النص المفهرس

صفحات 561-580

الباب الثالث
فى بعض مناقب سيدنا العباس رضى الله عنه(١)
٦
...-- -
وفيه أنواع :
الأول
فى مولده واسمه وكنيته وصفته
وُلِدَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه قَبْلَ الفِيلِ بِثلاثٍ سِنِين، وكان أُسَنَّ مِنَ النَّبِّ عَلَّهِ بِسَنَتَيْنِ، وقِيلَ
بثلاث(٢).
رَوَى ابْنُ أَبِي عَاصِيم ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، والْبَغْوِىّ في ((مُعْجَمِهِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الله تعالى
عِنْهمَا، قَالَ: قَيِلَ للعَّاسِ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه: أَيَمَا أُكْبَرِ أَنْتَ، أو النَّبِىّ ◌ََّلِ؟ قالَ: ((هُوَ أُكْبُر
مِنِى ، وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ(٣) وكانَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهَ جَميلًا وسيماً أَبْيَضَ، لهُ ضَغِيرَتَانَ، مُعْتِدِلَ
القَنَاةِ(٤) . وقيلَ: كَانَ طُوَالًا (٥) انتهى .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَاصِم ، وابْنُ عُمَرَ، عَنْ جَابٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه: أنَّ الأَنْصَارَ لَمّا أُرَادُوا أنْ
يَكْسُوا الْعَبَّاسَ حِينَ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَلَمْ يَصْلُحْ عَلَيْهِ قَمِيصٌ إلَّا قَمِيصُ عَبْدِ الله بنٍ أَبِى ، فَكَسَاهُ إِيَّهُ ،
فَلَمَّا مَاتَ عِبْدُ الله بن أبى، أَلْبَسَهُ النبى معَِّ ثَوْبَهُ وَتَفَلَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ. قَالَ سُفْيَانُ: فَظَتِى أَنَّهُ مكافأةٌ
للعبّاسِ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، وكَانَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه رَأْساً في قُرَيْشٍ ، وإلَيْهِ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه
عِمارةُ المَسْجِدِ الحَرامِ ، والسَّقَايَةِ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ. أمّا السّقَايَةُ فمعروفَةٌ، وأمَّا عِمَارَةُ المسْجِدِ
الحَرِاِ ، فَكَانَ لَا يَدَعُ أحداً يسُبْ فيهِ ، ولَا يَقولُ فِيهِ هَجْراً ، وكَانَتْ قُريشٌ قد اجتمعتْ وتَعَاقدتْ
(١) ترجمته وأخباره فى ((سيرة ابن هشام)) و((طبقات ابن سعد)) ٥/٤ و((تاريخ خليفة)) ٥٤/١ و ١٣٠، ١٧٩
و((طبقات خليفة ١٠/١١ و((التاريخ الكبير)) ٤/ق٢/١ و((التاريخ الصغير)) ٣٢ و((مجالس ثعلب)) ٢٣٦ و((الجرح والتعديل))
جـ ٣ ق ١ /٢١٠ و (( المحبر)» ١٦، ٤٦، ٦٣، ٩١، ١٠٦، ١٠٧، ١٦٣، ١٦٥، ١٧٥ و((عيون الأخبار))
٧٨/١، ١٨٦، ٢١٥، ٢٦٩، ٣٤٢ ١٥٠/٢، ١٦٨، ٢٧٩ و٩٢/٣ وأنساب البلاذرى)) ١٣/٥ و١١٩ و«تاريخ
الطبرى)، فى مواضع كثيرة منه ينظر فيها الفهرس، وفى ولاة مصر ٣٢٣، ٥٤١ و((والإمتاع والمؤانسة)) ٧٥/٢ وفى (ثمار
القلوب ، ٦٧٧ .
(٢) ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر - ترجمة العباس ١٠٩ و((شرح الزرقانى)) ٢٧٩/٣.
(٣) ((المرجع السابق)) ١١١، ١١٢ أكثر من رواية. و((شرح الزرقانى)) ٢٧٩/٣ .
(٤) فى النسخ ((القامة)) والتصويب من ((تاريخ دمشق)) ترجمة العباس ١١٠ - ١١١.
(٥) طوالا - بضم الكاء أى طويلا، راجع تاريخ دمشق لابن عساكر ففيه ((طويلا)) وكذا ((شرح الزرقانى)) ٢٧٩/٣
٥٦١

عَلَى ذَلِك، فَكَانُوا لَهُ عوناً ، واسْلَمُوا ذَلِك إليْهِ ، وكانَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه جوادا مُطْعِمًا، وصُولًا
الرَّحِيمِ، ذَا رَأْي حَسَنٍ، وَدَعْوَةٍ مَرْجُوَّةٍ(١).
الثانى
فِي شَفَقَتِهِ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهِ عَلَى النَّبِى عَّهِ فِي الجاهَلِيّةِ والإِسْلَام
(٢)
.....
الثالث
فى شهوده مع النبى معَّم العقبة وهو على دين قومه(٣)
رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ ، وابْنُ قُتْتبةَ، وابنُ سَعْدٍ ، وأَبُو عُمَرَ رحمهمُ الله تعالى: جاءَ قومٌ مِنْ أهْلِ
العَقَبَة يَطْلُونَ رَسُولَ اللهِ عَلِ فقيلَ لَهُمْ: فِي بَيْتِ العَبَّاسْ، فَدَخَلُوا عَيْهِ فَقَالَ العَبَّاسُ: إِنَّ مَعَكُمْ
مِنْ قَوْمِكُمْ مَنْ هُوَ مُخَالِفٌ لَكُمْ، فاحْفُوا أَمْرَكُم ، حتَّى يَتَصَدع هذا الحاجّ، ونلتَقي نحنُ وأَنْتُم ،
فُوضّح لِكُمْ هُذا الأمْرِ ، فتدخلونَ فِيهِ على أمْرٍ بَيّنٍ، فوعدَهُمْ رَسُولُ اللهِعَ ◌ِّ الليلةَ التّى شَعَر
صَبِيحتهَا يَوْمِ النَّفرِ الآخر ، أن يراهم أسْفَل العقبةِ، وأُمَرَهُم ألا ينبّهوا نَائِماً، ولا ينتظروا غائبا ،
[ ٢٤٥ و ]
فخرج القوم تلكَ اللَّيْلة يتسلّلُونَ، وقد سبقهمْ رَسُولُ الله عَّهِ ومعَة / العَبَّاسُ،
وليسَ مَعَهُ غيرُهُ، وكان يشِقُ بِهِ فِي أَهْرِهِ كلّه ، فلما اجتمعُوا كَانَ أُوّل من تكلّم العبّاسُ بكلامٍ ، فيهِ طُول
وبلاغَةِ(٤) ، فقالَ الْبَرَاءُ بنُ مَعْرُورٍ (٥): قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ، وإنّا والله لوْ كانَ في أَنَّفُسِنَا غير مَا تنطقُ بِهِ
لُقُلْنَاهُ، وَ لِكَّا تُرِيدُ الوفَاءَ والصِّدْقَ، ونبذل مُهَجَ أَنَّفُسِنَا دُوَن رَسُولِ اللهِعَلِ، يؤكدُ لهُ البِيْعَة تلكَ
الَّيلَة علىَ الأنْصَارِ )) .
وفي رِوَايَةِ الشَّعْبِىِّ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قالَ: ((انْطَلَقَ النَّبِىِعَّهِ إِلَىَ السَّبَعِينَ الذِينَ
أُسْلَمُوا، وبايَعُوا عنْدَ العَقَبَةِ تحتَ الشَّجَرةِ، والعِبَّاسُ معهُ فذكرَهُ(٦)) انتهى.
(١) ((شرح الزرقانى) ٢٧٩/٣.
(٢) بياض بالنسخ .
(٣) المرجع السابق ٢٧٩/٣ .
(٤) (( المرجع السابق)). و((ابن سعد)) ٢٢١/١ و((المحبر)) ٢٦٨ و((ابن سيد الناس)) ١٥٨/١.
(٥) البراء بن معرور بن صخر بن خنساء الأنصارى أبو أنيس، أول من بايع رسول الله مُله فى العقبتين، وكان نقيب بنى.
سلمة من الإثنى عشر، وكان يصلى إلى الكعبة حيث كان النبى معَ ه بمكة .
له ترجمة فى: ((الثقات ) ٢٦/٣ و((الطبقات)) ٦١٨/٣ والإصابة)) ١٤٤/١.
(٦) ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٢٢١/١، ٢٢٢.
٥٦٢

الرابع
فِي سُرُورِهِ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه بفتحِ خَيْبَرَ، عَلَى رَسُول الله عَ لْهِ وسَلَامَتِهِ وشِدَّةٍ حُزْنِهِ حينَ
بَلَغَهُ خِلافُ ذَلِك(١)
الخامس
فِي أَمِ النَّبِىّ عَّهِ لِأَلَمِ العَبَّاسِ لَما شَدُّوا وِفَاقَهُ فِي الأُسْرِ
رَوَى أَبُو عُمَرَ (٢) وابْنُ الجَوزِىّ (٣)، عنْ سُوَيْدٍ بِنِ الأَصَمِّ، قَالَ: إنّ العَبَّاسَ عَمّ النَّبِّ عَّهِ لِمَّا
أُسِرَ بَاتَ النَّبِى عَ لِ سَاهِراً تِلْكَ اللَّةِ، فقالَ لهُ بعضُ أصْحابِهِ: (( مَا يُسْهِرُكَ يَارَ سُولَ الله؟ قالَ:
((أَنِينُ الْعَبَّاسِ)) فقامَ رَجُلٌّ فَأْخَى مِنْ وثَاقِهِ شَيْئاً، قَالَ: فافْعَلْ ذَلِكَ بِالأَسَارَى كُلّهْم، كلُّ ذَلِكَ
رعايةً للعَذْل، ومحافظةً علىَ الإِحْسَانِ الأمورِ بِهِ في قَولِهِ تعالَىَ ﴿إِنَّ اللهَ يأمُرُ بِالْعَدلِ
وَالإِحْسَانِ (٤)﴾(٥)
السادس
فى إسلام العَبَّاسِ
قالَ أهْلُ العِلْمِ بِالتَّارِيخِ: كانَ إِسْلَامُ العَبَّاسِ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه قديماً، وَكَانَ يكُمُ إِسْلَامَهُ،
وَخَرجَ مَعَ المشركينَ يْومَ بَدْرٍ مُكْرَهاً، فقالَ رَسُولُ اللهِ عََّلِ: « مَنْ لَقِىَ العَبَّاسَ فَلَا يَقْتُلْهُ فإنَّه
خرجَ مُسْتَكْرَهاً )) فأسرَهُ أَبُواليَسَرِ : كعب بنُ عَمْرٍوٍ(١) فَقَادى نَفْسَهُ، ورجَعَ إلى مَكَّةً ، ثم أُقْبَلَ إلَىَ
المِدِينَةِ مُهَاجِراً)). رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ(٧): قيل: أَسْلَمَ يومَ بَدْرٍ فَاسْتَقْبَلَ النَِّّهِ يَوْمَ الفَتْح بالأُبْواءِ
وكانَ معهُ يومَ فَتْج مكَّةَ ، وِهِ خُتِمَتِ الهِجْرَةِ. قال أَبُوعُمَرَ : أَسْلَمَ قَبْل فتح خيبر ، وكانَ يكتُم إسْلَامَهُ
ويسُّهُ ماقَتَح الله عزَّ وجلَّ علىَ المُسْلِمِين، وأظهر إسْلَامَهُ يومَ فَتْحِ مَكَّةً، وشَهِدَ حُنَيْناً ،
والطَّائِفَ، وتَبُوكَ، ويقال: كانَ إِسْلَامُهُ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه قبْل بذرٍ ، وكانَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه
((١) ((شرح الزرقانى على المواهب)) ٢٨٠/٣.
(٢) ابو عمر بن عبد البر .
(٣) أبو الفرج بين الجوزى ، صاحب الصفوة .
(٤) سورة النحل الآية ٩٠ .
(٥) ( تاريخ دمشق)) لابن عساكر ١١٩ بمعناه - ترجمة العباس و((شرح الزرقانى)) ٢٧٩/٣ - ٢٨٠.
(٦) كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم بن عمرو بن كعب بن سلمة ، أبو اليسر الأنصارى ، شهد بدرا ،
مات سنة خمس وخمسين فى ولاية معاوية، وهو آخر من مات من أهل بدر، ترجمته فى: الثقات ٣٥٢/٣ والطبقات ٥٨١/٣
والإصابة ٣٠٠/٣ وحلية الأولياء ١٩/٢ .
(٧) انظر الخبر فى ((طبقات ابن سعد)، ٩/٤، ٣١ و((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ت ١٠٢ ص ١٠٤.
٥٦٣
4
i

يكتُبُ بِأَخْبَارِ المشْرِكِينَ إِلَىَ رَسُولِ اللهِعَِّ، وكانَ المُسْلِمُونَ بِمَّةً يَتَّقُونَ بِهِ(١) ، وكانَ يحبّ
القُدُومَ عَلَى رَسُولِ اللهِعَلِ وسلّم، فكتبَ إليْهِ رَسُولُ اللهِعَِّ مَقَامَكَ بِمَكَّةَ خَيْرٌ لَكَ(٢).
رَوَى أَبُو القَاسِمِ السَّهْيِىّ، عن شَرخْبِيل بنِ سَعْدٍ، قَالَ: ((لَمَّا بَشرِ أَبُو رَافِعْ رَسُولَ الله عَ لَّم
بإِسْلَامِ العَبَّاسَ أَعْتَقَهُ(٣)).
السابع
فى تعظيم النبى معَّ للعباس ، ولطفه به
قالَ أَبُوعُمَرَ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِعَّلِ يُكْرُمُ العَبَّاسَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، وَيُعَظِّمُهُ، ويَقُولُ: ((هَذَا
عَمَّى وَصِنْوُ(٤) أَبي)) .
[ ٢٤٥ ظ ]
رَوَى / أبُو القَاسِمِ الْبَغْوِىِّ، عنْ هشاعِ بنِ مُرْوةَ، عن أبيهِ، قالَ: ((إِنَّ
عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنها، قالتْ: ((يَا ابْنَ أخِى لقدْ رايتُ منْ تعظِيمِ النَّبِىّ عَلِ عَمه العَبَّاسَ، أمراً
عجباً(٥).
وَرَوَى أَبُوالقَاسِمِ السَّهْمِىّ، عَنْ جَعْفرَ بِنِ مُحَمَّدٍ، عنْ أبِهِ، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِعَلَّهِ إِذَا
جَلَسَ جَلَسَ أَبُوبِكٍ عنْ يِمِينِهِ، وعمرُ عنْ يَسَارِهِ، وعثمانُ بَيْنَ يديْهِ، وكانَ كاتبُ الثَِّّعَلِ فَإِذَا
جاءَ العَبَّاسُ رَضِي الله تعالَى عنْه، تَتَحَّى له أَبُوبَكْرٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ مِنْ مَكَانِهِ ، فجلَسَ فِيهِ(٦).
وَرُوِى أيضاً عنْ أَنْسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنه، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَلِ أَشَدَّ النَّاسِ لُطْفاً
بالعَبَّاسِ ».
(١) يتقون من الوقاية ، ويؤيده قول تهذيب النووی ؛ وكان عونا للمسلمین المستضعفین » أو پتقوون من الوثوق أی فيلجؤون
له فى مهامهم. ( شرح الزرقانى، ٢٨٠/٣.
(٢). صونا لمالك وأهلك. راجع: شرح الزرقانى)) ٢٨٠/٣ .
(٣) جزاء لسروره بالبشرى. وراجع: ((شرح الزرقانى) ٢٨٠/٣ - ٢٨١.
و («تاريخ دمشق)) لابن عساكر - ترجمة العباس ١٢٤ ما نصه: ((عن أبى رافع قال: ((بشرت النبى معَ﴾ بإسلام العباس
فأعتقنى )، وقال: فى ((فتح البارى)) من عجائب الاتفاق أن الذين أدركهم الإسلام من الأعمام أربعة ، لم يسلم منهم اثنان، وأشلم
اثنان ، وكان اسم من لم يسلم ينافى أسامى المسلمين وهما: أبو طالب واسمه عبد مناف ، وأبو لهب واسمه عبد العزى ، بخلاف من أسلم
وهما حمزة والعباس ((شرح الزرقانى)) ٤٨٦/٣.
(٤) الصنوان : الأصل الواحد له فرعان ، يقول: عمى صنو أبى ، أى أبوهما واحد ، وهما مفترقان ، وفى شرح الزرقانى
صنو : أى مثله وقريبه كما فى التهذيب ومقدمة الفتح أى فى الشفقة عليه .
(٥) ( شرح الزرقانى)) ٢٨١/٣.
(٦) (( شرح الزرقانى: ٢٨١/٣.
٥٦٤

وَرُوِى عنْ كريبٍ مولَى ابْنِ عِبَّاسٍ (١) رَضِىَ الله تعالَى عنْهما أنَّهُ، قَالَ: كَانَ(٢) رَسُولُ الله
وَِّ يُجِلُّ العَبَّاسَ إجلالَ الوَلَدِ وَالِدِهُ خاصَّةُ (٢) ، خصّ الله تعالَى بَها العَبَّاس ((مِنْ بَيْنِ (٤))
النَّاسِ(٥))) .
وَرَوَى الطَّرَانِىّ - بسندٍ حسنٍ - عنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عنْ أُمّهِ: أمّ الفَضْلِ (٦) رَضِىَ الله تعالَى
عِنْهُمْ، أنَّ العَبَّاسَ رَضِىَ الله تعالى عنْهِ أَتَّى رَسُولَ اللهِعَّله، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِعَّلِ قَامَ إِلَيْهِ،
وقَبَّلَ مابَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثمّ قالَ: ((هُوَ عَمِّى، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِى بَعَمِّهِ))، قَالَ العَبَّاسُ: بعضُ الْقَوْلِ
يَارَسُولَ الله، قالَ: وَلَمِ لَا أَقُول وَأَنْتَ عَمِّى وَبقىَّ آبَائِ؟ وَالْعَمَّ وَالِدَّ)).
وَرَوَى ابْنُ حِبَّن، عَنْ سَعْدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قالَ: بَيْتَمَا رَسُولُ اللهِ عَ ال
يُجَهِّزُ بَعْثَ(٧) [ فى موضِع سوق النخاسين اليوم](٨) إِذْ طَلَعَ العَبَّاسُ، فَقالَ النَّبِىِّعَ له: ((العَبَّاسُ
عَمُّ نَبِّكُمْ ، أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفا ، وأَوْصَلَهَا(٩)).
الثامن
فى قوله عَ له: ((إن عم الرجل صنو أبيه)) والزجر عن أذاه، والإيذان بأنه من النبى
عَِّ والنبى معَ الله منه، والوصية به
(١) كريب بن أبرهة الأصبحى يقال: إن له صحبة .
ترجمته فى: الثقات ٣٥٧/٣ والإصابة ٢١٣/٣ وتاريخ الصحابة ٢٢١ ت ١١٩٥.
(٢) فى الأصل ((ان كان)) والتصويب من المستدرك.
(٣) عبارة الأصل ((ليجل العباس محل الوالد لولده خاصة)) .. والتصويب من المستدرك وراجع شرح الزرقانى ٢٨٥/٣.
(٤) عبارة ((من بين)) زائدة من المستدرك .
(٥) المستدرك للحاكم ٣٢٤/٣ - ٣٢٥ كتاب معرفة الصحابة . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٦) أم الفضل بنت الحارث بن حزن الهلالية ((أم عبد الله)) بن العباس ، إسمها : لبابة ماتت قبل العباس بن عبد المطلب فى
خلافة عثمان ، وصلى عليها عثمان .
ترجمتها فى: الثقات ٣٦١/٣ والطبقات ٢٧٧/٨ والإصابة ٣٩٨/٤ وتاريخ الصحابة ٢٢٤ ت ١٢٠٧.
(٧) فى الأصل (( جيشا)) وما أثبت من المصدر.
(٨) ما بين النجمتين زيادة من ابن حبان.
(٩) تاريخ دمشق لابن عساكر ١٥٢ ترجمة العباس بن عبد المطلب/غريب من حديث محمد بن المنكدر والإحسان فى تقريب
صحيح ابن حبان ٥٢٨/١٥ برقم ٧٠٥٢ إسناده حسن، والمسند ١٨٥/١ وفى ((فضائل الصحابة)) ١٧٦٨ والدورقى فى ، مسند
سعد بن أبى وقاص، ١٠٤ و١٠٥ والنسائى فى (فضائل الصحابة، ٧١ والدولابى فى ((الكنى )٦٠/٢ وأبو يعلى ٨٢٠ والبزار
٢٦٧٣ والفسوى فى ((المعرفة والتاريخ ٥٠٢/١ والطبرانى فى ((الأوسط)) ١٩٤٧ والحاكم ٣٢٨/٣، ٣٢٨ - ٣٢٩ وصححه
الحاكم ، ووافقه الذهبى ، وقال البزار: لا نعلمه مرفوعا إلا من هذا الوجه ، ولا له إلا هذا الإسناد .
وذكره الهيثمى فى ((المجمع)) ٢٦٩/٩ وقال: وفيه محمد بن طلحة التيمى، وثقه غير واحد، وبقية رجال أحمد، وأبى يعلى
رجال الصحيح .
٥٦٥

رَوَى التّرْمِذِىَّ وَحَسَّنهُ، عَنْ عَلِّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، قَالَ: قالَ النَّبِى عَلْ لِعُمَرَ رَضِىَ الله
تعالَى عِنْه: (( أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمّ الرَّجُلِ صِنْ أَبِهِ))، وَكَانَ عُمَرُ رَضِىَ الله تعالَى عنْهَ تَكلّم(١) في
صَدَقَتِهِ(٢)، وَرَوَاهُ البَيْهَقِىُّ وَزَادَ: إِنَّا كُنَّا اخْتَجْنَا فَاسْتَفْنَا مِنَ العَبَّاسِ صَدَقَةً عَامَيْنِ)).
وَرَوَى أَبُو القَاسِمِ الْبَغَّوِىّ في ((معجمه)) عنْه رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قالَ: قلتُ لِعُمِرَ رَضِي الله
تعالَى عِنْه: أَمَا تَذْكُرُ حِينَ شَكَوْتَ العَبَّاسَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَِّ: (( أُمَّا
عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِهِ(٣)) .
وَروى، أيضاً - عَنْ عَطَاءِ الخُراسَانِي، وابْنُ عَسَاكِرَ في ((التّاريخ)) عنْه مرسلًا، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِعَّةِ: ((العَبَّاسُ عَمِىّ، وَصِنْوُ أَبِي، مَنْ آذَاهُ فَقَدْ آذَانِى(٤)).
وَروى - أيضاً - التّرْمِذِىُّ، وابنُ عَسَاكِرٍ، عَنِ ابْن عَبَّاسٍ، وابْنُ أَّبِي الدُّنْيَا فِي « مَنَاقِبٍ
العَبَّاسِ )) والخَرَائِطِى في (((مَسَاوِيءِ الأُخْلَاقِ)) وابْنُ النَّجَّارِ ، والخطيبُ عنْ المطّلبِ، وابْنُ أَبي
[ ٢٤٦ و ]
شْيَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، عن مقدم المطلبِ بنِ / ربيعةً بنٍ
الحارثِ بنِ عِيْدِ المطّلبِ، قالَ: إِنَّ العَبَّاسَ رَضِىَ الله تعالَى عَنْه دَخَلَ عَلَىَ رَسُولِ اللهِعَه)).
وفي لِفْظِ: ((إِنَّ رَسُولَ الله عَّلِ قَالَ: ((مَنْ آذَى العَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي، فَإِنَّمَاَ عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ
أِ(٥))
وفي لِفْظِ: ((احْفِظُونِي فِي الْعَبَّاسِ، فإِنَّهُ بَقِيَّةُ آبائِي، وَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْو أَبِ(١)).
وَرَوَى التِّذِىُّ وقالَ: حَسَنٌ، عنْ أَبِي هُرَيْرةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ،
قالَ: ((العَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ الله ◌َّهِ وإِنَّ عَمِّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ (( أَوْ مِنْ صِغْوِ أَبِه(٢)).
(١) فى الأصل ((كلمة)) والتصويب من المصدر.
(٢) سنن الترمذى ٦٥٣/٥ حديث رقم ٣٧٦٠ وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) المسند ٩٤/١ و٣٢٢/٢ وكنز العمال ١٨٦١٧، ٣٣٤١٢ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٣٨/٧ ومجمع الزوائد
٢٣٨/١٠ وجمع الجوامع للسيوطى ٤٢٠٨ وسنن الدار قطنى ١٢٤/٢ وتفسير الطبرى ٦٧/١٣ والسلسلة الصحيحة للألبانى ٤٦٥
والطبقات الكبرى لابن سعد .
(٤) تاريخ دمشق لابن عساكر ١٤٣، ١٤٤ ترجمة العباس عن عطاء الخراسانى ١٧/١/٤ وكنز العمال ٣٣٣٨٦، ٣٣٤٠٢
وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٣٩/٧ والفوائد المجموعة للشوكانى ٤٠٢ .
(٥) مساوىء الأخلاق ومذمومها للخرائطى صفحة ٥٤ حديث رقم ١٠٤ إسناده حسن ، والطبرانى ٩٩٨٥ من حديث ابن
مسعود . وأخرجه الترمذى ٦٥٢/٥ حديث ٣٧٥٨ .
قال : هذا حديث حسن صحيح. وانظر: تاريخ دمشق لابن عساكر ١٢٨، ١٢٩ ترجمة العباس بن عبد المطلب، وكذا
١٤٣ ثلاث روايات عن ابن عباس .
(٦) تاريخ دمشق لابن عساكر ١٢٩ ترجمة العباس.
(٧) عبارة ((أو من صنو أبيه)) زائده من المصدر: سنن الترمذى ٦٥٣/٥ حديث ٣٧٦١ كتاب المناقب ٥٠ هذا حديث
حسن صحيح غريب ، لا نعرفه من حديث أبى الزناد إلا من هذا الوجه .
٥٦٦

وَرَوَى أَبُو بَكْرِ الشَّافِعِي فِ ((الْغَيْلَانَّاتِ)) وابنُ عَسَاكِرَ عنْ عُمَرَ رَضِىَ الله تعالى عنْه، قالَ:
((إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَلْ قَالَ: العَبَّاسُ عَمّى وَصِنْوُ أَبي(١)).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وابنُ جَرِيرٍ، عَنْ
مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا، أنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ، قالَ: ((لَا تُؤْذُونِي فِي العَبَّاسِ، فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ
أُسِه (٢)».
وفى لفظ: ((فإنه بقية آبائى، وإن عم الرجل صنو أبيه)).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَِّّهِ: ((لَا
ثْذُوا العَبَّاسَ فَتُؤْذَونى، من سب العَبَّاسَ فَقَدِ سَبّبِي، فَإِنَّ عَمِّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِهِ(٣).
وَرَوَاهُ أيضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بُدُونِ: (( فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ )).
ورَوَى التّرْمِذِىُّ وقالَ: حَسَن غَرِيبٌ، والحاكمُ، وابُنَ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُبُودَاوُدَ
الطَّيَالِسِىّ، والإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُودَاوُدَ، وَصَحِّحَهُ ، والضّاءُ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، وابنُ سَِّعْدٍ ، عَنْ أَبي مجلز
مُرْسَلَا رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِعَلِ قَالَ: ((العَبَّاسُ مِنِّي وَأَنَّا مِنْهُ(٤)
وفي لِفْظِ: ((إنَّ العَبَّاسَ مِنَّى وَأَنَا مِنْهُ)).
وقالَ أَبُوعَوَانَةَ: هَذَا الحديثُ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي صِحَّتِهِ .
وقَالَ ابْنُ مَنْدَة: إسْنَادُهُ متَّصِلٌ مشهُور، وهو ثَابِتَ عنْ رَسْمِ الجَمَاعَةِ)).
وفي لِفْظِ: ((إِنَّمَا العَبَّاسُ صِنْوُ أَبِي، فَمَنْ آذَى العَبَّاسَ فَقَدْ آذَلني))
= وانظر: الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٥٢٦/١٥ برقم ٧٠٥٠ إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال
الشيخين غير أحمد بن إبراهيم الدورق .
وهو فى « مسند سعد بن أبى وقاص)) ١٠٦ لأحمد الدورق، ومن طريقه أخرجه الترمذى فى المناقب ، وأخرجه ابن خزيمة
٢٣٣٠ وأحمد فى المسند)) ٣٢٢/٢ وفى ((فضائل الصحابة ١٧٧٨ والبيهقى ١١١/٤ وكذا ١٦٤/٦ والدولانى فى (( الكنى))
١٨٤/١ وكذا ابن خزيمة ٢٣٢٩ والفسوى فى «المعرفة والتاريخ)) ٥٠١/١ وقوله: ((إن عم الرجل صنو أبيه)) أى مثله ونظيره
یعنی : أنهما من أصل واحد .
(١) تاريخ دمشق لابن عساكر ١٤٢ عن عمر بن الخطاب/ترجمة العباس.
(٢) الدر المنثور ٤٤/٤ .
(٣) تاريخ دمشق لابن عساكر ١٤٢ ترجمة العباس. وابن سعد ١٥/١/٤ وكنز العمال ٣٣٤/٥، ٣٣٤١٦، ٣٣٤١٧
وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٣٧/٧، ٢٣٩.
(٤). سنن الترمذى ٦٥٢/٥ حديث رقم ٣٧٥٩ قال: هذا حديث صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل . والحاكم
٣٢٥/٣، ٣٢٩ ومشكاة المصابيح للتبریزی ٦١٤٨ وكنز العمال ٣٣٣٨٣، ٣٣٤٠٦، ٣٣٤٠٧، ٣٧٣٠٩ وتهذيب تاريخ
دمشق لابن عساكر ٢٣٧/٧ والحلم لابن أبى الدنيا ٨٩ .
٥٦٧

وَرَوَى الخَلِيلِىُّ عِنْه: أنّ رَسُولَ الله عَ لَه قالَ: ((العَبَّاسُ وَصِىٌّ وَوَارِثِي، وَعَلَّ مِنّى وَأَنَا
مِنْهُ(١).
وَرَوَى الحَاكُمِ عنْهِ أَنَّ رَسُولَ الله عَِّ قَالَ: (( العَبَّاسُ مِنّى، وَأَنَّا مِنْهُ، لَا تُؤْذُوا أَمْوَاتَنَا فَتْذُوا
بِهِ الأحْيَاء(٢)).
وَرَوَى ابْنُ قَانِعٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ الكَاتِبَ(٣)، قَالَ رَسُولُ اللهِعَِّ((يَأَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ
العَبَّاسِ فَاعْرِفُوا ذَاكَ ، إِنَّه صَارَ لِي وَالِدٌ ، وَصِرْتُ لَهُ فِرْطاً(٤)»
ورَوَى ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ الله
◌َِّ: (( اخْفَظُونِي فِي العَبَّاسِ ، فإنَّهُ بِقِيَّةُ آبَائِي(٥))
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عَيْدِالله بْنِ أبي بكرٍ بَلَاغاً، أَنَّ رَسُولَ اللهِعَِّ، قالَ: ((احْفَظُوني في
عَمّى عَبَّاسٍ، فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْو أيِهِ(٦) ).
وَرَوَى ابْنُ عَدِىٌّ وابْن عَسَاكِرَ ، عَنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عَنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِعَِّ، قَالَ:
((اسْتَوْصُوا بالعباس خيرا فإنه / عَمِّى، وَصِنْوُ أَبِيِ(٧).
/ [ ٢٤٦ ظ ]
وَرَوَى الطَّرَانِى، عن ابن عَبَّاسٍ رَضِىَ الله عنهما: أنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهِ، قالَ: ((اسْتَوْصُوا
بالعَّاسِ خَيْراً، فَإِنَّمَا عَمّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِهِ(٨).
(١) كنز العمال ٣٣٣٨٥، ٣٣٤٠٩ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٤٣/٧ وتاريخ بغداد ١٣٧/١٣ والموضوعات لابن
الجوزى ٣١/٢ وتنزيه الشريعة لابن عراق ١٠/٢ والسلسلة الضعيفة ٧٨٧ .
(٢)) المستدرك للحاكم ٣٢٥/٣ كتاب معرفة الصحابة/العباس عن ابن عباس.
(٣) حنظلة بن الربيع بن صيفى الكاتب الأسيدى التميمى، كان يكتب للنبى عليه، انتقل إلى الكوفة ثم خرج منها، إلى
قرقيسيا وسكنها وقال : لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان مات فى أيام معاوية ولا عقب له وهو ، ابن أخى أكثم بن صيفى حكيم العرب ،
وكان أكثم أدرك بالإسلام ومات بالبادية وهو ابن مائة سنة وتسعين سنة .
ترجمته فى: الثقات ٩٢/٣ والطبقات ٥٥/٦ والإصابة ٣٥٩/١.
(٤)
(٥) تاريخ دمشق لابن عسكر ١٤١ ترجمة العباس .
(٦) تاريخ دمشق لابن عساكر ١٤٠ فى ترجمة العباس وكنز العمال ٣٣٤١١ وبمعناه فى المعجم الصغير للطبرانى ٢٠٧/١ وتاريخ
بغداد للخطيب البغدادى ٦٨/١٠ ومجمع الزوائد للهيثمى ٢٦٩/٢ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٣٩/٧ وكذا الكنز
٣٣٣٨٩ و٣٣٣٩٠ و٣٣٣٩٦ والكامل فى الضعفاء لابن عدى ٧٦٨/٢ .
(٧) تاريخ دمشق لابن عساكر ١٤٠ ترجمة العباس وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٣٩/٧ وكنز العمال ٣٣٣٨٨ والكامل
فى الضعفاء لابن عدى ١٣٦٢/٤.
(٨) المعجم الكبير للطبرانى ٨٠/١١ حديث ١١١٠٧ وفيه ((استوصوا بعمى العباس خيرا فإنه بقية آبائى .. )) الحديث. قال
فى المجمع ٢٦٩/٩ وفيه عبد الله بن خراش وهو ضعيف، ووثقه ابن حبان وقال: ربما أخطاً وبقية رجاله وثقوا. والمسند ٨٩/٢ وكذا
المعجم الكبير للطبرانى ٢٩٩/١٢ والجامع الكبير المخطوط ٤٩٥/٢.
٥٦٨

التاسع
فى أن الخلافة فى ولده، ودعائه عَ لَّه للعباس ، ولولده وتجليلهم بكساء
رُوِىَ «عَنْ مَكْحُولٍ، عنْ حُذيفةً(١) عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنهما، أنَّ رَسُولَ الله
◌َِّ، قالَ للعَّاسِ: إِذَا كَانَ غَدَاةَ الاثْنَيْنِ فَأْتِنِى أَنْتَ وَوَلَدُكِ، حَتَّى أَدْعُو لَكَ بِدَعْوةٍ(٢) ((يَنْفَعُكَ
الله بِهَا وَوَلَدَك، فَعَدا وَغَدَوْنَا مَعَهَ، وَأَلْبَسَنَا كِسَاءٍ ثُمّ قَالَ: ((اللَّهُمّ اغْفِرْ لِلعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةٌ
ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةٌ، لَا تُغَادِرُ ذَباً ؛ اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ(٢)) .
وَرَوَى الْهَيْثُمُ بْنُ كليبٍ، وابنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَيْدِ الله بنٍ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِهِ ، وَسَنَدُهُ رِجَالُهُ
ثِقَاتٌ، أنَّ رَسُولَ الله عَّلِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ انْصُر العَّاسَ وَوَلَدَ العَبَّاسِ ثَلاثَاً، ياعَمّ أُمَا عَلِمْتَ أنَّ
المَهْدِىِّ مِنْ وَلَدِكَ موفقا راضيا مرضيا(٣)) .
وَرَوَى الْرُويَانِى وَالشَّاشِىُّ، والخَرَائِطِىُّ، والحاكمُ وتعقّب ، وابنُ عَسَاكِرَ ، عن سهلِ بنِ
سَعْدٍ(٤)، قالَ: خَرَجَ رَسُول الله عَِّ فِي زَمَانِ الْقْيَظِ، فَلَ منزلًا، فقامَ رَسُولُ اللهِ عَلِ يَعْتَسِلُ
فَقَامَ العَبَّاسُ فَسَتَرَهُ بِكِسِاءٍ مِنْ صُوفٍ)) قالَ سهلٌ: فَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِعَهُ مِنْ جَانِبٍ
الكِسَاءِ، وهَوَ رافِعْ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَقولُ: ((اللَّهُمَّ اسْتُرِ العَبَّاسَ، وَوَلَدَ العَبَّاسِ مِنَ النَّارِ(٥)).
(١) عبارة ((عن مكحول عن حذيفة)) زيادة من الترمذى لسقوطها من الأصل .
٢) زيادة من الترمذى ٦٥٣/٥ حديث ٣٧٦٢ قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وجمع الجوامع السيوطى ٩٧٧١
وكنز العمال ٣٣٤٤٧ والمعجم الكبير للطبرانى ٢٥٣/٦ وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى ٣٩/١٠ وكذا الكنز ٣٧١٨٥ وتهذيب تاريخ بغداد
للخطيب البغدادى ٢٧/١٠ و٢٤/١١ والعلل المتناهية لابن الجوزى ٢٨٧/١ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٣٨/٧ و٢٣٩
وكذا الكنز ٣٣٤٤٦ وجمع الجوامع السيوطى ٩٧٦٨ و٩٧٧٠ وسنن الترمذى ٣٧٦٢ وميزان الاعتدال ٥٣٢٢ وكذا الكنز
٣٣٤٤٣ ومشكاة المصابيح للتبريزى ٦١٤٩ .
(٣) تاريخ دمشق لابن عساكر ١٣٨ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٣٦/٧ وكنز العمال ٣٣٤٣١، ٣٩٦٥٥ وجمع
الجوامع السيوطى ٩٧٦٦ .
(٤) سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج ، كنيته أبو
العباس، مات سنة إحدى وتسعين وقد قيل: ثمان وثمانين كان اسمه حزنا، فسماه رسول الله مح بليله سهلا، وهو آخر من مات من
الصحابة بالمدينة .
ترجمته فى: الثقات ١٦٨/٣ والإصابة ٨٨/٢ وتاريخ الصحابة ١٢١ ت ٥٦٤ .
(٥) المستدرك للحاكم ٣٢٦/٣ كتاب معرفة الصحابة هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ، فقال صحيح .
قلت : إسماعيل ضعفوه . وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ترجمة العباس بن عبد المطلب ١٣٤ - ١٣٧ وهناك عشر روايات وكلها
عن سهل بن سعد .
وكتاب ((فردوس الأخبار)) الديلمى ٥٥٤/١ عن سهل بن سعد والترمذى فى المناقب ٦٥٣/٥ ومجمع الزوائد ٢٦٩/٩
ومنتخب كنز العمال ٢٠٧/٥ .
٥٦٩

وَرُوِىَ عنِ ابْنِ عَسَاكِرَ ، عَنْ محمدٍ بن إبراهيم بن الحارثِ التَّيمى مرسلًا، أنَّ رَسُولَ الله عََّّ
قالَ: ((اللَّهُمْ إِنَّ عَمِّى العَبَّاسَ حَاَطَنِى بِمِكّةَ مِنْ آَهْلِ الشَّرْكِ، وَأَخَذَنِى عَلَى الأَنْصَارِ ، وَنَصَرّنِي فِى
الإِسْلامِ مُؤْمِناً بالله، مُصَدِّقاً بي، اللهُمّ فَاحْفَظْهُ وَحُطَّهُ، واحْفَظْ لَهُ ذُرِّيَتَهُ مِنْ كُلّ مَكْرُوهٍ(١))
وَرَوَى التّرْمِذِىُّ، وقالَ: «حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَأَبُويَعْلَى ، وابْنُ عَدِىٌّ، عَنِ ابن عبّاسٍ رَضِىَ الله
تعالَى عِنْهُمَا، والخَطِيبُ، وابْنُ عَسَاكِرَ، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، والطَّبْرَانِ فى
(الكبير)) عن سَهْلٍ بِنِ سَعْدٍ أنّ رَسُولَ الله عَلِ قال: ((اللَّهُمّ انْصُرِ العَبَّاسِ (( وَوَلَدَ(٢) العَبَّاسِ قَالَها
ثلاثاً ، زَادَ الْفُضَيِ: اللَّهُمَّ انْصُرِ العَبَّاسَ وولدَ العَبَّاسِ، ثم قالَ: يَاعَمّ. أُمَّا علمتَ أنّ المهْدِى مِنْ
وَلَدِكِ مُوفّقًا راضياً مَرْضِيًّا(٢)).
وفي لفظ: (( اللَّهُمّ اغْفِر للعَبَّاسِ(٣)).
وفي لفظ: ((ما أسر وما أعلن، وما أبدى، وما أُخفى، وما كانَ وما يكونُ منْه، ومِنْ ذُرِّيِتِهِ
إِلَى يْومِ القِيَامَةِ(٤)،
وفي لفظ: (( وَلَوِلْدِ العَبَّاسِ ، وَمَنْ أَحَبَّهُمْ (٥)»
وفي لفظ: ((لِأَبْنَاءِ العَبَّاسِ وَأَبْنَاءِ العَبَّاسِ(٦)).
وفي لفظٍ: وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، لَا تُغَادِرُ ذَباً، اللَّهُمَّ اخَلَفْهُ(٧))
وفي لفظٍ: (( احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ(٨)
العاشر
فى تبشرة العباس: بأن له من الله عز وجل حتى يرضى ، وأنه لا يعذب بالنار ، ولا
أحد من ولده
= وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٣٧/٧ وجمع الجوامع السيوطى ٩٧٦٧ وكنز العمال ٣٣٤٤١ وميزان الاعتدال
٩٢٧، ٦٦٤٤ ولسان الميزان ١٣٢٩/١ و١٢٦٤/٤ والمجروحين لابن حبان ١٢٨/١ والكامل فى الضعفاء لابن عدى ٢٩٧/١
والضعفاء للعقيلى ٤٣٥/٣ .
(١) تاريخ دمشق لابن عساكر/ ترجمة العباس ١٣٨ والكتز ٣٣٤٤٤ وتهذيب دمشق ٢٣٨/٧.
(٢ - ٢) - زيادة من تاريخ دمشق لابن عساكر/ترجمة العباس ١٢٨ وتهذيب تاريخ دمشق ٢٣٦/٧ وكنز العمال
٣٣٤٣١ - ٣٩٦٥٥ وجمع الجوامع ٩٧٦٦.
(٣) تاريخ دمشق لابن عساكر ١٤٧ ترجمة العباس .
(٤) تاريخ دمشق ١٤٦ .
(٥) تاريخ دمشق ١٤٥ .
(٦) تاريخ دمشق ١٤٥ .
(٧) تاريخ دمشق ١٣٧.
(٨) كتاب فردوس الأخبار للديلمى ٥٥٣/١ برقم ١٨٥٧ ومجمع الزوائد ٢٦٩/٩.
٥٧٠

رَوَى الَّيْلَمِى، عنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، أنّ رَسُولَ اللهِعََّهِ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ
هَذَا عَمِّى، وَصِنْوُ أَبِي، وَخَيْرُ عُمَومَةِ العَرَبِ ، اللَّهُمَّ أَسْكِنْهُ مَعي فِي السِّنَاءِ الَأَعْلَى (١)،
الحادى عشر
فى منزلته فى الجنة
رَوَى ابْنُ مَاجَةَ، وَالحَاكُمُ فِي (( الكُنَى))، وأَبُو نُعَيْم في ((فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ )) عَنِ ابْنٍ
عمرو (٢) رَضِىَ الله تعالَى عِنْهما، قالَ: رَسُولُ اللهِعَِّ: ((إِنَّ الله عَزَّ وجلّ أَنْخَذَنِي خَلِيلًا، كَمَا
أَتَّخِذَ إِبْراهِيم خَلِيلًا / فمنزلى ومنزل إبراهيم فِى الجَنَّةِ تِجَاهَيْنِ ، وَالعَبَّاسُ
[ ٢٤٧ و ]
بَيْتَنَا، مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ(٣)).
رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْها: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َله، قَالَ: إِنَّ لَهُ يَعْني
العَبَّاسَ في الجنَّةِ غُرِفَةٌ، كَما تكونُ الغُرَفُ، يُطِلُّ عَلَىّ، يُكَلِّمُنِي وَأُكَلّمُهُ(٤)،
الثانى عشر
فى ملازمة العباس رضى الله تعالى عنه رسول الله عَ للم آخذا بلجام بغلته يوم حنين
الثالث عشر
فى استسقاء الصحابة بالعباس رضى الله تعالى عنه
رَوَى الْبُخَارِىُّ: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ، كَانَ إِذَا فَحَطُوا اسْتَسْقَوْا
بالعَّاسِ فقالَ: ((اللَّهُمَّ إِنّا كُنَّا نَتَوَسُلُ إليْكَ بِنَبِنَاعَلِ فَتَسْقِيَنا، وإِنَّا تَتَوَسِّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ عَليه
فَاسْقِنَا فَيَسْقَوْنَ(٥)).
(١) كتاب فردوس الأخبار للديلمى ٥٥٤/١ برقم ١٨٥٩ عن ابن مسعود وكنز العمال ٢٠٨/٥ وشرح الزرقانى ٢٨٥/٣.
(٢) فى تاريخ دمشق لابن عساكر ١٦٨ ابن عمرو بن العاص .
(٣) تاريخ دمشق لابن عساكر ١٦٨ - ١٦٩ ترجمة العباس وقال: هذا منقطع، وقد روى متصلا والمستدرك ٥٥٠/٢
كتاب التاريخ وسنن ابن ماجة برقم ١٤١ عن عبد الله بن عمرو وشرح الزرقانى ٢٨٥/٣ وقال: هذه فضيلة تفرد بها العباس ليست
لغيره .
(٤) تاريخ دمشق لابن عساكر ١٧٠ مع اختلاف فى بعض الألفاظ وشرح الزرقانى ٢٨٥/٣ .
(٥) الحاكم فى المستدرك ٣٣٤/٣ كتاب معرفة الصحابة بمعناه، وتاريخ دمشق لابن عساكر ١٨٢/ترجمة العباس بن عبد المطلب
وشرح الزرقانى ٢٨٥/٣ عن أنس .
٥٧١

وقَدْ قالَ الفَضْلُ بِنُ العَبَّاسِ بِنِ عُنْبَةً بِنِ أَبِي لَهَبٍ :
بَعَمِّى سَفَى الله الحجِيجَ وأهلَهُ عَشِيَّةَ يُسْتَسْقَى بِشَيْيَةِ عُمَرْ
إِلَّهِ فَمَا إِنْ رَامَ حتّى أْتِى المُطَر
تَوَجَّه بِالعَبَّاسِ فِى الجَذْبِ رَالغِباً
فَهَلْ فَوْقَ هَذَا للمُفاخِرِ مُفْتَخَرْ (١)
وَمِنَّا رَسُولُ اللهِ فِينَا ثَرَانُهُ
ومناقِبُهُ كَثِيَرَةٌ مِشْهُوَرةٌ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه وأَرْضَاه
الرابع عشر
في تعْظِيمِ الصَّحَابَةِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهم للعَبَّاسِ رَضِىَ الله تعالَى عنْه .
قَالَ ابْنِ شِهَابٍ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ عَلْ يَعْرِفُونَ للعَبَّاسِ مِنْ فَضْلِهِ فيقدمُونَهُ ،
ويُشيرُونَهُ، ويأْخُذُونَ برأيِهِ)).
وقَالَ ابْنُ أَبي الزَّادِ ، عنْ أبِهِ: إنّ العَبَّاسَ لمْ يَمْرٌ بِعُمر، أو عثمانَ، وهمَا رَاكَبِانٍ إلَّا نَزَلًا ،
حَتَّى يَجُزَ العَبَّاسُ، إِجْلَالًا، ويقولُونَ: عَمّ رَسُولِ اللهِ عَِّ(٢) رَوَاهُمَا أُبُو عُمَرَ.
الخامس عشر
فى بر على بن أبى طالب به ، ودعائه له
رَوَّى السّلَفى فى ((المشْيخةِ الْبَعْدادية)) عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عَنْهما، قالَ: ((اعْتَلّ
أبي العَبَّاسِ فعادَهُ عَلِىّ، فَوجَدَني أضْبِطُ رجِلَيْهِ فَأْخَذَهُمَا مِنْ يَدى وجَلَسَ مَوْضِعِي، وقالَ: أَنَا
أحقُّ بِعَمّى مِنْكَ، إِنْ كَانَ الله عزَّ وجلَّ قَدْ توفى رَسُولُ اللهِ عَّهِ وَعَمِى حَمْزَةَ، فَقَدْ أَبْقَى لي
العَبَّاس عمّ الرَّجُلِ صِنْو أبِيهِ وبِرُّهُ بِهِ بره بِأَبِهِ، اللَّهُمَّ هَبْ لِعَمّى عَافِيتَكَ، وارْفَعْ لَهُ دَرَجْتَكَ ،
وَاجْعَلْهُ عِنْدِكَ فِي عِلَّنْ(١)).
(١) الأبيات فى الكامل لابن الأثير ٥٥٧/٢ من بحر الطويل منسوبة إلى الفضل بن العباس. وتاريخ دمشق لابن عساكر ١٨٧
ترجمة العباس بن عبد المطلب .
(٢) المرجع السابق ١٨٠. وانظر: شرح الزرقانى ٢٨٣/٣
(٣))« شرح الزرقانى: ٢٨٣/٣.
٥٧٢

السادس عشر
فى إعطائه عَ له للعباس السقاية، ورخصته له فى ترك المبيت بمنى لأجلها(١).
رَوَى ... (٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تَعَالَى عِنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله عَ لِ مَكَّةَ قَالَ
لَهُ الْعَبَّاسُ: ادْفَعْ لِ مَفَاتِيحِ الْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِىُّ مَ ◌َلِ: ((لَا، بَلْ أُعْطِيكُمْ(٣) )) [ ما هو خير لكم
منها ، السقاية بروائكم ، ولا تزروا بها ](4) .
السابع عشر
فى إثبات رخصته للأمة على ممر الزمان بسببه رضى الله تعالى عنه ...
(٥)
الثامن عشر
(٦)
فى فراسته رضى الله تعالى عنه
.
التاسع عشر
فى سياسته رضى الله تعالى عنه .
[ ٢٤٧ ظ ]
/ رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ السِّقَّاءِ ، عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنهما، قالَ:
قالَ لِى العَبَّاسُ: يَابُنَّ إِنَّ أميرَ المؤْمِنِينَ يَعْنَى: [عُمَرَ](٧) يَدْعُوك [ويقربك](٨) وَيَسْتَشِيُرُكَ فَاحْفَظْ
عَنِّى ثَلَاتَ خِصَالٍ: ((لَا يُجَرِّبَنَّ عَلَيْكَ كِذْبَةٌ، وَلَا تُفْشٍ لَهُ سِرًّا، وَلَا تَغْتَابنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا)) (٩).
العشرون
فى صدقته بداره لتوسيع المسجد .
رَوَى أُبُ (١٠) بْنُ كَعْبٍ ، قَالَ: كَانَ لِلْعَبَّاسِ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ دَارًا، فلمَّا أُرَادَ عُمَرُ أَنْ يُوَسِّعَ
(١) (( الطبقات الكبرى لابن سعد) ٢٥/٤ .
(٢) بياض بالنسخ .
(٣) فى (( الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٢٥/٤ ((عن عبد الله بن أبى رزين، عن أبى رزين، عن على، قال: قلت للعباس:
سل لنا رسول الله مُ الله، الحجابة، قال: ((فسأله فقال معَّله: ((أعطيكم ما هو خير لكم منها، السقاية بروائكم ولا تُزروا بها)).
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة من ((الطبقات)) ٢٥/٤.
(٥) بياض بالنسخ .
(٦) بياض بالنسخ .
(٧) ما بين الحاصرتين زيادة من ((شرح الزرقانى) ٢٨٣/٣.
(٨) ما بين الحاصرتين زيادة من ((المرجع السابق)).
(٩) : شرح الزرقانى: ٢٨٣/٣. و((المعجم الكبير)) للطبرانى ٣٢٢/١٠ برقم ١٠٦١٩ قال فى ((المجمع) ٢٢١/٤ وفيه
مجالد بن سعيد ، وثقه النسائى وغيره ، وضعفه جماعة .
(١٠) بياض بالنسخ .
٥٧٣

الْمَسْجِدَ طَلَبَهَا مِنَ العَبَّاسِ، فَقَالَ: ((قَدْ جَعَلْتُها صَدَقَةٌ مِنِىٌّ عَلَى مَسْجِدٍ رَسُولِ اللهِعَّهِ))(١)
الحادى والعشرون
فى عنقه .
رَوَى ابْنُ أَبِى عَاصِم، عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، قالَ: «أَعْتَقَ الْعَبَّاسُ بنُ عَيْدِ المطلّبِ
سَبْعِينَ عَبْدًا))(٢).
الثانى والعشرون
فى جمل من مكارم أخلاقه ، ووفاته رضى الله تعالى عنه ، وما يتعلق به .
قَالَ فى (((الاكتِفَاءِ )) : قالَ الُّبْرُ بنُ بكَّارٍ ، وَكَانَ العَّاسُ رَضِىَ الله تعالَى عنْه ثوبًا لِعَارِی بني
هَاشِم، وَجَفْنَةً لِجَائِهِمْ، وكانَ يَمْنَعُ الجَارَ، وَيَبْذُلُ المَالَ، وَيُعْطِى فِى النََّائِبِ))(٣).
قالَ ابْنُ المسيِّبِ : كانت ◌َفْتَةُ العَّاسِ تَدُورُ عَلَى فُقَراءِ بَنِى هَاشِم، وَكَانَ يطعم الجَائِعَ ،
وَيُؤَدِّبُ السَّفِيه))(٤) .
قالَ الزُّهْرِى: ((هَذَا واللّه هُوَ السُّؤْدد(٥)، كانُ عونًا للمُسْتَضْعَفِين بمكّةَ، وكانَ وَصُولًا
لأَرْحَامِ قُريشٍ، مُحْسِنًا إليهِمْ، وكانتِ الصَّحَابُ تُكَرِّمُهُ وتعظِّمُه وتقدّمُهُ وتُشَاوِرُهُ ، وَأْخُذُ برأيِهِ ،
وكانَ شَدِيد الصَّوْتِ » .
قالَ النَّوَوِىُّ: ذَكَرَ الحَازِمِىُّ فى ((المؤْتَلِفِ)): أَنَّ العَبَّاسَ كَانَ يِقِفُ عَلَى سَلْع، فَنَادِى فى
الأمَاكِنِ غِلْمَانَهُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَهُمْ بِالغَابَةِ فَيُسْمِعَهُمْ، قَالَ: وَبَيْنَ سَلْعِ والغَابَةِ ثمانيةُ أَمْيَالٍ(٦) .
رُوِىَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا، اتْفَقَا عَلَى حَدِيثٍ ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِى
بجِدِيثٍ، ومُسْلِمٌ بِثَلَاثَةٍ ))(٧)
رَوَى عَنْهُ أَبْنَاؤُهُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ(٨)، تُوُنّى رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، وَهُوَ مُعْتَدِلُ القَامَةِ، وَلَهُ
(١) كلمة ((أبى)) زائدة من ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٢٢/٤.
(٢) (( شرح الزرقانى) ٢٨٥/٣.
(٣) ((شرح الزرقانى: ٢٨٥/٣ وفى ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٣٠/٤ ((سبعين مملوكا)).
(٤) (( شرح الزرقانى: ٢٨٣/٣.
(٥) (( شرح الزرقانى) ٢٨٣/٣.
(٦): (( المرجع السابق )).
(٧) (( شرح الزرقانى) ٢٨٥/٣
(٨) كعامر بن سعد، والأحنف بن قيس وعبد الله بن الحارث. ((شرح الزرقانى)) ٢٨٦/٣.
٥٧٤

ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ سَنَةٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، لِأَرْبَعَ عَشْرَةَ حَلَتْ مِنْ رَجَب، سنةَ اثْنَيْنِ وثلاثينَ(١) فى خِلافَةٍ
عُثْمَانَ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، ودُفِنَ بِالْقِيعِ رَضِىَ الله تعالَى عنْه(٢).
تنبيه فی بیان غريب ما سبق
الوَسِيمُ : (٣).
الضَّفِيَرةُ : (٤) .
السَِّايَةُ :(٥) .
التَّشْبِيبُ - بمثنَّاة فوقّة فَشينٍ معجمة ، فموحدتين بينهما مثناة تحتية : ترقيق الشعر .
الهُجْرَ بالضمّ : الهَذَيَان ، وقول الباطل .. ويطلق على الكلام الفاحش .
الجَوَاد : (٦).
الوَصُولُ : (٧).
الرَّأْىُ : (٨).
الصَّنَوُ:(٩).
الفَرَط : (١٠).
لَا تُغَادِر :(١١).
لا تَرُم:(١٢).
(١) فى ((شرح الزرقانى)) ٢٨٥/٣ ((توفى العباس فى خلافة عثمان قبل مقتله بسنتين بالمدينة، يوم الجمعة لاثنتى عشرة ليلة
خلت من رجب ، وقيل : من رمضان سنة اثنتين وثلاثين ، وبه جزم فى الإصابة ، وقيل سنة ثلاث وثلاثين ، وهذا الملائم لقوله قبل
مقتل عثمان بسنتين لأنه قتل فى ذو الحجة سنة خمس وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة وقيل سبع وثمانين سنة)) .
(٢) ( الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٣١/٤.
(٣) حسن الوجه فهو صفة لازمة .
(٤) الضغيرة : العقيصة .
(٥) السقاية : أى سقاية الحجيج .
(٦) الجواد : جاد فلانا : غلبه فى الجود .
(٧) الوصول: وصله: بُرّه وأعطاه مالا، ووصل رحمه: أحسن إلى الأقربين إليه من ذوى النسب والأصهار، وعطف عليهم
ورفق بهم، وراعى أحوالهم. ((المعجم): ١٠٤٩/٢ .
(٨) الرأى: الاعتقاد والعقل والتدبير، وجمعه: آراء ((المعجم الوسيط، ٣٢٠/١.
(٩) الصنو - بكسر الصاد المهملة، أى: مثله وقريبه، كما قال فى ((التهذيب)) ومقدمة الفتح أى: فى الشفقة عليه وهو أحد
معانيه فى القاموس (( شرح الزرقانى)) ٢٨١/٣.
(١٠) الفَرَط: ما يتقدم الإنسان من أجر وعمل ((المعجم)) ٦٩٠/٢.
(١١) لا تغادر بمعجمة ومهملة: تترك (شرح الزرقانى: ٢٨٢/٣.
(١٢) لا ترم: لا تفارق « شرح الزرقانى: ٢٨١/٣.
٥٧٥

الباب الرابع
فى بعض مناقب سيدنا جعفر(١) رضى الله عنه ابن أبى طالب
وفيه أنواع :
الأول
فی اسمه و كنيته وهجرته .
اسْمُهُ جَعْفَرُ ، وكنيتُهُ أبو عِبْدُ الله، ولقَبَهُ: الطَّيَّارُ(٢)، وَذُو الجَنَاحَيْنِ(٣)، وَذُو الْهِجْرَتَيْنِ (٤)،
الجَوادُ ابْنُ الْجَوَادِ ، أَسْلَمَ قَدِيمًا، وهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِى الهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ / [٢٤٨ و]
وَمَعَهُ زوجتُهُ: أسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ(٥) ، وَوَلِدَتْ هُنَاكَ بَنِيهِ: عَبْدَ الله، وهَذَا أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِى الْأَسْلَامِ
بِالْحَبَشَةِ ، وَالْعَقِبُ لهُ دُونَ أُخَوَيْهِ، وَمُحَمَّدًا وَعَوْنًا، فَلَمْ يَزَلْ هُنالِكَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِعَّهِ ،
وهُوَ بِخَيْبَرَ فَحصَلتْ لَهُ الهِجْرِئَانِ رَضِىَ الله تعالَى عنْه(٦) .
وتقدّمَ ذكرُ هِجريِهِ إِلَى الحبشَةِ ، وَمَا وَقَعَ لَهُ مع النَّجَاشى وأخواهم لأمّهِمْ : محمَّدِ بنِ أَبِى بَكْرٍ ،
ويَحَى بِنِ عَلِىّ بِنِ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ الله تعالَى عنهم. فَأُمَّا مُحَمَّدٌ: فقالَ رَسُولُ اللهِعَلِ يشبه عمّنا
أبا طالبٍ. وزَوَّجَهُ عَلِىٌّ بِابنِتِهِ أُمَّ كُلْتُومِ بعدَ عُمَر وكانتْ كنيتُهُ أَبُو القَاسِمِ، اسْتُشْهِدَ بِتُسْتَرَ(٧) رَضِىَ
الله تعالَى عنْه، وَأَمَّا عَوْنٌ: فَاسْتُشْهِدَ بِتُسْتَرِ لَا عَقِبَ له أيضًا .
الثانى
فيما ثبت لجعفر ومن هاجر إلى الحبشة من الفضل
(٨) .
٠٠
(١) له ترجمة فى: ((الثقات)) ٤٩/٣ و((الطبقات)) ٣٤/٤ و((الإصابة)) ٢٣٧/١ و((حلية الأولياء)) ١١٤/١ و«تاريخ
الصحابة ، ٥٧ .
(٢) لقب بالطيار؛ لأن رسول الله مع الله قال: ((رأيت جعفر بن أبى طالب مَلَكًا يطير فى الجنة)) ((المعجم الكبير)) ١٠٧/٢.
(٣) لأن يديه قطعتا فى غزوة مؤتة فجعلهما المولى كجناحين ، يطير بهما فى الجنة فضلا من الله ونعمة .
(٤) ذو الهجرتين ؛ لأنه هاجر إلى الحبشة ، ثم هاجر إلى المدينة .
(٥) راجع ترجمتها فى: ((طبقات ابن سعد)) ٢٨٠/٨ و((نسب قريش)) للمصعب ٨٠ و((جمهرة الأنساب)) ٣٩٠ و«تاريخ
دمشق)) لابن عساكر ٢٠ / ترجمة عبد الله بن جعفر ذى الجناحين و((الإصابة)) ٢٣١/٤ و((حلية الأولياء )) ٧٤/٢ و((الثقات))
٢٤/٣ .
(٦) (( الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٣٤/٤ .
(٧) تُسْتَر كانت أعظم مدينة بخوزستان ((فتوح البلدان)) ٣٠١، ٤٥٩، ٤٦١.
(٨) بياض بالنسخ .
٥٧٦

الثالث
فى قدوم جعفر رضى الله تعالى عنه على رسول الله عَ ليه .
رَوَى الْبَغَوِىُّ، عن جَابِرٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، والبَغَوِىُّ عَنِ الشَّعْبِىّ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ
النِّى عَلِّ قُدَومٍ جَعْفَرَ وفَتْحُ خَيْبَرَ، قَالَ عَلِّ: ((مَا أَذْرِى أَنَّا بِأَيُّهِمَا أَشَدُّ فَرَحًا بِقُدُومٍ جَعْفَرِ، أَمْ
بِفَتْحِ خَيْبَرَ؟)) ثم التزمهُ، وقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ))(١) .
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ وَالثَّلاثَةُ، بِرجالٍ ثِقَاتٍ، غيرٍ أَنَسٍ بِنِ مُسْلِم ◌ِ- فَيُحَرّر حَالُهُ - عنْ أَبِى جُحَيْفَةَ
رَضِىَ الله تعالَى عنْه ، قالَ: قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِى طالبٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَقَبَّلَ
رَسُولُ اللهِ عَّلِ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وقالَ: (( مَا أَدْرِى أَنَا بِقُلُومِ جَعْفِر ◌ُسَرٌ أَمْ ◌ِفَتْجِ نَخَيْبَرَ؟)) (٢) ..
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ - مُرْسَلًا برجالِ الصَّحِيج - ◌َنِ الشَّعْبِىِّ رحمهُ الله تعالَى، قَالَ: لَمَّا أَتَّى
رَسُولُ اللهِعََّلِ فَتْحِ خَيْرَ قِلَ لَّهُ: قَدِمَ جَعْفَرُ بِنُ أَبِى طَالِبٍ مِنْ عِنْدِ النّجاشِىِّ، فقالَ النَّبِىُّ عَّهِ:
((لَا أَدْرِى أَنَا بِأَيَّهِمَا أَشَدُّ فَرَحًا بِقُدُومِ جَعْفِر، أم نَتَّج ◌َخَيْبَرَ، فَأَتَاهُ ثم قبّل ما بَيْنَ عِيْنَيْهِ))(٣) .
" وَرَوَى أَبُو يَعْلَى بِرِ جَالِ الصَّحِيج - غَيْرِ مُجَالِدٍ - عَنْ جَابٍِ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، قالَ: ((لَمَّا
قَدِمَ جَعْفَرُ مِنَ الْحَبَشَةِ عَائِقَهُ رَسُولُ اللهَِيْهِ))(٤).
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ - وَفِى سَنَدِهِ عَلِىُّ بِنُ عَبْدَ الله الرُّعَيْنِىِّ، وهذَا مِنْ مَنَاكِيرِهِ - عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ
الله تعالَى عنْه، قالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بِنُ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ مِنَ الحَبَشَةِ ، تَلَقَّاهُ رَسُولُ
الله عٍَّ، فلمَّا نَظَرِ جَعْفَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَلْ حَجَلَ - قالَ سُفْيَانُ: حَجَلَ مَشَى عَلَى رِجْلٍ
وَاحِدَةٍ - إِعْظَامًا مِنْهُ لِرَسْولِ اللهِ عَهِ، فَقَبِّلَ رَسُول الله عَلِ بْنَ عَيْنَيْهِ)) وَقَالَ مَلُه: حدِّثْنِى
(١) ((المعجم الكبير)) للطيرانى ١٠٨/٢ حديث ١٤٦٩ قال فى ((المجمع)) ٢٧٢/٩ رواه الطبرانى مرسلا، ورجاله رجال
الصحيح .
وأخرجه البغوى فى ((شرح السنة، ٢٩١/١٢ - ٢٩٢ وأخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) و((الصغير)، ص ٧، ٨ وسنده
ضعيف. وأخرجه أبو داود ٥٢٢٠ فى الأدب: باب فى قبلة ما بين العينين، ورجاله ثقات، لكنه مرسل. و((المعجم الكبير))
للطبرانى ١٠٨/٢ برقم ١٤٦٩ .
(٢) ((المعجم الكبير)) للطيرانى ١٠٨/٢ حديث ١٤٧٠ مع اختلاف فى بعض الألفاظ وكذا ١٠٠/٢٢ حديث ٢٤٤ ذات
الرواية. ورواه فى ((الصغير)) ١٩/١ و((الأوسط)) ٣٤٨ مجمع البحرين، ومن طريقه الضياء المقدسى فى مناقب جعفر ٢٩ قال
الطیرانی : لم يروه عن مسعر إلا مخلد ، تفرد به الوليد بن عبد الملك ، ومخلد بن یزید صدوق له أوهام . وأحمد بن خالد بن مسروح قال
الدارقطنى: ليس بشىء . والوليد بن عبد الملك قال أبو حاتم صدوق وقد تابع أحمد بن خالد أنس بن سالم الخولانى ، قال فى المجمع
٢٧٢/٩ ولم أعرفه: قلت له ترجمة فى ((مختصر تاريخ ابن عساكر)) لابن بدران. والحديث ضعيف بهذا الإسناد.
(٣) ((المعجم الكبير)) للطبرانى ١١٠/٢ - ١١١ حديث ١٤٧٨ باختلاف يسير، ورواه فى ٢٢٠/٢٥ - ٢٢١ قال الحافظ
الهيثمى فى ((المجمع)) وأسدبن عمرو ومجالد كلاهما ضعيف، وقد وثقا .
(٤) « مجمع الزوائد » ٢٧٢/٩ رواه أبو يعلى، وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف، وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح .
و «المعجم الكبير)) للطبرانى ١٠٨/٢ برقم ١٤٧٠ و٢٤٤/٢٢ وهو حديث ضعيف .
٥٧٧

بِبَعْضِ عَجَائِب الحَبَشَةِ، فقالَ: نَعَمْ، بِأَبِى أَنَّتَ وَأُمِّى يَارَسُولَ الله، بَيْنَا أَنَّا سَائِرٌ فِى بَعْضٍ
طُرُقَاتِهَا ، إذَا بِعَجُوزٍ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتُلٌ، فَأَقْبَلَ شابٌّ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَحَمَهَا فَالْقَاهَا
بِوَجْهِهَا، وَأَلْقَى المِكْتَلَ عنْ رَأْسِهَا، فَاسْتَرْ جَعَتْ قَائِمَةٌ / وَاتَّبعت النَّظَرَ وهىَ تَقُولُ: [٢٤٨ ظ ]
الوَيْلُ لَكَ غَدًا إِذَا جَلَسَ الِمِلَكُ عَلَى كُرْسِيِّهِ فَانْتَصَرَ للمظلُومِ مِنْ الظَّالِمِ . قَالَ جَابِرٌ: فنظرتُ إِلَى
رَسُولِ الله عَلِ وَإِنَّ دُمُوعَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ مِثْلُ الجُمَانِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِعَلِ: ((لَا قَدَّسَ الله أُمَّة لَا
يُؤْخَذُ لِلمِظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ))(١) .
الرابع
فى شبهه برسول الله علية .
رَوَى الْأُمَامُ أَحْمَدُ وَ التِّذِىُّ وَصَخَّحَهُ ، وَابْنُ حِبَّان ، عَنِ البَراءبن عازبٍ رَضِىَ الله تعالَى
عنه، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((أَشْبَهْتَ خَلْقِى وَخُلُقِى))(٢).
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ - بسيَدٍ حَسَنٍ - عنْ أُسَامَةَ بِنِ زَيْدٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهما، والإِمَامُ
أحْمَدُ، وَالطَّرَانِىُّ وَالْبَغْوِىُّ، وَ الحَاكِمُ، والضِّيَاءُ، عنْ مُحَمِدٍ بِنِ أُسَامَةً بِنْ زِيْدٍ ، عَن أبِهِ قالَ :
اجْتَمعَ عَلِىّ وجَعْفُ وزيْدُ بنُ حَارِثَةَ، فقالَ جَعْفَرُ: أَنَا أَحَبَّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِعَِّ، وقَالَ عَلِىّ: أَنَا
أَحَبْكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَيْهِ. وقالَ زَيْدٌ: أَنَّا أَحَبَّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِعَّلِ. فقالَ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى
رَسُولِ اللهِ عَِّ حَتّى نَسْأَلَهُ، قَالَ أُسَامَةُ: فَجَاءُوا يَسْأَلُونَهُ فقالَ: اخرجْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ؟
فقلتُ: هَذَا جَعْفَرُ، وعَلِىّ، وزيدٌ مَا أَقُولُ أيِى؟، قالَ: ((اثْذَنْ لَهُمْ)) فدَخَلُوا، فقالُوا يَا رَسُولَ الله:
(( مَنْ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟)) قالَ: ((فَاطِمَة)) قالُوا: تَسْأَلِكَ عنِ الرَّجَالِ قالَ: ((أَمَّا أَنْتَ يَا جعفرُ فَأَشْبَه
تَخَلْقُك، خَلْقِى، وبُخُلُقُكَ مُخُلُّقِى وَأَنْتَ مِنِّى وَشَجَرَتِي. وأمَّا أَنْتَ يا عَلِىٌّ فَجَنِّى وَأَبُو وَلَدِى، وأنا
(١) ((مجمع الزوائد)) الهيثمى ٢٧٢/٩ رواه الطبرانى فى ((الأوسط)) وفيه مكى بن عبد الله الرعينى وهذا من مناكيره و((مجمع
الزوائد » ٢٠٩/٥ و((كشف الخفاء)) للعجلونى ١/٢ (٥ و((الترغيب)) ٦١١/٢ و((كنز العمال)) ٥٦٠٨، ٥٦٠٩ و«السنن
الكبرى)، للبيهقى ٩٤/١٠ و(الطبرانى الكبير)) ٣٨٨/١٩ وكذا ((المجمع)) ١٩٧/٤ و((ابن أبى شيبة)) ٥٩٢/٦ و((الحلية))
٠١٢٨/٦
(٢) « الإحسان فی تقریب صحيح ابن حبان، ٥٢٠/١٥ حديث ٧٠٤٦ عن على: حديث صحيح سنده قوى . رجاله ثقات
رجال الشیخین غير هبيرة بن پريم ، وهانىء بن هانىء فقد روى لهما أصحاب السنن وكلاهما لا بأس به ، وهو فى مصنف ابن أبى شيبة
١٠٥/١ وقد أخرجه ((ابن سعد)) ٣٦/٤ و((الحاكم)) ١٢٠/٣ من طريق عبيد الله بن موسى بهذا الإسناد وصحح إسناده ووافقه
الذهبى، وأخرجه ((أحمد)) ٩٨/١ - ٩٩، ١٠٨، ١١٥ من طرق عن إسرائيل به، وفى الحديث قصة وفى الباب عن البراء بن
عازب عند ((ابن أبى شيبة)) ١٥/١٢ و((البخارى)) ٢٦٩٩ و((الترمذى)) ٣٧٦٥ وعن ابن عباس عند أحمد ٢٣٠/١ و(( ابن أبى
شيبة ( ١٠٥/١٢ و((أنساب الأشراف)) للبلاذرى ٥٣٩/٨.
٥٧٨

مِنْكَ وأنتَ مِنِىٌّ، وَأُمَّا أَنْتَ يا زَيْدٌ فمولَاىَ، وأَنْتَ مِىّ، وأحَبُّ القَوْمِ - أَغْنِى - إِلَىَّ))(١).
وَرَوَى الْإِمَامُ أحمدُ - بإسْنَادٍ حَسَنٍ - عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِلَّهِ أنَّ رَسُولَ اللهَِّلِ كَانَ
يَقُولُ لِجَعْفَرَ: ((أَشْبَهْتَ خَلْقِى وَخُلُقِى))(٢).
وَرَوَى الخَطِيبُ، عَنْ عَلِىِّ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِعَّلِ قَالَ لِجَعْفَرَ:
((أَشْبَهْتَ خَلْقِى وَخُلُقِى، وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَتِي التَّي أَنَا مِنْهَا))(٣) .
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحمَّد بنِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، عنْ أَبِهِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، قالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَّةُ: ((أَشْبَهْتَ يَا جَعْفَرُ خَلْقُكَ خَلْفِى، وأَشْبَهَ مُخُلُقُكَ خُلُّقِى، فَأَنْتَ مِنِىٌّ وَمِنْ
شَجَرتِى))(٤) .
الخامس
فى أنه رضى الله تعالى عنه كان خير الناس للمساكين .
رَوَى ابْنُ مَاجَةً، عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قالَ: ((كَانَ جَعْفَرُ بنُ أبِى طَالِبٍ
رَضِىَ الله تعالَى عنْه، يُحِب المَسَاكِينَ، ويَجْلِسُ إِلَيْهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ ويحدِّثُونَهُ، وكانَ رَسُولُ
الله عَِّ يُكَنِّهِ: ((أَبَا المَسَاكِينِ))(٥).
السادس
فى أَنَّهُ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، كَانَ أَفْضَلَ مَنْ رَكِبَ الكورَ، بَعْد رَسُولِ اللهِ عَل ◌َّهِ .
رَوَى التِّمِذِىُّ - وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ - عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قالَ:
(١) ((المستدرك)) للحاكم ٢١١/٣ كتاب معرفة الصحابة: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه
الذهبى و«الطبرانى فى الكبير)) ١٥٨/١ برقم ٣٦٩ مع اختلاف فى بعض الألفاظ وبرقم ٣٧٨ .
(٢) در السحابة للشوكانى )) ٣٤١ أخرجه أحمد، عن عبيد الله بن زيد بم أسلم و((الكنز)) ٣٣١٩٨ و((المسند)) ٣٤٢/٤
و((البخارى)، ك كتاب الصلح ٣٣٢/٥ و((الفضائل)) ٦١/٧ والمغازى باب عمرة القضاء ٤٠٩/٧ و((الترمذى)) ٢٧٠/١
و ((أحمد) ٩٨/١، ١٠٨، ١١٥، ٢٠٤/١ وابن عباس ٢٣٠/١ و((مجمع الزوائد)) الهيثمى ٢٧٢/٩ رواه أحمد، وإسناده
حسن .
(٣) (( در السحابة)) ٣٤٠ مناقب جعفر، حديث ٤ عن الكنز، عن ابن عساكر رقم ٣٣١٩٦ و((الاستيعاب)) ٢٤٣/١.
و « تاريخ بغداد)) للخطيب ١٧١/١١.
(٤) (( در السحابة)) ٣٤٠ مناقب جعفر حديث ٣ و((ابن سعد)) ٣٦/٤ و((الكنز)) ٣٣١٩٥ و«مجمع الزوائد» ٢٧٢/٩
رواه الطبرانى عن شيخه أحمد بن عبد الرحمن بن عفال وهو ضعيف .
(٥) (( سنن الترمذى)) ٣٧٦٦ و((ابن ماجة)) ٤١٢٥ و((المعجم الكبير)) للطبرانى ١٠٩/٢ برقم ١٤٧٧ ورواه الترمذى
٣٨٥٥ والضياء فى مناقب جعفر ص ٣١، ٣٢، ٣٧ وفى سنده إبراهيم بن الفضل المدنى: أبو إسحاق المخزومى ، وهو متروك .
٥٧٩

ما احْتَذَى النَّعَالَ، وَلَا انْتَعَلَ، وَلَّا رَكِبَ المطَايَا، وَلَا رَكِبَ الْكُورَ(١) بَعْدِ رَسُولِ اللهِعَله
/ أفْضَلُ مِنْ جَعْفَرَ رَضِىَ الله تعالَى عنْه))(٢) .
[ ٢٤٩ و ]
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه: أنَّ رَسُولَ اللهِعَلَّهِ، قالَ:
(( أُسْمَحُ أُمَّتِى جَعْفَرُ))(٣) .
السابع
فى إبرار على رضى الله تعالى عنه القسم به .
رَوَى أَبُو عُمَر، عنْ عَيْدِ الله بنٍ جَعْفَرَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، قالَ: ((كنْتُ إِذَا سَأَلَّتُ عَلِيًّا
فَمنَعَنِى ، قلتُ لَهُ بحقِّ جَعْفَرَ ، أَعْطَانِى))(٤) .
الثامن
فيما جاء أنه يطير بجناحيه مع الملائكة فى الجنة .
رَوَى الطََّرَانِىُّ - برجَالٍ ثِقاتٍ ، غير عُمَرَ بِنِ هَارُونَ - ضَعِيفٌ وَوُثَّقَ - عنْ عَيْدِ الله بِنِ عَّاسٍ
رَضِىَ الله تعالَى عَنْهما، قالَ: لِمَّا جَاءَ نَعْىُ جَعْفَرَ بِنِ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، دَخَلَ رَسُولُ
الله ◌ُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيسٍ، فَوضعَ عَبد الله ومحمّد بنَّ جعفرَ عَلَى فَخِذِهِ، ثم قالَ: ((إنّ
جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِى أَنَّ الله تعالَى اسْتَشْهَدَ جعفرًا، وأنَّ لهُ جَنَاحَيْنٍ يَطِيرُ بِهِمَا فى الجنَّةِ مَعَ الملَائِكَةِ ، ثمّ
قالَ: (( اللَّهُمْ أَخْلِفْ جِعْفَرَ فى وَلَدِهِ))(٥).
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ بَإِسْنَادَيْنِ: أَحَدُهُمَا حَسَنٌ عنْه أيضًا، قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّلِ رَأَيْتُ جَعْفَرَ بِنَ
أبِى طَالبٍ فى الجنَّةِ ذَا جَنَاحْنِ، يَطِيرُ بِهِمَا حيثُ شاءَ، مخضوبة قَوَادِمُهُ بِالدِّمَاءِ))(٦) ..
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ - بإِسْنَادٍ حَسَنِ - عنْ عَيْدِ الله بن جَعْفَرَ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، أنَّ رَسُولَ
اللّه ◌ْ قالَ لَهُ: ((هَيْئًا لَكَ يَا عَبْدَ الله بن جَعْفَرَ، أَبُوكَ يَطِيرُ مَعَ الملائِكَةِ فِى السَّمَاءِ))(٧).
(١) الكور - بالضم - هو رحل الناقة بأداته . ١٢ مجمع .
(٢) (( المستدرك)) للمحاكم ٤١/٣ و٢٠٩ كتاب معرفة الصحابة. هذا حديث صحيح على شرط البخارى ، ولم يخرجاه ووافقه
الذهبى و((تاريخ دمشق)) ٢٢، ٢٣/ت عبدالله بن جعفر و ((سنن الترمذى)) ٣٧٦٤.
(٣) (( كنز العمال) ٣١١٨٨.
(٤) ((المعجم الكبير)) للطبرانى ١٠٩/٢ برقم ١٤٧٦٠ فى إسناده مجالد، وهو ضعيف .
(٥) ((المعجم الكبير)) للطبرانى ١٠٥/٢، ١٠٦ برقم ١٤٦١ ورواه ((أحمد)) برقم ١٧٥٠ ومن طريقه الحاكم فى
((المستدرك)) ٢٩٨/٣ وقال صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي وهو صحيح على شرط مسلم، وكذا ٣٨٥١/٢ قال فى «المجمع »
١٥٧/٦ قلت: روى أبو داود وغيره بعضه، رواه أحمد والطبرانى ورجالهما رجال الصحيح.
(٦) ((المعجم الكبير)) للطيرانى ١٠٧/٢ برقم ١٤٦٧ ورؤاه الضياء فى مناقب جعفر ص٣٦.
(٧) ((مجمع الزوائد)) ٢٧٣١٩ رواه ((الطبرانى)) وإسناده حسن.
٥٨٠