النص المفهرس
صفحات 121-140
هُوَ أَحَدُ العَشَرَةِ: طلحَةً بن عبيد الله بنِ عُثْمانَ بنِ عُمَرَ بنِ كَعْبٍ بِنِ سَعْدٍ بِنْ تميم التَّيْمِىِّ ، وطلحةُ صَاحِبُ القِصّةِ : طلحةُ بنُ عَيْدِ الله بنِ شَافِع بنِ عِیَاضٍ ، بنِ صَخْرِ بْنِ عَامٍِ بْنِ کعبٍ بْنِ سعدٍ بِنِ كعبٍ بْنِ تَمِيمِ التَِّىِّ . رَوَى أَبُو مُوسِى فِى ((الذَّيْلِ)) نقلًا عن ابنٍ شَاهِينَ(١) فِى ترجَمةِ طَلْحَةَ هُذَا هُوَ الَّذِى نَزَّلَ فِيهِ: ﴿ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ الله .. ﴾(٢) الآيَةَ. نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ شَاهِينَ، وَأَبُو مُوسَى المَدِينِىّ، وَالحَافِظُ(٣)، وَالشَّيْخُ(٤) وَغَيْرُهُم رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهم . المائة والسابعة والخمسون وَبِأَنَّ الْبُقْعَةَ الَِّى دُفِنَ فِيهَا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنَ الكَغْيَةِ، وَمِنَ الْعَرْشِ(٥). قَالَ الْعُلَمَاءُ: محلّ الخِلَافِ فِى النَّفْضِيِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِى غَيْرِ قَبْرِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ(١). المائة والثامنة والخمسون وَبِأَنَّهُ يَحْرُمُ النَّكَنِّى بِكُنْيَتِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ(٧)، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِى آخِرٍ بَابٍ أَسْمَائِهِ الشَّرِيفَةِ(٨). المائة والتاسعة والخمسون وَبِأَنَّه لا يَحْرُمِ التَّسَمِّى بِاسمِهِ محمَّد (٩). المائة والستون وَالتَّسَمِّى بِالقَاسِمِ، فَلَا يُكْنَى أُبُوهُ: أَبَّا القَاسِمِ حكاهُمَا النََّوِىُّ فِى ((شرح مسلم)»(١٠) قَالَ (١) بن شاهين: أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان البغدادى ، الواعظ المعروف : بابن شاهين الحافظ الكبير ، صاحب التصانيف العجيبة، التى بلغت ثلاثمائة وثلاثين مصنفاً. المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ((الرسالة المستطرفة ٣٨)). (٢) سورة الأحزاب الآية ٥٣ . (٣) ابن حجر . (٤) السيوطى . (٥) «كشف الغمة للشعرانى ٥٨/٢)» . (٦) ((وفاء الوفا للسمهودى ٢٨/١)) وما بعدها و((الخصائص الكبرى ٢٠٣/٢)). (٧) («الخصائص الكبرى ٢٠٠/٢)). (٨) ((سبل الهدى والرشاد ٦٦٤/١)) الباب الرابع فى كناه عَب وزاده شرفا وفضلا لذيه. (٩) المرجع السابق . (١٠)( صحيح البخارى ٢١٨/٢) ط الأميرية، وصحيح مسلم كتاب الأدب حديث رقم ١ و((سبل الهدى والرشاد ٠٠٦٦٥/١ ١٢١ الشَّيْخُ سِرَاجُ الدِّينِ بِنِ المُلَقِّنَ(١) فِى ((خَصَائِصِهِ صَلَّى / الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ))، شَذَّ [١٤٤ ظ] جَمَاعَةٌ، فَمَنَعُوا النَّسْمِيَةَ بِاسْمِ النَّبِىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلْمَ جُمْلَةَ(٢)، كَيْفَ مَا تَكَنَّى، حَكَاهُ الشَّيْخُ زَكِىُّ(٣) الدِّينِ المُنْذِرِى(٤). رَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ بن محمّد بنِ عَمْرِو بْنِ حَزْعٍ: أَنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُ، جَمَعَ كُلَّ غُلَاعِ اسْمُهُ اسْمَ نَبِّ، فَأَدْخَلَهُمُ الدَّارَ لِغَيُرَ أَسْمَاءَهُمْ، فَجَاءَ آبَاؤُهُمْ ، فَأَقَامُوا الْبَِّةَ: أَنَّ النَّبِىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى عَامَّتَهُمْ، فَخَلَّى عَنْهُمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىّ الله تَعَالَى عَنْهُ، وَكَانَ أَبِى فِهِمْ (*). (١) ابن الملقن: سراج الدين أبو حفص عمر بن على بن أحمد بن محمد بن الملقن، الأنصارى، الأندلسى ، ثم المصرى ، القاهرى الشافعى، كان أستاذًا لابن حجر العسقلانى ولد سنة ٧٢٣ هـ وتوفى سنة ٨٠٤ هـ. ((الرسالة المستطرفة للكتانى ١١٢)) وانظر ((الجواهر والدرر للسخاوى)). (٢) (( الخصائص ٢٠٠/٢، ٢٠١)). (٣) عبد العظيم بن عبد القوى بن عبد الله بن سلامة بن سعد الحافظ الكبير ، الإِمام الثبت ، شيخ الإسلام: زكى الدين أبو محمد المنذرى الشامى ثم المصرى ولد فى غرة شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ومات فى رابع ذى القعدة سنة ست وخمسين وستمائة .. له ترجمة فى: «البداية ٢١٢/١٣) و((حسن المحاضرة ٣٥٥/١)) و((ذيل الروضتين ٢٠١)) و((ذيل مرآة الزمان ٢٤٨/١)) و(«شذرات الذهب ٢٧٧/٥)) و((طبقات الشافعية للسبكى ٢٥٩/٨)) و((العبر ٢٣٢/٥)) و((فوات الوفيات ٦١٠/١)) و((المختصر لأبى الفدا ٩٧/٣)) و((مرآة الجنان ٠١٣٩/٤)) و((النجوم الزاهرة ٦٣/٧)) و((تذكرة الحفاظ ١٤٣٦/٤)) و(طبقات الحفاظ للسيوطي ٥٠١ - ٥٠٢ ٥ ١١١٢)). (٤) عن أبى هريرة قال: قال رسول الله عَلَله: (( لا تجمعوا بين اسمى وكنيتى، أنا أبو القاسم، الله يعطى وأنا أقسم )) لفظ حديث مسلم . . الجامع لشعب الإيمان ٥٨٢/٣، ٥٨٣)) برقم ١٣٤٣ وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله عَ ل: (( من تكنى بكنيتى فلا يتسمى باسمى». المرجع السابق ٥٨٤/٣ برقم ١٣٤٤ والحديث يدل على منع الجمع بين اسم النبى معَ ◌ّم وكنينه . وقد اختلف العلماء فى ذلك على خمسة مذهب : الأول : المنع من التكنى بأبى القاسم على الاطلاق ، وهو قول الشافعى ، وبه قالت الظاهرية ، وبالغ بعضهم فقال : لا يجوز لأحد أن يسمى ابنه القاسم ثملا يكنى أبا القاسم . الثانى : المنع من التسمية بمحمد والتكنى بأبى القاسم مطلقا . الثالث : يجوز التسمية بمحمد ولكن لا يجوز له أن يكنى بأبى القاسم . الرابع : الجواز مطلقا، ويختص النهى حياته محطة}. الخامس : المنع مطلقا بالتكنى بأبى القاسم فى حياته والتفصيل بعده بين من اسمه محمد وأحمد فيمتنع ، وإلا فيجوز. ويؤيد الرأى الثانى: ما روى من طريق الحكم بن عطية عن ثابت ، عن أنس رفعه: ((تسمونهم محمدا ثم تلعنونهم)). أخرجه البزار ٤١٢/٢ - كشف وأبو يعلى فى ((مسند٤ ١١٦/٦ برقم ٣٣٨٦ وسنده ضعيف. ((مجمع الزوائد ٤٨/٨))، والصحيح هو ما ذهب إليه أصحاب المذهب الرابع من أن النى عن الجمع كان مختصا حياة النبى معَّه. (( راجع هامش الشعب للبيهقى ٥٨٧/٣ - ٢٥٨٨ . (٥) أخرجه ((أحمد ٢١٦/٤)) و((الطبرانى فى الكبير ٢٤٢/١٩)) رقم ٥٤٤ و((الخصائص الكبرى ٢٠١/٢)). ١٢٢ المائة والحادية والستون وَبِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقْسَمَ عَلَى الله بِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأحَدٍ ، كَمَا فِى حَدِيثٍ عُثْمَانَ بِنْ حُنَيْفٍ (١)، فِى قِصَّةِ الضَّرِيِ(٢)، وَفِيهِ: ((الَّلهُمَّ إِنِّى أَتَوَجّهُ إِلَيْكَ بِنَبِّكَ مُحَمَّدٍ ... )). قَالَ ابْنُ عَيْدِ السَّلَاءِ(٣): ((يَتْبَغِى أَنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لأَنّهُ سَيِّدٌ وَلَدِ آدَمَ ، وَأَلَّا يُقْسَمَ عَلَى الله بِغَيْرِهِ مِنَ الأَنَِْاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالأَوْلِيَاءِ(٤)، لأَنْهُمْ لَيْسُوا فِى دَرَجَتِهِ، وَأَنْ يَكُونَ هَذَا مِمَّا ◌ُخُصَّ بِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ تَثْبِهًا عَلَى عُلُوِّ دَرَجَتِهِ، وَمَّرْتَيْتِهِ(٥) قُلْتُ : وَفِى ذَلِكَ نَظَر . المائة والثانية والستون . وَبِأَنَّهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تُرَ عَوْرَتُهُ قَطّ ، وَلَوْ رَآهَا أَحَدٌّ طُمِسَتْ عَيْنَاهُ . تَقَدَّمَ فِى بَابِ حَيَّاتِهِ: حَدِيثُ عَائِشَةَ ، وَيَأْتِى الكَلَامُ عَلَى ذَلك فى الوفاة(١٦). المائة والثالثة والستون وَبِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الخَطَأُ. عَدَّ هَذِهِ ابْنُ أَبِى هُرَيْرَةَ(٧)، وَالمَاوَرْدِىّ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا ، (١) عثمان بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو الأنصارى أخو سهل بن حنيف وعباد بن حنيف ، كان عامل عمر على العراق ، وهو عم أبى أمامة بن سهل بن حنيف المدنى ، بقى إلى زمان معاوية ، وكنيته أبو عبد الله . له ترجمة فى: ((الثقات ٢٦١/٣)) و((الإصابة ٤٥٩/٢)) و((تاريخ الصحابة ١٧٢ ت ٨٧٥)). (٢) أخرج البخارى فى ((تاريخه)) والبيهقى فى ((الدلائل والدعوات)) وصححه، وأبو نعيم فى ((المعرفة)) والخصائص الكبرى ٢٠١/٢ )) عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضريرا أتى النبى معَ ل فقال: ((ادع الله تعالى لى أن يعافينى)) قال: إن شئت أخرت ذلك وهو خير لك، وإن شئت دعوت الله )) قال: فادعه فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلى ركعتين ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إنى أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد عَ ل نبى الرحمة، يا محمد إنى أتوجه بك إلى ربى فى حاجتى هذه فيقضيها لى، اللهم شفعة فى)) ففعل الرجل فقام وقد أبصر . (٣) عز الدين بن عبد السلام . (٤) عبارة ((والأولياء)) زيادة من ((الخصائص ٢٠٢/٢)). (٥) (« الخصائص ٢٠٢/٢)). (٦) المرجع السابق ١٩٠/٢ وأخرج ابن سعد والبزار والبيهقى من طريق يزيد بن بلال عن على قال: ((أوصى رسول الله عَ ليه ألا يغسله أحد غيرى ، فإنه لا يرى أحد عورتى إلا طمست عيناه، قال على فما تناولت عيضوا إلا كان بقلبه معى ثلاثون رجلا حتى فرغت من غسله)) ((الخصائص الكبرى للسيوطى ٢٧٦/٢)) . (٧) ابن أبى هريرة رحمه الله هو : القاضى أبو على الحسن بن الحسين البغدادى ، المعروف بابن أبى هريرة فإن أیاه كان يحب السنانير فيجمعها ويطعمها ، كان أبو على المذكور أحد أئمة الشافعية ، تفقه على ابن سريج ثم على أبى إسحاق المروزى صحبه إلى مصر ، ثم عاد إلى بغداد ومات بها سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، قاله الشيخ أبو إسحاق ، قال ابن خلكان : مات فى رجب فى سنة ٣٤٥ هـ وانتهت إليه إمامة العراقيين وكان معظما عند السلاطين والرعايا . له ترجمة فى: ((وفيات الأعيان)) ٣٥٨/١ت١٥١ و((طبقات الفقهاء)) ٩٢ و((شذرات الذهب)) ٣٧٠/٢ و((طبقات الشافعية ، للسبكى ٢٥٦/٣ و((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٦٦/٢ و((البداية والنهاية)) ٣٠٤/١١ و((تاريخ بغداد)) ٩٨/٧ و((مرآة الجنان )، ٣٣٧/٢ و((طبقات الشافعية)) لابن هداية الله ٧٢، ٧٣. ١٢٣ وَعَلى هَذَا الْقَوْلِ بِاجْتِهَادِهِ ، لأَنَّهُ خَائِمُ الْنَسِّينَ، فَلَيْسَ بَعْدَهُ نَبِّ يَسْتَدْرِكُ خَطَُّهُ، بِخِلَافِهِمْ، فَلِذَلِك عَصَمَهُ الله تَعَالَى مِنْهُ . وَقَالَ الإِمَامُ إِسْحْقُ (١) رَحِمَهُ الله تَعَالَى: إِنَّهُ لَا يُخْطِىءُ اجْتِهَادُهُ، وَجَزَمَ بِهِ الْبَيْضَاوِىْ(٢). وَقَالَ ابْنُ السُّبْكِىِّ: إِنّهُ الصَّوَابُ، وَهُوَ مَا نَعْتَقِدُهُ وَئِدِينُ (٣) بِهِ . المائة والرابعة والستون وَبِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ النَّسْيَانُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَكَاهُ النَّوَوِى فى ((شرح مسلم (9). المائة والخامسة والستون وَبِأَنَّهُ مَا مِنْ نَبِىِّ لَهُ خَاصَّةُ ثَبُوَّةٍ فِى أُمَتِهِ، إِلَّا وَفِى هَذِهِ الأُمَّةِ عَالِمٌ مِن عُلَمَائِهَا ، يَقُومُ فِى قَوْمِهِ مقَامَ ذَلِكَ النَّ فِى أُمَّتِهِ، وَيَتْحُو مَنْحَاهُ فِى زَمَانِهِ، وَلِهَذَا وَرَدَ (( عُلَمَاءُ أُمَّتِى كَأْنِيَاءٍ يَنِى إِسْرَائِيلَ)(٥) وَوَرَدَ: ((العَالِمُ فِى قَوْمِهِ كَالْبِى فِى أُمَّتِهِ)) قَالَهُ الْبَازَّرِىّ(٦). قُلْتُ : الحَديثَ الأَوَّلَ، قَالَ الحَافِظُ وَغَيْرُهُ مِنَ الحفّاظِ: إِنَّهُ مَوْضُوعٌ، وَإِنَّمَا وَرَدَ : ((العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنِيَاءِ(٢) ... )) الحديث. والثانى: رَوَاهُ الدَّيْلَمِىُّ بِلَفْظِ: ((الشيخ))(٨). (١) هو أبو المعالى إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربى من فقهاء الشافعية وأعيانهم ، كان إماما عالما فاضلا مقيما بالرواحية أخذ عنه جماعة منهم الإمام النووى مات سنة ثمان وستين وستمائة . له ترجمة فى: «طبقات الشافعية ، لابن هداية الله ٢٢٤ و((شذرات الذهب)) ٤٩/٥ و((تهذيب الأسماء واللغات)) ١٨/١. (٢) البيضاوى : الإمام المحقق المفسر : ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوى الشيرازى ولد فى المدينة البيضاء بفارس قرب شيراز ، ولى قضاء شيراز مدة ، وصرف عن القضاء فرحل إلى تبريز فتوفى فيها سنة ٦٨٥ هـ هامش ٢١ من الدر المنضود لابن حجر الهيتمى تحقيق الشيخ مخلوف . (٣): (( الخصائص الكبرى ٢٠٢/٢)). (١) « شرح الزرقانى على المواهب ٢٨١/٥)). (٢) انظر: (( السلسلة الضعيفة للأليانى ٦٦٦)) و((تذكرة الموضوعات للفتى ٢٠)) و((الأسرار المرفوعة لعلى القارى ٢٤٧)) و((كشف الخفا العجلونى)) ٨٣/٢)) و((الفوائد المجموعة للشوكانى ٢٨٦)» و«الدرر المنتثرة للسيوطى ١١٣)). (٦)) ((كشف الغمة عن جميع الأمة ٥٨/٢)). (٧) ((ابن ماجة ٢٢٣)) و((تلخيص الخبير لابن حجر ١٦٤/٣)) و((اتحاف السادة المتقين ٧١/١، ٣٣٨، ٤٥٠)» و« كنز العمال ٢٨٦٧٩)، و((تفسير القرطبى ٤١/٤، ١٦٤/١٣)) و((كشف الخفا للعجلونى ٢٢/٢، ٨٣)) و((تاريخ جرجان ٣٣٦)) و ((الكاف الشاف فى تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر ١٢٤)) و((الدرر المنتثرة للسيوطى ١١٤)) و((الأسرار المرفوعة لعلى القارى ٠٠٢٤٧،٥٣٠ (٨) كتاب ((فردوس الأخبار للديلمى ٥٢٥/٢)) برقم ٣٤٨٣ عن ابن عباس ، وعزاه فى الجامع الصغير للخليلى فى مشيخته ، وابن التجار عن أبي رافع، قال ابن حبان: وهذا موضوع، وقال الزركشي: ليس من كلام التى عَّة، وفى ((الميزان)) فى ترجمة محمد بن عبدالملك القناطرى ، عن أبيه عن رافع روى حديثا باطلا فذكر: ((الشيخ فى أهله كاتبى فى أمته ، وميزان ٦٣٢/٣ - ٦٣٣ . ١٢٤ المائة السادسة والستون وَبِتَسْمِيتِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ ، وَلَمْ يُطْلِقْهَا عَلَى أَحَد سِوَاهُ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ : إِنَّه كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ، نِعْمَ العَبْدِ(١) ، قَالَهُ البَارَزِىُّ . المائة والسابعة والستون وَبِأَنَّهُ لَيْسَ فِى القُرْآنِ ، وَلَا فِى غَيْرِهِ صَلَاةٌ مِنَ الله عَلَى غَيْرِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ / [ ١٤٥ و] وَسَلَّمَ(٢)، فَهِىَ خُصُوصِيَّةٌ اخْتَصَّهَا الله تَعَالَى بِهِ، دُونَ سَائِرِ الأُمْبِيَاءِ . قَالَهُ الْبَارَزِىّ، وَقَالَ الأَذْرُعِىُّ أَبًا الحَسَن السّبكىّ . المائة والثامنة والستون وَبِأَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَاحِدَةً صَلَّى الله عَلَيَّهِ بِهَا عَشْرًا(٣). المائة والتاسعة والستون وَبِأَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ عَشْرًا صَلَّى الله عَلَيْهِ مِائَةً (٤). المائة والسبعون وَبِأَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ أَلْفًا ، كَمَا سَيَأْتِى بَيَانُ ذَلِكَ فِى بَابٍ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى الله عَيْهِ وَسَلَّمَ . المائة والحادية والسبعون وَبِأَنَّ صَلَاةَ أُمَّتِّهِ تَبْلُتُّهُ فِى قَبْرِهِ ، وَيُعْرَضُ عَلَيْهِ سَلَامُهُمْ(٥) . (١) ( كشف الغمة للشعرانى ٥٨/٢)) (٢) المرجع السابق . (٣) أخرج مسلم من حديث أبى هريرة عن النبى معَ الله(( من صلى على واحدة صلى الله عليه بها عشرا)). (٤) فى ((الدر المنضود ١٠٨)» فى أخرى بسند لا بأس به ((من صلى على عشرا صلى الله عليه مائة، ومن صلى على مائة صلى الله عليه ألفا ، ومن زاد صبابة شوقا كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة)) . (٥) قال مَ الَ: ((إن الله ملكا أعطاه أسماع الخلائق فهو قائم على قبرى إذا مت، فليس أحد يصلى على صلاة إلا قال يا محمد صلى عليك فلان بن فلان فيصلى الرب تبارك وتعالى على ذلك الرجل بكل واحدة عشرا)، ((الدر المنضود ص ١٢٠)). ١٢٥ المائة والثانية والسبعون وَبِأَنَّهُ رَغِمْ أَثُفُ مَنْ ذُكِرَ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ(١) . المائة والثالثة والسبعون وَبِأَنَّهُ مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا فَلَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ ، إِلَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةٌ وَحَسْرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَقَامُوا عَنْ أَثْنٍ مِنْ حِيفَةٍ(٢)، وَسَيَأْتِى بَيَانُ ذَلِكَ فِى بَابِ الْتَّحْذِيرِ مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ عَيْهِ ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلْمَ . المائة والرابعة والسبعون وَبِأَنَّ مَنْ نَسِىَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، فَقَدْ أَخْطَأْ طَرِيقَ الجَنَّةِ (٣). المائة والخامسة والسبعون وَبِأَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ فِى كِتَابٍ لَمْ تَزَلِ المَلَائِكَةُ تُصَلَّى عَلَيْهِ مَا بَقِيَتِ الصَّلَاةُ المَكْتُوبَةُ (٤). المائة والسادسة والسبعون وَبِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ ، وَطُهْرٌ ، وَكَفَّارَةٌ(٥) المائة والسابعة والسبعون وَمُوجِبَةٌ لِلشَّفَاعَةِ(٦). (١) عن كعب بن عجرة رضى الله عنه قال قال رسول الله عَ ل: ((أحضروا المنبر فحضرنا، فلما ارتقى درجة قال آمين ، ثم ارتقى الثانية، وقال آمين ثم ارتقى الثالثة ، وقال آمين فلما نزل قلنا يا رسول الله : قد سمعنا منك اليوم شيئا ما كنا نسمعه ؟ فقال: إن جبريل عزض لى فقال لى بعد: «من أدرك رمضان فلم يغفر له قلت آمين، فلما رقيت الثانية قال بعد: ((من ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين، فلما رقيت الثالثة قال بعد من أدرك أبويه الكبرُ عنده أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة قلت آمين)) ((الحاكم فى مستدركه » . (٢) أخرج الترمذى وغيره وقال حسن أنه مَ الله قال: ((ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالى فيه، ولم يصلوا على نبيه عمل}. إلا كان عليهم ترة من الله يوم القيامة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم)). (٣). أخرج ابن ماجة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَليه: ((من نسى الصلاة علىّ خطىء طريق الجنة)) ((الخصائص الکبری ٢٥٩/٢ » . (٤) ] أخرج أحمد وابن ماجة، عن عامر بن ربيعة، سمعت النبى معَّه يقول: ((من صلى على لم تزل الملائكة تصلى عليه ما صلى، فليقل عبد من ذلك أو ليكثر)) (( الخصائص الكبرى ٢٥٩/٢)). (٥) روى التيمى ((صلوا على، فإن الصلاة على، كفارة لكم وزكاة، فمن صلى على صلى الله عليه عشرا)) ((الدر المنضود الهيتمى ١١٨ )» . (٦) فى الحديث: ((من صلى على حين يصبح عشرا وحين يمسى عشرا، أدركته شفاعتي يوم القيامة)) رواه الطبرانى. ١٢٦ المائة والثامنة والسبعون وَسَبَبٌ لِلْمَغْفِرَةِ(١). المائة والتاسعة والسبعون وَبِأَنَّ مَنْ صَلَّى عَيَّهِ فِى يَوْمٍ أَلَّفَ مَرَّةٍ لَمْ يَمُتْ، حَتَّى يَرَى مَفْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ . المائة والثمانون وَبِأَنَّ مَنْ صَلَّى عَيْهِ مَرَّةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا، وَرُفِعَ عَشْرِ دَرَجَاتٍ، وَكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ(٢). المائة والحادية والثمانون وَيُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ(٣). المائة والثانية والثمانون وَيَّرْجَى إِجَابَةَ دُعَاء مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَوَّله وَآخِرِهِ(٤). المائة والثالثة والثمانون وَبِأَنَّهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَبُ كِفَايَةِ الله تَعَالَى المِصَلّى عَلَيْهِ مَا أَهَمَّهُ (٥). المائة والرابعة والثمانون وقُرب المِصَلِّى عَلَيْهِ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٦). (١) أخرج الترمذى وابن حبان عن ابن مسعود أن رسول الله عَّل قال: ((إن أولى الناس يوم القيامة أكثرهم على صلاة » ((الخصائص ٢٥٩/٢)). (٢) أخرج القاضى إسماعيل عن عبد الرحمن بن عمرو قال: (( من صلى على النبى صلى الله عليه وسلم كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات)) ((الخصائص الكبرى ٠٢٥٩/٢)). (٣) المرجع السابق. (٤) أخرج الأصبهانى، عن على بن أبى طالب قال قال رسول الله عَ له(( ما من دعاء إلا بينه وبين السماء حجاب حتى يصلى على النبى معَ لل، وعلى آل محمد فإذا فعل ذلك اخرق الحجاب ودخل الدعاء وإن لم يفعل ذلك رجع الدعاء)» («الخصائص الكبرى ٠٠٢٦٠/٢ (٥) أخرج الترمذى والحاكم عن أبى بن كعب ، قال قلت يا رسول الله إنى أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتى قال : ما شئت قلت الربع قال ما شئت فإن ودت فهو خير قلت فالنصف قال ما شئت فإن ذدت فهو خير قلت فالثلثين قال ما شئت فإن زدت فهو خير قلت أجعل لك صلاتى كلها قال: إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك» (« الخصائص الكبرى ٢٥٩/٢ » . (٦) أخرج البيهقى - بسند حسن - عن أبى أمامة قال: قال رسول الله عَّله (( أكثروا على من الصلاة فى كل يوم جمعة فإن صلاة أمتى تعرض على فى كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم على صلاة كان أقربهم منى منزلة)) ((الخصائص ٢٦١/٢ )). ١.٢٧ المائة والخامسة والثمانون وَبِأَنَّهَا تَقُومُ لِلْمُعْسِرِ مَّقَامَ الصَّدَقَةِ(١). المائة والسادسة والثمانون وَبِأَنَّهَا سَبَبْ لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ(٢). المائة والسابعة والثمانون وَالِشَارَةِ بِالجَنَّةِ قَبْلَ مَوْتِ المُصَلَّى(٣) المائة والثامنة والثمانون وَلِلنَّجَاةِ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ القِيَامَةِ (٤). المائة والتاسعة والثمانون وَلِرَدّ النَِّّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المُصَلَّى عَلَيْهِ(٥). المائة والتسعون وَلِذِكْرِ المُصَلّى مَا نَسِيَهُ . المائة والحادية والتسعون وَسَبَبٌ لِطِيبٍ مَجْلِسِ المصَلَّى عَلَيْهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَعُودُ عَلَيْهِ حَسْرَةً وَلَا عَلَى / مَنْ [١٤٥ ظ] كَانَ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . المائة والثانية والتسعون وَبِأَنَّهَا تَنْفِى الْفَقْرَ(١). (٢) أخرج أحمد والترمذى عن الحسين بن على أن رسول الله عَلَّم قال: (( البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علی ) · اخصائص الكبرى ٢٥٩/٢ ». (٢) أخرج الأصبهانى عن خالد بن طهمان قال قال رسول الله عَ ئه (( من صلى على صلاة واحدة قضيت له مائة حاجة)) · « الخصائص الكبرى ٢٦٠/٢ ٠ . (٣) أخرج الديلمى عن أنس مرفوعا: ((من أكثر الصلاة على كان فى ظل العرش، ((الخصائص ٢٦١/٢)). (٤) أخرج الأصبهانى فى ((الترغيب عن أنس قال: قال رسول الله عَّله إن أنجاكم يوم القيامة من أهوالها ومواطنها أكثركم على فى دار الدنيا صلاة، إنه قد كان فى الله وملائكته كفاية ولكن خص المؤمنين بذلك ليثبتهم عليه)) ((الخصائص ٢٦٠/٣)). (٥) فى الحديث ((ما من أحد يسلم على إلا رد الله على روحى حتى أرد عليه السلام))((الشفا ٦٣/٢)). (٦) فى الحديث الذى يرويه سمرة رضى الله عنه، قال: ((كثرة الذكر والصلاة على تنفى الفقر)) ((الدر المنضود لابن حجر الهيتمى ١٤٤)» . ١٢٨ المائة والثالثة والتسعون وَبِأَنَّهَا ثَثْفِى عَنِ المصَلَّى عَلَيْهِ إِذَا ذُكِرَ اسْمَ المحلِ(١). المائة والرابعة والتسعون وَبِأَنَّهَا نَجَاهُ المصَلِّ عندَ ذكرِهِ مِنَ الدُّعَاءِ عَلَيْهِ بِرَغْمِ الأَيْفِ(٢). المائة والخامسة والتسعون وَبِأَنَّهَا ثَمُرُّ بِالمصلّى عَلَى طَرِيقِ الجَنَّةِ ()، وَسَيَأْتِى ذَلِكَ فِى بَيَانِ التَّحْذِيرِ مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ . المائة والسادسة والتسعون وَبِأَنَّهَا تُنجِى مِنْ فِتَنِ المَجْلِسِ . المائة والسابعة والتسعون وَبِأَنَّهَا سَبَبْ لِتَمَاعِ الْكَلَاِ الَّذِى ابْتَدَأُ فِيهِ مَعَ حَمْدِ الله تَعَالَى. المائة والثامنة والتسعون وَلِزِيَادَةِ نُورِ المصَلّى إِذَا جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ(٤). المائة والتاسعة والتسعون وَلِلْقَاءِ الله تَعَالَى الثَّاءَ الْحَسَنَ عَلَى المِصَلّى عَلَيْهِ ، بَيْنَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الأَرْضِ . المائتان وَلِلتّزْكِيَةِ فِى ذَاتِ المِصَلّى عَلَيْهِ، وَفِى عُمُرِهِ، وَفِى عَمَلِهِ، وَفِى أُسْبَابٍ مَصَالِحِهِ، وَالمِصَلّى (١) أخرج القاضى إسماعيل عن الحسن قال قال رسول الله عَ له: ((كفى به شحا أن يذكرنى قوم فلا يصلون على* ( الخصائص الكبرى ٢٥٩/٢)). (٢) أخرج البيبقى فى ((الشعب)) عن أنس، قال: قال رسول الله مَ ل: ((أتانى جبريل فقال: رغم أنف امرىء ذكرت عنده فلم يصل عليك ، (( الخصائص الكبرى ٢٥٩/٢)) . (٣) قال رسول الله مَله: «رأيت رجلا من أمتى يرعد على الصراط كما ترعد السعفة - أغصان النخيل - فجاءته صلاة على فسكنت رعدته، «الخصائص ٢٦١/٢)). .(٤) راجع (الدر المنضود لابن حجر الهيتمى ١٤١)) حيث قد أخرج الديلمى - بسند ضعيف - أنه عَّ لم قال: «زينوا مجالسكم بالصلاة على، فإن صلاتكم على نور يوم القيامة)). وأخرج أبو سعيد فى «شرف المصطفى أنه عَم قال: «صلاة على نور يوم القيامة على الصلاة » . ١٢٩ : عَلَيْهِ رَحِمَهُ الله تَعَالَى(١). المائتان والحادية وَلِدَوَامِ مَحَبَّةِ المِصَلّى عَلَيْهِ، وَزِيَادَتَهَا، وَتَضَاعُفِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ كَلَّ مَا أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرٍ مَحْبُوبِهِ، وَمِنَ اسْتِحْضَارِهِ فِى قَلْبِهِ، وَاسْتِجْلَاءٍ مَحَاسِيِهِ، وَبِذِكْرٍ مَعَانِهِ المحَالَةِ لِمحِيَّتِهِ ، وَتَضَاعُفٍ حُبِّهِ، وَتَّزَايُدِ شَرَفِهِ . المائتان والثانية وَمَحَيَِّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلمصَلّى عَلَيْهِ . المائتان والثالثة وَحَيَاةٍ قَلْبِهِ . المائتان والرابعة وَأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ سَبب لِكِفَايَةِ المهمَّات فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلِمَغْفِرَةِ الذُّنُوب . المائتان والخامسة وَبِأَنَّ التَّسَمِّى. بِاسْمِهِ مُبَارَكْ مَيْمُونَ . رَوَى ابْنُ أَبِى عَاصِم ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَّبِى فُدَيٍْ، عَنْ جَهْم بنِ عُثْمَانَ، عَنْ حَشِيبٍ عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((مَنْ تَسَمَّى بِسْمِى يَرْجُو بَرَكَتِى، غَدَتْ عَلَيْهِ البَرَكَةُ، وَرَاحَتُهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)(٢). وَرَوَى الطَّرَانِىُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ، فَلَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمِّدًا فَقَدْ جَهِلَ »(٣). (١) روى التيمى )(صلوا على فإن الصلاة على كفارة لكم وزكاة، فمن صلى على صلى الله عليه عشرا)) ((الدر المنضود ٠٠١١٨ (٢) « كنز العمال ٤٥٢٢١)». (٣) ((المعجم الكبير للطبرانى: ٧١/١١ حديث رقم ١١٠٧٧ قال فى المجتمع ٥/٣، ٤٩/٨ وفيه : مصعب بن سعيد، وهو ضعيف و(«كنز العمال: ٤٥٢٠٤ و((الحاوى للفتاوى للسيوطى)) ٤٧/٢ و((للآلى المصنوعة)) ٥٣/١ و«الأسرار المرفوعة للقارى (( ٤١٥ و((تذكرة الموضوعات)) للفتنى ٨٩ و((تنزيه الشريعة)) لابن عراق ١٧٢/١، ١٧٤، ١٧٩، ١٩٨، ٤٨٠، ٤٧١ و((الموضوعات)) لابن الجوزى ١٥٤/١ و((الكامل فى الضعفاء)) لابن عدى ٢١٠٧/٦ وكذا ٣/ و((السلسلة الضعيفة)) للألبانى ٤٣٧ ٠ ١٣٠ المائتان والسادسة وبِكَرَاهَةِ سَبِّ مَنِ اسْمُهُ محمَّد وضربِهِ . رَوَى البَزَّار، وأبو يَعْلَى، وابنُ عَدِىٌّ، والحاكمُ ، عن أنس رضى الله تعالى عنه ، قال : (( تُسَمُّونَ أَوْلَادَكُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ؟!(١))). وَرَوَى البَزَار، عَنْ أَبِى رَافِعٍ(٢)، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله عََّله يقول: ((إِذَا سَمَّيْتُمْ مُحَمَّدًا ، فَلَا تَضْرِبُوهُ ، وَلَا تَحْرِمُوهُ))(٣) . المائتان والسابعة ومُطَابَقُةُ اسْمِهِ بمعناهُ الَّذِى هُوَ سَمْتُهُ، وأَخْلَاقِه، فكانَ اسْمُهُ يدلّ عَلَى مُسَمَّاهُ، وكانتْ خلائِقُهُ إِنمَا هِىَ تفضيلُ حملةِ اسْمِهِ، وشرحٍ معنَاهُ ، وذلك أنَّ أَشْهَرَ أسْمَائِهِ مَلِ محمَّداً. وتقدّم [ ١٤٦ و ] الكلامُ عليْه فى / بابِ أُسْمائِهِ الشَّرِيفَةِ ، تسمیتُهُ مَٹے بهذا الاسْمِ لِما اشتمل عليه من مسمَّاه، وهىَ الحِمْد، فإنَّهُ مَّلِ محمودٌ عند الله، محمُودٌ عند الملائكةِ، محمُودٌ عِنْد إخوانِهِ من الأنبياءِ ، محمَّدٌ عنّد أَهْلِ الأَرْضِ كلِّهِمْ، وإِنْ كَفَرَ بِهِ بعضُهُمْ، فإِنَّ مَا فِيهِ مِنْ صِفَاتِ الكمالِ محمُودَةٌ عند كلّ عاقلٍ ، وإنْ كَابَر عَقلُهُ حجودًا وعنادًا أو جهلًا باتصافهِ بِهَا. ولوْ علمَ اتصافَهُ بِها لحمِدَهُ ، وإنّه يحمد من اتصفهُ بصفاتِ الكمالِ ، ويجهل وجودَهَا فِيهِ، فهوَ في الحقيقةِ حامدٌ لَهُ مَّ ◌َهِ، وقَد اختصّ ◌َ﴾﴾ِ مِنْ معنىَ الحَمْدِ بِمَا لَم يجتمعْ لغيرهِ، فإنّ اسمَهُ محمَّدٌ وأحمَدُ، وأَمّتُهُ الحامِدُونَ، يحمدُونَ الله فى السّرَّاءِ والضّرّاءِ، وصلاتُهُ وصلاةُ أَتِهِ مُفْتَتَحَةٌ بالحمْد، وخطبتُهُ مفتحةٌ بالحمْدِ ، وكتابُهُ مفتحٌ بالحمْدِ، وبيده مَالِ لواءُ الحَمْدِ يومَ القيامَةِ، وَهُوَ صَاحِبُ المَقَامِ المَحْمُودِ ، الَّذِى يَعْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلُونَ والآخِرُونَ، وإذَا سَجَدَ بَيْنَ يَدَىِ الله تعالَى فى طلبِ السَّفَاعَةِ بِحمَدُ ربَّهُ بمحامِدَ بِفَتْحِهَا عِلْيْهِ حينئذٍ ، وإِذَا قَامَ في ذَلِكَ المقَامِ حمِدَهُ حينئذٍ أَهْلُ الموقِفِ كلّهِمْ ، مُؤْمِنِهِمْ وكافِهِمْ ، (١) ((سنن البزار. ٤١٢/٢)) (( تسمونهم محمدا ثم تسبونهم)). إسناده ضعيف، ولم أجده . عند الطيالسى، وأخرجه البزار ١٩٨٧ من طريق الطیالسی ، بهذا الإسناد ، وقال البزار : « لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحکم وهو بصری لا بأس به ، حدث عن ثابت بأحاديث وتفرد بهذا ، وذكره الهيثمى فى ((مجمع الزوائد ٤٨/٨)) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه الحكم بن عطية وثقه ابن معين ، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح)). كما ذكره الحافظ ابن حجر فى ((المطالب العالية)) برقم ٢٧٩٦ وعزاه إلى أبى داود. و(«مسند أبي يعلى الموصلى ١١٦/٦ حديث ٣٣٨٦)) و((كنز العمال ٤٥٢٢٢)) و((الشفا ٤٧٠/٢)» و«كنز العمال ٤٥٢٠٠، ٤٥٢٥٩، و«اللآلىء المصنوعة ٥٤/١)). (٢) سبقت ترجمته . (٣) ((سنن البزار ٤١٣/٢)) ((الإ المصنوعة ٥٤/١)) و((كنز العمال ٤٥١٩٧، ٤٥٢٢٠)) و((المجمع ٤٨/٨)) و(( كشف الخفا للعجلونى ٩٤/١)). و"اللالىء ١٣١ أوَّلِهِمْ وآخرِهِمْ، وهوَ محمُودٌ بما مَلَأَّ ◌ِهِ الأَرْضَ مِنَ الهُدَى والإِيمَانِ، والعِلْمِ النَّافِعِ والعَمَلِ بِهِ الصَّالِحِ، ومَا حَمَلَهُ عليْهِ مِنْ محاسنِ الأخْلَاقِ، ومكارِمِ الشَّيَمِ، فإنْ نَظَرَ فِى أَخْلَاقِهِ وشِيَمِهِ عَلِمَ أَنَّهُ خيرُ أخْلَاقٍ . وقد تقدّم ذكرُ قطرةٍ منْها . المائتان والثمانية وبأنَّ الله كلّمَهُ بأنواعِ الوَحْي ، وهىَ ثلاثةٌ: الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ، والكلامُ بِغِيْرِ واسِطَّةٍ ، والتكلّم بواسطةٍ جِبْرِيلَ عليْه السَّلام. ذكرهُ ابْنُ عبدالسَّلامُ(١) وقد تقدّم بيانُ ذَلْك فى أوَّلِ الْبَعْنَة. (١) (( الخصائص الكبرى للسيوطى ١٩٣/٢)). ١٣٢ الباب الثانى فِيمَا الحُتُصَّ بِهِ عَنِ الأَنِيَاءِ عليهم السلام فى شَرْعِهِ، وَأَمَّتِهِ فى دار الدنيا: فِيهِ مَسَائِلُ الأولى ◌ُخُصَّ النَّبِىُّ عَّهِ بِإِحْلَالِ الْغَنَائِمِ(١). الثانية وَبِجَعْلِ الْأَرْضِ كُلَّهَا مَسْجِدًا، وَلَمْ تَكُنِ الأُمَمُ تُصَلَّى إِلَّا فِى الْبِيَعِ وَالكَنَائِسِ(٢). الثالثة وبِالتَّابِ طَهُورٌ ، وَهُوَ التَّهُمُ (٣). رَوَى الشَّيْخانِ، عَنْ جَابٍِ رَضِى الله تعالى عنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلِ: ((جُعِلَتْ لِىَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَّهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى أَدْرَ كَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلَّ، وأُحِلَّتْ لِىَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلّ لِأَحَدٍ قَّلِى ... ))(٤) الحديث. وَرَوَى مسلمٌ ، عنْ أَبِى هُرَيرةَ رضى الله تعالَى عنه، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلِ: (( فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنِيَاءِ بِسِتّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ(٥)، وَنُصِرْتُ بِالْرُّغْبِ، وأُحِلَّتْ لِىَ الْغَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِىَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا))(٦). (١) شرح الزرقانى ٢٦٤/٥ و((كشف الغمة للشعرانى ٥٨/٢)). (٢) ((شرح الزرقانى ٢٦٥/٥)) و((كشف الغمة ٥٨/٢)). .(٣) ((شرح الزرقانى ٢٦٥/٥)) و((كشف الغمة ٥٨/٢)). (٤) وتمامه من البخارى: ((وأعطيت الشفاعة، وكان النبى يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة )) وخرجه البخارى ٩١/١، ١١٩ وصحيح مسلم فى المساجد ٥/٣ والترمذى ٣١٧ وأبوداود فى الصلاة بـ ٢٤ والنسائى ٥٦/٢ والبيهقى فى السنن الكبرى ٤٣٣/٢، وابن ماجة ٥٦٧. (٥) ((أعطيت جوامع الكلم)) وفى الرواية الأخرى: بعثت بجوامع الكلم، قال الهروى: يعنى به القرآن جمع الله تعالى فى الألفاظ اليسيرة منه، المعانى الكثيرة، وكلامه عَّ له كان بالجوامع قليل اللفظ كثير المعانى. (٦) وتمام الحديث: ((وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بى النبيون)) صحيح مسلم ٣٧١/١ كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥) حديث رقم ٥٢٣ وشرح النووى ٢٢٥/٣ . ١٣٣ / وَرَوَى الطَّبْرَانِىُّ، عن أَبِى الدَّرْدَاءِ(١)، رضِى الله تعالَى عنْه، أنّ رَسُولَ اللهِ عَ﴾ [ ١٤٦ ظ] قالَ: ((فُضُلْتُ أَنَا وَأُمَّتِى فِى الصَّلَاةِ نُصَفَّ كَمَا تُصَفُّ المَلَائِكَةُ، وجُعِلَ الصَّعِيدُ لِى وضُوءًا ، وجُعِلَتْ لِىَ الأَرضُ مَسْجِدًا، وأُحِلَّتْ لِىَ الغَنَائِمُ))(١). وَرَوَى الْبُخَارِىُّ فِى (( النَّارِيخِ)) والبَزّار، والبَيْهَقِىُّ، وَأَبُو نُعَيْيم ، عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنهما، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَل ◌َلِ كَانَ الأَنْبِياءُ يُقَرِّقُونَ الخُمْس فتجىءُ النَّارُ فتأكلَهُ، وأَمِرْتُ أَنَّا أنْ أَقْسِمَهُ فِى فُقَراءِ أُمَّتِى ))(٣). قَالَ الخَطَّابِىّ(٤): كَانَ مَنْ تقدَّم عَلَى ضَرْبَيْنٍ ، مَنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فى الجِهَادِ ، فَلَم يكنْ لَهُ مغانِمُ ، ومِنْهُم مَنْ أَذِنَ لَهُ فِيهَا ، لكنْ إذَا غَنِمُوا شيئًا لم يَحِلَّ لَهُمْ أَنْ يأكُلُوهُ، وجاءتْ نارٌ فأحرقتُهُ ، كَمَا فِى الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْه: ((غَزَانَبِىٌّ مِنَ الْأَنِيَاءِ))، فَذَكَرَ القِصَّةَ إِلَى أَنْ قَالَ: ((فجمع الغنائم، فجاءت يعنى: النارُ فلم تُطعمها)) وعند أحمد، ومسلم ((فجمعُوا مَا غَنِمُوا، فأقبلتِ النَّارُ )) زادَ فى روايةٍ سعيدٍ بِنِ المُسَيِّبٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، وكانُوا إِذَا غَيِمُوا غَنِيمَةً بعثَ الله (١) ]أبو الدرداء : عويمر بن زيد الأنصارى الخزرجى، وكان يقال: هو حكيم هذه الأمة ، شهد أحدا وأبلى يومئذ بلاء حسنا ، وكان عالم أهل الشام ، ومقرىء أهل دمشق ، وفقيههم وقاضيهم . وكان يقول: ((أحب الموت اشتياقا إلى ربى، وأحب الفقر تواضعا لربى، وأحب المرض تكفيرا لخطيئتي)). مات سنة اثنتين وثلاثين . له رضى الله عنه ترجمة فى: أسد الغابة ٩٧/٦ وتذكرة الحفاظ ٢٤/١ وخلاصة تذهيب الكمال ٢٥٤ وشذرات الذهب ٣٩/١ وطبقات الشيرازى ٤٧ وطبقات القراء لابن الجزرى ٦٠٦/١ وطبقات القراء للذهبى ٣٨/١ والعبر ٣٣/١ والنجوم الزاهرة ٨٩/١ وطبقات الحفاظ ٧ ت ١١٠. (٢) المعجم للطبرانى ١٨٣/٧ - ١٨٤ برقم ٦٦٧٤ بمعناه والمجمع ٢٦٩/٨ وأبو عوانة ٣٩٥/١ والدر المنثور ٢٠٤/٣ و((كنز العمال ٣١٩٣٣)) و((الخصائص الكبرى ٢٠٣/٢)). (٣) ((شرح الزرقانى ٢٦٤/٥)). (٤) الخطابى : الإِمام العلامة المفيد المحدث الرحال ، أبو سليمان : حمد بن محمد بن ابراهيم بن خطاب البستى صاحب التصانيف . سمع أباسعيد بن الأعرابى وأبا بكر بن داسة والأصم ومنه الحاكم وصنف ((شرح البخارى)) و ((معالم السنن)) و((غريب الحديث)) وكان ثقة متثبتا من أوعية العلم، أخذ اللغة عن أبى عمر الزاهد، والفقه عن القفال ، وابن أبى هريرة مات بيست فى ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة . له ترجمة فى: إرشاد الأريب ٨١/١ وأنباء الرواة ١٢٥/١ والأنساب ٨٠ ب والبداية ٢٣٦/١١ وبغية الوعاة ٥٤٦/١ وتذكرة الحفاظ ١٠١٨/٣ والرسالة المستطرفة ٤٤ وشذرات الذهب ١٢٧/٣ وطبقات الشافعية للسبكى ٢٨٢/٣ وطبقات العبادى ٩٤ وطبقات النحاة لابن قاضى شهبة ٢٣٣/١ والعبر ٣٩/٣ واللباب ١٢٢/١ ومرآة اجنان ٣٤٥/٢ والمنتظم ٣٩٧/٦ والنجوم الزاهرة ١٩٩/٤ ووفيات الأعيان ١٦٦/١ ويتيمة الدهر ٣٣٤/٤ وطبقات اخفاظ للسيوطي ٤٠٣ ت ٩١٧ . ١٣٤ النَّارَ فأكلتْهَا، فذكرَ القِصَّةَ. وقد تقدّمَتْ بكمالِهَا فى أُوَاخِرِ شَرْحِ قِصَّةِ المِعْرَاجِ، وَفِى المُعْجِزَاتِ، فِى رَدّ الشَّمْس، وَفِى ((أَحَلَّ اللّه لَنَا الغنائم، رَأَى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا. اهـ. فكانَ مِنْ قِبلنَا يَغْزُونَ وَيَأْخذوُنَ أَمْوَالَ أَعْدَائِهِم ، لكنْ لا يتصرفُونَ فيها بل يجمعُونَها ، وعلامَةُ قبولِ ذَلْكَ أَنْ تَنْزِلَ النَّار فتأكلها، وعلامةُ عَدَمِ القَبُولِ: أَلَّا تَنزِلَ(١). قوله: مسجدًا ، يعنى : موضع سجوده ، وهو وضع الجبهة على الأرض ، لا يختص السجودُ منها بموضع دون غيره ، ويحتمل أن يكون مجازاً عن المكان المبنى للصلاة ، وهو من مجاز التشبيه ؛ لأنه لما جازت الصلاةُ فى جميعها كانت كالمسجد فى ذلك. قال: الخَطَّابِى، والقَاضِىّ: مَنْ كَانَ قَبْلَ نبيِّنَا ﴾ مِنَ الأنبياءِ إِنَّمَا أُبِيحَتْ لِمُ الصَّلَاةُ فِى أماكنَ مَخْصُوصَةٍ، كَالِبَعِ(٢)، والصَّوَامِعِ(٣) ، ويؤيدُهُ رِوَايَةُ عَمْرٍ وبنِ شُعَيْبٍ، عنْ أَبِهِ، عنْ جدّه عنْد أحمدَ بلفظ: (( وَكَانَ مِنْ قَلِى إِنَّمَا كَانُوا يصلُّونَ فى كَنَائِسِهِمْ))، وَهُذَا نَصٌّ فى موضع التّزَاعِ، فثبتتِ الخُصُوصيّةُ . ويؤيدُهُ ما أخْرَجَهُ البِزَّارُ مِنْ حَدِيثٍ ابنِ عبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْه نَحْوَ حديثٍ جابٍ ، وفيهِ: (( وَلَمَ يَكُنْ مِنَ الْأُنِيَاءِ أَحَدٌ يُصَلِّى حَتَّى يَبْلُغَ مِحْرَابَهُ ))(٤). الرابعة الْوُضُوءُ فِى أَحَدِ القَوْلَيْنِ، وهُوَ الأَصَحّ ، فلمْ يَكَنْ إِلَّا لِلْأَنْبَاءِ دونَ أُمَمِهِمْ ، وِهِ جَزَمَ الحَلِيمِى رَحَمِهُ الله تعالَى، واستدلّ بحدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ: ((إِنَّ أُمَّتِى(٥) يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرّا(٦) مُحَجَّلِينَ(٧) مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ)) (٨)! وَردّ بأنّ الَّذِى اختصَّتْ بِهِ الغُرَّةُ والتَّحْجِيلُ، لَا أَصْلَ الُضُوءِ، كيفَ وَفِى (١) شرح الزرقانى على المواهب ٢٦٤/٥ .. (٢) كنائس النصارى وقيل : اليهود . (٣) الصوامع للرهبان . (٤) ((شرح الزرقانى على المواهب ٢٦٥/٥)). (٥) أمتى : أمة الاجابة لا الدعوة . (٦) غرا : بالضم والتشديد جمع أغر: بياض فى جبهة الفرس فوق ذرهم ، ثم استعملت فى الجمال والشهرة وطيب الذكر ، شبه به ما يكون لهم من النور فى الآخرة . ((شرح الزرقانى ٢٦٥/٥ )» (٧) محجلين من التحجيل ، وهو بياض فى قوائم الفرس ، أو فى ثلاث منها أو فى غيره ، قل أو كثر بعدما يجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين . المرجع السابق ٢٦٦/٥ (٨) صحيح البخارى ٤٠/١ والعينى ٦٦٧/١ والعسقلانى ٢٠٧/١ والقسطلانى ٢٩٧/١ باب ٣ كتاب الوضوء وصحيح مسلم ٨٥/١ وبشرح النووى ٢٩٨/٢ باب ١٢ كتاب الطهارة . ١٣٥ الحِدِيثِ ((هَذَا وُضُوئِى وَوُضُوء الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِى))(١). قالَ الحافِظُ: وَالجوابُ أَنَّ هَذَا الحديثَ ضَعِيفٌ، وعَلَى تقديرٍ ثُبُوتِهِ يُحتملُ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ مِنْ خَصَائِصِ الْأَنِيَاءِ، دُونَ أُمَمِهِمْ إِلَّا هَذِهِ الْأُمَّةِ »(٢). [ ١٤٧ و ] قالَ الشَّيْخُ: وَيُؤَيِّدُهُ ما تقدَّم مِنْ بَابِ ذِكْرِهِ فى / التَّوْرَاةِ ، والإِنجِيلِ فى صِفَةِ أُمَّتِهِ يُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ، رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، عنِ ابنِ مَسْعُودٍ مرفوعًا، والدَّارِمِىّ، عن كعْبِ الأُخْبَار ، والبَيْهَقِىّ رَضِىَ اللهُ تعالَى عَنْهم: ((اقْترضت عليْهِمْ أَنْ يتطهِّرُوا فِى كُلِّ صَلَاةٍ، كَمَّا افْتُرِضَتْ عَلَى الْأَثِيَاءِ »(٣). ثم روايةُ الطَّرَانِىّ فى ((الأُوْسَط )) عن بُرَيْدَةً(٤) رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللّهِ مَّهِ وُضُوءًا فَتَوضَّاً واحدة، واحدة، فقال: ((هَذَا وُضوء لا يقبل الله تعالى الصلاة إلّا به))(٥) ، ثم توضأ مَرَّتَيْنِ مرتينٍ، وقالَ: هَذْا وُضُوءُ الأُم قبلكمْ، ثمَّ توضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا، وقالَ: ((هَذَا وُضُوئى وَوُضُوءُ الْأَنِيَاءِ قَبْلِى)) وهَذا تصريحٌ بكونِ الْوُضُوءِ للأمَمِ السَّابِقَةِ . نعمْ فيهِ خصوصيةٌ لَنَا عِنْهم، وهوَ التَّلِثُ، كَمَا كَانَ لِلْأَنِيَاءِ ، ويُرْشِدُ إِلىَ ذلكَ قَوْلُ ابْنُ سُرَاقَةً ، خصّوا بكمالِ الْوُضوء(٦). قلتُ: الصَّحِيحُ خلافُ ما صَحَّحَهُ الشَّيْخُ فِى ((الصُّغْرَى)) وخلافُ احتمالِ الحافِظِ ، فَفِى الْبُخَارِىّ فى قصةٍ سَارَّةَ(٧) مَعَ المَلِكَ الَّذِى أَعْطَاهَا هَاجَرَ، إِنَّ سَارَّةَ لما همّ الملكُ أَنْ يدنُو منْها، (١) السنن الكبرى للبيهقى ٨٠/١ ومسند الربيع بن حبيب ٢٣/١. (٢) الخصائص الكبرى ٢٠٣/٢. (٣) المرجع السابق ٢٠٣/٢، ٢٠٤. (٤) بريدة بن الحصيب بن عبدالله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدى بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أقصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمى من المهاجرين كنيته أبو عبدالله ، لحق النبى معَ لِّ قبل قدومه المدينة فقال: يارسول الله لا تدخل المدينة إلا ومعك لواء، ثم حل عمامته وشدها فى رمح ومشى بين يدى النبى عَة يوم قدم المدينة وكانت كنيته أبوسهل وقد قيل : أبو ساسان . انتقل إلى البصرة وأقام بها زمانا ثم خرج الى سجستان ثم خرج منها الى مرو فى إمارة يزيد معاوية ومات بها . له ترجمة فى: الثقات ٢٩/٣ والطبقات ٢٤١/٤ والإصابة ١٣٦/١ وتاريخ الصحابة ٤٣، ٤٤ ت ١٠٨ ومشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار ١٠٠ ت ٤١٤ والسير ٤٦٩/٢ والتاريخ لابن معين ٥٧ وطبقات خليفة ١٠٩ وتاريخ خليفة ٢٥١ والتاريخ الكبير ٢ /١٤١ والمعارف ٣٠٠ والجرح والتعديل ٤٢٤/٢ وأسد الغابة ١٧٥/١ وتاريخ الإسلام ٣٨٦/٢ والعبر ٦٦/١ وشذرات الذهب ٧٠/١. (٥) السنن الكبرى للبيهقى ٨٠/١ ومسند الربيع بن حبيب ٢٣/١. (٦) الخصائص الكبرى ٢٠٤/٢)». (٧) سارة بنت هاران ملك حران تزوجها إبراهيم لما هاجر من بلاد قومه الى حران ، وأن هذا هو السبب فى إعطاء الملك لها هاجر وأنه قال لإبراهيم رأيتها تطحن وهى لا تصلح أن تخدم نفسها ، وقيل هى بنت أخيه ، وكان ذلك ١٣٦ قامتْ تَتَوَّضَّأ. وفى قِصَّةٍ جُرَيْجِ الرَّاهِبِ أَنَّهُ قَامَ فَتَوضَّأُ، ثُمّ كلّمَ الغُلَام))(١) وروى الإِمام أحمد ، من طريقٍ زَيْدِ العَمِّىُ، عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِىَ الله تعالَى عنه، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَِّ، قالَ: ((مَنْ تَوَضَّأْ وَاحِدَةً فَتِلْكَ وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ، الَّتِى لَأَبْدَّ مِنْهَا، وَمَنْ تَوَضَّأَ اثْنَيْنِ فَلَهُ كِفْلَانٍ، وَمَنْ تَوَضَّأُ ثلاثاً فَذَلكَ وُضُوئِى، وَوُضُوءُ الْأَنِيَاءِ قَلِى))(٢). وَرَوَى ابْنُ مَاجة(٣)١، والدَّارِقُطْنِىّ عن أُتَّىِّ بْنِ كَعْبٍ نحوه . الخامسة وَبِمَسْجِ الخُفَّ(٤) السادسة وَبِجَعْلِ المَاءِ مُزِيلًا للنَّجَاسَةِ، ويَأْتِى ذَلك(٥) السابعة وبأَنَّ كَثِيرَ المَاءِ لا تُؤَثِّرِ فِيهِ النَّجَاسَةُ (٦) : جائزا فى شرعه . حكاه ابن قتيبة والنقاش واستبعد ، وقيل : بنت عمه وقيل : اسم ، أبيها نويل . ((شرح الزرقانى ٢٦٦/٥ )» (١): ((شرح الزرقانى ٧/٥،")) وحيث ثبت وضوء سارة، وجريج وليسا نبيين، فالظاهر أن الذى اختصت به هذه الأمة هو الغرة والتحجيل . المرجع السابق ٢٦٨/٥ (٢) (مسند الإمام أحمد (٩٨/٢). (٣) سنن ابن ماجة (١٤٥/١) حديث رقم (٤٢٠) كتاب الطهارة وسننها ، باب (٤٧) ما جاء فى الوضوء مرة ومرتين وثلاثا عن أنی بن كعب . فى الزوائد : فى إسناده زيد . وهو العمّى ضعيف و كذا الراوى عنه ، ورواه الإمام أحمد فى مسنده عن أبى إسرائيل عن زيد العمىّ عن نافع عن ابن عمر وسنن الدار قطنى (٨١/١) وفيه: ((من توضأ مرة واحدة .. )) الحديث. (٤) روى الأئمة: مالك في الموطأ ٧٩/١ وأحمد فى المسند ١٧٠/١ وفتح البارى ٣٠٥/١ والمجتبى ٧٠/١ وابن ماجة فى سننه ١٨٠/١ والشافعى فى مسنده على الأم ٢١/٦ عن سعد بن أبى وقاص - رضى الله تعالى عنه ((أن رسول الله عَ ل مسح على الخفين)) وراجع : · كشف الغمة ٠٥٨/٢. (٥)! روى الإمام أحمد ٤٢٧/٦، ٤٤٠، ٤٦٤ والبيهقى عن أم كرز الخزاعية - رضى الله تعالى عنها - قال: «أتى رسول الله ـّم بغلام فبال عليه فأمر به فتُضح وأتى بجارية فبالت عليه فأمر به فغسلت)» وراجع: ((كشف الغمة ٥٨/٢)). (٦):« كشف الغمة ٠٥٨/٢ . ١٣٧ الثامنة والاسْتِنْجَاءِ بالجَامِدِ(١)) ذكَرَ ذلكَ ابْنُ سَعْدِ النَّيْسَابُورِى فى ((الشرف). وابْنُ سُرَاقَةً فِى «الأَعْدَادِ)). التاسعة وَبِالْجَمْعِ فِيهِ - الاستنجاء - بَيْنَ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ (٩). العاشرة وبمجموع الصلوات الخمس(٣) الحادية عشرة وبأنه أَوَّلُ مَنْ صَلَّى العِشَاءَ . رَوَى الطَّحَاوِىُّ(٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ(*)، بْنِ عَائِشَةَ(٦) رَضِىَ الله تعالَى عنْهَا، قَالَ (٧): (إِنْ آدَمَ لَمَّا تِيبَ عَلَيْهِ عنْدَ الْغَبْرِ صَلَّى رَكْعَتْنِ، فَصَارَتِ الصُّبْحُ، وَفُدِىَ إِسْحُقُ عِنْدَ الظُّهْرِ (٨) (١) المرجع السابق . (٢) المرجع السابق . (٣) على هذه الكيفية ولم تجمع لأحد غيرهم من الأنبياء والأمم، والحجة لذلك قوله عَ ◌ّلله ((اتقوا الله وصلوا خمسكم)) رواه الترمذى وقال حسن صحيح وابن حبان والحاكم وراجع: ((كشف الغمة . ٥٨/٢)). (٤) (الطحاوى: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبدالملك الأزدى، نسبة إلى الأزد ، قبيلة كبيرة مشهورة من قبائل اليمن ، الطحاوى - بفتح المهملتين ز منسوب إلى طحا قرية بصعيد مصر قاله ابن الأثير، وقال السيوطى: ليس هو منها وإنما هو من طحطوط بقربها ، فكره أن يقال الطخطوطى المصرى الحنفى العلامة الإمام الحافظ ابن أخت المزنى المتوفى بمصر . ومن أثاره : مختصر الطحاوى وشرح مشكل الطحاوى ، ودفن بالقرافة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة .. له ترجمة فى: «البداية والنهاية ١٧٤/١١)، الرسالة المستطرفة ٤٣ ٤٤، ((تاج التراجم ( ٨، " تذكرة الحفاظ)» ٠٠٨٠٨/٣ الفوائد البهية: ٣١، «الجواهر المضيئة)) ١٠٢/١، (حسن المحاضرة: ٣٥٠/١ .. (٥)) عبيد الله محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمى ثقة رمى بالقدر ولا يثبت مات سنة ثمان وعشرين ومائتين روى له أبوداود والترمذى والنسائى ويقال له ابن عائشة والعائشى والعيشى نسبة الى عائشة بنت طلحة لأنه من ذريتها . ((شرح المواهب اللدنية ٣٦٩/٥)) (٦) فى الأصل ((عن عاشة)) والمثبت من شرح الزرقانى على المواهب ٣٦٩/٥ إذ هى عائشة بنت طلحة. (٧) فى الأصل ((قالت)) تحريف والتصويب من المرجع السابق. (٨) من الذبح ففيه حجة لقول الجمهور: أنه الذبيح كقوله عَ ل (( الذبيح اسحاق)) رواه الدار قطنى وغيره بإسناد جيد. ! والصحيح : أنه اسماعيل لأن هذا إخبار عن بلاغ فلا يبنى على خلاف العلماء . راجع شرح الزرقانى على المواهب ٣٦٩/٥ . ١٣٨ فصلى إبراهيم الظهر أربعاً، فصارت الظهر، وبعث عُزَيْرٌ (١)، فقيل له: كم لبثت ؟ قال : لبثت يَوْمًا، فَرَأَى الشَّمْسَ، فقالَ: أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَصَارَتِ الْعَصْرُ، وَغْفِرَ لِدَاوُدَ(٢) عِنْد الْمَغْرِبِ فَقَامَ يُصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَجَهِدَ(٣) فَجَلَسَ فِى الثَّالِثَّةِ ، فَصَارَتِ المغربُ ثَلَاثًا ، وَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ بِّنَا مِّ ◌َلِ(٤). وَرَوَى ابْنُ أَبِى شَيْئَةَ فِى ((المُصَنَّفِ)) وَالْبَيْهَقِىُّ فى ((سُنِيِهِ)) عَنْ مُعَاذٍ (٥) رَضِىَ الله تعالَى عَنْه قالَ: ((أَخْرَ رَسُولُ الله عَلْ صِلَاةَ الْعَتْمَةِ(٦) لَيْلَةُ حَتَّى ظَنَّ الظَّانُّ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى، ثُمَّ خَرَجٌ / فقالَ: أَعْتِمُوا(٧) بِهَذِهِ الصَّلَاِ فَإِنَّكُمْ [١٤٧ ط ] فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى (٨) سَائِرِ الْأُمَمِ، وَلَمْ تُصَلَّهَا أُمَّةٌ(٩) قَبَلَكُمْ))(١٠). وَرَوَى الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِى مُوسَى، رضِىَ الله تعالَى عِنْه، قَالَ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِعَلَّه بِالعِشَاءِ، حَتَّى ابْهَارُ اللَّيْلُ (١١)، ثم خرجَ فَصَلَّى ((بِهِمْ))(١٢). فَلَمَّا قَضَى صَلَانَهُ قالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: (١) عزير بن سروحا لما مر على قرية هى بيت المقدس أو غيرها راكبا على حمار ومعه سلة تين وقدح عصير بعدما خرب القرية بختنصر قال استعظاما لقدرة الله تعالى ﴿ أنى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه ﴾ أحياه ليريه كيفية ذلك. ( المرجع السابق)). (٢) داود بن إيشاء بن غَوْبَد بن سلمون بن يارب بن رام بن حضرون بن فارض بن يهود بن يعقوب» المرجع السابق (٣) تعب . (٤) شرح الزرقانى على المواهب اللدنية ٣٦٤/٥، ٣٦٩. (٥) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدى بن کعب بن عمرو بن أدی بن على بن أسد بن ساردة بن تزید بن جسم بن الخزرج شهد بدرا وهو بن عشرين وشهد قبلها العقبتين ، كنيته : أبو عبدالرحمن الأنصارى انتقل الى الشام ومات فى طاعون عمواس بالأردن ، سنة ثمان فى خلافة عمر ، وله إحدى وثلاثون سنة ، وقد قيل : إنه حين مات كان له ثلاث وثلاثون سنة ومنهم من قال : ثمان وعشرين . له رضى الله عنه ترجمة فى: الثقات ٣٦٨/٣ والطبقات ٣٤٧/٢، ٥٨٣/٣، ٣٨٧/٧ والإصابة ٤٢٦/٣ وحلية الأولياء ٢٢٨/١ وتاريخ الصحابة ٢٩٩ ت ١٢٣١. (٦) أى العشاء الآخرة . (٧)) فى النهاية ١٨١/٣ يقال: أعتم الشىء وعتّمه إذا أخره، وعتمت الحاجة وأعتمت إذا تأخرت، وفى تعليق الشيخ محمد فؤاد عبدالباقى على مسلم ٤/١ يقول : أعتم أى أخرها حتى اشتدت عتمة الليل وهى ظلمته . (٨) كلمة (على ) زيادة من مصنف ابن أبى شيبة. (٩) فى الأصل ((أم)) والتصويب من المصنف. (١٠) السنن الكبرى للبيهقى ٣٧٤/١ ومصنف ابن أبى شيبة مجلد ٣٦٥/١، كتاب الصلاة ٣ باب ١٠٠ حديث رقم ١٤. وشرح الزرقانى على المواهب ٣٧٠/٥ وكتاب فردوس الأخبار الديلمى ١٢٧/١، ١٢٨ حديث رقم ٢٩٣ رواه أبوداود عن معاذ بن جبل والبيهقى وأحمد والطبرانى ورمز السيوطى فى الجامع الصغير ٥٥٤/١ لحسنه وكذلك رواه أبو نعيم في الحلية ٢٣٨/٩ وقال الألبانى فى صحيح الجامع ٣٤٦/١: (( صحيح، وراجع: ((كشف الغمة ٥٨/٢)). (١١) إبهارَ الليل: انتصف، وبُهرةً كل شىء وسطه. حاشية مسلم للشيخ محمد فؤاد عبدالباقى ٤٤٤/١ (١٢) زيادة من مسلم . ١٣٩ ((أَبْشِرُوا أَنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ، أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، يُصَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ))(١). تنبيه قالَ الْإِمَامُ الرَّافِعِىُّ (٢) فى ((شَرْحِ الْمُسْنَدِ)) فى قول جبريلَ للَّبِّعَ لَه(( هَذَا وَقْتُكَ، وَوَقْتُ الْأُنِيَاءِ قَبْلَكَ)) يمكن حملهُ على مَا رُوِىَ مِنْ نسبةِ كلِّ صلاةٍ من الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، إلى نَبِىِّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، فعنْ عائشةَ رَضِى الله تعالَى عنها، أَنَّهُ مََّلِ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الخَّمْسِ ، فقالَ : ((هَذِهِ مَوَارِيثُ آبَائِى، وَإِخْوَانِى، أَمَّا صلاةُ الهَاجرةِ ، ابَ الله على دَاوُدَ ، وحينَ زالتٍ الشَّمْسُ، فصلّى أربَعَ رَكَعَاتٍ للهِ، فجعلَها الله لِى، ولأُمَّتِى؛ تمحيصًا ودَرَجَاتٍ ، ونُسِبَ العَصْرُ إِلَى سُلَيْمَانَ ، وَالمغربُ إِلَى يَعْقَوبَ، وصلاةُ العِشَاءِ إِلى يُونُسَ ، وصلاةُ الفَجْرِ إِلَى آدَمَ ، فكانَ المعنَى: أَنَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهم صلَّى الصَّلَاةَ المنسوبةَ إليْهِ فى الوقتِ الَّذِى بِيَدِهِ (٣) انتهى . رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ - بسنٍ ضَعِيفٍ - قال شيخُنَا فى ((شَرْحِ الْمُوَطَِّ)). صحّةُ الأُحَادِيثِ المتقدمةِ، فى الصَّحِيحِ وغيرهِ أَنَّهُ لم يُصَلِّ أَحدٌ صلاةَ العِشَاءِ قبلَ هُذهِ الأُمَّةِ ، فيمكنُ حملُ قولِهِ : (( وَقْتَ الْأَثْبِيَاءِ » على أكثرِ الصَّلَوَاتِ، وذلكَ ما عَدَا العِشَاءِ ، أو يَبْقَى عَلَى ظاهِرٍهَا، وَيَكونُ ذَلكَ النِّّ صلَّاها دونَ أُمَّته، كما قيلَ ذلكَ فى قولِهِ: ((هُذَا وُضُوئِى وَوُضُوءِ الْأَثِيَاءِ قَبْلِى))(٤) انتهى . الثانية عشرة وبالأذان(9). الثالثة عشرة وبالإقامة(٦) (١) صحيح مسلم ٤٤٣/١، ٤٤٤ كتاب المساجد ، ومواضع الصلاة (٥) حديث ٦٤١ وصحيح البخارى ١٣١/١ والعينى ٥٧٥/٢ العسقلانى ٤٠/٢ والقسطلانى ٦٣٤/١ كتاب مواقيت الصلاة باب ٢٢. (٢) الرافعى: شيخ الإسلام إمام الدين أبو القاسم عبدالكريم بن محمد بن عبدالكريم بن الفضل القزوينى من كبار فقهاء الشافعية ، كان له مجلس بقزوين للتفسير والحديث ، نسبته إلى رافع بن خديج الصحابى ، قال أبو عبد الله الإسفراينى ، كان أوحد عصره فى العلوم الدينية أصولها وفروعها، ومجتهد زمانه فى مذهب الشافعى، وفريد وقته فى تفسير القرآن والمذهب. له ((شرح مسند الشافعى ، مات سنة ٦٢٤ وله ٦٦ سنةً له ترجمة فى: تهذيب الأسماء واللغات ٢٦٤/٢ وشذرات الذهب ١٠٨/٥ وطبقات الشافعية الكبرى ١١٩/٥ ومفتاح السعادة ٤٤٣/١ ٢١٣/٢ وفوات الوفيات ٧/٢ وطبقات الشافعية لابن هداية الله ٢٢٠/٢١٨. (٣) ((شرح الزرقانى على المواهب ٣٧٠/٥)). (٤) السنن الكبرى للبيهقى ٨٠/١ ومسند الربيع بن حبيب ٢٣/١ ومجمع الزوائد ٢٣١/١. (٥) ((شرح الزرقانى على المواهب ٣٧٠/٥)) و((كشف الغمة للشعرانى ٥٨/٢)) . (٦) ( شرح الزرقانى ٣٧٠/٥)، و( كشف الغمة ٥٨/٢)). ١٤٠