النص المفهرس

صفحات 901-920

- ٩٠١ -
٠
[و ١١٩ ]
/ جماع أبواب
موازاة (١) الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فى فضائلهم(٢)
بفضل(٣) نبينا صلى الله عليه وعليهم
وسلم عليه وعليهم أجمعين
(١) فى جـ ((موازاته)).
(٢) عبارة ((عليهم الصلاة والسلام فى فضائهم)) ساقطة من جـ .
(٣) فى ب ((بفضائل)).

- ٩٠٣ -
الباب الأول
فى فوائد تتعلق بالكلام على ذلك
قَالَ الْعُلَمَاءُ: ((مَا أُوْقِىَ(١) نَبِىٌ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ، وَلَ فَضِيلَةٍ إِلَّ وَنَبِّنَا(٢) وَ أُوْقَ
نَظِيرَهَا(٣) وَأَعْظَمَ مِنْهَا (٤).
قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِىُّ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فِيَا رَوَاهُ الْبَيْهَفِىُّ فِی مَنَاقِهِ، وَابْنُ أَبِ
حَاتِمِ رَضِىَ اللهُ تَعَلَى عَنْهُمَا: مَا أَعْطَى اللَّهُ، مَا أَعْطَى (٥) مُحَمَّدَاً وَّةٍ .
وَلَقَّظُ الْبَيْهَقِيّ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: ((مَا أَعْطَى اللَّهُ نَّا قَّطْ شَيْئًا إِلَّ وَقَدْ أَغْطَى
اللّهُ(٦) مُحَمَّداً وَِّ أَكْثَرَ مِنْهُ(٧) )).
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ(٨) : قَدْ أَعْطَى اللَّهُ عِيسَ عَلَيْهِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ إِحْيَاءَ الْوَتَ،
قَالَ: أَعْطَى اللّهَ مُحَمَّداً وَِّ الْجِذْعِ، الَّذِى كَانَ يخطبُ إِلَى جَنْبِهِ، هيئء لَهُ كَالِنْرِ،
فَلََّ(٩) بُنِىَ لَهُ المِنْبرُ، حَنَّ إِلَيْهِ(١٠) الْجِدْعُ حَتَى سَمِعَ النَّاسُ(١١) صَوْتَهُ، فَهَذَا أَكْبَرُ
مِنْ ذَلِكَ(١٢).
وَقَالَ الْخَافِظُ جَالُ الدِّينِ المِّى (١٣) رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَوَّلُ(١٤) مَنْ تَكَلَّمَ فِي
هَذَا الْبَابِ الْإِمَامُ (١٥) أَبُو عَبْد اللَّهِ: مُحَمّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِيّ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
(١) فى أ ((ماأتى)) وما أثبت من ب.
(٢) فى ((ولنبينا)).
(٣) فى ب ((نظيرها وهو أعظم)).
(٤) عبارة ((وأعظم منها)) ساقطة من ب. وانظر: مناقب الشافعى للبيهقى ٤٢٦/١.
(٥) عبارة ((ما أعطى)) من ب. وانظر مناقب الشافعى للبيهقى ٤٢٦/١، وفى شمائل ابن كثير ٤٩٩ (( ما أعطى الله نبياً مثل ما أعطى محمداً ﴾.
(٦) لفظ ((الله)). زيادة من ب .
(٧) لفظ ((منه)) زيادة من ب. وانظر شمائل ابن كثير ٤٩٩.
(٨) فى أ ((عمرو)) وما أثبت من ب.
(٩) فى أ ((هى)) وما أثبت من ب.
(١٠) لفظ ((إليه)) زيادة من ب.
(١١) لفظ ((الناس)) زيادة من ب.
(١٢) مناقب الشافعى لأبى بكر أحمد بن الحسين البيهقى ٤٢٦/١ تحقيق الأستاذ المرحوم السيد صقر طدار التراث ١٣٩١ هـ وشمائل الرسول
لابن كثير ٤٩٩ .
(١٣) فى أ (( المرى)) وما أثبت من ب وهو جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن الحلبى الدمشقى المزى - بكسر الميم وتشديد الزاى -
نسبة إلى المزة بدمشق المتوفى سنة ٧٤٢ هـ ودفن فى مقابر الصوفية. الرسالة المستطرفة للكتانى ١٦٨ وشمائل الرسول لابن كثير ٤٩٩ .
(١٤) فى ب ((فأول)).
(١,٥) لفظ ((الإمام)) زيادة من ب.

- ٩٠٤ -
عَنْهُ، وعقد أَبُو عبيدٍ فِي كِتَابِهِ ((الدَّلَائِل)) فَضْلًا فِى ذَلِكَ، وَكَذَا أَبُو مُحَمَّدٍ
عبد الله (١) بن حَامِد الْفَقِيه، وَكَذَّلِكَ (٢) شَيْخُ الْإِسْلَامِ: كَمَالُ الدِّينِ بنِ
الزَّمَلْكَانِى، (٣) فِ آخِرِ مَوْلِدِهِ، وَكَذْلِكَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى - وَكَذَلِكَ
الصَّرْصَرَى الشَّاعِرُ(٤) يُورِدُ فِى بَعْضِ قَصَائِدِهِ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، وَأَنَا أَذْكُرُ فِى هَذَا
الْبَابِ حَاصِلُ مَا ذَكَرُوهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَأَقُولُ: وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ(٥)
.(٦)
(١) فى ب ((أبو محمد أبوعبد الله)) وهو تحريف.
(٢)
فی ب « وكذا » .
الإمام العلامة شيخ الإسلام كمال الدين أبو المعالى محمد بن على الانصارى السماكى ، نسبة إلى أبي دجانة الأنصارى سماك بن حرب بن
(٢)
خرشة الأوسى رضى الله عنه. ( توفى ٢٧ هـ البداية والنهاية ١٤: ١٣١) شمائل الرسول لابن كثير ٤٩٩.
(٤) الصرصرى : هو الشيخ جمال الدين ، أبو زكريا يحيى بن يوسف بن منصور بن عمر الانصارى الصرصرى ، الماهر الحافظ للأحاديث واللغة ،
ذو المحبة الصادقة لرسول الله ، وقد كان الصرصری ضرير البصر، بصير البصيرة وكانت وفاته ببغداد فى سنة ست وخمسين وستمائة ،
قتله التتار فى أهل سُنة بغداد . شمائل الرسول لابن كثير ٥٧٧ .
(٥) عبارة ((قأقول وبالله التوقيق)) زيادة من جـ .
(٦) ..... بياض بالنسخ .

- ٩٠٥ -
الباب الثانى
فى موازاته ما أوتيه آدم
ـَلَىاللّـ
وَسَّ
فَمِنْ (١) ذَلِكَ أَنَّ (٢) اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ بِيَّدِهِ، وَأَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَهُ أَسْمَاءَ
كُلِّ شَيْءٍ ، وَكَلَّمَهُ كَمَا فِى حَدِيثِ أَبِ دَاوُدَ(٣) عِنْدَ الطَّرَانِىّ.
وَأُوْتِ نَبِّنَ وَهُ: شرحَ صَدْرِهِ تَعَالى بنفسِهِ، وَخَلَقَ فِيهِ الْإِيمَانَ والحكمةَ، وَهُوّ
الْخَلْقِ النَّبَوَىّ، فتولَّ من (٤) آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاة وَالسَّلاَمُ، الخَلْقِ الْوُجُودِىّ، وَمِنْ
سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (٥)وَّةِ الخُلقِ النََّوِىّ(٦)، وَهُوَ(٧) الْقَصُودُ كَمَا مَرَّ بِخَلْقِ آدَمَ خَلَقَ سَيِّدنَا
رَسُولِ اللهِ وَه، وَهُوَ الْقَصُود(٨)، سَابِقٌ عَلَى (٩) الْوَسِيلَةِ.
وَأَمَّا سُجُودُ الْمَلائِكَةِ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامِ: فَقَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ (١٠): إِنَّ الملائِكَةَ
أُمِرُوا بِالسُّجُودِ لِآدَمَ (١١)؛ لِأَجْلِ أَنّ نُورَ مُحَمَّدٍ وَ كَانَ(١٢) فِى جَبْهَتِهِ، وَلَهِ دَرُّ الْقَائِلِ
حَيْثُ قَالَ (١٣) ..
تَجَلَّيْتَ جَلَّ اللّهُ فِى وَجْهِ آدَم فَصَلَّى لَهُ(١٤) الْأَمْلَاكِ حِينَ تَوَسَّلُ (١٥)
وَقَالَ الْإِمَامُ سَهْلِ بْنُ مُحَمَّدٍ: هَذَا التَّشْرِيفُ الَّذِى شَرَفَ اللهُ بِهِ مُحَمَّداً ◌َهـ
بِقَوْلِهِ: ﴿ إِنَ اللّهَ وَمَلَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾(١٦) أَتَمٌّ وَأَجْمَعُ، مِنْ تَشْرِيفِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَهُ وَالسَّلَامُ بِأَمْرِ
(١) أ ((فذلك)) وما أثبت من ب.
(٢) لفظ ((أن)) ساقط من جـ.
(٣) ب ((أبى ذر)) وانظر البداية والنهاية ٦٨/١، ٨٥ ومابعدها.
(٤) لفظ ((من)) ساقط من ب.
(٥) ب، جـ ((رسول الله)).
(٦) عبارة ((الخلق النبوى)) زيادة من ب .
(٧) فى ب ((مع أن)).
(٨) عبارة ((وهو المقصود)) زيادة من ب.
(٩) لفظ ((على)) زيادة من ب.
(١٠) كلمة ((فخر الدين)) زيادة من ب.
(١١) كلمة ((لآدم)) زائدة من ب.
(١٢) لفظ ((كان)) ساقط من ب.
(١٣) عبارة ((حيث قال)) زائدة من ب.
(١٤) جـ ((لك)).
(١٥) جـ ((يوصل)).
(١٦) الآية رقم ٥٦ سورة الأحزاب. وانظر: الخصائص الكبرى ١٨٠/٢.

-٩٠٦ -
الْلَائِكَةِ لَهُ بِالسُّجُودِ، وَلِأَنَّهُ (١) لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ / اللَّ (٢) مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي ذَلِكَ
[ظ ١١٩]
التَّشْرِيفِ، فَتَشْرِيفٌ يَصْدُرُ عَنْهُ، وَعَنِ الْلَئِكَةِ وَالْمُؤْمِنِينَ أَبْلَغُ مِنْ تَشْرِيفٍ تَخْتَصُ
بِهِ الْلَئِكَةُ، وَهَذَا وَقَعَ وَانْقَطَعَ، وَشَرَفُهُ وَِّ مُسْتَمٌِّ أَبَداً (٣).
رَوَاهُ الْوَاحِدِىُّ فِى أَسْبَابِ النُّزُولِ عَنْهُ بِسَنَّدٍ صَحِيحِ (٤).
وَأَمَّا تَعْلِيمُ الْأَسْمَاءِ :
فَرَوَى(٥) الَّيْلَمِىُّ - فِى مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ(٦)- عَنْ أَبِ رَافِعٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مُثِّلَتْ لِ أُمَّتِى فِى الْمَءِ وَالَّيْنِ، وَعُلمت الْأَسْتَمَاءَ
كُلَّهَا، كَمَا عُلِّمَ آدَمُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا(٧) )):
قُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ(٨) عِنْدَ الطَّبْرَانِّ مِنْ حَدِيثٍ: أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ(٩) رَضِىَ
اللَّهُ تَعَلَى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((عُرِضَتْ عَلَىَّ أَمَّتِى الْبَارِحَةَ لَدَى هَذِهِ
الْحُجْرَةِ ، أَوَّهُاَ إِلَى آخِرِهَا)).
فَقَالَ رَجُلٌ: ((يَارَسُولَ اللَّهِ،َ هَذَا عُرِضَ عَلَيْكَ مَن خُلِقَ، فَكَيْفَ عُرِضَ عَلَيْكَ
مَنْ لَمْ يُخْلَقْ؟. فَقَالَ)): "ُصُوِّرُوا لِ فِى الْظَّيْنِ، حَتَّ لَأَنَا أَعْرَفُ بِاْلِإِنْشَّانِ مِنْهُمْ
مِن أحَدِكُمْ بِصَاحِبِهِ(١٠) )).
(١) فى أ ((لأنه)) وما أثبت من ب.
(٢) لفظ ((الله) ساقط من جـ .
(٣) شرح المواهب اللدنية: ١٩٠/٥، وانظر الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للشيخ الجمل ٤٥٤/٣ .
(٤) أسباب النزول لأبى الحسن على بن أحمد الواحدى ٢٠٧ ط المكتبة الثقافية - بيروت.
(٦) عبارة ((فى مسند الفردوس)) زيادة من ب .
(٥)
فی ب «وروی ».
(٧) شرح المواهب اللدنية ١٩٠/٥، والخصائص الكبرى ١٨٠/٢ وكتاب فردوس الأخيار الديلمى ٤٥٣ حديث رقم ٦٨١٤ والدر المنثور ٤٩/١
وكنز العمال ٣٤٥٨٨ .
(٨) عبارة ((وله شاهد)) زيادة من ب .
(٩) عبارة (( بن أسيد)) زيادة من ب .
(١٠ ) شرح المواهب اللدنية الزرقانى ١٩١/٥ .
والبداية والنهاية لابن كثير ١ / ٨٧ .
والمعجم الكبير للطبرانى ٢٠٢/٣ حديث رقم ٣٥٤ ورواه الضياء فى المختارة وهو حديث ضعيف، أورد شيخنا الالبانى فى ضعيف الجامع الصغير
وزياداته وقال فى المجمع ٦٩/١٠ وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب، والمعجم أيضا ٢٠٢/٣ رقم ٣٠٥٥. وكنز العمال ٣٥٣٨٩ وتفسير ابن كثير
٢٠٨/٤.

- ٩٠٧ -
الباب الثالث
فِى مُوَازَاتِهِ مَا أَوْتِيه إِدْرِيس ◌َلِّ(١)
رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَكَانَاً عَلِيًّا(٢)، وَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ(٣) نَبِّنَا مُحَمَّداً(٤) بَّهِ، إِلَى قَابَ
قَوْسَيْنِ(٥) .
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِى أَبْوَابِ الْغْرَاجِ مَا يُغْنِى عَنْ إِعَادَتِهِ(٦)
(١) فى ب ((فى موازاته ) ما أوتيه إدريس صلى الله عليهما وسلم)) وفى جـ ((عليهما)).
(٢) قيل: هو الجنة وقيل: السماء الرابعة كما ورد فى حديث المعراج وقيل: السادسة واختلف فى أنه فى السماء ميت أوحى وقيل المراد شرف النبوة
والزلفى عند الله وانظر شرح المواهب ١٩١/٥.
(٣) لفظ ((الله)) ساقط من ب، جـ .
(٤) لفظ ((محمداً)) زائد من ب .
(٥) الخصائص الكبرى ١٨٠/٢. وشمائل الرسول لابن كثير ٥٤٥ ومابعدها.
(٦) انظر المجلد الثالث من هذا الكتاب فى موضوع الإسراء والمعراج، وشرح الزرقانى على المواهب اللدنية ١٩١/٥.

-٩٠٨ -
الباب الرابع
فى موازاته وَر ما أوتيه نوح عليه الصلاة والسلام
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: أُوتَِ إِجَابَةَ الدَّعَوَةِ، وَإِغْرَاقَ قَوْمِهِ بِالّطُوفَانِ، وَكَمْ لَِبِّنَا نَّهِ مِنْ
دَعْوَةٍ مُسْتَجَابَةٍ(١).
وَزَادَ نِيُّنَا عَلَى نُوحٍ: بِأَنَّهُ فِى مُدَّةٍ عِشْزِينَ سَنَةً آمَنَ بِهِ أُلُوفٌ كَثِيرَةٌ، وَدَخَلَ النَّاسُ
فِي دِينِهِ أَفْوَاجاً. وَنُوَعُ أَقَمَ فِى قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَّةٍ إِلَّ خَمْسِينَ عَاماً، فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ إِلَّ
دُونَ المائةِ نَفَرٍ. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: عَبْدُ اللهِ بنُ حَامِدٍ الْفَقِيهِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَلَى عَنْهُ:
فَكَانَ ذَلِكَ فَضِيلَةٌ أُوتِيَهَا، إِذْ أُجِيبَتْ دَعْوَتَهُ(٢) ، وَشَفِىَ صَدْرُهُ بِإِهْلَاكِ قَوْمِهِ ، وَأُوقَِ
النَّبِىُّ وَهُ، مِثْلَهُ، حِينَ نَالَهُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا نَالَهُ، مِنَ التَّكْذِيبِ وَالاسْتِخْفَافِ ،
فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَلَكَ الجبالِ، وَأَمَرَه بِطَاعَتِهِ فِيمَا يَأْمُرُهُ بِهِ(٣) مِنْ إِهْلَكِ قَوْمِهِ، فَاخْتَارَ
الصّبْرَ عَلَى أَذِيَّتِهِمْ، والابتهالَ فِي الدُّعَاءِ لَهُمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِى عَرْضِ نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ
عَلَى الْقَبَائِل(٤).
قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَبِمَا أُوتِهِ(٥) نوحٌ: تَسْخِيرَ (٦) الْخَيَوَانَاتِ لَهُ فِى
السَّفِينَةِ، وَقَدْ سُخّرتْ أَنْوَاعُ الْحَيَوَانَاتِ لِنَبِّنَ ◌َ، وَنُوحٍ كَانَ السَّبَب (٧) فِی نُزُولِ
الْحُمَّى إِلَى الْأَرْضِ، وَنَبِّنَا مُحَمَّدٍ ◌َِ (١٨) نَفَى الْحُمَّى مِنَ المِدِينَةِ إِلَى الْجُحْفَةِ (٩) ..
وَأُوْقِيَ نُوحٌ: النَّجَاة فى السَّفِينَة((وَلَا شَكَّ أَنَّ ◌َمْلَ الْمَاءِ لِلنَّاسِ مِنْ غَيْرِ سَفِينَةٍ أَعْظَمُ،
مِنْ سُلُوكٍ عَلَيْهِ فِي السَّفِينَةِ))(١٠) وَقَدْ مَشَى كَثِيرٌ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى مَثْنِ الْمَاءِ (١١).
(١) فى الخصائص الكبرى ١٨٠/٢ زيادة ((منها دعوته على الذين وضعوا السلاسل على ظهره وقد دعا بالمطر عند القحط، فهطلت السماء بدعائه
قال أبو نعيم». وانظر دلائل البنوة لأبى نعيم ٦٧/١ .
(٢) لفظ ((دعوته)) زائد من ب ، جـ .
(٣) لفظ ((به)) زائد من ب، جـ .
(٤) الخصائص الكبرى ١٨٠/٢، ودلائل النبوة لابى نعيم ٦٧/١، وشمائل الرسول لابن كثير ٥٠٧ - ٥٠٨ و ٥١٠، ٥١١ .
(٥) فى ب ((أوتى)).
(٦) ((جميع)) زيادة من الخصائص الكبرى ١٨٠/٢.
(٧) عبارة ((وقد سخرت أنواع الحيوانات لنبينا # ونوح كان السبب)) ساقط من ب.
(٨) لفظ ((محمد)) زائد من ب.
(٩) الخصائص الكبرى ١٨٠/٢ ودلائل النبوة لابى نعيم ١٣٥/٢، ١٣٦.
(١٠) مابين القوسين متآخر عما بعده فى ب .
(١١) شمائل الرسول لابن كثير ٥٠٢ ودلائل النبوة لابى نعيم ١٣٦/٢، ٢١٠/٣.

- ٩٠٩ -
الباب الخامس
فى موازاته # فيما أوتيه هود(١) عليه الصلاة والسلام
قَالَ أَبُو نُعَيْمِ: أُوقَِ النَّصْرُ/ بِالرِّيحِ، وَقَدْ نُصِرَ بِهَا نَبِّنَا وَه فِى غَزْوَةٍ بَدْرٍ(٢)، [و١٢٠]
وَالْخَنْدَق(٣).
(١) فى جـ ((فى موازاته ما أوتيه هو)).
(٢) لفظ ((والخندق)) ساقط من ب.
(٣) هذا الباب الخامس ساقط من د، انظر: الخصائص الكبرى للسيوطى ٢/ ١٨٠. ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٨١/٢. والبداية والنهاية لابن
كثير ٢٦٦/٦ . وشمائل الرسول لابن كثير ٥١٣ ، ٥١٤.

- ٩١٠ -
الباب السادس
فى موازاته ويقول ما أوتيه صالح عليه الصلاة والسلام
قَالَ أَبُو نُعَيْمِ: أُوتَِ النَّاقَةَ، وَنَظِيرِهَا لِنَِّّنَ وَِّ كَلَامُ الجمل وَطَاعَتُهُ، لَهُ كَمَا
تَقَدَّمَ (١)
(١) هذا الباب ساقط من د وانظر: الخصائص الكبرى ١٨٠/٢. ودلائل النبوة لأبى نعيم ٢١٤/٣، ١٣٥/١ - ١٣٨. والبداية والنهاية لابن
كثير ٢٦٦/٦. وشمائل الرسول لابن كثير ٥١٤ .

- ٩١١ -
الباب السابع
فى موازاته لي ما أوتيه إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام
أُوتِى النَّجَاة من النَّار، وقد خَدَتْ نَارُ فَارِسَ لِنََِّّوَهُ. وَرَوَى(٢) أَبُو نُعَيْعِ عَنْ
عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: أَتَيْنَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقَالَ
يَاجَارِيَةُ هَلُمَّى المائدةَ نَتَغَدَّى، فَأَتَتْ بِهَا، ثُمَّ قَالَ(٣): هَلُمِّى المِنديلَ، فَأَتَتْ
يَمْدِيلٍ وَسِخِ ، فَقَلَ (٤): اسْجُرِى(٥) التَّنُّورَ (٦) فَأَوْقَدَتْهُ، فَأَمَرَ بِالْنْدِيلِ فَطُرَحَ
فِيهِ، فَخَرَجَ المنديلُ(٧) أَبْيَض، كَأَنَّهُ الََّبَنِ. فَقُلْنَ: مَاهَذَا(٨)؟ قَالَ: هَذَا
منديلٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّه ◌َمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ، فَإِذَا أَّسَخَ صنعنَا بِهِ هَكَذَا، لِأَنَّ النَّارَ
لاَ تَأْكُلُ شَيْئاً مَرَّ عَلَى وُجُوهِ الْأَنْيَاءِ .
وَأُلْفِى غَيْرٌ وَاحِدٍ مِنْ أُمَّتِهِ فِي النَّارِ، فَلَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِ : مِنْهُمْ ذِيب بن كُلَيْبٍ بن
· ربيعةَ الخولانِيّ(٩).
وَرَوَى(١٠) ابْنُ وَهْبٍ(١١)، عَنِ ابْنٍ لَمِيعَةَ: أَنَّ الْأَسْوَدَ الْعَنْسِىّ(١٢) لََّ ادَّعَى
التُّوَّةَ، وَغَلَبَ عَلَى صَنْعَاءَ أَخَذَ ذِيبَ(١٣) بنَ كُلَيْبٍ، فَأَلْقَاهُ فِ النَّارِ، لِتَصْدِيقِهِ
بِالنَّبِّ ◌َ﴿، فَلَمْ تَضُرُّهُ النَّارُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِىُّ ◌َّهُ لِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ عُمَرُ :
(( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى جَعَلَ فِى أُمَّتِنَا مِثْلَ إِبْرَاهِيم الْخَلِيلَ (٤)).
(١) فى ١ ((أتى)) وما أثبت من ب ،جـ .
(٢) فى أ («روى)) وما أثبت من ب، جـ، د .
(٣) فى أ، جـ، د ((قال)) وما أثبت من ب.
(٥) أسجرى: أوقدى واحمى. (المعجم الوسيط ٤١٨/١).
(٦) التنور: الفرن يخبز فيه، وجمعه: تنانير (المعجم الوسيط٨٩/١).
(٧) لفظ ((المنيديل)) ساقط من ب .
(٨) فى جـ ((ياهذا)).
(٩) شرح المواهب اللدنية: ١٩٣/٥ وفيه: ذؤيب)) وانظر: البداية والنهاية: ٢٦٦/٦، ٢٦٧.
(١٠) فى جـ ((روى)) وما أثبت من أ، ب، د.
(١١) فى جـ ((وهيب)).
(١٢) فى ب جـ ((العبسى)).
(١٣) فى المواهب وشرحها ((ذؤيب)).
(١٤) شرح المواهب اللدنية: ١٩٣/٥، والبداية والنهاية لابن كثير: ٢٦٧/٦، ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٨٨/٢، ٢١٢/٣، ٢١٣.

- ٩١٢ -
وَرَوَى(١) ابْنُ عَسَاكِرَ من طريقِ (٢) إِسْمَاعِيلَ بن عباسٍ، عَنْ شُرْحَبِيلٍ بن مسلم
الخولانيّ: أَنَّ الْأَسْوَدَ بن قيسٍ تَنَبَّ بِالْيَمَنِ(٣) فَبَعَثَ إِلَى أَبِ مُسْلِمِ الخَوْلانيّ،
فَأَتَاهُ ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ(٤) أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أَسْمَعُ؟ قَالَ: ((تَشْهَدُ أَنَّ
مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللَّهِ))، قَالَ: ((نَعَمْ)) فَأَ (٥) بِنَارٍ عَظِيمَةٍ، ثُمَّ أَلْفَى أَباً مسلمٍ
فِيهَا، فلم تَضُرُّه، فَقِيلَ لِلْأَسْوَدِ: إِنْ لم تنف هَذَا عَنك أَفْسُد(٦) عَلَيْكَ مَّنِّ
أَتَبَعَكَ، فَأَمَرَهُ بِالرَّحِيلِ ، فَقَدِمَ الْدِينَةَ، وَقَدْ قُبِضَ النَّبِىُّ وَّهِ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو
بَكْرٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى ألبثنِى(٧) حَتَّى أَرَانِى فِى أُمَِّ مُحَمَّدٍ وَ مَنْ
صُنِعَ بِهِ كَمَا صُنِعَ بِرَاهيمَ خليلِ الرَّحْنِ)).
وَمِنْهُمْ عَّرُ (٨) بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ(٩) ابْنُ سُّعْدٍ: حَدَّثَنَا يَخْبِى بِنٌّ حَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو
عُوَانَةَ عَنْ أَبِ بَلْغِ عَنْ عَمْرِو بن مَيْمُونٍ قَالَ: أَحْرَقَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّرَ بن يَاسِر
بِالنَّارِ ، فَكَانَ رَسُوَّلُ اللَّهِ وَه ◌َهُرُّ بِهِ ويحدُّ يده على رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: ((يَانَارُ كُونِى بَرْداً
وَسَلَاماً عَلَى عَّارِ ، كَمَا كَانَتْ بَرْدً وَسَلَّماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ
اْلْبَاغِيَةُ))(١١).
وَأُوْقِى الْخَلّة(١٢): فَقَدْ أَخْرَجَ ابنُ مَاجَة، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو
ابْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ النَّخَذَنِ
خَلِيلًا، كَمَا الَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، فَمَنْزِلِ وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ فِى الْجَنَّةِ / ◌ُجَاهَيْنِ،
[ظ ١٢١ ]
(١) فى جـ ((روى) وما أثبت من أ، ب، د وورد فى البداية والنهاية ٢٦٧/٦.
(٢) لفظ ((طريق)) ساقط من (ب (.
(٣) لفظ ((باليمن)) زيادة من ( ب ).
(٤) فى جـ ((أشهد)).
(٥) فى ب ((فأمر)).
(٦) فى جـ ((فسد)).
(٧) فى ب ((ولم يمتنى)).
(٨) فى جـ ((عامر بن ياسر)).
(٩) كذا فى أ، جـ ، د ، وفى ب فقال .
(١٠) عبارة ((برداً وسلاماً)) زيادة من ب.
(١١) شرح الزرقانى على المواهب ١٩٣/٥. والطبقات الكبرى لابن سعد ٢٤٨/٣.
(١٢) الخلة: بضم الخاء وفتحها: الصداقة والمحبة التى تخللت القلب فصارت خلاله.
(١٣) تجاهين : قال السيوطى أى متقابلين.

- ٩١٣ -
وَالْعَبَّاسُ بَيْنَنَا(١) مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ(٢) )).
وَرَوَى أَبُوُ نُعَيْمٍ ، عَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَ يَقُولُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِخَيْسٍ: ((إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا(٣))).
وَرَوَى الطَّيَالِسِىٌّ، وَابْنُ أَبِ شَيْئَةَ، وَابْنُ مَّنِيعِ بِرِ جَالٍ ثِقَاتٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ(٤)
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَأَنَّ صَاحِبَكُمْ
خَلِيلٌ (٥) اللَّهِ، وَأَنَّ ◌ُحَمَّدَاً وَّهِ أَكْرَمُ الْخَلَائِقِ عَلَى اللّهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ
رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً (٦) ﴾ .
زَادَ ابْنُ مَنِيعِ: ((وَأَنَّ مُحَمَّدَا سَيّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَسَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
قَالَ أَبُو نُعَيْمِّ: وَقَدْ حُجِبَ إبراهيمُ عن نمروذَ بثلاثِ حجبٍ(٧)، وَكَذَلِكَ
حَجَبَ(٨) نَبَِّا ◌َلِ حُجُبٌ عَمَّنْ أَرَادَ قَتْلَهُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ(٩) ذَلِكَ فِى الْبَابِ .
وَقَدْ نَاظَرَ إِبْرَاهِيمُ تَمْرُوَذَ، فَبَهَتَهُ بِالْبِرْهَانِ وَالْحُجَّةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَبُهِتَ
(١) لفظ (((بيننا)) ساقط من جـ .
(٢) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٥/٣، وشرح الزرقانى على المواهب اللدنية ١٩٣/٥، وسنن ابن ماجة ٥٠/١ حديث ١٤١ فى الزوائد: إسناده
ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الوهاب ، بل قال فيه أبوداود: يضع الحديث . وقال الحاكم : روى أحاديث موضوعة ، وشيخه إسماعيل
اختلط بآخره ، وقال ابن رجب : انفرد به المصنف وهو موضوع ، فإنه من بلايا عبد الوهاب .
والمستدرك ٥٥٠/٢، والمعجم الكبير للطبرانى ٢٣٧/٨، وجمع الجوامع السيوطى ٤٦١٧، ٤٦١٨، ٤٦١٩، وتفسير ابن كثير ٣٧٥/٢ ،
وكنز العمال ٣١٩٤٠، ٣٢٥٧٢، ٣٢٩٨٨، ٣٣٣٩٢، وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٤٣/٧، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى
٢٢٧/٥، والدر المنثور ٢٣٠/٢، والمسند لابى عوانة ٤٠١/١، والطبقات الكبرى لابن سعد ٢٤/٢/٢، والبداية والنهاية لابن كثير
٣٠٤/٦، والمغنى عن حمل الأسفار للعراقى ١٩١/٢، وإتحاف السادة المتقين ٢٥١/٦، واللآلى المصنوعة ٢٢٣/١، والفوائد المجموعة
للشوكانى ٤٠٢، والكامل فى الضعفاء لابن عدى ١٧٧/١، والضعفاء للعقيلى ٧٨/٣، وتذكرة الموضوعات لابن القيسرانى ١٤٩، والعلل
المتناهية لابن الجوزى ٢٤٨/١، والمجروحين لابن حبان ١٤٨/٢، وميزان الاعتدال ٥٣/٦، والموضوعات لابن الجوزى ٣٢/٢.
(٣) الخصائص الكبرى ١٨٠/٢، وشرح المواهب ١٩٣/٥، وأبو نعيم ٢١٢/٣، والمعجم الكبير للطبرانى ٤١/١٩، والترغيب ٢١٥/٣.
(٤) فى جـ ((عن مسعود)).
(٥) لفظ ((الله)) زيادة من ب، جـ .
(٦) سورة الإسراء الآية: ٧٩، والبداية والنهاية لابن كثير ٢٦٩/٦، ودلائل النبوة لأبى نعيم ٢١٢/٣، ٢١٣، والمعجم الكبير للطبرانى
٢٧٥/١٠، ومجمع الزوائد ٢٠١/٨: ٢٥٥، ودلائل النبوة للبيهقى ٤٨٥/٥، ومشكل الآثار للطحاوى ٤٤٩/١، وتاريخ بغداد للخطيب
البغدادى ٣٠١/١٢.
(٧) فى جـ ((بحجب ثلاثة)) وكذا والبدية والنهاية ٦/ ٢٧٠.
(٨) لفظ ((خجب)) زيادة من جـ .
(٩) لفظ ((بيان)) زيادة من ب.

- ٩١٤ -
الَّذِى كَفَرَ﴾ (١) وَكَذَلِكَ نَبَِّا وَ أَتَاهُ (٢) أُبَتُ بْنُ خَلفٍ يُكَذِّبُ بِالْبَعْثِ بِعَظُمِ
بَالٍ فَفَرَكَهُ قَالَ: ﴿مَنْ يُحْيِى الْعِظَامَ وَهِىَ رَمِيمٌ﴾ (٣) فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلَّ
يُحْيِيهَا الَّذِى أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ (٤)، وَهَذَا الْبُرْهَانُ الْقَاطِعُ (٥) .
وَقَدْ كَشَرَ إِبْرَاهِيمُ أَصْنَامَ (٦) قَوْمِهِ غَضَباً لِلَّهِ تَعَالَى، وَنَبِّنَ ﴿ أَشَارَ إِلَى أَصْنَامِ
قَوْمِهِ، وَهِىَّ ثلثمائةٍ وَسِتُّونَ صَنَماً، فَتَسَاقَطَتْ. كَمَا تَقَدَّمَ فِى فَتْح مَكَّةَ(٧).
قَالَ الشَّيْخُ (٨) - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَبِمَّا(٩) أُوتِيُّهُ إِبْرَاهِيمُ كَلَامَ الْأَكْبُشِ(١٠)
رَوَى ابْنُ أَبِ (١١) حَاتِمٍ، عَنْ عَلْيَاءَ بن أحمر: أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدِمَ مَكَّةَ ، فَوَجْدَ
إِبْرَاهِيمَ وَإِسْتَاعِيلَ يَعْبَنِ الْبَيْتَ، فَقَالَ: ((مَا لَكُاَ وَالْأَرْض؟ )) فَقَالَا: نَحْنُ عَبْدَانِ
مَأْمُورَانِ أُمِرْنَا بِنَاءِ هَذهِ الْكَعْبَة)) فَقَالَ: هَاتَا البينةَ عَلَى مَا تَذَّعِيَانِ، فَقَامَ خمسة
أَكْبُشٍ فَقُلْنَ نَشْهَدُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَبْدَانِ مَأْمُوَرَانِ ، أُمِرَا بِنَاءِ هَذِهِ
الْكَعْبَةِ (١٢)، فَقَالَ: ((صَدَقْتُمَا، قَدْ رَضِيتُ وَأَسْلَمْتُ))، وَقَدْ تَكَلَّمَ بِحَضْرَةِ
النَّبِيِّ وََّ عِدةٌ مِنَ الْحَيَوَنَاتِ.
وَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ: مَا رَوَاهُ ابنُ أَبِى شَيَّةَ، عَنْ أَبِ صَالِحِ ، قَالَ : انْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ -
عَلَيْهِ الصَّلَهُ وَالسَّلاَمُ يَمْتَارُ ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الطَّعَامِ، فَمَّ بِسَهْلَةٍ(١٣) حَمْرَاءَ فَأَخَذَ
مِثْهَا، ثُمّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالُوا: مَاهَذَا؟ قَالَ: ((حِنْطَةٌ))، فَوَجَدُوهَا حِنْطَةً
حَمْرَاءَ ، فَكَانَ إِذَا زُرِعَ مِنْهَا شَىْءٌ خَرَجَ سُنْلُهُ مِنْ أَصْلِهَا إِلَى فَرْعِهَا حَبّاً مُتَرَاكِماً.
(١) سورة البقرة من الآية: ٢٥٨.
(٢) فى أ، ب ((أتى)) وما أثبت من جـ .
(٣) سورة يس الآية : ٧٨ .
(٤) سورة يس الآية : ٧٩ .
(٥) فى ب، جـ ((الساطع)). وانظر: دلائل النبوة لأبى نعيم ٢١٢/٣، ٢١٣.
(٦) فى ب، جـ ((الأصنام)).
(٧) العبارة فيها تقديم وتأخير والصواب ما أثبت. وانظر دلائل النبوة لأبى نعيم ٢١٣/٣، ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٨٨/٢.
(٨) المراد به جلال الدين السيوطى.
(٩) فى جـ ((وما)).
(١٠) انظر الخصائص الكبرى ١٨١/٢.
(١١) لفظ ((أبى)) زيادة من ب وانظر دلائل النبوة لأبى نعيم ١٣٥/١ - ١٣٨.
(١٢) لفظ ((هذه الكعبة)» زائد من ب.
(١٣) السّهل بتشديد السين وكسرها تراب كالرمل يجىء به الماء وجمعه: سهول وأسهال [المعجم الوسيط ٤٦١/١].

- ٩١٥ -
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِى النَّوْعِ مِنَ الْبَابِ نَظِيرُ ذَلِكَ لِنَبَِّ وَهِ فِى السّقَاءِ ، الَّذِى زَوَّدَهُ
لِأَصْحَابِهِ ، وَمَلَأَهُ مَاءً، فَفَتَحُوَهُ، فَإِذَا لَبِنٌ وَزُبْدٌ(١))).
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿ وَالَّذِى أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِ خَطِيئَتِى يَوْمَ الدِّينِ(٢)
وَقَالَ (٣) اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِّنَا (٤): ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿وَلاَ تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾(٦)، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِلسَّبِّ ◌َلِ:
يَوْمَ لَا يُخْزِى اللهُ النَِّىّ وَاَلَّذِينَ أَمَنُوا(٧) مَعَهُ﴾، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِىَ
فِي النَّارِ: ﴿حَسْبِىَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلِ﴾، وَقَالَ اللَّهُ لِحَمَّدٍ ◌َِ: ﴿يَأَيُّهَا
النَّبِىُّ حَسْبُكَ(٨) اللهُ﴾ وَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى(٩))، وَقَالَ
إِبْرَاهِيمُ : ﴿ وَاجْعَل لَّى لِسَانَ صِدْقٍ فِىِ الْآخِرِينَ(١٠)﴾، وَقَالَ اللهُ لِحَمَّدٍ وَلِ:
وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (١١)﴾ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿وَاجْتُبْنِى وَبَنِىَّ أَنْ نَعْبُدَ
اْأَصْنَامَ (١٢)﴾ وَقَالَ اللَّهُ ◌ِحَمَّدٍ وَهِ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ(١٣)لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرَّجْسَ
أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً(١٤)﴾، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿وَاجْعَلْنِى مِنْ وَرَثَةِ
جَنَّةِ النَّعِيمِ (١٥)﴾ وَقَالَ(١٦) اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾(١٧).
(١) الخصائص الكبرى ١٨١/٢ وأبو نعيم ١٥١/٢.
(٢) سورة الشعراء الآية ٨٢ .
(٣) فى النسخ أ، ب، د ((قال) وما أثبت من جـ.
(٤) لفظ ((ولنبينا)) زيادة من ب.
(٥)
سورة الفتح الآية ٢ .
(٦) سورة الشعراء الآية ٨٧ .
(٧) سورة التحريم الآية ٨ .
(٨) سورة الأنفال الآية ٦٤ .
(٩) سورة الضحى الآية ٧ .
(١٠) سورة الشعراء الآية ٨٤ .
(١١) سورة الشرح الآية ٤ .
(١٢) سورة إبراهيم الآية ٣٥ .
(١٣) لفظ ((إنما)) ساقط من جـ .
( ١٤ ) سورة الأحزاب الآية ٣٢ .
... (١٥) سورة الشعراء الآية ٣٥.
(١٦) فى أ، ب، د ((قال)) وما أثبت من جـ .
(١٧) سورة الكوثر الآية ١. دلائل النبوة لأبى نعيم ٢١٢/٣ وما بعدها. والبداية والنهاية لابن كثير ٦/ ٢٧٠.

- ٩١٦ -
/ الباب الثامن
فى موازاته وال﴿ ما أوتيه إسماعيلُ عليه الصَّلاة والسَّلام
[و ١٢١ ]
أُوِّ الصَّبْ عَلَى الذَّبْح(١)، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِى صِفَاتِهِ: شق الصَّدْرِ (٢)، وَإِنَّ ذَلِكَ
نَظِيره، بَلْ أَبْلَغَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ وَقَعَ حَقِيقَةٌ، وَالَّذَّبْعُ لَمْ يَقَعْ .
وَأُوْقَِ الْفِدَاءُ مِنَ الذَّبْحِ(٣)، وَكَذَلِكَ أَبُو نَبَِّنَّهِ عَبْدُ اللَّهِ(٤) وَأُوتِ زَهْزَم ،
وَكَذَلِكَ عَبْدُ الْطَّلِبِ جَدُّ النَّبِّ ◌َ(٥) وَأُوْقِّ الْعَرَبِّةِ، فَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ جَابِرِ
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ: ((أَنْهِمَ إِسْمَاعِيلُ(٦) هَذَا الَّسَانَ
العربىِّ إِنْهَاماً(٧))).
وَرَوَى أَبُوْ نُعَيْمٍ، عَنْ عُمَرَ (٨) رَضِىَ اللَّهُ تَعَلَى عَنْهُ أَنَّهُ، قَلَ يَارَسُولُ اللَّهِ : مَالَكَ
أَفْصَحَنَا، وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا؟ قَالَ: ((كَانَتْ لُغَةُ إِسْمَاعِيلَ قَدْ دَرَسَتْ ،
فَجَاءَ بِهَا جِبْرِيلُ(٩) فَحَفَظَنِيَهَا))(١٠)
(١) انظر: الفتوحات الإلهية للجمل ٥٤٦/٣، ٥٤٧ فى صبر إسماعيل على الذبح .
(٢) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٠٤/١، ومصنف ابن أبى شيبة ٤٣٩/٨ كتاب المغازى ٤ ما جاء فى مبعث النبى # حديث (٥).
(٣) الفتوحات الإلهية ٥٤٧/٣ فى تفسير ﴿وَقَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾.
(٤) ما بين القوسين يقع فى ب، جـ بعد كلمة كذلك وانظر الدلائل ٦٨/١ وما بعدها.
(٥) عبارة ((18)، ساقطة من ب.
(٦) فى ب ((عيسى)) والصواب ما جاء بالأصل؛ لأن الباب فى موازاة إسماعيل عليه السلام.
(٧) المستدرك للحاكم ٤٣٩/٢ - ٣٤٤ كتاب التفسير. حم السجدة. وانظر: الخصائص الكبرى ١٨١/٢ وكنز العمال ٣٢٣١١ والدر المنثور ٣/٤
وجمع الجوامع ١٥٨١ .
(٨) فى ب ((عمرو)) وهو تحريف.
(٩) فى ب ((فحفظتها)) وفى الخصائص الكبرى ١٨٢/٢ ((فحفظنيها)) والتصويب من جـ.
(١٠) دلائل أبى نعيم ١١/١، ٥٠ والخصائص الكبرى ١٨٢/٢ وكنز العمال ٣٥٤٦٢، والمغنى عن حمل الأسفار للعراقى ٣٦٤/٢ ط عيسى
الحلـ . .

- ٩١٧ -
الباب التاسع
فى موازاته وَله ما أوتيه يعقوب عليه الصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ
قَالَ أَبُو نُعَيْمِ: وَبِمَا أُعْطِيه يَعْقُوبٌ ((أَنَّهُ ابْتُلِى بِفِراقٍ وَلَدِهِ وَصَبَرَ، حَتَّى كَادَ
يَكُونُ حَرَضاً(١)، وَنَبِّنَا وَ فُجِعَ بِوَلَدِهِ، وَلَمْ يَكُن لَهُ مِنَ الْبَنِينَ غَيْرُهُ، فَرَضِىَ
وَاسْتَسْلَمَ ، فَفَاقَ صَبْرُهُ صَبْرَ يَعْقُوبٍ عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ (٢).
(١) الحرض: المشطى على الهلاك ((أساس البلاغة ١٦٧/١)).
(٢) الخصائص الكبرى ١٨٢/٢.

- ٩١٨ -
الباب العاشر
فى موازاته {ال# ما أوتيه يوسف
عليه الصّلاة والسّلام .
قَالَ أَبُو نُعَيْمِ : أُعطِى يوسفُ من الْحُسْن مَا فَاقَ بِهِ الأنبياءَ والمرسلينَ ، بل
وَالْخَلْقَ أَجْمَعِينَ، وَنَبِّنَ وَ أُوْتِى مِنَ الْمَلِ مَا لَمْ يُؤْتِهِ أَحَدٌ، وَلَمْ يُؤْتَ يُوسفُ إِلَّ
ـنَّْظْرَ الْحُسْنِ، وَأُوتِ نَبَِّ رَ جَمِيعُهُ، كَمَا تَقَدَّمَ فِى أَبْوَابٍ(١) صِفَاتِهِ (٢).
قَالَ أَبُو نُعَيْمِ: وَيُوسفُ ابْتُلِى بِفِرَاقِهِ عَنْ أَبَوَيْهِ، وَغُرْبَتِهِ(٣): عَنْ وَطَنِهِ،
وَنَبِّنَوَّهِ فَارَقَ الْأَهْلَ وَالْعَشِيرَةَ، وَالْأَجِبَّةَ، وَالْوَطَنَ، مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى(٤).
قُلْتُ: وَأُوْقَِ يُوسفُ كَلَامَ الطَّفْلِ أَّذِى(٥) فِى الْهْدِ، كَمَا جَاءَ فِي ◌ْأَ حَادِيثِ
الصَّحِيحَةِ، وَأُوتِ نَبِّنَ وََّ مِثْلَ ذَلِكَ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ(٦) .
(١) لفظ ((صفاته)) ساقط من ب، جـ .
(٢) انظر: أبا نعيم ٢١٩/٣، ٤٦٢/٣،٢٢٠، والخصائص الكبرى ١٨٢/٢.
(٢) ! («وغرته)) وما أثبت من ب، جـ .
(٤) الدلائل ٢٢١/٣، والخصائص الكبرى ١٨٢/٢.
١. (٥) لفظ ((الذى)) ساقط من ب.
(٦) الخصائص الكبرى ١٨٢/٢، ودلائل النبوة لأبى نعيم ٢٢١/٣.

- ٩١٩ -
الباب الحادى عشر
فى موازاته ومي مما أوتيه(١) موسى عليه الصلاة والسلام
أُوِى نَبْعَ الماءِ من الحجرِ ، وقد وقع مثل(٢) ذلك لِنَبِّنَرِِّ كُمَا تَقَدَّمَ. وَزَادَ بِنْعِهِ
مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ الشَّرِيفَةِ .
قَالَ أَبُوُ نُعَيْمِ: وَهُوَ (٣) أَعْجَبُ ، فَإِن نَبْعَهُ من الحجر متعارف(٤) معهودٌ ، وَأَمَّاً
مِنْ بَيْنِ اللَّحْمَ وَالَّمِ ، فَلَمْ يُعْهَدْ .
وَأُوْتِى تَظْلِيلَ الْغَامِ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ لِنَبِّنَ وَ فِى عَِّّةِ أَحَادِيث . وَأُوتِ العَصَا ،
قَالَ أَبُو نُعَيْمِ، وَنَظِيرُهَا لِنَّنَا وَ حَنِينُ الْجِدْعِ وَنَظِيرها فِى / قَلْبِهَا ثُعَبَاناً فى قِصَّةِ [ظ ١٢١]
الفحْل (٨) الَّذِى رَآهُ أَبَوُ جْهل .
قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَأُوتِ اليدَ ، ونظيرَهَا النُّور الذى جعله آيةً
لِلَّطَّفَيْلِ، فَصَارَ فِى وَجْهِهِ، ثُمّ خَافَ أَنْ يَكُونَ مُثْلَةً، فَتَحَوَّلَ فِى سَوْطِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ،
وَأُوْقِ انْفِلاَقَ الْبَحْرِ، وقد تقدّم نَظِيْرُهُ فى الْإِشْرَاءِ أَنَّ الْبَحْرَ الَّذِى بَيْنَ السَّمَاءِ
وَاْأَرْضِ ، انْفَلَقَ لَهُ حَتَى جَاوَزَهُ .
وَأُوْقِ المَنَّ وَالسَّلْوَى، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَنَظِيْرُهُ إِحْلَالُ الْغَنَائِمِ وَإِشْبَاعُ الجم
الغَفِير مِنَ الطَّعَامِ(٨) الْيَسِيرِ، وَدَعَا مُوسَى عَلَى قَوْمِهِ بِالطََّفَانِ وَالْجَرَادِ وَالْقُمَّلِ
وَالضَّفَادِعِ وَالدَّمِ .
قَالَ أَبُوُ نُعَيْمِ: وَنَظِيرُهُ دُعَاؤُهُ نَِّ عَلَى قَوْمِهِ بِالسِّنِينَ، وَقَالَ مُوسَى لِرَبِّهِ
(١) فى جـ ((ما)).
(٢) لفظ ((مثل)) ساقط من ب.
(٣) فى جـ ((وقد)) انظر دلائل النبوة لأبى نعيم ١٤٤/٢، ٢١٣/٣، وشرح الزرقانى على المواهب ٩٥٢/٥
(٤) فى ب ((متعاهد)).
(٥) كذا فى ب، جـ وانظر أبا نعيم ٢١٣/٣.
(٦) كذا فى ب. والخصائص الكبرى ١٨١/٢.
(٧) فى أ ((جازه)) وما أثبت من ب، جـ وانظر شرح الزرقانى على المواهب ١٩٥/٥ ودلائل النبوة لأبى نعيم ٢١٣/٣ والخصائص الكبرى للسيوطى
١٨٢/٢.
(٨) عبارة ((من الطعام اليسير)) زيادة من ب.
(٩) دلائل النبوة لأبى نعيم ٢١٣/٣. والخصائص الكبرى ١٨٢/٢.
(١) لفظ ((لربه)) زيادة من ب.

- ٩٢٠ -
﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ (١) وَقَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ مِ: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ
رَبُّكَ فَتَرْضَى(٢) ﴾. ﴿فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةَ تَرْضَاهَا(٣) ﴾ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَىَ لِمُسَى:
﴿ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَّةً مِنِّى (٤)﴾ وَقَالَ تَعَالَى(٥) فِى حَقِّ مُحَمَّدٍ وَ: ﴿قُلْ إِنْ
كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾(٦) .
وَأُوْتِ آيَةِ الْكُرْسِى(٧) مِنْ كَنْزِ الْعَرْشِ، كَمَا رَوَاهُ هِشَامُ بن عَّارٍ عَنْ عَمْرٍوُ بن
حَسَانٍ. وَأُوْتِى النَّبِىُّ وََّ عدة آيَاتٍ، كَمَا سَيَأْتِ مبينة فِى الْخَصَائِصِ، وَقَالَ ابْنُ
عَقِيلٍ : وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِوَسَى: ﴿إِنِّى اصْطَفَيْتُكَ لِنَفْسِى ﴾ وَقَوْلُهُ
لِنَبَِّ وََّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ (٩) .. ﴾(١٠)
(١) سورة طه الآية ٨٤ .
(٢) سورة الضحى الآية ٥ .
(٣) سورة البقرة الآية ١٤٤.
(٤) سورة طه الآية ٢٩ .
(٥) لفظ ((تعالى)) زيادة من ب .
(٦) سورة آل عمران الآية ٣١ والخصائص ١٨٣/٢.
(٧) كلمة ((الكرسى)) زيادة من ب .
(٨) فى ب ((عمر)).
(٩) لفظ ((الله)) ساقط من جـ .
(١٠) سورة الفتح الآية ١٠.