النص المفهرس

صفحات 861-880

- ٨٦١ -
الباب الرابع والأربعون
فِى بَعْضِ آيَاتٍ وَقَعَتْ لِخَبَيْب رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ(١)
١
(٢)
(١) عبارة ((الباب الرابع والأربعون فى بعض آيات وقعت لخبيب .. )) ساقطة من ب. وخبيب هو خبيب بن عبد الله بن الزبيربن العوام، من خيار
أهل المدينة ، مات سنة ثلاث وتسعين .
ترجمته فى: التهذيب ١٣٥/٣ والثقات ٢١١/٤ والتاريخ الكبير ١٩٠/١١٢ ونسب قريش ٢٤٣ والمعرفة والتاريخ للفسوى ٦٥٧/٢ ومشاهير
علماء الأمصار ١٢٥ ت ٥٥١ .
(٢) بياض بالنسخ وجاء فى الخصائص الكبرى ٢٢٢/١ (( أخرج ابن أبى شيبة والبيهقى من طريق جعفر بن عمرو بن أمية الضمرى أن أباه
حدثه عن جده وكان رسول الله 88# بعثه عينا وحده قال: جئت إلى خشبة خبيب فرقيت فيها وأنا أتخوف العيون فأطلقته فوقع بالأرض فانتبذت
غير بعيد ثم التفت فلم أرخبيبا فكأنما ابتلعته الأرض فلم يذكر لخبيب رمة حتى الساعة)). وفى دلائل أبى نعيم ٣٨٣/٢ , .. مارأيت أسيرا
أخير من خبيب لقد رأيته يأكل قطفا من عنب وما بمكة يومئذ ثمرة، وإنه لموثق فى الحديد، وما كان إلا رزقاً قد رزقه الله إياه» .

- ٨٦٢ -
الباب الخامس والأربعون(١)
فِي بَعْضِ(٢) آيَاتٍ وَقَعَتْ لِعَامِر بن ربيعة رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
رَوَى الطَّبَرَانِتُّ - بِرِجَالِ الصَّحِيحِ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ بن(٣) ربيعةَ - رَضِىَ اللَّهُ
تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: كَانَ عَامِرٌ بْنُ رَبِيعَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ (٤) يُصَلِّى مِنَ الَّيْلِ حِينَ
نَشَبَ النَّاسُ فِى الْفِتْنَةِ، فَأُرِىَ فِى النَّوْمِ، فَقِيلَ لَهُ: قُمْ، فَسلِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذكَ(٥)
مِنَ الْفِتْنَةِ، الَِّى أَعَاذَ مِنْهَا صَالِحِ عِبَادِهِ، فَقَامَ فَصَلّى، فَاشْتَكّى، فَمَا خَرَجَ إِلَّ
جَنَازَتُه(٦) .
(١) فى أ ـ ((الباب السابع عشر)) وفى جـ ((الباب الثامن والأربعون)) وما أثبت من ب، د.
(٢) لفظ ((بعض)) ساقط من جـ .
(٣) عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوى العنزى، حليف لبنى عدى وعنزة حى من اليمن أتاهم رسول الله - 18 - فى بيتهم وهو غلام ، كنيته : أبو
محمد، روايته عن أصحاب رسول الله 98، أمه أم عبد الله بنت أبى حثمة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج، مات سنة تسع
وثمانين وقد قيل : سنة خمس وثمانين وهو عبد الله ابن عامر بن ربيعة بن عامر بن حجر بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رفيده بن عنز بن
وائل ، حليف بنى عدى .
ترجمته فى: الثقات ٢١٩/٣ والطبقات ٩/٥ والإصابة ٣٢٩/٢ وتاريخ الصحابة ١٥٣، ١٥٤ ت ٧٣٧ .
(٤) عبارة ((عامر بن ربيعة رضى الله تعالى عنه)) زيادة من ب.
(٥) فى ب ((فليعيذك)).
(٦) مجمع الزوائد للهيثمى ٣٠١/٩ عن مصعب بن عبد الله الزبيرى باب فضل عامر بن ربيعة رضى الله عنه رواه الطبرانى ، ورجاله رجال
الصحيح ولم أعثر عليه فى مصدر الأصل .

- ٨٦٣ -
الباب السادس والأربعون(١)
فِى بَعْضِ آيَاتٍ وَقَعَتْ لِأَوَيْس القرنى(٢) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَطَلَبٍ
عُمَرُ مِنْهُ الدَّعَاءَ (٣)
(٤)
(١) أ، جـ ((الباب الثامن عشر)) وما أثبت من ب، د.
(٢) أويس القرنى: هو سيد التابعين أبو عمر وأويس بن عامر بن جزء القرنى المرادى التيمى اليمانى الزاهد المشهور أدرك النبى - * - وأمن
به، ولكن منعه من القدوم بره بأمه، وكان يجالس رجلاً من فقهاء الكوفة وشهد فتح أذربيجان، فى زمن عمر رضى الله عنه كما شهد معركة
صفين مع على رضى الله عنه فاستشهد فيها ، وكان قد جرح من أربعين جراحة رضى الله عنه وأرضاه .
ترجمته فى سير أعلام النبلاء ١٩/٤ وخلاصة تذهيب الكمال ١٠٧/١ والإصابة ١١٨/١ وصفة الصفوة ٤٣/٣.
(٣) عبارة ((فى بعض آيات وقعت لأويس)) زيادة من ب، جـ ، د.
(٤) بياض بالنسخ وجاء فى الخصائص الكبرى للسيوطى ١٢٩/٢، ١٣٠ عدة أحاديث. منها ما أخرجه البيهقى عن عمران أن رسول الله#
قال: (( سيكون فى التابعين رجل من قرن يقال له أويس بن عامر يخرج به وضح فيدعوا الله أن يذهبه عنه فيذهبه ، فيقول: اللهم دع لى فى
جسدى منه ما أذكر به نعمتك على فيدع له فى جسده ، فمن أدركه منكم فاستطاع أن يستغفر له فليستغفر له ». وانظر : بقية خبر أويس
القرنى وطلب عمر رضى الله عنه وعلى بن أبى طالب رضى الله عنه منه الدعاء لهما فى «إتحاف الورى بأخبار أم القرى ١٣/٢ -١٦ ومسلم فى
صحيح كتاب الفضائل . باب من فضائل أويس القرنى ١٩٦٨/٤ حديث ٢٥٤٢، ٢٥٤٣ بنحوه فى حديث طويل. وأحمد فى مسنده ٣٨/١
ولفظه ((إن خير التابعين رجل يقال له أويس وله والدة وكان به بياض فدعا الله عز وجل فأذهبه عنه إلا موضوع الدرهم فى سرته)) وأحمد فى
الزهد ٤٧٦ حديث ٢٠١٦ وابن أبى شيبة فى مصنفه ١٥٣/١٢ حديث ١٢٣٩٤ وابن حبان فى كتاب المجروحين ١٥٢/٣ والعقيلى فى الضعفاء
الكبير ١٣٧/١ وابن عدى فى الكامل ٤٠٤/١ والحاكم فى مستدركه ٤٠٣/٣ والبيهقى فى دلائل النبوة ٣٧٥/٦، ٣٧٦ -٣٧٨ وأبو نعيم فى
الحلية ٧٩/٢ وابن عساكر فى تاريخه كما فى تهذيب تاريخ دمشق ١٦٣/٣.

- ٨٦٤ -
الباب السابع والأربعون (١)
فِى بَعْضِ آيَاتٍ وَقَعَتْ لِلطّفَيْلِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ(٢)
(٣)
(١) عبارة ((الباب السابع والأربعون)) زيادة من ب، جـ ، د.
(٢)
عبارة «فى بعض آيات وقعت للطفيل رضى الله تعالى عنه)) زيادة من ب، جـ. والطفيل هو الطفيل بن أبى بن كعب الأنصارى أبو بطن المدنى،
كانت بطنه عظيمة ، عن أبيه وعنه أو فاخته : سعيد بن علاقة كما فى التهذيب - وإسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة وثقه ابن سعد والعجلى
وابن حبان كما فى التهذيب .
ترجمته فى: خلاصة تهذيب الكمال ١٠/٢ ت ٣١٨٥.
(٣) بياض بالنسخ، وجاء فى البداية والنهاية ٣٣٧/٦ أن الطفيل ((ذهب إلى قومه فدعاهم إلى الله فهداهم الله على يديه فلما هاجر النبى # إلى
المدينة جاءه بتسعين أهل بيت من دوس مسلمين وقد خرج عام اليمامة مع المسلمين ومعه ابنه عمرو فرأى الطفيل فى المنام كأن رأسه قد حلق ،
وكأن امرأة أدخلته فى فرجها ، وكأن ابنه يجتهد أن يلحقه فلم يصل، فأولها بأنه سيقتل ويدفن وأن ابنه يحرص على الشهادة فلا ينالها عامه
ذلك ، وقد وقع الأمر كما أولها ثم قتل ابنه شهيدا يوم اليرموك .

- ٨٦٥ -
الباب الثامن والأربعون(١)
فِى بَعْضِ آيَاتٍ وَفَعَتْ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ
رَوَى الْبَيْهَقِىُّ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ(٢) - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ
قَالَ :
( انْتَهَيْنَا إِلَى دِجْلَةَ وَهِىَ مَادَّةٌ وَالْأَعَاجِمْ خَلْفَهَا، فَقَالَ / رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: [ظ١١٣]
(( بِاسْمِ اللّهِ)) ثُمَّ اقْتَحَمَ فَرَسَهُ (٣) فَانْدَفَعَ عَلَى الْمَءِ ، فَقَالَ النََّسُ بِاسْمِ اللهِ، ثُمّ
اقْتَحَمُوا (٤) فَارْتَفْعُوا عَلَى الْمَاءِ، فَلََّ نَظَرَ إِلَيْهِمْ الْأَعَاجِمُ، قَالُوا: ((دِيوَانٌ
دِيوَانُ (٥) ))، ثُمَّ ذَهَبُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ فَمَا (٦) فَقَدُوا إِلَّ قَدَحاً كَانَ مُعَلَّقاً بِعَذَّبَةٍ
سَرْجٍ، فَلَمَ خَرَجُوا أَصَابُوا الْغَنَائِمَ فَاقْتَسَمُوهَا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: ((مَنْ يُبَادِل
صَفْرَاءَ بِبَيْضَاءَ؟!)) (٧)
(١) عبارة ((الباب الثامن والأربعون)) زيادة من ب، جـ ، د.
(٢) فى ب ((بعض الصحابة)).
(٣) فى أ ((بفرسه)) وما أثبت من ب.
عبارة ((ثم اقتحموا)) زيادة من ب .
(٤)
فى جـ («ديوانند ديوانند» وما أثبت من ب، ومعناها: مجانين مجانين.
(٥)
فى شمائل الرسول ((فما فقد الناس».
(٧) دلائل النبوة للبيهقى ٥٣/٦، ٥٤ وقاز البيهقى: هذا إسناد صحيح، وشمائل الرسول لابن كثير ٢٩٧، ٥٠٤ ودلائل النبوة لأبى نعيم
(٦)
٢١٠/٣ والبداية والنهاية لابن كثير ٦ /١٥٥ - ١٥٦ وذكره ابن كثير فى السيرة العمرية وأيامها، وفى التفسير أيضا: ((أن أول من اقتحم
دجلة يومئذ أبو عبيدة النفيعى أمير الجيوش فى أيام عمر بن الخطاب وأنه نظر إلى دجلة فتلاقول الله تعالى: ﴿وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن
الله كتابا مؤجلا .. ﴾ آل عمران.
وأن المقصود من هذه الكرامات التى وقعت العلاء بن الحضرمى وأبى مسلم الخولانى وغيرهما : من مسيرهم على تيار الماء الجارى ، ولم يفقد منهم
أحد، ولم يفقدوا شيئا من أمتعتهم هذا وهم أولياء منهم صحابى وغير صحابى، فما الظن لو كان الاحتياج إلى ذلك بحضرة رسول الله#
سيد الأنبياء وخاتهم وأعلاهم منزلة ليلة الإسراء ، وأمامهم ببيت المقدس الذى هو محل ولايتهم ودار بدايتهم وخطيبهم يوم القيامة ، وأعلاهم
منزلة فى الجنة ، وأول شافع فى الحشر ، وفى دخول الجنة وهذه الكرامات لهؤلاء الأولياء إنما هى معجزات لرسول الله 38 لأنهم إنما نالوها
ببركة متابعته ويمن سفارته ، إذ فيها حجة فى الدين أكيدة للمسلمين .

- ٨٦٦ -
الباب التاسع والأربعون(١)
فِي بَعْضِ آيَاتٍ وَقَعَتْ لَذُؤْيْب بن كُلَيْب (٢) رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لهيعةَ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ - (( أَنَّ الْأَسْوَدَ الْعَنْسِى لَّ ادَّعَى
النُّوَّةَ، وَغَلَبَ عَلَى صَنعَاءَ ، أَخَذَ ذُؤَيْبَ بن كُلَيْبٍ ، فَأَلْقَاهُ فِي النَّارِ ، فَلَمْ تَضُرّهُ
النَّارُ )) (٣) الحديث. وَسَيَأْتِ بِتَمَامِهِ.
(١) أ (( الباب التاسع عشر)) وما أثبت من ب، جـ ، د.
(٢) فى ب ((ذئب)) تحريف. إذ هو: ذؤيب بن كليب بن ربيعة الخولانى، كان أول من أسلم من اليمن، فسماه النبى 188 ، وكان الأسود العنسى
الكذاب قد ألقاه فى النار لتصديقه النبى ، فلم تضره النار، ذكر ذلك النبى * لأصحابه، فهو شبيه إبراهيم الخليل 188 )، رواه ابن وهب
عن أبى لهيعة، وذكر ابن سعد: أنه سكن قديدا وعاش إلى زمن معاوية. «الإصابة ٢/ ١٨٠ ترجمة ٢٤٨٥، وأسد الغابة ١٨٣/٢ ترجمة
١٥٦٧ » .
(٣) الإصابة ١٨٠/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ٤٠٠/٣ بنحوه. والخصائص الكبرى ٧٩/٢ .

- ٨٦٧ -
الباب الخمسون
فِى بَعْضِ آيَاتٍ وَقَعَتْ لِأَحْمَدَ بن أَبِ الْخَوَارِى. (١)
(٢)
(١) عبادة ( الباب الخمسون فى بعض آيات وقعت لأحمد بن أبى الحوارى)) زيادة من ب
(٢) بياض بالنسخ: وجاء فى حلية الأولياء لأبى نعيم ١١/١٠ ((قال أحمد بن الحوارى ((بينا أنا ذات يوم فى بلاد الشام فى قبة من قباب المقابرليس
عليها باب إلا كساء قد أسبلته ، فإذا أنا بامرأة تدق على الحائط فقلت: من هذا؟ قالت : امرأة ضالة دلنى على الطريق رحمك الله . قلت :
رحمك الله على أى الطريق تسألين؟ فبكت ثم قالت : يا أحمد على طريق النجاة. قلت: هيهات ان بيننا وبين طريق النجاة عقابا وتلك العقاب
لا تقطع إلا بالسير الحثيث ، وتصحيح المعاملة وحذف العلائق الشاغلة عن أمر الدنيا والآخرة قال: فبكت بكاء شديدا ثم قالت : يا أحمد
سبحان من أمسك عليك جوارحك فلم تنقطع وحفظ عليك فؤادك فلم يتصدع ثم خرت مغشيا عليها فقلت لبعض النساء : انظرى أى شىء حال
هذه الجارية ؟ قال أحمد فقمن إليها ففتشنها فإذا وصيتها فى جيبها كفنونى فى أثوابى هذه فإن كان لى عند الله خير فهو أسعد لى وأن كان غير
ذلك فبعداً لنفسى ، قلت : ماهى ؟ فحركوها فإذا هى ميتة ، فقلت للخدم : لمن هذه الجارية ؟ قالوا جارية قرشية مصابة وكان الذى معها
يمنعها من الطعام ، وكانت تشكو إلينا وجعا بجوفها ، فكنا نصفها لمتطببى الشام ، فكانت تقول : خلوا بينى وبين الطبيب الراهب - تعنى
أحمد - أشكو إليه بعض ما أجد من بلائى لعله أن يكون عنده شفائى)).

- ٨٦٩ -
جماع أبواب
معجزاته ے فى عصمته من الناس
٠٠

- ٨٧١ -
الباب الأول
فى كفاية الله تعالى رسوله(١) أمر المستهزئين، والكلام على قوله
تبارك وتعالى ﴿ .. وَاللهُ يَعْضِمُكَ مِنَ النَّاسِ .. ﴾(٢)
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِأَلَّذِينَ سَخِرُوا
مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾(٣) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ
فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ
جَاءَكَ مِن نَّبَأِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٤) وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ
الْمُسْتَهْزِئِينَ ﴾(٥) .
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْبَيْهَقِىُّ وَصَخَحَهُ ، الضِّيَاءِ فِ (( المختارة )) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
- رَضِىَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَ - قَالَ: الْمُسْتَهْزِئُونَ(٦): الوليدُ بنُ المغيرة، والأسودُ بنُ
عبديَغوث(٧)؛ وأبو زَمْعة (٨): الْأَسْودُ بن المطلب، والحارثُ بن الطَّلاطِيلى(١٠)
- بِضَمَ الطَّاء المهملةِ الأَولى وكسرِ الثَّانِيَةِ ، وهى أُمُّه، وَالعَاصِ بنُ وَائلٍ(١١)، فَلَمَا
(١) فى ب ((ورسوله)) وهو تحريف.
(٢) سورة المائدة من الآية ٦٧ .
(٣) سورة الأنعام الآية ١٠ .
(٤) سورة الأنعام الآية ٣٤.
(٥) سورة الحجر الآية ٩٥ .
(٦) فى سبل الهدى والرشاد ٦٠٥/٢: قال الجمهور ومنهم ابن عباس فى أكثر الروايات عنه، المستهزئون كانوا خمسة، وقال فى رواية كانوا ثمانية
وصححه فى الغرر ، وجزم به أبو عمرو العراقى فى الدرر وقد عدهم البيهقى خمسة : أما الثلاثة فهم : مالك بن الطلاطلة بن عمرو بن غبشان
ذكره ابن الكلبى والبلاذرى فى أنساب الأشراف ١/ ١٥٤ وكان سفيها فدعا عليه رسول الله * واستعاذ بالله من شره فعصر جبريل بطنه حتى
خرج خلاؤه من بطنه فمات . والسابع: الحكم بن أبي العاص بن أمية قال البلاذرى: كان ممن يؤذى رسول الله * يشتمه ويسمعه ما يكره
وكان رسول الله !* يمشى ذات يوم وهو خلفه يخلج بأنفه وفمه فبقى على ذلك. أما الأخير فهو أبو لهب وكان من أشد الناس عداوة للنبى #.
(٧) ابن وهب بن زهرة وهو ابن خال رسول الله # قال البلاذرى: كان إذا رأى المسلمين قال لأصحابه قد جاءكم ملوك الأرض الذين يرثون ملك
كسرى وقيصر ويقول النبى 8 : أما كلمت اليوم من السماء يا محمد وما أشبه هذا القول فخرج من عند أهله فأصابته السموم فأسود وجهه
حتى صار حبشيا فأتى أهله فلم يعرفوه وأغلقوا دونه الباب فرجع متلددا حتى مات عطشا.
(٨) فى أ («أبو ربيعة)) وما أثبت من ب. وهو الأسود بن المطلب أبو زمعة من بنى أسد بن عبد العزى.
(٤) فى ب ((الأسود بن عبد المطلب)) وهو تحريف.
(١٠) فى دلائل النبوة للبيهقى ٣١٧/٢ « الحارث بن قيس السهمى وهو ابن العنصلة ينسب إلى أمه وكان يأخذ حجرا يعبده فإذا رأى أحسن منه
تركه وأخذ الأحسن. وفى الخصائص الكبرى ١٤٦/١ (( الحارث بن عيطل السهمى)) وفى ابن هشام ٤٠/٢ ((الحارث بن الطلاطلة))، وفى
النسخة ب «الحارث بن الطلاطل - بضم الطاء الأولى المهملة - وفى سبل الهدى والرشاد ٦٠٦/٢ , الحارث بن قيس السهمى وهو ابن
العنطلة ينسب إلى أمه » .
(١١) السهمى .

- ٨٧٢ -
◌َدَوْا فِى (١) الهزء (٢) وَأَكْثَرُوا (٣) بِرَسُولِ الَّلَّهِ وَهِ الاسْتِهْزَاءِ، أَتَاهُ
جبريلٌ، فشكى إليه رَسُول اللَّهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤) فَأرَاه الوليد (٥) فَأَوْمَأَ جبريل
إلى أكهله (٦) فَقَالَ: ((مَا صَنَعْتُ شَيْئً؟)) فَقَالَ: كُفِيتَهُ، ثُمَّ أَرَاه الْأَسْود بن
المطلب ، فَأَوْمَأَ إِلَى عَيْنَيْهِ (٧) فَقَالَ: ((مَا صَنَعْت شَيْئاً؟ )) قال: كُفِيتَه. ثُمَّ أَرَاهُ
الْأَسْود بن عَبْد يَغُوث، فَأَوْمَاً إلى رَأْسِهِ، فقال: ((مَا صَنَعْتَ شَيْئاً))، قَالَ :
كُفيته (٨). ثُمَّ أَرَاهُ الْخَارِث، فَأَوْمَاً إلى بَطْنِهِ، فَقَالَ: ((مَا صَنَعَت شَيْئاً؟))
قَالَ: كُفِيَتَهُ، وَمَرَّبِهِ الْعَاص، فَأَوْمَأَ إِلَى أَخْصِه، فَقَالَ ((مَا صَنَعْت شَيْئاً؟))(٩)،
قَالَ: كُفِيتَهُ ، فَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ المغيرة(١٠). فَمَرَّبِهِ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةً وَهُوَ يَرِيشُ نَبْلاً
لَهُ فَأَصَابَتْ أكهله(١١) فَقَطعها(١٢). وَأَمَّا الْأَسْوَد بنُ المطّلب، فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ(١٣)
فَجَعَلَ يَقُولُ: يَابِنِىَ أَلَا تَدْفَعُونَ عَنَّى(١٤) فَجَعَلُوا(١٥) يقولون : مَانَرَى شَيْئاً؟ وَهُوَ
يَقُولُ(١٦): قد هلكت. هَاهُوَذَا أُطعنُ بالشَّوك فى عينى(١٧)، فلم يزل كذلك حتى
عميت عيناه(١٨). وَأَمَّا الْأَسْوَد بن عبد يَغُوثِ فَخَرَجَ فى رأسه قُرُوحٌ فَمَاتَ
مِنْهَا(١٩). وَأَمَّا الْحَارِثِ (٢٠) فَأَخَذَه الماءِ الْأَصْفَرِ(٢١) فِى بَطْنِهِ حَتَّى خَرَجَ خروه(٢٢)
(١٠ لفظ (( ق)» رياده من ب .
(٢) فى ب ((الشر)) وفى جـ ((فى الضر)).
فى أ (« وأكثر)) وما أثبت من ب .
(٣)
عبارة ((رسول الله *)) زيادة من جـ .
(٤)
فى دلائل البيهقى ٣١٨/٦ زيادة ((أبا عمرو بن المغيرة)).
(٥)
فى ب («إلى ايحله)) وفى الدلائل ((إلى أبجله)).
(٦)
(٧)
فى جـ (( عينه)).
عبارة («شيئا قال كفيته)) ساقطة من ب. وانظر أنساب الأشراف ١٣١/١، ١٣٢ وسبل الهدى والرشاد ٦٠٥/٢.
(٨)
(٩) لفظ ((شيئًا)) زيادة من ب، جـ ودلائل النبوة للبيهقى ٣١٨/٦.
(١٠) عبارة ((ابن المغيرة)) زيادة من ب.
(١١) فى الدلائل ((أبجله)).
(١٢) فى جـ ((الحلمة فقطعتها)).
(١٣) فى الدلائل ((سمرة)).
(١٤) فى الدلائل زيادة ((قد قتلت)).
(١٥) لفظ ((فجعلوا)) زيادة من ب، جـ .
(١٦) فى الدلائل زيادة ((يا بنى ألا تمنعون عنى)).
(١٧) فى الدلائل زيادة ((فجعلوا يقولون: ما نرى شيئا)).
(١٨) انظر: سبل الهدى والرشاد ٦٠٧/٢ .
(١٩) فى أ ((منه)) وما أثبت من ب.
(٢٠) فى ب ((الأسود)).
(٢١) فى الدلائل زيادة ((بن عنطلة)).
(٢٢) لفظة ((خروة)) زيادة من ب .

- ٨٧٣ -
مِنْ فِيهِ ، فَتَ مِنْهَا. وَأَمَّا الْعَاص: فركب إِلَى الطَّائِفِ على ◌ِمَارٍ فَرَبَضَ على شِبْرِقِةٍ
فَدَخَلَ فى أخمص قدمه شوكة فقتلتهُ)) (١)
الأبجل - بالباء الموحّدة والجِيم : عِرْقٌ فى باطن الذِّرَاعِ، وَهُوَ مِنَ الْفَرَسِ
وَالْبَعِير ◌ِنْزِلَةِ الْأَبْجَلِ مِنَ الْإِنْسَانِ (٢)
وقيل : هو عِرْقٌ غليظ فى الرَّجل ما بين العَصَب والعَظْم.
الخروة : العذْرة وجمعه خرو .
الشِّبرقة (٣) : نَبَاتُ حِجَازِىٌ يؤكل (٤) وله شوك، فَإِذَا يَبِسَ سُمِّى الضَّرِيع.
[و ١١٤ ]
وَرَوَى أبو الشّيْخِ، وابن مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِئُ عن ابن عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ،
قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ر وَهُوَ يخطب يحاكيه وَيُلَمِّصْهُ (٥) فَرَآهُ
رَسُولُ اللهِ ل ◌َّهِ فَقَالَ: ((كَذَلِكَ فَكُنْ)). فَرُفِعَ إِلَى أَهْلِهِ فليطَ (٦) به فوقع(٧) مَغْشِيّاً
عَلَيْهِ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ أَفَاقَ - حِينَ أَفَاقَ - وَهُوَ كَمَا حَاكَى رَسُولَ اللَّهِ وَّلِ يُلَمِّض (٨) ،
وَهَذَا المبهم الظَّاهر : أَنَّهُ الحَكَم (٩)
وَرَوَى الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِىُ، عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: مَرَّ النَّبِىُّ ◌َهُ
عَلَى نَاسٍ بمكةَ ، فَجَعَلُوا يَغْمِزُونَ فِى قَفَاه ، وَيَقُولُونَ: هَذَا الَّذِى يزعمُ أَنَّهَ نَبِىٌ ،
ومعه جِبْرِيل فَغَمَزَ جبريل ، فَوَقَعَ مثل الطَّعْنَةِ فى أجسادِهِمْ، فَصَارَتْ قُرُوحاً حَتَّى
(١) دلائل النبوة لأبي نعيم ٩١/١ ودلائل النبوة للبيهقى ٣١٦/٦ -٣١٨ وأنساب الأشراف للبلاذرى ١٣٩/١ - وسبل الهدى والرشاد ٦٠٥/٢،
٦٠٦، ٦٠٧ والخصائص الكبرى للسيوطى ١٤٦/١ .
والمعجم الكبير للطبرانى ٢٦١/٢٥ رقم ٣٣ ورواه الطبرانى فى الأوسط ٢٩٩ مجمع البحرين قال فى مجمع الزوائد ٤٧/٧ وفيه محمد بن
عبد الحكيم النيسابور ولم أعرفه وبغية رجاله ثقات. والروض الأنف للسهيلى ١٦٧/٢ .
(٢) الإبجل : عرق غليظ فى اليد أو الرجل إذا قطع نزف حتى الموت ومثله الأكحل .
(٣) فى ب ((الشبرق)).
(٤) لفظ ((يؤكل)). زيادة من ب.
(٥) . فى أ («ويلمض)) وفى جــ ((ويلحظه)) وما أثبت من ب والدلائل للبيهقى ٢٤٠/٦.
(٦) فى أ ((فلبط)) وفى جـ ((فبسط به)). وما أثبت من ب.
(٧) لفظ ((فوقع)) ساقط من ب، جـ ..
(٨) لفظ ((يلمض)) زيادة من ب.
(٩) عبارة ((وهذا المبهم الظاهر أنه الحكم)) ساقطة من ب، جـ، وانظر دلائل النبوة للبيهقى ٢٣٩/٦، ٢٤٠.

- ٨٧٤ -
نَتِنُوا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَدْنُو مِنْهُمْ (٢) أَحَدٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنّا كَفَيْنَاكَ
الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾(٣) .
وَرَوَى الْبَيْهَقِئُ، عَنْ مَالِكِ بنِ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِ هِنْد بن خَدِيجَةَ (٤) - زَوْجُ
النَّبِيِّ وَ﴿ قَالَ: مَرَّ الشَِّىُّ ◌َ بِأَبِ الْحَكَم، فَجَعَلَ يَغْمِزُ بِالنَّبِّ ◌َِ(٥).
(١) فى أ ((تنوا)) وما أثبت من ب.
(٢) لفظ ((أحد)) ساقط من ب، جـ.
(٣) سورة الحجر الآية ٩٥. كشف الأستار عن زوائد البزار ٥٤/٣، ٥٥ حديث ٢٢٢٢ قال الهيثمى رواه الطبرانى فى الأوسط والبزار بنحوه وفيه:
يزيد بن درهم ضعفه ابن معين ووثقه الفلاس ٤٦/٧ .
(٤) وهو هند بن أبى هالة واسمه: النباش ، وقيل: نماش وقيل: غير ذلك أ هـ تهذيب - التميمى، الأسيدى - بضم الهمزة وفتح السين وتشديد
الياء المكسورة، نسبة إلى أسيد بن عمرو بن تميم، وهذا مذهب المحدثين ، أما النحاة فإنهم يسكنونها انظر الباب ٤٨/١، ٤٩ وجمهرة
الأنساب ص ٤٩٣ - ابن خديجة رضى الله عنها، روى عنه ابنا أخته الحسن والحسين حديث الصفة قال أبو داود: أخشى أن يكون
موضوعا ، قتل مع على يوم الجمل. خلاصه تذهيب الكمال ١٢٥/٣.
(٥) فى دلائل النبوة للبيهقى ٢٤٠/٦ زيادة ((فالتفت النبى و فرآه فقال: اللهم أجعل به وزعا فرجف مكانه)) والوزع ارتعاش. وانظر السيرة لابن
كثير ٢ /٤٠. ودلائل البيهقى ٢٨٤/٢ والبداية والنهاية ٦٥/٣.

- ٨٧٥ -
الباب الثانى
فی عصمتہ لہے من أبى جهل
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِئُ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ
أَبُوُ جَهْلِ : أَيْعَقِّرُ (١) مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ(٢): وَاللَّاتِ
وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعِلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ ، وَلَأُعَفَّرَنَّ وَجْهَهُ فِى(٣) التَُّابِ ،
فَأَتَ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ وَهُوَ يُصَلّى ليطاً على رَقَبَتِهِ فَمَا فَجَثَهُمْ (٤) مِنْهُ إِلَّ وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى
عَقِبَيْهِ(٥) وَيتِقِى بِيَدَيْهِ فَقِيلَ لَهُ : مَالَك؟ فَقِيلَ (٦): إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَه ◌َنْدَقا من نارٍ ،
وهَوْلاً وَأَجْنِحَة، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: ((لَوْ دَنَا لَ اخْتَطَفَتْهُ الملائكةُ عُضْواً عُضْواً))
وَأَنزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى .. ﴾(٧) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخْتَصَراً(٨).
وَرَوَى الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِىُّ، والحاكمُ وَصَّحَهُ عَنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ : كُنتُ يَوْماً
فِي المسْجِدِ فَأَقْبَلَ أَبُوُ جَهْل، فَقَالَ :
إِنَّ لِلِّ(٩) عَلَىَّ إِن (١٠) رَأَيْتُ مُحَمَّداً سَاجِدَاً لَأَطَأَنَّ عَلَى رقبتهِ ، فَخَرجتُ عَلَى
رَسُولِ اللهِ وَِّ حَتَّى دخلتُ عَلَيْهِ(١١) فأخبرتهُ بِقَوْلٍ أَبِ جَهْلٍ، فَخَرَجَ غَضْبَاناً حَتَّى
جَاءَ المسجدَ تعجل(١٢) أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ، فَاقْتَحَمَ الْخَائِطْ، فَقُلْتُ :
(١) معنى ((يعفر محمد وجهه)) أى: يسجد ويلصق وجهه بالعفر وهو التراب .. أنظر مسلم بشرح النووى ١٣٩/١٧.
(٢) فى ب ((قال)).
(٣) فى ب ((على)).
(٤) فى ب ((فما يجبيئهم)) وفى مسلم ((فجئهم)).
(٥) أى رجع يمشى إلى ورائه .
(٦) فى ب ((قال)). وأيضا مسلم ودلائل النبوة لأبى نعيم ٦٦/١.
(٧) سورة العلق .
(٨) مسند الإمام أحمد ٣٧٠/٢، وصحيح مسلم (٥٠) كتاب المنافقين (٦) باب قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْفَى﴾ ٢١٥٤/٣٨ . وفتح البارى ٧٢٤/٨
والدر المنثور للسيوطى ٣٧٠/٦ والبداية والنهاية ٤٤/٣ ودلائل النبوة للبيهقى ١٨٩/٢، ١٩٠ وزوائد البزار ١٣٠/٣ بنحوه وأخرجه
البخارى فى (٦٥) كتاب التفسير: تفسير سورة العلق ٤ باب ﴿كَلَلَيْنِ لَّمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنِ بِالنَّاصِيَةِ﴾، كما أخرجه الترمذى فى تفسير سورة
العلق ، وكذا المسند ٢٤٨/١ ودلائل النبوة لأبى نعيم ٦٦/١ ومشكاة المصابيح للتبريزى ٥٨٥٦ وسنن البغوى ٢٧٠/٧ وتفسير ابن كثير
٤٦١/٨، وتفسير الطبرى ٦٥/٣٠.
(٩) فى ب ((الله)) وهو تحريف.
(١٠) فى أ («لئن)) وما أثبت من ب .
(١١) لفظ ((عليه)) ساقطة من ب.
(١٢) فى ب ((فجعل)).

- ٨٧٦ -
هَذَا يَوْمُ شَرِّ، فَأَتَّزَرتَ وَاتَّبعته (١)، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقْرَأُ:
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقِ ﴾ فَمَّ بَلَغَ شَأْنُ أَبِ جَهْلٍ
كَلَّ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى. أَن رَّاهُ اسْتَغْنَى﴾(٢) قَالَ إِنْسَانُ لِأَبِ جَهْلِ : يَا أَبًا
الْحَكَمِ: هَذَا مُحَمَّدٌ، فَقَالَ أَبُو ◌َجْهلِ : أَلَا تَرَوْنَ مَا أَرَى، وَاللَّهِ لَقَدْ سَدَّ أَفْقِ السَّمَاءِ
عَلََّ، فَلَ بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ وَ آخِرَ السُّورَةِ سَجَدَ))(٣) .
وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُوْ نُعَيْمٍ ، وَالْبَيْهَقِىُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى
عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْل: يَامَعَشَ قُرَيْشٍ إِنَّ مُحَمَّداً قد أبى، إِلَّ (٤) مَا تَرَوْنَ مِنْ
عَيْبِ دِينَا ، وَشَتْمِ آبَائِنَا ، وَتَسْفِيهِ أَحْلَامِنَا، وَسَبِّ آلِهِتِنَا، وَإِىِّ لَأُعَاهِدُ اللّهَ
لَأَجْلِسَنَّ لَهُ غَداً بحجرٍ ، فَإِذَا سَجَدَ(٥) فِى صَلَِّهِ فَضَحْتُ بِهِ رَأْسَه ، فَلْيَصْنَعْ بَنُو
عبد منافٍ مَا بَدَا لَهُمْ ، فَمَا أَصْبَحَ أخذ حجراً، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّى(٦) وَقَدْ
غَدَتْ(٧) قُرَيْشُ فِى أَنْدِيَتِهِمْ يَنْتظرونَ(٨)، فَمَ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ وَ احْتَمَلَ أَبُوُ جَهْلٍ
الْحَجَرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ نحوه حَتّى إِذَا دَنَا مِنْهُ، رَجْعَ مُنْتَهِياً(٩) مُنْتَقَعاً(١٠) لَوْنُهُ ، قَّدْ
يَبِسَتْ يَدَاهُ عَلَى الْحَجَرِ (١١)، حَتَّى قَذَفَ الحجرَ من يده، فَأَتَ(١٢) قُرَيشاً فَقَالُوا:
مَالَكَ؟ قَالَ: لما قمتُ إِلَيْهِ عَرَضَ لِ دُونَهُ(١٣) فَحْلٌ مِنَ الإِيِلِ (١٤) وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ
مِثْلِ هَامَتِهِ، ولا قصرته ، ولا أنيابه لِفَحْلٍ (١٥) قَط، فَهَمَّ أَنْ يَأْكُلِنِى(١٦). فَقَالَ
(١) فى ب ((فأبدرت ثم تبعته)).
(٢) الآيات الكريمات من سورة العلق .
(٣) زوائد البزار ٣/ ١٣٠ قال الهيثمى رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ٢٢٧/٨ ولم يعزه للبزار والمستدرك للحاكم ٣٢٥/٣ ودلائل النبوة للبيهقى
١٩١/٢ والشفا للقاضى عياض ٢٣٢ والبداية والنهاية لابن كثير ٤٢/٣ والمعجم الكبير للطبرانى ٣٤٢/١١ حديث ١١٩٥٠ ورواه أحمد
٢٣٢١ والبخارى ٤٩٥٨ والترمذى ٣٤٠٦ وقال: حسن غريب صحيح. وأيضا المعجم الكبير للطبرانى ١٣٧/١٢ حديث رقم ١٢٦٩٣ أو
رواه ابن جرير ٢٥٦/٣٠ من هذا الطريق وهو فى الصحيح من غير هذا الطريق عن ابن عباس .
(٤) لفظ ((إلا)) ساقط من ب.
(٦) لفظ ((يصلى)) ساقط من ب.
(٨) فى ب ((فينظرون)).
(١٠) منتفعا : متغيرا.
(١١) فى ب ((حجره)).
(١٢) لفظ ((فأتى)) ساقط من ب.
(١٣) لفظ ((دونه)) زيادة من ب.
(١٤) فى أ ((إبل)) وما أثبت من ب.
(١٥) عبارة ((لفحل)) ساقطة من ب.
(٥) فى ب (( جلس)).
(٧) فى ب ((غويت)).
(٩) فى ب ((منبهنا)) وفى ابن هشام ٢٦٤/١ ((منهزما)).
(١٦) سيرة ابن هشام ٣١٨/١ ودلائل النبوة للبيهقى ١٩٠/٢، ١٩١ وأبو نعيم ٦٦/١.

- ٨٧٧ -
رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((ذَاَكَ (١) جِبْرِيل - لَوْدَنَا مِنِّى لَأَخَذَهُ))(٢).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِىُّ / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: [ظ ١١٤]
مَّ أَبُو جَهْلٍ بِالنَّبِيِّ ◌َهُ وَهُوَ يُصَلِى، فَقَالَ: أَمْ أَنْهَكَ أَنْ تُصَلِّ يَامُحَمَّدٌ؟. لَقَدْ
عَلِمْتُ مَابِهَا أَكْثَرَ نَادِياً مِنَّى، فَانْتَهَرَهُ النَُّ(٣) ◌َ. فَقَالَ جِبْرِيلُ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ .
سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾(٤). وَاللّه لَوْ دَعَا(٥) نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ))(٦) .
تنبيه فى بيان غريب ما سبق(٧)
اقتحم (٨)
فضخت ( ٩)
الأنديه (١٠)
الهامة (١١)
قصر ته
(١٢)
(١) فى أ ((لك)) وما أثبت من ب .
(٢) سيرة ابن هشام ٣١٩/١ ودلائل النبوة لأبى نعيم ٦٥/١، ٢١٤/٣ ودلائل النبوة للبيهقى .١٩٠/٢، ١٩١ والشفا للقاضى عياض ٢٣١.
(٣) لفظ ((النبى)) ساقط من ب.
(٤) سورة العلق: الآيتين ١٧، ١٨.
(٥) فى ب ((لوادعى)).
(٦) تفسير ابن كثير ٤٣/٢، ١٤٤/٨، ٤٦١ الطبرى ٦٥/٣٠ والقرطبى ١٢٧/٢٠ والمسند ٢٥٦/١ ونقله ابن كثير فى البداية والنهاية ٤٣/٣، ٤٤
وعزاه الترمذى والنسائى. والبخارى فى ٦٥ كتاب التفسير، تفسير سورة العلق (٤) باب ﴿كَلَّلَئِنْ لَم يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالْنَاصِيَةِ﴾ وفتح البارى
٧٢٤/٨ وأخرجه التومذى فى تفسير سورة العلق ٢٧٨/٩، ٢٧٩ والإمام أحمد فى مسنده كذلك ٢٤٨/١. ودلائل النبوة للبيهقى ١٩٢/٢.
وصحيح مسلم بشرح النووي ١٧ / ١٤٠ ودلائل النبوة لأبى نعيم ٦٦/١ والمجمع ٢٢٨/٨ رواه أحمد من طريق ذكوان عن عكرمة ولم أعرف
ذكوان، وبقية رجاله رجال الصحيح. وابن أبى شيبة ٤٤١/٨ كتاب ((المغازى ومعنى: ((ناديه لأخذته زبانية العذاب)) النادى هو المجلس
الذى يجلس وينتدى فيه القوم ويجتمعون فيه من الأهل والعشيرة ولا يسمى المكان ناديا حتى يكون فيه أهله . والزبانية هم الملائكة الغلاظ
الشداد وهم خزنة جهنم سموا بذلك لأنهم يدفعون أهل النار إليها بشدة مأخوذة من الزبن وهو الدفع .
(٧) عبارة ((تنبيه فى بيان غريب ما سبق)) زيادة من ب .
(٨) اقتحم : دخل عنوة. المعجم ١/ ٧١٧ مادة قحم .
(٩) فضخت : كسرت المعجم ١٩٢/٢.
(١٠) الأندية مفردها: النادى وهو المنتدى ونادى الرجل: أهله وعشيرته .
(١١) الهامة : طول القامة .
(١٢) أصل عنقه .

- ٨٧٨ -
الباب الثالث
فى عصمته وَلّر من العوراء بنت حرب بن أمية
امرأة أبى لهب
رَوَى أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ حِبَّان، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْبَيْهَقِئُ ، عَنْ
أَسْمَاءَ بنت أَبِ بَكْرٍ ، وَابْنُ أَبِ شيبةَ ، وَالدَّارُقُطِىٌّ ، وَأَبُو نُعَيِّمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،
وَابْنُ مردويه، عَنْ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ قَالُوا: ((لمأَ نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا
أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾ أَقْبَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيل(٢) وَلَا وْلْوَلَةٌ، وَفِى يَدِهَا فِهْرَيْنِ ، وَهِى
تَقُولُ :
مُذَعَّاً أَبَيْنَا
وَأَمْرُهُ عَصَيْنَا
وَدِينُهُ قَلْنَا
وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ جَالِسٌْ فِى الْسْجِدِ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ إِلَى جَنْبِهِ ،
فَقَالَ. أَبُوبَكْرٍ : لَقَدْ أَقْبَلَتْ هَذِهِ وَأَنَا (٤) أَخَافُ أَنْ تَرَاكَ، فَقَالَ: (( إِنَّا لَنْ
تَرَانِ)). وَقَرَأَ قُرْآنَاً فَاعْتَصَمَ بِهِ، كَمَا قَلَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا
بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾(٥) فَجَاءَتْ حَتَّ
وَقَفَتْ(٦) عَلَى أَبِ بَكْرٍ ، فَلَمْ تَرَ النَّبَِّّ وَّرَ فَقَالَتْ يَا أَبَابِّكْرٍ (٧) : أَيْنَ الَّذِى هَجَانِى ،
وَهَجَا زَوْجِى؟ وَاللهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَأُرْضَنَّ أَنْفَيْهِ بهذينِ الفِهْرَيْنِ يَا أَبَا بَكْرٍ : مَا شَأْنُ
صَاحِبِكَ يَنْشُدُ فِىَ الشّعْرِ؟ بَلَغَنِى أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِى، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ : وَاللَّهِ مَا
صَاحِبِى بِشَاعِرٍ ، وَلَا هَجَاكِ .
فَقَالَتْ: أَلَّيْسَ قَدْ قَالَ: ﴿فِ جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَسَدٍ﴾(٨).
فَمَا يُدْرِیهِ مَا فِی چیدِی ؟
فَقَالَ النَّبِىُّ وََّ(٩): ((قُلْ لَهَاَ هَلْ تَرَيْنَ عِنْدِى أَحَداً ، فَإِنَّا لَنْ تَرَانِى، جَعَلَ
(١) سورة المسد .
(٢) واسمها: أروى بنت حرب بن أمية، وهى أخت أبى سفيان، وكانت عونا لزوجها على كفره وجحوده وعناده ( تفسير ابن كثير لسورة المسد ).
(٤) فى أ (« فأنا أخاف)) وما أثبت من ب .
(٣) قلينا : أبغضنا .
(٥) سورة الإسراء الآية ٤٥ .
(٧) عبارة ((يا أبابكر)) ساقطة من ب.
(٩) عبارة ((*)) زيادة من ب .
(٦) أ (( أقامت)) وما أثبت من ب .
(٨) سورة المسد الآية ٥ .

- ٨٧٩ -
اللّهُ بَيْنِ وَبَيْنَهَا حِجَاباً)) فَسَأَهَا أَبُوبَكْرٍ، فَقَالَتْ: ((أَتَهْزَأُ بِىِ، يَا ابْنَ أَبِ قُحَافَةَ ،
وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ عِنْدَكَ أَحَذَا ))، فَانْصَرَفَتْ، وَهِىَ تَقُولُ: ((قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشُ أَنّ
بنتُ سَيِّدها )). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا لَرْ (١)
تَرَاكَ. فَقَالَ : (٢) ((حَالَ بَيْنِ وَبَيْنَهَا جِبْرِيل، يَسْتُرُنفِ بِجَنَاخَيْهِ حَتَّى ذَهَبَتْ))(٣)
تنبيه فى بيان غريب ما سبق (٤)
الْؤُلْوِلَةُ(٥)
الفِهْرُ(٦) .
لَأَرَضَّن(٧).
اْجِيدُ(٨).
(١) ب ((لم)).
(٢) ب ((قال)).
(٣) سيرة ابن هشام ٣٧٩/١، والشفا للقاضى عياض ٢٢٩، ٢٣٠ ودلائل النبوة لأبى نعيم ٦١/١ ودلائل النبوة للبيهقى ٤٤٣/١، ٤٤٤. ومسند
أبي يعلى ٣٤،٣٣/١ وهدى السارى ٤٢٥ وتاريخ بغداد ٢٤٤/٣. ومسند أبي يعلى ٥٣/١، ٥٤ وأخرجه الحميدى ٣٢٣ من طريق سفيان
بن عينية بهذا الإسناد ومصنف ابن أبى شيبة ٤٣٩/٧ كتاب الفضائل باب (١) حديث رقم (١٣٠).
وأبو يعلى أيضا ٢٤٦/٤ حديث رقم ٢٣٥٨ عن ابن عباس. إسناده ضعيف عبد السلام بن حرب متأخر السماع من عطاء ، وهو فى صحيح
ابن حبان برقم ٢١٠٣ وأراد من طريق أبى يعلى هذه، والدر المنثور ١٨٦/٤، وكنز العمال ٤٧٣٢ .
وأخرجه أبو نعيم فى دلائل النبوة برقم ١٤١ بن طريق محمد بن منصور الطوسى بهذا الإسناد وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٤٤/٧ وقال
رواه أبو يعلى والبزار. وقال البزار: إنه حسن الإسناد . قلت : ولكن فيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
وذكره الحافظ ابن حجر فى المطالب العالية برقم ٣٨١٤ وعزاه إلى أبى يعلى. وذكر الحافظ فى الفتح ٧٣٨/٨ وصححه الحاكم ٢٦١/٢ ووافقه
الذهبى .
(٤) عبارة ((تنبيه فى بيان غريب ما سبق)) زيادة من ب .
(٥) لفظ ((المولوة)) زائد من ب. والمولوة: المصوتة.
(٦) لفظ ((الفهر)) زائد من ب. والفهر - بكسر الفاء - حجر على مقدار ملء الكف.
(٧) كلمة ((لأرضن)) زائدة من ب ولأرضن: لأكسرن.
(٨) كلمة ((الجيد)) زائدة من ب. والجيد: العنق.

- ٨٨٠ -
الباب الرابع
فى عصمته رحلة من المخزوميين
رَوَى الْبَيْهَقِىُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ أَنَاسًا مِنْ بَنِى تَخْزُومِ
تَوَاصَوْا بِالنَّبِيِّ ◌َِّ ليقتلوهُ، مِنْهم: أَبُو جَهْلٍ، وَالْوَلِيدُ بنُ المغيرة(١) فَبَيْنا النَّبِىُّ ◌َ
قَائِمٌ يُصَلّى، إِذْ سَمِعُوا قِرَاءَتَهُ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ الوليدَ ليقتله، فَانْطَلَقْ حَتَّ أَتَ
المكانَ الَّذِى يُصَلِّى فِيهِ النَّبِىُّ وَّهِ، فَجَعَلَ يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ وَلَ يَرَاهُ، فَرَجَعَ (٢)
إِلَيْهِمْ، فأعلمهمْ بِذَلِكَ (٣)، فَانطَلَقُوا (٤) مَعَهُ ، فَمَا انْتَهُوا إِلى ((المكانِ الَّذِى هُوَ
فِيهِ يُصَلِّى، سَمِعُوا قراءَتَه فيذهبونَ (٥) إِلَى الصَّوْتِ، فَإِذَا الصَّوْتُ مِنْ خَلْفِهِمْ ،
فَيَذْهَبُونَ إِلَيْهِ، فَيَسْمَعُونَهُ أَيْضاً مِنْ خَلْفِهِمْ، ثُمَّ انصَرَفُوا فَلَمْ يَجِدُوا إِلَيْهِ سَبِيلاً ،
فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ (٦) إِلَى آخِرِ
الآيَةِ، وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ نَحْوَهُ عن ◌ِكْرِمَة، وَذَكَرَ بَدَل الْوَلِيدِ: أَبَاَ جَهْلٍ (٧).
(١) من دلائل النبوة للبيهقى ٤٤٥/١ زيادة ((ونفر من بنى مخزوم)).
(٢) فى ب ((فانصرف إليهم)).
فى ب (« ذلك » .
(٢)
عبارة ((فانطلقوا معه)) ساقطة من ب .
(٤)
عبارة ((المكان الذى هو فيه يصلى سمعوا قراءته فيذهبون إلى)) ساقطة من ب .
(٥) .
(٦) " سورة يس من الآية ٩.
لفظ ((أبا جهل)) زائد من ب. وانظر: دلائل النبوة للبيهقى ١٩٦/٢، ١٩٧ وفى تفسير القرطبى ٩/١٥ (( لما عاد أبو جهل إلى أصحابه ولم
(٧)
يصل إلى النبى * وسقط الحجر من يده، أخذ الحجر رجل آخر من بنى مخزوم وقال: أقتله بهذا الحجر ، فلما دنا من النبى 1 طمس الله
على بصره، فلم ير النبى #، فرجع إلى أصحابه فلم يبصرهم حتى نادوه ((فهذا معنى الآية وانظر: دلائل النبوة لأبى نعيم ٦٣/١. والدر
المنثور فى التفسير المأثور السيوطى ٤٨٥/٥ .