَا مَا قَدْ رَأَيْتُ، فَلَمَّ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ الله ◌ِوََّ قَالتْ يَارَسُول الله: أَنَا جُوَيْرِيَةُ بنتُ الحارِثِ، سَيدِ قَوْمِهِ، وقدْ أصَابَنىٍ مِنَ البَلَاَء، ما لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، فَأَعِنِّى عَلَى كِتَابَتَىٍ، قَالَ: ((أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلْكِ أُؤَدِّى عِنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ))؟ فقالتْ: نَعَمْ، فَفعَلَ، فَبَلَغَ النَّاسُ أنَّ رَسُولَ اللهِ، وََّ، قَدْ تَزَوَّجَهَا، فقالوا : أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ، وََّ، فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ (١٠) بِأَيْدِيهِمْ مِنْ بَنىِ المصْطَلَقِ، فلقَدْ أَعْتَقَ الله لَهَا مِائَةَ أَهْلَ بَيْتٍ، مِنْ بَنِى المصْطَلَقِ، فَمَا أَعْلَمُ امَرَأَةً أْعِظَمُ مِنْهَا عَلَى قَوْمِهَا بَرَكَةً (١١)). (١) شرح الزرقانى (٢٥٣/٣) كما جزم به وابن أبى خيثمة والواقدى ابن سعد (١٦٦/٨) والمستدرك (٢٦/٤) والمحبر (٨٩) وانساب الأشراف (٤٤/١) والسير والمغازى (٢٦٣) . (٢) خبر سبى جويرية رواه الطبرانى عن شيخه القاسم بن عبدالله بن مهدى ، وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات . انظر: مجمع الزوائد (٢٥٠/٩) . (٣) المريسيع : تصغير المرسوع، وهو الذى انسلقت عينه من السهر، وهى قرية من وادى القرى وفيها كان غزوة للنبى سنة ٦ هـ. وقال البخارى: المريسيع: ماء بنجد فى ديار بنى المصطلق من خزاعة وفيها كان حديث الإفك. وانظر: المعجم الكبير للطبرانى (٥٨/٢٤) برقم (١٥١ و ٥٥٨٨) . (٤) الأنصارى الخزرجى ، خطيب الأنصار، من كبار الصحابة ، بشره بالجنة ، واستشهد باليمامة سنة ١٢هـ، فنفذت وصيته بمنام رأه خالد بن الوليد ، قالت عائشة فى حديثها أو لابن عم له بأو التى للشك ، وذكره الواقدى بالواو المشركة وأنه خلصها من ابن عمه بنخلات له بالمدينة انظر: طبقات خليفة (٢١١/١) وتاريخ الإسلام (٣٧١/١). (٥) سبل الهدى والرشاد (٤٨٩/٤). (٦) المصطلق - بضم الميم، وسكون الصاد، وفتح الطاء المهملتين، وكسر اللام ، بعدها قاف - مفتعل من الصَّلْق، وهو رفع الصوت ، وهو لقب واسمه : جُذُيمة ـبجيم فذال معجمتين مفتوحة فتحتية ساكنة - ابن سعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة: بطن من خزاعة . سبل الهدى والرشاد (٥٠٢/٤) . (٧) ملّحة: قال فى المصباح: ملُح الشىء بالضم ملاحة بالفتح: بهُج وحسُن منظره فهو مليح ، والأنثى مليحة والجمع ملاح . سبل الهدى والرشاد (٥٠٧/٤) . (٨) مابين الحاصرتين زيادة من مسند الإمام أحمد (٦/ ٢٧٧) . (٩) فى النسخ ((يرى)) والمثبت من مسند الإمام أحمد (٦/ ٢٧٧) . (١٠) فى (ب) ((يسترقون فاعتقوا)) (١١ مسند الإمام أحمد (٦/ ٢٧٧) والسمط الثمين (١٩٧، ١٩٨) خرجه أبو داود بهذا السياق وانظر الخبر فى المستدرك (٤ / ٢٦، ٢٧) وابن سعد (٨/ ١١٧) من طريق الواقدى وابن هشام فى السيرة (٢/ ٢٩٤، ٢٩٥) عن ابن إسحاق ومن طريق خرجه أحمد وإسناده صحيح ، والهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/ ٢٥٠) وقال رواه الطبرانى مرسلا ورجاله رجال الصحيح . وسبل الهدى والرشاد (٤ / ٤٨٩ - ٤٩٠) وانظر: المعجم الكبير للطبرانى (٢٤ / ٦١) برقم (١٥٩) ورواه أبو داود (٣٩١٢). ١٢٣ ورَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عِنْ أبىِ قِلَبَةَ (١) - بكسْر القَافِ، وبالموحدَة - قَالَ: جاءَّ أبُو جُوَيْرِيَةَ فقالَ: لَايُسْبَى مِثْلُهَا، فَخَلِّ سَبِيلَهاَ، فَقَالَ: بَلْ أَخَيِّرُهَا، قَالَ: قَدْ أَحْسَنْتَ، فَأَتَّى أَبُوهَا ، فقالَ: إِنَّ هَذَاَ الرَّجُلَ قَدْ خَيَّرَكِ فَلاَ تَفْضَحِينَا قالَتْ: فَأَنَا أَخَتْارُ اللهِ وَرَسُولَهُ (٢). وَرَوَى الْبَيْهَقِىُّ عِنْها قالتْ: رأيتْ قبْلَ قُدُومِ النَّبِىّ ◌َهَ، بثلاثِ ليالٍ كأَنَّ القمر يسيرُ مِنْ يثربَ، حتَّى وقعَ فى حِجْرِى، فكرِهْتُ أنْ أخْبِرَ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ الله ﴿، فلمّا سُبِينَا رَجَوْتُ الَرُّؤْيَا، فَأَعْتَقَنىِ، وَتَزَّوَّجَنِى، وَأَسْلَمَ أَبُوهَا بَعْدَ ذَلْكَ (٣) . ورَوَى الطَّبَرانِىُّ، مرُسَلَا - برجالِ الصّحيح - عنِ الشَّعْبِىّ رَحِمَهُ الله تعالىَ ، قَالَ: كانتْ جُوَيْرِيَةُ مِلْكَ رَسُولِ اللهَِّ، فأعْتَقَهَا، وَجَعَلَ عِنْقَهَا صدَّاقَهاَ، وعتَقَ كُلَّ أَسِيرٍ مِنْ بنىِ الْمُصْطَلَقِ (٤) )) .. ورَوَى الَّطَبَرانِىُّ - بِسَنَدٍ حَسَنِ - /عنِ الزُّهْرِى، رحمهُ الله تعالى، قالَ: [و٢٨٥] سَبَى رَسُولُ اللهِ﴾َ جُوَيْرِيَةَ بنْتَ الحَارِثِ بنِ أَبِىِ ضِرَارِ يومَ وَاقَعَ بَنىِ المصْطَلَقِ (٥). ورَوَى الطَّبَرانِىُّ - مرسلاً برجالِ الصحّيحِ - عنْ مُجَاهِدٍ، رَحِمَهُ الله تعالَى، قالَ: قالتْ جُوَيْرِيَةُ لِرَسَوُل الله، وََّ، إِنَّ أَزْوَاجََ يَفْخَرْنَ عَلَىَّ وَيَقُلْنَ: لم يَتَزَوَّجْكِ رَسُولُ الله، وَلِّ، قالَ: أَوَلَمْ أُعَظِّمُ صِدَاقَكِ؟ أَلَمْ أَعْتِقْ أَرْبَعِينَ مِنْ قَوْمِكِ؟ (٦). وتقدمٌ فى غَزْوَةِ بنىِ المصْطَلِقِ بِأَبْسَطَ مِمَّا هُنَا (٧). (١) أبو قلابة الجَزْمى، اسمه: عبد الله بن زيد، من عباد التابعين وزهادهم، ممن هرب من البصرة مخافة أن يولى القضاء، فدخل الشام ياوى الرباطات ويكون فى الثغور ومعه بنىّ له إلى أن اعتلّ علّة صعبة فذهبت يداه ورجلاه وبصره فما كان يزيد على: اللهم أوزعنى أن أحمدك حمدا اكافىء به شكر نعمتك التى أنعمت علىّ، وفضلتنى على كثير من خلقته تفضيلا، ومات سنة أربع ومائة . له ترجمة فى: الثقات (٢/ ٥) وأسد الغابة (٣/ ٢٤٧) وتهذيب الكمال (٦٨٤) والجمع (١ / ٢٥١) والتهذيب (٥/ ٢٢٤) والعبر (١/ ٣٣) والإصابة (٦/ ٩٠) والتقريب (١/ ٤١٧) والكاشف (ف/ ٧٩) وخلاصة تذهيب الكمال (١٩٨) وتاريخ الثقات ص (٢٥٧) والسير (٢ / ٣٧٥) وطبقات ابن سعد (٣/ ٥٣٦ - ٥٣٧) والتاريخ لابن معين (٣٠٩) وتاريخ الفسوى (١/ ٢٦٠) والجرح والتعديل (٥/ ٥٧). (٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١١٨). (٣) سبل الهدى والرشاد (٤ / ٤٩٠): (٤) الطبقات لابن سعد (١١٧/٨) والمعجم الكبير للطبرانى ٢٤ / ٥٩ برقم ١٥٤ رواه عبد الرزّاق ١٣١١٨ قال فى المجمع ٩/ ٢٥٠ رواه الطبرانى مرسلا، ورجاله رجال الصحيح وكذا قال ٤ / ٢٨٢ . (٥) المعجم الكبير للطبرانى ٢٤ / ٥٩ برقم ٥٢ قال فى المجمع ٩/ ٢٥٠ وإسناده حسن . (٦) الطبقات لابن سعد ٨/ ١١٧ والمعجم الكبير للطبرانى ٢٤ / ٥٩ برقم ١٥٥ رواه عبدالرزاق ١٣١١٩ قال فى المجمع ٩/ ٢٥٠ رواه الطبرانى مرسلا ورجاله رجال الصحيح . (٧) سبل الهدى والرشاد .(٤ / ٤٨٦) ومابعدها ١٢٤ ٠ الثالث : فى وفاَتِهاَ رَضىَ الله تعالى عنْها : ماتَتْ فى رَبِيعِ الأوَّلِ، سَنَةَ خَمْسِينَ، وهُوَ الصَّحيح ، وقيلَ: سَنَةَ سِتٍّ وخَمْسِينَ ، وصلَّى عليْهَا مِزَّوَانَ بِنُ الحَكَمِ، وهوَ أَمِير المدِينَةِ ، وقد بَلَغَتْ سَبْعِينَ سنَّةً ؛لأنّه تزوَّجَها سنةَ عِشْرِيِنَ ، وقيلَ : وَهِىَ بِنْتُ عِشْرِينِ سِنَةً وَقِيلَ : تُوُفِّيَتْ سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَهِىَ بِنْتُ سِتُّ وَخَمْسِيَنَ (١) ، والله سُبْحَانَهُ وتَعَلى أَعْلَم . (١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٨ / ١٢٠. وانظر: المعجم الكبير للطبرانى ٢٤ / ٥٩ برقم ١٥٣ وانظر: تاريخ خليفة بن خياط ٢٦٨. والسمط الثمين ٢٠٠ ذكره أبو عمر وصاحب الصفوة. ١٢٥ ٠ الباب الثانى عشر فى بعض مناقب أم المؤمنين صَفِيّة (١) بنتِ حُيَىّ رَضىَ الله عنْها وفيه أنواع : الأول : فى نَسبها هِىَ صَفِيَّةُ (٢) بنتُ حُيَىّ - بضِم الحاءِ المهملةِ، وتكسرُ، وبمثناتيْنْ تَحْتِيَّتين، الْأَخِيرةِ مشددةٍ - بن أخْطَبَ - بخاءٍ معجمةٍ ، فطاءٍ مهملةٍ ، وزنِ أكبرَ - ابْنِ سَعْيةَ - بفتح السّين ((وسكون)) (٣) العين المهملتين بعدها تحتيةٌ - بنِ ثَعْلَبَ بنِ عامِرِ بنِ عُبَيدِ بنِ كْبٍ ابنِ الخزرجِ بنِ أبى حبيبٍ بنِ النَّضِرِ - بفتحِ الُّونِ وكسْرِ الضّادِ المعجمةِ - بنُ النّخَّامِ بن ينحوم كمَا فى الأَنْساب ، أو يتحوم، وَكان أَبُوهَا سّيد بنىِ النَّضِير، وهوَ مِنْ سِبْطِ لَاوَى بِنِ يَعْقُوبَ ، ثُمّ مِنْ ذُرِّيَّةَ نَبِىّ الله وَرَسُوله هَارُونَ بنِ عِمْرانَ، أخِىَ موسى، عليهمَا الصَّلاة والسَّلَامُ (٤). قال الحافِظُ : وَلد صفيةَ بنتَ حُبَىّ مائةُ نبىٌّ ومائةُ ملك ، ثم صَيَّرَهَا الله تعالَى أَمَّةً لِنَبِِّهِ ، وَ، وكانَ أَبُوهَا سَيِّدَ بَنِى النَّضِيرِ، فَقُتِلَ مَعَ بَنِى قُرَيْظَةَ (٥) . وأُمُّهَا : بَرَّةُ (٦) بنت سمَوْالْ أُخْتُ رِفَاعَةً بِنِ سَمْوَالِ القُرَظِىّ (٧) (١) ترجمها فى: السير والمغازى لابن إسحاق (٢٦٤ - ٢٦٥) ومغازى الواقدى (٢ / ٧٠٧ - ٧٠٨) وسيرة ابن هشام (٤ / ٤٣، ٤٥) والمنتخب من كتاب ازواج النبى للزبير بن بكار (٤٩) وسير أعلام النبلاء (٢/ ٢٣١) والإصابة (٤ / ٣٤٦ - ٣٤٨) والسيرة الحلبية (٣ / ٣٢٢) (٢) إسمها الأصلى وقيل : كان اسمها قبل السبى زينب، فلما صارت من الصفى سميت: صفية. راجع: شرح الزرقانى على المواهب (٣/ ٢٥٥) والمعجم الكبير للطبرانى (٢٤ / ٦٦) برقم (١٧٥) ورواه أبو داود (٢٩٧٨) ورجاله رجال الصحيح كما قال الشوكانى . (٣) وسكون زيادة من شرح الزرقانى (٢/ ٢٣٠) وفيه (ابن سعية بن عامر)) بدون ((ابن ثعلب)). (٤) شرح الزرقانى (٢ / ٢٣٠). (٥) شرح الزرقانى (٢ / ٢٣٢ - ٣/ ٢٥٦) وأزواج النبى وأولاده لأبى عبيدة (٧٤) والسمط الثمين (٢٠٣). والطبقات الكبرى لابن سعد (٨ / ١٢٠). (٦) بّة: هكذا فى المراجع، أما عند الزرقانى: ضرة. قال البرهان: لا أعلم لها إسلاما، والظاهره هلاكها على كفرها. (٧) رفاعة بن سمؤال، طلق امراته تميمة بنت وهب، وسأل رسول الله ير، فقال رسول الله 18: ((لاتحل لك حتى تذوق العسيلة)) روى عنه الزبير بن عبدالرحمن بن الزبير . ترجمته فى: الثقات (٣/ ١٢٥) والإصابة (١ / ٥١٨) وشرح الزرقانى (٢ / ٢٣٠، ٣/ ٢٥٦). ١٢٦ الثانى: فى تَزْوِيجِ النَّبِىِّ، وَ بِهَا: كانَتْ عْنَد سَلَّمِ - بالتخفيفِ والتَّشْديدِ - بنِ مِشْكمِ - بكسر الميمِ وسكونِ الشّين المعجمةِ ، وفتح الكاف - ثم خلَف عليْهَا كِنَانةُ - بكسر الكافِ وتُونَيْنِ - بْنُ الرّبيعِ، بنِ أبىِ الحُقَيْقِ (١) - بحاءٍ مهملةٍ ، وقافينِ مصغّرٍ - ولم تَلِدَ لأحَدٍ مِنْهِمَا شيئًا، وكانتْ عِنْد سَلَمَةَ لم تَبْلُغْ سبْعَ عَشْرَةَ سَنَّةً . رَوَى الَّطَبَرانِىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - قالَ: سَبَى رَسُولُ اللهَِّ صَفِيَّةَ بنْتَ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ مِنْ بَنىِ النَّضِيرِ، يَومَ خَيْبَرَ، وَهِىَ عَرُوسٌ (٢) بكِنَانَةَ بْنِ أبىِ الحُقَيْقِ (٣). ورَوَى الطبرانِىُّ - بسندٍ جيّدٍ - عنْ حَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، رَضِىَ الله تعالىَ عنْهِ، أنَّ رَسُولَ اله، وَ﴿، لَّا أَفَاءَ الله عليْهِ صَفيّة قَالَ لَأَصْحَابِهِ: ((ماتُّقُولُونَ فى هَذِهِ الجاَرِيةِ؟)) قالوا: نَقُولُ: إِنَّكَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا وأحَقُّهُمْ، قَالَ: ((فَإِنِّى قَدْ أَعْتَقْتُهَا واسَّتَنْكَحْتُهَا ، وجَعَلْتُ عِنْقَهَا مَهْرَهَا))، فقالَ رَجُلٌ: الوَلِيَمِةَ يَارَسُولَ الله، فقالَ رَسُولِ اللهِ، وََّ : ((الوَلِيَمةُ [ظ٢٨٥] أَوّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، والثَّانِى مَعْرُوفٌ، وَالثَّالِثَ فَخْرٌ)) (٤). وَرُوِى عَنْ أَنَسٍ، رَضِىَ الله تعالىَ عنْهِ، قالَ: لَمَأَ فَتَحِ رَسُولُ اللهِ، وََّ، خَيْبَرَ، فَلَماً فتَحَ الله الحِصْنَ عَلَيْهِ ، صَارَتْ صَفِيَّةُ بنتُ حُبِىٌّ لِدِحْيَةِ (٥) فى مَقْسَمِهِ، وكانتْ عَرُوسًا، وقدْقُتِلَ زَوْجُهَا، وجِعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ، وََّ، ويَقُولُونَ: مَارَيْنَا فى السَّبْىِ مِثْلَهاَ، فبعَثَ رَسُولُ اللهِ وََّ، إِلىَ دِحْيَةَ، فَأَشْتَراهَا بِسَبْعَةِ أَرْؤْسٍ، ثُم دَفعهاَ إلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تصنعُهَا وتهيِّئها ، وتعتدُّ فى بيتهَا، فخرجَ بهَا أَوْجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ ، فلما نَزَّل ضَرَبَ عليْهَا الحجابَ فَتَزَوَّجَهَا ، وجِعَلَ عِتْقَهاَ صَدَاقِهَا ، وَأَقَامَ ثلاثةَ أيامٍ حتى أعرس بهاً ، وكانَ قد ضَرَبَ عليْهَا الحجابَ (٦) ... (١) ازواج النبى وأولاده لأبى عبيدة (٧٤، ٧٥) ضرب رسول الله ﴾﴿ عنقه صبرا رواه الطبرانى وفيه النهاس بن قهم، وهو ضعيف ، مجمع عليه. انظر مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١). وانظر: الطبرانى (٢٤ / ٦٦) برقم (١٧٣) وشرح الزرقانى (٢ / ٢٣٠) . (٢) عروس بوزن فعول نعت يستوى فيه الرجل والمرأة مادام فى تعريسهما أياما، وجمعه: عرس بضمتين وجمعها: عرائس كما قاله الخليل وغيره. قال الغينى: وقول العوام للذكر عريس، والأنثى عروسة لا أصل له لغة. ((شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٧) . (٣) فى المعجم الكبير للطبرانى (٢٤ / ٦٦) برقم (١٧٣) عن الزهرى وفى شرح المواهب (٣/ ٢٥٦) أنه قتل عنها وهو عروس يوم خيبر فى المحرم سنة سبع من الهجرة)». (٤) فى شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٧): ((الوليمة أول يوم حق، والثانية معروف، والثالثة فخر)). (٥) دحية بن خليفة الكلبى رئيس الجند. ((شرح الزرقانى (٣ / ٢٥٦). (٦) فى شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٦) أعتقها وتزوجها: جعل نفس العتق صداقا ففى الصحيح أيضا: أن ثابتا قال لأنس: ما أمهرها ؟ قال: أمهرها نفسها، والطبرانى وأبى الشيخ عن صفية: اعتقنى # وجعل عتقى صداقى، أو اعتقها بلا عوض ، وتزوجها بلا مهر لا حالا ولا مالا فحل العق محل الصداق كقولهم: «الجوع زاد من لازاد له»، أو اعتقها بشرط أن ينكحها بلا مهر، فلزمها الوفاء أو اعتقها بلا عوض ولا شرط ثم تزوجها برضاها بلا صداق وكلها من خصائصه عند الأكثر ، وذهب أحمد والحسن وابن المسيب وغيرهم إلى جوازه لغيره . وروى أبو يعلى عن رزينة انه #، أمهر صفية ززينة ((قال الحافظ الهيثمى وهو مخالف لما فى الصحيح)) وانظر ايضا: (٣/ ٢٥٧) إذ فيه انه اقام بين خبير والمدينة ثلاث يبنى عليه بصفية .. ١٢٧ وفى رِوَايةٍ: حتَّى إِذَا بَلَغْنَا سَدّ الرَّوْحَاءِ (١)، فبنَى بِهاَ، ثم صَنَعَ حَيْسًا فى نِطَعِ صَغِيرٍ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((ادْنُ مَنْ حَوْلِك)). وفى روايةٍ: فلمَّا أصْبَحَ قالَ: «مَنْ كانَ عنْدَهُ فضلة زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ » (٢) فكانَ الرَّجُلُ يجىء يأْتِى بفضْلِ الثَّمْرِ، وفضْلِ السَّوِيقِ حتّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ حَيْسًا فى نِطعٍ صَغِيرِ ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ، وَيَشْرِبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ ، فكانَّتْ تْلَكِ وَلِيمُ (٣) رَسُولِ اللهِ، وََّ، عَلَى صَفِيَّةَ، وَقَالَ النَّاسُ: لَاتَدْرِى أَتَزَوجَّها؟ أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ ؟ (٤) فلمّا أَرَاد ◌َنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا (٥)، فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ البَعِيرِ، فعرفُوا أنّه قدْ تزوَّجَهاَ، ثُمَّ رجَعْنَا إِلَى المدِينَةِ، فرأيتُ رَسُولَ الله، وََّ، يُحَوِّى لَهَا وَرَاءهُ بِعَبَاءَةٍ ، ثم يَجْلِسُ عِنْد بَعِيرِهَا، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهاَ عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكِب (٦)، فانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا رَأَيْنَاَ جُدُرَ الْمَدِينَةِ هَشَشْنَا (٧) إِلَيْهاَ وَرَفَعْنَا مَطِيئًا (٨)، ودَفَعَ رَسُولُ اللهِ، وََّ، مَطِيَّتَهُ، وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا، فَعَثُّرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللهِ، وََّ، فَصُرِعَ وَصُرِعَت (٩)، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَيْهَا (١٠)، فَقَآَمَ رَسُولُ اللهِ، وَ﴿ فَسَتَّرَهَا، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: ((لَمْ نُضَرَ)) فَقَدِمَ المدِينَةَ فَخَرَجَ جوارى نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهاَ. وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِها(١١). ورَوَى ابْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ عنْهِ، قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ، وََّ، تَزَوَّجَ صَفِيَّةَ، وجَعَلَ عِنْقَهَا مَهْرَهَا (١٢). وُرُوِىَ - أيضًا - عَنْهُ، قالَ: أَعْتَقَ رَسُولُ الله، ﴿﴿ صفية وَجَعَلَ عِنْقَهَا صَدَاقَهاَ (١٣). (١) وفى شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٧) (( حتى إذا كان بالطريق بسند الصهباء كما فى رواية فى الصحيح فخرج بها حتى بلغ سد الصهباء حلت له ، والصواب : ما اتفق عليه الجماعة أنها الصهياء وهى على بريد من خيبر قاله ابن سعد وغيره .. (٢) شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٧). (٣) أى طعام عرسه من الولم وهو الجمع، سمى به لاجتماع الزوجين ,شرح الزرقانى (٣ / ٢٥٧) ولأبى يعلى عن أنس : أنه جعل الوليمة ثلاثة أيام) . (٤) أى سرية . (٥) حجبها: سترها. وفى رواية: وطالها ومدّ الحجاب بينها وبين الناس وفى رواية: ((فرأيت النبى ) يحوّى لها وراءه بعباءة . (٦) فى شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٨) كل الروايات فى الصحيح (٧) فى شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٨) هششنا: ارتحنا . (٨) رفع الرجل ناقته: كلفها المرفوع من الأرض فى السير أى: الإسراع فى المشى. وفى شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٨) «فدفعنا مطايانا أى : أسرعنا بها )) . (٩) وصرعت: أى وقعت . (١٠) إجلالا واحتراما. (١١) أى ينظرن إليها ويفرحن بسقوطها انظر: الطبقات لابن سعد (٨/ ١٢٣، ١٢٤) وألسمط الثمين (٢٠٣، ٢٠٤) أخرجاه، واللفظ لمسلم. وفى شرح الزرقانى (٣/ ٢٥٨) المذكور من الروايات الثلاث الشيخان. وهذا لفظ مسلم عن أنس . (١٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١٢١، ١٢٥) والفصول فى اختصار سيرة الرسول لابن كثير (٢٢١). (١٣) المعجم الكبير للطبرانى (٢٤ / ٦٨) برقم (١٧٨) رواه عبد الرزاق (١٣١٠٧) ورواه من طريق قتادة به أحمد (٦/ ١٦٥، ١٧٠، ٢٠٣، ٢٨٠) وأبو داود (٢٠٤٠) والترمذى (١١٢٣) والدارمى (٢٢٤٩). ١٢٨ ورُوِىَ - أيضًا - عِنْ قَتَادَةَ، رَحِمَه الله تعالى، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ الله، وََّ ، مِنْ بَنَاتِ هَارُونَ، ◌َـ، صَفِيَّةَ بِنْتَ حُبِىِّ بْنَ أَخْطَبَ ، فكانتْ مِمَّا أفاءَ الله عَلَى رسُولِهِ يومَ خَيْبَرَ ، فَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ كِنَانَةَ بنِ أَبِىِ الحُقَيْقِ، فَقَتَلَهُ رَسُولُ الله، وَلِ، يومَ خَيْبَرَ، وأخَذَ صَفِيَّةَ، فتزوَّجَهاَ، وجعَلَ عْقَهَاء مَهْرَهَا (١) . وُوِىَ - أيضًا - عن صَفِيَّةَ، رَضِىَ الله تعالىَ عنْها، قالتْ: ((أَعْتَقَنِى رَسُولُ اللهِ ، وَجَعَلَ عِنْقِى صَدَاقِى (٢) )). وَرُوِى - أيضًا - عَنِ الزُّهْرِىّ، قالَ: سَبَى رَسُولُ اللهِ، وََّ، صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىّ بن أخطب / من بَنِى النَّضِير، وكانَتْ مِمَّا أفاءَ الله عليْهِ، فَقَسَّمَ لَهَا، وحَجَبَهَا، [و٢٨٦ ] وكانتْ مِنْ نِساءِ أُمَّهَتِ المؤْمِنِينَ (٣). ورَوَى أَبُو يَعْلَى، عَنْ رَزِينَةَ (٤) - مَوْلَاةِ رَسُولِ الله - وَ -ِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ّهِ سَبَى صَفِيَّةَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ ، حِينَ فَتَح الله تعالى عليْهِ فجاءَ بِهاَ ، يقودُهَا سَبِيَّةً ، فلمّا رأتٍ النِّسَاءَ ، قالتْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله، وأنَّكَ رَسُولُ الله، فَأَرْسَلَهَا، وَكَانَ ذِرَاعُهَا فِىِ يَدِهِ ، فَأَعْتَقَهَا [ ثم خطبها ] (٥) وتزوَّجَها وأمْهَرَهَا [ رزيْنَةَ](٦) . قالَ الهَيْتمِىُّ: وهُوَ مُخَالِفٌ لما فى الصَّحِيحِ. وَرَوَى أَبُويَعْلَى عَنْ أَنَسِ رَضىَ الله تَعَالَى عِنْهِ، قالَ: تزوَّجَ رَسُولُ اللهِ، وََّ، صَفِيَّةَ، وجعَلَ عِنْقَهَا صَدَاقَهاَ (٧) ، وجَعَلَ الوَلِيمَةَ ثلاثَة أيَّامٍ، وبَسَطَ نِطعًا، جَاءَتْ بِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ ، وَأَلْقَى عَلَيْهِ أَقِطأً وَتَعْراً، وأطْعَمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَهُوَ فى الصَّحِيحِ، دونَ قَوْلِهِ: (( وجَعَلَ الوليمةَ ثلاثةَ أَيَّامٍ)). (١) المعجم الكبير للطبرانى (٢٤ / ٦٨) برقم (١٧٩) وطبقات ابن سعد (٨/ ١٢٥). (٢) المعجم الكبير للطبرانى (٢٤ / ٧٣، ٧٤) برقم (١٩٤) قال فى المجمع (٤ / ٢٨٢) رواه الطبرانى فى الأوسط (١٩٣) مجمع البحرين . والكبير ورجاله ثقات. قلت : كيف يكون رجاله ثقات، وفى إسناده هاشم بن سعيد، وهو ضعيف ، وكنانة وإن وثقه ابن حبان فقد قال الحافظ مقبول، ولكن الحديث صحيح فى غير هذا الإسناد. ورواه أبو يعلى (١/ ٣٣٠). (٣) المعجم الكبير للطبرانى ٢٤ / ٦٦ برقم ١٧٤ . (٤) رزينة خادم رسول الله# ومولاة صفية بنت حيى أسلمت وروت عن رسول الله لير، أحاديث فى صوم عاشوراء والدجال، قاله ابن سعد (٨/ ٢٢٧) . (٥). مابين الحاصرتين زيادة من المصدر الآتى : (٦) مابين الحاصرتين غير موجودة فى المصدر. والحديث رواه أبو يعلى فى مسنده (١٣ / ٩١ برقم (٧١٦١) عن أمها رزينة إسناده ضعيف وأخرجه الطبرانى (٢٤ / ٢٧٦) برقم (٧٠٥) ومجمع الزوائد (٩/ ٥١) والمطالب العالية برقم (٤١٥٥). (٧) مسند أبى يعلى (٥/ ٣٨٨) برقم (٣٠٥٠) رجاله رجال الصحيح وأخرجه أحمد (٣/ ١٧٠، ٢٣٠) وأخرجه الطيالسى (١/ ٣٠٧) برقم ١٥٦٤) ومسلم فى النكاح (١٣٦٥) (٨٥) وأبو داود فى النكاح (٢٠٥٤) والترمذى فى النكاح (١١١٥) والنسائى فى النكاح (١٦ / ١١٤) والدارمى فى النكاح (٢ / ١٥٤) والبيهقى فى النكاح (٧/ ١٢٨) وشرح السنة (٢٢٧٣) وقال الترمذى حديث أنس حديث حسن صحيح، وعبد الرزّاق (١٣١٠٧) والبخارى فى المغازى (٤٢:١) والطبرانى فى الصغير (٢/ ١١٦) وأبو يعلى كذلك (٥ / ٤٣٥) برقم (٣١٣٢) وبرقم (٣١٧٣) وبرقم (٣٣٥١) إسناده صحيح وكذا (٣٨٩٠). ١٢٩ ورَوَى ابْنُ مَنِيعٍ، والحارِثُ بنُ أبِى أُسَامَةَ، وأَبُويَعْلَى - برجالٍ ثقاتٍ - والإِمَامُ أحمدُ - برجالِ الصّحيحِ - عنْ جَابِرِ ، رَضىَ الله تعالى عنْه، قالَ: لَأَّ دَخَلَتْ صَفِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وََّ، فُسْطَاطَهُ حضَرَهُ نَاسِّ وَحَضَرْتُ مَعَهُمْ لِيَكُونَ لى فِيهَا قَسْم، فخرجَ رَسُولُ الله، وَ، فَقَالَ: ((قُومُوا عَنْ أُمّكُمْ)) فلمَّا كَانَ الْعَشِ حضرنا، وخَرجَ إِلَيْنَا ، وفى طرفٍ ردائهِ بنحوِ منْ مَدِّ ونصفٍ من تمرِ عَجوَةٍ، فقالَ: ((كُلُوا مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُمْ)) (١). ورَوَىَّ البَزَّارُ - بسندٍ جيدٍ - عنْ أَنَسٍ، رَضىَ الله تعالىَ عنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِ، وَهُ ، لَمْ يُؤلْم عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ إِلَّ عَلَى صَفِيَّةً» (٢) . وَرَوَى أَبُوبَكْرِ بْنِ أبىِ خَيْثَمَةَ، عِنْ أَنَسٍ، رَضىَ الله تعالَى عِنْه، قالَ: لِمَّ افْتَتَحَ رسُولُ الله وَ خَيْبَرَ اصطْفَى (٣) صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُبَىٍّ، لَنفسِهِ، وخَرَجَ بهَا رَسُولُ اللهِ، وَِّ، يُرْدِفُهاَ وَرَاءَهُ، ثَمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ بََّ يضع رِجْلَهُ حتىّ تَقُومِ عليْهَا فتركبَ، فلمَّا بَلَغَ سَدَّ الصَّهْبَاءِ (٤) عَرَّسَ بها، فَصَنَعَ حَيْسًا (٥) فى نِطِعٍ، وأمَرنىٍ فَدعَوْتُ لَهُ مَنْ حَوْلَهُ ، فكانْت تِلْكَ وليمةَ رَسُولِ اللهِ وَ)). ورَوَى أَبُوعُبَيْدَةَ: مَعْمَرُ بنُ المثَنَّى: تزوَّجَ رَسُولُ اللهِ، وََّ، فِى شَوآلٍ سِنَةَ سِبْعٍ ، وكانتْ مِمَّا أفاءَ الله تعالى علَى رَسُولِهِ يومَ خيبرَ، وكانَ فتْحُ خيبرَ فى رَمَضَانَ (٦) . وَرُوِىَ عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ ، عِنْ ثابتٍ ، عِنْ أَنَسٍ ، رَضىَ الله تعالى عنَّه، أنَّ رَسُولَ الله وَّ اشْتَرَى صَفِيَّةَ بنتَ حُبَىٍّ بسبعةِ أرْؤُّسٍ. وخالفَهُ عِبْدُ العزيزِ بنِ صُهَيْب ، عنْ عميرةٍ ، عنْ أنَسِ رَضىَ الله تعالى عنْه، فقالُوا: إنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَّا جَمَعَ سَبْىَ خَيْبِّرَ جَاءَ دِحْيَةُ بنُ خَلِيفَةَ الكلْبِىّ، فقالَ: أعْطِنِى جاريةٌ من السَّبْىِ، فقالَ: ((اذْهبْ فخذْ جارِيَةً)) الحديث . الثالث: فى رُؤْيَاهَا مَا يَدُلّ عَلَى زَوَاجِهَا بِالنَّبِىّ، وَ. رَوَى الطَّبَرانِىّ - برجالِ الصَّحِيحِ - / وابْنُ حِبَّنَ فِى صَحِيحِهِ، عن [ظ ٢٨٦ ] ابْنِ عُمَر، رَضىَ الله تعالى عنْهما، قالَ: كانتْ بِعَيْنْ صَفِيَّةَ خَضِرَةً، فقالَ لَهَا رَسُولُ اللهَِّ (١) مسند أبى يعلى (٤ / ١٧٣ برقم ٢٢٥١) رجاله رجال الصحيح وأخرجه أحمد (٣/ ٣٣٣) ومجمع الزوائد (٩/ ٢٥١) باب: مناقب صفية بنت حيى زوج النبى #، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وفاته أن ينسبه إلى أبى يعلى. (٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨ / ١٢٥). (٣) اصطفى : اختار . (٤) سد الصهباء : موضع أسفل خيبر، وفى رواية: سد الروحاء قال الحافظ : والأول أصوب . والروحاء مكان رب المدينة بينهما نيف وثلاثون ميلا من جهة مكة، وقيل بقرب المدينة مكان آخر يقال له : الروحاء وعلى التقديرين فليست قرب خيبر ، فالصواب ما اتفق عليه الجماعة: أنها الصهباء وهى على بريد من خيبر قاله ابن سعد وغيره («شرح الزرقانى (٢/ ٢٣٠، ٢٣١) . (٥) الحيس: التمر المخلوط بالسمن والأقط. («شرح الزرقانى (٢ / ٢٣١). (٦) أزواج النبى وأولاده لأبى عبيدة (٧٤) . ١٣٠ مَا بِعَيْنَيْكِ ؟ فقالتْ : قلتُ لزَوْجِى: إِنِّى رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كأنَّ قَمَرًا وَقَعَ فى حِجْرىٍ فَلَطَمَنِى، وقَالَ: أَتُرِيدِينَ مَلِكَ يَثْرِبَ؟ قالتْ: وَمَأَ كَأَنَ أَبْغَضِ إِلَىَّ مِنْ رَسُولِ اللهِوَِ، قَتَلَ أَبِى وَزَوْجِى، فَمَأَزَالَ يَعْتَذِرُ إِلىّ، وقَالَ: «يَا صَفِيَّةُ إِنَّ أَبَاكِ أَلَبَ (١) عَلَىّ العربَ، وفَعَلَ وَفَعَلَ، حَتَّى ذَهَبَ ذَاكَ مِنْ نَفْسٍ)). (٢). وَرَوَى الطَّبَرَانِىّ، وابْنُ أبِى عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِى بَرْزَةَ، رَضِىَ الله تعَلَى عِنْهِ، قالَ: لما نَزَّلَ رَسُولُ اللهِ، وََّ، خَيْبَرَ، وصَفِيَّةُ عروسٌ بِهَا، فرأتْ فى المنَامِ أنَّ الشَّمسَ وقعتْ علَى صدرِهَا ، فَقَصَّتْهَا عَلَى زَوْجِهَا)). وفى روايةٍ علىَ أَبِيهَا، فقالَ: والله ما تمنِّين إِلّ هَذَاَ المَلِكِ الَّذِى نَزَلَ (٣)، فَافْتَتَحَهَا رَسُولُ اللهِوََّ، فَضَرَبَ عُنُقَ زَوْجِهَا)) (٤) الحديث. ولا مُخَالَفَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنُ الرِّوايَةِ الَّتِى قَبْلَهَا باعتبارِ التَّعَدُّدِ ، فَقَصَّتْ ذَلِك عَلَى أبِيها أوَّلًا، ثم علَى زَوْجِهَا ثَنِياً، ولَهَذا اخْتِلِفَتِ العِبَارَةُ فى التَّعْيِينَ (٥) الرابع : فى اعتْذِارِهِ، وََّ، إِلَيْهَا: رَوَى أَبُو يَعْلَى بِأَسَانِيدَ ورِجَالِ الْأُولَى رِجَالِ الصَّحِيحِ إِلَّ أَنَّ جُنْدُبَ بنَ هِلاَلٍ لَمْ يُدْرِْ صَفِيَّةَ، عَنْ صَفِيَّةَ رَضىَ الله تَعَالَى عَنْها قالَت: انتهَيْت إِلَى رَسُولِ اللهِوَ، وَمَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أكرَه إِلَىَّ مِنْهُ، فقالَ: ((إِنَّ قَوْمَكِ صَنَعُوا كَذَا وَكَذَا » ، قالتْ: فَمَا قُمْت مِنْ مَفْعَدِى ، وَمَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْهُ)) (٦). وفى رِوَايَةٍ عِنْهَا قالتْ: ((مارأيت قَطُّ أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللهِّهِ، رَأَيْتُهُ رَكِبَ بِى مِنْ خَيْبَرَ عَلَى عَجُزِ نَاقَتِهِ لَيْلًا، فَجَعَلْتُ أَنْعُس (٧) فيضرب رأسى بمؤخرة الرَّحْل فيمسُّنى (١) الّب: جمع على العدواة، وقوم (إلى) بالكسر و((الّب)) الفتح أى متجمعون على العدواة. (٢) المعجم الكبير للطبرانى (٢٤ / ٦٧ برقم ١٧٧) قال فى المجمع (٩/ ٢٥١) ورجاله رجال الصحيح. والطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ١٢١). والسمط الثمين (٢٠٦). وشرح الزرقانى (٣ / ٢٥٨). (٣) شرح الزرقانى (٣ / ٢٥٨). (٤) المعجم الكبير للطبرانى (٦٧/٢٤ برقم ١٧٦) قال فى المجمع (٢٥١/٩) وفيه النهاس بن قهم وهو ضعيف مجمع عليه . (٥) شرح الزرقانى (٢٥٨/٣، ٢٥٩). (٦) مسند أبي يعلى (٣٣/١٣ برقم (٧١١٤) رجاله ثقات غير أنه منقطع، حميد بن هلال لم يسمع من صفية، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٢/٩) باب مناقب صفية بنت حيى زوج النبي وقال: رواه أبويعلى بأسانيد، ورجاله الطريق الأولى رجال الصحيح ، إلا أن حميد بن هلال لم يدرك صفية وفى رجال هذه - رواية ثانية للحديث - ربيع ابن أخى صفية ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وذكره الحافظ فى المطالب العالية (١٣٥/٤ برقم ٤١٥٦) وعزاه إلى أبى يعلى. (٧) النعاس : النوم وقيل: مقاربته . وقال الأزهرى : حقيقة النعاس الوسن من غير نوم . وأول النوم: النعاس، ثم الوسن وهو ثقل النعاس ، ثم الترنيق وهو مخالطة النعاس للعين ثم الكرى والغمض ، وهو أن يكون الانسان بين النائم واليقظان ، ثم العفق وهو النوم وأنت تسمع كلام القوم ثم الهجود والهجوع وانظر أيضا : مقاييس اللغة لابن فارس (٥٤٠/٥) . ١٣١ بيده، ويقول ((ياهذه مهلا يا بنت حُييّ)). حَتَّى إِذَا جَاءَ الصَّهْبَاءَ، قَالَ: ((أَمَا إِنَّ أَعْتَذِرُ إِلَيْكِ يَا صَفِيَّةُ بِمَاَ صَنَعْتُ بِقَوْمِكِ، إِنَّهُمْ قَالُوا لِى: كَذَا وَكَذَا (١) . الخامس: فى قوله، وَ﴿، ((إِنَّكِ لابْنَةُ نَبِىٌّ، وإِنَّ عَمَّكِ نَبِىٌّ، وإِنَّكِ تَحْتَ نَبِىِّ)). رَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَفِيَّةَ، رَضِىَ الله تعالَى عنْها، قالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ، وَِّ ، وَأَنَا أَبْكِى، فَقَالَ: ((يَا أَبَنَة حُيَىٍّ مَا يُبْكِيكِ؟ )) قالتْ: بَلَغَنِى أنَّ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ يَنَالَانِ مِنِّى، ويقُولَانِ نَحْنُ خَيْرٌ مِنْهَا، نَحْنُ بَنَاتِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ، وََّ، وأَزْوَاجُهُ، قَالَ: أَلَ قُلْتِ لَهُنَّ كيف تَكُنَّ خَيْراً مِنِّى، وَأَبِى هَارُونُ، وعَمِّى مُوسَى، وَزَوْجِى مُحَمَّدٌ رََّ)) (٢). السادس: فى رِفْقِهِ وَ﴿ وَلُّطْفِهِ بِهَا: رَوَى أَبُو عُمَرَ الْمُّلَّ عَنْ صَفِيَّةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا قَالَتْ: حَجّ رَسُولُ الله،َِ ، بنِسَائِهِ ، فَلَمَّا كانَ ببعْضِ الطَّرِيقِ بَرَكَ جَمَلِى، وكُنْتُ مِنْ أَحْسَرِهِنَّ (٣) ظهْرًا فبكيتُ ، فَجَاءَ النَّبِىُّ، وَهُ، فَجَعَل يَمْسَحُ دُمُوَعِى بِردَائِهِ وَبِيَدِهِ ، وَتَقُولُ: ((وَجَعَلْتُ لَا أَزْدَادُ إِلَّ بُكَاءً وَهُوَ ، حَسِهِ، يَنْهَانِى، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ زَبَرَنِى (٤) / [وانتهرَنِى وَأَمَرِ النَّاسَ بالنزول فَنزَلُوا، [و٢٨٧]، ولمْ يكنْ يُريد أنْ يَنْزِل، قالتْ: فنزلَوا، وكانَ يَوْمِى، فلمّا نَزَلُوا ضُرب خبَاءُ النَّبِىّ، وَّر، وَدَخَلَ فيهِ ، قالتْ: فَلَم أدْر عَلَمَ أهجم من رسُولِ اللهِ، وََّ، وخشيتُ أن يكونَ فى نفسِهِ شىٌّ مِنَّى، فانطلقْتُ إلى عائشةَ، فقلتُ لَهَا: تَعْلَمِينَ أنّى لم أكنْ أبيعُ يومِى مِن رسُول الله ، وَ﴿، بشىءٍ أبدًا، وإنى قد وهبت يَوْمِى لَكِ عَلَى أنْ تُرَضِى رسول الله، وََّ، عنّى، قالتْ: نَعَمْ ، قَالَ: فأخذتْ عائشة لها قدْ دثّرتهُ بزعفران فرشَّتْهُ بالماءِ ليذكى ريحهُ ، ثم لبستْ ثيابَها، ثم انطلقتْ إلى رسُولِ الله، ﴿، فرفعتْ طرفَ الخِبَاءِ، فقالَ لَهَا: «مالَكِ ياعائشة، إنّ هَذا ليْسَ يومك؟ )) قالتْ: ذلك فضلُ الله يؤتيهِ من يَشَاءُ)) فقالَ: مَعَ أَهْلِهِ ، فلماً كانَ عند الرَّوَاحِ ، قالَ لزينبَ بنتِ جَحْشٍ: «يازينبُ أفقرى أختكٍ صفيةَ جملاً، وكانتْ مِن أكثرهنّ ظهرًا، فقالتْ: أنَا أفقر يهوديتكِ، فغضبَ النَّبِىّ، وََّ، حينَ سمِعَ ذلك منها ، فهجرهَا فلْ يكلمهَا ، حتّى قَدِمَ مكةَ، وأيامَ مِنَّى فى سَفَرِهِ حتّى رجعَ إلى المدينةِ ، (١) مسند أبي يعلى (٣٧/١٣ برقم ٧١١٩ إسناده ضعيف، وابن عدى فى الكامل (٢٣٤/١) ومع ضعفه يكتب حديثه وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٢/٩) والمطالب العالية برقم (٤١٥٧) وأبو يعلى برقم (٧١٢٠) واسناده ضعيف وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٢/٩) . وذكره ابن حجر فى المطالب العالية (١٣٥/٤ برقم ٤١٥٨) ونسبه إلى أبى يعلى وأورده صاحب الكنز فيه (٦٣٧/١٣ برقم (٣٧٦٠٩) وعزاه إلى أبى يعلى ، وابن عساكر . (٢) السمط الثمين (٢٠٦) خرجه الترمذى وقال: حسن صحيح عن أنس بن مالك ثم (٢٠٧) عن صفية خرجه الترمذى وقال : حديث غريب . وابن سعد (١٠٠/٨) وشرح الزرقانى (٥٩/٣). : (٣) فى شرح الزرقانى (٢٥٩/٣) (( آخرهن ظهرا)). (٤) السمط الثمين (٢٠٧) خرجه الملا فى سيرته وشرح الزرقانى (٢٥٩/٣). ١٣٢ والمحرّم وصفَر فلمْ يأْتها ، ولم يَقْسِمْ لَهَا ، ويئستْ مِنْه، فلما كانَ شهرُ ربيعِ الأوّل دخَلَ عليْها فرأتْ ظلَّه، فقالتْ: إنَّ هَذا لَظِلُّ رَجُلٍ، وما يدخلُ عَلىَّ النَّبِىُّ ◌ِهِ، فمنْ هَذا؟. دَخَلَ النَّبِىََِّّ، فلما رأتهُ قالتْ: يارسُول الله، ما أدْرِى ما أصنعُ حينَ دخَلَتَ عَلَىَّ؟. قالتْ: وكانَ لهَا جاريةٌ، وكانتْ تخبؤُهَا مِنَ النَّبِىّ، وََّ،َ فِقالتْ: فلانةُ لَكَ، فمشَى النَّبِىُّ وٍَّ إلى سريرِ زينبَ، وكانَ قد رفعَ فوضعهُ بيدهِ ثمّ أصابَ أهْلَهُ [ وَرَضِىَ عَنْهم ] (١) السابع: فى إرَادَةِ احْتِبَاسه، وَُّ، وجمْلة الحجيج، مراعاةً لصفيةَ؛ رضى الله تعالى عنها : رُوِىَ عنْ عائشةَ ، رَضِىَ الله تعالى عنْها ، قالتْ: كنّا نتخوفُ أنْ تحيضَ صفيةُ [ قبْل أن تفيضَ، قالتْ: فجاءنَا رسُولُ اللهِ، وََّ، فقالَ: ((أحَابِسَتَنَا صَفِيَّةُ؟)) قلنا: قد أفاضت، قالَ: ((فلاَ إذًّا)) [أخرجَاه] (٢) الثامن: فى خروجه، *، من معتكفه، تكرمة لصفية، رضى الله تعالى عنها. (٣) التاسع : فى حلْمِ صَفِيَّةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْها [ وصلتها رحمها ] (٤) رَوَى أَبُوعُمَرَ بِنُ عِبْدِ البر: أنَّ جَارِيَةً لِصَفِيَّةَ ، قالتْ لِعُمَرَ: إنّ صَفِيَّةَ تُحِبُّ السّبْتَ، وَتَصِلُ الْيَهُودَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَسَأَلَهاَ ، فَقََّلَتْ: أمَّا السّبْتُ فإِنّىٍ لَمْ أُحِبَّهُ مُنْذُ أَبْدَلَنِى الله تعالَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وأمَّا اليَهُودُ فَأِنّى لِى فِيهِمْ رَحمًا فَأَنَا أَصِلُهَا، ثمّ قالتْ لِلِجَارِيَةِ: ((مَا حَمَلَكِ على مَا صَنَعْتٍ؟ » قالتْ: الشَّيْطَانُ. فَقَالتْ: اذْهَبِى فأنت حُرةٌ)) (٥). أهـ. العاشر: فِى وَفَاتِهاَ، رَضِىَ الله تعالى عنْها: مَاتَتْ، رَضَىَ الله تعالى عنْها، سَنَةَ خْسِينَ فِى رَمَضَانَ (٦) ، وقيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخْسِينَ (٧) ، ودُفِنَتْ بالْبَقِيعِ قالَ : ابْنُ أَبِ خَيْثَمَةَ : بلغَنِي أَنََّ ماتَتْ فىِ زَمَنِ معاويةٍ ، وَوَرَّثَتْ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمِ بقيمةِ أَرْضٍ وَأَعْرَاضٍ ، وَأَوْصَتْ لِإِبْنِ أُخْتِهَاَ بِالثُّلْثِ، وَكَانَ يَهُودِيًّا (٨). (١) مابين الحاصرتين زيادة من (ز، ب) . (٢) مابين الحاصرتين زيادة من السمط الثمين (٢٠٨). (٣) بياض بالنسخ وجاء فى السمط الثمين تحت العنوان:((عن صفية بنت حيى - رضى الله عنها - قالت: كان رسول الله وَلّ معتكفا فاتيته أزوره ليلا ، فحدثته ، ثم قمت لأنقلب - لأرجع - فقام ليقبلنى - وكان مسكنها فى دار أسامة بن زيد - فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبى 18 اسرعا، فقال النبى إقي: ((على رسلكما، إنها صفية بنت حيى)) فقالا: سبحان الله يارسول الله، فقال رسول الله : ((إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم، وانى خشيت أن يقذف فى قلوبكم شرا)) أخرجاه (٢٠٨، ٢٠٩) . (٤) زيادة من السمط الثمين (٢٠٩) . (٥) السمط الثمين (٢٠٩) خرجه أبوعمر. قال أبو عمر: وكانت صفية - رضى الله عنها - حليمة عاقلة فاضلة، وانظر: السير (٢٣٢/٢) وشرح الزرقانى ٢٥٩/٣. (٦) قاله الواقدى وصححه فى التقريب، وقال فى الإصابة: إنه أقرب . (٧) هكذا قال ابن سعد وهو على كلا القولين فى. زمن معاوية « شرح الزرقانى ٢٥٩/٣، ٢٦٠ . . (٨) السمط الثمين (٢٠٩) قال فى الصفوة وقيل: اثنين وخمسين وقيل ست وثلاثين ودفنت بالبقيع والطبقات الكبرى لابن سعد (١٢٩/٨). ١٣٣ تَنْبِهَانِ الأوَّلَ: فى الصَّحِيحِ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِ، وَِّ، كَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فَى السَّاعَةِ الوَاحِدَة مِنَ اللَّيْلِ والنَّهَرِ، وهنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ، وهُو صَرِيحٌ فى الجمْع بِيْنَ إِحْدَى عَشْرَةَ فِى وَقْتٍ وَاحِدٍ ، فَهَنَّ النِّسْعُ اللَّتِ مَاتَ عَنْهُنَّ، وَاثْنَتَانٍ غَيْرُ هُنَّ، ولَ يَجُزُ أنْ تكُونَ إِحْدَاهُمَاَ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ ؛ لأنها لَ يَجْمَعُ بَيْنَهَا وبِيْنَ أخْتِهاَ لأمِّهَا مَيْمُونَةَ ، نَعَمْ يَجُوز أَنْ تَكُونَ مِنَ الثَّلَاثَةِ الَّتِى دَخَلَ بهِنَّ وَفَارقَهُنَّ، إمَّا أَسْمَاءَ أَوْ فَإِطَمَةِ أَوْعَمْرةَ . وقَالَ ابْنُ كَثِيرِ: والمرادُ بِالْإِحْدَى عَشْرَةَ : التِّسْعُ المذكورَاتُ، والجارِيَتَانَ: مَيْمُونَةُ ، وَرَتْحَانَهُ . الثانى : فى بيان غريب ماسَبَق سَدُّ الرَّوْحَاءِ (١) والخَيْسُ ، والنّطعُ : تقدّم الكلامُ عليهما . ◌ُوِّى : (٢) بِالعَبَاءَةِ: (٣) الرّكْبَةُ : (٤) هَشَشْنَا : (٥) (٦) المطيّة : يَشْمُتْنَ: .(٧) الصَّرْع : (٨) الأَقِط : (٩) (١) سَدَّ الرَوْحَاءِ: موضع بين مكة والمدينة، والسد - بضم السين: ماء سماء عند جبل لغطفان. أمر رسول الله ## بسده النهاية (٣٥٣/٢) . (٢) يُحَوِّى: أى يتجمع بردائه ويستدير، وفى شرح الزرقانى (٢٣١/٢) يجعل لها حوية وهى كساء محشوة تدار حول الراكب . (٣) بالعباءة: كساء مشقوق واسع بلا كُمَّيْن، يلبس فوق الثياب وجمعه: أعبئة ((المعجم مادة عبا)). (٤) الرّكبة: موصل أسفل الفخذ بأعلى الساق ، والركبة: موصل الوظيف بالذراع. والجمع: رُكب. «المعجم مادة ركب)). (٥) هششنا : انشرح صدرنا هشوشا به . (٦) المطية : المطية من الدواب: مايمتطى - تذكر وتؤنث - فالبعير مطية، والناقة مطية وجمعها: مطايا ومطِىّ. (٧) يشمتن: يفرح العدو ببلية تنزل بمن يعاديه، يقال: شمت يشمت فهو شامت، وأشمته غيره «النهاية ٤٩٩/٢ مادة شمت » . (٨) الصرع : السقوط عن ظهر الدابة النهاية ٢٤/٣ . (٩) الأقِط: بفتح الهمزة وكسر القاف قال عياض: هو جبن اللبن المستخرج زبده، وقيل : لبن مخفف مستحجر يطبخ به ((الزرقانى ٢٥٧/٣)). ١٣٤ فحاسوا : (١) الرداء : (٢) :(٣) المد : (٤) تمر عجوة : سَدُّ الصَّهْبَاءِ : (٥) عَرّسَ : (٦) لطمنی : (٧) أحسَرَهُنّ ظَهْرًا: أْ أَعْيَا. (٨) زبرنى : نهرنى . والله أعلم (١) فحاسوا بمهملتين أى خلطوا أو اتخذوا حيسا بفتح فسكون هو خلط السمن والتمر والأقط، وقد يختلط مع الثلاثة غيرها كالسويق. ( شرح الزرقانى ٢٥٧/٣)». (٢) الرِّدَاءُ : الثياب . (٣) المُدَّ: مكيال قديم اختلف الفقهاء فى تقديره بالكيل المصرى . (٤) عجوة: نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحانى يضرب إلى السواد من غرس النبى («النهاية (٨٨/٣). (٥) سد الصهباء: موضع على روحة من خيبر. (وادى خيبر) انظر الاعتبار للحازمى ص١٠٧ وفى النهاية لابن الأثير (٣٥٣/٢) موضع بن مكة والمدينة . (٦) عرّس: نزل آخر الليل للراحة. سبل الهدى والرشاد (٢٦٤/٥) . (٧) لطمنى . ضربنى . (٨) اخْسَرَهن ظَهْراً: أعياهن، يقال: حسرت دابته أى أعيت . كناية عن ضعف الدابة التى تحملها، رضى الله عنها. ١٣٥ الباب الثالث عشر فى ذِكْرِ سَرَارِيهِ (١) ◌ِ ◌ِّـ رَوَى ابْنُ أَبِى خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ : مِعْمَرَ بنِ المثَنَّى ، قالَ : كَانَ لِرَسُولِ الله ، وَّ ، أَرْبَعُ وَلَائِدَ (٢): مَارِيَةُ القِبْطِيّةُ (٣)، ورَيْحَانَةُ مِنْ بَنىِ قُرَيْظَةَ (٤)، أوْ مِنْ بَنِى النَّضِيرِ (٥) على خلافٍ فى ذَلِكَ ، وكانتْ لهُ جاريةٌ أُخرى جميلةٌ أصَابَهَا فى السَّبْىِ، فَكَادَ بِهَا نِسَاءَهُ وَخِفْنَ أَنْ تَغْلِبَهُنَّ / عَلَيْهِ ، وكانَتْ لَهُ جاريةٌ أُخْرِى نَفِيسةٌ، وَهَبَتْهَا لَهُ [ ظ ٢٨٧] زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وكاَنَ هَجَرَهَا وصَفِيَّةً بِنْتَ حُبِىِّ ذَا الحجة، والْمُحَرَّمِ وصَفَرَ ، فلمّا كانَ فى شَهْر رَبِيعِ الَأوَّلِ ، الَّذِى قُبِضَ فِيهِ النَّبِىُّ ◌َّهِ، رَضىَ عَنْ زَيْنَبَ، ودَخَلَ عَلَيْها، فقالتْ: مَا أَدْرِى مَا أَجْزِيكَ بِهِ ، فَوَهَبَتْهَا لَهُ، انتهى كلامُ أَبِ عُبَيْدة (٦) . فَأَمَّا مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ فَهِى بنتُ شَمْعُون - بِفَتْحِ الشِّين المعجمةِ - أُمُّ وَلَدِهِ إِبْراهِيمَ ، أَهْدَاهَا لَهُ المِقَوْقِسُ (٧) ، فى سنةِ سَبْعٍ من الهِجْرَةِ، ومعَهَا أُخْتُهَا: سِيرِينَ - بكسْر السِّين (١) سراريه - بخفة الياء وشدها - جمع سرية - بضم السين، وكسر الراء المشددة ، ثم تحتية مشددة مشتقة من التسرر، وأصله من السر، وهو من أسماء الجماع ، سميت : بذلك لأنها يكتم أمرها عن الزوجة غالبا ، وضمت سينها ، جريا على المعتاد من تغيير النسب للفرق بينها وبين الحرة إذا نكحت سرا . وقال الأصمعى : مشتقة من السرور ، لأن مالكها يسر بها ، فضمها قياسى . روى أبو داود فى مراسيله مرفوعا : ((عليكم بأمهات الأولاد )» وفى رواية: ((بالسرارى فإنهن مباركات الأرحام ، وفى كامل أبى العباس، عن عمر من قوله: (( ليس قوم أكيس من أولاد السرارى، لأنهم يجمعون عز العرب، ودهاء العجمَ ((يريدإذا كن من العجم)): ((شرح الزرقانى ٢٧١/٣ )). (٢) فى أزواج النبى (ق/١٠) وليدتان. بعض الخبر فى تاريخ الإسلام للذهبى (٢٣٥/١) وشرح الزرقانى (٢٧١/٣) وفيه كذلك : قال قتادة : ثنتان . (٣) نسبة إلى القبط نصارى مصر، قال الواقدى: كانت من حفن من كورة انصتا، من صعيد مصر. وحفن - بفتح الهملة ، وسكون الفاء ونون - قال البعقوبى : كانت مدينة ، قال فى الفتح : وهى الآن كفر من عمل أنصتا بالبر الشرقى من الصعيد فى مقابلة الأشمونين ، وفيها آثار عظيمة باقية. شرح الزرقانى (٢٧١/٣) ووحى القلم للرافعى (ص ٣٤ - ٣٥) . (٤) وقال بعضهم: رُبيحة القرظية، إحدى نساء بنى خنافة. ((راجع: أزواج النبي وأولاده (٨٢) وتاريخ دمشق لابن عساكر / السيرة (١٩٧) . (٥) هى ريحانة بنت زيد بن شمعون من بنى خنافة من بنى النضير. (انظر: تاريخ دمشق / القسم الأول (١٩٦) وأسد الغابة (٤٦٠/٥) وأزواج النبى وأولاده لأبى عبيدة (٨٢). (٦) راجع: أزواج النبى (٨٢) وشرح الزرقانى (٢٧٤/٣) . (٧) لقب واسمه : جريج بن مينا القبطى، صاحب مصر والاسكندرية، مات على نصرانيته. شرح الزرقانى (٢٧٢/٣) . ١٣٦ المهملةِ، وسكونِ المثنَّةِ التَّحتيةِ ، وكَسْرِ الرَّاءِ، وبالنُّون - وخِصِيًّا يقالُ لَهُ: مَابُور (١)، وألْفَ مِثْقَالٍ ذَهَبًا، وعِشْرِينَ ثَوْبًا لَيِّنَّا (٢) ، وَبَغْلَتَهُ الدُّلْدُلَ، وغيْرَ ذَلِكَ فأسْلَمَتْ، وأسَلَمَتْ أُخْتُهَا، وكَانَتْ بِيضَاءَ جَمَيَلَةٌ، فَأَنْزَّلَهُمَا رَسُولُ اللهِ، وَهُ، فى العَالِيَةِ (٣) فى المالِ الَّذِى يُقَالُ لَهُ [مَشْرَبَة ] (٤) أُمُّ إِبْرَاهِيمَ وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهاَ هُنَالِكَ إِلَى أَنْ مَاتَتْ فى الْمُحَرَّمِ سَنَّةَ سِت عَشْرَةَ (٥) . ورَوَى البَزَّارُ وَالضِّيَاءُ المقدِسئُّ فى صَحِيحِهِ ، عَنْ عَلى رَضىَ الله تعَلَى عنْهُ، قَالَ : كثر الكلام على مَارِيَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فى قِبْطِىٌّ ابنِ عَمِّ لَهَا كَانَ يَزُّورُهَا، وَيَخْتَلِفُ إِلَيْهَا، فَقَالَ لى رَسُولُ اللهِوََّ: ((خُذْ هَذَا السَّيْفَ فَانْطَلِقْ بِهِ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَهَا فَاقْتُلُهُ)) ، قالَ : قلتُ يَارَسُولَ الله أَكُونَ فِى أَمْرِكَ إِذَا أَرْسَلْتَنىِ كَلسَّكَّةِ الْحِمَاةِ لَا يُتْنِينى (١) شَىْءٍ حَتَّى أَمْضى لماَ أَمَرْتَنىٍ بِهِ، أَمِ الشَّتْهِدُ يَرَى مَالَا يَرَى الغَائِبُ؟ قَالَ: ((بَلِ الشَّاهِدُ يَرَى مَالَا يَرَى الغَائِبُ )) ، فَأَقْبَلْتُ مُتَوَشِّحَا السَّيْفَ، فَوَجَدْتُهُ عِنْدَهَا، فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ، فَلَمَّا رَأنِى أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، عَرَفَ أَنَّى أُرِيدُهُ ، فَأَتَى نَخْلَةً فَرَقَى، ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ [عَلَى قَفَاهُ ] (٧) ، قَالَ قَتَادَةُ ، ثُمَّ شَغَرَ بِرِجْلِهِ فَإِذَاَ هُوَ أَجَبُّ أَمْسَحُ مَالَهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثَيْرٌ، فَغَمَدْتُ السَّيْفَ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ الله، ﴿ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((الحَمْدُ لله الَّذِى يَضَرِفُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ)) (٨). وَرَوَى البَزَّارُ - بِسَنَدٍ جَيِّدٍ - عَنْ أَنَسِ رَضى الله تَعَالَى عنْهُ، قَالَ: لَّا وُلِدَ إِبْرَاهِيُمِ بْنُ رَسُولِ اللهِ، وَ﴿، مِنْ مَارِيَةَ: جَارِيَقُهُ وَقَعَ فِى نَفْسِ النَّبِىِّ، وَهُ، مِنْهُ شَىْءٍ حَتَّى أَتَاهُ (١) راجع: المستدرك الحاكم (٤٠/٤) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. وأن مابور - بميم فالف فموحدة خفيفة مضمومة ، فواو ساكنة فراء ، ويقال : هابو - بهاء بدل الميم ، وبغير راء فى آخره ، كما فى الإصابة ، زاد ابن سعد فى هذه الرواية ، وكان شيخاً كبيرا أخامارية . وروى ابن شاهين ، عن عائشة والبزار عن على : أنه ابن عم مارية ، والطبرانى عن أنس كان نسيبا لها فأسلم ، وحسن إسلامه ، وكان يدخل على أم إبراهيم فرضى - لمكانه منها - أن يَجُبّ نفسه فقطع ما بين رجليه ، حتى لم يبق له قليل ولاكثير . ولامنافاة فقد تكون الإخوة لأم ، أو أطلقت مجازا عن القرابة ، فلاينا فى أنه ابن عمها ، كما أنه لاتنا فى بين كونه أهداه خصيا ، وبين كونه جب نفسه ، لاحتمال أنه أهدى فاقد الخصيتين مع بقاء الذكر وهو الذى قطعه. شرح الزرقانى (٢٧٢/٣) . (٢) من قباطى مصر . المرجع السابق (٣) العالية: اسم لكل ما كان من جهة نجد من المدينة، من قراها وعما يرها إلى تهامة. وقال قوم ، العالية: ما جاوز الرمة إلى مكة . طبقات ابن سعد (٢١٤/٨) . (٤) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) وراجع: تاريخ دمشق لابن عساكر / قسم السيرة (١٩٣/١٩٢) . (٥) السمط الثمين (٢٣٤،٢٣٣) خرجه أبو عبيدة . (٦) فى شرح الزرقانى (٢٧٣/٣) «لايشفينى ((. (٧) ما بين الحاصرتين زيادة من المجمع (٣٢٩/٤). (٨) السمط الثمين (٢٣٧) عن على، ومجمع الزوائد (٣٢٩/٤) رواه البزاروفيه ابن إسحاق وهو مدلس ، ولكنه ثقة، وبقية رجاله ثقات ، وقد أخرجه الضياء فى أحاديثه المختارة على الصحيح ، وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر /السيرة ( ٩٣) والسير والمغازى ( /٢٧١) وشرح الزرقانى (٢٧٣/٣ ). ١٣٧ جِبْرِيلَ، ﴿، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَاأَبَا إِبْرَاهِيمَ (١) انتهى .. وأمَّا رَيْحَانَةُ فَهِىَ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُنَافَةً بِنِ شَمْعُونَ بنِ زيدٍ مِنْ بَنِى النَّضِيرِ، وبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مِنْ بَنِى قُرَيْظَةَ ، وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةٌ فِيهِمْ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ: الحَكَمُ ، وكانَتْ جَمِيلَةً وَسِيمَةٌ، وَقَعَتْ فى سَبْىٍ بَنِى قُرَيْظَةَ، وَكَانَتْ صَفِىَّ رَسُولِ اللهِ، وَ﴿َ، فَخَيَّرِهَا بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَدِينِهَا، فَاخْتَارَتِ الْإِسْلَمَ، فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، وَأَصْدَقَهَا اثْنَتَىْ عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً، ونشًا (٢) ، وَأَعْرَسَ بِهَا فِى الْمُحْرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ، فى بَيْتِ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسِ النَّجَّارِيَّةِ (٣) ، بَعْدَ أَنْ حَاضَتْ حَيْضَةً، وَضَرَبَ عَلَيْهَا الحِجَابَ ، فَغَارَتْ عَلَيْهِ غَيْرَةً شَدِيدَةً ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، فَأَكْثَرَتِ الْبُكَاءَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَهِىَ عَلَى ثِلْكَ الحَالِ فَرَاجَعَهَا ، وَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَتْ بَعْدَ مَرْجِعِهِ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ / سَنَةَ عَشْرِ، وَقِيلَ: كَانَتْ مَوْطُوءَةً لَهُ بِعِلْكِ اليَمِين وبِهَذَا جَزَمَ [ و ٢٨٨] خَلَائِقُ (٤) . تنبيهان الأول: وَقَعَ فى ((العُيُونِ)) (٥) أنَّ رَيْحَانَةَ هَذِهِ ابْنَةُ شَمْعُونَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِوَله ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَافِظُ أَبَّو الْخَيْرِ: شَمْسُ الدِّينِ السَّخَاوِىُّ (٦) فى كتابِهِ: ((الفَخْرِ الْمُتَوَالِى بِمَنِ انْتَسَبَ لْلِنَّبِىّ، وَه، مِنَ الخَدَمِ والموَالى)) شَمَّعُونُ وَالِدُسَرِيَّةَ النَّبِىِّ،َ وَه، ذَكَرَهُ الدمَيْرِىُّ (٧) تَبَعًا لِغَيْرِهِ - وَهُوَ بِالشِّين المعجمَّةِ - انتهى. وَهُوَ وَهْمَّ بِلَشَكُّ، فَإِنَّهَا مِنْ بَنىِ قُرَيْظَةَ أَوْ مِنْ بَنىِ النَّصِير، كما تقدَّمَ. وَأَبُو رَيحْاَنَةَ الَّذِى ذَكرَهُ فى جملةِ الخُدَّامِ . قِيلَ فِيهِ : (١) السمط الثمين (٢٣٧) عن أنس، ومجمع الزوائد (٣٢٩/٤) رواه البزار، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح . (٢) سبق تعريفه . (٣) سلمى بنت قيس، كنيتها: أم المنذر الانصارية، أحد نساء بنى عدى بن النجار صلت القبلتين مع رسول الله خير . ترجمتها رضى الله عنها فى: الثقات (١٨٤/٣) والإصابة (٣٣٤/٤) وحلية الأولياء (٧/٢). (٤) السمط الثمين (٢٣٩،٢٣٨) وانظر: تاريخ دمشق، القسم الأول (١٩٦) وأسد الغابة (٤٦٠/٥) والطبقات الكبرى لابن سعد (١٣٠/٨) وعيون الأثر لابن سيد الناس (٣٨٨/٢) والزرقانى (٣ / ٢٧٣). (٥) أى عيون الأثر فى فنون المغازى والشمائل والسير لابن سيدالناس (٣٨٨/٢). (٦) السخاوى : محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر بن محمد شمس الدين السخاوى الأصل القاهرى الشافعى ولد فى ربيع الأول سنة ٨٣١ وحفظ كثيرا من المختصرات وقرأ على البلقينى والمناوى وابن حجر وغيرهم . وله كثير من المؤلفات القيمة منها ( الضوء اللامع ) وكانت وفاته بالمدينة الشريفة سنة ٩٠٢هـ راجع البدر الطالع (١٨٤/٢ - ١٨٧) برقم ( ٤٥٧). (٧) الدميرى : هو العلامة أبو الفرج الشيخ كمال الدين إلياس بن عبد الله الدميرى باحث أديب من فقهاء الشافعية من أهل دميرة بمصر ولد بالقاهرة سنة ٧٤٢هـ وبها نشأ وتعلم فبرع فى التفسير والفقه والحديث والعربية ولأدب ودرس وأفتى وجاور بمكة ، وكانت له فى الأزهر حلقة خاصة ، وتوفى سنة ٨٠٨هـ ومن كتبه: النجم الوهاج فى شرح المنهاج للنووى، وحياة الحيوان . انظر: شذرات الذهب (٧٩/٧ - ٨٠) والضوء اللامع (٥٩/١) والبدر الطالع (٢٧٢/٢) ومفتاح السعادة (١٨٦/١) وروضات الجنات (٢٠٨) وطبقات ابن هداية الله (٢٤٠ ). ١٣٨ الَأَزْدِىُّ، أَوِ اْلَأَنْصَارِىّ، أَوِ الْقُرَشِّ، وَيُجْمَعُ بَيْنَ اْلَأَقْوَالِ: بِأَنَّ الَأَنْصَارَ مِنَ الَأَزْدِ، وَلَعَلَّهُ حَالَفَ بَعْضَ قُرَيْشٍ. وَأَمَّا وَالِدُ رَيْحَانَةَ سَرِيَّةُ النَّبِىِّ، وَ﴿َ، فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إِنّهُ أَزْدِىُّ أَوْ أَنْصَارِىٌّ، أَوْ قُرَشِيٌّ، وَهُوَ مِنْ بَنىِ إِسْرَائِيلَ، وَلَ قَالَ أَحَدٌ إِنَّهُ أَسْلَمَ ، وَلَ إِنَّهُ خَدَمَ رَسُولَ الله، وَ﴿ه، وَهُوَ غَيْرُ الَّذِى ذَكَرُوهُ قَطْعًا (١)، ثُمَّ إِنَّ أَبَا رَيْحَنَةَ شَمْعُونَ بِإِهْمَالِ السِّين وَبِالْعَيْنْ، وَقِيلَ : بِإِعْجَامِهَا، وقِيلَ: بِإِعْجَامِ الشِّينِ، وَإِهْمَالِ الْعَيْنِ، وجَزَمَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ بَالثَّانِى فى كتابِهِ ((تبصير الْمُنْتَبِهِ)) وَلَمْ يُرَجِّحْ شيئًا فى كِتَابِهِ «الإصَابَةِ )). الثّانىِ : فى بيانِ غريب ماسَبَق السُّكَّة (٢) : لَا يُثْنِينى (٣) : مُتَوِّشِّحاً (٤) : اخْتَرَطَ السَّيْفَ (٥) : رَقَى (٦) : شَغَرَ بِرِجْلِهِ (٧) : الوَسِيمُ (٨): (١) شرح الزرقانى على المواهب (٢٧٤،٢٧٣/٣) (٢) السّكّةِ : هى التى تحرث بها الأرض . (٣) لايثنينى : لايمنعنى . (٤) متوشحا : ملتفًا بثيابه. (٥) اخترط السيف : أى سله من غمده. ( اللسان والنهاية مادة فرط). (٦) رقى: صعد. ومنه الحديث: ((كنت رقاء على الجبال)) أى: صعادا عليها. النهاية (٢٥٦/٢) (٧) شغر برجله : أى رفعها. ( النهاية مادة شغر). (٨) الوسيم : الجميل . ١٣٩ . الباب الرابع عشر فى ذكر مَنْ عَقَد عليْها، ولم يدخلْ بها، وَلّ عَلَى خِلافٍ فى بعضِهِنّ ، هَلْ هِىَ مِمِنْ عَقَدَ عليْهَا أمْ لَا ؟ والكلامُ فى ذَلِكَ طويلُ الذَّيْلِ، والخلافُ فِيهِ مُنْتَشِرُ، حَتَّى قَالَ فى ((زَادِ المعَادِ)) بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ النِّسْوَةَ اللَّتِى دَخَلَ بِهِنّ : وَأَمَّا مَنْ خَطَبَهاَ ولَمْ يتزوَّجْهَا فَنَحوُ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ .. قال الحافِظُ الدِّمْيَاطِىُّ (١): هُنَّ ثَلاثُونَ امْرَأَةً، وَأَهْلُ السِّيَرِ وَأَحْوَالِهُ لا يَعْرِفُونَ هَـذَا بَلْ يُنكِرُونَهُ ، والمعروفُ عنْدهم أنَّه بَعَثَ إِلَى الجَوْنِيَّةِ لِيتزوَّجَهَا، فَدَخَلَ عَلَيْها لِيَخْطُبَهَا ، فَاسْتَعَاذَتْ مِنْهُ ، فَأَعَاذَهَا ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْهَا، وَكَذلِكَ الكِلَبِيَّةِ وَكَذَلِكَ الذَّى رَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَالتَّىٍ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ فَزوَّجَهَا غَيْرَهُ، عَلَى سُوَرِ مِنَ الْقُرْآنِ، هَذَا هُوَ المحْفُوظُ ، وَإِذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَأَذْكُرُ مَاوَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْهُنَّ (٢) [ الأولى] (٣): هِىَ خَوْلَةُ بِنْتُ الْهُذَيْلِ بنِ هُبيرةَ (٤) بنِ قَبِيصَةَ بنِ الحارثِ بنِ حَبِيبٍ بِنِ حُرِفَةَ بنِ ثعلبةَ بنِ بكَرِ بنِ حبيب بنِ عَمْرِو [بنِ غنم ] (٥) بنِ ثعلَب الثَّغْلَبيَّة ، تَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله، وََّ، فِيمَا ذكَرَهُ الجُرْجَانِىّ النَّسَّابَةُ، [ وهَلكتْ فى الطَّرِيقِ قَبْلَ أنْ تصِلَ إِلَيْهِ كَمَا نقلَهُ أبُوعُمَرَ بنِ عِبْد البرّ عن الجُرْجَانِىّ النَّسابة ](٦) وَذَكرَهَاَ - أَيَضًا - الفَضّلُ بنُ غَسَّانَ الغَيْلَائِى - بغينِ معجمةٍ مفتوحةٍ فتحتيةٍ فلامٍ على الصَّحِيحِ فى ((تاريخهِ » عنْ عَلِىّ ابن صالحٍ ، عِنْ عَلِىّ بَنِ مُجَاهِدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَ ما تقدَّمَ ، وزادَ : فَحُمِلَتْ إِلَيْهِ مِنَ الشَّامِ ، فَمَاتَتْ فى الطَّرِيقِ (٧)، / وَأُمُّهَا خِرْتْقُ بنتُ خَلِيفَةَ أختُ دِحْيَةِ الكَلْبِىّ (٨) [ظ ٢٨٨ ]. (١) انظر: عيون الأثر لابن سيد الناس (٣٩٢/٢) (٢) راجع: السمط الثمين: (٢١٣). وفيه [ الأولى]: الواهبة نفسها للنبى . واختلف من هى: (٣) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) . (٤) فى النسخ ( الهبيرة) والمثبت من الطبقات لابن سعد ١٦٠/٨. (٥) زيادة من الطبقات . (٦) مابين الحاصرتين ساقط من ( ب . ز ) (٧) راجع: شرح الزرقانى ٢٦١/٣ والسمط الثمين ص ٢١٦ وعيون الأثر (٣٩٣/٢). (٨) الطبقات الكبرى لابن سعد (١٦٠/٨) وشرح الزرقانى (٢٦١/٣) . ١٤٠