النص المفهرس

صفحات 481-500

[ ٢٢٣ و]
/ (( مرحباً وأهْلًا)» لم يزدهُ عليْهَا، فخرجَ عَلِىّ عَلَى أُولِئِكَ النَّفَر من الأنْصَارِ ،
وهمْ يَنْتَظِرُونَهُ، فقالُوا لَهُ: ((مَا وَرَاءَكَ؟)) قَالَ: ((مَا أَدْرِى؟)) غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لِى: ((مَرْحِبًا وأهْلًا ))
قَالُوا: يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللهِعَ لِّ إِحْدَاهُمَا أعْطَاكَ الْأُهْلَ والمرحَبَ))(١).
وفى حديثِ ابنِ عِبَّاسٍ(٢) رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْهما، قَالَ سَعْدٌ: أَنْكَحَكَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ ،
وَالَّذِى بَعَثَهُ بالحقّ إِنَّهُ لَا خلف ولا كَذبَ عنْدَهُ، وأعَزَم عليْكَ لتأتينَّهُ غَدًا، فَلْتَقُولَنَّ (( يَا نَبِىّ الله))(٣)
مَتَى تَيْنِى بِأَهْلِى؟)) فَقَالَ عَلِىُّ: ((هَذِهِ أَشَدّ عَلَىَّ مِنَ الْأُولَى، أَوْ لَا أَقُولُ يَا رَسُولَ
وَحِ حَاجَتِى، قالَ: قُلْ كَمَا أمرتكَ، فَنطلَقَ عَلِىّ، فقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: ((مَتَّى تَيْنِينِى
بِأَهْلِى(٤)؟))، قَالَ: الَّْلَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالَى(٥)، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَلِ: ((أَوْ عِنْدَكَ شَىءٌ
تَصْدُقها به؟)) فَقُلْتُ(٦): ((فَرَسِى وَبَدَنِى))، يعنى: دِرْعِى الحُطميَّة، قَالَ: ((أُمَّا فَرَسُكَ لَابُدَّ
لَكَّ مِنْهَا (٧)، وأَمَا بَدَنُكَ (٨) فَبِعْهَا))، فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعَمِائِّةٍ وثمانِينَ دِرْهَمًّا، فأتيتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ عَ لّم ،
فَوَضَعَهَا فِى حِجْرِهِ ، فَقَبَضَ منْها قُبْضَةٌ، فقالَ يَا بِلَالْ: ابْغِنَا بِهَا طِيبًا(٩) .
وقالَ ابْنُ ثَابِتٍ: فَقَبَضَ ثَلَاثَ قَبَضَاتٍ، فَدِفعَها إِلَى أُمَّ أَيْمَن، فقالَ: (( اجْعَلِى مِنْهَا قبضةٌ فى
الطِّيبِ)) أَحْسِبَهُ قَالَ: والبَاقِى فِيمَا يُصْلِحُ المرأةَ وزوّجه رسُول اللهِعَّهِ، فلمّا فَرَغَتْ مِنَ
الجِهَازِ، وأدْخَلْتُهُمْ بَيْتَنَا » .
وفى حديثٍ بُرَيْدَةَ: فلمّا كَانَ بَعْدَمَا زَوَّجَهُ قالَ: يَا عَلِّ أنْ لَابُدٌّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ ، فقالَ
سَعْدٌ: ((عِنْدِى كَبْشٌ)) وَجَمَعَ مِنَ الأَنْصَارِ أَصْوَاعًا مِنَ ذُرَةٍ )).
ورَوَاهُ الْإِمَامُ أحمدُ ، برجالِ الصَّحِيحِ ، غَيْرِ عبدِ الكريمِ بنِ سليط، وهو مَسْتُورٌ ، بلفظِ ،
وقال عَلى فُلانٍ كَذَا وَكَذَا مِنْ ذُرَةٍ .
(١) أخرجهُ ((البزار)) بنحوه (١٤٠٩) من طريق بشار بن محمد ، عن محمد بن ثابت ، عن أبيه عن أنس .
(٢) عند الطبرانى فى « الكبير» ٤١١/٢٢ .
(٣) عبارة ((يا نبى الله)) زائدة من ((المعجم الكبير)) للطبرانى ٢٢ / ٤١١.
(٤) كلمة ((بأهلى)) غير موجودة ((بالمعجم الكبير)) للطبرانى ٤١١/٢٢ .
(٥) ((المعجم الكبير للطبرانى ٤١١/٢٢ .
(٦) ما بين الحاصرتين زيادة من ((شرح الزرقانى): ٣/٢.
(٧) أى للحروب .
(٨) أى الدرع .
(٩) (( شرح الزرقانى): ٤/٢.
٤٨١

وفى حديثٍ يَحْتَى: وأمرهم أن يحضروهَا، فجعلَ لَهَا سريرًا مُشرطًا (١) بالشَّرِيطِ، ووسادَةً
من أدعِ خَشْوُهَا لِيفٍ، وملأ البيت كثيرًا يعنى: رَمْلًا، وقالَ: إِذَا أَثْتُكَ فَلَا تُحدِثْ شِيئً(٢) حتّى
آتيكَ، فجاءتْ أُمُّ أَيْمن، فتعدتْ فى جانبِ البيتِ، وأَنَا فى جَانِبٍ))(٣).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ - بسند جيد - عنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، أنَّ رَسُولَ اللهَِّّ لَمَا
زَوَّجَهُ فَاطِمَةً بَعَثَ مَعَّهَا بِحَمِيلَةٍ(٤) وَوِسَادَةٍ(٥) يمِنْ أَدْعٍ(٦) حَشْوَهَا لِيف وَرَحَيْنٍ وسِقَاء
وجَرّتيْنِ (٧٨) .
وَرَوَى النُّؤْلَابِىُّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُميسٍ(٨) رَضِىَ الله تعالَى عنْها، قالتْ: لَقَدْ جَهَّْتُ
السَّيِّدَةَ فَاطِمَةَ بِئْتَ رَسُولِ اللهِ عَلْ إِلَى عَلِىِّ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، وما كانَ حَشْوُ فَرْشِهِمَا
وَوِسَادِهِمَا إِلَّلِيفٌ! (٩).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فى ((المناقب)) عَنْ عَلِىّ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْهِ، قالَ: جَهْزَ رَسُولُ اللهِ
فاطمةَ فى حَمِيلَةٍ، وِرْيَةٍ وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَعِ حَشْوُهَا لِيف )(٢٠).
وَرَوَى البَلَاذُرِىُّ، عنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عنه، قالَ: (( مَا كَانَ لَنَا إِلَّا إِهَابُ كَبْشِ نَنَامُ
عَلَى نَاحِيَتَه ، وفيه تعجن فاطمة على ناحية))(١١).
وَرَوَى ابْنُ حِيَّانَ، عَنْ أَلْسِ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َلِ قَبَضَ مِنَ الْمَهْرِ
قبضَةً، وقالَ لبلالٍ: اشْتَرٍ لَّنَا بِهِا ◌ِبًا، وَأَمْرَهُمْ رَسُولُ اللّهِ مَلِ أَنْ يُجَهِّزُوهَا ، /
[ ٢٢٣ ط ]
فَجَعَلَ لَهَا سَرِيرًا مُشَرّطًا بالشّرِطِ، وَوِسَادَةً مِن أَدَعِ حَشْوُهَا لِيف))(١٢) ..
(١) أى مجعول فيه شرائط، أى: حبال، وفى القاموس: الشريط: خوص مفتول، بشرط به السرير ونحوه .
٠ ٣٫٣
(٢) من جماع ولا مقدماته .
(٣):« شرح الزرقانى)) ٤/٢.
(٤) الجميلة: بساط له حمل، أى هدب رقيق، والجمع: محميل: بحذف الهاء .
(٥) الوسادة : المخدة .
(٦) أدم: جلد .
(٧) (( مسند الإمام أحمد، ١٠٤/١.
(٨) أسماء بنت عميس الخثعمية، امرأة أبى بكر الصديق، وكانت قبل ذلك تحت جعفر بن أبى طالب، ترجمتها - رضى الله
عنها - فى: ((الثقات ، ٢٤/٣ و((الطبقات ، ٢٨٠/٨ و"الإصابة، ٢٣١/٤ و«حلية الأولياء)) ٧٤/٢ و«تاريخ الصحابة، ٤٠
ات ٩٠.
(٩) « شرح الزرقانى: ٧/٢ .
(١٠) ( مسند الإمام أحمد) ١٠٤/١.
(١١) ( شرح الزرقانى)) ٧/٢.
(١٢) « الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان، ٣٩٤/١٥ برقم ٦٩٤٤ .
٤٨٢
٩٠٠

وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بنٍ فارِسٍ ، عن جَابٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْهِ ، قالَ: كَانَ فِرَاشُ عَلِىّ وفَاطِمَةً
رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْهما ليلَةَ عُرْسِهِمَا إِهَابُ كَبْشٍ))(١) .
وَرُوِى أيضًا عنْ ضَمْرةَ بنِ حبيبٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنهما، قالَ: قَضَىَ رَسُولُ اللهِ عَ لِ على
ابْنَتَه السَّيدة فاطمة بخدمةِ البيْتِ، وقضَى عَلَى عَلِىّ بما كانَ خَارِجَ البيْتِ )).
وَرَوَى مُسَدَّدٌ مُرسلًا، عنْ ضَعْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ عَ لَّه عَلَى
السيدةِ فاطمةَ ابنته رَضِىَ اللهُ تعالَى عنها بخدمةِ البيْتِ ، وقضَى عَلَى عَلِىِّ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْه بِمَا
كَانَ خَارج البَيْتِ » .
وَرَوَى أحمدُ بنُ مَنِيجٍ - بسنَّدٍ ضعِيفٍ - عنْ أسْمَاءَ بنتِ عُمَيْسٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْها ، قالت
تزوجت السَّيِّدَةُ فاطمةُ بنتُ سَيِّدَنَا رَسُولِ اللهِ عَّلِ عَلَى دِرْع ومنشفة بمغفرة، ونصف قطِيفَةٍ
بيضاءَ وقَدح، وإنْ كَانَتْ تَسْتِرِ بِكُمّ درعهَا، وما لهَا خِمَارٌ، وقالتْ: أعطانِ رَسُولُ اللهِعَه
آصُعًا مِنْ تَمْرٍ وَمِنْ شَعِيرٍ، فقالَ: ((إِذَا دَخَلن عليكِ نساءَ الأنْصَارِ ، فأطعمِيهنّ منْه )) .
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ، مِنْ طريقٍ مُسْلِم بنِ خالٍ الزِّنْجِىّ، عنْ جَابٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنه، قالَ:
حَضَرْنَا عُرْسَ عَلِىّ بنِ أبِى طَالِبٍ، والسّيدةِ فاطمةَ بنتِ سيدِنَا رَسُولِ اللهِ عَ لّه، فما رَأيْنَا عُرسًا
كَانَ أَحْسَنَ مِنْهُ، حَسَا لَنَا رَسُولُ اللهِ عَلِّ زَبِيَبًا وَتَمْرًا، فَأَكْلَنَا مِنْهِ، وكانَ فراشُهَا لَيْلَةً عُرْسِهَا
إِمَابُ کبْشٍ )) .
وروَاهُ البَّارُ وزاد: فَحَشَوْنَا الْفِرَاشَ يَعْنِى: اللِّيفَ .
وَرُوِىَ عنْ عَيْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو رَضِىَ اللهُ تعالَى عِنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا جَهَّزَ رَسُولُ اللهِلَّهِ السَّيِّدَةَ
فَاطِمَةً إِلَى عَلِىِّ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْهما، بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيلة، وهِىَ القَطِيفَةُ، وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمِ
حَشْوِهَا لِيف، وإذخرٍ وقربتَانِ وكانا يفترشَانِ الخَمِيل ، ويلتحِفَانِ بِنِصْفِهِ ، انتهى .
وروى ..... (٣) من طريقٍ عَوْفٍ بنِ محمَّدٍ بِنِ الحَنَفِيّةِ، عنْ أسْنِماءَ بنتِ عُمَيْسٍ رَضِىَ اللهُ
تعالَى عنها ، قالتْ : أهديتْ جدتُكَ إلى جَدّك عَلِىِّ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْهِ، فَمَا كَانَ حَشْوُ
فِرَاشِهِمَا وَوِسَادَتِهِمَا إلا لِيفا، ولقَدْ أَوْلَمَ عَلِّ بفاطمةَ رَضِىَ اللهُ تعالَى عِنْهُمَا إِلَى جَدِّكَ ، فما
كَانَتْ وَلِيمَةٌ فى ذلكَ الزَّمَانِ أفْضل مِنْ ولِمَتِهِ ، رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيِّ بَشَطٍ منْ شعيرٍ .
(١)( شرح الزرقانى: ٧/٢ .
(٢) راجع «شرح الزرقانى٠ ٧/٢ .
(٣) بياض بالنسخ .
٤٨٣

وَرَوَاهُ النَّوْلَائِىُّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِىَ الله تعالى عنْها، قالتْ: ((لقدْ أَوْلَمَ عَلِىّ
عَلَى فاطمةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، فَمَا كَانَ وَلِيمَةٌ فِى ذلكَ الزَّمَانِ أَفْضَل مِنْ ولِتِهِ، رَهَنَ دِرْعَهُ
عِنْدَ يَهُودِىُّ بِشَطْرٍ مِنْ شَعِيرٍ ))، وكانَتْ ولِمْتُهُ آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ وَمْرٍ وَحَيْسٍ))(١)
وفى حديثٍ ابنٍ عِبَّاسٍ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ عَلْ بِلَالًا فَقَالَ: يَا بِلَالَ (( إِنّى قد(٢) زَوَّجْتُ ابْنَتِى
ابْنَ عَمِّى، وَأَنا أحب(٣) أن يكونَ مِنْ سُنَّةٍ أُمَّتِى الطَّعَامُ عنْد النّكاح، ((فأت الغنم )(٤) فَخُذْ شَاةً
وَأَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ ، أَوْ خَمْسَةٍ واجعَلْ لِى قَصعةً لعَلَى أجمَعُ عَلَيْها المهاجِرِينَ والأنْصَارِ، فإذَا فَرِغْتَ
[ ٢٢٤ و ]
فَائْيِى(٥) / بهَا))، فانطلقَ ففعلَ مَّا أمرهُ بِهِ، ثمَّ أَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فوضعَهَا بْنَ يديْهِ فطعَنَ
رَسُولُ اللهِ مَلْ بِأَصْبِهِ(٦) ثم قالَ: أَدْخِلْ عَلَىَّ النَّاسَ ((زَفَّةَ زَفَّة(٧)، ولَا تُغَادِرنّ (( زَفَّةٌ)(٨) إِلَى غَيْرِها
((فلا تعودن ثانية ))(٩)، فجعلَ النَّاسُ يَرِدُونَ كلمًّا فرغتْ زَفّةٌ وَرَدَتْ أُخْرَى، حتّى فَرِغَ النَّاسُ ، ثم
عَمَدَ رَسُولُ اللّهِ مَ لْ إِلَى مَا فَضُلَ مِنْها، فَتَقَل فِيهِا وبَارَكَ، وقالَ: يَا بِلَالْ احْمِلْهَا إِلَى أُمَّهَاتِكَ ،
وقلْ لهنَّ يأكلنَ منْها ويُطْعِمْنَ ما يعتريكنّ انتهى. ثم قالَ مَ﴾﴾ لاتُحْدِثنّ إِلَى أَهْلك شيئًاً))(١٠).
وفى حديثٍ أسْمَاءَ بنتٍ عُمَيْسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْها عِنْدَ الطَّيْرَانِىُّ برجالِ الصّحيح ، قالتْ :
لَمَّا أُهْدِيَتِ السيدةُ فاطمةُ إِلَى عَلِىّ بن أبى طالبٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، لم نَجِدْ فى بيتِهِ إلا رَمْلًا
مَبْسُوطًا، ووسَادَةً حشْوُهُا لِيف وجرّةٍ وكُوزًا، فَأُرسلَ رَسُولُ اللّهِعَه ((إلى على﴾(١١) لا تحدثنَّ
حَدِيثًا، أوْ قَالَ: ((لا تقربِنَّ أَهْلَكَ حَتَّى آتِيَكَ)) فجاءَ رَسُولُ اللهِمَ الِ، قالَ: « أَثَمَّ أَخِى؟ ) فَدَعَا
الََِّه((بإناءٍ فِيهِ ماء))(١٢) فَسَمَّى، ثم قالَ فِيهِ مَا شَاءَ الله أنْ يَقُولَ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِ صَدْرَ عَلِىّ
وَوَجْهِه ، ثم دَعَا فَاطِمَةَ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْها، فقامتْ إِلَيْهِ تعثرُ فى مُرْطِهَا مِنَ الْحَيَّاءِ ، فَتَضَحَ عَلَيْهَا
(١) ( شرح الزرقانى)) ٧/٢ .
(٢) لفظة (( قد)) زيادة من ((المعجم الكبير)) للطبرانى.
(٣) لفظة ((أحب)) زيادة من ((المعجم الكبير)) للطبرانى ٤١١/٢٢.
(٤) عبارة (فأت الغنم)) زيادة من ((المعجم الكبير)) للطبرانى ٤١١/٢٢.
(٥) فى ((الطبرانى)) ((فآذنى)).
(٦) فى ((الطيرانى)) ((فى رأسها)).
(٧) فى النسخ ((رفقة رفقة)) والمثبت من الطبرانى الكبير.
(٨) لغة ((زقة)) زيادة من ((المعجم الكبير)) للطبرانى ١٣٣/٢٤.
(٩) عبارة ((فلا تعودن ثانية)) زيادة من ((المعجم الكبير)) ١٣٣/٢٤.
(١٠) : المعجم الكبير)) للطيرانى ٤١١/٢٢ من حديث ١٠٢٢ وكذا ١٣٣/٢٤، ١٣٤.
(١١) عبارة ((إلى على)) زيادة من ((المعجم الكبير، ١٣٤/٢٤.
(١٢) عبارة ((بإناء فيه ماء)) زيادة من ((المعجم الكبير)) ١٣٤/٢٤.
٤٨٤

مِنْ ذَلِكَ، [ وَقَالَ لَهَا مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ }(١). ثمّ قالَ لَهَا: (( أَما إنّى لَمْ أَلْكِ أنْ أَنْكحتُكِ أُحبٌ
أَهْلِى إِلَى))(٢).
وَفِى حَدِيثٍ بُرَيْدَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ عَلْ بِمَاءٍ فتوضَّاً مِنْه، ثمّ أَفْرِغَهُ
عَلَى عَلِىّ، فقالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ بَيْنَهُمَا، وَبَارِكُ لَهُمَا فِى بِنَائِهِمَا)) .
وَفِى لِفْظِ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا فِي شِيْلِهِمَا)) .
قال الحافظُ ناصِرُ الدِّينِ رَاوِى الحديث الكتاب صوابُهُ ((نَسْلِهِمَا)) وأَوْرَدَهُ الضَّياءُ المقدِسِىّ ،
قالتْ أَسْمَاءُ: ثم رَأَى سَوَادًا مِنْ وَرَاءِ السَّرِ أَوْ مِنْ وَرَاءِ البابِ، فقالَ: ((مَنْ هُذَا؟)) قالتْ
أَسْمَاءُ، قالَ: أَسْمَاءُ بَنْتِ عُمَيسٍ، قلتْ: نَعَمْ، إِنَّ الفَتَّةَ بَيْنَى بِهَا اللَّيْلَّةَ، ولابُدْ لَهَا مِنْ امرأةٍ
تكونُ قريبًا مِنْهَا إِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَفْضِتْ بِذَلِكَ إِليْهَا ، قالتْ: فَدَعَا لِى بدعاءٍ إِنّهُ لأُوْثَقُّ عَمَلي
عنْدِى، ثمّ قالَ لِعَلِىّ ((دوئكَ أهلَكَ))، ثم خرجَ فَوَلَّى، فمازَالَ يَدْعُو لَهُمَا، حتَّى تَوَارَى فى
حجرهٍ ))(٣) .
وفى حديثٍ ابنِ عبّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِّ ◌َيِّ دَخَلَ عَلَى النَّسَاءِ، فقالَ:
((إِى زَوَّجْتُ ابْنَتِى ابْنَ عَمِّى، وقَدْ عَلِمْتُنَّ مَنْزِلْتَهَا عِنْدِى، فَدُونَكُنَّ ابْتَكُنْ فَقِمْنَ إِلَيْهَا فَغَلّفنها من
◌ِهِنْ وُلِيِّنْ، ثمّ إنَّ رَسُولَ الله عَ لَيْ لَمَّا رَآهُ النَّسَاءُ وَثَبْنَ وَبَيْنَهُنَّ وَبِيْنَهُ سْتَرَةً، وتخلّفَتْ أَسْمَاءُ
بنتُ عُمِيس، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِعَلِ: ((كَمَا أَنْتِ عَلَى رِسْلِكِ مَنْ أَنْتِ؟)) قالَتْ: أَنَا الَِّى
أَحْرُسُ ابْتَتَكَ، فَإِنَّ الفَتَاءَ اللَّيْلَة بَيْنَى بِهَا، ولابُدَّ مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قريبًا مِنْهَا، إِنْ عَرَضَتْ لَهَا
حاجةٌ ، أَوْ أَرادَتْ شيئًا أَفْضَتْ بذلكَ إليْهَا ثُم صرخ بفاطمةَ)).
وفى حديثٍ يَحْتَى، فقالَ لفاطمةَ ((اثْنِى بماءٍ))، فقامتْ إلَيْهِ بقعْبٍ فى البَيْتِ، فجعلتْ فِيه ماءً
ما فأتته بِهِ، فمجّ فِيهِ، ثمّ قالَ لَهَا: (قُومِى))، فَتَضَحَ عَلَى رَأْسِهَا وَبِيْنَ تَذْبَيْهَا، وقالَ: ((اللَّهُمّ إِنِّي
[ ٢٢٤ ط ]
أُعِيذُهَا بِكَ وَذَرِّيْتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم))(٥)، / ثم قالَ ((اثِْى بماءٍ))
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من ((المعجم)).
(٢) ((المعجم الكبير للطبرانى ٢٤ /١٣٧)، حديث رقم ٣٦٥ رواه ((عبد الرزاق ٧٩٨١)) قال فى ((المجمع ٢١٠/٩)) ورجاله
رجال الصحيح ورواه ((ابن سعد ٨ /٢٣ - ٢٤)) إلا أنه عنده أنه ظن أن أبا يزيد رواه عن عكرمة. وكذا رقم ٣٦٤ بمعناه ورواه ((الحاكم
١٥٩/٣)، وأبو يزيد قال الحافظ: مقبول.
(٣) ((المعجم الكبير للطبرانى ٢٤ /١٣٧، ١٣٨).
(٤) ((الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ١٥ /٣٩٤، ٣٩٥)) إسناده ضعيف.
(٥) «موارد الظمآن الهيشمى ٢٢٢٥)).
ة
٤٨٥

فعرفتُ الَّذِى يُرِيدُ ، فقمْتُ فملأُتُ القَعْبَ مَاءٍ فأتيتُّهُ بِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ بِفِيهِ، ثم مَجْهُ فِيهِ ، ثم صَبَّهُ عَلَى
رَأْسِى وَبَيْنَ ثَذْبَىّ، ثُمّ قالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَتُهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ))(١). ثم قالَ لِى:
((أَدْبِرِى)) فَأُدْبْتُ، فَصَبَّ بِيْنَ كَيِفَى، ثمّ قالَ: «اللَّهُمّ إِنّى أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيم)). ثم قالَ لِى: ادخُل بأهلك، باسْمِ الله والبَرَكَةٍ))(٢).
الثالث
فى أَنَّها كانتْ أحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ عَّهِ
رَوَى الطَّرَانِىُّ برجالِ الصّحيح، عن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ
الله ◌َ عَلَى وفاطمة وعلى رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، وَهُمَا جالسان يَضْحَكَانٍ، فَلَمَّا رَأْيَارَ سُولِ اللهِعَله
سَكََّا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِعَلَّه: ((مَالَكُمَا كُنْتُمَا تَضْحَكَانٍ فَلَمَّا رَأَيْتُمَانِى سكتما؟ ) فَبَادَرَتْ
فَاطِمَةُ رَضِىَ الله تعالَى عنْهاَ ، فقالتْ: بِأَيِى أَنْتَ يا رَسُولَ الله، قالَ هذا أَنَا أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ الله
﴿ مِنْكِ، فَقُلْتُ: بَلْ أَنَا أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِعَلِ مِنْكَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله ◌ٍَّ، وَقَالَ:
((يَا بُنَّةُ لَكِ رِقّةُ الْوَلَدِ، وَعَلِىّ أَعَّ عَلَىَّ مَنْكِ)(٣).
وَرَوَى أبُو دَاوُدّ الطََّالِسِىّ، وَالطََّرَانِّ فى ((الكبيرِ))، والحاكمُ، والتّرْمِذِىُّ، وقالَ: حَسَنٌ ،
وَأَبُو القاسِمِ الْبَغْوِىّ فى ((معجمه)) عن أُسَامَةَ بنِ زْدٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، بأَنَّ رَسُولَ اللهِعَّهِ ،
قالَ: ((أَحَبُّ أَهْلِ بَنْتِى إِلَّ فَاطِمَةُ))(٤).
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ، عن أبى هريرةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ، أنّ عَلِىّ بْنَ أَبِىْ طَالِبٍ رَضِىَ الله تعالَى
عِنْهُ، قَالَ يَارَسُولَ الله: ((أَيْنَا أَحَبّ إِلَيْكَ، أَنَا أُمْ فَاطِمَةَ؟. قَالَ: (( فَاطِمَةُ أَحَبُّ إِلَّ مِنْكَ ،
وَأَنْتَ أَعُّ عَلَىَّ مِنْهَا ))(٥).
(١)×٨ موارد الظمان الهيثمى ٢٢٢٥)) و((عمل اليوم والليلة لابن السنى ٦٠٠)). و«كنز العمال ٢٧٧٥٥ )).
(٢) ((الجامع الكبير المخطوط / الجزء الثانى ٢ / ٢٨٤)) و((شعب الإيمان للبيهقى ٢٢٢٥)).
(٣) (( المعجم الكبير للطبرانى)) ٦٦/١١ حديث ١١٠٦٣ قال فى ((المجمع ٩ / ٢٠٢)) ورجاله رجال الصحيح، و«كنز العمال
٣٣٠٥٧ ).
!
(٤) ((المعجم الكبير للطبرانى ٢٢ /٤٠٣)) حديث رقم ١٠٠٧ ورواه ((أبو داود الطيالسى ٢٤٨٤)) و(الترمذى ٣٩٠٨]
و«الحاكم ٥٩٦/٣)) وعمر بن أبى سلمة ضعيف، فالحديث ضعيف من أجله .
و («الطبرانى برقم ١٠٠٨)، ورواه ((الحاكم ٣ / ١٥٤)، وصححه، فتعقبه الذهبى بقوله: جميع متهم ولم تقل عائشة هذا أصلا ورواه
((الترمذى ٣٩٦٥)) وقال حسن غريب قلت: وأبو الجحاف فيه كلام وهو شيعى، وجميع بن عمير ضعيف قاله الحافظ . ط.
(٥) رواه الطبرانى ((فى الأوسط)) و((مجمع الزوائد ٩ / ١٧٣، ٢٠٢)» و«كنز العمال ٣٤٢٢٥، ٣٦٧٥٥)» و«تاريخ بغداد
للخطيب البغدادى ٩ / ٦٢)) و(تهذيب تاريخ دمشق لابن عسكر ٣٩٦/٢، ٤٦٠/٥)).
٤٨٦

الرابع
فى أن الله تبارك وتعالى يرضى لرضاها، ويغضب لغضبها
رَوَى الطَّرَانِىُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَابْنُ السُّ فى ((معجمه)) وأَبُوَ سَعِيدِ النَّسَابُورِى فى
((الشّرَف)) عَنْ عَلِىّ رَضِىَّ الله تعالَى عِنْهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِّ ◌َلْ قَالَ لِفَاطِمَةَ: ((إِنَّ الله يَغْضِبُ
لِغَضَبِكِ، وَيَرْضى ◌ِضَاكِ))(١) انتهى.
اخامس
فى أَنَّهُ مَ كَانَ يُقَبِّلُهَا فِي فَمِهَا .
السادس
فيما جَاءَ: أَنَّهُ مَّ ◌َلْ إذا سَافَرِ كانَ آخِرِ عهِدِه بِهَا، وإِذَا قَدِمَ أوَّلَ ما يَدْخُلُ عليْهَا.
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِىُّ فى (( الشُّعَب)) عَنْ ثَوْبَانَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، قَالَ: ((كان
رَسُولُ اللهِ مْ إِذَا سَافَرَ آخِرَ عَهْدِهِ إِّيَانُ فَاطِمَةَ، وَأَوَّلُ مِن يَدْخُلُ عليْهِ فَاطِمَةَ إِذَا قَدِمَ ◌ِ لَيْ)(٢) .
وَرَوَى أَبُو عُمَرَ، عَنْ أَبِى ثَعْلَبَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَهَ إِذَا قَدِمَ مِنْ
غَزْوٍ أَوْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمِسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمْ أَّى فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عَنْها(٣) .
السابع
فى غِيرَتِ مَ هْ لَهَا رَضِىَ الله تعالَى عنْها.
[ ٢٢٥ و ]
وَرَوَى الطََّانِىُّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسِ رَضِىَ الله تعالَى عَنْها، قالتْ: ((خَطَيِى عَلِىٌّ ، فَبلغَ
ذَلِكَ السَّيِّدَةَ فَاطِمَةَ بِنْتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِّ ◌َهِ فَأَتْتْ رَسُولَ الله عَلِ، فقالتْ: إِنّ أَسْمَاءَ مُتزوجَةٌ
(١) « المعجم الكبير للطیرانی ١٠٨/١ ) حدیث ١٨٢ فى هامش الأصل هذا حديث صحيح الإسناد ، وروى من طرق عن على
- عليه السلام - رواه الحارث عن على وروى مرسلا، وهذا الحديث أحسن شيء رأيته وأصح إسناد قرأته انتهى.
وفى ((المجمع ٩ / ٢٠٣)) وإسناده حسن. وقال الذهبى فى «الميزان » ٢ / ٤٩٢ فى ترجمة محمد بن عبد الله: أنه أتى بما لا يعرف ، ثم
ذکر هذا الحديث من طرفق المصنف .
وكذا «المعجم الكبير للطبرانى ٢٢ / ٤٠١ حديث ١٠٠١)) ورواه ((الحاكم ٣/ ١٥٣، ١٥٤)) وقال صحيح الإسناد فتعقبه الذهبى
بقوله : بل حسين منكر الحديث لا يحل أن يحتج به.
(٢) ((المسند ٥ /٢٧٥)).
(٣) (المسند ٣ /٤٥٥)).
٤٨٧

عَلِىَّ بِنَ أبى طالبٍ فقالَ ((مَا كَانَ لَهَا أَنْ تُؤْذِىَ الله وَرَسُولَهُ))(١).
وَرَوَى الطَّرَانِىّ فى ((المعاجم الثّلاثَة)) عَنِ ابْنِ عِيّاس رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، ((أنّ عَلِيًّا رَضِىَ
الله تعالَى عِنْهُ، خَطَبَ بِنْتَ أِى جَهْلٍ، فَقَالَ النّبِّ مَ﴿لِ إِنْ كُنْتَ تَزَوّجْتَهَا فَرُدّ عليْنَا ابْتَنَا، وَالله
لَا تَجْتَمعُ بِنْتُ رَسُولٍ وَبِنْتُ عَدُوِّ الله تَحْتَ رَجُلٍ ))(٢) .
وَرَوَى الْبَزَّارُ عَنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولَ اللهِعَلْ، قَالَ: «أَىُّ شَىْءٍ
تَخَيْرٌ؟)) فَسَكَثُوا، فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ لِفَاطِمَةَ: ((أَىُّ شَىْءٍ خَيْرٌ لِلنَّسَاءِ؟ قَالَتْ: لَا يَرَاهُنَّ
الرِّجَالُ)) فذكراُ ذَلِكَ لِلنَبِّ مَ لْ، فَقَالَ: ((إِنَّ فَاطِمَةً بَضْعَةً(٣) مِنِّى))(٤).
الثامن
فى تَشبّهها رَضِيَ الله تعالَى عِنْها، هديًا وَسَمْتًا ودلاَءَ ومشْيًا وحديثاً بِهِ مَ له وقِيَامَهُ عَلِ لَهَا
إِذَا أقبلتْ ، وإجلاسُهُ إِيَّاهَا مكانَهُ وأخبارُهُ عَِّ .
وَرَوَى مُسْلِمٌ، عنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْها، قالتْ: كُنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ عَلِ عِنْدَهُ لَمْ
يُغَادِرْ مِنْهُنَّ واحِدَةً ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمةُ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا تَمْشِى))(٥) .
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالْتِّذِىُّ وحسَّتُهُ، والنَّسَائِىُّ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا، قالتْ:
((مَا رَأَيْتَ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَلَا هَذْيًّا(١) وَلَا خَدِيثًا بِرَسُولِ اللّه ◌َلْ فِى قِيَامِهَا وُعُودِهَا مِنْ فَاطِمَةَ رَضِىَ
الله تعالَى عنها))(٧) ..
(١) ((المعجم الكبير للطبرانى ٢٢ /٤٠٥ حديث ١٠١٥) قال فى ((المجمع ٩ / ٢٠٣)) رواه الطبرانى فى ((الكبير والأوسط، ٣٥٣
مجمع البحرين، وفيهما من لم أعرفه و((المعجم الكبير للطبرانى ٢٤ /١٥٢، ١٥٣ حديث رقم ٣٩٢)).
(٢) ((المعجم الكبير للطبرانى ١١ /٣٤٨ حديث رقم ١١٩٧٥)) ورواه فى ((الصغير ١٦/٢)) و((الأوسط ٣٥٣ - ٣٥٤)) مجمع
البحرين و«البزار ٢/٢٤٨)) زوائد البزار قال فى ((المجمع ٢٠١/٩)). وفيه عبيد الله بن تمام وهو ضعيف. و«مجمع الزوائد
٢٠٣/٩».
وأخرجه («ابن حبان ١٥ /٤٠٧ حديث ٦٩٥٧)) عن المستور بن مخرمة، إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وأخرجه أحمد فى
« المسند ٤ /٣٢٦)، وفى الفضائل ١٣٣٥ و((البخارى ٣١١٠)) فى فرض الخمس: باب ما ذكر من درع النبى - صلى الله عليه وسلم -
وعصناه وسيفه .
. (٣) البضعة : بفتح الباء : قطعة اللحم .
(٤) ((سنن البزار ٢/ ١٥١)) وأوله ((إنما فاطمة ... )) و(«مجمع الزوائد ٩ / ٢٠٣)) رواه البزار وفيه من لم أعرفه.
(٥) ( صحيح مسلم ٤ / ١٩٠٤ حديث رقم ٢٤٥٠)) كتاب فضائل الصحابة ٤٤ باب ١٥ وتمامه ((ما تُخطىء مِشْيتُها من مشية
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا، فلما رآها رحّب بها. فقال: ((مرحبا بابنتى)) ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارها فبكت
بكاء شديدا ، فلما رأى جَزَّعها سارّها الثانية فضحكت، فقلت لها : خصك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بين نسائه
بالسّرار .. ، الحدیث ومن أراد تمامه فليرجع إلى (( مسلم ، لطوله . وبعده حديث ٩٩ .
(٦) السمت والهدى : الهيئة والطريقة وحسن الحال .
(٧) أخرجه ((الترمذى)) فى ٥٠ كتاب المناقب ٦١ باب فضل فاطمة ٥ / ٣٨٧٢ وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
٤٨٨

وَرَوَى ابْنُ حِبَّنَ عِنْها، قالَتْ: مَا رَأيتُ أحدًا أشْبه كلامًا وحديثًا بِرَسُولِ اللهِعَلْه من
فَاطِمَةَ ، وكانتْ إِذَا دخلَتْ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَلَهَا، ورحَّبَ بِهَا، وأَخَذَ بِيَدِهَا وأَجْلَسَهَا فى مَجْلِسِهِ،
وكانتْ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا مَلِ قامتْ إليْهِ، فَقَبْلَتْهُ وأخذتْ بِيَدِهِ، وأجلستْهُ
مكانها ، فدخلتْ عليهِ في مَرَضِهِ الَّذِى تُوُفّى فِيهِ فَأَسَرْ إليْهَا ، فَبَكَتْ، ثمَّ أَسَرّ إِلَيْهَا فَضَحِكَتْ ،
فَقَالَتْ: كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ لِهَذِهِ المرَأَةِ فَضْلاً عَلَى ((النَّاسِ)) (١) فإِذَا هِىَ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ، بَيْنَا هِىَ تَبْكِى
إِذَا هِىَ تَضْحَكُ ، فَلَمَّا تُوُفِّى رَسُولُ اللهِ عََِّّ سألتُهَا عِنْ ذَلِكَ، فقالتْ: أَسَرّ إِلَىَّ أَنَّهُ مَيَّتْ ،
فبكيتُ ، ثم أسرّ إِلَىَّ أَنِّ أَوَّلُ أهلِهِ لُحُوقًا بِهِ فَضَحكتُ))(٢) .
وَرَوَاه الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وأَبُو يَعْلَى بِرِ جَالِ الصَّحِيحِ ، وَالتّرْمِذِىُّ فى غيرِ ذِكْرٍ فَاطِمَةً، وَمَرْيَمَ
عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ))(٣) .
وَرُوِىَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلِ: «الحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ
سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَفَاِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَائِهِمْ إِلا/ مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ))(٤). / [ ٢٢٥ ظ]
وَرَوَى الطَّبْرَانِىُّ فى ((الْأَوْسَطِ)) وَ ((الكَبِيرِ)) برجالِ الصَّحيح ، عن ابنٍ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى
عِنْهُمَا، أنَّ رَسُولَ الله عَلْ قَالَ: ((سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ بنتٍ عِمْرَانَ فَاطِمَةُ وَخَديجةُ ،
ثم آسِيَةُ بنتُ مُزَاحِمَ )). وفى لفظٍ: ((وَآسِيَةُ))(٥).
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ برِجَالِ الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدٍ مِن مَرَوَانَ الدُّهَلِىّ، وثقهُ ابْنُ حِبَّانَ، عَنْ أَبِى
.(١) ((الناس)) زيادة من ((المصدر)).
(٢) « الإحسان فی تقریب صحيح ابن حبان ١٥ / ٤٠٣ ، ٤٠٣ ، حدیث ٦٩٥٣ کتاب إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن
مناقب الصحابة ٦١ إسناده صحيح، محمد بن الصباح - وهو الجرجرانى - صدوق وقد توبع، وباقى السند ثقات من رجال الصحيح غير
میسرة بن حبيب ، فقد روی له أبوداود والترمذى والنسائی ، وهو ثقة ، وثقه أحمد وابن معین والنسائی وابن حبان والعجلی ، وقال أبو داود :
معروف ، وقال أبوحاتم: لا بأس به وأخرجه ((أبو داود ٥٢١٧)) فى الأدب، باب ما جاء فى القيام، و((الترمذى ٣٨٧٢)) فى المناقب باب
فضل فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم -، والنسائى فى ((فضائل الصحابة)) ٢٦٤ وفى ((عشرة النساء)) ٣٥٥ و((الحاكم
٤ / ٢٧٢ - ٢٧٣)، و«البيهقى ٧ / ١٠١)) من طرق عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد، رواية الطبرانى مختصرة جدا وقال الترمذى: حسن
غريب من هذا الوجه. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وأخرجه ((النسائى)) فى ((عشرة النساء)) ٣٥٤ من طريق النضر بن
همیل ، عن إسرائيل ، به .
(٣) ((المسند ٦ / ٧٧، ٢٤٠، ٢٨٢).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى ((مسنده: ٦٤/٣، ٨٠)) عن أبى سعيد الخدرى، و((الهيثمى ٩ /٢٠١)).
(٥) ((المعجم الكبير للطبرانى ٢٢ /٤٠٧ برقم ١٠١٩)) ورواه الطحاوى فى ( مشكل الآثار ٥٠/١)).
والهيشمى فى «مجمع الزوائد)) ٩ / ٢٠١ رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير بنحوه إلا أنهٍقال: وآسية ورجال الكبير رجال الصحيح غير
محمد بن مروان الذهلی وثقه ابن حبان ..
٤٨٩

هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، قَالَ إِنَّ رَسُولَ الله ◌ِ ◌َِّ قالَ: ((إِنَّ مَلَكًا مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يَكُنْ زَارَنِی ،
فَاسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي زِيَارَتِى، فَأَذْنَ لَهُ فَبَشْرَنِى، أَوْ أَخْبَرَنِى: أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدة نِساءِ أُمَّتِى(١) انتهى.
التاسع
فى إثبات فضلها رضی الله تعالَی عنها ، بأبيها نٹے وأقام بها أصلا وفرعا
رَوَى الطَّبْرَانِىُّ، عَنْ أَيُّوبَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ قال، قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهْ لِفَاطِمَةَ (( نِيًّا خَيْرُ
الْأَنِيَاءِ ، وَهُوَ أَبُوكِ )) .
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ برجَالِ الصحِيحِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْها، قالتْ: (( مَا رَأَيْتُ
أَفْضَلَ مِنْ فَاطِمَةَ غَيْرَ أَبِيهَا مَيْهِ))(٢).
العاشر
فى أنّها أَصْدَقُّ النَّاسِ لَهْجَةٌ
رَوَى أُبُو يَعْلَى بِرجالِ الصَّحِيحِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنها، قالتْ: (( مَا رَأَيْتُ أَحَدًا
قَطُّ أَصْدَقَ مِنْ فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا، إِلََّ أَنْ يَكُونَ الَّذِى وَلَدَهَا ◌َِِّّ))(٣).
الحادى عشر
فى بِّهَا بِرَسُولِ الله عَ لَه
رَوَى أَبُو يَعْلَى، عَنْ جَابٍِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ ... (٤)
وَرَوَى الْبُخَارِىُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ، قَالَ: (( مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَلِ دَعَا.
عَلَى فِرَاشٍ .... (٥).
(١) ((المعجم الكبير للطبرانى)) ٢٢ /٤٠٣ برقم ١٠٠٦ عن أبى هريرة و((مجمع الزوائد)) ٩/ ٢٠١ رواه الطبرانى ورجاله رجال
الصحيح غير محمد بن مروان الذهلى ووثقه ابن حبان .
(٢) ((در السحابة فى مناقب القرابة والصحابة ٢٧٧)) وأخرجه ((الطبرانى فى الأوسط)) و((أبو يعلى)) ورجالهما رجال الصحيح،
و «مجمع الزوائد ٢٠١/٩)).
(٣) ((مسند أبي يعلى ٨ / ١٥٣ برقم ٤٧٠٠)) إسناده ضعيف، عمرو بن دينار لم يسمع من عائشة، وذكره الهيثمى فى ((مجمع
الزوائد)) ٩ / ٢٠١ باب مناقب فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط وأبويعلى إلا أنها قالت:
..
ورجالهما رجال الصحيح .
وذكره ابن حجر فى «المطالب العالية)) ٤ / ٧٠ برقم ٣٩٨٦ وعزاه إلى أبى يعلى، وقال البوصيرى: رواه أبو يعلى والحاكم وقال صحيح
على شرط مسلم .
وأخرجه ((الحاكم )) ٣ / ١٦٠ وصححه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبى.
(٤) بياض بالنسخ .
(٥) بياض بالنسخ .
٤٩٠

الثانى عشر
فيمَا كانتْ فيهِ مِنْ ضِيقِ العَيْشِ ، وخدمتها نفسها رَضِىَ الله تعالَى عنها ، مع
استصحاب الصبر الجميلِ
رَوَى الدُّولَائِىّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمِيسٍ، عَنْ فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْها، أنَّ رَسُولَ اله ◌ِّ ◌َل
أَثَاهَا .... (١).
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى، برجالٍ ثقَات الصَّحِيج، وابْنُ أَبِىِ شَيْئَةَ، عَنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ،
قَالَ: قُلْتُ لِأُمِّى فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا أُكْفِى فَاطِمَةً بِنتَ مُحَمَّدٍ عَ لِ سِقَايَةَ الْمَاءِ
وَالذَّهَابِ فِي الحَاجَةِ ، وتَكْفيك خدمةَ الداخِلِ الطَّحْنَ والعَجْنَ)).
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ برجالٍ ثِقَاتٍ، إِلَّا عُبَيْد بنَ حميدٍ وثّق وضعّف، عن عمرانَ بنِ حُصَيْنِ رَضِىَ
الله تعالَى عِنْهُ، قالَ: إِنِّى لجالسٌ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ عَّهِ إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ فقامتْ
[ ٢٢٦ و ]
بحذَاءِ النَّبِ عَِّ/ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ((ادْنى يا فَاطِمَة))، فدنتْ دنوةً ثمّ قالَ: ادْنِى يا فَاطِمَة))
فدنتْ دنوةً ثمّ قالَ: ((ادْنى يا فَاطِمَةُ )) فدنتْ حَتَّى قامتْ بَيْنَ يديْهِ ، قالَ عِمْرَانُ : فرأيتُ صُفْرةً قَدْ
ظَهَرَتْ عَلَى وَجْهِهَا، وَذَهَبَ فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ عَ بِيْنَ أَصَابِهِ، ثم وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ تَرَائبها فرفعَ
رأسَهُ، وقالَ: ((اللَّهُمّ مُشْبِعَ الْجَوْعَةِ، وَقَأْضِىَ الْحَاجَة، وَرَافِعَ الوَضْعة، لا تُجعْ فاطمةً بنتَ
مُحَمَّد، فَرَأَيْتُ صُفْرَةَ الجُوعِ ، قَدْ ذَهَبَتْ عَنْ وَجْهِهَا وظهَرَ الدَّمُ، فسألْتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، فقالتْ :
(((مَا جُعْتُ بَعْد ذَلِكَ))(٢) .
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ - بسنٍ جَيّدٍ - عن عَلِىِّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، (٣) أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِىَ الله
تعالَى عِنْها، ذَاتَ يَوْمٍ: وَالله لَقَدْ سَنَّوْتُ(٤) حَتَّى ((لقد))(٥) اشْتَكَيْتُ ((صدرى))(٦) وقد جاءَ
(الله)(٧) أُبَاكِ بِسَبِي فَاذْهَيِى فَاسْتَخْدِمِيهِ(٨)، فَقَالَتْ: ((وأنا))(٩) وَالله قَدْ (١٠) طَحَنْتُ حَتَّى مَجَلَتْ(١١)
(١) بياض بالنسخ .
(٢) ((مجمع الزوائد)) ٩ / ٢٠٣، ٢٠٤ رواه ((الطبرانى فى الأوسط)) وفيه عتبة بن حميد ، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه جماعة ،
وبقية رجاله وثقوا .
(٣) وصدر الحديث ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما زوجه فاطمة بعث معه بخميلة، ووسادة من أدم حشوها ليف
ورحيين وسقاء وجرتين فقال على لفاطمة ....
(٤) سَنَوْتُ : استقيت .
(٥) ((لقد )) زيادة من المصدر .
(٦) (( صدرى)) زيادة من المصدر .
(٧) ((الله)) زيادة من المصدر.
(٨) استخدميه : اسأليه خادما .
(٩) ((وأنا)) زيادة من المصدر.
(١٠) فى ((لقد)) والتصويب من المصدر
(١١) مَجَلَتْ: صلبت وثخن جلدها من العمل الشاق.
٤٩١

يَدَاىَ، فَأَكْتْ رَسُولَ الله ◌ِْهِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكِ أَعْ بُنيّة؟ قَالَتْ: لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ، فَاسْتَحَيْتَ أَنْ
تَسْأَلَهُ، وَرَجَعَتْ، فَقَالَ: (( مَا فَعَلْتِ؟))، قَالتْ: اسْتَحْبَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَأَثْنَاه جَمِيعًا رَسُولَ الله
﴾، فَقَالَ عَلِىّ: يَارَسُولَ الله، والله (١) لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِى، وَقَالتْ فَاطِمَةُ
يَارَسُولَ الله: لَقَدْ طَحَنْتُ حَيَّ مَجَلَتْ يَدَاىَ، وَقَدْ جَاءَكَ اللهُ بِسَبِي وَسَعَةٍ، فَأَخْدِمْنَا، فَقَالَ:
((وَالله لَا أُعْطِيَكُمَا، وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّغَّةِ تَطْوِى بُطُونُهُمْ مِنَ الْجُوعِ، لَاأَجِدُ مَا أُتْفِقُ عَلَيْهِمْ،
((( ولكنى أبيعهم وأنفق عليهم أيمانهم)(٢) فَرَجَعَا فَأَثَاهُمَا رَسُولُ اللهِ عَلِ، وَقَدْ دَخَلَا فِي قَطِفَتِهِمَا ،
إِذَا غَطَّتْ رُؤُوسَهُمَا ، تَكَشَّفَتْ أَقْدَامَهُمَا، وَإِذَا غَطّيَا أَقْدَامَهُمَا تَكَشَّفَتْ رُؤُوسَهُمَا، فَارَا، فَقَالَ :
مَكَائِكُمَا (ثم قال (٢): أَا أُخْبِرْكُمَا بِخَيْرٍ مِمَّ سَتُّمَانِى؟ ((قالا: بلى (٤) فَقَالَ: كَلِمَاتٌ
عَلَّمْنِيهِنْ جِبْرِئِيلُ ، فَقَالَ: تُسَبِّحَانِ فِي دُبْرِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدَانِ عَشْرًا، وَتُكَبِرَانِ عَشْرًا،
فَإِذَا أُوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبُّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ))(٥)
((قالَ: فوالله مَا تَرِكْتُهُنَّ مِنْذُ علّمنيِهِنَّ رَسُولُ اللهِعَلِ قَالَ فقالَ لَهُ ابْنُ الكواءِ ولا لَيْلَةَ صِفّين ،
فَقَالَ: قَاتلكمُ اللهِ يَا أَهْلِ العِراقِ نَّعَمْ ولا لَيْلَةَ صِفِّين)) (٥) .
وَرَوَى الطَّبْرَانِىُّ - بِسَنٍ حسنٍ - أَنْ فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا، أنّ رَسُولَ اللهِعَلِ أَتَاهَا
يَوْمًّا ، فقالَ: أَيْنَ ابْنَاىَ؟ يَعْنِى: حَسَنَا وَحُسَيْنًا)) قالتْ: ((أصبحنَا وليسَ فى بيتنا شىءٌ يذوقُهُ
ذَائِقٌ، فقالَ عَلِىّ: ((اذهب بهما فإنّى أتخوف(٦) أَنْ يَبْكِيَا عَلَيْكَ، وليسَ عِنْدكَ شىءٌ، فَذَهَبَ إِلَى
فُلانِ الْيَهُودِيّ، فتوجَّه إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ عَِّ فوجدَهُمَا (( يلعبان))(٧) فى شربة بين أيديهمَا فضْل من
تمرٍ ، فقالَ: ((يَا عَلَّ)) ألا تُقلب ابْنَاىَ قبلَ أَنْ يَشْتَدّ الحَرّ، قالَ عَلِّ: أَصْبَحْنَا وَلَيْسَ فِى بِنَا
شَىْءٌ ))، فَلو جَلَسْتَ يَارَسُولَ اللهُ حتَّى أجْمَعَ لِفَاطِمَةَ شَىْءٌ مِنَ الثَّعْرِ ، فجعلَهُ فِي صُرِّهِ(٨)، ثُم
أَقْبَ فَحَمَلَ النِّّ مَ﴾ْ أَحَدَهُمَا، وحَمَلَ عَلَى الْآخِرِ حَتّى قَبَلَهُمَا)) (٩).
(١) ((لا أعطيكم)) والتصويب من المصدر.
(٢) ما بين القوسين زيادة من المصدر .
(٣) فى الأصلَ ((فقال)) وما أثبت من المصدر.
(٤) زيادة من المصدر .
(٥) - (٥) زيادة من ((المسند)) للإمام أحمد ١٠٦/١ ميمنية وبرقم ٨٣٨ ط شاكر وله مختصر فى ١٢٣/١ ميمنية وبرقم ٩٩٦
ط شاكر .
(٦) فى النسخ (( أخاف)) والتصويب من المصدر.
(٧) ((يلعبان)) زيادة من المصدر.
(٨) فى النسخ ((فى حجزته)) وما أثبته من المصدر .
(٩) ((المعجم الكبير للطبرانى ٢٢ / ٤٢٢)) حديث ١٠٤٠ قال فى ((المجمع ١٠ /٣١٦)) وإسناده حسن.
٤٩٢

وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ أَنْسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، أنَّ بِلَالاً رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ ، أَبْطَأْ عَنْ
صَلَاةِ الصَّحِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِّ ◌َلِ: (( مَا حَبسَكَ؟))، قَالَ: ((مَرَرْتُ بِالسَّدَةِ فَاطِمَةَ،
وهى تطْحَنُ ، والصَّبِىُّ بَيْكِى))، فقلتُ: (( إنْ شِئْتِ كَفَيتُكِ الرَّحَى، وكَفَيْتِى الصَّبِىّ، وإنْ
شِئْتٍ كَفيْتُك الصَِّىّ، وكفيتيني الرَّحَى)) فقالتْ: (( أَنَا أُرِفَقُ بِابْنِى
[ ٢٢٦ ظ ]
مِنْكِ ، فَذَاك الَّذِى حَبَسَنِى))(١) .
الثالث عشر
فى وفاتِهَا رَضِىَ الله تعالَى عنْها، وَوَصِيَّتِهَا إِلَى أَسْمَاءَ بنتِ عُميسٍ رضِىَ الله تعالَى عنها ، بِمَن
تَصنَعَهُ بِعْد مَوْتِهَا، ومَنْ صَلّى عَلَيْهَا، وَمَنْ دَخَلَ قَبْرَهَا وَمَوْضِعَهُ .
رَوَى الطَّرَانِىُّ، بأسانيدَ ورِجَالٍ أَحدها رجال الصَّحِيحِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَالْبُخَارِىّ عَنٍ
الزُّهُرِىّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا، قالتْ: (( تُوُفِّيْتِ السَّيِّدَةُ فَاطِمَةُ بَعْدَ رَسُولٍ
الله عَلُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ (٢)
وفِى رِوَايَةٍ: ((لَيْلَةَ الْثّلَاثَاءِ، لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ ، وَدَفَهَا عَلِّ بِزُ
أَبِى طَالِبٍ لَيْلاً »(٢).
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ، بِرِجَالِ الصَّحِيحِ إلّا جَعْفَرَ الصَّادِقِ لم يُدْرِكِ الْقِصّةَ ، ففيهِ انْقِطَاعٌ ، عن
جَعْفَرَ بنِ مُحمَّدٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، قالَ: «مَكَفَتِ السَّيِّدَةُ فَاطِمَةُ - وما رثِيْتْ ضَاحِكَةً بَعْدَ
رَسُولِ اللهِ عَ - ثلاثةَ أَشْهُرٍ إلّا أَنَّهُمْ قد امترواً فى طَرف نابها)»(٤) .
وَرَوَى الطَّرَانِىُ، عَنْ عِيْدِالله بن محمّدٍ بن عقيلِ رَحِمَهُ الله تعالَى مُنقطعًا؛ لأنّ عَبْدَ الله لم يُذْرِكِ
القِصَّةَ ، أنّ فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنها لمّا حضرتْهَا الوفاةُ أَمَرَتْ عَلِيًّا فَوَضَعَ لَهَا غُسْلاً فَاغْتَسَلَتْ ،
وَتَطَهِّرَتْ، وَدَعَتْ بِيّابِ أُكْفَائِهَا فَأَتِيَتْ بِشِيَابٍ غِلَاظِ مُشْنٍ وليسَتْهَا، ومسّتْ مِنْ الخنّوطِ ثم
أُمَّرَتْ عَلِيًّا ألا تكشفَ عَوْرَتُهَا إِذَا قُبِضَتْ، وَأنْ تدرجَ كَمَا هِى ((فى ثيابِهَا))(٥).
(١) ((مسند الإمام أحمد ٣/ ١٥٠)) بزيادة ((قال: فرحمتها رحمك الله)).
(٢) ((المعجم الكبير للطبرانى ٢٢ /٣٩٨)) حديث ٩٨٩ قال فى ((المجمع ٩ / ٢١١)) رواه الطبرانى بأسانيد ورجال أحدها رجال
الصحيح ..
(٣) ((المعجم الكبير ٢٢ / ٣٩٨)) أحاديث أرقام ٩٩١، ٩٩٢، ٩٩٨ و((وفاء الوفا للسمهودى ٣ /٩٠٥)) وقال: لعلها أرادت
بذلك المبالغة فى التستر وهو السبب فى عدم إعلام أبى بكر رضى الله تعالى عنه .
(٤) ((المعجم الكبير للطبرانى ٢٢ /٣٩٩ و((وفاء الوفا ٩٠٥/٣)).
(٥). ((في ثيابها)) زيادة من ((المعجم الكبير للطبرانى ٢٢ /٣٩٩ حديث ٩٩٦ قال فى ((المعجم ٩/ ٢١١)) وعبد الله بن محمد لم
-
-يدرك القصة فالإسناد منقطع .
٤٩٣

وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ - بسندٍ فِيهِ من لم يُعرفْ - عنْ أَمِّ سَلْمَى رَضِىَ الله تعالَى عنْها، قالتْ:
اشْتَكْتِ السَّدَةٌ فَاطِمَةُ بنتُ سَيِدِنَّا رَسُولِ اللهِ عَِّ شَكْوَاهَا التّي قُبِضَتْ فِيهِ ، فَكُنْتُ أُمرِضُهَا ،
فأصبحتْ يومًا كأمثَلِ ما رأيتُهَا فى شَكْوَاهَا تِلْك ، قالتْ: وخرجَ عَلِىّ لَبَعْضِ حَاجَتِهِ فقالتْ يَا أُمَّه
اسْكُبِى لِى غُسْلاً، فَسكبتُ لَهَا غُسْلاً، فاغْتَسَلَتْ كأحْسَنٍ ما رأيْتُهَا تَغْتَسيلُ ، ثم قالتْ: يَا أَمه
أَعْطِنِى ثيابِى الْجُدُدَ، فأعطَيتِهَا، فَلَبِسَتْهَا، ثم قالتْ يَا أُمَّ قَدَّمِى لِى فِرَاشِى وَسَطَ الْبَيْتِ ، ففعلتُ
وَاضْطِجَعَتْ واستقبلتُ القبلة وجعلتْ يدها تحتَ خَدَّهَا، ثم قالتْ يَا أُمَّ إِنّى مقبُوضَةٌ الآنَ، وقد
تطهّرَتُ فلا يَكْثِفْنِى أَحَدٌّ، فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا، فَجاءَ عَلِىّ فأخبرتُهُ))(١).
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنها، أنَّها قالتْ لِأَسْمَاءَ: يَا أَسْمَاءُ إِنِى قَدْ
اسْتَقْبَحْتُ هَذَا الَّذِى يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ ، يُطرحُ عَلَى المرأةِ التّوْبُ فَيَصِفُهَا، فقالتْ أَسْمَاءُ: يَا ابْنَةَ رَسُولِ
الله عَّ أَا أُرِيِكِ شَيْئًا رَأَيْتُهُ بِالْحَبَشَةِ؟ فَدَعَتْ بِجِرَائِدَ رَطْبَةٍ فَحَتْهَا، ثُمَّ طْرِحَتْ عليْهَا
ثوبًا، فقالتْ فَاطِمَةُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ ؟ تُعْرَفُ بِهِ المرأةُ مِنَ الرَّجُلِ، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِينِى
أَثْتِ وَعَلَىّ ، وَلَا تُدْخُلِى عَلَّ أَحَدًا، ثمَّ اصْنَعِى بِى هكَذَا، فلمّا تُوُفِيَتْ، صُنِعَ بِهَا مَا أَمَرَتْ بَعْدَ
أَنْ غَسَّلَتْهَا أَسْمَاءُ وَعَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمْ(٢) .
الرابع عشر
فى أن الله تعالى حرمها وذريتها من النار
/ [ ٢٢٧ و ]
رَوَى الْبِزَّارُ، وَعَامِّرْ في ((فوائِدِهِ )) ، والطَّيْرَانِىُّ وابنُ/ عَدِيّ ، وَالْعُقَيْلِىّ ،
والحاكمُ ، وابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ شَاهِينَ فى ((مسنَدِ الزّهر)) وابنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طريقٍ آخَرَ عنْه ،
والطَّبْرَانِىُّ فى ((الكبير)) بسندٍ رجالُهُ ثقاتٌ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ الله عَل
قالَ: ((إن فاطمة أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَهَا الله تعالَى وَذُبِّتَهَا عَلَى النَّارِ))
زَادَ الْعَقِيلِىُّ: قالَ ابنُ كَرِيبٍ: هُذَا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَلِمِنْ أَطَاعَ الله عَزّ وجّل منهم)) وفى .
لفظ: ((إِنَّ الله عزَّ وجّل غَيْرُ مُعَذِّبِكِ، وَلَا وَلَدَك)) (٤).
(١) ((مجمع الزوائد للهيثمى ٩ /٢١٠، ٢١١)) رواه أحمد وفيه من لم أعرفه و((وفاء الوفا للسمهودى ٣ /٩٠٣)).
(٢) ((وفاء الوفا للسمهودى ٣ /٩٠٤، ٩٠٥)).
(٣) ((مجمع الزوائد ٩ /٢٠٢)) رواه الطبرانى والبزار بنحوه ورواه الحاكم فى ((المستدرك ١٥٢/١)) وقال: هذا حديث صحيح
الإسنادو ((إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب للمناوى ٦٠)) رواه الحاكم وأبو يعلى والطبرانى بإسناد ضعيف، لكن عضده فى رواية البزار له
بنحوه ، وبه صار حسنا .
والمراد بالنار : نار جهنم ، فأما هى وابناها ، فالمراد فى حقهم ، التحريم المطلق .
(٤) ((مجمع الزوائد ٩/ ٢٠٢)) و((إتحاف السائل للمناوى ٦٠)) و((جمع الجوامع ١٧٠/١)).
٤٩٤

وَرَوَى الْخَطِيبُ: أَنَّ الْإِمَامَ عَلِّ بن مُوسَى الرَّضِىِّ رَضِىَ الله تعالَى عَنْهُمَا، سُئِلَ عَنْ هُذَا
الْحَدِيثِ، فقالَ: ((هَذَا خَاصُّ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا))(١).
تنبيه
الصَّوَابُ: أَنَّ هَذَا الحديثَ سَنَدهُ قريبٌ مِنَ الْحُسَيْنِ، والحكمَ عليْهِ بالوَضْعِ خَطَاً ، كما
بِسَطْتُ الكلامَ عَلَى ذلك فى كتابِى: ((الفَوَائِد المجموعةِ فى الأحاديثِ الموضوعَةِ )).
الخامس عشر
فی کيفية حشرها رضی الله تعالَى عنها
رَوَى ثَمَّامٌ ، والحاكِمُ ، والطَّرَانِىُ، عَنْ عَلِىّ وَأَبُو بَكْرِ الشَّافِعِىّ، عن أبِى هُرَيْرَةَ ، وَتَمَّام عن
أبِى أَيُوبٍ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بِنِ بُشْرَانَ، وَالْخَطِيبُ عَنْ عَائِشَةَ، والْأَزْدِىّ عن أبِى سَعِيدٍ رَضِىَ الله
تعالَى عِنْهُم - بَأْسَانِيَدَ ضَعِيفَةٍ - إِذَا ضُمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، أفَادَ قُوَّةً أَنَّ رَسُولَ اللهِعَلِ قَالَ: إِذَا
كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: أَيُّهَا النَّاسُ )) .
وفى لّفْظِ: (( يَا أَهْلَ الجَمْعِ غُضُّوا أَبْصَارِّكُمْ، وَكِسُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى تَجُوزِ فَاطِمَةُ بِنْتُ
مُحَمَّدٍ إِلَى الْجَنَّةِ )) .
وفى لفْظِ: ((حَتَّى تَمُرْ عَلَى الصِّرَاطِ، فَتَمُر وَعَلَيْهَا رِيَطتانٍ(٢) خَضَرَاوَانٍ ))(٣).
السادس عشر
فى أولادها رضى الله تعالى عنهم
قالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ (٤) رَحَمِهُ الله تعالَى: تَزَوَّجَ عَلِّ فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْها، فَوَلَدَتْ :
(١) ((المرجع السليق ٦٠، ٦١ )).
(٢) الّطة: كساء وربطتان مثنى ربطة - وتجوز أى تمر وتعبر.
(٣) « إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب للمناوى ٧٢)) حديث ٣١ رواه الحاكم فى ((المستدرك ٣/ ١٥٣)) وقال هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين . وحديث ٣٢ رواه أبوبكر الشافعى. وحديث ٣٣ رواه أبوبكر الشافعى أيضا وصفحة ٧٣ حديث ٣٤ رواه
الطبرانى و((الحاكم بنحوه ٣ / ١٦١)) و((المعجم الكبير للطبرانى ٢٢ / ٤٠٠ برقم ٩٩٩)) و((در السحابة للشوكانى ٢٧٥)، وكذا
(المستدرك ٣ / ١٥٣ وذكر الذهبى: أنه موضوع وكذا الشوكانى نفسه فى ((الفوائد المجموعة ٣٩٣ برقم ١٢٢)) وأخرجه أبوبكر فى
« الغيلانیات )) من حديث أبى أيوب وأبى هريرة .
(٤) الليث بن سعد الفهمى ، مولى فهم بن قيس عيلان ، كنيته : أبو الحارث ، كان مولده سنة أربع وتسعين ، ومات سنة خمس
وسبعین ومائة ، وكان أحد الأئمة فى الدنیا فقها وورعا وفضلا وعلما ونجدة وسخاء ، لا يختلف إليه أحد ا أدخله فى جملة عياله ، ينفق عليهم ،
كما ينفق على خاصة عياله، فإذا أرادوا الخروج من عنده زودهم ما يبلغهم إلى أوطانهم رحمة الله عليه.
=
٤٩٥

حَسَنًا وَحُسَيْنَا وَمُحْسِنًا - بِميم مضْمُومِةٍ، فحاءٍ مفتوحٍ فسين مكْسُورَةٍ مشدَّدَةٍ مُهْمَلَتْنِ - رَضِىَ
الله تعالَى عِنْهُمْ، وَزَيْتَبَ وَأُمَّ كُلْتُومِ وَرُقَيَّةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُنّ.
مَاتَ مُحَسِّنٌ سَقْطًا، ومائَتْ أُمُّ كُلُومِ ولم تَبْلُغْ .
قَالَ أَبُو عُمَرَ وُلِدَتْ أُمُّ كُلْتُومٍ بِنْتُ فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا ، قَبَلَ وَفَاةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ الله
◌َةِ وَتَوَّجَتْ بِنْتُ فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهما عَبْدَ الله بنَ جَعْفَرِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا،
فَمَاتَتْ عَنَدهُ، وقدْ وَلَدَتْ عليًّا، وَعَوْنَا وجَعْفَرًا وعبَّاسًا وأمَّ كلثومٍ بنى عبد الله بن جَعْفَر.
قَالَ الشَّيْخُ(١) رَحَمِهُ الله تعالَى في ((فتاويه))(٢): أُوْلَاد زينب المذكورةِ من عبد الله بنٍ جَعْفَرَ
موجودُونَ بكثرةٍ ، ونتكلّم عليهمْ من عشرةٍ أوجُهِ :
أحدها :
أنّهم: مِنْ آلِ النَّبِىِعَ لَيْهِ، وأهلِ بَيْتِهِ بِالإِجْمَاعِ؛ لأنّ آلَهَ هُمُ المُؤْمِنُونَ، مِنْ بَنِى هَاشِيم
والمطَّلِبِ(٣).
الثانى :
أَنَّهُمْ: مِنْ وَلَدِهِ وَمِنْ ذُرِيَتِهِ بِالإِجْمَاعِ .
الثالث :
أَنْهُمْ: يُشَارِكُونَ الحسن والحسينَ وَيَتْسَبُونَ إِلَى النَِّّ
والجوابُ: لا، وفرق بينَ من يُسَمّى ولدًا للرَّجُل، وبينَ من بُنْسَبُ إِلَيْهِ .
الرابع :
[ ٢٢٧ ظ ]
/هلْ يطلقُ عليهمْ أَشْرَافٌ ؟.
= ترجمته فى: ((طبقات ابن سعد ٧ /٥١٧)) و(التاريخ لابن معين ٥٠١)) و((الجمع ٤٣٣/٢)) و((التهذيب ٤٥٩/٨))
و «طبقات خليفة ٢٩٦]((تاريخ خليفة ٤٤٩)» و«العبر ٢٦٦/١)) و((التقريب ١٣٨/٢)) و((الكاشف ١٢/٣)» و«التاريخ
الكبير ٢٤٦/٧)، و ((التاريخ الصغير ٢٠٩/٢)) و(«تاريخ أسماء الثقات ص ٣٩٩)) و((تاريخ الثقات ص ١٩٦)) و((الجرح والتعديل
١٧٩/٧ - ١٨٠)، و«مروج الذهب ٣٤٩/٣)) و((السير ١٣٦/٨)) و((الحلية ٧ /٣١٨) و((الفهرست ١٩٩/١)» و« تاريخ
بغداد ٣/١٣)، و«ميزان الاعتدال ٤٢٣/٣)).
(١) الشيخ : جلال الدين السيوطى .
(٢) فى (( الحاوى للفتاوى)).
(٣) وأخرج مسلم والنسائى عن زيد بن أرقم ، قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا فقال أذكركم الله فى أهل بيتى
ثلاثا، فقيل لزيد بن أرقم ومن أهل بيته؟ قال: ((أهل بيته من حرم الصدقة بعده )) قيل: ومن هم؟ قال: آل على آل عقيل وآل جعفر وآل
عباس: ((الحاوى للفتاوى ١٧٩/٢)).
٤٩٦

الجوابُ: الشّرَفَ عَلَى مصطلَج أهْلِ مصْرَ أنواعٌ: عامّ لجميع أهْلِ البَيْتِ ، وخَاصِّ بالذُّرِّيَّةِ ،
فتدخُلُ فِيهِ الزّيْتِيَّةُ، وأَخَصُّ مِنْه شَرَفُ النِّسْبَةِ، وهُوَ مُخْتَصِّ بذرِّيَّةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِىَ الله
تعالَى عِنْهُمَا(١) .
الخامس :
تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ بِلْإِجْمَاعِ ؛ لأَنَّ بَنِى جَعْفَر مِنَ الآل .
السادس :
يَسْتَحِقُونَ سَهْمَ ذَوِى الْقُرْبِى بِالإِجْمَاعِ .
السابع :
يَسْتَحقّونَ مِنْ وَقْفِ بَرَكَة الْخَشِ بِالإِجماعِ؛ لأَنّهَا وقَفَتْ نِصْفَهَا عَلَى الْأَشْرَافِ، وهِمْ أَوْلَادُ
الْحَسَّنِ وَالْحُسَيْنِ، وَنِصْفَهَا عَلَى الطالبيين، وهمْ ذُرِّيَّةُ عَلِىّ بِنِ أَبِى طَالِبٍ وَمُحَمَّد بنِ الحَيَفِيَّةِ ،
وذُرِيَةِ عقيل بن أبي طالبٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمْ، وَثَبّتَ هَذَا الوقفَ عَلَى هَذَا الوَجْهِ عَلَى قاضِى
الْقُضَاةِ بِذْرِ الدِّينِ يُوسُف السَّنَّجَاوِى في ثانِى عَشَرَ رَبِيعِ الآخرِ سنةً أَرْبَعِينَ وستمائةٍ، ثم اتّصَلَ ثُبُوتُهُ
عَلَى شيخ الإِسْلَامِ عِزّ الدِّينِ بنِ عَيْدِ السَّلَامِ، تاسِعَ عَشرى(٢) ربيع الآخر من السَّةِ المذْكُورَةِ ، ثم
أَّصَلَ ثُبُوتُّهُ عَلَى قاضِى الْقُضَاةِ بَدْرِ الدّينِ بْنِ جُمَّاعَةَ ، ذكرَ ذلكَ ابْنُ المتَوَجِ فى كتابِهِ: « إِيقَاظ
المتأمُّل ))(٣) .
الثامن :
هل يَلْبِسُونَ العَلَامَةَ الخَضْرَاءِ(٤)؟.
الجواب : لَا يُمْنَعُ مِنْهَا مَنْ أَرَادَهَا من شَرِيفٍ، أو غيرِهِ ، ولَا يُؤْمَرُ بِهَا مَنْ ترِكَهَا منْ شَرِيفٍ
أو غيرِهِ ؛ لأنّها إنّما أُحْدِثَتْ سَنَةَ ثلاثٍ وسبْعِينَ وسَبْعِمَائِةٍ بِأَمْرِ الملكِ الأَشْرَفِ شعبانَ بنِ حُسَيْنِ
وأقصى ما فى البابِ ، أَنَّه أحدثَ التَمِيزَ بِها لهُؤُلَاءٍ عَنْ غَيْرِهِمْ، وَقَدِ يُسْتَأْنُسُ لاخْتِصَاصِهَا لهِمْ بِقولِهِ
تعالَى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ قَلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَتَائِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُذْنِينَ عَلَيْهِنّ مِنَ جَلَابِهِنّ ذَلِكَ
أَذْنِى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ... ﴾(٥) فَقَدِ اسْتَدَلَّ بِها بعضُ العُلَّمَاءِ عَلَى تَخْصِيصٍ أَهْلِ الْعِلْمِ يِلِبَاسٍ
(١) (( المرجع السابق ٢ /١٨٠ - ١٨١)).
(٢) فى النسخ ((تاسع عشر جمادى الآخر)) والتصويب من ((المصدر)).
(٣) فى النسخ ((إيقاظ المسائل)) والتصويب من ((المصدر)).
(٤) هذه العلامة ليس لها أصل فى الشرع، ولا فى السنة، ولا كانت فى الزمن القديم. راجع «الحاوى للفتاوى» ١٨٢/٢
و « الشرف المؤبد لآل محمد - صلى الله عليه وسلم - ٩٨)) .
(٥) سورة الأحزاب الآية ٥٩ .
٤٩٧

يَخْتَصُونَ بِهِ، مِنْ تَطْوِيلِ الأَكْمَاءِ ، وإِدَارَةِ الطَّيْلَسَانِ، ونَحوِ ذلكَ ليعرَفُوا فَيَّجلّوا تكرِيمًا لِلْعِلْمِ.
وهَذَا وَجْهٌ حَسَنٌ والله تعالَى أَعْلَمْ (١).
التاسع :
هَلْ يَدْخَلُونَ فِي الْوَصِيَّةِ عَلَى الْأَشْرَافِ أَمْ لَا(٢)؟.
الجواب: إِنْ وُجِدَ مِنَ المُوصِى وَالوَّقِفِ نَصِّ يَقْتَضِى دُخُولَهُمْ أَوْ خُرُوجَهُمْ اتَّبْتَ ، وإلّا
فقاعدةُ الْفِقْهِ: أنَّ الوَصِيَّةَ وَالْوَقْفَ تَنْزِلُ عَلَى عُرْفِ الْبَلَدِ ، وَعْفِ مِصْرَ مِن عَهْدِ الخِلَفَاءِ الفَاطِمِيِّين
إِلَى الآن: الْأَشَرَافُ لَقَبْ لِكُلِّ حَسَنِى وَحُسْنِىَ خاصَّةٌ، فَلَا يَدْخُلُونَ عَلَى مُقْتَضَى هَذَا الْعُرْفِ ،
وَإِنْمَا دَخَلُوا فِى وَقْفٍ بَرَكَةِ الحَبَش؛ لأَنّ واقِفَهَا نَصَّ فى وَقْفِهِ عَلَى أَنَّ نِصْفَهَا لِلْأَشْرَافِ ، ونِصْفَهَا
لِلِطَّالِينَ(٣) .
تنبيهات
الأوّل: قالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: اشْتِقَاقُ فاطِمَةَ من الفَطْمِ، وهُوَ الْقَطْعُ، ومِنْهُ فَطْمُ الصَّبِىّ؛ إِذَا قُطِعَ
عنْه اللَّبْنُ، يقولُ الرَّجُلُ الرَّجُلِ: وَاللّه لَأَفْعِمَنَّكَ عَنْ كَذَا وَكَذَا، أَْ: لَأَمْتَعْنَّكَ عَنْهُ(٤) .
وَرَوَى الْخَطِيبُ، وقالَ: فِيهِ مَجَاهِيلُ (٥)، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيّ فى ((الموْضُوعَاتِ)) وتقدّم أنّ
الحُكْمَ عليْهِ بالوَضْعِ لْسَ بصوابٍ ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّالِ ،
قالَ: ((إِنَّ الله تعالَى إِنَّمَا سَمَّاهَا فَاطِمَةَ؛ لِأَنّ الله تعالَى فَطَمَهَا وَمُحِيهَا عَنِ النَّارِ(٦). [٢٢٨ و]
الثانى: تقدّم أنَّ عَلِيًّا رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، أَصْدَقَهَا دِرْعًا، وَأَنَّهُ بَاعَ الدَّرْعَ وَبَعْضَ أَمْتِعَةٍ
مَتَاعِهِ ، وَأَصْدَقَهَا أَرْبَعْمِائِ دِرْهَم .
(١) ((الشرف المؤيد للنيهانى ٩٩، ١٠٠)).
(٢) : الشرف المؤبد لآل محمد - صلى الله عليه وسلم - للشيخ يوسف بن إسماعيل النبهانى ٢٧.
(٣) الحاوى للفتاوى السيوطى: ٢ /١٨٢ - ١٨٣)) و((الشرف المؤيد لآل محمد - صلى الله عليه وسلم - للنبهانى ٩٦، ٩٧)).
(٤) سمیت فاطمة بإلهام من الله لرسوله إن كانت ولادتها قبل النبوة ، وإن كانت بعدها فیحتمل بالوحی ؛ لأن الله قد فطمها وذرتها عن
النار يوم القيامة .
راجع ((شرح الزرقانى ٣ /٢٠٣)) و(«إتحاف السائل للمناوى ٢٤٠)).
(٥) ((المرجع السابق)).
(٦) (( المرجع السابق)) وفيه بشرى عميمة لكل مسلم أحبها.
٤٩٨

قَالَ الْمُحِبُّ الطََّرِىُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ وقَعَ عَلَى النَّرْعِ ، كَمَا دَلّ عليْه حديثُ عَلِىّ ،
وَبَعَثَ بِهَا عَلِىّ، ثم رَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ عَلْ لِيَبِيِعَهَا، فَبَعَهَا، وَأَتَاهُ بِشَمَنِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ
الحَدِيثَيْنِ تَضَادٌّ. وقدْ ذَهَبَ إِلَى مَدْلُولِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنِ الحَدِيثِيْنِ قَائِلُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ
مَهْرُهَا رَضِىَ الله تعالَى عَنْها الدِّرْعَ، لَمْ يَكُنْ إِذْ ذَاكَ بيضاء ولا خَضْرَاء .
وقالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ أَرْبَعِمَائٍِ وَثَمَانِينَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ عَلِ أَنْ يُجْعَلَ ثُثُها في الطِّيبِ .
الثالث :
تضمّنَ حديثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وحَديثُ عَلِّ، وحَدِيثُ أَنْسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمُ ، أَنّ الَّذِى
حَتَّهُ عَلَى تَزْويج فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهَا مُتَضَادٌّ ، وَلَا تَضَادَّ بَيْنَهُمَا .
ويُحتملُ أَنْ يكونَ مَوْلَاتُهُ، ثم أَبُو بَكْرٍ وعُمَر ، أَوْ بَالعَكْسٍ، ثُمَ لِمَّا خَرَجَ لِذَلِكَ لَقِيهِ الْأَنْصَارُ
فَحَثُّوهُ علَى ذَلِكَ، من غيْرِ أنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ عَلِمَ بِالآخرِ (١) .
الرابع :
يحتملُ أنْ يُرِيِدَ أسْماءَ فَى حَدِيثِهَا بِوَلِيمَة مَا قَامَ هُوَ بِنَفْسِهِ غيرِ مَا جَاءَ بِهِ الأُنصَارِ ، مِنَ الكَبْشِ
والذَّرَةِ، جمعًا بيْنَ الحديثَيْنِ، وَأَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ دَفَعَ لَهَا مَعَ ذلكَ الآصُعَ مِنَ الثَّمْرِ
وَالشَّعِيرِ، وأنْ يكونَ ما جَاءَ بِ الأَنْصَارُ وَلِيْمَةَ الرِّجَالِ، وما دَفَعَهُ لَهَامَلِ لِلنَّسَاءِ كَمَا دَلَّ عليْه
حَدِيثُهَا(٢) .
٠٠
الخامس :
كَيْفِيَّةُ صَبِّ المَاءِ ، وتَخْصِيصُ عَلِىِّ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ بِهِ، مُخَالِفٌ لما رَوَاهُ ابْنُ حِبَّان، عَنْ
أُنْسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا(٣) .
قالَ المُحِبُّ الطََّرِىُّ رَحِمَهُ اللهِ تعالَى، وَلَعَلَّهُ مَّلِ خَصَّ عَلِيًّا رَضِىَ الله تَعَالَى عِنْهُ بهذِهِ
الكَيْفِيَّةِ، كما تضَمَّنَهُ الحديثُ، فإِنَّهُ لَمْ يذْكُرْ فاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عَنْها، وَنَضحِ عَهُ عَلَيْهَمِا عَلَى
تِلْكَ الكَيْفِيَّةِ كمّا فى حديثِ ابْنِ حِبَّانَ (٤).
السادس :
تضْمَن حديثُ عائِشةَ، أَنَّهُ مُالْ أَخْبَرَهَا بِشَيْئَيْنِ: بِمَوْتِهِ، وَأَنَّهَا أَوَّلُ، أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ ، فَبَكَتْ،
(١) ((شرح الزرقانى ٣/٢)).
(٢) المرجع السابق ٢، ٣، ٥.
(٣) المرجع السابق ٤/٢ .
(٤) (( شرح الزرقانى ٥/٢ )).
٤٩٩

فَأَخْبَرَهَا ثَانِيًّا بشىءٍ واحِدٍ وَهُوَ: أَنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ، وسَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَضَحِكَتْ .
وَتَضَمَّنُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا، عِنْدَ الدُّولَابِّ أَنَّهُ أُسَرَّ إِلَى فَاطِمَةَ رَضِىَ الله
تعالَى عِنْهَا أُوَّلًا: بِمَوْتِهِ فَقَطْ فَبَكَتْ، وَفِى الثَّانِيِةِ: بِأَنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ فَضَحِكَتْ .
وحَدِيثُ فَاطِمَةَ عِنْدَ الدُّوَلَائِّ أَيْضًا: أَنَّهُ بَِّ أَسَرَّ إِلَيْهَا بِمَوْتِهِ أَوَّلًا فبكتْ، وثانيًا بِشَيْئَيْنِ:
بِلُحُوقِهَا بِهِ ، وأَنّهَا سَيِّدَةُ أَهْلِ الجُنَّةِ(١).
وتضمَّنُ حَدِيثُ عَائِشَةَ عِنْد أَبِى دَاوُدَ ، وَالتِّمِذِىّ ، وَالنَّسَائِّ، وابْنِ حِبَّانَ عنْها، عَنْ فَاطِمةً
رَضِىَ اللهَ تعالَى عَنْهَا أَنَّهُ عَنْ أَسَرّ إِلَيْهَا أَوَّلًا بِمَوْتِهِ فَبَكَتْ، وثانيًا: بأنَّهَا أَوِّلُ لَاحِقٍ بِهِ
فَضَكَتْ(٢) فُيُحمِلُ ذَلِك علَى صُدُورِهِ فِى مَجَالِسَ مُخْتَلِفَةٍ، تَوْفِيقًا بَيْنَ الأحَادِيثِ، وَأَنَّ بُكَاءَهَا
[ ٢٢٨ ظ ]
رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا فِى حَدِيثٍ مُسْلِم لَمْ يَكُنْ / بمجْمُوعِ الخَبَرِيْنِ ، بَلْ لِمَوْتِهِ
مَّ فَقَط، يَدُلّ عَلَيْهِ أَنَّه عَلِ لَمّا أَفْرِدَ خَبَرَ مَوْتِهِ عَنْ خَبَرِ لُحُوقِهَا بِهِ ، كَمَا فِى حَدِيثْ عَائِشَةَ رَضِىَ
الله تعالَى عِنْهَا فِى هَذَا النَّوْعِ بَكَتْ لِلْأَوَّلِ، وَضَحِكَتْ لِلنَّانِى، وَلَوْ كَانَ الْبُكَاءُ مَجْمُوعُهُمَا لَمَا حَصَلَ
بِأَحَدِهَمِا، أوْ لِكُلِّ واحِد مِنْهُمَا لَمَا ضَحِكَتْ لِلِثَّانِى.
وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ ضَحِكَهَا فِى حَدِيثِ الدُّوْلَائِّ عَنْ فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنها ، لَم يَكنْ لمجموع
الخَبَيْنِ ، بَلْ لِكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا إِذْ لَوْ كَانَ لهُمَا لَمَا استَقَلَّ بِهِ أحَدُهُمَا ، وقدِ اسْتَقْلَّ بِهِ فی حَدِيثِ
عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا، كما عِنْدَ أَبِى دَاوُدَ، والتِّمِذِىّ، والنَّسَائِىّ، وأبِى حَائِم - كَما
سَبَقَ - فَدَلّ عَلَى أَنَّهُ لِكُلٌّ مِنْهُمَا(٣) .
السّابع :
فى بَّان غَرِيبٍ ما سَبَق :
أَفْحَمَ - بفاءٍ، فحاءٍ مهملةٍ: أَسْكَتَ، وفَحَمِ الصَِّىّ - بفتح الحاء يفحَم إِذَا بَكّى، حتَّى
يَنْقَطِعَ صَوْتُهُ .
الخُطَمِيَّةُ - بحاء ، فطاء مهملتين (٤).
(١) المرجع السابق ٢٠٥/٥ .
(٢) المرجع السابق .
(٣)) ((شرح الزرقانى ٢٠٥/٥)» .
(٤) فى النهاية : الحطمية التى تحطم السيوف، أى تكسرها ، أو العريضة الثقيلة، أو نسبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم:
حطمة، كهمزة بن محارب، كانوا يعملون الدروع، وهذا أشبه الأقوال. ((شرح الزرقانى على المواهب ٣/٢)).
٥٠٠