النص المفهرس
صفحات 21-40
وتعقّبَهُ ابنُ هشامٍ : بأنّ ابنَ إسحاق خالفَ ذَلْك ، وذكر أنهما كانا فى ذَلْك الوقتِ
بالحبشةِ ، وأَصْدقها أَرْبَعَمِائَةِ درهمٍ ، ثم حفصةَ زوجه إيّاه أبُوها عمر بن الخطّاب ، ثم
زينب بنتَ خزيمة، زوّجه إياها بعقبةَ بنِ عِمْرِ والهلَالِىِّ ، ثم أمَّ سلمة زوّجُهُ إِيّاها ابنُهَا سلمةُ
ابنُ أبى سلمة وهو صغيرٌ - كما سيأتى - وأَصْدقهاَ فراشًا حَشْوُهُ ليفٌ، وقَدَحًا وصَحْفةً .
والمجَشَّ وهى الرحى ثم زينب بنت جحْش زوّجهُ إياها أخُوهَا أَحمدُ بنُ جحشٍ ، وأصدقَها
أربعمائة درهمٍ ، ثم جُوَيرية زوّجهُ إياهَا خالدُ بن سعيدِ بنِ العاصِ ، ثم ريحانة ، ثم أمّ
حبيبةَ ، زوّجه إيَّاها خالد بن سعيدِ بنِ العاصِ بالحبشةِ ، وأصْدقهاَ النجاشيّ عنهُ أَرْبَعِاَئةٍ
دينار ، وهُو الذى خطبَها عَلَى النّبِىِّ ◌ََّ، ثم صفِيّة، ثم ميمونة، زوّجَهُ إِيَّاهَا العباسُ بنُ
عبْدِ المطلب، وأصْدقها العبَّسُ رَضِى الله تعالَى عنْه، عِنْ رَسُولِ اللهِوَلَ. ويقال: إنَّها
وَهَبَتْ نَفْسَّهَا للنبىِّ ◌ِ .
تنبيه
ماذكرهَ ابنُ إسحاقَ : مِنْ أنّ صَداقَهُ ﴿ لأكثر أزواجه أَرْبَعمِائَةُ دِرْهَمٍ ، وَرَدَمَا
يُخَالِفُهُ .
رَوَى مُسْلِمٌ ، عِنْ عائشةَ - رضى الله عنها، قالتْ: ((كانَ صَدَاقُ النَّبِىِّ وََّ لِأَزْواجِهِ
ثِنْتَىْ عَشْرَةَ أوقيَّةُ ونَشًّا، قالتْ: أتدرى ما النشُّ ؟ قلتُ : لَا . قالتْ: النَّشُّ : نِصْفُ أُوِقِيّةٍ ،
فتلك خَمْسُمائَّةِ دِرْهَمٍ ، فهذا صداقُ رَسُولِ الله ◌ِأَزْوَاجِهِ)) (١).
وهَذا أولَى بالصّحةِ ، لأنّه متفَقُ عليْه ، ولأنَّهُ زيادةٌ على ماذكره ابن إسْحاق ، ومَنْ ذَكَرَ
الزِّيادةَ مَعَهُ زِيادَةُ عِلْمٍ .
الثانى : فى ذِكْر الآياتِ الّتى نزلتْ فى شأنٍ أزْواج النَّبِىّ ◌َ.
قالَ الله - عز وجل: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهاَتُهُمْ (٢) ﴾ يعنى : أُمّهاتِ المؤْمنينَ، ثم فى تعظيم
الحُرْمةِ ، وتحريم نكاحِهِنّ علَى التَّأْبيد، فهنَّ كالأمَّهَاتِ، / لا فى النَّظر إلَيْهنَّ، [و ٢٦٢]
والخُلْوَةِ بِهِن ، فإن ذلك حَرامٌ فى حقّهِنَّ ، كما فى الأجانب ، ولايقال لبناتهنَّ : أخواتُ
المؤْمِنِينَ، ولا لإخوتهِنَّ وأخواتهِنَّ أخوالُ المؤْمِنِين، وخَالَاتُهم ، فقد تزوجَ الزُّبَيْرِ: أسماءَ
بنتَ أبى بكرٍ ، وهى أختُ عَائِشَةَ - رضى الله تعالَى عنْها - وتزوجَ العباسُ: أُمَّ الفضلِ،
أختَ ميمونةَ، ولم يَقِلْ هما خالتا المؤمنين، (٣) ويقالُ لأَزْوَاجِ النَّبِىِّ - وَ أُمَّهاتُ المؤمنينَ
(١) صحيح مسلم (١٠٤٢/٢) برقم (١٤٢٦) عن أبى سلمة بن عبدالرحمن، كتاب النكاح .
(٢) سورة الأحزاب من الآية ٦ .
(٣) شرح الزرقانى على المواهب ٢١٦/٣.
٢١
الرجالُ دونَ النِّساءِ، بدليلِ مارَوَاهُ («الشعبى » (١) عَنْ مَسْرُوقِ : (٢) أنّ امرأةً قالتْ لِعَائِشَةَ
رضى الله تعالىَ عنْها: ((يا أُمَّه)) فقالتْ: ((لَسْتُ لَكِ بِأُمَّ، إنمَّاً أنَّا أُمُّ رِجَالِكِمْ)). (٣) فبانَ
بِذَلِكَ أنَّ مَعْنَى الآيَةِ : أن الأمومةَ فى الآية المراد بها : تحريُم نكاحِهِنَّ عَلَى التَّأْبِيِدِ كالأمَّهَاتِ .
وقال تعالى فى سورة الأحزاب : ﴿يَأَيِّهاَ النَّبِىُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ﴾ (٤)
الثالث : فى حُسْنِ خُلُقِهِ صلَّى اللَّه عليْهِ وسلّمْ مَعَهُنَّ، ومُدَاراته صلَّى الله عليه وسلم
لَهُنَّ، وحَثَّهِ على بِرُّهِنَّ، والصَّبْرِ عليهِنَّ، رضى اللَّهُ تعالى عنْهُنَّ.
رَوَى الطَّيَالسىُّ، والإمامُ أَحمدُ، وابنُ عساكِرَ، عن ((أبى)) (٥) عبدِ اللَّهِ الَجدْلىّ،
قال : قلتُ لعائشةَ - رضى الله تعالىَ عنها: ((كَيْفَ كَانَ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليْهِ وسَلّم
فى أهلِهِ ؟ قالتْ: ((كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا ((٦))، وَلَا مُتَفَخِّشًا (٧)
وَلَا سَخَّابًا (٨) فى الأسْوَاقِ، وَلَا يُجْزِى بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَها، وَلَكِنْ يَعْفُو ◌َيَغْفِرُ)) (٩).
وروَى الحارثُ بنُ أُسَامَةَ، والخرائطِىُّ، وابنُ عساكرَ، عن عَمْرَةَ قالتْ: ((سَأَلْتُ
عَائِشَةَ، رضى الله تعالَى عِنْها، عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهَِّ إِذَا خَلَ مَعَ نِسَائِهِ)) قالتْ: ((كانَ
كَالرَّجُلِ مِنْ رِجَالِكِمْ ، إِلَّ أَنَّهُ كَانَ أكرمَ النَّاسِ، وَأَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا ، وَأَلْيَنَ النَّاسِ،
وَأَكْرَمَهُمْ، ضَحَّاكاً، بَسَّاماً (١٠) )).
وروَى ابْنُ سعْدٍ، عن مَيمونةَ، رضى الله تعالى عنْها، قالتْ: ((خَرَجَ رَسُولُ الهِ ،
ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ عِنْدِى، فَأَغْلَقْتُ دُونَهُ الْبَابَ، فَجَاءَ يَسْتَفْتِحُ الْبَابَ فَأَبَيْتُ أَنْ أَفْتَحَ لَهُ)) ، فقالَ :
(١) زيادة من المرجع السابق ٢١٧/٣.
(٢) مسروق بن عبد الرحمن الهمدانى، أبو عائشة، وهو الذى يقال له : مسروق بن الأجدع، والأجدع لقب، من عباد أهل
الكوفة وقرائهم ، ولاه زياد السياسة .
به ترجمة فى: الحلية (٩٥/٢) وتاريخ بغداد (٢٣٢/١٣) وتاريخ ابن عساكر (٢٠٧/١٦ب) وأسد الغابة (٣٥٤/٤) والتقريب
(٢٤٢/٢) والكاشف (١٢٠/٣) وتاريخ الإسلام (٧٥/٣) وابن سعد (٧٦/٦) والإصابة (٣٥٩١) وشذرات الذهب (٧١/١)
وطبقات الحفاظ للسيوطى (١٤) .
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ٦٤/٨، ٦٧ وشرح الزرقانى على المواهب ٢١٧/٣ .
(٤) سورة الأحزاب من الآية (٢٨).
(٥) زيادة من تاريخ دمشق لابن عساكر / قسم السيرة (٣٢١).
(٦) أى يجاوز حده فيقبح .
(٧) المتفحش هو الذى اشتد قبحه ، وأخذ فى التشنيع .
(٨) صخابا وفى رواية ((سخابا)) والمعنى واحد، أى صياحا.
(٩) تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢١، ٣٢٢ قسم السيرة رواه شعبة عن أبى إسحاق، وفيه ((ولكن يعفو ويصفح)) والمسند
(٦، ١٧٤، ٢٣٦، ٢٤٦) وكتاب ((أوصاف النبى صلى الله عليه وسلم للترمذى» (٣٧٥) برقم (٣٤١) عن عائشة.
أخرجه الترمذى فى جامعه ، وقال: هذا حديث حسن صحيح ، وصححه الألبانى فى هامش المشكاة .
ودلائل النبوة للبيهقى (٣١٥/١) و.
(١٠) تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢٣) قسم السيرة .
٢٢
((أَقْسِمْتُ عَلَيْكِ إِلَّ فَتَحْتِ لى)) فَقَالَتْ لَهُ: ((تَذْهَبُ إِلى بَعْضِ نِسَائِكَ فى لَيْلَتىٍ؟ )) قَالَ :
((مَافَعَلْتُ)) وَلَكِنْ وَجَدْتُ حَقْنًا (١) مِنْ بَوْلى (٢) )).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وأَبُو دَاوُدَ ، والنَّسَائِىُّ، عنْ عَائِشَةَ ، رضى الله تعالى عنْها ،
قالتْ: «ما رَأَيْتُ صَانِعَةَ طَعَامٍ مثل صَفيةَ، صنعت لرَسُولِ اللهِوَ طعاماً، فبعثتْ بِهِ ،
فأخَذْتُ فى الأكْلِ فكسَرْتُ الإِنَاءَ، فقلتُ يارَسُولَ الله، ما كفارةُ مَا صنعتُ؟ قالَ: ((إنَاءُ مَثْل
إِنَاءٍ ، وطَعامٌ مثل طعَامٍ (٣).
وَرَوَى الإِمَامُ أحمدُ، وأَبُو دَاوُدَ، عِنْ أُمّ كُلْتُومٍ، رضِىَ الله تعالىَ عَنْها قالتْ: (( كانت
زينبُ تَقْلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِوََّ، وعنْدَهُ امْرَأَةُ عُثْمَنَ بنَ مَظْعُونٍ ، ونساءٌ من المهاجراتِ ،
يَشْكُونَ منازلهُنَّ، وأَنَّهُنَّ يخرجْنَ منه ، ويَضيقُ عليهنَّ فِيهِ ، فتكلمت زينبُ ، وتركتْ رأسَ
رسُولِ الله ◌ِ﴾ [فقال رَسُولُ الله ◌ِهَ]: (٤) (( إنَّكِ لسْتِ تكلمين بعينك تكَلَّمى، واعملى
(٥) )) الحديث .
عَمَلَكِ
ورَوَى النَّسائِى ، وأبو بكرِ الشَّافِعِىُّ، عنْ عَائِشَةَ، رضى الله تعالى عنْها ، قالت :
(( زَارَتْنَا سَوْدَةُ (٦) يَوْمًا، فَجَلَسَ / رسُولُ اللهَِّ بَيْنِىٍ وبَيْنَهاَ، إحْدَى [ظ٢٦٢]
رِجْلَيْهِ فى حِجْرى ، والْأُخْرِى فى حِجْرها، فَعملتُ لَهُ حَرِيرَةً، أَوْ قال : خَزِيرَةً ، فقلتُ :
((َكُلى )) فَأَبَتْ، فقلتُ: ((لَتَأْكُلِينَ أَوَ لأَلَطِّخَنَّ وجهكِ)) فَأبتْ، فأخذتُ من القَصْعَةِ شيئاً
فَلَطَّخْتُ بِهِ وجههاَ)) فَضَحَكَ رسولُ اللهِوََّ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِوَ ◌َّ،َ رَجَلَهُ مِنْ حِجْرِها،
لِتَسْتَقِيدَ مِنِّى، وقال لَهَا «لَطُّخىٍ وَجْهَهَا)) فأخذتْ من الصَّحفة شيئاً فلطختْ به وجْهى ،
وَرَسُولُ اللهِّ يَضْحَكُ)) (٧)
الحديث .
(١) الحقن: حبس البول كما فى النهاية ٤١٦/١، والحاقن: من يدافع البول. والحاقب بالباء من يدافع الغائط كما فى تحرير
التنبيه للإمام النووى ٣٥٩ .
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٣٨/٨.
(٣) مسند الإمام أحمد: ١٤٨/٦ والسمط الثمين للطبرى ١٢٠.
(٤) زيادة من (ب) .
(٥) مسند الإمام أحمد: ٣٦٣/٦.
(٦) هى سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية ، أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد السيدة خديجة:
1
الإصابة (٣٣٨/٤) .
(٧) سبل الهدى والرشاد (١٨١/٧) رواه ابن عساكر، وأبويعلى، برجال الصحيح عن عائشة.
والسنن الكبرى للنسائى: (٢٩١/٥) والسمط الثمين للطبرى: (٨٠) ومسند أبي يعلى الموصلى (٤٤٩/٧ ، ٤٥٠) برقم
(٤٤٧٦) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى النكاح (٤ / ٣١٥ - ٣١٦) باب: عشرة
النساء وقال رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح وقال الحافظ ابن حجر فى المطالب العالية (٣٧/٣) باب المزاح .
والخزيرة : لحم يقطع صغارا ، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرّ عليه الدقيق ، فإن لم يكن فيها لحم فهى العصيدة ،
وقيل. هى حساء من دقيق ودسم، وقيل: إذا كان من دقيق فهى حريرة، وإذا كان من نخالة فهى خزيرة .
انظر: النهاية، واللسان و تاج العروس وسبل الهدى والرشاد (١٨٩/٧).
٢٣
وتقدّم بتمامهِ فى باب مُزاحِهِ (١)، ومُدَاعَبته (٢) ◌ِّ
وروَى الطَّبَرَانِىُّ، وابنُ مَرْدَوَيْهِ ، عن عَائِشةَ، رَضىَ الله تعالىَ عنْها، قالتْ: أَنْزَلَ الله
◌ُذْرِى وكادَتِ الأمة تَهْلَكُ فى سَبِّى، فلمَّا سُرِّىَ عنْ رَسُولِ اللهِوَّهَ وَعَرَجَ المَلَكُ، قال رَسُولُ
اللهِ وَّل: لِأَبَىِ بكر ((اذْهَبْ إِلىَ ابْنَتِكَ فَأَخْبِرْهَا أنَّ الله عزوجل، قد أَنْزَلَ عُذْرَهَا مِنَ
السَّمَاءِ » قالتْ: فَأَتَانِى أَبِى، وهُوَ يعْدو يكاد أن يعثر، فقال: ((أَبشرى يَابُنَيَّة أنَّ الله عزَّ
وجلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرِكِ مِنَ السَّماءِ » قلتُ: بحمد الله، لابحمدكَ، ولا بحمد صاحبكَ الَّذِى
أَرْسَلَكَ، ثم دَخَلَ رَسُولُ اللهِوََّ فتناوَل ذِرَاعِى، فقال: بيده هَكَذَا، فَأَخَذَ أبُو بَكْر النعْلَ
لِيَعْلُونى بِهاَ، فَمَنَعَتْهُ أمى، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿، فَقَالَ: ((أَقْسَمْتُ عَلَّيْكَ لَا
تَفْعَل)) (٣)
((
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَ الشَّيْخَانِ، وأَبُو الشَّيْخِ، عَنِ الَأَسْوَدِ بن يَزِيدَ (٤)، قَالَ:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِى الله تعالَى عِنْهاَ مَا كانَ رَسُولُ اللهِوَ يَصْنَعُ فى بَيْتِهِ؟ ((قَالَتْ: «كَانَ
بَشَرًّا مِنَ الْبَشَرِ، يَفِلِى رَأْسَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخيِطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ ،
وَيَعْمَلُ مَا تَعْمَلُ الرِّجَالُ فى بُيُوتِهْم، وَيَكُنُ فى مِهْنِةِ (٥) أَهْلِهِ ، فَإِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ خَرَجَ
لِلصَّلَاةِ )) (٦) .
وفى لفظٍ: ((فَإِذَا حَضَرَتْهُ الصَّلَةُ، قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ)) (٧)
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْها - أَيْضًا - قالتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ، يَعمَلُ عَمَلَ أَهْلِ
الْبَيْتِ ، وَ أَكَثْرُ مَا يَعْمَلُ الْخياطَةَ)) .
(١) المزاح: بضم الميم وبالزاى: قال فى الصحاح: المُزاح الدعابة، وقد مزح يمزح، والاسم المُزاح بالضم والمزاحة ايضا ، أما
المزاح بالكسر فهو مصدر مازحه. « سبل الهدى والرشاد (١٨٨/٧).
(٢) والمداعبة ؛ بميم مضمومة ، فدال مهملة، فالف فعين مهملة فموحدة: الممازحة ((المرجع السابق.
(٣) الدر المنثور فى التفسير المأثور (٥٧/٥) .
(٤) الأسود بن يزيد بن قيس أبوعمرو ، ابن أخى علقمة، كان صواما قواما فقيها زاهدا ، مات سنة خمس وسبعين .
· له ترجمة فى: الثقات (٣١/٤) والمعرفة والتاريخ (٥٥٩/٢) والحلية (١٠٢/٢) والتقريب (٧٧/١) وأسد الغاية (٨٨/١)
والتهذيب (٣٤٣/١) وطبقات ابن سعد (٧٠/٦) وتذكرة الحفاظ (٤٨/١).
(٥) أى فى خدمة أهله، بمعنى أنه يساعد فى مصالح البيت ، وهذا من كمال تواضعه
(( أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم لأبى الشيخ الأصبهانى (٢٠).
(٦) المسند (٢٥٦/٦) والقرطبى (١٤٥/١٠) ودلائل النبوة للبيهقى (٣٢٨/١) والبداية (٥٢/٦) والشمائل (١٨١) والسلسلة
الصحيحة (٦٧١) وهامش المواهب (١٧١) وأخلاق النبى للأصبهانى (٢٠) .
(٧) دلائل النبوة للبيهقى (٣٢٧/١) والحديث أخرجه البخارى فى ثلاثة مواضع: أخرجه فى: ١٠ كتاب الأذان (٤٤) باب من كان
فى حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج، فتح البارى (١٦٢/٢) عن آدم. عن شعبة .. ، وفى ٦٩ كتاب النفقات (٨) باب خدمة
الرجل فى أهله، الفتح (٥٠٧/٩) عن محمد بن عرعرة ، عن شعبة. وفى ٧٨ كتاب الأدب (٤٠) باب كيف يكون الرجل فى أهله ،
فتح البارى (٤٦١/١٠) عن حفص بن عمر، عن شعبة، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود قال : سألت عائشة .
وأخرجه الترمذى فى ٣٨ كتاب صفة القيامة (٤٥) باب حديث (٢٤٨٩) ص٦٥٤/٤) عن هناد، عن وكيع ، عن شعبة ، وقال :
هذا حديث حسن صحيح وأخرجه الإمام أحمد (٤٩/٦، ١٢٦ و ٢٠٦).
٢٤
ورَوَى أَبُو الْحَسَنِ بنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عِبَّاسٍ، رَضِىَ الله تعالَى عنهما، قالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِوََّ: ((بَيْتُ لَاتَمْرِ فيه حِيَاعُ أهْلُهُ، وَبَيْتُ لَ خَلَّ فِيه فِقَارٌ أَهْلُهُ، وَبَيْتُ لَاصِبْيَانَ
فِيه ◌َاَخَيْرَ فِيهِ، وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لَأَهْلِهِ، وَأَنا خَيْرُكُمْ لِأَهْلى)) . (١)
وَرَوَى أبوبَكْرِ الشَّافِعِىُّ، عن القَاسِمِ ، قالَ : سألتُ عَائِشَةَ، رَضِىَ الله تعالَى عنْها ،
((مَا كَانَ رَسُولُ اللهُّ:﴿َ يْعَمِلُ فى بَيْتِهِ؟ )) قالتْ: ((كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ، يَفلى ثَوْبَهُ، وَيَحْلُبَ
شَاتَهُ، وَيَخْدِمُ نَفْسَهُ وَلِ)) (٢).
وَرَوَى الطَّبَرانِىُّ، عَنْ حَبَّة وَسَوَاءَ ابْنَىْ خَالِدٍ (٣)، قالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ الهِلَ
وهو يُعَالِجُ شيئاً فأعَنَّه عَلَيْهِ، فقالَ: ((لا تَبْأَسَا مِنَ الرِّزْقِ مَا تَهَزْهَزَتْ رُؤُوسِكُماَ، (٤) فَإِنَّ
الْإِنْسَانَ تَلِدُه ◌ُمُّهُ («أحْمَرَ (٥) )) لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ. ثُمَّ يَرْزُقُهُ الله (٦)))
وَرَوَى أَبُوبِشْرِ الدُّولَاَبِىُّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْها: (( مَا كَانَ
عُمَلُ رَسُولِ اللهِ فِى بَيْتِهِ؟)).
قالتْ: ((كَانَ يَخْصِفُ النَّعْلَ، ويُرِقَعُ الثَّوْبَ (٧).
وَرَوَى ابْنَ أَبِى شَيْئَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضَىَ الله تَعَالَى عَنْهَاَ / أَنَّهَا سُئِلَتْ مَا كَانَ [و٢٦٣]
رَسُولُ اللهِ وَ﴿﴿ يَصْنَعُ فِى بَيْتِهِ؟ قالتْ: ((كَانَ يَخْصِفُ الفِّعَالَ، ويُرقِّعُ الثَّوْبَ، وَنَحْوِ
ذَلْكَ (٨)
«(
(١) المسند (١٧٩/٦، ١٨٨) وابن أبى شيبة فى مصنفه (١١٨/٨) والسلسلة الصحيحة للألبانى (١٧٧٦) وصحيح مسلم /
الأشربة (١٥٣) وسنن الترمذى (١٨١٥) وأبوداود / الأطعمة (٤٢) وابن ماجة (٣٣٢٨) والدارمى (١٠٤/٢) ونصب الراية
(٢٥٠/٢) والحلية (٣١/١٠، ٣٩٦) وكنز العمال (٣٥٣٠٢) وتاريخ ابن عساكر (٤٠٩/٤) وتاريخ أصفهان
(٢،٩٢/١ / ١١٦) والعلل المتناهية (١٧٦/٢) وكشف الخفا (٣٤٨/١) وأيضا الكنز (٤٤٤٢٥، ٤٤٤٧١).
(٢) دلائل النبوة للبيهقى (٣٢٨/١) وأخرجه الإمام أحمد فى مسنده (٢٥٦/٦) والبداية والنهاية لابن كثير (٤٤/٦) وشمائل
الرسول لابن كثير (٧٨) .
(٣) من بنى عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. ((الطبرانى الكبير (٧/٤).
. (٤) فى النسخ ((مااهتز قدومكما)، والتصويب من المصدر.
(٥) زيادة من المصدر .
(٦) المعجم الكبير للطبرانى (٧/٤) برقم (٣٤٧٩) ورواه أحمد (٤٦٩/٣) وابن ماجة (٤١٦٥) قال فى الزوائد: إسناده صحيح ،
وسلام بن شرحبيل ذكره ابن حبان فى الثقات، ولم أر من تكلم فيه وباقى رجال الإسناد ثقات ، قلت : لا اعتداد لتوثيق ابن
حبان ، ولذا قال الحافظ فى التقريب: الحديث ضعيف. وراجع: كشف الخفا (٢٦٧/١) وأيضا: المعجم الكبير للطبرانى
(٧/٤، ٨) برقم (٣٤٨٠) وفيه زيادة (، ثم يرزقه الله عز وجل)). وانظر أيضا: المعجم (١٦٢/٧) برقم (٦٦١٠) وكذا برقم
(٦٦١١)، (٦٦١٢) .
(٧) دلائل النبوة للبيهقى (٣٢٨/١، ٣٢٩) والمسند لأحمد (١٢١/٦، ١٦٧، ٢٦٠) وإتحاف السادة المتقين للزبيدي (٣٨٣/٨)
والقرطبى (١٤٥/١٠) والبداية ٤٤/٦) وشمائل الرسول لابن كثير (٧٨).
(٨) المسند (١٦٧/٦) وعبدالرزاق (٢٠٤٩٢) ودلائل البيهقى (٣٢٨/١) والبداية (٥١/٦) والمشكاة (٥٨٢٢).
١
٢٥
وَدَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَائشَةَ رضى الله تعالَى عِنْها: هَلْ كَانَ
رَسُولُ اللهِوَ﴿ يَعْمَلُ فِى بَيْهِ؟)) قالتْ: ((نَعَمْ، كَانَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيخيِطُ ثَوْبَهُ، ويَعْمَلُ فى
بَيْتِهِ ، كَمَاَ يعمَلُ أحَدُكُمْ فى بَيْتِهِ (١) ))
وَرَوَى ابْنُ عَدِىِّ، عن أنس، قال: كانَ رَسُولُ اللهِهَ يُسَلِّمُ عَلَى نِسَائِهِ إِذَا دَخْل
عَلَيْهِنَّ (٢) )) .
وَرَوَى النَّسَائِىُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ (٣)، رضى الله تعالَى عِنْه، قالَ: ((اسْتَأْذَنَ
أَبُوبَكْر رضى الله تعالى عنْه، عَلَى رَسُولِ اللهِلُهِ، فَسَمِعَ صَوْتٌ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهاً
عَالِيًّا، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَيْهَا لِيَلْطِمَهَا، وَقَالَ: ((يَابِنَيَّة فُلَانَةَ، تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ الله
وَ، وَخَرَجَ أَبُوبَكْرِ مُغْضَبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴿: ((يَا عَائِشَةُ كَيْفَ رَأَيْتنى أَنْقَذْتُكِ مِنَ
الرَّجُل؟ )) ثُمَّ اسْتَأْذُّنَ أَبُوبَكْرِ بَعْدَ أَنِ اصْطَلَحَ رَسُولُ اللهِوَ وعائِشَةُ، فقالَ: أَدْخلَانى فى
سِلمكما كما أدخَلْتُمَانِى فى حربكما ) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لَّ، قَدْ فَعَلْنَا، قَدْ فَعَلْنَا)) (٤)
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالبُخَارِىُّ وَأَبُودَاوُدّ، وَابْنُ مَاجَةَ، وَالدَّارَقُطْنِىّ وَالترمِذِىُّ ،
وَالنَّسَائِىُّ، عَنْ أَنسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِوَ، عِنْدَ بَعْضٍ نِسَائِهِ،
أَظُنُّهاَ عَائِشَةَ ))
وَفى رِوَايَةِ النَّسَائِّ: ((فَجَاءَتْ عَائِشَةُ رَضِى الله تعالَى عِنْهَا مُؤْتَزِرَةً (٥) بِكِسَاءٍ ،
وَمَعَهَا فِهَرَّ (٦)، فَفَلَقَتْ (٧) بِهِ (٨) الصَّحْفَة، فأرسلتْ))(٩) .
وَفِى رِوايَةِ التَرْمِذِىِّ: عَائِشَةَ مِنْ غَيْرِ شَكّ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بَعْضَ أُمَّهَتِ الْمُؤْمِنِينَ))
وفَى رَوَايَةِ النَّسَائِىِّ: أُمَّ سَلَمَةَ بِصَخَّفَةٍ فِيهَا طِعَامٌ، فَضَرَبَتِ الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا ))
(١) عبدالرزاق فى مصنفه (٢٠٤٩٢) ودلائل النبوة للبيهقى (٣٢٨/١) وتاريخ دمشق لابن عساكر (٣٥٤/٢) والمسند
(١٦٧/٦، ٢٦٠) والبداية والنهاية (٤٤/٦) .
(٢) الكامل فى الضعفاء لابن عدى (١٢٨٢/٣).
(٣) النعمان بن بشير بن سعد الأنصارى ، أبوعبد الله ، نزل الكوفة فكان يليها لمعاوية، ثم ولى قضاء دمشق ، وقيل : حمص ،
قتله خالد بن خلى الكلاعى بعد وقعة المرج براهط، فكان عاملا لابن الزبير على حمص. وكانت أمه : عمرة بنت رواحة أخت
عبدالله بن رواحة ، وهو أول مولود ولد من الأنصار بالمدينة .
له ترجمة فى: الثقات (٤٠٩/٣) والطبقات (٧،٥٣/٦ / ٣٢٢) والإصابة (٥٥٩/٣) وتاريخ الصحابة (٢٤٨) برقم
(١٣٦٧) .
(٤) البداية والنهاية لابن كثير (٤٦/٦) فى مزاحه عليه الصلاة والسلام. وشمائل الربيبول لابن كثير (٨٢).
(٥) مستقرة
(٦) فهر : حجر .
(٧) فى السمط الثمين (( فتلقت به)).
(٨) فى 1 ((عليها، والمثبت من (ب) .
(٩) السمط الثمين (١٢٠) .
٢٦
وَفِى رِوَايَةِ النَّسَائِىِّ: فَجَعَتْ عَائِشَةُ مُؤْتَزِرَةً بِكِسَاءٍ وَمَعَها فِهْرٌ فَفَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَةَ ،
فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ، فَانْفَلَقَتْ نِصْفَيْنِ، فَجَمَعَ رَسُولُ اللهِ﴿َ فِلَقِ الصَّحْفَةِ)) (١).
وفى روايةٍ: ((فَأَخَذَ الكسْرِتَيْنَ، فَضَمّ إحْدَاهُمَا إلىَ الأخْرِى، ثم جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا
الطعامَ، الَّذىِ كَانَ فى الصَّحْفةِ، ويقولُ: ((غَارَتْ أُمّكُمْ )) ثُمَّ حَبَسَ . (٢)
وفى لفظٍ: أَمْسَكَ الخادمَ حتى أتى بصَحْفةٍ من عنْدِ الَّتِى هُو فى بيتها، فَدَفَعَهَا إِلَى
الَّتِى كسرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ المكْسُورَةَ فِى بَيْتِ الَّتِى كَسَرَتْهَا، وقالَ: «طَعَامُ بِطَعَامٍ ،
وإنّاءُ بإِنَّاءٍ)). (٣)
وَرَوَى ابْنُ أَبِى شَيْبةَ، عَنْ قَيْسِ بنِ وَهْبِ (٤)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنىِ سُوأَة (٥)،
قالَ: قلتُ لعائشةَ رَضى الله تعالى عنْها: ((أَخْبِرَّينِى عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِوََّ ، فقالتْ:
( أَوَمَا تَقْرَأَ الْقُرأَنَ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٦)؟ قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَلِ مَعَ
أَصْحَابِهِ ، فَصنعتُ لَهُ طعامًا، وصَنَعَتْ حَفْصَّةُ لَهُ طعامًا، فَسَبَقَتْنَى حَفْصَةُ، فقلتُ
لِلِجَارِيةِ: ((انْطلقِى فَأَكْفِئَى (٧) قَصْعَتَهَا، فَلَحِقَتْهَاَ، (٨) وَقَدْ هَمَّتْ أَنْ تَضَعَها (٩) بَيْنَ يَدَىْ
رَسُول اله﴿ فَأَكْفَأَتْهاَ، فَانْكَسَرَتِ الْقَصِعَةُ، وانتَشَرَ الطَّعَامُ/ فَجَمَعَهاَ رَسُولُ [ظ٢٦٣]
الله ◌ََّ، ومَا فِيهَاَ مِنَ الطعام عَلَى الأرْضِ (١٠) فَأْكَلَهاَ، (١١) ثُمَّ بَعَنْتُ بِقَصْعَتِى فَدَفَعَهاَ
(١) المرجع السابق .
(٢). السمط الثمين (١٢٠) وسنن النسائي (٧٠/٧) ومسند الإمام أحمد (٢٦٣/٣).
وسنن ابن ماجه (٧٨٢/٢) برقم (٢٣٣٤) باب الحكم فيمن كسر شيئا .
(٣) المسند للإمام أحمد (١٠٥/٣، ٢٦٣) وصحيح البخارى (٤٦/٧) وسنن أبى داود (٣٥٦٧) والنسائى (٧٠/٧) وابن ماجة
(٢٣٣٤) والسنن الكبرى للبيهقى (٩٦/٦).
والمعجم الصغير للطبرانى (٢٠٦/١) والمشكاة (٢٩٤٠) وفتح البارى (١٢٦/٥، ٣٢٠/٩، ٣٢٥) ومشكل الآثار (٣١٦/٤،
٣١٧) وأخلاق النبوة (٧٢) وسنن الترمذى (١٣٥٩) وكنز العمال (٣٩٨٢٥).
(٤) قيس بن وهب الهمْدانى الكوفى، عن أنس وأبى الوَدَّاكِ: جبر بن نوف كما فى التقريب (٢ / ٤٨٦) وعنه الثورى وإسرائيل
وثقه ابن معين وأحمد والعجلى كما فى التهذيب . له فى صحيح مسلم حديث .
" خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (٣٥٩/٢) برقم (٥٩٠٠).
(٥) فى النسخ (سراة)) والتصويب من ابن ماجة (٧٨٢/٢) برقم (٢٣٣٣) باب الحكم فيمن كسر شيئا ..
(٦) سورة القلم الآية (٤) وانظر الدر المنثور للسيوطي (٣٨٩/٦) ودلائل النبوة للبيهقى (٣٠٨/١) رواه مسلم في الصحيح عن أبى بكر
بن أبى شيبة عن محمد بن بشر وهو جزء من حديث طويل عند مسلم أخرجه فى ٦ كتاب صلاة المسافرين (١٨) باب جامع صلاة
الليل حديث (١٣٩) ص (٥١٢) وأخرجه أبوداود فى كتاب الصلاة (١٣٤٢) ص (٤٠/٢) وابن ماجة فى ١٣ كتاب الأحكام (١٤) باب
الحكم فيمن كسر شيئا حديث (٢٣٣٣) ص (٧٨٢) والنسائى فى قيام الليل، والحاكم فى المستدرك (٤٩٩/٢) وابن حبان فى صحيحه
برقم (٤٦٦) والإمام أحمد فى المسند (٥٤/٦، ٩١، ١١١).
(٧) فأكفئى : أى كبى ما فى الإناء من الطعام .
(٨) فلحقتها أ : فلحقت جاريتى حفصة .
(٩) فى المصدر ((أن تضع)).
(١٠) فى المصدر ((على النطع)).
(١١) فى المصدر ((فأكلوا)).
٢٧
النَّبِىُّ ﴿ إلى حفصةَ فقالَ: ((خُذُوا ظَرْفًا مكانَ ظَرْفِكُم، وكُلُوا مَاَ فِيهَا)) فقالتْ: ((فَمَا
رأيتُ ذَلِكَ فى وَجْهِ رَسُولِ (١) الله ◌َّةِ (٢) ))
وَرَوَى النَّسَائِىُّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِىَ الله تعالَى عِنْها، أَنَّهَا أَتَتْ بِطَعَامٍ فى صَحْفَةٍ لَهاَ
إِلَى رَسُولِ اللهِوَ﴿، وأصْحَابِهِ، فجاءتْ عَائِشَةُ رَضىَ الله تعالى عنْها، وَمَعَهَا فِهْرٌ ، فَفَلَقَتْ بِهِ
الصَّحْفَةَ فجمعَ رَسُولُ اللهِوَهَ بَيْنَ فَلْقَتَىِ الصَّحْفَةِ، ويقولُ: ((كُلُوا غَارَتْ أُمَكُمْ)) ثُمَّ أَخَذَ
رَسُولُ اللهِ﴿ِ صَحْفَةَ عَائِشَةَ، فَبَعث بِهَا إِلىَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضىَ الله تعالىَ عنْهما، وَأَعْطَى صَحْفَةَ
أُمّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهِمًا (٣) )).
وَرَوَى التِّرمِذِىُّ ، وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ ، والحسنُ بنُ سفيانَ، عَنْ عائشةَ رَضِىَ الله
تعالى عنْها أنَّ رَسُولَ اللهَِ جمَعَ نساءَهُ فى مَرَضِهِ، فَقَالَ: ((إنّ أَمْرَكُنَّ مِمّا يُهِمُّنى مِنْ
بِعْدِى ، وَلَنْ يَصْبر عَليْكنَّ إلَّ الصَّابِرُونَ (٤) )).
وَرَوَاهُ أبوُنَعْيمٍ بلفظِ: ((سَيَحْفَظُنى مِنْكُنَّ الصَّابِرُونَ والصَّادِقُونَ ))
الرابع: فى مُحَادَثَتِهِ وَ﴿ لَهُنَّ، وَسَمَرِهِ مَعَهُنَّ.
رُوِىَ عن عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْها، قالتْ: ((كان رسولُ الله ﴿ يحدِّثُ نِسَاءَهُ
حديثَ النفرِ الّذِين خَطَبُوا المرأةَ ، وجعلُوا ذِكْرَ صِفَاتِهْم إِلَى أَحَدِهِمْ ليصفَ لها كُل وَاحِدٍ
مِنْهُمْ لتأخذَ مُنهمْ مَنْ أَحَبَّتْ فَتَتَزَوَّجَهُ بعد أنْ سَمِعَتْ صفتَهُ، فكانَ رَسُولُ اللهِ يقولُ فى
حديثه: خُذِى مِنّى (٥) أخِى ذا البَجَلْ إذَا رَعَى القومِ غَفَلْ (٦) وإذا سعى القوم
نسل (٧)، وإذا عَمِل (٨) القومُ اتَّكَلْ، وإذا قُرِّب (٨) الزاد أكل. [ قريب من نضيج،
ومن نيىء بعيد، فلحيًا لصاحبنا لحيًا } (٩) فقالت (١٠) المرأة: لاحاجة لى فى هذا ، هذا
(١) أى : أثر / فعلتُ فى حضرته .
(٢) سنن ابن ماجة (٧٨٢/٢) برقم (٢٣٣٣) كتاب الأحكام (١٣) باب (١٤) فى الزوائد: إسناده ضعيف للجهالة بالتابعى، وابن أبى
شيبة (١٤ /٢١٤) وكنز العمال (١٨٦٦) والفتح (١٢٥/٥).
(٣) السط الثمين للطبرى (١٢٠) أخرجه النسائى .
(٤) سنن الترمذى (٦٤٨/٥) برقم (٣٧٤٩) قال: هذا حديث حسن صحيح غريب .
والمسند (٧٧٩٦) وكنز العمال (٣٤٣٣٣، ٤٤٩٦١) ومشكاة المصابيح (٦١٢١) وجمع الجوامع السيوطى (٦٢٨٦) والسنة لابن
أبى عاصم (٦١٥/٢) .
(٥) فى ب ((من)).
(٦) فى ب ((عقل، وانظر: السمط الثمين (١٩،١٨).
(٧) فى ب ((يَسَلْ)).
، (٨) فى ب «ترب)
(٩) مابين القوسين ساقط من ب وهذا كلام غير مفهوم.
(١٠) فى ب (( قالت)).
٢٨
رغيبٌ ، قال : خذى منى (١) أخى ذا البَخَلَةْ ، حانوتُه يخصفُ نعلى ونَعْلَةْ ، ويحمَل ثقْلى وثِقْلَهْ
ويرحلُ رَحْلى ورحْلَةْ ، ويدرُ نَبْلى ونَبْلَةْ ، وإذا حلّ يومَهُ (٢) تقدمت قبْلة. فقالَت (٣)
المرأة : هذا حمارُك لا حاجة لى به ، قال: خذى منى (٤) أخى هذا الأسدْ ، أفتك منزلا (٥)
به اللص مَلْحَدْ، ركاب بَحْر (٦) مُزُبَّدْ، أَقْبِلَ مَنْ رَأَيْنَا (٧) اللصُّ مَلَحَدْ ، وأَوْرى من رأينا
الزندٍ يُزْنَدْ (٨) قالت: هَذَا اللصّ (٩) لاحاجة لى به، قال: خذى منى (١٠) أخى
ذا النَّمِر (١١)، حيىٍّ خَفرْ، شُجاعْ ظفِرْ(١٢)، وهو خيرٌ من ذلك إذا شكَرْ(١٣).
قالتْ : هذا شَكِسُ (١٤)، لاحاجة لى به، قال: خُذى منى (١٥) أخى ذا الحمة (١٦)،
يَهَبُ المائةَ البكرة السَّنمهْ(١٧)، والمائة البقرى العممة (١٨)، والمائةُ الشاة الزنمة (١٩)، أو
قال : الزلمة (٢٠) .
وإذا أتتْ علىّ عادَ ليلةً مظلمةْ، رئْبَ رُيُوبَ الكعب وولاهم شربَهْ (٢١) وقال:
اكفونى الميمنةْ ، أكفيكُمُ المشأمه، وليست فيه لعْثمة، إلا أنه ابن أمة (٢٢)
(١) فى ب (( من)).
(٢) فى ب ((برمة».
(٣) فى ب . قالت)).
(٤) فى ب ((من)).
(٥) فی ب (منزل »
(٦) فى ب ((وركابُهُ بحرً)).
(٧) فى ب ((من / رآنا))
(٨) فى ب ((وإذا رُئى من رأينا لزند يَزْبَدْ)).
(٩) فى ب ( لص) .
(١٠) فى ب ، من)).
(١١) فى ب ((ذا الثمر)).
(١٢) فى ب ((صبى خَفَر شجاعٌ ظَفَر)).
(١٣) فى ب ((سكر)).
(١٤) فى ب ((سكير)) ..
(١٥) فى ب ((من)).
(١٦) فى ب ((أخى الحممه)).
(١٧) فى ب (( البكر السمنة))
(١٨) فى ب ( الصرمه)).
(١٩) فى ب ((الزغه)).
(٢٠) فى ب ((الذممه)).
(٢١) فى ب ((وإذا أتت على عادٍ ليلةُ مظلمه وثب وثوب الكعب ولاهم شَرَتَهْ
(٢٢) فى ب («لست فيه لعتمه ألا إنه ابن أمه
٢٩
قالت المرأة : هذا عيب (١) يسير، قد اخترته ، قال لها : كما أنت قد بقى ، خذى
منى (٢) أخى ذا العفاق (٣)، صفاق آفاق (٤)، يغلم (٥) الناقة والساق ، عليه من الله إثم
لا يُطاقْ
قالت : قد اخترته ، قال / كما أنت، فقد بقى: خذى منى (٦) أخى: [و٢٦٤ ]
حربنا (٧) إذا غزونا، وآخرنا إذا استجبنا (٨)، وعصمه أبنائنا إذا سَنَوْنَا (٩) ، وصاحب
خطبنا إذا التجينا، ولايَدَعُ فَضْلَهُ علينا، وفاصل خطة أعيتْ علينا (١٠).
قالت : قد اخترته ، قال : كما أنت ، فقد بقيت أنا ، قالت : فحدثنى عن نفسك ،
قال : أنا لقمانُ بن عادْ لِعَادِيه لايُعاد، إذا اضطجعت أسبع لا أجلنطى (١١)، ولا تملأ
رئتى (١٢) جَنْبى ، ولايمارينى أن أرى مطمعى فحدأة تلمع ، وألا أرى مطمعى فوقَّاعَ
يصلح (١٢).
قالتْ : لاحَاجَةَ لِ بكَ، فأنتَ سارِقٌ ، وقدْ أخذتْ حربناً (١٤).
وكان رسُولُ الله - ◌َ﴿ - كِلَّمَا قالَ: خُذِى مِنّ (١٥) أَخِى كَذَا، وَكَذَا : يقولُ
بعضُ نسائِهِ ، وفى بعْضِ الطُرقِ أُمُّ حبيبةَ أَخَذْتُ هَذَا يَارَسُولَ الله، فيقولُ: ((رُوَيْدَك فإنى
لم أَقْرُغْ من حديثهم)).
وفى روايةٍ: ((لَتَعْجَلِ، قَدْ بَقِىَ (١٦))).
رَوَاهُ الحافظُ حُميّد بن زنجوَيْه فى كتابِهِ ((آدَاب الْنَّبِىِّ ◌ِ)).
قال : حدّثنِ أنسٌ ، حدثني ابنُ أَبِ الزِّنَادِ ، عنْ هشامِ بنِ عُرْوةَ ، عنْ أبيهِ ، عنْ
عائشةَ رضِىَ الله تعالىَ عنْها ، وقالَّ أَبُو محمدِ بنِ قُتَيِّبَةً فى حديثِ الحرف : حدّثنا يزيدُ بنُ عمْرٍو
(١) فى ب ((رغيب)).
(٢) فى ب ((من)).
(٣) فى ب ((الحقاق ».
(٤) فى بأ (( أفاق ..
(٥) فى بٍ ((يَعمِلَ))
(٦) فى ب ((من)).
(٧) فى ب ((أولنا)).
(٨) فى ب ((حمينا)).
(٩). فى ب ((وعصمة آبائنا إذا شتونا)).
(١٠) فى ب ((وفاصل خطبةٍ أعتت علينا)).
(١١) فى ب ((لا أخاط)).
(١٢) فى ب ((ولايملى ريقى)»
(١٣) فى ب ((إزار)). مطمعا فحلّ مطمع وإن لامطمعا فرقاع بصلع)).
(١٤) فى ب ((لاحاجة فى لك، أنت سارق وقد أحزنت حزينا)).
(١٥) فى ب ((من)).
(١٦) السمط الثمين ١٨ - ٢١ ذكره الملا فى سيرته وغيره ولم أعثر على هذا فى غير المرجع السابق
٣٠
بِنِ الْبَرَاءِ الغَنَوِىّ ، قَالَ: حدثنا يونسُ بن إِسْماعيلَ، قالَ : حدّثَنَا سعيدُ بن سلمة عنْ
هشامِ بنِ عُرْوة، عن أبيهِ أنَّ النَّبِّ رَ قَالَ:
((إنّ لُقْمَنَ بنَ عادٍ خَطب امرأةً قدْ خِطبَها إِخْوَته قبلَه)) فقالوا: بِئْسَ مَاصَنَعْتَ ،
خطبت امرأةٌ قدْ خطبنَاهَا قَبْلَكَ، وكانواْ سَبْعَةٌ، وهو ثامنهمْ، فَصَالَهُمْ عَلَى أنْ يَنْعَتَ لهُمْ
نَفْسَهُ، وإخوتهُ بصدْقٍ، وتختارُ هِىَ أَيُّهُمْ تشَاءُ)). فذكرَ الحديثَ بنحوهِ، وقال فى آخرهٍ .
قال عُرْوَةُ : بلغنَا أنَّهَاَ قدْ تزوجَتْ حَزِيناً .
وقال حُميدُ بْنُ زنجويْه : حدثني ابنُ أبي أَوَيسٍ ، حدَّثنِ أبي عنْ هشَامِ بنِ عُروةً ، عنْ
أبيهِ : عروةً، عنْ يزيدَ بِنِ بكرِ اللَّثَى، عن داودَ بَنِ حِصْينَ (١)، عنْ عَُيْدِ الله بنِ عُتَبةً ،
وعنْ عيسىَ بنِ عيسَ الحنَّاطِ (٢)، عن عمرٍو بنٍ شُعَيْبٍ ، قَالُوا : كانَ مِنْ حَدِيثٍ بَنِى عادٍ :
أنّهُمُ اجتمعُوا جميعًا لِخِطِبَةِ امرأةٍ، فقالَ أكْبِرَهُمْ: دَعِينِى أَصِفُهُمْ فَكِ، إِخْوَقِ ونَفْسِى، فَوَالله
لَأَخْبِرَنَّكِ عِنْهُمْ بِعِلْمِى فِيهْمِ ، وَفِى نَفْسِى)).
قالت المرْأَةُ : فَأَخْبِرْ (٣)، فَذكرهُ ..
حديث خُراَفَة :
رَوَى ابنُ أبي شيبةَ، والتّرمِذِىُّ، وَأَبُويَعْلى، والبزَّارُ، والطبرانيُّ ، والإمامُ أحمدُ ،
ورجالُ أحمدَ ثقاتٌ، عن عائشةَ - رضى الله تعالى عنها - قالتْ: ((حدّث (٤) رسُولُ اللهِ وَهُ
نِساءُهُ ذات ليلة حديثا فقالتِ امْرَأَةً مِنْهُنَّ، كأن الحديثَ حديثُ خُرافة (٥) ، فقالَ:
(( أَتَدْرِينِ مَا خُراَفَةُ؟)). إنَّ خُراَفَةً كَانَ رَجُلًا مِنَ عُذْرَةٍ (٦) سَرَقَهُ الْجُّ (٧)، فَمَكَثَ
دَهْرًا (٨)، ثُمَّ رَجَعَ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِمَا رَأَى مِنْهُمْ، مِنَ الْأَعَاجِيبِ (٩)، فَقَالَ النَّاسُ:
حَدِيثَ خُرَافَةً)) (١٠) .
(١) فى ز. حصين».
(٢) فى ب ((الخياط)).
(٣) فى ب . فخبرنى.
(٤) فى أ . حدثت رسول * بحديث، وكذا فى البداية (٦ / ٤٧) .
(٥) أرادت التشبيه فى الاستملاح فقط؛ لأن حديث خرافة يراد به الموصوف بصفتين: الكذب والاستملاح فالتشبيه فى إحداهما لا
فى كلتيهما .. حاشية الشيخ الباجورى على متن الشمائل المحمدية الترمذى (١٤٨:).
. (٦) عذرة : قبيلة من اليمن مشهورة .
(٧) فى الجاهلية وهى ماقبل البعثة، وكان اختطاف الجن للانس كثيرا إذ ذاك. (المرجع السابق)).
(٨) أى : زمنا طويلا
(٩) الأعاجيب جمع أعجوبة أى : الأشياء التى يتعجب منها .
(١٠) أى: قالوا ذلك فيما سمعوه من الأحاديث العجيبة والحكايات الغريبة التى يستملحونها ويكذبونها لبعدها عن الوقوع ،
وغرضه # من مسامرة نسائه: تفريغ قلوبهن، وحسن العشرة معهن ، فيسن ذلك : لأنه من باب حسن العشرة وانظر فى
هذا الحديث : الشمائل المحمدية وحاشية الباجورى (١٤٨) والبداية (٦/ ٤٧) وشمائل الرسول لابن كثير (٨٤).
٣١
وفى روايةٍ: ((إذا اسْتَرَقُوا السَّمْعَ أَخْبَرُوهُ: فَيُخْبِرِ بِهِ النَّاسَ، فيجدونَهُ (١) كَما
قَالَ)). (٢).
وروَى ابنُ أبيِ الدُّنْيا فى كتاب: ((ذَمّ الهوى)) (٣) عن أنسٍ - رضى الله تعالى عنه - فجعل
يقولُ الكلمةَ، كما يقولُ الرَّجُلُ عنْد أَهْلِهِ. فقالتْ إحدَاهُنُّ: كانَ هذا [ حديث](٤).
خُرافة، فقالَ: ((أتدرينَ ما خُرافة؟)). إنَّه رجلٌ (٥) مِنْ بَنِى عُذْرَةَ ، أصابته الجنُّ ، فكانَ
فيهم حينًا ، فرجعَ إلى الإنْسِ ، فجعلَ يُحدثُ بأحاديثَ تكونُ فى الجنِّ ، ولاَتَكُونُ فى
الْإِنْسِ، فحدّثَ (٦) / أنّ رجلاً من الجِنّ، كان (٧) لهُ أُمْ فَأمرتهُ أنْ يتزوَّجَ [ظ٢٦٤]
فقالَ : إنّ أَخْشَى أنْ أَدْخِلَ عليكِ من ذَلك مشقّة ، أو بعضَ ماتكرهينَ ، فلمْ تدعهُ ، حتى
زَوَّجَتْهُ، فتزوجَ امرأةً لها أُمّ ، فكانَ يَقْسِمِ لامرأتِهِ ليلة ولِمِّهِ لَيْلة، [ليلة] (٨) عند
هذه، وليلةً عنْد هذه، فكان ليلةُ امرأتهِ ، وأُمُّه وحدها، فسَلَم عليْهَا [ مُسَلّمُ ] (٩) فردتِ
السَّلاَمَ . فقالَ : هِلْ من مَبِيتٍ؟. قالتْ : نعمْ، قال : هل من عَشَاءٍ ؟ قالتْ : نعمْ ،
قال: هلْ من يحدِّثُ بحديثٍ الليلةَ؟، قالتْ: نعمْ، أرْسِلْ إلى ابْنِى يأتيكمْ فيحدثُكُمْ،
قالوا : فما هذه الخشفة التى نسمعها فى داركِ؟ قالتْ: إِبِلٌ وغَنمُ ، قَالَ أَحَدُهُمَا لصاحِبِهِ :
أَعْطِى مُتَمَّن مَاتَمَنَّ، وإنْ كانَ خَيراً فأصْبحتْ وقَدْ مُلِئَتْ دَارُها إِلَا وغَنَماً ، فرأتِ ابْنَهَا خبيثَ
النَّفْسِ ، قالتْ: ماشأنُكَ؟ لعلَّ امْرَأَتَكَ أَرَادَتْ أنْ تحوِّلها إلَى مَنْزِلِى ، وتحوّلَنِ إلَى مَنْزِهَا ؟
قَالَ : نَعَمْ ، قالتْ: فَحوَّلْهَا إلى مَنْزِلِى، وحَوِّلْنِي إِلَى مَنْزِها، فَتَحَوَّلت إلى مَنْزِلِ امْرَأَتِهِ ،
وَتَحَوَّلَتِ أمرأتُهُ إلى مَنْزِلِ أَمِّه، فَلِبْثَا ثَمّ إنهما عادَا والفَتَ عنْدَ أُمّهِ ، فسلَّما فلم تردَّ السَّلامَ ،
فقالا : هَلْ مِنْ مَبِيتٍ ؟ قالتْ : لاَ ، قالا : فَعشاءُ؟ قالتْ: لاَ، قالَ: فَإِنْسَانُ يُحدثُناً
اللَّيْلَةَ ؟، قالتْ: لَاَ ، قالَ: فَمَ هَذِهِ الَخَشَفَةُ الَّتِى نَسْمَعُهَا فِى دَارِكِ ؟ قالتْ : هَذِهِ السِّبَاعُ ،
فقالَ أَحَدُهُمَاَ لِصَاحِبِهِ : أعْطَى مُتَمِنَّ مَاتَنَّى ، إنْ كَانَ شَرًا، فَامْتَلَأَتْ عليها دَارُها سباعًا ،
فأصبَحَتْ وقد أُكِلِتْ .
(١) فى ز" فيحدثوا به )).
(٢) لسان الميزان (٤ / ٣٦٠) ورواه أبو يعلى (٧ / ٤١٩، ٤٢٠) برقم (٤٤٤٢) إسناده ضعيف : لضعف مجالد بن سعيد
وأبو عقيل: هو عبدالله بن عقيل الثقفى، والمسند (٦ / ١٥٧) ومجمع الزوائد (٤ / ٣١٥) فى النكاح: باب عشرة
النساء. وفي شمائل الترمذى عن الحسن بن الصباح البزار، عن أبى النضر هاشم بن القاسم به. قلت: وهو من غرائب
الأحاديث وفيه نكارة ، ومجالد بن سعيد يتكلمون فيه فالله أعلم .
(٣) فى ب (( ذم البغى.
(٤) زيادة من ب
(٥) فى ب ((إن رجلا)).
(٦) فى أ (( فحديث)) والمثبت من ب .
(٧) فى ب ((كانت)).
(٨) زيادة من (ب ).
(٩) زيادة من (ب).
٣٢
وقال الحافظُ : رجالهُ ثقاتٌ، إلّ الرَّاوِى لَهُ عَنْ ثَابِتِ البُنَانِ، وهُو سُحَيُّم بنُ
مُعَاوية (١) ، يَرْوِى عَنْ عَاصِمِ بنِ عَلىٍ، . فيحرّرُ حَلُهُ .
وقالَ المفضلُ الضَّبِىّ فى كتاب ((الأَمْثَال)) قال: ذَكَرَ إسمَاعِيلُ الوَرّاقُ، عنْ زيادٍ
الْبُكَائِىِّ، عن عبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ: القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، قال: سألتُ
أَبِ ، يَعْنِى: عبْدَ الرّحْمنِ بنِ عبدِ اللهِ بْنِ مسعودٍ، عن حديثٍ خُرَافَةَ ، قَالَ : بلغَنِى عنْ عائِشةَ
رضى الله تَعالىَ عنْها، أنها قالتْ لِرِسَوُلِ الله وَِّ حدّثنى بحديثٍ خُراَفَةَ، فقالَ: ((رَحِمَ الله
خُراَفَةً ، إِنَّهُ كَانَ رَجُلًا صَالِحاً، وإِنَّهُ أَخْبَرَنِ أنَّهُ خرِجَ ليلةً لبعضِ حَاجَتِهِ ، فَلقيَهُ ثلاثٌ مِنَ
الجِنِّ فأسَرُوهُ، فقالَ واحدٌ: ((نَسْتَعْبِدُهُ)) وقالَ آخرُ: ((نَقْتُلُهُ)) وقالَ آخَرُ: ((نَعْتِقُهُ)) فمرّ بِهِ
رَجَلٌ مِنْهُمْ .
الخامس: فى اعْتِزَالِهِ - رَ﴿ - نساءَهُ رَضِىَ الله تعالىَ عِنْهُنَّ، لمأَ سأَلْنَهُ النّفقةَ مِمَّا لَيْسَ
عِنْدَهُ :
روَى مسلمٌ [ عنْ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، قالَ: دَخَلَ أَبُوبكرٍ يستَأْذِنُ علَى رَسُولِ اللَِ ،
فوجَدَ النَّاسَ جلوسًا بِبَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لَأَحَدٍ مِنْهُمْ ، قَالَ فَأُذِنَ لَِّبِى بَكْرٍ ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أقبلَ عمرُ
فَأُسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِّ وَ جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَأَجِمًا ((٢) ) سَاكِتَا، قَالَ،
فقالَ: لَأَقُولَنَّ شيئاً أُضْحِكُ النَّبِىِّ ◌ِ، فقالَ: يارسَوُلَ الله لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ سَأَلَتْنىِ
النَّفَقَةَ فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَوَجَأْتُ عُنَّقَهَا، (٣) فَضِحِكَ رسولُ اللهِلَّهِ وَقَالَ: ((هَنَّ حَوْلى كَماً
تَرِىَ، يَسْأَلْنَنىِ النَّفَقَّةَ)) فقامَ أبوبكر إلى عائشةَ يَجَأُ عُنَقَهاَ، فقامَ عمرُ إلى حَفْصَةَ يَجَأُ
عُنُقَهَا، كِلَهُمَا يقولُ: تَسْأَلْنَ رسُولَ اللهِلَّ مَالَيْسَ عِنْدَهُ، فقلنَ: وَالله لَنَسْأَلُ رسَوُلَ الله
﴿﴿، شيئاً أبدًا ليْسَ عِنْدَهُ، ثمَّ اعتزلَهُنَّ شهرًا، أوْ تسعًا وعِشْرِينَ، ثم نَزَلَ عليْهِ هَذِه
الآيةَ: ﴿يَأَيُّهَاَ النَّبِىُّ قُلْ لَأَزْوَاجِكَ﴾ (٤) حتى بلغَ: ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً
عَظِيماً﴾ (٥) قالَ: فبدأَ بعائشةَ، فقالَ: ((ياعائشةُ، إِنَّى أُرِيُد أَنْ أَعْرِضَ عليكِ أمرًا
أُحِبُّ أَلَّ تَعْجَلى فيهِ حتَّى تَسْتَشِيرِىِ أَبَوْيِكِ)) قالتْ: ومَاهُوَ؟ يأَرَسُولَ الله، فتَلَ عليهاَ
الآيةَ، قالتْ: أَفِيكَ، يارِسُولَ الله أَسْتَشِيرُ أَبَوَىَّ؟ بَلْ أَخْتَارُ الله ورسُولَهُ والدَّارَ الْآخِرَةَ ،
(١) فى ب ((مرسويه )).
(٢) واجما، قال أهل اللغة: هو الذى اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام (هامش صحيح مسلم (٢ / ١١٠٤)
(٣) فوجات عنقها: أى: طعنت، والعنق: الرقبة وهو مذكر، والحجاز تؤنث، والنون مضمومه للاتباع فى لغة الحجاز ،
وساكنة فى لغة تميم، قاله فى المصباح .
(٤) سورة الأحزاب من الآية (٢٨).
(٥) سورة الأحزاب من الآية (٢٩).
٣٣
وأسْأَلُكَ أَلَّ تُخْبِرَ امرأةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِى قُلْتَ، قالَ: ((لَاتَسْأَلُنِى امْرأةٌ مِنْهُنَّ إِلَّ أَخْبِرتُهاَ ،
إِنَّ اللّه لَمْ يَبْعَثْنىِ مُعَنًِّا، وَلَ مُتَعَنِّنَا (١)، وَلَكُنْ بَعَثَنىِ مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا (٢) ] (٣) .
تنبيه
فى بيان غريب ماسَبَق
يُقلى (٤)
يَخْصِفُ (٥)
مِهْنة (٦)
القفَار (٧)
الصَّحْفَةُ (٨)
الفِهْرُ (٩)
هوّتْ (١٠)
الصّرْف (١١)
البَجَل (١٢)
النَّسْلَ (١٣)
النضيح (١٤)
(١) معنتا ولا متعنتا، أى مشددا على الناس، وملزما إياهم ما يصعب عليهم. ولا متعنتا أى طالبا زلتهم. وأصل العنت :
المشقة .
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من (ز، ب ).
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد: (٠ / ٦٨، ٦٩) وصحيح مسلم: (٢ / ١١٠٤، ١١٠٥) والدر المنثور فى التفسير المأثور
السيوطى (٥ / ٣٧٠) أخرجه أحمد ومسلم والنسائى وابن مردويه من طريق أبى الزبير عن جابر.
(٤) يُفْلِى: نقّى شعره ونحوه من القمل ونحوه. المعجم الوسيط ٢ / ٧٠٩.
(٥) يَخْصِفُ: يقال: خصف النعل: خرزها بالمخْصف وفى الحديث: ((أنه * كان يخصف نعله)). المعجم الوسيط ١/ ٢٣٧
مادة خصف .
:٥
(٦) مِهْنَة: عمل، والمهنة: العمل فى خدمة الأهل. المعجم ٢ / ٨٩٧ مادة مهن
(٧) القِفَار: الخلاء من الأرض لاماء فيه ولا ناس ولا كلا .
(٨) الصَّحْفَةُ: آنية الطعام وجمعها صِحَاف. المعجم الوسيط ١/ ٥١٠ مادة أصحف
(٩) الفِهْر: الحجر (يذكر ويؤنث. الفهر: حجر ناعم صُلب يسحق به الصيدلى الأدوية.
(١٠) هوّت: هَوّت بهم وهيّت: إذا ناداهم، والأصل فيه حكاية الصوت (النهاية ٥ / ٢٨٠) مادة هوت.
(١١) الصرف) صرف الدهر: نوائبه وحدثانه وجمعها صُرُوف. المعجم الوسيط ١/ ٥١٥ مادة صرف.
(١٢) النجل: بالتحريك: الحسب والكفاية. ندمه بقصر الهمة والرضى بأن يكون كلًا على غيره. وأما ذا البجله فهو مدح، يقال
فلان ذو بجلة : حسن ورواء، وقيل هو الذى تبجله الناس .
(١٣) النَّسل: يقال: نَسَل: أى: عدا عدوا.
(١٤) قريب من نضيج: أى نضج طبخه ــ على وزن فعيل بمعنى مفعول. أراد أنه يألف المنزل ولا يسافر وهو متمهل فى أموره ، لا
يأكل إلا الناضج، ولا يحتاج إلى أكل النيىء .
٣٤
النییء
حیا
(١)
(٢)
الرَّغیب
(٣)
(٤)
المَزَبَّدُ
(٥)
الزَّنَد
النَّمِر
(٦)
الشجاع
(٨)
حممه
(٩)
السَّمْنَة
(١٠)
العممه
(١١)
الزَّغَةْ
(١٢)
الشونه
(١٣)
الکعب
(١٤)
العِفَاقُ
(١٥)
اللعثمة
(١٦)
الصَّفَّاقُ
(١٧)
الحِمة
(١) النيىء: إنما يأكله أهل الأسفار والمغازى.
(٢) لحيا لصاحبنا لحيا : أى: لوما وعذلا.
يقال : لحيت الرجل الحاه لحيا: إذا لمته وخاصمته .
(٣) الرغيب : واسع الخطو ينهب الأرض نهبا.
المزيَّد : الزبد من الماء والبحر والبعير واللبن وغيرها : الرغوة .
(٤)
(٥) الزَّنَد: بفتح النون: المسناة من خشب وحجارة يضم بعضها إلى بعض. والزمخشرى اثبتها بالسكون وشبهها بزند
الساعد. ((النهاية (٢ / ٣١٥))).
{٦) النُّمِر : حيوان مفترس أرقط من الفصيلة السِّنَّورية ورتبة اللواحم.
(٧) الشجّاع: الجرىء المقدام. المعجم الوسيط مادة شجع)).
(٨) حممه: ذا الحممة: إشارة إلى سواد اللون. وفى المعجم: المنية وجمعها حِمم .
(٩) السنمة: العظيمة السنام
(١٠) العممة: التامة الخلقة
(١١) الزئمة: هى شىء يقطع من أذن الشاة، ويترك معلقا بها، ويروى: الزلمة.
(١٢) الشونة: مخزن الغلة (مصرية ) وجمعها: شُوَن.
(١٣) الكعب: كل مفصل من العظام. والكعب: العظم الذاتىء عند ملتقى الساق والقدم ( المعجم مادة كعب) .
(١٤) العفاق: يقال عفق يعفق عفقا وعِفاقا: إذا ذهب ذهابا سريعا والعفق أيضا: العطف وكثرة الضراب.
(١٥) اللعثمة: التوقف ، أى: لا توقف فى ذكر مناقبه
(١٦) الصفاق: صفاق آفاق: كثير الأسفار والتصرف فى التجارات.
(١٧) الحمه: المنية، وجمعها: حمم ( المعجم مادة حمّ))
٣٥
٠٠١١
(٧)
السَّاقُ
استجبنا
سَنَوْنَا
التجينا
الاضْطِجَاعُ
(٦)
(١)
(٢)
(٣)
(٤)
(٥)
(٧)
لا أجلنطى
حدأة تلمع
الوَقّاعُ
صلع
(٨)
(٩)
(١) الساق : من الحيوان : مابين الركبة والقدم ( مؤنثة) المعجم الوسيط مادة ساق
(٢) استجبنا : أطعنا فيما دعانا إليه .
(٣) سنونا : إذا دخلنا فى السنة
(٤) التجينا : استندنا إليه واعتضدنا به
(٥) الاضطجاع : وضع الجنب على الأرض أو نحوها .
(٦) لا أجلنطى: المجلنطى: المستلقى على ظهره رافعا رجليه، وهى: نومة الكسلان
(٧) حداة تلمع : تخطف الشىء بانقضاضها
(٨) الوَقَاعِ: الذى يغتاب الناس. يقال: رجل وقّاع «المعجم مادة وقع)).
(٩) صلع: يصلع الأرض التى لانبات فيها وأصله من صلع الرأس .
٣٦
الباب الثانى
[و ٢٦٥ ]
فى بعض فضائل أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضى الله تعالى
عنها . وفيه أنواع .
الأول : فى نسبها .
تقدم نسب أبيها فى الباب الأول ،
وأمّها : فاطمةُ بنتُ زائِدةً بنُ جُنْدُبَ، وهُو الأصَمُّ بنُ حُجْرِ بنِ مَعيِصٍ (١) ، بنِ
عامرِ ، بِنِ لُؤٍَّ (٢)، وأمّهُاَ هالةُ بنتُ عبْدِ منافِ بنِ الحارثِ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرِو بنِ مَعِيصٍ
ابنِ عمرِوَ بنِ لُؤَّىِّ ، وأمُّهَا العرقة ، واسمُهَا : قِلابَةُ بنتُ سعْدِ بنِ سعيدِ بنِ سهْمِ بن عمْرِو
. ابنِ هُصَيْصٍ بن كْبِ بنِ لُؤَىٍّ (٣) .
الثانى: فيمن تزوجها قبل النبى ولاد
قال الزبير بنُ بكَّار رحمه الله تعالى : كانت خديجةُ رضى الله تعالىَ عنها قبلَ رسولِ الله
﴿* عند عتيقِ بنِ عابد (٤)، بنِ عبْدِ الله بنْ عمرَ بنِ مخزومٍ المخزومِىِّ، فَولَدتْ له جاريةً،
اسمُهَا : هنْد (٥) ، ثم خَلَفَ عَلَيْهَا أبوُ هَالةَ (٦) مالكُ بِنُ نَبَّاش، بنِ زرارةَ بنِ واقدِ بنِ
(١) فى النسخ ((بغيض. والمثبت من تاريخ دمشق لابن عساكر / قسم السيرة (١٥٩) وسير ابن هشام (١/ ٢١٣).
(٢) وفى نسخة :: بنت زائدة بن الأصم، وهى وصف ثان لفاطمة، لا لزائدة، لئلا يتوهم أن زائدة اسم لأمها مع أنه أبو هالة.
« شرح الزرقانى (٣ / ٢١٩) ومجمع الزوائد للهيثمى (٩ / ٢١٨ ) ..
(٣) المعجم الكبير للطبرانى (٢٢ / ٤٤٨) برقم (١٠٩١) وفيه بدل: ((بغيض)) معيض، ومجمع الزوائد (٩/ ٢١٩). وسيرة
ابن هشام (١ / ٢١٣).
(٤) فى الأصول ((عائذ)، وأثبتنا ما فى الإكمال (٦ / ٥) والطبرى (٢ / ١٦١) وطبقات ابن سعد (٨ / ١٥) وشرح الزرقانى
(١ / ٢٠٠) المطبعة الازهرية المصرية وانظر الاصطفا فى سيرة المصطفى (١ / ٥٢).
(٥) اسلمت وصحبت، ولم ترو شيئا. قاله الدار قطنى. ((طبقات ابن سعد (٨ / ١٥).
(٦) فى المعجم الكبير للطبرانى (٢٢ / ٤٤٥) برقم (١٠٨٦) « أبو هالةً: هند بن زرارة بن نباش بن حبيب بن صرد بن سلامة
ابن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم، فولدت له : هند بن هند »
٣٧
حبيب بنِ سلََّّمةَ بن عدِىّ بنِ أُسَيْدِ بن عمرو بنِ تميم - حليفُ بنِى عِبْدِ الدَّارِ - ابنِ قُصَىِّ ،
فولدتْ لَهُ مِنْدًا (١) وَهَالَةَ (٢)، فهمَا أَخَّوَا وَلَدِ رَسُولِ اللهِ وَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ (٣)، والأكثر تُقدِّم أبوُ هالَةَ عَلىَ عَتِيقِ (٤).
الثالث: فى كيفيَّةِ زواجِهِ وََّ إِيَّاهَا.
روى الإمامُ أحمد، والطبرانىُّ - برجال الصحيحِ - عن ابنِ عباسٍ، والبزَّارُ ،
والطبرانىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - أكثرهم رجالُ الصحيح ، عن جابرِ بنِ سمُرَة (٥). أو رجلٌ من
أصحاب رسولِ الله ◌ََّ، والبزَّارُ والطبرانىُّ - بسندٍ ضعيف - عن عمار بن ياسر، (٦)
والبِزَّارُ ، والطبرانىُّ - بسندٍ ضعيفٍ - عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنِ (٧) ، رضى الله تعالىَ عنهم ،
قال جابرٌ ، أو الرجلُ المبهمُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ كان يرعى غنمًا، فَاسْتَعلى الغنمَ ، فَكَانَ
يرغَى الْإِبلَ هُوَ وَشَرِيدٌ لَهُ ، فَأَكْرَ يَا أَخْتَ خَدِيجَةَ ، فلما قضيا السَّفَرَ بِقِىَ لهمَا عليْهَا شَىءٌ،
فجعلَ شَرِيكَهُ يَأْتِيهَم فيتقاضاهُمْ، ويقولُ لمحمدٍ: انطلقْ فيقولُ: ((اذهبْ أنتَ، فإنّى
أَسْتَحِى )) فقالتْ مَرَّةً: وأتَاهُمْ شريكهُ ، فقالت: أين محمد ؟ قال: قد قُلْتُ لهُ، فَزَعَمَ أنَّهُ
يَسْتَحِى، فقالتْ: ((ما رأيت [ رجُلاً] (٨) أشدَّ حَيَاءً ولا أعفَّ وَلَاءِ، فوقع فى نفسِ
أختِها : خديجةَ، فبعثتْ إليهِ ، فقالتِ: انت أَبِى فَاخْطُبْنِى إليه فقال: «إِنَّ أَبَاكِ رَجُلٌ كَثِيرُ
(١) الصحابى راوى حديث الصفة النبوية، البدرى ، الفصيح ، البليغ ، الوصاف ، وله ولد اسمه ايضا هند، فعلى قول
العسكرى ان اسم ابى هالة: هند يكون ممن اشترك مع أبيه وجده فى الاسم. ((شرح الزرقانى (٣ / ٢٢٠).
(٢) وهالة التميمى قال أبو عمر: له صحبة. (( المرجع السابق)) والسمط الثمين (٢٣) .
(٣) المعجم الكبير للطبرانى (٢٢ / ٤٤٥) برقم (١٠٨٦) قال فى المجمع (٩ / ٢٥٣) رواه الطبرانى مرسلا، وفيه: زهير بن
العلاء ، وهو ضعيف .
(٤) وحكى القولين فى الإصابة.
« شرح الزرقانى (٣ / ٢٢٠) وراجع: المعجم الكبير للطبرانى (٢٢ / ٤٤٥) برقم (١٠٨٦) ومجمع الزوائد للهيثمى
(٩/ ٢١٩). وانظر: الاصطفا فى سيرة المصطفى عطية (١/ ٥٢، ١٠٥).
(٥) جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن سوادة بن عامر بن صعصعة السوائى ، حليف بنى
زهرة ، كنيته : أبو عبدالله ، وقيل : أبو خالد .
أمه : خالدة بنت أبى وقاص ، أخت سعيد بن أبى وقاص ، سكن الكوفة . وتوفى بها سنة أربع وتسعين ، وصلى عليه عمرو
ابن حريث . حديثه عند أهل الكوفة ، ولأبيه سمرة بن جنادة صحبة .
له ترجمة فى: الثقات (٣ / ٥٢) والطبقات (٦/ ٢٤) والإصابة (١/ ٢١٢).
(٦) عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن مالك، كنيته أبو اليقظان ، قتل بصفين مع على بن أبى طالب سنة سبع وثلاثين ،
وله ثلاث وتسعون سنة، وكان قد قال له النبى #: ((يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية».
له ترجمة فى: طبقات ابن سعد (٣/ ١٧٦/١) والتاريخ الكبير (٢٥/٧) والتاريخ الصغير (٧٩/١، ٨٤، ٨٥).
(٧) عمران بن حصين الخزاعى الأزدى ، كنيته : أبو نجيد ، من عباد الصحابة ، مات سنة اثنتين وخمسين .
له ترجمة فى الثقات (٢٨٧/٣) والتاريخ لابن معين (٤٣٦) وطبقات ابن سعد (٤ / ٢٨٧) والإصابة (٣/ ٢٦) وتاريخ
الإسلام (٢ / ٣٠٦) ومشاهير علماء الامصار (٦٦ت ٢١٨).
(٨) مابين الحاصرتين زيادة من المصدر ومن شرح الزرقانى (٣/ ٢٢٠).
٣٨
الْآَل، وهو لا يَفْعَلُ)) (١). وفى حديثِ عمار قالَ: ((خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِّ ذاتَ يومٍ ،
حتَّى مَرَرْنَا علىَ أُخْتِ خَدِيجَةَ ، وهىَ جالسةٌ عَلَى أَدَمٍ لها فَنَادَتْنِىِ ، فانصرفتُ إليها ، ووقفَ.
رسوُل اللهِ وَ﴿َ، فقالتْ: ((أَمَا لِصَاحِبِكَ فى تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ حَاجَةٌ؟ فأخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ : بَلَى
لَعَمْرِى، فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَأَخْبَرْتُهَا)) (٢) .
وفى حديث جابر : أو الرجل المبهم ، فقالت : انْطَلِقْ إِلىَ أَبِى فَكَلِّمْهُ ، وَأَنَا أَكْفِيكَ وأْتِ
عِنْدَ سُكْرِهِ ، فَفَعَلَ (أَ).
وفى حديثِ ابنِ عَبَّاسِ: أن رَسُولَ اللهِوَ ذكر خديجةَ، وكانَ أَبُوهَا يرغبُ أن يُزَوِّجَهُ
إيّاهَا ، فصَنَعَتْ طَعَاماً وشَرَاباً)) (٤).
وفى حديث عمارِ: ((فَذَبَحَتْ بَقَرَةً)) (٥).
قال ابنُ عباسٍ : فدعتْ أباهَا ، ونَفَرأَ مِنْ قُرَيشٍ، فطعِمُوا وشَرِبُوا حتَّى ثَمِلُوا ،
فقالتْ / خَدِيجَةُ: ((إنَّ مُحمدَ بنَ عبدِ الله يخطبنِى)) فَزَوِّجْنِى إِيَّاهُ)). [ ظ ٢٦٥ ]
وفى حديثٍ جابر: أو الرجُلِ الُبْهِم. ((فأتَى رَسُولُ اللهِوَ فِكَلَّمَهُ، قال ابنُ عِبَّاسِ
فَخَلَقْتُهُ وَاَلْبَسْتُهُ حُلَّةً،َ زَادَ عمَّارٌ: وضَرَبَتْ عَلَيْهِ قُبَّةً قَالَ ابْنُ عبَّاسِ : وكذلك كانُوا يَفْعَلُونَ
بالآبَاءِ، فَلَمَّا سُرِّىَ عَنْهُ سُكْرُهُ نَظَرَ فَإِذا هُوَ مُخَلَّقٌ ، وعَلَيْهِ قَبَّةٌ، (٦) فقالَ: مَا شَأْنِى؟ مَا هَذَا؟
قالَتْ: زَوَّجْتَنِى مِحُمَّدَ بنَ عَبْدِ الله ، وقالَ جَابِرٌ، أوِ الرّجلُ المبهمُ : فلمّاَ أصْبَح جلَسَ فى
الْمَجْلِسِ، فقيلَ لَهُ: أَحْسَنْتَ، زَوَّجْتَ مُحَمَّدًا، فقالَ: أَوَ قَدْ فَعَلْتُ؟ )) قالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ ،
فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ: إِنَّ النَّسَ يَقُولُونَ: إِنّى قَدْ زَوَّجْتُ مُحَمَّداً وَمَا فَعَلْتُ ، قَالَتْ : بَلَى .
وقال ابنُ عَبَّاسِ: فَقَالَ: أَنَا أُزَوِّجُ يَتِيَمِ أبى طَالِب؟ لَ، لَعَمْرِى)).
(١) المرجع السابق، والمعجم الكبير للطبرانى (٢ / ٢٠٩، ٢١٠) برقم (١٨٥٨) قال فى المجمع (٩ / ٢٢٢) رواه الطبرانى
والبزار ، ورجال الطبرانى رجال الصحيح غير أبى خالد الوالبى وهو ثقة ، ورجال البزار أيضا إلا أن شيخه أحمد بن يحيى
الصوفى ثقة ، ولكنه ليس من رجال الصحيح ، وعلق عليه الحافظ ابن حجر بقوله : وكذا شيخ الطبرانى فكان ينبغى أن
يقول : ورجالهما رجال الصحيح سوى شيخيهما، وأبى خالد الوالبى .
(٢) شرح الزرقانى (٣، ٢٢٠، ٢٢١).
(٣) المرجع السابق (٢٢١/٣) والمعجم الكبير للطبرانى (٢١٠/٢) برقم (١٨٥٨).
(٤) وكون أبيها هو الذى زوجها هو ماجزم به ابن إسحاق أولا، وهو ظاهر أحاديث المذكورين . وقيل : أخوها : عمرو بن
خويلد ، وقيل : عمها : عمرو بن أسد، ورجحه الواقدى ، وغلط من قال بخلافه، لأن أباها مات قبل ذلك، قال السهيلى . وهو
الأصح، وبالغ المؤمل فحكى عليه الاتفاق. ((شرح الزرقانى)) (٢٢١/٣).
و ((المعجم الكبير للطبرانى» (٤٤٤/٢٢) برقم (١٠٨٥) وفى طبقات ابن سعد (١٣٣/١) أن أباها خويلد بن أسد مات قبل
الفجار، وأن عمها عمرو بن أسد زوجها رسول اللّه ◌ُ﴾ ((والروض الأنف للسهيلى (٢١٤/٢١٣/١) خطبة النكاح ، هامش سيرة
ابن هشام دار المعرفة / لبنان، ورجع: سبل الهدى والرشاد (٢٢٤/١، ٢٢٥) وسيرة ابن كثير (٢٦٦/١، ٢٦٧) والاصطفا فى
سيرة المصطفى 85* لمحمد نبهان الخباز (٥٠/١).
(٥) شرح الزرقانى (٢٢١/٣) ودلائل النبوة للبيهقى (٤٢٣/١) وتاريخ دمشق لابن عساكر / السيرة (١٥٥، ١٥٦).
(٦) فى الطبرانى الكبير (٤٤٥/٢٢) (( حلة)) وكذا فى الطبقات الكبرى لابن سعد (١٣٢/١).
٣٩
فقالتْ خَدِيجَةُ : ((أَلَا تَسْتَحِى تُرِيدُ أَنْ تُسَفِّهَ نَفْسَكَ عِنْدَ قُرَيْشٍ وَتُخْبِرَ النَّاسَ أَنَّكَ كُنْتَ
سَكْرَانَ، فَإِنَّ مُحمَّدَاً كَذَا وَكَذَا ، فلم تَزَلْ بِهِ حتَّى رَضِىَ (١). انتهى .
وقالَ جابر: أو الرّجل المبْهُمُ، ثم بَعَثَتْ إِلى محمَّدٍ وَ لَ بِأُوقِيَّتَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، أَوْ ذَهَب،
وقالتْ: اشْتَرِ حُلَّةً، وأَهْدِهَالى، وَكِسَاءً، وَكَذَا وكذَا ، ففعل (٢).
ولا تعارض بين هذه الأسباب (٣) وكانت تُدْعَى فى الجَاهِلِيةِ: الطَّاهِرَةَ (٤)، تَزَوَّجَهَا
رَسُولُ اللهِ، ﴿ قَبْلَ الَْبْعَثِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وقِيل : أكثَر مِنْ ذَلك ، وهى بنتُ أَرْبَعِينَ
سَنَةً ، وقيلَ : أكثَرُ مِنْ ذَلكَ (٥).
الرابع : فى أنّها أوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ :
رَوَى الطَّبَرَانِىُّ، برجالٍ ثقاتٍ عن ابنِ بريدةَ (٦)، عن أبيه رَضِىَ الله تَعَالىَ عَنْه ،
قَالَ: ((خَدِيجَةُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ، مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ ﴿َ، وعلىُّ بِنُ أَبِى طَالِب)). وَرَوَى
الطَّبَرَإِنُّ - بإسنادٍ لابَأْسَ بِهِ - عَنْ قَتَادَةَ بْنَ دَعَامَةَ (٧) رَحِمَهُ الله تعالىَ قَّالَ : تُوُفِّيَتْ
خَدِيجَةُ رَضىَ الله تَعَالى عَنْهَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَثِ سِنِينَ، وَهِىَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِىِّ وَ مِنَ
النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ)) (٨). وقُالَ عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بنِ عُقَيْلٍ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى، قَالَ: كَانَتْ
خَدِيَجَةُ أَوَّلَ النَّاسِ إِيماناً بِمَا أَنْزَلَ الله )).
(١) المعجم الكبير للطبرانى ٤٤٤/٢٢، ٤٤٥ برقم ١٠٨٥.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى (٢١٠/٢) برقم (١٨٥٨).
(٣) فى شرح الزرقانى ٢٢١/٣. « لعرضها نفسها عليه، فإن من جملة أسبابه وصف أختها له، وهى تسمع بشدة الحياء
والعفة ، وغيرهما ، فأرسلت له أولا نفيسة لتعلم أَلَهُ فيها رغبة؟ فلما علمت ذلك كلمته بنفسها ، فكأنه أبطأ عليها بعض
أيام ، فذكرته لأختها ، فمر عليها مع عمار، فقالت لعمار ذلك فوافق # على ذلك ، وكلم أعمامه فذهب معه أثنان.
(٤) لشدة عفافها وصيانتها وفى الروض : كانت تسمى الطاهرة فى الجاهلية والإسلام وفى سيرة التيمى : كانت تسمى سيدة نساء
قريش كما فى شرح الزرقانى (١٩٩/١) أو سميت بالطاهرة لتركها ماكانت تفعله نساء الجاهلية، كما فى ((شرح الزرقانى))
.(٢١٩/٣). وانظر: المعجم الكبير (٤٤٨/٢٢).
(٥) المرجع السابق (٢٢٠/٣) وتاريخ دمشق لابن عساكر / قسم السيرة (١٥٦) ودلائل النبوة للبيهقى (٤٢٤/١) ومجمع الزوائد
(٢١٨/٩) وفى الطبقات لابن سعد (١٣٢/١) (( تزوجها رسول الله ) وهو ابن خمس وعشرين سنة وخديجة يومئذ بنت
أربعين سنة ، وانظر: زاد المعاد هامش شرح الزرقانى (٨٨/١).
(٦) فى النسخ ((بردة)) والتصويب من المعجم الكبير للطبرانى (٤٥٢/٢٢) برقم (١١٠٢) قال فى المجمع (٢٢٠/٩) ورجاله وثقوا
وفيهم ضعف
. (٧) قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة أبو
الخطاب، ولد وهو أعمى، وعنى بالعلم فصار من حفاظ أهل زمانه. وعلمائهم بالقرآن والفقه، مات بواسط سنة سبع عشرة
ومائة وهو ابن ست وخمسين سنة وكان مدلسا .
له ترجمة فى: طبقات ابن سعد (٢٢٩/٧) وتاريخ الفسوى (٢٧٧/٢) ووفيات الأعيان (٨٥/٤) وتذكرة الحفاظ (١٢٢/١).
(٨) المعجم الكبير للطبرانى (٢٢ /٤٥٠، ٤٥١) برقم (١٠٩٦) قال فى المجمع (٢٢٠/٩) وفيه: زهير بن العلاء وثقة ابن حيان ،
وضعفه غيره، ودر السحابة للشوكانى (٣١٥) حديث (١١) ومجمع الزوائد (٢٢٠/١٩) والفصول فى اختصار سيرة الرسول
# لابن كثير (٢١٧).
٤٠